شرح كتاب نيل الأرب من قواعد ابن رجب معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري-8
0:01الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد نواصلوا قراءة كتاب نيل العرب من قواعد ابن رجب رحمه الله تعالى للشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين غفر الله له
0:34قال يا الشيخ القاعدة الثالثة والستون. لا يعتبر علم من لا يعتبر رضاه فيعتبر بمعنى يشترط فالاشخاص الذين لا يشترط رظاهم بتصرف او عقد فاننا حينئذ لا نشترط بذلك مثال هذا
1:03لو طلق الرجل زوجته وهي لا تعلم. يقول يقع الطلاق. لان الطلاق لا يشترط فيه رضا الزوجة ومن ثم لا يشترط علمها ومثله ايظا في الرجعة فان الزوج يجوز له
1:24ان يرجع المطلقة الرجعية بدون رضاها. ومن ثم تثبت الرجعة ولو لم اعلم الزوجة لو راجعها واشهد الشهود على ذلك لكنها لم تعلم الا بعد سنة لما انتهت العدة وجلست مدة
1:48تقدم لها الخطاب وافقت على احدهم فتقدم معترظا قال هي زوجتي كيف تتزوج فحين اذ نقول لا يشترط رضاها بالرجعة ومن ثم لا يشترط علمها بها. فاذا اقام بين على انه ارجعها في الوقت فحينئذ تصح الرجعة
2:15ومثل هذا في الفسخ بالخيار لو كان هناك سبب من اسباب الفسخ اما شرط او عيب او نحو ذلك قام المتعاقد بفسخ البيع بدون علم الاخر. يقول ينفسخ لماذا لان الفاسخ بالخيار لا يشترط فيه رضا الطرف الاخر. وبالتالي لا يشترط فيه علمه
2:52قال الشيخ ولا حاكم في فسخ اي لا يعتبر ولا يشترط اذن الحاكم في الفسوق والمذهب الا ان قوي الخلاف بالا يسوغ نقضه هو يعني ان المسائل التي فيها خلاف قوي يشترطون فيه
3:26هاء حكم الحاكم بالفسخ. بالتالي اذا كان حكم القاضي في تلك المسألة لا ينقض فلا نشترط حكم قاضي ومن هنا في فسخ النكاح بعيوب النكاح فيها خلاف وبالتالي لا بد من حكم
3:53قاضي مثال هذا لو ادعت المرأة ان الزوج معسر بالتالي تريد ان تفسخ النكاح لانه لا يتمكن من نفقة عليها. هذه المسألة من مواطن الخلاف بين الفقهاء ومن ثم لا نثبت الفسخ هنا الا باذن الحاكم
4:23الا باذن الحاكم ومن ثم نقسم المسائل الى قسمين ما اجمع العلماء على ثبوت الفسخ به فهذا نثبت الفسخ لمن له الحق ولا نحتاج فيه لحكم قاضي والثاني المسائل التي وقع الاختلاف في ثبوت الفسخ بها
4:53فهذه لابد فيها من حكم قاضي لان حكم الحاكم يرفع الخلاف القاعدة الرابعة والستون ما توقف على الاذن ما توقف على الاذن بحيث لا يصح ولا ينعقد الا اذا وجد فيه اذن بذلك ففعل جهلا بالاذن
5:26تقدم وفعله الانسان يجهل وجود الاذن. لكنه في حقيقة الامر كان موجودا فحينئذ هل نجعل الاذن الموجود والمجهول كالاذن المعلوم قال وجهان ومن امثلته لو انني بعت سيارة صالح وانا لا اعلم لا يحق لي ان اتصرف في ماله. وحينئذ تصرفي متوقف على اذنه. وانا لم اعلم
6:06ام انه اذن لي فبعت السيارة لكن كان صالح قبل بيعه بنصف ساعة اخبر شخصا بانه قد اذن لي في بيعي السيارة قال فهنا وجهان المذهب ان الاذن المجهول كالاذن المعلوم
6:32تصح يصح يصح التصرف فيما في المسائل التي العبرة فيها نفس الامر وليست متعلقة بعلم المكلف مثل المعاملات كمسألة البيع التي ذكرت قبل قليل. لا في المسائل التي يعتبر فيها
7:01علم المكلف كمسائل الطلاق لو قال لزوجته ان خرجت بغير اذني فانت طالق لما ذهب قال لابنائه اشهدوا انني اذنت لزوجتي ان تخرج لاي لاي محل تريده فخرجت هي لا تعلم باذن الزوج
7:30فخرجت وهي لا تعلم باذن الزوج. فهنا وخروجها متوقف على اذنه واذنه حاصل لكنها لم تعلم به فخرجت بدون علمها بالاذن مع وجود باذني في حقيقة الامر فهل نقول الاذن المجهول كالاذن المعلوم وبالتالي لا يقع الطلاق
8:03او نقول بان الاذن المجهول هنا في الطلاق وبالتالي يقع الطلاق لان الحكم على ما آآ انه حقيقة فالمذهب وقوع الطلاق حينئذ. والقول الاخر بعدم وقوع الطلاق ولعله هو اه اقوى لان الاصل ان العبرة بحقائق الامور. وان الاحكام ترتب على
8:38ان الاحكام الوضعية مثل الطلاق ترتب على نفس الامر لا على على اه ظن المكلف قال المؤلف القاعدة الخامسة والستون من تصرف فيما لا يظنه ملكه فتبين انه له مثال ذلك
9:08جاءنا شخص لعاب ويريد مالا فاخذ سيارة ابيه فباعها ليس للاب الا هذا الابن لما باعها قال هذا تصرف من غير مالك. اعيدوا لي السيارة. يقوله الابن. فتبين ان اب توفي قبل بيع السيارة بخمس دقائق. فهنا هذا الابن تصرف في السيارة
9:46وهو لا يظن انها من ملكه فتبين بعد ذلك ان هذا المباع من ملكه يصح هذا التصرف لكن لو طلق او اعتق من ظنه اجنبيا وقع على المذهب لو كان يسير في الطريق فوجد امرأة
10:20قد سدت الطريق فقال اذهبي انت طالق. قالت الحمد لله انا زوجتك وقع علي الطلاق فهنا في المذهب يقع هذا الطلاق. ومثله في العتاق ما الفرق في هذا ان الطلاق والعتاق
10:48يقع بادنى علقة وبادنى سبب فيه. ولذلك يقع من الهازل. بخلاف المعاملات المالية. فان الهازل لا يثبت عقده القاعدة السادسة والستون. من استند لما تبين خطأه صح ان وجد معتمدا غيره. والا فلا. لعلها هكذا ان وجد
11:28ده معتمدا غير السبب الاول فهذا شخص ظن وجود سبب للحكم فرتب الحكم على ذلك السبب فتبين ان هذا السبب غير موجود لكن وجد سبب اخر يثبت به نفس الحكم
11:53وبالتالي فيصح تصرفه مثال ذلك في الوضوء توظأ يظن انه قد خرج منه الريح لكنه لم يخرج منه الريح قبل ذلك الا انه كان قد اكل لحم جزور فهل يصح وضوءه
12:21وهنا الوضوء استند على الريح. سند على انه قد وجد خروج ريح. فتبين خطؤه وبعد ذلك لكننا وجدنا مستندا اخر وسببا اخر يمكن ان يسند الحكم اليه وبالتالي هذا الحكم
12:45مثال ذلك شخص امر الامام بقتله بناء على انه تد لكن تبين انه لم يرتد الا انه وجد عنده سبب اخر يستحق به القتل. كونه جاسوسا للعدو. ينقل الاخبار المسلمين السرية التي يترتب عليها امر عام
13:28فهنا حكم القتل استند لامر تبين انه خطأ. لكن وجد سبب اخر اخر يفضي الى ذلك الحكم فكان ذلك الحكم صحيحا قاعدة السابعة والستون من استحق رجوعا بما عاد اليه
13:58بهبة او ابراء ففي رجوعه ببدله وجهان المذهب الرجوع في الجملة من استحق اي من كان له الحق وبالتالي يملك المال بسبب ذلك ومن استحق رجوعا اي عودة بما عاد اليه بهبة
14:25او ابراء فلو قدر ان هذه السلعة تلفت فهل يحق له ان يرجع الى بدله او نقول الحق تعلق بتلك العين الموهوبة او فيها وبالتالي لا يتعلق الحق بظمانه او بدله. ذكر المؤلف ان هناك وجهين في
15:00اه في المذهب وان المشهورة من المذهب الرجوع بالبدل في الجملة القاعدة الثامنة والستون. من اتى بما شك في شرطه لم يصح ان كان ذلك الامر مما يشترط فيه النية الجازمة
15:28والا صح الاتيان به واذا كان الاتيان معلقا بوجود الشرط. مثال ذلك من شك هل هو متوضأ او غير متوظأ فحينئذ الصلاة يشترط فيها النية الجازمة. ومن ثم لا نصحح لا
15:57هذه الصلاة لماذا؟ لانه قد اوتي بها مع وجود الشك في الشرط هل وجد الشرط او ولم يوجد لكن المسائل التي لا يشترط فيها النية الجازمة نصحح الفعل مع وجود الشك في شرطه. مثال ذلك الابراء من الحق
16:26لا يسبت الا ثبوت الحق نفسه. فلو آآ قدر الابراء من الحق لا يشترط فيه النية الجازمة وبالتالي لو قال ان كان لي على فلان حق فانني قد عفوت عنه
16:51فهنا شرط الابراء هو ثبوت الحق السابق ووجوده وثبوت الحق مشكوك فيه. الا اننا صححنا الابراء المبني على حق مشكوك ان فيه لماذا؟ لان الابراء لا يشترط فيه نية جازمة فهنا صححنا الابراء معلقا على وجود الشرط الذي هو ثبوت
17:26الحق قال المؤلف من عقد على عمل اي تعاقد على اداء عمل من الاعمال كبناء فان ثبت في الزمة لازما كايجارة فله اقامة غيره. وان استفيد العمل بالاذن فحين اذ لا يقيم غيره مقامه الا باذن او قرينه
18:05الاول مثل له المؤلف بالاجارة. فهنا عقد على عمل. قال ايش للعمل الفلاني اصنع لي آآ اطبخ لي الغداء وهنا عقد على عمل يثبت في الذمة لازما. وبالتالي فله ان يقيم غيره مقامه ممن
18:34يؤدي مثل عمله ما يقول انت لم تطبخ لي يا صاحب المطبخ فان عقد الايجار هنا عقد على عمل يثبت في الذمة لازما فله ان يقيم غيره مقامه اما اذا كان العمل مستفادا بالاذن
18:59فحينئذ لا يحق له ان يقيم غيره مقامه الا باذن كما في العارية انا اعطيتك القلم تنتفع به. ما يحق لك ان تعطيه لشخص اخر. لماذا؟ لان هذا العمل استفيد بالاذن لا بالعقد. وبالتالي لا يقوم لا يحق له ان يقيم
19:27غيره مقامه الا باذن. فاذا استأذن منه قال تأذن لي ان اعطيه لفلان ينتفع به فحين اذ له ان يقيم غيره مقامه اما باذ او بقرينة. بعض المسائل يكون هناك اذن بانه يحق للمستفيد ان
19:51يجعل غيره يقوم مقامه بواسطة قرائن الاحوال قال ويترددوا بينهما الولي بالشرع الولاية على انواع الولاية التي تثبت بالشرع منها ولاية مال ومنها ولاية نكاح منها ولاية قصاص قال ويتردد بينهما الولي بالشرع
20:21كفي النكاح ولي النكاح له ان يقيم غيره مقامه بالوكالة يوكل وبالتالي يقوم غيره مقامه او هنا الولي ان ثبتت الولاية بالشرع فيحق له ان يقيم غيره مقامه كما في النكاح
20:47اما الولي ويتردد بينهما الولي بالشرع او الولي بالعقد كولي اليتيم فولي اليتيم هل يحق له ان يقيم غيره مقامه؟ قال المؤلف والمذهب ثبوته لهما لولي النكاح ولولي اليتيم مطلقا. فيحق لهما ان يقيما غيرهما
21:19مقامه مقامهما قال وللحاكم فيما يعجزه اي هل يجوز للحاكم والقاضي ان يقيم غيره مقامه في بعض مسائله. قال نعم فيما يعجز عنه. مثال ذلك القاضي قد يخرج غيره لسماع
21:44الافادات من بعض الاشخاص وسماع الشهادات كما تقدم كذلك يخرج القاضي اهل الخبرة للمسائل التي يعجز عنها. ينظر في المسألة فاقام القاضي هنا غيره مقامه فيما اعجزوا عنه. اما ما لا يعجز عنه وما يكون عمل الولاية ولاية الحاكم
22:15منصبا عليه فالاصل انه لا يوكل او لا يقيم غيره مقامه. كما في الحكم القضايا ومن ثم الحاكم الذي هو القاضي قد يجعل عنده كاتبا يكتب وقد يكون عنده آآ
22:39لازم يتولى ترتيب الامور وترتيب الحجج فهذا لم ينصب العمل عليه وبالتالي جاز للقاضي ان يقيم غيره مقامه قال المؤلف القاعدة السبعون. الفاعل الخاص لا يدخل في عموم الفعل المتعدي الا بقرينه
23:14الافعال منها افعال لازمة ومنها افعال متعدية والفعل المتعدي اذا لم يذكر فاعله فالاصل عمومه الا انه اذا كان هناك فاعل خاص يبقى في الاذهان وتلتفت اليه الاذهان الاصل انه
23:41لا يدخل في عموم الفعل المتعدي. وقد يمثل له بمسائل الاكرام او مسائل الوصايا فاذا اوصى بوصية او وقف وقفا جعل هذا الوقف متعديا بعمومه. فحينئذ من كان له معنى
24:11خاص في الغالب ان صاحب الوقف والولاية يخصه فحينئذ لا يدخل في عموم الفعل المتعدي. قال المؤلف القاعدة الحادية والسبعون. الاموال قالوا المأكول منها بلا اذن نوعان اي هذه اموال قد اكل منها غير الاكل. وغير المأذون له. فهذه على نوعين
24:46النوع الاول ما تعلق بها حق الغير قد يكون الاكل هو المالك لكن تعلق بها حق للغير كثمر ونحوه فيه الزكاة فهذا فيه حق الفقراء الذين تدفع لهم الزكاة وبالتالي اذا اكل المالك منه فانه ينقص من الزكاة
25:17واجبة عليه ومثله لو اكل من ثمرة شجرة مرهونة الشجرة مرهونة تكون ثمرتها رهنا تبعا لاصلها تباع الثمرة وتجعل رهنا فلو اكل المالك من هذه فهنا اكل من المالك لكن بدون اذن. والسبب في هذا ان هذا الاكل قد تعلق به
25:52بحق الغير الثاني المملوك اي المال المملوك للغيري فاذا اكل منه غير مالكه قال فان ابهم مالكه كاضحية جاز الاهداء ايضا هناك للكل فان اكل المضحي جميع الاضحية فحينئذ يجب عليه الظمان
26:28ويجب عليه ان يتصدق باقل ما يسمى لحما اما ان عين له ولاية عليه فلحظه كالرهن اللي يحق لي المرتهن ان يركب وان يشرب اللبن مقابل النفقة التي ينفق على الرهن قالوا والا كولي اليتيم
26:58ولي اليتيم لا يحق له ان يأكل من مال اليتيم الا اذا كان محتاجا فيأكل بقدر عمله. يأكل بقدر عمله. قال والا كولي يتيم يأكل بقدر عمله احتاج اما اذا لم يكن له ولاية اذا كان الاكل ليس له ولاية. فهل له الاكل
27:31مثل من مر بثمر ونحوه حينئذ ولا يوجد ناظر وليس على آآ الشجر حائط يمنع من يريد ان يأكل من هذا الشجر. وبالتالي هذا يجوز له ان اقول منه لوجود اذن عام
27:55اه ايه الشرع؟ قال المؤلف القاعدة الثانية والسبعون. اشتراط النفقة والكسوة ان كان بمعاوضة لازمة ملكا كغيرهما. والا اي فان كان النفقة والكسوة ليس بمعاوضة فانه يكون اباحة للعامل ما دام عاملا
28:28فيردهما اذا فرغا هذه القاعدة متعلقة التعامل بالمملوك للغير ان كان على جهة النفقة والكسوة فحينئذ يحق له التصرف فيه مطلقا ومن امثلة ذلك مثلا الزوجة تتصرف في مال زوجها
29:01ام وبخلاف من كان موظفا عند صاحب العمل فانه لا يحق ان يتصرف في ماله الا اذا كان موظفا عنده. فاذا عزل او ابعد عن العمل فحين اذ لا يحق
29:23له ان يتصرف مثال هذا وزعوا في العمل ثياب عمل ثم بعد ذلك فيحق للعامل ان يلبس هذا هذه الثياب ويستعملها في اثناء عمله. فاذا فاذا اوقف عن العمل يرد هذه الثياب. نأتي بمثال اوضح
29:49بعض الشركات او بعض الدوائر الحكومية يصرفون سيارات فهذا الموظف اذا انتهى من وظيفته يرد السيارة او لا يرد السيارة نقول هذا على نوعين النوع الاول السيارة المصروفة للعمل فهذه اذا انتهى العامل من عمله ردها مثل سيارة الشرطة سيارة الاطفاء ما يقول
30:29سائق سيارة الاطفاء انا ساخذ السيارة النوع الثاني ما صرف منها لتصرف العامل في نفسه ليس للعمل قالوا هذه السيارة خذها تصرف اقضي بها حوائجك فحين اذ هذا الاصل انه يكون اباحة لهذه العين بالتالي
31:00يردها الا اذا لا يردها. ويمتلكها الا اذا وجد تصريح بخلاف ذلك اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما
31:32من كثيرا الى يوم الدين