استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري 8

افتح في المكتبة ↗
0:00نستغفر الله ايه ايه خلاص يريحك الله الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا واشكره واثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه
1:40وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذا مجلس اخر نتناول فيه شيئا مما ورد في كتاب دفع الايهام دفع ام الاضطراب عناء الكتاب للشيخ العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى. كنا قد وقفنا عند
2:10اية سورة فاطر في قوله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب فان بعض الناس قد يفهم من هذه الاية خلاف مراد الله فيظن ان فيها اضطرابا. فانه قال فيها
2:30ما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الظمير هنا يعود الى ذلك المعمر. فكيف وصول شخص واحد في عمره وفي نفس الوقت يزاد في عمره. وآآ الجواب في هذا ان قوله وما ينقص من عمره كانه قال ما يعمر من شخص معمر
3:00لا ينقص من عمر شخص اخر. وهذا وارد في لغة العرب. فانك تقول عندي عندي درهم ونصفه اي نصف درهم اخر. وبعض اهل العلم قال بان الضمير هنا يعود الى جنس الانسان الذي او جنس المخلوق الذي له عمر وحياة. ولأن
3:30طال عمره من المعلوم انه لم ينقص ذلك يمر. وهناك جواب ثالث بان هذا باعتبار الاسباب فان بعض الناس يكون عنده اسباب يزيد الله في عمره من اجلها وعنده في المقابل
3:50اسباب ينقص من عمره بسببها. وحينئذ كانه قال ما يكون عند شخص من اسباب تكون تكون سببا لاطالة عمره. او اسباب تكون لنقصان عمره فان الجميع مسجل في كتاب القدر لا يفوت منه شيء. ثم ذكر المؤلف في قول الله عز
4:20وجل ولا يحق المكر السيء الا باهله. وقال فيها ومكر السيء وآآ فكيف يقال بان كيف يضاف المكر الى السيء؟ ومن المعلوم يقولون من ان المكر غير مرغب فيه. هذا يدل على ان
4:50المكر هو السبي هو السيء بعينه. فحينئذ كيف يضاف الشيء الى نفسه. والجواب ان هذا ليس بصحيح. بل المكر هو التدبير الخفي التدبير الخفي قد يكون منه ما هو مستحسن وقد يكون منه ما ليس كذلك. ولهذا قال
5:20اعلى ومكر السيء. وقال ولا يحيق المكر السيء الا باهله. والمؤلف اشار الى جواب اخر الا وهو انه لا مانع من اضافة الشيء الى نفسه متى اختلفت الالفاظ ولذا يقال مسجد الجامع. مع انه هو نفسه. وقد اشار
5:50الى ذلك اهل اللغة واجازوه وبينوا انه من اساليبها. ومن هذا قوله هذا شهر رمضان وقوله تلك الدار الاخرة مع ان الدار هي الاخرة. ورمضان هو الشهر ونحو ذلك مما ورد في كلام العرب. ومن ثم قالوا لا يحتاج الى تأويل
6:20وقد ذكرت الجواب الاول بتقسيم المكر الى سيء وغيره ولعله اولى ثم ذكر في سورة ياسين قوله تعالى انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فهذه وخشي الرحمن فهذه الاية فيها اثبات ان النذار انما تكون لمن ينتفع بها
6:50سم في ايات اخرى جعل النذارة للعموم. في قوله تعالى وتنذر به قوم تنذر به قوما لدا. وليكون للعالمين نذيرا. وقوله فانذرتكم نارا تلظأ او يأتي في معنى الاية الاولى قوله انما انت منذر من يخشاها. والجواب عن هذا ان النذارة
7:20اسم يطلق على معنيين النذار بمعنى التذكير وبمعنى التخويف. وهذه تكون جميع للمنتفع بها وغير المنتفع. ومن ذلك قوله تعالى سواء عليه ما انذرتهم ام لم تنذروا وهم لا يؤمنون وقوله وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. وفي مرات تطلق النذار ويراد بها
7:50النذارة النافعة كما في هذه الاية في سورة يس. وفي سورة الصافات في قوله تعالى افنبذناه بالعراء وهو سقيم في قصة يونس عليه السلام. عندما اكثر من التسبيح لربه جل وعلا بعد ان اخذه الحوت وظهر هذه الاية
8:20انه قال فنبذناه بالعراء وهو سقيم. في التصريح بنبذ يونس بالعراء. وفي اية اخرى ما يدل او ما قد يفهم منه ضد ذلك. في قوله تعالى لولا ان تداركه نعمة من
8:40لنبذ بالعراء. فيفهم من هذا انه لم ينبذ بالعراء. لان لولا حرف امتناع واجيب عن هذا بان قوله لولا ان تداركه نعمة من رؤيا لنبذ بالعراء اي في حال كونه مذموما. لكنه لكنه تداركته نعمة
9:10من الله جل وعلا فنبذ بالعراء غير مد. فكأن في في الكلام تقدير تقدير لنبذ بالعرائي وهو مذموم. من اجل ان يتناسب مع الاية الاخرى. ولما كانت الجملة وهو غير مذموم حال وكانت آآ متممة للمعنى لحذفت
9:40ظهورها والعرب تحذف ما يفهم من الكلام. ولذا لما قال وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين لم يتنافى مع هذا مع قوله وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا. وفي سورة صاد في قوله تعالى وهل اتاك نبأ الخصم؟ وذلك
10:10لما تسوروا المحراب على داود عليه السلام فان قوله نبأ الخصم كلمة قد يفهم منها انه شخص واحد ثم قال تسوروا وهذا ظمير جمع مما يدل على انه اكثر من واحد. والجواب
10:30عن هذا ان كلمة الخصم في لغة العرب جنس ومصدر ويطلق على القليل والكثير كما ذكرناه في لفظة عدل فانها تطلق على الواحد وعلى الجمع. وقوله تعالى في سورة الزمر
10:50والذي جاء بالصدق فهنا استعمل ظمير الافراد ثم قال في اخرها اولئك هم متقون وهذا ضمير يدل على الجمع. فكيف اعاد ضمير الجمع على المفرد مثل هذا في حال الرحمة في قوله تعالى وان المسرفين هم اصحاب النار
11:20الجواب عن هذا الوجه الاول ان قوله قل يا عبادي الذين اسرفوا المراد بها من تاب لا تقنطوا من رحمة الله اي بتوبتكم. وقوله وان المسرفين هم اصحاب النار المراد
11:40بها من استمر على طريقته ولم يتب الى الله عز وجل. والجواب الثاني ان قوله قل يا اشارة الى انهم من اهل الايمان. فالاسراف هنا بالمعصية والذنوب وليس الاسراف بالكفر
12:00ما قوله وان المسرفين هم اصحاب النار فالمراد به اهل الكفر. لان الاسراف في المعصية اسراف لكنه دون الكفر. وفي هذه الاية وجه اخر فانه قال قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. فهذه الاية دلت ظاهرها على
12:30ان جميع الذنوب تقع تحت دائرة الغفران. بينما ورد في نصوص اخر ان بعض الذنوب لا يدخل في الغفران وان من الذنوب ما لا يغفر لصاحبه من مثل الشرك ومن مثل حقوق الاخرين
12:50والجواب عن هذا ان قوله قل يا عباد الذين اسرفوا على انفسهم يراد بها اهل التوبة ومن حتى من الشرك وحتى من حقوق الاخرين بارجاعها لاصحابها فانه يدخل في هذه الاية
13:10فهي مقيدة بالتوبة. ولذلك قال بعدها وانيبوا الى ربكم هناك جواب اخر بان هذه الاية قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله ايغفر الذنوب جميعا؟ كلمة الذنوب عامة ثم ورد تخصيصها في الايات الاخرى. لكن الجواب
13:40والاحسن لانه متى امكن ابقاء اللفظ العام على عمومه فهو اولى. في سورة غافر لقوله تعالى ويستغفرون للذين امنوا. ظاهرها ان استغفار الملائكة للمؤمنين فقط. بينما في سورة الشورى قال تعالى ويستغفرون لمن في الارض. فكلمة من في الارض من الفاظ العموم. فان
14:10من اسم موصول من الاسماء المبهمة فيفيد العموم فيشمل المؤمن والكافر. فحينئذ كيف يجمع بين هاتين الايتين والجواب ان قوله لمن في الارض عام ولاية الثانية ويستغفرون للذين امنوا ولا يبعد ان يرد على اللفظ العامي تخصيص و
14:40هناك قول اخر يقول ويستغفرون للذين امنوا اي في يوم القيامة. واما قوله ويستغفرون لمن في الارض اي في الحياة الدنيا قبل يوم القيامة. لعل الله ان يتداركهم بتوبة فيغفر
15:00لهم. وقوله تعالى عن مؤمن ال فرعون وان يك صادقا يصبكم بعض لي يعدكم هذه الاية قد يفهم منها بعض الناس ان مؤمن ال فرعون كان متشكك كم في صدق موسى عليه السلام. ثم في قوله مع انه مؤمن
15:30وقال رجل مؤمن من ال فرعون والجواب عن هذا ان قوله وان يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ذا خطاب على جهة التنزل ليفهمه قوم فرعون. وفي قوله يصبكم بعض الذي
15:50يعدكم وان يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ظاهره ان الاصابة بالذنوب انما تقع عند صدق موسى عليه السلام. وفيه ان ما يصيبهم انما هو بعض ما وعدهم لا جميعه. والمناسب في قوله وان يك صادقا
16:20يقول يصيبكم جميع ما وعدكم به. واجيب عن هذا بان القوم افكارهم للدنيا وموسى قد خوفهم من عقوبة الدنيا ومن عقوبة الاخرة. ولذلك خاطبهم بما يعرفون من التحذير من عقوبة الدنيا. و
16:50منها ان قوله وان يك صادقا يعني انه على الاقل وعلى جهة الامكان يمكن ان يصيبكم بعض ما وعدكم به. فاذا حذرهم من البعض فهو تحذير من الكل والجميع بطريق الاولى. وتقديمه وان يكن
17:20كاذبا فعليه كذبه. اراد ان يقرب خطابه لنفوسهم. من اجل انه لو وقال بذكر صدقه لردوا خطاب هذا المؤمن ولم يقبلوه مباشرة ومن هذا في قول الله عز وجل في سورة فصلت ولانكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين
17:50وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها يا اقواتها في اربعة ايام سواء للسائلين ثم قال ثم استوى الى السماء ثم استوى
18:10الى السماء فظاهروا هذه الاية ان خلق الارض ان خلق الارض على خلق السماوات ومثله في قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماوات ثم استوى الى السماء مع ان مع ان
18:40انه في سورة النازعات ذكر انه خلق السماء اولا ثم قال والارض بعد ذلك دحاها اجيب عن هذا بان الدحو لا ليس معناه اصل الخلق وتقدير الاقوال ولذلك فان الخلق كان خلقا للارض كان اولا ثم خلقت السماوات ثم دحا الارض
19:10وبالتالي لا يقع تعارض بين مدلول هذه النصوص. وقال بعد ذلك فقال لها اي للسماء وللارض ائتيا طوعا او كرها. قالت اتينا طائعين. فهنا فقال لها وللارض ائتيا مثنى ثم قالتا اتينا طائعين طائعين
19:40على جهة الجمع وليست طائعين على جهة التثنية. فقال لها وللارظ ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائرة على جهة الجمع. وحينئذ وقع اشكال عند بعضهم في هذه الاية كيف يعيد
20:00الجمع الى المثنى. اجيب عن هذا بجواز ذلك في لغة العرب. وان مثله كما ذكرنا في قوله تعالى فقد صغت قلوبكما ومن ذلك ان يقال بانه في اول لاحظ الجمع بين اه لاحظ التثنية في الارض والسماء ثم في جوابهما ذكى لاحظ
20:30وتعد الطبقات الارض وطبقات السماء فان السماوات سبع وان الاراضين كما في قوله ومن الارض مثلهن. من التي او من الاجوبة التي يجيب عن هذه الاية ايضا بانه لما جاء في
21:00الطاعة ادخل انفسهما ضمن جملة الطائعين. فكأنه يقول انا مطيع ولا امتن عليك بذلك. فانا في جملة الطائعين ثم في سورة الشورى في قوله تعالى وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي. في
21:30هذه الاية ان الكفار يوم القيامة يكون نظرهم ضعيفا وبعيون خفية وفي اية اخرى قال تعالى فكشفنا عنك غطاك فبصرك اليوم حديد. فظاهر هذه الاية قد يفهم منه المنافقون للاية الاولى. واجيب عن هذا بان قوله فبصرك المراد به البصيرة
22:00المعرفة والعلم. وبخلاف ينظرون من طرف خفي فانه متعلق برؤية اين؟ وقال بعضهم بان قوله فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد اي كشفت هنا ما وقع على بصيرتك من انواع الاطفال من غفلة وغرور ونحوها
22:30بالتالي اصبحت تشاهد امور الدنيا على حقيقتها. ولهذا قال الله تعالى على لسانهم ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون مثله في قوله تعالى ورأى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعوها. وفي سورة الزخرف في
23:00قوله تعالى وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم. هذا استدلال منهم احتجوا به على ان استمرارهم في الكفر لا يلحقهم به مؤاخذة لانه من قدر الله جل وعلا. وهذا الصحيح ان عبادتهم لالهة المشركين هي هي مما يقع في قدر الله عز
23:30وجل ثم بعد ذلك قال ما لهم بذلك من علم. انهم الا يخرصون. فبين انهم في هذه المقالة مع ان وقوعهم تحت المشيئة امر لا شك فيه. والجواب عن هذا بان
23:50التكذيب ونفي العلم لهم في الاحتجاج بالقدر. فانه مع كون افعال العباد بمشيئة الله الا ان لهم مشيئة يفعلون بها. وبالتالي لما غفلوا عن استشعار ان لهم مشيئة واحتجوا بمشيئة الله قيل لهم ليس لديهم علم والا فهم يعلمون
24:20ان لديهم مشيئة يتصرفون بها. وفي قوله تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله قال بعض الناس هذا دليل على ان الله جل وعلا في كل مكان قد يفهم يفهم منه بعضهم ان الالهة متعددة. مع ان النصوص قد جاءت باثبات العلو لله
24:50كما في قوله تعالى تنزيل الكتاب لا ريب فيه. وفي قوله تعالى سورة انزلناها وفرضناها. وفي قوله تعالى امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض في نصوص كثيرة تثبت صفة العلو لله. وهكذا ايضا قد يفهم منه تعدد الالهة مما
25:20مع قول الله عز وجل انما الله اله واحد وقوله وما من اله الا اله واحد وقوله قل هو الله احد ونحو ذلك من النصوص. والجواب ان قوله تعالى وهو الذي في السماء اله
25:40اي معبود في السماء. فالظرف هنا متعلق باله. اي انه معبود في وانه معبود في الارض. وليس الظرف والجار والمجرور بي الظمير هو هكذا في قوله جل وعلا في سورة الدخان ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم. ذق انك انت العزيز الكريم. فهنا قيل لهذا
26:20الرجل الذي من اهل النار العزيز الكريم. فهل اهل النار في عزة وهم آآ يوصفون بان الواحد منهم كريم بينما قد جاءت النصوص بانهم يدخلون النار ذليلين صاغرين كما في قوله تعالى ولهم عذاب
26:40اهين وقوله سيدخلون جهنم داخرين اي اذلاء صابرين. وآآ الجواب عن هذا ان قوله ذق انك انت العزيز الكريم اي كما ادعيته لنفسك. ولو كنت عزيزا كريما كما ذكرت لا لما صب العذاب عذاب الحميم فوق رأسك. فكأنه يقال له هذه الكلمة على جهة التكذيب
27:10له من جهة وعلى جهة الاستنقاص والتقليل من مكانته من جهة اخرى. وكان قال بل انت المهان الحقير الخسيس. وقد ورد ان ابا جهل قال ايوعدني محمد وليس بين جبليها اعز مني ولا اكرم. فنزلت هذه الاية
27:40وفي سورة الجاثية في قوله تعالى وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا فهل فاثبت النسيان مع ان الله عز وجل قال لا يضل ربي ولا ينساه. وما كان ربك نسيا
28:00فكيف اثبت النسيان في موطن ونفاه في موطن اخر؟ والجواب عن هذا بان النسيان الاول ذكر على جهة المقابلة فنسوا لما نسوا وهذا النسيان نسيان ثواب ونسيان جزائهم واعطائهم. ومقابلة مقابلة لكونهم نسوا لقاء الله جل
28:30وعلا وفي سورة الاحقاف قوله تعالى قل ما كنت بدعا من الرسل وما ادري ما يفعل بي ولا بكم هذه الاية ظاهرها ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم ما مصيره ولا اين يكون
28:50ولا يدري هل ياتيه الخير ام الشر؟ وبينما في قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من من ذنبك وما تأخر وقوله والعاقبة للمتقين وانا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا
29:10ما يدل على حسن العاقبة. ومن ذلك قوله والعاقبة للمتقين. فالجواب عن هذا من اوجه بعضهم قال بان المراد بقوله وما ادري ما يفعل بي ولا بكم انه قبل نزول الوحي عليه. وليس المراد به بعد نزول الوحي اليه
29:40ولهذا قال تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم. وقال ووجدك ضالا فهداه. وقال وما كنت ترجو ان يلقى اليك الكتاب الا رحمة من ربك. والجواب الثاني عن هذا الوهم بالتضاد بين هذه
30:00الى ايات ان قوله وما ادري ما يفعل بي ولا بكم اي على جهة التفصيل. على جهة التفصيل فان من المعلوم ان المؤمن قد يبتلى في اول امره وان كانت العاقبة في اخر الامر له. وقد جاء في النصوص انه
30:20قد قد يرى عقوبة المجرمين في حياته وقد يتوفاه الله عز وجل قبل ذلك لكن العقوبة نازلة بهم. وبالتالي يعلم انه لا تعارض بين هذه الايات بعض اهل العلم قال بان الاية الاولى وما ادري ما يفعل بي ولا
30:50انها منسوخة هذه الايات الاخرى الدالة على علم الله او تعليم الله له صلى الله عليه وسلم بحسن العاقبة. قالوا ويدل على هذا ان الاحقاص سورة مكية. وان سورة الفتح سورة
31:10مدنية نزلت في يوم الحديبية. وهناك من قال المراد به لا ادري ما المصايب التي تقع في الدنيا علينا ولا ادري عن المصائب التي تقع عليكم في الدنيا وليس المراد به العاقبة في الدنيا والاخرة. وفي قوله تعالى عن
31:40الجن يا قومنا اجيبوا داعي الله وامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم. ويجركم من عذاب اليم هذه الاية فيها ظاهرها ان المؤمن من الجن المطيع تغفر ذنوبه ويجيره والله من عذاب اليم. ولم يذكر فيها انهم يدخلون الجنة. ولذلك قال بعض العلماء
32:10ان مؤمن الجن يسلم من النار ولكنه لا يدخل الجنة. وهذا فيه هذا قول فيه نظر وكون الاية لم يذكر فيها نعيم الجنة لا يدل على ان الامر كذلك. فانه قد ذكر
32:30في ايات عديدة ان اهل الطاعة والايمان لهم الجنان. وهي ايات عامة لم تفرق بين الانس والجن. ويدل على هذا ما ورد في سورة الرحمن. فان الله عز وجل قد خاطب فيها الجن والانس فقال ربكما تكذبان. وهذا خطاب للصنفين للجنسين
33:00ومع ذلك قال بعده ولمن خاف مقام ربه جنتان اي من الانس ومن الجن ويدل على هذا ما في قوله تعالى لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان من الاشارة الى
33:20الى الجن ولحق الاحكام بهم. فهذه اية الاحقاف فيها دليل على مغفرة الذنب وعدم وقوع العذاب عليهم لكنه لم يتعرض فيها لدخول الجنة نفيا ولا اثباتا وسورة الرحمن وغيرها سور عامة فهي تشمل بعمومها
33:50ان كما تشمل الانس وقوله ولمن خاف من هنا من الفاظ العموم فتشمل الانسان والجن وبالتالي فان فان الاستفادة من اية الاحقاف نفي دخولهم الجنة ليس استفادة اه من دلالة اللفظ وانما هو توهم خصوصا ان الامام ابا حنيفة لا يرى
34:30حجية مفهوم المخالفة هذا اظعف من مفهوم المخالفة ثم ان هذه الاية يا قوم انا اجيب داعي الله وامنوا به يغفر لكم ذنوبكم. اي متى اجبتم داعي الله جل وعلا
35:00حينئذ اه قال بعضهم بان يغفر هنا مجزومة بفعل طلب محذوف او بشرط محذوف كانه قال فان اجبتم يغفر لكم من ذنوبكم. وهناك قول اخر بان الجواب هنا للطلب الذي في قوله اجيبوا الذي يدل على معنى
35:30شرط وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى فيها انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين وانهار من عسل مصفى. فهذه الاية تدل على ان انهار الجنة متعددة
36:00بينما في قوله تعالى ان المتقين في جنات ونهر ظاهره انه نهر واحد نهر واحد فكيف يجمع بينهما؟ والجواب في هذا ان قوله جنات ونهر المراد جنس النهر وليس المراد به افراد الانهار وهناك جواب اخر
36:30ارض ان الانهار المذكورة في سورة محمد هي انهار باصناف متعددة من ماء ولبن وخمر وعسل بينما الذي في سورة الذي في سورة القمر هو نار على ما تعارف الناس
36:50سؤالين من انهار المياه من انهار المياه. والجواب الاول اقوى. في سورة في قوله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك الفتح نعمة وخير. فكيف يكون سببا لمغفرة الذنوب
37:20انا فتحنا لك فتحا مبينا. فكيف يجعل سببا لمغفرة الذنب؟ مغفرة الذنوب انما تكون بما ينزل على العبد من المصائب او بالتوبة. والجواب عن هذا من اوجه الوجه الاول ان المراد بالفتح صلح الحديبية. صلح الحديبية
37:50قد يفهم منه بعض الناس انه مصيبة. لانهم قدموا من المدينة الى مكة يريدون العمرة والنسك. فصدوا عن بيتي فجعل الله ذلك طريقا لمغفرة الذنب. و الجواب الثاني يقول بان فتح الله لنبيه مكة هذه نعمة من الله جل وعلا
38:20وهذه النعمة النبي صلى الله عليه وسلم سيشكرها فيكون ذلك من اسباب بمغفرة ذنبه. فان الشكر ناتج عن نعمة الفتح. وينتج عن الشكر ان الله ذنب العبد. ولذا قال تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا
38:50بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. وبعض اهل العلم قال بان المراد بالاية ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما يفتح الله عليه سيستغفر ربه لان من شأن النبي صلى الله عليه وسلم ان يستغفر بعد انتهاء العبادات
39:20قال فيكون ذلك من اسباب مغفرة مغفرة الله عز وجل لذنب النبي صلى الله عليه وسلم وهناك جواب رابع ان قوله انا فتحنا لك فتحا مبينا اي فتحنا لك باب الجهاد
39:40والجهاد من اسباب مغفرة الذنوب. وفي سورة الحجرات يقول الله تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى من معناها ان ابتداء الخلق من ذكر وانثى بينما دلت ايات اخرى على ان ابتداء الخلق من تراب. كما في قوله تعالى يا ايها الناس ان
40:10كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب. كما في قوله هو الذي خلقكم من تراب. وجواب عن هذا ان هذه اطوار من اطوار خلق الانسان اولها انه كان ترابا ثم بعد ذلك انه
40:30خلقهم من الذكر والانثى وهم ادم وحواء عليهما السلام. فالاية كل اية تذكر طورا من اطوار الخلق وهناك جواب اخر بان قوله يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى
40:50ان المراد به من البيانية. كقوله تعالى ما ان الرسول فان من هنا ليست للابتداء في الغاية. وانما للبيان. ولذا قال انا خلقناك من ذكر وانثى اي ابتداؤكم اي ان خلقكم منهما وليس المراد الابتداء
41:20وهناك جواب ثالث بان المراد التبعيظ فان اصل الانسان من البويضة والمني. البويضة والمني وهما جزء من اجزاء انسان ولذا فان من هنا تبعيظية اي من شيء صادر من ذكر وانثى. فهذه
41:50اجوبة لتوهم الاضطراب في هذه الاية. وفي سورة قاف لقوله على فذكر بالقرآن من يخاف وعيد. هذه الاية ظاهرها ان التذكير لا يكون الا لمن خاف من وعيد الله سبحانه وتعالى. وقد جاءنا في ايات
42:20اخرى ان التذكير للجميع كما في قوله تعالى وكذلك انزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا. وقد ذكرنا شيئا يماثل هذا في ما سبق واجبنا ان التذكير على نوعين الاول تذكير الانتفاع وهذا
42:50لا يكون الا للمؤمنين. والثاني التذكير الذي لا يلتفت الى فيه الى الانتفاع يصدق على النذار والتذكير الواقع على المؤمن والكافر ولذا قال وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. وهو مثل ما ذكرناه من الفاظ النذارة فيما
43:20سبق وفي سورة الذاريات في قوله تعالى هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين فهنا قال ضيف على جهة الافراد. ثم قال المكرمين على جهة الجمع. وآآ عن هذا بان لفظة ضيف جنس تصدق على القليل والكثير. وبالتالي فانه لا بأس
43:50فمن وصفها بلفظ جمع. وفي سورة الطور في قوله تعالى كل امرئ بما كسب رهين ظاهر هذه الاية ان الانسان مرتهن بعمله محاسب عليه مجاز عليه. ولو كان من اصحاب اليمين لقوله كل امرئ بما كسب رهين
44:20وفي سورة المدثر قال تعالى كل نفس بما كسبت رهينة الا اصحاب اليمين جنات يتسالون عن المجرمين ما سلككم في سقر؟ وقد اجيب عن هذا التوهم بالتعارض بعدد من الاجوبة. الجواب الاول ان قول كل امرئ بما كسب رهين عام
44:50واية المدثر خاصة. ولا بأس من تخصيص العموم بالدليل الخاص. وهذا وارد في لغة العرب وله مسائل ونظائر في كتاب الله جل وعلا. والجواب الثاني ان قوله الا اصحاب اليمين معناها لكن اصحاب اليمين يشتغلون بامر اخر
45:20قرب فهم يجازون على اعمالهم لكنهم مع ذلك في امر اخر وهو انهم في جنات تساءلون فيكون الاستثناء هنا منقطعا. وهناك جواب ثالث بان كل امرئ بما كسب رهين اي مجازا مرتان بعمله. وهذا يشمل المؤمن
45:50ان المؤمن لما كان ما كسبه من الحسنات اكثر فحينئذ آآ كان حسناته لا رهين سيئاته. وبالتالي لا يقع تعارض ولا اضطراب بينهما وفي سورة النجم قال تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. ظاهره
46:20ان النبي صلى الله عليه وسلم انما جاء بالوحي وانه لا يجتهد في شيء مما عليه بينما ورد ان الله عز وجل اذن له بالاجتهاد في عدد من مواطن في قوله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله
46:50فهذا فيه دلالة على انه يجتهد وهكذا ايضا ان الله عز وجل عاتبه في عدد من القضايا كما في قوله تعالى عبس وتولى ان جاءه الاعمى. كما في قوله تعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى
47:10فتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين وقوله ما كان لنبينا ان يكون له اسرى حتى يثقنا في الارظ ونحو ذلك وقد اجيب عن هذا بعدد من الاجوبة. الجواب الاول ان قوله وما ينطق عن الهوى
47:30اي فيما بلغه عن ربه. واما اجتهاداته فانها لا تدخل في هذه الايات والجواب الثاني ان قول وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى اي فيما قرر فيه من
47:50اجتهاداته واما اجتهاداته التي لم تقر فانها لا تدخل في هذه الاية يدل على ذلك ان الله عز وجل قال او اذن له في ان يأذن للمنافقين فقال فاذن لمن شئت منهم. ولما اذن صلى الله عليه وسلم للمنافقين في
48:20بترك الغزو قال عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين والذي يظهر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد ولكن اجتهاده كان يقوم بالوحي فما خالف فيه الحكم الشرعي جاء فيه التقويم من عند الله
48:50عز وجل وبهذا نعلم ان هذه الاية من ادلة حجية السنة. وقوله تعالى وان ليس للانسان الا ما سعى. ظاهرها انه لا ينتفع الانسان الا بعمل وسعيه هو بينما ورد في ايات اخرى وفي نصوص انه قد ينتفع بسعي غيره ومن
49:20في قوله والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم. فرفعت درجات من اجل مكانة الاباء ومع انه ليس من سعيهم. وهكذا قد يكون الابن من اسباب رفعة شأن والده. كما في حديث اذا مات الانسان انقطع عمله
49:50الا من ثلاث، قال فيها او ولد صالح يدعو له. واجيب عن هذا بعدد من الاجوبة. الجواب الاول ان عمل عمل الولد من سعي الوالد فهو الذي سعى في اصلاحه وهو الذي كان سببا في وجوده
50:10وبالتالي لا تنافي بين هاتين هذين الموظعين. والجواب الثاني ان قوله وان ليس للانسان ما الا ما سعى بمعناها ان الانسان لا يملك الا سعيه ولا يملك سعي غيره. الاية دلت على نفي ملك الانسان لغير سعيه
50:40وهنا ملك لكن لا يعني هذا انه لا ينتفع بسعي غيره. فان الذي يكون مثلا في اه آآ اجر الانسان نتيجة ما دعا به غير حسنات العامل. اذا دللت انسان على الصلاة فصلى انت لا تأخذ
51:00حسنات صلاته وانما تأخذ حسنات دعوتك له حسنات دعوتك له وبالتالي فتكون الاية وليس للانسان الا ما سعى على ظاهرها فهو نفى ملك الانسان لسعي غيره ولم ينفي انتفاع الانسان بسعي غيره. وبالتالي نعرف الفرق بينهم
51:30ومن المعلوم ان الميت ينتفع ببعض اعمال الحي بمثل دعائه له وحجه وعمرته عنه. وهناك جواب اخر ان ايمان الذرية جعلتهم يكونون مع الاباء على جهة الثواب والجزاء للاباء. فهنا نالهم فظل من الله عز وجل بسبب ابائهم
52:10حينئذ يكون لهم هذا الاجر والثواب او هذه المكانة سبب بسبب عمل والديهم. وذكر المؤلف ايظا جوابين اخرين اولهما ان ايمان العبد وطاعته يؤدي به الى ان ينتفع بعمل غيره من المسلمين
52:40ذلك كلما زاد عدد الجماعة كثر كثر اجرك كما في الحديث الذي في السنن صلاة الرجل مع الرجل ازكى من صلاته وحده. وصلاته مع الرجلين ازكى مع من صلاته مع الرجل. وما
53:00كان اكثر فهو ازكى. فهنا يتضاعف الاجر وهذه المضاعفة انتفاع بعمل الغيب بسبب ايمانه هو وصلاته. وآآ الجواب الاخر ان السعي الذي حصل به رفع درجات الاولاد اثره حصل للاباء حصل
53:30للاباء فهو سعي من الاباء وهم الذين جنوا اثره. ولهذا صدق قوله وان ليس للانسان الا ما سعى. وفي سورة القمر في قوله تعالى فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر يدل على ان ظاهره ان عاقر الناقة واحد بينما في مواطن اخرى جاءت
54:00فعقروا الناقة فكذبوه فعقروها. واجيب عن هذا باجيب. اولها المباشرة واحد والمتسبب متعددون ولذلك اذا اراد المباشر افرد الظمير واذا اراد جميع من اشترك فيها جمع الظمير. والجواب الثاني ان القوم كانوا
54:30بذلك غير منكرين له. وبالتالي لحقهم حكمه. وهناك جواب اخر بان الفعل قد يسند الى المجموع ويراد به البعظ. ولهذا نظاهر كثيرة في لغة العرب وفي قوله تعالى في سورة الرحمن يرسل عليكما
55:00واظ من نار ونحاس فلا تنتصران. فهنا شواظ النار الذي هو لهبها ونحاس الذي هو دخان النار او النحاس المذاب وهذه عقوبات شديدة. ثم قال بعدها فبايالاء ربكما تكذبان. فكيف يذكر
55:30النعيم ثم يفرع عليه بذكر كيف يذكر العذاب ثم يفرع عليه بذكر النعيم فان الالاء هي النعم. فكيف يكون ارسال الشواذ من نار ونحاس من النعم؟ واجيب معا هذا باجوبة. الجواب الاول ان ارسال الشواظ هذا للمجرمين الذين يريدون
56:00ان يخالفوا امر الله في الصعود الى ما لم يؤذن لهم به. ومعاقبة انعام على غيره. لان لا يتمادى في اجرامه فيلحق اجرامه صاحبه والجواب الثاني ان قولك باي الاء ربكما تكذبان هذا تكرار هذا
56:30ولاية مكررة فالله جل وعلا اراد ان يكررها ليثبت حكمها في الاذهان. ولم يذكرها متوالية من اجل ان تستقر في الذهن. وبالتالي فهي توكيد للمعنى الكلي في سورة وان لم يكن تأكيدا للمعنى الجزئي في هذه الاية. والجواب الثالث
57:00ان هذه الاية اية تذكير وتخويف فهي ابعدت الانسان والجن عن مخالفة امر الله. فكانت نعمة فكان النهي نعمة. وكان بيان العقوبة الغليظة على المخالف من نعم الله جل وعلا
57:30وفي قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان منهما اي من البحر المالعي المالح والحلو وبعض الناس يقول بان اللؤلؤ والمرجحان الا من البحر المالح وحده. فاجيب عن هذا بانه لا بأس ان يعاد الظمير على بعظ الشيء دون جميعه. كما تقول فلان في
58:10المدينة الفلانية او في بيوت المدينة الفلانية وفي بيت واحد من بيوتها. وفي قوله تعالى فيوم لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان. ظاهرها انهم لا يسألون. لكنهم قال لكن الله تعالى قال فلنسألنكم
58:30الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين. وقال فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. فلا يثل فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان اي على جهة تعرف ذنبه. واما الايات التي فيها اثبات السؤال ففيها اثبات السؤال الذي يكون لتقرير ذنبه. لا لتعرفه
59:00وفي قوله تعالى فلا اقسم بمواقع النجوم ظاهره انه لم يقسم بعد ثم قال بعدها وان انه لقسم لو تعلمون عظيم. فهذا اثبات لوجود القسم بعد ان نفاه قبل ذلك. اجيب عن
59:20هذا بان لا هنا فيها تقدير اي لا صحة لكلامكم بل اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم. فيكون اقسم ابتداء جملة جديدة وجملة والجواب الثاني ان لا هناك ليست مما يدل
59:50وعلى معنى بذاتها وانما اوتي بها للفت الذهن واستجماع قواه. كما في قوله تعالى لا اقسم بهذا البلد ليس المراد به نفي القسم وانما المراد به لفت الذهن لذلك وفي سورة الحديد في قوله تعالى ثم استوى على العرش يدل
1:00:20على ان الله عز وجل مستو على العرش. ثم قال بعد وهو معكم اينما كنتم. و ليفهم او قد يتوهم بعض الناس وجود التعارض بين هذين الدليلين. ويمكن ان يجاب عن هذا بعدد من الاجوبة منها ان
1:00:50هنا معية العلم وليست معية الذات وبالتالي فلا تنافي بين مدلول هاتين الايتين فان اثبات استواء الله على العرش قد جاء في نصوص عديدة والاستواء يراد به علو الارتفاع كما هو معناه في لغة العرب. ولكن لا يعني هذا انه مفتقر الى العرش. ولانه
1:01:20تاج اليه بالتالي لا معنى سيئة في اثبات هذا المعنى ومن الاجوبة في هذا ان قوله تعالى وهو معكم اينما كنتم انه في اثبات المعية العامة التي لا تقتضي مماسة ولا مخالطة. فما تقول العرب سرتوا
1:01:50مع القمر وليس معناه انه يماسك او يقاربك. فهذا شيء مما يتعلق هذه الايات التي وردت في هذه السور ولعلنا نختم بذكر ما في سورة المجادلة. او او نجعل سورة المجادلة في الدرس القادم باذن الله جل
1:02:20وعلا بارك الله فيكم جميعا. وفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله واياكم الهداة المهتدين. هذا الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يستاهلوا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.