٥١. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00نعم وعن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا فرغ من تلبيته في حج او عمرة سأل الله رضوانه الجنة واستعاذ برحمته من النار. رواه الشافعي باسناد ضعيف. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:20صلى الله عليه وسلم يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن خزيمة ابن ثابت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا فرغ من تربيته في حج او عمرة سأل الله رضوانه والجنة واستعاذ برحمته من النار. ذكر المصنف ان هذا الحديث رواه الشافعي
0:36باسناد ضعيف. هذا الحديث رواه الشافعي من طريق ابراهيم بن محمد وهو ابراهيم بن محمد بن يحيى وقد اكثر عنه البخاري الحديث وهو متروك عفوا وقد اكثر عنه الشافعي الرواية وهو متروك وهو من الذين عيب على الشافعي الرواية عنهم
0:54حتى ان بعضهم لما عد الشافعي ممن يروي عن الثقات قال كيف وقد روى عن ابن ابي يحيى نعم هذا الحديث رواه الشافعي من طريق إبراهيم بن محمد عن صالح بن محمد بن زائدة عن ابيه
1:08اه عفوا عن عن صالح بن محمد بن زائدة عن عمارة ابن خزيمة عن ابيه خزيمة بن ثابت رضي الله عنه وضعف المصنف اسناد هذا الحديث علتين العلة الاولى ابراهيم بن محمد
1:22ابن ابي يحيى شيخ شيخ الشافعي ولكنه متابع كما عند الدارقطني وغيره فقد توبع بعبدالله بن عبدالله الاموي ولكن العلة الثانية هي التي ظعفه بها آآ غيره وهو صالح بن محمد بن زائدة
1:41فقد ضعف الحديث بصالح هذا ابن مفلح في الفروع فقال ان صالحا هذا ضعيف مع ان صالحا هذا قال عنه الامام احمد لا بأس به وانما ضعفه يحيى بن معين
2:00والنسائي وقال البخاري انه منكر وعلى العموم فان هذا الحديث اخذ به فقهاء الامام احمد وذكروا انه يستحب للمحرم بالحج والعمرة اذا فرغ من التلبية ان يفعل ثلاثة امور الامر الاول
2:21ان يسأل الله عز وجل رضوانه وان يسأله الجنة وهذا هو المذكور هنا وان يستعيذ كذلك من النار وان يستعيذ بالله من النار الامر الثاني انه طبعا استدلوا على الامر الاول بحديث الباب
2:40الامر الثاني انه قالوا اذا فرغ من التلبية وبعد سؤال الله رضوانه فانه يدعو بما يحب من خيري الدنيا والاخرة واستدلوا على ذلك ايضا بهذا الحديث ووجه الاستدلال من هذا الحديث
3:02قالوا ان الله ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل الله عز وجل رضوانه والجنة ويستعيذ برحمته من النار فهذا يدل على مشروعية مطلق الدعاء وهذا الاستدلال ذكره ابن المنجى
3:18وكملها ابن القيم فقال ان مطلق الدعاء من توابع الدعاء فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا بدخول الجنة والنجاة من النار فمن تواضعه سؤال خيري الدنيا والاخرة. وقد جاء ذلك في حديث
3:32آآ مرسل فقد جاء عن القاسم انه قال انهم كانوا يستحبون الدعاء بعد ذلك. الامر الثالث مما يستحب بعد التلبية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء ذلك عن قاسم انهم قالوا كان يستحب للرجل
3:52اذا فرغ من التلبية ان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تتأكد عند الدعاء وقد عقد ابن بشكوال كتابا بابا كاملا في كتابه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في جمع الاحاديث
4:09التي تدل على استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند مطلق الدعاء وسبب الدعاء في هذا الموظع قالوا لانه موطن اجابة وسبب كونها اجابة لان ذلك العبد اجاب الله في دعائه
4:25بالحج فيجيب الله دعاءه وطلبه نعم عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحرتها هنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم. ووقفت وها هنا وعرفته كلها موقف ووقفتها هنا وجمع كلها موقف رواه مسلم
4:48نعم هذا حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نحرت ها هنا قوله نحرت ها هنا اي في الموضع الذي نحر فيه النبي صلى الله عليه وسلم
4:56وقد كان بين مسجد الخيف وبين الجمرة وهو المنزل الذي نحر فيه صلى الله عليه وسلم وهذا الموضع الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم الذي نحر فيه النبي صلى الله عليه وسلم انما وقع منه اتفاقا يدل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم فبين ان فعله وقصده هذا المكان من باب
5:15اتفاق بخلاف قصد الصخرات وباختلاف قصد المشاعر فانه اما واجب او مستحب وقول النبي صلى الله عليه وسلم نحرت ها هنا نستفيد منها امورا الامر الاول ان من افعال الحج النحر نحو هدي التمتع والقران. وقد يكون واجبا اذا كان متمتعا او قارن وقد يكون مستحبا اذا زاد عن واحدة
5:38او كان مفردا فان المفرد يستحب له ان ينحر في هذا اليوم من باب الاستحباب وقد نحر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين عليه الصلاة والسلام بيده وتمم البئة علي رضي الله عنه
5:51الامر الثاني آآ ان هذه الجملة تدلنا على انه يستحب في الابل النحر وهو الطعن في اصلح حلقها ويدل هذه الجملة كذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم نحرت ها هنا
6:06حينما اضاف النحر لنفسه انه يستحب للمرء ان يباشر بنفسه النحر او الذبح اذا كان من الشاة التي تذبح وقول النبي صلى الله عليه وسلم ومنى كلها منحر. هذه الجملة تحتمل احتمالين
6:20اما ان يكون المراد بمنى موضع منى واما ان يكون ايام منى نبدأ بالاحتمال الثاني فاما قوله اي احتمال انها تكون ايام منى فقد استدل به على عبارة منى كلها منحر
6:36على ان المراد بمنى ايام منى استدل بهذه الجملة على ان الذبح يجوز في يوم العيد وايامي من الثلاثة التابعة له فيكون مجموع الايام اربعة. يجوز فيها الذبح. اربعة ايام وثلاث ليال. واستدلوا انه قد جاء في بعض الاخبار من حديث
6:55جبير انه قال وايام منى كلها منحر. وهذا تصريح بان المراد بمنى الايام واجيب عن ذلك بانا هذه الزيادة ايام لا تثبت بل ان سياق الحديث يدل على خلاف ذلك
7:11طيب الاحتمال الثاني ان يكون المراد بمنى كلها منحر اي موضع منى. وهذا المعنى صحيح فان من اي موظعها كله منحر فيجوز النحو في منى كلها ولا يلزم النحر في الموضع الذي نحر فيه النبي صلى الله عليه وسلم
7:30وهل يجوز النحر خارج منى؟ بمعنى هل لهذه الجملة مفهوم مخالفة ام ليس لها مفهوم مخالفة نقول انتبه لهذا الاستدلال نقول ان قلنا انه لا مفهوم مخالفة لها فنقول ان هذا الحديث لا يدل
7:49على عدم جواز النحل خارج منى. وان قلنا ان لها مفهوم مخالفة فان المراد بمنى مكة لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم باسناد لا بأس به عند الامام احمد وابي داوود من حديث جابر نفسه
8:09ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل فجاجي مكة طريق كل فجاج مكة ومنى طريق ومنحر فجعل النبي صلى الله عليه وسلم كل الطرق الى مكة عفوا كل الطرق الى منى
8:27تكون منحرا فعلى ذلك فيكون قوله ومنى كلها منحر اي ومنى والطرق اليها وهي مكة منحر وهذا هو المذهب. فان المذهب يجوز النحر في منى وفي غيرها ووجهوا الحديث كما ذكرت لك باحد توجيهين اما لا مفهوم له او ان له مفهوم لكن المراد بمنى هنا ان المراد بها مكة
8:53او او عفوا ليس مكة وانما المراد بها الحرم لانهم لا يرون مكة وانما يرون الحرم فكل حرم يجوز فيها المنحر لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل حجاج مكة طريق ومنحر
9:05قوله ومنى كلها منحر اه فانحروا في رحالكم اي لا تتكلف النحر في الموضع الذي نحرت فيه وقوله في رحالكم الاظافة للناس اي في موظع مكثكم وهذا يدلنا على انه يجوز
9:26النحر في كل موضع يكون فيه الرحل ويتيسر فيه الذبح وهذا يدل ايضا يؤكد على ان المراد بمنى ليست البقعة وانما المراد كل مكة او كل الحرم مكة للحديث ولكن الفقهاء حملوه على الحرم
9:42نعم. قال ووقفت ها هنا وعرفة كلها موقف. وهذي تقدم الحديث عنها. قال ووقفتها هنا وجمع كلها موقف اي وكل جمع وهي مزدلفة موقف هذه الجملة استدل بها فقهاؤنا على مسألة والذي استدل
9:58والشيخ تقي الدين وموافق لاستدلالهم. قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لم يجعل الحدود الفاصلة بين المشاعر منها فلم يجعل الحد الفاصل بين بين مزدلفة ومنى
10:17وهو وادي محسر من احدهما ولم يجعل عرنة من عرفة فدل ذلك على ان الحدود ليست منها. وينبني على ذلك ان جمرة العقبة على المذهب ليست من منى بل هي خارج منى
10:31خلافا لمن قال انها حد منى وانما يكون ما جاوزها خارج منى وهذي مبنية على القاعدة المشهورة دائما اكررها لكم هل الحد يدخل في المحدود ام لا وغالب استخدام الفقهاء عندنا ان الحد لا يدخل في المحدود. نعم. وقلت في الغالب باستثناء حديث جابر في المرفق وفي اليدين وهكذا. نعم. وعن عائشة رضي الله عنها
10:54النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء الى مكة دخل من اعلاها وخرج من اسفلها متفق عليه. وعن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان لا يقدم مكة الا بات بذي طوى حتى يصبح حتى يصبح ويغتسل ويذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه. نعم
11:14هذان حديثان في صفة دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة. وهذان الحديثان قصدهما النبي صلى الله عليه وسلم هذه المواضع الثلاث قصدها. فقد قصد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه في هذين
11:24الحديثين ثلاثة مواضع ولذلك استحب العلماء دخول مكة وقصد هذه المواضع الثلاثة. نبدأ بالموضع الاول الذي جاء في حديث عائشة قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء الى مكة دخلها من اعلاها. المراد باعلاها
11:40الثنية العليا الثنية هي الجبل المرتفع العليا وهذه الثنية هي التي تسمى بكداء بالفتح كذا بفتح الكاف والدال وكداء هذه قصد النبي صلى الله عليه وسلم دخولها يدلنا على قصده لها امران. الامر الاول
11:59ان النبي صلى الله عليه وسلم ذهب الى اسفل مكة وبات بذي طوى كما سيأتي بعد قليل ثم لما اراد الدخول ذهب الى اعلاها اذا كان قريبا من مكة من جهة من اسفلها من جهة جنوبها ومع ذلك خرج
12:17وبات ليلة هناك ثم بعد ذلك خرج منها وانتقل الى اعلاها فدل على قصده الدخول من اعلى مكة الامر الثاني انه جاء في السير ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يدخل مكة قال ماذا قال حسان
12:31قالوا قالوا له ان حسان يقول عدمنا خيلنا ان لم تروها تثير النقع موعدها كداء. قال ادخلوا من حيث قال حسان فيستحب الدخول من كذا. ما هي كذا كداء هذه ثنية جبل صغير كان صعبا اول من سهله
12:48معاوية وما زال يسهل حتى سهل مؤخرا في التوسعات الاخيرة في طرق مكة يقول هو الجبل المطل على مقبرة الحجون. ويصح الحجون والفرق بين الضم والفتح قيل هذه نطق الفقهاء وهذه نطق المحدثين وهذه نطق
13:04اللغوي فيصح فيها الوجهان بالفتح والضم فمن جاء من طريق مقبرة الحجون او الحجون فانه يكون قد مر من اعلى مكة وهذا الطريق هو الذي نأتي منه اذا جئنا من طريق السيل فانك تمر وتكون المقبرة عن يمينك
13:24وكذلك اذا دخلت من طريق جدة تستطيع ان تلف من بعض الطرق حتى تتجاوز الزاهر ثم تمر بعد ذلك على الثنية فتدخل من اعلاها اذا هذا دخول النبي صلى الله عليه وسلم من علاوة وهو السنة
13:39قال وخرج من اسفلها اسفلها اسفل مكة ثنية كذلك. تسمى هدى بظم الكاف وفتح الدال والمد طبعا بالمد غير المقصود يعني بالف مقصورة ليست كداء وانما كدى وليست كدي كدي هذا موضع ثالث مختلف عنها
14:02هدى غير كدي كدي المعروفة الان التي فيها مواقف الباصات ليست هي المرادا وانما المراد بها كدى. كدى هذه ذكر بعض المؤرخين انه لا يعرف اين هي ولكن الذي عليه كثير من المؤرخين
14:17انها في اخر شبيكة عند موضع كان يسمى بباب الرسام ثم غير الى باب جدة او جدة ثم غير بعد ذلك وهو اخر تسمية له فسموه بحارة الباب. منطقة حارة الباب هذه هي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج منها
14:39الان اصبحت من الشبيكة ودخلت في الهدام الذي وسعت به لا قبل ما اسأل بشوي قبل المسألة بشوي قبل المسألة يعني جزء من الحارة هذيك يقول دخل في الهدم نعم اه متفق عليه اذا هذا هو الحديث الدخول والخروج وهو من اعلاها. سنتكلم بعد قريب في حديث ابن عمر هل هذا مستحب الان ام لا
15:04قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان لا يقدم مكة الا بات بذي طوى اه ذي طوى هذا بئر سمي بهذا الاسم لانه يطوى تعرفون الابار القربان تطوى بالحجارة
15:16امن كثرة طيي وما فيه من الحجارة سمي بريطوى ذي طوى كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد الدخول الى مكة قصده كما جاء في حديث ابن عمر قال ويذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم
15:30وكان ابن عمر يفعله ويستمر على فعله وما هو؟ هو بئر موجود الى الان لم يتغير موجود في محله لكنه عليه بناء قديم بعض الشيء امام بالظبط امام مستشفى الولادة القديم في جرول
15:47بالظبط امامها في منطقة صغيرة جدا مع التوسعة الحديثة اصبح مجاور تماما لمحطة الكهرباء للتوسعة الحديثة. فاصبح قريب جدا من الحرم وبجانبه محطة الباصات النقل الجديد وظعوها بجانبه اتيان هذا البئر وهو بئر ذو طوى
16:08والاغتسال منه الصلاة عنده والمبيت فعله النبي صلى الله عليه وسلم قصدا وفعله الصحابة بعده قصدا والفقهاء في المذاهب الاربعة جميعا يستحبون ذلك طبعا البئر الان لا يمكن الاغتسال منه لان البئر فيه قديمة
16:23وعليها شبك ولها غرفة باب قديم جدا موجود اظنه من الحجارة يعني قبل ان يأتي اسمنت فلا يمكن الدخول لها فمن اراد ان يقصد بئر طوى يذهب للمسجد الذي بجانبه
16:37موجود بجانبه مسجد كبير اسمه مسجد الكعكي فيغتسلون منه يصلون ركعتين ولكن لا تحصل به السنة فقد ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى فيفتح الباري ان في طوى بجانبه مسجدان بنيا. وذكر انه لم يثبت ان احد هذين المسجدين صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم. بل انكر ذلك وقال انما صلى في
17:01ذكر موضعا معينا في غير هذه المسجد وبناء على ذلك فلن نقول انه تتحقق السنية بذلك ام لا نقول اما الدخول من اعلاها ومن اسفل والخروج من اسفلها فالسنة تتعلق بالجهة
17:15وهذا واظح فانها الثنية العليا والثنية السفلى فالدخول من اعلى مكة والخروج من اسفلها واما اتيان ذي طوى والاغتسال من البئر فان من دخل الى ذي طوى فقد وصل الى مكة بل وصل الى الحرم قريب من الحرم جدا
17:34الباصات تقف عندها ثم تذهب مشيا من شدة القرب الان وذهاب المعالم والنبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب لها ثم يدخل الى مكة من اعلاها فدل على ان فعلها يفوت ادراك الدخول من اعلى مكة
17:51ومن دخل من اعلى مكة فات عليه محل تلك فيفوت احد السنتين وايهما اولى في نظري ان الدخول من اعلاها اولى لان اه هذه سنة متعلقة بما قبل الفعل وهذه متعلقة بالفعل نفسه
18:09وعلى العموم الامر سهل والبئر موجودة وقائمة فمن اتى منها واغتسل لك لا لا ماء فيها او مغلق من الماء فقد يقال بانها سنة ويفعلها بعض الحجيج نعم عن ابن عباس رضي الله عنهما انه كان يقبل الحجر الاسود ويسجد عليه رواه الحاكم مرفوعا والبهيقي موقوفا. نعم
18:30هذا الحديث حديث ابن عباس اه انه كان يقبل الحجر الاسود ويسجد عليه ذكر المصنف ان الحاكم رواه مرفوعا وان البيهقي وان البيهقي رواه موقوفا والامام احمد رحمه الله تعالى حسن حديث ابن عباس موقوفا
18:51نقل ذلك عنه الشيخ تقييدي في شرح العمدة اه هذا الحديث فيه من الفقه اولا في قوله انه كان يقبل الحجر آآ فيه دليل على استحباب تقبيل الحجر وسيأتي تفصيله ان شاء الله
19:03الامر الثاني انه يستحب بمفهوم المخالفة عدم تقبيل غير الحجر الاسود من اركان البيت وحجارته فاما الركنان الشاميان فانه لا يشرع تقبيلهما وقد انكر ابن عباس على معاوية فعله واما
19:23الحجر اليماني او الركعة او اما الركن اليماني المقابل للحجر الاسود ففيه روايتان في مذهب الامام احمد والمعتمد انه لا يستحب تقبيله وهو الاصح وسيأتي ان شاء الله بعد قليل
19:38المسألة الثانية في قوله ويسجد عليه معنى يسجد عليه ان يضعوا جبهته وعلى ذلك فان من قبله بفيه يستحب له ان يضع جبهته زيادة في الفعل ولا يكفي بوضع آآ الفم
19:56وهذا قول عامة اهل العلم الا ما نقل القاضي ان الامام مالك انه قال ببدعية ذلك قال القاضي وقد شذ مالك فقد ثبت هذا الفعل وهو السجود على الحجر الاسود
20:10عن عمر وابنه وابن عباس رضي الله عن الجميع وغيرهم كذلك اذا السجود هنا ليس معنى السجود باللغوي وانما وضع الجبهة فقط الى السجود اللغوي وضع الاعضاء السبعة وان يكون المسافة الاعلى من الرأس
20:25نعم وعنه قال امرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان ثلاثة اشواط ويمشوا اربعا ما بين الركنين متفق عليه. نعم. قال عنه اي وعن ابن عباس رضي الله عنه قال امرهم اي امر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة
20:43وهذا الامر كان في اول الامر حينما اعتمروا عمرة القضية التي يسميها بعض الفقهاء عمرة القضاء والفرق بين من سماه عمرة القضية والقضاء ان من سماها عمرة القضية قال ان المحصر يجب عليه قضاء
20:58النسك الذي احصر فيه. نعم. قال امرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يرملوا. معنى الرمل عند الفقهاء هو الاسراع في المشي مع تقارب الخطى وقد ذكر الزركشي ان هذا التفسير للرمل هو تفسير اصحابنا
21:17لان للغويين تفسيرا اخر حيث زاد الفقهاء مسألة تقارب الخطى وهذا التفسير ذكر المرداوي انه لا نزاع عند فقهائنا ان المراد به ذلك وهنا مسألة فقد ذكر ابو عبيد وقاسم السلام امام اللغة رحمه الله تعالى صاحب غريب الحديث وغيره
21:37ان الفقهاء اعلموا بتفسير الحديث من اهل اللغة وهذه قد نشيد بها في الاختباع ان شاء الله طيب قال ان يرملوا ثلاثة اشواط هذه الجملة تدلنا على استحباب الرمل وهو المسارعة في في المشي مع مقاربة الخطى في الاشواط الثلاثة الاول
21:55ولكن هذه الاشواط انما تستحب او انما يستحب عفوا الرمل في الاشواط الثلاثة اذا كان الطواف طواف قدوم او طواف عمرة للمتمتع اذا الطوفان فقط اللذان يستحب فيهما الرمل طواف القدوم
22:10وطواف عمرة المتمتع فقط ومن عاداهم لا رمل فيه الامر الثاني ان هذا الرمل انما يستحب للماشي لانهم قالوا ان الرمل هو مقاربة الخطى والخطى لا تتحقق الا الماشي دون الراكب
22:29واما لو كان محمولا كهيئة العربيات او قديما الذين يحملونهم على الرأس من كان يتذكره منكم فانه لا يستحب لهم الرمل وانما يكون الماشي لانه متعلقة بصفة القدمين قالوا ويمشوا اربعا
22:44يعني مشيا معتادا ما بين الركنين قوله ما بين الركنين هذه الجملة متعلقة بالرمل فيكون رملهم بين الركنين اي من الركن الاسود من ركن حجر الاسود الى الركن اليماني فقط
22:59وما بين الركنين اليمانيين فانه لا رمل فيه والسبب في ذلك انهم في حال عمرة القضية لما كانوا قد لما كانوا قد امرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالرمل كان المشركون خلف الحطيم خلف الحجر
23:14فكانوا لا ينظرون اليهم اذا كانوا بين الحجرين او بين الركنين بمعنى اصح ولذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم خفف عنهم في هذا الموضع لكي لا يشق عليهم وهذا القيد وهو ترك الرمل ما بين الركنين
23:29هل هو معمول به ام لا؟ المذهب ان هذا القيد خاص بفعل الصحابة الاول الذي امروا به واما من بعدهم فانه يستحب لهم الرمل كامل الشوط وقد ثبت ذلك من احاديث كما سيأتي بعد قليل
23:49آآ من احاديث غيرهم يعني من حديث ابن عمر وغيره انه عليه الصلاة والسلام كان يرمل الشوط كله وايضا من حديث جابر نعم من حديث جابر ايضا انه كان يرمي الشوط كله
24:01وذلك جاء في مسائل اسحاق بن منصور كوسج ان الامام احمد رحمه الله تعالى سئل كيف يرمل في الطواف فقال اختلفوا اي اختلف الرواة فيه ثم قال احمد ويستوعب احب الي
24:19من الحجر الى الحجر ثم استدل بما جاء في حديث جابر ان صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الاسود الى الحجر الاسود وهذا اللفظ في مسلم كذلك من الفاظ حديث جابر
24:31نعم. وعنه قال لما نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت غير ركن غير الركنين اليمانيين رواه مسلم نعم اه قال وعنه اي اه وعن ابن عباس رضي الله عنهما
24:49قال لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت غير ركنين اليمانيين. وذلك حينما انكر على معاوية انه استلم الركنين الشاميين الذي يسمى بالركن العراقي او الشامي والركن الثاني الذي يسمى بالركن
25:03المغربي وهو الذي يكون من جهة الشام. نعم قوله لم ارى النبي صلى الله عليه وسلم يستلم غير ركنين يستفيد منها فسائل. المسألة الاولى اه انه استحبوا استلام الركن الحجر الاسود والركن اليماني كلاهما
25:23ومعنى الاستلام هو مس الموضع باليد فان المس باليد هو الاستلام قالوا مأخوذ من السلام وهو الحجارة فمن مس الحجارة قالوا قد استلم وليس مأخوذا من السلام هذا معنى يستلم
25:46اذا مأخوذ من السلام وهو الحجارة ايضا هذا الحديث يدلنا على ان السنة في استلام الركن اليماني هو الاستلام دون التقبيل لانه قال يستلم غير ركني فقد ثبت التقبيل في الحجر الاسود ولم يثبت التقليل
26:06في الركن اليماني وهل يقبله ام لا قالوا لا يقبل لان صلى الله عليه وسلم لم يقبله هذا هو ظاهر الحديث وان كان الفقهاء ذكروا انهم يستحب التقبيل لكنه او بعض الفقهاء فيه نظر
26:23ما يتعلق بالركن اليماني ايضا اننا نقول هل الركن اليماني يقاس على الحجر الاسود من جهة هل يشار له ام لا فقهاء مذهب الامام احمد عبارتهم صريحة جدا ان الركن اليماني
26:41اذا لم يستحلمه فانه يشير اليه كما يشير الى الحجر الاسود ولكن هذا الحديث في الحقيقة يدل على عدم الاشارة لانه لم يرد ولد فان بعضا من المتأخرين المحققين وهو بن جاسر في منسكه
26:59قال الصحيح انه لا يستحب الاشارة له وهذا الذي عليه الفتوى عند مشايخنا انه استلم فان لم يستلم او عسر استلامه فانه لا يشار اليه. وان كان المذهب انه يشار
27:16آآ هل يكبر عنده ام لا نعم المذهب يكبر عندهن طبعا لانهم يرون التكبير مع الاشارة ولكن اذا قلنا انه لا يشار اليه فظاهر كلامهم انه يكبر من غير اشارة كذلك
27:32نعم اه بس اخر مسألة ذكرته الان نعم. قوله لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم غير غير الركنين هذه تدل على كراهة نعم هذا الذي تذكرته الان انه يكره
27:46استلام غير الركنين ليس خلاف السنة وانما مكروه. وقد نص احمد على كراهة السلام غير الركنين وعن عمر رضي الله عنه انه قبل الحجر الاسود وقال اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع. ولولا اني رأيت رسول الله صلى
28:04الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك متفق عليه. نعم هذا قول عمر انه قبل الحجر اي الحجر الاسود. وقال اني اعلم انك حجر لا تظر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك هذه فيها زيادة عند
28:20الازرق في تاريخ في اخبار مكة ان عليا قال بلى بل يضر وينفع ثم ذكر قصة فيما يتعلق بشهادته على الناس وهذا من باب ليس الضر بنفسه وانما باعتبار الشهادة بما جعل الله عز وجل له من الشهادة على الناس
28:34هذا الحديث فيه من فقه ما ذكر ابن جوزي رحمه الله تعالى ان فيه دليل على انه يشرع مخالفة الجاهلية واهلها فيما كانت عليه من تعظيم الاحجار حيث اخبر عمر رضي الله عنه انه انما فعل ما فعل
28:52اقتداء بالسنة وليس محاكاة لعادات الجاهلية وهذا الاستدلال الذي ذكره ابن الجوزي هو الذي مشى عليه في الاقناع وغيره من كتب المذهب انه يستدل بهذا الحديث ويذكرونه في هذا الموضع عند الاستلام
29:08انه يمنع منعا من التمسح بالاحجار والتبرك بها وبقبر النبي صلى الله عليه وسلم وبغيره من اثاره عليه الصلاة والسلام فلا يشرع التمسح باثاره صلى الله عليه وسلم والتبرك بها وانما يشرع التبرك بذاته عليه الصلاة والسلام وما كان من اجزاء جسده كعرقه وشعره
29:34واما ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان يضع يده على رمانة منبر النبي صلى الله عليه وسلم فليس هذا من باب التمسح والتبرك وانما فعله ابن عمر رضي الله عنه
29:44من باب الاسوة والاقتداء وانتم تعلمون ان هناك خلافا بين اهل العلم هل افعال النبي صلى الله عليه وسلم العادية يقتدى فيها ام لا؟ والجمهور على انه لا يقتدى به فيها. وابن عمر كان يفعل مثله
29:59فابن عمر فيما روى فيما روى الجهظمي فظل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم انما قصد محاكاة فعل النبي صلى الله عليه وسلم للتبرك برمانة المنبر وهذا من دقيق فهم الفقهاء رحمه الله تعالى ومناسبة ذكره عند هذا الحديث. ايضا
30:14هذه الجملة فيها او هذا الحديث فيه دليل كما ذكر ابن الجوزي على انه يستحب المتابعة في السنن وان لم يوقف على علتها. نعم. وعن ابي الطفيل رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله
30:28عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن رواه مسلم. نعم. اه هذا حديث ابي الطفيل انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الركن قوله يطوف بالبيت يدل على عموم الطواف ليس خاصا بطواف دون طواف. فاستلام الاركان مستحب في جميع الاركان. قال ويستلم الركن
30:48بمحجن المحجن هو العصا اذا كانت معوجة الرأس وقوله يستلم الركن بمحجن اي يمس المحجن يمس الحجر بالمحجن فيجعل العصا هذه المعوجة تمس الحجر الاسود قال ويقبل المحجن الذي مسه به
31:09لانه بدل عن اليد وحيث ان اليد تقبل فكذلك تقبل المحجن طيب ما يفعل عند الحجر الاسود ذكر العلماء انه درجات اعلاها وافضلها استلامه والسجود عليه وتقبيله وهذه اعلى الدرجات
31:32الدرجة الثانية استلامه باليد وتقبيل اليد وهذه جاءت في حديث ايضا جابر وغيره. الثالثة استلامه بشيء كعصا او محجن ونحوه وتقبيله لهذا الشيء لكن بشرط ان يكون استلامه له بيده هو
31:56لا يعطيه شخص يقول استلمها لي ثم هو يقبلها بل يستلمها بيده هو متصلة به لكن لو اعطاها شخصا فانه يكون مقبل المحجن وعظمه واضح الفكرة؟ لو لو كان بيد غيره
32:14فيكون من باب التعظيم للاثار وهذا منهي عنه كما ثبت في حديث عمر او كما تقدم في حديث عمر لكن لما كانت متصلة به فهو قبله من باب تعظيم الفعل والاقتداء
32:27الدرجة الرابعة وهو اقلها الاشارة اليه واستقباله بالوجه هذه الدرجات الاربع هي المستحبة واقل الاستحباب الاشارة فقط وليس شيء من هذه الاربع واجب آآ فعل النبي صلى الله عليه وسلم هنا في في في
32:46استلام الحجر بمحجن قالوا انما فعله النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم راكبا على بعير ولم يفعله هكذا تكبرا عليه الصلاة والسلام وان يعلم ابن امية رضي الله عنه قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم مطبعا ببرد اخضر رواه الخمسة الا النسائي
33:08وصححه الترمذي. نعم. هذا حديث يعلى بن امية قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم مطبعا ببرد اخضر قال رواه الخمسة الى النسائي والمراد بالخمسة كما تعلمون جميعا الامام احمد
33:21واهل السنن الاربعة وهم ابو داوود والترمذي وابن ماجة. واما النسائي فلم يروي هذا الحديث لا في ما رواه ابن سني وهو المجتبى ولا في السنن الكبرى التي جاءت من طريق ابن الاحمر. قال وصححه الترمذي. الحقيقة ان هذا اللفظ الذي اورده المصنف هو لفظ ابي داوود
33:38واما لفظ الترمذي وابن ماجة فانه كان ان النبي فهو ان النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت مطبعا وعليه برد احمر لانه مطبع بالبرد فقد يكون البرد عفوا بالبرد الاخضر
33:55فقد يكون البرد الاخضر ازارا له عليه الصلاة والسلام لا انه رداء رداء له اه هذا الحديث فيه من فقه مسائل المسألة الاولى استحباب الاطباع عند طواف القدوم والمراد بالاضطباع
34:13هو ان يجعل وسط ردائه تحت عاتقه اي تحت ابطه الايمن ويجعل طرفيه اي طرف الردال جميعا على عاتقه الايسر فحينئذ يظهر كتفه الايمن المسألة الثانية ان هذا الاطباع مستحب
34:33في طواف القدوم وطواف العمرة للمتمتع ومن في معناه فقط لا في كل طواف لا في جميع اطوافه وانما فقط في طواف القدوم الحاقا له بالرمل الامر الثالث ان الاطباع مستحب في جميع الاشواط السبعة وليس خاصا
34:55بالاشواط الثلاثة الاول لان قول يعلى ابن امية طاف مطبعا ينصرف لجميع اشواط الطواف المسألة الرابعة ان قوله طاف خاص بالطواف بالبيت دون السعي بين الصفا والمروة وان سمي السعي بين الصفا والمروة طوافا لكنه ليس داخلا فيه
35:19ولذلك يقول الامام احمد ما سمعنا في الاضطباع بين الصفا والمروة شيئا وليس ملحقا به لان ترك الاضطباع مشروع بعد الطواف لان بعد الطواف صلاة والاطباع في في الصلاة مكروه
35:37نعم. وعن انس رضي الله عنه قال كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليهم متفق عليه نعم هذا حديث انس رضي الله عنه في
35:50الحج قال كان يهل منا المهل. يهل يعني يرفع صوته بالتلبية فلا ينكر عليه. ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه وهذا في افعال الحج في عرفة وفي غيرها من الايام
36:03هذا الحديث آآ فيه من الفقه انه يشرع اظهار التكبير يوم عرفة ولو كان المرء محرما ومن فقه البخاري في هذا الحديث انه استدل بحديث انس على التكبير في الامصار في يوم عرفة
36:23ووجه استدلال البخاري انه اذا كان المحرم الذي يشرع في حقه التلبية اذا كبر لم ينكر عليه باظهاره التكبير فمن باب اولى اظهار التكبير ورفعه في الامصار مشروع وقد ذكر ابن رجب ان هذا من احسن الاستدلال وادقه. وهو من فقهه
36:45اي اعني البخاري رحمه الله تعالى وقول انس رضي الله عنه كان يهل منا المهل معنى التلبية ويكبر منا المكبر ذكر بعض الشراح وهو السندي ان هذا ان هذا محمول على الجمع بينهم
37:00فالصحابة كانوا يجمعون بين التلبية وبين التكبير لا ان بعضهم كان يكبر وبعضهم كان يهلل على سبيل الاطلاق وانما كانوا يجمعون بينهما. ومن استدلال بهذا الحديث وبهذا الحديث يستدل على امر ذكره الفقهاء وهو ان
37:17انه لا يشرع التلبية مطلقا وانما تشرع التلبية عند الاحرام وعندما يكون المرء على دابة وعندما يفعل محظورا وعندما ينشغل الناس عن ذكر الله عز وجل وعندما يعلو مكلا نشزا ونحو ذلك
37:34فالمرء اذا كان في عرفة لا ينشغل بالتلبية فقط وانما تكون احيانا دون احيان. نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثقل او قال في الضعفة
37:47من جمع بليل نعم هذا حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في السفل او قال في الضعفة وهو جمع ضعيف من جمع اي ليلة جمع وهي مزدلفة بليل
37:59في لفظ صريح بسحر اي في اخر الليل هذه الجملة فيها دليل على انه يجوز للضعفة الخروج من مزدلفة في اخر الليل وهل يجوز لغيرهم ذلك ام لا؟ سيأتي ان شاء الله بعد ذلك في حديث ام سلمة وغيرها
38:17آآ استدل بهذا الحديث بعض اهل العلم ومنهم ابن القيم في ظاهر كلامه وبعض المتأخرين قالوا ان حديث ابن عباس هذا دليل على ان غير الضعفاء لا يجوز لهم الخروج قبل طلوع الفجر
38:29وهذا ظاهر كلام ابن القيم فان ابن القيم يرى ان غير الضعفة واتباعهم كابن عباس لانه كان من اتباع النساء والظعفة لا يجوز لهم الخروج واما المذهب فانه يجوز الخروج من نصف الليل. وتأتي بعد قريب
38:45ان شاء الله. نعم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت استأذنت زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة ان تدفع قبله كانت ثابتة تعني ثقيلة فاذن لها متفق عليهما. نعم هذا حديث عائشة رضي الله عنها قالت استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة
39:05ان تدفع قبله ان تدفع قبله يحتمل احتمالين اما بعد طلوع الفجر وقبل ان تسفر جد واحتمال انها تكون في الليل والمراد الثاني دون الاول ووجه الاستدلال انها لو كان دفعها نهارا لم تحتاج الى استئذان
39:22لان النبي صلى الله عليه وسلم انتقل من مكانه الا تحتاج الاستئذان؟ وهذا الذي قاله القاضي في التعليقه قال ان هذا يدل على انها دفعت ليلا وقوله وكانت ثبطة يعني ثقيلة اي سمينة فان سودة رضي الله عنها كانت سمينة
39:38وقد جاء في قول الله عز وجل ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها ان عمر لما رأى سودة وقد لبست جلبابها وحجابها قد قال قد عرفناك يا سوده لان سودة رضي الله عنها وارضاها كانت سمينة
39:53فمهما لبست من الحجاب بان جرمها وهذا يدلنا على ان الجرم معفو عنه في امرين في اه ستر العورة بالصلاة وخارج الصلاة ولذلك يقول الجرم معفو عنه كالطور والعرظ والمتن
40:12واجسام الاعضاء بخلاف المفصل. فان المفصل لا يكون ساترا وذلك في معنى قوله عز وجل ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها. قيل انما ظهر منها قوى العينان وقيل انما ظهر منها هو الكفان
40:29وقيل ان ما ظهر منها هو الجرم كما في حديث السودة وقيل عين واحدة وهو حديث ابن مسعود وقيل الوجه في قول بعض اهل العلم هذا الحديث فيه دليل على انه طبعا او قبل ذلك قال وكانت ثبطة يعني ثقيلة فاذن لها
40:47استئذان استئذانها من النبي صلى الله عليه وسلم قيل لانها تحتاج الرخصة انظر معي قيل لانها تحتاج الرخصة لانها ثقيلة فهل تلحق بالضعفة ام لا وهذا وهذا الاستدلال استدل به
41:09من رأى قول ابن القيم انه لا يجوز الخروج قبل طلوع الفجر لمن لم يكن ضعيفا فاستأذنت لكي تكون كذلك لانها ثقيلة رضي الله عنها. وانا اقول ظاهر كلام ابن القيم فيما فهمت من كلامه انه لا يرى ذلك
41:28وقيل انها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم لانها كانت زوجته وكانت الليلة ليلتها فاحتاجت الاذن وكونها ثقيلة ليس عذرا لها في الخروج اذ لو قلنا ان كل شخص يكون سمينا يعد ذلك له عذر في الخروج
41:53لما كان ذلك عذرا وهذا وجه استدلال فقهائنا حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم اذن بسودة وام سلمة واذن لابن عباس والضعفا وبني عبد المطلب الصغار وغيرهم بالخروج فدل على انها رخصة عامة
42:10وانما الاذن لسودة لانها كانت زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الذي جعل عائشة تتحسر على انها لم تستأذن من النبي صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم. لانها كانت زوجة
42:22وهذا استدلال جيد فإذن النبي صلى الله عليه وسلم اللي سوده لكونها زوجة لا لكونها ممن يجوز لها الترخص اذ وصفها ليس رخصة وهذا من اقوى الادلة للمذهب على انه يجوز للجميع الخروج من مزدلفة بعد نصف الليل
42:42وسيأتي ان شاء الله بعد قليل وهو ضابط نصف الليل. نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترموا الجمرة حتى حتى تطلع الشمس رواه
42:55خمسة الا النسائي وفيه انقطاع. الا النسائي. نعم. قول النسائيات تصح. نعم. هذا الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنه ذكر المصنف انه رواه الخمس اي احمد اهل السنن قال وفيه انقطاع لانه روي من طريقين وكلا الطريقين منقطع
43:11فهذا الحديث جاء عند الترمذي من حديث الحكم ابن عتبة عم ان نقسم عن ابن عباس رضي الله عنه وقد ذكر الترمذي ان مقسما هذا لم ان الحكم ابن عتبة لم يسمع من مقسم الا خمسة احاديث وليس هذا منها
43:30ورواه الترمذي ورواه ابو داوود من حديث سلمة بن كهيل عن الحسن العراني عن ابن عباس وقد نص احمد على ان الحسن العوراني لم يسمع من ابن عباس اذا فالطريقان المرويان
43:46عن ابن عباس رضي الله عنه كلاهما منقطعة ولذلك فان آآ ابن عبد الهادي في حاشيته على الالمام ابن دقيق العيد اجاد حينما قال رجاله ثقات وهذا اشارة لتوثيق الرجال دون النظر للارسال والاتصال في الحديث
44:08وعلى العموم فقد جاء في بعض نسخ الترمذي ان الترمذي قال ان هذا الحديث حسن صحيح فصححه الترمذي او حسنه بناء على ان رجاله ثقات وعلى ان اهل العلم قد عملوا به
44:23هذا الحديث فيه من الفقه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن عباس لا ترموا الحديث هنا لابن عباس واغيلمة بني عبد المطلب فقال لهم لا ترموا وكان ابن عباس
44:38واغيلمة بني عبد المطلب قد نفروا من مزدلفة الى منى في السحر في اخر الليل ومع ذلك قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس
44:52اه هذا الحديث فيهما فقه مسألتان المسألة الاولى وهي مسألة متى يجوز رمي جمرة العقبة المشهور في المذهب وهو الذي عليه الفتوى انه يجوز رمي جمرة العقبة بعد نصف الليل بشرط واحد
45:14ان يكون قد بات في مزدلفة واما من لم يبت في مزدلفة فلا يجوز له الرمي حتى يطلع الفجر وبناء على ذلك فالناس ثلاثة رجل دخل مزدلفة قبل نصف الليل
45:29فيجب عليهم مكث الى نصفها ويجوز له الخروج ورمي جمرة العقبة بعد ذلك والثاني رجل دخل مزدلفة بعد نصف الليل فيكفي مروره بها ولا يلزمه البقاء ثم يرمي ولو قبل طلوع الفجر
45:46الثالث رجل لم يصل الى مزدلفة فهذا الرجل لا يجوز له الرمي الا بعد طلوع الفجر والذي لم يصل الى مزدلفة نقول له حالتان. الحالة الاولى ان يكون تركها بسبب منع عنها كزحام ونحوه. لم يستطع الوصول
46:05فحين اذ المفتى به انه لا آآ لا دم عليه وقلت المفتى به لان ظاهر كلام الفقهاء انه ملحق بالسورة الاولى والحالة الثانية ان يكون قد ترك المبيت بمزدلفة اما قصدا او بتفريط
46:25قصدا تركها تعمدا او بتفريط لم يذهب الا في وقت متأخر فظاق عليه المكان او داقت عليه المداخل فحينئذ نقول وجب عليه الدم لانه مفرط او قاصد الترك وهذا لا يجوز له ان يرمي الا بعد طلوع الفجر قبل طلوع الفجر لا يجوز
46:46هذه المسألة الثانية وهذا القيد اللي ذكرت لكم هو ظاهر كلامهم وان لم يصرحوا به اظاهر كلامهم انه لا يستباح اه الحكم الا بعد فعل ما قبله هو فعل وهو رمي مزدلفة وهو رمي وهو المبيت في مزدلفة. المسألة الثانية عندنا ان الرمي قلت
47:04المذهب انه من نصف الليل وذهب شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم انه يجوز الرمي عند ابن القيم الضعفة بعد غروب القمر وليس مقدرا بنصف الليل لانه جاء في حديث اسماء رضي الله عنها انها كانت تتحين غروب القمر فاذا غرب فاذا غرب خرج خرجت
47:34وقد جمع شيخ الاسلام بين المذهب او كلام احمد وبين فعل اسماء اننا اذا نظرنا الى الليل من من غروب الشمس الى طلوع الشمس فان نصبه يكون عند غروب القمر
47:52واذا نظرنا الليل من غروب الشمس الى طلوع الفجر فان نصفه يكون قبل غروب القمر والمذهب على ان الليل هو الثاني تحسب من غروب الشمس الى طلوع الفجر لا الى طلوع الشمس
48:08وعلى العموم المذهب هو المفتى به لان الشارع قد عهد انه يجعل الاحكام متناظرة كما قال عمر رضي الله عنه واعرف الاشباه والنظائر ثم قس الامور بعد ذلك ونظرنا لاقرب
48:22مقدر من المواقيت في الليل فوجدنا اقربها نصف الليل حيث انه يشرع ينتهي عنده وقت صلاة العشاء المخير في الرواية الثانية ولانه وقت افضلية لقيام الليل كما في قيام داوود عليه السلام
48:40الامر الاخير هذا الحديث ما الذي كيف يوجه؟ هذا الحديث لاهل العلم فيه توجيها اما المذهب حيث قالوا انه يجوز لكل شخص ان يرمي من نصف الليل وعلى اختيار الشيخ تقيي الدين
48:55يجوز للضعفة ان يرموا بعد غروب القمر فحملوا هذا الحديث على الافضلية ووقت الجواز يكون قبله والدليل على انه من باب الافضلية قال ابو يعلى في التعليقه ان النبي دليل ذلك ان الدلالة على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم
49:21امرهم بذلك بعد طلوع الفجر بل بعد طلوع الشمس نعم امرهم بذلك بعد طلوع الشمس لان النبي صلى الله عليه وسلم كان في المزدلفة على ان مشى ووصل الى منى فرأى هؤلاء الغيلمة كان بعد طلوع الشمس
49:41فقال لا ترموا حتى تطلع الشمس فيكون هذا من باب الندب لا من باب الوجوب القول الثاني وهو اختيار ابن القيم ابن القيم يرى ان هذا الحديث للاقوياء الذين خرجوا مع الضعفاء
49:58فالضعفاء يرمون قبل الزوال اقرأ في نصف الليل والاقوياء الذين معهم لا يرمون الا بعد طلوع الشمس وكذلك الذين لم يخرجوا فلا يجوز لهم الرمي الا بعد طلوع الشمس. نعم
50:15نعم اخر الحديث. وعن عائشة رضي الله عنها قالت ارسل النبي صلى الله عليه وسلم بام سلمة ليلة ليلة النحر فرمت الجمع فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فافاضت رواه ابو داوود واسناده على شرط مسلم. نعم هذا حديث عائشة رضي الله عنها رواه ابو داوود وقد ذكر مصنف عن انه على شرط مسلم
50:40سبقه للقول بانه على شرط مسلم البيهقي في السنن وقال ان هذا اسناد صحيح لا غبار عليه وسبقه ايضا ابن عبد الهادي في حاجة الامام فقال انه ايضا على شرط مسلم
50:52هذا القول منهم اعترض عليه ابن القيم فقد اطال ابن القيم في زاد المعاد وقال ان هذا الحديث منكر انكره الامام احمد وذكر اوجها متعددة في بيان نكارة هذا الحديث
51:07ولولا ان الوقت ضيق لذكرت بعض الاوجه التي ذكرها ابن القيم. لكن نأخذ فقه على هذا الحديث لكي نختم درس اليوم قالوا عن عائشة رضي الله عنها قالت ارسل النبي صلى الله عليه وسلم بام سلمة ليلة النحر
51:19فالنبي صلى الله عليه وسلم ارسل ام سلمة لليلة النحر فرمت الفجر فرمت الجمرة قبل الفجر. فهذا يدل على جواز الخروج من مزدلفة قبل الفجر وعلى جواز رمي الجمرة في الليل
51:36قال ثم مضت اي مضت ام سلمة فافاضت اي فطافت طواف الافاضة وكانت وصولها الى مكة في صلاة الصبح لذلك جاء في بعض الفاظ الحديث وصلت بمكة الصبح هذا الفعل منها رضي الله عنه يدل على انها خرجت مبكرا. فلا يمكن ان تخرج من مزدلفة
51:56وترمي الجمرة ثم تذهب الى مكة فتصلي الفجر في مكة الا وقد خرجت قبل السحر وهذا يؤيد قول الفقهاء انه يجوز الخروج من نصف الليل لانها فعلت افعالا كثيرة والمسافة طويلة وخاصة قديما حينما كانت الفجاج معوجة غير مستقيمة. وكانوا انما يمشون بالركائب وينزلون
52:18ويرقون فالمشقة فيها والمدة فيها اعلى هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى انه استدل به كما ذكرت لكم على جواز النفر من مزدلفة ليلا للجميع. وهذا هو المذهب
52:33ولكن قال بعض اهل العلم وهو ابن عبد الهادي ان هذا الحديث ليس فيه دليل على انه يجوز لكل احد الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل. وانما اذن النبي صلى الله عليه وسلم لام سلمة
52:46فقط وقد سبق بيان ان الذي يدل على الجواز انما هو حديث عائشة المتقدم. اه ايضا هذا الحديث يدل على ان الدفع من مزدلفة والنفر منها يجوز بعد نصف الليل
52:58اللي طول المسافة والافعال التي فعلتها ام سلمة رضي الله عنها وهي كثيرة جدا والرواية الثانية وهي اختيار ابن القيم وشيخه انه انما يجوز بعد غروب القمر وتقدم معنا كيف يمكن حساب هذه المدة؟ نقف عند هذا الموضع
53:14ونكمل ان شاء الله عز وجل غدا باقي كتاب الحج من بلوغ المرام والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين