٥٣. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبيه وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها توافقك في توافقك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك يكفيك لحجك وعمرتك. رواه مسلم. بسم الله الرحمن
0:20رحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد. اورد المصنف حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها
0:38طوافك بالبيت بين الصفا والمروة يكفيك بحجك وعمرتك. وذكر المصنف ان هذا الحديث رواه مسلم وفي نسبة هذا الحديث لمسلم نظر فان هذا الحديث بهذا اللفظ انما رواه ابو داوود من حديث عطاء عن عائشة
0:55ولكن لفظ مسلم بنحوه فان لفظ مسلم يجزئك عن طوافك بالصفا والمروة يجزئك يجزئ عنك يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن عن حجك وعمرتك فاللفظ الذي جاء به المصنف انما هو لفظ ابي داوود وهذا يدلنا على ان المصنف انما نقله بالواسطة
1:18ولم ينقله مباشرة. هذا الحديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما نفر النبي صلى الله عليه وسلم من منى متجها الى مكة فانه نزل في الابطح وعائشة رضي الله عنها
1:35كانت معه فبكت وقالت يعود الناس بحج وعمرة واعود بحج فذكر لها النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ثم طيب خاطرها عليه الصلاة والسلام بان اعمرها من التنعيم مع اخيها عبدالرحمن
1:51عندنا في هذا الحديث ثلاثة اجزاء فعل عائشة رضي الله عنها وقول النبي صلى الله عليه وسلم لها هنا ثم اعماره لها من التنعيم. نبدأ بها على سبيل الترتيب عائشة رضي الله عنها لما احرمت مع النبي صلى الله عليه وسلم
2:08ووصلت الى مكة حينما وصلت الى مكة حاضت وقد كان وصول النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة في اليوم الرابع من شهر ذي الحجة فلم تطهر حتى ذهب النبي صلى الله عليه وسلم
2:23في افعال الحج ومناسكه لان بين دخوله مكة وبين ذهابه الى منى في يوم التروية اربعة ايام كما تعلمون ويذكره الفقهاء في كتاب الصلاة فحين ذلك ادخلت حجها في عمرتها
2:41واخذ العلماء من الحكم الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ان المرأة اذا دخلت في الحج ثم حاضت فخشيت فوات الوقوف بعرفة فانه ينقلب نسكها من التمتع الى القرن. اذا كانت قد احرمت
3:03متمتعة اذا ينقلب النسك من التمتع الى القران اذا خشية الفوات والحق الفقهاء بذلك كل من اتى مكة في اليوم الثامن فان اليوم الثامن لا مد لا تمتع فيه لانه بدأت اعمال الحج
3:23فكل من دخل مكة في اليوم الثامن نقول اصبح قارنا وان نوى التمتع لانه شرع الان في افعال الحج وان كانت الافعال مندوبة الامر الثاني في قول النبي صلى الله عليه وسلم طوافك بالبيت
3:36وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك هذه الجملة تدلنا على احكام من هذه الاحكام يدلنا على ان اعمال القارن هي مثل اعمال المفرد تماما حتى ان عائشة رضي الله عنها ظنت انها مفردة فقالت يعود الناس بحج
3:58واعوذ بحج يعود الناس بحج وعمرة واعوذ بحج فقط. فظنت ان حكمه حكم مفرد فبين لها النبي صلى الله عليه وسلم ان اعمالها وان كانت كافعال المفرد الا انها قارنة
4:12وليس بين اعمال المفرد والقارن فرق حتى قال الفقهاء ان ترتيب العمرة يسقط اذا دخلت في الحج المسألة الثانية التي دل عليها قول النبي صلى الله عليه وسلم طوافك بالبيت الى اخره
4:29هذه الجملة تدلنا على ان القارن لا يجب عليه الا طواف واحد وسعي واحد كالمفرد تماما وهذا الاستدلال استدل به القاضي من هذا الحديث لانه قال طوافك فهو يشمل الطواف الواحد وليس جنسا يشمل جميع اطوفة
4:52وقد وافقه في النتيجة الزركشي لكن نظر استدلاله. فقال ان هذا الاستدلال فيه نظر فان حديث عائشة لا يدل على انها انها لم تطف الا طوافا واحدا ولم تسعى الا سعيا واحدا
5:04ولكن يدل على ان ان القارن لا يجب عليه الا طواف واحد وساع واحد الدليلة اخرى الفائدة التي بعدها ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر فعلها وهو طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة قال يكفيك لحجك وعمرتك وعمرتك
5:21فهذا يدلنا على انها تكون معتمرة ونأخذ منه ان عمرة التمتع عفوا ان عمرة القران تجزئ عن عمرة الاسلام ولا يلزم فعل عمرتين معا الامر الاخير في ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك اعمرها من التنعيم مع اخيها
5:44اعمار النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة من التنعيم اخذ منه احكام منها انه يجوز اخذ عمرتين في سنة واحدة بل وفي سفرة واحدة واختار الشيخ تقي الدين انه لا يشرع
5:58اخذ عمرتين في سفرة واحدة وانما لابد ان تكون لكل عمرة سفرة فينشئ سفرا لكل عمرة وبنى على ذلك ان المكية لا تلزمه العمرة لأنه لم ينشئ سفرا وحمل حديث النبي صلى الله عليه وسلم مع عائشة رضي الله عنها حينما اعمرها من التنعيم على انه تطييب خاطر لها فقط من باب تطييب الخاطر قال اذهبها الى التنعيم
6:24وتعود فهو من باب تطييب الخاطر لا انها عمرة ايضا حديث عائشة هو الاصل عند اهل العلم في ان المكي ومن في حكم المكي ومن في حكم مكة هو المقيم بها من غير اهلها
6:38ومن دخل مكة بنسك سواء كان حجا او عمرة ان المكي ومن في حكمه اذا اراد ان يعتمر فانه لابد ان يذهب الى ادنى الحل لان النبي صلى الله عليه وسلم اعمر عائشة من التنعيم
6:52وهو ادنى الحل اليها فلابد ان يجمع بين الحل والحرم وهذا قول اكثر اهل العلم وان قيل وهذا القول بدأ من يقول به من المعاصرين والفوا فيه كتبا ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال حتى اهل مكة يهلون من مكة يشمل الحج والعمرة وهذا غير صحيح
7:11وانما ذاك الحديث في الحج لان الحاجة ذهب الى الحل في عرفة بين المعتمر كل افعاله في الحرم. فلابد ان يجمع بين الحل والحرم. وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة من التنعيم
7:24المسألة الاخيرة الاعمار من التنعيم هل هو افضل المشهور بالمذهب ان الافضل الا بعد فلو ذهب من عرفة مثلا او اعتمر من الشرائع او غيرها فانه يكون افضل نص عليه احمد. نعم
7:40وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي افاض فيه رواه الخمسة الا الترمذي وصححه حاكم. نعم هذا حديث ابن عباس
7:53اه وقد جاء من طريق بن جريج النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع يعني في طوافه بالبيت في السبع الذي افاض فيه هو طواف الافاضة وقد تقدم معنى انه عليه الصلاة والسلام
8:07رمل في غيره وهذا يدلنا على ان الرمل في الطواف في الاشواط الثلاثة انما يكون في طواف القدوم وطواف العمرة للمتمتع فقط. نعم وعن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم رقد رقدة بالمحصب ثم ركب الى البيت
8:27فضاف به رواه البخاري. نعم. هذا حديث انس في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء اي صلاهما عندما نفر من من في اليوم الثالث عشر
8:41حينما رمى الجمرة اي رماها بعد الزوال ولم يصلي الظهر في منى وانما خرج فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المحصب وهذا المحصب الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم
8:58بات فيه بعد ذلك وهذا معنى قوله ثم رقد رقدة بالمحصب. ثم ركب الى البيت فطاف بالبيت هناك هذا المحصب محله الان معروف منذ القدم انه في قريب من مسجد الاجابة هناك مسجد مشهور في حي المعابدة يسمى مسجد الاجابة
9:19قيل ان مسجد الاجابة هو الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم قد بات لكن المحصب مكان واسع وذلك فان فقهائنا اذا ذكروا المحصب لانه ينبني عليه حكم سنة سنذكره بعد قريب
9:29قالوا وحد المحصب ما كان بين الجبلين الى المقبرة فدل على انه ليس موضعا محدودا بل هو اوسع من ان يكون الموضع فقط الذي بات فيه النبي صلى الله عليه وسلم اي وما جاوره. فكل ما بين الجبرين فهو محصب. وهو مكان
9:44في حي المعابدة اقرب ماله القصر الذي يسمى بقصر الملك فيصل وهو معروف الان بناؤه مشهور وهو قريب من منى عندما تخرج من منى من جهة الششة بعد ما تخرج
9:58امسك الخط عاليمين بعد النفق مباشرة تأتيك حي المعابدة على اليمين ذاك هو حي هو المحصب الذي بات فيه النبي صلى الله عليه وسلم طيب عندنا هنا مسألة في قضية المحصب
10:11المكث في المحصب والنزول فيه هل هو سنة ام ليس بسنة طبعا المحصب كان يسمى قديما بالابطح لذلك يسمونه بالابطح يسمى بالمحصب ويسمى الفعل بالتحصيب وهكذا. هل هو سنة ام ليس بسنة
10:27مشهور المذهب عند المتأخرين والمجزوم به عندهم ان النزول بالابطح والمكث فيه الى الليل لا يلزم النوم وانما قالوا يهجع فيه قليلا انه يكون سنة ودليلهم على ذلك حديث انس
10:46ويؤيد كونه سنة ان الصحابة كابي بكر وعمر رضي الله عنهما وهم من كبار الصحابة وغيرهم كابن عمر كانوا يفعلون ذلك اذا خرجوا من من ذهبوا الى المحصب فباتوا به
11:03فيكون حينئذ سنة وقد ذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى في منسكه ان ان ان الحاج اذا بات في المحصب فهو حسن فدل على ان الذهاب الى المحصب حسن فيدخل في عموم المندوب
11:20وهناك رواية ثانية في المذهب عند المتأخرين ان المبيت في المحصب ليس بسنة وعبرت بكونها عند المتأخرين لما لان في الانصاف لم يذكر هذه الرواية وانما ذكر من قال مدب المبيت المحصب
11:37ولم يذكر احدا لم يقل انها غير مندوبة وانما سكتوا عنها والسكوت عن ذكر الحكم يأخذ منه المتأخرون خصوصا نفي الحكم ولذا فان صاحب المنتهى لم يذكر الندب ذكر الندب صاحب الاقناع موسى
11:55واما ابن النجار الفتوحي فانه لم يذكر الندب. وسكت لم يذكر المحصن بالكلية فقال البهوتي في شرحه للمنتهى قال وظاهر كلامه اي كلام صاحب المنتهى ان التحصيب ليس بسنة خلافا لما في الاقناع
12:11وهذا من فقه التعاون مع الكتب ان ما لم يذكر هل يكون غير مشروع ام ليس بمشروع يعني غير مندوب او غير واجب ام لا؟ هذه مسألة فيها تفصيل مشهور عند كثير من العلماء ذكرها بعض الشافعية وذكرها بعض المالكية ومذكور عند الحنابلة
12:28هذه الرواية لكن قد تؤخذ من كلام الامام احمد فقد جاء في مسائل كوسج ان احمد نسؤ سئل او سأله اسحاق عن النزول بالابطح الذي هو المحصب. فقال الامام احمد من لم ينزل
12:46اليس عليه شيء وقد ذكروا في دلائل الفاظ احمد انه اذا قال ليس عليه شيء معناه انه مباح. فلا يكون حينئذ سنة يدل على هذا القول يعني بعد ما ذكرنا كلام احمد ذكر لهم استدلال ما سيأتي بعد قليل من حديث عائشة رضي الله عنها
13:04وابن عباس انهما نفيا انه سنة فقد جاء في بعض الفاظ حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت ليس المبيت في بالابطح سنة ليس سنة. فنفته بالكلية وهذا القول قد يعني يكون له حظ من النظر ولذلك يقول المحققون ومنهم الشيخ تقي الدين ان التردد بين افعال النبي صلى الله عليه وسلم اهي افعال معللة ام غير معللة
13:28هو من مما يختلف فيه النظر والنظر فيه سائغ وسهل جدا فلا ينكر على من بات في الابطح اه بناء على انها سنة ولا ينكر على من نفى ذلك. فالامر فيها سهل. فكلا الطرفين بين الاجر والاجرين
13:44نعم. وعن عائشة رضي الله عنها انها لم تكن تفعل ذلك اي اي النزول بالابطح وتقول انما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه كان منزلا اسمح لخروجه. رواه مسلم. نعم هذا حديث مسلم فنسبه المصنف المسلم وهو في الصحيحين مسلم والبخاري ان عائشة لم
14:04تكن تفعل ذلك عند نفرها من منى فلم تكن تنزل بالمحصب. قال اي النزول بالابطح والابطح والمحصب يسمى بطحاء قريش وهي غير بطحاء قريش الحي المعروف الان. قال وتقول انما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه كان منزلا اسمح لخروجه. وفي لفظ في الصحيح
14:23انها قالت النزول بالابطح ليس بسنة وهو صريح في رأيها وعدم الاكتفاء بفعلها هذا الاثر عن عائشة رضي الله عنها يستفيد منه حكمين الحكم الاول ما تقدم الاستدلال للرواية الثانية مذهب احمد ان النزول بالابطح ليس بسنة
14:41والامر الثاني ان هذا الحديث يدل على قاعدة كلية مهمة. وهذا الاستنباط من شيخ الاسلام عليه رحمة الله فقد استنبط من حديث عائشة ان المقاصد معتبرة عند الصحابة رضوان الله عليهم
14:59حال متابعتهم النبي صلى الله عليه وسلم اذا اعمال المقاصد مهم والمقاصد كما تعلمون نوعان مقاصد كل مقاصد الشرع ومقاصد المكلفين ومقاصد الشرع ثلاثة مقاصد عامة وهي جلب المصلحة ودفع ودفع المفسدة ومقاصد كلية متعلقة بكل باب
15:25فالبيع له مقاصده والحج له مقاصده والصلاة لها مقاصدها والربا له مقاصده والجنايات والحدود لها مقاصدها والنوع الثالث المقاصد الجزئية المتعلقة الحكم بعينه والمسألة ومنه هذه المسألة فان من مقاصد هذه المسألة
15:44وهو النزول بالابطاح ما فهمته عائشة انه كان اسمح ووجه كونه اسمح انك اذا خرجت من منى اترك الانفاق التي شقت الان فاقرب طريق الى المسجد الحرام يكون من هذا الطريق اخرج من رمي الجمار مباشرة
16:03ففي وجهك تكون هذه الجبال شقت اكثر من نفقة الان. اذهب معها الحجيج. لكن لو لم تكن مشقوقة فان اقرب طريق انك تنزل من طريق الابطح ثم ان الابطح مكان سهل
16:16يسهل فيه النزول والمبيت وخاصة اذا كانوا عددا كبيرا كالامام ومن معه وهذا منتع لعائشة رضي الله عنها انه اسمح لخروجه حينما يخرج ويبيت فيه لكي لا يدركه المبيت في منى
16:29والامر الثاني انه واسع يسع النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه وهو قريب من المسجد الحرام وهذا يدلنا على هذا المقصد الكلي وهو قضية اعمال المقاصد. اقول هذا لما؟ لان بعضا من المتأخرين
16:43يظن ان مذهب الامام احمد ليس فيه اعمال المقاصد لان لانه اخذ من الشافعية ذلك فالشافعية يلغون اعمال المقاصد ولذلك عندهم النظر في العقود الشكلية وهذا غير صحيح بل اعمل المقاصد في شرع الله عز وجل ومن عمل الصحابة
17:00ومذهب احمد والمتقدمين منهم بالخصوص كان اعمال المقاصد ولها مبحث غير هذا المحل. نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت الا انه خفف عن الحائط متفق عليه. نعم حديث ابن عباس هذا يدلنا على وجوب طواف الوداع ويسمى
17:20هو في الصدر اه بعض العلماء يسمي طواف الافاضة وطواف الصدر واما فقهاؤنا فانهم يسمون طواف الوداع طواف الصدر وهذا من باب اشتراك الالفاظ ولذلك قد تجد هذا المصطلح عند الفقهاء يعنون به مصطلحا معنى مختلفا عند فقهاء غيرهم
17:38ومنه هذا طواف الصدر فعند الحنابلة به طواف الوداع وعند غيرهم ربما عانوا به طواف الافاضة كالشافعية اه طواف الوداع فيه امر فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت الطواف
17:52اه فيه دليل على ان طواف الوداع واجب وظاهر كلام الفقهاء انه واجب على الحاج والمعتمر معا. وليس خاصا بالحاج فقط المسألة الثالثة انه سمي وداعا لانه اخر افعال الحج واخر افعال الحاج معا
18:10وبناء على ذلك فانه على المشهور على قول المتأخرين انه اذا اشتغل بغير شد الرحل اعاده كذا وذهب بعض المحققين وهو الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى انه يعفى عن الشيء اليسير كشراء الطعام
18:27وشراء المتاع اليسير ونحو ذلك وهذا هو الصحيح وخاصة في هذا الوقت فان الناس يحتاجون الى انتظار الرفقة وربما يعني شق عليهم ان يذهبوا في وقت واحد نعم وعن ابن الزبير رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا افضل من الف صلاة فيما سواه
18:50المسجد الحرام. وصلاة في المسجد الحرام افضل من صلاة في مسجدي بمئة صلاة رواه احمد. وصححه ابن نعم هذا حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما آآ ذكر المصنف ان هذا الحديث صححه ابن حبان
19:07وكذلك صححه ابن مفلح في الفروع بل قال ابن عبد البر انه احسن حديث روي في ذلك هو هذا الحديث حديث عبد الله بن الزبير ونقل الشيخ تقي الدين عن اظياء المقدسي
19:22واقره ان هذا الحديث على رسم الصحيح اي على شرط الصحيح والشيخ كان يثني على كتاب المختارة للظياء المقدسي ويرى ان شرطه اقوى من شرط ابي عبد الله الحاكم في المستدرك
19:37حديث عبد الله بن الزبير فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا المراد بمسجدي الذي اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم مسجده عليه الصلاة والسلام
19:46وفي هذا في قوله عليه الصلاة والسلام صلاة في مسجدي هذا من الفقه مسائل المسألة الاولى فيه دليل على انه يجوز اضافة اسم المسجد لغير الله عز وجل فقد نسب النبي صلى الله عليه وسلم المسجد له
20:03فيجوز ان تقول مسجد بني فلان ومسجد فلان باعتبار الامام وغير ذلك من امور وهذا نص صريح فيه الامر الثاني ان قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا
20:15افضل من الف صلاة فيما سواه يدل على تظعيف الاجر في مسجده صلى الله عليه وسلم وقد حكى بعض اهل العلم كالسيوط في مقدمته الاشباه الاجماع على ان التضعيف خاص بمسجده صلى الله عليه وسلم فقط دون من عداه
20:34فالمساجد الاخر في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم آآ لا لا يكون فيها التظعيف ولو كان قباء وقباله فظل كما جاء عند ابن ماجة واهل السنن ان الصلاة فيه تعدل عمرة
20:49المسألة الثالثة طبعا المسجد هو عليه الصلاة والسلام ليس خاصا بالقديم الذي كان في زمانه وانما وما مد فيه كما ذكر ذلك عمر فقال انها مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مسجد له وان وصل الى صنعاء او نحو مما قال عمر. فكل التوسعة اللاحقة به ما دام يصدق عليه انه مسجد فهو مضاعف
21:11كن فيه والفقهاء يذكرون في كتاب الاعتكاف كيف يعرف المسجد؟ قالوا بشرطين الشرط الاول وقف البقعة للصلاة والشرط الثاني احاطته ببناء فاذا اجتمع هذان الوصفان فان المحل يكون مسجدا المسألة الثالثة معنا في هذا الحديث ان هذا الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي
21:36تشمل الفريضة والنافلة معا وهذا الذي نص عليه فقهاؤنا كثيرا كما نقله في الاداب ونقله الجراعي وغيرهم اي في تحفة الراكع وغيرهم كثير ولكن ابا حنيفة النعمان عليه رحمة الله
21:51كان يخصه بالفريضة فقط لكي تكون النافلة في البيت افضل من الصلاة في مسجده. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في في بيته ويأمر بصلاة النافلة في بيته
22:02ولكن نقول لا تلازم او لا تعارض بين ذلك فان الصلاة في البيت افضل لانها سنة اذ موافقة السنة افضل من المضاعفة وهذا يدلنا على ان العمل اليسير على سنة
22:17افضل من العمل الكثير على غير سنة. كما قاله عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ولذلك العمل القليل من العالم وطالب العلم في عبادته في حجه وصيامه وصدقته وصلاته
22:32يؤجر عليها اضعاف ما يؤجر عليها غيره لانه اتى بها على سنة. ويدل على ذلك حديث معاذ في مسند الامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليصلي وليس له من صلاته الا نصفها
22:48الا ثلثها الا ربعها حتى وصل الى عشرها. فدل على ان الناس يختلفون باعتبار امور منها العلم. قال الا المسجد الحرام فان المسجد الحرام لا يدخل فيه. قال وصلاة في المسجد الحرام افضل من صلاة في مسجدي هذا بمئة صلاة
23:08ومعنى ذلك انه افضل بمئة الف فيما عداه من المساجد. لان مئة في الف تعادل مئة الف الجملة الاخيرة فيها من الفقه اولا يدلنا على ان مكة افضل من المدينة
23:22خلافا لمالك فان مالكا فضل المدينة على مكة وقد الفت كتب كثيرة طبع منها نحو من ثلاثة في المفاضلة بين المدينتين مكة والمدينة ايهما افضل والمعتمد عند اكثر اهل العلم ان مكة افضل ومن دلائل فضلها هذا الحديث
23:38الامر الثاني ان قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة في المسجد الحرام افضل من صلاة في مسجدي هذا. ما المراد بالمسجد الحرام هل المراد به مسجد الكعبة فقط ام المراد به مكة كلها
23:54وذلك ان المسجد الحرام اطلق في كتاب الله عز وجل على ثلاث معان اطلق على مكة واطلق على الحرم واطلق على على مسجد الكعبة او على الكعبة نفسها آآ سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام اي من مكة من بيت ام هانم
24:15انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام يعني الحرم كله. وان كان اوسع من مكة قديما اه فانما تكونوا فولوا وجوهكم شطرة اي شطر المسجد الحرام الذي هو الكعبة ومسجد الكعبة
24:31نعم اه التضعيف هنا هل هو خاص بالمسجد الحرام ام بعموم مكة ذكر ابن مفلح في الفروع ان ظاهر المذهب وظاهر كلام الفقهاء ان التضعيف خاص بالمسجد فقط. هذا ظاهر كلام فقهاء مذهب الامام احمد
24:49ثم ذكرت تجاها اتجهه وذكر ان ابن القيم عليه ان التضعيف عام في الحرم كله وهذا الذي كان يفتي به الشيخ علي رحمة الله الشيخ بن باز ان التضعيف عام في الحرم كله ويقول ان في ذلك مصلحة لكي
25:10يعني لا يؤذي الناس بعضهم بعضا ايضا من فقه هذا الحديث وهي مسألة مهمة جدا ان هذا الحديث فيه فظل قصد المسجدين بالزيارة وشد الرحل لهما وقد جاء في الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تشد الرحال الا لثلاثة
25:30مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الاقصى وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم استحبها كثير من اهل العلم ومن اولهم ابن عمر رضي الله عنه فقد كان يقصد قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويزوره اذا كان في مكة
25:46وما جاء في كلام الفقهاء انه يستحب لمن قضى حج حجه ان يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم فصحيح ولكن فيه تقدير وهذا التقدير هو ان يزور مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ويزور المسجد ويزور قبره عليه الصلاة والسلام تبعا
26:10وهذا التقدير لا بد منه يجب ان يكون هذا التقدير لم؟ لان المرأة اذا شد الرحل الرحل الى المسجد الى الى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو من ثلاثة
26:20اما ان يقصد طبعا يخلو رابعا لكنه خارج التعبد قصد التعبد اما ان يقصد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وزيارة قبره فهذا جائز باجماع المسلمين ولم يقل احد بالمنع منه ابدا
26:33ولذلك نقول يشد الرحل تبعا لقبر النبي صلى الله عليه وسلم واصالة للمسجد متابعة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الحالة الثانية ان يشد الرحلة للمسجد. وهذا ايضا النص عليه وهو جائز
26:47الحالة الثالثة ان يشد الرحل للقبر لا للمسجد ونقول لا يمكن لمؤمن بالله عز وجل ان يفعل ذلك فانه استنقاص بقدر المسجد. كيف يقول اريد القبر ولا اريد المسجد هذي مثل ما ذكر العلماء في مسألة لمن يتوظأ
27:05لمن يغتسل يعمم الطهارة على جسده ويمر اربع جريات وينوي رفع الحدث الاصغر دون الحدث الاكبر. قالوا هذا عبث. ومثله هذا فهذا عبث فالاصل ان كل مسلم اذا قصد المزيد فانه يقصد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ويقصد
27:22قبره معا هذا هو الاصل في المسلمين. ولا يظن باحد من المسلمين خلاف ذلك. لا اظن ان احدا على خلاف ذلك جزما اقطع به فكل المسلمين انما يريد الجمع بينهما
27:34ولذلك عندما يقول العلماء لا تقل هذه الكلمة تأدبا وموافقة للحديث لا تشد الرحال الا الى ثلاث ومن ذكر عبارة يستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقصده من باب التبع
27:47ولذا فان عددا من محققي اهل العلم ومنهم الضياء القرشي الحنفي المكي ذكر في منسكه وذكر في تاريخه في مكة وهو مطبوع كذلك انه يستحب لمن قضى نسكه ان يزور مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
28:03وكذا ذكره عدد من محققي مذهب الامام احمد المتأخرين ومنهم الذنابي في منسكه العوفي المصري التلميذ الشيخ منصور البهوتي اذا المقصود من هذا ان الخلاف انما هو تأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم وتأدب مع وحي الله عز وجل. ومع الله عز وجل قبل ذلك
28:22وهي مسألة تتعلق باللسان والادب ولا اظن ان احدا يخطئ فيها. لان كل مسلم انما يقصد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فهي من باب الادب. يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا. فالادب في الالفاظ مهم جدا. نعم. باب الفوات والاحصاء
28:38نعم بدأ المصنف وختم كتاب الحج بباب الفوات والاحصار والفوات والاحصار امران طارئان على من دخل في النسك حجا او عمرة وقد ذكر وهذه فائدة ذكر امام الحرمين الجويني في كتابه البرهان في الاصول
28:54ان التفريق بين الفوات والاحصار والفساد يعتاص على الفقيه اي على كثير من الفقهاء لا يستطيعون ان يفرقوا في الاحكام بين الفوات وبين الاحصار وبين الفساد ما الفرق بين الفوات والاحصار؟ الفوات هو ان يفوته الوقوف بعرفة
29:18فمن فاته الوقوف بعرفة فيسمى فواتا اما حقيقة او حكما وذكرت لكم الحكم في الحائض فان لما خافت الفوات سقط عنها التمتع فاصبحت قارنة طيب واما الاحصار فهو ان يمنع من الوصول
29:37الى الحرم الى مكة كلها وان منع من الوصول الى عرفة فقط فهو كذلك احصار لكنه يتحلل بعمرة لابد ان يتحلل بعمرة لانهم ممكن له الوصول الى الى الحرم فيأخذ حكم الهواة من جانب والاحصار من جانب. نعم
29:58وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال احصر قال قد احصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق وجامع نساءه ونحى ارى هديه حتى اعتمر عاما قابلا رواه البخاري. نعم هذا حديث ابن عباس
30:14فيه قال قد احصر رسول الله صلى الله عليه وسلم واحصار النبي صلى الله عليه وسلم كان في الحديبية حينما صالح المشركين وعلى ان يرجع النبي صلى الله عليه وسلم فرجع وهذا نوع من الاحصار وكان الحصار هنا بعدو منعوه من الوصول الى مكة قال فحلق رأسه
30:33اي ان النبي صلى الله عليه وسلم حلق رأسه ومسألة حلق الرأس على على المحصر فيه قولان القول الاول ان حلق الرأس واجب على المحصر وهو الذي في المنتهى عفوا هو الذي في الاقناع وليس في المنتهى. الاقناع انه يجب حلق الرأس
30:52والقول الثاني وهي رواية المذهب ان حلق الرأس ليس واجبا على المحصر وهو الذي في المنتهى. قال شارحه وهو البهوتي وهو ظاهر المنتهى لعدم ذكره. مثل ما ذكرنا في السابقة لما لم يذكره اخذ منه صاحب المنتهى انه لا يرى ذلك. وهي رواية في المذهب
31:11وقد اختلف ما سبب الخلاف في هذه المسألة؟ فقيل ان سبب الخلاف هل الحلاق نسك ام استباحة واطلاق من نسك وقد ذكرت لكم ان الشيوخ تقييدين قال لا يصح ذلك. بل هو مجزوم
31:28انه نسك وقد ذكر الفقهاء انه حيث قلنا انه نسك فانه يجب على المحصر فحين اذ يكون واجبا على قاعدة المذهب فحين اذ قول الاقناع مقدم على صاحب المتهم وهذي من المسائل التي يقدم فيها قول صاحب الاقناع
31:48على المنتهى لاجل قاعدة التي وافقت المذهب طيب قوله وجامع نساءه آآ يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم اصبح حلالا فجامع النساء وقوله ونحر هديه الواو هنا ليست للترتيب
32:08وانما هي لمطلق الجمع لانه قد جاء قبل انه نحر ثم حلق كما تقدم معنا في الحديث السابق وقول ابن عباس رضي الله عنهما ونحر هديه نأخذ منها احكاما الحكم الاول
32:25انه يجب نحر الهدي اذا كان الشخص محصرا سواء كان قد ساق الهدي او لم يسقه واختار ابن القيم وهو الرواية الثانية مذهب احمد ان المحصر لا يجب عليه ذبح الهدي ان كان لم يسق الهدي
32:45فيسقط عنه الذبح وقال ان النبي صلى الله عليه وسلم انما نحر هديه وامر بنحر الهدي في الحديث المتقدم لانه كان قد ساقه فالواجب نحر الهدي على من ساق والصواب لا شك والقول الاول وهو المذهب حتى قال
33:03المرداوي المذهب بلا ريب ان الحل مترتب على الذبح فان لم يذبح فانه لا يحل هذه مسألة. المسألة الثانية ان قوله ونحر هديه يفيدنا ان المحصر يذبح هديه في موضع حصره
33:21ولا يلزمه ان يرسله الى مكة ولا يلزمه ان يدبأ ولا يلزم ان يذبح في ايام التشريق ويجوز ذبحه ولو كان في الحلم لان الحديبية كانت في الحلم وليست في الحرم
33:33الأمر الأخير ان الفقهاء يقولون ان نحر الهدي للمحصر يشترط فيه النية اي نية التحلل بينما نحر الهدي التمتع والقران لا يشترط فيه نية التحلل فان مجرد التعيين كاف فيه بانه
33:55هجر تمتع او قران الجملة الاخيرة في قوله حتى اعتمر عامق عاما قابلا. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في السنة التي بعدها وهذه العمرة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم
34:10هل هي على سبيل الوجوب ام ليست على سبيل الوجوب المذهب وهو الصحيح يدل عليه الدليل ان المحصر لا يجب عليه قضاء عمرته ويدل على ذلك ان الذين احصروا مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا نحوا من الف واربعمائة
34:29والذين اعتمروا معه في السنة التي بعدها عدد قليل ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم اي المحصرين معه وهم الالف واربع الف واربع مئة لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم
34:40بقضاء عمرتهم ولذلك فان هذه العمرة التي كانت بعدها بسنة هي تسمى عمرة القضاء او عمرة القضية والصواب ان تسمى بعمرة القضية اصوب من تسميتها بعمرة القضاء نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير ابن ابن عبد المطلب رضي الله
35:10وانها فقالت يا رسول الله اني اريد الحج وانا شاكية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي ان انما ان محلي حيث حبستني متفق عليه. نعم هذا حديث عائشة رضي الله عنها انها دخلت عن انها قالت دخل النبي صلى الله عليه وسلم على
35:30طباعة بنت بنت الزبير وهي بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله اني اريد الحج وانا شاكية اي مريضة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي ان محلي حيث حبستني. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل كثيرة
35:45اول هذه المسائل وهي مسألة مهمة جدا وسيأتي لها تفصيل في الحديث الذي بعده استدل بهذا الحديث او استدل فقهاء المذهب بهذا الحديث على ان المرض لا يثبت به الاحصار
35:58وان الاحصار لا يثبت الا بالعدو ووجه الاستدلال في ذلك ان المرظ لو كان مبيحا للاحصار والاحلال مبيح للاحلال ويكون سببا للاحصار لما احتاجت ضباعة رضي الله عنها الى الاشتراط
36:16وهذا هو المذهب ان المرض ليس ليس ليس سببا للاحصار وسيأتي ان شاء الله تفصيله بعد قليل ودليله في المسألة بعد لكن الرواية الثانية باب تتميم المسألة لكي لا تكون ناقصة. الرواية الثانية في المذهب وهي التي عليها الفتوى
36:32وهي اختيار الشيخ تقييدين وتلميذه ان المرظى يكون احصارا بل ربما هو ابلغ في الاحصار من العدو فقد لا يتحرك المرء من مكانه واجابوا عن استدلال بهذا الحديث طبعا السيرة ذكرت لكم قبل قليل استدل به ابن المنجى
36:50في شرحه المقنع واجابوا عن الاستدلال بهذا الحديث قالوا ان الفائدة من الاشتراط ليست مجرد التحلل بل اسقاط الافعال الاخرى فيسقط عنه الحلاق ان قيل بوجوبه ويسقط عنه كذلك اه
37:07الذبح ذبح هدي الاحصار. ان قيل بوجوبه خلافا لابن القيم نعم. اذا هذا قوله آآ حجي واشترطي. نعم هذا المعنى الاول. مسؤولية المسألة الثانية او الفائدة الثانية ان هذا الحديث يدل
37:23على مشروعية الاشتراط حيث دل النبي صلى الله عليه وسلم ضباعة عليه وما حكمه مشهور المذهب ان الاشتراط سنة لكل احد فهو سنة مطلقا واختار الشيخ تقي الدين انه انما يكون سنة لمن خاف
37:48فمن خاف على نفسه سبب من اسباب الاحصار فانه حينئذ يستحب له الاشتراط والا فلا يستحب فيبقى على الاباحة المسألة الثالثة في صفة الاشتراط النبي صلى الله عليه وسلم قال حجي واشترطي ان محلي حيث حبستني
38:05الفقهاء يقولون قد اختلفت الروايات في صفة الاشتراط فدل ذلك على ان المعنى هو المراد لللفظ فيجوز الاتيان باي لفظ فلو قال الرجل لبيك اللهم عمرة فان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني
38:23كفى لو قال محلي حيث حبستني كفى لو قال تحللي بدل محلي كفى. وهكذا من الصيغ. ولذلك قالوا العبرة بالمعنى دون اللفظ. فاللفظ ليس تعبديا بان اختلفت الالفاظ الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم
38:41المسألة بعدها قلت قلت لكم ان المقصود المعنى لكن هل تكفي النية ام لا تكفي المعتمد عند الفقهاء انه لا تكفي النية بل لابد من التلفظ باي لفظ فلابد ان يأتي باللفظ ولذلك يذكرونه بعد التلبية فيقولون يقول لبيك اللهم لبيك ثم يشترط فيقول فان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني
39:07المسألة الاخيرة عندنا وهي مسألة ما فائدة الاشتراط ذكرتها لكم قبل قليل وهو فائدة اشتراط امران الامر الاول الحل عند وجود الشرط. فاذا وجد الشرط وهو السبب الحبس فيجوز التحلل
39:23اه الامر الثاني عدم وجوب شيء عليه الا يجب عليه دم ولا يجب عليه حلق ولا يجب عليه كذلك قضاء لهذا النسك فيسقط عليه جميع الاحكام المتعلقة بقي عندي مسألة تذكرتها الان وهي قضية
39:41قوله فان حبسني حابس ما هو الحابس؟ هل كل حابس يكون كذلك العلماء يقولون لا يكون الحابس حابسا ومبيحا للتحلل عند الاشتراط الا اذا كان مما يبيح التحلل عند الاحصاء
39:58وقد ذكرت لكم سنذكره في الحديث الأخير ان المذهب انه خاص بالعدو والرواية الثانية التي عليها الفتوى انه يشمل مرض وغيره مما سيأتي بعد قليل. نعم تفضل. الانصاري رضي الله
40:12عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كسر او عرج فقد حل وعليه الحج من قابل. قال عكرمة فسألت ابن عباس وابا هريرة عن ذلك فقالا صدق. رواه مسلم رواه الخمسة وحسنه الترمذي. نعم هذا حديث
40:32عكرمة عن الحجاج بن عمرو اختار المصنف رحمه الله تعالى طريقا من طرق حديث عكرمة وهو الذي جاء من طريق الحجاج بن الصواف لان عكرمة مرة يرويه عن الحجاج ابن عمرو
40:49مباشرة ومرة يرويه عك بماء آآ ويزيد رجلا فيجعل بينه وبين الحجاج رجل اخر وهو عبد الله بن رافع. آآ هذا الحديث آآ ذكر المصنف ان الترمذي قد حسنه وكذلك النووي وغيره لكن اعله الامام احمد اعله هذا الحديث
41:10فقد جاء في مسائل ابي داوود التي نقلها عن الامام احمد ولابي داوود عن احمد مسائل او او كتابين مختلفين تسمى بالمسائل. كتاب في الحديث مسائله في الرجالات اي في رجال الحديث. والثاني مسائل في الفقه
41:26وهما كتابان منفصلان مطبوعان على سبيل الانفصال. جاء في مسائل الامام احمد رواية ابي داود ان احمد قال لا ادري ما مخرج هذا الحديث ومعنى ذلك ان هذا الحديث مختلف في
41:39فان عكرمة راوي الحديث رواه عنه يحيى ابن ابي كثير واختلف على يحيى بن ابي كثير فرواه الحجاج بن عمرو الصواف عن يحيى عن عكرمة عن حجاج مباشرة ورواه من طريق ورواه غيره كمعمر
41:58عن يحيى ابن ابي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج وهذا هو الاختلاف الذي اشار له الامام احمد وعلى العموم الحديث حسنه الترمذي هذا الحديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كسر
42:13اي كسرت ساقه او عرج انتبه. الحديث هنا بفتح الراء عرج لان هناك فرقا بين عرج وعرج علماء اللغة يقولون اذا قلت عرج بفتح الراء معناه انه كان سليما ثم اصابه شيء في رجله جعله يمشي كمشي
42:35العرجان واما اذا قلت عرج فمعناه انه اصبح اعرج على سبيل الديمومة وليس ذلك امرا طارئا عليه بل هو اعرج من باب الخلقة وهذا الفرق بين عرج وعرج والحديث انما هو عرج بالفتح
42:53نعم قال من من كسر او عرج في رواية غير التي طريق اه ابن الصواف وهي طريق معمر او مرضة وهي محل الشاهد فقد حل وعليه الحج من قابل قال عكرمة فسألت ابن عباس وابا هريرة عن ذلك فقالا صدق. هذا الحديث فيه من فقه مسائل
43:14المسألة الاولى وهو اهمها ان هذا الحديث استدل به على ثبوت الاحصار بالمرظ. ووجه الاستدلال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كسر او عرج وفي لفظ او مرض فقد حل اي جاز له ان يحل
43:31وهذا الاستدلال هو الذي استدل به الشيخ تقي الدين ورجح هذا القول ايضا تلميذه واستظهره ايضا الشيخ العلامة شمس الدين الزركشي في شرحه الخرقي واما مشهور المذهب فيقولون انه لا يجوز الاحصار بالمرض وانما يكون الاحصار كما تقدم معنا فقط
43:49بالعدو فقط واجابوا عن هذا الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من كسر او عرج فقالوا ان هذا معناه ان من كسر او عرج ففاته الحج فقد حل اي يصبح حكمه حكم الفوات
44:09ولا يصبح حكمه حكم المحصر فحملوا هذا الحديث على الفوات ولم يحملوه على الاحصاء. ذكرت لكم ان امام الحرمين الجويني كان يقول بعض الفقهاء لا يفرق بين الاحصار وبين الفوات
44:22وهذه المسألة توسع فيها العلماء في الاستدلال بناء على ترك الظاهر هل هو معتبر ام ليس بمعتبر؟ على العموم لضيق الوقت اذا حملوا هذا الحديث على الفوات اه المسألة الثانية في قول النبي صلى الله عليه وسلم فقد حل عرف معنى قوله فقد حل
44:40اي فقد على المذهب فقد ففاته الحج فقد حل فيحل فيكون حكمه حكم الفوات وعلى اه اختيار الشيخ تقي الدين ومن تبعه فيكون التقدير آآ فقد احصرا وتحلل بعد ذلك بالنية
45:01آآ قوله وعليه الحج من قابل من قال ان هذا الحديث محله الفوات فهذا استدلوا به وهو المذهب على ان من فاته الحج يجب عليه قضاؤه لانهم يرون ان القظاء يجب
45:21على من فاته الحج ولا يجب على من احصر وبذلك يستقيم كلامهم اذا فقوله وعليه الحج من قابل حيث قلنا ان اول الحديث في الفوات فاخره في الفوات فحينئذ يستقيم الكلام
45:35وعما على الرواية الثانية التي اختارها الشيخ تقي الدين ان قوله من من كسر او عرج فقد حل انها في الاحصار فيقول فقوله وعليه الحج من قابل ليس وجوبا للحج مطلقا
45:49وانما عليه الحج من قابل ان لم يكن قد حج حج الفرض فمن احصر في فريضة بقي الحج في ذمته ولم يبرأ بهذا التحلل بالاحصار وهذا وجه الاستدلال بالقولين في هذه الجملة
46:06بقي عندنا مسألة او مسألتان نختم الدرس المسألة الاولى وهي قضية ان قول النبي صلى الله عليه وسلم وعليه الحج من قابل استدل به على ان الحج للفورية وهذا استدلال
46:19يعني لطيف قالوا لان قول النبي صلى الله عليه وسلم عليه الحج من قابل اه هو في القضاء اما الفوات او القضاء حجت الواجبة عليه وهي حجة الاسلام او حجة النذر ان كان قد احصر
46:35فاذا كان القضاء يجب المبادرة فيه. فقال من قابل فمن باب اولى حجة الاسلام الاولى التي ليست قضاء اذ الاصل يكون اقوى من بدنه وهذا استدلال لطيف في هذا الحديث وهو مستدلالات الشيخ تقييد لطيفة
46:55اخر مسألة في هذا الحديث وهو استدلال لبعض الفقهاء وهو السامري استدل بهذا الحديث على ان الحج والعمرة لا يرفضان ودليله قال وعليه الحج من قابل فان هذا الرجل الذي دخل في النسك مع وجود العذر
47:15لم يجز له رفض الحج وانما يجب عليه بدله سواء قلنا حج اه فات او انه محصر فيه بل يجب عليه البدن وهذا موافق لكتاب الله عز وجل حينما قال سبحانه واتموا الحج والعمرة لله
47:31وقد حكى ابن حزم في المراتب الاجماع على ان رفظ الحج والعمرة لا يجوز مطلقة لا يجوز رفض الحج والعمرة طبعا الا بعض الحنفية فان بعض الحنفية يجوزون بعض الصور في رفض الحج والعمرة
47:47ومن الصور عند الحنفية اه رفظ حج وعمرة الصبي فانهم يرون جواز رفض حج عمرة الصبي الصغير قالوا لان ارادته ليست كاملة واما الجمهور فيقولون لا يصح رفض الحج والعمرة
48:01سواء كان الحج او العمرة واجبين او كانا مندوبين اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يمن علينا جميعا بالهدى والتقى وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يتولانا بهداه وان يرزقنا
48:16في الدين وان يرزقنا تلاوة كتاب الله عز وجل اناء الليل واطراف النهار. واسأله جل وعلا ان يعلمنا ما جهلنا وان يذكرنا ما نسينا من كتابه ومن علم ومن العلم بكتابه. واسأله جل وعلا ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات
48:37وان يصلح لنا في ذرياتنا وان يرفع درجاتنا في جنات النعيم. وان يرزقنا مصاحبة نبيه صلى الله عليه وسلم في الجنة. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. هنا بعض الاسئلة اه احد اخواني يقول هل الحلق يكون بالموسى ام بالمكينة؟ طبعا العلماء قديما لا يعرفون الحلق
48:57يبقى الا بالموسى الموسى الذي هو الموسى يسمى موسى اه ثم جاءت هذه المكائن عندنا هذا ينبني حكم المكينة على قاعدة طبعا تخريجا لانها لم تكن معروفة قديمة قديما هذه المكان
49:11هذه القاعدة هي هل الحلاقة ازالة الشعر ام امرار الالة ظاهر المذهب ان الحلاقة هو ازالة الشعر ولذلك قالوا انه اذا لم يكن شعر في الرأس فلا فلا فائدة لامرار الالات
49:28وبناء عليه فكل الة سواء كانت تسمى موسى او ماكينة اذا كانت تزيل الشعر بحيث لا يبقى من الشعر شيء يمكن ازالته عادة فانه يسمى حلاقا فبعض انواع الماكينات تكون تزيد اغلب الشعر لا يبقى الا شيء يسير جدا فهذه الذي يظهر لي انها حلاقة
49:48فلا يلزم امرار الموسى وبعض الناس يكون له في رأسه يعني جروح ويكون له حبوب يؤذيه هذا الموسى او لا يجد موسى نظيفا فقد يؤدي ذلك لامراض ونحوها اه هذا اخونا يقول هل من وصية الاستغلال العشر الاول من ذي الحجة
50:04اه لو لم يأتي في العشر الاول من ذي الحجة الا حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله
50:14من هذه العشر لكفى لماذا وجه الدلالة ان الله عز وجل يحبها والله عز وجل اذا احب شيئا عظم عظم المثوبة والاجر عليه الامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم اطلق العمل وهذا قليل جدا في المواسم
50:31قليل جدا من المواسم التي يطلق فيها مطلق العمل المندوب فهذه الايام العشر يستحب فيها الصلاة يستحب فيها الصيام عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصوم هذه العشر
50:45وتركها احيانا كما في حديث عائشة فعلها ابن عمر يستحب فيها الصلاة يستحب فيها الصدقة يستحب فيها الحج يستحب فيها سائر الطاعات فكل العمل مستحب في العشر. بخلاف غيرها من المواسم كالجمعة العيد
51:00وقد تكون افضل منها لكن لا يستحب فيها مطلق العمل اه هذا اخونا اخونا يقول وجب علي فدية ولم اطعم الى الان يجب عليك ان تخرج الاطعام ولكن يجب ان يكون اطعام المساكين في مكة
51:15فتطعم آآ ستة مساكين آآ يجب ان تطعم كل واحد نصف صاع ويكون نصف الصاع من الاصناف التي تجزئ في صدقة الفطر كالتمر مثلا او البر ونحو ذلك اخونا يقول ارجو اعادة مسألة الدفع مزدلفة من حيث الوقت
51:35والاستدلال وجه الاستدلال سيأخذ وقت لكن امرها بسرعة العلماء يقولون ان الدفع من مزدلفة له اربع حالات ان يأتي المرء قبل نصف الليل او نقول له ثلاثة اوقات ان يأتي قبل نصف الليل
51:52ان يأتي بعد نصف الليل ان يأتي بعد طلوع الفجر او بعد طلوع الشمس على الخلاف اللي ذكرته لكم قبل قليل ما هو اخر وقت مزدلفة فان اتى قبل نصف الليل لزمه ووجب عليه ان يمكث الى نصفه او الى غروب
52:11قرص القمر واستحب له التأخر الا ان يكون من الضعف فيجوز له الخروج ان اتى بعد نصف الليل كفاه المرور ولا يلزمه المكث الامر الثالث ان جاء بعد انتهاء الوقت
52:27فنقول ان كان لعذر زحام من غير تقصير ولا تفريط فلا شيء عليه وان كان بتفريط في الخروج او بسبب قصد منه فانه في هذه الحالة يلزمه الفدية لانه ترك واجبا
52:43ولا يعذر فيها بعذر الا بسبب الزحام لمن عذرن عذرنا بالزحام فقط كما قلنا في منى ان الامر اذا ظاق اتسع فلما كان الزحام متصلا بالمزدلفة فكأنه في المزدلفة حكما
52:56حيث لم يصل اليها لان الازدحام وصلها. هذا وجه الاستدلال في الزحام خاصة. فهو في الازدحام الادلة النبي صلى الله عليه وسلم اذن للصحابة او ذكرت الادلة كثيرة يعني ذكرت لكم اربع ذكرنا ثلاثة ادلة واربعة من كلام المصنف فارجع له
53:12يقول ما الدليل على كراهة تطييب الثوب قبل الاحرام؟ شف تطييب البدن تفضل. تطييب البدن جائز لحديث عائشة رضي الله عنها. واما تطييب الثوب فقالوا جائز مع الكراهة الا الا ابو بكر الاجري
53:29فانه قال انه محرم. لا يجوز تطيب الثوب لماذا قالوا بالكراهة قالوا لان تطييبه قبل الاحرام جائز لان الثوب حينئذ ليس ثوب محرم فان احرم والطيب في ثوبه ايضا جاز
53:47اذ المحرم ابتداء التطيب لاستدامته وبناء عليه فلو انه قد سقط رداؤه فلا يجوز له لبسه بعد ذلك الا بعد غسله كما ان من طيب رداءه ربما يحتاج الى لمسة فيمس الطيب بدنه
54:09فلذلك كرهوه. اذا كرهوه لاجل ماذا؟ خشية المس خشية ما يفظي اليه من ان يمسه ببدنه فيقع في المحظور طبعا يمسه عمدا لانها النسيان مجهلا لا فدية عليه فيه لانه ليس فيه اتلاف
54:25اه طبعا لماذا فرقوا بين الابتدائي والاستدامة؟ لان هناك قاعدة كلية مشهورة جدا ان الاستدامة اخف من الابتداء. هذي قاعدة مشهورة جدا هذا اخونا يقول الذين حجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم
54:38هل قصروا ام اتموا الصلاة في عرفة ومنى نقول الذين حجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ما نقل عنهم انهم اتموا وانما قصروا وبناء على ذلك فالذين حجوا نوعان اما ان يكونوا مكيين او افاقيين ليسوا مكيين وهم الاكثر
54:56وقد حج مع النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من مئة الف كما قلت لكم عن ابن عن ابن حجر في مقدمة الاصابة وذكر من اورد ذلك من اهل العلم
55:05فاغلب الذين حجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليسوا من اهل مكة فهم مسافرون كما تعلمون واما المكيون فلم ينقل عنهم شيء فالعلم عند الله عز وجل اقصروا ام اتموا؟ بل ربما لم يأتوا الا بعد الزوال فلم يصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يصلي هذا العدد
55:19كله مع النبي صلى الله عليه وسلم. فان بعض الناس صلى في رحله هذا من جهة من جهة اخرى ان بعض اهل العلم هو الشيخ تقي الدين قال ان المكين قصروا في عرفة
55:32وبنى على ذلك الحكم الذي الذي ذهب له وهو انه لا يلزم في مسافة القصر ان تكون ثلاثة برود ان تكون اربعة برد اللي هي ثلاث ثلاث يعني ثلاثة مراحل
55:46قالت آآ ان تكون اربعة برود التي هي ستة عشر فرسخا بل يقول كل ما يعد سفرا فانه يقصر له. قال والمكيون ذهبوا الى عرفة فالظاهر انهم قد قصروا. وجمعوا باعتبار كونه سفرا
56:01نحن نقول الله اعلم المكيون قلة باعتبار من حج مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس كل الناس صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم وانما بعضهم فلربما كان بعضهم قد اتم والعلم عند الله عز وجل فننظر في القواعد حينذاك
56:14يقول هل يشترط ان احج بمالي وان تيسر لي الحج عن طريق احد معارفي وعلى نفقته؟ هل يجوز لي ان اقبل؟ نعم يجوز لك ان تقبل بلا كراهة لكن ما الافضل؟ لا شك
56:25ان الافضل ان تحج بمالك لكي يكون عبادة بدنية ومالية معا لكن اذا وهب للشخص هبة فيجوز من غير كراهة. والعلما تكلموا في مسألة هل يلزمه قبول الهبة اذا كان الحج حج نافلة
56:43عفوا حج فريضة من حج حج فريضة وليس عنده مال. فجاء شخص قال خذ هذه قيمة الحملة والتذاكر مين مين ؟ تعرف مين مين ايش معنى ميم؟ يعني محفول مكفول ما تدفع ريال واحد
57:00فقالت هذا شيء هل يلزمه قبول هذه الهبة؟ قالوا لا يلزمه قبول هذه الهبة لان فيها تمنا من جهة قد يتمنن عليك فيها منة الامر الثاني ان العبادة هذي عبادة مالية وبدنية مغلب فيها المال فلا يلزمه قبوله
57:20اسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد