٩٥. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00كتاب الحدود باب حد الزاني عن ابي هريرة وزيد ابن خالد الجهني رضي الله عنهما ان رجلا من الاعراب اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انشدك بالله الا قضيت لي بكتاب الله. فقال الاخر وهو
0:20منه نعم فاقض بيننا بكتاب الله واذن لي. فقال قل قال ان ابني كان عسيفا على هذا فزنا بامرأته واني اخبرت ان على ابني الرجم فابتديت منه بمائة شاة ووليدة. فسألت اهل العلم فاخبروني انما على
0:40ابن جلد مئة وتغريب عام وان على امرأتي هذا الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لاقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم رد عليك وعلى ابنك جلد مئة وتغريب عام واغدو
1:00انيس الى امرأتي هذا فان اعترفت فارجمها متفق عليه وهذا اللفظ لمسلم. نعم بدأ المصنف رحمه الله تعالى ذكر كتاب الحدود واورد كل حد في باب وبدأ بباب حد الزنا وعادت الفقهاء رحمهم الله تعالى يبدون انهم يبدأون بباب الزنا خاصة
1:20لان الزنا فيه عقوبتان فيه الجلد وفيه قتل كما ان فيه عقوبة ثلاثة وهي التغريب. ثلاث عقوبات وهذه العقوبات الثلاث هي غالب العقوبات التي تتبعها ما بعدها فالجلد يتكرر في الشرب وفي القذف والقتل قد يكون في غيره وان كانت
1:39تفاهنا متعلقة بالرجم. اول حديث اورده المصنف حديث ابي هريرة وزيد ابن خالد رضي الله عنهما ان رجلا من الاعراب اتى النبي صلى الله عليه وسلم قوله من الاعراب هذا يدل على صفة في هذا الرجل. فالمراد بالاعرابي هو الذي بدأ وكان في بادية
1:54وغالبا من كان في بادية بعيدا عن الامصار فانه يكون اقل علم ممن يكون في الامصار ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من بدا فقد جفى. فان البادية تكون اقل علما ويكون ابعد عن حضور الجمعة والجماعة حيث فيها العلم وفيها التوجيه والتنبيه
2:11وعندما نقول الاعراف المقصود بهم الذين هم في البادية. هذا هو المرود المراد بالاعراب. وقد اطلق بعض اهل العلم لفظة الاعراب على غير العرب. فكل من بدوا ولو من غير الاعراب يسمى اعرابيا
2:23من باب التغريب على هذا الوصف. فالاعرابي من في حكمهم ممن في حكمهم من كان متبديا من الاكراد ومن القبائل الاخرى التي تكون في مشرق الارض ومغربها مثل بعض القبائل الافريقية يأخذ حكمه
2:37وان كان بعضهم يقول لا الاعراب هو من تبدى من العربية خاصة اه قال اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انشدك الله الا قضيت لي بكتاب الله
2:48يعني اقضي لي بشرع الله. فقال الاخر وهو افقه منه وجه كونه افقه منه انه لم ينشد النبي صلى الله عليه وسلم بالله. لان الصحابة رضوان الله عليهم مأمورون بالا يرفعوا اصواتهم فوق صوت النبي. والا يجعلوا خطابهم
3:06والنبي صلى الله عليه وسلم كخطاب بعضهم لبعض. ولذلك فان التأدب في حقه في في في حق النبي صلى الله عليه وسلم واجب عليهم بل امروا فترة من الفترات قبل نسخه بان لا يتكلموا حتى يقدموا يطلبوا طلبا حتى يقدموا بين ايديهم صدقة
3:23فوجه فقه الثاني انه امر او سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يقضي له بكتاب الله من غير ان يناشده بالله جل وعلا قال واذن لي اه اي آآ فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الوجه الثاني في ادبه فانه
3:39استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فقال قل فقال ان ابني كان عسيفا على هذا اي عند هذا اجيرا العسيف هو الاجير يعني كان يعمل عنده قال فزنا بامرأته وقع عليها. واني اخبرت هذا مبني على بناء المجهول
3:57ان على ابني الرجم قوله اخبرت هنا البناء المجهول يدل على ظهور هذا الحكم. وانه قد استقر عند الصحابة رضوان الله عليهم حكم الرجم في الجملة حكم الرجم في الجملة وهذا يدل على ان الرجم
4:13قد انعقد الاجماع عليه في الجملة من عهد الصحابة رضوان الله عليهم فمن بعدهم قال واني اخبرت آآ ان على ابني الرجم فافتديت منه بمئة شاة ووليدة يعني انني قلت سأسقط عقوبة الرجم في مقابل ان اعطيك مئة شاة ووليدة اي جارية. الوليدة هي الجارية
4:35فهذا من باب الصلح على اسقاط الحدود والصلح على اسقاط الحدود لا يجوز. وانما يجوز الصلح على اسقاط العقوبات التي تثبت لحق الادميين كالقصاص ونحوه قال فسألت اهل العلم قوله فسألت اهل العلم يفيدنا على ان الصحابة ليسوا في درجة واحدة في العلم. بل بعضهم اعلم من بعض وهذا مسلم. ولذلك فان ابن حزم
4:59الذين كانوا يفتون من الصحابة فلم اظن يتجاوزوا اربع مئة واقل. فمنهم المكثر ومنهم المقل. مع ان النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه يتجاوزون المئة الف الذين حجوا معه حجة الوداع
5:12قال فسألت اهل العلم فاخبروني ان على ابني جلد مائة وتغريب عام. هذه الجملة آآ فيها حكم وهو ان غير المحصن يجب وعليه جلد مائة وان يغرب عاما اي انه تجب عليه عقوبة
5:27وهذا الذي عمل به الفقهاء رحمة الله عليهم انه يجب الجلد والتغريب ولا يقوم الحبس مقام ولا يقوم الحبس مقام التغريب بل يجب التغريب وهذا الذي عليه العمل عندنا يجب ان يغرب بان ينقل من البلد التي هو فيها الى بلد اخرى تبعد مسافة قصر
5:48يجب انها تكون قد تبعد مسافة قصر يعني اكثر من ثمانين كيل على القول المشهور في تقديرها ويجب جلد المئة قال وان على امرأة هذا الرجم. هذه الجملة فيها دليل على ان المحصن
6:03سواء كان ذكرا او انثى يجب عليه الرجم ولا يجمع مع الرجم الجلد. وهذا هو المعتمد والمشهور في المذهب. وسنتكلم عنها في الحديث الذي بعده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لاقضين بينكما بكتاب الله
6:19قال الوليدة والغنم رد عليك لانها بنيت على باطل وما بني على باطل فهو باطل. وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام. وهذا هو قضاء النبي صلى الله عليه وسلم بانه لابد من الجلد والتغريب. قال واغدوا يا انيس الى امرأتي هذا فان اعترفت فارجمها. ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الجلد. في هذا الحديث من فقه المسألة
6:39قضية اه ان ان غير المحصن عقوبته ان يجلد مئة وان يغرب عاما فهي عقوبتان وليست عقوبة واحدة. ولا يقوم الحبس مقام التغريب الا عند تعذره. حينما ما لا يمكن التغريب مطلقا. فحينئذ قد يصار الى الحبس. خلافا لابي حنيفة واصحابه
7:01المسألة الثانية ان المحصن بشروطه الاربعة التي سنأتي ان شاء الله على ذكرها اه يجب عليه الرجم والامر الثالث انه لا يجمع مع الرجم جلد خلافا لما جاء في حديث عبادة
7:16والامر الاخير فيه ان هذا الحديث يدل على انه لا يصح المصالحة على العقوبات التي شرعت لحق الله جل وعلا واما العقوبات التي شرعت لحق الادميين فيجوز الصلح عليها كما ان هذا الحديث فيه دليل على انه تجوز الوكالة والنيابة
7:35في جميع ما تدخله الوكالة والنيابة ولو كان من حقوق الله جل وعلا كالوكالة في سماع الدعوى والوكالة في اثبات الحق وتنفيذه تأييد تنفيذ الحق والعقوبة وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني خذوا عني فقد
7:59جعل الله لهن سبيلا. البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة. والثيب بالثيب جلد مائة. رواه مسلم نعم هذا حديث عبادة النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني خذوا عني
8:13فقد جعل الله لهن سبيلا. المقصود بذلك في قول الله عز وجل حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا هذا الحديث هل يكون ناسخا للاية ام مبينا لها المشهور عند متأخر الفقهاء اوردوه في الكشاف وغيره ان هذا الحديث يكون ناسخا
8:34للاية وعلى ذلك فان الاية ليس فيها النفي وليس فيها الرجم. فكان هذا الحديث ناسخا لها وتحقيق مذهب الامام احمد وهو الذي بينه الشيخ تقي الدين بل هو منصوص احمد قبل ذلك ان السنة لا يمكن ان تكون ناسخة للقرآن
8:55فلا ينسخ القرآن الا قرآن مثله. ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. فالسنة لا تنسخ القرآن مطلقا وبناء على ذلك ان هذا من باب التبيين
9:07لان الله عز وجل قال او يجعل الله لهن سبيلا فجعل هذا السبيل فجاءت السنة مبينة للسبيل. فهي لم ترفع الحكم فقد جاء السبيل بالتبيين وهذا هو الاوفق لاصول الامام احمد وهو ان السنة لا تنسخ القرآن. قال البكر بالبكر قوله البكر بالبكر
9:27اي اذا زنا بكر ببكر والمراد بالبكر اي غير المحصن وليس المراد بالبكر من لم يسبق له الوطء فقد يقع الشخص بوطء ونسميه بكرا في باب الزنا فلو ان رجلا زنا بامرأة ثم زنا الثانية
9:47فان الزناه الثاني لا يرفع عنه كونه بكرا او غير محصن وكذلك المرأة اذا زنت او نكحت نكاحا باطلا فان هذا لا يرفع عنها حكم كونها بكرا في هذا الباب او بمعنى الذي يعبر عنه الفقهاء بكونها
10:06غير محصنة ما زالت غير محصنة قال ونفي سنة والثيب بالثيب المراد بالثيب هو من وطأ لابد ان يكون وطأ في نكاح صحيح فلابد ان يكون في نكاح صحيح وان يكون النكاح من حر فان الامة
10:24لا تحسنوا الحر ولابد ان يكون الزوجان كلاهما كلاهما حر وان تكون كذلك مسلمة فان غير المسلمة لا لا تحسن قال نعم جلد مئة والرجم هذا الحديث يقول ابن رجب رحمه الله تعالى اخذ بظاهره
10:40كثير من العلماء فاوجبوا على غير على المحصن الجلد والرجم معا يقول ابن رجب وهو المشهور عن الامام احمد كذا قال قال وهو المشهور الامام احمد اي ان اكثر الروايات عن الامام احمد هو الجمع بينهما
11:00واما الرواية الثانية وهي الاصح عند المتأخرين فالصحيح انه انما يحد المحصن بالرجم دون الجلد وهي انص الروايتين عن احمد اي اصرح في النص على المسألة بل قد ذكر الزركشي وغيره انها الاشهر عن احمد وليست الرواية الاولى التي ذكرناها قبل قليل. فان الاشهر عن الامام احمد هو انه لا يجمع بينهما
11:30بل اعجب من ذلك ان الاسرى ما قد نقل عن الامام احمد توجيه حديث عبادة فجاء في رواية الاثرم ان احمد وجه حديث عبادة قال انه كان اول ما اوجب الرجم
11:44فان اول ما وجب الرجم كان بهذا اللفظ بدليل انه قال خذوا عني خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا. اي اول ما وجب الرجل كان بهذه بهذه الهيئة ثم بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا
12:00ورجم الغامدية ورجم الجهنية ورجم عليه الصلاة والسلام اليهودي واليهودية. ورجم غيرهم رجم ستة او سبعة ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه جمع مع الرجم جلد فدل ذلك على انه انما يشرع الرجم بلا جلد وهو اخر الامرين عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون ذلك من باب الحكم الاخير منه صلى الله عليه وسلم
12:23نعم طبعا الذين قالوا قالوا ان عدم النقل في الرجم لا يدل على عدم الوجود ان عدم النقل يدل على عدم لا يدل على عدم الوجود وهو انه اه قد جلده. تفضل
12:39وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال اتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فنادى. فقال يا رسول الله اني زنيت فاعرض عنه فتنحات تلقاء وجهه فقال يا رسول الله اني زنيت. فاعرض عنه حتى
12:59ثنى ذلك عليه اربع مرات فلما شهد على نفسه اربع شهادات دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابك جنون؟ قال لا. قال فهل احسنت؟ قال نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهبوا به فارجموه متفق
13:19نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا من المسلمين اتى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فناداه امام الناس فقال يا رسول الله اني زنيت فاعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فتنحى تلقاء وجهه يعني اتاه قبل وجهه
13:35فقال يا رسول الله اني زنيت فاعرض عنه. كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلس يلتفت لاحد جهات المجالس ولذلك جاء في حديث ابن مسعود انه كان في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم يحب الصحابة ان يجتمعوا ذات اليمين اي يمين النبي
13:49وسلم لان التفاته غالبا في وجهه من جهة اليمين. فكان يريدون ان يستقبلوه بوجهه فلربما كان هذا الرجل قد جاءه من هذا المجلس فلما قال هذه الكلمة التفت النبي صلى الله عليه وسلم للجهة الاخرى من المجلس
14:04وبدأ يتكلم فجاءه من الجهة الاخرى ليقابله وهذا من ادبه رضي الله عنه ولم يرفع صوته ويأمره بان يلتفت اليه. وهذا من ادب الصحابة رضوان الله عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم
14:18قال فاعرض عنه ثم ثنى ذلك ثنى اي كرره عليه اربع مرات فلما شهد على نفسه اربع شهادات دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بك جنون قال لا قال فهل احسنت؟ قال نعم. قال اذهبوا به فارجموا. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل
14:34المسألة الاولى ان الفقهاء يقولون يستحب للامام او نائبه ولمن حضر مجلس الحكم ان يعرض للمقر بالزنا بالرجوع هذه المسألة الاولى بانه صلى الله عليه وسلم اه قال لعلك قبل سيأتي ان شاء الله هذا اكثر في الرواية التي بعدها. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم اعرض عنه. هذا من باب التعريض بالفعل وبالقول في اللفظ الذي يأتي بعد
14:59المسألة الثانية هذا الحديث يدل على ان اقرار المجنون غير معتبر ابيك جنون وفي معنى الجنون كل ما كان فيه فقد للعقل كالنوم والسكر وقد جاء في بعض الفاظ الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر ان يستنكح
15:18اكان سكران ام لا ايضا هذا الحديث استدل به فقهاء المذهب على ان الاقرار في الزنا لا يثبت به الحد الا اذا تكرر اربع مرات. لا بد ان يتكرر اربع مرات
15:33قالوا وكذا كل اقرار باتلاف لابد ان يتكرر فالاقرار بالسرقة لابد فيه من تكراره مرتين والاقرار بالزنا لابد ان يتكرر اربع مرات. دليلهم قال فلما شهد على نفسه اربع شهادات حينئذ سأله النبي صلى الله عليه وسلم
15:54اذا لا بد عندهم انه يتكرر الاقرار بالزنا وهذا التكرار على سبيل الوجوب. فلو اقر ثلاثا فلا يجوز اقامة الحد عليه. الشرط الثاني عندهم في الاقرار انه لابد الا ينزع عن اقراره
16:10لا ينزع الاقرار يعني لا يرجع عنه حتى يقام عليه الحد. كاملا وليس ابتداؤه وانما انقضاؤه. فلو نزع عن اقراره آآ بعدما بدأ في الحد يجوز له ذلك. فيجوز له الرجوع فيه. اكذاب نفسه
16:27الامر الاخير اه فيما يتعلق اربع شهادات ان الشهادات الاربع لا يلزم اختلاف المجلس فيها. فان النبي صلى الله عليه وسلم اه سمع منه الاقرارات الاربع وسماها الراوي اربع شهادات لان كل اقرار يقوم مقام شهادة وكانت في مجلس واحد
16:46وقد ظعف الامام احمد الاحاديث التي وردت انها في اربعة مجالس. قال لا يصح فيها حديث وبناء على ذلك فانهم يقولون يجوز ان يسمعها في مجلس واحد او في مجلسين وهذا هو المعتمد في المذهب. ايضا هذا الحديث يدل على انه آآ يجوز
17:03او ان من شرط اقامة حد الرجم ان يكون محصنا ويكفي في اثبات الاحصان اقراره ولو مرة. او الشهادة على الاحصان الامر الثاني ان هذا الحديث ايضا يدل على جواز النيابة في اقامة الحدود وهذا واضح. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما اتى ماعز ابن مالك
17:22النبي صلى الله عليه وسلم قال له لعلك قبلت او غمزت او نظرت قال لا يا رسول الله رواه البخاري هذا اه يتعلق بقصة ماعز ابن مالك الاسلمي رضي الله عنه لما اقر على نفسه بالزنا قال له النبي صلى الله عليه وسلم لعلك قبلت او غمزت اي لمست بجسدك او نظرت فقال لا يا رسول الله هذا الحديث فيه
17:45من فقه مسألتان المسألة الاولى التي سبق الحديث عنها وهو انه استحب للامام ونائبه ومن حضر مجلس الاقرار ان يعرض للزاني ومشهور المذهب ايضا وللسارق ولغيره ممن اقر على نفسه بحد ان يعرض له بالرجوع
18:05وانما خصوا هذين الاثنين الحدين لان هذين الحدين الحق فيهما لله فلذلك يستحب له الرجوع في عن الاقرار فيها هذا هو مشروع المذهب قاسوا السرقة على الزنا وفيها ايضا دليل يدل عليها
18:20المسألة الثانية استدل بهذا الحديث على انه يشترط لصحة الاقرار ان يذكر طبعا ان يشترطوا لصحة الاقرار بالزنا انه يجب ان يذكر ان يذكر المقر بالزنا حقيقة الوطء. حقيقة وهو صفته. لذلك جاء في لفظ اخر في الحديث
18:42انه بين صفة ذلك انه مثل الرشا في البئر ومثل الحبل في في او مثل الميل في المكحلة والسبب في ذلك لان هناك شبهة عند بعض الناس فقد يسمون بعض الفعل زنا وليس بكذلك. مثل مباشرة
18:59ويسمون ما ليس بموجب للزنا زنا. وهذا معروف عند كثير من الناس يرى ان موجب الغسل شيء ليس واجبا به الغسل وهذا منتشر عند كثير من الناس يظن ان هذا واجب به الغسل
19:12فكذلك بعض الناس قد يظن ان هذا الفعل قد يجب به حد الزنا وهو ليس كذلك. وانما يجب حد الزنا بتغييب الحشفة او قدرها في قبل او دبر. فحين اذ طبعا اصلي اذا طبعا لم يكن خنثى. نعم. وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه خطب
19:32فقال ان الله بعث محمدا بالحق وانزل عليه الكتاب فكان فيما انزل الله عليه اية الرجم. قرأناها ووعيناها وعقلناها فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده. فاخشى ان طال بالناس زمان ان يقول
19:52قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضل بترك فريضة انزلها الله وان الرجم حق في كتاب الله على من زنا اذا من الرجال والنساء اذا قامت البينة او كان الحبل او الاعتراف متفق عليه. نعم هذا حديث عمر رضي الله عنه
20:12وفيه معنى الرفع لانه ذكر اه انها اية الرجم وان فعلها اه في هذا الحديث من الفقه مسألتان المسألة الاولى ان هذا الحديث فيه اثبات الاجماع على على الرجم والرجم يترتب يعني او يعني يتكون من امرين وهو ازهاق الروح وصفة القتل
20:33وهو الرمي بالحجارة وكلا الامرين واجب ولا يجزئ احدهما عن الثاني لان من الناس من يقول بالامكان الانتقال عن الرجم الى ازهاق الروح بغيرها من الالات وانما خص الرجل بهذا
20:48الحج بالخصوص للزجر عنه والتخويف منه والحقيقة مع شدة هذه العقوبة وشدة وغلظتها الا ان تنفيذها من اقل واندر ما يكون فانه لا يمكن ان تثبت بشهود اربع او تثبت باقرار مع مس العذاب الا في صور نادرة في الحقيقة. ولذلك اغلب ما يقام به الحد انما هو يكون ثابتا باقرار
21:20سنتكلم ان شاء الله عن الاثبات فيما بعد اه المسألة الثانية في هذا الحديث هذا الحديث دل على ما يثبت به الزنا ففي اخره قال اذا قامت البينة او كان الحبل او الاعتراف
21:35هذه ثلاثة اشياء ذكرها ذكرها عمر رضي الله عنه. اول هذه الامور اذا قامت البينة والمراد بالبينة الشهداء الاربعة او الشهداء نعم الشهود الاربعة وان يشهدوا على الفعل صراحة وان يشهدوا على فعل واحد
21:53فلو ان كل واحد منهم شهد على فعل مختلف كان يقول اول شهدت انه زنى بها في الليل. والباقون شهدوا على انه زنى بها في النهار وكلهم صادق فان الرجل قد تكرر
22:07زناه بهذه المرأة في حينئذ لا تقبل شهادتهم ولا يحد بل يجب ان يشهدوا على فعل واحد. وان تكون صفته متفقة بينهم نعم وان يكونوا في مجلس واحد كذلك آآ الامر الثاني قال او اعتراف والاقرار واضح فان الاقرار اقر به ماعز والغامدية والجهنية رضي الله عن الجميع
22:28قال او كان الحبل والمراد بالحبل هو الحمل وقد اختلف الفقهاء المذهب في حد المرأة بالحمل على روايتهم فمشهور المذهب ان المرأة لا تحد بمجرد الحمل لا تحد بذلك طبعا اذا لم تكن ذات فراش ليست ذات زوج ولا لها سيد
22:52اه يملكها فانها لا تحد بمجرد الحمل بل تسأل ولا يجب سؤالها بل يستحب ان يترك سؤالها بل تسأل فان اجابت بالاقرار فانها حينئذ يقام عليه الحد فان ادعت شبهة
23:13او سكتت فلا يقام عليها الحد اذا مشهور مذهب انه لا يقام الحد بالحبل الرواية الثانية المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين اعمالا لهذا الحديث وهو اقوى حديث في الباب
23:26ان المرأة غير المزوجة اذا حبلت فانه يقام عليها الحد ما لم تدعي شبهة كاكراه او وطئ بشبهة او ان تدعي تحملا والتحمل هي ان تأخذ ماء رجل فتتحمل به ونحو ذلك مما يكون من باب الشبهة
23:46اذا فالاصل على الرواية الثانية انها تحد الا ان تدعي الشبهة واما مشهور مذهب فانها لا تحد بل تسأل جوازا والافضل عدم السؤال فان سئلت فان ادعت شبهة او سكتت فلا تحد وان اقرت فتحد. فيكون الحد حينئذ بالاقرار لا بالحبل
24:05نعم آآ تسأل من اين لك الحمل من اين حملت؟ حملت هذا هو السؤال الرواية الاولى والثانية انه اذا حملت ولم تكد ذات زوج فعلى مشهور المذهب اه لا تسأل وجوبا
24:23لا تسأل وجوبا وانما جوازا على الرواية الثانية تسأل وجوبا الفرق الثاني انها اذا سئلت فعلى مشهور المذهب اذا سكتت فلا يقام عليها الحد وعلى الرواية الثانية اذا سئلت فسكتت يقام عليه الحد لان الاصل اقامة الحد ما لم تدعي شبهة. فيكون الفرق بين مشهور المذهب
24:47وبين الرواية الثانية من وجهين وجوب السؤال وعدم وجوبه والامر الثاني اذا سكتت بعد السؤال اما اذا اقرت او ادعت شبهة فعلى الوجهين لا يقام عليها الحد وعن ابي هريرة رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا زنت امة احدكم فتبين زناها فليجلدها
25:08الحد ولا يثرب عليها. ثم ان زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها. ثم ان زنت الثالثة فتبين زناها ولو بحبل من شعر متفق عليه وهذا لفظ مسلم. نعم هذا حديث ابي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا زنت امة احدكم يعني التي يملكها الامة التي يملكها
25:29فتبين زناها اي ثبت عنده زناها. والتبين اما ان يكون بحمل او باقرار او باعتراف. والحمل عند من يقول به فليجلدها الحد هذه الجملة تدلنا على ان السيدة يجوز له ان يقيم الحد ولا يرجع للقاضي ولا يرجع الى ولي الامر في التنفيذ ولا في الاثبات. لان هنا العبرة في فيه انما هو للسيد. قال ولا
25:55يثرب عليها. قوله ولا يثرب عليها تحتمل معنيين وكلا المعنيين اورده فقهاؤنا. المعنى الاول انه لا يثرب عليها اي لا يكتفي في بالتثريب ويقتصر عليه والمراد بالتثريب هو التعنيف والتوبيخ والتقريع ونحو ذلك من المعاني. اذا قوله ولا يثرب عليها اي لا يكتفي
26:18وهذا قول نقله المجد في المنتقى عن الخطابين وعندنا قاعدة كل من ينقل قولا ولو كان من غير المذهب فيقره عليه من غير نكير فالاصل عنده انه موافق المثل. هذه قاعدة عند جميع الفقهاء ومنها فقهاء مذهب احمد. اذا نقلوا عن غيرهم
26:37مسألة وما عارضوها فانه تكون موافقة له. المعنى الثاني ان يكون معنى قوله ولا يثرب بمعنى انه اه نهي عن نفس الفعل وهو التسريب فيكون لا يوبخها بعد زناها فلا يجمع لها بين التوبيخ وبين الحد فيكتفي بالحد عن التوبيخ
26:58وقد استدلوا بذلك على انه لا يجوز الجمع بين التعزير وبين الحد. لان التوبيخ صورة من صور التعزير فلا يجمع مع الحد ذلك التوبيخ. ولذلك يقول فقهاؤنا ان من يقام على الحد لا يجوز ان يوبخ ولا يعير
27:15سواء كان حرا او كانت امة فلا يقام عليه الحد مطلقا نعم قال ثم انزلت فليجد الحد اي الثانية ولا يثرب عليها ثم انزلت الثالثة اختلف في قضية اهي الثالثة ام الرابعة؟ وقد ذكر المصنف مال الى انها الثالثة ولذلك قال اختار هذا اللفظ. قال
27:33تبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر يعني ولو على سبيل التقليب باي سعر وهذا الامر بالبيع محمول عند فقهائنا على الوجوب. لذلك يقول الامام احمد ان لم يبعها كان
27:50قال ان لم يبعها كان تاركا لامر النبي صلى الله عليه وسلم فهو محمول على الوجوب ووجه الوجوب فيه ان المرء يجب عليه الا يجالس اهل الفسق واهل المعصية الذين يستمرون عليها
28:05من وقع في معصية مرة او مرتين فان الله عز وجل يتوب عليه ان تاب واناب. والحدود زواجر وجوابر فانها تجبر الذنب. واما من استمر على المعصية فان مجالسته ومخالطته
28:21مؤثرة في نفس صاحبه كالامة والزوجة ولذلك الزوجة اذا زنت يحرم ان يبقى ان تبقى في عصمة زوجها. وكذلك الصديق وكذلك غير من ذلك وهو باب الهجر المعروف. نعم وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقيموا الحدود على ما ملكت ايمانكم رواه ابو داوود
28:45وفي وهو في مسلم موقوف. نعم اه هذا حديث علي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال اقيموا الحدود على ما ملكت ايمانكم قال رواه ابو داوود اي مرفوعا وهو في مسلم موقوف. هو طبعا في مسلم هو الاصح. وقد جاء من طريق ابي عبد الرحمن
29:01السلمي رضي الله عنه ابن الصحابة عن علي ومعلوم ان اصح الرواة عن عليهم الكوفيون الذين رووا عن ابن مسعود واما الطريق الذي عند ابي داوود فقد جاء من طريق عبد الاعلى ابن عامر
29:14عن ميسرة ابن يعقوب عن علي رضي الله عنه به والمتهم به انما هو عبد الاعلى وقد ظعفه الامام احمد وظعفه آآ ابو زرعة وغيرهم حتى قال ابو زرعة رظي الله رحمه الله تعالى
29:27ان عبدا اعلى يرفع الموقوف ويقف المرفوع الصواب ان هذه الجملة انما هي موقوفة موقوفة ولكنها حكم الرفع آآ هذا الحديث فيها من الفقه ما سبق انه يجوز للسيد ان يقيم الحد على من يملكه ذكرا او انثى. وعن عمران ابن حصين رضي الله عنه ان
29:47امرأة من جهينة اتت النبي الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا. فقالت يا نبي الله اصبت حدا فاقمه علي فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال احسن اليها فاذا وضعت فاتني بها ففعل فامر بها فشكت عليها
30:07ثيابها ثم امر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال عمر اتصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من اهل المدينة لوسعتهم. وهل وجدت افضل من ان جادت بنفسها لله؟ رواه مسلم. هذا حديث
30:27عمران بن حصين رضي الله عنه ان امرأة من جهينة وهذه الجهنية التي اتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا فقالت يا نبي الله اصبت حدا فاقمه علي
30:38ادع النبي صلى الله عليه وسلم وليها اخذ بعض اهل العلم من هذه الجملة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكرر طلب الاقرار منها. ولذلك فانهم يقولون لا يجب
30:50تكرار الاقرار بل يكفي الاقرار وعدم النزع عنه حتى تنفيذ الحكم ولكن نقول عدم النقل هنا لا يلزم من وجوده فان عدم العلم بالنقل لا يلزم منه عدم آآ امر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك
31:07قال فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها فقال احسن اليها احسن اليها اي اكرمها ويشمل ذلك امرين يشمل اكرامها بعدم التعنيف والاذية بالقول. وهذا يدل على انه لا يجوز الجمع للزاني مع زناه واقامة الحد عليه بتعنيه
31:24ولا باذية ولا بسب ولا تعيين ولا نحو ذلك والامر الثاني من الاحسان الاحسان اليها بالمطعم والملبس ونحو ذلك. وهذي اخذ منها انه يستحب الاحسان للمريض في معاشه وطعامه فان هذه المرأة كانت حاملا
31:44والفقهاء رحمهم الله تعالى يلحقون بالمريض اثنين. الحامل والحائض. فيقول المرأة اذا كانت ان المرأة اذا كانت حاملا او حائضا فانها تأخذ حكم المريض في مسائل وهذه يعني استدل بها الفقهاء قالوا انه يستحب الاحسان للمريض مطلقا. فاذا رأيت مريضا فاحسن اليه في كل امر ومنه ذلك. باللفظ وبالطعام
32:08قال فاذا وضعت فاتني بها ففعل اي اي وليها فامر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشكت عليها ثيابها شكت بمعنى انها شدت كذا فسرها بها الاوزاعي رحمه الله تعالى اي شدة بحيث انها اذا اقيم على الحد لا تتكشف
32:25قال ثم امر بها فرجمت ثم صلى عليها. هذا الحديث نص النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليها لانه قد اختلف. هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم على ماعز ام لم يصلي
32:35وهذا الحديث نص فدل على انه يصلى على من قتل حدا في الزنا فقال عمر اتصلي عليه يا نبي الله وقد زنت؟ قال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من اهل المدينة لوسعتهم
32:49وهل وجدت افضل من ان جادت بنفسها لله تعالى رضي الله عنها ورحمها وتجاوز عنا وعنه. هذا الحديث من فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى ان المرأة الحامل لا يجوز اقامة حد
33:05فيه قتل عليها لا يجوز ان يقام عليها حد فيه قتل. لان القتل يتعدى الى الجنين الذي في بطنها فحينئذ لا يقام عليها حد القتل وامر الجلد فانه يجوز تأجيله
33:25عنها لا لاجلها وانما لاجل جنينها. اذا غلب على الظن اظرار الجنين بالجلد او بالظرب واما اذا كان لا يغرب ذلك فانه يجوز ظربها ولو بصفة التخفيف التي ستأتي بعد قليل
33:40لان المريض لا يخفف عنه بالتأجيل وانما يخفف عنه بالصفة. سنذكرها بعد حديثين هذه مسألة. المسألة الثانية ان هذا الحديث اه يقول فقهاء يقول نعم ان المرأة الحامل لا تجلد اه نعم لا يقام عليها حد
33:56حتى تظع هذا القيد الاول وحتى تسقي ولدها اللبأ واللبأ هو اول ما يخرج من الثدي فان المرأة اول ما تلد المولود يخرج منها ما يسمى باللبأ. وهذا فيه من الفائدة للولد الشيء العظيم حتى ان الاوائل يقولون ان الصبي اذا
34:16قام يشرب اللبأ هلك فاول ما يخرج من ثدي امه آآ يعني يجب على المرأة ان ترضعه اياه. وقد قدر ذلك برضعة وقيل اكثر من رضعة. في الغالب انها لا تتجاوز يوم واحد
34:32في الغالب انها لا تتجاوز هذا هو اللبأ هذا هو القيد الثاني اذا القيد الاول ان تضعه القيد الثاني ان تسقيه اللبأ القيد الثالث قالوا ان يوجد من يقوم بحضانته
34:46يوجد من يقوم بحضانته ورظاعه. فان لم يوجد لم يجدوا احدا يقوم برظاعته. فانه يؤخر اقامة الحد عليها سواء كان قصاصا او كان الحد آآ عفوا كانت العقوبة قصاصا او كان حدا كالرجم ونحوه فانه يتأخر الى تمام الحولين
35:05الى تمام الحولي. بعد الحولين ان لم يوجد من يحضنه ينتقل الى اي واحد من المسلمين ويقام عليه ويقام عليه الحد اذا متى يؤخر الى السنتين؟ عند تمام الحولين؟ اذا كانت المرأة لم نجد لوليدها من يرضعه
35:22لم نجد احد فهنا لاجل الرظيع اخرناه ليس لاجلها هي المسألة الثالثة في صفة اه جلد عفوا في صفة رجم المرأة فقهاؤنا يقولون ان المرأة اذا اريد رجمها فانها ترجم جالسة
35:40وكذلك تضرب في جالسة وتشد عليها ثيابها لكي لا تتكشف لا في الضرب ولا في الرجم المسألة الاخيرة آآ في مسألة الصلاة على من اقيم عليه حج حد الفقهاء يقولون اجمع اهل العلم على انه يغسل
35:59وانه يكفن وانه يدفن كذلك واختلفوا في الصلاة عليه هل يصلى ام لا مشهور المذهب انه يصلى عليهم بهذا الحديث وهو صريح انه يصلى عليه. وانما يمتنع من الصلاة على الغال وما في حكمه وليس هذا داخل فيها
36:17ستأتي ان شاء الله اي محل او سبقتنا وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من اسلم ورجلا من اليهود وامرأة رواه مسلم
36:31وقصة رجم اليهوديين في الصحيحين من حديث ابن عمر نعم اورد المصنفون حديث جابر وحديث ابن عمر في ان النبي صلى الله عليه وسلم رجم آآ رجلا من وامرأة كانا قد زنايا واحالا على قصتهما في الصحيح
36:44ان رجلين زنيا اه فتحاكموا الى النبي صلى الله عليه وسلم فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالتوراة فنشرت فقرأوها امام النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاءت الكلمة التي فيها الرجم جاء الغلام الذي يقرأ
36:58التوراة للنبي صلى الله عليه وسلم فوظع يده عليها لكي لا يكذب. فيكون قرأ ما قبل يده وما بعدها. وكان حاضرا عبد الله بن سلام رظي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم مره فليرفع يده
37:12فلما رفعها فاذا فيها الرجم فامر النبي صلى الله عليه وسلم برجمهما اي اليهود واليهودية والرجل الذي من اسلم قيل انه ماعز وقيل انه غيره اتى المصنف بهذين الحديثين لاثبات النبي صلى الله عليه وسلم كان كان الرجم في وقته
37:29ورجم الصحابة من بعده الخلفاء ومن بعدهم فقد انعقد الاجماع على ذلك. نعم وعن سعيد بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما قال كان بين ابياتنا روي رويجل رويجل ضعيف
37:45اتى بامة من امائهم فذكر ذلك سعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اضربوه حده. فقال يا فقالوا يا رسول الله انه اضعف من ذلك. فقال خذوا خذوا عتكالا فيه مئات شمراخ. ثم اضربوه به ضربة واحدة
38:05رواه احمد والنسائي وابن ماجة واسناده حسن. لكن اختلف في وصله وارساله. نعم هذا حديث آآ سعيد بن سعد ابن عبادة رضي الله عنه انه قال في كان في ابياتنا اي بين بيوتنا ومن ما يسكن معنا في
38:22البيوت التي عندنا رويجل ضعيف رويجل سمي بذلك لانه ضعيف البنية ولربما ايضا كان ضعيف الرأي كذلك. قال فخبث بامة من اي زنا بامة فذكر ذلك سعد لرسول الله فقال اظربوه حده. اي حد الزنا وهو آآ مئة جلدة. فقالوا يا رسول الله انه اظعف من ذلك. اي لا
38:44تحمل المئة فقال خذوا عثكالا اذكال على وزن مفتاح ويصح عثكول على وزن عصفور والعسكال والعتكال والعثكول هما واحد والمراد به عسيب النخل. العسيب او يسمى عذق النخل هذا هو العسكان
39:05آآ قال فيه مائة شمراخ. الشمراخ نعرف اللي هو واحد الذي يوجد في في في العذق العذق الكبير هذا فيه عدد من الشماريخ. فيكون فيه مئة. ثم اضربوه به ضربة واحدة. بحيث انه يصل الى جسده
39:25في المئة جميعا ما يكون بعظه بعيد وبعظه قريب ولذلك اخذ النبي وسلم الشمراخ وهو الذي يكون فيه تمر مثلا فهو اذ عريض فيكون عريضا فالجميع الشماريخ تضرب الجسد واما اذا جمعت الشماريخ وربطت وضرب بها فيعتبر ضربة واحدة
39:46فلابد ان تكون متفرقة ويضرب بالشماريخ اذا الاتكال عرفنا هو العذق الكبير والشماريخ التي تكون في داخله قال فيه مائة شمراخ ثم اضربوه به ضربة واحدة ففعلوا اه قبل ان نتكلم عن فقه هذا الحديث قال رواه احمد والنسائي وابن ماجة واسناده حسن
40:05وكذلك جود اسناده ابن عبدالهادي قال لكن اختلف في وصله وارساله وجه الاختلاف فيه ان هذا الحديث روي مرة عن ابي امامة عن سعيد بن سعد ومرة روي عن ابي امامة عن ابي سعيد
40:19الخدري رضي الله عنه. ومرة روي عن ابي امامة انه اخذه عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ومرة عن ابي امامة كهكذا ولذلك قال بعض اهل العلم كابن القطان وتبعه ابن الملقن ان هذا الاختلاف لا يظر
40:36فهو اما ذكر لاحد الصحابة او انه ذكر مبهم من الصحابة كاحد الصحابة رضي الله عنهم هذا الحديث فيه من الفقه ان المريض لا يؤجل عنه اقامة الجلد لا يؤجل عليه اقامة الجد
40:56انظر معي المريض نوعان اما ان يكون مرضه يرجى برؤه او ان يكون مرضه مما لا يرجى برؤه مشهور المذهب انه في الحالتين لا يؤخر الحد عنه. سواء كان الحد حد قذف
41:13او حجزنا او غير ذلك لا يؤخر عنه وانما يقام عليه الحد فان كان الصوت المعتاد يضره ولا يؤمن عليه التلف منه فانه يضرب بصوت خفيف لين فان كان السوط ايضا اللين
41:38يخشى منه عليه التلف فانه يضرب حينئذ بعثكال ونحوه فان كان العتكان فيه خمسون شمراخا ضرب به ضربتين وان كان العتكال فيه مائة شمراخ يضرب ضربة واحدة هذا هو مشهور مذهبه من المفردات
41:57هناك رواية ثانية في المذهب وهي اختيار الخرقي وافق فيها قول الجمهور كابي حنيفة ومالك والشافعي انه قالوا اذا كان لا يرجى برؤه ظرب بالعسكال ونحوه واما ان كان يرجى برؤه
42:15فانه ينتظر حتى يصح جسده ثم يجلد كما يجلد غيره واما مشهور مذهب فانه لا يؤخر قالوا لان المقصود ليس التأليم مطلقا. وانما المقصود هو التأديب والتأديب يحصل بادنى ضرب
42:32يحصل بادنى ظرب وهكذا. طيب اذا لعلنا نقف هنا اليوم اطلت عليكم ساعة ونصف لعل نقف عند هذا الموضع وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بقي لنا تقريبا خمسة احاديث وننهي كتاب الزنا. الا ان كان في
42:50حلم كمل الان او او نجعلها الاسبوع القادم مع السرقة ما امر لكم هذا النصب ما دام ختمت لعلي نقف هنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
43:04قال اليوم صوتك جميل لكنك تقرأ ببطء فاخذت نصف الدرس هذا اللي اخره سم يا شيخ التغريب ما تكلمت عنه نسيت والله. كنا ونتكلم عن صفة التغريب وصفة الجلد. زين اننا اجلنا الدرس
43:21احسنت لك ذكرتني لعلي اتكلم ان شاء الله في بدء الدرس القادم عن صفة التغريب وخاصة انه قد سيأتي اثر ان الصحابة غربوا. سنتكلم عن الدرس القادم صفة التغريب. وكيف يغرب الرجل وتغرب المرأة
43:35والمحرم الذي يكون مع المرأة آآ هل يلزم ان يكون معها في البلد الاخرى ام في السفر فقط؟ ساجعل الدرس القادم مناسب الدرس القادم باذن الله عز وجل. سم يا شيخنا
43:48عمل الصحابة بعضهم جمع وبعضهم لم يجمع. هذا كلام ابن رجب. ولكن اغلب الصحابة وخاصة الخلفاء الراشدين وخاصة الخلفاء الراشدون لم يجمعوا. هذا كلام اه يعني بعض الفقهاء لم اتتبع لكن انقل عنهم. انقل عن من نقل ذلك
44:09سم يعني مثلا فقع عينه فيها قصاص فيها قصاص او الدية اذا عفا عنك عن الدية. فيها قصاص مباشرة. مثل مثل الصائل يا شيخ يعني مثلا في قضية يقول واحد دخل بيت شخص يريد ان يسرق ماله
44:32فاعتدى عليه صاحب البيت ثم لما وصلت المحكمة قالت المحكمة حكمنا على صاحب البيت بديتين لان هذا السارق ممكن رده بالتقييد ممكن رده بالصراخ. صاحب ما الذي فعل؟ اخذه فظربه فكسر اعظم الله
44:53واتلف بعظ منافعه فحكم القاضي له باليتيم وانت متعدي في ذلك لانه لم يأتي بشر التدرج مثل مثل اه العمل عندنا ما يثبت. يثبت بها سنتكلم عنها ان شاء الله في درب الشبهة. انا عن قصد تأخرت اليوم هو اصعب شيء عندنا الاسبوع القادم. مسألة
45:15بالشبهة الحدود الشرعية لا يثبت لا تثبت بالتصوير ولا بغيره قد تثبت بها القصاص مع القسامة قلنا القرائن تثبت بها. اما الحدود فلا يثبت الا الحمل في الزنا والقيء والرائحة على خلاف في الرائحة سنتكلم عنها ان شاء الله في محلها
45:41اللي هو الاستنكار في الشكر غيره ما تثبت. السرقة لو صور سارق وهو بالكاميرا. ما لم يقر امام القاضي. او يشهد اثنان على دخوله الحرز واخراجه المال منه فانه حينئذ لا يحد يعطى عقوبة تعزيرية
46:03كثير من الناس يقول في المحاكم يقبض على السارق ولا تقطع يده. اختلال شرط الاثبات ما هي هو رفض يقر ما سرقت ما سرقت. مع وجودك منه. هذي الكاميرا تثبت الحق الخاص يرد المال
46:18هذي الكاميرا تثبت السجن عليه عشرين ثلاثين سنة. الجلد لكن لا يثبت بها القطع. ادرؤوا الحدود للشبهات. سيأتي ان شاء الله الاجماع على معنى هذا الحديث وكيف وجهه احمد وغيره؟ نعم الامر الاول قالوا لا ليس خاصا بالحجر فيشمل الحجر
46:38ويشمل العصا فيما لو ادخل العصا مع ثقب الباب او مع النافذة كل هذا يعني يجوز له فعله. فكل شيء جزيء الرمي به. ما جرت العادة به. لكن لو رمى مسدسا اظنه لا
46:53لكن نعم يجوز له ذلك يجوز له ذلك من اتلفه به. لكن لو لو اتلف العين فجاوزها الى البدن هذا من باب السرايا. السرايا سراية البدن فيجوز ذلك له لكن لو رماه بشيء يقتل مثله يعني طوبة كبيرة يا شيخ
47:16اظن هذا دعني اراجعها دعني اراجعها احسن وان كان نظري انا ونظري ضعيف وليس بصحيح. انا احب انقل دائما نقل الفقهاء ولا انقل لرأيي. اظن ان الفقهاء لا يقولون به
47:30لانه اذن له بشيء فجاوزه. اذن له بفقد العين وفاق الحين يكون بحصى الخذفي ونحوه او بالعصا وهو غير المتلف للنفس. الا ان قتيل الصوت والعصا واما الطوبى او الاشياء او الحجارة الكبيرة فهذه تتلف النفس. فلا اظن انه قد اذن له بها. وساراجعها ان لم انسى ان شاء الله ساسجل الان معي
47:56راجع الدرس القادم باذن الله. وان قتله شلون؟ الصائل ولا العاض عندنا هالصور الصائل والعاض والصائل طيب صائل على نفس او مال او عرظ عالعرظ يريد ان يعتدي على عرظ نفسه او عرظ غيره. طيب
48:16طيب يجب عليه ان يكون الان الان الان بدأ بالفعل الامر الثاني يقول غدا او بعد ساعتين سوف اذهب للمكان الفلاني وازني به. فترده بالقتل ما يجوز تقاد به هذا الامر الاول الامر الثاني ان يكون هذا الرجل قادر على فعل الصيانة
48:39هذا الصائل يجب ان يكون قادر ليس ضعيفا يعني امرأة في بيت مغلق يريد ان يدخل ما يستطيع. هذا ما يرد القتل الامر الثالث التدرج فيبدأ بالصرعة بتبليغ الجهات الرسمية برفع الصوت بالظرب طبعا ظرب بعدها بالتقييد ثم الظرب
49:01ثم اتلاف عضو ثم اتلاف نفس. شف قد ينتقل للاخير اذا علم انه لا يندفع الا به. نعم يجوز ذلك واضحة شيخ محمد سم النفس العرض ما يدخل فيه الحديث. حديث النبي صلى الله عليه وسلم في مسلم
49:21وان اخذ مالك وجلد ظهرك ما يدخل فيه العرض ما ادري والله ما اوقف لا اظن اظنه يا شيخ انه مستثنى يعني يعني يدخل في الصيانة العرض قد يدخل في الصيانة
49:34والنفس والله لعلي اراجع لعلي اراجع هو الذي تكلم عن هذا القيد واوضحه شيخ الاسلام في كتاب السياسة الشرعية هو الذي قال هذا التعريف وقال والا اتكون له ولاية ودليله الاجماع الذي حكاه ابن المنذر. لكن القيد ذكرته في حاجة مراجعة. لعلي اراجعه يا شيخ
49:57باذن الله عز وجل مر عليك احد تكلم عنها اي نعم ثم قال ماذا يا شيخ ما تكلم عن عن والله تحتاج بحث هذا في مسلم الحديث لا شك في صحته لكن ليس فيه العرض اخذ مالك وجلد ظهرك
50:20فيه النفس او ما دون النفس وفيه المال لكن ليس فيه العرظ. تحتاج تأمل والله فيها فيها بعد. فيها بعد يا شيخ. فيها بعد. فيها بعد. تحتاج الى تأمل ونص وهي
50:39المسألة هذي جدا. صائل؟ نعم. الاب قد يكون صائل. الولد قد يكون صائل. يعني هذا من باب الدفع عن الغير. هذي الام مثلا هي دفعت الاب يضرب ضربا الاب مثلا من يكون يفقد عقله
50:54بعض الناس يكون اه فاقد العقل اما بسكر او بغضب مغلق. بعض الاباء ينغلق عليه او بعض الرجال. اذا غضب انغلق عقله فاصبح كالمجنون فقد يتلف منه بيده. هذا معروف يا شيخ نعرف فيه من الناس كثير. فاذا رأت الام مثل هذا الشيء او احد
51:13فمنع هذا الفعل وادى الى اتلاف الاب قد يكون هدرا. النظر عند القاضي هو صعوبة يا شيخ دفع الصائل. النظر القضائي صعوبته من جهة الاثبات لان عبء الاثبات هو على الجاني اي الموصول عليه
51:31والاثبات صعب جدا فهو دائما يعبر اثبات عليه اثبت كونه دخل بيتك ليس دليلا فقد يستدرج رجل اخر الى بيته فعمل اثبات صعب فيها والصعوبة كلها في عبء الاثبات. ولو مجرد الدعوة بالصيانة ولو يؤخذ الناس بدعواهم
51:54لادعى اناس اموال اخرين واعراضهم ودماءهم هذي دماء فالدعوة يعني شوي خطيرة شوي السيد نعم سم اي نعم المذهب يقول نعم ولو في النفس هذا المذهب. كل الحدود حتى الزنا حتى القتل يرون انها تشمل الكل
52:20قد يكون غيرهم لا اعلم لكن مشروع مذهب لا يفرقون. سم يا شيخ. هم يقولون اه المذهب يقولون شف الذي ينظر اه مجرد نظره وان كان من غير قصد على مشهور مذهب. ذكر هذا في الكشاف وفي المغني. ولو كان من غير قصد فيبيح له فوق عينه. او
52:46الف منو قلت هاي القاعدة؟ خذفه قد تصيبه بفقر وقد لا تصيبه فيقول ولو كان غير قاصد النظر ما دام قد اطل فيجوز ذلك. لا بعض الناس ما اطل يا شيخ. ما اطل بس هو
53:01انت تطل لان عندك نافذة. ولذلك المستحب ان لمن كان في علو ان يغلق الخوخة التي بينه وبين المنسف. لكن يقول من كان في سفن لا يمكن ان يرفع رأسه فينظر للعلو هذي موجودة بالنص يا اخي في شرح المنتهى او في الكشاف نسيت. اه هو الاسلم دائما ان طبعا
53:21تعرف ايش معنى يا شيخ؟ انه اطلع يعني في وقت نظره احنا قلنا هذا العقوبة حالية ليست على الفعل. وانما على حال الفعل اغلب الناس يقول انت تنظر غير موجود هذا الشي. هو يتوقع هذا الشيء او يرى زول الشخص
53:39لا فقط خاص المذهب خاص بالسند. هذا افتيات. اقامة الاب الحد على ولده نبداو بشيء او خلصنا طيب اطلت عليكم اليوم اعذروني لكن اسأل الله عز وجل الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد