الضروري 21 [لمسألة 190 - 196]
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد تقدم معنا ان الالفاظ لا بد ان نعمل او نفهمها بحسب مدلولها اللغوي الاسماء منها اسماء اشخاص مثل زيت
0:38وعمر وهذا ونحو ذلك ومنها اسماء اجناس وانواع مثل انسان حينئذ الخاص انما الاجناس على مراتب ليست على مرتبة واحدة عندنا اه اولا زيد ومحمد وخالد ثم بعد ذلك عندنا جنس اعلى منه وهم الرجال في هذه المدينة ثم الرجال مطلقا ثم الانسان مطلقا
1:13ثم الحيوان وهكذا نرتفع قليلا قليلا وبالتالي فان الاسم بالنسبة لما تحته يكون عاما وبالنسبة لما فوقه يكون خاصا قال هذه الالفاظ اذا كانت اسماء اشخاص فانها تحمل على ما تقتضيه صيغها من المعنى الخاص
1:35وبالتالي لا اشكال فيها اذا جاء قال محمد رسول الله محمد اسم شخص حينئذ لا يصح تعميمه وجعله يشمل غيره لانه اسم شخص خلافا لمن يقول بان الالقاب لها مفاهيم واللقب هو الاسم
1:56اه الدال على ذات قال وبالتالي هذه الالفاظ الخاصة والاسماء الاشخاص ظاهرة في دلالتها على اسمائها. اسماء الاجناس مرة تدل يأتي دليل ويدل على ان المراد بها اخص منها ومرة يأتي الدليل ويدل على ان المراد ما هو اعم. ولذلك من عادة العرب ان يؤتى باللفظ الكلي العام
2:26ويراد به المعنى الخاص ويؤتى باللفظ الخاص ويراد به المعنى العام. بناء على القرائن التي تكون مع لفظ ومثل لذلك يقول وهذا مرات يكون قطعيا كما في قوله ولا تقل لهما اف
2:45النهي عن التأثيف لكننا عممناه وجعلناه يشمل ايش؟ الظرب رفع الصوت والعصيان ومثله قوله في اه المغانم ادوا المخيط طيب يعني ما زاد عن المخيط هذا لا نؤديه اليس كذلك
3:09نقول بما انه طالب بالمخيط فنفهم منها ان ما هو اعلى من المخيط اولى بالمطالبة. وانه لا يجوز للانسان ان يأخذه. فمن يعمل مثقال ذرة يرى يعني من عمل اكثر من مسقال ذرة فانه لا يراه. يقول لا
3:27هنا استعمل تستعمل العرب الكل الجزئي وتريد به الكلي وقد يكون اه قطعيا ومثل ذلك نهى الشارع عن دخول المسجد بريح الثوم فهكذا بقية انواع الروائح الكريهة ايضا تدخل في هذا خصوصا انه قد علله فتكون التعليل قرينة فان الملائكة تتأذى من
3:50مما يتأذى منه بنو ادم. في الحديث حديث ام سلمة من شرب من انية الفضة فانه يتجلجل في بطنه الى يوم القيامة طيب يعني اللي يشرب فيها نية الذهب هذا لا يدخل في الحديث او نقول
4:05بانه من باب اولى ومثله ايظا ورد في الحديث النهي عن بيع البر بالبر هل هو خاص بذلك؟ او يشمل كل مكيل مطعوم علاك خلاف بين ال العلم في هذه المسألة. قال قوم حملوه على المكتات وقوم حملوه على المطحون واخرون حملوه على المكيل
4:27انعمموا الخطاب وقوم قصروا الحكم على محل النص في الاصناف الستة يقول واللفظ كما تقدم انما يصير دالا بمفهومه عندما تحذف بعض اجزائه او يزاد في هذا يسمونه دلالة الاكتظاء
4:48شسمه دلالة الاكتظاء بان يحذف من الكلام جزء من اجل ان يعمم المعنى من اجل ان يعمم المعنى او اجل ان يخصص المعنى ومن امثلة ذلك مثلا في عندما آآ مثل له قال واسأل القرية التي كنا فيها اي
5:12اهل القرية فخصصنا اللفظ القرية بالساكنين فيها ومثله قوله حرمت عليكم امهاتكم فاننا نحمله على النكاح بعض اهل العلم يقول بان دلالة الاكتظاء تدل على العموم وبالتالي نحملها على جميع المعاني الصالحة لها. ما لم يأتي دليل بالاستثناء
5:39ولذلك حرمت عليكم الميتة لا نحصره بالاكل وانما بجميع وجوه الانتفاع الا ما ورد دليل بي اباحته. هذا يسمى عموم دلالة الاقتضاء. ما هي دلالة الاكتظاء ان يحذف بعض اللفظ وبالتالي يحتاج الى تقدير. فهل نجعل تقديره عامة؟ او
6:04تخصيصه هذا من مواطن الخلاف مثل له بحديث لا صيام لمن لم يبيت الصيام هل المراد لا صيام كامل انما الاعمال بالنيات هل انما تصح الاعمال بالنيات؟ او لا؟ طيب
6:26قال ومن اشهر ما يدخل في هذا الجنس ما يسمى بدليل الخطاب. دليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة وهو ان يرد الشيء مقيدا بامر ما علق به حكم فيظن ان ذلك الحكم لازم لذلك الوصف
6:48بحيث اذا انتفى ذلك الوصف انتفى الحكم. هذا يسمونه دليل الخطاب مفهوم المخالفة. والجمهور على حجيته لان العرب تفهمه من كلامها والحنفية والغزالي يقولون بعدم حجية مفهوم المخالفة مفهوم المخالفة اللي هو دليل الخطاب على انواع منها مفهوم الصفة
7:14والصفة عندنا اعم من الصفة عند النحات. صفة عند النحات يريدون بها النعت مثل تقول الرجل الطويل بينما عندنا الصفة اي اه وصف يبين حال الموصوف سواء في هيئته مثلا طول الرجل عند النحات يسمونها اضافة
7:38وعند الاصول يقولون هذا ايضا مما يدخل في الصفة. ولذلك في الحديث في سائمة الغنم هنا سائمة الغنم سائمة مضاف والغنم مضاف اليه وهي عندنا صفة وبالتالي قلنا بان الزكاة انما تجب في السائمة فقط. واما غير السائمة فلا تجب الزكاة فيه. اخذا من مفهوم
8:02الصفة النوع الثاني من آآ اقسام مفهوم المخالفة مفهوم الشرط مفهوم الشرط فاذا قيد الحكم بشرط دل ذلك على انه اذا انتفى الشرط لم يوجد المشروط مثل قوله فان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن
8:24فدل هذا على ان غير الحامل لا يجب النفقة عليها اذا طلقت ثلاثا ومنه قولهم من دخل الدار فاعطه درهما. يقول مفهوم الشرط اقوى من مفهوم الصفة النوع الثالث مفهوم الحصر
8:42فاذا اوتي باداة حصر فهذا يدل على ان الحكم منحصر بذلك المحل. وان ما عداه فانه لا يدخل في ذلك الحكم والجمهور على ان على ان الحصر من باب المنطوق وليس من باب
9:00المفهوم خلافا للمؤلف وقبله الغزالي ولذلك الحصر له انواع مثل انما الاعمال بالنيات هذا حاصر انما ومنه لا اله الا الله فعند الجمهور يقولون هذا اثبات ونفي لا اله هذا نفي الا الله اثبات
9:26وعند الحنفية يقولون لا اله نفي لكن المستثنى مسكوت عنه لا نثبته ولا ننفيه من هذه اللفظة. حتى نأتي يأتينا دليل اخر. وهذا يخالف يخالف اه العرب في كلامها وكذلك
9:46يخالف الاجماع فان بالاجماع ان لا اله الا الله اثبات ونفي. ولذلك من قالها دخل في دين الاسلام لانه اثبت الالوهية لله من انواع الحصر ان يكون المبتدأ اه معرفا بال فانه يفيد انحصاره في الخبر
10:04مثل قوله المال لزيد يعني بدون شريك ولذلك في قوله صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير دليل على انه لا يدخل الصلاة بغير التكبير وتحليلها التسليم دليل على انه لا يدخل الصلاة الا
10:23لا يخرج من الصلاة الا بالتسليم. وبذلك قال الجمهور خلافا للحنفية من انواع مفهوم اه المخالفة دليل الخطاب مفهوم الغاية بحيث اذا قيد الحكم بغاية دل ذلك على ان ما وراء الغاية لا يأخذ الحكم لما قبل الغاية. مثل قوله وايديكم الى
10:48مرافق يعني ما كان فوق المرافق فانه لا يجب غسله ولا يشرع غسله. المرافق هذا محل الغاية وقع الخلاف بينهم هم فاذا وجدت قرينة وهو كون النبي صلى الله عليه وسلم يغسل مرفقيه عند الوضوء عملنا بها
11:09قال وتلك هي التي يدل عليها بحتى والى الغاية ذواتها حتى والى. وهذا الصنف كأن جميعهم قد اقر به مثل قوله لا تقربوهن حتى يطهرن واتموا الصيام الى الليل. الى اخر الامثلة التي ذكرها
11:36طيب قال وهنا انتهى الكلام في الاخبار واجزاءها وننتقل الى الكلام عن الاوامر والنواهي ما المراد بالامر لفظ يدل على طلب فعل ويكون قد خرج على جهة الاستعلاء هذا هو الامر. لم يعرف المؤلف الامر لكن هذا تعريفه
12:01مثلوا لنا بامر اسكتوا هذا فعل امر لانه طلب فعل على جهة الاستعلاء قال بعض الناس انكر ان يكون اللفظ دالا على الامر بنفسه بناء على الاشكال الاشاعرة في المعاني النفسية يقول اللفظ لا يدل على الامر الا بالقرينة
12:33قال والكلام المفيد كما قيل ينقسم الى خبر وخبر وامر. وظاهر ان الامر والطلب والتضرع ليس لواحد منهما في اللسان العربي صيغ خاصة وانما تتميز بقرائن الاحوال اذا اختار المؤلف هنا ان الامر ان صيغة الطلب لا تدل على الامر الا بالقرينة. خلاف ما رجح في العموم
13:01وكان الاولى به ان يسير على طريقة واحدة قال الامر لا يكون امرا الا اذا كان من الاعلى او من الرئيس الى المرؤوس وبالتالي واما اذا كان من المساوي فهو آآ طلبة
13:22او نسميه التماس. واذا كان من الاقل للاعلى فهو سؤال وتضرع ودعاء والصواب ان الاصل في اللفظة ان تكون دالة على الطلب الجازم ولا تصرف عن ذلك الا بدليل قال الاقتظاء الشرعي ليس يتصور وقوعه على جهة الطلب. الا ان نجعل الطلب هنا اسم جنس
13:50قسم الى واجب وندب. هذه المراد بها هل صيغة الامر دالة على الوجوب بنفسها او انها لا تدل على الوجوب بنفسها حتى تأتي قرينة تدل عليها. وهذه من مسائل اه الخلاف او المسائل التي
14:08حكي فيها الخلاف. واكثر المخالفين فيها من الاشاعرة. الذين يرون ان الالفاظ لا تدل على معانيها بذاتها وانما تدل عليها بحسب ما يحتف بها من القرائن. ولعلنا ان شاء الله
14:24على ان نتباحث في ذلك في لقاء قادم. نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين