شرح كتاب نيل الأرب من قواعد ابن رجب معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري-6
0:01الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى القاعدة الثانية والخمسون هذه القاعدة في التصرف في ما ملكه الانسان قبل ان يقبضه. قال المملوك
0:34بالنسبة للتصرف في قبل قبضة يقع على قسمين. القسم الاول ما ملك بواسطة العقد وهذه تنقسم باختلاف العقود لان العقود منها عقود معاوظات وعقود ليس فيها عوظ فعقود المعاوظات ان كان بيعا
1:03فحينئذ نقول بان المشترى ينقسم الى قسمين القسم الاول المكيلات والموزونات التي التي لا تدخل في ظمان المالك الا بقبظها فهذه لا يصح للانسان ان يتصرف فيها الا بقبضها والنوع الثاني
1:33والنوع الثاني ما لا ما يظمنه المالك بمجرد العقد عليه. فهذا يحق للانسان ان يتصرف فيه قبل ان يقبضه ولهذا ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يظمن
1:59فما لم يضمن لا يصح بيعه حتى يدخل في الظمان وهذا يكون في المكيلات والموزونات قال والا فلا اي ما لم يدخل في ظمان المشتري فلا يحق له ان يبيعه حتى يقبضه
2:22عندك مكتوب في البيع صوابها فالمبيع فالمبيع ان ضمنه فله التصرف فيه. وان لم يضمنه فلا يحق للمشتري ان يتصرف فيه حتى يقبضه قال الا السمر على الشجر فانه غير مضمون. كما تقدم. ومع ذلك يصح بيعه
2:52عند طائفة من اهل العلم قال وما منع قبضة وما منع المشتري قبظه فهو لا يدخل في الظمان لان البائع اصبح غاصبا فيكون بمثابة المبيع قال لكن يصح بيع دين لمدين
3:17مثال ذلك اذا كان انسان له دين على اخر عشرة اصع من البر هذا لم يدخل في آآ الظمان وبالتالي لا يصح بيعه حتى يقبض. الا انه يستثنى من ذلك
3:38بيع بيعه على المدين. باع هذه الاصع العشرة على المدين بشرط ان يستلم ويقبض العوظ في الحال فيصح التصرف في هذه المسألة قال وغير البيع كهواء. اي ان بقية العقود
4:05تماثل البيع في هذه المسألة وقيل هنا هذا قول ان انفسخ ان انفسخ العقد بتلف العين المعقود عليها فانه حينئذ يصح بيعه والا فلا اي وان كانت السلعة المباعة لا ينفسخ العقد فيها بتلفها فلا اي فلا يصح
4:43وبيعها قبل قبضها اما العقود اما النوع الثاني مما يملك بواسطة العقود ما يملك بلا عوظ كما في الهبة قال فيصح التصرف بمجرد ما يثبت به الملك القسم الثاني ما يملك بلا عقد
5:21كما في الميراث هنا يملك بلا عقد فله التصرف. اي فلمالك ان يتصرف السلعة قبل قبضها ان تعين ملكه اي ثبت معينا على سلعة معينة كما لو مات الميت وليس له وارث الا ابن واحد
5:50فحينئذ يتعين الملك والا فلا اي ان كان الملك غير متعين فلا يصح له التصرف حتى يثبت ما يدخل في في ملكه. كما لو كان مات وعنده خمسة ابناء فحينئذ هم يملكون المال بدون عقد
6:16لكن لم يتعين ما لكل واحد منهم من الميراث بعينه. وبالتالي لا يحق لاي واحد منهم ان يتصرف في هذا المملوك بواسطة الارث بلا عقد حتى يتعين ملكه. ومثل المؤلف ببيع
6:40العطاء العطاء يكون من قبل بيت المال او صاحب الولاية ويملك بقبظه بيملك بالعطاء فالعطاء قبل القبض لا يصح التصرف فيه. لانه لم يتعين ملكه. ومثله في الغنيمة بين الغنيمة توزع على الغانمين. ولكن كل واحد من الغانمين لا يتعين ما
7:17فيملكه من الغنيمة. وبالتالي لا يحق له ان يتصرف الغنيمة حتى يتعين ملكه. قال لكن للامام بيع الغنيمة وقسم ثمنها لمصلحة. لان تصرف الامام هنا بناء على اذا الشارع بنيابته عن جميع المسلمين فهو نائب عن جميع الغانمين. وبالتالي يحق
7:54له ان يبيعها كما لو تعين الملك لانه ينوب عن جميعهم فهو بمثابة الوكيل الذي يتوكل عن جميع الورثة فيحق له ان يبيع بعظ اه بعظ ما في التركة وان لم يتعين الملك
8:17القاعدة الثالثة والخمسون هذه القاعدة متعلقة بالتصرف فيما في عين اه يتعلق بها حق هل يصح التصرف او لا مثال ذلك اذا نذر ان يتصدق شيء معين فهنا هذه العين تعلق بها حق لله عز وجل. فهل يحق له ان يبيعها بعد ذلك
9:12وان يتصرف فيها قال اذا تعلق بعين حق لله كما في النذر او حق ادمي عين فحينئذ كما في الرهن كما في الرهن عند السيارة رهنها تعلق بهذه العين حق ادمي
9:39وهو الدائن فان المالك يمنع من التصرف في هذه العين لماذا لتعلق حق الغير بها. ولا يحق للانسان ان يبطل حق الغير فان استقر فان استقر الحق فحينئذ لا فان استقر اي الحق لا يحق له ان يتصرف
10:15باي نوع من انواع التصرف اما اذا لم يستقر الحق فانه لا يمنع من التصرف بعد ذلك ومن امثلة هذا في حقوق الله الزكاة. فان المال تعلق به حق لله
10:39عز وجل هو الزكاة لكنه غير مستقر بحيث يحق له ان يخرج الزكاة من مال اخر وبالتالي لم يمنع من التصرف في هذا المال لانه يمكن ان يؤخذ الحق من عين
10:59اخرى القاعدة الرابعة والخمسون. تتعلق التصرف في عين يترتب على ذلك التصرف ابطال حقوق الاخرين. فقال تصرف المسقط لحق الغير محرم. فمن ثبت له حق في عين فحينئذ لا يحق لغيره ان يتصرف بتصرف
11:34يترتب عليه ابطال واسقاط ذلك. ذلك الحق. ومن امثلة هذا في العين المرهونة لو وظع مملوك رهنا في دين فحينئذ لا يجوز لمالك هذا العبد ان يعتقه يحرم عليه بذلك بغض النظر عن امضاء التصرف وعدم امضاءه. وهنا تصرف بالعتق
12:16هذا المملوك يترتب عليه اسقاط حق الغير فيكون تصرفا محرما يأثم به صاحبه مثل هذا ايضا لو تصرف المفلس بنوع من انواع التصرفات هذا يترتب عليه ابطال حقوق الدائنين ومن ثم يكون ذلك التصرف
12:48تصرفا محرما يأثم به. القاعدة الخامسة والخمسون تصرف من له التملك ليس تملكا مثال ذلك الاب يحق له ان يتصرف في مال ابنه بشروط بالتالي يحق له ان يتملك مال ابنه بشروط. كونه يحق له ان يتملك مال ابنه. ليس
13:22هل يجوز انه يجوز له ان يتصرف في ما له قبل ان يتملكه لابد ان يتملكه اولا مثال اخر من باع سلعة واشترط ان له الخيار مدة معينة باع السيارة وقال انا بالخيار لمدة اسبوع. البائع لا يجوز له ان يبيع هذه السلعة على شخص اخر
13:56اولا لابد ان يلغي العقد الاول ويفسخ العقد الاول ثم بعد ذلك يحق له ان يتصرف في هذه اه العين قال المؤلف وفي بعض الصور خلاف القاعدة السادسة والخمسون شروط العقد يشترط سبقها في الجملة
14:30شروط العقد غير الشروط في العقد شروط العقد هذه من قبل الشارع وهي محدودة بعدد معين. ولابد ان تكون موجودة جميعا. ولابد ان تكون سابقة لوجود العقد. واذا فقد احدها بطل العقد
15:00مثال ذلك من شروط عقد البيع الرضا من المتعاقدين. متى يتراضيان قبل العقد من شروط عقد البيع ملك العين المباعة متى يكون مالكا لها قبل العقد هذه شروط العقد. اما الشروط في العقد
15:28فهذه تكون من قبل المتعاقدة ليست من قبل الشارع وليست محدودة بعدد على الصحيح ويمكن ان تكون ان يكون وجودها بعد ايه العقد فما لو اشترط تسليم تأجيل الثمن. متى يكون التأجيل بعد العقد ولا قبله
15:55بعده اذا شروط العقد يشترط ان تكون سابقة للعقد من مثل اشتراط اهلية العاقد قال يشترط سبقها في الجملة لانه في مرات قد يكتفى وجودها في اثناء العقد قال والمنصوص لا يعني ان هناك عدد من المسائل يمكن ان يتأخر
16:37الشرط بحيث لا يكون سابقا للعقد وانما يكون مقارنا له. يمثل لذلك بمثال من شروط صحة عقد النكاح على الحرة ان يكون الزوج حرا. فلو قال الولي للمملوك زوجتك ابنتي
17:07ففي هذه الحال قال المالك يا فلان انت عتيق. فقال الزوج قبلت هذا الزواج فهنا شرط العقد هو حرية الزوج متى حصلت حرية الزوج لم تسبق العقد وانما كانت اثناءه
17:36هنا هل يصح العقد؟ او لا؟ ان قلنا يشترط سبق الشرط على العقد لم يصح العقد. وان كن يكتفي يكفي المقارنة فحينئذ يصح ومن امثلة هذه المسألة ما لو باعه سلعة
18:10وجعل السلعة المباعة رهنا باعه السكان ابيعك السيارة هذي تحصل كثيرا. في زمننا الحاظر يبيعه السيارة ويشترط ان السيارة تكون رهنا بحيث اذا لم يسدد الثمن في الوقت المحدد تباع السيارة
18:41ويستوفى منها بقية الثمن. فهنا عقد بيع وعقد رهن وعقد الرهن هنا عقد البيع مشترط فيه الرهن. ومن شروط الرهن ملك السلعة متى ملكها لم يملكها الا في اثناء العقد
19:12قال المؤلف وفي غير العقد كارث خلاف المذهب يشترط يعني اذا باع مثال ذلك باع سلعة وكان الايجاب والقبول كان الملك في الايجاب والقبول لم يثبت الا وقت العقد بواسطة الارث
19:47قال انا ابيعك هذي السيارة سيارة مملوكة لوالده ولا وارث للوالد الا هذا الابن في هذه الاثناء مات الاب دخلت في الملك وجد الايجاب قبل ملك السيارة ولم يوجد القبول
20:12ووجد القبول بعد ملك السيارة في المذهب ان هذا العقد لا يصح لماذا؟ لانه لم يملك السلعة بعد ومن شروط صحة التصرف ان يكون المتصرف مالكا للسلعة او مأذونا له فيها. وهنا قاعدة
20:40لها علاقة بما مظى ولذا اقترن الحكم مع المنع منه لم يثبت. اما اذا اقترن الحكم مع المانع ليس مع المنع فظاهر المذهب انه يثبت الحكم هذه المسألة ايضا فيها خلاف يشير اليه قول المؤلف فظاهر المذهب. معناه انه
21:13يسجد هناك اختلاف في المسألة. من امثلة هذا ما لو قال الزوج لزوجته انت طالق اذا انقضت عدتك. فهنا الطلاق لا يثبت ويمنع منه مع اذا كانت الزوجة او اذا كانت المرأة ليست زوجة. فحين
21:51حينئذ هل تطلق المرأة باعتبار انه قد باعتبار انها في وقت العدة او نقول لا تطلق الزوجة وذلك ان الحكم هو ثبوت الطلاق اقترن بالمنع منه وهو وقت انتهاء العدة. المذهب انه لا
22:21اثبت الطلاق بهذه المسألة. ومثله ما لو قال انت طالق وقت موتي. فحينئذ اقترن الحكم والطلاق مع وقت المنع منه وهو وقت الوفاة. فلا يثبت فلا يثبت اه الطلاق بخلاف ما اذا اقترن الحكم مع المانع منه
22:58مع المانع منه. في هذه الحال يقولون المذهب على اثبات آآ على اثبات اه الحكم في هذه المسألة. ومن امثلته ما لو قال ان فسخت او ان فسخ نكاحك لعيب فانت طالق
23:26لماذا نقول بانه لم يثبت الحكم في بهذه المسألة مع وجود المانع منه وهو الفسخ. ومثله ما اذا مات الذمي وله اطفال صغار فحينئذ نحكم بشيئين الاول اسلام ولده والثاني كونهم يرثون منه. فهنا وجد اقترن
24:06الحكم مع وجود المانع منه. ترى انا حكم الارث او حكم الاسلام مع وجود مانع منه من كوننا نحكم باسلام هؤلاء الصغار قاعدة الثامنة والخمسون من اقلع عما منع منه
24:35فحينئذ هل اقلاعه يعد فعلا له او لا مثال هذه المسألة دخل في دار مغصوبة حينئذ ما حكم دخوله؟ ايش نقول؟ حرام. اذا اراد ان يخرج اذا اراد ان يخرج. الا يمشي في اثناء ملك الغير بدون اذنه
25:11جواب نعم هذا المشي هل يعد محرما لانه تصرف في ملك الغير؟ فهنا اقلع عما منع منه فهل يكون ممنوعا من الاقلاع يأثم به او لا قال المؤلف اذا المسألة في من
25:39منع من فعل وهو متلبس به ولا يمكن من التخلص منه الا بفعله قال يكون اقلاعه عنه فعلا للممنوع منه او لا يكون فعل للممنوع منه بل نعتبره مجرد ترك. قال هذا ينقسم الى
26:07اقسام القسم الاول ما يمنع من التلبس به فقط فحينئذ لا يعتبر اقلاعه فعلا له مثال ذلك من احرم في مخيط من احرم في مخيط ماذا يفعل؟ نقول له انزع
26:32المخيط. ما حكم النزع؟ النزع مباح ولا يعتبر فعلا ما منع منه وآآ النوع الثاني ان يمنع المكلف من هذا الفعل في وقت اتى عليه كذلك اي حال كونه ممنوعا منه. فحينئذ يعتبر كفاعل ذلك الفعل. ومن امثلته
27:12من وطأ قبل الفجر في رمضان فاذن عليه. فحينئذ نزعه يعد وطأ انه يلتذ به او لا نعتبره وطأ قال فمن نزع في حال يحرم الوطء فيه فاننا نعتبره كواطئ. وبالتالي
27:42يجب عليه كفارة الجماع في المذهب. وقيل لا اي لا نعتبره كفاعله. وبالتالي ان نازع بعد اذان الفجر دخول وقت الصوم لا يعتبر كالواطئ ولا تجب عليه كفارة الوقاع في نهر في نهار رمضان
28:07وقد اختاره المؤلف فقال قلت وهو اظهر النوع الثالث ان يعلم المتلبس بالفعل انه متى تلبس به انه متى تلبس به فانه يمنع منه. فحينئذ هل يعد اقلاع عن ذلك الفعل
28:42تلبسا بالفعل تترتب عليه اثاره او لا قال ففي الاقدام على الفعل وجهان مقتضى كلامهم المنع ثم قال القسم الرابع ان يشرع المكلف في التخلص من محرم علمه فحينئذ هل تصح توبته من الاول
29:16فيقال المذهب صحة التوبة والكلام في الكلام الثاني في الاحكام المتعلقة به اي ماذا يترتب عليه من الاحكام وانا اورد لكم مثالا اخر من سقط على اشخاص نائمين. بحيث اذا بقي على الاول الذي سقط عليه يموت
29:54واذا انتقل منه الى شخص ثاني فان الشخص الثاني يموت. فحينئذ هل يبقى او ينتقل ويمثل له بمثال اخر ما اذا كان في سفينة واحترقت السفينة. وهو لا يعرف السباحة
30:19هل نقول له ابق في السفينة. ويأتيك الحرق لان انتقالك الى انتقالك الى البحر القاء من نفسك للتهلكة. او نقول القي بنفسك في البحر ولا تبقى في السفينة لانه قد تتمكن من الخلاص وقد يوجد من يتمكن من انقاذك
30:52هذه ايضا من مواطن الخلاف المترتبة التي لها علاقة بهذه القاعدة قال المؤلف القاعدة التاسعة والخمسون ترد الفسوق على المعدوم لا العقود فان العقود لا ترد الا على موجود. سواء كان وجوده وجودا حقيقيا
31:26او كان وجوده وجودا حكميا. لعلنا نرجي البحث في هذه القاعدة الى لقاء قادم. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
31:57واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين