٧٠. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى
0:16وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم العائد في هبته كالكلب يقي ثم يعود في طيئه متفق عليه وفي رواية للبخاري ليس لنا مثل السوء الذي يعود في هبته كالكلب
0:35يرجع في طيئه نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
0:46ذكر الشيخ رحمه الله رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث ابن عباس في باب الهبة فانه ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه
1:00معنى هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم شبه الذي يعود في هبته بمعنى انه يرجع فيها الرجوع فيها من غير عوض ليست من باب الشراء وانما الرجوع بارادة منفردة
1:15شبهه بالكلب يقين والقيء معلوم يخرج من البطن فيكون خارجا وقد كان الكلب او عرف عن الكلب انه اذا فانه يأكل قيئه قال ثم يعود في قيئه هذا الحديث حدثت فيه مناظرة بين الامام الشافعي رحمه الله تعالى والامام احمد
1:36فقد جاء ان الشافعي كان في اول امره يرى انه يجوز الرجوع في الهبة واستدل بهذا الحديث فانه قال كالكلب يعود في قيئه فقال الشافعي انه قد عاد في قيئه ورجع فيه اذا فيجوز الرجوع في
1:54الهبة ولكنه خلاف الاولى او يكون مكروها فقال له الامام احمد او استدل الامام احمد بما جاء في الرواية الثانية التي عند البخاري ليس لنا مثل السوء ليس لنا مثل السوء في ذلك
2:11ولذلك فان قتادة ابن دعامة السدوسي رحمه الله تعالى لما ذكر هذا الحديث قال ولا اعلم القيء الا حراما فدل ذلك على ان الرجوع في الهبة حرام هذا من حيث الاجمال في معنى هذا الحديث. واما ما فيه من الفقه
2:28فان فيه من الفقه مسألة مهمة وهو ان ان الهبة عقد لازم لا يجوز الرجوع فيها اذا لزمت لا يجوز الرجوع فيها اذا لزمت ومعنى قولنا انه لا يجوز الرجوع فيها اذا لزمت
2:46ان الهبة لها مرحلتان مرحلة تكون فيها لازمة ومرحلة تكون فيها غير لازمة فاما المرحلة التي تكون فيها لازمة اذا قبض الموهوب له العين الموهوبة باذن الواهب لابد من قيدين
3:05لابد ان يقبض الموهوب له العين الموهوبة والامر الثاني لابد ان يكون قبضه لها باذن الواهب لابد من هذين الشرطين معا اذ القبض وحده من غير اذن ليس مؤديا للزوم
3:23بل تبقى على حالها وهو غير اللزوم وبناء على ذلك فان فقهائنا يقولون ان الهبة قبل قبضها تكون يجوز للواهب فيها الرجوع فيجوز له ان يرجع في هبته ودليلهم على ذلك ما ثبت عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه
3:43انه قال اني كنت قد نحلت عائشة نخلا لي بالعالية فلو قبضته لحازته ولكنه في الورثة فرجع فيه ابو بكر رضي الله عنه لما لم تقبضه عائشة رضي الله عنها
3:58ومثله جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فانه رجع في هبة وهبها قبل لزومها بقبض الموهوب له وهذا امر قظى به اثنان من كبار الصحابة بل هم من اكبر الصحابة ابو بكر وعمر
4:12ولا يعرف لهم مخالف فكان ظاهرا بينا عند الصحابة فيه اذا عرفنا اهم مسألة وهو ان الهبة لها مرحلتان مرحلة تكون فيها لازمة وتكون ومرحلة تكون فيها غير لازمة الفرق بين اللزوم وعدمه شرطان
4:31اذا وجد القبض للعين الموهوبة وكان هذا القبض باذن الواهب لابد ان يكون باذن الواهب فلو وجد قبض من غير اذن كأخذها على سبيل المغالبة ونحو ذلك او النهب فانه لا يكون
4:48في هذه الحالة قبضا ملزما للعقد وانما يبقى على الجواز اذا عرفنا ذلك فما حكم الهبة من حيث الجواز واللزوم في هاتين المرحلتين تأمل اذا اصبحت لازمة فان العقد يكون لازما لا يجوز الرجوع فيه
5:06بارادة منفردة من الواحد ومعنى قولنا لا يجوز الرجوع فيه يعني لا يجوز له ان يقول رد لي هبتي اذا لزمت واما اذا رجع فيه عن طريق عقد اخر كأن يهب الموهوب له هذه العين للاول او
5:25ان يشتريها منه فحينئذ يجوز وسنتكلم عن شراء الصدقة ان شاء الله بعد بضعة احاديث المرحلة او او الحالة الثانية اذا كانت العين الموهوبة غير لازمة فاننا نقول ان العين الموهوبة اذا كانت غير لازمة
5:40فيجوز الرجوع فيها ولكنه مكروه الرجوع فيه لعموم هذا الاثر فانه فيه شبه ولو من طرف بعيد بالكلب اذا رجع في قيده وذلك يكره للمرء اذا وهب غيره مالا ان يرجع فيه وان لم يلزم ذلك العقد بالقبض
6:02اذا عندنا نستطيع ان نقول تقسيما اخر ان المرء له ثلاث حالات الحالة الاولى ان تكون ان يكون قد وعد بالهبة سوف اهيبك. وهذا وعد فمن الادب الوفاء به وليس لازما مطلقا
6:19النوع الثاني ان يهبه من غير قبض فيقول وهبتك العين الفلانية وهبتك قلمي وهبتك هذا الكأس فحينئذ تصح عقد الهبة ولكنه يصبح عقدا جائزا يجوز الرجوع فيه والاولى عدم الرجوع اليه بل يكره الرجوع
6:39الحالة الثالثة ان يقبض هذه العين الموهوبة باذن الواهب فحين اذ لا يجوز للواهب الرجوع فيها طيب اذا هذا هو الاصل في هذه المسألة عندنا هنا مسألة اخرى في مسألة
6:58لما قلنا انه يشترط آآ في لزوم الهبة ان تكون باذن الله ان تكون مقبوضة باذن الوهب اه هناك قيد فيه خلاف قوي في المذهب وهو هل هذا هذان الشرطان للزوم
7:13في كل الموهوبات ام هو خاص في بعضها المشهور عند المتأخرين انه في كل الموهوبات وهناك رواية في المذهب ان هذا خاص بالمكيل والموزون والمعدود ذكر البرهان ابن مفلح ان هذا قول الاكثر
7:30ومع ذلك ليس هو المشهور عند المتأخرين نعم وعن ابن عمر رضي الله عنهما وابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لرجل مسلم ان يعطي العطية ثم يرجع فيها
7:48الا الوالد فيما يعطي ولده رواه احمد والاربعة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم نعم هذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما وابن عباس ايضا رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لرجل مسلم ان يعطي العطية ثم يرجع فيها الا الوالد
8:08فيما يعطي ولده هذا الحديث جاء بهذا الاسناد من طريق عمرو بن شعيب عن طاووس بن كيسان عن عبدالله بن عمر وابن عباس معا هكذا جاء باسناد واحد من طريق عمرو بن شعيب
8:21عن طاووس عن الصحابيين عبد الله بن عمر وعبدالله بن عباس معن وقد اختلف على عمرو بن شعيب في هذا الاسناد فرواه حسين المعلم وهو من رجال الصحيح عن عمرو بن شعيب هكذا
8:35ورواه غيره كالحجاج بن عمرو واسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم به ولا شك ان الاسناد الاول اقوى من الاسناد الثاني وان كان الاسناد الثاني قد نقل البخاري تحسينه كما جاء في التاريخ الكبير له
8:55وعامة اهل العلم على العمل بحديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده. ولذلك قال بعض اهل العلم لعله روي عنهما معا. روي عن عمرو بن شعيب بن هذين الطريقين معا
9:07وعلى العموم فان كلا الاسنادين يعني مقبول ومحتج به في احاديث الاحكام اه قال لا يحل لرجل مسلم ان يعطي العطية ثم يرجع فيها هذا الحديث الاصل فيه انه دليل على عدم الرجوع في العطية
9:25والمراد بالعطية مصدر ويقصد بهذا المصدر الاسم اسم المفعول الذي يعطى فالمقصود بالعطية هنا الشيء الذي يعطى والمراد بها هو كل شيء يملك في الحياة بلا عوظ فكل شيء يملك في الحياة بلا عوض يسمى عطية
9:47والفقهاء رحمهم الله تعالى يخصون العطية مصطلح يخالف الهبة فان الهبة عندهم معنى عام يشمل الهبة والصدقة والهدية والعطية ولكنهم يجعلون للصدقة معنى خاص بها وهي الهبة التي يقصد بها ما عند الله عز وجل الثواب
10:12ويجعلون الهدية هي الهبة والتبرع الذي يقصد به المحبة والمودة كما روي في الاثر او في الحديث تهادوا تحابوا سيأتي كلام اهل العلم فيه وان كثيرا منهم قد حسنه واما العطية
10:27فانهم يخصونها باحد امرين فتارة يطلقونها ويقصدون بالعطية العطية للابناء او الهبة للابناء فيسمون هبة الابناء عطية. وسبق الحديث عنها في حديث النعمان بن بشير السابق واحيانا يسمون العطية في مرض او الهبة يسمون الهبة
10:49في مرض الموت عطية فعلى ذلك فان الصدقة والهدية والعطية كلها يصدق عليها انها هبة انها نوع من الهبات طيب اذا قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا ان يعطي عطية هذا يشمل جميع انواع الهبات
11:07ثم يرجع فيها وتقدم معنا مسألة الرجوع في العطية وان الفقهاء يقولون لا يجوز الرجوع في العطية او في الهدية والهبة الا قبل قبضها بعد عفوا لا يجوز الرجوع فيها بعد قبضها
11:21ويجوز الرجوع فيه مع الكراهة قبل القبض عندنا في هذا الحديث مسألتان المسألة الاولى في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل للرجل المسلم ان يعطي العطية ثم يرجع فيها الا الوالد
11:37فيما يعطي ولده قوله الا الوالد فيما يعطي ولده فيها دليل على انه يجوز للاب ان يرجع في عطيته لابنه وهذا الحكم خاص بالاب ولا يتعداه لغيره كما سيأتي بعد قليل
11:54والفقهاء اشترطوا لجواز رجوع الاب في عطيته لابنه. يعني اذا اعطى الاب ابنه عطية ثم رجع فيها ليأخذها سواء لغرض مشروع لاجل التعديل او لغير غرض مشروع كان يعني يعطيه ثم يتراجع في هذه العطية
12:13قالوا يشترط لها اربعة شروط الشرط الاول انه لابد ان تكون هذه العين المعطاة باقية ولم تتغير الامر الثاني انه لا بد ان يبقى تصرف الولد فيها بمعنى انه لم يتعلق بها حق للغير
12:33لا برهن فلا يرهنها الولد في استحقاق استحقاق لاحد ولا يحجر على الولد فانه اذا حجر على الولد فان هذه العين المرهونة يكون لها تعلق للدائنين بها فانها تباع لمصلحة الدائنين
12:49فلا يجوز للاب ان يرجع في عطيته لابنه اذا حجر على ابنه الشرط الثالث انهم يقولون لا يجوز الرجوع في العطية اذا زادت زيادة متصلة بان متن ماء متصلة بانها ان مت نماء متصلة
13:08فان فيها عمل للولد فيكون هذا ليس من باب الرجوع في العطية وانما من باب الاخذ من مال الولد. وسنتكلم عنها بعد قليل الامر الرابع انهم يقولون الا يتعلق بها
13:22رغبة غير الولد رغبة غير الولد وقصدهم بذلك ان هذا الولد اذا اعطي هذه العطية فاصبح عنده مال اعطي مبلغ من المال او كان عفوا ان الولد اذا كان عنده مال معين كثير جدا
13:40واصبح الناس يرغبون في التعامل معه لاجل ماله كان يريد شخص ان يزوجه لاجل ما له او ان يتاجر معه لاجل هذا المال الذي عنده فلا يجوز للاب ان ليرجع في هذه العطية التي اعطاها لابنه
13:56لان فيها تعلقا لانه تعلقت بها رغبة غير الولد ليس حق وانما هو مجرد الرغبة فيزوجونه لاجل ذلك او يعاملونه في التجارة لاجل ذلك وهذه الشروط الاربعة ذكرها ابو محمد ابن قدامة في الكافي
14:15في جواز الرجوع الاب في عطيته التي اعطاها لابنه ما عدا ذلك فانه لا يسمى رجوعا وانما يسمى اخذا من مال الولد فان الاب يجوز له ان يأخذ من مال ابنه بالشروط الستة المعروفة في محلها ويذكرها الفقهاء عادة في كتاب الهبة
14:36والمفروض انا تكلمنا عنها في الدرس الماظي لكن ظاق عنا الوقت فهذه الشروط الستة اننا نقول يجوز للاب ان يأخذ من مال ابنه مطلقا سواء كان هذا المال عطية او ليس عطية منه له وانما الولد هو الذي تملكه
14:52يعني تملكا ابتدائيا يقول الشرط الاول لابد ان تكون هذا المال الذي اخذه الاب من ابنه لابد ان يكون فاضلا عن حاجته. مر معنا في الزاد كنت تتذكرون قريبا لابد ان يكون المال الذي يأخذه الاب من مال ابنه فاضلا عن حاجته
15:11الامر الثاني انه لا يجوز ان يأخذ من ماله ليعطيه ابنا اخر فانه اذا اخذ من مال الاول واعطاه الابن الثاني فانه يكون قد فاضل بين الابناء في العطية بل جمع ظلمين فانه فاضل
15:27فاعطى احد الولدين ما لم يعط الثاني والثاني الذي لم يعطه شيئا اخذ من ماله فتكون الاثم فيه اشد الشرط الثالث لا بد ان لا يكون هذا الفعل في مرض الموت
15:41فانه حينئذ لا يصح لتعلق حق الورثة به الامر الرابع قالوا انه لابد الا يختلف الدين بين الاب وبين ابنه والامر الخامس ايضا قالوا يلزم ان يأخذ دينا والا يأخذ عين
15:58والسادس انهم قالوا اذا اراد الاب ان يأخذ من مال ابنه شيئا قالوا يجب الا يكون التصرف الا بعد القبض فلا يأخذ شيئا ثم يتصرف به قبل ان يقبضه. فلو اخذ الاب من ابنه مالا ثم وهبه لغيره غير ابنه الثاني
16:18فلا يصح الا ان يقبضه لكي يكون حينئذ لازم اذا عندنا مسألتان اختصرت فيهما كثيرا لاجل وقت هناك فرق بين ان الاب يأخذ من مال ابنه شيء ابتداء وهذا المال
16:32ملك ابنه فنقول هنا يجوز للاب ان يأخذ من مال ابنه ما شاء بشروط ستة الحلف او الحكم الثاني اذا كان الاب قد اعطى ابنه شيئا ووهبه هبة فلا يجوز له الرجوع في هذه الهبة
16:50الا بشروط اربع فنفرق بين الرجوع في الهبة وبين المسألة الثانية وهي قضية التملك ابتداء من ماله طيب قول النبي صلى الله عليه وسلم الا الوالد الرجوع في الهبة قلنا قبل قليل ان
17:07الفقهاء يقولون لا يجوز الرجوع في الهبة واستثنى حديث الوالدة فقط وبناء على ذلك فان الفقهاء يقولون لا يقاس على الوالد غيره الام لا يجوز لها ان ترجع في هبتها لابنائها
17:22الجد على مشهور المذهب لا يجوز له اذا وهب ابنه شيئا ان يرجع في هبته قالوا لان هذا الحديث خلاف القياس وما ورد على خلاف القياس يجب ان يبقى على مولده ولا يقاس عليه ولا يلحق به غيره. هذا قاعدة المذهب
17:40الرواية الثانية ومال لها وانتصر لها الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى ان الامة كالاب فيجوز للام اذا وهبت ابنها هبة ان ترجع في هبتها ويجوز للام ايضا ان تأخذ من مال ابنها ابتداء
17:57وان لم تكن قد وهبته شيئا بالشروط التي تقدم ذكرها قبل قليل وهذه الرواية اختارها الموفق او مال لها الموفق رحمه الله تعالى لان الام تأخذ حكم الاب مطلقا. واما الجد فلا شك ان يعني ادلاءه
18:12يعني او او او اه يعني ابوته لابن ابنه اضعف بكثير من ابوة الاب ولذلك الاب وصيه مقدم على الجد والجد ليس له وصي. لا تقبل وصايته في باب النكاح وهكذا من الامور المتعلقة بهذا هذا الشيء
18:29المسألة الثالثة عندنا وهي اخر مسألة تتعلق بهذا الباب وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لرجل مسلم ان يعطي العطية ثم يرجع فيها او ثم يرجع فيها الا الوالد فيما يعطيه لولده
18:42قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لرجل مسلم قوله عليه الصلاة والسلام مسلم هل هذا الوصف مقصود ام ليس بمقصود فمشهور المذهب يقولون ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لرجل مسلم
18:56هذا خرج مخرج الغالب وبناء عليه فمشهور المذهب ان الاب اذا كان مسلما او غير مسلم يجوز له الرجوع في عطيته لابنه وهديته له فيجوز له الرجوع بهذه الهدية والعطية
19:15مطلقا سواء كان مسلما او كافرا الرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين كما في الاختيارات يقولون ان الاب اذا اعطى الاب الكافر اذا اعطى ابنه الكافر عطية
19:33ثم اسلم الابن ثم اسلم الابن فلا يجوز الرجوع في عطية الاب هنا لماذا قالوا لانه قد يكون ذلك سببا في ارجاع الابن الى دينه وهو الكفر السابق ولذلك اعملت الرواية الثانية زيادة حديث لا يحل لرجل مسلم
19:55فقالوا ان لفظة مسلم يجب ان نعملها والا نقف والا نهملها. وبناء عليه فلو ان الاب اذا كان كافرا والابن مسلما وصورته فيما ذكرنا قبل قليل فيما لو اعطاه حال كفره ثم اسلم
20:10ثم قال اريد ان ارجع في عطيتي لانك اسلمت او غير ذلك من الاغراظ فقد يكون في ذلك ظغط على الابن ليبقى على دين الدين الاول فحينئذ نقول ان هذه العطية لا يجوز الرجوع فيها وهو اختيار الشيخ تقي الدين كما في الاختيارات
20:25عندما رجع لكن قصة عمر عندما وهب هبة فرجع بها قبل القبض تكون اشمل مثل قبر عائشة عائشة ما قبضت شيء ما قبضته فرجع ابوها فيه ابتداء علل ابو بكر الصديق عدا الرجوع بعدم القبض ولم يعلل بانه رجوع مطلق
20:46والرجوع بالكلام خلاص رجعت ليس لك شيء لا العقار قبضه بتخليته فلو اخذته خل بينها وبين ذلك العقار اذا كان نخلا وان كان جذادا بحيازته وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها. رواه البخاري. نعم
21:12آآ هذا الحديث حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها هذه هذا الحديث فيه جملتان كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية
21:27فان قبول الهدايا من مكارم الاخلاق وردها من مساوئها فاذا اعطي المرء هدية فان الاتم له والاكمل ان يقبل هذه الهدية كما كان نبينا صلى الله عليه واله وسلم يفعل
21:43والنبي اوتي اكرم الاخلاق ولا شك فقد جمعت له مكارم الاخلاق كلها عليه الصلاة والسلام ادل ذلك على ان قبول الهدية هو الخلق الاتم الا في حالات معينة الحالة الاولى
21:57اذا كانت الهدية محرمة كأن يكون المرء عاملا وانما اعطي لاجل عمالته والمراد بالعمل ان يكون المرء عاملا اي موظفا حكوميا بلغتنا الدارجة فان العامل المراد به الموظف الحكومي قديما كان العمال قليل جدا الذين يتوظفون نوابا لبيت المال انما هم قليل السعاة مثلا وامراء الاقاليم وغيرها. اما الان فان كل من كان
22:24حكوميا ثم بعد ذلك اعطي مالا لاجل وظيفته وان شئت ان تقول بدل ما تقول الموظفة الحكومية تقول موظفا عاما موظفا عاما لان الان التنظيم الاداري بدأ يتطور فيقولون هناك فرق بين الحكومي وبين العام
22:41فقد تكون الحكومة تملك شركات وهذه الشركات تقدم خدمة عامة فيسمى موظفا عاما وهذا تنظيم اداري بحت. لكن يعني المعنى فيها متقارب والمراد متقارب اذا من كان موظفا واعطي لاجل وظيفته او لاجل عمل اداه فانه يكون غلولا ولا يجوز قبوله. فانما حرم بذله حرم اخذه
23:01هذه الصورة الاولى في الهدية التي يعني يعني يلزم ردها الصورة الثانية التي لا يندب قبول الهدية فيها فيما لو كان المرء اهدي الهدية لاجل ان يرد بدلها احيانا الشخص تهدى له الهدية ليرد بدلها. وسنتكلم عنها بعد قليل
23:19وهي الهدية بقصد الثواب اذا كانت الهدية بقصد الثواب يجوز للرجل ابتداء ان يردها. يقول لا اقبل الهدية ومثل ذلك الهدايا التي تكون عندما يتزوج المرء بعض الناس في اعرافهم اذا تزوج الشخص فانه تعطى له بعض العطايا والعانيات من المال
23:40وهذه اذا اعطيتك لازم تعطيني وتعطي ابنائي اذا تزوجوا فهي هبة بقصد الثواب بشرط العرف. سنتكلم عن بعد قليل النص والشرط فمثل هذه بعض الناس يقول انا لا اريد ان اقبلها
23:53لكي لا ارد بدلا منها فان فيه اضرارا عليه. نقول نعم. يجوز لك عدم قبول هذه الهدية. لان العرف يقتضي انك ترد بدلها. ولست مستطيعا لذلك او فيه اظرار عليك
24:07اذا هذي الحالة الثانية التي يجوز لك عدم قبول الهدية. هناك امور ادبية فيما لو ظن المرء انها قد تنقص من قدره فيما لو كان يظن به قد تكون الهدية مثلا
24:20بعض الناس هو في مكان معين فقد يتكلم فيه بانه قبل هدية من هدية من قرابته ففي اثناء محل معين يحتاط وهذا يكون من باب سد الذرائع فلا فيجوز له رد الهدية من باب درء الكلام عن نفسه
24:38قول عائشة رضي الله عنها ويثيب عليها اي ان النبي صلى الله عليه وسلم كانت اذا اهديت له هدية اثاب عليها ثوابا اما ان يرد مثلها او احسن منها او ان يرد نحوا او اقل منها فيثيب عليها بحسب ما تيسر عنده صلى الله عليه وسلم
24:56واقل ما يثيب المسلم اخاه اذا اهدى له هدية ان يدعوا له فان الدعاء من اعظم ما يهدى ونحن نعلم ان الهدايا نوعان هدية للابدان وهي الاعيان وهدية للروح والقلوب وهو الدعاء
25:13ولذلك اذا دعا المسلم لاخيه فانه يزيل يزيل الله عز وجل ما بين هذه القلوب من الضغائن كما ان الهدية التي تكون للابدان تزيل ما بين القلوب من الظغائن فهناك علاقة قوية بين الهدايا وبين الدعاء
25:30ولذلك اذا لم يجد المرء ما يرد به الهدية ويثيب عليها فانه يدعو للمهدي ولو ان يقول جزاك الله خيرا ويكون هذا الدعاء في وجهه ويكون ايضا في ظهره ففي وجهه يكون من باب الشكر وفي ظهره من باب المكافأة
25:47هذا الحديث قبل ان ننتقل عنه لما رواه البخاري رحمه الله تعالى قال بعده كلمة قال ان وكيعا لم يقل فيه عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة هذا هذا الحديث
26:02رواه البخاري من طريق عيسى بن يوسف عيسى بن يونس عن هشام ابن عروة عن ابيه عروة ابن الزبير عن عائشة رضي الله عنها وهو بهذا الاسناد رجاله على شرط الصحيح ولا شك
26:18وقد بين البخاري ان فيه هذه العلة فان وكيعا رواه على خلاف ما روى عيسى ابن يونس ولكن ظاهر كلام البخاري ترجيح رواية عيسى بن يونس واما الامام احمد فانه رجح رواية وكيع وغيره
26:34وان الصواب ان يكون الحديث مرسلا فقد قال الامام احمد كان عيسى ابن يونس يسند الحديث والناس يرسلونه ان يجعلونه عن الزهر ولا يرفعونه للنبي صلى الله عليه وسلم قصدي من هذا ان الامام احمد كان يرى اعلال هذا الحديث وانه ليس بمتصل
26:57واومئ لهذه العلة البخاري في الصحيح ورجح البخاريها ان هذه العلة يعني الصواب عدم تأثيرها وهذا خلاف بين اهل العلم ولا يؤثر في معنى الحديث فان المعنى الحديث شواهد اخرى. نعم
27:12طيب اسقاط نسيت كلمة آآ هنا مسألة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يثيب على الهدية ينبني عليه ان يستحب للمرء ان يثيب على الهدية وذكرناها قبل قليل وهناك مسألة اخرى
27:24ان النبي صلى الله عليه وسلم انما كان يثيب على الهدية لكي لا يكون لاحد عليه منة ومعلوم ان الشخص اذا اهدى غيره هدية تكون عليه منة والنبي صلى الله عليه وسلم
27:40من من طبعه الا تكون لاحد عليه منة مطلقا فكان هذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم على سبيل الملازمة ما اهديت له هدية الا ورد ثوابا لها وغيره من الناس كذلك باعتبار
27:55باتباعهم للسنة من جهة وباعتبار يعني مكانة انفسهم فان المرء اذا رغب ان لا يكون لاحد عليه منة لا يرد الهدية وانما يأخذ الهدية ويثيب عليها نعم احسن الله اليكم
28:08وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال وهب رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة. فاثابه عليها فقال رضيت؟ قال لا. فزاده فقال رضيت قال لا فزاده قال رضيت؟ قال نعم رواه احمد وصححه ابن حبان. نعم هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند ابن حبان وصححه ايضا
28:31الحاكم وقال انه على شرط مسلم اه ان رجلا وهب للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة فاثابه عليه عليه الصلاة والسلام ومعلوم كما سبق قبل قليل ان دأب النبي صلى الله عليه وسلم وملازمته انه اذا اهديت له هدية ان يثيب عليها
28:48فلما اثابه عليه قال رضيت بهذا بهذا الثواب؟ فقال لا. فزاده فقال رضيت؟ قال لا. فزاده الثالثة؟ قال رضيت؟ قال نعم وهذا منه صلى الله عليه وسلم من مكارم اخلاقه ولا شك
29:02وهنا مسألة تتعلق بهذا الحديث وهي مسألة مهمة وهو ان البعض قد يهدي الهدية بقصد الثواب يهدي هدية بقصد الثواب. يعني اهديك لكي تثيب تثيبني لكي تثيبني وتعطيني بدلا منها
29:18وقد جاء في الموطأ باسناد لا بأس صحيح عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال من اهديت له هدية بقصد الثواب فهي بيع فهي بيت ان رضي والا رجع فيه
29:33وهذا قد يفهم من هذا الحديث ان الشخص اذا اهدى لغيره هدية بقصد الثواب فهو عقد بيع فان كان الواهب قد رضي بما اثيب اليه بما اثيب به بعد ذلك من الموهوب له
29:49وامضاه فالحمد لله فان لم يرضى مثل هذا الرجل فيجوز له ان يرجع في هبته فيقول ارجع لي هبتي اذا الهبة بقصد الثواب هي بيع فيجوز الرجوع فيها اذا لم يرضى بالثمن كما قال عمر رظي الله عنه وهذا في الموطأ
30:09ومسألة ان الهبة بقصد الثواب بيع هذا هو المذهب المجزوم به ولا شك انه انه بيع لكن بشرط ان تكون بقصد الثواب. طيب المسألة المهمة معنى التي اختلف فيها الرواية في المذهب
30:23وهو كيف نعرف ان الهدية هي بقصد الثواب او ليست بقصد الثواب لان المرء قد يهدي الهدية الان ثم بعد يومين يقول ما اثبتني رجع لي هديتي يقول اول انا انتفعت بهذه الهدية
30:36واشتريت بها اعطيتك مثلا خمسين ريال قد تكون الهدية نقدا اعطيتك مالا فاشتريت به مثلا وليس معك شيء فيكون فيه اضرار بك او عين فانتفعت بها وهكذا اذا كيف ليست كل هدية
30:49بمجرد دعوى انها بقصد الثواب تكون كذلك ولذلك فان مشهور المذهب لا تكون الهدية هدية بقصد الثواب الا اذا وجد فيها شرط لفظي لابد ان يتكلم وهبتك لتعطيني لابد ان يوجد فيها شرط لفظي. وهذا هو مشهور مذهب عند المتأخرين انه لابد
31:14ان يكون فيها شرط منصوص عليه اما ان يقول هي هبة بخص الثواب او ان يقول وهبتك سيارتي لتعطيني هذا الكتاب مثلا عندك كتاب غالي جدا او لتعطيني هذه هذه السلعة وهذا العيب
31:31فلابد ان يجعل شرطا او يعلق الهبة على امر معين لتعطيني هبة بقصد الثواب فتكون متعلقة بالرضا بعد ذلك الرواية الثانية وهي اختيار الشيخ تقي الدين ان الهبة تكون بقصد الثواب
31:49بوجود واحد من امرين ان الشرط اللفظي او الشرط العرفي لابد ان يكون هناك شرط عرفي مثل ما ذكرت قبل قليل في مثال في قضية هدايا الاعراس بعض هدايا الاعراس عند بعض الناس اعطيك لتعطيني. ولذلك تجد بعض الناس في
32:07في العانية هذي يسمونها او غيرها من الاسماء بجانب الزوج رجل اعطانا محمد اعطانا الشيخ علي اعطانا الشيخ ماجد يعد كالاسماء واحد واحد لكي نرد له والذي لم يعطنا لا نعطيه
32:20وعندهم عرف اعطيتك لتعطيني وهكذا فهذا بمثابة العرف من صور العرف ايضا ان يكون المرء نبيلا والمعطي من عامة الناس وليس بينهما قرابة ولا محبة فلا يعطي الشخص التاجر. التاجر ما نعطيه دائما لسواد عينيه
32:37وانما نعطيه ليثي بك. معروف هذا عرفا يا شيخ ليس ليس من قرابتي وليس من جيراني وليس من يعني بيني وبينه صلة وانما اعطيه اعطيه هذه الهدية ليعطيني ومن صور ذلك
32:49اذا جاءك الرجل الواقف عند باب المسجد يبيع المساويك وهو ما يعرفك فجاك واعطاك المسواك لانك امام المسجد مثلا او المؤذن او ظن فيك انك مقتدر هو لا يعرف ما بينكم مودة
33:04هو يعطيك هو نوع بيع ولكن قال هي هدية لكي تعطيه بدل فقط اردت ان ابين ان الرواية الثانية توسعت بصور الهبة بقصد الثواب. وانه لا يلزم فقط ان يكون فيها تلفظ. بل ولو كان فيها عرف. نعم المذهب اضبط ولا شك
33:21اظبط بصور كثيرة ولذلك الحقيقة ان كثيرا من الاحكام قد يكون الدليل دال على الرواية الثانية ولكن في ظبط المسائل وخاصة في باب القظاء تجد ان كثيرا من القضاة يقول لا استطيع
33:37ان اعلق بالعرف لان العرف يختلف فيه صور كثيرة جدا من من تعاملات الناس فتجد ان كثير من القضاة يرجع للمذهب المشهور المذهب لانه اضبط وادق واحوط. فالمذهب يحتاط في اشياء كثيرة مر معنا في الشركات وفي غيرها
33:50يلزم كلاهما يلزم الهبة بقصد الثواب على الرواية الاولى والثانية يلزم ان تعطيه بدل فان لم تعطه فردا فانه يجوز له ان يرجع. وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة لمن وهبت له متفق عليه
34:09ولمسلم امسكوا عليكم اموالكم ولا تفسدوها فان من اعمر عمرة فهي للذي اعمرها حيا وميتا ولعقبه. وفي لفظ انما العمرة التي اجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقول هي لك ولعقبك فاما اذا قال هي لك ما عشت فان
34:30انها ترجع الى صاحبها ولابي داوود والنسائي لا ترقبوا ولا تعمروا فمن ارقب شيئا او اعمر شيئا فهو لورثته نعم هذه الاحاديث التي اوردها المصنف او الفاظ حديث جابر رظي الله عنه هي متعلقة
34:47بسورتين من التعامل تسمى العمرة والرقبة اه ساذكر هاتين الصورتين ثم ارجع لحديث جابر برواياته المتعددة ونبين المسائل المتعلقة فيها وكيف وجه فقهاؤنا هذا الحديث العمرة والركبة سميت العمرة كذلك مأخوذة من العمر
35:08لماذا قالوا لان هذا العقد مقيد بالعمر هي هبة مقيدة بالعمر سواء بعمر الواهب او بعمر الموهوب له عمر الواهب يقول وهبتك او اعمرتك هذه العين عمري كله او عمرك انت
35:32فهي معلقة بعمر احدهما واما الركبى فسميت كذلك لان كل واحد من الموهوبين يرقب موت صاحبه بانه يقول الى موتك او لموت اولنا هذان العقدان كانا موجودين في الجاهلية كانا موجودين في الجاهلية
35:55وجاء الاسلام هما موجودان فحكم فيهما النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم الذي سنذكره بعد قليل وانظروا معي قبل ان اتكلم في هذا الحكم لابد ان نرجع للهبة لانهما صورة من صور الهبة
36:09العمرة على الصحيح من قول اهل العلم خلافا للمالكية انها هبة للعين والمنفعة معا فالمالكي يرون ان صورة منصور العرايا العرية يعني فتكون آآ منفعة هبة للمنفعة نقول لا الحديس صريح فهي له ولورثته فهي هبة للعين والمنفعة معنى
36:31اذا الامر الاول عندنا ان العمرة والركبة هبة للعين والمنفعة معنى كالهبات لا فرق بينها. ولذلك يقولون العمرة والركبة يشترط فيها ما يشترط في الهبة من حيث الصيغة ومن حيث الشروط ومن حيث اللزوم وهو القبض بالاذن ومن سائر الامور الاخرى المتعلقة بالهبات
36:53انظر معي هذه العمرة والركبة فيها قيدان القيد الاول انها مؤقتة ايش معنى مؤقتة؟ يقول هي هبة لك الى حين موتي او موتك او او موت احدنا اذا الامر الاول هي مؤقتة
37:12وهذا محل اشكال الامر الثاني انها مؤقتة بتوقيت مجهول قد يموت بعد يوم قد يموت بعد عشرين سنة ثلاثين سنة اذا فيها امران محل اشكال انها هبة مؤقتة بتأقيت مجهول
37:32وضح عندكم كيف جاء انها مؤقتة بتأقيت مجهول؟ لانه قال هي هبة لك. ملكتك العين والمنفعة معا الى حين موتي او لموتك عمري او عمرك وهكذا طيب قبل ان اتكلم عن العمرة والركبة
37:47فقهاؤنا يقولون مشهور المذهب ان الهبة لا تقبلوا التأقيت فكل عقد هبة مؤقت فانه يكون عقدا فاسدا غير صحيح اصلا. لا نقول الشرط باطل بل هو شرط يعود على الاصل بالبطلان لانه ينقل العقد من حقيقته
38:08الى حقيقة اخرى ما يصبح هبة لان الهبة يجوز له ان يتصرف بالعين. وهنا محل اشكال في التصرف فيها في العيب ولذلك فقهاؤنا يقولون ان التأقيت في الهبة يبطلها واستثنوا من ذلك
38:25طورة واحدة وهي سورة العمرة والركبى فقالوا التأقيت هنا لا يبطلها وانما تصح الهبة ويبطل الشرط بفهموا بس هذي المسألة على مشهور المذهب فقط من غير دخول في خلاف اهل العلم فيه
38:42واضح معي المسألة واظح شيخ محمد ليست واضحة اعيدها مرة اخرى فقهاؤنا يقولون ان تأقيت الهبة هناك عقود تقبل التأقيت مثل الاجارة الاجارة تقبل بل يجب فيها التأكيد ولذلك حتى التأخير الطويل لا يجوزه الا الحنابلة. مفاريد المذهب. والان عمل المسلمين كلهم على جواز الاجارة الطويلة
39:03ايجاره مدة عشرين ثلاثين اربعين سنة طيب التأقيت هناك عقود تقبل التأقيت هناك عقود لا يجوز فيها التأقيت. النكاح اذا اقت اصبح متعة فهو باطل البيع اذا اقت يخالف حقيقته يبطله
39:19الهبة كذلك يقولون الهبة اذا اقتت وهبتك هذه السيارة شهرا يقول عقد باطل يجب انني تبقى الهبة في عيني لكن لو قلت وهبتك منفعة السيارة جاز لأن هو هبة منفعة السيارة هو نوع من أنواع
39:37العرايا عرية عرية يعني انك تستفيد منها فيكون عارية عفوا فيكون عارية نوع من انواع العارية او العارية طيب هذا وهبتك المنفعة لما قلت لك وهبتك العين مدة شهر ما يصح العقد باطل
39:56ليس هبة لا للعين ولا المنفعة استثنوا من ذلك سورة واحدة وهي العمرة والركبة. اذا قال وهبتك هذه العين عمرك او عمري او لموت احدنا اولا قالوا تصح الهبة ولكن الشرط باطل
40:15ومعنى ذلك سواء قال اعمرتك هذه العين او قال وهبتها لك فنتيجتها ان الموهوب له يملكها ملكا تاما سواء مات الاول او الثاني لا يرجع الملك فتبقى في ملكه كانها هبة عادية
40:33اذا الفرق بين الهبة بين الهبة المؤقتة وبين العمرة والركبة على مشهور المذهب ما هو ان الهبة المؤقتة هذا الشرط ابطل العقد والعمرة والركبة هذا الشرط فسد وحده بدون العقد
40:49لماذا قالوا ذلك؟ قالوا لورود النص به فالنبي صلى الله عليه وسلم صحح العمرة والرقبة واثبت انها هبة كاملة وان الشرط فيها باطل كما سيأتي بعد قليل وقال لا تفسدوا اموالكم
41:02وبناء على ذلك فقالوا انه لا يقاس ما زلت اقرر المذهب مشهور المذهب قالوا لا يقاس على العمرة والركبة غير ما ورد به النص فلو ان رجلا قال لاخر وهبتك هذه العين
41:17عمر زيد رجل ثالث قالوا الهبة باطلة الا ان قال عمري او عمرك فالهبة صحيحة والشرط باطل. لان العمر والرقبة اذا اطلقت فانما يقصد بها عمر الواهب او عمر الموهوب له
41:32ومن عاداه فهو تأقيت على خلاف النص فيكون الشرط مبطلا للعقد خلاف النص الذي استثنى اذا هذا هو مشهور المذهب وهو يحل عندنا اشكالات كثيرة الرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين
41:51واختيار ايضا ابن رجب واختيار كثير من اهل العلم كالشيخ ابن السعدي وغيرهم اختاروا قالوا ان الهبة يجوز ان تكون مؤقتة يجوز ان تكون مؤقتة فاذا قال وهبتك هذه السيارة
42:08شهرا صحت هذه العين صحت هذه الهبة. فينتفع بها انتفاعا كليا وان باعها لزمه بدلها بدل فقط. ولا يلزمه رد العين فهو هبة كاملة ولكن عند تمام المدة فانه يرجع العين وان نقصت
42:26او يرجع بدلها وقالوا ان هذا العقد يقبل التأقيت وهذا اختيار الشيخ تقي الدين وابن رجب كانه مال له في القواعد ونصره بعض اهل العلم ودليلهم في ذلك الرواية الثانية ان النبي صلى الله عليه وسلم صحح العمرة والرقبة وسنشير بدليل الروايتين بعد قليل في الحديث. تأذن بسنه الاحاديث وكيف استنبط منه فقهاؤنا هذه المسألة
42:46اول لفظ هذا الحديث لفظ جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة العمرة قوله العمرة يعني قول الواهب اعمرتك او قوله عمرتك هذه العين ومعنى قوله اعمرتك او عمرتك
43:05اي وهبت لك هذه العين عينها ومنفعتها. عمري او عمرك يختار اعمرتك ما دمت حيا او اعمرتك ما دمت حيا اذا قوله العمرة بان يقول وهبتك هذه العين عمري فيجعل له الدار او العين مدى عمر عمر الواهب او الموهوب له
43:28قال العمرة لمن وهبت له فقوله صلى الله عليه وسلم العمرة لمن وهبت له يدلنا على تصحيح هذا العقد خلافا لمن قال ان عقد العمرة ليس بصحيح ويدل لنا ايضا
43:41ان العمرة تمليك للعين والمنفعة معا وليس ملكا للمنفعة فقط بل هو ملك للعين والمنفعة معا لانه قال لمن؟ فملكها تمليكا كاملا يدل على انه ملك عام لمن وهبت له
43:59المذهب يقول قوله لمن وهبت له يدل على انها في ملكهم مطلقا حتى اذا جاء الاجل والشرط قبلها وبعدها ولم يقل لمن وهبت له حتى الاجل بل اطلق واما الرواية الثانية فيقول وهبت له في مدة الاعمار
44:15الرواية الثانية رواية مسلم قال امسكوا عليكم اموالكم ولا تفسدوها قوله ولا تفسدوها لان بعض الناس نأتي بتعليل مشهور المذهب يقول لان بعض الناس يظن انه اذا اعمر غيره عمرة او رقبة
44:33فانها سترجع له بعد ذلك. يقول النبي فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا لن ترجع لك فظنك هذا غير صحيح فلا تفسد مالك. اما ان تجعلها هبة كاملة او ان تبقى في ملكك فلا تعمرها
44:46الا تعملها فقال ولا تفسدوها فان من اعمر عمرا فهي للذي اعمره اي الموهوب له المعمر له فهو فهي للذي اعمره حيا وميتا ولعقبه من بعده. ولعقبه اي من بعده
45:03وبناء على ذلك فان فقهائنا يقولون ان العين الموهوبة في العمرة ومثلها في الركبة تكون للمعمر وتكون للمرقب اسم مفعول الذي اعطيها فاذا مات انتقلت لورثته من بعده فان لم يكن له ورثة بعده انتقلت لبيت المال ولا ترجع
45:24للمعمر ولا للمرقب وانما تنتقل اذا هو ملك تام له فيكون الشرط ملغيا طيب يقول الشيخ منصور البهوتي لما ذكر هذا الحديث قال ان هذا الحديث قد يستدل به من يقول ان عقد الركبة غير صحيح لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه قال امسكوا عليكم اموالكم ولا تفسدوها
45:46يقول هذا الكلام غير صحيح وانما جاء النبي صلى الله عليه وسلم في هذا السياق قال لا تفسدوا يعني اموالكم ولا تفسدوها؟ قال انما خرج لاعلام الناس مجرد الاعلام بان هذا العقد نافذ
46:03بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم ساق في تتمة الحديث ان العقد نافذ فقال فهي للذي اعمرها حيا وميتا ولو كان المراد حقيقة النهي وان النهي يقتضي الفساد لما قال النبي صلى الله عليه وسلم انها تعود للمعمر
46:21وبناء على ذلك ذكر فائدة مهمة وهي من فوائد المذهب. قلت لكم قبل ودائما اكررها ان قاعدة المذهب في النهي من حيث التطبيق مشهور المذهب ان النهي يقتضي الفساد ما يذكره الاصوليون ان النهي اذا كان عائدا
46:37لعين منهي او شرطه فانه يقتضي الفساد واذا كان عائدا لوصفه فانه ما يقتضي الفساد هذا غير مطبق عند الفقهاء واما المشهور مثلا فان النهي عندهم يقتضي الفساد الا في حالات معينة
46:49ومنها قالوا اذا كان هذا النهي عائد على الشخص الذي وجه له هذا النهي عائد له هو فيكون كانه اسقط حقه فحينئذ لا يقتضي الفساد نعم قال وفي لفظ انما العمرة التي اجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقول هي لك ولعقبك. فاما اذا قال هي لك ما عشت فانها ترجع الى صاحبها
47:16قال وفي لفظ لابي داوود لا ترقبوا ولا تعمروا فمن ارقب شيئا او اعمر شيئا فهو لوارثه اللفظ الاخير آآ صححه الحارثي في شرحه على المقنع وقال ان هذا الحديث اسناده صحيح اللفظ الاخير عند ابي داود والنسائي بلا اشكال كذا يقول الحارثي رحمه الله
47:34وهذا اللفظ الاخير يدل على ان الركبة تملك ملكا تاما للمعمر والمرقب ثم تعود لوارثه. نعم عشان الوقت احسن الله اليكم. وعن عمر رضي الله عنه قال حملت على فرس في سبيل الله فاضاعه صاحبه. فظننت انه بائعه برخص. فسألت رسول
47:55الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لا تبتعه وان اعطاكه بدرهم الحديث متفق عليه. هذا حديث عمر رضي الله عنه انه حمل على فرس في سبيل الله. قوله حمل على فرس يعني انه اعطاه غازيا يغزو به. واخذ العلماء
48:11من هذه الجملة ان من حمل على فرس في سبيل الله وان لم يقل انها هدية او لم يقل هي هبة فانه حينئذ فقد قال يعني حينما قال فقد حملتك على هذا الفرس فانه يكون في معنى الهبة
48:26بشرط ان يصل الفرس للقتال والا وان يستمر به صاحبه. واستثنوا من ذلك حالة واحدة وهي اذا حبسها جعلها من باب الوقف طيب حملت يعني بمعنى وهبت اه فرسا لرجل على سبيل الله
48:42قال فاضاعه صاحبه يعني قال لم لم يرجع لي. قال فظننت انه انه بائعه برخص يعني انه باعه بسعر رخيص لانه لا يعرف قيمة هذا الفرس. فان الفرس يعرف قيمته باحد امرين بتجربته وبمعرفة سلالاته
48:58فان الفرس يعرف سلالاتها وقد الف الكلبي محمد بن السائب كتابا في الخيل وسلالاتها وللاصمعي عبد الملك بن قريب ايضا كذلك كتاب. وما زالت العرب يعنون بالسلالات. ومن اخر من كتب في سلالات خيل العرب من العرب
49:15اه الخديوي عباس فان له كتابا او عنده موظفين جمعوا له سلالات العرب في جزيرة العرب وفي غيرها. فجمعوا سلالاتها وجمعوا كلام ما هو مطبوع في مجلد ضخم طيب آآ قال
49:30فظننت انه بائعه برخص فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك يعني وجدته قد بيع فاردت ان اشتريه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تبتعه وان اعطاكه بدرهم
49:43قال يعني لا تشتريه وان باعه بدرهم واحد وقول النبي صلى الله عليه وسلم وان اعطاكه بدرهم يقولون خرج مخرج التقليل ليس مخرج التحديد فلو باعه باقل من درهم لم يجز حينئذ شراءه
49:58هذا الحديث فيه دليل على ان المرء اذا تصدق بصدقة او بذل زكاة ما له فانه لا يجوز له ان يشتري زكاة ما له ولا ان يشتري صدقته بل يقولون ولا يقبلها هدية
50:15ولا يقبلها هدية فلو تصدق بصدقة على احد ثم ردها له هذا له مرة اخرى لا يجوز له لا ان يشتريها ولا ان يقبلها هدية ولا ان يعني يطلب هبتها من صاحبها من باب اولى
50:30ويقولون ان هذا القيد او ان هذا الحكم دليله حديث عمر رضي الله عنه ذكرناه قبل قليل. والمعنى فيه لكي لا يحابيه الذي اشتراها منه ما يحابيه لانك انت عندما تعطي شخص هدية
50:44وتريد ان تشتريها منه قد يحابيك يكون هذا ماله هو صاحب المنة علي بان اعطاني هذه الصدقة او الزكاة يقولون وهذا الحكم خاص بالصدقة والزكاة دون باقي الهبات باقي الهبات يجوز
50:55التي قصد بها المحبة والمودة والجوار. واما التي قصد بها ثواب ما عند الله عز وجل فلا يجوز لك ومعنى قولهم لا يجوز اي لا يصح العقد فالعقد باطل يجب عليك ان ترجع له صدقتك وزكاتك وتأخذ الثمن الذي اشتريتها به فالمذهب انه لا يصح ولا يجوز
51:13وهذا ايضا هو الذي انتصر له ابن القيم رحمه الله تعالى هناك رواية ذكرها التستري في الوجيز ومشى عليها متأخر المذهب وهو تقييد هذا التحريم بعدم وجود الظرورة ومعلوم ان صاحب الوجيز اصلا الف كتابة
51:32اول شيء اراد ان يؤلف كتابه وهو مطبوع كتابه بشرح ابن بهاء البغدادي الف كتابه طبعا على طريقة البغداديين لا على طريقة الشاميين من الحنابلة. الف كتابه واراد في بدايته ان يجعله على المنصوص من كلام احمد
51:45يقول المرداوي ولكنه ما استمر على هذه الطريقة فبدأ في اخر الكتاب يأخذ المقنع ويمشي على عبارة المقنع بنصها. وهو مقارب زمانا للموفق بن قدامة لكن فيه ميزة انه اذا نقل اخذ من كلام مقنع يذكر فيه يذكر قيودا مهمة تدل على فقهه
52:05لانه الدجيبي قرأ هذا الكتاب على شيخه ويعني اقر هذا الكتاب من كبار فقهاء العراقيين من القيود التي ذكرها الدجيل في هذه المسألة او القيدي ذكره الدجيري في هذه المسألة انه قال
52:18لغير ظرورة فاذا وجد حاجة للشخص احتاج هذا المال الذي تصدق به جاز له ان يشتريه وهذا من باب الاستثناء عند الضرورة. نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
52:32تهادوا تحابوا رواه البخاري في الادب المفرد وابو يعلى باسناد حسن. نعم هذا حديث ابي هريرة اه النبي صلى الله عليه وسلم قال تهادوا تحابوا قال رواه البخاري في الادب المفرد
52:45وابو يعلى باسناد حسن حسنه الحافظ وقبل الحافظ حسنه الحافظ العالم العلامة محمد ابن مفلح في الاداب الشرعية فانه قد حسن هذا الحديث كذلك وبعض اهل العلم تكلم في هذا الحديث كابن الملقن في البدر منير
52:59وذكر ان هذا الحديث كما قال ابن عدي في الكامل قد تفرد بروايته رجل اسمه ضمام ابن اسماعيل وقد تكلم فيه ولكن يعني ظاهر الحديث ان له شواهد كما ذكر اهل العلم فيكون حسنا كما ذكر ابن مفلح والحافظ
53:15هذا الحديث فيه دليل على ان الهدية هي التي يقصد بها التحاب واما الهبة اذا قصد بها الاجر عند الله عز وجل فانها تسمى صدقة والعموم يسمى هبة والعموم يسمى هبة والفرق بينهما مهم جدا في قضية ما يجوز الرجوع ما يجوز شراؤه
53:36ممن اعطي هذه الصدقة او الزكاة المسألة الثانية ان فظل الهدايا وانه يستحب التهادي بين المسلمين ولو شيئا يسيرا. لا يتكلف المرء في الهدية. يهدي ولو شيئا يسيرا. ولكن يحرص المرء
53:49اذا اهدى غيره شيء ان يهديه شيئا يحبه فطالب العلم اذا اردت ان يحبك اهده كتابا وغيره اهده شيئا يحبه. واما اذا اهديته شيئا لا يهتم به فانه يعني كجالب تمر اذا هجر او شخص لا يعرف قيمة هذه الهدية التي بين يديه. نعم
54:07وعن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تهادوا فان الهدية تسل السخيمة. رواه البزار باسناد ضعيف نعم هذا الحديث في معنى الحديث السابق وهو قوله تهادوا فان الهدية تسل السخيمة يعني الضغينة التي تكون في النفوس وهذا معناه يعني آآ
54:28من حيث المعنى فمعلوم ان الهدايا تسبب المحبة وتزيد الضغينة والسخينة من النفوس. ومثلها الدعاء كما جاء عند الترمذي ان رجلا من الصحابة اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يكون بيني وبين قرابة ما يكون بين القرابات
54:41فقال اين انت من الاستغفار لهم فمن كان في قلب اخيه سخيمة او ضغينة فليسعى له بامرين بهدية الابدان وهي الهدايا وهدية الارواح وهي الدعاء. فادع لاخيك المسلم واستغفر له واسأل الله عز وجل له المغفرة ودخول الجنة. هذا الحديث
54:58اه ذكر المصنف انه رواه البزار باسناد ضعيف وسبب تظعيف هذا الحديث انه جاء من طريق عائد ابن شريح وهذا ذكر ابو حاتم رحمه الله تعالى الرازي في كتاب الجرح والتعديل ان في حديثه ظعفا
55:14وقد ظعف هذا الحديث ابن عبد البر كذلك وايده ابن مفلح في الاداب كلهم على ان هذا الحديث ظعيف ولكن اشهد له الحديث السابق وغيرها من الاحاديث معناه نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نساء المسلمات
55:33لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاه. متفق عليه. نعم هذا الحديث فيه ايضا دليل على ان المرء لا يحتقر ان لغيره هدية ولا ان يقبل من غيره هدية فقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحقرن جارة لجارتها سواء كانت
55:52الحاقرة هي المهدية او المهدى اليها. بعض الناس يستحقر ما اعطانا فلان. لا طعام قليل وهكذا ولذلك لما اصبح الناس يستحقرون هذه الهدايا القليلة اصبح كثير من المهدين يمتنع والاصل ان المرء يهدي لجاره ولقريبه ولو شيئا يسيرا ولو طعاما في اناء يكفي رجلا
56:12او رجلين ونحو ذلك فلا يحتقر المهدي ولا المهدى له شيئا كما قال وسلم يا نساء المسلمات ووجه الحديث للنساء بالخصوص لان النساء ربما كن اقرب لاحتقار الهدايا ومحبة يعني التجمل من جهة
56:29ومن جهة اخرى ان الهدايا بين النساء اكثر بكثير من الهدايا بين الرجال. لان النساء هن اللائي يصنعن الطعام فيكون الهدية فيه اكثر اه قوله ولو فرسنا شاة يعني جزء يسير من الشاة. وهذا من باب التمثيل من باب التقليل
56:44اولم ولو بشاة من باب التقرير ليس مقصودا لذاته. نعم. وعن ابي وعن وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من وهب هبة فهو احق بها ما لم يثب عليها. رواه الحاكم وصححه. والمحفوظ من رواية ابن عمر عن عمر قوله. نعم هذا حديث ابن
57:04رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من وهب هبة فهو احق بها ما لم يثب عليها ذكر ان الحاكم روى هذا الحديث وصححه الحقيقة ان الحاكم لم يصححه فقط بل قال هو صحيح على شرط الشيخين
57:19ومعلوم ان الحاكم في تصحيحه على درجات فان قال على شرط الشيخين فهو اقوى التصحيح ثم ما جعله شرطا لاحدهما ثم ما اطلق التصحيح فيه والحاكم عندما صح هذا الحديث
57:30وجد في بعض نسخ تلخيص الذهبي انه وافقه فقال هو كما قال لان الذهبي يوافق الحاكم بطريقتين اما ان يقول هو كما قال واما ان يسكت. وهنا سكت فبعض الناس يرى انها من باب الموافقة فما سكت عنه الذهب في تلخيصه لمستدرك الحاكم فهو من باب الموافقة له
57:51ولكن ذكر المناوي في شرحه على الجامع الصغير انه وجد في نسخة من نسخ تلخيص الذهبي اه مستدرك الحاكم ان الذهبية قال بل هذا الحديث موضوع وليس على شرط الصحيحين
58:05وسبب اه الظعف في هذا الحديث انه قد تفرد به رجل اسمه اسحاق ابن محمد ابن الهاشمي وهو شيخ الحاكم قال ان الحاكم قال الا ان يكون الحمل فيه على شيخي. ولذلك ذكر الحافظ ان المحفوظ فيه ان يكون من قول عمر
58:22وقبل ان يقول الحافظ ذلك قاله الدار قطني فان الدار قطني قال الصواب فيه عن ابن عمر موقوفا وذكر البخاري ان الوقف على ابن عمر هو الاصح وافق هذا الحديث تقدم قبل ذلك حينما تكلمنا عن مسألة الهبة بقصد الثواب والله اعلم. باب اللقطة
58:38عن انس رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق فقال لولا اني اخاف ان تكون من الصدقة لاكلتها متفق عليه. نعم بدأ المصنف رحمه الله تعالى
58:53الحديث عن باب اخر من ابواب الفقه هو باب اللقطة والمراد باللقطة قال الفقهاء هو مال او مختص ضل عن صاحبه فقولنا انه مال اي مال محترم وقولنا انه مختص
59:12اي مما لا يملك مما يكون او مما اقرت اليد عليه من باب الاختصاص مثل المصحف ومثل آآ الكلب وغيره مما يكون على سبيل الاختصاص وضع اليد عليه على سبيل الاختصاص لا على سبيل الملك
59:29فان الكلب لا يجوز بيعه وكذا المصحف كما سبق معنا ذاك لشرفه وذاك والثاني لخساسته وهذا معنى قول الفقهاء مال او مختص فان هذه الامور التي هي على سبيل الاختصاص
59:43آآ يقر او تقر عليها اليد عند الالتقاط اول حديث في الباب اورده المصنف هو حديث انس رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق
59:55اي وجد تمرة ملقاة في الطريق ملقاة وليست في مكان او في اناء يعرف صاحبه فقال صلى الله عليه وسلم لولا اني اخاف ان تكون من الصدقة لاكلتها هذا الحديث فيه من الفقه
1:00:09مسألتان المسألة الاولى وهي ليست متعلقة بباب اللقطة لكنها مهمة لنا لمعرفة لما لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم تلك التمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم حرم عليه يحرم عليه اكل
1:00:24الصدقة هو وال بيته صلوات الله وسلامه عليه ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم انما امتنع من اكل هذه اللقطة التي وجدها في الارض لاجل ظنه انها من الصدقة طيب
1:00:38المسألة الثانية النبي صلى الله عليه وسلم هنا ليس جازما بانها من الصدقة وهذا خرج من النبي صلى الله عليه وسلم مخرج الورع فان المرء فان الشيء اذا اشتبه بغيره
1:00:52فان له حالات حالة يحكم فيه بالاصل والاصل هو الاباحة وحالة يحكم فيها بالظاهر والظاهر هو الذي يكون مغلبا وذاك الاصل هو الذي يسمى باليقين والظاهر هو الذي يسمى بغلبة الظن
1:01:11وحالة ثالثة يحكم فيها الاحتياط والورع والاحتياط والورع هذا هو محله وقد تكلم الشيخ تقي الدين عن مسألة الورع والاحتياط وانه ليس لاي احد ان يحرم كثيرا من صور الحلال
1:01:28بحجة الورع وذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان للامتناع من بعض الحلال على سبيل الورع شروط اربع ذكرها فيما حدث ترجع لكلامه فان كلامه رحمه الله تعالى ولا اريد ان اذكرها لضيق الوقت
1:01:42المسألة الثانية المتعلقة بهذا الحديث وهي متعلقة بباب بالباب ان هذا الحديث يدل على انه يجوز التقاط المحقرات التي توجد في الطريق اذا شرطان ان تكون محقرات بمعنى انها ليس لها قيمة عند غالب الناس
1:02:02او بلغة اخرى يقول لا تستهوي اواسط الناس. هذه هي المحقرات وان تكون في طريق اي ليست محازة ليست في يد احد وليست في فنائه وليست في اناءه ولا غير ذلك من الامور التي تكون فيها الحيازة لان الحيازة دليل الملك
1:02:17اذا تكون محقرات وفي طريق مرمية فيجوز التقاطها ويمتلكها ملتقطها مباشرة يمتلكها مباشرة من حين التقاط ويجوز له الانتفاع بها طيب ان جاء صاحبها نقول ان جاء صاحبها في الوقت
1:02:35بنفس الوقت فيلزم ان يردها اليه يعني وجد الشخص على الارض شيئا يسيرا وساضرب امثلة بعد قليل المحقرات كتمرة مثلا وجد صاحبه يردها له لانه بجانبه فيعطيها له لكن ان لم يأتي صاحبها
1:02:50وقد تلفت العين بان اكلت تمرة مثلا او او مثلا انكسر السوط وهكذا فلا يلزمه رد بدلها ما يلزم رد البدل لان النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء عند ابي داوود وغيره من حديث جابر رضي الله عنه انه اذن لهم ورخص لهم عليه الصلاة والسلام في العصا والصوت
1:03:09حبل وقوله رخص لنا دليل على انها يمتلكونها امتلاكا كليا. وليس معلقا على يعني اذن صاحبها او الرجوع اليه طيب آآ نعم اذا هذه المسألة انه المحقرات كالعصا والسوط والحبل يجوز تملكها ولا يلزم رد بدنها ان تلفت العين بان اكلها
1:03:31صاحبها والدليل على حديث جابر ذكرته قبل قليل رخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم في الصوت والعصا والحبل ان ينتفع بها ملتقطها ينتفع اذا هو نوع تملك كامل نعم
1:03:42وعن زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال اعرف عفاصها وبكائها ثم عرفها سنة فان جاء صاحبها والا فشأنك بها. قال فضالة الغنم. قال هي لك او لاخيك او للذئب
1:04:02قال فضالة الابل قال ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها متفق عليه هذا حديث زيد بن خالد رضي الله عنه وهو في الحقيقة
1:04:16اهم حديث في الباب حتى قال الامام احمد هو اصح حديث في الباب وعندنا اغلب الابواب الفقهية وخاصة المعاملات يكون فيها حديث او حديثان عليهما العمدة والباقي يبين احكاما تفصيلية
1:04:31هذا الحديث فيه زيد يقول جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة اي عن مطلق اللقطة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اعرف عفاصها المراد بالعفاص هو الاناء الذي توضع فيه هذه اللقطة قد يكون خرقة وقد يكون علبة علبة من هذه العلب وقد يكون كرتونا
1:04:51وقد يكون غير ذلك من الاشياء او كيسا معينا لونه ازرق واحمر قال اعرف بمعنى انه تعرف عليه وانظر له وقوله عفاصها هذا الذي موجود في الصحيح وفي غيره ولكن نقل عبد الله بن الامام احمد عن ابيه في كتاب العلل انه قال الصواب غفاصة
1:05:10بالغاء بالغاء المعجمة وعلى ذلك المراد بالقفاص اي الشيء المخفي فيها يعني العلامات الخفية فيها تكون العلامات الخفية فيها وهذا هو الغفاص بالغين المعجمة واما الرواية في الصحيفة هي العفاف بالعين المهملة
1:05:28قال ووكاءها المراد بالوكاء هو الحبل الذي يعني تربط به فغالبا كانت الخرائط والمراد بالخريطة هي الخرقة التي يجعل فيها النقد تربط بحبل معين فهو من باب التأكيد وهو صورة من صور التأكيد على ما تحفظ به. ووكائها ثم عرفها سنة
1:05:46قوله ثم جاء في بعض الاحاديث وهو احاديث ابي بن كعب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عرفها سنة ثم بعد ذلك اعرف يعني عفاصها ووكاءها
1:05:59فجعل معرفة عفاصها ووكائها بعد تعريفها سنة وهنا جاء تقديم معرفة ذلك والذي قاله الفقهاء انه يستحب والافضل ان يعرفه قبل التعريف لانه قد يتغير وقد يعني يحتاج اليه ويكون بعيدا عن عينه فيجعلها في مثلا خزانة ويحتاج الى معرفتها وصفها وهكذا
1:06:22المسألة الثانية قوله ثم عرفها سنة قوله ثم عرفها سنة يدل على انه يشترط باللقطة ان تعرف سنة كاملة وهذا اصح شيء في الباب. وقد روي حديث ابي هريرة انه ثلاث سنين
1:06:36وهذا لا يصح مطلقا. قال احمد لا يصح حديث الثلاث وانما اصح ما في الباب كما قال احمد ان تعرف سنة كاملة. والمراد بالسنة اي السنة القمرية قال فان جاء صاحبها خلال هذه السنة
1:06:49وعرفها فردها اليه هذا هو الجواب جواب الشرط والا فشأنك بها قوله والا فشأنك بها يدل على انه يجوز للملتقط ان يتملكها يجوز له هو مخير اما ان يتملكها ويجوز له ان يبقيها الى حين يأتي صاحبها ويجوز له ان يتصدق بها
1:07:15عنه او عن صاحبها هو مخير لكن ان تصدق بها ثم جاء صاحبها بعد ذلك او يعني انتفع بها ثم جاء صاحبه فانه يرد بدلها بعد السنة. قبل السنة يرد عينها ان كانت موجودة
1:07:30طيب قال والا فشأنك بها فدل على كما سبق اثبات جواز التملك قال فضالة الغنم يعني الغنم وما في معناها مما يعني اه لا يحترز من صغار السباع فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي لك او لاخيك او للذئب
1:07:50اي انه يجوز لك التقاطها يجوز لك التقاطها واذا التقط المرء ظالة الغنم فهو مخير بين ثلاثة امور الامر الاول اما ان ينفق عليها فاذا جاء صاحبها ردها وطلب منه قيمة نفقتها
1:08:14كم انفق عليها من علف وشرب؟ لان الماء الان بقيمة ان هذا الامر الاول الامر الثاني ان يبيعها ويحفظ ثمنه. فاذا جاء صاحبها رد اليه ثمنها او رد اليه ثمنها
1:08:29الحالة الثالثة ان يأكلها فاذا اكلها فانه يغرم قيمتها اذا جاء صاحبها وقالوا ان هذه الثلاثة على حسب الترتيب اللي ذكرته قبل قليل من حيث الافضلية قال فضالة الابل والمراد بظالة الابل هو كل ما يمتنع
1:08:47من صغار السباع كالابل وما في معناها كالثور والجاموس والبقر وغير ذلك والحق بها ايضا بعض السباع التي يجوز الاختصاص بها كالفهود فانها يعني آآ يعني تمتنع من صغار السباع
1:09:03قال فضالة الابل؟ قال ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها اي صاحبها هذه الجملة تدل على انه لا يجوز التقاط ظالة الابل وما في معناها مما
1:09:18يمتنع من صغار السباع لا يجوز التقاطها وان من التقطها فانه اثم ويجب عليه الغرم مطلقا يجب عليه الغر مطلقا نعم وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها. رواه مسلم
1:09:40نعم هذا الرواية الاخرى لحديث زيد ابن خالد النبي صلى الله عليه وسلم قال من اوى ضالة المراد بالضالة آآ اسمه للحيوان الملتقط دون باقي الاعيان. ذكر ذلك الشمس الزركشي في شرحه على الخراقي قال انه خاص اسم خاص بالحيوان دون سائر
1:09:57اللقطاء من الاعيان قوله فهو ظالة او فهو ظال اي ان الذي التقط هذه اللقطة ضال اي مخطئ مخطئ واثم وهذا معنى الذي قلناه قبل قليل انه يحرم التقاط لقطة الابل
1:10:13قال ما لم يعرفها هذا الحديث بعض اهل العلم اقتصر على الجملة الاولى منها دون الزيادة قوله ما لم يعرفها فاخذ منها انه لا يجوز التقاط اللقط مطلقا ولا تملك
1:10:27وهذا غير صحيح فانما الحديث لم ينه عن الضالة مطلقا وانما هو محمول على احد امرين الامر الاول ان يكون محمولا على ظالة الابل دون ما عداها يقول الشمس الزركشي فيكون هذا
1:10:41اللفظ الاول هو حديث زيد بن خالد الاول مقيد ومفسر لللفظ الثاني فيكون من اوى ظالة من الابل وما في معنى الابل. مما يمتنع من صغار السباع فهو ظال لا يجوز لك ان تلتقطها الا ان تعرفها فقط
1:10:58هذا المعنى الاول هو معنى صحيح المعنى الثاني ايضا وهو معنى صحيح ان نقول ان المراد بهذا الحديث ان من التقط ضالة ولم ينوي تعريفها فهو اثم ولذلك يقول فقهاؤنا
1:11:13ان الذي يلتقط نقطة سواء كانت من ضالة الحيوان او من غيره ووقت الالتقاط وهو يلتقط لم ينوي التعريف وانما نوى التملك. وجدها قال ساخذها لجيبي فانه لا يحق له ولا يجوز له ان يتملكها ولو عرفها سنة
1:11:31لان اول تملك لها كان تملك غاصب كالغاصب فيجب عليه ان يردها لبيته مال المسلمين او ان يتصدق بها عن صاحبها لا يتملكها مطلقا. لان ملكه الاول لها كان تملك غصب وليس تملك ملتقط. الملتقط يجب ان يلتقطها بقصد التعريف
1:11:50اذا المعنى الثاني الصحيح لهذا الحديث ان من اوى ضالة اي حيوان من الحيوانات ويلحق به سائر اللقطة من اوى ضالة من الحيوانات بغير قصد التعريفة هو ظن ما لم يعرفها ما لم ينوي
1:12:07عند الالتقاط والايواء للضالة ان يعرفها فيجوز ذلك قبل ان ننتقل للحديث الذي بعده اه اختصر ما سبق فاقول ان النقط ثلاثة انواع لقطة تمتلك من حين الالتقاط وهي الامر الاول المحقرات وهو ما لا يستهوي اواسط الناس
1:12:26ومنه ما علمنا ان صاحبه رماه عمدا مثلا رمى شيئا في امام عينيك تعرف ان الرجل رمى شيئا في قمامة رماها لا يريدها. هو رجل رماها فهي في حكم اللقطة
1:12:40الامر الثالث ايضا مما يلحق في هذا مما يجوز ان يتملكه الشخص من حين التقاط ما وجد في مفازه وجد في الصحراء مرميا فهذا يتملكها الشخص مفازا ما اجد احد ولو وجدت بعض الناس يكون في الصحراء فيجد جوالا
1:12:53هنا لن يرجع احد مفازه ليس طريقا نافذا او مكانا او عامرا او مسجدا ونحو ذلك النوع الثاني من اللقطة اللقطة التي لا يجوز التقاطها ابدا وهي الضالة من الابل وما في معناها كالبقر والوحش والبغل والحمار والفهود وغير ذلك مما يلحق به مما يمتنع من صغار السباع
1:13:13النوع الثالث من اللقطة اللقطة التي يجوز التقاطها بشرط ونية التعريف ثم يملكها بعد سنة بعد تعريفها يملكها ملكا تاما وهو ما عدا ذلك من صغار البهائم ومن الاثمان ومن الاطعمة التي تسرع لها التلف
1:13:31وعن عياض ابن حمار وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل وليحفظ عفاصها جاءها ثم لا يكتم ولا يغيب
1:13:47فان جاء ربها فهو احق بها والا فهو مال الله يؤتيه من يشاء. رواه احمد والاربعة الا الترمذي وصححه ابن وصححه ابن خزيمة وابن الجارودي وابن حبان. نعم هذا الحديث حديث آآ عياض بن حمار رضي الله عنه ذكر المصنف ان الامام احمد رواه واهل السنة
1:14:07الا الترمذي وان هذا الحديث صححه ابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان وقد جزم جمع من يعني المحدثين بتصحيحه ومنهم جمال الدين المرداوي فقد ذكر ان هذا الحديث رجاله ثقات
1:14:20وذكر الزركشي قال قال بعض الحفاظ ان هذا الحديث رجاله رجال الصحيح. اذا فهذا الحديث يعني ذكر كثير من اهل العلم تصحيحه الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من وجد لقطة
1:14:36فليشهد ذوي عدل قول النبي صلى الله عليه وسلم فليشهد ذوي عدل مشهور المذهب انه على سبيل الندب وليس على سبيل الايجاب وقالوا ان الندب لاجل هذا الحديث الصحيح وهو حديث عياض
1:14:49قول النبي صلى الله عليه وسلم فليشهد ذوي عدل فدل على الاستحباب ولم نقل بالايجاب لان الالتقاط من عقود الامان لانها امانة اللقطة تكون في يد في يد الملتقط من باب الامانة
1:15:02والامانات مطلقا سواء كانت عقودا او التقاطا فانه يستحب الاشهاد عليه ولا يجب فدل على ان الاشهاد مستحب لانها امانة وليست من باب يعني اليد ليست يدا عادية قال ابن ابي موسى الهاشمي ابو علي رحمه الله تعالى ان الاشهاد واجب تمسكا على ظاهر النص
1:15:24قال وليحفظ عفاصها ووكائها سبق معناه معناه قبل قليل ثم لا يكتم ولا يغيب يعني لا يكتم هذه اللقطة بل يجب عليه ان يعرفها قالوا ويكون التعريف في اندية الناس واسواقهم
1:15:41ولا يكون التعريف في المساجد فالمساجد لا يكون لا تكون محلا للتعريف هذا من جهة من جهة ثانية ان الفقهاء كانوا يقولون ان التعريف يكون في كل اسبوع اي في كل جمعة مرة
1:15:53والحقيقة ان هذا التعريف كان باعتبار الزمان الاول التعريف الان يختلف من حيث العادة فقد يكون وظع اعلان وظع خبر لان الان اصبح الناس ليس لهم منتدى قديما وتعرفون هذا في القرى كانت اغلب القرى في سوق واحد
1:16:06في ساحة واحدة هذا الساحة ربما اقل من ربع هذا المسجد رفع الصارخ صوته في هذا السوق الكل يسمعه. واما الان اصبحت الاسواق كبيرة. والحال يختلف عن الحال الاول. وايضا وسائل التقنية في الاخبار
1:16:21تخابر اكثر من الاول قال ولا يغيب اي لا يغيب هذه العين فان جاء ربها اي جاء صاحبها فهو احق بها كما سبق والا فهو مال الله يؤتيه من يشاء. عندي هنا جملتان
1:16:33آآ الجملة الاولى في قوله فليشهد ذوي عدل ذكرنا ان الاشهاد سنة ولكن الفقهاء يقولون ايضا ان الذي يستحب الاشهاد الاشهاد على عين اللقطة واما الاشهاد على وصفها وصفتها فلا يستحب
1:16:48هذا نص عليه فقهاؤنا انما يستحب الاشهاد على العين واما الوصف فلا يستحب الاشهاد عليه وانما هو مباح. هذا الامر الاول الامر الثاني في قول النبي صلى الله عليه واله وسلم
1:17:00فهو مال الله يؤتيه من يشاء الاظافة هنا قوله مال الله ظن بعض اهل العلم ان قوله مال الله من باب انه مال الصدقة فيجب ان يتصدق بها فاللقطة يلزم التصدق بها ولا تملك. كما قال بذلك ابو حنيفة النعمان واصحابه رحمه الله تعالى
1:17:20والحقيقة ان هذه الاظافة لله جل وعلا انما هي اظافة خلق سبحانه وتعالى وملك فالله عز وجل هو المالك لهذا المال وهو الموجد له سبحانه وتعالى. لا انه من باب التخصيص وليس من يعني الملك الادمي بل يكون صدقة
1:17:38وفائدة قول النبي صلى الله عليه وسلم فهو مال الله جل وعلا يدلنا على فائدة مهمة جدا وهي ان كل مال عدم مالكه او جهل مالكه او لم يقدر الوصول الى مالكه فانه حينئذ ينتقل الملك عنه
1:17:59هذي معنى فائدة اخذنا عظيمة جدا اخذناها من قول النبي صلى الله عليه وسلم فهو مال الله ان كل مال اه عدم مالكه خلاص انقضى مات وليس له احد من سنين مثل الركاز وغيره
1:18:12او جهل مالكه جهلا مستقرا. كذا قيد الشيخ تقييدي لابد ان يكون مستقر يعني جاهل حقيقي او آآ يعني آآ قلنا اول شيء آآ فقد عدم مالكه او آآ جهل مالكه او
1:18:28عجز عن الوصول الى مالكه عجزا مستقر مستقرا تمام الاستقرار فانه ينتقل الملك عنه فيصبح الملك اما لمصلحة المسلمين العامة في حالات واما يصبح لمن التقطه فيصبح من سائر المباحات
1:18:43نعم وعن عبدالرحمن بن عثمان التيمي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج رواه مسلم نعم هذا حديث عبدالرحمن بن عثمان التيمي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج
1:19:00جاء في تفسير هذا الحديث كما عند ابي داوود وغيره ان عبد الله ابن وهب المصري قال ومعنى ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى قال يعني يتركها حتى يجدها صاحبها في مكانها
1:19:13حتى يجدها في صاحبها وحتى يجدها صاحبها في مكانها اللقطة التي توجد من الحاج او في مكة للفقهاء فيها رأيان مشهور المذهب ان لقطة مكة كسائر النقط اللقطات كسائر البلدان لا فرق
1:19:33فيجوز لمن التقطها ان يعرفها ثم يملكها بعد ذلك لا فرق بين لقطة مكة وغيرها قالوا والحديث الذي ورد في الباب غير هذا الحديث وهو لفظ اخر ولا تحل لقطتها الا لمعرف
1:19:50يعني انه لا تحل لقطة مكة الا لمن التقطها ليعرفها واما من التقطها ليتملكها ابتداء كما ذكرنا في الحديث الاول حديث عياض فانه لا يجوز له ان يتملكها فلابد عند الالتقاط ان تلتقطها لتعرفها. ثم بعد السنة تتملكها
1:20:08واما الحديث الثاني حديث عبد الرحمن ابن حديث عبد الرحمن ابن عثمان رضي الله عنه فان معنى قوله نهى عن لقطة الحاج اي اتركها من باب الندب نهي ندب فيترك
1:20:20والرواية الثانية في المذهب ان نقط مكة لا تملك بل يجب ان تترك وهذا من خصائص مكة فيجب ان تترك ولا تملك حتى يجدها صاحبها فان لم يأتي صاحبها تصرف في مصالح المسلمين العامة
1:20:35نأخذ حديث اخر وننتهي له الدرس وعن المقدام ابن معدي كرب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا لا يحل ذو ناد من السباع ولا الحمار الاهلي
1:20:47ولا اللقطة من مال معاهد الا ان يستغني عنها رواه ابو داوود. نعم هذا اخر حديث في الباب وهو حديث المقدام ابن معدي كرب رضي الله عنه. النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل ذو ناب
1:20:57من السباع وللحمار الاهلي وهذي ستأتي ان شاء الله في باب الاطعمة الجملة الاخيرة قال ولا النقطة من مال معاهد الا ان يستغني عنها فيه من الفقه مسألة هالمسألة الاولى ان المال اذا كان يملكه معاهد فانه مال محترم
1:21:14يعني كل من المعاهد هو كل رجل دخل الى بلاد المسلمين بعهد واذن ولو كان الاذن من ادنى المسلمين كما في الحديث المسلمون ذمتهم واحدة يسعى بذمتهم ادناهم فهذا المعاهد ما له محترم فلا يجوز اخذ شيء من ماله ظنا بانه مال غير محترم
1:21:31الامر الثاني قال الا ان يستغني عنها هذا يدلنا على ما ذكرته في اول هذا الباب ان المال الذي يستغني عنه صاحبه ويرميه كي يرمى في الافنية او يرمى في القمامات والمزابل وغيرها فانه يجوز التقاطه ابتداء من غير من غير اشتراط تعريف سنة لان
1:21:49ان صاحبه قد استغنى عنه فهذا هو الدليل على تلك المسألة من هذا الحديث وبذلك نختم هذا الباب نسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد ان شاء الله الدرس القادم نبدأ بكتاب
1:22:01الفرائض بعون الله وارادته