٦٨. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين. وعلى اله وصحبه وسلم كثيرا الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. يقول المصنف رحمه الله تعالى باب انقراض عن صهيب رضي الله عنه ان النبي
0:20صلى الله عليه وسلم قال ثلاث فيهن البركة البيع الى اجل والمقارضة وخلط مر بالشعير في البيت لا للبيع. رواه ابن ماجه باسناد ضعيف. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا
0:40ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد. فيقول المصنف رحمه الله تعالى باب القراب والقراض هو عقد من عقود المشاركات. والمراد
0:53بالقيراط هو ما يسمى بلغة العراقيين بعقد المضاربة اذ الحجازيون يسمون هذا العقد قيراطا واما العراقيون فانه يسمونه مضاربة. وهو نوع من انواع المشاركات والمراد به كما بينه الامام احمد
1:13في مسائلي او نقلها عنه اسحاق بن ابراهيم في مسائله قال هو ان يدفع المرء ما له لمن يتجر به لمن يتجر به على ان يكون الربح بينهما مشاعا على حسب ما اتفقا عليه
1:30فيكون ربح صاحب المال مشاعا بحسب ما اتفقا عليه. وجرت عادة فقهائنا رحمة الله عليهم انهم يذكرون احكام القراظ والمضاربة في ابواب الشركات وطريقتهم انسب اذ القرار نوع من انواع الشركات كما مر معنا. ولكن المصنف رحمه الله تعالى اورده بعد باب الشفعة. وافرده عن الشركات
1:56لطريقة الشافعية فهو وافق الامام الشافعي في كتاب الام حينما ذكر القرابة بعد الشفعة ومشى عليه كثير من الشافعية وبعضهم طبعا خالف هذا الترتيب فجعلوا القراب والوكالة في باب واحد
2:12ولكن المصنف نظرا لانه ينتسب لمذهب هذا الامام الجليل محمد ابن ادريس الشافعي فانه سار في كتابه وتبويبه على طريقته اه القيراط اورد فيه المصنف رحمه الله تعالى ثلاثة ابواب ثلاثة احاديث
2:29ولا يصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في القيراط والمضاربة. ولذلك يقول ابن حزم رحمه الله تعالى ما من باب الا وفيه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث
2:42الا باب الا باب القيراط فقد اعياني ان اجد فيه حديثا صحيحا فلا يصح حديث مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم باثبات مشروعية هذا العقد ولا في اثبات تفصيل احكامه وقد مر معنا كلام الرافعي انه اذا ثبت حديث في تفصيل حكم
3:04فانه يدل من باب الالزام او اللزوم على مشروعية اصل هذا الحكم او هذا الباب ولكن يقولون اهل يقول اهل العلم ان القيراط يدل عليه اجماع المسلمين. والسنة التقريرية فاجماع المسلمين قد انعقد على ان القيراط او المضاربة مشروعة
3:24وما زال الصحابة ومن بعدهم الى زماننا يعملون بها. واما السنة التقريرية فان النبي صلى الله عليه وسلم ضارب لخديجة قبل الاسلام. فعقد المضاربة معروف عند اهل الجاهلية وكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكره ولم ينه عنه يدل على ان
3:46الاصل بقاء اباحته ومشروعيته وانه صحيح والامر الثالث هو القياس على سائر العقود وقد قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى ان الامام احمد رحمه الله تعالى كان يقيس عقد
4:03القيراط على عقد المساقه فيرى ان عقد القيراط ملحق باحكام المساقاة على خلاف بين اهل العلم كالحنفية فانهم لا يرون المساقاة كما سيأتي بعد قليل فكان يلحق احكام القراظ بالمساقاة بناء على ان احد المتعاقدين منه المال
4:22ومن الثاني العمل فالمعنى فيهما واحد ولذلك الشيخ تقي الدين يقول ويقاس على المساقات ما في معناها كمن له دابة فيقوم بتأجيرها او بارض وغير ذلك مما سنشير له ان شاء الله في محله
4:38اول مسألة معنا في او اول حديث في هذا الباب هو حديث صهيب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث فيهن البركة البيع الى اجل والمقارظة والمراد بالمقارظة هو القيراط او المضاربة وجعلها على هذا الوزن مفاعلة
4:54من باب المشاركة فدليل على انها من عقود المشاركات قال وخلط البر بالشعير للبيت لا للبيع. قال رواه ابن ماجة واسناده ضعيف والحقيقة ان المصنف رحمه الله تعالى تلطف في حكم في الحكم على اسناد هذا الحديث والا فان الائمة حكموا عليه بما هو اشد
5:14وقد جاء ان الامام محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال ان هذا الحديث موضوع ومثله وتبعه ابو الفرج ابن الجوزي وكذلك قال الذهبي ان هذا الحديث واهن جدا
5:28والسبب في ضعفه انه جاء من طريق عبدالرحيم ابن داوود عن آآ صالح بن صهيب عن ابيه صهيب رضي الله عنه يقول عبد الرحيم هذا وصالح بن صهيب مجهولان لا يعرفان الا في هذا الحديث
5:44وعلى العموم فان هذا الحديث لا يصح قوله في هذا الحديث ثلاث فيهن البركة اي انهن سبب للبركة تكون سببا للبركة والمراد بالبركة ليس كثرة المال كما نعلم اذ الله عز وجل
6:00يمد للكافرين مدا من الاموال ويكثر اموالهم وانما المراد بالبركة بركة المال بان يصرف اولا في مصرفه الصحيح والامر الثاني الا تأتيه افة تهلكه مرة واحدة فان المال المبارك لا تأتيه افة تهلكه
6:20بخلاف المال غير المبارك فانه تأتيه افة تهلكه كما في حديث خامة الزرع المؤمن تأتيه الريح فتكفئه يمينا وشمالا واما فانه كالارزة تأتيه ريح عاصف فتسقطه فلا قوام له اذا فالمالء اذا كان مباركا فانه يصرف في مصرف صحيح
6:39والامر الثاني انه لا يأتينا افة تهلكه مرة واحدة الامر الثالث انه يكون فيه نماء ولا اقول كثرة وانما يكون فيه نماء بحسب ما قدر الله عز وجل فيه من بحيث انه يكفي صاحبه
6:58ويغنيه عمن سواه ويغنيه عمن سواه. هذه هي صفة المال المبروك. ولذلك المال اذا وجدت ان صاحبه يصرفه في لنقل في ادنى المباحات وفي المكروهات فان هذا يدل على ان ماله ليس بمبارك. فاذا رأيته يسرف فيه ويصرفه ذات
7:20بيميني وذات الشمال ناهيك عن انه يصرفه في الحرام فدل ذلك على انه في كسبه نظر وقد ذكر بعض علماء الشافعية وهو ابن عطية الحموي قال لما تأملت كلام اهل العلم في بركة المال استعجبت لحال بعض التجار
7:36فان بعض التجار يكسب مالا كثيرا ومعلوم حال التجار في اغلب احوالهم ان مالهم فيه شبهة حرام ومع ذلك تجد بعض هؤلاء التجار يبني المساجد. كذا يقول ابن عطية الحموي الشافعي في كتاب الله وفي احكام المساجد. قال تجده يبني المساجد العظيمة يعني
7:54ويصرفها في المصارف الخيرة. قال فتأملت فاذا به لا يؤجر من بناء المسجد الا على جزء منه وما عداه لا يؤجر يؤجر على موضع الصلاة قال واما تزويقه المسجد واطالته لسقفه وغير ذلك من الامور فانه لا يؤجر عليها
8:12وهذا في مقابل ما ما عدم البركة من ماله. واما ما كان فيه البركة فهو الذي يؤجر عليه ربما كان الربع او النصف او الثلث بحسب هذا المثل. هذا كلام ابن عطية والعهدة
8:24عليه في هذه يعني الرؤية. يقول ثلاث فيهن البركة الاول البيع الى اجل والمراد بالبيع الى اجل صورتان كما نعلم وتقدم معنا فقد يكون المؤجل هو الثمن وهو البيع المنجم الذي نسميه الان بيع التقسيط
8:41والنوع الثاني ان يكون المؤجل هو المسمن وهو الذي مر معنا ويسمى سلما او سلفا. فاهل الحجاز يسمونه سلف واهل العراق يسمونه سلف واصحابنا رحمة الله عليهم اختاروا تسمية العراقيين في في باب المضاربة وفي باب السلم لكي لا تتشابه الاسماء فان
9:02يشمل الدين ويشمل هذا العقد والقيراط يكون فيه شبه بباب القرض فلكي يبعد عن الطالب يعني التشابه الاسمى فانهم سموا القراظة اه مضاربة لاجل ابعاد يعني شبهة تشابه الاسماء في هذا العقد
9:21اه اذا قال البيع الى جلب نوعين طبعا المراد بالنوع الاول من باع بتأجيل الثمن من غير زيادة في الربح لان فيه اجرا اذ المرء اذا وسع على غيره تعاون معه في ذلك فان له اجر في هذا الامر
9:38ومن اعظم ما يوسع عليه ان يوسع عليه من غير منة وفي البيع ما في منا عندما يكون هناك تأجيل في الثمن ليس فيه منة. بخلاف الذي يقرضك لو ذهبت لشخص
9:49وقلت له اقرظني مالا ثم ذهبت واشتريت به سلعة لتأكلها او نحو ذلك هذه فيها منة للاول واما اذا بعته السلعة ومع ذلك قلت اجلت لك الثمن فهذه ليس فيها منة لانه مشتر منك
10:04ولذلك كان فيها اجر لمن صدق مع الله عز وجل واراد ما عنده سبحانه وتعالى ربما يكون اه سببا في البركة ان صح هذا الحديث. قال والامر الثاني المقارظة وهو المشاركة
10:17وهذا يعني ملاحظ ولذلك فان بعض اهل العلم تكلم عن قضية بركة العقد بسبب الشركة وتكلم عنها كذا واحد من اهل العلم ومنهم صاحب كتاب فضل السعي والحركة اظنها البركة في فضل السعي والحركة
10:33عقد بابا في بيان ان كثيرا من السلف ربما شارك الناس لا بقصد المشاركة وحاجة المال وانما قصده آآ بركة هذا العقد ليس استدلالا بهذا الحديث فحسب وانما استدلالا بالحديث الاخر الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم
10:51ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله جل وعلا انا ثالث الشريكين اذا صدق فعقد المقارظة غالبا الشريك الثاني لا يعمل فيكون فيه وجه الصدق اكبر فيما لو كان معا يعملا ويتشاركان في التصرف
11:07فدل ذلك على ان عقود المشاركات عقود مباركة لان الله عز وجل يكون مع الشريكين فيها. وهذا يشهد لهذه الجملة من هذا الحديث قال وخلط البر بالشعير للبيت لا للبيع قوله لا للبيع لكي لا يكون غشا
11:22وانما لاجل الاكل والسبب في كون خلط الشعير بالبر سببا للبركة قيل امور. الامر الاول لكي يترك المرء الترفه فان المرأة اذا تركت ترفه لم يأكل فقط برا خالصا كما هو حال الان اغلب الناس
11:39انما ياكلون يعني برا خالصا فقط حينئذ يكون فيه آآ ترك للترفه ولا شك ان ترك الترفه فيه بركة هذا من جهة من جهة اخرى يذكر بعض الناس المعاصرين ان في هذا الامر الثاني الشعير ربما يكون فيه فائدة للبدن
11:59ولذلك البر الذي توزعه الصوامع والغلال على المخابز تخلط مع البر اشياء اخرى كالنخالة وغيرها ويذكرون ان في الشيء الثاني كالنخالة والشعير ربما يكون في فائدة للبدن من الياف وغيره وكذا يقولون انا لست صاحب هذا الفن ولا اعرفه وانما انا ناقل له
12:18من اسباب ايضا البركة ان البر معلومه انه اغلى من الشعير فاذا خلط البر مع الشعير اصبح اكثر ونحن نعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان الطعام اذا لم يحصى
12:32فانه يكون سببا في البركة فقال لا تحصي فيحصي الله عليك ولا تعدي فيعد الله عليك تقول عائشة وكان لنا يعني طعام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم نأكل منه فما انقضى فلما كلته انقضى
12:47فاحيانا عدم الكيل بالشيء وعدم معرفة مقداره يكون سببا بامر الله عز وجل في بركته ونماءه. وبحيث انه يكفي عددا كثيرا والظن انه يكفي عددا قليلا الى هذا الحديث على العموم اتى به المصنف للدلالة على اه مشروعية المقارضة اي عقد المضاربة وان لها فضلا فتكون
13:09سببا لبركة المال وهذان الامران صحيح ان عرفنا الامر الاول للاجماع والثاني لعموم حديث انا ثالث الشريكين نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن حكيم ابن حزام رضي الله عنه انه كان يشترط على الرجل اذا اعطاه
13:26مال المقارضة الا تجعل مالي في كبد رطبة ولا تحمله في بحر ولا تنزل به في بطن مثيل فان فعلت شيئا من ذلك فقد ضمنت مالي رغم الدار قطني ورجاله ثقات. نعم هذا حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه
13:44وحكيم رضي الله عنه كاسمه حكيم في لفظه. فان له من الكلام وله من النصائح الشيء العظيم جدا رظي الله عنه وهو من الذين عاش عاشوا نصف عمرهم في الجاهلية ستين سنة
13:58والنصف الثاني وهي ستون الثانية كانت في الاسلام. فعاش مئة وعشرين سنة وقد جمع الذهبي رحمه الله تعالى من قارب هذا السن من الصحابة رضوان الله عليهم في جزء صغير مطبوع
14:10حكيم هذا رضي الله عنه له امر عجب في التجارة فانه لم يأخذ من عمر رضي الله عنه عطاء. اذ عمر رضي الله عنه لما كثرت الفتوح على المسلمين كما نقل ذلك الزبير بن بكار في انساب القرشيين
14:24او جمهرة انساب القرشيين قال لما فتح الله عز وجل على عمر وعلى المسلمين الفتوح وكثرت الاموال شاور عمر رظي الله عنه الصحابة ماذا يفعل بهذه الاموال واراد ان يعطي المهاجرين والانصار
14:38وغيرهم من الصحابة بحسب اقدميتهم وفضلهم ولكن عمر رضي الله عنه لم يكن يفعل شيئا الا بمشاورة فشاور المهاجرين فوافقوا وشاور الانصار فوافقوا ثم شاور مسلمة اهل اهل مكة مسلمة اهل الفتح
14:55الذين هم اهل مكة ومنهم حكيم ابن حزام رضي الله عنه واولئك يشاورون لمكانتهم ولكونهم كانوا من عقلاء الناس فوافقوا الا حكيما حكيم قال لا لا تعطي الناس عطاء انك اننا يعني اهل مكة اهل تجارة
15:13واخواننا من الانصار اهل زراعة واذا اعطيتنا هذا العطاء انشغلنا عن تجارتنا وانشغل اخواننا من الانصار عن زراعتهم وتركوها لغيرهم من الاعاجم وان العطاء لا يستمر كذا يقول وان العطاء ليستمر
15:30فاذا انقطع العطاء واردنا الرجوع لتجارتنا لم نحسن ذلك او ابناؤنا من بعد ان يحسنوا العمل او كان التجارة بيد غيرهم ومثله يقال لاهل المدينة فيخرج منها الى غيره من الامصار
15:46ولكن عمر رضي الله عنه لم يأخذ برأيه ولكن حزاما رفض ان يأخذ منه عطاء. فكان حكيم رضي الله عنه يدخل في السوق فيجد عقاب انا اللي بعير ثم ينفظه ويبيعه بدرهم ويقول ربحت فيه درهما
16:02وكان من اثرى الناس مالا بسبب تجارته. فالرجل صاحب عقل وصاحب تجارة رضي الله عنه حكيم رضي الله عنه كان يشترط على الرجل اذا اعطاه مالا مقاربة. اتى به المصنف اساسا ليثبت ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتعاملون
16:17بالمقارنة وان تعاملهم هذا كان قبل الاسلام واستمروا على فعله بعد الاسلام وقد كان هذا بمحظر من النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينه عنه فيبقى على الاصل وهو المشروعية
16:33قال انه كان يشترط على انه يشترط على الرجل اذا اعطاه مالا مقارظا. يعني اعطاه مال لكي يقارظه به ويقوم بالمتاجرة فيه وقوله هنا قبل ان نكمل الباقي فاعطاه مالا
16:48اه مشهور مذهب الحنابلة انه لا تجوز عقد المضاربة الذي يسمى عقد القيراط الا وان يكون رأس المال نقدا من ذهب او فظة ولا يجوز عندهم ان يكون رأس المال
17:04من عروظ فما يجوز انك تعطيه بظاعة فتقول بع هذه البضاعة وتاجر بها بع واشتري بها يعني بهذه الطريقة ثم بعد ذلك ما ربحتك او او ما ربحت من المال يكون بيننا نصفين. ما يصح لكن لو قال بع
17:21وبالثمن الذي تبيعه لك جزء ولجزء هذا يجوز لانها وكالة وما زال تكون مثل اجرة السمسرة وغيرها لكن لو قال بع هذا هذا العروض ثم ينط دراهم والدراهم اشتري بها عروضا اخرى وغير ذلك يقولون ما يصح. ما السبب
17:38لان عقد المضاربة اذا انتهى واراد ان يرد له رأس ما له فهو اما ان يرد له مثل العروض واما ان يرد له قيمته وعندهم ان العروض هذه ليست مثلية
17:52اغلب هذه العروض ليست مثلية هذا من جهة ومن جهة اخرى ان العروض تغير الزمان يزداد ثمنها وينقص فدرءا للخصومة والمنازعة فيقولون نرجع الى الاصل وهو انه ما تكون الا بالنقد
18:07وكلامه الحقيقة هو احوط ولذلك فان كثيرا من الخصومات في القضاء سببها في عدم ظبط رأس المال كم هو؟ ولو ظبط بنقد او ريالات ونحوها لنحل اشكال كثير فقول المذهب في ضبط رأس المال انه يكون نقد احوط وابعد للنزاعات. الرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين انه يجوز
18:28ان يكون رأس مال المضاربة عروظا لانه يصدق عليه انه مال عموما والمسألة يعني مشهورة في محلها. قال الا تجعل مالي في كبد رطبة يقول لا تجعل هذا المال الذي
18:45اه تشتري به لا تشتري به حيوانا لا شاة ولا ماعزا ولا بقرا ولا غير ذلك من الحيوانات. والسبب؟ قال لان هذا الحيوان يأتي يعرض عليه ما يعرض عليه من الامراظ ومن الاسباب التي تكون سببا لتلفه. لا تتاجر في الحيوانات
19:04فكان رأي حكيم رضي الله عنه عدم المتاجرة في الحيوانات هذا لعلمه بالتجارة. ومثله ما جاء عن عمر رضي الله عنه حينما اوصى التجار فقال واجعل الرأس رأسين اجعل الرأس رأسين اذا كنت تريد ان تتاجر لا تشتري شيئا واحدا
