شرح العقيدة الطحاوية ( 28) / مسألة علو الله سبحانه +مفهوم الإيمان - إبراهيم رفيق
0:04بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين
0:24حياكم الله احبابي الكرام الى مجلس جديد نعقده في مدارسة العقيدة الطحاوية للامام ابي جعفر الطحاوي رحمة الله تعالى عليه المحاضرة السابقة احبابي الكرام وصلنا الى اه صفة العلو. وتحدثنا عن مذهب اهل السنة والجماعة في اثبات هذه الصفة
0:43وخطورة الكلام فيها وما الامور التي تنبني عليها والفروع العقدية التي ترتبط بها وتحدثنا عن الدليل الفطري والدليل العقلي والدليل النقلي باختصار طبعا بما يليق بحجم هذه الدورة لانه احيانا هناك امور كثيرة يمكن ان تتحدث فيها عن هذه المسائل. لكن نحن لا نريد ان نطيل الحديث كثيرا لان لا يمل السامعون
1:06كونوا لله من الطلبة في هذه الدورة وفي هذه المساقات ان المراد منها هو ماذا؟ الوقوف على رؤوس المسائل وليس المراد منها الخوض في كل تفصيل مسألة وذكر ادلة المخالفين ومناقشتها والرد عليها فان هذا مما يطول به الحديث
1:23ووقفنا عند ذكر اقوال المخالفين لاهل السنة والجماعة في صفة العلو وصلنا عند ذكر اقوال المخالفين لاهل السنة والجماعة في صفة العلو فنقول مستأهلين بالله ان ابرز المخالفين لاهل السنة والجماعة فرقتان الفرقة الاولى
1:39فهي فرقة الجهمية والجهمية ماذا قالت في علو الله سبحانه وتعالى؟ المشهور عن الجهمية انهم يقولون ان الله سبحانه وتعالى في كل مكان خاصة اوائل الجهمية يقولون ان الله عز وجل في كل مكان. الان هل لدينا كتاب
1:57ينسب الى متقدمي الجهمية يمكن ان نأخذ منه اقوالهم ونعود اليه. في الحقيقة لا نمتلك بين ايدينا كتابا لمتقدمي الجهمية. آآ نعود لنتأكد من اقوالهم كيف كانت حول هذا المعتقد. لكن الذي نقل لنا معتقدهم علماء السلف يعني علماء السلف الذين كانوا يردون عليهم
2:17الماليسي وغيرهم لما كانوا ينقلون اعتقاد الجهمية كانوا ينقلونه بهذه الصورة ان الجهمية وقالت الجهمية ان الله عز وجل في كل مكان. فنحن انما ننقل هذا المعتقد عن الجهمية بناء على ما نقله لنا السلف
2:31عنهم. والسلف باذن الله هم عدول يعني نحن نحسن الظن بائمتنا انهم لم يتقولوا على الجماعة شيئا لم يقولوا. لم يتقولوا عليهم ما لم يقولوه. فلذلك انا احببت ان ننبه على هذه القضية لان البعض قد يسأل يعني هل انتم عندما تقولون ان الجهمية الاوائل تقول ان الله في كل مكان؟ هل انتم عدتم الى مصنفاتهم؟ فنقول لا لم نعد الى مصنفاتهم
2:54انه لا توجد مصنفات بين ايدينا للجهمية الاوائل حتى نراجعها ونعرف اقوالهم وانما اخذنا هذا المعتقد عنهم من خلال ما حكاه السلف من معتقدين وهذا كلام رديء ان تقول ان الله عز وجل في كل مكان
3:08فان هذا حلول كلية. يعني هذا الكلام اسوأ من كلام النصارى. فان النصارى لما قالت ان الله يحل في عيسى ابن مريم. تكلمت عن حلول خاص واما كلام الجهمية فهم يتكلمون عن ماذا؟ عن حلول عام ان الاله جل في علاه حل في كل اجزاء هذا الكون وهذا من مستلزماته ان
3:28انه حل والعياذ بالله حتى في النجاسات والقاذورات والاكناف وما شابه ذلك. وهذا لا يصح نسبته الى الله سبحانه وتعالى طبعا هذه القوال في الحقيقة احبابي تشبه يعني شيئا من اقوال فلاسفة الهند
3:44الذين كانوا ايضا كثير منهم يقولون بالحلول العام كما ذكر البيروني في مال الهند من مقالة مقبولة ومرذولة. ذكر ان مثل هذه الاقوال الاقوال بالحلول العام هي اقوال انتشرت عند فلاسفة الهند وآآ قالوا بها في تصور الههم
3:59ففي الحقيقة هل كلام الجهم من صفوان ومن وافقه في هذه المعتقد؟ هل هو فعلا من التأثرات بالفلسفة الهندية؟ خاصة انه قيل ان الجهم بن صفوان ناقش جاو طائفة من البراهمة او السمانية انا نسيت. وهؤلاء فلاسفة هنوء من فلاسفة الهند
4:16وانهم ناقشوه والزموه ان لا يعرف الهه وانه احتار اربعين يوما وذهب واختفى. القصة الطويلة. فالمهم ان مثل هذه الكلام هو كلام ايضا موروث عن ديان فاسدة كانت منتشرة ولعل كتبها وصلت الى العالم الاسلامي فتأثر بها كثير من الاسلاميين. فالمهم هذا هو الرأي الاول او الاتجاه الاول
4:36اسد الذي يقول ان الله عز وجل في كل مكان الاتجاه الاخر الفاسد في تصور العلو الالهي هم الاشاعرة والماتوريدية وجمهور الفلاسفة والمعتزلة. الاشاعرة والماتوريدية الفلاسفة والمعتزلة هذه الفرق بكلها ذهبت الى ان الله سبحانه وتعالى قالوا لا داخل العالم ولا خارج العالم. لم يقولوا ان الله عز وجل في كل مكان
4:59كان كما قال اوائل الجهمية لكنهم ذهبوا الى ما هو افسد من ذلك فقالوا ان الله عز وجل لا داخل العالم ولا خارج العالم ووجه فساده ما هو؟ ان هذه الصفة صفة ايش يا شيخ عمر
5:13صفة الممتنعات يعني صفة ليس المعدومات فقط بل ممتنعات ما هو اسوأ يعني من المعدومات. ان تقول ان الله سبحانه وتعالى لا داخل العالم اي لم يحل في العالم وليس هو خارج العالم. اذا اين الله سبحانه وتعالى؟ قالوا لا يسأل عنه بالاين
5:29هكذا قالوا فقلنا لهم فهل الاله ذات قائمة بنفسها اذا قالوا نعم ان الاله ذات المقاومة بنفسها فلابد ان يعرفوا اين الاله. كل ذات قائمة بنفسها كما قال ائمة هذا الحديث
5:42يسأل عنها بالاين اما ان تقول داخل العالم واما ان تقول خارج العالم لابد لكل شيء موجود من نسبة وجودية لابد لكل شيء موجود. بما ان الذات الالهية انتم تقرون انها ذات موجودة. اذا اي شيء موجود لابد له من نسبة وجودية
6:01لفقدان النسبة الوجودية تماما هذا يدل على ان هذا الاله معدوم وليس شيئا موجودا بل ممتنع على طريقتكم انه لا داخل العالم ولا خارج العالم. طبعا هم يقولون ليس كمثله شيء نعم هو ليس كمثله شيء. لكن هناك امور عقلية تتعلق بمسائل الوجود
6:21هذه الامور كما تتكلم عنها في المخلوق يدركها العقل في الخالق. باعتبار الوجود باعتبار هذا الكلام. الكلام عن الامور الوجودية الامور الوجودية مفهومها ليس بالمخلوق بل حتى في الاخارق سبحانه وتعالى. ولذلك الله عز وجل خاطبنا في كتابه العزيز بهذه الامور الوجودية. واعلمنا امنتم من في السماء. واخبرنا كما ذكرنا في
6:42المحاضرة السابقة في اكثر من الف دليل اكثر من الف دليل نقلي على انه سبحانه وتعالى عالم على عرشه فوق سماواته وخاطب الناس ما يعقلون في ذلك لكن كما تعلمون طرائق المؤولة ان كل هذه النصوص يجب ان تؤول وان الله سبحانه وتعالى لم يقصد بها ظاهرها الى اخر الكلام الذي يأتون به
7:03طيب آآ الان الاشاعرة والماتوريدية ومن وافقهم في هذه العقيدة احتجوا بحجج كثيرة وكما قلت لست الان في العقيدة الطحاوية فيما مساق ذكر حججه لكن كل حججهم التي اتوا بها تدور على فكرة
7:22الحجج التي اتى بها الاشاعر الماتوردية حول نفي صفة العلو لله سبحانه وتعالى. يعني هم يرون ان من يقول بالعلو الالهي انهم مجسمة. هكذا يقولون الذين يقولون بنقول لها ايه؟ انهم مجسمة واثبتوا لله حدا وحيزا فنقول الحجج التي اتى بها الاشاعرة والماتوريدية ومن وافقهم على نفي العلو الالهي كلها تدوم
7:42وعلى ماذا؟ على ان من اثبت العلو لله فهو جعل الله جسما او جعل الله مركبا او جعل الله مفتقرا للجهة او جعل الله سبحانه وتعالى متناهي المقدار. كل حججهم تدور حول هذه الافكار. اننا اذا
7:57العلو فاننا جعلنا الله جسما. وبعضهم يقول جعلته مركبا. وبعضهم يقول جعلته مفتقرا للمكان. وبعضهم يقول تجعلونه محتاجا للمكان. البعض يقول جعلتموه متناهيا. فكل حججهم تدور على ماذا؟ حول هذه الالفاظ. اثبات العلو يؤدي الى هذه المآلات
8:16طيب فيقولون مثلا لو كان في العلو لكان في جهة او لو كان في العلو لكان متحيزا وهذا يقتضي التناهي في المقدار او يقتضي انه يفتقر لهذه الجهة. او يقتضي انه جسم ونحو هذه العبارات. ولا يجوز اثبات خصائص المخلوق
8:32طالق لانه هيك بقولوا الجسم والتركيب والتحيز وما شابه ذلك. هذه كلها من خصائص المخلوقات ولا يجوز اثباتها للخالق الرد المختصر على هذه الشبهة المختصر يعني ليس هو الرد المفصل هو ان هذه اللوازم التي ادعوها من التركيب والافتقار وآآ
8:51اه التحيز وما شابه ذلك انما هي لوازم لعلو المخلوقات. هذي مشكلتهم. انهم اتوا لعلو المخلوقات نظروا في لوازم في علو المخلوقات في هذا العالم اثبتوا هذه اللوازم لعلو الله سبحانه وتعالى. فنقول لهم وهذه مشكلة طبعا شائعة عند هذا الفكر الاشعري وما
9:11تريدي انهم ينظرون في لوازم الصفة في المخلوق فينظرون ان هذه اللوازم لوازم هذه الصفة في المخلوق لا تليق بالخالق سبحانه وتعالى فينفون اصل الصفة عن الخالق. فنقول هذا خطأ متكرر عندكم
9:25وهو انكم تنظرون في لوازم صفة المخلوق فتقولون انها لا تليق بالخالق فتنفون اصل الصفة عن الخالق. وهذا خطأ. بل الاصل ان تثبت الصفة لله سبحانه تعالى من دون اثبات لوازم هذه الصفة في المخلوقين. اذا الرد المختصر ان هذه اللوازم التي ذكرتموها من الافتقار والاحتياج والتركيب
9:45الى غير ذلك هي لوازم لعلو المخلوقات. لا لعلو الخالق وهم لما توهموا ان علو الخالق مشابه لعلو المخلوق ظهرت عندهم هذه اللوازم فنفوا العلو بسببها وهذا في النهاية هو ثمرة انهم شبهوا علو المخلوق بعلو الخالق
10:04اولا ثم عطلوا علوم الخالق فلذلك لما كان السلف يقولون ان الاشاعر والماتوليدية ومن وافقهم هم مشبهة ثم معطلة هذا واقع لانهم يشبهون ثم يعطلون يتخيلون ان هذه الصفة اذا كانت في الخارق ستكون كما انها في المخلوق. بنفس اللوازم. فشبهوا. ثم لما قالوا نحن لا نريد التشبيه والله ليس كمثل
10:26شيء قالوا بالتعطيل فنفوا بالصفة عن الله عز وجل فهم يشبهون ثم يعطلون. والا لو انهم سلكوا طريقة اهل السنة والجماعة في اننا نثبت الصفة لله. بدون اثبات لوازمها في المخلوقات لافتككنا من كثير من الاشكاليات التي طرحت في هذا المساق
10:45طيب ثم هم ايضا يتوهمون ان اثبات العدو لله نعني به انه سبحانه وتعالى حل في جزء مخلوق من هذا العالم وهذا الجزء المخلوق هو العلو ويقولون انه في جهة مخلوقة وحيز مخلوق يحيط به
11:03فنفوا العلو عن الله سبحانه وتعالى بسبب هذه التوهمات. هم يقولون اذا قلت ان الله في جهة العلو الجهة والحي يزهد امور مخلوقة اذا انت جعلت الله سبحانه وتعالى يحل في المخلوقات. وهذه شبهة رددنا عليها سابقا. ماذا قلنا
11:20ها يا شيخ عمر ماذا نقول في قضية الجهة؟ هل الجهة لابد تكون شيء مخلوق احسنت قلنا الجهة ان قصدت بها شيئا مخلوقا فنحن ننزه الله سبحانه وتعالى ان يكون في جهة مخلوقة تحيط به. وهذا معنى كلام الطحاوي لما قال
11:35تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات الى تحويه الجهات المخلوقة. لكن الجهة بمعنى النسبة الاعتبارية بين الخالق والمخلوق النسبة الاعتبارية بين الخالق والمخلوق فالنسب الاعتبارية حتى هم يعرفون المتكلمون في ذلك ان النسب الاعتبارية امور عدمية وليست امورا وجودية حتى نقول ان الله
11:55سبحانه وتعالى اذا قلنا انه نسبته الى هذا العالم هو العلو. ها نسبته الى هذا العالم هو العلو. هذه النسبة هذا شيء عدمي ليس شيء وجودي خلوق الله سبحانه وتعالى حل في حشا. وانما هي نسب اعتبارية. والنسب الاعتبارية تصنف عند علماء المعقول من الامور العدمية ليست امرا
12:15موجودا محسوسا حتى نقول ان الله سبحانه وتعالى حل في شيء محسوس موجود احاط به. طيب وقد سبق اذا ان بينا ان جهة العلو انما المقصود بها نسبة اعتبارية بين الخالق والمخلوق. وهذه النسب الاعتبارية نسب عدمية ليست شيئا وجوديا يحيط
12:32قالق او حل به الخالق كما يتوهم القوم اذا ساكتفي بالحديث عن صفة العلو بهذا المقدار انا اهم شي عندي ان تعرف عقيدة اهل السنة والجماعة وتعرف الدليل الفطري والعقلي والنقلي على صفة العلو وانها من الصفات الاساسية الجوهرية في الله سبحانه وتعالى
12:50بتعرف اشهر الاقوال التي قيلت من المخالفين. قول الجهمية وقول الاشاعرة والماتريدية والفلاسفة والمعتزلة. وهذا هو حدنا الذي نحتاج اليه في هذا المساق ثم ننتقل الى قول الامام الطحاوي عليه رحمة الله تعالى
13:04ونقول ان الله اتخذ ابراهيم خليلا وكلم الله موسى تكليما ايمانا وتصديقا وتسليما طبعا هذه فكرتها محدودة يعني اراد به ان يرد على المعتقد الجهمي الذي كان منتشرا في بادئ الامر
13:24وهذا المعتقد هو معتقد اخذه الجهم ابن صفوان عن الجعد ابن درهم كما سنبين الان وكما ذكر لكم ابن ابي العز في الشرح ان الجعدي بن درهم كان يقول ان الله سبحانه وتعالى لم يتخذ ابراهيم عليه السلام خليلا
13:41لماذا؟ لانه قالوا الخلة تقتضي اثبات صفة المحبة لله عز وجل. والله عز وجل ليس من صفاته المحبة وكان الجعد بن درهم يقول ان الله لم يكلم موسى تكريمه تمام؟ وهذا منه نفي لصفة الكلام لله عز وجل. فاراد الطحاوي بهذه العبارة المختصرة ان يرد هذا المعتقد الجهمي
14:03وكما يعني هو في الحقيقة هو معتقد وان كان جهميا ابتداء لكن تسرب حتى الى يعني الفرق الاشعرية والمعتزلية وان لم يصرحوا بهذه العبارات. يعني اذا الجعد بن درهم كان جريئا. فقال جرأة ان الله لم
14:18ابراهيم خليلا ولم يكلم الله موسى تكليما. فان الفرق المخالفة وان كانت تقر اصل هذه الاية ان الله اتخذ ابراهيم خليلا لكنهم يتأولون ماذا يتأولون الخل والمحبة بمعاني منحرفة. وكذلك الفرق مثل المعتزلة والاشاعرة ونحوهم الذين يقولون الله كلم موسى تكليما. هل هم يعترفون
14:40كلام حقيقي باشر الله عز وجل به موسى عليه السلام كلا. بل يقولون ان الله سبحانه وتعالى خلق كلامه في الشجرة والشجرة هي التي خاطبت موسى ففي الحقيقة هم ايضا لم يثبتوا كلاما حقيقيا لله سبحانه وتعالى. لكن لانهم الفرق المخالفة كالاشاعرة والمعتزلة وما شابههم
15:00لم ينكروا الاية صراحة وانما تأولوها لم يشنع عليهم في هذه المسألة كما شنع على الجعد ابن درهم والجهم بن لان الجعد والجهم صرحوا بنفي هذه الاية وهذا كفر لذلك لم يختلف علماء السلف في تكفير الجعد بن درهم عينا
15:19وسنعرف كما بعد قليل انه ذبح ذبحا على ايدي الائمة في ذاك الزمان باتفاق العلماء واقرارهم لان هو جحد ايات صريحة في القرآن الكريم فاجمع السلف على كفره. اما الفرق المعتزلية والاشعرية من وافقهم وهم لم يجحدوا الايات. بل امنوا بها لكنهم ماذا فعلوا فيها
15:39تأولوها على خلاف ظاهرها فاولوها على خلاف ظاهرها. فتأولوا الخلة بمعاني باطلة وتأولوا تكليم الله لموسى على معاني اخرى. فكانوا اقل شرا من كلام الجعد بدرهم وجاهم ابن صفوان ولكن في النهاية انا استطيع ان اقول انهم هم لم يصدقوا بهذه الاية ايضا تصديقا حقيقيا كاملا كما ينبغي
16:01يقول ابن ابي العز الحنفي نقرأ كلام ابن ابي العز معلقا على هذه الفقرة قال الله تعالى واتخذ الله ابراهيم خليلا وقال تعالى وكلم الله موسى تكليما. يقول ابن ابن ابي العز الخلة هي كمال المحبة يعني
16:15الخلة ليست اي محبة بل هي كمال المحبة قالوا وانكرت الجهمية حقيقة المحبة من الجانبين. زعما منهم ان المحبة لا تكون الا لمناسبة بين المحب والمحبوب. وانه لا مناسبة اي بين القديم وهو الله عز وجل وبين المحدث حتى توجب المحبة
16:36ذلك انكروا حقيقة التكليم كما تقدم وكان اول من ابتدع هذا في الاسلام هو الجعد ابن درهم. في اوائل المئة الثانية فضحى به الامير خالد بن عبدالله القصري امير العراق والمشرق بواسط
16:50خطب الناس هذا الامير خطب الناس بيوم الاضحى. فقال ايها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فاني مضح بالجعد ابن درهم انه زعم ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما. ثم نزل من المنبر فذبحه عند المنبر
17:09ولم ينكر عليه ذلك احد من العلماء بل كلهم اجمعوا على استحسان ما فعله هذا الامير لان هذا الرجل ارتد عن دين الاسلام ردة واضحة بتكذيب لنصوص القرآن العزيز وكان ذلك انظر ماذا قال يعني هذا الرجل ليس وحده الذي اتخذ هذا القرار. قال وكان ذلك بفتوى اهل زمانه من علماء التابعين وتابعي التابعين فجزاه الله عن
17:32دين واهله خيرا لكن من الذي اخذ عنه هذا المذهب اخذ عن الجعد ابن درهم الجعبي بن صفوان فاظهره وناظر اليه واليه اضيف يعني اصبح يقال قول الجهمية مع انه في الحقيقة الجهمي بن صفوان ليس هو من ابتدع هذا
17:47قول ابتداء وانما تلقاه من الجعد ابن درهم ونفس الشيء كانت نهاية الجهمة بن صفوان انه ذبح فقتله الامير سلم ابن احوز امير خرسان ثم انتقل للاسف هذا القول الى المعتزلة اتباع عمرو بن عبيد وظهر قولهم في اثناء خلافة المأمون
18:06ثم يعني ظهر قولهم لكن كما قلت لم يكن بالشراسة التي ظهر فيها ابتداء فالمعتزلة هي نفت ان الله عز وجل كلم موسى تكليما لكنها تأولت الكلام الالهي بما قلناه ان الله سبحانه وتعالى خلق كلامه في شجرة او
18:23فكلم موسى فهذا معنى ان الله كلم موسى وهذا كلام فاسد. لان الكلام اذا كان لم يصدر من الله سبحانه وتعالى. وانما صدر من الشجرة او مخلوق فلا ينسب الى الله. ربنا يقول وكلم الله
18:37العربية لا تقول وكلم الله اذا كانت الشجرة هي التي تكلمت او كان شيء اخر هو الذي تكلم. فعلينا ان ننتبه لهذه القضية يقول لابن ابي العز واصل هذا القول مأخوذ عن المشركين والصابئة وهم ينكرون ان ابراهيم خليل لله وموسى وكليم الله لان الخلة هي اه كمال
18:57حبة مستغرق الى اخره ثم قال والفرق المباينة لاهل الحديث في باب الصفات كالمعتزلة والاشاعرة وما تريدية هذا كلامي طبعا وليس ابن ابي العز والفرق المباينة لاهل الحديث في باب الصفات كالمعتزلة والاشاعرة والماتريدية فهم وان لم يصرحوا برد هذه الخصال الشريفة للانبياء. نحن قلنا يعني لو اتينا
19:16اتى الى اشعرية اليوم فقلت له هل الله عز وجل كلم موسى تكليما؟ ايش بقول لك؟ اكيد لكن كيف تفهم كلام الله لموسى؟ وكيف يفهم هذا الحديث؟ مختلف تماما. فكلام الله عندهم كما عرفنا سابقا هو الامر النفسي او المعنى القائم في
19:33النفس هذا المعنى القائم في النفس يرون ان الله سبحانه وتعالى يخلقه في الشجرة او يخلقه في الوادي بطريقة ما ثم يسمعه موسى عليه السلام من الشجرة او ومن الوادي
19:45قوموا فهم يقولون موسى سمع كلام الله لكن كيف سمعه؟ هل سمعه من الله مباشرة وكان الله كلمه مباشرة؟ كلا. المعنى النفسي الله سبحانه وتعالى في شيء من المخلوقات. وموسى سمعه من هذا المخلوق
20:01فهذا معنى ان الله كلم موسى تكليما عندهم جيد فعلينا ان ننتبه لهذه القضية لان لا يظن ان ان الفرق الاسلامية توافق على ان الله كلم موسى تكليما. هي في الحقيقة توافق على الشكليات لكن
20:14المضموم والفحوى لا توافق عليه انا لا اريد ان اقف عند هذه كثيرا لاننا اطلنا الكلام في مسألة الكلام الالهي سابقا وتحدثنا عنها يعني بعض جمل الامام الطحاوي رحمة الله عليه هيك بتكون جمل مختصرة. فلا يطال عندها الوقوف حتى نأتي الى النقاط المهمة في كلامه. ثم انتقل
20:32فقال ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين. ونشهد انهم كانوا على الحق المبين بهذه الفقرة تكلم يعني بعد ان تكلم عن الايمان بالله سبحانه وتعالى وبكل متعلقاته عموما آآ انتقل للكلام عن اركان الايمان الاخرى فنحن ما هي اركان الايمان يا مشايخ الذي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل؟ ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه
21:00واليوم الاخر والقدر خيره وشره فنحن تكلمنا عن الايمان بالله وتكلمنا عن الايمان بالقدر وآآ تكلمنا عن شيء من الامور الاخروية لما تكلمنا عن الحوض والشفاعة وبقي ان نتكلم وسيأتي ونتكلم عن الامور الاخروية ايضا لكن هنا
21:18الاب هو الطحاوي ان يكمل العقد كما يقولون. فقال ومن عقيدتنا اننا نؤمن بالملائكة وبالنبيين وبالكتب المنزلة على المرسلين. ذكر هذه الاشياء الثلاث ان يذكر كما قلنا عندك الايمان بالله مرة انا. بقي ان نقول نؤمن بالملائكة والنبيين والكتب واليوم الاخر والقدر. فتكلمنا عن القدر واليوم الاخر وعن الايمان
21:41الا هذه الثلاثة فيريد ان يشيك يعني يمر على كل الامور. فمر على الثلاثة الاخرى سريعا ولم يطل الكلام عندها الطحاوي. فقال ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين. ونشهد انهم كانوا على الحق المبين. نقول باختصار هذه الامور من اركان الايمان كما قال ابن
22:01من ابي العز عندكم قال الله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وقال تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين فهذه اصول
22:20واضحة في الكتاب والسنة وهو فاصل في الاعتقاد مهمة جدا ان يمتاز بها اهل الايمان من اهل الكفر فجعل الله سبحانه وتعالى الايمان هو الايمان بهذه الجملة مسمى من امن بهذه الجملة مؤمنين. كما جعل الكافرين من كفروا بهذه الجملة ايضا. فقال سبحانه وتعالى ومن يكفر بالله وملائكته
22:40وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه حديث جبريل وسؤاله للنبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل ما الايمان؟ لما جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما الايمان؟ فقال ان تؤمن
22:56بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره طيب سريعا نمر على هذه الفقرة نبدأ بالملائكة قال اما الملائكة يقول ابن ابي العز الحنفي واما الملائكة فهم الموكلون بالسموات والارض. طبعا انا قفزت في كلام ابن ابي العز لانه ابن ابي العز طرح مسألة طويلة
23:15ثم توقف عندها وقال هذه مسألة ينبغي الوقوف عنده وهي مسألة ايهما افضل. الملائكة ام صالحو البشر؟ وهذه مسألة معروفة والكلام فيها يطول تفضيل الملائكة على صالحي البشر فبعضهم فضل الملائكة على صالحي البشر. وكثير من اهل الحديث يفضل صالحي البشر على الملائكة. وبعضهم يقول لا يعني لا نفضل
23:35كليا على كل وانما الامور نسبية فهذه ثلاثة اقوال وهي مسألة طويلة يمكن ان تقرأوها من كلام ابن ابي العز ونفس ابن ابي العز قالوا وبما ان المسألة لا يوجد فيها نص
23:45واضح فالاولى الوقوف فيها فاذا كان الاولى الوقوف نخوض فيها وننتقل الى الكلام المهم نقول واما الملائكة هم الموكلون بالسموات والارض. لو سألك شخص يعني من ما هي وظيفة الملائكة؟ تقول الملائكة لها وظائف عديدة. فهي اولا الله سبحانه وتعالى اسدل واعطاها
24:04العديد من من الوظائف فهم موكلون بالحركات السماوية والحركات الارظية. فكل حركة في العالم هي ناشئة عن الملائكة بامر الله سبحانه وتعالى لها طبعا. كما قال عز وجل فالمدبرات امرا. والنازعات نزعا والناشطات نشطا فالسابقات سبقا
24:23فالمدبرات ايش امرا فالملائكة من وظيفتها انها تدبر امور السماوات والارض. وقال في سورة الذاريات ايضا فالمقسمات امرا فهذا يدل على انها مأمورة لتنفذ اوامر في السماء واوامر في الارض. وقد دل الكتاب والسنة على اصناف الملائكة وانها موكلة
24:43باصناف المخلوقات وانه سبحانه وتعالى وكلها فهناك ملائكة بالجبال وكل آآ بالسحاب والمطر ملائكة ووكل بالارحام ملائكة تدبر امر النطفة حتى يتم خلقها. ثم وكل بالعبد ملائكة اه لحفظ ما يعمله الكرام الكاتبين واحصائه وكتابته
25:03كان بالموت ملائكة ووكل بالسؤال في القبر ملائكة ووكل بالافلاك ملائكة يحركونها ووكل بالشمس والقمر ملائكة ووكل بالنار وايقادها وتعذيبها باهلية واماراتها ملائكة ووكل بالجنة وبعمارتها وغرسها وعمل التها ملائكة فالملائكة اذا هي اعظم جنود الله سبحانه وتعالى
25:23لذلك الله عز وجل اكثر من ذكرها في القرآن الكريم في مواطن متعددة. والمرسلات عرفا والناشرات نشرا. فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا. وقال نازعات والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا. فالسابقات سبقا. فالمدبرات امرا. وقال والصافات صفا. فالزاجرات زجرا. فالتالي
25:43ذكرى. طيب ومعنى جمع التأنيد في ذلك كلها؟ يعني هل الملائكة اناث كما كان يقول المشركون لا. طب لماذا الله عز وجل جمعهم جمع مؤنث سالم صح؟ الكلى والنازعات والصافات. لماذا جمعوا جمع مذكر؟ مؤنث سالم
26:01احسنت يعني قال المراد هي صفوف الملائكة وليس المراد ان الملائكة هي اناث وليس المراد ان الملائكة هي الاناث فهي لا تخضع لهذا التصنيف قالوا معنى جمع التأنيت في ذلك كله كما يقول ابن ابي العز الفرق والطوائف والجماعات التي مفردها فرقة
26:19وطائفة وجماعة يعني جماعات الملائكة صافات كلمة جماعات مؤنث فبالتالي يصح الوصف بجمع المؤنث السالم تقول جماعات الملائكة جماعات مفردها جماعة جماعته تجمع على جماعات وفرقة وطائفة. قال ومنهم ملائكة فبالتالي لا لا تجد حرجا في جمعها جمع مؤنث سالم لان الجمع انما هو
26:45لجمع الجماعات وليس لنفس الملائكة لانها مؤنثة. هذا ننتبه له قالوا منهم ملائكة الرحمة وملائكة العذاب وملائكة وكلوا بحمل العرش وملائكة قد وكلوا بعمارة السماوات والارض الى غير ذلك من اصناف الملائكة
26:59قال ولفظ الملك اصلا يشعر بانه مرسل مرسل لان الملائكة ايش اصلها؟ مأخوذة؟ والملك من ماء من مال مأخوذ ان الالوكة والالوك هي ماذا؟ هي الرسالة فهذا يدل على ان الملك اصل جذره يعود الى الرسالة فكأنه مرسل لتنفيذ امر ومهمة. الملك
27:22مرسلون لتنفيذ امر ومهمة. اذا فلفظ الملك يشعر بانه رسول منفذ لامر. فليس لهم من الامر شيء بل الامر كله الواحد القهار وهم ينفذون امر الله عز وجل كما قال سبحانه وتعالى في سورة الانبياء لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. وقال
27:42يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم وقالوا سبحانه ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيتهم مشفقون وقال سبحانه يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون فهم اذا عباد مكرمون منهم الصافون ومنهم المسبحون. ليس منهم الا له مقام معلوم عند الله سبحانه لا يتخطاه. وهو على عمل
28:02قد امر به لا يقصر عنه ولا يتعداه ورؤساء الملائكة ثلاثة من رؤساء الملائكة يا شيخ محمد جبريل واسرافيل وميكائيل جبريل واسرافيل وميكائيل وهم الموكلون بامور الحياة فجبريل موكل بماذا؟ بالوحي وهو حياة القلب
28:23فجبريل موكل بالوحي الذي هو حياة القلوب والارواح وميكائيل موكل بماذا القطر من السماء وهو حياة الانسان والدواب والنباتات طيب وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الارض والنبات والحيوان. واما اسرافيل فهو موكل بماذا؟ بالنفخ في الصور وهو حياة الناس الى الدار الاخرة
28:44فهم اذا رؤساء الملائكة وسفراء الله بينه وبين عباده ينزلون او ينزلون الامر من عنده في اقطار العالم ويصعدون اليه بالامر. قد اطت السماء اي ثقلت وحق لها ان تئط كما جاء في الحديث النبوي. فما فيها موضع اربع اصابع الا وملك قائم او راكع او ساجد لله ويدخل البيت
29:04المعمور منهم يعني احنا نسرد حقائق عن الملائكة. حتى تعرف كم هذه المخلوقات عظيمة جدا مخلوقات عظيمة خلقها الله سبحانه وتعالى لوظائف عديدة. جحود الملائكة كفر انكار وجود الملائكة هذا كفر لذلك كثير للاسف من الفلاسفة ينكرون وجود الملائكة ويخيرون ان الملائكة هي عبارة عن ماذا؟ هي رموز للاشياء
29:29الخيرة في هذا العالم وليست هي اشياء حقيقية موجودة وهذا والعياذ بالله كفر بالله سبحانه وتعالى فكل هذه النصوص في الكتاب والسنة المتواترة المتواطئة توضيح وظيفة الملائكة يجب على المسلم ان يقر بها فهذا من معاقد ومفاصل عقيدة اهل السنة والجماعة. فمما ورد ايضا انه يدخل البيت
29:49منهم كل يوم سبعون الفا لا يعودون اليه اخر ما عليهم. والقرآن مملوء بذكر الملائكة واصنافهم ومراتبهم. فتارة يقرن الله باسمهم وصلاته بصلاتهم ويضيفهم اليه في مواضع التشريف وتارة يذكر حفهم بالعرش وحملهم له الى اخر ما ذكره. طيب
30:09ننتقل لقضية مثلا اه الانبياء والمرسلون. يعني الملائكة الكلام فيها يطول لكن هذا اهم ما ينبغي عدمه من ان يعرفه في هذا الموطن وهذا ابرز ما تطرق اليه ابن ابي العز في شرحه
30:22قالوا اما انبياء المرسلون فما موقفنا منهم؟ اولا علينا الايمان يعني عليك ان تعرف ان عليك ان تؤمن ايمانا جمليا بان الله ارسل رسلا الى عباده وظيفتهم ان يقيموا الحجج
30:34هذا ايمان جملي ثانيا عليك ان تؤمن بان الله سبحانه وتعالى ارسل رسلا معينين ذكر لنا اسمائهم في الكتاب العزيز فهؤلاء الذين ذكر الله اسماؤهم في الكتاب العزيز يجب علينا ان نؤمن بهم تفصيلا. اذا عليك ان تؤمن ان هناك رسل كثر
30:51ارسلهم الله سبحانه وتعالى الى الامم. هذا ايمان جملي ولقد ارسلنا رسلا من قبلك ومنهم ما قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك فعلينا ان نؤمن الايمان الجملي بان الله ارسل رسلا الى العباد
31:04وظيفتهم ان يقيموا الحجج عليهم. ثم بعد ذلك عليك ان تؤمن بالرسل الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم تفصيلا ابتداء من ادم الى نوح الى من بعده من الرسل والانبياء وصولا الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
31:20لذلك قال واما الانبياء والمرسلون فعلينا الايمان بمن سمى الله عز وجل منهم في كتابه والايمان بانه سبحانه وتعالى ارسل رسلا سواهم اي من غير ما ذكر في القرآن للامن سواه
31:32لا يعلم اسمائهم وعددهم الا الله سبحانه وتعالى فعلينا الايمان بهم جملة. لانه لم يأتي في عددهم نص. وقد قال تعالى ورسلا قد خصصناهم عليك من قبل ورسلان لم نقصصهم عليك
31:44وعلينا الايمان بان هؤلاء الرسل بلغوا جميع ما ارسلوا به على ما امرهم الله به ولم يقصروا. وانهم بينوه بيانا لا يسع احدا ممن ارسلوا اليهم جهله ولا يحل لهم خلافه
31:58واما الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فتصديقه واتباع ما جاء به. يعني الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم بنبينا وهو اخر الانبياء وخاتم الرسل امام بالتفصيل ايمان به وتصديق بكل ما جاء به
32:12ايمان به وتصديق بكل ما جاء به واتباع لما امر. واتباع لكل ما امر. فهو لانه رسولك وهو الذي انت خوطبت به ابتداء ان تؤمن به فعليك ان تؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم بالتفصيل وتتبع الشريعة التي اتى بها. فنحن
32:30مأمومون ان نؤمن بالانبياء ولكن الشريعة التي نحن امرنا ان نتبعها في تفاصيلها الفقهية والحكمية هي شريعة النبي صلى الله عليه وسلم فله علينا من الحق والتعزير والتوقير ما يجب علينا ان نقف عنده وقفة طويلة
32:48واما الايمان بالكتب ما بقي عليه ان يتكلم عن الايمان بالكتب قالوا واما الايمان بالكتب المنزلة على المرسلين فنؤمن بما سمى الله سبحانه وتعالى منها ونؤمن بما سمى الله عز وجل منها في كتابه
33:02هي التوراة والانجيل والزبور هي نفس الشيء فكرة الايمان بالكتب قريبة من فكرة الامام الملأ بالانبياء ان هناك نحن نؤمن ان الله عز وجل ارسل في العموم كتبا الى انبيائه
33:13منها ما عرفنا عليه مثل الانجيل والتوراة والزبور وصحف ابراهيم وموسى ومنها ما لم نعرفه فنحن امر جملة انه انزل كتبا على رسله وانبيائه هذا نؤمن به على الجملة. واما التفصيل فانما نؤمن تفصيلا بما ورد ذكره على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم. وما ورد ذكره في القرآن الكريم من التوراة والانجيل
33:34والزبون فهذا المقدار هو الذي يجب علينا ان نؤمن به. واما ما يتعلق بكتابنا وهو القرآن الكريم فيجب علينا ان نؤمن به وليس فقط الايمان به وان نقرأه وان نتدبره وان نعمل به. فنحن لسنا مخاطبين بان نقرأ التوراة والانجيل والزبور. ولا ان نتدبرها ولا ان نعمل بما فيها وانما
33:54بان نعمل بما في كتابنا وهو القرآن الكريم. كما اننا امرنا باتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فالايمان بالقرآن يكون بالاقرار به واتباع ما فيه ذلك امر زائد على الايمان بغيره من الكتب. شف شو قال؟ يعني القرآن الكريم تحتاج الى امور اكثر فيه. من الايمان بالكتب السابقة. الكتب السابقة
34:14بها جملة فقط لكننا لسنا متعبدين بالرجوع اليها. واما كتابنا القرآن الكريم فانت متعبد بالرجوع اليه وتلاوته والوقوف عند احكامه لذلك قالوا وذلك امر زائد على الايمان بغيره من الكتب. فعلينا الايمان بان الكتب المنزلة على رسل الله اتتهم من عند الله وانها حق وهدى
34:34ونور وبيان وشفاء كما قال تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل الى اخر الاية. و وما اوتي النبيون من ربهم كما قال سبحانه وتعالى ايضا
34:48فهذا اذا تعليق مختصر سريع على هذه المعتقدات يا رب الان احبابي الكرام سانتقل الى فقرة جديدة او موضوع جديد في الحقيقة بالكامل الا وهو موضوع اه الايمان مسائل الايمان وما يتعلق بها
35:17طيب فالان اريد ان اقرأ كلام الطحاوي اعطني يا شيخ الكتاب الذي عندك يعني قلنا انه في مشكلة في النسخة التي بين يدي آآ ساقرأ الفقرة الان الامام الطحاوي رحمة الله عليه ذكر مجموعة فقرات متتالية كلها تتحدث في الحقيقة عن موضوع واحد وهو مسائل ما تسمى مسائل
35:41الى الامام ان نعرف الايمان لغة الايمان شرعا. ما هو الايمان عند اهل السنة والجماعة؟ ما هو الايمان عند الفرق المخالفة؟ وما يتعلق بمسألة التكفير وضوابط التكفير؟ وما يتعلق بمسألة
35:52آآ اهل الكبائر وحكمهم عند الله سبحانه وتعالى فهذه من فروع مسائل الايمان. فهذه كلها ذكرها الامام الطحاوي رحمة الله تعالى عليه في فقرات متتالية. ساقرأ انا الفقرات التي من عندها سنبدأ اليها سننتهي ثم بعد ذلك نبدأ نؤصل لهذه الابواب. طبعا لا يخلو كلام الطحاوي خلال كلامه عن مسائل الايمان انه يدخل بعض الجمل العامة
36:13فسأعلق سريعا يقول الامام الطحاوي الان ساقرأ الكلام الذي ذكره عن مسائل الايمان فقط سنتلوه ثم نعود الى التأصيل ماذا قال؟ ومن هنا يبدأ يعني ضعوا عندكم على الهامش من هنا بدأ الحديث عن مسائل الايمان
36:28قالوا ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما قال واخبر مصدقين ذكرها قضية اننا نسمي اهل القبلة مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما قال واخبر مصدقين
36:51الان ذكر عبارة ايضا كنت اتمنى انه الطحاوي يرتب الامور اكثر في عقيدته. يعني هاي المشكلة انه عبارات احنا خلص دخلنا باب الايمان. ما ترجعنا لمسائل اخرى. لأ هو بذكر بعض العبارات التي لو ذكرت في مكان اخر لكان افضل. فقال مثلا هنا ولا نخوض في الله ولا نماري في دين الله
37:09خلص عبارة هيك شاردة يعلق عليها في مكانه لكن ليست ضمن الموضوع الذي نحن فيه. ثم قال ايضا دخل موضوع القرآن الكريم مرة اخرى مع انه سبق ان تحدثنا عنه بالتفصيل مسبقا. فقال ولا نجادل
37:21في القرآن ونشهد انه كلام رب العالمين نزل به الروح الامين فعلمه سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين وهو كلام الله لا يساويه شيء من كلام المخلوقين ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين. طبعا هذا الكلام هي نفسها. مرت معنا لما قلنا انه نؤمن ان القرآن كلام
37:41الله منه نزل بلا كيفية قولا فالطحاوي هذه السلبية كما قلت ممكن يؤخذ على عقيدته انه فيها تكرار تكرار في اماكن متعددة لنفس الفكرة هي تكرهها في اماكن متعددة لنفس الفكرة احيانا يقطع الموضوع الواحد. يعني بدخل لك شغلة في اثناء موضوع انت ماشي فيه. بتلاقيه بيوخذك على مسألة قديمة ثم برجع
38:04الموضوع. فهذه الفقرة فقط ولا نجادل في القرآن مش انه كلام رب العالمين تكلمنا عنها بالتفصيل مسبقا في فقرة سابقة. فالاصل انك يعني هنا لا تنشغل بها شغل بالسياق الذي نحن فيه مسائل الايمان. فاذا
38:17اه ننتقل الى مسائل الايمان ونعود اليها الان وشوف الان كيف رجع لمسائل الايمان فايش قال؟ قال ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله ولا نقول لا يضر مع الايمان ذنب لمن عمله. ونرجو للمحسنين من المؤمنين ان يعفو عنهم. ويدخلهم الجنة
38:37ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة. ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم ثم اتى بيضا بعبارة هكذا عامة والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة. ثم عاد لمسائل الايمان فقال ولا يخلو
38:55ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه ثم قال والايمان ها بدأ يعرف الايمان والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان. وسنعرف ان هذا القول مخالف لطريقة اهل السنة وانه على
39:10طريقة مرجئة الفقهاء لما قال والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان. وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق والايمان واحد واهله في اصله سواء والتفاضل بينهم بالخشية والتقوى ومخالفة الهوى وملازمة الاولى. والمؤمنون كلهم اولياء الرحمن
39:32واكرمهم عند الله اطوعهم واتبعهم للقرآن. والايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره شره وعلوه ومره من الله. ونحن مؤمنون بذلك كله. لا نفرق بين احد من رسله ونصدقهم اه كلهم اه على ما جاءوا به
39:52واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا يخلدون. اذا ماتوا وهم موحدون وان لم يكونوا تائبين بعد ان لقوا الله عارفين وهم في بمشيئة الله وحكمه ان شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله. كما ذكر عز وجل في كتابه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وان شاء عذبهم في النار بعدله ثم يخرجهم منها
40:13برحمته وشفاعة الشافعين من اهل طاعته ثم يبعثهم الى جنته. وذلك بان الله سبحانه وتعالى مولى اهل معرفته. ولم يجعلهم في الدارين كاهل كرته الذين خابوا من هدايته ولم ينالوا من ولايته. اللهم يا ولي الاسلام واهله مسكنا على الاسلام حتى نلقاك به. ثم نختم بهذه الفقرة في
40:33الايمان قال ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من اهل القبلة وعلى من مات منهم ولا ننزل احدا منهم جنة ولا نارا ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك. ونذروا سرائرهم
40:49الى الله تعالى ونذر سرائرهم الى الله تعالى. كل هذا الكلام الذي ذكرته كلها مسائل تتعلق بماذا؟ بباب الايمان لكن كما تلاحظون يعني ان الطريق يعني الكلام منوع يذكر فكرة هنا يذكر فكرة هنا يذكر فكرة هنا فنحن علينا ان نجمع شتات هذا الباب ونرتب الافكار التي وردت فيه
41:12فسنبدأ بمسائل الايمان بترتيب اخر غير الترتيب الذي سلكه الطحاوي سنبدأ من اول شيء ينبغي ان يعرف فيه وهو تعريف الايمان لغة ثم الايمان شرعا ثم نرتب المسائل مسألة تلو الاخرى
41:26ونبدأ احبابي الكرام في مسائل الايمان بتعريف الايمان لغة فنقول الايمان في اللغة كلمة الايمان في اللغة لو عدنا الى جذرها سنجد لها استعمالا نجد لها استعمالان يستعمل الفعل امن
41:43متعديا بنفسه ويستعمل لازما متعديا بالباء او اللام فاذا تعدى بنفسه تقول امنه اذا تعدى الفعل بنفسه تقول ماذا؟ امنه هنا تعدى بنفسه واخذ الضمير مباشرة ففي هذه الحالة اذا قلت
42:04امنه ما معنى امنه اعطاه الامان. تقول امن فلان فلانا ايش يعني امنه؟ اي اعطاه الامان. ومنه قوله عز وجل وامنهم من خوف في سورة قريش رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم. لاحظ هنا الفعل امن تعدى بنفسه واخذ مفعولا به امن
42:28فامنهم معناة ماذا؟ اعطاه الامان. امنت فلانا امنت زيدا امنت بكرا اي اعطيته الامان المعنى الثاني ان يتعدى بنفسه فتقول امنت بفلان او امنت لفلان اه امنت بفلان. التعدي كان بالباء
42:50امنت بالكتاب والسنة امنت بالله او امنت لفلان اه اذا تعدى باللام او تعدى بالباء فهنا المشهور عند اكثرهم ان معناه الايمان هنا ماذا؟ التصديق فاذا قلت امنت بمحمد صلى الله عليه وسلم يعني صدقت به. امنت بالكتاب يعني صدقت بالكتاب. ونفس الشيء امنت له. امنت لك
43:15اي صدقتك فيما تقول صدقتك فيما تقول لذلك الله عز وجل وصف نبيه في القرآن الكريم فماذا قال منهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين. فهو يؤمن بالله ان يصدقوا بوجود الله سبحانه
43:35وتعالى الى غير ذلك ويؤمن للمؤمنين ان يصدقوا المؤمنين فيما يقولون لاحظوا انه استعملت في مكان واحد التعدية بالباء والتعدية باللام. فاذا تقول كلمة الايمان في اللغة نعود الى الفعل امنة. لانه
43:51الايمان من ماذا؟ امن ايمانا فالفعل امن الفعل امن اما ان يتعدى بنفسه فتقول امنه وهذا معناه اعطاه الامان واما ان يتعدى بماذا؟ باللام او او الباء فتقول امنت به او امنت له. فاذا تعدى باللام او الباء فيكون معناها ماذا؟ على المشهور هو التصديق. الان شيخنا
44:13الاسلام ابن تيمية رحمة الله عليه لما ناقش اه الايمان المتعدي بالباء او اللام في الحقيقة لم يسلم ان معنى امنت به معناه مجرد التصديق. بل قال الايمان بالشيء درجة اعلى من التصديق
44:30شيخ الاسلام يرى ان الايمان ليس مرادفا للتصديق بل الايمان درجة ماذا في اللغة يقول الايمان في اللغة درجة اعلى من التصديق. فما الدليل على ذلك؟ ذكر مجموعة من الادلة في كتاب الايمان له. منها قال ان الايمان ما الذي يقابله في اللغة
44:46الكفر بينما الصدق يقابله ماذا الكذب فهذا يدل انه في فرق بين الايمان وبين لاني لا اقول الايمان مقابله الكذب والايمان مقاول الكفر فهذا يدل على ان في فرق. لانه اختلاف المتضادات يدل على فرق في المعاني
45:03ايضا قال الامام العرب انما تستعمله في الايمان بالامور الغائبة عنك اما التصديق فيستعمل التصديق بالامور المشاهدة او الامور الغائبة. فاقول صدقت ان السماء فوقنا مع انك تشاهد ذلك لكن لا تقول امنت ان السماء فوقي
45:21لماذا؟ لانه هذا امر مشاهد. فيقول شيخ الاسلام من استعمالات العرب ان العرب لا تستعمل الايمان الا في الامور ماذا الامور الغائبة شيء جاء شخص فاخبرك عن امر غائب فتقول والله خلاص امنت بكلامك
45:34ولكن التصديق يستعمل في الامور الغائبة وفي الامور الحاضرة. فهذا فرق اخر بين الايمان وبين التصديق. فبالتالي يقول الايمان هو تصديق وزيادة يعني ما خلاصة رأي شيخ الاسلام بالتالي؟ يقول الايمان هو تصديق وزيادة فهو اقرب الى مفهوم الاقرار. واقرب الى مفهوم ان تصدق الشخص
45:56مع استئمانك له فيما اخبرك به كانك تشعر ليس بمجرد انني صدقته بل وضعت ايضا في خبره الامان والطمأنينة فيقول اذا الايمان هو الاقرار للشخص بما قاله والاقرار اعلى من التصديق. الاقرار اعلى من التصديق ففيه نوع من ماذا
46:17من الطمأنينة والامن لما جاء به. فاذا قلت والله امنت بك او امنت لك معناها مش مجرد اني صدقتك لا صدقتك مع شيء من الطمأنينة والاقرار والارتياح والطمأنينة لما قلته
46:36فباختصار اذا هو يرى ان الايمان هو تصديق وزيادة تصديق مصحوب بالامن والطمأنينة لما يقوله الشخص. وليس مجرد التصديق فهذه مناقشة في المعنى اللغوي اما الايمان بالمعنى الشرعي فهنا دارت المعركة كما يقولون
46:55فنقول الايمان بالمعنى الشرعي انه يؤصل اولا طريقة اهل السنة والجماعة. فنقول ذهب عامة اهل السنة والجماعة. الى ان الايمان الشرعي هو اعتقاد وقول وعمل طبعا سنأتي للعبارات المختلفة التي ذكروها لكن انا اريدك ان تفهم ان الايمان عند اهل السنة والجماعة
47:18حقيقة مركبة من ثلاثة اشياء من اعتقاد وقول وعمل وسنفصل هذه الامور الثلاث بعد قليل باذن الله يقول الامام البغوي رحمة الله عليه سانقل الان نصوص عن اهل السنة والجماعة في تعريف الايمان
47:36ولاحظوا الاختلاف بين هذه النصوص يقول الامام البغوي اتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم من علماء السنة ينقل الاتفاق على ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان. وقالوا الايمان قول وعمل وعقيدة. هكذا قال البغوي رحمة الله عليه
47:55في شرح السنة قال وقالوا ان الايمان قول وعمل وعقيدة. فالبغوي اذا اختار يعني اللفظ الثلاثي ها نقول البغوي ماذا قال الايمان نبدأ بالاعتقاد احسن يا رب بسم الله اعتقاد
48:25وقول وعمل طيب قال الامام الشافعي في كتاب الام وكان الاجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم اي ان الايمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاثة عن الاخر. فايش ما قال اعتقاد؟ ايش قال
48:47الايمان الشافعي هكذا قال قول ونية. خلينا نحط النية ابتداء بنية وقول وعمل. طيب وروى الامام عن الامام البخاري رحمة الله عليه قوله لقيت اكثر من الف رجل من العلماء بالانصار فما رأيت احدا منهم يختلف في ان
49:18قول وعمل بس هيك البخاري. ايش قال؟ الايمان قول وعمل قول زائد عمل ما ذكر شيء ثالث وهذي كلها عبارات للسلف رضوان الله تعالى عليهم في تعريف الايمان. منهم من قال هو اعتقاد وقول وعمل منهم من قال هو نية وقول وعمل. منهم من
49:47قال هو قول وعمل. وفي الحقيقة هل هذه العبارات مختلفة فيما بينها ولا يمكن ان يجمع بينها العقل. نعم الخلاف بينه وخلاف لفظي كما سيظهر لنا. نقول النصوص عن الائمة كثيرة جدا
50:03في ان الايمان قول وعمل. نقل كثيرا من المصنفون في عقائدهم. كلا لكائي وبن بطة وبن ابي عاصم وغيرهم من ائمة السنة ولا فرق بين قولهم ان الايمان قول وعمل او قولهم ان الايمان قول وعمل ونية او قولهم ان الايمان قول وعمل واعتقاد
50:22فكل ذلك من باب اختلاف التنوع وليس اختلاف التضاد فمن قال من السلف ان الايمان قول وعمل الى ان نبدأ نحلل فيها الان الذي قال ان الايمان قول وعمل قصد بالقول ماذا
50:38قصد بالقول قول القلب وقول اللسان طبعا قول القلب هو ماذا تصديق وقول اللسان هي العبادات اللسانية. وعلى رأسها الشهادتان والعمل نفس الشيء قال قصدوا به عمل القلب والمراد هي اعمال القلوب
51:07اعمال القلوب من الخضوع والاستسلام لله والمحبة الى غير ذلك و يعني حتى نكتب وعمل الجوارح فالذين طبعا هذه المقولة هي اشهر المقولات في الحقيقة. هذه لماذا بدأ بها؟ او بدأنا بها؟ لانها اشهر المقولات هي بالاختصار المفيد ان
51:30قول وعمل فلما يجي يقول لك الامام قول وعمل بيجي شخص بقول له طب وين القلب قولوا لا تعال افهم شو يعني قول وعمل قول يشمل قول القلب وقول اللسان
51:41والعمل يشمل عمل القلب وعمل الجوارح. فهي في اللفظ اثنان لكنها في التفصيل اربعة في اللفظ اثنان قول وعمل لكنها في التفصيل اربعة. قول القلب والمراد به التصديق قول اللسان المراد به العبادات اللسانية
51:57العمل عمل القلب وهي اعمال القلوب من الانقياد والاستسلام والخشوع والخشية وهو ما شابه ذلك. وعمل الجوارح فكل هذه الاربعة داخلة تحت مفهوم الايمان لاحظوا اذا الايمان في اللغة ما هو
52:14خلينا نيجي نوخذ الايمان الذي يتعدى بالباء الايمان بي او الايمان لا باللام هو معناه التصديق لكن الايمان في الشريعة الشريعة اتت له بمفهوم خاص يعني هؤلاء علماء السلف اقرأوا نصوص الكتاب والسنة. فوجدوا ان الشريعة لما تكلمت عن مفهوم الايمان لم تتكلم عن مفهوم الايمان ان الايمان بمعناه اللغو هو فقط مجرد التصديق
52:40بل وسعت دائرته وحددت مجالات كثيرة للايمان فجعلت قول القلب وهو التصديق ايمان صحيح وجعلت قول اللسان هو من الايمان وجعلت عمل القلب من الايمان وجعلت اعمال الجوارح من الايمان فالشريعة الاسلامية لم تجعل الايمان هو مجرد التصديق
53:02تصديق القلب بل جعلت مجالات الايمان عديدة فيدخل فيها قول اللسان واعمال القلوب واعمال الجوارح الان لانه سنعرف الخلاف مع المرجئة انه المرجئة قالت الايمان في اللغة وماذا؟ هو التصديق فيجب ان يكون الايمان في الشرع ما هو؟ هو التصديق فنقول لهم لا الشريعة الاسلامية
53:22اعطت لمفهوم الايمان مساحة اوسع اعطت لي مفهوم الايمان مساحة اوسع ولم تجعل الايمان محصور فقط في التصديق بل جعلت اعمال الجوارح واعمال القلوب واقوال اللسان ايضا داخلة تحت مفهوم الايمان فلابد حتى يكتمل الايمان من اكتمال هذه العناصر. لابد من اكتمال هذه العناصر. طيب
53:46نعم طبعا طيب يقول ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه وكذلك قول من قال اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح. الان ابن تيمية بده يفسر لنا الذي مثلا زي عبارة البغوي. ما معنى الذين قالوا
54:05ان الايمان اعتقاد وقول وعمل. يقول وكذلك قول من قال هو اعتقاد بالقلب وقول باللسان عمل بالجوارح جعل القول والعمل اسما لما يظهر فاحتاج ان يضم الى ذلك اعتقاد القلب ولابد ان يدخل في قوله اعتقاد القلب اعمال القلوب المقارنة لتصديقه
54:26فماذا يقول ابن تيمية؟ يقول الذين قالوا ان الايمان هو اعتقاد وقول وعمل. قصدوا بالقول ماذا قول اللسان وقصدوا بالعمل ايش عمل الجوارح وقصدوا بالاعتقاد تصديق القلب واعمال القلوب فالاقسام الاربعة اللي ذكرناها في قولنا الايمان قول وعمل. هاي الاقسام الاربعة نفسها مذكورة في التعريف الاول لكن بشكل اخر. فالقول هو قول اللسان
55:01والعمل هو عمل الجوارح والاعتقاد يشمل الامرين يشمل قول القلب وعمل القلب. كلمة الاعتقاد هنا تشمل قول القلب وهو التصديق واعمال القلوب من الخشية والانابة والانقياد والاستسلام. فكلمة اعتقاد تشمل هذين الامرين هذا وهذا. والقول قول اللسان وعمل الجوارح هو العمل
55:24فهذه الاربعة اذا ما زالت موجودة. هذه الاربعة التي ذكرناها هنا موجودة حتى على قول الامام البغوي رحمة الله تعالى عليه. طيب. ومن قال ان الايمان قول وعمل ونية فيقول القول
55:38يتناول قول القلب وقول اللسان واما العمل فقد لا يفهم منه النية واما العمل فقد لا يفهم منه النية والنية رمز لاعمال القلوب. فزاد ذلك. شو يعني هذا الكلام؟ هذا برضه من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية. يعني الذين قالوا
55:56زي الشافعي الذين قالوا الايمان نية وقول وعمل. يقول ابن تيمية قالوا القول يشمل قول اللسان وقول القلب وجعلوا العمل كلمة العمل خاصة بالجوارح وجعلوا النية لماذا هي اه رمز على اعمال القلوب. لانه النية هي من عمل القلب
56:24لكن هل هي فقط اعمال القلوب هي النية؟ لا عماد القلوب اوسع من النية لكن اصل اعمال القلوب هي النية فابن تيمية يقول الذين قالوا ان الايمان نية وقول وعمل جعلوا القول يشمل قول اللسان وقول القلب
56:39وجعلوا العمل خاص بعمل الجوارح وجعلوا اعمال القلوب يعني رمز لها بالنية فاذا الاقسام الاربعة برضه موجودة. فانت باختصار بدك تركز انه في عندي اقسام اربعة بدها تكون موجودة بدها تكون موجودة. شو هي الاقسام الاربعة
56:55قول القلب وهو التصديق عمل القلب وهي اعمال القلوب وقول اللسان وعمل الجوارح. يعني لو انني شلت هذه الامور وقلت لك الايمان حقيقة مركبة من امور اربعة ما هي قول اللسان
57:23وهو التصديق لا خليني ارتبها عمل لا احسنت احسنت او للقلب هذا يا رب قول القلب وهو التصديق. عمل القلب وهي اعمال القلوب تضع بين قوسين الانقياد الاستسلام الخشية التوكل. كل اعمال القلوب التي يدندن حولها
57:57ثالثا قول اللسان وهي العبادات اللسانية من من الشهادتين الى الذكر الى كل ما يؤدى باللسان العبادات اللسانية رابعا عمل الجوارح وهي اعمال بالجسد تؤدى من الصيام والزكاة والصلاة والحج الى غير ذلك. فالايمان اذا عند اهل السنة والجماعة على اختلاف التعاريف التي
58:30كره الائمة هو حقيقة مركبة من هذه الامور الاربعة. لابد من قول القلب وهو التصديق ولابد من عمل القلب وهي اعمال القلوب بجميع انواعها ولابد من قول اللسان وهي العبادات اللسانية ولابد من عمل الجوارح وهي اعمال البدن اعمال الجسد. اذا حققت اذا اجتمعت هذه الامور تحقق الايمان
58:50اذا اجتمعت هذه الامور تحقق الايمان الشرعي. طيب خلاصة ما سبق اذا من حقيقة الايمان الشرعي انه مركب انا ساركز على التعريف المختصر للايمان. القول والعمل خلاصة ما سبق من حقيقة الايمان الشرعي كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية انه مركب من قول
59:10وعمل والقول قسمان قول القلب وهو التصديق وقول اللسان وهو التكلم بكلمة الاسلام وما يتبع ذلك والعمل قسمان عمل القلب وهو اعمال القلوب النية الاخلاص القياد وعمل الجوارح. قال فاذا زالت هذه الاربعة
59:29واحد ما عندوش ولا واحدة من هذه الاربعة اذا زالت هذه الاربعة زال الايمان بكماله. انتهى الامر واذا زال تصديق القلب اها ركز. اذا زان تصديق القلب اللي هو الركن الاول اذا زال
59:42هل تنفع الاجزاء الثلاث الاخرى؟ لا تنفع. قال واذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الاجزاء. فان تصديق القلب شرط في اعتقاد اي في اعتقاد هذه الامور وكونها نافعة. هذه الامور ما بتنفع لا عمل القلب بينفع ولا قول اللسان بينفع ولا عمل الجوارح بينفع. اذا ذهب قول القلب. طيب
1:00:02واذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق يعني اذا لم يفعل عمل القلب شخص مصدق لكنه لم يفعل اعمال القلوب ولا عمل يترك هذه السورة. ولا عمل من اعمال القلوب لا انقياد ولا استسلام ولا خضوع لله سبحانه وتعالى. فقط عنده
1:00:21ماذا تصديق بالقلب حتى لو عمل بالجوارح شخص انعدمت عنده اعمال القلوب بالكلية هل يكون مؤمنا ام لا ايش رأيك يا شيخ محمد ما ما عنده اعمال القلوب بالكلية. نعم
1:00:38يعني باختصار هل يصح اسلامنا؟ انا بديش اصل اسمه توصيفه. نقول لا يصح اسلامه ولا ايمانه لانه اعمال القلوب من اهمها الانقياد والاستسلام فابليس كان مصدق عنده تصديق بالله هل ابليس كان عنده قول القلب؟ نعم كان مصدقا بالله. وكان يحلب الى فبعزتك
1:00:59فابليس كان عنده تصديق واغلب المشركين عندهم تصديق بوجود الله. فالتصديق الذي هو التصديق بوجود الله سبحانه وتعالى. ليس هو الذي وحده من دائرة الكفر الى دائرة الاسلام مجرد وجود التصديق بالله سبحانه وتعالى التصديق بمعنى المعرفة
1:01:20التصديق بمعنى المعرفة والله انا اعرف وجود الله. هل مجرد معرفتك بوجود الاله يجعلك من اهل الاسلام؟ كلا لا بد من اعمال القلوب ورأس اعمال القلوب الانقياد والاستسلام لما صدقت به. فاذا شخص عارف بوجود الله لكنه مش منقاد. بقول لك انا مش منقاد ولا مستسلم لله. لكنني اعرف
1:01:40وجوده هذا ليس مؤمنا عند اهل السنة والجماعة. لكن بعض الفرق المرجئة وغلاة المرجئة يقولون اعمال القلوب ليست داخلة في مسمى الايمان. بعض المرجئة بالتالي اذا كان الشخص مصدقا بالله عارفا بالله فهذا من اهل الايمان. وبالتالي نرى كثير من الجهمية الاوائل كانوا يقولون بماذا؟ بايمان اه
1:02:02يعني او مؤدى اقوالهم القول بان الكفرة كانوا مؤمنين بالله وان ابليس مؤمنا بالله سبحانه وتعالى لانه كان مصدقا بوجود الله كلام المرجئة الاوائل هم غلاة المرجئة. الذين يقولون ان الايمان هو مجرد التصديق. وسنأتي الى قولهم من يقول ان الايمان هو فقط مجرد التصديق
1:02:23ما معنى انه بمجرد ان تصدق انت بوجود الله سبحانه وتعالى انت مؤمن. حتى ولو لم تعمل باعمال القلوب. طب ما الذي يلزم على هذا؟ يلزم ان ابليس مؤمن لانه ابليس مصدق بوجود الله لكنه ليس منقادا له. ويلزم انه ابو جهل مؤمن. لانه ابو جهل مصدق بوجود اله لهذا الكون وان لم
1:02:43ينقض ولم يستسلم له وهذا كله كلام فاسد في غاية البهتان. فعلينا يعني كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية واذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق قال فهذا موضع المعركة بين المرجئة واهل السنة. فاهل السنة مجمعون على زوال الايمان اذا زاد عمل القلب بالكلية
1:03:04وانه لا ينفع التصديق مع انتفاء اعمال القلوب. وهو الانقياد والمحبة لله سبحانه وتعالى. كما لم ينفع لا ابليس ولا فرعون وقومه ولا اليهود ولا المشركين تصديقهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالله مع انهم كانوا ليسوا خاضعين له ولا منقادين له. فبالتالي
1:03:24لابد من ماذا من قول القلب وعمل القلب طب قول اللسان قول اللسان حيث يأتي معنا بعد قليل ان شاء الله نبحث مسألة ما هو قول اللسان الذي اذا ذهب
1:03:41ذهب الايمان معهم وهي الشهادتان لانه الان قول اللسان هي العبادات اللسانية وهي علامات ليس كل العبادات اللسانية على مرتبة واحدة. فهناك عبادة لسانية لا يصح الايمان الا بوجودها وهي الشهادتان لمن كان قادرا طبعا على النطق. اما من كان اخرس فهذا يسقط عنه هذا التكليف
1:04:02تمام. واما العبادات اللسانية الاخرى فمنها ما هي واجبة. لكن عدم الاتيان بها لا يذهب الايمان بالكلية. ومنها ما هي مستحبة. فلما نقول قول اللسان بدك تفهم انه قول اللسان على مراتب منه ما لا يصح
1:04:17الايمان الا به ومنه ما هو واجب لكن يصح الايمان بدونه يعني مثلا قراءة الفاتحة في الصلاة مش واجبة. اذا هذا قول لساني واجب. ركن من اركان الصلاة. لكن هل هو متوقف ايمانك بالله عليه؟ لا
1:04:38او حتى نحكم عليك بالايمان هل ما توقف عليك؟ كلا. ومنه ما هو مستحب فالاقوال اللسانية منها ما لا يصح الايمان الا به وهي الشهادتان كما سيأتي معنا. ومنه ما هو واجب. لكن لا يصح الايمان الا به ومنه ما هو
1:04:54لكن لا لكن يصح الايمان مع عدم وجوده ومنه ما هو مستحب كذلك الان يجوا على عمل الجوارح. الان عمل الجوارح هي يعني برضه من معارك بين اهل السنة والجماعة وبين المرجئة عمل الجوارح. بل هذه ايضا من اكبر المعارك. هل
1:05:08اعمال الجوارح داخل تحت مسمى الايمان ام ليست داخلة تحت مسمى الايمان. هنا خلاف شديد جدا. بل اكثر الخلاف مع فرق المرجئة بعمل الجوارح بعمل الجوارح وحقيقة وقبل اللسان لانه نفس الشيء لانه اللسان فيما عدا الشهادتين
1:05:28هو عبارة عن جارحة من الجوارح اللسان فيما عدا الشهادتين هو جاريعة من الجوارح فهناك خلاف جديد هل اعمال الجوارح داخلة في مسمى الايمان ام ليست داخلة في مسمى الايمان؟ وسنعرف ان قول اهل السنة والجماعة ان اعمال الجوارح
1:05:43اذا عدمت بالكلية اذا عدمت بالكلية فهذا يذهب معه الايمان وهو ما يسمى مصطلح تارك جنس العمل من يترك جنس عمل الجوارح يعني ما بعمل ابدا اعمال جوارح ابدا. طبعا ما بعمل اعمال جوارح ابدا المراد باعمال الجوارح اعمال الجوارح التي تختص
1:06:03اهل الاسلام ان هناك اعمال جوارح ممكن يفعلها اهل الديانات الاخرى مثل مثلا يشيل اذى عن الطريق ممكن مثلا يساعد اقاربه هذه ليست اعمال الجوارح التي هي من خصيصة الاسلام. المراد باعمال الجوارح التي اذا لم يأت بجنسها يخرج من الايمان الاعمال التي هي من خصائص
1:06:23تلام مثل الصلاة والزكاة والصيام والحج التي من عمل بها بنعرف انه ايش؟ منقاد للشريعة. يعني لو واحد شال قمامة عن الارض ممكن يكون مسلم ممكن يكون نصراني ممكن يكون مشرك يعني ما بتعرف من خلال هذا العمل انه هذا رجل
1:06:39من اهل الدين هذا الاسلامي. لكن اذا شفته بيصلي او بيحج او يصوم او يؤدي الزكاة على ما هي عليه. بتعرف انه هذا لا واضح انه هذا التصرف من خصائص هذا
1:06:49فهذا الرجل مسلم فسيأتي معنا انه اعمال الجوارح الان من هو مقصر فيها لكنه يأتي بها في بعض الاحيان لا يخرج من دائرة الاسلام ولا من دائرة الايمان لا يخرج من دائرة هذا الدين. لكن من هو تارك لها بالكلية تارك لجنس العمل بالكلية
1:07:10هذا يخرج من دائرة الايمان. يخرج من دائرة الايمان. كما ان الذي لا يأتي بالشهادتين مع القدرة على الاتيان بها يخرج من دائرة الايمان. كذلك الذي لا يأتي باعمال الجوارح البتة
1:07:25طبعا ركزوا ايش اعمال الجوار احنا بنحكي عنها؟ اعمال الجوارح الخاصة باهل الدين الاسلامي من لا يأتي باعمال الجوارح الخاصة باهل دين الاسلام فهذا لا يعتبر من اهل الايمان. لم يحقق الايمان. واما المقصر فانه يبقى من اهل
1:07:41ايمان لكن عنده ماذا تقصير عنده زيادة ونقصان بحسب ما عنده من الاتيان باعمال الجوارح. اللهم الا اعمال الجوارح التي جاء النص في ان تاركها كافر فمثلا السادة الحنابلة عندنا في المذهب ان الصلاة التي هي من اعمال الجوارح
1:07:59تاركها كافر بالشروط والضوابط التي هي معروفة عندنا انه يدعوه الامام فان لم يفعلها حتى خرج وقت الصلاة الثانية لها شروط التكفير لكن انا اقصد انه بعض اعمال الجوارح جاء فيها نص بحد ذاته انه هذا العمل من الجوارح
1:08:15اذا انت لم تفعله وتركته خرجت من دائرة الايمان. فهذه تكون مسألة مستثنى يتعلق بهذا العمل المعين الذي جاءت الشريعة في ان من تركه خارج من دائرة الايمان. لكن اصل اعمال الجوارح على القاعدة التي ذكرناها. من لم يأت بها بالكلية خرج من الايمان من قصر فيها لا يخرج من الايمان ولكنه ينقص
1:08:37كانوا بقدر ما قصر فيها. هذه الفكرة باختصار. الان سريعا ساتكلم عن ماذا آآ تتكلم عن ايمان القلب بنوعيه قول القلب وعمل القلب ثم سنعود نتكلم عن اه قول اللسان ثم سنتكلم عن عمل الجوارح
1:08:56يعني بكلام مختصر ان شاء الله. ساتكلم اذا عن الان عن ايمان القلب لانه ايمان القلب نوعان قوي القلب وعمى القلب. ايمان القلب بدك تحفظ على نوعين قول قلب وعمل قلب. ثم نتكلم عن قول اللسان وعمل الجوارح. فنقول
1:09:13الايمان اصله في القلب وهذا الكل يتفق عليه. حتى المرجئة الكل يتفق على ان الايمان اصله في القلب فهو ابتداء ابتداء شيء من القلب لكننا نقول ايمان القلب ليس هو مجرد المعرفة والتصديق بوجود الله سبحانه وتعالى. ومجرد المعرفة والتصديق بخبر النبي صلى الله عليه وسلم
1:09:35بل لابد مع ذلك مع التصديق من وجود اعمال القلوب من الانقياد والاستسلام والخضوع والاخلاص وغير ذلك مما يدخل تحت عمل القلب. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه. يقول الايمان
1:09:51اصله الايمان الذي في القلب الامام مفهوم الايمان اصله ماذا؟ الايمان الذي في القلب. ولابد فيه من شيئين حتى تحقق ايمان القلب لابد من شيئين. اولا تصديق القلب واقراره ومعرفته. وهذا الذي يقال له قول القلب
1:10:10ثانيا ولابد فيه من عمل القلب مثل حب الله ورسوله واخلاص العمل لله وحده وتوكل القلب على الله وحده وغير ذلك من اعمال القلوب التي اوجبها الله سبحانه وتعالى. اذا هذا النص واضح من شيخ الاسلام ان ايمان القلب
1:10:28قسمان قول القلب وهو تصديقه واقراره بالله وبرسول الله صلى الله عليه وسلم. اثنين عمل القلب وعمل القلب هي مجموعة اعمال القلوب التي لا يصح الايمان الا بها. ثم قال
1:10:41والدليل على ان التصديق والمعرفة فقط لا تنفع صاحبها. يعني ايش الدليل ان ايمان القلب لا يكتفى فيه فقط بالتصديق. بل لا بد من اعمال القلوب ما وصف الله عز وجل به ابليس
1:10:55انه كان مصدقا مقرا بالله لما قال خلقتني من نار. مش ابليس قال ربه خلقتني من نار؟ اذا هو مقر ان الله هو الخالق. وهو الرب والاله. وقال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. يقسم بعزة الله. فاخبر انه قد عرف الله سبحانه وتعالى ان الله خلقه. لكنه لم يخضع لله عز
1:11:15زوج فيسجد لادم كما امره الله. فبالتالي هل نفعته معرفته بالله سبحانه وتعالى؟ كلا. لم تنفعه معرفته بالله لانه فارق الخضوع وهو عمل القلب طيب والدليل على ذلك ايضا شهادة الله سبحانه وتعالى على قلوب بعض اليهود انهم كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم وما انزل اليهم كما
1:11:38يعرفون ابناءهم فلا احد اصدق شهادة على ما في قلوبهم من الله. يعني ربنا عز وجل لا يعرف ان اليهود كانوا يصدقون بالنبي صلى الله عليه وسلم قلبيا قلبية هم مصدقون انه هذا هو الرسول الذي بشرنا الله سبحانه وتعالى به. اذ يقول لنبيه
1:11:56بكتابه العزيز فلما جاءهم ما عرفوا كفر لها شف لما جاءهم ما عرفوا اذا هم عرفوا صدقوا من حيث القلب ومعارفه مصدقين. التصديق بمعنى المعرفة. طبعا ركزوا مع التصديق بمعنى المعرفة هم كانوا عارفين. بالله وبرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال في موطن اخر
1:12:16يعرفونه كما يعرفون ابنائهم. يعني هم مصدقين عارفين انهم النبي. كما يعرفون ابناءهم. وقال في موطن ثالث. وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون. فاللا معرفة والعلم والتصديق كان موجودا عند اليهود. لكن هل نفعتهم معرفتهم وعلمهم وتصديقهم؟ لم ينفعهم
1:12:36لانه زايل وفارق الخضوع لله عز وجل والانقياد. انت المطلوب منك المعرفة والانقياد والخضوع لهذه المعرفة. الاسلام مش والايمان مش مجرد معرفة هي معرفة وتصديق مع خضوع وانقياد ومحبة وتسليم لهذه المعرفة. عدم وجود اعمال القلوب الانقياد والخضوع والتسليم لا
1:12:59قال لك داخلا تحت دائرة اهل الايمان. فشهد على قلوبهم بانها عارفة عالمة بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولم يوجب لهم ذلك اسم الايمان بمجرد المعرفة اذ لم يقارن هذا التصديق وهذه المعرفة لم يقارنها خضوع ولا آآ انقياد ولا اتباع. طيب
1:13:20فاذا بدنا نركز ان ايمان القلب لا بد فيه من الركنين من قول القلب وهو التصديق ولابد فيه من عمل القلب وهو للخضوع والانقياد ثم ما من اعمال القلوب. نأتي الان على قول اللسان. نأتي على قول اللسان. فنقول قول اللسان
1:13:37هو جزء من مسمى الايمان. احنا عرفنا ان القول اللساني هو جزء من مسمى الايمان. والمقصود بقول اللسان لو شخص سألك ما معنى ان قول اللسان من الامام؟ ما المراد بقول اللسان؟ نقول قول اللسان ليس فقط الشهادتان. البعض يحصر قول اللسان
1:13:53ام بالشهادتين وهذا حصر ليس بسديد قول اللسان مفهوم عام. نعم اهمه الشهادتان. لكن ليس فقط هو الشهادتان. فنقول قول اللسان هي الاعمال التي تؤدى باللسان كالشهادتين وذكر الله وذكر الله وتلاوة القرآن والنصيحة والدعاء وغير ذلك مما لا يؤدى الا باللسان. وهذه الاعمال كما
1:14:15لاحظنا منها ما هو مستحب ومنها ما هو واجب ومنها ما هو شرط لصحة الايمان. ولنبدأ بالنصوص الدالة على ان قول اللسان يدخل في مسمى الايمان. دعونا اولا نأتي على النصوص التي تدل
1:14:31يعني لو شخص قال لك ما هو الدليل على ان الاقوال اللسانية جزء من مفهوم الايمان انها جزء من مفهوم الايمان نقول نأتي بمجموعة من الادلة من الاحاديث الشريفة قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا ماذا
1:14:47لا اله الا الله. فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها. فاذا قالوها فاخبر صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ان العصمة المزاينة للكفر تثبت بالقول. فبذلك يثبت ان القول ايمان لان الايمان هو الذي يعصم الانسان من السيف
1:15:08ان النبي صلى الله عليه وسلم علق العصمة على ماذا؟ على القول فجعل اذا القول هو جزء من مفهوم الايمان لانه اثبت العصمة بناء على اصول هذا القول منك ومن الاحاديث ايضا قوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة. افضلها قول ها افضلها قول
1:15:30لا اله الا الله شف الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة. من هذه الشعب شعب قولية. منها قول لا اله الا الله. فهذا الحديث اصل في دخول ايضا قول اللسان في اعمال
1:15:44او في مفهوم الايمان طب نأتي الاهلي لمسألة مهمة وهي الشهادتان اصل قول اللسان لو شخص سألك ما هو اهم الاعمال في القول اللساني ما هو اهم قول اللسان يجب ان تؤديه
1:15:57الشهادتان والشهادتان لا يتحقق مفهوم الايمان بدونهما على الصحيح من قول اهل السنة والجماعة. فنقول اتفق اهل السنة والجماعة على ان النطق بالشهادتين شرط لصحة الايمان طرتون لصحة الايمان. طيب
1:16:19وهنا انقل لكم قول الامام النووي وان كان اشعريا في تعليقه على حديث امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. ايش يقول يقول وفيه ان الايمان شرطه الاقرار بالشهادتين مع اعتقادهما واعتقاد جميع ما اتى به النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ايضا
1:16:40اتفق اهل السنة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين على ان المؤمن الذي يحكم بانه من اهل القبلة ولا يخرج في النار لا يكون الا من اعتقد بقلبه دين الاسلام اعتقادا جازما ونطق بالشهادتين. فلاحظوا انه النووي وان كان اشعري
1:16:57لكنه وافق اهل السنة والجماعة في قضية ماذا انه لا بد من النطق بالشهادتين حتى نحكم عليك انك من اهل الايمان. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله عليه اتفق المسلمون
1:17:12على انه من لم يأتي بالشهادتين فهو كافر اتفقا قال حق المسلمون هكذا على اطلاقها انه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر وقال ايضا فاما الشهادتان اذا لم يتكلم بهما مع
1:17:26وهذا ضابط مع القدرة مهم انه قد يكون انسان اخرس فاذا كان اخرس لا يكلف الله نفسا الا وسعها. قال فاما الشهادتان اذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين. وهو كافر باطنا
1:17:43اه وظاهرا عند سلف الامة وائمتها وجماهير علمائها ليه؟ لانه البعض سيأتي معنا ان قول الاشاعرة ان الذي لم يأت بالشهادتين من حيث احكام الدنيا نعتبره كافر لكن من حيث الحقيقة عند الله سبحانه وتعالى قالوا قد يكون مؤمن
1:18:03فعدفها الاشاعرة يقولون اذا لم يأتي بالشهادتين ففي الدنيا نعامله انه كافر فهي شرط في الحقيقة عندهم لاجراء احكام الدنيا فقط واما قالوا عند الله حتى لو لم يأتي بالشهادتين مع القدرة قد يكون مؤمنا عند الله. لماذا ذهب الاشاعرة الى ذلك
1:18:23لان الايمان عندهم ليس مركبا هذا التركيب. الايمان عندهم هو ماذا؟ التصديق وبعضهم يدخل في التصديق واعمال القلوب لكن قول اللسان من ادخله منهم في مسمى الايمان انما ادخله فقط لاجراء احكام الدنيا
1:18:40واما عند الله سبحانه وتعالى فقد يكون مؤمنا مع انه لم يأت بالشهادتين بلسانه. اما نحن اهل السنة فبين شيخ الاسلام بن تيمية انه من لم يأتي بالشهادتين ايش قال؟ قال فهو كافر باطنا
1:18:56وظاهرا فهو كافر باطنا يعني باطنا عند الله كافر عند الله اذا لم يأت بالشهادتين مع القدرة فهو عند الله كافر ليس فقط عندنا في الدنيا. فهو كافر باطنا وظاهرا عند سلف الامة وائمة
1:19:13وجماهير علمائها. ولاحظ انه لم ينقض الاتفاق بين المسلمين هون. انه في خلاف هل يؤتورك باطلا كافرا ولا لا؟ فيه خلاف الاشاعرة تخالف في هذا وقال ايضا ان الذي عليه الجماعة
1:19:25اي جماعة اهل الاسلام ان من لم يتكلم بالايمان بلسانه من غير عذر لم ينفعه ما في قلبه من المعرفة وان القول من القادر عليه شرط في صحة الايمان. وقال ابن ابي العز الحنفي رحمة الله تعالى عليه
1:19:40في حديث شعب الايمان عندكم وهذه الشعب هكذا قال وهذه الشعب منها ما يزول الايمان بزوالها اجماعا كشعبة الشهادتين. مش الامام بضع وسبعون شعبة. منها شعب يزول الايمان بزوالها منها وهو شعبة الشهادتين. ومنها ما لا يزول الايمان بزوالها كترك اماطة الاذى عن الطريق. وقال ابن رجب الحنبلي رحمة الله عليه. ومن ترك
1:20:07شهادتين خرج من الاسلام. هو في الحقيقة مش خرج. هو اصلا ما دخلش في الاسلام حتى يخرج منه. طيب. والمقصود بالشهادتين. طبعا لما نقول لك لا تأتي بالشهادتين المقصود بالشهادتين ليس مجرد النطق يعني احنا مش بدنا اياك بس تحكي هاي الكلمة انك تحكيها باي شكل من الاشكال. تحكي هذه الكلمة
1:20:27مع ماذا؟ مع اقرارك بمدلولها مع اقرارك ومدلولها وخضوعك له اذا والمقصود بالشهادتين كما لا يخفى ليس مجرد النطق بهما. بل المراد النطق بهما مع التصديق بمعانيهما والاخلاص للعبادة لله
1:20:44سبحانه وتعالى فيهما والتصديق بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم والاقرار ظاهرا وباطنا بما جاء به. فهذه هي الشهادة التي تنفع عند الله سبحانه وتعالى. ولذلك ثبت في الاحاديث الصحيحة قوله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله مخلصا من قلبه
1:21:03وفي رواية صدقا من قلبه. وفي رواية من قال لا اله الا الله غير شاك. وفي رواية مستيقنا. فلاحظوا ان الامر ليس مجرد النطق بلا اله الا الله لابد من قولك لا اله الا الله مع ماذا؟ مع التصديق واعمال القلوب. يعني لابد من التصديق بمدلولها والخضوع والانقياد لها. فنحن
1:21:23لما نقول لك عليك ان تأتي بالشهادتين والا لا يصح ايمانك الاتيان بالشهادتين مرتبط ايضا بمفهوم قول القلب وعمل القلب. فانت مطلوب منك ان تتلفظ بالشهادتين مع استحضار التصديق واستحضار اعمال القلوب من الانقياد والخضوع والاستسلام. فاذا اتيت بالشهادتين مع عدم التصديق او مع عدم الانقياد والخضوع فلا
1:21:48لا تنفع ايضا الشهادتان فهي اذا عملية ماذا؟ مركبة مترابطة مع بعضها البعض طيب اظن يعني قطعنا ساعة وثلث اليوم ان شاء الله من المحاضرة في المحاضرة القادمة ان شاء الله ساتكلم عن دخول اعمال الجوارح
1:22:08تحت مفهوم الايمان ما الدليل على دخول اعمال الجوارح تحت مفهوم الايمان؟ ثم بعد ذلك نبدأ نتكلم عن الفرق التي خالفت اهل السنة والجماعة في مفهوم الايمان خلاص نحن الان عرفنا مفهوم الايمان بقي علي ان اتكلم عن دخول اعمال الجواري في مسمى الايمان ثم بعد ذلك نتكلم عن الفرق التي بينت اهل السنة والجماعة في هذا الموطن. الفرق الوحيدة
1:22:28وهي المعتزلة والخوارج والفرق الوعدية وهي المرجئة يعني وهي على طرفي نقيض الوعيدية على جهة والوعدية على جهة اخرى. وان اتفقوا في بعض الاصول يعني هم على طرفي نقيض من حيث التطبيق لكن
1:22:43من حيث الاصول اتفقوا على بعض الاصول كما سيظهر معنا والله تعالى اعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم