شرح دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري 7
0:00دقيقة ويبدأ الدرس دقيقة يا شباب ويبدأ درس تحلقوا اقسم بالله مقدمة الحين قربك الله عند نبيك يوم القيامة الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره واشهد ان لا
3:30اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذا لقاء اخر من لقاءاتنا في قراءة هذا الكتاب النافع دفع
4:00الاضطراب عناي الكتاب للعلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى. نبتدئه الآيات التي ذكرها من سورة النور. اولها في قوله تعالى الزاني لا ينكح لا زانيتنا ومشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك. وحرم ذلك على المؤمنين
4:30فان ظاهر هذه الاية ان نكاح الزواني من المحرمات. وآآ لذلك قال الامام احمد قال بانها لا يحل نكاحها حتى تتوب ويدل ذلك قوله تعالى محصنات غير مسافحات وقوله محسنين غير مسافحين. و
5:00هذا القول هو مذهب احمد. وان كان جمهور اهل العلم رأوا ان نكاح الزانية حلال وترتب على هذا ان من زنا بامرأة هل يجوز له ان يتزوج بها قبل ان تتوب؟ او لابد ان يتأكد من توبتها
5:30على مذهب احمد لا اشكال في هذه الاية فانها تكون مخصصة لعمومات النصوص الواردة بحل نكاح النساء. كما في قوله تعالى واحل لكم ما وراء ذلكم ولكن على مذهب الجمهور قد يستشكلون هذا. وذلك
6:00ان هذه الايات فيها ذكر المنع من نكاح الزواني. فقال بعض بان الاية منسوخة بعموم النصوص الواردة في اباحة النكاح. وهذه الطريقة قد قال بها طائفة لكنها لا تتناسب مع الطريقة التي يقررها العلماء في طرق دفع
6:30تعارض فانه لا يسار الى القول بالنسخ الا عند عدم امكان الجمع. ومن اوجه الجمع القول بالتخصيص. والجواب الثاني ان بعضهم قال الزاني لا ينكح الا زاني لا يطأ ولا يزني الا من يماثله. وبالتالي حملوا
7:00ولفظ النكاح في الاية على الوطء. بحيث لا يطاوع الزاني على الزنا الا من كان يماثله في ذلك وكان كافرا لا يرى حرمة الزنا. وبعضهم قال بان هذا النص خاص في البغايا. فانها نزلت في
7:30خاصة لقصة مرثد ابن ابي مرثد عندما اراد ان يأتي ان يتزوج امرأة بغي يدخل عليها كل احد. كان من الشرط ان تنفق عليه مما كسبته من الزنا. فزعم بعضهم ان هذه
8:00اية انما يراد بها من كان كذلك من يريد ان يتزوج بالبغايا اللاتي ينفقن عليه من من اجرة الزنا. ولكن هذا يخالف ما يقرره علماء الاصول من ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وبهذا يظهر ان القول الاول القائل بالمنع
8:30اظهر فهو الذي يتوافق مع ظاهر الاية. فان الاصل في النهي ان يدل على المنع والتحريم وبالتالي يكون هذا اللفظ في الاية من مخصصات العمومات الاخرى الواردة في الباب واما الاية الاخرى في قوله تعالى الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات
9:00والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات. فان هذه الاية قد فسرها بعضهم بان المراد النساء الخبيثات للرجال الخبيثين والرجال الخبيثون للنساء الخبيثات والطيبات اؤتمن النساء للطيبين من الرجال والطيبون من الرجال للطيبات من النساء يعني عن طريق
9:30الزواج وهذا رد على اولئك الذين تكلموا في عائشة قال لو عائشة غير طيبة لما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهو اطيب الطيبين لكن هذا قد عارضه بعضهم بقوله عز وجل ظرب الله مثلا للذين كفروا امرأة
10:00نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا ما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين. ثم قال بعدها وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأته فرعون. فهنا امرأة مسلمة تزوجت بهذا الفاجر الكافر
10:30وتلك المرأتان تزوجتا بنبيين كريمين. فهذا يعارض في بعضهم ظاهر قولها الخبيثات للخبيثين. الخبيثات للخبيثين وعن هذا بان المراد بالاية الكلمات. فكأنه قال الكلمات الخبيثات الناس الخبيثين رجالا ونساء. والرجال الخبيثون للكلمات الخبيثات
11:10والطيبات من الكلمات للطيبين من الناس. ومن الرجال. ولذا لما تكلم اهل النفاق بالكلام الخبيث دل على انهم خبثاء ولذا قال الله عز وجل عن الطيبين اولئك مبرءون مما يقولون في هذه الاية. اي ان
11:40مبرؤون مما يقوله الخبيثون عنهم. وعلى ذلك لا يكون هناك تعارض ظاهري في الايات. وبعضهم قال بان الاية الخبيثات للخبيثين هذه في الخبز الاخلاقي. لا فيما يتعلق بالامور العقدي ولذلك لا يمكن ان تخون المرأة من نساء الانبياء زوجها في الفراش
12:20بخلاف عدم دخولها في دينه. ولذلك نجد ان الشرع اباح للمسلمين ان يتزوجوا بنساء اهل الكتاب بنساء اهل الكتاب. ولو كان المراد ولو كان المراد الخبث في المعتقد لما جاز الشرع ذلك
12:50اجاب اخرون بان المراد ان الناس مع من يماثلهم في اجناسهم ويلائمهم في طبائعهم طيبا او خبثا. ولذا كان هذا هو المراد هذه الاية واما الايات التي في سورة التحريم فالمراد بها
13:30ان العلاقة القوية لا تغني صاحبها. فمن كان بينه وبين المتقي المؤمن من صداقة لا يعنيه انه سينتفع بتقوى صاحبه يوم القيامة. وانما منه بما يستفيده منه من اخلاق او عقائد صحيحة او نحو ذلك
14:00وبالتالي كانه يحذر الانسان من الاغترار بقرابته معالي الخير والصلاح ولذا قال فلم يغنيا عنهما من الله شيئا. وقيل ادخلا النار مع الداخل وهكذا ايضا في قصة امرأة فرعون. انها امرأة مؤمنة ودخلت الجنة
14:30ولم يضرها خبث فرعون. زوجها. ننتقل لاية في قوله تعالى عن الشراب بقوله كشراب الى قوله حتى اذا جاءه لم يجده شيئا. فهنا حتى اذا جاءه جاء ماذا جاء السراب والمجيء لا يكون الا لشيء موجود واقع يمكن الاحساس
15:10به ولا يعقل ان يقال لانسان جاء الى امر لم يجده حتى اذا جاءه لم يجده. لا يمكن ان يقال بانه جاء الى شيء ثم لم يجيء اليه لان هذا
15:40واجيب عن هذا بجوابين الجواب الاول ان هناك تقدير ان هناك تقديرا في الكلام كانه قال حتى اذا جاءه اي جاء موطن السراب لم يجده شيئا ينتفع به. فيكون هناك تقدير حتى اذا جاء موطن السراب
16:10والجواب الثاني ان قولا لم يجده شيئا اي لم يجده شيئا ينتفع به لم يجده شيئا ينتفع به ننتقل الى قوله عز وجل في اخر سورة النور فاذا استأذنوك وبشأنهم فاذن لمن شئت منهم. هذه الاية ظاهرها ان الله عز وجل قد اجاز لنبيه
16:46ان يأذن لبعض من استأذن منه في ترك القتال. بينما في قوله تعالى عفا الله وعنك لما اذنت لهم كأنها تعاتب النبي صلى الله عليه وسلم في الاذن مما يدل على انه
17:06لا يصح له ان يأذن لهم. واجيب عن هذا بان قوله فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم يراد به ما سبق ذكره في اوائل هذه الاية من انهم اذا كانوا على امر جامع لم يذهبوا حتى
17:36حينئذ يكون المراد بهذه الاية العموم في الاذن في جميع القضايا. اما قوله عفا الله عن كلما اذنت لهم فهذا خاص بالجهاد. ولذا قال حتى يتبين لك الذين وتعلم الكاذبين. والجواب الاخر بتعدد
18:16طاعات وهناك وقعات لم يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم في الاستجابة لمن استأذن بترك القتال معه. بخلاف مواطن اخر فانه قد اذن له في ذلك ننتقل لسورة الفرقان لقوله تعالى اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن ما
18:46وقيل في قوله واحسن ما قيلا تدل على ان حسابهم انتهى بعد الظهر وقت القيلولة وبذلك قال جماعة من اهل العلم من الصحابة فمن بعدهم انما في ايات المعارج يظهر ان الحساب استمر في جميع اليوم. في قوله في يوم كان مقداره خمسين
19:20الف سنة واجيب عن هذا بان المؤمنين ينتهي حسابهم بوقت القيلولة والكفار يستمر حسابهم لنهاية يومهم. ولذا قال تعالى وكان يوما على الكافرين عسيرا. ما يدل على انه يوم يسير على المؤمنين
19:54اتنين ولهذا قال تعالى مهطعين الى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عسير بينما رأى اخرون ان قوله تعالى واحسنوا ما قيلا ان المراد به احسن منزلا. وافضل ظل مكان يأوون اليه. في قوله تعالى اولئك يجزون الغرفة بما
20:33قول الغرفة ظاهرها انها غرفة واحدة. بينما في سورة سبأ قال وهم في الغرفات امنون وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى لا من امن وعمل صالحا فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات امنون
21:03واجيب عن هذا بان قولها الغرفة ليس على سبيل آآ الافراد انما هذا اسم جنس وبالتالي لا يمتنع اطلاق لفظة الغرفة الغرف المتعددة. والجواب الثاني انه قد يطلق على الشيء المتعدد
21:36الاسم الواحد كما في قوله تعالى ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات والقول الاخر بان قول اولئك يجزون الغرفة اي غرفة غير الغرف الاخرى فهي غرفة عالية تستحق ان تفرد بالذكر وبالتالي لا يقع هناك اشكال في الاية
22:06ثم ننتقل الى سورة الشعراء في قوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين. كم من الرسل قبل نوح طيب. قومه كذبوا نوحا وحده او كذبوا رسلا كثر. كذبوا نوحا كذبت قوم نوح المرسلين. ظاهرها انهم كذبوا جميع المرسلين. وهم انما كذبوا
22:50رسولا واحدا. ولذا قال تعالى اذ قال لهم اخوهم نوح لا تتقون اني لكم رسول امين فالجواب عن هذا بان المراد كما ذكر الاخ كذبوا دعوة الرسل كذبوا دعوة الرسل. لان الرسل دعوا الى
23:26عيد وافراد الله بالعبادة. فمن كذب واحدا منهم كأنه كذب الجميع. قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله. قال وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله
23:46الا نفاعبدون. ولهذا من كذب بواحد فكأنه فهو مكذب لجميعهم و الاشكال الاخر او اه الجواب الاخر في هذه الاية ان المراد بقوله كذبت قوم نوح المرسلين ان من شأنهم تكذيب الرسالة التي جاء بها نوح والتي توافق عليها بقية المرسلين
24:26وهناك من قال قبل نوح انبياء ورسل فهم كذبوهم جميعا. ومثل هذا في قوله كذب ثمود المرسلين. وكذبت عادل المرسلين وفي سورة النمل قال تعالى واني مرسلة اليهم بهدية فناظرة بما
24:54المرسلون بقول بلقيس كم عددهم؟ جماعة المرسلون قال بعد ذلك فلما جاء سليمان على جهة الافراد ثم ثم قال له سليمان ارجع اليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها. فظاهر هذا انه
25:24والظاهر الاول انهم جماعة. واجيب عن هذا بان رئيسه واحد فكان الحكم والقول واللفظ معه. وهم افراد متعددون ولذا تقول فتح فلان للبلاد الفلانية مع ان معه الجيش العرمرم وقوله تعالى ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب باياته باياتنا
26:04ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب باياتنا. من كذب هؤلاء طيب والبقية؟ ظاهره انه لا يحشر الا هؤلاء. ثم قال بعد هذا وكل اتوه داخلين ما يدل على ان الحشر عام لجميع الناس. وقد صرحت ايات متعددة
26:34اثبات الحشر واجيب عن هذا بان قوله ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب باياتنا هذا حشر اخر غير الحشر الاول كانه اراد ان يوبخهم في موطن يكونون فيه ليس معهم احد من اهل الايمان
27:04فيكون قوله ويوم نحشر من كل امة فوجا اي جماعة. يربط تربطهم رابط فيوبخون وحدهم. فهذا مغاير للحشر الذي يشمل الجميع من اجل فصل القضاء. وبعضهم قال يوم نحشر من كل امة