19:20يعني تجعل مالك كله في شاة واحدة او في ناقة واحدة غالية الثمن. الان الناقة تباع بمئة الف واكثر فبعض الناس يشتري ناقة واحدة برجاء انها يرتفع ثمنها فاذا بها يأتيها مرض فتتلف
19:34فحكيم يقول لا تشتري الحيوانات اجعلها لانها قد تتلف تذهب مالي فجأة عمر يقول اجعل الرأس رأسين بدل ما تشتري ناقة واحدة اشتر ثنتين فاذا تلفت الاولى بقي لك بعض مالك في الثانية وهكذا. فهذه من الوصايا في التجارة ومعلوم ان
19:50شم كانوا من اوسع الناس تجارة بل هم ربما كانوا اوسع اهل الجزيرة تجارة وكانت لهم رحلتان كما تعلمون في الشتاء والصيف قال ولا تحمله في بحر كان يوصي شريكه في المقاربة
20:04ان لا ينقل البضاعة في البحر لان البحر قديما كان غير مأمون الجانب. ولذلك جاءت احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا باعتبار ذلك الزمان في النهي عن ركوب البحر وغير ذلك من الامور لان البحر في ذلك الزمان كان غير مأمون الجانب. بخلاف وقتنا الان فانه اصبح وسيلة نقل تكاد تكون في امانها اكثر
20:24بكثير من غيره من وسائل النقل البري. قال ولا تنزل به في بطن مثيل يعني اذا كانت معك بضاعة وانت تمشي بها فاذا كان بطن الوادي يسيل ولو سيلا يسيرا فلا تدري فيه. نعم قد تقول انه في اوله. يقول لا تجري فيه. قال لانه ربما السيل تعلم انه
20:43تظنه يعني آآ خفيفا فاذا به يأتيك منهمرا شديدا فيأخذ ما امامه. قال فان فعلت طبعا تنزل وخاصة في الليل لا تنزل به واذا معلوم ان الشخص منهي انه ينام في بطن الوادي حتى وان كان ليس فيه سيل
21:01فلا ينام الشخص ولا ينزل في بطن المسير وانما ينام في طرفه وجاله. قال فان فعلت شيئا من ذلك فقد ضمنت مالي قال رواه الدار قطني ورجاله ثقات اه هنا حكم المصنف على رجاله بالثقات
21:14ولم ينفي ما يتعلق باتصال الرواة وعدم اتصالهم. بينما قال في كتابه الاخر التلخيص الحبير ان اسناده واذا حكم على الاسناد طبعا اهل العلم اذا ارادوا ان يحكموا على حديث لهم ثلاث درجات اما ان يحكموا على الحديث نفسه
21:34فيقول حديث صحيح حديث حسن ثم يليه ان يحكم على اسناده فيقول اسناد صحيح او اسناد حسن ثم يليه ان يحكموا على رجاله فيقول رجاله ثقات او رجاله محتج بهم
21:48وهذه درجات ثلاث اقواها الاولى ثم الثانية ثم الثالثة وكان ابن الصلاح رحمه الله تعالى يشدد فيقول يجب على يعني ان من اراد ان يحكم على حديث ولم يك مسبوقا في الحكم عليه من ائمة الحديث
22:01قاري ومسلم واحمد ويحيى ابن معين ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم من الائمة الكبار فانما يحكم على الاسناد فقط ولا يحكم على الحديث فربما كان للحديث علة وهكذا. طيب هذا الحديث فيه بالفقه المسألة الاولى ذكرناها قبل قليل وهي المتعلقة بمال ورأس مال
22:19شركة القيراط او المضاربة. المسألة الثانية وهي مسألة الظمان مسألة الظمان نقول ان الظمان له حالتان اما ان يكون مشروطا واما ان يكون غير مشروط اما ان يكون الضمان مشروطا
22:37واما ان يثبت من غير شرط على العامل. ما المراد بالعامل؟ اي الذي يأخذ المال فيضارب به. نبدأ اولا بالضمان المشروط. ونقول الظمان المشروط صورتان الصورة الاولى اذا كان الظمان
22:53لمخالفة شرط مثل ما اتى حكيم هنا قال ان فعلت كذا فانك ضامن او فقد ضمنت مالي فنقول هنا اذا خالف شرطه فانه يضمن سواء نص على انك ان خالفت الشرط فقد ضمنت كما قال حكيم
23:11او لم ينص على ذلك فانه يضمن. قال احمد وعامة او اكثر اهل العلم على انه يضمن ان خالف شرط صاحب المال او رب المال اذا هذا الامر الاول فيما يتعلق بالظمان المشروط
23:26وهو شرط صحيح او ضمان صحيح. النوع الثاني من الضمان المشروط ان يكون الضمان مطلقا ما معنى قولنا انه ضمان مطلق يعني ان يأتي رب المال فيقول انظر خذ هذا المال وضارب به
23:42واشترط عليك ان ان تضمنه ان خسر. او ان جاءته افة فتكون انت ظامن. فتكون انت ظامنا او فتكون انت نعم ظامنا فنقول حينئذ ان هذا الشرط باطل وانما حدث الخلاف في المذهب على روايتين
24:00هل يبطل العقد ام لا يبطله فمن رأى ان هذا الشرط يخالف حقيقة العقد لانه اصبح ضمان رأس مال مع الربح فينقله الى باب ربا فيقول يبطل عقد المضاربة ونجعلها
24:17عقد ايجارة ان استمر فيها فليس للعامل الا اجرة المثل والصورة الثانية انهم قالوا لا نقول العقد صحيح ولكن الشرط باطل من اشتراط الظمان هنا يكون باطل اذا هذا النوع الثاني من الشروط وهو الشرط الضمان مطلقا والشرط باطل باتفاق
24:35الصورة الثانية من الضمان الضمان غير المشروط والضمان غير المشروط هو الذي يكون عند مخالفة الشرط النصي او مخالفة الشرط او مخالفة ما يقتضيه عادة ما تقتضيه عادة هذه الشركة
24:55فان العامل اذا كان قد قيل له افعل كذا ولكن لم يفعله تاجر في النوع الفلاني لكنه تاجر في غيره فخسر حينئذ نقول تضمن رأس المال لانه خالف الشرط او جرت العادة عرف التجار
25:13ان الشخص لا يبيع المال بدين ما يبيعه بثمن مؤجل وانما يبيعه بثمن حال ولكنه باع بثمن مؤجل وهذا اللي اشترى منه لم يعطه الثمن او غاب ونحو ذلك. فنقول يضمن العامل
25:29لان الاصل ان العامل لا يبيع بثمن مؤجل فيما جرت به عادة التجار. طبعا المذهب مطلقا ولكن يجب ان نقول هذا مقيد بالعادة لان في زمننا هذا اغلب التجار يبيعون بالثمن المؤجل وخاصة الجملة وغيرها
25:42اذا مقصودنا من هذا ان هذا الحديث يدل على الظمان والظمان نوعان ظمان مشروط واما ان يكون صحيحا واما ان يكون باطنا فالضمان المشروط الصحيح وان يشترط شرطا لمصلحة العقد ويخالفه العامل فيظمن حينئذ اذا حدثت خسارة والظمان الباطل هو الظمان المطلق ان يقول انت ظامن مطلقا
26:02واما الضمان غير المشروط فهو عندما يكون هناك اتلاف من العامل سواء بقصد منه او بخطأ فكلا الحالتين هو ظامن. وخاصة ان خالف شرطا شرطا منصوصا او خالف شيئا جرى عليه عادة التجار. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وقال مالك في الموطأ عن العناء ابن عبد
26:27الرحمن ابن يعقوب عن ابيه عن جده انه عمل في مال لعثمان على ان الربح بينهما وهو موقوف صحيح. نعم هذا حديث لا ابن عبد الرحمن عن ابيه عن جده
26:39اه انه اي جده عمل في مال لعثمان يعني ان عثمان اعطاه مالا على ان الربح بينهما يقتسمان بينهما على رؤوسهما قال وهو موقوف صحيح اي ان اسناده صحيح طبعا آآ هو صحيح
26:55بناء على ما احتف به اذ العلاء قد تكلم فيه ولكن نظرا لان هذا الخبر متعلق بابيه وبجده ومثل هذا الخبر يكون مشهورا في اسرتهم حينئذ قد لا نكتفي بالنظر تحسين الحديث نظرا لما تكلم في العلاء ولكن نصل لصحته الجزم بصحته لان مثل هذا
27:18الخبر لا يخطئ فيه من قل ضبطه وهذه مرحلة في الحكم على الاحاديث مثل ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه صح الحديث يعني تكون لمن عني بالذئب التدقيق في المعاني
27:30وقد بنى عليها ابن القيم رحمه الله تعالى كتابه المشهور المنار المنيف ولذلك احمد قد يحكم على احاديث احيانا بالصحة مع ظهور علة معينة فيها لمعنى دقيق يعرفه اهل هذا الشأن
27:44هذا الحديث فيه من الفقه مسألة وهو انه لا بد ان يحدد نسبة الربح لكل من الشريكين العامل ورب المال لانه قال على ان الربح بينهما وهذا لا شك في هذا الشرط وانه شرط لازم. يبقى عندنا مسألة فيما لو لم يحدد الربح. بمعنى
28:06انهما اي العامل والشريك صاحب المال اتفقا على عقد المضاربة ولكن لم يقول كم نسبة الربح؟ سكت لم يقولا كم نسبة الربح فحين اذ المذهب ان هذه عقد شركة فاسدة. تصبح الشركة فاسدة
28:24ويصبح العامل له اجرة المثل لان عندهم قاعدة انهم كلما فسد المسمى فانه يشار الى اجرة المثل فله اجرة المثل حينذاك واختار الشيخ تقي الدين وهي الرواية الثانية ان العقد صحيح
28:42ويكون له اي ويكون للعامل ما جرت العادة بان يأخذه العادة انه يأخذ خمسين بالمئة فيعطى خمسين بالمئة يأخذ سبعين بالمئة عشرين بالمئة بحسب ما يقدره اهل العادة هذه يعني الخلاف في هذه المسألة بناء على اذا سكت عن نسبة الربح بينهما كم نسبتك
29:03آآ هنا عادة الفقهاء لما يقولون اذا قيل الربح بينهما فانه يقسم على الرؤوس فلو كان اثنين النصف لو كان ثلاثة فانه يكون الثلث لكل واحد منهم وهكذا. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى باب المساقات والاجارة عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله
29:26صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر او زرع. متفق عليه. وفي رواية لهما فسألوا ان نقرهم بها على ان يكفوا عملها ولهم نصف الثمر. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقركم بها على ذلك ما شئت
29:46جئنا فقروا بها حتى اجلاهم عمر. ولمسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع الى يهود خيبر نخل خيبر وارضها على ان يعتملوها من اموالهم وله شطر ثمرها. نعم. بدأ المصنف رحمه الله تعالى بالمساقات والاجارة. وذكر هذين
30:06قديم معا لان كليهما استيفاء لمنفعة بشيء او استيفاء منفعة من نماء المال هو استيفاء منفعة بعوض هو من نماء هذا المال هو من عوض بعوض هو من نماء هذا المال
30:24المساقاة المراد بها هو دفع شجر لمن يقوم بسقيه لمن يقوم بسقيه على ان يكون الثمر مشاعا بين العامل وبين مالك الشجر وبين ما لك الشجر ويشبه عقد المساقاة عقد اخر وهو عقد المزارعة
30:52والمزارعة هو اعطاء الارظ لمن يقوم بزرعها. ونحن نعلم الفرق بين الزرع وبين الشجر كما مر معنا في باب الغصب في الدرس الماظي المصنف رحمه الله تعالى لم يذكر المزارعة والسبب
31:06ان الشافعية عليهم رحمة الله لا يرون ان عقد المزارعة عقد صحيح على سبيل الاستقلال يقول لا تجوز المزارعة على سبيل الاستقلال وانما تجوز من باب التبع تبعا للمزارع للمساقاة
31:25فاذا كان هناك مساقات ومعها زرع جاز تبعا. ولا يجوز استقلالا عندهم المزارعة لا تجوز استقلالا وانما تجوز تبعا مع المساقاة وهذا هو السبب في ان المصنف لم يجعل للمزارعة
31:40يعني عنوانا في الباب وهذا موافقة للشافعية فان الشافعية تكون المساقات عنوان الباب ولا يذكرون المزارعة لاجل ذلك. فهو عقد تابع واما على الانفراد فانه عندهم لا يصح كالمخابرة التي سنذكرها في محلها ان شاء الله
31:55اول حديث في هذا الباب حديث ابن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر او زرع هذا الحديث فيه من الفقه مسائل كثيرة برواياته التي ستأتي
32:08فاول ما فيه ان ابن عمر ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر والمراد بهم اليهود الذين كانوا فيها وهذا يدلنا على اصل مهم جدا انه يجوز معاملة اهل الكتاب وغيرهم
32:22في البيع والشراء وينبني على ذلك قاعدة وهو ان العبرة في العقود او ان العبرة في التعاملات بالعقود وليست العبرة بالاشخاص فالرسول باع واشترى وشارك عقد مزارعة ورهن درعه عند يهودي وعلي اجر نفسه عند يهودي وقد
32:43الله عز وجل عن اليهود انهم يأكلون الربا والرشا فدل ذلك على ان العبرة بالعقد وليست العبرة بالشخص وهذه القاعدة تفيدنا في اشياء كثيرة جدا منها مسألة معاملة من ما له حرام ومختلط عينه ومحل المفروظة بالغصب لكن
33:02يعني اه ايش نشير لها هنا اشارة اه المسألة الثانية معنا حينما قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمرها هذا هذا الجملة فيها دليل
33:17او بشطر ما يخرج من ثمر او زر هذه المسألة فيها دليل على انه تجوز المساقات للشجر بانه قال بشطر ما يخرج منها من ثمر. يدل على جواز المساقاة وفي الجملة خلافا للحنفية
33:35فان المساقات تجوز عند جمهور اهل العلم خلافا للحنفي هم الذين نهوا عنها لحديث رافع الذي سننشر له بعد قليل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة استمروا عليه في عهد ابي بكر وعمر رضي الله عنهما
33:48طيب قوله بشطر ما يخرج منها من ثمر. نستفيد فائدة اخرى وهو انه على المذهب تجوز المساقات للثمر ولو كان هذا الثمر موجودا في وقت المعاقبة يعني المساقات نوعا ان تساق على ثمر لم يوجد. النخل ما بعد حمل الى الان
34:11فيعمل فيه عملا كثيرا ثم اذا انتج هل العامل النصف ولك النصف من الثمرة من الثمرة ليس من المنع الصورة الثانية ان يكون الثمر قد ظهر اما بدأ صلاحه او لم يبد صلاحه. فهل تجوز المساقات عليه؟ نقول نعم. وهذا هو ظاهر المذهب. بل هو منصوصه
34:30نصوص المتأخرين انه يجوز على الثمر وان بدا صلاحه لان من من الفقهاء من يقول ان المزارعة لا تجوز على الثمر ان بدأ وانما تكون مؤاجرة فقط طيب هذه اخذناها من
34:43قوله ما يخرج منها من ثمر من ثمر يعني سواء كان ظاهرا او ليس بظاهرا المسألة الثالثة وهذه مهمة جدا قوله او زرع او زرع كلمة او هذه لنبدأ برأي الشافعية
34:59الشافعي يرون انها على سبيل الشك وانه شك من الراوي اهي للزرع؟ اهو عاقدهم على الزرع؟ ام عاقدهم على الثمر؟ ولذلك يرجحون الرواية الاخرى من ثمر وزرع. روي في بعض الطرق الحديث وزرع. فيقولون ان الزرع دخل من باب التبع مع الثمر
35:20ولذلك يقولون ان المزارعة تجوز تبعا ولا تجوز استقلالا ولكن نقول انه او هنا للتنويع بالتنويع فهو عاقدهم على هذا وعاقدهم على هذا وهذه الجملة او زرع دليل للمذهب والمذهب من اوسع المذاهب في المزارعة للفائدة
35:43ان المزارعة تجوز على سبيل الانفراد لان او هنا للتنويع وليست للشك وهذه هي المسألة الثالثة معنا انه يجوز عقد المزارعة بدليل قوله او زرع فدل على انه قد ينتفي
35:58الثمر هو المساقاة فحينئذ يكون موجودا هذا الحديث ايضا فيه من الفقه مسألة مهمة جدا وهي مسألة انه يجوز كراء الارض يعني مؤاجرة الارظ بجزء مما يخرج منها الارض قد تكون كبيرة جدا
36:18فيكون فيها بيت ويكون فيها شجر مجرد الاتفاق على الشجر هذا هو المساقاة لكن ان تؤجر الارض كلها بالبيت الذي فيها والحظائر التي فيها كل المزرعة تقول المزرعة لك السنة كلها في مقابل ماذا
36:38جزء من الثمرة واضح الفرق بين هذي؟ اذا جمعت عقدين في عقد واحد العقد الاول المساقات على الثمرة. انا عندي مزرعة فيها نقول مئة نخلة وفيها سكن لي وفيها حظائر لبهيمة الانعام وفيها ربما يعني اشياء اخرى
36:59فيأتيني عامي ويقول هذه هذا المكان ساستأجره بكم قال بنصف الثمرة انظر معي هذا العقد شمل امرين شمل مساقات لثمرة النخل وشمل او شمل ايضا كراء الارظ فهو شمل العقدين معا
37:18ففيه انه جمع ثنتين ودليله ان النبي صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر على خيبر كلها وخيبر كبيرة جدا فتشمل البيوت وتشمل الاراضي وتشمل كل شيء بجزء مما يخرج من الارض
37:32وهذا نص صريح جدا على ان المساقات ليست خاصة فقط بالشجر بل يجوز للشجر ويجوز للارض التي تكون حاوية للشجر. وهذا في توسعة ولذلك اوسع المذاهب حقيقة بهذه المسألة هم مذهب الحنابلة والمالكية في قضية الموساقى. وذاك الشيخ تقيد له رسالة في التوسع فيها ايضا اوسع
37:53قد نشير لبعض خلافة انا اتمنى ان تكون واضحة لفكرة كراء الارض ان كراء الارض يشمل اثنين يشمل ظم مساقات للاصول التي هي النخل ونحوها مع كراء الارض التي تحتها سواء فيها بيت سواء فيها حظائر سواء كان فيها الة لاشياء اخرى فجمع
38:15عن الجميع بجزء مشاع من الثمرة فهو من باب التبع هنا دخل عليه وهذا جائز اه المسألة الاخرى ايضا نستنبط من هذه الجملة اصل وان كان على خلاف المذهب وانما على الرواية الثانية
38:31وهو ان يجوز ان ان يكون هناك عقدان في عقد واحد المذهب انه لا يجوز عقدان في عقد واحد بان يكون احدهما مشروطا في الثاني بل يجب ان يفصل كل عقد عن عن الاخر ويروون في ذلك حديث مر معنا وهو حديث
38:48اه نهى عن بيعتين في بيعة ومر معنا ان المقصود بالبيعتين في بيعة على الرواية الثانية انما هو بيع العينة وهذا الحديث فيه جمع لعقدين في عقد واحد. فدل على صحته
39:02طيب يقول وفي رواية لهما طبعا الرواية الاولى التي ذكرها المصنف هي في الحقيقة لفظ البخاري كما نص على ذلك المرداوي في كفاية المستقنع والحقيقة عند مقارنة البلوغ مع كفاية المستقنع
39:18يظهر ان المصنف عن ابن حجر رحمه الله تعالى ابا الفضل استفاد من كفاية المستقنع المرداوي فائدة واضحة جدا فانه يأخذ من الالفاظ ما اختاره الجمال تماما ويحكم على الاحاديث
39:32نحو مما حكم عليه الجمال بالنص فربما كان كتاب الجمال المرداوي بين يديه او من نقل عنه كابن عبد الهادي بين يديه حينما وضع كتابه يقول وفي رواية لهما اي للشيخين
39:46فسألوه ان يقرهم بها يعني ان يبقوا فيها على ان يكفوه اي يكفوه عملها ولهم نصف الثمر فيه هنا يعني هذه الجملة اتى بها المصنف اه على مسألة لابد انه من تحديد
40:06نسبة الربح للعامل وتحديدها لرب الارض لانه قال ولهم نصف الثمر نصف الثمر قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نقركم بها على ذلك اي علامة اتفق عليه
40:21ما شئنا انظر معي هذه الجملة التي اتى بها المصنف فيها من الفقه مسائل المسألة الاولى ان فقهاء المذهب استدلوا بهذه الجملة نقركم بها على ذلك ما شئنا ان عقد المزارعة
40:41عقد جائز نحن نعلم ان كل العقود اما ان تكون عقودا جائزة واما ان تكون عقودا لازمة عقود جائزة يجوز فسخها واما ان تكون عقود لازمة لا يجوز فسخها بارادة احد الطرفين بل لابد من اتفاق الارادتين على الفسخ
41:00لابد ان يتفق الاثنان واما العقود الجائزة فانه يجوز لاحد الطرفين ان يفسخها وهناك عقود جائزة من طرف ولازمة من طرف مثل الكفالة فيجوز المكفول له ان يفسخ العقد واما الكفيل فليس له ان يفسخ العقد وهكذا
41:17المذهب يقولون ان عقد المساقاة عندهم وكذلك سائر عقود الشركات والمضاربة وسائل عقود الشركات اللي ستمر معنا ان شاء الله كلها عقود جائزة يجوز لكل من الاثنين ان يفسخ عقد الشركة ومنها المساقه. ما دليلكم على ذلك
41:35قال النبي صلى الله عليه وسلم ما شئنا ما اردنا ادلنا ذلك على ان العقد عقد جائز والرواية الثانية في المذهب يقولون نعم ان عقد المساقاة عقد جائز لكنها قد تكون لازمة
41:54متى قالوا تكون لازمة اذا اقتت بامد وذكرت يعني المزارعة حولا معينا قالوا حولا الحول يعني سنة كاملة. فاذا اقتت بامد معين فانها تكون لازمة وهذا اختيار الشيخ تقي الدين ومال له ابن رجب في القواعد
42:15الفتوى الان على هذا الشيء ان هذه العقود تكون عقود لازمة لان فيها ضرر كبير جدا. اذا قلنا ان صاحب العمل له حق الفسخ يعني احيانا قد يأتي شخص عنده مزرعة فيقول ازرعها
42:30فيأتي العامل ويجد في الزراعة لان له النصف او اكثر فيأتي صاحب المزرعة فاذا رأى ان الحصاد جيدا وان النتاج طيب يأتي قبل يعني انتهاء مدة الامد واللزوم فيقول فسخت عقد الاجارة
42:45طبعا اذا فسخها ما يكون العامل الا اجرة المثل وهو الحقيقة مزارعة بالالوف واجرة المثل بشيء اقل من ذلك بكثير ففيه يعني ظرر ليس بالسهل ولذلك الرواية الثانية انها ان حددت بامد وعين حول معين بعينه فانها تكون لازمة. وهذا الذي عليه العمل الان في القضاء على الرواية الثانية ان عقود
43:05مزارعة ومثلها سائر عقود المشاركة تكون لازمة اذا حددت باجل معين اخذنا ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم ما شئنا المسألة الثانية من هذه الجملة ايضا نستدل بها على
43:20انه او استدل بها فقهاء المذهب على انه يجوز ان تكون يعني ان تكون ان يكون عقد المزارعة غير معلوم الاجل يجوز ان يكون عقد المزارعة غير معلوم الاجل عندهم ان المضاربة يجب ان تكون معلومة الاجر
43:41واما المزارعة فيجوز ان تكون غير معلومة الاجر هذا المذهب وما السبب في ذلك يقولون لان المزارعة آآ جاء الحديث ولم يوقت لهم ليسلم شيئا وانما قال ما شئنا قد تكون سنة سنتين ثلاث
43:59فلذلك نقول ما شئنا فهي مطلقة ادل على جوازها والاصل انه لابد ان يكون معلوم الاجل ومعلوم الثمن والمثمن وغير ذلك من الامور المتعلقة في البيع طبعا هذي قاعدة المذهب انهم فقط استثنوا المزارعة
44:16ابن القيم رحمه الله تعالى لا توسع فقال ان كل عقود المؤاجرات لان المزارعة فيها شبه بالايجارة ولذلك قد تسمى ايجارة كما سيأتي المسألة القادمة كل عقود المؤاجرات تصح بدون تحديد اجل
44:33فلو ان رجلا استأجر من اخر بيته فقال اجرتك بخمس مئة شهريا وسكت المذهب لا يصح لابد ان يحدد اجرتك كم سنة؟ شهر شهرين ثلاث لابد ان يحدد اجر واما ابن القيم فيقول يصح ان تكون مفتوحة
44:49ما دام الثمن محدد اليوم بكذا ان شاء الله يجلسون عشرين سنة لا يلزم تحديد اجل لا يلزم فيه تحديد الاجل ولكن اذا اراد احد عاقدين ان يفسخ العقد فله وقت ما يشاء. ويصبح لاحد العاقدين فسخ العقد متى ما شاء
45:06اذا لم يحدد الاجر هذا رأي ابن القيم في زاد المعاد واطال في تقرير هذا الشيء قياسا على المزارعة قياسا على المزارع وهذه الحقيقة دائما اقول لكم واكررها دائما اوسع المذاهب في المعاملات المالية اباحة
45:19هي الرواية الثانية في مذهب الامام احمد في باب المعاملات بالخصوص يعني فيه اباحة وتيسير وتسهيل عليه. ولذلك اقول بملئ في ان اغلب تعامل الناس الان واكثر معاملات المعاصرين وتقريراتهم سواء كانت مصرفية او كانت عقدية مطلقا فانما هم يبنون على الرواية الثانية مذهب احمد
45:42والا المذاهب الاخرى في المعاملات شادين جدا حتى مشهور المذهب عند المتأخرين فيه نوع شدة وان كان ايسر من غيره. لكن الرواية الثانية فيها تساهل كبير منها هذه ان عقود الايجارات تجوز من
45:52لتحديد امد لها اذا عرف الثمن المقدم يقول نعم اه ايضا نستفيد من هذه في قوله ما شئنا بعض اهل العلم اخذ وهو الرواية الثانية في المذهب انه يجوز ان يكون
46:05في عقد المشاركة خيار خيار الفسخ اذا قلنا باللزوم لم اقل المذهب الاول لماذا لان الرواية الاولى اصلا عقد جائز يجوز فسخه اي اي وقت فلا خيار فيه العقود الجائزة
46:17هو اصلا ثابت له خيار الفسخ ابتداء وانما من يرى لزوم عقد الشركة يقول انها عقد لازم ويجوز فيه اشتراط الخيار اي خيار امظاء العقد نفسخه وفهموا ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم ما شئنا فقد يحتمل ما شئنا جهالة الامد
46:34ويحتمل ما شئنا انه هو عقد مستمر والخيار لنا نحن في فسخه وليس لكم وهذا قلت كما قلت لكم على الرواية الثانية قال فقروا بها وهذا اي اقروا بها. ومعلوم ان اه حذف الهمز لغة عربية فصيحة
46:54ويجوز ان تحذف الهزم الهمزة احيانا فتسهله فتقول فقروا بها بدلا من ان تقول فاقروا بها ويقال ان لغة قريش هو تسهيل الهمز وهي التي يقرأ بها ورش عن نافع المدني. ان المؤمنين والمؤمنات وهكذا
47:10فتسهيل الهمز موجود فقروا بها بمعنى فاقروا وهو باب الاقرار اي الرضا بالعقد قال حتى اجلاهم عمر رضي الله عنه وكان اجلاء عمر رضي الله عنه لهم الى تيماء او اجلاهم الى اريحا
47:24فاجلى بعضهم الى تيماء وبعضهم الى اريحا قال ولمسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع الى يهود يهود خيبر نخل خيبر طبعا اتى المصنف بهذه الجملة لكي يبين ان الذي تمت المزارعة عليه انما هي النخل فقط
47:42ولكن نحن نستدل بالرواية الاخرى عاملهم على ارض خيبر كاملة ولا نقول انه النخل فقط بل كان العقد على الارض. فاقروا في بيوتهم ولم يؤخذ منهم كراء في بيوتهم ولم يؤخذ منهم اي شيء على المنافع الاخرى. ولكن هذا الحديث يعني موافقة المذهب الشافعية انه على النخل فقط
48:03قال على نخل خيبر وارضها لكي تكون مزارعة ومساقاة معا. الارض للمزارعة والنخل للمساقاة قال على ان يعتملوها من اموالهم هذه الجملة جدا مهمة جدا مهمة لان هذه الجملة نستفيد منها
48:21ان يهود خيبر العمل الذي عملوه على في الارض مساقاة ومزارعة كان من اموالهم كان من اموالهم ومن اهم الاشياء التي تؤخذ في المزارع ماذا؟ البذر فظاهر الحديث ان بذر شوف انظر معي ان بذر الذي استخدم في الزرع كان من العمال وهم اهل خيبر
48:46طبعا المذهب كما تعلمون كما قال غير واحد ان اكثر المتأخرين على ان المزارعة يجب ان يكون البذر من صاحب الارض. ليش؟ قالوا لانه معناها ان العامل جاء بمال وهو البذر مع العمل
49:01اصبح في اشكال عندهم فاصبحت الجهالة اكبر فالاكثر الاصحاب المتأخرين على ان المزارعة يجب ان يكون البذر فيها من رب الارض اي صاحب الارض رب المال ولكن المحققين من اهل العلم
49:17بل اكثر نصوص الامام احمد على الرواية الثانية التي اختارها المحققين فالشيخ تقي الدين وتلامذته وقبله كثير على انه يجوز ان يكون البذر من العامل. دليلهم هذا الحديث ان يعتملوها يعملوا فيها من اموالهم
49:38اليهود هم الذين اتوا بالبدر ولذلك انظر للشيخ موسى الحجاوي عليه رحمة الله وهذا من فقهه رحمه الله تعالى انه لما ذكر في الزاد هذه المسألة ذكر ان الذي عليه عمل الناس لم يذكر المشهور عند المتأخرين. قال والذي عليه عمل الناس
49:56ان يكون البذر انه يجوز ان يكون البذر من صاحب من العامل ما عليه عمل الناس ولذلك دائما النظر في مسائل ذات المعاملات كما قال الشيخ تقييدي في اول مسائل تفسير اية اشكلت قال ان بعض الفقهاء يقف عند بعض المسائل والقواعد المقررة
50:15ثم يصبح الناس بعد ذلك في حرج فهم بين رجلين بين رجل يتحرج فيقول وقعت في الحرام وبين رجل يتحايل عليها بادنى الحيل وبين رجل يترك شيئا له فيه رخصة
50:32وفيه مشقة في تركه قال لك لو تأملنا بالرجوع للنصوص والنظر لمعاني الكلية في الشريعة لوجدنا ان في هذا سعة اذا فالسعى بان يكون العامل هو الذي يأتي بالحب والان اغلب المزارعة الموجودة عندنا
50:47العامل هو الذي يأتي بكل شيء الحب والسماد وكل شيء يأتي به. لكن لو قلت ان صاحب الارض هو الذي يأتي بالحب والسماد ويأتي المبيدات ايضا وهكذا فاصبح كثير من الناس رغب في هذا العقد او رغب عن هذا العقد
51:02لرغب كثير من الناس عن هذا العقد طيب هذه المسألة اخذت من قوله ان يعتملوها من اموالهم وعرفنا الروايتين فيها. اما المذهب فانهم حملوا هذه الرواية يعتملوها من اموالهم على انهم يعتملوها بمعنى العمل
51:17وما كان من ما يتعلق بالمال يعتمره ما كان من العمل فيعمله هم من اموالهم. واما ما كان يحتاج الى مؤنة كالحب وغيره فانه يكون من مال اه صاحب الارض. نعم. تفضل يا شيخ
51:33احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن حنظلة ابن قيس قال سألت رافع ابن خديج رضي الله عنه عن كراء الارض بالذهب والفضة فقال لا بأس به انما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم على الماديانات واقبال الجداول واشياء من الزرع
51:53فيهلك هذا ويسلم هذا ويسلم هذا ويهلك هذا. ولم يكن للناس كراء الا هذا. فلذلك فلذلك زجر عنه فاما شيء معلوم مضمون فلا بأس به. رواه مسلم. وفيه بيان لما اجمل في المتفق عليه من اطلاق النهي
52:13عن كراع الارض. هذا حديث حنظلة بن قيس رضي الله عنه قال سألت رافع بن خديج عن كراء الارض بالذهب والفضة. طبعا حديث رافع بن خديج هذا حديث سبب اشكالا للفقهاء كبير جدا
52:26ولذلك يقول الامام احمد حديث رابع رافع ابن خديج على دروب كثيرة له يعني روايات كثيرة جدا وبعضها يخالف بعض ولذلك الامام احمد لما ذكر هذه الروايات المختلفة وانه دروب متعددة والوان مختلفة. قال ولا اراه الا مضطربا مضطرب
52:46هذا الحديث وقال لا ارى العمل به الا هذه الرواية التي نقلها المصنف هي التي رجحها الامام احمد وعمل بها قال سألت رافع بن خديج عن كراء الارض بالذهب والفضة
52:58اه قبل ان نبدأ بهذا الحديث اريد ان تعلم ان المعاقدة على الارض لها اربعة سور اول صورة ان يعاقب رجل الاخر على الارض في مقابل مبلغ معين في مقابل مبلغ مقطوع
53:16معلوم فيكون من باب الاجارة وهذا اجمع اهل العلم على جوازه طبعا على خلاف هل يجوز مؤاجرة الزرع النخل؟ هذه مسألة اخرى نتكلم عن الارض الصورة الثانية ان تكون المعاقدة على الارض بجزء مشاع منها
53:36بجزء مشاع من مما يخرج منها. فيقول هذه الارض اذا زارعتك عليها ان خرج منها كذا فلي النصف ولك النصف ما يخرج منها قليل او كثير لي النص ولك النص
53:49او لي الربع ولك ثلاث ارباع وهكذا. هذه السورة الثانية وهذا العقد ايضا جائز جائز المذهب مجزوم به رواية واحدة فيما اظن بناء على الخلاف المزارعة هي مشروعة ام لا
54:03الامر الثالث ان يعاقده على الارض بجزء معلوم منها. يأتي للارض فيقول شف هذه الربع الزاوية الفلانية هذا الذي اريده هذا الذي اريده وما عدا او يقول هذا النخل خذه لكن النخلة الفلانية هذه وهذه نتاجها لي. والباقي لك
54:27هذا تحديد جزء مشاع من الارض تحديد جزء مشاع من الارض هذه يقولون ما تجوز ما تجوز وهو الذي ورد به حديث رافع لسنذكره بعد قليل طبعا عندنا هنا مسألة
54:43ذكر الشيخ بن سعدي يعني حيلة ويقول هذه من الحيل المشروعة. احنا مر معنا ان الحيل نوعان حيل مشروعة يعني سواء سميتها حيلة او لم تسميها حيلة. متى تكون الحيلة الممنوعة؟ ان كل عقد نهي عنه لذاته
54:59فانه يحرم التحيل عليه وكل عقد حرم لغيره يجوز ما ودنا نسميها حيلا نجوز يعني خلنا نقول حيلة من باب التجوز كما يسمي بعض الفقهاء يجوز التحول عليه التحيل عليه بشرط اذا امن
55:15الامر الذي حرم لاجله مثل بيع الجمع بالدراهم واشتري بالدراهم جنيبا. ذكرت هذه القاعدة في ذلك الباب في باب الربا ذكر الشيخ ابن سعدي انه جرت عادة بعض الناس انه يكون عنده الحائط
55:28فيه لا يريد منها الا نتاج نخلة بعينها ويجعل عاملا يعمل فيها ويقول اريد نتاج هذه النخلة قال فما الحيلة فيه ذكر حيلة لطيفة اوردها في شرحه على عمدة الاحكام فتراجع هناك
55:42لا اريد الوقت انتهى ما بقي الا خمس دقائق على الاذان. طيب هذي الصورة الثانية الصورة الثالثة هي التي فيها خلاف قوي في المذهب وهو الجمع بين الصورة الثالثة الثالثة ما تجوز. الصورة الثالثة اللي قلناها قبل قليل ما تجوز لحديث رابع سأذكره بعد قليل. الصورة الرابعة
55:57وفيها خلاف بين الرواية الاولى والثانية وهو جمع عقدين جمع عقدين جمع عقد اجارة وعقد مزارعة المعنى فيأتي الشخص للعامل فيقول هذه الارض ساعاقبك عليها على ان تعطيني خمس مئة ريال شهري
56:17وربع ما ينتج نعم منك فتجمع له بين عقدين بين عقد اجارة وعقد ماذا؟ مزارعة جمعت بين عقدين فمشهور المذهب انه لا يجوز الجمع بين هذين العقدين مطلقا واستدل الامام احمد على عدم جواز المنع بينهما كما في رواية الاثرم عنه
56:38باول حديث وهو حديث ابن عمر فان الامام احمد قال اكره الجمع يعني ما اكره عندهم محمول على روايتين وغالبا على التحريم لان احمد يتورع فيما لم ينص على التحريم قبله. قال اكره الجمع بين الثلث والدراهم
56:53الثلث اللي هو الجزء المشعوذ رهن قال لان النبي صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر على شطر فقط ولم يذكر غيره. لذلك قال اكره اخذ منه فقهاء المذهب المشهور انه لا يجوز الجمع بينهما
57:06ولان عقد الايجار عندهم يختلف عن المسارعة الرواية الثانية في المذهب قالوا يجوز الجمع بينهما يجوز الجمع بينهما اي بين عقد الاجارة وعقد المزارعة معا وهذا الاصل الذي بني عليه جواز الجمع بين عقد الاجارة وعقد المزارعة
57:23طرده الشيخ تقي الدين حتى في المضاربة فان المذهب يرون ان المضاربة لا يجوز للعامل ان يأخذ اجرا بل يأخذ جزءا مشاعا فقط واختيار الشيخ تقي الدين انه يجوز له ان يأخذ جزءا مشاعا
57:37ويأخذ مع الجزء المشاع نفقته او اجرا اتفقا عليه بشرط ان يكون قد يكون مشروطا او جرت العادة به والان عمل الناس في المضارب انه يجمع بين ثنتين غالبا يأخذ راتبا شهريا واضافة للراتب الشهري يأخذ
57:55جزءا مشاعا اذا فجواز الجمع بين عقد المزارعة والاجارة او عقد الاجارة والمضاربة مشهور مذهب عدم جوازه لان النصوص لم تدل عليه ولان المعاني تدل على انهما عقدان مختلفان في حقيقتهما فلا يجوزان
58:10والرواية الثانية انه يجوز لعدم وجود المانع من الجمع بين عقدين في عقد واحد نعم يقول سألت رافع ابن خديج عن كراء الارض بالذهب والفضة. قال لا بأس به. هذه الصورة الاولى التي ذكرناها قبل قليل. وهو المعاقدة على الارض بالاجارة يجوز
58:27وهذا باجماع لا بأس به ثم قال رافع انما كان الناس يؤجرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على المادين ديانات على الماء ديانات والمراد بالماذيانات اما الانهر الكبيرة او مجرى الماء الكبير السواقي
58:46فكان بعض الناس يقول هذه الارض ازرعها وما يخرج على السواق فانه يكون للعامل او يكون لرب الارض غالبا يكون للعامل من اراضيهم صغيرة مثل بعض الناس يقول يعني انا سوف اقوم بزراعة ارضك وما ينبت في احواض الشجر لي وما عداه لك. هذي مثل هذا المعنى. حدد مكان معين هذا موجود عندنا الان
59:11يقول ما في احواض النخل مما يزرع لي وما عداه فهو لك من الزرع حينئذ نقول هذا ما يجوز لانه الصورة الثالثة وهو ماذا؟ تحديد بقعة معينة او مكانا تحديد مكان معين هو يكون عليه المعاقدة. هذا لا يجوز. وهذا هو اصح الروايات في حديث رافع
59:31قال على ما ديانات واقبال الجداول الجداول اللي هي المجرى الصغير يكون قال واشياء من الزرع يحدد من الزرع شيء معين قال فيهلك هذا ويسلم هذا قد يهلك الذي للعامل ويسلم الذي يربي المال او العكس
59:48ويسلم هذا ويهلك هذا ولم يكن للناس كراء الا هذا. لم يكن للناس يعرفون الا ذلك. قال فلذلك زجر عنه فاما شيء معلوم مظمون فلا بأس به اذا الحديث رافع بن خديجة رضي الله عنه
1:00:04نأخذ منه جواز السورة الاولى وجواز الصورة الثانية نعم جواز السورة الاولى وحرمة الصورة الثالثة طيب الصورة الثانية هل تكلم عنه نقول الصورة الثانية بعض اهل العلم يقول انها داخلة في قوله فاما شيء معلوم مظمون
1:00:23مضمون اي ضمن بضمان العقد ليس بانه مضمون قال فلا بأس به طبعا عندنا كلمة فلذلك زجر عنه سيأتي ان شاء الله في الحديث القادم اه فيه فقه دقيق لكن يناسبها الحديث القادم. يقول الشيخ ابو الفضل ابن حجر وفيه بيان ما اجمل
1:00:42في المتفق عليه من اطلاق النهي عن كراء الارض جاء في بعض الروايات الصحيح من حديث رافع انه سلم نهى عن المساقاة التي استدل بها الحنفية فقال المصنف ان هذا الحديث يبين لنا ان المنهي عنه انما هو المزارعة والمساقاة الفاسدة
1:00:58التي حدد فيها موضع معين يكون نصيبا للعامل او لرب المال. هذا قصد المصنف وكلامه صحيح. نعم عزة تأخرنا شوي لكن ما يمشي تفضل يا شيخ. سم الشيخ ما ذكر؟ ما هي بعندك معلوم؟ ميب عندك في اللحظة؟ طيب لا معلوم يعني نسبة الربح معلومة يعني عشرين بالمئة ثلاثين بالمئة هذا معنى معلومة
1:01:23يعني تحتمل الكرة انه معلوم وتحتمل انها نسبة المشاعة. عشرون لي وثمانون لك. طيب نأخذ الحديث الذي بعده اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وامر بالمؤاجرة
1:01:43رواه مسلم ايضا. نعم هذا حديث ثابت من الضحاك النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وامر بالمؤاجرة. هذا الحديث مشكل من جهة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة
1:01:54وفي المقابل جاء حديث وهو حديث ابن عمر مع اهل خيبر انه النبي صلى الله عليه وسلم فعل المزارعة ولذلك قلت لك ان كثير من اهل العلم اشكل عليهم عمل مزارع
1:02:05وفقهاؤنا يقولون ان عقد المزارعة عقد صحيح واما حديث النهي عن المزارعة فانهم يحملونه على اوجه. الوجه الاول ان هذا الحديث محمول على المزارعة الفاسدة المزارعة الفاسدة كما في حديث رافع السابق
1:02:24ولذلك هذا الذي مال له المصنف ولذلك يقول فيه بيان لما اجمل من من في المتفق عليه من اطلاق النهي ومنه قال هذا ومنه يعني ان هذا ملحق به وبناء على ذلك
1:02:36فانهم يقولون ان المزارعة الفاسدة التي يحدد فيها بقعة معينة تكون هي محلا لاستحقاق العامل او رب العمل نقول ان هذا عقد فاسد هو الذي نهي عنه او نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. هذا التوجيه الاول. التوجيه الثاني هو للشيخ
1:02:53الدين ابن تيمية والشيخ تقي الدين ينظر دائما لقضية افعال القلوب وانتم تعلمون هذا الشيء فان من كتبه الجميلة التي عنيت بافعال القلوب التحفة العراقية وله كتاب اخر ايضا جميل جدا اسمه الاستقامة. تكلم عن افعال القلوب
1:03:08يقول الشيخ تقي الدين ان الشخص او الناس اذا اعتادوا على فعل محرم معين فان ترك هذا المحرم يصعب عليهم ويشق عليهم مشقة كبيرة جدا طيب ما الذي يحدث بعد ذلك
1:03:25فانه حينئذ اذا اردت ان تمنعهم من هذا المحرم تمنعهم منه ومما يقاربه. اذا فكان نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المزارعة في هذا الحديث ان حملناه على المعنى
1:03:36الذي تواضعنا على معرفته وهي المزارعة الصحيحة فنقول هو نهي لهم نقول مؤقت لكي يبتعدوا عن العقد الذي قاربوه واما الحكم فانه ثابت لفعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعدي فهو ابو بكر وعمر ما زالوا على عقد المزارعة مع اهل خيبر وخيبر نخل ففيها مزارعة
1:03:56فدل على جوازه فهذا الحديث من باب ابعاد الطباع ولذلك بعض الناس كما تعلمون في حديث النعمان بن بشير وبينهما امور مشتبهات لا يعلمون ان كثير من الناس ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ليس المشتبه في الحكم فقط
1:04:11وانما المشتبه الذي قد يؤديك الى الحرام وهذا معنى قول احمد مثلا ان الذي يترك السنن الرواتب رجل سوء هي سنة يجوز تركها ولكنه لمن ترك سنن الرواتب قد يترك الفرائض
1:04:23وهذا ملاحظ فان الذي يترك السنن الرواتب ولا يحافظ عليها تجده يتهاون في الفرائض اما كلا او بعضا فكذلك لما اعتاد الناس على هذا العقد منعهم النبي صلى الله عليه وسلم مما يقاربه لكي يتركوه بالكلية
1:04:37ودل على مشروعية الجائز منه في غير هذا الموضوع. فكان من باب التأديب كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم بعض الناس عن بعض الافعال. السنة الراتبة مشروعة ومر معنا في حديث جابر فلما دخل رجل قال اجلس
1:04:47فمن باب التأديب له ترك له سنة. نعم. احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ارتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم واعطى الذي حجمه اجره ولو كان حراما لم يعطه. رواه البخاري. وعن رافع ابن خديجة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كسب
1:05:07الحجام خبيث رواه مسلم. نعم هذا الحديثان قد يظن ان بينهما تعارض. فالاول حديث ابن عباس في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الذي حجمه اجره
1:05:20قال ابن عباس ولو كان حراما لم يعطه اي يعطيه النبي صلى الله عليه وسلم والحديث الثاني النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث رافع كسب الحجام خبيث هذا الحديث ان اشكلا على كثير من اهل العلم فبعضهم قال
1:05:33ان الخبيث هنا محرم ويكون محرما المؤاجرة عليه والذي بذله النبي صلى الله عليه وسلم بذله من غير من غير تعاقد بينهما وانما هو من باب الهبة مثل ما قلنا في باب القرض ان القرض يجوز انك تعطي اكثر
1:05:53مما اخذت صفة صفة لا قدرا على المذهب من غير تعاقد ففرق بين التعاقد وبين الاتفاق هذه رواية في المذهب. ولكن المشهور في المذهب ان اجارة الحجام والاتفاق معه عقد جائز
1:06:11عقد جائز يجوز بذله ويجوز اخذه. ولكن يقولون انه مكروه مكروه كسب الحجة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كسب الحجام خبيث وخبيث هنا ليس معناه يعني محرم وانما معناه انه
1:06:28هو من شر الكسب. ولذلك يقولون من شر الكسب كسب الحجام وقد جاء في قول الله عز وجل ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذين مع انه ملك مباح يدل على انه على انه مباح ولكنه خبيث
1:06:42وقد قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية ان الاكساب ليست على درجة واحدة باعتبار سببها فبعض الكسب اطيب من بعض ولذلك اطيب الكسب ما كان ما يعمله الرجل بيده فاطيب الكسب عمل للرجل بيده وهكذا. واسوأ الكسب المباح هو اجرة الحجام
1:07:03وبناء على ذلك فان المرأة اذا كان عنده كسب مختلف باعتبار نوع كسبه فيقول ان اطيب الكسب يجعله داخل بدنه فيأكله الا يأكل الشخص يحرص دائما ان لا يأكل به فيه
1:07:19ويدخل لداخل جوفه الا اطيب كسبه وهذا معنى قول سفيان ابن الثوري حينما دخل الى بعض الناس فبدأ يأكل عنده. قال سفيان ليس لي حاجة بالاكل ولكني اعلم انه اعلموا انه طعام مباح
1:07:34وذلك التورع في الاكل اكثر من التورع من غيره من الاستخدامات كان احمد لا يمنع ابناءه من ان يأكلوا من بيت ابنه صالح لانه ولي القضاء في اصبعان ولكن يمتنع هو من باب الورع. اذا اطيب الكسب يجب ان يكون للاكل
1:07:51ثم يليه هذا كلام الشيخ تقي الدين ما والى البدن كاللبس ثم يليه البيت ثم يليه مكان من باب الخدمة. وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم اعلفنا ضحك. اي اعطه البعير الذي يأتيك بالماء او اعطه الخادم. فانه يحمل
1:08:06يحتمل على المعنيين اجعله في مرتبة بعيدة ولا تجعله متعلقا ببدنك. وهذه مسألة يعرفها من عني بقضية افعال القلوب. ولذلك فان الكسب له اثر في لين القلب اثر عجيب جدا يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك
1:08:31اذا فلاثر الكسب اثر في الدعاء اثر في السلوك اثر في صحة البدن اثر في العبادة اثر في العبادة حتى ان ابو محمد الجويني او ابنه ابو المعالي نسيت نقله عنه ابن الملقن في كتاب تراجم الشافعية
1:08:46قال اني احيانا اجلس واتكلم كان الرجل يتكلم في درسه فربما تأتأ او فأفأ في اثناء درسه فسأله بعض طلابه قال انك اذا تأتأت او فأفأت قلت هذا من اثر تلك المصة فما قصة ذلك
1:09:04قال ان ابي كان رجلا صالحا وكان يحرص على الا يغذينا الا حلالا وان جارتنا كانت تأكل الربا فدخلت علينا الدار فوجدتني ابكي وانا رظيع. فارضعتني فلما دخل والدي وعلم بذلك حاول ان يخرج
1:09:23كل ما ارتظعته من تلك الجارية فاخرج ما اخرج وبقي ما بقي قال فانا ارى اثر شؤم تلك الرضعة الان في ايش؟ ربما في لسانه ولذلك فاق هؤلاء الائمة فالشخص اذا اراد
1:09:37ان يصلح الله عز وجل حاله وحال ابنائه من بعده ويرى بركتهم ومن اعظم بركتهم ان يرى برهم وان تقر عينه بهم فليحرص على ان يكون طعامه وطعامهم طيبا حلالا في اعلى درجات الحلال. هذا وجه. الامام احمد ماذا كان يقول؟ يقول انا اذهب
1:09:57لحديث ابن عباس رضي الله عنه قال وبه اخذ ثم قال ونحن نعطي الحجام اجره كذا يقول الامام احمد ولكن اذا كرر علي يعني قال هل اكله فما يعطي هذا الحكم لكل احد وقال اذا كرر علي هذا يدلنا على ان بعض الاحكام هي من باب الورع
1:10:16وباب الورع لا يقال لكل الناس الورع يقول سفيان بن عيينة كما نقل ذلك ابو طاهر القيصراني في اول السماء الورع كل يحسنه كل يقول الحرام حرام ولكن العلم عندنا الرخصة من الثقة
1:10:27فباب الورع لا يعطى لاي احد وان ولا كل احد يقوى عليه. ولذلك قال احمد فاذا كرر علي اي الحجام قلت له اعرف ناظحك او عبدك انظر كرر علي احمد امام في الورع كما قال الشافعي احمد امام في الورع امام في السنة امام في الفقه امام في كذا في كذا
1:10:45نعم الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل ثلاثة انا خصم يوم القيامة رجل اعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فاكل ثمنه ورجل استأجر اجيرا فاستوفى منه ولم يعطيه
1:11:06اجره رواه مسلم. نعم هذا حديث ابي هريرة محل الشاهد فيه آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم ورجل استأجر اجيرا فاستوفى منه ولم يعطه اجره اه في هذا الحديث اه من الفقه مسائل المسألة الاولى ان عقد الاجارة عقد لازم
1:11:24بانه قال استأجر اجيرا فاستوفى منه. بدأ في الاستيفا ولم يعطه اجره. فدل على ان عقد الاجارة عقد لازم. هذه مسألة المسألة الثانية وهو ان عقد الاجارة تملك فيه الاجرة بالعقد
1:11:40تملك فيه الاجرة بالعقد ولا تستقر يعني يستقر الملك الا عند تمام المدة الا عند تمام المدة وسيأتي ان شاء الله بعد حديثين اخر حديث في الباب يتعلق به نعم
1:11:53الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله فاخرجه نعم هذا حديث ابن عباس رضي الله عنه في قصة اللديغ في قصة ابي سعيد وغيره حينما وجدوا لديغا
1:12:09سيدا لقومه فكان الذي قال هل فيكم من راقي؟ قالوا لا نرقى لكم او لا نرقيكم الا بجعل فجعلوا لهم جعلا فرقوه فشفي لله عز وجل فشكوا في هذا المال الذي اخذوه فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال اجعلوا لي منه سهما مما يدل على جواز ذلك. ثم قال وسلم
1:12:29ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله. هذا الحديث يدل على مسألة او يظن انها تدل على مسألة فانه يظن انه يجوز اخذ الاجرة على القرآن والمراد باخذ الاجرة على القرآن اما
1:12:44اخذ الاجرة على قراءته وهذا موجود. بعض الناس تقول له تعال اقرأ لي وخذ اجرة الساعة بكذا او اخذ الاجرة على تعليم القرآن او اخذ الاجرة على كتابة القرآن وسور اخرى غير ذلك لكن يهمنا الصورة الاولى وهي على التعليم وعلى القراءة
1:13:06يقول اهل العلم انه اتفق العلماء على انه لا يجوز اخذ الاجرة على القرآن لا يجوز اخذ الاجرة على القرآن مطلقا لان القرآن اعظم واجل من ان يؤخذ عليه اجرا
1:13:21طيب هذا الحديث كيف يوجه قال احمد ليس في هذا الحديث دليل على جواز اخذ الاجرة على القرآن اذ هذا الحديث انما هو في الجعل والجعل كان في قصة اللديغ
1:13:35على الشفاء فهؤلاء الذين جاءوا الصحابة رضوان الله عليهم من رجل سيد قومه قالوا انه اذا شفي هذا الرجل فاجعلوا لنا جعلا اذا الجوع لا يجوز على الرقية عفوا الاجرة لا تجوز للراقي
1:13:50ولا تجوز للقارئ ولا تجوز للمعلم وانما يجوز الجعل بانه اذا شفي تأخذ كذا واذا حفظ القرآن الولد كاملا واتقنه فلك كذا فيكون على النتيجة وليس على الوقت والاحتباس لان القرآن لا يجوز اخذ الاجرة عليه فهو اجل من ان يعلم
1:14:09باجرة وانما يكون على على النتيجة. فالجعل يجوز والاجرة لا تجوز. طيب اه عندي مسألة اخيرة بعض اه يعني المشايخ عليه رحمة الله هو الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع الف كتابا
1:14:23وانتصر فيه للرواية الثانية في المذهب وهو جواز اخذ الاجرة على تعليم القرآن سماه البرهان في جواز اخذ الاجرة على تعليم القرآن فقط فقط التعليم قال ان بعض الاحكام تجوز عند الحاجة ومنها هذه المسألة
1:14:38فانه اذا لم يعطى مدرس القرآن اجرا فانه حينئذ لن يقوم لن يقوم احد بهذا الامر فاذا وجدت الحاجة جاز اخذ الاجرة له ونحن عندنا قاعدة ايضا في ما حرم لذاته وما حرم لغيره ان ما حرم لغيره جاز اذا امن عند الحاجة وهذا منه
1:15:01والرواية الثانية اذا في المذهب انه فقط يستثنى تعليم القرآن عند الحاجة اذا لم يوجد المتبرع فانه يجوز اخذ الاجرة على ذلك فانه يجوز اخذ القدرة عليه. طبعا بالنسبة للامام وغيره هذا يأخذ جعلا
1:15:15او رزقا ورزقه وما كان من بيت مال المسلمين. فالجعل والرزق مستثنى باتفاق. قالها الشيخ تقي الدين. نعم الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطوا الاجير اجره قبل ان يجف
1:15:31عرقه رواه ابن ماجة. نعم. هذا حديث ابن عمر النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطوا الاجير اجره قبل ان يجف عرقه. قبل ان يجف عرقه. هذا الحديث رواه ابن ماجة واعله
1:15:41بعض اهل العلم في الجمال مرداوي وغيره بانه قد تفرد بروايته عبدالرحمن بن زيد بن اسلم وهو متكلم فيه فلا يصح عليه اما ابوه فهو هذا الحديث آآ يقولون انه لا يعارض الحديث الاول حديث ابي هريرة رجل استأجر اجيرا فاستوفى منه ولم يعطه اجرا. لان قلنا هناك ان فقهائنا يقولون ان الاجرة
1:16:03تملك بالعقد ويستقر الملك بانتهاء المدة او العمل. هذا الحديث لما قال اعطوه قبل ان يجف عرقه اه ليس معناه انه لا يملكها قبل ذلك ولذلك يقول منصور في شرح منتهى الارادات هذا الحديث لا يعارض الحديث الاول
1:16:20وانما يكون مالكا لها فلا يعارض الايتاء الملك قبل ذلك لا يعارض الايتاء الملك قبل ذلك. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من
1:16:35استأجر اجيرا فليسمي له اجرته. رواه عبدالرزاق وفيه انقطاع ووصله البيهقي من طريق ابيه حنيفة. وفي الباب عن ابي هريرة عند ابي يعلى والبيهقي وجابر عند الطبراني وكلها ضعاف. يعني مسألة دقيقة جدا وهي قضية
1:16:51عدم تحديد الاجرة نقف عندها. اسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد