شرح روضة الناظر للشيخ سعد الشثرى 3/2/35
0:00السلام حياك الله وفقك الله حياك الله انا اسف انا اسف ايش؟ ايش لا يوجد اعادة تقول على قولكم يلزم اجتماع ضد النقيضين مما يتيح للبرتقال كويس لامر وعدم الارادة
2:12في الاعمار في عدم الارادة على مذهبهم وهما يجتمعان مادام المعتزلة ايه الرقم هذا؟ الشيخ عبد الله عليه اللي عنده رقم الشيخ عبد الله ها يوصل الحمد لله رب العالمين
5:11والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد اسأل الله جل وعلا لنا ولكم التوفيق لخيري الدنيا والاخرة وبعد نتباحث في هذا اليوم عن مسائل الامر وسائل الامر مسائل مهمة
5:32ترتب عليها ثمرات كبيرة وذلك لان الايمان مرتب على الاستجابة للاوامر كما في قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
5:54ومن هنا فمعرفة صيغ الامر وحقيقته ومعرفة اثاره وما يترتب عليه لها اهمية كبيرة قد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم فامر بالاتيان بالمأمورات
6:17ومبنى الشريعة على فعل المأمورات حتى ان ترك المنهيات يعود الى فعل المأمورات ولذا اعتنى العلماء بهذا المبحث واول خطاب وجه الى ادم عليه السلام خطاب امر اسكن انت وزوجك الجنة
6:49واول خطاب وجه للنبي صلى الله عليه وسلم خطاب امر اقرأ ولذلك بعظ العلماء يجعل مباحث الامر في اوائل المباحث الاصولية ابتدأ المؤلف بتعريف الامر فقال الامر استدعاء والمراد بالاستدعاء الطلب
7:21استدعاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء فاذا كان اللفظ ليس فيه استدعاء فانه لا يسمى امرا مثل الخبر وقوله استدعاء الفعل لاخراج النهي لانها استدعاء للترك وليس للفعل ولفظة الفعل يدخل فيها الاقوال
7:53كما قال تعالى يوحي بعضهم الى بعض زخرفا القول غرورا. ولو شاء ربك ما فعلوه فسمى القول فعلا ويدخل في الافعال افعال القلوب والاعتقادات من الحب كراهية والرجاء والخوف ونحو ذلك
8:17وقوله بالقول يريد به الجمهور باللفظ انه ما دام كلاما نفسيا فانه لا يسمى امرا وانما يسمى رغبة وان كان الاشاعرة يسمون المعاني النفسية ايضا قولا. لكن هذا مخالف لمقتضى
8:41لغة العرب وقوله على وجه الاستعلاء الاستعلاء اي طلب العلو فانه اذا توجه الامر لا على جهة الاستعلاء فانه لا يكون امرا اذا جاءت صيغة افعل من الانسان لغيره لا على جهة الاستعلاء فانه لا يكون امرا
9:09ومن امثلة ذلك سؤال الفقير للغني ومن امثلة ذلك ايظا طلب لانسان من المساوي له على جهة الالتماس مثل ذلك في الدعاء فانه ان كانت على صيغة افعل لكنها ليست اوامر
9:34فهي طلب للفعل بالقول لكنها ليست اوامر لانها ليست على جهة الاستعلاء ولم نقل على جهة العلو لانه قد يكون الانسان اعلى من غيره فيوجه كلامه الى الغير على جهة الالتماس فلا يكون امرا
9:57كما ان الاقل قد يوجه كلامه لمن هو اعلى منه ب على جهة الالزام والامر بحيث يجعل نفسه اعلى فيكون امرا ولذا اذا امر الابن اباه بشيء على جهة الاستعلاء
10:19فانه يوبخ ويقال له لا يصلح منك ان تأمر اباك اتى المؤلف بتعريف اخر للامر فقال هو القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به والقول يراد به اللفظ والمقتضي اي الطالب الذي يطلب
10:47طاعة المأمور اي من توجه له الامر بفعل ما ام وقد انتقد المؤلف هذا التعريف فقال وهو فاسد والسبب في فساده ان فيه دورا لان فيه كلمات لا تعرف الا بعد الا بعد معرفة الامر. وهي قوله المأمور والمأمور به
11:14فالمأمور والمأمور به لا يعرفان الا بعد معرفة الامر والحد ينبغي ان يكون معرفا للمحدود موظحا لمعالمه لئلا يفضي الى الدور وبالتالي هذا التعريف له دور لوجود كلمات لا تفهم الا بعد معرفة المعرف
11:44انتقل المؤلف بعد ذلك الى مسألة اخرى وهي صيغة الامر صيغة الامر هل للامر صيغة تخصه او لا فان الاشاعرة يقولون الالفاظ لا تدل على المعاني بنفسها وانما تدل عليها بما يقترن بها من القرائن
12:11ولذلك يقولون لفظة الامر ولفظة النهي اذا تجردتا عن القرائن دلتا على مدلول واحد ولذلك يقولون بان يعترض عليهم بان مثل هذا القول يؤدي الى جعل اللفظين المتغايرين بمعنى واحد
12:38فاقموا الصلاة ولا تقربوا الزنا على هذا الكلام متماثلة واستدل الاشاعرة على ان الاوامر لا صيغة لها بان قالوا ان صيغة افعل تأتي على معاني متعددة فمرة يؤتى بها للايجاب
13:05كما في قوله واقيموا الصلاة فاقيموا فعل على صيغة افعل يراد بها الايجاب وقد يراد مرة بهذه الصيغة الندب والاستحباب كما في قوله واستشهدوا شهيدين فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا
13:27وقد يراد بها مرة الاباحة. كما في قوله فاصطادوا قد يراد بهذه الكلمة الاكرام لا حقيقة الطلب الفعل كما في قوله ادخلوها بسلام امنين ومرة يؤتى بصيغة افعل ويراد بها الاهانة
13:48كما في قوله ذق انك انت الكريم ويؤتى بهذه اللفظة للتهديد اعملوا ما شئتم ويؤتى بها مرة للتعجيز وكونوا حجارتنا وحديدنا وخلقا مما يكبر في صدوركم ويؤتى بها مرة للامر الكوني والتسخير. كما في قوله كونوا قردة خاسئين
14:15ويؤتى بها مرة للتسوية ومنه قوله تعالى فاصبروا او لا تصبروا ومنها مرة يؤتى بهذه اللفظة الدعاء رب اغفر لي ومرة يؤتى بها للخبر كما في قوله اسمع بهم وابصر
14:37ومرة يؤتى بها للتمني كما في قول الشاعر الا ايها الليل الطويل النجلي يتمنى الانجلاء وليس للطلب قالوا فالقول بان هذه الصيغة الصيغة افعل للامر تحكم والقول بانها تدل على الايجاب
14:58هذا تحكم لان هذه اللفظة مترددة بين هذه المعاني فيجب ان نتوقف فيها حتى تقترن بها قرينا توضح المراد بها وهذا الكلام الاستدلال ليس بصحيح لان هذه الصيغ انما جعلت بهذه المعاني لوجود قرائن
15:20صرفتها عن مدلولها ومحل النزاع والبحث هو في لفظة افعل اذا كانت متجردة عن القرائن الصارفة لها عن المراد بها والقول بان الالفاظ لا تدل بنفسها حتى يكون معها قرائن
15:42قول يلغي فائدة اللغات من فائدة اللغة التخاطب تفاهم الناس فاذا لم يكن هناك فهم الا بالقرائن ادى ذلك الى الا يتفاهم الناس ومن ثم استعمال هذه الصيغة صيغة افعل في غير الايجاب وفي غير الامر هذا
16:08لابد ان يكون معه قرينة وبالتالي يكون من باب المجاز والبحث والخلاف انما هو في دلالة صيغته افعل على جهة الحقيقة لا على جهات المجاز والا لو قلنا بان كل لفظة
16:27فيها مجاز نتوقف في دلالتها على المعنى الحقيقي لادى ذلك الى الا يكون هناك تفاهم بين الناس والا يكون هناك لغات يتخاطب بها الخلق ويفهم بعضهم كلام بعضهم الاخر ويدلك على هذا ان
16:48كون اللفظ الواحد يدل على معاني متعددة على سبيل الاشتراك هذا خلاف الاصل. لان الاصل ان يدل اللفظ الواحد على المعنى واحد وذهب جماهير اهل العلم الى ان الامر له صيغة
17:07تخصه وتدل عليه بمجرد ورودها بدون الحاجة لوجود قرائن وهذا مذهب جماهير اهل العلم ومذهب اهل السنة والجماعة واكثر الطوائف واكثر الطوائف يقولون بان استدلوا على هذا القول بعدد من الادلة
17:35منها قول الله منها انهم قالوا بان مبنى القول المخالف على قولهم بان الكلام هو المعاني النفسية وهذا بمذهب باطل بل الكلام هو الالفاظ والاصوات والحروف. وبالتالي ما بني عليه من هذه الاقوال فهو بناء
17:57فهو باطل يدلك على ذلك ان المعاني يدلك على ذلك ان الادلة قد دلت على ان الالفاظ هي الكلام كما في قوله جل وعلا وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى
18:17يسمع كلام الله لقوله تعالى يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه فجعل المسموع هو الكلام ولم ومن المعلوم ان المسموع مفارق لمعاني النفس ويدل على ذلك قوله تعالى لزكريا ايتك الا تكلم الناس ثلاث ليال سويا
18:44فنهاه عن الكلام ثم قال فخرج على قومه من المحراب فاوحى اليهم والاشارة والوحي هذه تدل على وجود معاني نفسية. ومع ذلك لم يسمي بها كلاما ويدل عليه قوله تعالى لمريم فقولي اني نذرت للرحمن صوما
19:04فلن اكلم اليوم انسيا. فاشارت اليه فهنا اشارة فدل هذا على ان القول المغاير للمعاني النفسية ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها
19:28ما لم تعمل به او تتكلم فجعل حديث النفس امرا مغايرا الكلام. وجعل من حديث النفس ما لا ما ليس بكلام فدل هذا على ان الكلام هو الاصوات والحروف وليس هو المعاني النفسية
19:50ويدلك على ذلك اجماع للغة فانها اهل اللغة متفقون على ان الكلام هو الالفاظ المخرجة من الفم. ولذا قال ابن مالك كلامنا لفظ مفيد ولذا يقولون الكلام ينقسم الى جملة وشبه جملة ومفرد ويقولون الكلام ينقسم الى اسم وفعل وحرف
20:17وكل هذه منطوقات والفاظ يتكلم بها باللسان كذلك استدلوا باجماع الفقهاء. حينما قالوا بان ما في النفس من المعاني لا تترتب عليه احكام الالفاظ. فمن نوى الطلاق لم لم يكن مطلقا بمجرد ما في قلبه حتى يتلفظ به
20:46ومن حلف الا يتكلم فوجد عنده معاني نفسية فانه لا يحنث. انما يحنث اذا نطق ويدل على ذلك ايضا اتفاق اهل العرف فان اهل العرف يسمون المتلفظ متكلما ومن لم يتلفظ يسمونه غير متكلم ساكتا او اخرس ولو كان في نفسه معاني ولو كان في
21:17معاني كذلك يدل عليه ايظا اتفاق واجماع اهل اللسان على ان هذه الصيغ تسمى امراء ما هي صيغ الامر لامر له صيغ متعددة الصيغة الاولى صيغة افعل صيغة افعل دالة على
21:39الامر بنفسها من امثلته قوله واقيموا الصلاة الصيغة الثانية فعل مضارع مسبوق بلام الامر كما في قوله وليطوفوا بالبيت العتيق كذلك من آآ الصيغ اسم فعل الامر مثل حذاري وكذلك
22:15اسم الفعل من مثل عليكم انفسكم ولله على الناس حج البيت بعد ان ذكر المؤلف هذه المسألة الكلامية بين الاشاعرة واهل السنة وغيرهم انتقل الى مبحث اخر يتعلق ايضا بمبحث عقدي
22:41الخلاف فيه مع المعتزلة والكلام في الامر هل يكون امرا ولو كان الامر لا يقصد ايقاع المأمور به مثال ذلك هل يمكن ان يطلب الانسان من اخر طلبا يقصد به الامر وهو لا يريد منه ان يفعله
23:11اذا عندنا المسألة هل يشترط في الامر الارادة ما المراد بالارادة؟ ارادة وقوع المأمور به ارادة وقوع المأمور به ليس المراد هنا ايقاع الارادة ايقاع اللفظ فليس مقصودا وليس المراد به ارادة
23:45التلفظ باللفظ فانه بالاتفاق لا يكون لفظا الا اذا اراد التلفظ به بذلك النائم ما يقال له تكلم او ما يقال له امر لماذا؟ لانه لم يرد ايقاع او لم يرد
24:01التلفظ بلفظ الامر عند اهل السنة والجماعة ان الامر لا يشترط فيه ان يكون من الامر قد اراد قد اراد ارادة كونية ايقاع المأمور به. وهذا هو قول وهذا هو قول جماهير اهل العلم
24:33ومنهم اهل السنة والجماعة القول الثاني في هذه المسألة بانه يشترط في الامر ان يكون الامر مريدا لايقاع المأمور به الارادة الكونية ليس الارادة الشرعية ولذا يعرفون الامر بان بانه ارادة الفعل
25:00ليس طلب الفعل وانما يقولون ارادة الفعل بالقول على وجه الاستعلاء وسدلوا على ذلك بان الصيغة مترددة بين معان كثيرة كما تقدم. صيغة افعل تتردد بين معان كثيرة وحينئذ نشترط الارادة
25:27نفصل بين الامر وبين ما ليس بامر وهذا الاستدلال خطأ السبب في هذا ان الاصل في صيغته افعل ان تدل على الامر ولا تكونوا دالة على غيره من المعاني الا اذا
25:47كان معها قرينة صرفت اللفظ عن معناها الاصلي الى معنى اخر بالتالي فلا نحتاج الى اشتراط الارادة وذهب جماهير اهل العلم الى ان الامر لا يشترط فيه ان يكون الامر مريدا لايقاع المأمور
26:12به واستدلوا على ذلك بعدد من الادلة الدليل الاول ان الله عز وجل قد امر ابراهيم عليه السلام ان يذبح ولده ولم يكن مريدا لوقوع المأمور به فدل هذا على ان الامر لا يشترط فيه الارادة
26:36وكذلك امر الله عز وجل العصاة بالاوامر الشرعية وقد ولم يرد منهم ايقاع ولم يرد منهم ايقاع ذلك كونا. وان كان يريده شرعا والمعتزلة يقولون اراد الله شيئا ولم يقع مراده
27:03وقدر الله شيئا غلبه العبد على فعله. فيقولون بان العبد يخلق فعل نفسه ولذا عندما يخالف ويعصي فانه يكون قد خالف آآ قد خالف قد خالف قدر الله جل وعلا
27:27وهذا الكلام باطل فان النصوص قد دلت على ان القدر غالب انه لا يتجاوز احد من الخلق قدر الله قال تعالى انا كل شيء خلقناه بقدر قال تعالى والله خلقكم
27:47وما تعملون ويدل على ترجيح مذهب الجمهور هنا وتصحيحه ان الله عز وجل قد امر نبيه صلى الله عليه وسلم بالصلاة خمسين فنسخت قبل ذلك ولو كان الامر يشترط فيه ان يكون الامر مريدا لايقاع المأمور به لا
28:12لم يتوجه له الامر بذلك اذ لو اراده قال وامر ابليس بالسجود ولم يرد الله ارادة كونية السجود من من ابليس اذ لو كان الله قد اراد السجود من ابليس لوقع
28:34فانه سبحانه فعال لما يريد يمكن ان يستدل بهذه الاية فعال لما يريد على تصحيح مذهب الجمهور في كونه بكونه يقع من العباد معاصي هي بارادة الله لانها لان ما اراده الله وقع ومع ذلك لم تكن موافقة للامر الشرعي
29:02الدليل الثاني من ادلة الجمهور ان اهل اللغة لا يشترطون في الامر ان يكون مريدا لايقاع المأمور به يصححون الامر ولو لم يكن فيه هذا الشرط ولذا قد يأمر الاب ابناءه بالشيء
29:24ليختبرهم ويمتحنهم. وان كان لا يريد وقوع المأمور به الدليل الثالث اننا نجد الامر متميزا عن الارادة فهناك اوامر ليس معها ارادة وهناك ارادة ليس معها اوامر فقد يأمر الانسان عبده
29:51الذي لا يمتثل امره بامر لا يريده من اجل ان يعاقبه اذا عصاه ولم يصح ايقاع العقوبة هنا الا لكوني لفظ السيد كان امران المسألة الثالثة دلالة صيغة الامر دلالة صيغة الامر
30:26لعلنا نقف على هذا اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
30:48وفيك حياك الله