27:34الفوج اي الرؤساء والكبراء. ولكن هذا يخالف ظاهر اطلاق الاية فان قوله فوجا ممن يكذب باياتنا هنا من بيانية. فكانها صدقة على وفي قوله تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب
28:09الجبال جامدة ومتحركة ما الدليل؟ قوله تعالى والجبال ارساها والارض مددناها والقينا فيها رواسيا وجعلنا فيها رواسي شامخات. طيب كيف يقول في الاولى؟ وهي تمر مر السحاب ثم يقول راسيات اجيب عن هذا بجوابين الجواب
28:49ان قوله والجبال ارساها في الدنيا. واما في يوم القيامة فان الجبال لا تكون راسية بل تمر وتسير قال تعالى ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وهناك جواب قاله بعض المتأخرين بان المراد مر الارض في
29:27لدورانها بمن عليها بما في ذلك السحاب وقال اخرون بان المراد ظلها. المراد ظلها. والذين فسروا الجبال بامور الدنيا استدلوا عليه بقوله تعالى بعدها صنع الله الذي اتقن كل شيء
30:02ننتقل الى سورة القصص لقوله تعالى وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك. لك لمن؟ فرعون. ثم قالت لا تقتلوه لماذا لم تقل لا تقتله
30:28هناك عدد من الاجوبة الجواب الاول ان هذا على سبيل التعظيم والتفخيم لانه كان ملك زمانه. والجواب الثاني انها ارادت فرعون وجيشه الذين كانوا معه. فانها افردت الظمير لما كان المراد وحده. ولما
31:04كان المراد هو ومن معه قالت لا تقتلوه الجواب الثالث ان قوله ان قولها لا تقتلوا هذا خطاب موجه للفرقة كلف بقتل الصبيان من بني اسرائيل. فكان الخطاب قد انتقل من خطاب
31:33فرعون وحده الى خطاب من كلف ومن يكلف بقتل الصبيان ثم قال تعالى قال يعني موسى لاهلهم كثوا اني انست نارا فقوله امكثوا هنا. يخاطب من؟ امرأته. كم هي من مرأة
32:08طيب كيف يخاطب امرأة واحدة بظمير الجمع؟ ثم يخاطب المرأة الواحدة بخطاب الذكور واو الجماعة. اجيب عن هذا بان هذا على جهة تفخيم وبيان علو المكانة للمخاطب عند المتكلم وبعضهم قال بانها قد ولدت وهو يخاطبهم جميعا. وبعضهم قال بان معها
32:48قادما وبالتالي خاطب الاثنين بخطاب الجماعة واما قوله تعالى انك لا تهدي من احببت. فهنا مسألتان الاولى ان انه نفى عن النبي صلى الله عليه وسلم الهداية بينما اثبتها في مواطن اخرى. كقوله وانك لتهدي
33:18صراط مستقيم. وقلنا بان المراد بالهداية المنفية هداية التوفيق. والهداية المثبتة هداية اية الدلالة والارشاد. والموطن الثاني في قوله من احببت وهذه قد فسرها بعضهم بان المراد به من احببت هدايته
33:47وبينما فسره اخرون بانه محبة ذلك الشخصي وفي سورة العنكبوت قال تعالى وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء وقال الذين كفروا للذين امنوا تبعونا ولنحمل ها واتبعوا سبيلنا ولنحمي الخطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء. فان فيه نفي
34:26كونهم يحملون شيئا من خطاياهم. بينما في سورة في نفس السورة قال بعدها وليحملن اسقامهم واسقالا مع اثقالهم فالجواب عن هذا حيث نفى في الاول واثبت في الثاني ان المراد بقولهم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء
35:07هذا نفي لحمل ذات الخطايا. وقوله وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم اثبات لحمل امثال اثقال الاخرين. فان من كان سببا في ظلالة انسان كان عليه مثل وزره. هل ينقص من اجر الفاعل شيء؟ لا ينقص
35:37ولذلك ولا يحمل من خطاياه شيء. لكنه يحمل اوزارا تماثل اوزار ذلك الفاعل وفي قوله تعالى وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب. ظاهر هذه اللفظة اختصاص ذرية ابراهيم بان يكون فيهم النبوة والكتاب
36:08وفي قوله تعالى ولقد ارسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتي من النبوة كتاب ظاهره ان نوح كذلك. فالاولى تخص ابراهيم كانه لا يوجد احد ومثله في ذلك والثانية تثبت ان هذا الحكم لابراهيم. واجيب عن هذا
36:38بان ابراهيم من ذرية نوح فكل من كان من ذرية ابراهيم فهو من ذرية نوح كما اجيب بان المراد في قوله وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب من بعده اما من كان قبله فانهم ليسوا من ذريته
37:15وبالتالي لا تعارض بين كون نوح انحصرت النبوة في ذريته مع كون ابراهيم قد النبوة في ذريته اي من بعده وفي قوله تعالى في سورة الروم فاقم وجهك للدين حنيفا
37:42هنا قال بعضهم بان الخطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم. وبالتالي فيفهم منه اختصاص ذلك الامر به صلى الله عليه وسلم. مع ان جميع الامة مأمورون بهذا الامر. ولذا قال في الاية التي بعده
38:12منيبين اليه واتقوه. فقوله منيبين اليه هذا ضمير هذا حال فكيف يكون الحال للمفرد بصيغة الجمع واجيب عن هذا بجوابين او ثلاثة. الجواب الاول ان الخطاب الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم يكون خطابا لجميع امته على
38:56على سبيل التبع. فيكون قوله فاقم وجهك خطابا لجميع الامة وهذا مثل قوله عز وجل يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فعصوا خطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم والحكم
39:16جميع افراد امته. والجواب الثاني ان الاوامر في القرآن تحمل على كل قارئ للقرآن. او مستمع له وبالتالي يكون قوله فاقم وجهك ايا ايها القارئ او يا ايها المستمع ومن ثم لا يعارض قول المنيبين اليه واتقوه هو الذي اليه تحشرون
39:54وهذان وجهان في تفسير الايات التي فيها امر على جهة الافراد. بعضهم يقول هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والامة تدخل فيه معه على جهة التبع. كما قال بذلك الجماهير خلافا للشافعي. واخر
40:22هنا قالوا بان الخطاب هنا موجه لكل قارئ للقرآن ننتقل لسورة لقمان في قوله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا هذه الاية تتحدث عن الوالدين الكافرين بينما عندنا نصوص في نفي الولاة مع الكفار قد يفهم منها معارضة ذلك. كما في قوله
41:02على لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله وقال يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا ابائكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان. من يتولهم
41:22منكم فاولئك هم الظالمون. ثم قال لا قل ان كان ابائكم ابناؤكم الاية فكيف نجمع بين هاتين؟ خصوصا انه قد نص على الاباء في هذه الاية وفي قوله ولو كانوا اباءهم
41:50والجواب عن هذا ان المصاحبة بالمعروف هذه خلق مغاير لخلق المودة ولذا قال الله تعالى ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم فامر باسداء المعروف مع انه
42:30عدو الوجه الثاني ان قوله لا تجد الى قوله يوادون هذا في المحبة الباطنية المشعرة بالموالاة. والنصرة حتى ولو على الاسلام واهله ولذا لما جاءت اسماء بنت ابي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان امي قدمت
43:16وهي راغبة تسأله عن الهدية لها. فامرها النبي صلى الله الله عليه وسلم بالهدية لها ونزل في هذا قوله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين. يخرجوكم ومن دياركم ان تبروهم تقسطوا اليهم
43:42وقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده. لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا. في هذه الاية يظهر ان يوم
44:04القيامة لا ينفع والد ولده بينما في ايات اخرى دلت على ارتفاع درجة المؤمن بارتفاع درجة ولده. كما في قوله تعالى والذين امنوا واتبعوا اتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم اي ما انقصناهم من عملهم من شيء
44:31واجيب عن هذا بثلاثة اجوبة. الجواب الاول في قول لا يجزي والد عن ولده اي لا يدفع عنه العذاب ولا يتمكن من رفع العذاب عنه. والجواب الثاني انك قوله واتبعتهم ذريتهم بايمان
45:02هذا دليل على اختصاص هذا باهل الايمان وما ذاك الا انهم كانوا سببا من اسباب ايمانهم ولذا قال واتبعتهم ذريتهم بايمان فكان لهم اجور بسبب ذلك ثم ذكر جل وعلا في سورة السجدة قوله تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم
45:40كم واحد؟ ظاهره واحد. بينما في قوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة وقوله ولو ترى اذ ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة تباسط ايديهم جمع كذلك في بعض المواطن اسند الوفاة رب العزة والجلال لنفسه
46:19وجواب عن هذا ان اصل الفعل لله والملائكة لا يفعلون الا بامر الله اذ لا يمكن ان يقبض ملك الموت احدا الا بامر الله سبحانه وتعالى وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتاب مؤجل واما اسناده
46:49لملك الموت فلانه المرسول المباشر. واما اسناده الملائكة فان هؤلاء هم اعوان ملك الموت بالتالي تنتظم هذه الايات. ننتقل لسورة الاحزاب قال تعالى يا ايها النبي ثم قال تعالى في ان الله كان بما تعملون خبيرا
47:45فالاول خطاب للواحد يا ايها النبي وفي الاخير بما تعملون خطاب للجمع ويجاب عن هذا بان النبي صلى الله عليه وسلم لما كان قدوة للامة خوطب بالخطاب العام يشمله ويشمل امته. وهناك جواب اخر بان هذا على سبيل الانتقال في الخطاب
48:22كان خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم في الاول ثم اصبح خطابا للامة. ومثله وارد في العرب وفي قوله تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه فلم يذكر النسا وانما ذكر الرجال
49:01فهل يعني هذا ان النساء عندهم قلوب اكثر من الرجال وانظر ايضا لما ورد في سورة التحريم حينما قال الله عز وجل عن حفصة وعائشة ان تتوبا الى الله فقد صغت
49:24قلوبكما ما قال قلباكما. فجعل القلوب لهاتين المرأتين على صيغة الجمع واجيب عن هذا باجوبة منها ان المرأة قد تحمل فيكون في جوفها قلبان قلبها قلب الجنين. والجواب الاخر ان هذه الاية نزلت
49:59فيما يتعلق بالحفظ ولا شك ان الرجال عندهم من الحفظ اكثر من النساء وان النساء عندهن من اسباب النسيان ما ليس عند الرجال وهناك من قال بان قوله صغت قلوبكما ان اصلها مثنى مضاف
50:30للظمير. وما كان كذلك جاز الفصل بين افراده لغة وفي هذا استعمال لفظ الجمع في المثنى. ووارد في لغة العرب كثيرا قوله تعالى وازواجه امهاتهم ازواجه يعني ازواج النبي صلى الله عليه وسلم
51:18امهاتهم امهات للمؤمنين فاذا كانت ازواجه امهات فهو صلى الله عليه وسلم اب قد ورد ذلك في بعض القراءات وهذا يتنافى مع قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم
51:58والجواب عن هذا من اوجه منها ان الابوة المثبتة ابوة الدين. والابوة المنفية ابوة النسب. بالتالي لا يكون هناك اشكال ولهذا قال واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب. فهنا
52:31امر الانسان عند سؤال امهات المؤمنين بان يكون من وراء حجاب. والام لا يلزمها ان تحتجب عن ابنائها. كيف نجيب؟ نقول قوله وازواجه امهاتهم يعني في تقدير والاحترام والاكرام ولا يعني هذا جواز ان تكون لا يعني
53:01ان تكون المحرمية باحكامها الاخرى ثابتة في هذا. وفي قوله تعالى يا ايها النبي ان احللنا لك ازواجك الى ان قال وامرأة مؤمنة وابت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكعها خالصة لك من دون المؤمنين. ثم قال بعد
53:29لا يحل لك النساء من بعد فاجيب بان قوله لا يحل لك النساء منسوخ بقوله انا احللنا لك ازواجك وبعضهم قال بان النسخ ثابت بقوله ترجي من تشاء منهن اي تؤخر
54:03فتكون الاية لا يحل لك النساء غير داخلة في اية النحل الا لك ازواجك وقد اختار المؤلف القول باثبات النسخ في ذلك والجواب ان قوله انا احللنا لك ازواجك اي من تزوجت بهن. وقول لا يحل لك النساء من بعد اي
54:43تنكحهن بعد ذلك وقال اخرون بان نقول بالترجيح فرجح بعض الاولى وبعضهم الثانية ثم ذكر المؤلف ما يتعلق بسورة سبأ. في قوله تعالى وهل نجازي الا الكفور هذه الاية نزلت في العقوبة التي وردت
55:31بقصة اهل سبأ وظاهرها ان المجازاة لا تكون الا لاصحاب الكفر. اما اصحاب الذنوب والمعاصي والكبائر فانها لا تدخل هنا. بينما في اية اخرى قال وما اصابكم من مصيبة فبما فسبت
56:02ويعفو عن كثير. وقال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره وقد اجيب عن هذا باجوبة ان قوله وهل نجازي الا الكفور؟ اي هل نجازي بالجزاء الشديد والعذاب الاليم وجوابا اخر
56:36ان ما يفعل بالمؤمن وما يأتي من المصائب ليس على جهة الجزاء والمقابلة وانما على جهة رفعة الدرجة وتكفير السيئات فبالتالي ليس جزاء وعقابا وانما هو تطهير وتمحيص والجواب الثالث ان قوله وهل نجازي الا الكفور يراد به ان نجازي الجزاء الكامل؟ الا الكافر
57:14وليدات لما سألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا قالت لما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من نوقش الحساب عذب او هلك؟ قالت ان الله يقول عن المؤمنين
57:46سوف يحاسب حسابا يسيرا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحساب اليسير هو العرظ. اما ومن نوقش الحساب فلابد ان يهلك ثم اورد المؤلف قوله سبحانه قل ما سألتكم من اجر
58:12هو لكم ان اجري الا على الله كم الاجرة التي طلبها كم ها اذا لم يطلب اجرا. وبينما في ايات اخرى كان فيها الجوائز المطالبة بالاجر بقوله قل ما اسألكم عليه من اجر الا من شاء ان يتخذ الى ربه سبيلا والاستثمار
58:50من النفي اثبات مثله في قوله يقول لا اسألكم عليه اجرا هو الا ذكرى العالمين ولا شك ان الرسل لم يكونوا يطلبون الاجرة. هذا عام شائع فيهم فقوله قل ما سألتكم من اجر فهو لكم من اجري الا على الله. هذا هو الاصل واما قوله
59:28اسألكم عليهم من اجره الا من شاء وهنا يقول بان الاستثناء مفرغ كأنه قال قل ما اسألكم عليه من اجر. لكن من شاء لكن من شاء ان يتخذ الى ربه سبيلا فله ذلك
1:00:02وقوله تعالى في هذه الاية قل ما سألتكم من اجر فهو لكم من اجري الا على الله قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى. اختلف اهل العلم في تفسير هذه اللفظة
1:00:26الا المودة في القربى. على اربعة اقوال مشهورة. القول الاول ان قول قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى اي لكنني اسألكم ان تحبوني لاني قريب لكم قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى اي
1:01:04لا سلكم الا ان تحبوني من اجل قرابتي لكم والقول الساني ان المراد بقوله الا المودة في القربى اي الا انني اسألكم الا تؤذوا قرابتي والجواب الاخر او التفسير الاخر لان قوله لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى
1:01:43اي انني اسألكم ان تمنعوا اذى الناس عني بسبب قربكم مني. فان القريب يدافع عن قريبه والقول الاخر لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى اي الا ان تتوددوا الى
1:02:14الله وتتقرب اليه بالاعمال الصالحة ومنها صلة الرحم. والاحسان للقربى فهذا شيء من تفسير هذه الايات وبيان طريق دفع ما قد يوقع ما قد يقع في الاذهان من توهم وجود اضطراب وتعارض بين الايات القرآنية
1:02:48واسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين صلى يلا يلا يا عبدالله
1:04:32عبدالله. عبدالله ابو عوض يلا يا معوض. يلا يا عبدالله. شغال اليوم اليوم السلام عليكم اليوم شغال طيب اشرب موية