الاجتهاد والفتوى 6 معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري البناء العلمي
0:00انما يتذكر اولو الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم كل واحد من الرجال والنساء عليه ان يتفقه في دينه عليه يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب
0:16لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة للعبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين الواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمرون
0:35المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم كيف يتعاونون مع اهليهم كيف يدعون ما حرم الله عليهم يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
0:51الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اينا اما بعد اهلا وسهلا ومرحبا بكم في لقاء جديد لقاءاتنا في البناء العلمي نتدارس فيه هي من الاجتهاد والتقليد
1:13كنا فيما مضى بحثنا عددا من زائد التقليد ونواصل ذلك وكان من اواخر ما اشرنا اليه سائل التمذهب من المعلوم ان الصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
1:37فرقوا يعني فرقوا في البلدان فاخذ كل اهل بلد هذه بعلم الصحابة الذين وفدوا اليها قبلوا ما صدر عنهم من اداة الفكر وعملوا وساروا عليها وذلك ان العلماء كانوا يأخذون من
2:06اولئك الصحابة الاحاديث التي رواها الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلم اهل بلد الم يعلمه اهل البلد الاخر فحصل حينئذ ان في يوم من الاختلاف بين العلماء هذا الاختلاف الذي
2:26اصل بين العلماء له اسباب عديدة تلك الاسباب الاختلاف الحديث النبوي جهات وصوله بعض البلدان دون بعضها الاخر ومن جهات كون بعض البلدان وصل اليها الحديث بطريق ضعيف بينما صح طريق الحج
2:53الذي ورد الى البلد الاخر بيقع الاختلاف بين العلماء ذلك ومن الاسباب ايضا ان الطرق الاستنباط تختلف اقوال الفقهاء فيها من يرى مثلا قال بينما اخرون لا يرون يتهاذا النوع
3:20وهناك انواع من الدلالات يقع الاختلاف اه وكذلك قد يقع الاختلاف في شيء ان الصوارف تصرف الدليل عن مدلوله مثلا بالاتفاق ان الامر يفيد لكن هناك قرائن يقع الاختلاف مدى صرفها الامر
3:47عن الوجوب داروا زلك اذا ورد الامر بعد الحظر فهل يكون هذا صارفا للامر عن الوجوب قال الحنفية والمالك نعم يبقى الامر على دلالته على الوجوب بينما قال الحنابلة والشافعي
4:08بان الامر الوارد بعد النهي لا يفيد الوجوب وانما يفيد اه وانما يفيد الاباحة وبالتالي وقع الاختلاف بين العلماء في مسائل فقهية عديدة نظرا لوجود هذا الاختلاف في هذه المسألة الاصولية
4:34قاعدة الاستنباط حيث رأى فيها طائفة شيئا ورأى اخرون شيئا اخر وهكذا من اسباب الاختلاف وجود تعارض ظاهري في نظر المجتهد بين الادلة الشرعية وبالتالي انت تقوم آآ الجمع بين الادلة بطريق بينما انا اقوم بالجمع بين الادلة بطريق اخر
5:03وبالتالي يقع الاختلاف ثم اه قد يقع الاختلاف في القاعدة التي يرد اليها الحكم في المسألة الفقهية وقد يقع الاختلاف في طريقة ادراج الفرع الفقهي في تلك القاعدة فيقع الخلاف في الحكم
5:26الفقهي اذا اختلاف العلماء في المسائل الفقهية ليس من الامور الاعتباطية بل هو مبني على اصول يعذر فيها كل واحد من هؤلاء العلماء و لا يجوز لنا ان نستدل بوجود هذا الاختلاف على الانزال من مقام امام من هؤلاء الائمة
5:56بعد هذا بعد ذلك العصر جاء عصر التابعين فمن بعدهم فوجد فقهاء مجتهدون يراجعهم الناس. هؤلاء الفقهاء كثير منهم لم يوجد له اتباع يدونون فتاواه وفقهه وبالتالي اندثرت مذاهبهم بينما وجد من هؤلاء العلماء
6:22من يكون عنده من الطلاب من يسجل اقواله وفتاواه وبالتالي حفظت مذاهب هؤلاء العلماء ومنهم الائمة الاربعة الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى المتوفى سنة مائة وخمسين والامام مالك بن انس امام داري
6:47الهجرة المتوفى سنة مئة وتسعة وسبعين والامام الشافعي محمد ابن ادريس المتوفى سنة مئتين واربعة والامام احمد بن حنبل المتوفى سنة مئتين وواحد واربعين للهجرة هؤلاء الائمة بقيت مذاهبهم لوجود تلاميذ لهم يسجلون اقوالهم
7:15وفتاواهم فنقلت الينا يبقى عندنا مسألتان المسألة الاولى كيف نستنبط مذهب الامام في مسألة من المسائل هناك سبعة طرق سبعة طرق يمكن ان نعرف او نثبت للامام مذهبا في المسألة من خلالها
7:38وهناك النص الصريح من الامام اذا نص الامام على حكم في مسألة كان ذلك مذهبا له لانه صريح كلامه والطريق الثاني ان يكون الاستنباط بطريق مفهوم بطريق ظاهر كلامه بحيث يكون لكلام الامام معنيان محتملان احدهما اظهر فحينئذ نثبت ان مذهب الامام هو
8:09مال الاظهر من هذين الاحتمالين والثالث ما يكون بطريق المفاهيم والدلالات فاننا اذا طبقنا هذه المفاهيم والدلالات على امام من الائمة كان هذا طريقا من طرق مأمن معرفة مذهب ذلك الامام
8:34والطريق الاخر من اثبات مذاهب الائمة ان نجد ان الامام ورد عنه فعل من الافعال فهذا يدل على ان الامام يرى جواز ذلك الفعل قد قال طائفة بان هذا الطريق لا يصح به اثبات مذاهب الائمة اذ قد يغفلون عن حكم
9:00المسألة وقد يطرأ عليهم ما يطرأ عليهم من مخالفة ما يرونه باجتهاداتهم اما لسبب كضرورة او غير واما لغيره سبب والطريق الاخر من طرق اثبات مذهب الامام القياس على كلامه فيما نص على علته
9:26فاذا نص الامام بحكم في مسألة على حكم شرعي وذكر العلة التي منها ينطلق الحكم في تلك المسألة فحينئذ كل مسألة وجدت فيها تلك العلة فاننا نثبت للامام قولا في هذه المسألة بناء على وجود علة
9:52تلك المسألة الاخرى فيها والطريق الاخر الا ينص الامام على علة المسألة لكننا نجد مسألة اخرى تماثلها اما بطريق نفي الفارق بين المسألتين واما بطريق الاستنباط سواء اه كان استنباطا للعلة بطريق الدوران او الصبر والتقسيم او المناسبة
10:24او غيرها من الطرق التي الطرق الاستنباطية التي نستخرج بها اه علل الاحكام فهناك ايضا طريق سابع وهو التقرير فاذا قرر الامام قولا او اقر قولا او سكت عن الانكار على فعل دل هذا على ان الامام ذلك
10:53ما لم يقم دليل يدل على انه لم يرظى بذلك الفعل ولم يتكلم بما ينافيه فيما مضى. اذا هذه الطرائق اثبات مذهب الامام وهذه يمكن ان يعمل بها الباحثون فيما يتناولونه من الدراسات
11:18عن فقه الائمة رحمهم الله تعالى نشأ من هزا المذاهب الفقهية الاربعة المشهورة اشاء من هذا المذاهب الفقهية الاربعة المعروفة هذه المذاهب تلاحظون انها اه انما يراد بها التعلم والدراسة
11:47قبل هذا نقرر هل يمكن ان يقول الامام بقولين متضادين في وقت واحد او لا يمكن ذلك قال اهل العلم لا يمكن ان يقول الامام بقولين متفاوتين متظادين في وقت واحد
12:04لكنه يمكن ان يقول بقولين في وقتين مختلفين فيكون هذا كما يقول الشافعية الاقوال الواردة عن الامام وعندهم قول جديد وقول قديم وعند الحنابلة يقولون الروايات الواردة عن الامام ولهم طرائق في ترتيب هذه الروايات
12:30معرفة الراجح من المرجوح منها ومعرفة ما يتضاد منها وما لا يتضاد وهنا كتب مؤلفة في معرفة مذهب الامام من الروايات اه باختيار القول المناسب لاصوله من الروايات الواردة عن الامام رحمه الله تعالى
12:55فمثلا في كتاب الانصاف بالعلامة المرداوي رحمه الله تعالى نجد انه يقرر آآ الراجح من الروايات الواردة عن اه الامام اذا عرفنا طرائق اثبات مذهب الامام ننتقل الى مسألة حكم التمذهب
13:22المراد بالتمذهب ان يأخذ الانسان بمذهب امام من الائمة بحيث يأخذ برخصه وعزائمه وهناك محل اتفاق وهو ان يقال بان آآ اه كتب المذهب طرائق للتعلم والدراسة والتدريس. لماذا؟ لان فقهها مضبوط
13:50مأمون من ان يكون بينه اضطراب واختلاف ولان هذا يساعد آآ الانسان على البحث في الكتب الفقهية يساعد الانسان على البحث في الكتب الفقهية اذا التمذهب اذا كان يراد به التعلم
14:16والدراسة في كتب المذهب فهذا لا اشكال فيه خصوصا يعني كتب المذاهب هذه يستفاد منها فوائد كثيرة منها معرفة مصطلحات العلماء معرفة المراد بالمصطلحات الفقهية التي يريدها العلماء ومنها معرفة ترتيب المسائل في الكتب
14:39بحيث اذا عرضت له مسألة فانه يعاود بحثها لانه قد استقر في ذهنه ترتيب هذه وتب ومن ذلك ان يتعلم الانسان ويتدرب على اه التعامل مع النصوص الشرعية كتابا وسنة اه يكون اه فقيها مجتهدا
15:05فان كتب المذاهب قررت اه احكاما فقهية في المسائل وبنتها على ادلة شرعية فيتعود الانسان ويتمرن على ممارسة ما يتعلق بالاجتهاد من خلال تعلم مهارات الترجيح الواردة عن الائمة رحمهم الله
15:29الله آآ تعالى. اذا هذه كلها فوائد لوجود او لبناء التعليم والتعلم على المذاهب اما المسألة التي وقع فيها اختلاف فهي مسألة هل يجوز ان نجعل المذاهب طرائق للعمل والفتوى
15:53بحيث لا يفتي الانسان الا بناء على ما هو في المذهب ولا يجوز له ان يخرج عنه فنقول هذا التمذهب على طريقتين اما ان يكون من عالم فقيه واما ان يكون من عامي
16:12فالعالم الفقيه يجب عليه مراجعة الادلة ويجب عليه ان يجتهد على ما تقرر معنا سابقا وبالتالي فالاحكام الشرعية لا يأخذها من كتب المذهب سواء في الفتوى او في العمل او في القضاء
16:30اذا من اين يأخذها؟ من الادلة الشرعية كتابا وآآ سنة كتابا وسنة آآ بعض الناس تجده يقول يجب على كل شخص ان يأخذ بمذهب فقهي من المذاهب بالائمة الاربعة نقول له ماذا تريد بذلك؟ ان كانك تريد انك تريد ان يتعلم الناس على كتب
17:00فهذا حسن امور وامر جميل ما اذا كنت تريد ان تلزم الاخرين بان يأخذوا رخص المذهب وعزائمه والا يخرجوا عنه فنقول حينئذ هذا مخالف الشرع الف ليه الشرع اذا نأتي اه بعد هذا الى
17:25مسائل متعلقة بالتقليد منها مسألة تعدد المجتهدين العامي ليس له مذهب ينتمي اليه ليس له مذهب ينتمي اليه. في اي بلد وانما مذهب العامي هو مذهب امامه الذي يراجعه ويستفتيه
17:49وليس له مذهب. هذه المذاهب الموجودة انما هي طرائق للتعلم والدراسة. فان قال قائل كيف توهنون في هذه الكتب وهي واردة عن ائمة الاسلام؟ علماء الملة فنقول حينئذ هم اول من خالف ما في مذاهبهم. ولذلك تجد عن الائمة
18:15انهم يختارون قولين ويرجع عن قوله السابق وبالاتفاق انهم ليسوا بمعصومين ليسوا بمعصومين. ثم اننا نجد ان اصحابهم يخالفونهم في اقوالهم الفقهية لذلك تجد في المذهب اوجها متعددة يخالف فيها الانسان
18:40مذهب الامام الذي ينتسب الى فقهه ولا يرى في ذلك بأسا ولذلك من كان من اهل الفتوى يفتي باجتهاده لا بالمذهب لانني انما اسأل عن حكم الله عز وجل لا اسأل عن المذهب ما هو المذهب وانما اسأل عن
19:02حكم رب العزة والجلال. وبالتالي انا لا اجيب الا بما اظنه انه شرع الله ودين رب العزة والجلال ولو خالف المذهب ولو خالف قول من قول من كان قبلي من الفقهاء وغيرهم
19:23آآ اذا تقرر هذا فهذا الكلام الذي نقسم فيه الناس الى قسمين عالم هذا يجب عليه ان يجتهد وان اه ينظر في الادلة فيستخرج الحكم وهناك من ليس من اهل العلم
19:46هذا يجب عليه ان يراجع الفقيه لقوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ان كنتم لا تعلمون يجب عليه ان يراجع الفقهاء هل يجوز له ان اه هذا العامي
20:07يعني ان يبتدع القول من عند نفسه او يراجع الكتب الفقهية نقول لا يجوز له ذلك واذا نظرنا الى الائمة العلماء الذين الفوا في مسائل الفقه نجد انهم في كتبهم الفقهية اذا كان الكتاب مؤلفا على المذهب
20:26فانه يقرر ما في المذهب واذا كان كتاب فقه مقارن لم يلتزم بذلك القول ونورد لذلك امثلة ابن قدامة رحمه الله تعالى معروف عندكم متى توفي سنة ست مئة وعشرين
20:53من اي المذاهب هو مذهب احمد نجده في كتاب العمدة يقرر قولا واحدا اكرر قولا واحدا وفي كتابي آآ المقنع كتاب الكافي يذكر روايات ويقدم ما هو الراجح في مذهب الامام احمد
21:18لكن في كتاب المغني نجده يرجح اقوالا ليست واردة عن الامام رحمه الله ماذا؟ لان في كتاب المغني يستند الى علمه واجتهاده وبالتالي قد آآ خالف المذهب في هذا بهذه المسائل
21:40ومثله لو وجدت مثلا عند النووي عند بعض الشافعية عند ابن عبد البر المالكي نجد انهم يسيرون على هذه الطريقة وهذا المنهج. عند تقرير المذهب يقررون المذهب بحسب الروايات الواردة عن الامام
22:00وعند الاجتهاد والنظر يخالفون ذلك الترجيح ويختارون اقوالا اخرى طيب لو فرض ان البلد فيه اكثر من عالم فماذا نفعل قل يجوز للانسان ان يكتفي بسؤال عالم من هؤلاء العلماء
22:19ما دام انه من اهل الاجتهاد لماذا؟ لان الله قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون واستدل على هذا باجماع الصحابة رضوان الله عليهم باجماع الصحابة فقد كان في عهد الصحابة يسأل الفاضل
22:38ويسأل المفضول ولا يجدون في ذلك غضاضة ولا يعترضون اه عليه اذا هذا دليل على انه اذا تعدد المجتهدون فانه يجوز سؤال اي عالم منهم لماذا؟ لان الشرع امر بسؤال فقيه وهذا فقيه
23:03وهذه المسألة فيما اذا لم يعلم بعد باقوال الفقهاء لكن لو قدر ان الفقهاء اختلفوا فرأى بعضهم قولا ورأى اخرون قولا اخر فماذا يفعل هذا العامي يقول اذا اختلف العلماء
23:26على قولين فحينئذ يرجح بينهم بحسب ثلاث صفات. الصفة الاولى العلم لاننا لانك لا تتبع الفقيه لانه فلان وانما تتبع قول الفقيه لانه يغلب على ظنه انه يوصلك الى شرع رب العزة والجلال التي يرظى بها الله
23:49ويرضى الله باتباعها ويرضى الله باتباعه. فاذا وقع اختلاف بين الفقهاء فانك تعمل لتصل بما لتصل الى ما يغلب اليه ظنك انه هو حكم الله جل وعلا وهذا بالنسبة للعامي لا يمكن ان يتصور في المسائل فلم يبق الا ترجيحه بين اعيان
24:19المفتيين بماذا يرجح بثلاث صفات؟ الصفة الاولى العلم لان من كان اعلم فهو اغلب على الظن ان يصل الى شرع رب العزة والجلال والصفة الثانية صفة الورع اذا تساوى العالمان في العلم انتقلن للورع
24:42فنأخذ بالاكثر ورعاه الاكثري ورع وذلك لان اصحاب التقوى والورع يوفقون للقول الصواب يوفقهم الله. قال تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم
25:14والله ذو الفضل العظيم وقال جل وعلا واتقوا الله يعلمكم الله بنصوص كثيرة تدل على ان اهل التقوى والورع يوفقون من عند رب العزة والجلال للوصول الى القول الصواب الصفة الثالثة صفة الاكثرية
25:38فاذا لم يستطع المرء المستفتي ان يرجح بين اعيانهم بحسب هاتين الصفتين فحينئذ ينظر الى صفة ثالثة وهي الاكثرية في عمل بقول الاكثر لانه اغلب على الظن انه سيوصلك الى شرع رب العزة
26:03والجلال وهكذا في بقية آآ الامور المقصود انه عند التساوي بين المفتين في العلم ننظر الى اكثره الى اكثرية الورع الى الورع اذا تساووا في الورع او لم يعلم التفاضل بينهم في الورع انتقلنا الى
26:29قول الاكثرية لان القول الاثنين ارجح على الظن من قول الواحد فان قال قائل بانكم في باب الرواية تقولون بان العدد لا يرجح فيه بالكثرة كما لا يرجح بالعدد في الشهادة
26:48هناك فرق فهناك الشهادة للجميع هنا اشهدوا لا يكون للجميع وانما يشهد باعلى طايف او اه متعلق اه طائفة معينة او اهل صفة معينة نعم تفضل فضيلة الشيخ احسن الله اليكم
27:19سؤالي يعني هل يلزم شخص ان يلتزم بمذهب معين او يكفيه ان ان يأخذ الامور الكتب والسنة فقط هو يلتزم ما ما ينتصب الى مذهب معين مثلا هو في بلد ما ينتسب الى مذهب معين ومعروف بهذا
27:42او يلزم ينتصب الى مذهب معين اه سلمك الله الصحابة والتابعون لم يلتزموا بمذهب لكن عندهم قواعد لغة العرب قواعد من الاصول فعندما يأتي من ليس باهل للاجتهاد ما يكون عنده معرفة بالقواعد العربية والقواعد الاصولية فيدخل في هذا الباب فانه
28:06ظلوا كثيرا وتجد عنده من عدم الفهم وعدم تنزيل كلام الاوائل بمنازله تجد عنده من الاقوال الشاذة والفتاوى الغريبة الشيء الكثير وهذا ملاحظ و لكن عندما يتمرس الانسان على علم الاصول ويتمكن من تطبيقه
28:30ويدرس الدراسة التي اه تشتمل على الاستفادة من كتب الاقدمين نحن عندنا تراث كبير فقهي رتبوا المسائل وهذبوها وجمعوا بعضها الى بعض وذكروا الصلة بين المسألتين المتباعدتين فمثل هذا يفيد الانسان في النظر والبحث والتوصل الى القول الراجح
29:00اما اذا لم يكن عنده ذلك فحينئذ مظنة وقوعه في الخطأ كثير جدا ولذلك من اغفل اجتهادات الاخرين في باب اه الاجتهاد والفتوى تجد منه الغرائب. وانا لا اريد ان
29:18امثل في هذا الباب نعم بارك الله فيك بارك الله يعني تفظل نعم لو كان العامي في اختلاف المسألة وذهب وسأل احد الائمة ولم يسأل واحد اخر وبما ان المسألة فيه خلاف
29:42لكن هو آآ سأل واخذ برأي مباشر نعم فما فيكون حكمه ليس له الا ذلك يعني عندنا عامي وقعت له مسألة فراجع الفقيه فلانا حينئذ ما الواجب عليه ان يأخذ بقول هذا الفقيه
30:08قد سميناها مسألة تعدد المجتهدين يكفي سؤال اي واحد منهم لانه في عهد الصحابة كان يسأل المفضول مع وجود الفاضل المسألة الثانية اذا علم باختلاف الاقوال تسمى اختلاف الفتوى. المسألة الاولى تعدد المجتهدين
30:33اذا اختلفت الفتوى ماذا يعمل نقول يعمل بما يغلب على ظنه انه هو شرع الله كيف طريقة اه معرفة ما يغلب على الظن؟ نقول اذا يأخذ بقول الاعلم فان لم يتمكن من معرفة الاعلم اخذ بقول الاتقى
30:55فاذا لم يعلم بقول الاتقى اخذ بقول الاكثرية هل يجتهد العامي في المسألة؟ نقول لا ليس عنده الة الاجتهاد وهذا يرتب عليه مسألة وهي مسألة بكر الدليل فتوى ولعلنا ان شاء الله نشير اليها هذا العامي
31:17لا يعلم هل هذا الدليل منسوخ او لا زال محكما هل هذا هذه الدلالة التي اخذ بها الحكم من هذا الدليل هل هي دلالة صحيحة او لا بالتالي آآ يعني
31:34غير الفقيه لا مدخل له في هذا الباب في باب الاجتهاد وانما يجب عليه مراجعة اهل العلم في هذه المسائل من المسائل التي تتعلق بهذا مسألة تتبع الرخص تتبع الرخص
31:55بحيث يأخذ من قول كل فقيه ما يكون موافقا لرغبته وما يشتهيه يأخذ من قول كل فقيه ما يوافق رغبته بالتالي يتتبع رخص فلان ورخص فلان هذا المراد بمسألة تتبع الرخص وفرقوا بين مسألة الرخص الشرعية
32:21ورخص العلماء الرخص المنسوبة الى الشارع يستحب الاخذ بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتاه عزائمه هذه الرخص منسوبة الى
32:39الشارع بالتالي لا تدخل معنا مثلا التيمم رخصة ما يجينا واحد يقول تنزهوا عنه نقول هذه رخصة ثابتة بالدليل الشرعي عندما يأتينا مثلا المسح على الخفين ثلاثة ايام الافطار في السفر قصر الصلاة
32:59هذه آآ الرخص منسوبة الى الشارع ليست رخص من اقوال العلماء من الذي يأخذ برخص الشارع؟ المفتي يفتي بها والعامي يعمل طيب رخص العلماء سبق ان قررنا ان القول الحق في احد الاقوال
33:24وان ما عداه وهو باطل ما هو الواجب على الانسان ان يعمل بما يغلب على ظنه انه هو شرع الله جل وعلا يعمل بما يغلب على ظنه انه شرع الله
33:43جل وعلا وبالتالي فحينئذ آآ لا يجوز له ان ان يأخذ اه الرخص التي يقولها العلماء الا اذا وافقت الدليل عنده ولو قدر ان شخصا اصبح يتتبع الرخص رخصة فلان والرخصة الواردة من فلان الرخصة الواردة من فلان الرخصة
34:10يؤدي به ذلك الى مخالفة مقصود الشارع ويؤدي به ذلك الى التفلت من الاحكام الشرعية الظاهرة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا زلة العالم كل عالم يخطئ ما في الحديث اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ
34:33فله اجر واحد. فعندما نتتبع هذه الرخص نكون حينئذ قد خالفنا المقصود الشرعي لانه عند اختلاف الفتوى ماذا نعمل يجب الترجيح بحسب العلم والورع والاكثرية فعندما تقول يجوز لك ان تتبع الرخاص
34:58كانه الغى هذه القاعدة الشرعية الواردة الثابتة بقول الله عز وجل اتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه باولياء قديدا فتذكرون آآ اظن ان هذا واظح
35:18عم يتفضل احسن الله اليكم شيخنا اه هناك اشكال احيانا في اه ان العالم اه قد يسأل في بلد يعني وهو مجتهد فيسأل سؤالا ربما يعني اذا افتى خالف مذهب البلد
35:38فهل يعني من آآ هنا في هذه المسألة يفتي بما يهديه اليه اجتهاده او انه يراعي آآ البلد ومذهب البلد اه لان يعني من اه راعى مذهب البلد اه نظر الى هذه المصلحة ومن راعى القول الصحيح عنده رعى مسألة ان الفقيه يفتي بما يهديه اليه اجتهاده
36:06عندما يقف الانسان بين يدي رب العزة والجلال سيسأل عن موافقة الدليل ومخالفته او سيسأل عن موافقة المذهب ومخالفته او سيسأل عن ما يوافق مذهب البلد وما يخالفه اسأل عن الاول
36:27لم خالفت كلام الله لم خالفت سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم والنصوص متواترة بوجوب العمل بما فيه
36:46النص الشرع من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله التالية على الانسان ان لا يفتي الا بما هو راجح لديه في مرات قد يخشى الانسان من وقوع افتتان وقوع فتنة
37:05ويخشى من اختلاط الناس بعضهم ببعض بيمتنع من الفتوى لا يجوز له ان يفتي بخلاف ما يرى انه شرع الله جل وعلا ولا يصح ان يقال البلد لها مذهب هذا يظل
37:26اه نظر خاطئ بل هذا المذهب للفقيه ليس للبلد مزهب للفقيه وهذه واما المذاهب الفقهية المعروفة فهذه كما تقدم طرائق للدراسة والتعلم وليست طرائق للفتوى و آآ القضاء والاجتهاد اذا لابد ان نتصور اننا سنقف بين يدي الله وبالتالي نفتي الناس بما يكون موافقا
38:05بالكتاب والسنة هل الفتوى بما في الكتاب والسنة لا يتحقق بها المصالح؟ نقول هذا فهم خاطئ المصلحة بالكتاب والسنة مصلحة في الكتاب والسنة عندما يجبن الانسان عن الفتوى بما فيهما يكون قد خالف المقصود الشرعي
38:27والقول بان تلك المخالفة مستجلبة للمصلحة هذا خطأ بل المستجلب للمصالح هو العمل بالنصوص وقال تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وكما قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي
38:48ورضيت لكم الاسلام دينا فمن اراد ان يحقق للناس مصالحهم فعليه ان يعمل بمقتضى النصوص الشرعية وعليه ان يجتهد فيها واما اه القول بان المصالح انما تتحقق بالالتزام بمذهب معين
39:11فهذا مخالف لدلالة النصوص بل في ذلك من الحرج والسوء ما الله عز وجل به عليم ولذلك تجد ان الفقهاء من كل بلد لا يتقيدون بالمذهب الذي تعلموا عليه انما يكون لهم اجتهادات واراء
39:33ولذلك ايضا تجد ان علماء المذاهب لا يتقيدون بالقول المشهور في المذهب كم من مسألة خالف فيها ابو يوسف الامام ابا حنيفة كم من مسألة خالف فيها محمد بن الحسن
39:52امامه الامامة ابا حنيفة رحمه الله وهكذا في بقية الائمة. ما قال احد منهم نحن آآ سنستجلب المصلحة من خلال سير على مذهب الامام الذي يرتضيه الناس عندنا مسألة آآ اخيرة
40:18بهذا الباب وهي مسألة تغير الفتوى تغير عندنا مقلد قلد فقيها ووقع اختلاف ووقع اختلاف تغير للفتوى فحينئذ ماذا نعمل القظايا يمكن ان نقسمها الى اربعة انواع الى اربعة انواع
40:47النوع الاول ما قضى فيه قاض فقيه فاذا تغير اجتهاد القاضي حينئذ يجوز لمن حكم عليه اولا ان يعمل بالحكم الاول اذا كان عندنا مسألة اختلافية قلت لها انا هل
41:18الخلع طلاق او فسخ فحكم القاضي بانه فسخ وبالتالي استرجع الزوج الزوجة بعقد ومهر جديد ثم بعد مدة تغير اجتهاد الحاكم المفتي فاصبح يرى ان الفسخ ان الخلع طلاق وليس بفسخ
41:47فهل نأمر ذلك الزوج ان يفارق زوجته؟ نقول لا يعمل بي الحكم القضائي الذي صدر في حقه ولو اختلفا آآ قول الفقيه في هذا الباب لكن لو قدر لماذا؟ لان الحاكم حكمه ملزم
42:08ولاننا لو نقضنا الحكم السابق لادى ذلك الى عدم استقرار الاحكام وثباتها لعدم استقرار الاحكام وثباتها المسألة الثانية فيما اذا تغير اجتهاد الفقيه في نفسه خالع زوجته وراجعها بعقد جديد وهو يظن ان الخلع فسخ
42:36فاختلف اجتهاده فاصبح يرى ان الخلع طلاق بالتالي لا تحل له هذه المرأة. ماذا يعمل؟ نقول يعمل باجتهاده الجديد ويفارق المرأة ولا يجوز ان يبقى معها لانه يعتقد انه لا يجوز البقاء مع هذه
42:57المرأة يعتقد انه لا يجوز البقاء مع هذه المرأة وبالتالي لا يجوز له ان يعمل باجتهاده السابق بل يعمل بالاجتهاد الجديد المسألة الثالثة ما لو كان تغير الفتوى من قبل المفتي
43:21وليس من قبل الحاكم ولا من قبل صاحب الفتوى المجتهد فحينئذ ماذا نعمل طائفة نقول نعامله معاملة تغير الفتوى من صاحب القضية واخرون قالوا لا الفقيه المفتي نعامله معاملة القاضي اذا تغير اجتهاده فانه يعمل
43:48بالاجتهاد آآ الجديد فيما يأتي من المسائل كان يرى ان الخلع بسخن فراجع المرأة بعد خلع وطلقتين ثم بعد ذلك تغير اجتهاده واصبح يراه ان الخلع طلاق فلا يجوز له البقاء مع هذه المرأة مع كونه يظن انها
44:19لا تحل له اذا عندنا لو تغير حكم تغير اجتهاد القاضي فان فان صاحب القضية يعمل باجتهاد القديم اذا تغير اجتهاد صاحب العمل المفتي صاحب العمل فحين اذ يعمل بالاجتهاد الجديد
44:44ولا يعمل بالاجتهاد القديم اذا تغير فتوى المفتي اذا تغيرت والمفتي اصبح يراه كان يرى ان الخلع فسخ فاصبح يرى ان الخلعة طلاق هذا المستفتي ماذا يعمل ولا الصواب انه يعامل معاملة الحاكم
45:07وبالتالي يعامل معاملة القاضي وبالتالي يستمر على فتوى المفتي الاولى ولا يلزمه الاجتهاد الجديد هناك مسألة ثالثة وهي ما اذا وقع الاختلاف بين الزوجين الفقيهين هي ترى ان الطلاق ان الطلاق
45:33آآ ان الخلع طلاق وهو يرى ان الخلعة فسخ فارجعها بعقد جديد بموافقة وليها طلقها الطلقة الاولى ثم راجعها ثم خالعها فراجعها بعقد جديد ثم بعد ذلك طلقها طلقة اخرى
46:01فان كنا نقول الخلع طلاق تصبح طلقة ثالثة لا تحل له بعد ذلك واذا كنا نقول بان الخلع فسخ فتكون الطلقة الثانية ويحل له مراجعتها في هذه الحال ماذا نفعل
46:18هي ترى انه ترى انه طلاق وانه لا يحل لها وهو يرى انه فسخ وانها تحل له طائفة يقولون نعمل باجتهاد الزوج واذا ارادت ان تفتدي تخالع واخرون قالوا يرجعون الى القضاء
46:43فما قضى به القاضي فانه حينئذ يعمل به ولو كان مخالفا للاجتهاد الانسان اذا هذه مسائل من مسائل تغير تغير اه الاجتهاد آآ لعلنا ان شاء الله نواصل الحديث في ذلك في لقائنا الاتي باذنه جل وعلا اسأله سبحانه ان يوفقكم لكل خير وان يجعلكم من الهداة المهتدين كما اسأله جل
47:16على ان يصلح احوال الامة وان يعيدها الى دينه عودا حميدا هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ليستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. انما يتذكرون
47:44اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم كل واحد من الرجال والنساء عليه ان يتفقه في دينه عليه يتعلم ما لا يسعه جهلها