الضروري 8 [المسألة 62 - 66 ]
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد فقد ذكرنا في اوائل دروسنا ان هذا العلم يتكون من اربعة اقسام. القسم الاول الاحكام الشرعية. واخذناه فيما
0:34والقسم الثاني الادلة كالكتاب والسنة ونبتديه اليوم باذن الله. والقسم الثالث قواعد الاستنباط والفهم والقسم الرابع ما يتعلق بالاجتهاد والتقليد الادلة التي نستند اليها على نوعين ادلة متفق عليها وادلة مختلف
0:57فيها الادلة المتفق عليها جعلها اربعة ادلة. اولها الكتاب وهو القرآن العظيم وثانيها سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وثالثها الاجماع والرابع الاستصحاب لماذا لم يذكروا القياس لانه يعتبر ان القياس
1:19طريقة للفهم وليس دليلا مستقلا فكأنك عندما تقيس تفهم الاصل فتطبق حكمه على الفرع. ولذلك لم يذكره في الادلة الاستصحاب قال دليل العقل على النفي الاصلي. وتقدم معنا ان هذا التعبير لا ليس صحيحا
1:42لان النفي الاصلي ليس مأخوذا من دلالة العقل على الصحيح وانما هو مأخوذ من الشرع ذكرنا ان ان الاحكام سنأتي ان شاء الله تفصيلها في قال وتسمية مثل هذا يعني القسم الرابع اللي هو الاستصحاب اصلا
2:02دليلا من باب التجوز. لان الاستصحاب لا يثبت حكما. وانما ينفي الاحكام الشرعية النوع الثاني الادلة المختلف فيها امثل لها بقول الصحابي وشرائع آآ من شريعة من قبلنا نبتدأ بالدليل الاول وهو القرآن الكتاب العظيم
2:27عرفه بانه الكلام. القائم بذات الله تعالى. وهو صفة قديمة من صفاته على طريقة الاشاعرة ونحن نقول بان الله عز وجل يتكلم حقيقة وانه سبحانه يتكلم بصوت وحرف كما دلت على ذلك الادلة. وانه سبحانه يتكلم
2:56تشاء وليست صفة الكلام صفة مجردة قديمة كما ذكر المؤلف هذا بحثه عند علماء العقائد في علم اخر قال اما التعريف الذي يحصر الكتاب فهو ما نقل الينا بين دفتي المصحف
3:20على الاحرف السبعة المشهورة نقلا متواترا. لان التعريف السابق يشمل التوراة والانجيل ويشمل كلامه الكوني واوامره الكونية لكن هذا التعريف هو الذي يحصره في القرآن لكنه مدخول لان الله عز وجل عندما تكلم به قبل ان يكتب في المصحف هو قرآن وجبريل عندما نقله هو قرآن و
3:48النبي صلى الله عليه وسلم عندما حفظه هو قرآن قبل ان يكتب في دفتي المصحف وقبل ان ينقل نقلا متواترا وقبل ان تفعل بهذه الامور ولذلك هذا التعريف فيه ما فيه
4:05فهو تعريف مدخول على كل القرآن معروف. وهو بين ايدينا. وقد حفظه حفظه الله عز وجل وهو منقول بالتواتر. لا اشكال عندنا في به من شرط القرآن ان يكون متواترا
4:23هناك بعض القراءات قرأها الصحابة احاد الصحابة لوحدهم ما حكمها؟ من امثلتها مثلا قراءة فصيام ثلاثة ايام متتابعات من انزلته قوله عز وجل للذين يؤلون من نسائكم تربص اربعة اشهر فان فائوا
4:49في قراءة فيهن هذه قراءة شاذة رواها احد الصحابة ما الحكم فيها؟ اولا ليست قرآنا بلا اشكال لانه من شرط القرآن ان ينقل تواترا لكن هل يؤخذ منها حكم او لا يؤخذ
5:07اختلف العلماء في ذلك والصواب انه يؤخذ منها حكم كما قال كما نسب المؤلف الى ابي حنيفة. المؤلف اختار انه لا يؤخذ منها حكم وقال كالتتابع ولهذا لما كانت الزيادات التي لم تنقل نقل تواتر ليست توجب عند الاكثر عملا خلافا لابي حنيفة
5:38لماذا قلنا بان الصواب انه يؤخذ منها عمل؟ هذه قراءة نقلها الصحابي. الصحابي اورع من ان يدخل في القرآن ما تا منه اذن هو سمع هذا اللفظ من النبي صلى الله عليه وسلم على جهة التفسير فظنه من القرآن
5:57فظنه من القرآن. ولذلك نعتبر ان هذه القراءة المتواترة بمثابة السنة المفسرة للقرآن. فنأخذ منها الحكم اعلى انها قرآن وانما على انها من سنة النبي صلى الله عليه وسلم قال
6:19البسملة ليست من القرآن خلافا للشافعي. قال ولهذا قطع القاضي الباقلاني بتخطئة الامام الشافعي في جعله بسم الله الرحمن الرحيم اية من كل سورة كونها اية من النمل هذا لا اشكال فيه
6:39لماذا رد المؤلف هذا القول؟ قال اذ لو كان ذلك كذلك لو كانت البسملة اية من كل سورة لنقل الينا ذلك تصريحا بالتواتر ولكنه لم يقع فدل ذلك على انها ليست اية من سور القرآن. والصواب ان البسملة اية لكن ليست من السور. وانما يؤتى
7:02بها للفصل بين السور. هكذا ايظا القنوت. قنوت ابي فهذا نقله بيعة على انه من القرآن لكنه سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فظنه قرآنا. وهو حديث قال
7:24نذر بعد ذلك تكلم عن مسألة الحقيقة والمجاز. فالقرآن عند الجمهور الفاظ القرآن منها ما هو حقيقة وهو اللفظ المستعمل فيما وضع له في اللغة ومن امثلة ذلك لفظة الاسد عندما تطلق على الحيوان المفترس
7:43ومن القرآن ما هو مجاز عند المؤلف وجمهور الاصوليين والمجاز هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له. كاستعمال لفظة الاسد فالرجل الشجاع ومن امثلة ذلك عندهم في القرآن قوله عز وجل
8:02اشربوا ايش العجل معناه العجل دخل في قلوبهم يقول اشربوا حب العجل ومثله فاسأل القرية يعني اهل القرية وهناك طائفة من اهل العلم قالوا بنفي وجود المجاز بعضهم في اللغة وبعضهم في القرآن
8:26الصواب ان من اثبت المجاز نظر الى اللفظ مجردا ومن نفى المجاز نظر الى الجملة كاملة وقال بان العرب لا تستعمل اللفظ مجردا وانما تستعمل الجملة متكاملة والعرب عند هذا
8:47تياق لم تستعمل لفظة القرية في المساكن وانما تستعملها في آآ اهل المساكن ومثله في قوله آآ ومثله الاسد عندما يقول رأيت اسدا يخطب العرب لم تعمل هذا اللفظ في هذا السياق على الحيوان المفترس
9:12والناظر في كلام العرب يجد انهم لم يتكلموا باللفظة المجردة. وانما يتكلمون بالجمل ومن هنا فقول من نفى المجاز اولى اعتبارا بالنظر في الجملة لا في افراد الالفاظ لان العرب لا تتكلم بلفظ آآ مفرد
9:31ننتقل الى مسألة اخرى وهي هل في القرآن الفاظ غير عربية اختلف العلماء في ذلك و الصواب في هذا ان هناك الفاظ اصلها غير عربي لكن استعملها العرب وعربتها واصبحت جزءا من لغتها. هكذا ايظا القرآن ينقسم الى
9:56او فيه الفاظ محكمة وفيه الفاظ متشابهة هو الذي انزل ايش منه ايات محكمات هن ام الكتاب واوخر متشابهات ما هو المحكم؟ وما هو المتشابه؟ الاحكام مرة يطلق على كل القرآن. فالقرآن كله محكم. لقوله تعالى كتاب احكمت
10:21اياته اي ليس فيها ليس فيها اضطراب وليس فيها تناقض هذا الاحكام العام التشابه ايضا القرآن كله متشابه لقوله كتابا متشابها مثاني ما معنى متشابهة يعني انه يصدق بعظه بعظا هذا تشابه عام. طيب يبقى عندنا التشابه الخاص الذي هو لبعظ ايات القرآن والاحكام
10:57الخاص لبعض ايات القرآن. ما هو؟ هذا مما وقع فيه الاختلاف بين اهل العلم وقد فسر المؤلف المتشابه بثلاث تفسيرات التفسير الاول ان المراد بالمتشابه الفاظ تحتمل الالفاظ لها معنى قد يفهمها سامعها بغير المعنى المقصود منها
11:27مثال ذلك انا نحن نزلنا الذكر نحن يحتمل ان الذي هو يراد به الواحد المعظم لنفسه ويحتمل به ان يراد به جماعة فهنا هذا مشتبه نرده الى المحكم في قوله قل هو الله احد
11:46قال الامر الثاني مما يكون من المتشابه ما الحكم في المتشابه هنا ان يرد الى المحكم. النوع الثاني الالفاظ التي لم تتقدم للعرب مواظعة ولا اصطلاح على معانيها مثل ذلك بالحروف التي في اوائل
12:09السور قال المعنى الثالث الالفاظ التي يوهم حملها على الظاهر تعارضا مع الشريعة او تعارضا مع ادلة اخرى ومن امثلة ذلك قوله جل وعلا فاذا قرأت القرآن فاستعذ الفاء الاصل فيها انها للتعقيب. وظاهره ان ان القراءة اولا ثم الاستعاذة. ولكن جاءتنا سنة النبي صلى الله عليه
12:42ويسلم بالاستعاذة اولا ثم القراءة ثم ذكر المؤلف الاصل الثاني وهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة لانه مرسل من عند الله ومن مقتضى كونه رسولا انه يجب العمل
13:04بما ورد عنه. ولذلك قال الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وقالوا ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
13:21من سمع سنة النبي صلى الله عليه وسلم منه مباشرة فهو حجة بلا اشكال من لم يسمعها منه فانه لن يعرفها الا بواسطة نقل الناقلين. والنقل قد يكون بالتواتر وقد يكون بالاحاد التواتر نقل جماعة كثيرين
13:44اه للخبر بامر يسندوه الى امر محسوس وسنأتي ان شاء الله في تفاصيل هذا ليبقى معنا الفاظ الصحابة في نقل سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. لعلنا ان شاء الله تعالى ان نترك هذا آآ القسم وهذه المسألة
14:06للقائنا القادم. اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع. والعمل الصالح وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين كما اسأله جل وعلا ان يرزقنا فهم ما اغلق علينا وان ييسره لنا هذا والله اعلم وصلى الله
14:26على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين