٩٤. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم. غفر الله لشيخه بنور الحاضين قال المؤلف رحمه الله تعالى باب قتال الجاني وقتل المرتد. عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال
0:20قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل دون ما له فهو شهيد. رواه ابو داوود والنسائي والترمذي وصححه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم
0:40كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد يقول الشيخ رحمه الله تعالى باب قتال الجاني وقتل المرتد قول المصنف باب قتال الجاني المراد بالجاني اي المعتدي الذي يرغب بالاعتداء ويعزم عليه
0:55قبل وقوع الاعتداء منه وهو الذي يسميه الفقهاء رحمهم الله تعالى بالصائل اذا مراد المصنف رحمه الله تعالى بالجاني هنا الصائل وما في معناه وليس المراد بالجاني هنا اي الذي فعل الجناية
1:12وانقضى فعله واستحق العقوبة عقوبة القصاص فان ذاك محله قد تقدم في باب القصاص وعبر المصنف بالقتال ليشمل القتلى وما دونه من التدرج فيه كالدفع والصراخ ونحو ذلك مما سنذكره في محله
1:30قال وقتل المرتد اي وحكم قتل المرتد اذا اذا ارتد عن دين الاسلام فهذا الباب فيه حكمان حكم قتال الصائل وقتل المرتد وعادة فقهائنا رحمهم الله تعالى انهم يريدون حكم قتال الصائل في باب
1:47حد الحرابة واما المرتد فانه يجعلونه واحدا من الحدود بينما المصنف تبعا لغيره ممن قبله فانهم لم يجعلوا هاتين العقوبتين من الحدود والسبب في ذلك ان قتال الصائل انما هو باعتبار حاله لا باعتبار فعله
2:12بخلاف سائر الحدود فان الحدود متعلقة بالفعل بغض النظر عن الحال فالصائل انما يقاتل حال صياله واما ان فعل الفعل ثم انقضى هذا الفعل فانه حينئذ لا يقاتل وانما يستحق العقوبة المقابلة لفعله
2:35فالمقاتلة للصائل انما تكون حال الصيانة فقط فاذا ادبر بعد صيانته فانه لا يعاقب هذه العقوبة الخاصة التي سترد في الاحاديث ولذا لم تدخل او لم يدخل الافراد او لذا لم يدخلها بعض الفقهاء في باب الحدود وانما افردوها
2:55لانها عقوبة منفصلة عن الحد. واما فقهاؤنا فيريدونها في باب الحرابة لان المحارب صائل فناسب ان يذكر كيفية دفعه ومقاتلته واما المرتد فذكرت لكم قبل قليل ان فقهائنا يجعلونه احد الحدود
3:14وبعض الفقهاء وهو ظاهر صنيع المصنف انهم لا يعدون قتال المرتد حدا وذلك لان المراد بالحدود الجبر والزجر معا بينما قتل المرتد انما فيه زجر بلا جبر فحينئذ اخرج من كونه حدا
3:34الحدود لابد ان تكون زجرا وجبرا. فهي زاجرة لمن وقع ان يكرر الوقوع فيه وهي زاجرة للمجتمع ان تشبهوا بهذا الجاني الذي فعل هذا الفعل والزجر موجود في قتل المرتد ولا شك لكي لا يرتد احد عن دينه
3:55والحدود جوابر بمعنى انها مكفرات لذنب من فعل هذا الاسم وهذا متحقق في سائر الحدود كالزنا والسرقة والقذف وغيره الا الردة فان المرتد مات على كفره فهذه العقوبة التي انزلت به لا تكون جابرة
4:13لذنبه الذي فعله. ولذا بعض اهل العلم جعل قتل المرتد ليست من الحدود وانما من مطلق العقوبات. ومثله يقال في مقاتلة الصائل بدأ المصنف بمقاتلة الصائل والفقهاء رحمهم الله تعالى يسمونه بهذا الاسم الصائل تشبيها له بالصائل من الحيوان. للصائل نوعان اما ان يكون ادميا واما ان يكون
4:39الحيوان كان يكون ثورا او فاحلم من الابل يكون هائجا فيريد ان يتلف مال او نفس شخص فيجوز دفعه ولو بقتله. اذا الصائل يشمل الادمي وغيره ولكن في الاصل هو يطلق على غير الادمي فشبه الادمي به كما شبه النبي صلى الله عليه وسلم من يعض بغير طريق مباح شبهه
5:06الفحل بانه يعض بهذه الهيئة فهو تشويه بالحيوان والمراد بالصائل كما قال الشيخ تقي الدين في السياسة الشرعية. قال هو الظالم بلا تأويل ولا ولاية اذا الصائل هو من وجد فيه وصفان
5:22ان يكون ظالما يريد ان يعتدي اما على نفس او على مال او على عرض هذه ثلاثة اشياء تكون الصيانة عليها اما على النفس او المال او العرض ويكون ظالما فيها
5:37ليس طالبا لحقه وليس راجيا لامر يريده هو او من باب الدفاع عن نفسه وانما هو ظالم ومعتدل القيد الثاني كما ذكر الشيخ تقي الدين انه قال بلا تأويل ولا ولاية
5:54فاما كونه بلا تأويل فان من كان له فان من كان متأولا في شيء فانه لا يسمى صائلا كحال الاثنين الذين يتنازعان في ارض فان كل واحد منهما يظن ان هذه الارض له
6:11فهذا متأول بناء على دليل للملك في هذه الارض ونحو ذلك. الامر الثاني وبلا ولاية وهذا للاجماع كما حكى ابن المنذر ان ولي الامر او نوابه لا يكونون صائلين البتة
6:25لا يكون صائل البتة فلو ان مندوب البلدية مثلا اتى واتلف مال امرئ معين فان اتلافه اياه لا يكون من باب فعل الصيالة فيجوز دفعه. بل يحرم دفعه لان مندوب البلدية وغيرها من من القطاعات التابعة
6:43للجهات العامة لها حق ولاية وان كان ظالما ومخطئا او غير متأول لكنه لا يدفع من هذا الباب لانه فلا فان دفعه لا يكون من باب الدفع المأذون به وهو دفع الصيانة
6:57اذا هذي المسألة الاولى عرفناها من هو الصائل وانه يشمل الحيوان والادمي الامر الثاني وهو متعلق بالاول ايضا ان الصيانة تتعلق بثلاثة امور اما ان تكون الصيانة متعلقة بالنفس او بالعرظ او بالمال
7:16فان كانت الصيانة اعتداء على النفس او العرض فيجب دفعها. دفع الصائل واما ان كانت الصيانة على المال فيجوز دفعها اذا نوعان من الصيانة يجب دفعها اذا كانت على العرض او النفس
7:34واما ان كانت على المال فانه يجوز دفعها ويجوز ترك الصائل ليعتدي الامر الثاني ان اهل العلم يقولون ان الصيانة ايضا تنقسم الى نوعين باعتبار المصول عليه فان كان الشخص قد سيل على نفسه هو او ماله هو او عرضه هو فحكمه ما تقدم
7:58وان كانت الصيانة على غيره فان مشهور المذهب لان فيها رواية لان فيها روايتين فان مشهور المذهب انها تأخذ حكم الصيانة على نفسه فمن رأى شخصا يريد ان يقتل اخرا
8:14وكان الثاني ممن هو معصوم الدم والمعتدي لا تأويل له ولا ولاية فيجوز دفع الصائل ولو بقتله ويدفعه غير المجني عليه او المعتدى عليه هذا هو المتقرر عند فقهائنا. انه يجوز دفع الصائل على الغير
8:35على النفس وعلى الغير وكذلك من رأى شخصا يريد ان يصول على عرظ امرأة يريد ان يفجر بها وان يغتصبها فدفع ذلك بالقوة فادى الى اتلاف عضو ومن او فوات نفسهم بالكلية
8:51فحينئذ نقول كذلك هذا يسقط الضمان في حقه والاثم معا كما سيأتي بعد قليل والمال قد يقال مثله كذلك اذا هذا ما يتعلق بالصيانة المعاصرون يسمون دفع الصائل بالدفاع الشرعي وهذا هو المصطلح المشهور عند القانونيين ومن تابعهم. ولذلك يقولون ان الدفاع
9:11الشرعية نوعان دفاع خاص ودفاع عام فالدفاع الخاص اذا كنت تدافع عن نفسك والدفاع العام اذا كنت تدافع عن عامة الناس طبعا القيود الشرعية والفقهية تختلف بعض الشيء عن القيود عند المتأخرين من القانونيين. اول حديث اورده المصنف هو حديث عبدالله بن عمرو كذا
9:32والصواب وان كان في النسخ القديمة المطبوعة من البلوغ انها عن عبد الله ابن عمر وهو ليس كذلك وانما هو عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل دون ما له فهو شهيد. قال رواه ابو داود والنسائي والترمذي وصححه
9:50هذا الحديث وهم فيه الحافظ فان هذا اللفظ الذي اورده لم يروه ابو داوود والنسائي والترمذي وانما هو في الصحيحين وقد اخذ المصنف هذا الحديث من المحرر وقبله الالمام فانه اورد حديثين متواليين اورد الحديث الذي اورده المصنف وذكر انه قد رواه الشيخان
10:12ثم اورد بعده رواية اخرى وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد ثم قال رواه ابو داوود والنسائي والترمذي وصححه
10:27الحافظ ذهب بصره عند كتابة كتابه هذا فنقل تخريج الحديث الثاني للاول ولم يورد الحديث الثاني مع ان الحديث الثاني فيه زيادة فقه ساوردها بعد قليل وهذا من ذهاب البصر ومعلوم ان الحافظ رحمه الله تعالى في كثير من الاحاديث انما ينقلها بالواسطة اما من المنتقى او من ربما المحرر او اصله وهو
10:50المام هذا الحديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فهو شهيد. قوله من قتل دون ماله اي اعتدي عليه فدل ذلك على انه له اجر عظيم عند الله عز وجل ان قتل دون ما له
11:10ومعنى قوله دون ماله اي حال مدافعته عن ماله فان كان له اجر ان قتل حال مدافعته عن ما له فيدلنا ذلك فانه له اجر ان ان اعتدى على الجاني
11:26واقل الاحوال ان نقول انه لا اثم عليه فيه له اجر فيكون واجبا اولى اثم عليه فيكون جائزا اذا مفهوم هذا الحديث ان من قاتل غيره في باب لاجل المدافعة عن ماله
11:43فانه حينئذ يكون ذلك مباحا ومثل المال يقال في العرض ويقال في النفس. وقد جاء في رواية عند الامام احمد وابي داوود باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من من قتل دون
12:00اه ماله فهو شهيد من قتل دون عرضه فهو شهيد. ومن قتل دون دمه فهو شهيد. فنص على هذه الامور الثلاثة جميعا اللفظة الثانية التي اوردها صاحب الاصل وهو ان من اريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد تبين
12:19النص الذي اردناه قبل قليل وانما انتقلنا اليه بمفهوم اللفظ الذي في الصحيحين هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى فيه مسألة انه يجوز دفع الصائل على المال ويجوز بل يجب على مشهور المذهب دفع الصائل على النفس وعلى العرض. هذه هي المسألة الاولى
12:43المسألة الثانية ان المصول عليه اذا دفع الصائل فترتب عليه اتلاف للنفس او لعضو من الاعضاء او لمال فانه لا اثم عليه ولا ضمان لان الضمان تبع للاثم وحيث من وحيث انتفى الظمان فلا اثم
13:03اذا فلا ضمان عليه لا دية ولا اثم ولا عقوبة لا في الدنيا ولا في الاخرة لا بكفارة ولا بغيرها الامر الثالث انه استدل بهذا الحديث على ان من قتل ظلما فانه لا يغسل
13:20وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشهيد لا يغسل وكذا على مشهور المذهب لا يصلى عليه والمذهب او مشهور مذهب يقولون انه لا لا يغسل الا اثنان او لا يترك تركه تغسيل الا اثنين
13:37وهو قتيل المعركة والثاني من قتل ظلما فكل من قتل ظلما فانه لا يغسل عنده ودليلهم حديث الباب فان النبي صلى الله عليه وسلم قال فهو شهيد المسألة الاخيرة في هذا الحديث
13:54وهو ان دفع الصائل يشترط له شروط الشرط الاول انه لابد ان يكون هذا الصائل قادرا على الاعتداء وعلى فعل ما ظن الخوف منه كاتلاف المال او البدن او العطر
14:13الامر الثاني لابد ان تكون الصيانة حالتني الان وليست مؤجلة فلو ان امرأ وعد بان يصول بعد سنة فانه لا يدفع قبل فعله لان دفع الصيانة متعلقة بالحال وليست بالفعل
14:32الفعل يتعلق به مطلق العقوبة واما الحال فهي يتعلق بها الصيانة دفع الصيانة الشرط الثالث وهو انه لا بد ان يدفع بالتدرج الا يسار الى القتل الا اذا اعوز ما دون ذلك
14:49فيبتدأ بالصراخ ثم بالظرب وهكذا بالتدرج بما يدفع به الصائل الى ان يصل الى القتل وبناء على ذلك فان دفع الصائل فان دافع الصائم اذا بدأ بالقتل او بقطع عضو من الاعضاء مع قدرته على ما دونه
15:08فانه حينئذ يعاقب ويقاد ويضمن يعاقب في الدنيا ويقاد بما جنى ويضمن بدية ونحوها لانه اختل في حقه شرط وهذا الشرط هو انه لم يبدأ بالاسهل فالاسهل وانما انتقل للاشد وترك الاول. نعم. وعن عمران بن حصين رضي الله
15:32عنهما قال قاتل يعلى ابن امية رجلا فعض احدهما صاحبه. فنزع ثنيته فاختصما الى النبي صلى الله وعليه وسلم فقال ايعض احدكم اخاه كما يعض الفحم؟ لا دية له. متفق عليه واللفظ لمسلم
15:54نعم هذا حديث عمران رضي الله عنه وقد رواه الشيخان وذكر المصنف ان هذا اللفظ لفظ مسلم وانما اتى بلفظ مسلم لان فيه تسمية المجني عليه وهو يعلى ابن امية رضي الله عنه والا تتمة الحديث فانها موجودة في البخاري ومسلم معا. قال قاتل يعلى ابن امية كذا في مسلم
16:15واما في البخاري فانه قال قاتل رجل رجلا طبعا اختلف في هذا اللفظ قد جاء في بعظها انه يعلى ابن امية وفي بعضها انه يعلى ابن منية بالميم وقالوا ان امية هو ابوه واما منية فانها امه. فنسب مرة لابيه ومرة لامه ولا اختلاف في الحديث او في تسمية صاحب الحديث
16:39قال فعظ احدهما صاحباه يعني يعني عض عليه باسنانه وانيابه فانتسع يده من فمه حال العض فنزع ثنيته وفي لفظ في الصحيح فنزع ثنيتيه معا قال فاختصم الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يعض احدكم
16:59كما يعض الفحل فوصف الفعل بصفة الحيوان وهو الفحل الصائل لان الفحل دائما هو الذي يصول في الغالب فحل الابل يكون هو الصائم ولذلك شبه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفعل بفعل حيوان. ومنه اخذ العلماء تسمية الصائل بعد ذلك
17:17قال لا دية له هذا الحديث فيه من الفقه مسألتان المسألة الاولى ان من عض يد شخص بطريق محرم فانتزع المعضوض يده حال عضها بعنف انتزعها بقوة فترتب على هذا النزع
17:36سقوط بعض الاسنان سواء كانت الثنايا او غيرها فانه يكون هدرا لا عقوبة فيه ولا دية لان حكمه حكم الصائم لان حكمه حكم الصائل لانه لا يمكن ان يزيل يده
17:52من فم هذا الرجل الذي عظه بطريق محرم الا لاجل هذا السبب وعندما عبر الفقهاء انه عضه بطريق محرم لانه قد يباح العضد قالوا وذلك فيما لو قبض شخص على اخر
18:08كان يكون سارقا ونحو ذلك وخشي من هربه ولم يستطع ان يقيده بحبل ولا بيد وعرف انه لا يستطيع ان يقيده الا بالعض فحينئذ يجوز عضه. كذا ذكروا كذا ذكر فقهاؤنا فمثل هذا لو ان هذا المعظوظ
18:26نزع ثنيته او نزع يده بعنف فانكسرت ثنيته فانه حينئذ يضمن لانه قد عظ بطريق غير محرم وهذا هو الفرق بين الامرين آآ قال نعم هذه المسألة الاولى. المسألة الثانية
18:44انه قد الحق بالعظ غيره من الاحكام فقال فقهاؤنا رحمهم الله تعالى ومثلهم ذكر ابن القيم ان من خلص نفسه من يد ظالم وترتب على تخلصه منه فوات نفس او عضو
19:01او فوات مال فانه هدر ومن امثلة ذلك قالوا لو ان رجلا ربط اخر في مال له او على دابة له وكان ربطه له بسبب محرم لا يجوز له ان يقيده
19:18لا بسبب جناية ونحوها فاراد ان ينفك من هذا الرباط فادى افتكاكه منه لتلف هذا المال كانكسار الجدار او موت الدابة ونحو ذلك فانها تكون هدرا فان حينئذ تكون هدرا
19:35سبق معنا قبل ان انتقل للحديث الذي بعده. سبق معنا قبل ان كل من اعتدى على غيره في النفس او ما دونها فانه لا يخلو من اربع حالات اما ان يكون عمدا او شبه عمد او خطأ او ان يكون هدر
19:51والهدر له صور منها ما سبق ذكره وهو ان يكون الحق قتله. ومنها ان يكون من باب دفع الصائل. وهذه هي الصورة الثانية والصورة الثالثة للهدر ان يكون بلا فعل
20:04من الشخص بلا فعل تماما لم يفعل شيئا وترتب عليه القتل فحين اذ تكون هدرا مثل لو ان شخصا قد اوقف سيارته في مكان مباح له ايقافها فيه وجرت العادة ايقافها كالطرق الان
20:22فجاء شخص فرض يعني ارتطم جسده بهذه السيارة فمات بسبب ذلك فانه يكون هدرا لانه لم يفعل شيئا بخلاف من كان قد جعل دابته في مكان يمنع وقوف الدواب فيه فانه في الزمان الاول كانت الدواب لا تبقى في الطرقات وانما تخرج خارج البيوت
20:44فلو ان شخصا يعني خرج من نافذة داره لكي يمر في الطريق فسقط على دابة فمات فموته بسبب فعل محرم وهو ربطه الدابة بمكان منهي عنه. ومن الخطأ تشبيه هذه المسألة بتلك كما يظن كثير من المعاصرين وهذا خطأ. فان المناطة فيهما مختلف
21:06وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال ابو القاسم صلى الله عليه وسلم لو ان امرأ اطلع عليك بغير اذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح. متفق عليه
21:23وفي لفظ لاحمد والنسائي وصححه ابن حبان فلادية له ولا قصاص. نعم هذا الحديث فيه معنى الصيالة وفقهاؤنا يقولون ليس صيانة لكنه فيه معنى الصيانة وساذكر لماذا قالوا ان فيه معنى الصيانة وليس صيانة
21:43بعد قليل وهو ان ابا ابا هريرة رضي الله عنه قال قال ابو القاسم يعني محمدا صلى الله عليه وسلم لو ان امرأ عليك بغير اذن يعني نظر اليك في دارك
21:55في المكان الذي تملكه او تختص بسكناه بغير اذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح اي اثم. وفي لفظ عند احمد وغيره وصححه ابن حبان. قال فلا دية له ولا قصاص
22:10لانه لان الدية والقصاص انما هي مترتبة على الاثم ولا اثم حين اذ هذا الحديث فيه ان من نظر الى غيره في بيته اي نظر لبيت انسان واطلع عليه فان فعله هذا محرم لانه لا يجوز التجسس ولا التحسس
22:32فان ترتب على ذلك ان علم به صاحب الدار فرماه بحجر او عصى او نحو ذلك فادى هذا الفعل لان فقأ عينه فانه حينئذ تصبح هدرا ولا ضمان عليه بذلك ولا ضمان عليه بذلك. وهذا هو نص حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو واضح وجلي. وهذا من باب العقوبات
22:57طيب عندنا هنا مسائل متعلقة الاطلاع على غيره. الامر الاول ان الفقهاء قالوا ان هذه هذا الحكم يختلف عن الصيانة بان الصيانة لا بد فيها من التدرج بالدفع بالاسهل فالاسهل
23:16واما هذا هذه الصورة فان فقهائنا يقولون لا يلزم التدرج فلو ان المرأة علم ان الذي يطلع عليه يمكن ان يندفع بالصراخ فترك الصراخ وحدثه بحجر ونحوه ونحوه فانه يجوز
23:35ويسقط الظمان عنه بخلاف الصيانة فلا بد فيها من التدرج لم يخالف في ذلك من فقهاء مذهب الامام احمد الا ابن حامد ابو عبد الله شيخ القاضي ابي يعلى وفاقا للشافعية فقالوا انه
23:47يكون صورة من صور الصيانة فيجب فيها التدرج. ودليل المذهب خلافا للرواية الثانية قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفع الذي نظر اليه في حديث جابر وفي غيره
24:01من شق الباب بل هم بان يفعل هذا مع امكان دفعه بالزجر فدل على انه يجوز الانتقال مباشرة للخذف ولو لم اه ولو لم ولو كان يندفع بما هو دونه
24:15المسألة الثانية عندنا ان قول النبي صلى الله عليه وسلم اطلع عليه قالوا ان الاطلاع عليه انما يكون في بيته سواء كان يمتلكه او اختص به بعارية ونحوها واما لو اطلع عليه في غير بيت
24:32كأن يكون المكان مكانا عاما ونحو ذلك فانه لا يحق له ذلك. بل لا بد ان يكون في بيته الامر الثالث باعتبار ما يطلع بواسطته فمشهور المذهب انه لا فرق بين ان يكون ما اطلع به ظيق او واسع
24:53فالظيق عندهم مثل شق الباب فتحة المفتاح قديم المفاتيح ليست مثل مفاتيحنا الان صغيرة جدا. وانما كان المفتاح بالامكان ان تنظر به. يصل حجم المفتاح اربعة اصابع طبعه خمسة اصابع يدخل فيها المفتاح
25:08وهذا موجود الى الان في بيوتنا القديمة بيوت الطين لان المفاتيح تكون من حديد كبيرة جدا فكان الناس يعني مفاتيحه بالامكان ان ترى من في البيت نظرا كاملا فسواء كان الفتحة صغيرة
25:21كشق المفتاح الباب او كانت كبيرة كالخوخة والنافذة ونحو ذلك فانه لا يجوز الاطلاع منها بخلاف ما لو كان الباب مفتوحا فان الباب اذا كان مفتوحا فانه حينئذ لو اطلع شخص من هذا الباب فلا يجوز رميه
25:46لان صاحب البيت مفرط بفتحه الباب وكذلك لو ان هذا الذي اطلع من باب اولى لو دخل داخل الدار فانه لا يجوز رميه بحجارة ولا بغيرها. فمن فعل ذلك معه
26:02فانه يظمن اذا انما يكون الحكم خاص فقط بمن اطلع من شق ونحوه قالوا طبعا لان الباب اذا كان مفتوح فيه تفريط ومن دخل داخل الدار فانه سيعلم به فيمكن التستر عنه. بخلاف الذي يطلع من شق ونحوه. طبعا الشق عندهم لا يلزم مع قد تكون من علو. ولذلك ذكروا ان من كان في علو بالامكان ان
26:26ينظر لمن هو في سفل والحقوا به هذا الحكم الامر الاخير في هذا الحديث انهم يقولون من رأى غيره يطلع ابيح له عقوبته بهذه العقوبة وان لم يتيقن انه قد نظر الى عورة
26:44وان لم يتيقن انه قد نظر الى عورة وبناء على ذلك فانهم يقولون اذا علم انه ينظر في ينظر الى الدار ولو كان النساء في جانب بعيد فيجوز له ان يعاقبه بذلك
26:59بل لو كان المطلع من محارم اهل البيت من محارم اهل البيت فيجوز كذلك ان يعاقب بهذه العقوبة من صاحب الدار اذا كان على هذه الهيبة بقي عندي مسألة اخيرة
27:15وهي قضية لو ان هذا المطلع انصرف فانه لا يجوز معاقبته كما ان ذاك الرجل لما انصرف عن النبي صلى الله عليه وسلم ترك معاقبته وقد هم بمعاقبته لما كان مطلعا دون ما بعدها. اذا فهذا الفعل متعلق بالحال وليس
27:31متعلقا بالفعل نعم. وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان حفظ الحوائط بالنهار على يا اهلها وان حفظ الماشية بالليل على اهلها وان على اهل الماشية ما اصابت ماشيتهم بالليل
27:53رواه الخمسة الا الترمذي وصححه ابن حبان وفي اسناده اختلاف. نعم هذا حديث البراء رضي الله عنه البراء بن عازب رضي الله عنه وقد ذكر المصنف ان فيه اختلافا وذلك ان هذا الحديث قد اعله اهل العلم بعلتين فانه قد رواه اهل السنن الذين ذكرهم المصنف من طريق الاوزاعي عن
28:15احمد ابن شهاب الزهري عن محيصة ابن حرام عن حرام ابن محيصة عن البراء ابن عازب رضي الله عنه وقد اعل بعلتين. العلة الاولى الاختلاف في هذا الحديث فانه قد اختلف عن الزهري فيه
28:29فرواه معمر عن الزهري عن حرام ابن محيصة عن ابيه عن البراء فزاد فيه لفظة عن ابيه وزيادة لفظة على ابيه طبعا ورواها عن معمر عبدالرزاق وعن عبدالرزاق الامام احمد في المسند
28:46وزيادة عن ابيه هذه انكرت على معمل او على عبد الرزاق والصواب ان البراء والصواب ان هذا الحديث جاء من طريق الاوزاعي عن آآ عن عن طريق الزهري عن حرامي بن محيصة عن البراء بدون زيادة عن ابيه
29:05هذا هو الاختلاف الذي اشار له المصنف العلة الثانية اعلم بان اه حرام بن محيص هذا لم يسمع من البراء. وهذه العلة اعلها بها ابن حبان وكذا تبعه عليها ابن حزم وكثير من اهل العلم كان ابن عبد البر وغيره
29:24وهذه العلة مسلمة عند اهل العلم ولذلك قال ابن عبد البر وغيره ان هذا الحديث مرسل ولكن تلقته الامة بالقبول تلقته بالقبول ونحن نعلم انه قد انعقد الاجماع كما حكى شيخ الاسلام وغيره على ان الحديث المرسل
29:40لا يكون مردودا بكل حال وانما يكون مقبولا بشرطه طبعا هذا خالف فيه بعض الحنفية واطال الطحاوي في تضعيفه بناء على اصله. طيب اه هذا الحديث اه فيه من الفقه مسائل
29:56او او نبدأ بلفظه فيه قال ان حفظ الحوائط بالنهار على اهلها. حفظ الحوائط الحوائط هي هي المزارع الصغيرة او النخيل التي تحاط بحائط حنا الى عهد قريب نسمي المزاعر الصغيرة بالحيطان
30:10نقول حائط فلان وحائط فلان فالحائط هو المزرعة التي تحاط بحائط او مجمع النخيل قال ان حفظ الحوائط بالنهار على اهلها لان اهلها يكونون فيها يزرعون ويحرثون ويسقون فجرت العادة ان حفظها في النهار على اهلها
30:28فاذا ورد عليها شيء من الدواب ردوا هذه الدواب ومنعوها بناء على العرف والعادة قال وان ايقظ النبي صلى الله عليه وسلم ان حفظ الماشية بالليل على اهلها. اي على اهل الماشية
30:42لان العادة ان صاحب الماشية هو الذي يحفظها في الليل فتكون في المكان الذي تبيت فيه ويجعل لها مكانا يحيطها به ويغلق عليها لكي لا تسرق. فجرت العادة ان الليل تكون في اماكن آآ مبيتها. فلذلك العادة ان ان الليل يحفظها فيها
31:05قالوها وقول النبي صلى الله عليه وسلم على اهلها يشمل ذلك كل من كان مختصا بهذه البهائم سواء كان مالكها او كان المستعير لها او كان مستأجرها او المودعة عنده
31:26اذا فالضمان في الليل والحفظ متجه لهؤلاء الاربعة المالك او المستأجر طبعا ما يجتمع اثم فاذا كان هناك مستأجر فان الحفظ مأمور به المستأجر والظمان عليه والامر الثالث المستعير وكذلك المودعة عنده. فالمودعة عنده تكون عليه الظمان لانه فرط في حفظها بالليل
31:49قال وان على وان على اهل الماشية عرفنا من هم اهل الماشية ما اصابت ماشيتهم بالليل يعني ان الماشية هذه من الابل والبقر والغنم ونحوها ما اصابته في النهار فانها تكون
32:06جبار اي هدر ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العجماء جبار العجماء جبار لان العجماء ترعى في النهار وتبيت في الليل ففي حالة النهار
32:22تكون جبار لانها اذا انفلتلت من الراعي وكثيرا ما تخرج الابل والغنم والبقر من الرعاة تذهب او يغفل عنها بعض الشيء فاذا انفتلت من الراعي وخرجت من المرعى واتت لبعض الحيطان فاعتدت عليه بان اكلته من الزرع الذي فيه او اتلفت بعض الاشياء التي فيه
32:43فانه حينئذ يكون الضمان ليس على مالكها او اهلها وانما تكون هدرا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم العجماء جبار اذا فقول النبي صلى الله عليه وسلم العجماء جبار هذا محمول على النهار فقط دون الليل
32:59واما ان خرجت في الليل فان الضمان يكون على مالك على صاحبها سواء كان مالكا او غيره لاعمال هذا الحديث وهو قوله وان على اهل الماشية ما اصابت ماشيتهم بالليل
33:14وهذا اعمال للحديثين وليس اهمالا لاحدهما. خلافا لابي حنيفة واصحابه عندما لم يعملوا بهذا الحديث وانما جعلوا العجماء جبار مطلقا اذا هذا الحديث فيه من المسائل امور المسألة الاولى ما عرفنا قبل قليل
33:29ان الماشية ما اتلفته في النهار فانه يكون هدرا وما اتلهته في الليل فانه يكون ضمانه واجب على اهلها وعرفنا من هم اهلها المسألة الثانية ان الظمان قد يكون على المالك او على المستأجر او على المود المودع او على المستعير. فان هذا يشمله قول النبي صلى الله عليه وسلم على اهلها
33:52الامر الثالث ان في قول النبي صلى الله عليه وسلم وان على اهل الماشية ما اصابت ماشيتهم بالليل. قوله ما اصابت ماشيتهم هذا يشمل كل ضرر بالحيطان وهو المذهب فسواء كان ظررهم بالزرع
34:11او بالشجر او كان ظررهم بثوب وطأته الماشية او بمتاع افسدته او بغير ذلك فان الضمان يكون على اهلها مطلقا وهذا هو المذهب واما ما مشى عليه الموفق رحمه الله تعالى في المغني
34:30فانه قال انما نستثني اقل ما ورد به النص والاصل ان العجماء جبار فنقول ان لا ضمان على صاحب العجمة وهي وهي البهيمة تسمى عجمان لانها لا تتكلم. لا ضمان على صاحب العجماء
34:47اذا اتلفت الزرع او الشجرة فقط واما ما عداه من المتاع كان تفسد يعني شيئا معينا من المتاع وغيره كالثوب تطأه او الفرش تطأه وتفسده فانه لا يكون كذلك. واما المذهب وهو المعتمد وهو الصحيح لا شك انها شاملة وليست خاصة بالزرع ونحوه
35:08الامر الثالث والاخير هل تلحق الطيور اه سائر العجماء قد يكون الشخص عنده حمام والحمام يذهب فقد يفسد على غيره شيئا من ذلك فهل يدخل فيه؟ في النهار لا شك انه ليس كذلك. وهذا باجماع
35:25لان الطيور تخرج فتأكل من اه الزرع اهل الزروع وانعقد الاجماع على ان وخاصة على رؤوس النخل كالحمام ونحوه فلا يكون كذلك واما في الليل فان فقهائنا يقولون الطير ليس متعلق به هذا الحكم
35:43لان الطير في العادة لا تحفظ كما يحفظ سائر البهائم من الغنم والبقر والابل ونحوها. نعم. وعن معاذ بن جابر رضي الله عنه في رجل اسلم ثم تهود لا اجلس حتى يقتل. قضاء الله ورسوله. فامر به فقتل
36:03متفق عليه وفي رواية لابي داوود وكان قد استتيب وكان قد استتيب قبل ذلك. نعم. بدأ المصنف رحمه الله تعالى في حدي او عقوبة المرتد فبدأ اورد فيه ثلاث احاديث اولها حديث معاذ ان رجلا اسلم ثم تهود اي رجع الى اليهودية
36:22فقال معاذ بن جبل لا رضي الله عنه لا اجلس حتى يقتل. اي انه يجب ان يقام الحد على الفورية. قال قظاء الله ورسوله. وقوله قظاء الله ورسوله يدل على انها حكم ثابت
36:35بكلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم قال فامر به فقتل اه ظاهر هذا الحديث انه لم يستتب لم يستتب هذا الرجل لانه قال لا اجلس حتى يقتل
36:47لكن اورد المصنف هذا الحديث واورد الاجابة عنه وهو ما جاء في رواية عند ابي داوود قال وكان قد استثيب قبل ذلك وقد جاء في بعض الفاظ هذا الحديث ان استتابته كانت قبل ذلك بعشرين ليلة او قريبا من ذلك
37:04هذه اللفظة اخذ بها جمهور اهل العلم على ان المرتد يستتاب خلافا لمن قال وهي احدى الروايات عن احمد وان كانت ضعيفة وغير المشهورة انه لا يستتاب المرتد مطلقا وهذي الرواية التي اوردها المصنف
37:20آآ اشار ابو داوود لعلة فيها فقال ان هذا الحديث قد روي من طرق وليس فيها الاستتابة اي ان بعض الطرق هي التي وردت الى واما اغلبها فليس فيه ذلك. نعم
37:34وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه. رواه البخاري. نعم هذا حديث ابن عباس النبي صلى الله عليه وسلم قال من بدل دينه اي غير دينه فاقتلوه
37:49وقول النبي صلى الله عليه وسلم من من هذه من صيغ العموم؟ وعلى قول جماهير الاصوليين خلافا لما نقله ابن الحاجب عن بعض الحنفية انها تعم الذكور والاناث معا. ونقل ابن الحاجب
38:01في مختصره الاصولي عن بعض الحنفية انها تعم في الذكور دون الاناث فقط وقد اتى الحنفية بهذا لا عن استدلال لغوي وانما اخذوا ذلك من اصلهم. او من فرعهم ان المرتدة اذا رجعت عن الدين
38:16انها لا تقتل وليس ذلك كذلك. بل ان في كتاب الله عز وجل ان من تعم الذكر والانثى فان الله عز وجل يقول من عمل صالحا من انه انثى وهذا نص على ان من تشمل الذكر والانثى
38:31اذا فقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل تشمل تشمل الذكر والانثى معا حد الردة يقام على الذكر والانثى معا قوله من بدل دينه المراد بدينه هنا الدين المعهود وهو الاسلام
38:44وبناء على ذلك فان من انتقل من دين غير الاسلام لدين اخر فانه لا يقام عليه الحد وذلك لان هذا اللفظ ليس على عمومه باجماع ليس على عمومه باجماع. ما هو العموم؟ هناك صورة باجماع ليست على العموم وهو من انتقل من غير الاسلام الى الاسلام. هذا بدل دينه. فلا يقام عليه الحد
39:06اذا هو من من الخصوص في لفظة الدين ليس كل دين وانما الدين الذي المراد به الاسلام هنا كانه يقول من بدل دينه اي الاسلام المعهود وهو الاسلام وبناء على ذلك فان من استدل بهم بعض اهل العلم ان من انتقل من النصرانية لليهودية ونحو ذلك انه يعني يقام عليه
39:27الردة ليس مصيبا في ذلك وانما المراد بالدين هنا الاسلام دون ما عداه. ان الدين عند الله الاسلام. نعم. وعن ابن عباس ان اعمى كانت له ام ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه. فينهاها فلا تنتهي. فلما كان ذات ليلة
39:47ان اخذ المعول فجعله في بطن في بطنها واتكأ عليها فقتلها. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم اما فقال الاشهد ان دمها هدر. رواه ابو داوود ورواته ثقات. نعم هذا حديث ابن عباس ذكر مصنف ان ابا داوود
40:07لرواه ورواته ثقات وقد احتج احمد في رواية عبد الله وابي طالب وغيرهم بهذا الحديث. اه فيه ان اعمى كانت له ام ولد ام ولد يعني انها جارية يملكها وقد
40:21جاءت له بولد وقد جاء في بعض الالفاظ ان له منها ابنان وهي التي كانت تقوم بشأنه وقد كان اعمى. وكانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه. يعني انها سبة النبي صلى الله عليه وسلم ووقعت فيه
40:35فينهاها عن ذلك؟ فلا تنتهي عن فعلها فلما كان ذات ليلة اخذ المعول وهو الة يعني مشهورة ومعروفة فجعله في بطنها واتكأ عليها فقتلها فقتله ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم
40:50فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اشهد ان دمها هدر اي لا اثم عليه ولا عقوبة ولا كفارة. هذا الحديث فيه من الفقه ثلاث مسائل. المسألة الاولى فيه دليل
41:00على ان من سب الله او سب رسوله صلى الله عليه وسلم او سب ملكا من الملائكة الله جل وعلا فان هذا السب كفر وبذلك اخذ اهل العلم رحمهم الله تعالى ان الكفر قد يكون بالانكار والجحود
41:17وقد يكون الكفر بالفعل ومن الفعل السب فان بعض الافعال تخرج من الملة. الامر الثالث ان الكفر قد يكون بترك الفعل كما حكم فقهاؤنا على مشهور المذهب ان من ترك الصلاة بالكلية فانه يقتل كفرا
41:36اذا هي ثلاثة اشياء ذكرها العلماء في باب الردة يحصل بها الكفر اذا الحكم الاول ان سب الله او سب رسوله او ملك من الملائكة فقهاؤنا يقولون هو كفر في ذات السب. ما لم يكن مخطئا يعني اراد ان يقول كلمة فاخطأ
41:50فيها المسألة الثانية معنا ان الفقهاء يقولون انه يشترط لاقامة حد الردة الاستتابة واستثنوا من ذلك ثلاث صور اربع صور او خمس الصورة الاولى ما ورد في هذا الحديث وهو ساب الله وساب رسوله او صورتان ان شئت اجعلها
42:12فمن سب الله وسب رسوله فمشهور مذهب احمد عندما نقول مشهور مذهب احمد اي انه قول اكثر اصحابه. فمشهور مذهب الامام احمد انه لا توبة لهما وان اظهر التوبة فانه يقام عليهم الحد
42:26الامر الثاني قالوا الساحر والامر الثالث قالوا او الرابع الزنديق والامر الخامس قالوا من تكررت ردته هؤلاء الخمسة سابوا الله وسابوا رسوله والساحر والزنديق والامر الخامس من تكررت لدته قالوا هؤلاء لا يستتابون وانما يقام عليهم حد الردة
42:50مطلقا ابتداء. الرواية الثانية بالمذهب وهي قول الخرقي ابي القاسم انه يستتاب الجميع ومنهم هؤلاء الخمسة وبين هاتين الروايتين الروايات فبعضهم يجعل استتابة في الساب دون الزنديق مثلا والساحر وبعضهم يستقبل يقبلها في الساحل وفي غيره. وعلى العموم ان هناك يعني آآ
43:16اختلافا بين هذه الروايات والذي عليه العمل عند اكثر القضاة عندنا في المملكة ان جميع المرتد ولو كان سابا لله او لرسوله او كان ساحرا فانه يدرأ عنه حد الردة بالتوبة
43:32وعلى قول الخرقي وقال به كثير من الاصحاب وماله ابن القيم في بعض السور دون بعضها المسألة الاخيرة هذا الحديث فيه ان هذا الاعمى قد اقام الحد بنفسه وهذا جائز كما سيأتي معنا
43:48فان المرء لا يجوز له ان يقيم الحدود لان فيها افتياتا فليس لكل احد ان يقيم الحد وانما هو من خصائص ولي الامر او نائبه الا في صورة واحدة وهو ان يقيم السيد الحد على
44:04عبده وهنا هذا الرجل اقام الحد على امته التي هو مالك لها ومثله يقال في قصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حينما قتلت الساحرة التي سحرتها فانها كانت امة لها
44:19كذا وجهه اصحابنا نعم