استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد اذا وردنا امر فالاصل ان يدل على الوجوب كما قال ذلك جماهير اهل العلم ويدل على ذلك نصوص كثيرة ويدل عليه استعمال اللغة في استعمال اهل اللغة
0:38وقد قال الشاعر امرتك امرا جازما فعصيتني فدل هذا على ان المخالف للامر يسمى عاصيا ويدل عليه في النصوص الشرعية العديد من النصوص الدالة على ان الاصل في الاوامر الوجوب
0:54كما في قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم وكما قال جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. ومن يعص الله
1:12ورسوله فقد ظل ضلالا مبينا ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك والسواك مندوب فدل ذلك على ان الامر يقتضي الوجوب
1:26ولما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يشفع عند بريرة لتبقى مع زوجها قالت اتأمرني يا رسول الله؟ قال انما انا شافع اجابة شفاعته مستحبة ومع ذلك الكنافة كونها امراء. فدل ذلك على ان الامر يفيد الوجوب. في نصوص كثيرة متعاقبة متواترة تدل على هذا
1:51بعض الاصوليين قال الامر يحتمل ان يكون لغير او صيغة افعل تحتمل انها لغير الطلب فقد وردت مرة للتهديد ووردت مرة للتحذير ووردت مرة للتكوين ومردت مرة للتسخير الى غير ذلك. فنقول هذه لم تحول عن دلالة الامر الواجب الا بالقرينة. وكلام
2:22وخلافنا في الاوامر المجردة عن القرائن فانها تدل على الوجوب بنفسها يقول ان كان لها يعني للاوامر صيغ. فهل تقتضي الاجابة او الندب على جهة النص؟ ام هي اظهر في احدهما
2:41يعني قد تكون دالة على الندب وليست دالة على او هي مجملة لترددها بين الايجاب والندب. واختلف الذين رأوا ان لها سيرا دالة في انها هل تقتضي الفور؟ هذي مسألة اخرى
2:58صيغة الاوامر هل الاصل ان تدل على الفور او يمكن التراخي في الدلافي تنفيذ آآ مقتضاها اذا وردت صيغة الامر فانها تدل على الفور عند جماهير العلماء لعدد من الادلة
3:20اذا قبل هذا نحرر محل النزاع اذا كان مع الامر قرينة تدل انه يراد به الفور او يراد به التراخي عمل بها كما لو قال احضر لي الماء بعد ساعتين
3:38اذا لم يكن مع الامر قرينه لا على الفورية ولا على التأجيل والتراخي فحينئذ الجمهور قالوا تحمل على الفور وذلك لان المتأخر في تنفيذ الامر يعد عاصيا. ويوجه اليه اللوم. ويدل على ذلك ان النصوص الشرعية
4:05هي امرت اه المبادرة الى امتثال الاوامر الشرعية كقوله فاستبقوا الخيرات. وسارعوا الى مغفرة من ربكم. الاية وبعضهم قال بانها لا تقتضي الفور. ولعل القول الاول اظهر لي ما تقدم
4:26بعد ذلك قال الاكتظاظ له صيغ اما ان للاقتظاء صيغا في كلام العرب فذلك ما لا يدفعه احد هذا يخالف ما تقدم كان ما تقدم ينقله عن الغزالي وهذا آآ ابتداء رأي من عنده
4:50وكقوله وان كانت قد تأتي هذه الصيغ في كلامهم والمقصود بها التهديد والكف عن الفعل كقوله كلوا وتمتعوا ولكن انما تدل على التهديد بقرينه باستعارة اما اه اذا كانت مطلقة عن القرائن فانها تدل بذاتها وضعا لغويا على الامر والطلب
5:16فذلك مما لا نحتاج فيه الى بيان واحرى من ذلك ان نقول بان صيغ الامر تدل على الوجوب او الندب. لان هذه الالفاظ وهذه المعاني معاني شرعية والعرف الشرعي آآ
5:34يتضمن في لفظة افعل معنى الامر وجاء لك بالخلاف في دلالة صيغة افعل على الامر او الوجوب وان القول الثالث التوقف انها جملة ويقول وينبغي ان يستقرأ ذلك في الشرع وينظر كيف كان قبول الصحابة للاوامر اذا وردت مجردة عن
6:00والناظر في سيرة الصحابة يجد انهم حملوا هذه الاوامر على الوجوب قال ويشبه وينظر وينظر كيف كان قبول الصحابة للاوامر اذا وردت مجردة عن القرائن. ويشبه ان يكون حملها على الايجاب احوط
6:21اخذ رجح بناء على الاحتياط اذ قد عرف من قرائن احوال الشرع ان الاوامر فيه على جهة الجزم والقطع واما من حملها على الندب لانه زعم ان ذلك هو الذي يلزم الامر دائما فلا معنى له. والواجب
6:42معنيان مختلفان ولا يقال بان الندب معنى مماثل لمعنى الوجوب وبالتالي رد هذا القول ورد ايضا القول القائل بان آآ لا صيغة افعل مشتركة بين الوجوب و قال واما ان لم يصح فيها وضع شرعي فحين اذ آآ نقول بان صيغ الاوامر مجملة
7:12اما دلالتها على الفور والتراخي فالمؤلف يقول بانها لا تدل بذاتها على احد هذين المعنيين وانما العبرة بقرائن الاحوال. ولذلك اذا اشكل على المأمور هل هذه الصيغة او التراخي حسن ان يستفهم فيقول متى افعل هذا الامر
7:39طيب الامر هل يقتضي التكرار؟ او لا يقتضي التكرار؟ قال الصواب انها انما تقتضي الفعل مرة واحدة وهي ظاهرة في هذا قال بعد ذلك مسألة تبعين اذا ورد الامر بالشيء بعد الحظر
8:04يعني وردنا حظر ثم ورد بعد ذلك امر ذهب قوم الى ان ذلك قرينة تصرف ايش الاكتظاء تصرف الطلب يعني الذي شأنه ان يقع لو ورد مجردا. لان صيغة افعل اذا وردت مجردة للاقتظاء. فاذا كانت بعد
8:28حظر بعظهم قال ننفي الاقتظاء. وتدل على الاباحة وذهب قوم الى ان ذلك ليس بقرينه بل تبقى صيغة للاقتضاء. شف الاكتظاء على مفهومها الاول عند احمد والشافعي انها تدل على الاباحة
8:53وعند مالك وابي حنيفة تدل على الايجاب. قالوا لان الامر قبل الحظر كان يدل على الايجاب فلا نصرفه في مسألة الامر بعد الحظر يبقى على اصله ولا نغيره والاخرون قالوا هذه قرينة
9:10نحمله على الاباحة لماذا نشأ هذا الخلاف لان النصوص الواردة فيها اوامر بعد النهي مختلفة منها ما دل على الاباحة كما في قوله واذا حللتم فاصطادوا هذا اصطادوا امر بعد حظر فدل على الاباحة
9:28وهناك اوامر للوجوب فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين هذا على الوجوب وبالتالي وقع التردد بينهم. والصواب في هذه المسألة ان الامر بعد الحظر يعيد الحكم على ما كان عليه قبل الحظر
9:47ولذلك فاصطادوا كانت الاباحة قبل الحظر للاحرام مباحة فحظرت في الاحرام فلما ورد الاحلال اه عادت على ما كانت عليه من الاباحة اباحة الصيد والجهاد كان واجبا وتوقف فيه لسبب منع منه لسبب فلما زال السبب وعاد على ما كان عليه من الوجوب. وفي قوله كنت نهيتكم عن زيارة
10:14فزوروها زوروها امر ورد بعد الحظر نهيتكم كان حكم زيارة القبور قبل ذلك مندوبا فحظرت فلما امر بها بعد الحظر عاد الحكم على ما كان عليه فكان على الندب هل اذا ورد امر من الشارع
10:41في مؤقت بوقت فلم يفعله المكلف في وقته فهل يطالب المكلف بفعله بعد الوقت بالامر الاول او نحتاج الى امر جديد. هذا تكلمنا عنه فيما مضى في مسائل القضاء وهل فعل آآ فعل العبادة خارج وقتها يسمى قضاءنا او لا؟ مسألة الحائض والمسافر
11:05مفطر اه متعمدا قال مذهب الفقراء مذهب الفقهاء ان وجوب القضاء لا يفتقر الى امر جديد. ويكتفى بالامر الاول. والقول ان الامر بعبادة في وقت معين لا يقتضي الامر بقضائها بعد انتهاء الوقت
11:25ولعل الصواب هو القول الاول. قال المؤلف لان تخصيص العبادة بالزمان كالصلاة في وقت الزوال والصيام في رمضان كتخصيص الحج بالمكان والصلاة بالجهة. واذا فقد الشرط المأمور به ارتفع الامر. وبينهما فرق لان
11:45ان التخصيص المكان لصلاحية المكان مع بقاء تعلق الواجب بالذمة اما التخصيص بالزمان فمعناه ان الذمة قد اه شغلت بهذا الواجب فلا اه نقول بان الذكر اما اه قد برئت من هذا الواجب الا بدليل
12:11قال المؤلف ذهب الفقهاء لمسألة جديدة. الى ان الامر يقتضي الاجزاء اذا امتثل اذا امتثل وبالتالي لا يطالب العبد بالقضاء. اذا فعل المكلف ما امر به خلاص اكتفى ولا نطالبه بقضائه
12:33وقال اخرون الامر الاول لا يقتضي ان فعل المكلف يجزئ وقد يجب على المكلف القضاء ولا نوجب ولا ننفي القضاء الا بدليل اخر ومثلوا لذلك بمسألة من افسد حجه بالجماع فانه يجب عليه
12:54ان يكمل ويواصل بقية الحج فهنا اذا وقال اخرون لا يقتضي ايش لا يقتضي الاجزاء عدلوه عندكم بدليل ان من افسد حجه مأمور بالاتمام ولا يجزئه ذلك الحج مع انه مأمور به فلم يدل على الاجزاء
13:21بل يطالب بالقضاء والصواب في هذا ان الامر ليس بالحج وانما الامر بالاكمال. ولذلك لو ترك الرمي في الحج الذي افسده قلنا عليك فدية فدل هذا على ان رميه مجزئ
13:38بدلالة عدم وجوب الفدية عليه. قال والصواب ان يقال ان الامر يقتضي جزاء المأمور به اذا اؤدي بكماله ووصفه جميع شروطه واما ان تطرق اليه خلل كالحج الفاسد. من اين نشأ الوهم عند هؤلاء
13:57من ظنهم ان الامر للحج الفاسد والصواب ان الامر للاتمام للاركان والواجبات الباقية. وليس امرا باصل الحج يقول النهي الكلام فيه كالكلام في الامر. فللنهي صيغ تخصه وتدل عليه. وبالتالي نحمل صيغة النهي
14:22على الحظر والتحريم على الصحيح والصواب ايضا ان نحمل النهي على فساد المنهي عنه. سواء كان النهي مطلقا او مقيدا بصفة فانه ويعود النهي بفساد الاصل من جهة ما قيد به واشترط. ودليل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم
14:43من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اولئك الذين قالوا الامر متردد بين الايجاب والندب يلزمهم ايضا ان يقولوا بان النهي متردد بين الحظر راحة هذا خلاصة ما اه نتكلم عنه في مسائل الامر والنهي وان شاء الله في اللقاء القادم نتكلم عن القياس نسأل
15:11الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.