أبواب الطهارة | 07 باب ما يوجب الغسل وصفته| تقريب شرح منهج السالكين للشيخ صالح العصيمي
0:00قال رحمه الله تعالى باب ما يوجب الغسل باب ما يوجب الغسل وصفته. ويجب الغسل من الجنابة وهي انزال المني بوطئ او غيره او بالتقاء الختانين وبخروج دم الحيض والنفاس وموت غير الشهيد واسلام الكافر. قال تعالى
0:20انتم جنبا فاطهروا. وقال تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرن اي اغتسل وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بتغسيل الميت وامر من اسلم ان يغتسل. واما صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم من
0:40ابى فكان يغسل فرجه اولا ثم يتوضأ وضوءا كاملا ثم يحث الماء على رأسه ثلاثا يرويه بذلك ثم يفيض الماء على خسائر جسده ثم يغسل رجليه بمحل اخر. والفرظ من هذا غسل جميع البدن وما تحت الشعور الخفيفة والكثيفة
1:00الله اعلم تقدم ان الحدث منه اصغر. ومنه اكبر ان رافع الاصغر هو الوضوء ورافع الاكبر هو الغسل فلما فرغ المصنف مما يتعلق بالحدث الاصغر اتبعه بهذه الترجمة ثقة بالحدث الاكبر. فقال باب ما يوجب الغسل وصفته
1:40ومسائل الباب ترجع الى امرين. احدهما ما يوجب الغسل احدهما ما يوجب الغسل والاخر صفة الغسل. والاخر صفة الغسل. والغسل هو استعمال ماء طهور مباح واستعمال ماء طهور مباح في جميع بدنه
2:20على صفة معلومة في جميع بدنه على صفة معلومة. فهو يجمع خمسة اولها انه مشتمل على عمل. انه مشتمل على عمل دل عليه بقوله استعمال. دل عليه بقولهم استعمال. والثاني ان
2:50المستعمل فيه ماء ان المستعمل فيه ماء. والثالث ان الماء اعمل فيه موصوف بوصفين ان لوماء المستعمل فيه موصوف بوصفين. هما كونه طهورا ومباحا هما كونه طهورا ومباحا. والرابع ان
3:20ما له في جميع البدن. فلا يتعلق باربعة اعضاء كما في الوضوء. ان استعماله متعلق بجميع البدن لا باربعة اعضاء كما في الوضوء. والخامس ان له صفة معلومة اي مبينة يختص بها ان له صفة معلومة اي مختصة مبينة اي مبينة
3:50ان يختصوا بها. وتقدم ان تقييد الماء بكونه مباحا هو وفق المعتمد في مذهب الحنابلة. خلافا للجمهور فانهم لا يشترطون هذا القيد فلو استعمل ماء طهورا مسروقا او مغصوبا او موقوفا على غير غسل فعند الحنابلة لا يصح غسله
4:20وعند الجمهور يصح غسله. ومرادهم بموجب الغسل السبب الذي يستدعي وجوبه. ومرادهم بموجب بموجب الغسل السبب الذي يستدعي وجوبه اي اذا وجد صار الوضوء وصار الغسل واجب اذا وجد صار الغسل واجبا. وتقدم انهم في الوضوء عند ذكرهم
5:00شروطه يقولون وانقطاع موجب وانقطاع موجب اي ما اوجب الوضوء واستدعاه وهذا الموجب هو الناقض وبه عبر صاحب الاقناع بقوله وانقطاع ناقض المقصود ان تعلم ان ذكرهم للموجب يريدون به السبب الذي استدعى شيئا اما
5:30في باب الوضوء في الحدث الاصغر واما غسلا في باب الغسل في الحدث الاكبر. وصفة غسل هي حليته. وصفة الغسل هي حليته التي يكون عليها ويتميز بها عن طيب هي حليته التي يكون عليها ويتميز بها عن غيره. وسبق بيان معناه
6:00باب صفة الوضوء. فاما موجبات الغسل فذكرها المصنف رحمه الله في قوله ويجب الغسل من الجنابة الى قوله واسلام الكافر فالموجب الاول في قوله ويجب الغسل من الجنابة. وهي انزال المني
6:30بوطئ او غيره او بالتقاء الختانين. فالموجب المذكور هنا هو الجنابة وهذه الجنابة تقع بحالين ذكرهما. فالحال الاولى لقوله انزال المني بوطء او غيره. والحال الثانية في قوله او بالتقاء
7:00فاما الحال الاولى المذكورة في قوله انزال المني بوضع او غيره اي خروج المني بحصول الجماع وهو الوطء او غيره. كاحتلام ونحو. او غيره كاحتلام ونحوه. واما الحال الثانية فهي المذكورة بقوله او بالتقاء الختانين. اي
7:40باتيان الرجل المرأة ولو لم ينزلها. اي باتيان الرجل المرأة ولو لم ينزلا وسمي قبل المرأة قبل الرجل والمرأة ختانا باعتبار كونه موضعه وسمي قبل الرجل والمرأة ختانا باعتبار كونه موضعه. فانهما
8:10ايختانان في القبل. وهذا الموجب المجموع في كلام المصنف واحدا يذكره الحنابلة اثنين. وهذا الموجب المذكور في كلام من مصنف واحدا يذكره الحنابلة اثنين. الاول خروج المني من مخرجه خروج المني من مخرجه. وتشترط لذة في غير نية. وتشترط لذة في
8:50بغير نائم. والثاني تغييب حشفة اصلية. تغيب حشفة اصلية. متصلة. بلا حائل في اصلي متصلة بلا حائل في فرج اصلي. ومرادهم بالحشفة ما دون موضع من الذكر ما دون موضع القطع عند الختان من الذكر. فان الذكر
9:30تؤخذ منه جدة فما دونها من رأس الذكر تسمى حشفة فاذا غيبت في فرج اصلي بلا حائل قبلا او دبرا وجب الغسل. والموجب الثاني. هو المذكور في في قوله وبخروج دم الحيض. والموجب الثالث هو المذكور في قوله والنفاق
10:10بس وهو معطوف على سابقه. وهذان الموجبان يختصان بالمرأة. وهذان الموجبان يختصان المرأة والفرق بينهما ان دم الحيض هو دم بلة يخرج من رحم المرأة في وقت معلوم. دم جبلة يخرج من رحم المرأة
10:40في وقت معلوم. واما دم النفاس فهو دم يخرج من المرأة عند الولادة دم يخرج من رحم المرأة عند الولادة. فاذا خرج من المرأة دم حيض او اندموا نفاس وجب عليها الغسل. واذا
11:10كان الخارج غير واذا كان الخارج عند الولادة من المرأة بلاد من لم يجب عليها الغسل ويشير اليه الفقهاء بقولهم ولا يجب بولادة عرت عن دمه فلا يجب بولادة عرت عن دمي اي لو قدر ان امرأة وضعت ولدها بندم خرج
11:40منها فانه لا يجب عليها الغسل. فموجب الغسل في نفاسها هو الدم لا خروج الولد وموجب الغسل عند ولادتها هو الدم. لا خروج الولد ويلحق بدم النفاس الدم الذي يخرج عند استقبال الولادة. الدم الذي
12:10عند استقبال الولادة. فالمرأة تدمى قبل خروج مولودها بيوم او اكثر قليلا. فهذا له حكم دم النفاس. والموجب الرابع في قوله وموت غير الشهيد. وموت غير الشهيد. فاذا مات الميت وجب تغسيله
12:40واستثني من ذلك الشهيد. والشهيد عندهم اسم قتيل معركة مع الكفار. اسم قتيل معركة مع الكفار. والموجب في قوله واسلام الكاذب. اي اذا اسلم الكافر وجب عليه الغسل. ولو كان مرتدا
13:10فلو قدر ان احدا من اهل الاسلام ارتد ثم رجع الى الاسلام فانه يجب عليه ان يغتسل وهذه الموجبات المعدودة اجمالا خمسة وستة عند التفصيل لم يبق منها مما يعده الحنابلة موجبا سوى واحد اعرض عنه
13:40المصنف وهو انتقال مني ولو لم يخرج وهو انتقال مني ولو لم يخرج فاذا احس الرجل او المرأة بانتقال المني ولم يفرج وجب فعليه الغسل يحس به الرجل في صلبه اي ظهره وتحس به المرأة في ترائبها اي صدرها
14:10ثم ذكر المصنف اربعة ادلة توضح صحة التقرير المتقدم. فالدليل الاول قوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا. ففيه بيان ان مما الغسل الجنابة. ففيه بيان ان مما يوجب الغسل الجنابة
14:40والجنابة عند الحنابلة تشمل الامرين اللذين ذكرهما المصنف وهما المني بوطء او غيره او بالتقاء الختانين وكذا بانتقال ولم يخرج وكذا انتقال المني ولو لم يخرج. فانه يعد عند الحنابلة جنابة. انه يعد عند الحنابلة
15:10جنابة لان اصل اسم الجنابة من البعد. لان اصل اسم الجنابة من البعد والمني ولم يخرج اذا احس العبد بانتقاله فانه اجنب عن اي ابتعد عن موضعه كمن ارتعد فاحس بخروج المني منه ولو لم يخرج فانه قد حصل
15:40بالانتقال ان المني اجنب عن موضعه اي اخذ جانبا مبتعدا عن عن موضعه فهذا كل عند الحنابلة مما يدخل في اسم الجنابة. فالاية المذكورة تدل على ثلاثة من موجبات عند الحنابلة. الاول انتقال مني ولو لم يخرج. الاول انتقال مني ولو لم يخرج
16:10والثاني خروج المني من مخرجه. والثاني خروج المني من مخرجه. والثالث حشفة اصلية. والثالث تغييب حشفة اصلية متصلة. متصلة بلا حائل في فرج اصلي بلا حائل في فرج اصلي. والدليل الثاني قوله تعالى ولا
16:40اقربهن حتى يكفرن فاذا تطهرن. اي اذا اغتسلنا. وفيه بيان ان خروج دم الحيض النفاس موجب للغسل. وفيه بيان الندم الحيض والنفاس موجب غسل فان معنى قوله تعالى فاذا تطهرنا اي اغتسلنا. والاية تتعلق
17:10بالحيض اصلا والاية تتعلق بالحيض اصلا. والحق به النفاس به النفاس في اجتماعهما في خروج الدم من فرج المرأة في اجتماعهما في خروج دم النجس من فرج المرأة لاستماعهما في خروج الدم النجس من فرج المرأة. والدليل الثالث
17:40حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بتغسيل الميت. حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بتغسيل الميت. وهذا يروى في عدة يروى في احاديث عدة. منها حديث ابن عباس في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه
18:10وسلم قال في الرجل الذي وقصته الناقة اغسلوه بماء وسدر اغسلوه بماء وسدر الصحيحين ايضا من حديث ام عطية رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن وهن يغسلن ابنته اغسلن
18:30انها ثلاثا او خمسا الحديث. فالجملة المذكورة مروية بالمعنى يراد بها الاشارة الى هذه الاحاديث. ووقع في النسخة التي بايدي الناس وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل من تغسيل الميت. وجرى عليه الشراح. وهذا
19:00وهم فاحش جدا. لانه اذا كان الكلام على هذه الصفة وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل من تغسيل الميت فانه ليس معدودا في موجبات الغسل. وانما عد المصنف هو والحنابلة هذا في في جملة نواقض الوضوء. اذ قالوا
19:30الميت اذ قالوا وغسل الميت اي ان من غسل ميتا فانه ينتقض وضوءه ويجب عليه ايش؟ يجب عليه الوضوء. فهم لا يوجبون عليه الغسل. والغسل عندهم في حقه مستحب. الغسل عندهم في حقه
19:50مستحب والكلام هنا في موجبات الغسل. فلا يمكن ان تكون العبارة ها هنا وقد امر النبي صلى الله عليه سلم بالغسل من تغسيل الميت. والصباب ما وقع في النسخ التي طبعت في حياة
20:10ثم على ايدي اصحابه كابنه وصاحبه سليمان البسام رحمهم الله وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بتغسيل الميت. فبهذا تكون الجملة المذكورة موافقة للمذكور في الباب وهذا من شواهد ما نذكره في غير مقام ان اول مفاتيح بيان
20:40متن ما هو تصحيحه. فلا يليق شرح المتن قبل تصحيحه. اذ يوقع في معان فاسدة. اذ يوقع في معاني فاسدة فهذه الجملة من الشراح من اعرض عنها ولم يتفطن بما فيها ظانا انها ملحقة
21:00الباب وفق نسختهم التي بايديهم ومنهم من شرحها على غير مراد المصنف فجعلها من الاغسال المستحبة ونظير هذا ما وقع في بعظ نسخ الواسطية عند ذكر الكرامة ان مصنفها قال وهي موجودة في
21:20فرق الامة. فهذه النسخة غلط والصواب وهي موجودة في جميع قرون الامة فمن اراد ان يشرح كتابا فينبغي ان يعتني بتصحيح نصه قبل بيان معانيه لئلا يقع في الغلط على مصنفيه لئلا يقع في الغلط على مصنفه خاصة او يقع في الغلط على العلم
21:50كله. والدليل الرابع حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر من اسلم ان يغتسل وهو عند اصحاب السنن الا ابن ماجة من حديث قيس ابن عاصم رضي الله عنه انه لما اسلم
22:10ما امره النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال وصححه ابن خزيمة وابن حبان. واما صفة الغسل فذكرها المصنف في قوله واما صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة الى قوله ثم يغسل رجليه بمحل اخر
22:40ان هذه الصفة مركبة من خمس احوال. خمس لخمسة احوال قال لماذا؟ احسنت. حال مؤنثة فتصير خمس احوال فالحال الاولى في قوله فكان يغسل فرجه اولا. والفرج هنا هو قبل والفرج هنا هو القبل فيبتدأ بغسل فرجه ليزيل ما علق به من
23:20او غيره. والحال الثانية في قوله ثم يتوضأ وضوءا كاملا. اي صلاة اي كوضوء لصلاة. فاذا اطلق اسم الوضوء فالمراد به ما يفعل عند الصلاة. والحال الثالثة في قوله ثم يحكي الماء على رأسه ثلاثا يرويه بذلك
23:50ان يأخذوا الماء بيديه فيملأ يديه بالماء ثم يضرب بهما على رأسه الحثو هو الالقاء بما في اليدين على الرأس. يرويه بذلك اي يوصله الى اصوله شعري اي يوصله الى اصول شعره حتى تتروى جلدة رأسه وفروته
24:20الماء والحال الرابعة في قوله ثم يفيض الماء على سائر جسده اي يرسل الماء على سائر جسده اي بقيته مبتدأ بيمينه ثم يساره. والافاضة ارسال الماء بكثرة. والحال الخامسة في قوله ثم يغسل رجليه بمحل اخر
24:50ان يتنحى عن موضع اغتساله ثم يغسل رجليه لان الرجلين ان هما منتهى الجسد عند الاغتسال فربما علق بهما شيء من شعر او اذى فيتنحى ليغسلهما منفردا عن الموضع الذي اغتسل فيه. وهذه
25:20الصفة المذكورة هي اكمل الغسل الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم. والمصلين فعل هنا نظير ما فعله في صفة الوضوء مع تقديم وتأخير. فانه لما ذكر صفة الوضوء فيما تقدم قال وهذا اكمل الوضوء الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم
25:50واما هنا فقدم ذلك بقوله واما صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة ثم ذكر الفظ من الغسل فقال والفرظ من هذا غسل جميع بدن وما تحت الشعور الخفيفة والكثيفة. والله اعلم. وتقدم ان
26:20الله ايش؟ نعم. ها؟ الركن بعبارة ايش؟ يعني نعم ايش؟ المجزئ ان الفرض هنا هو الركن. وقلنا ان الفروض التي تذكر في فروض الوضوء او فروض الغسل هو ما يدخل في الماهية ولا يسقط بعذر ولا يجبر بغيره
27:00ما يدخل في الماهية اي في الحقيقة ولا يسقط بعذر ولا يجبر بغيره. ولا يجبر بغيره والمذكور فيها يكون هو المجزئ. والمذكور فيها يكون هو المجزئ في وضوء او غسل
27:20فالمجزئ من الغسل هو غسل جميع البدن وما تحت الشعور الخفيفة والكثير فاذا اخذ الماء فارسله على جسده رأسه ومن بدنه وتمضمض واستنشق فانه يكون قد جاء بالمجزئ. فصار الغسل
27:50له صفتان الاولى صفة الغسل الكامل. وهي المتقدمة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والثانية صفة الغسل المجزئ. وهي المذكورة في الفرض هنا. وهي المذكورة في الفرض هنا ومما ينبه اليه ان مما يندرج في قوله غسل جميع البدن المضمضة والاستنشاق
28:20اذ هما من جملة غسل الوجه. اذ هما من جملة غسل الوجه. فيتمضمض ويستنشق مع ارسال الماء على جميع بدنه ورأسه وما تحت الشعور الخفيفة والكثيفة