الضروري 9 [المسألة 67 - 83 ]
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد اخذنا الدليل الاول من الادلة الشرعية وهو الكتاب ونأخذ الدليل الثاني من الادلة الشرعية وهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم لنا انها حجة
0:40وانه لا يجوز لاحد ان يرد سنة النبي صلى الله عليه وسلم. لان القرآن قد دل على ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم حجة. قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وقال وما اتاكم الرسول فخذوه. في نصوص كثيرة. قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول
1:03ومن يطع الرسول من يطع الرسول فقد اطاع الله. في نصوص كثيرة لو قال قائل بان النبي صلى الله عليه وسلم قال انتم اعلم بامور دنياكم نقول بان هذا الحديث فيه اخبار بان الامر الذي ارشدهم اليه ليس امرا شرعيا وانما اخبر عن ظنه
1:29قال باني ظن انه لا ينتفع النخل بهذا التلقيح فهذا اخبار عن ظنه وليس اخبارا عن حكم شرعي فلا يدخل فيما يتعلق بهذا الباب الصحابة الذين نقلوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم نقلوها بالفاظ متعددة تعود الى خمس مراتب
1:52الرتبة الاولى اذا قال الصحابي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا صريح انه قد سمعه لا احتمال فيه فيكون حجة ومثلهما لو قال حدثني او اخبرني او شافهني
2:08او رأيته يفعل كذا ان الرتبة الثانية اذا احتمل ان يكون بين الصحابي وبين الرسول صلى الله عليه وسلم واسطة. كما لو قال الصحابي قال رسول الله كذا يحتمل ان بينهما واسطة ما صرح بانه قد سمع الخبر او قال عن رسول الله صلى الله عليه
2:33وسلم كذا وهذي يسمونها صيغة العنعنة هذه الرتبة اذا قالها الصحابي فهي مقبولة على الصحيح وذلك لان الصحابة اذا ارسلوا الحديث فان مراسلهم مقبولة لان سقوط صحابي لا يؤسر لان الصحابة كلهم عدول. فلو قدرنا ان الصحابي اسقط صحابيا اخر فلا يؤثر على صحة الحديث
3:00الرتبة الثالثة ان ينقل الصحابي الخبر بصيغة من فهمه هو كما لو قال امر رسول الله هو لم النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل امركم بكذا. وانما سمع صيغة ففسرها فقال امر
3:19مثله مثلا حديث قضى بالشفعة في كذا هذا نقله الصحابي بفهمه بعظ الناس قال هذا يتطرق اليه الاحتمال في سماعه ويتطرق الى احتمال ان يكون فهم الصحابي خاطئا لكن هذا كلام ليس بصحيح
3:40الاحتمال الاول لا مقام له لان مراسيل الصحابة كما تقدم مقبولة اما الاحتمال الثاني فالصحابة هم اهل اللغة وفهمهم ينطلق من فهم لغوي. وبالتالي فاذا عبروا فاذا فسروا شيئا من احوال النبي صلى الله عليه وسلم بشيء فهم اعرف باللغة
4:00ومن ثم يقبل تفسيرهم. قد يقول قائل باننا اختلفنا في صيغة الامر واختلفنا في صيغ العموم واختلفنا واختلفنا. يقول اختلاف ناشئ جديد. اما الصحابة لم يكن بينهم خلاف نحن بالنسبة لنا نستطيع ان نأخذ هذا الفهم من عندهم بواسطة استقراء كلامهم او بواسطة النقل المستفيض
4:30عنهم وقال هل يشترط في نقل اللغة التواتر او يكفي فيه الاحاد؟ قال هذا مختلف فيه وهذا من مسائل اللغة ومن مسائل النحو اقرب من كونه من مسائل الاصول. الرتبة الرابعة
4:47اذا لم تكن نسبتها للرسول صلى الله عليه وسلم صريحة كما لو قال الصحابي امرنا بكذا. يحتمل ان الامر غير النبي صلى الله عليه وسلم. ومثل ما لو قال لو قال الصحابي
5:02من السنة كذا احتمل ان سنة احد الخلفاء الراشدين لكن الصحابي لا يأتي بهذه الالفاظ حال الاحتجاج الا لانه منسوبة الى النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك فان الصواب ان هذه الالفاظ
5:22يحتج بها الرتبة الخامسة ازا نسب الصحابي الفعل الى زمن النبوة مثل ما لو قال كنا نفعل كذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يحتمل النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم به
5:41كنا نعزل والقرآن ينزل ونحو هذا كنا نخابر على عهد رسول الله ونحو هذا من الالفاظ فهذا يحتمل ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقره. لكن نقول فعل الصحابة بجوار النبي صلى الله عليه وسلم
5:59لو كان فيه مأخذ شرعي لنزلت ايات تنكر مثل ذلك الفعل لكن ما دام انه لم ينكر مثل هذا الفعل مع اشتهاره ووجوده في ذلك الزمان فدل هذا على انه يصح ان ينسب الى
6:17تن الاقرارية. فيكون سنة اقرارية اذا تقرر هذا الاخبار بالنسبة لوصولها الينا على نوعين كما تقدم الاخبار المتواترة وهو خبر جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عن مثلهم واسنده الى امر محسوس
6:43عرف المؤلف التواتر بانه خبر مستفيض يحصل عنه اليقين ما قال به ليش هل القطع بسبب الخبر او بسبب صفات النفوس هاه سبب الخبر هذا قول المعتزلة بسبب صفات النفوس هذا قول الاشاعرة
7:15بسبب الامرين معي بسبب الامرين معا المؤلف هنا سار على طريقة الاشاعرة قال يحصل عنه اليقين وبدأ يعلل لهذا ويفصل وفي امور ما وعند احوال ما من غير ان ندري من اين حصل ولا كيف حصل ولا مات حصل
7:43لان الاشاعرة يقولون بان هذا اليقين ليس له اسباب والمعتزلة يقولون يحصل بالاسباب المجردة واهل السنة يقول بالامرين معا بفعل الله بخلق الله عز وجل لليقين في القلوب الناتج والمؤثر فيه من قبل الاسباب الخارجية من اخبار ونحوها
8:11بدأ المؤلف يفصل في هذا ويذكر بل التصديق الحاصل عن التواتر من فعل النفس الى اخره فلم يقع طيب هذا خلاصة ما هالصفحة الموجودة اعترض عليه المعترض وقال المشاهدة بخلاف ذلك فانه اذا جاءنا ثلاثة لم نحصل اليقين واذا جائنا مئة حصلنا اليقين
8:52والعدد يحصل عنه اليقين يزيد وينقص في نازلة نازلة الى اخر ذلك ولذلك تردد في اخر الامر ثم قال وبالجملة التواتر سبب التواتر يحصل بعده اليقين. سواء قلنا بالتواتر او بصفات النفس. ولم يخالف في حصول
9:16في حصول اليقين بخبر التواتر الا السفسطائية وقال وجاحدوا ذلك يحتاج الى عقوبة. لانه كاذب بلسانه على ما في نفسه وانما الخلاف في جهة وقوع اليقين عنه. يعني هل العلم واليقين الحاصل بسبب التواتر؟ هل هو
9:41ظروري او هو مكتسب مواطن خلاف بينهم جاك وقال الغزاب حامد رأى انه مكتسب. لماذا؟ لانه لابد من النظر في احوالهم وانهم اتفقوا على هذه الواقعة الى اخر ما ذكر من ذلك
10:17الى ان قال اما خبر الاحاد فانه ما لم ينتهي ان يفيد اليقين تكلم بعد ذلك عن مسائل في خبر الواحد. المسألة الاولى هل يجوز العمل بخبر الواحد شرعا؟ او لا يجوز
10:38قال اما من جهة الامور العقلية فلا يمتنع عقلا ان يجعل الله غلبة الظن سببا من او تنتج الحكم الشرعي او يكون الشرعي الحكم الشرعي مبنيا عليها كما فانه غير ممتنع ان ينصب الله تعالى غلبة الظن علامة على طريقتهم علامة للحكم كنصبه سائر
11:05الاشياء علامات وعلى هذا يتصور القضاء بقتل القاتل بناء على شهادة الشهود مع انها ظنية والحكم بالفتوى مع انها ظنية واستقبال الكعبة بناء على خبر او اجتهاد مع انه ظني
11:25واما ولذلك لو لم يعمل باخبار الاحاد فيما يتعلق بالسنة لادى ذلك الى سقوط كثير من الاحكام الشرعية وقول ابي حامد ان هذا الدليل الاخير ليس بقوي لان لقائل ان يقول تسقط الاحكام في حق من لم يبلغه
11:50تواترها كمن لم يسمع بالشرع قال هذا ليس بمرضي عندي لان انظواء الشرع يعني زوال الشرع والغاء الشرع نادر وقليل جدا حتى لا يكاد يقع مع تطاول الزمان. ولذلك الاحكام الشرعية تنقل بالتواتر. اصول الشريعة وشعائر
12:13غيرها الظاهرة تنقل بالتواتر في كل زمان حتى لا يكاد يقع هذا يعني ارتغاء الحكم الشرعي مع تطاول الزمان بل باضطرار وقع نقل الاحكام الشرعية الى المعمورة تواترا. وانما يشبه ان يقع مثل هذا في اول الاسلام
12:39ثم استدل على وقوع التعبد خبر الواحد شرعا بعدد من الادلة منها القياس على ما عمل فيه بالظن ومنها اجماع الصحابة على العمل بخبر واحد ومنها ان الرسول صلى الله عليه وسلم
12:59كان يرسل الاحاد الى آآ اقطار البلاد ويكلف الناس بتصديقهم وقال بعض الاصوليين يستدلون بقوله فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ويقول هذه الاية ليست قاطعة في الدلالة على حجية خبر الاحاد. ومثله قوله عز وجل ان الذين يكتمون ما انزلنا من
13:28والهدى قالوا امر الواحد بالبيان مما يدل على حجية قوله قال ومثله نظر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها واداها. يقول يعني هذه الادلة ليست قاطعة في تثبيت هذا الاصل ولكن عند تعاضد هذه الادلة
13:48يصبح تصبح هذه الادلة قاطعة اورد بعض الاعتراضات على الاستدلال بهذه الادلة. هذا شيء مما يتعلق بحجية خبر الواحد. ويبقى معنا الكلام في شروط اه الراوي الناقل لخبر الواحد الامر الاول
14:13العدد لا يشترط في اه اخبار الرؤية اخبار الاحاد. يعني لو نقل واحد الحديث النبوي لعمل بخبره ولا يشترط في ذلك ان يكون الناقل له اثنان او جماعة وما ورد عن الصحابة انهم اشترطوا اثنين فهذا
14:33في مسائل قليلة من اجل ان يتقوى عندهم الخبر ولم يصرحوا بانهم لو لم يجد الراوي من يعضده سيردون خبره ولذلك فاشتراط العدد ليس بشرط عندنا. ما هي اذا الشروط الشروط المثبتة الراوي المقبولة
14:55روايته هذا ان شاء الله نتعرض له في لقائنا القادم. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا