شرح كتاب نيل الأرب من قواعد ابن رجب معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري-7
0:01الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فنواصل ما ابتدأنا به من قراءة كتاب نيل العرب من قواعد ابن رجب رحمه الله تعالى القاعدة التاسعة والخمسون قال المؤلف ترد الفسوق على
0:38دومي لا العقود الا على موجود ولو حكما. فسخ العقد انهاؤه وآآ الفسوخ قد ترد على الموجود وهذا هو الاصل كمن باع سيارة بالف دينار. ثم بعد يفسخ العقد بسبب عيب او بسبب اقالة
1:20فهنا فسخ ورد على موجود. وقد ترد الفسوخ على المعدوم ومن امثلة ذلك ما لو اجره بيتا لمدة سنة. فتلف البيت قبل مضي المدة بل قبل ابتداء المدة. فحينئذ ورد الفسخ على معدوم
2:00اخر ذهب الى الحديقة وجد شخصا يؤجر البعير ليركب عليه يؤخذ به نزهة. او المركب البحري فتلفت العين المستأجرة تلف البعير او تلف القارب قبل الركوب. فحينئذ ورد الفسخ على معدوم
2:33اما العقود فانها لا ترد الا على موجود. سواء كان موجودا حقيقة كما لو باعه السيارة. هنا باعك دبي ورد على موجود سيارة بين اعيننا. وقد يكون موجودا حقيقة كما في السيارة. وقد يكون موجودا حكما
3:03اه كما في السلم يقدم له الثمن على ان يدفع له خمسين صاعا بعد شهرين من التمر النوع الفلاني. التمر الان مفقود لكنه يحكم يقال عنه بانه موجود حكما القاعدة الستون
3:31قال المؤلف الفسخ في العقد الجائز العقد الجائزة الذي يجوز فسخه من قبل احد الطرفين ولو بدون رظا الطرف الاخر مثل عقد الوكالة يجوز لكل من الوكيل والموكل ان يفسخ عقد الوكالة فهذا عقد جائز
4:00الاصل ان ان العقود الجائزة يجوز فسخها. اذا لم تتظمن ظررا على احد من المتعاقدين كما في الوكالة التي لا ضرر فيها يجوز لكل واحد من المتعاقدين فسخها لكن اذا كان الفسخ في العقد الجائز يتضمن ظررا
4:29يتضمن ظررا فحين اذ يحرم الفسخ من اجل دفع هذا الظرر مسال زلك اتفق معه على ان يورد بضاعة من الصين ويكون الربح بينهما هذا عاقد ايش؟ شركة هذا عقد شركة لما
5:01قضى المال وذهب الى الصين ورجع قال العامل انا اريد ان افسخ العقد قال كيف تفسخ العقد وانت قد اخذت مالي ووزعته بين الصينيين وانا لا اعرفهم ولا اعرف كيفية
5:21اصل معهم ولا استطيع الذهاب اليهم ولو اتيت اليهم لم يصدقوني في ادعاء الشركة بيني بينك فحين اذ نقول الشركة عقد جائز لكن الفسخ هناك ضمن ضررنا على صاحب المال ومن ثم يحرم الفسخ
5:53قال الفسخ في العقد الجائز محرم. ان تضمن ظررا على من له فيه تعلق على من له فيه تعلق ولم يستدرك بنحو ضمان لم يستدرك الظرر بنحو ظمان فان امكن استدراك الظرر
6:17بطريقة اخرى فحينئذ نجيز الفسخ ولا نمنع منه. مثال ذلك وكيل في بيع الرحم قال استدان من فلان الف ووضعوا السيارة رهنا وقال فلان وكيلي يبيع السيارة متى حل الاجل ولم اسدد؟ قبل وقت الاجل باسبوع
6:52قام بفسخه فهنا الموكل فسخ الوكالة وعزل الوكيل الذي وكل في بيع الرهن فحينئذ يمكن استدراك الظرر الواقع على صاحب الدين بان يأمره الحاكم بالبيع او يبيع عليه. وفي هذه الحال تم
7:21الظرر وبالتالي اجزنا الفسخ في هذا العقد الجائز مع انه قد تضمن ظررا على من له فيه تعلق لكن امكن استدراك الظرر ومن امثلة ذلك ان يفسخ المالك عقد المضاربة
7:50فيقوم الان اشترى العامل سلعة سلع عروض تجارة اشتروا قطع قماش فبعد ان اشتروك على المالك انا اريد ان افسخ عقد الشركة وعقد الشركة عقد قال العامل يضيع حقي يضيع حقي فحينئذ نقول
8:20عامل بع من هذه الاقمشة ما تستوفي به حقك ما تستوفي به حقك تالي امكن استدراك الظرر بهذا الظمان. مثال اخر من العقود الجاهزة عقد الجعالة لو قال ان بنيت جداري فلك الف دينار لما ابتدأ بالبناء
8:53وقبل ان ينتهي البناء قال فسخت الجعالة الجعالة عقد جائز وانا اريد ان افسخها قال اعطني الجعالة التي وضعتها على العمل قال لم تكملي العمل بعدو فحين اذ نقول فسخ الجعالة هنا فسخ في عقد جائز يتضمن ظررا
9:23على العامل الذي له تعلق بهذا العقد ولكن يمكن استدراك هذا الظرر الظمان بالظمان فنعطي الاجرة المماثلة له القاعدة الحادية والستون من ولايته عامة اي تشمل العموم والجميع وهو الامام الاعظم. هل هو ولي؟ عن المسلم على
10:11مين او هو وكيل عنهم من هذه القاعدة متعلقة بالولايات. الوالي اي ولاية؟ هل هو وكيل عن المسلمين او هو ولي عليهم. قسم المؤلف اصحاب الولايات الى انواع صاحب الولاية العامة والامام الاعظم. وصاحب الولاية الخاصة
10:46مثل الوزراء وامراء المناطق صاحب القظاة ونواب القظاة فهؤلاء ولايتهم لهم ولاية. نبتدأ بمن ولايته عامة. وهو الامام الاعظم هل هو ولي او وكيل. قال المؤلف هذا مبني على مسألة
11:17خطأ الامام الاعظم. هل ديته في بيت المال او ديته على عاقلته في فقال ان قلنا خطأ الامام على عاقلته اي قرابته من العصبة فحينئذ يكون وليا يكون وليا على المسلمين. وان قلنا بان خطأ
11:46الامام في الحكم يلزم في بيت المال. فحينئذ نقول سبب لزومه انه وكيل عن يمين وبالتالي كان خطأه في بيت مالهم. ماذا يترتب على ذلك ان قلنا بان الامام الاعظم ولي فلا يصح له ان يعزل نفسه
12:14ولا يحق للناس ان يعزلوه وان قلنا هو وكيل فيجوز له ان يعزل نفسه. والصواب ان الولاية العامة قيام بامر الله. الامام صاحب الولاية العامة ليس قيامه بهذا الامر لمصلحة نفسه. وانما قيامه بهذا الامر
12:49يعتبر قياما بامر الله. ويدلك على هذا ان الولاية العامة تثبت بالقهر فلو استولى شخص على مقاليد الحكم في بلد ثبتت ولايته ووجب على الناس طاعته فهذا يدل على ان هذه الولاية قيام بامر الله. ليست نيابة عن المسلمين
13:26وكالة عنهم وليست مجرد ولاية من قبل نفسه. ويدلك على هذا ان قياس هذه الولاية على الرسالة فالرسول لا يعزل نفسه ولا ينعزل ولا يعزل لماذا لان هذه اه هذا امر من عند الله عز وجل. ولذا نقول
14:05بان صاحب الولاية لا العمامة العظمى لا يحق له ان يعزل نفسه ولذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عثمان ان يخلع القميص. وكذلك لا ينعز زل بموت من بايعه
14:29لو بايعه اصحاب الحل والعقد في زمان ثم بعد سنين مات اصحاب الحل والعقد لا يقال له بان من بايعك قد ماتوا. وبالتالي تنفسخ الولاية لو قلنا بانه وكيل لانتهت هذه الولاية بموت من بايعه. لانه وكيل عنهم
14:59ولكن الصواب ان هذه الايمان الولاية قيام بامر الله النوع الثاني من ولايته خاصة وهذا على انواع. النوع الاول نائب عن الامام نائب عن الامام ومن مثل هؤلاء الوزراء فالوزير
15:27نائب عن الامام ووكيل عنه. وبالتالي اذا مات الامام حينئذ ينعزل الوزير اذا عزل الامام الوزير انعزل لكن لو مات الامام حاليا عزل الوزير بموت الامام او لا ينعزل. قال كالوزير ان
15:58نزل بموته اي بموت الامام او ينعزل بعزله كما في الوكيل. وآآ جمهور اهل العلم على ان الامام يولي الوزير واهل الاعمال بناء على امامته وقيامه بامر الله. من ثم اذا مات صاحب الولاية لم ينعزل الوزراء
16:30لان ولايتهم ليست لذات الامام. وانما باعتباره قائما بامر الله عز وجل ومن ثم فالصواب انهم لا ينعزلون بموت الامام النوع الثاني من ولايته خاصة ينوب فيها عن المسلمين كالامير العام الذي
16:59ومثله اصحاب الولايات والمحافظ والمحافظون فهؤلاء هل هم وكلاء عن الناس؟ ام هم اصحاب ولاية ويترتب عليه مسألة هل ينعزلون بعزل الامام او لا؟ ومثل هذا القضاة مثل هذا القضاة
17:31هل هم وكلاء او اصحاب ولايات والصنف الاخر نواب القضاة نواب القضاة نواب القضاة وكلاء عنهم ينوبون عنهم في اه العمل. قال اما نواب القضاة فمن ولايته خاصة فهو بمثابة
18:04الوكيل فهو بمثابة الوكيل ومن امثلته من وكله القاضي بسماع شهادة من الشهادات قال رح اسمع شهادة فلان العاجز عن حضور المحكمة. في هذا الوقت عزل القاضي او مات القاضي
18:32فهذا الوكيل ولايته خاصة وبالتالي هو وكيل فاذا قلنا بانه وكيل الوكالة تبطل موت الموكل او عدم اهليته او بعدم استمرار ولايته اما من كانت ولايته عامة فحينئذ هل ينعزل موت من وكله من القضاة
19:05ومن امثلة هذا من كان غلي من قبل القاضي برعاية اموال القصر فهل هو وكيل؟ وبالتالي ينعزل بموت من وكله او عزله او هو صاحب ولاية قال واما من تصرف
19:31لمن تصرفه خاص فهذا على نوعين. الاول ان يوليه ما لك هذا واظح وكيل وبالتالي اذا مات المالك انتهت الوكالة الساني ان يوليه من له الولاية مثل ولي اليتيم وناظر الوقف. فولي اليتيم وناظر الوقف لا ينعزل بموت
20:03من له الولاية وهذا قد يسميه بعضهم تفويض السلطات وقد يسمى باسماء اخرى اكثر اهل العلم على ان جميع الولايات تنطلق من قبل الشرع وهذه الولايات تبتدأ اصالة بصاحب الامامة العظمى
20:37وهو الذي يفوظ في هذه الولايات ولانه يقوم بامر الشرع يقوم بامر الشرع. وهذا هو الحكم الشرعي في مثل هذه المسائل. واما بعضهم ان الولايات تنطلق من الناس او ما يسمونه بالشعب هذا ظن خاطئ
21:08اصل الولايات تنطلق من قبل الشرع ولذا قال تعالى ان الحكم الا لله. ومن ثم فاصحاب الولايات فا صاحب الولاية العظمى تنطلق ولايته من قيامه بامر الله عز وجل واذا لوحظ هذا المعنى
21:34حصل للناس خير وبركة كثيرة من جهات. الجهة الاولى انه تكون الولاية لا يه باب عبودية لله عز وجل يلاحظ الناس فيها امر الاخرة ومتى دخل صاحب الولاية مراعيا هذا الشأن فحينئذ ينطلق ومعه
22:02عقبة الله والخوف منه سبحانه وتعالى والامر الثاني انه اذا انطلق الناس من هذا المنطلق لم يكن هناك منازعات حتى ولو كان عند صاحب الولاية العظمى نوع مخالفة للشرع الا ان بقية الناس لا ينازعونه حينئذ تبقى المخالفة من جهة واحدة
22:36ما اذا ظنوا ان الولاية منطلقة منهم فتحصل المنازعة من الطرفين. وبالتالي يحصل من الشر والفساد ما الله به عليم. القاعدة الثانية والستون العزل يثبت قبل العلم به على المذهب
23:01مثال هذا في الوكالة اذا عزل الموكل الوكيل فبمجرد العزل تثبت يثبت اه تنفسخ الوكالة ولو لم يعلم الوكيل بذلك ويستثنى من هذا الحاكم يعني صاحب الولاية التي صاحب ولاية القضاء
23:30والمودع فالاصل بقاء الوديعة بيده لا نقول بانه يتحول من كونه امينا الى كونه غاصبا لماذا؟ لان الاصل بقاء الامانة بالتالي لا تنعزل لا تنعزل الوديعة بل بمجرد العزل بل لا لا بد ان يعلم
23:57المودع ومثله الوكيل في القصاص. لو وكله في ان يقتص من فلان فذهب ليقتص منه قبل القصاص بعشر دقائق قال اشهدوا انني قد عزلت فلانا من الوكالة في القصاص فحينئذ وانا عفوت عنه. عفوت عن الجاني. لكن
24:27قيل لم يعلم بهذا فاقتص منه. في هذه الحال نقول لا يطالب لا يثبت لا يثبت القصاص على الوكيل قال المؤلف الا الحاكم. فان العزل يعني القاضي فان العزل في حقه لا يثبت الا بعد
24:51كعلمه ومثله المودع والوكيل في القصاص فان العزل لا يثبت في حقه حتى يعلم. ومن اما اذا اقتص الوكيل في القصاص بعد عفو الموكل لكون الوكيل في القصاص كان جاهلا غير عالم بالعفو فحينئذ لا يترتب على هذا الوكيل شيء ولا يقتص
25:21منه لكونه قد فعل ما يحق له فعله شرعا. وبالتالي لم يجب عليه ظمان ولا اه ولا قصاص. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله محمد وعلى اله
25:51واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا