استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين. غفر الله لنا ولشيخنا وللحاضرين عن عروة بن رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه يعني بالمزدلفة فوقف معنا حتى
0:20وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى تفته. رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن زي ما بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمد الشاكرين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى
0:40اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد. كنا قد وقفنا بالامس عند حديث عروة بن مظرس رضي الله عنه الذي رواه اهل السنن والامام احمد وقد ذكر المصنف ان الترمذي وابن خزيمة صححاه
0:56وصححه غيرهم كذلك فقد صححه الدارقطني وابو عبد الله الحاكم في المستدرك وكثير من اهل العلم هذا الحديث اصل من الاصول المتعلقة بكتاب الحج فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعروة بن مدرس من شهد صلاتنا هذه
1:13والضمير في الصلاة هذا يعود الى صلاة الفجر اذ عروة رضي الله عنه حضر صلاة الفجر ليلة النحر مع النبي صلى الله عليه وسلم في المزدلفة. فقال من شهد صلاتنا هذه يعني بالمزدلفة. فوقف مع
1:30انا حتى ندفع وقد وقف بعرفة من قبل ذلك ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه. قوله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه فوقف معنا حتى ندفع
1:43هذه الجملة تدلنا على مسألتين مهمتين المسألة الاولى ان المبيت بمزدلفة واجب من واجبات الحج والدليل على كونه واجبا ان النبي صلى الله عليه وسلم علق قضاء الحج عليه فقال من شهد صلاتنا يعني بمزدلفة مع وقوفه بعرفة فقد تم حجه
2:07ومفهوم ذلك ان من لم يقف فان حجه ليس بتام اي ناقص. وحينئذ فيكون الوقوف بعرفة واجبا ولم نقل ان الوقوف بعرفة ركن لان الدليل انما دل على اللزوم فقط. ولم يدل على عدم صحة الحج
2:27اذ النبي صلى الله عليه وسلم قال لعروة الحج عرفة فدل على ان الركن فيها انما هو عرفة فعرفة ركن باجماع اهل العلم هذه هي المسألة الاولى المسألة الثانية وهو
2:42وقت المبيت بمزدلفة متى يبدأ ومتى ينتهي اما بدء المبيت بمزدلفة فواضح انه يبدأ بغروب الشمس ليلة العاشر وهو ليلة النحر واما انتهاء مدة المبيت بمزدلفة. فان في المذهب روايتين اخذت الروايتان من هذا الحديث
3:06الرواية الاولى وهو المشهور من المذهب والمعتمد عند المتأخرين ان المبيت بمزدلفة ينقضي بطلوع الفجر وحينئذ فان هذا الواجب يبتدأ بغروب الشمس وينقضي بطلوع الفجر وهذا هو المعتمد عند المتأخرين. والرواية الثانية وهي التي اختارها الشيخ تقي الدين عليه رحمة الله. ان وقت
3:30المبيت بمزدلفة ممتد الى طلوع الشمس ويؤخذ دليل هاتين الروايتين من هذا الحديث. ووجه ذلك ان قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه يعني صلاة الصبح فقد تم حجه
3:50وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الفجر في مزدلفة في اول وقتها كما مر معنا بالامس اي في غلس فصلاها في اول وقتها الا يحضر الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان في وسط مزدلفة الا وقد دخل مزدلفة قبل طلوع الفجر وهذا
4:11وجه استدلال فقهاء المذهب كما انهم استدلوا بدلالة اللغة فان المبيت انما يكون في الليل وطلوع الفجر هو بدء النهار اذ المعتمد من المذهب ان النهار يبتدأ بطلوع بطلوع الفجر لا بطلوع الشمس
4:26ولذا فانكم تعلمون في كتاب الطهارة حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ احدكم من نومه فلا فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدري اين باتت يده
4:40فغسل اليد ثلاثا قبل غمسها في الاناء انما يجب من نوم الليل دون نوم النهار لتسمية النبي صلى الله عليه وسلم النوم بياتا ولا الا في الليل ويشهد لذلك لما جاء في بعض الفاظ الحديث اذا استيقظ احدكم من نوم ليل المراد من هذا كله ان ان المبيت على
5:00قاعدة المذهب مطردة هي متعلقة بمبيت الليل الذي يبدأ بغروب الشمس الى طلوع الفجر والرواية الثانية استدلوا بهذا الحديث كذلك فقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعد طلوع الفجر
5:13فمن حضر الصلاة في مزدلفة فقد حضر مزدلفة بعد طلوع الفجر وعلى ذلك فانه قد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بصحة وقوفه فدل ذلك على ان المبيت في آآ مزدلفة ممتد الى طلوع
5:32الشمس وليس قاصرا الى طلوع الفجر. هاتان الروايتان في المذهب. من فقه هذه الجملة ايضا ان هذا الحديث يدل على ان النوم بمزدلفة ليس بواجب بل وليس بمسنون كذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل من بات
5:52ولم يقل من نام وانما قال من شهد ادلنا ذلك على ان البقاء والمكث في مزدلفة هو الواجب. ولذا لم يستحب العلماء النوم وذكروا ان نوم النبي صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة انما هو من
6:05افعال الجبلية وليس من الافعال المستن بها. يدل عليه هذا الحديث ايضا هذا الحديث يدلنا على ان المراد بالمبيت بمزدلفة بقاء نصفه الاول او جزء من نصفه الاخير دليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من شهد الصلاة
6:27تبين ان من اكتفى بجزء اخير من الليل في مزدلفة ولو متعمدا تاركا اوله فانه يصح مكثه في مزدلفة وهو الذي يسميه الفقهاء مبيتا من باب التغليب يكفيه في المبيت في مزدلفة
6:46وجه استدلال واضح انه لم يقل امكث الليل كله او امكث اكثر الليل كما يقال في منى وانما قال احضر جزءا منه في اخره فاذا جمعنا الاحاديث وجدنا ان من مكث في مزدلفة لا يخلو من ثلاث حالات
7:05اما ان يأتي قبل نصف الليل فنقول يجب عليك ان تمكث فيها الى نصفه ولو كان مكثك ساعة او اكثر او اقل الحالة الثانية ان يأتي بعد نصف الليل فعلى قول فقهائنا
7:22يجوز له المرور ومن نصف الليل من شهد اخره قبل صلاة الفجر وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه فقد تم حجه وهذا قول قوي جدا ومر معنا في درس الامس هل العبرة بنصف الليل ام بغروب القمر؟ وذكرت لكم استدلال كل من الوجهين
7:44اذن قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه يعني المزدلفة فوقف معنا هذا يسمى الوقوف بمزدلفة او المبيت بمزدلفة. المعنى فيهما متقارب حتى ندفع اي حتى ندفع الى منى وقد
7:58وقف بعرفة قوله وقد وقف بعرفة يدلنا على ان الوقوف بعرفة ركن لان النبي صلى الله عليه وسلم علق عليه الصحة فقال وقد وقف بعرفة وقد ذكر فقهاؤنا ان الاركان للحج اربعة
8:12ثلاثة مجمع عليها وواحد مختلف فيه تأمل مجمع عليها فثلاث الاحرام اوله ثم الوقوف بعرفة والثالث الطواف. هذا هو المتفق عليه واما المختلف فيه فانه السعي وهو الركن الرابع اختلف فيه العلماء على قولين
8:29واظهروا قولي العلماء المعتمد في المذهب انه ركن انه ركن. واشرت لهذا الخلاف لما لان بعض اهل العلم يرى ان المتمتع ليس عليه الا طواف واحد ليس عليه الا سعي واحد ويكون سعيه المتقدم دخل فيه سعي الحج
8:48طيب قال وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا او نهارا قوله ليلا او نهارا هذه نستفيد منها مسألة مهمة جدا وهو وقت الوقوف بعرفة فان الوقوف بعرفة له وقت يبتدأ به
9:02ووقت ينتهي اليه فاما انتهاؤه فهو طلوع الفجر من يوم النحر فاذا طلع الفجر فقد انتهى الوقوف بعرفة واما ابتداؤه ففي المذهب روايتان الرواية الاولى ان ابتداء الوقوف بعرفة يكون بطلوع الفجر
9:26من اليوم التاسع وهو المعتمد عند المتأخرين وعليه الفتوى والرواية الثانية وهي اختيار الشيخ تقي الدين وفاقا لجمهور اهل العلم ان وقت الوجوب يبدأ بعد الزوال وكل وقوف بعرفة قبل الزوال اي زوال الشمس
9:46فانه ليس داخلا في الواجب بل وليس مندوبا لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل عرفة الا بعد الزوال وانما المندوب ان يكون خارج عرفة فيكون في نمرة او
10:00في الوادي قبله ثم بعد ذلك يدخل بعد صلاته الظهر والعصر جمع تقديم والمفتى به الاول كما ذكرت لكم طردا لقاعدتهم ان النهار في لسان الشارع يبتدأ من طلوع الفجر الى غروب الشمس
10:17فلما كان كذلك نطرد القاعدة الا ان يدل الدليل على تخصيصه ولم يرد هنا فحينئذ من وقف قبل الزوال ثم خرج ورجع في الليل ولو مرورا فنقول جاء بالركن وبالواجب
10:36فالركن هو الوقوف بعرفة والواجب هو الجمع بين الليل والنهار في يوم عرفة. هذا على المشهور عند المتأخرين وقول النبي صلى الله عليه وسلم فقد تم حجه وقضى تفثه يعني انه
10:52تمت الاعمال التي تكون متعلقة بالحج ولم يبق من الاعمال الا ما يحصل به التحلل او يفعله المرء وهو متحلل هذا معنى قوله فقد تم حجه وقضى تفثه لاننا لو قلنا ان انه تم حجه كاملا بقيت اعمال كثيرة جدا. وهي واجبات بل وبعضها اركان. فقوله فقد تم حجه اي فقد تم حجه
11:23الذي يلزم فيه الاحرام. وما بقي من الاعمال بعد ذلك فانها انما هي اسباب للتحلل وهي الامور الثلاثة او او امور لا يشترط فيها الاحرام فيجوز للمرء ان يفعلها وهو محل كالمبيت ورمي الجمار وطواف الوداع
11:42وهذا معنى قوله فقد تم حجه وقضات فثاه. نعم. وعن عمر رضي الله عنه قال ان المشركين كانوا لا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون اشرقت بير وان النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم افاض قبل ان تطلع الشمس رواه البخاري. نعم هذا هذا حديث عمر رضي الله عنه المشركين كانوا يفيضون
12:04اي من مزدلفة او كانوا لا يفيضون اي من مزدلفة الى منى حتى تطلع الشمس بازغة واضحة ويقولون اشرق ثبير. اشرق ثبير هذا ثبير جبل في المزدلفة يكون من جهة المشرق فينتظرون حتى تظهر تظهر الشمس
12:24من ورائه فاذا ارتفعت الشمس فوقه حينئذ يفيضون الى منى وكانوا يقولون اشرق ثبير كي ما نغير. اي حتى نغير الى منى ونذهب وننتقل اليها والمشركين لما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قد حج
12:41ورأوا انه عليه الصلاة والسلام بعدما صلى الفجر مكث يدعو طويلا حتى اسفر جدا ظنوا انه سيوافقهم في افعالهم فنفر النبي صلى الله عليه وسلم الى منى قبل طلوع الشمس
12:56بينما هم ينتظرون حتى تطلع الشمس وترتفع فوق جبل ثبير هذه هذا الحديث فيه دليل على انه يستحب الدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس وان السنة اي سنة الكمال ان لا يدفع منها حتى يصلي الفجر فيها
13:17وتشرق جدة اي وتسفر وتسفر يسفر النور جدا ويكون خلال هذه المدة منشغلا بالدعاء والانابة لله عز وجل. وقبل ان ننتقل للحديث الذي بعده لو نظرنا الى افعال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج
13:32لوجدنا ان افعاله كلها او كثيرا منها مبنية على التمهل ومبنية على عدم الاستعجال ففي عرفة عندما يكون المرء متعبا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول السكينة السكينة ويشد زمام ناقته. وفي المزدلفة عندما يذهب الناس مسرعين الى منى يريدون ان يقضوا تفثهم. ويريدون ان يتحللوا من احرامهم
14:01مهم كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر فيصلي الفجر ثم يقوم داعيا حتى تسفر جده ثم يذهب صلى الله عليه واله وسلم الى منى ولم يسرع الا في وادي محسر
14:16بقدر رمية بحجر وهذا يدلنا على ان التمهل في الحج وعدم الاستعجال من اعظم المقاصد التي تدل على خشوع القلب وانابة صاحبه. نعم وعن ابن عباس اسامة بن زيد رضي الله عنهم قال لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة رواه البخاري
14:38هذا الحديث الذي اورده المصنف فيه اشكال في رويه. لان المصنف قال وعن ابن عباس واسامة ابن زيد والمعروف انه اذا اطلق ابن عباس فانما يقصد به عبدالله بن عباس
14:51والحقيقة ان هذا الحديث رواه عبدالله بن عباس رضي الله عنه عن اسامة بن زيد وعن الفضل بن عباس قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اردفهما وان كليهما قال لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم الى اخر الحديث
15:12اذا فقوله عن ابن عباس ان كان يقصد عبد الله بن عباس كما هو ظاهر هذا اللقب بالبنوة للعباس فيكون الحديث ليس من حديث عبد الله وانما من حديث اخيه فيكون خطأ
15:26وان قصد الفضل فانه في الحقيقة اتيان بغير اللقب المشهور عن فان المشهور بهذا اللقب انما هو عبد الله لا الفضل. هذا الحديث فيه ان الفضل واسامة حينما كانا رديفين للنبي صلى الله عليه وسلم
15:44قال الم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي اي من حين خروجه من المزدلفة مفيظا الى منى لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة. هذا الحديث فيه من الفقه
15:57بعض المسائل منها انه يستحب التلبية عند الدفع من عرفة الى مزدلفة وعند النفر من مزدلفة الى منى فقد حكي ان النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يزل ملبيا
16:12الامر الثاني انه يستحب الجهر بالتلبية لانه ما كانا ردفين للنبي صلى الله عليه وسلم وقد سمع تلبيته فدل على جهره صلى الله عليه وسلم بها وانتم تعلمون ان العلماء لما ذكروا الجهر قالوا انه درجات
16:29بل ان الصوت درجات فاقله في الادميين ويجب هذا القيد المهم اقله في الادميين تحريك اللسان والشفتين ثم اعلى منه ان يسمع نفسه واجعلنا هذه درجتين لم لان القراءة في الصلاة
16:47للفاتحة وفي الاذكار الواجبة كالتسبيح ودعاء الاستغفار. المذهب انه لابد ان يأتي بالدرجة الثانية ان يسمع نفسه والرواية الثانية وهي الاقرب اختيار الشيخ تقي الدين انه لا يلزم ان يسمع نفسه بل يكفي ان يحرك لسانه وشفتيه لان هذا اقل ما يسمى
17:05به الفاعل قد اتى بالحرف والصوت وقد تكلم الدرجة الثالثة هو ان يجاوز سماع نفسه لكي يسمع من بجانبه وهذا قريب او وسط بين الجهر والمخافة ثم يليه ان يجهر حتى يسمع من بجانبه ولو بعد ثم الرفع الشديد الذي يكون في الاذان وفي نحوها من الامور ومنها بعض
17:29الادعية وكله داخل في معنى الجهر الدرج الثاني والدرجتان الاخيرتان كله داخل في مسمى الجهر. من فقه هذه هذا الحديث ايضا ان التلبية مشروعة من حين الاحرام كما تقدم معنا في حديث جابر
17:44وانها تستمر الى حين الشروع في التحلل فان كان المرء حاجا فان اول الافعال التي يتحلل بها هو رميه جمرة العقبة. اذ التحبل يكون بثلاثة امور كما سيأتينا احدها رمي جمرة العقبة
18:05والثاني الحلق والثالث الطواف بالبيت واولها فعلا ندبا انما هو رمي جمرة العقبة فحينئذ اذا شرعت التحلل واوله رمي جمرة العقبة فانه يقطع التلبية وظاهر تعليل الفقهاء انه اذا قدم
18:25شيئا على رمي جمرة العقبة من الامور الثلاثة التي ذكرناها قبل قليل انه يقطع التلبية عندها. لانه شرع في التحلل. هذا ظاهر تعليلهم وان لم اقف على نص لهم في ذلك
18:37واما ان كان المرء محرم بعمرة فانه لم يزل ملبيا حتى يشرع في التحلل كذلك ومتى يكون شروعه في التحلل المذهب عند المتأخرين انه يستمر بالتلبية الى ان يرى البيت
18:54فاذا رأى الكعبة وقف ولم يلبي والرواية الثانية انه يبدأ انه يستمر على التلبية الى ان يبدأ بالطواف واول المندوبات في الطواف ان يأتي الى الحجر فيستلم الحجر فاذا استلمه وقف
19:13والفرق بينهما من حيث المناط واحد ابوه الذي ذكرت لكم قبل قليل وانما فقط في قضية ما هو المناط فيكون هذا من باب تخريج المناط ما من باب التحقيق. اذ التحقيق متفق
19:26اذا هذا الحديث دلنا على ان التلبية مستمرة الى حين ابتداء الرمي وابتداء الرمي هو اول افعال التمتع افعال التحلل عفوا وذكرت التفريع لكم فيما ينبني على انه اول افعال التحلل. نعم
19:40وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى الجمرة بسبع حصيات وقال هذا الوقاء هذا مقام الذي انزلت عليه سورة البقرة. متفق عليه. هذا الحديث حديث ابن مسعود رضي الله عنه من فعله وقد حكى ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثله
20:00قال ابن مسعود رضي الله عنه او جاء عن عبد الله ابن مسعود ونقله عنه تلميذه عبدالرحمن بن يزيد النخعي وكثير من اصحاب ابن مسعود كانوا من النخع من اهل الكوفة
20:13اه ذكر عبدالرحمن بن يزيد ان عبد الله بن مسعود جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى الجمرة. المراد بالجمرة الجمرة الكبرى لان هذه الصفة لا تتحقق الا في الجمرة الكبرى
20:28وهي الثالثة واما الصغرى وهي الاولى او الوسطى وهي الثانية فان لها صفة اخرى ستأتي بعد قليل في حديث ابن عمر قال ورمى الجمرة بسبع حصيات وقال هذا هذا مقام الذي انزلت عليه سورة البقرة يعني به محمدا صلى الله عليه واله وسلم
20:44مر معنا في درس الامس ان جمرة العقبة سميت جمرة العقبة لانها بجانب جبل فهي في سفح جبل طيب كان المرء اذا اراد ان يرمي هذه الجمرة فلا بد ان يلتف على الجبل فيرميها من تلك الجهة
21:03واما رميها من علو فلاهل العلم فيه قولان كما تقدم معنا والمعتمد في المذهب انه يجوز رميها من علو لكنه خلاف الاولى لان ابن عمر رضي الله عنه رماها من علو لكنه خلاف الاولى
21:20ساشرح حديث ابن مسعود بناء على ان الجبل موجود ثم بعد ذلك سأتكلم ما الذي حدث بعد ازالة الجبل؟ طبعا هو جبل ليس بالكبير جبل صغير السنة في رمي جمار الجمار الثلاث
21:34ان المرء يستقبل القبلة ففي الوسطى والاولى استقبال القبلة سهل لانها فلة ساشرح كيف تكون الجمار بعد قليل واما جمرة العقبة فانه اذا جعل الجمرة امام وجهه والقبلة امام وجهه فلا يتحقق له ذلك. اذ سيكون الجبل بينه وبينها
21:56فحينئذ يفعل كما فعل ابن مسعود رضي الله عنه ورفعه للنبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل البيت عن يساره ويعني بالبيت مكة وليست الكعبة اي مسامتة الكعبة لان المسامة ليس بواجب في جميع ما كان من باب الجهات
22:13فيجعل مكة القديمة او المسجد الحرام عن يساره ويجعل منى عن يمينه فاذا فعل ذلك كانت الجمرة قبال وجهه اذا هذه الحالة الوحيدة التي لا تكون القبلة في مقابل رامي الجمرة في نفس الوقت مع وجود الجمرة امامه. لانه لا يمكن ان يستقبل الجمرة ويستقبل الكعبة معا. واضح الصورة الان؟ طيب
22:45انظروا معي. هناك قولان لفقهائنا كيف ترمى جمرة العقبة بناء على هذا الحديث القول الاول افرضوا انني هكذا جالس ان انتم امامي الجمرة الجمرة تكون امامي ومنها تكون عن يميني
23:06ومكة اول مسجد عن يسار ظاهر الحديث نبدأ بظاهر الحديث. ظاهر الحديث انه اذا جعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه فانه يكون مستقبل القبلة وهذي رواية في المذهب وهو ظاهر الحديث
23:23واختار هذا الظاهر جمع من فقهاء المذهب ومنهم يعني اظن الزركشي وغيره اما المشهور عند فقهاء المذهب فانهم يقولون يفعلوا هذا الفعل يكون بهذه الجهة ثم يلف وجهه جهة القبلة
23:43ويجعل الجمرة جهة حاجبه الايمن لكي يتحقق له انه استقبل القبلة فيجعل الجمرة عن يمينه متقدمة قريبا ثم يرميها بهذه الصفة وظحت اذا المذهب ارادوا ان يحققوا معنى وهو استقبال القبلة الذي سيأتي بعد قليل في حديث ابن عمر. جمعا بينه وبين صفة
24:07جمرة العقبة آآ قلت لكم هذا المذهب لكن الزركشي وجمع من محقق المذهب؟ قالوا لا. بل لا يمكن ان يكون جعل الكعبة عن يساره ومن عن يمينه الا وقد استقبل
24:21الجمرة بوجهه ولم يجعلها على حاجبه الايمن. اه دليل المذهب في هذه المسألة لماذا جاءوا بهذا بهذه المذهب قالوا بان حديث ابن مسعود هذا جاء فيه لفظ عند الترمذي زيادة
24:40لما ذكر انه جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه زاد الترمذي واستقبل القبلة اي بعدما جعلها بهذه الصفة انحرف فاستقبل القبلة ثم رمى جمرة العقبة فاخذ فقهاء المذهب بالزيادة التي عند الترمذي
24:57واما الرواية الثانية فقالوا لا نعمل بما ثبت في الصحيح فانه اظهر في الدلالة. نعم. وعن جابر رضي الله عنه قال رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم جمرة يوم النحر ضحى واما بعد واما بعد ذلك فاذا زالت الشمس رواه مسلم. نعم هذا حديث جابر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم رمى
25:17الجمرة يوم النحر ضحى اي بعد طلوع الشمس لان الضحى يصدق على الوقت الذي يكون بعد طلوع الشمس وقد سبق معنا ان هذا هو وقت الندب ومر معنى ذلك في درس الامس
25:30ويجوز رمي قبلها كما فعل بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم قال واما بعد ذلك اي بعد يوم الضحى فان فاذا زالت الشمس هذه الجملة تدلنا على ان الرمي
25:43للجمار في ايام التشريق وهو الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر للمتأخر انه لا يجوز قبل الزوال لان القاعدة عند الاصوليين ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم التي تخرج مخرج البيان للواجب
26:02تكون واجبا انظر لهذا القيد المهم افعال النبي صلى الله عليه وسلم التي تخرج بيانا للواجب تأخذ حكمه فتكون واجبة واذا كانت بيانا لمندوب فتأخذ حكمه فتكون مندوبة وهنا قد تقرر عندنا ان رمي الجمار واجبة
26:23والنبي صلى الله عليه وسلم بينها بصفة لم يغيرها فقد كان في كل ايام التشريق لا يرمي الا بعد الزوال بل جاء في بعض الاحاديث انه كان ينتظر هو واصحابه حتى تزول الشمس. مما يدل على ان زوال الشمس مقصود. ولم يأذن لاحد لا لمتعجل ولا لضعيف
26:44ولا لغيره بان يرمي قبل الزوال فدلل ذلك على انه لا يجوز الرمي قبل الزوال وهذا هو المعتمد في المذهب وقول جماهير اهل العلم هناك رواية في المذهب انه يجوز الرمي
27:00يوما واحدا قبل الزوال وهو يوم النفر سواء نفرت نفرت في اليوم الاول او في اليوم الثاني ايام النفر نيو يومان النفر الاول والنفر الثاني فمن نفر في اليوم الثاني عشر
27:14فيجوز له ان يرمي قبل الزوال ومن نفر في اليوم الثالث عشر يجوز له الرمي قبل الزوال لاجل الحاجة وعليه حمل الاثر المحمول عن عطاء رضي الله عنه لانه اختلف عن عطاء فمرة قال بالجواز وعدمه فحمل الجواز على هذا. وهذه الرواية
27:30ذكرها الزركشي وكأنه مال اليها ايضا في شرحه للخرق نعم وعن ابن عمر رضي الله عنهما انا نسيت بالنسبة الان الوضع الحالي لجمرة العقبة كيف ترمى قلت لكم بالامس ان
27:44الجبل لما ازيل جلسنا فترة وادركت هذا كان هناك جدار اجعل من جهة الجبل فكانت هي هي الجمرة الوحيدة التي كان حوضها ليس تاما وانما بجانبه الجدار ثم ازيل هذا الجدار
27:58لان فقهائنا يقولون يجوز الرمي من فوق الجبل او من هذه الجهة وانما وضع مراعاة بخلاف بعض اهل العلم في المسألة ثم اصبح الرمي من جميع الجهات نقول هنا عندنا امران انتبه لهذه المسألة
28:12عندنا فعل النبي صلى الله عليه وسلم حينما جعلها الكعبة عن يساره او القبلة عن يساره وعندنا المعنى الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم في الجمرتين الاخريين وهو استقبال القبلة
28:24في جمرة العقبة لم يكن يمكن استقبال القبلة بالوجه عند استقبال الجمرة الا بالهيئة التي ذكرها فقهاء المذهب اذا جعلها عن احاجبه الايمن ثم رمى بهذه الطريقة في الوقت الحالي يمكن استقبالها
28:39لما ازيل هذا الجبل فهل نقدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم ام نقدم المعنى هذا محتمل وما زال اهل العلم يترددون في افعال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كانت معلة وقد نشر لها ان شاء الله بعد قليل عندما نذكر حديث عائشة
28:55نعم وعن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على اثر كل حصاة ثم يتقدم ثم يسهل فيقوم فيستقبل القبلة فيقوم طويلا. ويدعو ويرفع يديه ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل
29:16يقوم مستقبل القبلة ثم يدعو في رفع يديه ويقوم طويلا. ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا قفوا عندها ثم ينصرف فيقول هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رواه البخاري. نعم هذا حديث ابن عمر
29:36الله عنه وهو نص في عدد من المسائل المتعلقة برمي الجمار. يقول ابن عمر رضي الله عنه او فعله وحكاه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع
29:47حصيات فعله ابن عمر وحكاه عن النبي صلى الله عليه وسلم. قوله الجمرة الدنيا اي الجمرة الاولى وهي الصغرى. لان الخارج من منى الجمرة الاولى هي اول ما يقابله وهي الصغرى ثم الثانية وهي الوسطى ثم الكبرى وهي جمرة العقبة تكون الاخيرة. وهي اقرب الجمار الى مكة
30:07هذا هو ترتيب الجمار كما تعلمون جميعا. وفعل ابن عمر رضي الله عنه انما كان في ايام التشريق. لان يوم العيد ليس فيه الا جمرة واحدة كما تعلمون ترمى وانما الرمي
30:17ثلاث انما هو في ايام التشريق. قوله يرمي الجمرة الدنيا. ما معنى رمي الجمار؟ ما هي الجمار التي ترمى؟ الذي يرمى ما هو المرمي؟ الذي يرمى هو في الحقيقة تلة وجبل صغير. هذا الذي يرمى رماه ابراهيم عليه السلام
30:32عندما تراءى له الشيطان فيه ثم اصبح بعد ذلك نسكا وشرعه الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وللمسلمين لم يكن في ذلك الوقت حائط مبني ولا يوجد شاخص فوقه. ولكن لما شبت الارض ونمت. واهل العلم يقولون ان الارض تشب كما ان
30:54الصبي يشب ويطول واذهب الى الاحياء القديمة عندنا هنا في الرياض ستجد ان بعض البيوت تحت الشارع ارتفعت الشوارع عليها فالارض تشب فلما شبت الارض وارتفعت ما تسبيه الرياح وغيره من الاشياء التي تأتي جعل الناس حد هذا الجبل الذي يرمى
31:16حجارة جعلوا عليه حجارة ثم ما زالوا يبنون على هذه الحجارة كلما ارتفعت حتى اصبحت دائرة كاملة مرتفعة. وكان المحل الذي يرمى اسفل منها اذا الذي يرمى هو الجبل ثم بعد ذلك جعل الناس عليه هذا الحائط او هذا الطوي
31:37فاصبح مكان الرمي بعد ذلك ثم لما اختفى الجبل مع مرور الايام لانه صغير جدا جعلوا عليه شاخصا اي عمودا ليراه البعيد ويعرف ان هذا الذي يرمى دون غيره. ينبني على ذلك ان نعرف مسألة مهمة
31:53ان العلماء يقولون الذي يكون به الرمي انما هو الحوض فمر ماء حجارة فسقطت في الحوض فان رميه صحيح ومر مشاخص وسقط خارج الحوض فان رميه غير صحيح فان سقطت في الحوض من غير ان تصيب الشاخص فصحيح كذلك. اذا العبرة بسقوطها في الحوض وليست العبرة بالشاخص فانما الشاخص انما هو على
32:20لا اثر له طيب ما الذي حدث الان؟ وهذه مسألة مهمة يجب ان نعرفها. ما الذي حدث قد يقول بعض الاخوان ان هذا الحائط الذي احيط قديما وهو الطوي لو قارنته
32:36الجمار الحالية لوجدته اصغر بكثير من المحل الحالي فما الذي حدث الذي حدث انه ما زال الطوي القديم موجودا الى الان ورأيته اكثر من مرة في ايام الانشاءات وبعدها ما زال الطويل القديم الحجارة القديمة رأيتها ما زالت موجودة لكنها
32:54اصبحت اسفل الارظ تحت في الدور الذي اسفل الدور الارضي هو يسمى دور القبو او يسمى ممر السيارات بل تحته ثم لما ثم جعل له كعنق حتى ارتفع فاصبح بعد ذلك جميع الاطباق الادوار الاربعة
33:13هي فوق الطوي القديم والجبل القديم والتلة التي جعل عليها هذا الحائط فالقديم ما زال كما هو لم يغير بالبناء القديم وانما جعلت عليه كهيئة باللهجة الدارجة المحقان الذي يغير به الزيت تعرفون اللي يغير به زيت السيارات؟ وش نسميه يا شيخ
33:34في اسم ثاني له القمع نعم اسم القمع اجمل القمع هكذا فاصبح كهيئة القمع ولذلك كله يصب في الطوي القديم والحائط القديم ثم تأتي الات الشفط فتبعده مكانا بعيدا ليأخذ الحجارة الكثيرة. لم يتغير شيء
33:53الطوي القديم هو هو في مكانه لم يتغير فلم يزد فيه يعني ولا سانتي واحد عن القديم بالحجارة هذي لها مئات السنين ان لم يكن لها فوق الالف اذا هذا ما يتعلق بالجمرة المرمية. الامر الثاني قوله كان يرمي
34:10لا يجزئ في الجمار الا الرمي وبناء عليه فلو وضع الحجارة وضعا لم يصح. بل لا بد من الرمي لابد من فعل الرمي واكمله كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يرمي حتى يظهر بعض بياض ابطيه فيرمي
34:27رميا مجاهدا فيه. المسألة الثالثة في قوله بقوله سبع قوله سبع متعلق بالرمي ومتعلق بالحصيات كونه متعلقا بالرمي مهم فلو ان امرأ اتى بسبع حصيات ورماها رمية واحدة نقول لم يجزئه واعتبرت واعتبرت
34:48رمية واحدة وكأنها حصاة واحدة السبع متعلق بالرمي ومتعلق بالحصيات كذلك ولذا قالوا انه لا بد ان يرمي سبع حصيات فلو رمى حصاة واحدة واعاد رميها اكثر من مرة لم يجزئه
35:06بل انهم قالوا في المشهور ان الحصاة اذا رمي بها صارت كالماء المستعمل فلا يصح الرمي بها مرة ثانية. هذا هو منشور المذهب والرواية الثانية انه كما قلنا ان الماء المستعمل يصح الوضوء به فكذلك ايضا يصح الرمي بالحجارة المرمي بها
35:28المسألة الاخيرة في قوله حصيات وهو جمع حصاة هذه الحصيات لها شرط ولها سنة اما شرطها فان تكون حجرية ولذلك يعبر الفقهاء يقولون شرطها الحجرية بان يكون المرمي بي ما المرمي به حجرا
35:48او فيما معنى الحجر مما يلحق بالحجر مما ذكروه فقد ذكروا مثلا ان من رما بعض المعادن التي تشبه الحجارة تأخذ حكمه بانها قد تكون مختلطة بالحجارة طيب فان رمى شيئا ليس حجريا كزجاج ونحوه فانه لا يجزئه. بل لا بد ان يكون حجريا. هذا الواجب المستحب ما مر معنا انه
36:16ولابد ان يكون او يستحب ان يكون مثل حصى الخذفي وبناء عليه فلو زاد حجمه فرمى بحجارة كبيرة نقول اجزأه لكن خلاف السنة لوجود الشرط وهواة صفة الاستحباب قوله يكبر على اثر كل حصاة هذا يدلنا على انه يستحب التكبير مع كل حصاة مع الرمي اي حال الرمي. قال ثم يتقدم
36:37اي بعدما رمى النبي صلى الله عليه وسلم الجمرة الاولى تقدم والعلة في ذلك قالوا حتى لا يصيبه الحصى. فيتأذى به ونعلله علة اخرى لكي لا يؤذي غيره بالزحام فهي فائدة له وفائدة لغيره
36:56قال ثم تقدم حتى يسهل اي حتى يذهب الى ارض سهلة وهم اذا ارادوا ان يقولوا ذهب الى مكان منخفظ قالوا اسهل واذا ارادوا ان يقولوا ذهب الى مكان مرتفع قالوا انجد
37:12فالارتفاع انجاد ونزول الانخفاض اسهال بمعنى الارض السهلة. فذهب النبي صلى الله عليه وسلم الى مكان منخفض ليس فيه الناس يستطيعون الرمي فهو بعيد عن الناس فقام فيه ودعا قال فيقوم مستقبل القبلة اي عندما ابتعد عن عن الجمرة فيقوم طويلا يدعو ويرفع يديه وهذه من المواضع التي يستحب فيها اطالة الدعاء
37:36مع رفع اليدين ومر معنا اكثر من مرة ان صفة رفع اليدين اربع صفات اولها ان تكون الكفان قبل الوجه وقبل السماء بحيث انها تكون هكذا عند الصدر وهو بطن الكفين قبل وجهه وقبل السمع
37:57الحالة الثانية ان يكون بطن الكفين قبل وجهه واطرافهما الى السماء بهذه الصورة فيجعله من قبل وجهه فيكون بصره امامه. الصورة الثالثة من الدعاء قالوا ان يجعل بطن كفيه الى السماء
38:14وظهورهما الى وجهه بحيث انهما يرفع كفيه فوق رأسه وهذه الصفة الثالثة في رفع اليدين بالدعاء وهذه الصفات الثلاث كلها من ادعية الرغبة اي اذا طلبت من الله عز وجل شيئا
38:30ورفعت يدك فارفعه بهذه الصفات الثلاث وقد جاء في الاثر دعاء الرغبة ببطون الاكف ودعاء الرهبة بظهور الاكف. الصورة الرابعة هي سورة دعاء الرهبة. اذا خفت شيئا فانك تدعوه بظهر اكف
38:47بان تجعل ظاهر الكف هذا يسمى ظاهر الكف بان تجعل ظاهر الكف قبل السماء وبطونهما قبل وجهك على هذه الصورة. فتدعو فتقول يا ربي يا ربي اذا هذه صور رفع اليدين اربع الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم
39:05ان لم تأتي باي منها اتأتي بالسورة الخامسة التي جاءت في حديث ابن عباس وهو ان تشير باصبع كما عند ابي داوود قال ثم يرمي الوسطى اي الجمرة الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال
39:19قوله ثم يأخذ ذات الشمال يدلنا على انه اذا السنة لمن رمى الجمرة الصغرى ان يجعلها عن عن يساره ويذهب يمينا ويستقبل القبلة ويدعو واذا رمى الوسطى جعلها عن يمينه واخذ ذات الشمال
39:43يعني يأخذ ذات الشمال وجعل الجمرة عن يمينه وتقدم قليلا مع ذات الشمال فالاولى يبدأ باليمين يأخذ ذات اليمين وتكون الجمرة عن يساره في الدعاء والثانية اذهب لليسار ويجعل جمرة عن يمينه
40:00لماذا هذه الصفة لان جمرة العقبة انما تؤتى من الجهة التي تكون من ذات الشمال فناسب انه اذا خرج من الجمرة الوسطى ان يجعلها عن يمينه ويأخذ ذات الشمال قال فيسهل وعرفنا معنى يسهل
40:18ويقوم مستقبل القبلة ثم يدعو في رفع يديه ويقف طويلا وهذا يدلنا على استحباب ما ذكرناه قبل قليل. قال ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي. هذه مسألة مهمة وهو قضية رمي
40:34جمرة العقبة من بطن الوادي اه ذكرت لكم في الاول ان العقبة خلفها جبل ورميها له حالتان اما ان يأتيها من بطن الوادي وهذا هو السنة. والحالة الثانية ان يرميها من فوق جبلها
40:49والمذهب انه يجوز الرمي من علو ولكن الاولى ان والافضل والسنة ان يأتيها من بطنها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وتدل على ذلك ان ابن عمر لما زحم رماها من علو فاصاب
41:02الجمرة اذا فالاتيان ببطن الوادي انما هو سنة. هل يقال الان ان الاتيان البطن ما ما يحاذي بطن الوادي سنة ام ليس بسنة الامر محتمل فان قلنا ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم معلل
41:17فنقول ان الاسلام بطن الوادي انما كان لاجل وجود العقبة. وقد زالت العقبة وان قلنا نأتي بالصورة كما هي فانه آآ نأتي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ونأتيها من ذات الشمال
41:30ونأتي بالمكان الذي جاء منه عليه الصلاة والسلام قال ولا يقف عندها هذا يدلنا على ان الجمرة الثالثة لا دعاء بعدها سواء في يوم النحر او في ايام التشريق الحادي عشر والثاني عشر او الثالث عشر لمن لم يتعجل
41:48قال ثم ينصرف فيقول هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله هذا الحديث فيه من الفقه اظافة لما سبق مسألة مهمة استدل بها الفقهاء على انه يجب الترتيب في رمي الجمار
42:01لان النبي صلى الله عليه وسلم لما فعل هذه الافعال قال لتأخذوا عني مناسككم وبعض رواة الصحيح نطقوه لتأخذوا بفتح اللام. وذكر بعض الرواة ان هذا النطق بفتح اللام هو الاشهر. عندهم ولكن كلاهما ثابت
42:20انه صلى الله عليه وسلم وجاءت به الرواية والنقل لتأخذوا ولتأخذوا فتكون اما امرا واما تعليلا. لا من باب التعريب تأخذوه نعم وعنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال في الثالثة
42:42مقصرين متفق عليه. اه هذا الحديث ايضا حديث ابن عمر النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم ارحم المعلقين قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا القول انما كان منه صلى الله عليه وسلم في يوم الحديبية حينما احصر عليه الصلاة والسلام
42:59ولكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فليس الدعاء هناك خاص بالصحابة فقط وليس خاصا بالمحلق للاحصار وانما كل من حلق او قصر لاجل النسك. اللهم ارحم المحلقين اه المراد بالحلق هو ازالة الشعر بالكلية
43:19حتى لا يبقى شيء يزال به وسنتكلم عنها بعد قليل. قال والمقصرين. او قالوا والمقصرين. قالوا يعني تكلم العلماء في بيان المبهمات. من الذين قالوا لهم كلام طويل جدا في
43:33المبهمون في الاحاديث ومن اشهر من الف فيه محمد بن طاهر القيصراني وقبله الخطيب البغدادي الفوا كتبا في المبهمين في رواة الاحاديث من الصحابة منهم. قيل ان الذين قالوا ذلك
43:46قيل انهم عثمان بن عفان وابو قتادة لان الصحابة كلهم كما نقل ذلك ابن سعد في الطبقات كلهم قد حلق رأسه الا عثمان وابا قتادة فانهما قصرا قالوا وظن انهم ارادوا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم. قوله قالوا والمقصرين
44:05رسول الله الواو هنا يسميها العلماء التلقينية ويسمى العطف التلقيني اي قل يا رسول الله وارحم المقصرين. وهذه جاءت في كتاب الله عز وجل في قوله سبحانه وتعالى اني جاعلك للناس اماما. قال ومن ذريتي
44:23اي واجعل من ذريتي ائمة قال عليه الصلاة والسلام في الثالثة اي بعد ما دعا مرتين والمقصرين اي اللهم ارحم المحلقين والمقصرين فالاولى قال اللهم ارحم المحلقين الثانية قال اللهم ارحم المحلقين الثالثة قال اللهم ارحم المحلقين والمقصرين. هدى عن المحلقين ثلاثا والمقصرين مرة
44:42هذا الحديث فيه من فقه مسائل المسألة الاولى هذا الحديث اصل في ان ان الحلاقة او التقصير نسك ووجه الاستدلال في ذلك قالوا وهذا وجه الاستدلال ذكره القاظي عليه رحمة الله
44:58قال لولا ان الحلاقة نسك لما استحقوا لاجله الدعاء. ما استحقوا الدعاء لو لم يكن نسكا لان القول الثاني الذي نقل انه استباحة وليس نسكا والاستباحة فعل شيء يستباح به فليس عبادة فلم يكونوا سكن
45:16وهذا هو المجزوم به بل ان الشيخ تقي الدين عليه رحمة الله قال لا يصح ان ينسب لمذهب الامام احمد قول فيه ان الحلاقة استباحة وانما هو وجه واحد وقول واحد في المذهب
45:33ان الحلاق نسك وهذي مسألة مشهورة جدا وهي قضية نفي الخلاف في المذهب قد يوجد خلاف ثم ينفى هذا النفي يدل على تحقيق في المسألة وله قواعد في نفي الخلاف هذا نفي الخلاف بعد وجوده في قواعد
45:51له ومن اكثر الذين شهر عنهن في الخلاف ابن ابي موسى في الارشاد له قواعده الخاصة به ومنهم جماعة يعني ليس هذا محل ذكرها. نعم. من فقه هذا الحديث كذلك
46:04ما دل عليه ظاهر الحديث ان الحلاق افضل من التقسيط وهذا واضح من فقه هذا الحديث كذلك ان الحلاق او التحليق لا يكون الا لمن له شعر فمن لا شعر له
46:21فلا حلق ولا تقصير وهذا هو المذهب فان من لا شعر له اما لكونه اصلع او لكونه حديث عهد بحلاق فانه يسقط عنه هذا النسك بالكلية للادم ولا نقول انه يمر الموسى على رأسه
46:39فيسقط عنه النسك بالكلية كما ان من فقه هذا الحديث ان تسمية الفعل للحلاق للشعر يدلنا على انه لابد من حلاق جميع الشعر وعدم الاكتفاء ببعضه لا نقول يؤخذ ربعه ولا عدد من شعرات بل لابد من حلاق جميع الشعر. ومثله يقال ايضا في التقصير. فلابد من تقصير جميع الشعر
47:04ايضا من سنن الحلاق ما ذكره العلماء انه يستحب ان يبدأ بيمين رأسه قبل شماله ويجوز له ان يحرق نفسه ويجوز له ان يوكل غيره والدليل على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال المحلقين فسمى النبي صلى الله عليه وسلم
47:21الفاعل والموكل لغيره محلقا. فدل ذلك على انه لا اثر له. بل انه يجوز ان يوكل على المعتمد المذهب يجوز له ان يوكل من لم يتحلل فالمحرم يجوز له ان يحلق غيره لان هذا نسك
47:40وهو مأذون به شرعا فدل على جوازه انما ممنوع المحرم من ان يحلق شعر غيره اذا كان لا يجوز حلقه حينما لم يكن نسكها. نعم اه من لطائف هذا الحديث ما اشار اليه
47:59الوزير ابو ابو المظفر ابن هبيرة وهذا من ائمة الفقهاء والمحدثين عليها رحمة الله وهو من كبار فقهاء المسلمين وكتابه من اعظم الكتب وهو كتاب الافصاح هذا الكتاب ذكر فيه اشارة
48:14وهذا يسمى التفسير الاشاري وتعلمون ان التفسير الاشاري لكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم مقبول بشروط ليست على اطلاق التفسير الاشاري كما يفعله بعض الخرافيين وقد جاء التفسير الاشاري عن بعض السلف
48:29ولكنه له شروط كثيرة جدا. ذكر تفسيرا اشهاريا جميلا فقال ان هذا الحديث فيه اشارة الى ان المحلق مقدم على المقصر وان المحلق يتناول معناه المرتفع والمقصر هو المقصر في الفعل
48:51فكل من كان محلقا في فعله في طلبه العلم مثلا وفي اجتهاده في قيام دخل في هذا الدعاء. واما المقصر ما دام صادقا عليه اسم الايمان والاسلام فهو داخل في
49:03دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له مرة وغيره داخل في عموم الثلاث وعلى ذلك فهذا التفسير الاشاري يدل على ان كل محسن في شيء من العبادات محلق فيه فانه يرجى له الدخول في دعوة النبي صلى الله عليه واله وسلم والعلم عند الله عز وجل
49:20نعم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونه. فقال رجل لم اشعر فحلقت قبل ان اذبح فقال اذبح ولا حرج. وجاء اخر فقال لم اشعر فنحرت قبل ان قبل
49:40لان ارمي فقال ارمي ولا حرج. فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج متفق نعم هذا حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع
49:56ووقوفه هذا كان في يوم النحر وهو يوم الحج الاكبر وهذا اليوم هو اعظم الاعمال تفعل فيه بل اكثر الاعمال تعمل فيه في الطواف والحلاق والرمي والمبيت وغيرها من الاعمال تفعل في هذا اليوم
50:10قال فجعلوا يسألونه اي يسألون النبي صلى الله عليه وسلم اسئلة كثيرة. فقال رجل اي من الاسئلة سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال لم اشعر فحلقت قبل ان اذبح
50:19قول الرجل لم اشعر اختلف اهي ثابتة في الحديث ام لا وقد ذكر الامام احمد فيما نقل عنه اظن اسحاق ابن منصور انه قال ان شعبة لم يذكر هذه الزيادة وهي لم اشعر
50:33قال ولكن مالكا والناس يروونها عن الزهري وهو في الحديث فجزم الامام احمد ان هذه الزيادة في الحديث هذه الزيادة ينبني عليها الخلاف في المذهب على روايتين ان هل ترتيب
50:52الاعمال في الحج في يوم الحج وهي الاعمال الثلاثة والاربع هل من تركها متعمدا قاصدا عليه دم ام لا هناك رواية في المذهب ان عليه الدم واستدلوا بظهر هذا هذه الزيادة وهي كلمة لم اشعر. والرواية الثانية انها انه ليس عليه دم
51:16ووجهوا رواية لم اشعر بانها من الاوصاف الطردية التي لا اثر لها في الحكم كقول ابي هريرة بال اعرابي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فوصفه بكونه اعرابيا لا اثر له ووصف طردي لا ينعكس
51:32ومعنى ذلك انه لا اثر له في العلية فحينئذ قال لم اشعر ليس بلازم قالوا وقد جاء ايضا بعض الالفاظ كما ذكرت لكم انه ليست فيه ولم اشعر فدل على انه جائز مطلقا
51:46قوله فحلقت قبل ان اذبحه يدل على ان الحلاق يجوز قبل الذبح النحر فقال اذبحوا لا حرج وجاء اخر فقال لم اشعر فنحرت قبل ان ارمي فقال ارمي اي جمرة العقبة ولا حرج. قال فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا اخر
52:01قوله يومئذ اي يوم النحر ولذلك ذكر فقهاؤنا ان هذا الحديث انما هو خاص باعمال يوم النحر هي التي يجوز التقديم فيها والتأخير وما عداه فلا يدخل فيه هذا العموم
52:20قوله قدم ولا اخر التقديم والتأخير ينظر له بجهتين اما باعتبار الترتيب واما باعتبار الزمان فباعتبار الترتيب يجوز تقديم الرمي على الطواف والطواف على الحلاق وهكذا من الامور الاربع الواردة فعلها في هذا اليوم هذا يسمى التقديم والتأخير في الترتيب ايها الاول
52:44والتقديم والتأخير زمانا اي ان تؤخر بعظ افعال يوم النحر الى وقت بعده فيجوز للمرء ان يؤخر رمي جمرة العقبة الى اليوم الثاني وهو يوم الحادي عشر او الثالث والثاني عشر وسيأتينا بعد قليل ان شاء الله
53:01ومن الامور التي تدخل في التأخير ان بعض الفاظ هذا الحديث جاءت ان رجلا قال يا رسول الله لم اشعر فرميت بعد ما امسيت. فقال افعل ولا حرج فهذا من باب التأخير في الزمان
53:17لكن ما معنى امسيت المعتمد ان المراد بامسيت اي بعد الزوال قالوا لان احمد قال ان اهل مكة يقولون بعد الزوال كيف امسيت وقبل الظهر يعني قبل الزوال يقولون كيف اصبحت
53:35وما زال عادة العرب عليه الى وقتنا هذا الظحى تقول لصاحبك كيف اصبحت اذا سلمت عليه بعد الظهر تقول كيف امسيت فالعرب تسمي ما بعد الزوال مساء ومن ذلك اخذ فقهاؤنا ان رمي جمرة العقبة يمتد وقتها الى غروب الشمس لقوله بعدما امسيت اي بعد الزوال
53:55واما الليل فهي سموع محلا للرمي فان لم يرم في النهار اجل الرمي الى نهار اليوم الثاني والرواية الثانية في مذهب احمد وعليها الفتوى ان قوله بعد ما امسيت يشمل
54:09ما بعد الزوال وما بعد غروب الشمس وعلى ذلك فيجوز الرمي حتى بعد غروب الشمس نعم وعن المسود بن مخرمة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل ان يحلق وامر اصحابه بذلك رواه البخاري
54:29نعم هذا حديث المسورة بمخرمة ان النبي صلى الله عليه وسلم نحر قبل ان يحلق اي يحلق رأسه وامر اصحابه صلى الله عليه وسلم بذلك. الحقيقة ان ايراد هذا الباب في هذا المحل
54:40فيه نظر وتأمل ولا يصح يراد هنا وانما يؤجل هو الانسب وسبب ذلك ان حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه انما كان في صلح الحديبية وليس متعلقا بافعال الحج
54:55فالانسب تأجيله الى الحديث عن احكام الاحصار. وسيأتينا ان شاء الله في باب مستقل وعلى العموم فحديث المسورة المخرمة يدلنا على مسألتين المسألة الاولى يدلنا على وجوب ذبح هدي الاحصار
55:13الا من اشترط كما سيأتي ان شاء الله فقد امر اصحابه بذلك اي امرهم بالذبح فقول النبي صلى الله عليه وسلم امرهم بذلك يدل على متجه الامر الى الذبح وليس للحلق
55:27لان الحلق عندنا كما سيأتي هو سنة. اذا امرهم الامر عائد لماذا للذبح لان الحديث يحتمل ان الامر يعود الى ثلاثة اشياء اما للذبح واما الحلق واما تقديم الذبح على الحلق لانه قال
55:44نحر قبل ان يحلق ولكن نقول ان الامر متجه للنحر فقط دون ما عداه. المسألة الثانية في قول المسور ان النبي صلى الله عليه وسلم نحر قبل ان يحلق حال احصاره عليه الصلاة والسلام
55:57سيأتي معنا ان شاء الله ان الحلاقة المحصر ليس بواجب وعلى ذلك فيكون فعل النبي صلى الله عليه وسلم ليس من باب فعل الواجب وانما معنى ذلك انه نحر ثم تحلل
56:11فالحلاق هنا ليس نسكا وليس واجبا وانما هو تحلل وبذلك تتعظ الاحاديث وتجتمع ولا تفترق وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء الا النساء
56:31رواه احمد وابو داود وفي اسناده ضعف. نعم هذا حديث عائشة رضي الله عنها وهو حديث ينبني عليه من الفقه مسألة مهمة جدا ولذلك فان المصنف رحمه الله تعالى ظعف هذا الحديث
56:46وتضعيفه لهذا الحديث ليس بدعا فان فان ابا داوود لما روى هذا الحديث ضعفه واعل هذا الحديث بعلتين وذلك ان هذا الحديث جاء من طريق الحجاج بن ارطاه عن الزهري عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها
57:07العلة الاولى وهي التي اعد بها به ابو داوود اعله بان حجاج بن ارطاه لم يسمع من الزهري فحينئذ يكون منقطعا والعلة الثانية في هذا الحديث ان حجاجا هذا متكلم فيه والكلام فيه مشهور جدا
57:23وهو اغلب اهل العلم على ظعفه. وان كان حديثه صالح للاحتجاج ما لم يعارض غيره لكن على العموم هذا الحديث مع ضعفه وخاصة زيادة وحلقتم التي سألت بعد قليل فانه قد تفرد بها حجاج بن ارطاه
57:40الا ان عامة اهل العلم على العمل به وذلك يقول الترمذي رحمه الله تعالى مع انه لم يروي هذا الحديث لكن ذكر نصه قال العمل على هذا الحديث عند اكثر اهل العلم انه يعمل به
57:56وهنا نقف مع مسألة مهمة اريدك ان تعرفها في مسألة فقه الحديث ان ليس كل حديث ضعيف لا يعمل به وهذا معنى قول الامام احمد الحديث الضعيف احب الي من القياس. بعض الناس يظن انه اذا تعارض القياس
58:16والحديث الضعيف قدم الحديث الظعيف لا ليس هذا مراد الامام احمد وانما مراد الامام احمد انه اذا توافق القياس مع الحديث الظعيف في الدلالة على حكم واحد فان استدل بحديث ضعيف احب الي من ان استدل بالقياس
58:34وهذا يسمى السدال الاثري فان اهل الاثر واهل الحديث معنيون بالاستدلال بالاحاديث ولذلك يقول يفرقون بين المحدثين وفقهاء اهل الحديث وهناك صور من الاحاديث الضعيفة المجمع على العمل بها. فقد حكى الشيخ تقي الدين نحو من اربع مرات الاجماع على العمل بالحديث المرسل
58:56والعلاء حكاه قول اكثر اهل العلم الا بعض المحدثين الذين يقولون لا يعمل بالحديث المرسل والمرسل حديث منقطع وهو احد صور الضعيف انا قصدي من هذا ان بعضا من اخواننا اذا رأى حديثهم ضعيفا رماه
59:11او رمى به عرض الحائط ولم يستدل به مطلقا وان وافقه قول اكثر اهل العلم وعامتهم كما قال الترمذي. وان وافقه قول كبار الصحابة وان وافقه احاديث اخرى تدل عليه. وان وافقه النظر
59:25الصحيح وهذه المقدمة اتي بها لان هذا الحديث عمد به فقهاؤنا واستدلوا باحاديث اخرى سادل على انها تدل على معناه هذا الحديث فيه اذا ان عائشة رضي الله عنها قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رميتم
59:41اي اذا رميتم جمرة العقبة في يوم النحر. هذا المراد وحلقتم الحلاق هنا طبعا زيادة وحلقتم هذه تفرد بها حجاج وهي من الالفاظ الظعيفة التي ظعفت في الحديث ولم يردها غيره
59:58قال فقد حل لكم الطيب الفاء هذه بالتعقيد اي لتعقيب الحكم على الفعل الاول وترتيب الحل محل الطيب وغيره على هذه الافعال دليل على انه يحصل بها نعم اه هذا الحديث فيه من الفقه مسألة مهمة جدا وهو انه استدل بهذا الحديث
1:00:21على ان التحلل الاول يحصل باثنين من ثلاثة وهو رمي جمرة العقبة والحلق والطواف وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم رتب التحلل الاول على فعل اثنين والثالث وهو الطواف يتحقق به التحلل الاكبر وهو التحلل الثاني
1:00:42وثبت في حديث عبد الله بن عمرو المتقدم انه يجوز تقديم بعضها على بعض ويجوز تأخيرها عن يوم النحر فدلنا ذلك على ان من فعل اثنين من ثلاثة فانه يحصل له التحلل
1:00:55الاول وهو الذي يبيح له كل شيء الا النساء كما سيأتي الرواية وهذا القول هو مشهور المذهب وهو الذي نص عليه ايضا الشيخ تقي الدين وغيره هناك رواية في المذهب قوية جدا
1:01:07ان التحلل الاول يحصل بالرمي فقط بناء على ان زيادة وحلقتم في حديث عائشة ضعيفة ولانه جاء من حديث ابن عباس وغيره ان التحلل يحصل بالرمي فقط ولكن قول اكثر اهل العلم
1:01:23وانه لا بد من فعل اثنين من ثلاثة. وان التحلل لا يحصل الا بالرمي والحلاق قول هو الذي فيه الاحتياط والانسان في نسكه يسعى للاحتياط والاحتياط يكون بفعل الاكمل والاكثر
1:01:37المسألة الاخيرة في هذا الحديث قوله حل لكم الطيب وكل شيء الا النساء هذا معنى التحلل الاول وهو ان يباح له كل شيء الا النساء. وقد اختلف فقهاء مذهب ما المراد بقوله الا النساء على قولين. فالمشهور من المذهب ان المراد بالنساء
1:01:56الوطؤ والمباشرة لشهوة باي صور المباشرة بشهوة سواء لمسا او تقبيلا او غيره وعقد النكاح فشمل ثلاثة اشياء الوطؤ ومقدماته وهو المباشرة بشهوة بحائل او بدونه ومن ذلك ايضا عقد النكاح
1:02:18والرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين عليه رحمة الله ان المحرم انما هو الوطؤ ومقدماته فقط واما عقد النكاح فليس من المحرم وهو الوطء لانه ملحق بالطيب. ولذلك يرى الشيخ تقي الدين
1:02:40ان الطيب مقدمة النكاح وليس مقدمة الوطء انه مقدمة النكاح فاذا حل الطيب وهو مقدمة النكاح فلأن يحل النكاح نفسه من باب اولى. هذه عبارة الشيخ بالنص وجزم تلميذه بن مفلح انها اختيار الشيخ. اذا الشيخ يرى ان عقد النكاح يباح بعد التحلل الاول
1:03:05والمذهب لا انه محرم ولا يصح الا بعد التحلل الثاني. نعم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على النساء حلق وانما يقصرن. رواه ابو داوود باسناد
1:03:19حسن. هذا الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنه. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على النساء حلق وانما يقصرن هذا الحديث فيه ان المرأة لا يشرع في حقها الحلق
1:03:32وعللوا ذلك قالوا لان الحلق في حق المرأة مثلى وانما يشرع لها التقصير الامر الثاني انه يشرع لها التقصير وصفته في حقها ان تأخذ مقدار انملة والتقدير بالانملة جاء عن ابن عمر رضي الله عنه فاخذوا هذا التقدير منه. لان القاعدة كما قال فقهاؤنا كثير ما يقولونها
1:03:52اي شيء مقدر نرجع فيه بثلاثة امور. اما النص واما اللغة فان لم نجد رجعنا الى العرف وهذا التقدير مقدار ما يقص من شعر المرأة اخذنا به بقول الصحابي وهو قول ابن عمر لاننا لا نعلم له مخالفا. وعندهم ان قول الصحابي اذا لم يعلم له مخالف
1:04:13فانه يكون حجة لكن الاخذ بمقدار الانملة هل هو على سبيل التحديد ام على سبيل التقريب ذكروا ان ظاهر عبارة الخرق انه على سبيل التحديد. فلا يجوز النقص عنها والذي رجحه ابو محمد ابن قدامة ومشى عليه المتأخرون انه على سبيل التقريب
1:04:32ولذلك قالوا تقص المرأة من ظفائرها مقدار انملة فاقل فيجوز لها ان تنقص عن انملة وهذا هو الاصح لان القاعدة ان اغلب المقدرات وليس جميعها ان اغلب المقدرات على سبيل التقريب لا على سبيل التحديد. اه صفة القص انها تنظر بمقدار
1:04:55الانملة او اقل وتقصه لان بعض النساء تظن انها تلف على اصبعها على انملتها من شعرها ثم تقصه. هذا يكون اطول من الانملة. لا الانملة او اقل من الام التي فانه يجوز قصه. نعم. وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه استأذن رسول
1:05:15الله صلى الله عليه وسلم ان يبيت بمكة ليالي منى من اجل سقايته فاذن له متفق عليه. نعم هذا حديث ابن عمر رضي الله عنه وعنهما ان العباس ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبيت بمكة بمعنى انه
1:05:34لا يبيت في منى من اجل سقايته فاذن له النبي صلى الله عليه وسلم العباس كان له السقاية وهذا الذي كان ايضا لبني هاشم لكانت لهم السقاية اي سقاية ماء زمزم
1:05:49هذا الحكم سنتكلم ان المراد بالسقاية سقاية زمزم ساشير له بعد قليل. طيب هذا الحديث فيه من الفقه مسائل اول مسألة يدلنا هذا الحديث على ان المبيت بمنى واجب لان تخصيص العباس رضي الله عنه بالاذن
1:06:06يدل على ان غيره لا رخصة له وليس بمأذون له. فدل على ان المبيت بها واجب وهو من واجبات الحج وليس ركنا لان الركن لا يسقط بحال وقد اسقط النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:21المبيت بمنى عن السقاة والرعاة فدل ذلك على انه واجب وليس ركنا الامر الثاني ان المبيت بمزدلفة بمنى يختلف عن المبيت بمزدلفة اذ المبيت مزدلفة يصح ولو جزءا اذا كان بعد نصف الليل
1:06:44واما المبيت في في منى فالمقصود به المكث بمنى اكثر الليل والقاعدة عند فقهائنا ان المراد بالاكثر هو النصف والزيادة عليه ولو شيئا قليلا كدقيقة ولا يفرقون بين اول الليل واخره
1:07:04فلو مكث النصف الاول او النصف الاخير او نصفهم في الوسط بينهما فانه يكون حينئذ قد بات اذا زاد عليه زاد عليه دقيقة الامر الثالث ان المبيت بمنى واجب كما ذكرنا او كما ذكر العلماء انه واجب
1:07:21فاذا ضاقت منى باهلها فهل يسقط الواجب؟ نقول لا لا يسقط كصلاة الجماعة وانما يأخذ مجاوره حكمه الم نقل في الجماعة انه اذا امتلأ المسجد لم تسقط الجماعة وانما يصلون
1:07:36مع الامام اذا كانوا يرون المأمومين نقول مثله في منى فان الحكم في منى متعلق بالزمان وعلى ذلك فمن لم يجد مكانا في منى او لا مكان له في منى
1:07:51فينظر اقرب مكان يكون فيه الحجيج متصلين بمنى ويجوز له حينئذ المكث فيه ولو كان خارج منى اذا فالعبرة بالاتصال وهذه مبنية على القاعدة المشهورة ان الامر اذا ضاق اتسع
1:08:07حكما واتسع مكانا واتسع كذلك زمانا المسألة الثالثة في هذا الحديث هذا الحديث يدلنا على سقوط المبيت عن السقاة والرعاة وعندنا في سقوطه عن السقاة والرعاة امران مهمان الامر الاول
1:08:26ان المراد بالسقاة الذين يسقط عنهم المبيت هم سقاة زمزم فقط واما سقاة الماء غير زمزم فانهم يكونون داخلين في اهل الاعذار فيدخلون في عموم اهل الاعذار وسنتكلم عن حكم اهل الاعذار وهل يسقط عنهم المبيت في منى ام لا بعد قليل
1:08:49اذا نريد ان نصل المسألة وهو ان المراد بالسقاة الذين يسقط عنهم المبيت في منى سقاة زمزم نص على ذلك فقهاؤنا دون غيرهم واما غيرهم فهم ملحقون باهل الاعذار وسيأتي الخلاف فيهم
1:09:04المسألة الامر الثاني ان هناك فرقا في سقوط المبيت عن السقاة والرعاة فان السقاة والرعاة كلاهما لا يجب عليه ان يبيت بمنى ليلا لكن اذا غربت الشمس عليهما وهما في منى
1:09:22فالسقاة يجوز لهم الخروج منها بينما الرعاة يلزمهم المبيت فيها لان الاصل في الرعاة انما عفي عنهم لاجل انهم يخرجون خارج ميناء رعي غنمهم في المراعي القريبة من مكة واطرافها
1:09:40اما وقد باتوا جاء غربت عليهم الشمس وهم في منى فلا اثر لرعيهم لان الرعي انما يكون في النهار فيلزمهم المبيت فيخرجون اخر الليل او بعد طلوع الفجر اذا الفرق بين السقاة والرعاة يجب ان تنتبه لهذه المسألة وهو اذا غربت عليهم الشمس جاز للسقاة ان يخرجوا واما الرعاة فلا يخرجون
1:10:00فيلزمه المبيت ويجب ان تعرف ان السقاة المراد بهم سقاة زمزم المسألة الاخيرة عندنا اهل الاعذار عموما غير سقاة زمزم وغير الرعاة ما حكمهم ومن ومن الاعذار سقاة الماء غير زمزم للناس
1:10:19من الاعذار المرض من الاعذار المهنة وغير ذلك من الامور الكثيرة جدا تسمى ذوات الاعذار مشهور المذهب والمعتمد ان اهل الاعذار يجب عليهم المبيت فاذا لم يبيتوا فيها لعذرهم وجب عليهم الدم
1:10:41مقابل تركهم المبيت لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اذن للعباس واذن للرعاة ولم يأذن لغيرهم. والقاعدة ان كل مستثنى من حكم كلي يكون على خلاف القاعدة والقياس فاننا نورده مورد النص ولا نزيد عليه
1:10:59الرواية الثانية وهو رواية قوية جدا والدليل يدل عليها وعليها الفتوى وهو الذي مال له الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى في بعض كتبه ان اهل الاعذار يلحقون بالسقاة والرعاة. فيسقط عنهم المبيت وهذا هو الاقرب في النظر والاستدلال. فان المعنى في التخفيف عنهم موجود في غيرهم بل قد يكون اشد
1:11:23فلو كان المرء مريضا في ايام التشريق ولم يستطع المبيت والانتقال الى منى او ما جاور منى لشدة الحمى عليه فنقول قد سقط عنك المبيت ولا اثم عليك وعن عاصم ابن عدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ارخص لرعاة الابل في البيتوتة عمنا يرمون يوم النحر ثم
1:11:43الغد ومن بعد الغد ليومين. ثم يرمون يوم النثر رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان. نعم هذا حديث عاصم بن عدي وقد رواه عنه ابنه ابو البداح بن عاصم عن ابيه
1:12:00ابنه يعني اختلف فيه ولكن الاقرب انه ثقة ولذلك لم يخرجه شيخان قال ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص لرعاة الابل في البيتوتة عمنا. هذا الدليل على سقوط المبيت في منى للرعاة
1:12:13يرمون يوم النحر اي انهم يرمون يوم النحر فيحضرون النفرة مع المسلمين ويرمون يوم النحر. قال ثم يرمون الغد ومن بعد الغد بيومين ثم يرمون يوم النحر قال انهم معنى ذلك كما شرحه مالك وغيره
1:12:30معنى هذا الحديث ان اليوم الحادي عشر والثاني عشر يؤجلون الرمي فيه فيرمونه اما في اليوم الثاني عشر او يرمونه في يوم النفر وهو اليوم الثالث عشر فيجوز لهم تأخير الرمي
1:12:46لليوم الثاني عشر واليوم الثالث عشر طيب هذا الحديث فيه من الفقه مسألتان مسألة ذكرناها قبل قليل وهي سقوط المبيت عن الرعاة وبينت لكم تفريق فقهائنا بين الرعاة والسقاة في الحكم في مسألة واحدة. وهو اذا ادركوا غروب الشمس وهم في منى للزموا المبيت ام لا
1:13:06المسألة الثانية هذا الحديث دليل على جواز تأخير الرمي الى اخر ايام التشريق فيجوز للمرء ان يرمي في ايام في اخر ايام التشريق ثلاثة ايام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر
1:13:23بل قال فقهاؤنا يجوز تأخير الرمي كله حتى رمي يوم النحر يجوز ان يؤخر رمي العاشر والحادي عشر والثاني عشر فيرميها جميعا مع اليوم الثالث عشر لانه النبي صلى الله عليه وسلم لما اذن بتأخير رمي يومين دل على جواز تأخير جميعه
1:13:43ولكن اذا اراد رميها متأخرة فانه لا بد فيها من الترتيب فيبدأ برمي اليوم العاشر العقبة ثم يرجع فيرمي الحادي عشر الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ثم يرجع ويرمي الثالثة كذلك والرابعة او اليوم الرابع
1:14:00وهو الثالث من ايام التشريق كذلك فيلزم الترتيب عند فعلها مؤخرة وهذا يصح ان يكون مثالا للواجب الموسع فعند فقهائنا ان جمرة العقبة من الواجب الموسع فيجوز رميه فيه واما الحلاق فلا حد له
1:14:21فيجوز ان يحلق في شهر ذي الحجة وفي شهر الله المحرم وفي غيره واما الطواف بالبيت فان فان الطواف بالبيت طبعا الرمي قلنا واجب موسع الى اخر ايام التشريق ولا يصح رميه بعده
1:14:36واما الطواف بالبيت فان الطواف بالبيت فيه ثلاث روايات. قيل الى نهاية ايام التشريق وقيل انه لا حد له وهو الذي عليه الفتوى وظاهر كلام المتأخرين وقيل وهو الاقرب انه الى نهاية شهر ذي الحجة لان شهر ذي الحجة من اشهر الحج
1:14:54وطواف الافاضة من افعال الحج. نعم وعن ابي بكر رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر الحديث متفق عليه. نعم. هذا حديث ابي بكر
1:15:07رضي الله عنه في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم خطبهم يوم النحر قوله يوم النحر اي اليوم العاشر وهذه الخطبة ليست خطبة العيد لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي العيد في سفره
1:15:20مطلقا الا تشرع للمسافرين والنبي صلى الله عليه وسلم نقل عنه ثلاث خطب خطبها في حجة الوداع وقيل اربع فالثلاثة التي نقلت عنه انه خطب يوم عرفة وهو اليوم التاسع وخطب يوم النحر وهو اليوم العاشر. وخطب كذلك يوم النفر وهو اليوم الثاني عشر. هذه ثلاث
1:15:45في اثناء حجه والخطوة الرابعة المنقولة عنه صلى الله عليه وسلم انه خطب في اليوم السابع لما كان في مكة قبل ان ينتقل الى منى في يوم التروية فقد تقول انها قبل الحج ولذلك لا تعد منها وقد يقال انها من خطبه صلى الله عليه وسلم في سفرة حجه
1:16:03هذه الخطبة ذكرها العلماء واستحبوها فقالوا يستحب للامام ان يخطب المسلمين في اليوم العاشر يذكرهم بافعال الحج وكذلك الخطبة التي بعده سنذكرها بعد قليل. هذي الخطبة اه تكون تعليما للجاهل وتذكيرا للناس. وهنا فائدة مهمة
1:16:19وهو ان هذه الخطبة يكون فيها امران مواعظ وتذكير بالله عز وجل ويكون فيها ذكر الافعال والافعال نوعان افعال كاحكام وافعال اداب كالحث على ذكر الله عز وجل وهذا يدلنا على مسألة وهو ان احكام الحج
1:16:38تؤخذ من اهل العلم وتبين وتبين لهم والفتوى العامة والخطبة العامة انما تكون لمن كان عارفا لاحكام الحج وقد ثبت ان خلفاء بني امية رحمهم الله تعالى كانوا ينهون ان يفتي احد في الحج الا عطاء
1:16:57لان عطاء كان مكيا عالما باحكام الحج وهو فقيه من فقهاء المسلمين. فلما مات عطاء رضي الله عنه ورحمه امروا الا يفتي بالحج الا ابن جريج عبد الملك ابن جريج. وهو ايضا من كبار فقهاء مكة
1:17:14وهذا يدلنا على ان الامور العلنية في مكة وخاصة في الحج يجب ان لا يتصدر كل احد لها وعبرت بالعلنية لانه ربما كان في بعظ الحملات والبعثات مفتين من بلدانهم وهذا امر يتعلق بهم. فكل واحد يتدين الله عز وجل بما يراه باجتهاد صحيح او بتقليد سائغ
1:17:35واما الامور العامة فلا وهذه تدلنا على مسألة ان مفتي الحج والذي يقوم بالافتاء فيه ليس كغيره واذا نظرت في المناسك المكتوبة تجد ان الذي يكون من اهل مكة يكون اضبط من غيره في المناسك
1:17:52وادق في الاحكام فعلى سبيل المثال ان من فقهائنا اللبدي كان له منسك لما جاء الى مكة وجاور عدل فيه وزاد فكان دقيقا فيما زاده قبل منسكه قبل سفره ولذا
1:18:06امس ارسل لي احد الاخوان يقول لماذا نقلت عن الشيخ كثيرا الشيخ رحمه الله تعالى كان قد حج نحوا من خمسين حجة وفي كثير منها يكون مفتي الحج ولذلك فمثله ملحق بمن يؤذن له بالحج فيه. نعم اخر حديث
1:18:24وعن سراء بنت نبهان رضي الله عنها قالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرؤوس فقال اليس هذا اوسط ايام تشريق الحديث رواه ابو داوود باسناد حسن. نعم هذا الحديث حديث سراء بن نبهان رضي الله عنها قيل انه لا يثبت لها الا هذا الحديث
1:18:44وهذا الحديث روي باسناد فرد نص على التفرد به جماعة كالعقيل في الضعفاء والطبراني وكثير من اهل العلم. وقد تفرد بهذا الحديث ابو عاصم النبيل عن ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن عن جدته سراء بنت نبهان
1:19:02وقد اعل هذا الحديث بحفيدها الذي هو ربيعة بن عبدالرحمن بعضهم تكلم فيه من جهة جهالته كابن القطان ولكنه من طبقة كبار التابعين والاصل في مثله انه يحتمل حديثه لذلك فان المصنف تبعا للنووي قال ان اسناد هذا الحديث حسن
1:19:22وابن عبدالهادي في حاشيته على ابل ليس في حاشية بل في التنقيح التنقيح على التحقيق قال ان هذا الحديث اسناده صالح قولها رضي الله عنه خطبنا يوم الرؤوس المراد يوم الرؤوس اليوم الثاني عشر
1:19:34حيث ان الناس كانوا يذبحون هديهم وفي اليوم الثاني عشر يأكلون الرؤوس بعد اه ظبطها وهو اوسط ايام التشريق فقال اليس هذا اوسط ايام التشريق؟ هذه الجملة تدلنا على ان
1:19:48اليوم الثالث عشر من من ايام التشريق كذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم سماه اوسط هذا الحديث فيه من الفقه مسألتان التي ذكرناها قبل قليل وهو ان اليوم الثالث عشر من ايام التشريق وفيه ايضا من الفقه انه يستحب لامام المسلمين ان يخطب الناس وان
1:20:03لما هم؟ في اليوم الثاني عشر وان يعظهم بالاحكام. قالوا والاحكام التي تذكر في اليوم الثاني عشر هي احكام التعجل والتأخر واحكام الافاضة واحكام الوداع وما يقال عند الخروج مثل قول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
1:20:21وقد جاء عن عطاء رضي الله عنه انه كان يقول ان مما يستحب اكثار في هذا اليوم وهو يوم النفر الاكثار من هذا الدعاء ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار حتى قيل ان الدعاء في هذا اليوم وهو اليوم الثاني عشر دعاء
1:20:36مستحب ولذا فان الانسان يعظ الناس ويذكرهم اذا كان امام المسلمين الان لا توجد هذه الخطبة بان هذه الخطب ليس لها مكان عام ومن المشايخ عليه رحمة الله من يرى ان
1:20:50ما يكون من مواعظ في الاذاعات وفي مسجد الخيف فانها تكون مجزئة عن هذه الخطب والعلم عند الله عز وجل وصلى الله وسلم على نبينا محمد لكم بعد الصلاة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.