الضروري 20 [لمسألة 180 - 189]
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد اذا وردنا لفظة جمع منكر فعلى اي شيء نحمله يقولون على اقل للجمع مثال ذلك لو كل الشارع
0:35صم اياما كم يوم تصوم وهل هو اقل الجمع؟ ما هو اقل الجمع هل هو اثنان ولا ثلاثة؟ موطن خلاف فطائفة قالوا بان اقل الجمع ثلاثة وهذا هو قول الجمهور
0:53لان العرب جعلت للمفرد لفظا وللمثنى لفظا وللجمع لفظا وهو الثلاثة فدل هذا على ان الجمع لا يشتمل على الاثنين. هناك طائفة قالوا بان الجمع اقل الجمع اثنان واستدلوا على ذلك
1:15باستعمال العرب لالفاظ الجموع في الاثنين كما في قوله تعالى فقد صغت قلوبكما كم قلب؟ قلوب جمع. ومع ذلك اراد به قلبان اثنان ومثل قوله عز وجل فان كنا فان كنا في نصوص كثيرة استعمل فيها
1:38لفظ اه في قصة داوود خصمان اذ تسورا المحراب ايش اذ دخل اذ دخلوا هنا هما اثنان ومع ذلك قال دخلوا قالوا فدل هذا على ان الاثنين جمع والصواب ان هذا الاستعمال
2:02استعمال مجازي بدلالة احتجنا الى قرينة في فهمه وليس استعمالا حقيقيا ومن ثم لا نحتاج الى ان نستدل بكلام بعض اهل العرب في مثل هذه المسألة لان ما استدل به في هذه القضية انما هو من باب المجاز
2:20ولذلك مثلا يقولون فلان كل الناس مرات يقولون فلان عنده كل الشجاعة هل هو حقيقة عند كل شجاعة؟ وانما ارادوه به التجوز. هكذا يقول المؤلف يقول الالفاظ العامة قد ترد ويراد بها التخصيص
2:45فربما هذا يكون بينا من اول الامر وربما نحتاج الى دليل يدل على التخصيص والدليل اما ان يكون لفظ كما في قوله تعالى والمطلقات يتربصن في انفسهن يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون
3:05ثم قال وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن فقلنا ولاة الاحمال لا يدخلن في الاية الاولى. فهذا تخصيص باللفظ وقد يخون تخصيص بالفعل كما ورد في الحديث لا صلاة بعد العصر ثم وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قضى سنة الظهر الراتبة البعدية بعد العصر فقلنا
3:31هذا مخصوص وقد يكون بواسطة الاقرار كما لو اقر النبي صلى الله عليه وسلم بعض اصحابه على خلاف العموم فيدل هذا على التخصيص. وقد يستدلون عليه بحديث اداء سنة الفجر بعدها
3:51او اي دليل من الادلة السابقة قد يخصص بدليل السنة قد يخصص بدليل الكتاب قد يخصص بدليل الاجماع قد يخصص بغيرها. فينبغي اذا اريد المصير الى تخصيص العام ان ننظر ايهما اقوى؟ الدليل العام او الدليل المخصص. ولذلك يقع النزاع في بعض المسائل هل يصح التخصيص
4:16من امثلة ذلك التخصيص بالقياس والتخصيص بخبر الواحد للاختلاف في ايهما اقوى العموم او الدليل المخصص وحينئذ اذا وردنا عام متقدم وخاص متأخر هل نعتبر الخاص ناسخا؟ وبالتالي لابد من شروط النسخ كما يقوله بعض الحنفية
4:46او وهكذا العكس لو ورد الخاص اولا ثم ورد العام هل نقول العام ناسخ للاول او نقول يخصصه الجمهور يقولون هنا تعارض دليلان فالقول بالتخصيص معناه اعمال للدليلين واعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما
5:10وبعض الفقهاء قالوا نجعل المتأخر ناسخا المتقدم والاول اظهر ودل على هذا مصير الصحابة الى تخصيص الفاظ العموم ولم يلتفتوا الى التقدم والتأخر قال وبالجملة كما قلنا فينبغي لمن يجوز التخصيص بمثل هذه الادلة ان يصير الى اقواها رتبة في غلبة الظن. الى اخره
5:43هذا بالنسبة للادلة المنفصلة. المخصصات المنفصلة التي وردت بدليل مستقل. هناك مخصصات متصلة ترد مع اللفظ العام في سياق واحد وفي جملة واحدة ومن امثلة ذلك الاستثناء تقول لا اله الا الله نفيت الالوهية عن كل شيء
6:09ثم استثنيت فقلت الا الله هذا تخصيص اله نكرة في سياق النفي فتكون عامة الاستثناء له صيغ معروفة مثل الا وحاش وعدا ها وسوى وخلا طيب يقول ما هي شروط الاستثناء
6:35يشترط اشترط بعض الاصوليين عددا من الشروط في الاستثناء الشرط الاول الاتصال فاذا كان منفصلا فانه لا يصح باع علي ارضه الف متر بمائة الف لما جا بعد اسبوع قال الا نصفها الا ربعها يقبل
7:01ما يقبل لماذا؟ لعدم الاتصال ذلك لانه اذا لم يكن متصلا فحينئذ لم يفهم كلامه الشرط الثاني ان يكون من الجنس ان يكون المستثنى من جنس المستثنى منه فتقول لك علي عشرة ريالات الا ريالين
7:30ولا يصح ان تقول لك عشرة ريالات الا قلم يعني القلم ليس من جنسه الاستثناء من غير الجنس هذا يسميه العرب الاستثناء المنقطع الاستثناء المنقطع. وقد اختلف في جوازه قال الاستثناء الذي من جنس المستثنى منه لا خلاف فيه. وانما الخلاف في وقوع المستثنى من غير جنس المستثنى منه
7:59وهذا قد منعه قوم قالوا كيف تستثني من الشيء ما لم يدخل فيه تقول جاء الرجال الا زينب ما تاخذ زينب في الرجال فيقول هذا ما يصح لانها لم تدخل زينب المستثنى منه فيكون تسمية هذا استثناء هذر
8:22يخالف لغة العرب واجازه طائفة وقالوا قد ورد مثله في لغة العرب. واستدلوا عليه بمثل قوله فانهم عدو لي الا رب العالمين قال انهم يعني الاصنام ثم استثنى رب العالمين وهو ليس من جنسها
8:40قال ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة حاضرة. والتجارة الحاضرة ليست من جنس الباطل وهكذا استدلوا عليه بقول الشاعر وما بالربع من احد الا الاواري الاحد يعني الرجال والناس والاواري هذي
8:59لا يطلق عليها احد لان الاواري مرابط الخيل. ما قال المرابط الخيل احد ومثله ايظا قول الشاعر وبلدة ليس بها انيس الا اليعافير والا العيس. فهذه حيوانات ما يقال انها انية
9:16وقال ومن عادة العرب ان تقول ما في الدار رجل الا امرأة والاخرون قالوا والفرقة الاولى دفعوا ذلك من جهة النظر والثانية تمسكوا بالوجود وقالوا بانها اذا من منع قال بان هذا من المجاز وليس من حقيقة واصل
9:40الكلام كانه على سبيل الاستدراك لا على سبيل الاستثناء انتقل الى شيء اخر وهو ان العرب قد تبدل مكان تبدل الكلي مكان الجزئي فتتلفظ باللفظ الجزئي مثل لا تقل لهما اف وتريد به الكلي
10:06ومرات تتكلم بالجزئي ومرات تتكلم بالكل وتريد به الجزئي فكما في العمومات المخصوصة اتكالا على القرائن والتجوز ولعل ما ورد عن العرب من من هذا النوع فيكون من التكلم بالكل وارادة الجزئي. كان لما قال
10:29ما في الدار رجل كان قال ما في الدار احد ثم استثنى فقال الا امرأة فهذا يكون من باب اه الابدال وهكذا بقية الامثلة التي ذكرها هؤلاء ننتقل الى مسألة اخرى
10:49وهي اذا ورد الاستثناء بعد عدد من الجمل هل يعود عليها جميعا او يعود على الجملة الاخيرة فقط. ومن امثلة ذلك قوله والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم
11:05ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا. الذين تابوا هل يستثنون من الجملة الاخيرة واولئك هم الفاسقون او يستثنون من الجملة التي قبلها لا تقبلوا لهم شهادة ابدا
11:23الجمهور قالوا يعود الى الجملة الاخرى وبالتالي اذا تاب بان اكذب نفسه من القذف فانه حينئذ تقبل شهادته بعد ذلك. والحنفية قالوا بانها لا تعود الى الجملة السابق وبالتالي لو اكذب نفسه فحين اذ لا لا تقبل شهادته
11:46ومثل ذلك عند بعض اهل العلم في قوله في كفارة اليمين فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام. الجملة الاخيرة فمن لم يجد هنا الاستثناء
12:04الشرط الجملة الشرطية هذه مثل الاستثناء. هل تعود الى الجملة الاخيرة من لم يجد تحرير الرقبة او تعود الى جميع الجمل السابقة المؤلف اختار انه يتوقف في هذا وانها لا تعود نعيد فكأنه بذلك اختار رأي الحنفية
12:24لان رجوعها الى الجملة الاخيرة متفق عليه. ورجوعها الى الجملة التي قبلها يقول به الجمهور خلافا للحنفية. والمؤلف ما دام معناه يقول انها لا ترجع الى بدليل هل يمكن ان يستثنى من الشيء
12:43ما هو اكثر منه؟ لا يمكن. لا يمكن تقول له علي مئة الا الفا هل يمكن ان تستثني الجميع؟ فتقول له علي الفا الا الفا ايضا لا يصح هل يمكن ان يستثنى اقل من النصف فتقول له علي الف
13:03الا مئة يقول يجوز هذا هل يجوز استثناء النصف فتقول له علي الف الا خمسمائة الصواب جوازه خلافا لبعضهم هل يجوز استثناء الاكثر فتقول له علي الف الا تسعمائة هذا من
13:22مواطن الخلاف قال المؤلف هل يكون المستثنى منه اقل من من المستثنى؟ قال هو شيء لم يقع في كلام العرب بعد لان وقوع مثل هذا يكاد ان يكون عياء. فانه من خلف القول ان يقول الانسان رأيت مئة الا تسعة وتسعين
13:45طيب قال المؤلف بعد ذلك اذا ورد العام مقيدا بصفة او مشترطا فيه شرط ثم ورد بدون ذلك القيد فحينئذ هل يعمل بالقيد؟ اذا اذا ورد العام مقيدا بصفة فلابد من العمل بالقيد
14:06لكن اذا ورد في محلين مر مطلقا ومرة منسيا فحينئذ ان كان ان كانا جميعا على سبيل الاثبات على سبيل الاثبات فهل نحمل المطلق على المقيد او لا ومثل لذلك بحديث لا نكاح الا بشاهدين
14:31وفي اللفظ الاخر لا نكاح الا بشاهدي عدل وان كانت الروايتان كلاهما ضعيفة لكن هنا مطلق شاهدين هنا مقيد شاهدي عدل والسبب واحد والحكم واحد الجمهور يقولون نحمل المطلق على المقيد
14:53وبعضهم قال لا نحمل المطلق على المقيد وهو اختيار الغزالي. قال لان التقييد من مفهوم المخالف دليل الخطاب والغزالي لا يرى حجية مفهوم المخالفة والجمهور يجيزونه يقولون دليل المخاطبة دليل دليل الخطاب دليل صحيح وكما يجوز العمل به يجوز
15:18التقييد والتخصيص به قال المؤلف ورأى بعضهم ان فقد رأى اكثر الناس في ذلك حمل المطلق على المقيد ورأى بعضهم يريد الغزالي ان المطلق باق على اطلاقه. وان التقييد محمول على التأكيد وانه ليس يعارضه الا من جهة دليل
15:41والعموم اقوى من دليل الخطاب اما اذا اختلف الحكم فحين اذ لا يحمل المطلق على المقيد ولذلك في كفارة الظهار الواجب اعتاق رقبة ثم صيام شهرين ثم اطعام ستين في كفارة القتل
16:06الاول عتق الثاني صيام لم يذكر الاطعام لا نحمل المطلق على المقيد لماذا؟ لان السبأ لان الحكم مختلف لكن اذا اتحد الحكم واختلف السبب كما في هذاين المثالين في الرقبة
16:26فانه في احدى في احدى الموطنين قال رقبة مؤمنة في القتل وفي الظهار كان رقبة فحينئذ السبب مختلف هذا ظهار وهذا قتل والحكم واحد هو الاعتاق. فحينئذ هل يحمل المطلق على المقيد هذا من مواطن
16:43والصواب انه يحمل المطلق على المقيد. نأتي مثال في الوضوء امرنا الله عز وجل بغسل ايدينا الى المرافق فهنا مقيد الى المرافق في التيمم قال فامسحوا بوجوهكم وايديكم فحينئذ هل نقول نحمل المطلق على المقيد وبالتالي يكون المسح الى المرفقين؟ كما قال بذلك كثير من اهل العلم
17:20او نقول بان المطلق هنا لا يحمل على المقيد. فبالتالي سيكون التجمل بالكفين فقط. من شأن الخلاف هل الحكم واحد لانهما لان كل واحد منهما طهارة او الحكم مختلف هذا غسل وهذا مسح. الصواب ان الحكم ان الحكم مختلف وبالتالي لا يحمل المطلق
17:45المقيد نقف على هذا نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم هداة المهتدين هذا والله وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين