شرح دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري 3
0:00بسم الله الاخوة الطلاب سيتم الان توزيع آآ المتن الاضافي ونرجو من الجميع الالتزام في اماكنهم جزاهم الله خير سيتم التوزيع بعد السنة الراتبة جزاكم الله خير. الامر الاخر الاخوة الطلاب نرجو من الجميع قبل صلاة المغرب الالتزام
0:54هدوء والادعية والاستغفار واذكار المساء لان هذا يؤذي المصلين الذين يأتون المسجد الاصوات المتداولة المتداخلة بين الطلاب سنرجوا من الدنيا الالتزام بالصمت. ومدارسة الاذكار وقراءة القرآن فالذكر افضل من الكلام الجميل. جزاكم الله خير
1:15نرجو من الجميع الالتزام في مكانه حتى يتسنى للشيخ القاء الدرس جزاهم الله خير حتى لا يأخذ التوزيع وقت كثير. نرجو من الجميع الالتزام في اماكن اي نعم جزاكم الله خير
3:20نرجو الاخوة سرعة توزيع المتن لان الشيخ منتظر. الشيخ وصل بارك الله فيكم ايضا ايها الاخوة من ضمن التنبيهات استخدام الجوال قبل الصلاة واثناء الصلاة او قبل الصلاة. نرجو من الجميع تصويت جوالاتهم لان هذا يؤذي المصلين. جزاكم الله خير
5:06الاخ يحيى عبدالرحمن محمد احمد سوداني الجنسية. تقدم الى هنا نرجو من الاخ يحيى عبدالرحمن محمد ان يأتي الى المحراب السلام عليكم جزاك الله خيرا اثابك الله اثابك الله الحمد لله رب العالمين
8:44والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد لا زال الحديث متصلا في الايات التي توهم بعض المتوهمين بان بينها تعارضا مما استدعى بالعلامة الشنقيطي رحمه الله الى ان يؤلف كتابه دفعا ايهام الاضطراب
9:13بعناية الكتاب قد اكملنا فيما مضى سورة البقرة. ولعلنا نأخذ بعض النماذج مما ورد في كلام المؤلف عن سورة ال عمران اولا قول الله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر
9:39هذه الاية تدل على ان بعض الكتاب محكم وان بعض الكتاب متشابه بينما وردت ايات اخر تدل على ان الكتاب كله محكم. كما في قوله تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن خبير من لدن حكيم خبير
10:07كما وردت ايات اخر تدل على ان القرآن كله متشابه. كما في قوله تعالى شعبا متشابها مثانيا فلا ويجمع بينهما بان الاحكام على نوعين احكام خاص لبعض ايات الكتاب هو المراد بقوله منه ايات محكمات
10:37واحكام عام لجميع القرآن بجميع اياته فالاحكام الخاص فالاحكام العام المراد به الاتقان. فالقرآن محكم اي متقن. ليس فيه شيء مما يعتريه من عيب او نحوه واما الاحكام الخاص فهو اما وضوح المعنى. منه ايات محكمات اي
11:11فاضحات المعنى او ان المراد به المحكمات اي غير المنسوخات. وهكذا في التشابه وهكذا في التشابه فان فان التشابه على نوعين تشابه عام لجميع الكتاب هو الوالد في قوله كتابا متشابها مثاني يراد به انه يصدق بعضه بعضا
11:43ويشبه بعضه بعضا بالحسن والاعجاز. بينما التشابه الخاص في قوله واخر متشابهات الا بان المراد به ما خفي علمه على غير الراسخين في العلم وقيل بان المراد به ما استأثر الله بعلمه
12:11والصواب في معناه ان المتشابه ما يفهم منه معنيان ما يفهم منه بعض الناس معنيين احدهما حق هو المراد لله جل وعلا والاخر غير مراد لله سبحانه وتعالى. ولذا يحكم على المتشابه برده الى المحكم. ومن امثلته قوله
12:41تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له يحافظون فقوله نحن قد يفهم منها بعض الناس التعدد ويفهم منها اخرون ان اراد بها تعظيم الله عز وجل لنفسه. ومن هنا من هنا نرد هذا المتشابه الى المحكم في قوله سبحانه وتعالى قل هو الله احد
13:16الله الصمد ونحو ذلك من النصوص الموطن ولذلك اختلف اهل العلم في الوقوف على قوله تعالى منه ايات متشاؤخة ومتشابهات فاما الذين في قلوبهم فيتبعون ما تشابه منه. اي المعاني الباطلة التي فهموها من النصوص. ولم تدل النصوص
13:48وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم الواو قيل بان المراد بها الواو العاطفة. فيكون الراسخون في العلم قد علموا المراد متشابهين وقيل بان الواو هنا استئنافية. اي ان الراسخين في العلم يسلمون
14:16لله عز وجل ويوقنون ولا يعارضون اقوال الله سبحانه وتعالى. ولذا قال والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا الاية الثانية في قوله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين
14:44هذه الاية فهم منها او توهم بعض الناس انها تدل على ان اتخاذ الكفار اولياء لا بأس به اذا لم يكن ذلك من دون المؤمنين وقد جاءت ايات اخرى تدل على منع اتخاذ الكفار اولياء مطلقا. كما في قوله
15:13تعالى ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا. والجواب عن هذا ان قوله تعالى من دون مؤمنين من دون المؤمنين له فائدة. الا وهي التشنيع على متخذي الكافرين اولياء. والقى قاعدة ان القيد اذا كان له اذا كان له فائدة غير اعمال مفهوم
15:45فاننا لا نعمل مفهوم المخالفة. فيكون قوله من دون المؤمنين لا مفهوم له وذكر المؤلف ان دليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة له موانع تمنع من استدلال به منها كون تخصيص المنطوق بالذكر لاجل موافقته للواقع. فهنا قول
16:15من دون المؤمنين له فائدة. اي ان اتخاذ الكافرين اولياء يكون اتخاذا لهم من دون المؤمنين. ومن ثم القاعدة ان مفهوم المخالفة لا يعمل به ولا يستدل اذا كان للقيد فائدة اخرى غير اعمال مفهوم المخالفة
16:42موطن اخر في قوله تعالى هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة هذه الاية تدل على ان زكريا يوقن بقدرة الله على ان يرزقه الولد. ولذا دعا
17:05ربه ان يرزقه الولد مع كبر سنه وفي اية اخرى قال تعالى عن زكريا قال ربي انا يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي فهنا كانه يستبعد ان يرزقه الله بالولد مع كونه في الاية الاولى لا
17:30لم يستبعد ذلك ولذا دعا به اجيب عن هذا بعدد من الاجوبة. الجواب الاول ان قوله انى يكون لي غلام ظن ظن زكريا ان المبشر له بالغلام ليس الملائكة وانما هم الشياطين. وحينئذ
18:02اراد ان يرد على ما توهم انه من وسوسة الشيطان. ولذا قال انى يكون لي غلام الجواب الثاني ان قوله قال ربي انا يكون لي غلام ان هنا استفهام للاستعلام والاستخبار وليس لجهة للاعتراظ
18:32والجواب الثالث انه استفهام استعظام لقدرة الله وتعجب من كمالها وهناك جواب رابع ان الدعاء كان في وقت متقدم. وقد قيل بان بين زكريا واجابة الله له وبشارته بالولد قرابة الثلاثين سنة. ولذا
19:03استبعد ان يرزق بالغلام بعد ان توقف عن الدعاء لله عز وجل بوجود الذرية موطن اخر في قوله تعالى على لسان عيسى اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فهذه الاية توهم ان بعض المخلوقات قد يخلق بعضها الاخر. مثل قوله
19:39الا وتخلقون افك وبينما هناك ايات تدل على ان الله خالق كل شيء. وانه هو المنفرد بها بخلقها. كما قال تعالى الله خالق كل شيء اجيب عن هذا باختلاف المعنيين. خلق عيسى كهيئة الطير انما هو
20:10تصوير الظاهري واما خلق الله سبحانه وتعالى فهو بالنسبة لحقائق الاشياء وقيل بان وهناك جواب اخر ان فعل عيسى سبب. وان الخالق هو الله عز وجل. ولذا لا يستبعد ان ينسب الفعل الى سببه
20:38وقد ينسب الفعل الى فاعله واما قوله تعالى وتخلقون افكا فهذا معناه انكم تكذبون في الحديث موطن اخر في قوله تعالى اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ظاهر هذه الاية ان عيسى قد توفي
21:03وقد جاء في عدد من الايات والاحاديث ان عيسى لم يمت بعد. وانما موته في اخر الزمان كما في قوله تعالى وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم. وكما في قوله
21:23قال وان من اهلك كتابي الا ليؤمنن به قبل موته وموته يكون في اخر الزمان واجيب عن هذا التوهم بعدد من الاجوبة الجواب الاول ان قوله متوفيك اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك اي في اخر الزمان. وليس المراد به متوفيك في ذلك
21:54الزمان لا يلزم من قوله متوفيك ورافعك الي ان تكون الوفاة متقدمة على الرفع لان الواو لا تقتضي الترتيب ولا تقتضي الجمع وانما تقتضي مطلق اشتراك والجواب الثاني ان قوله متوفيك اي جاعلك تنام
22:35وارفعك في نومك فانا النوم يسمى وفاة. كما في قوله تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما اختم بالنهار الوجه الثالث ان قوله متوفيك اي قابضك الي. ولا يلزم من القبض ان يكون هناك موت. لا يلزم من القبض ان
23:06يكون هناك موت والجواب الاخر ان قوله متوفيك اي ساقضي بتوقف حياتك في ذلك الزمان ولا يمنع هذا من وجود حياة له في اخر الزمان. وهذا الوجه ذكره بعض اهل التفسير
23:33وفيه ضعف مثال اخر لما ظن فيه بعضهم من وقوع التعارض في قوله تعالى ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا. ولكن كان حنيفا مسلما. وما كان من المشركين. في هذه الاية
23:55على ان ابراهيم لم يكن مشركا في اي وقت من اوقاته. لان قوله وما كان من المشركين يستعمل لنفي الشرك في جميع الزمن الماضي وقد جاء في موضع اخر ما يوهم خلاف هذا في قوله تعالى فلما جن عليه الليل رأى
24:24كمن قال هذا ربي الى قوله فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي. ومن ظن ان غير الله هو الرب فهو مشرك بالله واجيب عن هذا بعدد من الاجوبة الجواب الاول
24:46ان قول ابراهيم هذا ربي ليس على جهة الاعتقاد وانما على جهة التنزل نظر يريد ان يجاريهم يريد ان يجاري قومه في اعتقاداتهم كما في كما يدل عليه قوله تعالى وحاجه قومه
25:17الجواب الثاني ان هناك همزة محذوفة فيكون تقدير الكلام قال اهذا ربي؟ اهذا ربي؟ وقد ورد عن العرب في مواطن كثيرة انهم يحذفوا هنا حرفا الاستفهام الهمزة والجواب الثالث نقله المؤلف عن ابن عن ابن جريد ان ابراهيم في
25:59لاول امره كان يظن ربوبية الكواكب وان هذه الايات في النظر والاستدلال وقد رد جماعة من اهل العلم هذا القول كابن كثير نموذج اخر من نماذج الايات التي يتوهم ان بينها تعارضا. لقوله
26:27قال ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون. في هذه الاية تدل على ان المرتدين بعد ايمانهم لا يقبل الله توبتهم اذا تابوا
26:51وقد جاء في عدد من الادلة ان التوبة مقبولة ان التوبة مقبولة وان كل من من تاب توبة صادقة فان الله يقبل توبته. كما في قوله تعالى وهو الذي يقبل التوبت عن عباده
27:11وفي قوله قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وكما في قوله كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم؟ ثم قال الا الذين تابوا من بعد فدل هذا على ان المرتد عن الايمان اذا تاب بعد ذلك فان الله يقبل من
27:40انه هو فهنا تعارض لا يتلو لا تدل على ان المرتد لا تقبل توبته. الايات الاخرى تدل قال ان المرتد يقبل توبته متى كانت توبته صحيحة صادقة واجيب عن توهم هذا التعارض بعدد من الاجوبة
28:07الجواب الاول ان قوله تعالى لن تقبل توبتهم اذا اذا تابوا عند حضور الموت وزلك لان الكافر اذا اصر على الكفر فتاب عند معاينته للموت فانه ولا تقبل توبته كما في قوله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت
28:40قال اني تبت الان وللذين يموتون وهم كفار. ويدل على هذا قوله سبحانه انا في نفس الاية ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا. مما يدل على استمرارهم على الكفر
29:00حتى قبيل الوفاة. الجواب الثاني ان الذين ان المراد بالاية ان من كفر من اليهود بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد ان كان يؤمن بمبعثه قبل بعثته يعني انهم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
29:29كانوا يؤمنون ببعثته ويصدقون بانه سيبعث. فلما بعث كذبوا به. ولذا لم بل توبتهم لن تقبل توبتهم من ذنوبهم التي اصابوها في كفرهم الجواب الثالث ان معنى قول لن تقبل توبتهم اي ان ما ادوه قبل الردة
29:59فانه لا يقبل منهم. وليس المراد به فالمراد ان من عاد للاسلام لم يستفد من الاعمال الصالحة التي عملها قبل ردته لانها قد بطلت بالردة وقد اختلف اهل العلم في
30:21من اسلم ثم ارتد ثم اسلم. هل يؤجر؟ الاجر على اعماله التي فعلها بين اسلامه الاول وردته او لا يؤجر عليها. مثال ذلك من اسلم فحج البيت ثم ارتد ثم عاد للاسلام مرة اخرى هل
30:49طالبه بالحج مرة ثانية او لا؟ فهذا من مواطن الخلاف بين العلماء والصواب انه يصح حجه وانه لا يطالب بحج اخر جواب رابع عن الاستدلال بهذه الاية ان المراد بقوله لن تقبل توبتهم اي لن تقبل
31:21من الذنوب التي عملوها في الكفر. وليس المراد بالتوبة هنا على هذا القول قول في ديني الاسلام والجواب الخامس ان قوله لن تقبل توبتهم اي لن يوفقوا لان يتوبوا توبة صادقة. وبالتالي لن تقبل توبتهم لانهم اصلا لن يتوبوا توبة صحيحة
31:51كما في قوله تعالى ان الذين امنوا ثم اكتفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا. اي لن يوفقهم للهداية ومثله في قوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين. اي لن يشفع لهم احد اصلا حتى ينتفعوا بها
32:24هذه الشهادة فهكذا قوله لن تقبل توبتهم اي لن يتوبوا اصلا. لن يتوبوا اصلا ثم اورد المؤلف بحثا في توبة الزنديق وهل تقبل توبته او لا ان توبته تقبل واستدل عليه ببعض
33:06الادلة واشار الى دلالة الاقتران. المراد بدلالة الاقتران ان يقرن بين شيئين في في حكم فهل يدل ذلك على تساويهما في بقية الاحكام او لا يتساوون الا في الحكم الذي سيق من اجله
33:34مثال اخر لما يظن ويتوهم ان فيه اضطرابا وتعارظا. في قوله تعالى يا ايها الذين ان امنوا اتقوا الله حق تقاته اوجب على المؤمنين التقوى باعلى درجاتها. بدون ان يقيد ذلك بقيد
33:56بينما ورد في اية اخرى ان التقوى انما يؤمر بها اذا كانت في الامر المستطاع اما ما لم يستطع فانه لا يؤمر بالتقوى فيه. لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم
34:16العلماء في الاستدلال او في الجواب عن هذا التوهم جوابان الاول ان قوله اتقوا الله ما استطعتم ناسخ لقوله اتقوا الله حق تقاته. كما قال ذلك طائفة من سلف الامة وقال اخرون بان الاية الثانية مخصصة للاية الاولى
34:46والتخصيص من طرق الجمع بين النصوص وليعلم بان اهل القرون الاولى قد يستعملون لفظ النسخ ويريدون به التخصيص فان مفهوم النسخ عندهم اعم من مفهوم النسخ عند المتأخرين الذين يحصرون النسخ
35:12برفع حكم ثابت في الزمان المتقدم بنص متقدم بواسطة نص متأخر فان كل رفع لمدلول اللفظ او لبعظ مدلوله فان الصحابة والتابعين كانوا يسمونه نسخا ومن امثلة ذلك التخصيص ومن ثم تكون هذه الاجوبة
35:44ثقة وتدل على معنى واحد من امثلة ما يتوهم فيه التعارض قوله تعالى وكنتم على شفا حفرة من النار فان منها في هذه الاية ظاهر هذه الاية ان الانصار لو ماتوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
36:11فكانوا من اهل النار مع انهم كانوا من اهل الفترة. قد وردت النصوص بان التعذيب ودخول النار لا يكون الا بعد قيام الحجة كما في قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
36:35واجيب عن هذا بعدد من الاجوبة الجواب الاول ان قوله وكنتم على شفا حفرة من النار اي لما كنتم كفارا وقد علمتم ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولم تؤمنوا به. فكان
36:58قال وكنتم على شفا حفرة من النار اي بعد علمكم وقيام الحجة عليكم. فانقذكم منها بهدايتكم لدين الاسلام الجواب الثاني ان الانصار كانت الحجة قد قامت عليهم. لكونهم قد علموا ببعض شرائع الانبياء السابقين. فانهم كانوا يعيشوا فانه كان يعيش
37:31بينهم اليهود كان يعيش بينهم اليهود وهم اتباع موسى عليه السلام نموذج اخر مما يتوهم فيه التعارض. في قوله تعالى ولقد نصركم الله وانتم ادلة فهذه الاية وصف الله عز وجل فيها المؤمنين بانهم
38:02ادلة بينما جاء في ايات اخر ان المؤمنين اعزة وليسوا باذلة كما في قوله تعالى لله العزة ولرسوله وللمؤمنين واجيب عن هذا بعدد من الاجوبة الجواب الاول ان المراد بقوله وانتم اذلة اي قليل عددكم
38:30اي قليل عددكم معنى قوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين اي ان رفعة المكانة تكون لكم مع قلة في عددكم وسواء قل عددكم او كثر الجواب الثاني ان قوله تعالى وانتم اذلة اي في نظر الناس
39:04ينظرون اليكم على انكم اذلة بينما انتم في حقيقة الامر اعزة الجواب الثالث ان قوله وانتم اذلة اي بحسب ما لديكم من قوة وما لديكم من امكانات وعدد وعدد وانتم اعزة اي باعتبار نصر الله لكم وتأييده. كما في قوله سبحانه
39:37اذا انتم قليل مستضعفون في الارض تخاف من ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره مثال اخر لما يتوهم فيه التعارض والاضطراب. لقوله تعالى اذ تقول للمؤمنين لن يكفيكم ان ربكم بثلاثة الاف من الملائكة
40:05هذه الاية تدل على ان المدد من الملائكة يوم بدر ثلاثة الاف الى خمسة الاف بينما في سورة الانفال التي كان الحديث فيها عن معركة بدر قال تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ميت
40:25بالف من الملائكة فما وجه الجمع؟ اجيب عن هذا بعدد من الاجوبة؟ الجواب الاول انه سبحانه وعدهم بالف اولا. كما في سورة الانفال ثم اعانهم بثلاثة الاف ثم بخمسة الاف
40:49الجواب الثاني ان قوله اني ممدكم بالف من الملائكة فيه اثبات للالف وليس فيه نفي لما ما زاد عن الالف. ولذا قال فاستجاب لكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من
41:09مردفين وقد قيل بان معنى مردفين ان يتبع بعضهم بعضا الجواب الثالث ان قوله تعالى اذ تقول للمؤمنين لن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة اي يوم احد اي يوم احد. لان
41:39سورة ال عمران تتكلم عن احد وسورة الانفال تتكلم عن معركة بدر وقد قيل بان غزوة احد لم يأت فيها مدد من الملائكة. اجيب بان الاية في وعد بالمدد بالملائكة بشرط الا وهو القيام بشرع الله والاستجابة لاوامر الله
42:12والصبر ولما لم يصبروا ولم يتقوا لم يأتهم المدد مثال اخر لما توهم فيه بعض الناس وجود التعارض والتضاد بين النصوص القرآنية في قوله تعالى فاثابكم غما بغم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما
42:39طابكم فان قوله فاثابكم غما بغم اي حزنا على حزن والمراد بهذا فاثابكم غما بظنكم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد مات بغم اي بظنكم وقوع الهزيم ها بامريكا عليكم
43:14وقد قال المؤلف بان قوله تعالى لكي لكي لا تحزنوا مشكل لان الغم سبب للحزن وليس سببا لعدم الحزن واجيب عن هذا بثلاثة بعدد من الاجوبة ذكر المؤلف منها ثلاثة
43:36الجواب الاول ان قوله لكي لا تحزنوا متعلق بقوله ولقد عفا عنكم. في التي قبلها هذا فيه بعد لان لكي لا تحزن ليس متصلا بذكر آآ العفو الجواب الثاني ان معنى الاية انه تعالى انزل عليكم الغم بهذا الامر لكي
44:11على نوائب الدهر فانزل بكم الغم من اجل الا يكون عندكم حزن لانكم قد تعودتم على نزول ما لا ترغبون فيه بكم فلا يحصل لكم حزن في المستقبل. لان من اعتاد الوقائع المحزنة لم تؤثر فيه
44:37بعد ذلك الجواب الثالث ان قوله لكي لا تحزنوا معناها كي تحزنوا. وذلك ان لا تكون صلة تزيد في الكلام وقد ورد هذا في مثل قوله تعالى لا اقسم بهذا البلد
45:02والجواب الرابع ان قوله فاثابكم غما بغم. اي اثابكم غما بذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بغم اي بهزيمتكم في احد لكي لا تحزنوا اي اذا علمتم ان احد الغمين ليس بصحيح. وان الخبر الذي وردكم
45:29بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم ليس خبرا صحيحة فحينئذ تهون عليكم كل مصيبة ومن من ثم لا يصل اليكم الحزن واضح هذا نعيده؟ طيب قوله قوله تعالى فاثابكم غما بغم
45:58اي انزل بكم امران مكروهان عندكم كل منهم يؤثر في نفوسكم الاول خبر الهزيمة يؤثر في النفس والثاني خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لانهم في معركة احد صاح الصائح لان محمدا قد مات
46:29فعندهم حزنان علاهما في الحزن هو الحزن بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم. ولذا قال صلى الله عليه وسلم من اصيب بمصيبة فليتذكر مصيبته بي فاذا علموا بعد ذلك ان المصيبة العظمى لم تقع وهي
46:53وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لانهم اصبحوا يشاهدونه. فحينئذ سيذهب الحزن عنهم فاثابكم غما بغم لكي ينكشف الامر بعد ذلك فلا تحزنوا لكونكم قد حصلتم الامر الاهم وبقاء النبي صلى الله عليه وسلم بين
47:20ننتقل بعد هذا الى سورة النساء. في قوله تعالى فان كزتم الا تعدلوا فواحدة فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع. فان خفتم الا تعدلوا بين الزوجات تنكح واحدة فقط
47:49وهذه الاية ظاهرها ان العدل ممكن بين الزوجات وانه واجب بينما في الاية الاخرى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فيها دلالة على ان العدل بين الزوجات غير ممكن
48:13واجيب عن هذا بعدد من الاجوبة الجواب الاول ان العدل الممكن هو في الحقوق الشرعية واما العدل غير الممكن وهو ما يتعلق بالمحبة القلبية فان المحبة القلبية ليست بيد الانسان. وليست تحت قدرته. فمن ثم
48:44العدل المثبت في الحقوق الظاهرة والعدل المنفي في الميل القلبي وقد يستدل عليه بما ورد في الخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم هذا قسمي فيما املك لا تلمني فيما تملك ولا املك. ولكن هذا الحديث ضعيف الاسناد لم يثبت عن النبي
49:15صلى الله عليه وسلم الجواب الثاني ان قوله عز وجل ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء يراد به في ما لا يجب على الانسان واما قولتم الا تعدلوا فيراد به العدل في الامور الواجبة
49:43والجواب الثالث ان قوله ولن تستطيعوا ان تعدلوا اي في الجماع وان قوله فان خفتم الا تعدلوا المراد به العدل في المبيت فان العدل في المبيت ممكن ثم اورد المؤلف نموذجا ثانيا من الايات التي يتوهم وجود التعارض بينها في سورة النساء
50:12لقوله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم. فهي شهدوا يمسكهن في البيوت فهذه الاية ظاهرها ان الزانية تحبس الى الموت وانها لا لا تجلد قد قال الله جل وعلا والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. فدل على ان
50:43يجلد والزانية تجلد بمئة جلدة قد ورد في النصوص ان المرأة المحصنة اذا زنت فانها ترجم والجواب عن هذا ان قوله فامسكوهن في البيوت منسوخ بما ورد من احكام من نصوص تدل على الجلد والرجم
51:16وهناك من قال بان قوله فامسكوهن في البيوت ليس منسوخا. وانما هو حكم مغيب مدة من ورايا في قوله فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا. فلما نزلت ايات عقوبة
51:38الزواني كانت غاية لهذا الحكم المذكور في هذه الاية. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام نموذج اخر من نماذج ما يتوهم فيه وقوع التعارف. في قوله تعالى
52:15ان تجمعوا بين الاختين في المحرمات حرمت عليكم امهاتكم الى قوله وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف فقوله وان تجمعوا بين الاختين يدل على تحريم الجمع بين الاختين في العقد والجمع بين الاختين بواسطة ملك اليمين
52:42وقد جاءت نصوص تدل بظواهرها على جواز الجمع بين الاختين في ملك اليمين تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين وحينئذ هناك تعارض بين الايتين في محل واحد
53:20الا وهو الجمع بين الاختين بملك اليمين هل يجيز وطأهن او لا وقد اختلف اهل العلم في هذه المسألة فرجح طائفة قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف
53:45فقالوا بحرمة وطأ الاختين بملك اليمين وقال طائفة بان وقال طائفة بترجيح قوله تعالى الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم اذا تعارض عندنا عموما في محل كيف نفعل وايهما نرجح
54:13الجواب اننا نرجح العموم الاقوى. العموم الاقوى. متى يكون احد المتعارضين اقوى من الاخر اذا قلت مخصصاته اذا قلت مخصصاته. مثال ذلك قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ظاهره يشمل
54:46المطلقة الحامل والمطلقة على الحائل وقوله وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن يشمل المتوفى عنها ويشمل المطلقة. ووقع بينهما تعارض في محل هو ايش؟ المطلقة لا المطلقة الحامل ايهما نرجح؟ قوله والمطلقات يتربصن خصصت بعدد من المخصصات. كما في المرأة الايس
55:25واللاتي لم يبلغن الحلم لم يبلغن سن المحيض والمطلقة قبل الدخول بها. ورد عليه مخصصات كثيرة بينما لقوله وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن لم يرد عليه مخصصات. وبالتالي قوله
55:52وولاة الاحتمال اجلهن ان يضعن حملهن. ونقول عدة المطلقة للحامل بوضع الحامل هنا عندنا عموما تعارضا في محل العموم الاول وان تجمعوا بين الاختين لله ما قد سلف العموم الثاني في قوله الا على ازواجهم او ما ملكت
56:17ايمانهم فننظر اي اي العمومين اكثر مخصصة عندما عندما ننظر وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف. لم يرد عليه المخصصات وبقي على عمومه. وبالتالي كان عمومه اقوى من العموم الاخر
56:52لان قوله الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين قد وردت عليه مخصصات فمنع السيد من وطئ امته في عدد من ايه المسائل؟ مثال ذلك يمنع من قيامته
57:16التي حملت من غيره بشبهة ويمنع من وطي امته اذا كانت محرمة يمنع من وطيامته اذا كانت حائضا الى غير ذلك فهذا عموم قد ورد عليه مخصصات متعددة وبالتالي نقول بان العموم الاول وان تجمعوا بين الاختين
57:40ايه ارجح من عموم او ما ملكت ايمانهم وقد رجح المؤلف عموم وان تجمعوا بين الاختين لعدد من للاسباب الاول ان قوله وان تجمعوا بين الاختين في سياق المحرمات في النكاح. فهي اخص
58:09بهذا الموضوع ومن القواعد قواعد الترجيح عند الاصوليين ان الحكم المأخوذ من ذكر الحكم ارجح من الحكم الذي ذكر في غير مظانه الثاني ان قوله او ما ملكت ايمانهم قد جاءت النصوص بتخصيصها كما
58:41في الاخت من الرضاعة المملوكة بملك اليمين لا تحل الثالث ان قوله وان تجمعوا بين الاختين هذا في سياق الحكم الشرعي. بينما او ما ملكت ايمانهم هذا في المدح والثناء على المتقين
59:05والعموم الوارد في سياق الاحكام يرجح على العموم الوارد في سياق المدح او الذم الامر الرابع ان الاصل في الفروج التحريم فلا ينتقل عن هذا الاصل الا بدليل الامر الخامس ان التحريم يرجح على
59:43اباحة فاذا وردنا دليلان احدهما يدل على الاباحة والثاني يدل على التحريم وقد تعارظ فان دليل التحريم مقدم لماذا لاننا اذا رجحنا دليل التحريم فمعناه انه كان هناك اباحة باصل الاباحة
1:00:07ثم ورد حكم اباحة ثم ورد تحريم فلا يكون هناك نسخ. لان الناس رفع من ثابت بخطاب متقدم ما الحكم الثابت بالاباحة الاصلية؟ فان رفعه لا يكون نسخا بخلاف ما اذا رجحنا الاباحة فاننا فمعناه اننا قلنا بان التحريم متقدم والاباحة قد جاء
1:00:37بعده فيكون هناك نسخ والاصل في الاحكام الشرعية الاحكام والتقريب وليس اه النسخ قال ولكنه فهذه الاوجه الخمسة يرد بها على داوود الظاهري الذي يجيز الجمع بين الاختين بملك اليمين. وقد احتج بقوله
1:01:06الا ما ملكت ايمانكم. هذه لا يفي الاستثناء. وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ثم قال والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم. فقال بان قوله الا كما
1:01:26ارجعوا الى المحصنات يرجع ايضا الى وان تجمعوا بين الاختين قد قال جمهور الاصوليين بان الاستثناء الوارد بعد جمل متعاطفة انه يرجع الى اه الجميع الجمهور على ان قوله الا ما ملكت ايمانكم انما يرجع الى المحصنات فقط
1:02:03والمراد بالمحصنات المتزوجات. والمراد بهذا ان المرأة المتزوجة اذا اسرت في الحرب و لم تسلم ولم يسلم زوجها فانها تكون سبيا. وتحل حينئذ للمسلمين الغانمين الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله
1:03:09الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح
1:04:16حي على الله اكبر الله اكبر نموذج اخر مما ظن فيه وقوع التعارض والتضاد لقوله تعالى فاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب هذه الاية تدل على ان الامة اذا زنت جلدت خمسين جلدة
1:05:20مع انه في سورة النور قال تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولكن الاية الاولى خاصة والثانية عامة. ومن ثم يعمل بالخاص بمحل الخصوص. ويعمل بالعام ام فيما عدا ذلك
1:05:41مثال اخر لما يظن فيه الاضطراب والتعارف في سورة النساء في قوله تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم فظاهر هذه الاية ان شرع من قبلنا شرع لنا. لانه لم يبينه لنا ولم يهدنا اليه الا وهو
1:06:06شرع لنا وبينما ورد في ايات اخر ما قد يفهم منه ان شرائع الانبياء السابقين ليست شرائع لنا في كما في قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنها جاء وقد اختلف العلماء في شرع من قبلنا اذا ثبت بشرعنا هل يكون شرع وهل يكون
1:06:34شرعا لنا اذا لم يرد في شرعنا ما يدل على نسخه او تقريره واعتباره. و الارجح ان شرع من قبلنا شرع لنا. وذلك لان ان النبي الله عليه وسلم قد استدل بشرع من قبلنا في مواطن والمراد بهذا ما ورد من شرع من قبلنا
1:07:04في الكتاب والسنة مثال اخر لما وقع فيه توهم الاضطراب والتعارف. في قوله تعالى والذين عقدت ايمانكم فاتوه نصيبهم ظاهر هذه الاية ثبوت الالف بين الحلفاء بينما وردت نصوص اخر تدل على
1:07:32ان الارث يختص به القرابة كما في قوله تعالى واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله والجواب ان اية الارث بالحلف قد نسخت باية الميراث بالقرابة. كما قال جمهور اهل العلم
1:07:57خلافا للامام ابي حنيفة وقد قال بعضهم بان قوله تعالى فاتوهم نصيبهم ليس المراد به الميراث وانما المراد به والنصرة ومن ثم لا يكون بينهما تعارض مثال اخر لما يظن فيه التعارف في قول الله تعالى ولا يكتمون الله حديثا
1:08:24ظاهر هذه الاية ان الكفار لا يكتمون من اخبارهم شيئا في يوم القيامة بينما وردت ايات اخر تشعر بانهم يخبرون بخلاف واقعهم. وانهم يكتبون بعضا اخبارهم كما في قوله تعالى ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا والله ربنا ما كنا مشركين
1:08:51وفي قوله فالقوا السلام ما كنا نعمل من سوء وقوله بل لم نكن ندعو من قبل شيئا. وقد اجيب عن هذا بعدد من الاجوبة. الجواب الاول ان قوله ولا يكتمون الله حديثا اي
1:09:12بمجموع جوارحهم فانهم اذا بينما قوله فالقوا السلم ما كنا نعمل من سوء اي بالسنتهم اي انهم يقولون ذلك بالسنتهم. فانهم يخبرون بالسنتهم من خلاف الواقع في ختم الله على افواههم ثم تشهد ايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون
1:09:38الجواب الثاني ان قوله ولا يكتمون الله حديثا هذا في موطن وفي مكان ووقت اخر مغاير للوقت الذي يخبرون فيه بخلاف واقعهم نموذج اخر بما يظن ان بينه تعارظا واظطرابا. لقوله تعالى وان تصبهم حسنة يقولها
1:10:03هذه من عند الله. وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك فاثبتوا الحسنة لله اثبت اهل النفاق الحسنة لله ونسبوها لله واثبتوا تو ان سبب الاصابة بالسيئة الى النبي صلى الله عليه وسلم. فرد الله عليهم بقوله قل كل من عند الله
1:10:29بينما في الاية التي بعدها قال تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن فالجواب عن هذا التوهم في التعارف ان قوله وان تصبهم حسنة اي خير من
1:10:49امور الدنيا يقول هذه من عند الله وهذا كلام صحيح. يقولون اكرمنا الله به بسبب افعالنا هكذا يقول اهل النفاق وان تصبهم سيئة اي امور غير مرغوبة في الدنيا ينسب هذا الى
1:11:09النبي صلى الله عليه وسلم فيقول ما نزل من بنا من المصائب بسببك يا محمد ومن شؤمك علينا بينما في قوله ما اصابك من حسنة فمن الله اي ان الله هو المتفضل بها. وما اصابك من سيئة فمن
1:11:30نفسك اي من نفس من نزلت به السيئة والمصيبة وبالتالي لا يكون هناك ظن لي الشؤم كما في قوله تعالى حكاية عن قوم موسى وان تصبهم سيئات هي اطيروا بموسى ومن معه. فيقوم
1:11:53قالوا اطيرنا بك وبمن؟ معك ومن ثم نعلم ان ما اصابك من حسنة فالله هو المتفضل بها وليس ذلك على جهة المقابلة والجزاء وان كانت باسبابه وان كانت بخلق الله وفعله وقد يكون لها اسباب من عمل ابن ادم
1:12:19واما قوله وما اصابك من سيئة فمن نفسك فهي بمثل قوله تعالى ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت فيكم نموذج اخر لما يظن فيه التعارض في قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة. بهذه الاية
1:12:42تقييد الرقبة التي يكفر بها في كفارة القتل ان تكون مؤمنة. بينما في كفارة الظهار وكفارة اليمين لم يذكر فيها وصف الايمان. فقال فتحرير رقبة وقد فهنا الحكم واحد وهو وجوب عتق الرقبة. والسبب مختلف. هنا قتل وهناك ظهار
1:13:14ويمين وقد اختلف اهل العلم هل يحمل المطلق على المقيد عند اتحاد الحكم واختلاف آآ ايه السبب؟ الجمهور يقولون بحمل المطلق على المقيد. وبالتالي يوجبنا الايمان في بقية تلك السارات خلافا للامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى
1:13:43نموذج اخر لما يظن فيه وجود التعارض والاضطراب. في قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. ظاهر هذه الاية ان القاتل عمدا
1:14:03لا تصح توبته وانه مخلد في النار. وقد جاء في عدد من النصوص ان التائب تقبل توبته حتى ولو كانت توبة من القتل. كما في قوله تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخرا
1:14:23ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق. ولا يزنون. ثم قال بعد ذلك الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. فما وجه الجمع بين هذه النصوص
1:14:42هناك عدد من الاوجه الوجه الاول ان قوله تعالى فجزاؤه جهنم جهنم خالدا فيها اي ان قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا اي مستحلا لقتل المؤمن لان استحلال المحرم طاهر كفر يكون لي انسان به مخلدا في نار جهنم
1:15:10والوجه الثاني ان قوله فجزاؤه جهنم اي اذا جوزي بذلك. والوجه الثالث ان قوله فجزاؤه جهنم اي فجزاؤه جهنم اي اذا ان قوله فجزاؤه جهنم هذا للتغليظ في الزجر ولا يراد به وجهه وظاهره
1:15:42قد والذي يظهر ان القاتل عمدا مؤمن عاصم وله توبة كما في ظاهر الاية اخرى وان القاتل لا زال على ايمانه. كما في قوله تعالى فمن عفي له من اخيه شيء فاثبت له
1:16:03الاخوة كما في قوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاثبت لهم اسم الايمان مع وجود الاقتتال ويدل على هذا الرجل الذي قتل مئة ثم بعد ذلك تاب الله عز وجل عليه. اسأل الله سبحانه وتعالى
1:16:23ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهدى كالمهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين