استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:03بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم نحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وقرة عيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
0:20سلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين. حياكم الله احبابي الكرام الى مجلس جديد نعقده في مدارسة العقيدة الطحاوية للامام ابي جعفر الطحاوي رحمة الله تعالى عليه المحاضرة السابقة باب الكرام شرعنا في الحديث عن مسائل الايمان
0:36وعرفنا ان الايمان عند اهل السنة والجماعة مفهوم مركب. مفهوم مركب من عدة امور وليس مفهوما مفردا. هذا هو المفهوم الشرعي. الايمان لغة لو قيل هو التصديق ما عندنا مشكلة عموما
0:50على خلاف بين المحققين من اهل الحديث هل هو التصديق ام هو تصديق وزيادة لا حرج يعني هذا خلاف لغوي لكن ما نجزم به وما نثبته هو مفهوم الايمان شرعا
1:03وهو ان الشريعة الاسلامية استعملت مفهوم الايمان في حقيقة مركبة وهي قول وعمل طبعا نحن نختصرنا قول وعمل وقلنا القول يشمل قول القلب وهو التصديق وقول اللسان وهي الاعمال اللسانية من الشهادتين فما دون
1:21وعمل القلب وهي اعمال القلوب المتعددة من الانقياد والاستسلام والخشوع والخضوع الى غير ذلك. واعمال الجوارح وعندك اربعة امور تركز عليها. قول القلب وعمل القلب قول اللسان وعمل الجوارح اذا اجتمعت هذه الامور معناها انه تحقق مفهوم الايمان
1:42وهذا هو مفهوم اهل السنة والجماعة. وتكلمنا عن قضية يعني باختصار عن قول القلب وعمل القلب وتكلمنا عن قضية قول اللسان وركنية اه النطق بالشهادتين فعرفنا ان هناك قول للسان اساسي
1:56لا يصح الايمان الا به وهو ماذا؟ النطق بالشهادتين فلا بد من النطق بالشهادتين حتى يصح اسلام العبد وايمانه اليوم سنتكلم عن صلة العمل بالايمان. وسنتكلم عن اعمال الجوارح وعن دخولها في مفهوم الايمان لانه في الحقيقة اغلب الخلاف واغلب المعركة الدائرة بين اهل الحديث وبين منازعيهم من المرجئة خصوصا كان في ادخال
2:21بل في مسمى الايمان هل الاعمال الصالحة التي تفعل بالجوارح داخلة في مسمى الايمان ام ليست بداخله؟ طب اعمال القلوب هل هي داخلة باتفاق؟ فالحقيقة اعمال القلوب ايضا وقع فيها نزاع
2:34هل هي داخلة في في مفهوم الايمان ام ليست بداخله؟ لكن كثير من المرجئة وافقوا على ادخال اعمال القلوب في مسمى الايمان لكن لم يوافقوا على ادخال اعمال الجوارح في مسمى الايمان. والكلام الذي سنقرره نحن الان في الحقيقة هو كلام عام يشمل اعمال القلوب
2:52واعمال الجوارح لكن التركيز اكبر على اعمال الجوارح لانه اكثر الفرق التي خالفت خالفت في اعمال الجوارح ورفضت ان اعمال الجوارح تكون داخلة تحت مسمى الايمان. فنقول آآ مر معنا في كلام السلف الصالح ان اعمال الجوارح داخلة في مسمى الايمان
3:11وفي هذه الفقرة التي نحن فيها الان سنشير الى ادلة اهل السنة والجماعة على ادخال العمل في مسمى الايمان. هذا الذي سنسرده الان. ما هي ادلتنا اهل السنة والجماعة على ان اعمال الجوارح واعمال القلوب ايضا داخلة تحت مفهوم الايمان. فنقول هناك مجموعة من الادلة نسردها
3:29اولا قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون لاحظ ان الله عز وجل علق اسم الايمان
3:46على مجموعة من الاعمال منها اعمال قلوب كما قال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم فجعل وجل القلب تحت مسمى الايمان. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. التوكل وكله اعمال قلبية. ثم قال الذين يقيمون
4:06صلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا. فعلق مفهوم الايمان على تحقيق مجموعة من اعمال القلوب واعمال الجوارح فاقام الصلاة وايتاء الزكاة من اعمال الجوارح. والتوكل على الله سبحانه وتعالى ووجل القلب من اعمال ماذا؟ من اعمال القلب
4:26ومثله جميع الايات المشابهة لهذا النمط كقوله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى ذنوب الله عز وجل ماذا قال؟ انما المؤمنون
4:40يعني كأنه يقول لا ايمان الا لمن استأذن النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يغادر فجعل الاستئذان من النبي صلى الله عليه وسلم قبل المغادرة جزء من مفهوم الايمان
4:52ففي هذه الايات اشارة اذا الى ان جميع الاعمال المذكورة فيها من واجبات الايمان لانه لا يأتي اسلوب الحصر انما المؤمنون الذين اذا كذا كذا انما اهل الايمان كذا وكذا اسلوب الحصر لا يستعمل الا في ما هو واجب
5:06ولا يستعمل في ما هو مستحب تعمل للدلالة على شيء واجب من واجبات الايمان وليس على مستحب من مستحباته اذا ففي هذه الاية اشارة الى ان جميع الاعمال المذكورة من واجبات الايمان
5:19فلهذا نفي الايمان عمن لم يأت بها فان حرف انما يدل على اثبات ماذا؟ المذكور ونفي غيره. يعني انما المؤمن الذي يفعل كذا مفهوم المخالفة او مفهوم الحصر نفسه ان الذي لا يفعل كذا لم يحقق مفهوم الايمان الواجب
5:35لم يحقق مفهوم الايمان الواجب وان كان يعني لا يخرج من الايمان بمجرد تركه لعمل واحد لكنه لم يحقق الايمان الواجب المطلوب منه ثم قال ومن الان ومن الادلة الصريحة ايضا في ادخال الاعمال في مسمى الايمان حديث وفد عبقيس
5:52الذي اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهم النبي عليه الصلاة والسلام امركم بالايمان بالله وحده ثم قال هل تدرون لاحظوا اللفظ؟ هل تدرون ما الايمان بالله وحده
6:06هل تدرون ما الايمان بالله وحده فقالوا الله ورسوله اعلم فقال عليه الصلاة والسلام لاحظوا كيف فسر الايمان. لاحظوا كيف فسر الايمان حتى نعرف دخول الاعمال تحت مسمى الايمان؟ فقال شهادة ان لا اله الا الله
6:22واقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تعطوا الخمس من المغنم فسر الايمان بماذا؟ باعمال جوارح اذا في هذا الحديث فسر النبي صلى الله عليه وسلم مفهوم الايمان باعمال الجوارح طبعا هنا اعمال الجوارح يدخل فيها حتى اعمال اللسان. هي داخلة تحت مفهوم اعمال الجوارح
6:41اعتبارا من اللسان جارحة من الجوارح فقال اذا شهادة ان لا اله الا الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تعطوا الخمس من المغنم او ان تعطوا من الغنائم الخمس. فجعل كل هذه الامور داخلة تحت
6:53اما الايمان. ولعلنا نختم بالحديث الابرز في الدلالة على ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان وهو حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة
7:10فافضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. لاحظوا ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل الايمان بمفهوم هذا الحديث. وصريحه جعله ماذا؟ شعب وجعل من هذه الشعب قول لساني وهو قول لا اله الا الله وجعله اعلى الشعب
7:28وجعل ادنى هذه الشعب ماذا اماطة الاذى عن الطريق وهو عمل من اعمال الجوارح وقد ائتنا نقول الائمة بهذا الحديث بحديث شعب الايمان اعتناء كبيرا واعتبروه اصلا من الاصول لادخال الطاعات في مسمى الايمان
7:45وعدوه اه والفوا في شعب الايمان مصنفات عديدة من اغزلها كتاب المنهاج في شعب الايمان للامام ابن عبد الله الحليمي. واختصره الامام البيهقي في كتابه النشور الجامع لشعب الايمان مع عنايته بالاسانيد خلافا للحليم الذي لم يكن له عناية كثيرة بالاسانيد. واختصر كتاب البيهقي في شعب الايمان الامام القزويني
8:06وممن اعتنى ايضا بجمع وحصر شعب الايمان التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم الامام اللالكائي في كتابه شرح اصول اعتقاد اهل السنة. حيث عد اثنتين وسبعين خصلا من خصال الايمان
8:15فاذا الائمة رضوان الله تعالى عليهم ماذا فهموا من هذا الحديث؟ فهموا اذا ان الايمان يندرج تحته شعب واصناف منها ما هو من اعمال القلوب منها ما هو من اعمال الجوارح منها ما هو من اعمال اللسان. وهكذا. يقول ابن القيم رحمة الله عليه الايمان اصل
8:32له شعب متعددة وكل شعبة تسمى ايمانا الصلاة من الايمان وكذلك الزكاة والحج والصوم والاعمال الباطنة كالحياء والتوكل وهذه الشعب منها ما يزول آآ الايمان بزوالها كشعبة الشهادة. الان الشهادة
8:50اذا انت لم تأتي بها مع قدرتك على الاتيان بها يزور عنك الايمان بالكلية لانها كما قلنا ركن من اركان الايمان ومن هذه الشعب ما لا يزول الايمان بزوالها كترك اماطة الاذى عن الطريق لو ما فعلت ذلك هل يزول الايمان لا يزول الايمان
9:07وبينهما شعب متفاوتة تفاوتا عظيما. منها ما يلحق بشعبة الشهادة من حيث شدته ومكانته العظيمة في الاسلام. ويكون اليها اقرب ومنها ما يلحق بشعبة اماطة الاذى ويكون اليها اقرب. ثم قال وكذلك الكفر
9:24ذو اصل وشعب فكما ان شعب الايمان تسمى ايمانا فشعب الكفر تسمى كفرا والحياء شعبة من الايمان. بالتالي مقابل ذلك قلة الحياء شعبة من شعب الكفر. يعني ابن القيم يقول تنظيرا على هذا الحديث
9:39ان الاعمال النبي صلى الله عليه وسلم بين ان الايمان شعب فبالتالي مقابل الايمان المفهوم المعاكس هو الكفر. وكذلك اذا الكفر سيكون هذا شعب. فهو كانه يريد ان يقول كل شعبة من شعب الايمان تتركه
9:53وتهملها وتعرض عنها سيكون هذا الترك وهذا الاعراض هو شعبة من شعب الكفر فليس كل شعبة من شعب الكفر تخرجك من الملة هناك شعب من شعب الكفر لا تخرج من الملة كما قال النبي مثلا قتال المسلم سب المسلم فسوق وقتاله كفر سماه كفرا فهذه شعبة من شعب الكفر
10:12لكنها ليس كفر مخرج من الملة. ولكن هناك شعب من الكفر لا تكون مخرجة من الملة. فكما ان شعب الايمان انواع منها انواع اذا تركته تخرج من الايمان انواع اذا تركته لا تخرج من الايمان فكذلك الكفر شعب. من هذه الشعب ما اذا ارتكبته تدخل في ساحة الكفر ومنها شعب
10:32من الكفر الاكبر يعني اقصد. ومنها شعب اذا فعلتها تكون فعلت خصلة من خصال الكفر لكنك لا تكون كافرا كفرا اكبر. وهذا يسمى الكفر الاصغر او يسمى كفر النعمة وهو ادنى من الكفر الاكبر المخرج من الملة. فاذا ابن القيم يريد ان ينظر هذا بهذا
10:48فيقول مثلا والحياء شعبة من الايمان وبالتالي قلة الحياء وترك الحياء شعبة من شعب الكفر. والصدق شعبة من شعب الايمان بالتالي الكذب من شعب الكفر وهكذا والمعاصي كلها من شعب الكفر اصلا
11:03كما ان الطاعات كما ان اه الطاعات كلها من شعب الايمان. فانتهى كلام ابن القيم رحمة الله عليه. وبهذا احبابي الكرام يظهر من خلال الادلة التي ذكرناها ان ان اهل السنة والجماعة اتقنوا فهم مدلول الايمان. وعرفوا ان الايمان وان كان في اللغة هو مجرد تصديق القلب فهو في الشريعة الاسلامية
11:25استعمل استعمالا شرعيا خاصا ليدخل فيه اعمال القلب وقول القلب وقول اللسان واعمال الجوارح هذا ليس المدلول اللغويا هذا مدلول شرعي. هذا مدلول شرعي. الشريعة الاسلامية هي التي دلت على ذلك فنحن اتبعنا مقتضى هذه النصوص. طيب
11:45اه الان ننتقل الى مسألة اخرى بعد ان عرفنا مفهوم الايمان وحقيقة عند اهل السنة والجماعة. ننتقل لمسألة اه تبحث ايضا في باب العقائد. وهي هل الايمان والاسلام اه اذا ذكرا معا
11:59مدلولهما واحد ام كل واحد يدل على امر يختلف عن الاخر؟ هذه مسألة هل مدلول الايمان والاسلام واحد الان اذا ذكر كل واحد منهما على حدة في نص مستقل ان الدين عند الله الاسلام
12:17او كما قال النبي اتدرون ما الايمان؟ اذا ذكر كل واحد منهما على حدة فالايمان والاسلام بمعنى واحد لكن الخلاف اين هو في الحقيقة داخل دائرة اهل السنة الخلاف هو اذا ذكر الايمان والاسلام معا واقترنا في نفس السياق
12:34هل يكون مدلولهما واحد ام هناك فرق بينهما ان نحرر اذا المسألة اذا ذكر الايمان وحده في سياق مستقل عن الاسلام فان الايمان والاسلام مدلولهما واحد اتفاقا عند اهل السنة والجماعة عموما
12:50لكن الخلاف اين هو اذا ذكرا معا في سياق واحد فهل مدلولهما واحد ايضا؟ ام يختلف مدلولهما هذا خلاف ونزاع في دائرة اهل السنة والجماعة. وليس يعني خلافا بدعيا. لا اختلاف في داخل دائرة اهل السنة والجماعة. في فهم النصوص
13:10التي تدل على ذلك فنقول اختلف اهل السنة في هذه المسألة على قولين القول الاول اه ان مسماهما يختلف في حالة الاقتران ان مسماهما يختلف في حالة الاقتران فالايمان يكون يدل على شيء وعلى مفهوم معين والاسلام يدل على مفهوم اخر
13:33والقول الاخر الثاني ان مسماهما واحد حتى في حالة الاقتران مسماهما واحد ولا فرق بينهما. نبدأ بالقول الاول نقول اكثر اهل السنة والجماعة على هذا القول وهو ان الايمان والاسلام اذا اجتمعا معا في سياق واحد
13:49تلف مدلولهما وممن اه نقل عنه ذلك ابن عباس رضي الله عنه والحسن البصري ومحمد بن سيرين والزهري وقتادة وداوود بن ابي هند وحماد بن زيد ومحمد بن عبدالرحمن بن ابي ذئب واحمد بن حنبل وابو جعفر الباقر وعبد الرحمن بن مهدي وبن معين وبخيثمة والخطابي واللالكائي وبن صلاح وابن
14:09ابن تيمية وابن رجب كل هؤلاء وغيرهم اشاروا الى ان الايمان والاسلام اذا ذكر في سياق واحد اختلف مدلولهما. طيب ما هي ابرز ادلة هذه الطائفة دعونا الان نناقش الادلة
14:22من ابرز ادلتهم قوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ها لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. فنفى طلب منهم ان ينفوا عن انفسهم الايمان واثبت لهم الاسلام في سياق واحد فدل هذا قالوا على ان مدلول الايمان يختلف عن مدلول الاسلام قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا وانتم
14:44الله ورسوله لا يردكم من اعمالكم شيئا ونقول استدل اصحاب هذا القول بالاية على التفريق بين مسمى الايمان والاسلام عند الاقتران فقالوا ان هذه الاية اثبتت لهم الاسلام ونفت عنهم الايمان
14:59مما يدل على ان مرتبة الايمان اعلى واستدلوا بها على ان الاسلام المثبت يثابون عليه وهذا احد القولين في تفسير هذه الاية. لانه اختلف المفسرون. هل الله سبحانه وتعالى لما
15:14قال للاهل للاعراب قولوا اسلمنا يعني ان عندهم اسلام صحيح او المراد انكم اسلمتم اسلاما ظاهرا وانتم منافقون في الباطن اختلف المفسرون لما الله عز وجل قال للاعراب ولكن قولوا
15:31اسلمنا هل المراد انهم اسلموا اسلاما صحيحا يثابون عليه. مع انهم لم يصلوا الى مرتبة الايمان بعد ام المراد انهم اسلام ظاهري فقط وانهم في قلوبهم منافقين او انهم في قلوبهم منافقون
15:49في خلاف في تفسير هدايا البعض قال لأ يعني الله عز وجل امرهم ان يقولوا انا اسلمنا لانهم كانوا منافقين في الباطن وبعض المفسرين قالوا لا. الله عز وجل قال لهم قولوا اسلمنا لان اسلامهم كان صحيحا كان ايش
16:03صحيحا لكنهم لم يصلوا الى مرتبة ماذا الايمان. طيب يا شيخ هل يمكن الانسان ان يكون مسلما اسلاما صحيحا مع انه لم يصل الى مرتبة الايمان احسنت نقول لم يصلوا الى الايمان الواجب
16:20لم يصلوا الى الايمان الواجب ما بنسميه كمان الايمان بدي اسمي الايمان الواجب لان الاسلام الصحيح لابد معه من شيء يسير من الايمان حتى يصح الاسلام فنحن نقول انهم مسلمون ولا نقول انهم مؤمنون. فاذا نفينا عنهم الايمان المراد بالايمان الذي ننفيه عنهم الايمان ايش؟ الواجب. اي لم يحققوا الايمان
16:44واجب الذي يريده الله حقا لكن بالتأكيد معهم شيء يسير من الايمان يصح به اسلامهم ويثابون به على اسلامهم يعني شيء من التصديق في القلب والانقياد ان يسير عرفت يعني اقل منه يعني ما هو حتى وان كلمة عوام المسلمين اخي فيهم كل واحد من عوام المسلمين احسن من عالم يعني في ايمانه. انا اقصد في ايمانه وتصديقه. انا اقصد
17:13انه هي قضية قلبية مدى انقيادك لله مدى استسلامك لله. يكون عنده شيء من الانقياد شيء من الاستسلام لكنه يسير. فعنده في القلب ايمان يسير يصح به اسلامه لكنه لم يرتقي الى مرتبة الايمان الواجب. فالايمان الذي نفي عنهم
17:30لم تؤمنوا ليس المراد نفي اصل اصل الايمان انه لا شيء في قلوبكم من الايمان. لكن الذي نفي ما هو؟ الايمان الواجب الذي ينبغي الوصول اليه. يعني انتم لم تصلوا الى الايمان الواجب الذي يريده الله. وان كان معكم شيء يسير من الايمان يصح به اسلامكم فتتابون
17:50على اسلامكم. فهمت هاي النقطة؟ مهمة جدا في تفسير الاية. لكن كما قلت هذا احد الاقوال في تفسيرها. والا البعض قال هؤلاء كانوا منافقين الم يكن في قلبهم شيء من الايمان اصلا
18:03وانما سماهم اسلاما او انهم قالوا قولوا اسلمنا بناء فقط على ظاهرهم وهذا قول اخر اذا هذا هو الدليل الاول. دليل اية سورة الحجرات قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا
18:17الدليل الثاني حديث عامر بن سعد عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى رجالا من غنيمة من الغنائم ولم يعطي رجالا فسعد بن ابي وقاص ذهب الى النبي عفوا ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
18:31يا رسول الله اعطيت فلانا وتركت فلانا لم تعطه وهو مؤمن وتركت فلانا لم تعطه وهو ايش وهو مؤمن فقال النبي صلى الله عليه وسلم او هو مسلم اه بده يعطي معلومة لسعد ابن ابي وقاص. لا تجزمني شخص
18:50لا تجزم لشخص انه وصل الى درجة الايمان الواجب. قال او هو مسلم قال فاعدتها ثلاثة كل شوية بيرجع للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله تركت فلان ترى فلان مؤمن والنبي عليه الصلاة والسلام يقول له
19:03او هو مسلم ثم قال عليه الصلاة والسلام اني لاعطي رجالا وامنع رجالا احبوا او امنع رجالا احب الي منهم مخافة ان يكونوا او ان يكبوا في النار على وجوههم
19:15او قال على مناخيرهم. فيقول ابن ابي العز الحنفي تعليقا على هذا الحديث ابن ابي العز صاحب الشرع عندكم يقول تعليقا على هذا الحديث. فاثبت له تلام اي النبي عليه الصلاة والسلام اثبت لهذا الشخص ايش؟ الاسلام وتوقف في ماذا
19:31باسم الايمان اه لانه سعد ايش قال له؟ يا رسول الله هو مؤمن فالنبي عليه الصلاة والسلام ايش قال او هو مسلم. اذا في فرق بين المصطلحين والا لو كان سواء
19:43لكان النبي عليه الصلاة والسلام لم يوجه سعد بن ابي وقاص هذا التوجيه وفي الحقيقة ان نجزم بانه هذا الشخص كان مسلما ولم يكن محققا الايمان الواجب في الحقيقة عندي فيه نظر انه يمكن ان يكون النبي عليه الصلاة والسلام يريد فقط ان يعلم سعد بن ابي وقاص ان لا يجزم لشخص بماذا
20:04بالايمان ولا يريد ان يقول انه هذا الرجل ما وصل لدرجة الايمان ممكن هناك احتمال اخر في فهم الحديث. انه يا سعد لا تستعجل فتحكم على الاشخاص بالايمان وان عندما نحكم لهم بالاسلام ونحسبهم على خير في باب الله. نحسبهم. لكن ان تجزم ان تقول هو مؤمن. فلان مؤمن. هذا شيء لا استطيعه. وهذه انتبهوا لها
20:24اصح ان اقول فلان مؤمن اذا كنت تقصد اصل الايمان نعم هذه فائدة يعني اذا كنت تقصد اصل الايمان نعم لكن اذا كنت تقصد الايمان الواجب الذي يمدح عليه صاحبه ويعلق عليه دخول الجنة او او كذا فنقول هذا لا نستطيعه. لماذا
20:42لانه تحقيق الايمان الواجب هذا يتعلق بشيء في القلب. وانا لا اعرف ما في قلوبكم. فلا انتم تعرفون ما في قلبي. ولا الا اعرف ما في قلوبكم. فلا استطيع ان اجزم لشخص
20:52بانه حقق الايمان الواجب وانما لي ظاهره وانه حقق اصل الايمان وانما نجزم بالاسلام هذا هو الصحيح. انا استطيع ان اجزم باسلامكم واجزم بوجود اصل الايمان عندكم. لكن الايمان الواجب علم النبي
21:07النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن ابي وقاص وقال له او هو مسلم يريد ان يعلمه الا يستعجل في الحكم على الاشخاص باثبات الايمان لهم فانك لا تدري ما في قلوبهم وان كان النبي عليه الصلاة والسلام لم يفصح
21:20هل هذا الرجل فعلا كان مسلما او مؤمنا؟ بل بالعكس يعني ختام الحديث يدل ان النبي صلى الله عليه وسلم يحب هذا الرجل لانه ايش قال؟ قال اني اعطي رجالا
21:30وامنع رجالا احب الي منهم فاخبر انه هذا الرجل انا تركته لانني احبه اكثر من غيره فلا اريده ان يتعلق بالدنيا وبالاموال فكلام آآ ابن ابي العز الحنفي كلام عام يعني لا نستطيع ان نأخذ منه دلالة على ان هذا الرجل
21:47فعلا لم يكن مؤمنا الايمان الواجب. مم. لكن نحن نريد الخلاصة الخلاصة ان النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين اسم الايمان واسم الاسلام طيب من الادلة ايضا الكلية على تفريق بين اسم الايمان واسم الاسلام
22:05آآ ان الله سبحانه وتعالى جعل اسم المؤمن اسم ثناء وتزكية ومدحة اوجب عليه الجنة. لو لاحظتم في سياق الكتاب والسنة اذا اراد الله سبحانه وتعالى المدح وتعليق دخول الجنة
22:19ان فانما يعلق التمدح والثناء ودخول الجنة على لفظ المؤمن وليس على لفظ المسلم اه فمثلا قال سبحانه وتعالى وكان بالمؤمنين رحيما. ما قال وكان بالمسلمين. وقال له وبشر الذين امنوا انهم قدموا صدق عند ربهم. وقال يوم ترى المؤمنين
22:40والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم. وقال يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا معه. وقد وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار. لاحظ كيف اذا تعليق مسمى اه تعليق الثواب والمدحة والثناء على اسم الايمان. وحتى لو علق اه
23:00اسمه المدح والثناء على الاسلام فيكون مقترنا بالايمان. ففي قوله تعالى في سورة الاحزاب ان المسلمين والمسلمات ذكر الاسلام انه المسلمين والمسلمات شو قال بعدها؟ والمؤمنين والمؤمنات الى اخر الاية اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. فلم يذكر الاسلام وحده
23:19طيب ثم في سياقات اخرى نجد الله سبحانه وتعالى يوجب النار على اهل الكبائر. يعني الله عز وجل يخبر ان المؤمن يدخل الجنة وفي سياقات اخرى يخبر ان اهل الكبائر متوعدون بالنار
23:34فماذا نأخذ من ذلك انظر الائمة كيف فهموا لما الله عز وجل اخبر ان اهل الايمان يدخلون الجنة وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات في سياقات اخرى يعد الله اهل الكبائر بماذا
23:46بالنار. قال فدل ذلك على ان الاسم الايمان الواجب زائل عمن اتى بالكبيرة انما اسم الايمان الواجب انه مؤمن يزول عمن اتى بالكبيرة ولم نجد الله سبحانه وتعالى في سياقات مثلا اوجب الجنة او علق الجنة على اسم الايمان عفوا على اسم الاسلام فثبت ان اسم الاسلام لا يزول عن من
24:10ارتكب الكبائر وان اسم الايمان هو الزاء العدل. لغاية مرتكب الكبائر يزول عنه اسم ايش الايمان الواجب لانه يصبح ماذا؟ فيه فسق فيزول عنه اسم الايمان الواجب الايماني الذي يمتدح عليه وتربط به جنات النعيم. ولكن هل يزول عنه اسم الاسلام؟ كلا لا يزول عنه اسم الاسلام؟ طبعا بدكم
24:32الحجز لا يزول عنه اسم الاسلام معناته بقي عنده شيء من الايمان يسير فلما نقول يزول عنه اسم المؤمن انتبهوا يا من تتابعوننا. لا نقصد انه لم يبقى معه في قلبه تصديق لا لا
24:45المراد زال عنه اسم الايمان اي اسم الايمان الممتدح عليه. الموعود به بالجنة. هذا اسم المؤمن الذي زال عنه. انه اسم المؤمن اسم ثناء وتزكية باستقرار نصوص الكتاب والسنة. ويدل على تحقيق الايمان الواجب. فهذا يزول عن مرتكبي الكبائر. لان الله توعدهم بالنار
25:03لكن لا يزول عنه اسم الاسلام الذي معه شيء يسير من الايمان. طيب لاحظوا لذلك ايش يقول اه المروزي بتقديم قدر الصلاة فان قيل فالذين زعمتم ان النبي صلى الله عليه وسلم ازال عنهم اسم الايمان ركزوا في جواب المروزي يرحمك الله
25:24ماذا يقول في تعظيم قدر الصلاة؟ فالذين زعمتم ان النبي صلى الله عليه وسلم ازال عنهم اسم الايمان هل فيهم من الايمان شيء يعني هل بقي يعني مش انتم تقولون مرتكبي الكبيرة زال عنه اسم المؤمن
25:37طب هل بقي معه من الايمان شيء؟ فايش يقول ما رزق؟ قال نعم اصله ثابت ولولا ذلك لكفر. لصرنا زي الخوارج والمعتزلة نقول بتكفير مرتكب الكبيرة فنحن نقول بقي معه من الايمان شيء لكن هذا القدر اليسير الذي معه من الايمان لا يستحق بموجبه ان يسمى مؤمنا
25:57فهمتوا وش الفكرة؟ معك قدر يسير لا تستحق معه ان يطلق عليك انك مؤمن. طيب يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه مؤكدا هذه الفكرة وهي فكرة انه في سياق الكتاب والسنة الوعد بالجنة
26:13التمدح والثناء انما يعلق على اسم المؤمن وليس المسلم. فيقول الوعد الذي في القرآن بالجنة وبالنجاة من العذاب انما هو معلق باسم الايمان واما اسم الاسلام مجردا مجردا فما علق به في القرآن دخول الجنة
26:32باستقراء نصوص الكتاب والسنة لم يعلق على مجرده دخول الجنة. اذا ومقصود الائمة من الكلام السابق اذا ان الايمان اذا هو اكمل من الاسلام حيث ان المؤمن المطلق وعود بالجنة. اما المسلم اسلاما مطلقا فلم يرد انه يدخل الجنة بلا عذاب لانه قد يكون مسلما. لكنه مرتكب
26:56الكبائر وفاعل كثير من الموبقات التي يستحق معها دخول النار فترة محددة الى ان يطهره الله سبحانه وتعالى ويدخله الجنة. فالايمان المطلق نعم صاحبه يدخل الجنة مباشرة من دون ان يدخل النار
27:11واما الاسلام المطلق فلا يوجد ما يؤكد انه سيدخل الجنة مباشرة بل قد يدخل النار فترة ثم يخرج منها وهذا حكم اهل الكبائر. اذا لم يعني يغفر لهم الله سبحانه وتعالى ويشفع فيهم الشافعون
27:27واخيرا لعلنا نذكر ما يمكن ان نعتبره اهم دليل يعني احنا ذكرنا الان كم دليل على التفريق بين الايمان والاسلام؟ اه يا قصي كم ده احنا ذكرنا لأ ذكرنا الان ثلاث ادلة
27:40لا ثلاثة الدليل الاول قالت العرب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. الدليل الثاني حديث سعد بن ابي وقاص او هو مسلم. الدليل الثالث هو ان الله سبحانه وتعالى
27:50اقرأي نصوص الكتاب والسنة علق دخول الجنة والتمدح والثناء على اسم الايمان المؤمن وليس على اسم الاسلام. الدليل الرابع على التفريق بينهما هو حديث جبريل ابن مشهور لما جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم
28:03تشريد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا
28:13محمد ايش؟ عليه الصلاة والسلام ما الاسلام او اخبرني عن الاسلام فماذا فسر له النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام وشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم وتحج البيت وتصوم رمضان. طيب
28:28قال صدقت. قال فعجبنا له يسأله ويصدقه. ثم قال ما الايمان؟ اه. ما دام سأل سؤالين اذا مفهوم الاسلام شيء ومفهوم الايمان شيء لذلك النبي صلى الله عليه وسلم ماذا اجاب في الايمان؟ فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر
28:45خيره وشره. اختلفت الاجابة فهذا يدل ان الاسلام شيء ومفهوم الايمان شيء اخر. ثم سأل عن الاحسان فقال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. الان هذا الحديث يستنبط منه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله عليه القاعدة التالية فماذا يقول
29:08يقول من خلال هذا الحديث نفهم ان الاحسان اعم من جهة نفسه واخص من جهة اصحابه من الايمان وان الايمان اعم من جهة نفسه واخص من جهة اصحابه من الاسلام
29:25فالاحسان يدخل فيه الايمان والايمان يدخل فيه الاسلام والمحسنون اخص من المؤمنين والمؤمنون اخص من المسلمين. ايش يعني هذا الكلام؟ الان انت عندك اخي الحبيب ثلاث مراتب عندك المرتبة نبدأ من الاسفل. عندك الاسلام
29:49ثم تصعد ويأتي الامام ثم تصعد فيأتي الاحسان الان قال شيخ الاسلام ابن تيمية الاحسان اعم من جهة نفسه واخص من جهة اصحابه. شو يعني هذا الكلام؟ ايش يعني اعم من جهة نفسه؟ يقصد انه اعم من جهة نفسه انه مفهومه يدخل فيه الايمان والاسلام
30:19مفهوم الاحسان يدخل تحته الايمان وماذا؟ والاسلام بين مفهوم الايمان اخص من مفهوم الاحسان لانه الايمان ادنى درجة فلا يدخل فيه الاحسان. لكن الايمان ندخل فيه ماذا الاسلام لانه اعم من جهة نفسه
30:36والاسلام هو ادنى الدرجات ولا يدخل فيه لا الايمان ولا الاحسان يعني كمفهوم كامل قال لكن الاحسان قال الاحسان اعم من جهة نفسه. قال لكنه اخص من جهة اصحابه. ايش يعني
30:52لا هو ماذا يقصد؟ اخص من جهة اصحابه ان اهل الاحسان من الناس هم اقل الناس صح لانه الذي يصل الى هذه المرتبة الثالثة هم الصفوة صح فالمحسنون اهل الاحسان هم اخص
31:07ثم اكثر منهم اهل الايمان ثم اكثر واكثر اهل الاسلام. لانه اكثر الناس قد لا تصل الى درجة الايمان الواجب ويقول الاحسان اعم من جهة نفسه اي اعم من حيث المفهوم. لانه يشمل الايمان والاسلام. لكن اصحابه المتصفون به هم اخص اقل
31:28الناس طبقة احلى الاحسان لان المشوار حتى توصل لمرتبة الاحسان ونفس الاشي الايمان اعم من الاسلام من حيث المفهوم لان الايمان يدخل تحته ماذا الاسلام كمفهوم انك لن تصل الى الايمان
31:42حتى تحقق الاسلام لن تصل الى الايمان حتى تحقق الاسلام. لكن الذين يصيرون لهم مرتبة الايمان هم اقل ممن هم في مرتبة الاسلام فمرتبة الاسلام هي اوسع دائرة من الافراد
31:58ثم اضيق منها دائرة الايمان ثم اضيق الاضيق هي دائرة الاحسان هذا من حيث الافراد في الخارج واما من حيث المفهوم فلا يمكن ان تحقق الاحسان الا اذا حققت الاسلام والايمان. ولا يمكن ان تحقق الايمان الا اذا حققت الاسلام. اما الاسلام فهو ادنى
32:15فهمتم؟ ما معنى انه اعم من جهة نفسه الاحسان؟ لكنه اخص من جهة مدلوله قال اذا فجعل الدين ثلاث طبقات اولها الاسلام واوسطها الايمان وعلاها الاحسان ومن وصل الى العليا
32:30فقد وصل بالتأكيد الى التي تليها. فالمحسن بالتأكيد هو مؤمن. والمؤمن بالتأكيد هو مسلم. لكن المسلم هل هو مؤمن؟ لا تمام؟ طبعا لما نقول لا ايش يعني يعني لم يحقق الايمان الواجب. مش لما نقول المسلم ليس مؤمنا يعني ما عندوش اصل الايمان. هذه انتبهوا لها لانه كثير من الشراح يتساهل في
32:53تفهمها للناس ولا خلص قال العلماء ان المسلم ليس مؤمن فبيفهم من امامك انه هذا ما عندهش ايمان. لا المراد ما عندهوش الايمان الواجب لكن بالتأكيد عنده شيء يسير من الايمان
33:04حتى يصح الاسلام لان الاسلام لا يصح الا بشيء من ماذا من الايمان. الاسلام لا يصح الا بشيء والا لو كان مسلما الاسلام كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل فسره بالاعمال الظاهرة. الشهادتان اقام الصلاة ايتاء الزكاة صوم رمضان حج البيت. فهذا ينبع منها المنافقين
33:25هذه يعملها المنافق نفاق اعتقادي اللي هو يظهر الاسلام ويبطن الكفر فاحبابي الكرام هذه الاعمال ليست وحدها تجعلك في مرتبة الاسلام الحقيقي. لابد ان يكون معك شيء من الايمان ولو يسير حتى تصح هذه الاعمال الظاهرة
33:39والا فلو كان مسلما في الظاهر منافقا في الباطن فاسمه الشرعي ليس مسلم. اسمه منافق الانسان الذي يفعل الشهادتان يفعل الشهادتين ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت الان النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما الاسلام؟ فذكر هذه الاعمال الخمسة
33:59من اتى بهذه الاعمال الخمسة وهو في قلبه ليس مصدقا ليس مؤمنا هل نسميه مسلم لا يسمى منافق هذا اسمه الشرعي طبعا كيف نعرف النفاق؟ ممكن انت ما تعرف النفاق؟ وتسميه مسلم بناء على الظاهر. وان كان في قلبه قد يكون منافقا. لذلك كثير من الناس
34:16كان الصحابة يسمونهم مسلمين ويعاملونهم معاملة المسلمين. فينكحون منهم وما شابه ذلك. لكنهم في الباطن كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم انهم منافقون فالمنافق يمكن ان يسمى مسلما بناء على ما ظهر لنا. وان كان في قلبه كافر
34:34لكن نتكلم نحن عن الاسلام الذي يدخل الجنة اه لا الاسلام الذي يدخل الجنة لابد معه شيء من الايمان يسير حتى يصح هذا الاسلام وتدخل عليه الجنة فهمتم هذه القاعدة؟ فاذا هناك انسان يطلق عليه مسلم وهو منافق في قلبه وهذا من الكفار في الدار الاخرة يدخل جهنم خالدا مخلدا فيها ان المنافقين
34:56الدرك الاسفل من النار. وهناك مسلم يدخل الجنة ولكنه لم يصل الى مرتبة الايمان. وهذا المسلم الذي يدخل الجنة ولم يصل الى مرتبة الايمان لابد معه شيء يسير من الايمان
35:06حتى نفصل بينه وبين المنافق حتى نفصل بينه وبين المنافق. طيب نعم عليه الصلاة والسلام نعم نعم لا الحقيقة ان تصل تماما الحقيقة لا. لكن يمكن ان تقول فلان فيه خصال المنافقين
35:38لكن ان تحكم على شخص انه منافق نفاق اعتقادي هذا لا يمكن ان تحكم عليه الا اذا ظهر منه الكفر البواح فنعرف حينئذ انه كان عنده شيء من النفاق في حياته
35:50لكن اه مجرد شخص تظهر عليه سمات المنافقين لا يحق لك ان تقول انه منافق نفاق اعتقادي لكن يمكن ان تقول فلان عنده ايش خصلة من خصال النفاق. لكن ان تحكم عليه ان عنده نفاق
36:04اعتقادي مخرج من الملة فهذا ليس لك لا اسماهم ان حذيفة صاحب السر هذا خاص به يعني حذيفة النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه سرا ان هؤلاء منافقون يعني كفار
36:18نعم يعني هو لا الان ما الذي قال له لا اعرف يعني ما كنا في ذاك المشهد حتى نعرف سماهم منافقين والمراد بالنفاق النفاق الاعتقادي لان كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينظر
36:31في زمنه. كل شخص لا يصلي عليه حذيفة كان لا يصلي عليه. يعرف انه هذا فيه مشكلة. حذيفة لم يترك الصلاة عليه الا لانه منافق فالنفاق الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حديثه هو النفاق الاعتقادي وهذا هؤلاء كفرة
36:45لانه الانسان حتى لو كان ضعيف الايمان جدا لا لا نترك الصلاة عليه بل يصلى عليه والنبي صلى الله عليه وسلم حثنا على ذلك وانما يترك النفاق على من؟ عفوا لما تترك الصلاة على من؟ هذا المنافق نفاق اعتقادي انه ليس مسلما
37:00لكن النبي عليه الصلاة والسلام طيب لماذا لم يوشع هذا الامر بين اصحابه جميعا؟ ولماذا خص حذيفة بن اليمان؟ لان النبي عليه الصلاة والسلام يريد ان يعلم اصحابه عدة امور اولا لا يقال ان محمدا يقتل اصحابه. هذه العلة
37:14حماية سمعة الدعوة الاسلامية من ان تشوه من المتربصين تنين يريد ان يعلم الصحابة ان اهل الاسلام في الحياة الدنيا انما وظيفتنا ان نحكم على الظواهر هذي علة مهمة جدا
37:27اننا كشعوب مسلمة وظيفتنا ان نحكم على ماذا على ظواهر الناس ولا نفتش عن بواطنهم فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يعرف اهل النفاق لكن يريد ان يعلم المجتمع المسلم انه ليس من شأنك ان تبحث عن المنافق نفاق اعتقادي وتقول هذا منافق وهذا ليس منافق
37:45حتى لا يعتاد الناس هذا المنهج لان الناس من دون واسطة زي ما يقولوا يتطايعون الى تحفير بعضهم والى تفسيق بعضهم احسن بسبب العجلة فيريد ان يعلم الامة والشعوب انا لكم الظاهر فقط
37:58واياكم ان تستحلوا دماء المسلمين وتستحلوا الناس بزعمكم انهم منافقو النفاق اعتقادي هذا ليس من شأنكم انت ما دام الشخص يظهر الاسلام ويلتزم باحكام الاسلام العامة تعامله معاملة اهل الاسلام. اذا كان منافق
38:13فهذا بينه وبين الله. فالنبي عليه الصلاة والسلام اراد ان يرسخ هذه الفكرة في المجتمعات المسلمة. اننا نحكم على الظواهر اذا من اظهر لنا الكفر نقول انه كفر ومن اظهر الاسلام والايمان نقول انه مسلم مؤمن
38:28وليس لنا الدخول في بواطن الناس والتفتيش عنها تمام؟ هذه قاعدة مهمة جدا يقول ابن رادو ايضا في تعليقه على هذا الحديث قال المحققون من العلماء كل مؤمن مسلم فان من حقق الايمان ورسخ
38:42في قلبه قام باعمال الاسلام لماذا كل مؤمن مسلم؟ انه يقول لك اذا الانسان وصل لمرتبة الايمان فبالتأكيد هو حقق مرتبة الاسلام. فلا يمكن ان تكون انت مؤمن ايمان الواجب وتحققت به الا وانك ستنفذ الاعمال الظاهرة
39:00هادي هي الفكرة فلذلك كل مؤمن بالتأكيد مسلم. من تحقق بمفهوم الايمان فهناك تلازم بين الظاهر والباطن عند اهل السنة والجماعة. فاهل السنة وهذي فكرة انتبهوا لها. اهل السنة يقولوا لا يمكن ان يكون الانسان حقق الايمان الباطن من دون ان يظهر اثر ذلك على جوارحه. لتلازم الظاهر مع الباطن. فلابد ان من حقق
39:22المرتبة العليا لابد وانه حقق السفلى. فتحقيق المرتبة العليا وهي الايمان لا يمكن ان يكون الا لمن تحقق بالاسلام واما تحقيق الاسلام فيمكن ان يكون لمن لم يتحقق بالايمان طيب
39:39كما قال صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. قال فلا يتحقق القلب بالايمان الا وتنبعث الجوارح في اعمال الاسلام. وليس كل مسلم مؤمنا. فانه قد يكون الايمان ضعيفا فلا يتحقق القلب
39:59اي تحققا تاما لاحظوا قد يكون الايمان ايش؟ ضعيفا ما قال ما في ايمان. قد يكون الايمان ضعيفا فلا يتحقق القلب به تحققا تاما. مع وجود اعمال وارح فيكون مسلما وليس مؤمنا الايمان التام اي الايمان الواجب. طيب
40:14هذا كله رأي الطائفة الاولى وهي الاكثر من اهل السنة والجماعة ان مفهوم الايمان يختلف عن مفهوم ماذا الاسلام. القول الثاني وهو قول لاهل السنة والجماعة ايضا يرون ان الايمان والاسلام حتى ولو ذكروا في سياق واحد
40:30فهما مترادفان انهما مترادفا وهذا القول ذهب اليه الامام البخاري رحمة الله عليه والامام محمد ابن نصر المروزي وهو اكثر من دافع عن هذا الرأي في كتابه تعظيم قدر الصلاة. اكثر من دافع عن هذا الرأي محمد بن نصر المروزي. ابن عبدالبر
40:47ايضا ممن انتصر الى هذا الرأي. ويقول ابن عبدالبر اكثر اصحاب ما لك على ان الاسلام والايمان شيء واحد. نسبه الى اكثر المالكية. وقال ايضا على قول بان الايمان هو الاسلام جمهور اصحاب جمهور اصحابنا وغيرهم من الشافعيين والمالكيين وهو قول داوود واصحابه واكثر اهل السنة
41:07نظر المتبعين للسنة والاثر. يعني جعله ابن عبدالبر قول للاكثرية لكن هذا فيه نظر هل هو فعلا قوي الاكثرية ام لا؟ يحتاج الى نظر وكذلك قال به اصحاب ابي حنيفة وابن مندا لاحظوا اسماء كبيرة ايضا قالت في قول اخر
41:23ما كبيرة قالت بالقول الاخر وترى ان الايمان والاسلام شيء واحد حتى ولو ذكروا في سياق واحد طب ما ادلة هذا الاتجاه برأيكم آآ الامام ابن عبد البر رحمة الله تعالى عليه استدل
41:38بهذا الرأي باية سورة الذاريات لقوله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فقال الله عز وجل قال فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين
41:53فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. فدل هذا على ان الايمان والاسلام شيء واحد. ايش الفرق بين هذا وهذا اقول لا فرق بين الايتين وانما هو تنوعا في الالفاظ تنويعا
42:06في الالفاظ فدل هذا قال على ان الايمان والاسلام شيء واحد لانه ربنا يقول اخرجنا من كان فيها من اهل الايمان فلم نجد الا بيتا واحدا كانه هيك اللي بحكي
42:17بيتا واحدا بس سماه من اهل الاسلام اذا اهل الاسلام ونفسهم اهل الايمان ايش الفرق بين هذه وهذه؟ هذا الدليل الاول الامام محمد بن نصر المروزي ايضا دافع عن هذه الوجهة فقال
42:29الايمان الذي دعا الله العباد له وافترضهم عليه هو الاسلام الذي جعله دينا. ما فيش فرق يعني يريد ان يقول هو الاسلام الذي جعله دينا وارتضاه لعباده ودعاهم اليه. وهو ضد الكفر الذي سخطه. فقال سبحانه وتعالى ولا يرضى لعباده الكفر
42:46وقال سبحانه وتعالى ورضيت لكم الاسلام دينا. وقال سبحانه وتعالى افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه. فمدح الله الاسلام بمثل ما مدح به الايمان وجعله اسم ثناء وتزكية. شف بيخالف
43:01محمد بناصر المروزي رحمة الله عليه يقول ايضا الاسلام اسم ثناء وتزكية. ليش انتم بتقولوا بس الايمان اسم ثناء وتزكية. الله عز وجل مش قال ورضيت لكم الاسلام دينا هذا تزكية ومدح
43:13طيب فمدح الله الاسلام مثل ما مدح به الايمان وجعله اسم ثناء وتزكية. فاخبر ان من اسلم فهو على نور من ربه. واخبر انه دينه الذي ارتضاه فقد احبه وامتدحه. الا ترى ان
43:26انبياء الله اه ورسله رغبوا فيه وسألوه اياه فقال ابراهيم خليل الرحمن ربنا او رغبوا فيه وسألوه اياه فقال ابراهيم خليل الرحمن ربنا واجعلنا مسلمين لك. ما قال واجعلنا مؤمنين. اذا هذا يدل على انه الاسلام زي الايمان. ربنا واجعلنا مسلمين لكم من ذريتنا امة مسلمة
43:48وقال يوسف عليه السلام توفني مسلما ما قال توفني مؤمنا لو كان الايمان هو مجرد الايمان هو اسم التزكية وحده ولا قال توفني مؤمنا وقال تعالى لكن يعني هنا يمكن ان يقال قضية. ملاحظين ان الايات التي يستدل بها
44:04ايات ذكر فيها الاسلام وحده ونحن قلنا نحن ليس نزاعنا في الاسلام اذا ذكر وحده فهو اذا ذكر وحده يدخل فيه الايمان ثم قال توفني مسلما الاسلام وحده يدخل فيه الايمان هو والايمان شيء واحد. لكن نحن كلامنا عن الاسلام والايمان اذا ذكر في سياق واحد. طيب
44:24لكن هو يستدل بقضية اخرى ويريد ان يقول يعني آآ ان الله عز وجل مدح الاسلام وعلق عليه كثيرا من الثناء والتزكية كما مدح الايمان. وليس كما تزعمون ان المدح انما هو مرتبط فقط بمفهوم الايمان ولم
44:39يعلق المد على مفهوم الاسلام. هيك بده يحكي محمد بن نصر المروزي وقال تعالى وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين اسلمتم فان اسلموا فقد اهتدوا. وقال في موضع اخر قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم الى قوله
44:53ونحن ونحن له مسلمون الان قولوا امنا بالله ما انزل الينا وانزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وموتيا موسى وعيسى. وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم
45:05ونحن له مسلمون. قال فابتدأت الاية قولوا امنا وانتهت ونحن له مسلمون. ها لاحظوا قولوا امنا هكذا بداية الاية. وختامها ونحن له مسلمون. اذا الاسمان منسجمان مع بعضهما البعض لا فرق بينهما. ومقصود الامام هنا محمد بن نصر المروزي عليه رحمة الله ان مسمى الايمان والاسلام واحد. لان الله عز وجل مدح الاسلام
45:29بمثل ما مدح به الايمان واخبر انه دينه الذي ارتضاه وامر اهل الكتاب والاميين بالاسلام كما امرهم بالايمان. واخبر ان الرسل والانبياء دعوا الله الى الاسلام وسألوا الله الاسلام. فلابد ان يكون كل مسلم
45:44مؤمنة هذه خلاصة كلام محمد ابن نصر المروزي لابد ان المسلم مؤمن والمؤمن مسلم. وقولكم انه ليس كل مسلم مؤمن وكل مؤمن هو المسلم ليست صحيحة اذا الاكثر يقول كل مؤمن مسلم. وليس كل مسلم مؤمن
46:03محمد بن نصر الموروزي ومن تبعه على هذا الرأي يقولون لا كل مسلم مؤمن وكل مؤمن مسلم زي بعض الخلاصة والترجيح حتى لا نطيل اكثر من ذلك. نقول اولا الخلاف بين القولين خلاف يسير
46:18هذي بدنا نفهمها قبل ما ندخل في الترجيح خلافه بين القولين خلاف يسير فكلا الفريقين يدخل العمل في مسمى الايمان كلاهما يرون ان اعمال الجوارح داخلة في مسمى الايمان يعني ما في ارجاء في القضية
46:31كلاهما يرى ان العمل داخل في مسمى الايمان وكلاهما لا يخرجون اهل المعاصي الى الكفر سواء هذا الفريق او هذا الفريق ما في حدا اقال ان العاصي او مرتكب كبيرة هو كافر
46:43حتى الذين قالوا ان اهل الكبائر يخرجون من الايمان الى الاسلام هم اصحاب القول الاول الاكثر. مش قلنا الذي قالوا انه اهل الكبائر لا يقال انهم مؤمنون لكن يقال انهم
46:55مسلمون اخرجوهم من الايمان الى الاسلام لكن هل اخرجوهم الى الكفر؟ لا حاشاهم. طيب اه حتى والذين قالوا ان اهل الكبائر يخرجون من الايمان الى الاسلام لم يقولوا انه لم يبق معهم من الايمان من الايمان شيء. بل هذا قول الخوارج والمعتزلة كما
47:11معنا واهل السنة الذين قالوا هذا يقولون الفساق يعني اهل السنة الذين قالوا ان اهل الكبائر فساق وليسوا من اهل الايمان بالمفهوم الدقيق قالوا هؤلاء اهل الكبائر فساق. لكنهم يخرجون من النار بالشفاعة
47:27ولو لم يخرجوا بالشفاعة فانهم بعد ان يطهروا من كبائرهم سيدخلون الجنة ولابد وان معهم ايمانا يخرجون به من النار لكن لا يطلق عليهم اسم الايمان لان الايمان المطلق هو الذي يستحق صاحبه الثواب ودخول الجنة بلا عذاب. ايش ركزوا فيها
47:44اذا كلمة المؤمن المراد بها صاحب الايمان الواجب فهذا شخص يدخل الجنة من دون ان يدخل نار جهنم من دون عذاب فهذا لا بد ان يكون تحقق من مرتبة الايمان الواجب
47:58واهل الكبائر الذين لم يتوبوا منها اهل الكبائر الذين لم يتوبوا منها لم يتحقق بهم الايمان الواجب لان الله توعدهم بالنار هل يدخلون النار هل يخرجون بالشفاعة؟ هذا امر اخر
48:12طيب اذا فالمراد ان الخلافة بين القولين خلاف يسير خلاف في تحقيق هذا المفهوم. تحقيق هذا المفهوم وتدقيق مناطاته. وليس الخلاف في اصل مفهوم الايمان بينهم طيب اما من حيث الترجيع فالذي يظهر والله تعالى اعلم ان اصحاب القول الاول اسعد بالدليل. الذين يرون التفريق بين الايمان والاسلام والذي يظهر
48:34لنا والله تعالى اعلم انهم اسعد بماذا بالدليل من اصحاب القول الثاني الذين سووا بين المرتبتين طيب كيف نرد على ادلة اصحاب القول الثاني انا طب اصحاب القبر الثاني اتوا بادلة
48:47فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين هل هذا يدل على ان الايمان والاسلام مسماهما واحد في كل السياقات وفي كل الاحوال. نقول هناك اكثر من توجيه لهذه الاية الكريمة. اولا نقول الاستدلال بهذه الاية على عدم الفرق بين الايمان
49:07الاسلام استدلال ضعيف لان هؤلاء كانوا مؤمنين وعندنا ان كل مؤمن مسلم فلو ان الله عز وجل سماهم مسلمين ايضا هذا لا يدل على ان اسم المؤمن والمسلم مشترك في جميع السياقات والايات الاخرى. يعني في هذه الاية نعم لا حرج ان يسميهم الله عز وجل مسلمين
49:28ليش انه هم اصلا شهدوا لهم بالايمان ابتداء فقال فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين. طب اليس كل مؤمن مسلم اذا لا حرج ان يقول في الاية التي تليها فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فما دام شهد لهم انهم مؤمنون اذا هم بالتأكيد وبالتحقيق
49:47مسلمون لكن هذا لا يعني انه في سياقات اخرى كان مفهوم الايمان نفسه نفس مفهوم الاسلام. هذه قضية. طب هل هناك توجيه اخر للاية؟ هناك توجيه اخر وذكر هذا الشيخ الاسلام ابن تيمية في الايمان الاوسط قال قوله فما وجدنا فيه غير بيت من المسلمين
50:04اه ان المراد المستسلمين في الظاهر وذلك لان امرأة لوط كانت في اهل البيت الموجودين وكانت في الظاهر مع زوجها وفي الباطن مع قومها على دينهم قائمة لزوجها تدل قومها على اضيافه. ايش يريد ان يقول شيخ الاسلام؟ يريد ان يقول
50:22الله عز وجل قال فاخرجناها. من الذين انجاه الله واخرجه اهل الايمان فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين. طب هل امرأة لوط ممن خرجت ونجاها الله لأ فهي ليست من اهل الايمان
50:38لكن الاية الثانية تتكلم عن ماذا عن اهل البيت قال فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. الان امرأة لوط كانت تظهر انها مسلمة كانت تظهر لزوجها انها ماذا؟ مسلمة مع انها كانت خائنة في الباطن
50:56بل انها كانت تظهر لزوجها انها مسلمة فالله سبحانه وتعالى قال لم نجد في قرية لوط الا بيتا من المسلمين ليشمل من كان اسلامه اسلاما حقيقيا ظاهرا وباطنا. ومن كان اسلامه فيه نفاق وكفر
51:14قال فما وجدنا الا بيت واحد من اهل الاسلام. وان كان هذا البيت الذي هم من اهل الاسلام فيهم من هو مسلم ظاهرا وباطنا وفيه من هو مسلم في الظاهر وان كانوا منافقا في الباطن
51:27فاخبر عن هذا البيت بالكلية انه مسلم لاشتماله على نوعين مسلم ظاهرا وباطنا ومسلم في الظاهر فقط. لكن لما اخبر عن الاخراج والنجاة فلم يخبر الا عن ماذا؟ عن ان عن اهل الايمان لان اهل الايمان هم الذين
51:42جو. واما من كان مسلما في الظهير كافرا في الباطن فانه لم ينجو كامرأة لوط طبعا هذا كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله عليه واستدلاله يمكن ان يعني يناقش
51:55كان فيه ذكاء وفيه نوع من يعني التفاهم والتبصر انه لما قال اخرجنا علق الاخراج باهل الايمان هم الذين نجوا وحدهم. لكن لما قال عن البيت الذي كان في القرية
52:05انه من اهل الاسلام فلم يزكه الله فيقول اهل الايمان لانه كان مختلط فيه المسلم ظاهرا وباطن وفيه ايش لو قال فما وجدنا فيها غير بيت من المؤمنين لكانت تزكية لهذا البيت
52:18مع ان هذا البيت كان فيه من هو منافق وهي امرأة لوط فسماه مسلما حتى يشمل الاسلام الظاهر والباطن والاسلام الظاهر فقط فهمت الفكرة لعند شيخ الاسلام وهذا يعني توجيه اخر يمكن ان توجه به الاية
52:30فهذا رد على الاستدلال بهذه الاية. اما الرد على استدلال محمد بن نصر المروزي على ان اسم الاسلام هو اسم مدح كما ان الايمان اسم مدح. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية في الرد عليه
52:42والايات التي احتج بها محمد بن نصر المروزي عليه رحمة الله ورضيت لكم الاسلام دينا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. افمن شرح الله صدره للاسلام. كل هذه الايات التي ساقها محمد بن نصر المروزي انما تدل على وجوب
52:57اسلام وانه دين الله وان الله يحبه ويرضاه وانه ليس له دين غيره. وهذا كله حق لكن ليس في هذا ما يدل على انه هو الايمان بنفس المرتبة فان الله وعد المؤمنين بالجنة في غير اية
53:15ولم يذكر هذا الوعد باسم الاسلام المجرد وحينئذ فمدحه وايجابه ومحبة الله له اي للاسلام تدل على انه داخل في مفهوم الايمان. يعني محبة الله للاسلام ومدحه للاسلام عموما يدل على انه جزء من مفهوم الايمان فلذلك يحبه. لكن هل علق الله عز وجل دخول الجنة
53:37هذه هي المفصل الذي يريد شيخ الاسلام الوصول اليه. هل هناك اية في القرآن يعد الله عز وجل فيها الجنة على مجرد الاسلام وحده هذا غير موجود ولم يستطع محمد بن نصر المروز ان يأتي باية فيها الوعد بالجنة على اسم الاسلام. لكن الوعد بالجنة على اسم الايمان والذين امنوا كثير جدا
54:00فاذا هي القضية قضية اه استقراء وتتبع لاستعمال الشارع للفظة الايمان والاسلام فكثير ممن تتبعوا وجدوا فرق وبعض من تتبع مثل محمد بن نصر وابن عبدالبر قالوا لا فرق حقيقي. فاذا خلاف خلينا نقول داخل دائرة اهل السنة والجماعة لا تثريب فيه على احد وان كان القول
54:21الاول هو القول الاظهر والله تعالى اجل واعلم طيب اه كم ذهب من الوقت نعم طيب نكمل اذا وننتقل الى جزئية جديدة بعد ان عرفنا مفهوم الايمان انه قول وعمل بمفهومه المركب الذي بيناه
54:47وبعد ان عرفنا ان الايمان والاسلام اذا ذكر في سياق واحد اختلف مدلولهما واذا انفرد كل واحد منهما في سياق امد لهما واحد ننتقل الان الى مسألة جديدة وهي مسألة من فروع مسألة الايمان وهي هل الايمان يزيد وينقص
55:05فنقول اهل السنة والجماعة رضوان الله تعالى عليهم يذهبون الى ان الايمان يزيد وينقص وسنذكر ادلة الزيادة والنقصان وسنذكر الخلاف المحدود الذي وقع في قضية النقصان وحدها. وهل هو خلاف حقيقي. ثم نتعرف ما هي مجالات وصور الزيادة والنقصان؟ يعني كيف يكون
55:25الزيادة والنقصان في الايمان. فنبدأ بالمسألة الاولى فنقول ما هي ادلة اهل السنة والجماعة على ان الايمان يزيد وينقص نبدأ بالادلة من القرآن الكريم قول الله سبحانه وتعالى هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا
55:43ايمانا مع ايمانهم. يزداد ايمانا فنصت الاية على ان الايمان يزداد وقال تعالى واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وقال تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم سادته هذه
56:02ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وقال تعالى ويزداد الذين امنوا ايمانا. وقال تعالى الذين قاتلهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. وهذه كلها صريحة بزيادة الايمان
56:19وبثبوتها اذا ثبتت الزيادة يثبت المقابل وهو النقصان فان كل قابل للزيادة قابل للنقصان ضرورة. طيب يقول ابن بطال تأكيدا لهذه القاعدة فايمان من لم تحصل له الزيادة عقليا ومنطقيا نقص
56:40فاذا ادلة الزيادة وحدها تكفي للدلالة على النقصان وسنعرف لماذا يقولون هذا الكلام لانه في الكتاب العزيز لم تأتي اية تخبر عن نقصان الايمان وانما كل الايات في القرآن ذكرت ماذا
56:56قضية الزيادة. فهل هناك اذا نقصان؟ لذلك وقع الخلاف المحدود الذي سنذكره واما الاحاديث فهي كثيرة جدا التي تدل على الزيادة بل حتى على النقصان عندنا ادلة فقوله صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير
57:13ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن برة من خير. ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير
57:24هذا الحديث وضعه الامام البخاري انظروا فقه الامام البخاري وضعه تحت ترجمة باب زيادة الايمان ونقصانه لانه النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه مثقال وزن الشعيرة من الخير اي الخير اي الايمان
57:40فدل هذا على ان هناك الايمان وزنه هناك اناس الايمان في قلوبهم وزنه وزن شعيرة وهناك اناس الايمان في قلوبهم وزنه وزن برة وهناك ايماء ناس الايمان في قلوبهم وزنه وزن
57:56ذرة وهذه الاوزان متفاوتة اذا هناك زيادة في الايمان قطعا ونقصان فيه هذه في هذا الحديث اذا يدل على تفاوت الناس بما في قلوبهم من الايمان. ايضا قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا
58:12تنم خلقا اكمل المؤمنين ايمانا اذا الايمان يكتمل وكل ما يكتمل فهو فيه زيادة طيب وقال الحليمي رحمة الله عليه فدل هذا القول على ان حسن الخلق ايمان يقول الحليمي في طريقه على هذا الحديث قال فدل هذا القول على ان حسن الخلق ايمان وان عدمه نقصان للايمان وان المؤمنين
58:35في ايمانهم فبعضهم اكمل ايمانا من بعض مما استدل به اهل السنة والجماعة من الاحاديث الدالة على نقص الايمان. الان بدنا ناخذ حديث تدل على نقص الايمان ان الايمان يقبل النقصان ايضا
58:48قوله صلى الله عليه وسلم في النساء ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداكن. فقلن وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ فقال اليس شهادة المرأة
59:04مثل نصف شهادة الرجل قلنا بلى يا رسول الله قال فذلك من نقصان عقلها قال اليس اذا حاضت لم تصل ولم تصم قال فذلك من نقصان دينها فذلك من نقصان
59:18دينها. فدل هذا الحديث على ماذا على ان الدين ايضا يقبل النقصان. قال البغوي رحمة الله عليه آآ ان الايمان قول وعمل وعقيدة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية على ما نطق به القرآن في الزيادة
59:35وجاء الحديث بالنقصان في وصف النساء يعني البغوي تشهد بهذا الحديث على ان الايمان ينقص فقال وجاء الحديث بالنقصان في وصف النساء. فاستدل البغوي بهذا الحديث على ان لي من ينقص
59:48وقال الحليمي رحمة الله عليه. فاذا كانت المرأة لنقصان صلاتها عن صلاة الرجل تكون انقص دينا منه مع انها غير جانية بترك ما تترك من الصلاة لانها حائض افلا يكون الجاني بترك الصلوات عمدا
1:00:04انقص دينا من المقيم بها المواظب يعني اذا كانت المرأة وهي ليست اثمة في تركها للصلوات جعلها النبي صلى الله عليه وسلم ناقصة في الدين فما بالك بمن يترك الصلاة عمدا ويهجرها وهو وهي واجبة عليه؟ اليس هذا احق من ان يكون دينه ناقصا؟ بلى
1:00:22واما اقوال الصحابة التي تدل على ان الايمان يزيد وينقص فعن ابي الدرداء رضي الله عنه انه كان يقول الايمان يزيد وينقص رواه الامام احمد في آآ آآ الايمان وعنه ابن عبدالله في كتاب السنة ومن بطة في الابانة وابن ماجة في كتاب الايمان واللالكائي. ايضا ابو هريرة رضي الله عنه قال الايمان يزيد وينقص
1:00:42استخرجه الاجر في الشريعة وابن بطة في الايمان واللالكائي وعن عروة ابن الزبير انه قال ما نقصت امانة عبد قط الا نقص ايمانه فكل هذه النصوص اذن تدل على ان الايمان يزيد وينقص. ايضا عمير بن حبيب الخطمي يقول الايمان يزيد وينقص. قيل وما زيادته ونقصانه؟ قال اذا ذكرنا الله فحمدناه
1:01:02وسبحناه فتلك زيادة واذا غفلنا عن ذكره فذلك نقصانه. وهذا شيء طبيعي طيب نأتي الان الى ذكر الخلاف المحدود في هل الايمان ينقص الان اهل السنة والجماعة متفقون على ان الايمان يزيد. لكن هل ينقص
1:01:20نقول يقول ابن عبدالبر رحمة الله تعالى عليه روى ابن القاسم عن الامام مالك ابن انس ان الايمان يزيد ووقف في نقصانه اه مالك بن انس نقل عنه ابن القاسم انه ايش قال
1:01:33الايمان يزيد لكن هل ينقص؟ توقف الامام مالك وروى عنه عبدالرزاق معمر ابن عيسى وابن نافع وابن وهب انه يزيد وينقص. اذا في روايات اخرى عن الامام مالك انه قال بالزيادة وبالنقصان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وعلى هذا مذهب الجماعة من اهل الحديث والحمد لله
1:01:53يقول ابن تيمية كان بعض الفقهاء من اتباع التابعين لم يوافقوا على اطلاق النقصان على الايمان. لماذا لانهم وجدوا ذكرى الزيادة في القرآن ولم يجدوا ذكر النقص في القرآن الكريم لم يتطرق القرآن الى موضوع النقص لكنه تطرق الى موضوع ماذا
1:02:13الزيادة فبعض الفقهاء كالامام مالك نقل عن انه توقف في النقص من باب ماذا؟ ليس لانه لا يعتقد وجود نقص في الايمان تورع عن اطلاق مفهوم النقص لعدم وروده في القرآن تورعا عن الاسم وهذه من ورعه
1:02:30وشدة اتباعهم انه المصطلح اذا لم يوجد في القرآن ولا في السنة يتورعون عنه فالامام مالك تورع عن اطلاق النقصان لعدم وروده في ماذا؟ في القرآن الكريم طبعا هذي احدى الروايات عنه الى هناك روايات اخرى تدل على انه اطلق النقصان. وهي كثيرة
1:02:48لكننا نفهم مفهوم يعني نفهم سياق كلاب الامام مالك انه من باب التورع والاحتياط لم يطلق اسم النقصان لانه لم يجده في كتاب الله بخلاف الزيادة فانها صريحة متكاثرة في نصوص القرآن والسنة
1:03:03طيب هذي والخلاف في هذا كما قلنا محدود. ان الخلاف ليس خلاف عقدي. الخلاف في هذه المسألة خلاف هل يطلق الاسم ولا لا؟ يعني هل نطلق المقصار ولا ما نطلقه
1:03:12والا كحقيقة فحتى مالك بن انس يعني هو موافق على ذلك لكن في الرواية قال اتوقف عن اطلاقه. فقط اتوقف عن اطلاق الاسم والا كحقيقة فالله اعلم ان الكل متفق على وجوده كحقيقة
1:03:27الان بقي علينا ان نتكلم عن مجالات الزيادة والنقصان ونقول عرفنا ان الايمان قول وعمل وان القول يشمل قول القلب واللسان. وان العمل يشمل عمل القلب والجوارح فهل التفاضل يكون بعمل الجوارح فقط
1:03:42ام بعمل القلب فقط؟ ام ان التصديق والمعرفة يشملها التفاضل ايضا واذا كان كذلك يعني ما مجالات التفاضل؟ هل التفاضل في الايمان يكون فقط في اعمال الجوارح ام حتى اعمال القلوب يحصل فيها التفاضل
1:03:57ام حتى قول القلب وهو التصديق نفس التصديق يحصل فيه التفاضل؟ ترى هذي كلها مسائل وقع فيها خلاف. فنقول اما من يدخل العمل دي مسمى الايمان. انتم الان فاهمين معنى ايش بنبحث
1:04:09مجالات الزيادة كيف يزيد الايمان نقول اما من يدخل العمل في مسمى الايمان وهم اهل السنة والجماعة فيتفقون على ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ويزيد بذكر الله وينقص بالغفلة والنسيان عن ذكر الله
1:04:29لكن قد يفهم البعض من ذلك يعني لما لما يقول السلف الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية هذه جملة مشهورة عن السلف. الايمان يزيد بالطاعة ينقصونه. فالبعض باش يفهم يفهم انه مجال الزيادة والنقصان فقط في الطاعات في اعمال الجوارح وفي تركها. هذا مجال الزيادة والنقصان وهذا ليس بدقيق
1:04:48يظن البعض ان السلف يخسرون مجال التفاضل على عمل الجوارح وقول اللسان فقط. والحقيقة اناف ذلك فقول السلف ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية لا يقصدون بالطاعة عمل الجوارح وقول اللسان فقط
1:05:02بل عمل القلب ايضا من الطاعة لما نقول لمن ازيد بالطاعة ليس اعمال القلوب من المحبة يأتي في الله والبغض في الله وموالاة والمناصرة والتوكل والخشية ليست اعمال كما قررنا وبها يزيد
1:05:14وبفقدانها ينقص قال بل عمل القلب من الطاعة فالحب في الله والبغض في الله وحب الانصار وان تحب لاخيك ما تحب لنفسك والخوف والرجاء والتوكل الى اخر هذه الامور كل ذلك من الطاعات
1:05:29وهو من الايمان كما سبق ومن ثم يتفاوت الناس فيه والامر في هذا بين فهل يمكن ان يقال ان الناس متساوون مثلا في حبهم وفي بغضهم وفي توكلهم على الله وفي خشيتهم لله الناس لا تتساوى في هذه الامور. كذلك ايضا يقولون
1:05:46اهل السنة والجماعة ان الايمان ينقص بالحسد والكبر والعجب الى غير ذلك مما ينافي عمل القلب الواجب ايضا احبابي الكرام التصديق تصديق القلب ومعرفته بالله بعض كثير من الاقوال والفرق البدعية خاصة المرجئة وغيرهم يقولون ان تصديق القلب لا يتفاوت
1:06:06خلاص اذا صدقت بالله هو تصديق يا مصدق يا مكذب ما في تفاوت في هذا التصديق وهذا في الحقيقة ليس بصحيح بل حتى التصديق بالله سبحانه وتعالى وبالحقائق يكون عند اشخاص في درجة عالية جدا
1:06:22ويكون عند اشخاص اخرين في درجة متدنية جدا مع انه هذا عنده تصديق وهذا عنده تصديق فالتصديق ليس شيئا واحدا ايضا التصديق تصديق القلب بالله وهو قول القلب؟ هل هو شيء واحد لا يقبل التفاوت يا شيخ قصي
1:06:38بعض الناس يظن يتوهم ان التصديق بالله لا يقبل التهاوت لكن في الحقيقة يقبل التفاؤل فهناك شخص يعبد الله كانه يراه من شدة تصديقه به وهناك شخص يؤمن بوجود الله لكن هذه الحقيقة ليست قوية في قلبه كقوتها عند غيره. لذلك سيدنا ابراهيم عليه السلام لما سأل ربه
1:06:59ماذا قال اه رب ارني كيف تحيي الموتى. قال او لم تؤمن قال بلى ولكن يعني الم تحقق اولم تؤمن يعني الم تصدق اولا تؤمن الم تصدق؟ قال بلى ولكن ايش
1:07:14نريد الزيادة في التصديق يريد ان يصل الى درجة عين اليقين لانه كما تعلمون اليقين مراتب هناك علم اليقين وهناك حق اليقين وهناك عين اليقين اعين اليقين هي اعلى درجات التصديق
1:07:28فانت اذا رأيت شيئا تصديقك به سيكون اشد من تصديقك به لو انك اخبرت عنه اخبارا صح ولا لا ان اخبرك عن قضية انت بتقول والله الشيخ ابراهيم ان شاء الله انه صادف وانا مصدق كلامه. لكن لما اخذك واريكها بعينك
1:07:44تصديقك يصبح مستواه ومنسوب وعالي فكذلك الايمان. نقول الايمان اصله التصديق. اليس كذلك؟ وهو قول القلب فنقول قول القلب وهو التصديق يقبل ايضا التفاوت بذاته فكما ان اعمال الجوارح تقبل التصديق
1:08:00عفوا كما ان اعمال الجوارح تقبل التفاوت واعمال القلوب تقبل التفاوت. كذلك قول القلب وهو التصديق يقبل التفاوت وهذه عقيدة اهل السنة والجماعة. يقول ابن رجب التصديق القائم بالقلوب يتفاضل
1:08:18سمعنا ايش يقول ابن رجب؟ التصديق القائم بالقلوب يتفاضل وهذا هو الصحيح فان ايمان الصديقين الذي يتجلى الغيب لقلوبهم حتى يصير كانه شهادة بحيث لا يقبل التشكيك والارتياب ليس كايمان غيرهم ممن لا يبلغ هذه الدرجة بحيث لو شكك لدخل
1:08:38له الشك. وهناك اناس ايمان مستواه عالي جدا. لو شكك بوجود الله لا يدخله الشك هناك اناس ضعاف الايمان بمجرد تطرح له شبهة عن وجود الله سبحانه وتعالى يبدأ الشك يتساور الى قلبه ويدخل. وهذا يدل اذا على حقيقة ان الايمان
1:08:56اقبل التفاوت ويقود الامام النووي في الاذان هنا ساسأل سؤال هل آآ مثلا الاشاعرة وعموم المرجئة يخالفون في قضية آآ ان التصديق يزيد وينقص في الحقيقة لا هناك بعض الائمة وان كانوا مرجئة
1:09:15بالايمان والذين قالوا ان الايمان مجرد تصديق القلب وهؤلاء سيأتون معنا. هؤلاء اختلفوا ايضا فمنهم من وافق اهل السنة والجماعة على ان تصديق القلب يقبل الزيادة والنقصان وخاصة هؤلاء الذين غلب عليهم منهج المحدثين الاشاعرة الذين غلب عليهم الاشتغال بالاحاديث النبوية بالحديث النبوي. فهؤلاء وان كانوا يخالفون
1:09:37في مفهوم الايمان كما سيأتي معنا لكنهم وافقوا على ان تصديق القلب يقبل الزيادة والنقصان. فيقول النووي عليه رحمة الله. فالاظهر والله اعلم ان نفس التصديق يزيد بكثرة النظر التأمل بقى في السماوات في الارض في خلق الله سبحانه وتظاهر الادلة الذي عنده مائة دليل على وجود الله ليس كمن عنده دليل واحد او لا يعرف الادلة
1:10:03ولهذا يكون ايمان الصديقين اقوى من ايمان غيرهم بحيث لا تعتريهم الشبهة ولا يتزلزل ايمانهم بعارض بل لا تزال قلوبهم منشرحة نيرة وان اختلفت عليهم الاحوال واما غيرهم غير الصديقين يعني من المؤلفة قلوبهم ومن قاربهم فليسوا كذلك فهذا مما لا يمكن انكاره ولا يشك
1:10:23اخر في ان نفس تصديق ابي بكر لا يساويه احاد الناس يعني هل ايمان وتصديق ابو بكر او تصديق ابي بكر كتصديق عوام الناس الذين جاءوا بعده بالتأكيد ليس ذلك كذلك
1:10:36طيب وانا سنبدأ في موضوع اخر انتهيت من موضوع مجالات التصديق وبالتالي لخصنا فكرة زيادة الامام النقصان هناك موضوع اخر نعم نعم يخالفون وسنأتي فنبدأ يعني الان ان شاء الله سنشرح
1:10:58في كلام عن الفرق البخاري في اهل السنة والجماعة في باب الايمان وهم على نوعين الوعيدية والوعدية الوعيدية هم من ذهب الى الغلو في هذا الباب وهم الخوارج والمعتزلة والوعدية هم الذين فسخوا هذا الباب ومنيعوه وهم المرجئة. وسنتكلم عن اقسام الوعيدية وعن اقسام الوعدية. لكن لانه موضوع جديد خلص
1:11:22اشرع فيه اليوم ان شاء الله للمحاضرة القادمة باذن الله مستعينين بالله سبحانه وتعالى وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.