استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من استأجر
0:20فليسم له اجرته. رواه عبدالرزاق فيه انقطاعا ووصله البيهقي من طريق ابي حنيفة. وفي الباب عن ابي هريرة عند ابي يعلى والبيهقي وجابر عند الطبراني وكلها ضعاف. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله
0:39وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ذكر المصنف خاتمة هذا الباب بحديث ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من استأجر اجيرا فليسمي له اجرته
0:54وذكر ان هذا الحديث روي موصولا وروي بانقطاع ويعني بالانقطاع انه جاء من طريق ابراهيم النخعي عن ابي سعيد وابراهيم لم يسمع من ابي سعيد بل لم يسمع من احد من الصحابة رضوان الله عليهم
1:10بيد ان الفقهاء رحمهم الله تعالى يرون ان مراسيل ابراهيم النخعي من اقوى المراسيم لان ابراهيم كان فقيها ولذلك فانهم يقدمون مراسيل ابراهيم. وخاصة التي رواها في المسائل الفقهية فيرون ان لها خصوصية وان لها قدرا
1:30وذكر بعد ذلك المصنف ان هذا الحديث موصول عند البيهقي من طريق ابي حنيفة وقد وقد تكلم فيه وكذلك الاحاديث التي رويت من حديث ابي هريرة وجابر قال وكلها ضعاف
1:44هذا الحديث استدل به الفقهاء جميعا على ان من شرط صحة الاجارة انه لا بد من معرفة مقدار الاجرة لابد من معرفة الاجرة وهذا الشرط متفق عليه في الجملة بيد انه قد جاء استثناء لذلك
2:04وهذا الاستثناء الذي جاء اعمله فقهاؤنا رحمة الله عليهم فقالوا انه يجوز من استثناء من من انه يجوز ان يستأجر امرؤ اجيرا ولا يسمي له اجرته اكتفاء بالتعاقد بينهما على طعامه وكسوته
2:26فيقول اعمل عندي كذا في مقابل انك تطعم وتأكل اليوم كله او لك كسوة والكسوة مقدرة بالعرف حينذاك والدليل على ذلك ما جاء عن ابي هريرة وعمر رضي الله عنهما انهما عملا بذلك
2:45قالوا ولم يعلم ولم يعلم لهما مخالف في الصحابة فدل على ان هذا الامر ظاهر بينهم رحمهم الله تعالى والذي يهمنا في هذه المسألة ان هذه المسألة مشهور المذهب انها خاصة بالاجير والضئر انها خاصة بالاجير والظئر فقط
3:07ولا يقاس عليهما غيرهما. لا يقاس غير هذين المسألتين فقط واما الرواية الثانية في المذهب فانهم يرون التوسع في قضية التعاقد بالاكل والشرب ونحوها وبناء على ذلك فانهم يجوز بيع
3:30البيع للشخص في بمقدار ما يأكله ويشربه فيجوز للشخص ان تقول اعطني مبلغ كذا في مقابل انك تأكل اليوم حتى تشبع في هذا المطعم. اذا على مشهور مذهب هذا التعاقد خاص بالاجير
3:47ان يستأجر الاجير في مقابل طعامه وكسوته والرواية الثانية التوسع في هذا الباب حتى في سائر التعاقدات كالبيع وغيره ليس خاصا بالاجارة وانما حتى في البيع يجوز ذلك وهذه هي الصورة المشهورة التي يتعامل بها كثير من الناس وخاصة في بعض المطاعم حينما يبذل مبلغا ماليا معين
4:10في مقابل ما يأكله في ذلك اليوم او في ذلك في تلك الساعة فعلى مشهور المذهب ان هذا لا يصح اذ النص الذي جاء عن الصحابة رضوان الله عليهم خاص بالاجارة والضئر. ولا يقاس عليه غيره. واما الرواية الثانية فانه يتوسع بذلك
4:28المسألة الثانية المتعلقة في عدم اشتراط العلم من باب فقط تنبيه لهذه المسألة ان بعضا من الاخوان يقرأ كلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى في مسألة انه يصح
4:42التعاقد على السلعة بيعا او ايجارة او غير ذلك بما يؤول اليه الثمن بما يؤول اليه الثمن ويظن ان الشيخ رحمه الله تعالى يستثني هذه الصورة من صور اشتراط العلم
4:59بالثمن المعقود عليه وينبني على ذلك فانه يقول يجوز ان نتفرق من المجلس ولا نعلم كم الثمن باعتبار ما ينتهي اليه سعر السلعة في السوق. وباعتبار ما يكون قيمتها وبنوا على ذلك بعض التعاملات الحديثة
5:18كربط سعر التعاقد بعقود التمويل وعقود الايجارات بالسعر المتغير وهو سعر الفائدة التي تغير في بلد عن بلد اخر والحقيقة ان الشيخ تقي الدين لم يقل ذلك وانما قال يجوز
5:37التعاقد على ما يؤول اليه السعر بشرط ان يعرف قبل التفرق في المجلس فلو كان في مزاد مثلا في بيع مزايدة فاتفق احد المشترين قال اشتري بما بما ينقطع به المزاد
5:54حينئذ نقول يصح العقد لان في المجلس وبناء عليه فانه لو انقطع السعر بثمن اعلى من ما كان يرجو او كان باقل مما يرجو المشتري نقول له حق الخيار في الفسخ
6:07فيصبح له حق الخيار في ذلك واما الاطلاق مطلقا بانه يكون مطلق فهذا لم يقله الشيخ تقييم الشيخ تقي الدين بل هو مخالف للاجماع فان الاجماع منعقد على اشتراط العلم بالثمن
6:22في الاجارة وفي سائر المعقودات ودليله الاجماع وهذا الحديث من استأجر اجيرا فليسمي له اجرته وهذا الحديث طبعا استدل به بعض اهل العلم على ان اجارة العامل بطعامه وكسوته لا يصح كما نقل ذلك اسحاق ابن راهوية ونقله عنه اسحاق
6:41عقب المنصور في مسائله. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى باب احياء الموات عن عروة عن عائشة رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمر افضل ليست لاحد فهو احق بها. قال اروى وقضى به عمر في خلافته. رواه البخاري
7:01وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه وعن سعيد بن زيد رضي نكتفي بواحد نعم خذ الثانية وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال من احيا ارضا ميتة فهي له. رواه ثلاثة وحسنه الترمذي وقال روي
7:19مرسل انه هو كما قال واختلفا في صحابيه فقيل جابر وقيل عائشة وقيل عبد الله بن عمرو والراجح الاول. نعم بدأ الشيخ رحمه الله تعالى يتكلم عن احياء الموات فقال باب احياء الموات
7:35وسبق معنى ان اسباب الملك ثلاثة فقط. اسباب الملك المباحة ثلاثة اما الارث وهو الذي يسمى بالاستخلاف واما التعاقد واما بالاباحة فان هناك اموالا مفكة عن الملك او اذن اه او او الغي الملك عنها كالقطة وغيرها
7:58فمن التقطها ومن احيا هذه الارض الموات فانه يكون مالكا لها فالحديث عن احياء الموات واللقطة هو من هذا الباب وهو من باب الاباحات. الامور التي لا ملك لاحد فيها
8:12المراد بقولهم احياء الموات المراد بالموات عندنا قاعدة ان المراد بالموات هي الارض المنفكة عن الملك والاختصاص لابد ان تكون منفكة عن الملك والاختصاص طبعا المقصود للمعصوم من مسلم وذني
8:30فان الارض اذا كانت منفكة اي ليست ملكا لاحد وليست ايضا يختص بها احد ولا يختص بها احد لان عندنا اراض ليست ملكا لاحد لكنها يختص بالانتفاع بها اناس كثر مثل الطرق. الطرق ليست ملكا لاحد
8:48ولكنها هي اختصاص او او هي او هي مختصة لمعصومين الذين يمرون بها ومثله يقال في مسايب والاودية ومثله يقال ايضا في الاماكن التي ينتفع بها كالساحات التي تكون في وسط المدن او
9:06البلدات الصغيرة عادة يكون هناك ساحة في السوق يبيعون فيها ويشترون هذه ملك لعامة الناس. على سبيل الاختصاص لا على سبيل ملك الاعيان ولذلك نحن نفرق بين ملك الاعيان وما يملك ملك الاختصاص من اوجه منها ان ملك الاعيان يجوز بيعه
9:23واما ملك الاختصاص فانه لا يجوز بيعه وهي تكلمنا عنها في اول باب البيوع ان الملك ثلاثة انواع. هذا معنى كلام اهل العلم بانه منفك عن الملك والاختصاص الارض اذا كانت ملكا لاحد
9:37فانه لا يجوز احياؤها لانها مملوكة ولو كانت يعني آآ لا اثر للعمار فيها والبناء وكذلك اذا كانت لاختصاص احد من المعصومين كالطرق والمساييل وغيرها فان هذه لا يجب والمراعي الاراضي التي تكون مرعى للناس وغير ذلك من الامور فهذه لا يجوز ان
10:01ولو حفر فيها المرء بئرا او بنى فيها جدارا وحائطا وبنيانا. فانه لا يكون حينئذ مالكا لها بل لا يجوز ذلك طيب هذه الاراضي التي ليست او تكون منفكة عن الملك والاختصاص نقول انها نوعان
10:20النوع الاول اراض لم يجري فيها ملك يعني لم نرى فيها اثر من اثار الملك لا القريبة ولا البعيدة فهذه نوع من انواع الارض المواد التي يجوز احياؤها النوع الثاني
10:37ان تكون فيها اثار ملك يصح بكسر الميم ويصح بضمها فتقول ملك ويصح ان تقول ملك ان تكون فيها اثار ملك ولكن هذه الاثار قديمة ولا يعلم مالكها لا يلزم ان تكون اثارا جاهلية
10:55بل يجوز ان تكون اثارا اسلامية هناك بيوت قديمة وهذا موجود في القرى توجد بيوت قديمة من مئات السنين لا نعرف من صاحبها لا نعرف من يكون صاحبها فحينئذ نقول على مشهور المذهب
11:08ان هذه ملحقة بالموت لنحن عبرنا انه منفكة عن الملك لا نعرف مالكها فعدم العلم بمالكها يجعلها كمن لا مالك لها قد تكون مملوكا من مئتين سنة ثلاث مئة سنة
11:23ثم هجر اهل هذه القرية هذه البيوت حينئذ يجوز لمن اراد ان يحيي الارض بعد ذلك ان يتملكها بعد هذه الحال هذا الامر الاول فيما يتعلق بالموات. المسألة الثانية فيما يتعلق بالاحياء
11:38المراد بالاحياء هو في مقابل الموات. الموات هو ما لا بناء فيه واما الاحياء فانه يكون بحسبه فان حفر البئر احياء والزراعة احياء والبناء ايضا احياء. ولذلك بعض اهل العلم يتوسع في هذا الامر. واما على مشهور المذهب فان الاحياء انما يكون
12:01بئر وبالغرس غرس الشجر وليس بزرع المزروعات القمح وغيره وانما بالغرس كالنخب والشجر وغيره وبالبناء ويجوز على مشهور مذهب ان يكون البناء حائطا. ولا يلزم ان يكون مسقوفا. فيكفي ان يكون حائطا. سنتكلم عنها ان شاء الله في حديث من
12:24احاط حائطا ونتكلم عن الخلاف في هذه الجزئية. طيب اذا هذا ما يسمى احياء الموت الاصل فيه حديث عائشة الذي ذكره المصنف وما بعد النبي صلى الله عليه وسلم قال من احيا ارضا ميتة فهي له
12:38وقبل ان نتكلم عن هذا الحديث وتفصيله وما يتعلق باحكامه فان هذا الحديث ذكر بعض اهل العلم وهو العلامة شهاب الدين القرافي وبعده ذكر هذا الشيء آآ ابن القيم رحمه الله تعالى
12:56ان هذا الحديث خرج من النبي صلى الله عليه وسلم لا من باب الحكم الثابت وانما هو من باب آآ ما يصدر منه صلى الله عليه وسلم من باب الولاية
13:11من باب الولاية ولذلك قال مرة من احيا ارضا ميتة فهي له واقطع بعض الصحابة كبلال غيره من الصحابة كما سيمر معنا ان شاء الله في محله فهو خرج مخرج السياسة وتصرفات الولاية
13:28وبناء عليه يقول هذان الامامان العظيمان انه يجوز بعد ذلك ان يأتي بعض الولاة فيمنع من التملك بالاحياء. يجوز ذلك فلو ان امرأ بنى بيتا او حفر بئرا او غرس شجرا
13:47فيجوز ان يقال له انك لا تملك ما الدليل على ذلك؟ نقول اجماع الصحابة لان عمر وعثمان رضي الله عنهما ثبت عنهم انهم حموا حمى حموا حمى اي منعوا من الاحياء في موضع معين
14:04وهذا الامر اذا كان مبنيا على مصلحة كما سيأتي معنا ان شاء الله في محله فيجوز اذا ما دام منع من الاحياء في هذه البقعة مع انها ارض موات منع عمر وعثمان رضي الله عنه من الاحياء فيها. فكذلك يجوز التوسع اذا كان بشرط ان تكون هناك مصلحة عامة وليست
14:24خاصة وهذا الذي يعمل به في سائر البلدان ونحن عندنا هنا في المملكة كل احياء حدث بعد عام الف وثلاث مئة وستة وثمانين من الهجرة فانه لا تثبت به الملكية
14:39ولا يصدر له من المحاكم الشرعية حجة استحكام بناء على المنع الذي صدرت في تلك العام واما الاحياء الذي يكون سابقا لهذه السنة فانه يثبت عليه الاصل لان الاصل ان من احيا ارضا ميتة فهي له. والسبب في ذلك انه في هذا
14:55الوقت اصبح الناس يتساهلون في ضابط الاحاطة. فتجده يجعل له جدارا في يومين على مساحة شاسعة. ثم يقول ان هذه احياء ويتملك به في الزمان الاول كان القدرة على الاحياء في الغالب لا يحيي الشخص شيئا الا وهو يريد الانتفاع به. واما في هذا الوقت مع
15:15سهولة اه وسائل البناء وتيسيرها وكثرة العمال وغير ذلك اصبح الشخص يستطيع ان يجعل من الحيطان ويجعل من الشجر الشيء الكثير فيتملك راضية كلها فيصبح المال كله لاناس معدودين. ولذلك فان منع الاحياء او منع التملك بالاحياء هو له حظ من النظر فقها كما قال الائمة
15:39وفي مقابل له مصلحة بينة وظاهرة. وسنشير لشيء من ذلك في محله اول حديث في الباب هو حديث عروة ابن الزبير رضي الله عنه عن عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري
15:50ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعمر وفي بعض الفاظ الصحيح من عمر من اعمر ارضا ليست لاحد فهو احق بها. قال عروة وقضى به عمر رضي الله عنه في خلافته
16:06اه قول النبي صلى الله عليه وسلم من اعمر ارضا في الرواية الثانية وهو حديث سعيد بن زيد النبي صلى الله عليه وسلم قال من احيا ارظى اتى المصنف بهاتين الروايتين
16:18لبيان ان المراد بالاحياء انما هو الاعمار فلابد فيها ان يكون اعمر والاعمار كما قلنا على مشهور المذهب انه يكون بثلاثة امور اما ان يكون بالبناء واما ان يكون بغرس الشجر واما ان يكون بحفر البئر فقط دون ما عدا ذلك
16:38واما الزرع فانه لا يكون احياء ولذلك مشهور في القرى قديما ما يسمى بالبعل. يأتي بعض الناس وينثر حبا في الارض فقط ثم يتركه في وقت آآ يعني نزول الامطار فاذا جاء وقت الحصاد جدة
16:56ونقول انك لا تملك هذه الارض بزرعها وانما تملكه بالغرس فيها لان الغرس فيه معنى العمل وفيه معنى الاحياء وفيه معنى الاعمار بخلاف الزرع فان الزرع مجرد هو بذر للحب وتركه فقط
17:10اذا الزرع لا تملك به الارض وانما لابد فيه من الغرس الرواية الثانية في المذهب ومعروفة طريقة الشيخ تقييم الدين انه يجعل دائما الاناطة بالاعراف بالعرف فيقول ان كل ما كان احياء عرفا
17:26فانه في هذه الحال تحصل به الاعمار ويحصل به الملك فلا بد ان يكون من الاحياء عرفا وهذه مفيدة لنا طردا وعكسا فاما الطرد فانه قد يكون هناك غير هذه الامور الثلاثة. تسمى احياء غير البناء قد يحدث اشياء اخرى مثلا مثل يعني استصلاح الارض بطريقة معينة كان
17:48تكون الارض مثلا حجرية فيزيل الحجارة ويكون فيها بعض العمل وعكسا ان هناك بعض التصرفات التي قد تسمى احاطة ولكنها في عرفنا الان اصبحت ليست اعمارا ولا احياء. فلا نقول انها داخلة في الاحياء. مثل
18:05بعض الالات التي تجعل الشبك بمسافة طويلة في ايام معدودة في هذه الحالة لا نقول ان هذا من الاحياء وان كان داخلا في الاحاطة. طيب الامر الثاني في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احيا ارضا ليست باحد
18:20هذه الجملة قوله ليست لاحد قصد المصنف الاتيان بها وقد ذكر الشيخ منصور في شرح منتهى الارادات ان المراد بقوله ليست لاحد ما قصده الفقهاء من قولهم ان الموات هو هو المنفك عن ملك معصوم
18:39او اختصاص عن ملك ادمي معصوم او اختصاصه هذه اخذت من اين؟ من قول النبي صلى الله عليه وسلم ليست لاحد فقوله ليست لاحد تشمل ملك احد من الادميين المعصومين
18:54والامر الثاني ان تكون ملك اختصاص لهم. اي اختصاصا لهم فان كانت اختصاصا او ملكا فلا يجوز تملكها الجملة الثالثة قوله فهو احق بها فهو احق بها. طيب. قول النبي صلى الله عليه وسلم فهو احق بها
19:13ثبوت الحق للشخص يكون في احياء الموات على درجتين انتبه معي من وضع يده على ارظ بناء او احاطة او نحو ذلك فانه كونه احق بها يمر بمرحلتين المرحلة الاولى
19:36يكون احق بها من باب الاختصاص قبل التملك مثل ان ان يحجر الارض قبل ان يبنيها يحجرها تحجيرا فمجرد التحجير ليس ملكا وانما هو اختصاص فيكون اولى من غيره بهذه الارض
19:55حتى يعمرها اولى لكن لانه لا يملكها فيكون من باب الاختصاص اذا هنا اختصاص شخصي والاختصاص الكلي يسمى الانتفاع كالطرق والمسائل فلو ان امرأ حجر ارضا شف حجرها لم يحيطها بحائط وانما حجرها جعل نسميها باللغة العامية العقوم عجوم التراب هذه مثلا
20:16فمن حجر ارضا فنقول انت اختصصت بها لكي تعمل في زراعتها وبناءها فان لم تفعل شيئا من ذلك فغيرك اولى بك اولى منك بها او تحجرها لاجل ان يحفر يحفر بها بئرا دايم من اراد ان يحفر بئر فانه يجعل الة فيها فتكون الته
20:38تسبقه قبل الحفر فاذا وضع الته في موضع اذا اختص بها اذا فقوله احق بها المرحلة الاولى هو احق بها من باب الاختصاص بوضع الته وب تحجيره تحجيره يعني جعله تراب او حجارة قبل ان يبدأ قبل ان يبني الحائط
21:00هنا يكون المرحلة الاولى وهو الاختصاص بهذه الارض المرحلة الثانية اذا احياها بما يحدث به الاحياء وهو البناء او الغرس او حفر البئر حينئذ يكون قد تملكها وتملك الحريم ان كان لها حريم
21:17اذا فقول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من جوامع الكلم قوله فهو احق بها شمل لنا المرحلتين مرحلة التحجير ومرحلة البناء فقوله من اعمر اي من شرع في عمارة ارض فهو احق بها من باب الاختصاص لا ينازعه فيه احد
21:34وان اعمرها بمعنى انه بناها وغرس الشجر فيها فهو احق بها بمعنى انه ملكها. وهذا الذي فسره الحديث الثاني من احيا ارضا ميتة فهي له اي على سبيل الملك اذا فقول النبي صلى الله عليه وسلم من اعمر تشمل
21:51معنيين ولكل واحد من المعنيين حكما كلاهما شمله كلام النبي صلى الله عليه وسلم قال عروة وقضى به عمر رضي الله عنه في خلافته اتى بهذه الجملة للدلالة على ان هذا الحكم
22:05يعني هو باق وليس خاصا بحياة النبي صلى الله عليه وسلم وهو استدل به بعض اهل العلم على انه من باب السياسة كون عمر قضى به احيانا وتركه احيانا يدل على انه من باب السياسة وسيمر معنا ان شاء الله في محله قضاء امور
22:20الحديث الثاني وهو حديث سعيد بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احيا ارضا ميتة فهي له اتى المصنف بهذه اللفظة التفريق بين قوله في اللفظة الاولى اعمر
22:34ان المراد بكمال الاعمار انما هو الاحياء واما ما قبل الاعمار فانه سمى تحجير لا يثبت به الملك وانما الاختصاص الامر الثاني قوله فهي له اللام تفيد الملكية فمن كمل احياؤه لارض فانه يملكها
22:51هذه الحديث فيها اضافة لما سبق او فيها من الفقه مسائل سبق ذكر بعضها وهو اثبات الملك بالاحياء الامر الثاني ثبوت الاختصاص بالتحجير الذي يكون سابقا للاحياء والتهجير يكون بوضع حجارة او الة حفر البناء ونحو ذلك
23:09الامر الثالث ما سبق معنا من قولنا من قول اهل العلم كابن القيم ان احياء الموات انما هو او التملك باحياء الموات انما هو خرج من النبي صلى الله عليه وسلم في مقام الحكم والسياسة
23:23فيجوز للمصلحة الغاؤه جزءا او كلا بشرط ان يكون لمصلحة عامة لا خاصة ومثل ما قظى به عمر رظي الله عنه عثمان وسيأتي الامر الثالث اه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعمر او من عمر او قال من احيا
23:40من هذا اسم موصول بمعنى الذي وهو يشمل المسلم والكافر معا وهذا هو مشهور المذهب فان مشهور المذهب ونص عليه كثير من اهل العلم كالشيخ تقي الدين ابن القيم ان المسلم والذمي سواء
23:56في انهم يملكون الارض باحيائها لان المقصود انما هو احياء الارض بالزراعة والبناء فلو كان ذمي زرع ارضا يعني بمعنى انه غرسها او بنى فيها او حفر بئرا فانه حينئذ يملك
24:12الارض باحياءه وهذا هو مشهور المذهب ونص عليه ابن القيم في احكام اهل الذمة وشيخه يعني اومأله هذه مسألة المسألة الثالثة او الثانية ان قول النبي صلى الله عليه وسلم من احيا ارضا ميتة
24:27ان من احيا ارضا ميتة مفهوم هذا الحديث ان الارض اذا كانت قريبة من العامر وتعلقت بها مصلحة اهل تلك العامر فانه لا يجوز احياؤها لانها احيا ارضا ميتة. والحقيقة ان هذه الارض ليست ارضا ميتة. بل ينتفع بها الناس
24:52ينتفع بها الناس ولذلك قال في الحديث الاول ليست اه من احيا ارضا ميتة ليست لاحد تدل على ان ما كان قريبا من العامر ومن مصلحتهم كالاودية وغيرها فانه لا يملك بالاحياء فانه لا يملك بالاحياء
25:09واما اذا كان غير متعلق بمصالحهم ولو كان بعيدا فانه يملك بالاحياء. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس ان الصعب ابن جثامة رضي الله عنه اخبره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
25:27قال لا حمى الا لله ولرسوله. رواه البخاري. نعم هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان الصعب ابن جثامة الليثي رضي الله عنه اخبره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حمى الا لله ولرسوله
25:43قوله لا حمى اي او المراد بالحمى هو ان يجعل المرء ارضا ليست ملكا لاحد فيمنع الناس من الرعي فيها والانتفاع بها ويمنعهم كذلك من احيائها اذا الحمى المنع من امرين
26:01المنع من المباحات فيها كالرعي والصيد اه الاحتطاب ونحو ذلك كالاحتشاش. والامر الثاني المنع من احياء الموات فيها هذا معنى قوله لاحما قوله لا حمى الا لله ولرسوله. هذا الاستثناء
26:21بعض اهل العلم فهمه فهما بعيدا فقالوا ان معنى قول لاحم الا لله ولرسوله اي انه خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له حق ان يحمي
26:36مطلقا لا يصح الحمى بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذا في غير محله فقد ثبت ان عمر رضي الله عنه وعثمان كذلك قد حمى لابل الصدقة منطقة تسمى بالنقيع بالنون
26:53لا بالباء فحمى هذه الابل الصدقة وذلك ان عثمان لما كثرت ابل الصدقة واتت المدينة ومعلوم ان في الزمان الاول لم يكن هناك رعاة كثر فمن الصعب نقل هذا العدد الكبير خارج المدينة
27:09وخاصة ان ابل الصدقة ينتفع بها انتفاعا طارئا فقد توهب لفلان او لاخر ويحتاج يعني الخليفة كعمر او عثمان رضي الله عنهما ان ان تكون ابل صدقتي قريبة منهم فحمى عثمان رضي الله عنه هذه المنطقة لابل الصدقة ومنع غيرها من الابل ومن البهائم ان ترعى فيها
27:30وهذا الفعل سبقه فيه عمر رضي الله عنه وليس بدعا فيه عثمان رضي الله عنه وقال وهذا من باب السياسة ولذلك لما اعترض بعض الناس على عثمان رضي الله عنه بهذا الحديث
27:42كان اعتراضهم في غير محله وانما معنى الحديث لا حمى الا لله ولرسوله اي كما قال احمد لاحما الا فيما الا لمثل ما حمى الله الا مثل ما حمى له رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:59بمعنى انه يجب ان يكون الحمى لمصلحة عامة ولا يجوز ان يكون الحمى لمصلحة خاصة اذا النهي يكون مخصوصا لغير هذا الحماء. اذا لا حمى الا لمثل الذي حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:17باذن الله عز وجل وبامره. وهذا معنى الاظافة له سبحانه وتعالى فقوله لا حم الا مثل ذلك الحمى الذي حماه النبي صلى الله عليه وسلم فلابد ان يكون مبنيا لمصلحة
28:28وبناء على ذلك فنقول ان الحمى بان يحمى تحمى ارظ فيمنع فيها من الصيد او يمنع فيها من الاحتطاب او يمنع فيها من اه حفر الابار او يمنع فيها مثلا من احياء الموات. هذا الحمى
28:45اذا كان لمصلحة خاصة لشخص كائنا من كان فلا يجوز لانه لا حمى الا لله ولرسوله. هذا باتفاق اهل العلم الامر الثاني انه اذا كان حمى لمصلحة عامة للمسلمين مثل الاحتطاب لو ان الناس سمح لهم بالاحتطاب والصيد
29:03لكان كثير من هذه الحيوانات تتلف فهناك مصلحة واظحة وبينة في المنع من الاحتطاف في بعظ المناطق. ومن يعرف البر والخروج له يعلم انه لو فتح المجال للناس في هذه الامور لما وجدوا مكانا حتى يجلسوا
29:16فيه للتنزه ناهيك ان يجدوا فيه معلفا لدوابهم او حطبا يحتاجون اليه عند ايقاد نارهم ولذلك فان مثل هذا الحمى ما دام لمصلحة عامة والمصلحة بينة ظاهرة فانه جائز كما قرره الامام احمد وغيره
29:33وبناء على ذلك فانه لا تعارض بين هذا الحديث وما سيأتي في اخر الحديث اخر حديث الباب فانه يكون مخصوصا بهذا الحديث. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار رواه احمد ابن ماجة
29:51وله من حديث ابي سعيد مثله وهو في الموطأ مرسل. نعم هذا الحديث اه وهو حديث ابن عباس رضي الله عنه وروي من حديث ابي سعيد لمثله وروي كذلك مرسلا كما ذكر المصنف
30:06وهذه الطرق تدل على ان للحديث اصلا وقد ذكر ذلك ابن يعني ذكر النووي في الاربعين كما تعلمون انه جود اسناد هذا الحديث وهو كذلك فان هذا الحديث لفظه فيه من البلاغة وفيه من البيان ما يستدل به على قوة لفظه على قوة اسناده
30:25قد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه المنار المنيف ان بعض الاحاديث لبلاغتها وما تدل عليه من المعاني الجليلة والعظيمة يجزم فيه بصحة الحديث وان لم يكن قد ثبت باحاد اسانيده اسناد صحيح
30:46ولذلك اهل العلم تجوزوا في تقوية بعض الاحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم بناء على هذا المعنى ولكن ليس لاي احد ان يميز هذه الالفاظ. هذا الحديث
30:56حديث من الاحاديث العظيمة التي بني عليها الاسلام وفيها من الاحكام الشيء الكثير وقد ابدع اثنان من فقهائنا رحمة الله عليهما في شرح هذا الحديث اولهما العلامة ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى في جامع العلوم والحكم فقد تكلم عن هذا الحديث كلاما لا مزيد عليه
31:16والثاني نجم الدين الطوفي في كتابه التعيين في شرح الاربعين فقد شرح هذا الحديث شرحا لم يشرح به سائر الاحاديث وان كان توسع في باب المصلحة توسعا قد يقبل التأويل او في فهم كلامه وقد يحتمل التوجيه بتضييقه
31:36فهذان الفقيهان من فقهائنا رحمة الله عليهم توسعوا في شرح هذا الحديث ولكن المقصود ان المصنف اورد هذا الحديث في هذا الباب بغرض وهو انه حينما قلنا ان الحمى يجوز
31:48للمصلحة العامة فيجب ان نعلم ان هذه المصلحة يجب ان تقيد بعدم الاضرار بالناس فانه لا ظرر ولا ظرار فانه لا ظرر ولا ظرار وكذلك اذا قلنا بالمنع من احياء التملك باحياء الموات اذا منع منه ولي الامر فيجب ان يكون ذلك مبنيا على انه لا ظرر
32:11ولا ضرار ولذلك فان التصرفات الولائية التي تكون من باب السياسة الشرعية لها شرطان لكي تصح هذه التصرف الولائي. الامر الاول الا تخالف منصوصا من الكتاب والسنة والامر الثاني انه يجب ان تكون مبنية على المصلحة العامة
32:28وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه واله وسلم لا ضرر ولا ضرار وهذا امر عظيم وتفصيل هذا الحديث يعني يحتاج الى او يعني وقفات كثيرة في شرح الظرر والتعلق المصلحة والمفسدة وقواعد التطبيق
32:45هنا فقط اريد ان ابين نكتة ان مسألة معرفة المصالح والمفاسد هذا امر مهم جدا في الشريعة الاسلامية ولكن الاهم من ذلك انه ليس لاحاد الناس تقدير هذا الشيء ولذلك ذكر القرافي رحمه الله تعالى في الفروق ان معرفة درجات المصالح وترتيبها هو من دقيق الفقه
33:08فترتيب المصالح سواء كانت الاحكام شرعية او الاحكام من باب التصرفات المصلحية كالسياسة وغيرها ترتيبها ليست لاحاد الناس ولذلك بعضها يناط بالشخص نفسه وبعضها انما يناط بالمفتي وبعضها يناط انما هو بالمنصب الولائي وهو ولي الامر. نعم
33:28احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احاط حائط على ارض فهي له. رواه ابو داوود وصححه ابن الجارود. نعم هذا الحديث حي السمرة بن جندب رضي الله عنه. طبعا وقد جاء من طريق الحسن
33:47ابن ابي الحسن البصري رضي الله عنه عن سمرة ومعلوم ان الحسن رحمه الله تعالى متكلم في روايته عن عن سمرة حتى قال بعض اهل العلم انه لم يسمع من سمرة الا حديث العقيقة كما هو مشهور وتقدم معنا في باب الحج
34:02وذلك فان هذا الحديث يعني مع ثقة رجاله الا انه محكوم بعدم اتصاله بين الحسن وسمره عن الحسن عن سمرة بن جندي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احاط حائطا
34:17على ارض فهي له قول النبي صلى الله عليه وسلم من احاط حائطا المراد على ارظ الموات وليس على كل ارض بل لا بد ان نقول حاط حائطا على ارظ الموات هذا هو المقصود
34:32لان غير المواد هي في ملك ادمي معصوم او من اختصاصه فلا يصح التملك فيها باحاطة الحائط الامر الثاني ما المراد باحاطة الحائط فقهاؤنا رحمة الله عليهم وهو مشهور المذهب يقولون
34:50ان المراد باحاطة الحائط هو ان يدير حائطا يدير الحائط على جميعه بحيث انه يكون يغلقه من جميع جهاته وان يكون الحائط منيعا لابد ان يكون منيعا الامر الثاني ان يكون مما جرت به العادة. اذا ثلاثة
35:08قيود ان يكون حائطا وليس تحجيرا بحجارة او تراب ونحوه الامر الثاني ان يكون منيعا وليس قصيرا بل لابد ان يكون منيعا. الامر الثالث انه لابد اظافة لهذا الامر ان يكون جرت العادة بان هذا الحائط يحصل به الملك
35:26وبناء على ذلك فانه على الرواية الثانية التوسع فيما يتحقق به احياء الموات في الاحاطة فانهم يقولون اذا كانت بعض الحوائط جرت العادة بانه لا يتحقق به الملك فانه حين ذاك لا يكون سببا للملك
35:43وهو احاطة الحائط في هذا الموضع. الامر الثاني ان الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى في المقنع ذكر بعض الشراح ان مقتضى كلامه ان مجرد الاحاطة لا يحصل به الملك
35:59بل لا بد ان يكون مع الاحاطة امر اخر اما اجراء الماء في الارض ان كان احاط الحائط لاجل الزرع او البناء فيه لاجل السكنة. لابد ان يكون معهم شيء اخر. ذكر ذلك بعض
36:13الشراح للمقدم فقالوا ان مقتضى كلام موفق ان مجرد الاحاطة لا يحسب بها الملك وانما الاحاطة تحجير. وعلى ذلك فيكون الحديث من احاط حائطا على الارض فيكون من باب التحجير لا من باب الملك. اي قوله فهي له
36:29نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عبد الله ابن مغفل رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حفر بئرا فله اربعون ذراعا عطنا لماشيته رواه ابن ماجه باسناد ضعيف. نعم. هذا حديث عبدالله بن مغفل رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حفر بئرا هذه صورة من
36:50صور الاحياء وهي حفر البئر قال فله اربعون ذراعا عطلا لماشيته. قوله اربعون ذراعا ذراع معروف وهو زيادة على النصف متر بقليل يعني اعلى من النصف متر بقريب والفقهاؤنا لهم ذراعان يقيسان بهما. الذراع الهاشمي والذراع الاموي
37:10ويذكرون هذين الذراعين في عند ذكرهم في باب الصلاة عندما يذكرون المقادير الصلاة ومسافة السفر ونحوها. طيب اه قوله من حفر بئرا فله اربعون ذراعا اي من كل جانب بمعنى بلغتنا الدارجة يكون
37:27يعني اه دائرة نصف قطرها اربعون ذراعا نصف قطرها اربعون ذراعا. قال عطنا اي مكانا تعطن فيه الماشية لان الماشية تكون قريبة من البئر وخاصة الغنم تكون دائما قريب من البئر فلكي تجلس فيه فانه يملك البئر
37:43ويملك حريمها وحريمها قدر في هذا الحديث باربعين ذراعا لكن هذا الحديث ذكر المصنف انه رواه ابن ماجة باسناد ضعيف والحقيقة ان المصنف رحمه الله تعالى يعني تساهل في قول في قوله ان اسناده ضعيف
38:00بل ان هذا الحديث فيه رجال متهمون باتهام شديد فقد اعل ابن عبدالهادي رحمه الله تعالى في التنقيح هذا الحديث بعلتين العلة الاولى ان فيها رجلا اسمه عبد الوهاب ابن عطاء
38:18قال وكان يكذب اي كان كذابا والامر الثاني ان فيه رجل اخر ايضا اسمه اسماعيل المكي وهو ايضا منكر الحديث فمثل هذا الحديث الذي تفرد به هذين الرجلين يعني هو في غير محله
38:34من الاستدلال اه طبعا هذا الحديث انما اخذ به ابو يوسف واما الشافعي فانه اصلا يرى ان من حفر بئرا فانما يملك الحريم عرفا بمقدار العرف فهو يتوسع في ملك الحريم بالعرف
38:49لا يقدره بالأذرع لعدم صحة هذا الحديث ولا غير عنده واما اصحابنا رحمهم الله تعالى فانهم قالوا ان اصح ما في الباب ما روى الدارقطني من حديث سعيد ابن المسيب
39:03عن ابي هريرة رضي الله عنه وقيل ان ما جاء عن سعيد عن ابي هريرة فيه ارسال والاصح في هذا الحديث انه عن سعيد مرسلا وسعيد من اعلم الناس باخبار ابي هريرة واخبار عمر رضي الله عنهما
39:20ان عن عن سعيد ابن المسيب رضي الله عنه ان عن ابي هريرة او مرسلا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حريم البئر البدية خمس وعشرون ذراعا وحريم البئر العادي خمسون ذراعا
39:39معنى البئر البادي بمعنى انه المرء يجد بئرا سابقة له يعني وجد بئرا قديما بادم يعني قديم اه عفوا اه البئر العادي اه هو الذي يحفره واما البئر الباري نعم البئر البادي هو القديم نعم بادي من من البدو وهو القديم وجد بئرا باديا
40:04ثم احيا هذا البئر كانت فيه حجارة فاخرجها او قاذورات فنظفها او زاد في حفره وهكذا فمن وجد بئرا بادية اي قديمة ثم بعد ذلك بموات ثم احياها فانه يملك البئر وخمسا وعشرين ذراعا من كل جهة
40:23واما ان كانت البئر اه عفوا هذي البئر البادية هي التي بناها هو هو التي بناها بالضبط. نعم. انا قلبت الثنتين اعذروني البئر البادية هو الذي بدأها واما البئر العادية
40:36فانها التي تكون قديمة مشبهة بقوم عاد فمن وجد بئرا عادية اي قديمة في موات فأحياه بان وجد فيه وسخا او حجارة فاخرجها فانه يملك خمسين ذراعا من كل جهة
40:51لانها قديمة واما من حفر بئرا بادية اي ابتدأها هو هو الذي ابتدأها في الحفر فانه يملك خمسا وعشرين ذراعا من كل جهة واخذ فقهاؤنا بهذا الحديث لانه اصح ما في الباب
41:07اصح ما في الباب وقلت لكم انهم يتوسعون في قبول حديث مرسل. وخاصة ان هذا الحديث قد ثبت من حديث سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حريم البئر
41:17البادي خمس وعشرون ذراعا وحريم البئر العادي خمسون ذراعا نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن علقمة ابن وائل عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم اقطعه ارضا بحضرموت رواه ابو داوود
41:34الترمذي وصححه ابن حبان وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم اقطع الزبير حنضر فرسه فاجرى الفرس حتى قام ثم رمى صوته فقال اعطوه حيث بلغ الصوت. رواه ابو داوود فيه ضعف. نعم هذان الحديث ان اوردهما المصنف في اقطاع
41:54النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاول رواه ابو داوود والترمذي وصححه الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم اقطع وائل بن حجر رضي الله عنه ارض بحضرموت وفي الحديث الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم اقطع الزبير ابن العوام رضي الله عنه ارضا كبيرة
42:13اه والحيث الثاني فيه ضعف فكان النبي صلى الله عليه وسلم قال حيث يعني حضر فرسك يعني الى ان ينتهي. فاجرى الفرس حتى قام. ثم رمى بسوطه بعد ذلك اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ان صح هذا الحديث
42:28اه وثبت النبي صلى الله عليه وسلم اقطع بلالا واقطع تميما الداري. طبعا تميم الداري كما تعلمون ان لم يكن له ذرية واقطاع النبي صلى الله عليه وسلم له الذي اقطعه اياه في الشام
42:40آآ سكنه ابناء اخيه من بعده وقد الف المقريزي رحمه الله تعالى رسالة مطبوعة في ترجمة تميم الداري وفي بيان ذريته والاقطاع الذي اقطعهم النبي صلى الله عليه وسلم اياه في فلسطين
42:55ولذلك يقول ذكر ذلك تميم يعني المقريزي قال والتميميون الذين في فلسطين انما هم نسبة لتميم للداري طبعا نسبة لابناء اخيه. اما هو فلا ذرية له ومقرهم في المكان الذي اقطعوا اياه اقطعهم اياه النبي صلى الله عليه وسلم
43:14اذا الاقطاع في اصله ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذان الحديثان وما في معناهما فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى انه يجوز اقطاع المواتي لمن يحيي يجوز لولي الامر الامام
43:28الاعظم ان يقطع الموات لمن يحييه يقول خذ هذا المواد لكي تحيه المسألة عندنا المهمة هي هل يملك الموات بالاقطاع؟ فقط ام لابد من الاقطاع باحياء مشهور المذهب ان الاقطاع لا يملك به الموات
43:48وانما الاقطاع يفيد التحجير وهو الاختصاص ولابد مع الاقطاع من احياء. ولذلك يقولون ان الامام اذا اقطع رجلا ارضى فهو من باب التحجير فيكون مختصا به اولى من غيره. فان لم يحيه لا يملكه
44:08ارجع لبيت مال المسلمين هذا هو مشهور المذهب وقال القاضي علاء الدين المرداوي رحمه الله تعالى ان الصحيح وهذه من الفاظ التصحيح في المذهب وغالبا ما يقولون الصحيح بناء على الدليل
44:22لان الالفاظ الترجيح في المذهب الصحيح كثيرا من الاحيان يبنونه على الصحيح دليلا. قال الصحيح انه يملك بالاقطاع وان لم يحدث به احياء ودليل ذلك اه قصة تميم فان تميما وقصة الزبير فان ارضه كبيرة ايضا
44:38فكلا الارضين كانت كبيرة ولم تحيى من ذلك الوقت وانما احيت بعده في ذرياته هم الذين احياوها وجعلوها قرى لهم ولذلك اختار او صحح شيخ الحنابلة في زمانه وهو العمدة عند ملقاضي علاء الدين المرداوي ان الاحياء يملك بالاقطاع
44:56والى ان عفوا ان ان الاقطاع يثبت به التملك وان لم يحدث به احياء. خلافا لمشهور المذهب فان المشهور انه لابد مع الاقطاع من احياء ولذلك يقولون ويجوز الاقطاع لمن يحييه ولا يملكه بالاقطاع الا ان يحيى. نعم
45:13الهبة من ملكي الشخصي واما الموات هذا ملك عام المسلمين كمثل بحالة الاقطاع نعم هي هبة عامة هبة عامة ولذلك يعني يقولون لا ادري يعني هذي مما يذكر ان احتمال
45:26هناك نظام الان ان كل ارض تعطى لشخص ولا يبنيها تسترجع هذا هذا هذا على مشهور المذهب يكون صحيح احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن رجل من الصحابة رضي الله عنهم قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول
45:45الناس شركاء في ثلاث في الكلأ والماء والنار. رواه احمد وابو داوود ورجاله ثقات. نعم هذا الحديث هو عن رجل من الصحابة رضوان الله عليهم وكونه يعني مجهولا او مبهما بمعنى اصح لا يضر فان الاصل في الصحابة رضوان الله عليهم هو العدالة
46:05بل نعم. قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول طبعا قوله غزوته يدل على ملازمته ومصاحبته للنبي صلى الله عليه وسلم فانه قد غزا معه ولم يكن بمجرد الرؤيا
46:18فهو يدل على انها فيها مزيد صحبة قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول الناس شركاء في ثلاثة في الكلأ والماء والنار قوله الناس شركاء او شركاءه ليس معناه انهم يملكونها وانما شركاء في الاباحة والاستحقاق
46:34فهم شركاء في الاستحقاق لكن من سبق منهم الى شيء من هذه الامور الثلاث فانه يكون اولى بها وهذه احد الامور التي تكون او احد الاحاديث التي وردت في الاباحة والتملك بالاباحة
46:49قال الناس شركاء في ثلاثة الاول بالكلع والمراد بالكلأ امران. الامر الاول امر مجمع عليه ولا خلاف فيه ولا اشكال وهو الكلأ الذي ينبت في ارض الموات فلا شك ان الناس مشتركون فيه
47:06فكل من وصل الى هذا الكلام بمعنى الزرع والنبت الذي ينبت في الاراضي ومثله الحطب وغيره فان الناس يكونون مشتركين فيه. فمن سبق اليه فقد ملكه ولا يختص به احد دون احد مطلقا
47:20بل هو في ملك الناس جميعا فمن وصل اليه واحتازه بمعنى الحيازة فانه يكون في ملكه هذه الصورة الاولى. الصورة الثانية ان المراد بالكلى هو ما انبته الله عز وجل
47:33بملك ادمي هناك اشياء ينبتها الله عز وجل في ملك ادميين مثاله الفقر الفقع احيانا يخرج في اراضي ومزارع الناس اذا ما كان في ملك الادميين هذا هل الناس شركاء فيه ام لا؟ بمعنى
47:51لو ان لك ارضا وهذه الارض خرج فيها كلأ او حطب بانبات الله عز وجل ليس بزرعك فهل يجوز لي انا ان اخذه ام لا نقول ان هذا الكلأ الذي ينبت في ارض في ارض في ملك ادمي ينبني عليه حكما
48:10الحكم الاول اننا نقول لا يملكه صاحب الارض ليس ملك لصاحب الارض وبناء عليه فيجوز لمن وجده ان يأخذها ولذلك يقول الشيخ تقييدين في هذا الحديث قول ان قول النبي صلى الله عليه وسلم في الكلأ
48:28لم يشترط ان يكون في ملك عام او ليس في ملك احد او ان يكون مقره مشتركا يقول ليس ليس لم يشترط ذلك فدل على ان كل ما انبته الله عز وجل
48:40سواء كان في ملك ادمي او غيره فالناس شركاء فيه يجوز لكل من وجده ان يتملكه هذا هو الحكم الاول. الحكم الثاني ان الفقهاء يقولون ان صاحب الارض هذا مشهور بالمذهب عبارة الفقهاء يقولون انه احق به
48:57لكنه لا يملكه يقول هو احق به احق بهذا الذي نبت في ارضه لكنه لا يملكه ومعنى قوله انه احق به انه لو احاط حائطا على ارضه فانه حينئذ لا يجوز لاحد ان يتسور هذا الحائط ليأخذ هذا
49:16كالفقع وغيره لانه احق به وقد حوط ارضه فحين اذ لا تدخل لكن لو كانت مفتوحة جاز لك ان تأخذ كل ما في هذه الارض من الكلأ. هذا الامر الاول الامر الثاني
49:28قوله الماء والمراد بالماء هو الماء الذي نزل من السماء او نبع من الارض اوجر على وجه الارض وقد ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى ان اكثر اهل العلم على ان هذا الماء الذي ينبع من الارض كالعيون
49:50الذي ينبع من الارض او ينزل من السماء او يكون جاريا على الارض انه لا يجوز بيعه ولا يجوز منعه. فلا يجوز ان تمنع احدا منه ما يجوز لك ان تمنع احد منه
50:06الكلأ يجوز اذا احطت جدارا فتكون احق به اما هنا ما يجوز ولذلك يقول ابن رجب رحمه الله تعالى اكثر العلماء على انه لا يجوز منع فضل الماء الجاري ولا النابع
50:18ما دام فضل عن حاجتك فلا يجوز منعه يقول وقد نص الامام احمد على وجوب بذله من غير عوض كالشرب وسقي البهائم وغيرها والزرع وغيره اذا هذا المعنى الماء وحكم بيع الماء نقول ان الماء لا يجوز بيعه ما دام في الارض. وانما يجوز بيعه من باب التبع للاجرة كمن تحمل
50:41اجرة لاستخراجه من الارض او نقله الى بيت فحينئذ يجوز من باب التبع لا من باب الاستقلال الامر الثالث قال والنار والمراد بالنار امران الامر الاول ما توقد به النار
50:56هذا احد المعنيين ولكن اذا قلنا انه ما توقد به النار فانه داخل في المعنى العام للكلع والاصل اننا نحمل حديث على التأسيس ولا نحمله على التأكيد التأسيس اولى من التأكيد
51:10ولذلك فان فقهائنا رحمهم الله تعالى كما ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى على ان المراد بالنار هنا المقصود بها الاقتباس فمن كان عنده نار وجاءه رجل وقال اريد ان اقتبس من نارك شعلة لكي يعني آآ يعني يعني اشب النار التي
51:30عندي مثلا فيقولون لا يجوز لك ان تمنع احدا ان يقتبس من ذلك. لا يجوز واما الجمر فانه ملك لك لك الحق على المذهب لك الحق انك تمنع الجمر ما تعطيه من الجمر ولكنه من باب الكرامة والفظل ان تعطيه من جمرك
51:47والذي ليس لك الحق الامتنان المنع منه هو الاقتباس هل ذكرها ابن رجب؟ وذكر ان هذا محمول عند بعض فقهائنا. بعضهم من اهل العلم يزيد على قضية الاقتباس يقول كل حرارة
52:00كل حرارة على النار وبناء على ذلك فلو ان عندك نارا ثم جاءك رجل وقال اريد ان اسخن عليه طعامي او اطبخ عليه طعامي فنقول لا يحل لك ان تمنعه
52:13هذه لم ينص عليها في ما اعلم احد من الفقهاء المتقدمين مما ذكره بعض المشايخ المتأخرين الحاقا بالاقتباس لان في معنى الاقتباس الذي هو تسخين الطعام وغيره احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى باب الوقف عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا مات الانسان انقطع
52:33عنه عمله الا من ثلاث الا من صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. رواه مسلم. نعم. بدأ المصنف الله تعالى بذكر الوقف وبعده اعقبه بالهبة وهما من عقود التبرعات
52:49وعالوقف هو تحبيس الاصل وتسبير المنفعة وثبت الوقف عن النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كما سيأتي واجمعت عليه الامة فانه جاء انه ما من احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عنده شيء مال يمكنه ان يوقفه الا اوقفه
53:07اهو امر مشهور بين الصحابة رضوان الله عليهم اول حديث في الباب هو حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث
53:19قوله اذا مات الانسان المراد ان الشخص اذا مات انقطع عنه عمله الذي يفعله هو اذا فقوله انقطع عنه عمله اي العمل الذي يعمله هو وما كان من كسبه هو
53:36وبناء على ذلك فان الاجر الذي يكون من غير عمله هل ينقطع عنه ام لا ومعنى ذلك مثل ان يأتي رجل فيتصدق بصدقة عن هذا الميت فنقول اولا ان ما كان من غير عمله ان كان من العبادات المالية او من الدعاء فقد اجمع اهل العلم على وصولها للميت
54:03واما العبادات البدنية غير الحج فان مشهور المذهب واختيار الشيخ تقي الدين وتلميذه وانتصروا لهذا الامر ان سائر العبادات البدنية جميعا سواء كانت قراءة قرآن او صلاة او غير ذلك
54:19انها تصل للميت اذا اهداها الحي للميت قالوا اما هذا الحديث فانه لا يصح الاستدلال به لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انقطع عنه عمله هو واما عمل غيره مما يهدى اليه فانه يصله
54:34نص عليها احمد وللخلالي رسالة كاملة في نصوص احمد في هذا الامر وهي مطبوعة صغيرة جدا وللشيخ تقييدي رسالتان في تقرير هذا الامر وهو ان ايهديه الحي للميت من الاعمال البدنية تصله. خالف في ذلك الامام الشافعي رحمة الله عليه. واختار قوله كثير من المشايخ المتأخرين ومنهم الشيخ محمد بن عبد
54:54وكثير من المشايخ المتأخرين على هذا الرأي واستدلوا بحديث الباب انقطع عنه عمله رد عليه الموفق قال ان المراد بقوله عمله اي ما كان من فعله هو رسالة يذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وهي ثلاث واما ما لم يكن من فعله فانه لا ينقطع عنه
55:09قال الاول صدقة جارية المراد بالصدقة الجارية هو الوقف اصلا وفي معنى الوقف ما يدخل فيه من تعليم العلم ونحو ذلك. فانه من الصدقة الجارية كما سيأتي بعد قليل. قال او علم ينتفع به
55:25كأن يكون الشخص قد بذل علما اما بتأليف او بتعليم او بافتاء او بنقل علمه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم رب حامل علم فقه الى من هو افقه منه
55:38فالشخص اذا نشر علما ولو بكتابة او نسخ لكتاب فان اجر هذا العلم يتصل به. ولا شك ان اعظم العلم ما كان متعلقا بالكتاب والسنة وهو الاصل وهو الذي يثاب عليه المرء
55:51ولذلك يقولون ان رواة الحديث هؤلاء اجورهم عظيمة عند الله عز وجل لان كثيرا من الاحاديث انما وصلتنا بل كل الاحاديث انما وصلتنا من طريقهم ولذلك يقولون فضل الصحابة رضوان الله عليهم عظيم. فما من عمل نعمله
56:07الا ولهم مثلهم فان هذا العلم انما وصلنا من طريقهم رضوان الله عليهم فهذا من فظلهم رضوان الله عليهم قال او ولد صالح يدعو له معنى ولد صالح يدعو له يعني ان الشخص يكون له ابن
56:22احسن تنشأته وتربيته فيأتي هذا الولد فيدعو له وخص هذا الامر وادخل بعمل المرء لماذا؟ لان الولد من كسب المرء فكأن المرأة عندما اوجد هذا الولد فان دعاءه من كسبه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فان اولادكم من كسبكم. فلذلك دخل فيه. واما دعاء غير الولد فانه ليس من عمله
56:49بقي عندنا هنا مسألة استشكت على هذا الحديث وان كانت متعلقة بالحج لكن اذكرها على سبيل السرعة ان الحاج عندما مات امر النبي صلى الله عليه وسلم بالا يخمر رأسه
57:00وهذا الحديث في مسلم قالوا كيف لا يخم رأسه وقد انقطع عنه عمله. فقد انقطع احرامه بعد وفاته وانتم تقولون ان كل عمل يعمله قد انقطع عنه. نقول نعم. قد انقطع عمله عمله. ولكن المرء يبعث يوم القيامة على
57:19عمله كما قال ابن القيم في توجيه هذا الحديث وقال انه لا تعارض بين حديث ابي هريرة وبين حديث الذي وقصته دابته فان المرء اذا مات يبعث على اخر عمله
57:31وهذا الذي مات محرما يبعث محرما. لا انه محرم بعد الوفاة. وانما وقت البعث فقط. وبذلك تجتمع الاحاديث وتعترف. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال اصاب عمر ارضا بخيبر فاتى النبي صلى الله عليه وسلم
57:50فيها فقال يا رسول الله اني اصبت ارضا بخيبرا لم اصب مالا قط هو انفس عندي منه. قال ان شئت حبست وتصدقت بها قال فتصدق بها عمر انه لا يباع اصلها ولا يورث ولا يوهب. فتصدق بها في الفقراء وفي القربى
58:10وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف. لا جناح على من وليها ان يأكل منها بالمعروف. ويطعم صديقا غير ما لا متفق عليه واللفظ لمسلم. وفي رواية للبخاري تصدق باصله لا يباع ولا يوهب ولكن
58:30انفقوا ثمره. هذا حديث ابن عمر رضي الله عنه وهو اصل من اصول الوقف حتى قال الترمذي رحمه الله تعالى العمل عند الناس على هذا الحديث العمل عند اهل العلم على هذا الحديث بمعنى ان اهل العلم اجمعوا على هذا الحديث وهو اصل في الوقف
58:47يقول ابن عمر رضي الله عنه اصاب عمر رضي الله عنه ارضا بخيبر هذه الارض التي اصابها عمر رضي الله عنه جاء في بعض الفاظ الحديث انها مائة سهم حينما قسم النبي صلى الله عليه وسلم بعضا من ارض خيبر على المسلمين. اصاب عمر مائة سهم منها من باب الفي له
59:04لانه كان ممن قاتل في ذلك الموضع وكون وكونها مئة سهم نستفيد منها حكما فقهيا وهذا الحكم الفقهي اننا نقول انه يجوز وقف المشاع فلا يلزم في الوقف ان يكون يعني متميزا
59:21مقسوما بل يجوز وقف المشع لان الموقوف حينئذ يمكن الانتفاع به بالشراكة وغيرها وهذي اخذها الفقهاء من قول ابن عمر ارضا بخيبر وفي الرواية الاخرى انها مائة سهم قال فاتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها
59:38قوله اتى النبي صلى الله عليه وسلم هل تدلنا على مسألة ان المرء يحرص على ان يستشير اهل العلم والنبي صلى الله عليه وسلم هو اكملهم ولا شك اتمهم. اذ المرء لا شك قد يغفل عن امر وقد يخفى عليه. فان سأل اهل العلم كان صدقته على وجه
59:54صحيح شرعي بل ربما كانت الى افضل الا وجه فان الصدقات تختلف من حيث افضليتها باعتبار ما وجهت اليه كما سيمر معنا بعد قليل وقوله يستأمره فيها هذا من باب الادب
1:00:07فان بعض الناس اذا اذا استشرته فانما استشارته امر ولا شك ان من اجلهم النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك من يعني ارتفع كعبه في العلم وزاد فضله فيه فانك احيانا تستشيره من باب الامر
1:00:23فيكون امره يعني رأيه في المسألة فيصل بين امرين ترددت فيهما فقال يا رسول الله اني اصبت ارضا بخيبر لم اصب مالا قطه وانفس عندي منها هذا يدلنا على مسألة وهو ان المرء اذا اراد ان يتصدق بصدقة او ان يوقف وقفا
1:00:40فانه ينظر الى المال الطيب الذي عنده فاحب المال اليه وانفسه عنده هو الذي يتصدق به ويجعله قربة الى الله جل وعلا. ولا شك هذا دليل على كمال ايمان الشخص وقوة
1:00:53يقينه بما عند الله سبحانه قال ان شئت حبست اصلها وتصدقت بها قوله ان شئت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم يدل على انه لم يلزمه بان النبي صلى الله عليه وسلم قال له ان شئت فعلت هذا الشيء. وقوله حبست اصلها اي منعت اصلها من البيع كما سيأتي في اخر احاديث هذا الباب
1:01:12وتصدقت بها اي جعلت منفعتها متصدق بها وهذه الجملة نستفيد منها حكمين. الحكم الاول ان الوقف ينعقد بلفظ التحبيس ولذلك يقول فقهاؤنا ان الوقف ينعقد بلفظ صريح وبلفظ كلائي فاما اللفظ الصريح فهو لفظ الوقف
1:01:35واللفظ الثاني لفظ التحبيس واللفظ الثالث لفظ آآ التسبيح فيقول سبلت ونحو ذلك واما الالفاظ الكنائية فمنها تصدقت وغير ذلك. ولذلك يقولون ان الشخص اذا كتب في وصيته تصدقت بكذا
1:01:50ولم يقل على سبيل التأبيد او قليلة تدل على انها وقف فانها حينئذ تكون صدقة مملوكة لمن تصدق عليه به. فلقد قال تصدقت على فلان بثلثه فتكون في ملكه الا ان يأتي بقرين نص عليه احمد
1:02:05المسألة الثالثة نأخذها من هذه الجملة هي قوله وتصدقت بها قوله عفوا وتصدقت بها يدل على انه لا يصح الوقف الا ان يكون على جهة بر. فلا بد ان يكون على جهة بر. نعم
1:02:19قال فتصدق بها عمر. نعم. فقوله وتصدقت بها. هذا دليل على شرط الوقف انه لابد ان يكون على جهة بر وقول الفقهاء انه لابد ان يكون على جهة بر ليس معنى ذلك انه لابد ان تكون ان تكون قربة محضة
1:02:36معنى انها تكون على جهة بر اي انها لا تكون محرمة فلا يجوز الوقف على الكنائس ولا يجوز الوقف على دور البغاء وغيرها من الامور المحرمة وانما المقصود على جهة بر اي بالمعنى العام
1:02:51لان الشريع لانه ما من امر يفعله المسلم فيه احسان الا وله اجر وليس المقصود ما يسمى بجهة القربة المحضة فتكون على مسجد وغير ذلك وانما عبروا بالبر لكي يشمل المحضة وغير المحضة
1:03:08قال فتصدق بها عمر رضي الله عنه انه لا يباع اصلها ولا يورث. قوله انه لا يباع اصلها ولا يورث وفي الرواية الاخرى التي ستأتي في اخر الباب ولا يوهب ايضا او في هذه اللفظة ولا يوهب ايضا
1:03:20هذه تدلنا على مسألتين. المسألة الاولى ان عقد وقف عقد لازم ومعنى كونه عقدا لازما اي انه لا يجوز الرجوع فيه ولا فسخه كما لا يجوز بيعه ولا هيبته ولا المعاوضة عليه هذا هو الاصل فيه دليله ان عمر رضي الله عنه قال باقرار النبي صلى الله عليه وسلم لا يباع اصلها
1:03:44ولا يورث ولا يوهب وهذه المسألة فيها خلاف بين مشهور المذهب والرواية الثانية في جزئية واحدة والا فالاصل انه عقد لازم لا يجوز الرجوع فيه وهذه الجزئية فيما لو احتاج
1:03:59المرء الى هذه العين المذهب ان من اوقف في حياته واراد الرجوع لا يجوز له الرجوع مطلقا والرواية الثانية في المذهب ان من اوقف في حياته واحتاج الى هذا المال
1:04:14بان افتقر بعدما كان غنيا وكان يعني مريدا لاخذ مال من غيره اما باقتراض وغيره او بصدقة الرواية الثانية وهي اختيار الشيخ تقي الدين انه يجوز الرجوع في هذه العين الموقوفة لكن بشرطين
1:04:33الشرط الاول ان يكون الذي رجع الذي وقف بنفسه لا وارثه الذي يرجع انما هو الوارث نفسه انما هو الواقف نفسه لا وارثه الشرط الثاني انه لابد ان تكون هناك حاجة
1:04:49قوية جدا بحيث ان المرء ان لم يرجع في وقفه فانه في هذه الحال سوف يأخذ صدقة من غيره او زكاة فحين اذ كونه يأخذ صدقة نفسه اولى من ان يأخذ صدقة غيره
1:05:04وهذه هي الرواية الثانية في المسألة طبعا والرواية الاولى هي المشهور من المذهب وهو عليه المالكية والشافعية خلاف الحنفية الحنفية لهم رأي في جواز الرجوع مطلقا حتى من غير حاجة
1:05:14المسألة الثانية معنا في قول عمر رضي الله عنه لا يباع اصلها المذهب انهم يقولون الاصل انه لا يباع اصلها لكن ثبت استثناء لذلك وهذا من باب تخصيص العلة فانه يجوز بيع اصل الوقف
1:05:32اذا تعطلت منافعه ولم يمكن الانتفاع به فيجوز بيع هذه العين الموقوفة ثم تصرف في مثله وهذه هي المسألة المشهورة تسمى باستبدال الوقف وتبديله والمناقلة فيه وفي كلام طويل في قضية المناقلة وقد الف فيها من قاضي الجبل والقاضي جمال الدين المرداوي بمراسلات طبعت بينهما
1:05:55اذا المذهب هم اوسع المذاهب في الاستثناء من مسألة بيع الوقف فيرون جواز بيع الوقف من مفردات المذهب التوسع فيرون جواز بيع الوقف اذا تعطلت منافعه وقال الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى
1:06:12اذا قلت منافعه فاصبحت قليلة. يعني الايجار قليل جدا لا يأتي بالمرجو ولو بعته ووضعته في مكان اخر لكان الايجار انفع للفقراء اما مشهور مذهب لابد ان تتعطل المنافع والموفق اختار
1:06:28انه اذا قلت منافعه هذا مفردات المذهب انه يجوز نقل الوقف ويجوز ابداله واستبداله هذه كما قلت لكم مفردات المذهب ولكنها كانت سببا لبعض الظلمة في بعض الازمنة في بيع اوقاف المسلمين. فقد نقل عن بعض القضاة في زمان متقدم انهم كانوا يأخذون بهذا الرأي فيبيعون بعض الاوقاف
1:06:52على شهادة اثنين من الزور انه قد تعطل او قلت منفعته وهذا غير صحيح ولذلك هو خطيب فيجب الاحتياط في باب الاوقاف والا يناقل والا يبدل او يستبدل الا بعد التأكد من تعطل المنفعة او الغائه بالكلية كما قال فقهاؤنا. ولذلك فان ابن السبكي رحمه الله تعالى وهذا من اللطائف
1:07:13كان رئيسا للقضاة في الشام وتحته القضاة الاربعة المذاهب الاربعة جميعا فكان يكتب لكل واحد من القضاة استثناءات. ويكتب للقاضي الحنبلي الا يقضي بمناقلة الاوقاف واستبدالها المناقلة غير استبدال المناقلة ان ينقل الوقف الى غيره والاستبدال ان يبيعه ويشتري بمثله والابدال الى ما هو احسن منه فيباع العين الموقوف وتوضع فيما هو انفع كمسجد
1:07:39ونحوه طيب اه قوله هنا فتصدق بها عمر يدلنا على مسألة واضحة ان الوقف نوعان وقف منجس ووقف معلق والوقف من العقود التي يجوز تعليقها اذ العقود ثلاثة انواع عقود لا يجوز تعليقها كالسلم والصرف وعقود يجوز تعليقها
1:08:00وعقود مختلف فيها كالبيع والايجارة والعقود التي يجوز تعليقها باتفاق هو عقد الوقف. فيجوز تعليقها على الوفاة قوله فتصدق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب اه قوله في الفقراء يدلون على ان افضل ما يتصدق به ويوقف عليه الفقراء. قال الامام احمد كما نقلها الخلال في كتاب الوقوف الوقف اذا كان
1:08:23اخره في الفقراء فهو افضل الوقف اذا افظل الوقف ان يكون في الفقراء قال وفي القربة اي القرابات وقد اطال العلماء في قضية اذا اوقف الواقف للقرابة فما هو حدهم؟ ولهم كلام طويل في هذا الامر ومرده الى العرف
1:08:40قال وفي الرقاب اي ان يشترى بها رقاب فتعتق قال وفي سبيل الله والمراد في سبيل الله على مشهور مذهب امران الامر الاول هو الجهاد والغزو. والامر الثاني هو الحج
1:08:52فان مصرف في سبيل الله عز وجل على مشهور المذهب الحج. قال ابن عباس رضي الله عنهما الحج في سبيل الله فيجوز اعطاء من لم يحج او يعتمر. حجة الاسلام الفريضة ان يعطى من هذا السهم من الوقف ومن الزكاة
1:09:08قال وابن السبيل اي المنقطع والضيف اي الذي يرد على البلدة او الذي يرد على ال عمر قال لا جناح على من وليها ان يأكل منها بالمعروف. هذه مسألة مهمة وهي ان من ولي
1:09:22اه الوقف فانه يجوز له ان يأكل بالمعروف وبناء على ذلك فاننا نقول ان من ولي الوقف اخذه لشيء في مقابل نظارته على الوقف على درجات. الدرجة الاولى اي يتبرع
1:09:38وهذا هو الافظل والاتم ليتم يعني له الاجر اذ هو في جهة بر الامر الثاني ان ينص صاحب الوقف وهو الناظر على جزء معين عفوا ان ينص الواقف على جزء معين للناظر
1:09:54فيقول ان الناظر الذي يقوم على الولاية له كذا ففي هذه الحال لا اشكال سواء كان نسبة او كان مبلغا مقطوعا الحالة الثالثة الا ينص على شيء من ذلك فنقول انه مباح باتفاق اهل العلم في الجملة انه يجوز ان يأخذ ما يكفيه. ولذلك قال ان يأكل منها بالمعروف
1:10:16وهل يجوز له ان يأخذ عليها اجرة ام لا نعم كثير من اهل العلم وهو المذهب يجوز له ان يأخذ اجرة زيادة على يعني مطعمه وملبسه مثل ما قال وله ان يأكل المعروف
1:10:31لكن بقدر العرف والاجرة اعدل من الجعالة ولا شك فيعطى اجرة المثل ولا يعطى جعلا الخمس والسدس من الغلة فانه اعدل الاجرة اعدل لانه في هذا الزمان اصبح الناس يتنازعون
1:10:48ويتخاصمون المحاكم بالغاء نظارة شخص وانتقالها للثاني وخاصة في بعض المناطق التي تكثر فيها الاوقاف عندنا في المملكة كمكة والمدينة فتجد الناس يرفعون دعوة على احد النظاري تنتقل للثاني لان الثاني يعلم انه سيأخذ خمسة عشر او عشرين بالمئة من غلة الوقف
1:11:06وعمله اقل بكثير من هذا ولا شك ان هذا الذي يأخذه لا شك ان فيه شبهة ان لم يكن قد نص عليه من الواقف نفسه نعم. قال او يطعم صديقا غير متمول مالا هذا هو محل الشهد. غير متمول مالا وفي رواية غير متأثل. اي غير جامع
1:11:25الاصل ان الناظر ان لم ينص له بمبلغ معين او قدر محدد فالاصل فيه انه لا يتأثل ولا يتمول فلا يجمع المال وانما يأخذ بالمعروف قال اه متفق عليه اي لا بد ان يتفق عليه. هذا الحديث فيه من الفقه اضافة لما سبق مسألة اخيرة وهو ان الشخص يجوز له
1:11:46ان يشترط لنفسه الانتفاع بالعين الموقوفة في حياته فيجوز له ان ينتفع لان عمر رضي الله عنه اشترط انه ينتفع في حياته بالعين الموقوفة الامر الثاني هل يجوز الوقف على النفس؟ ايضا هذا حديث دليل على انه يجوز الوقف على النفس
1:12:04لان عمر اشترط الانتفاع والانتفاع صورة من صور الوقف على النفس نعم هو طبعا هو قصده الرواية الثانية محل الشاهد فيها قوله تصدق باصله لكن ينفق ثمره تصدق باصله من باب التأكيد على انه يحبس اصله
1:12:21وينفق ثمره على ان الثمرة هي المسبلة دون الاصل فلا يجوز بيعها لان الشافعية والجمهور لا يجوز عندهم بيع الاصل مطلقا انما الحنابل هم يتفردوا بهذا الرأي لحديث سعد رضي الله عنه لانه باع الارض نعم
1:12:36احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة الحديث فيه واما خالد فقد احتبس اذراعه واعتاده في سبيل الله متفق عليه. نعم هذا حديث ابي هريرة كان المصنف رحمه الله تعالى اورد بعضه في كتاب الزكاة
1:12:56في قصة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه حينما يعني عجل زكاة حولا زكاة حول او حولين. وهنا اورد الجزء الثاني وهذا يدلنا على مسألة وهو ان الحافظ في هذا الكتاب عني بتجزيء الاحاديث
1:13:10ايذكر كل موضع ما يناسبه ولا يذكر الحديث كله. بخلاف غيره من اهل العلم. ولذلك فان بعض اهل العلم كالجمال المرداوي لما ذكر هذا الحديث يعني الجمال المرداوي كتاب الوقف يكاد يكون ككتاب الوقف عند البلوغ يكاد ان يكون متشابهين
1:13:28لما اورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال وقد سبق ذكره لان اورده كاملا هناك. واما الحافظ فانه اورده مجزأا. ولذلك لم يقول سبق. هذا الحديث وهو حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر على الصدقة ثم قال بعد ذلك اما خالد اي ابن الوليد احتبس اذراعه واعتاده في سبيل الله. هذا الحديث فيه مسألة وهي
1:13:48انه يجوز وقف السلاح والحيوان لان الدرع سلاح والعتاد يشمل الحيوان فيجوز وقفه. فيجوز وقفه وبناء على ذلك قاس عليه فقهاؤنا قالوا انه يجوز وقف كل عين يجوز وقف كل عين ينتفع بها مع بقاء عينها
1:14:10يجوز وقف كل عين ينتفع بها مع بقاء عينها. طبعا على سبيل الديمومة واما ما لا ينتفع به الا بتلف عينه فانه لا يصح وقفه قالوا كالمأكول والمشروب والاثمان وهو النقد
1:14:27فانه لا يصح على مشهور المذهب وقفها. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى اسباب الهبة عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما ان اباه اتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني نحلت ابني هذا غلاما كان لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل ولدك
1:14:47نحلته مثل هذا؟ فقال لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعه. وفي لفظ فانطلق ابي الى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقته فقال افعلت هذا بولدك كلهم؟ قال لا. قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. فرجع ابي
1:15:07تلك الصدقة متفق عليه. وفي رواية لمسلم قال فاشهد على هذا غيري. ثم قال ايسرك ان يكونوا لك في البر سواء قال بلى قال فلا اذا. نعم هذا حديث النعمان ابن بشير ان اباه البشير ابن نعمان
1:15:23اتى به وقد كان صغيرا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني نحلت النحل هو الهبة والعطية ابني هذا غلاما غلاما اي يعني خادما وفي رواية نحلة مطلقة كان لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكل ولدك نحلته مثل ذلك؟ اي اعطيته مثل ذلك؟ فقال لا. قال فارجعه. اي فارجع في عطيتك. وفي لفظ فانطلق
1:15:47ابي ليشهده على صدقتي. فقال افعلت هذا بولدك كلهم؟ قال لا. قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. قال فرجع فرد تلك الصدقة الى اخر الحديث. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. اول هذه المسائل
1:16:01انه لا يجوز المفاضلة بين الولد في العطية لا يجوز بل يجب العدل بينهم يجب العدل بين الاولاد في العطية وعدم تفضيل بعض الاولاد دون بعض فيها ويستثنى من ذلك
1:16:19مسألة او مسألتان. المسألة الاولى النفقة الواجبة فان بعض الولد قد يحتاج من النفقة ما لا يحتاج غيره كان يكون كبيرا وانفق عليه عشرين سنة والصغير سنة فما اقول احفظ لك النفقة التي تكون لاخيك هذا الامر الاول
1:16:34الامر الثاني ما كان اذا كان الابن آآ يعني محتاجا اذا كان الابن محتاجا وبارا بابيه والاخر عاصيا. هذه عبارة الشيخ تقييدي فيقول اذا كان احد الولدين محتاجا مطيعا والاخر عاصيا جاز اعطاؤه
1:17:01ومنع الثاني لان الثاني قد يأخذ بالمال فيتقوى به على المعصية هذي عبارة الشيخ جعلها بقيدين ان يكون المفضل مطيعا وفي نفس الوقت محتاجة والاخر عاصيا لله عز وجل وعاصيا لابيه
1:17:19الا يعطى لكي لا يستعين به على الطاعة واما الموفق بن قدامة فانه كان يرى فقط مجرد البر سببا في جواز التفظيل بالعطية واما مشهور المذهب فانه لا يجوز التفظيل لاجل ان احد الولدين
1:17:35يعني يكون بارا بابيه ولكن الرواية الثانية تختارها الموفق على قيده والشيخ تقييدين على قيديه فانه اه استثناء من ذلك المسألة الثانية معنا في هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال اكل ولدك نحلته مثل ذلك
1:17:51كيف يكون صفة التعديل بين الولد اه الفقهاؤنا رحمة الله عليهم يقولون ان صفة التعديل بان يعطى الولد مثل ما تعطى الانثيين وقد جاء عن بعض السلف انه قال هذه قسمة رضيها الله لنا بعد وفاتنا فنرضاها في حياتنا
1:18:08فاذا اعطى الرجل ابنه مئة فيعطي البنت خمسين ويعطي البنت خمسين هذه هي صفة يعني التعديل بين الورثة يكون على قدر ارثهم المسألة الثالثة عندنا ان هذا الحديث دليل على وجوب
1:18:28التعديل بعد الجوع في الحياة على وجوب التعديل بعد الجوع لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فارجعه اذا يجب عليك ان ترجع في عطيتك فالانسان اذا في حياته اذا نحل بعظ ولده دون الباقيين نقول يجب عليك ان ترجع وتصحح. تصحح هذا الامر. وكيف يكون التصحيح باحد امرين
1:18:50اما بالرجوع في العطية واما بان يعطي الاخرين الحق الذي احقه الله عز وجل له المسألة الثالثة في هذا الموضوع اذا مات المعطي لابنائه فهل يجب التعديل بعد وفاته ام لا
1:19:08رجل اعطى احد ابنائه مئة ولم يعط الباقين ثم مات. في حياته يجب عليك وانت اثم يجب ان تعطي الباقيين مثل ذلك لكن لو مات فهل يجب التعديل ام لا؟ مشهور المذهب انه لا يجب
1:19:21وانما هو اثم وباق في ذمته التعديل بين الوفاة بعد الوفاة ليس بلازم والرواية الثانية وهي اختيار الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى انه يجب التعديل بعد الوفاة
1:19:34ودليله على ذلك حديث الباب فانه قال فاني لا اشهد على زور فسماه زورا اي انه باطل فيجب التعديل بعد الوفاة وبناء على ذلك فقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى
1:19:48ان هذا الحديث لفظ قوي على الاحكام الثلاثة حرمة الجور ووجوب التعذيب في الحياة ووجوب التعديل بعد الوفاة. قال لان هذا امر مطلق. وقد ايده بثلاث مؤكدات يرد به على الجمهور الذين يرون عدم وجوب التعديل بعد العطية. عدم وجوب التعديل بعد العطية
1:20:10يمدينا نكمل العقل انتهى الوقت طيب اه نقف هنا نكمل ان شاء الله الحديث الذي بعده الاسبوع القادم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.