٥٤. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. تسليما كثيرا اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين يقول مصنف رحمه الله تعالى كتاب البيوع باب شروطه وما نهي
0:20عنه من رفاعة بن رافع رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الكسب اطيب؟ قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور. رواه البزار وصححه الحاكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:40صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد. يقول الشيخ رحمه الله تعالى كتاب البيوع والبيوع جمع بيع وبعض اهل العلم يعبر بالبيع وبعضهم يعبر بالبيوع بصيغة الجمع لان
1:00ذلك يحتمل احد معنيين اما الحديث عن البيوع المباحة والبيوع المحرمة فيكون جميعها يسمى بيوعا فتكون الاحاديث الواردة في بهذا الباب او هذا الكتاب شاملة للبيوع المباحة او المحرمة. او انهم يقصدون بالبيوع اي العقود
1:21فيشمل عقود المبادلات بالثمن والمثمن ويشمل غيرها مما يلحق بها لان الفقهاء رحمة الله عليهم طريقتهم في ايراد المسائل انهم يريدون كليات المسائل في باب البيع وما عدا ذلك يلحقونه
1:38به من الابواب التابعة له. والتالية له. قال باب الشروط وما نهي عنه منه. اي باب ما يشرع من الشروط في وما ينهى عنه منه اي من الشروط اول حديث في الباب هو حديث رفاعة بن رافع رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الكسب اطيب؟ فقال صلى الله عليه
2:03سلم عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور قال رواه البزار وصححه الحاكم هذا الحديث وهو حديث رفاعة بن رافع لم يرده اهل السنن بهذه الصيغة وانما ثبت في صحيح البخاري من حديث المقدام ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ما اكل احد طعام
2:23اما قط خيرا من من ان يأكل من عمل يده وهذه الجملة بمعنى الجملة الاولى وهو قوله عمل الرجل بيده واما اللفظ الذي ذكره المؤلف الذي رواه البزار وصححه الحاكم
2:42فان تصحيح الحاكم تتبعه به بعض اهل العلم من جهتين الجهة الاولى ان هذا الحديث تفرد به المسعودي والمسعودي متكلم في روايته وفي ضبطه وخاصة انه قد اختلط باخرة والامر الثاني ان هذا الحديث قد اختلف في اسناده
3:02وصلا وارسالا فدل ذلك على ان تصحيح الحاكم لهذا الحديث فيه نظر لكن في الجملة ان هذا الحديث اصله في الصحيح كما ذكرت لكم من حديث المقدام. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى
3:18فيه دليل على اباحة العقود التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. فانه قد ذكر ان عمل الرجل بيده وان البيع المبرور كلاهما من الكسب الطيب. فدل ذلك على اباحة البيع
3:35وعلى اباحة عمل الرجل بيده وعمل الرجل بيده يشمل امورا ايشمل عقود الايجارات وعقود الصناعة بان يصنع او ان يزرع ونحو ذلك فكل هذا يشمله قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عمل الرجل بيده
3:56المسألة الثانية معنا وهي مهمة جدا ان الفقهاء رحمة الله عليهم تكلموا عن ما هو افضل كسب يكسبه المرء بمعنى ما هو افضل طريق لكسب المال. فيكون المال فيه من اطيب الكسب
4:14والذي ذكره الفقهاء المتأخرون رحمة الله عليهم ان افضل كسب المال يكون بطريق الزراعة قالوا وقيل التجارة قالوا وقيل الصنعة بان يصنع واستدلالهم لهذه الامور الثلاث وان كان المقدم عندهم الزراعة
4:35لان العبارة التي يذكرها الفقهاء اذا قالوا وقدم وقدم كذا او وقدم كذا يعنون ما قدم من الثلاثة في الذكر ولنعلم قاعدة عند الفقهاء اذا ذكروا خلافا في مسألة على قولين او ثلاثة ولم يرجحوا شيئا فما ذكروه اولا فانه المقدم
4:55فمشهور نذهب عند المتأخرين ان الزراعة افضل ويستدلون بهذا الحديث فقالوا ان عمل الرجل بيده يكون بالزراعة افضل لانه نتاج الارض واختار جمع من المحققين ومنهم الشيخ منصور في كشاف القناع ان الافضل يختلف باختلاف الاحوال وباختلاف الاشخاص
5:17فقد يكون افضل لشخص الزراعة ولاخر الصناعة ولاخر التجارة واما افضل ما يؤكل فانهم قالوا ان افضل ما يؤكل الصيد لانه مباح قطعا لانه قد اكتسبه المرء عن طريق الاستباحة
5:35وهو الصيد ولذلك يقولون افضل ما يؤكل الصيد وافضل ما يكسب الزراعة وقيل التجارة وقيل ما صنعه بيده. هذه مسألة المسألة الاخيرة التي تهمنا في هذه من هذا الحديث نأخذه وهي مسألة مهمة
5:51ان سؤال النبي صلى الله عليه وسلم اي الكسب اطيب يدلنا على ان المال الحلال ليس درجة واحدة في الطيب فان بعضه يكون اطيب من بعض ولذلك جاء السؤال اطيب على وزن افعل وهي صيغة التفضيل. فدل على ان بعض الحلال طيب وبعضه اطيب
6:15وهذا امر مستقر عند فقهاء الشريعة رحمة الله عليهم ولذا ذكرت لكم قبل قليل انهم يجعلون بعض الكسب اطيب وافضل من بعض ولذلك لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
6:30النهي عن كسب الحجام وقال انه خبيث وقال للحجام لما سأله عن اجرة الحجامة قال اعرفنا ضحك قال اهل العلم في اصح الوجهين في توجيه هذا الحديث ان المقصود من نهي النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن كسب الحجام انما هو بيان ان كسب الحجام ليس من اطيب الرزق بل هو
6:53بادنى درجات الحلم فهو في ادنى درجات الحل واخذ من ذلك ان المرء يجب عليه ان يجتنب وان يبتعد عن الحرام واما المال الحلال فانه ينتقي منه اطيبه واحله واكرمه
7:14فيجعله في جوفه فلا يتناول طعاما ولا شرابا الا ان يكون من اطيب الحلال ثم بعد ذلك يجعل ان ما فضل من هذا المال ان فظل او ما كان دونه في الطيب والحل يجعله مما يوالي بدنه فيجعله لباسا
7:36ثم بعد ذلك يجعله مسكنا له ثم بعد ذلك اجعله في الدابة. ولذلك لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اجرة الحجام قال اعلفه ناضحك والامام احمد رحمة الله عليه
7:50مع قوله باباحة الاجرة للقاضي في عندما عند توليه للقضاء فانه لم يمنع ابناءه من اكل هذا الطعام الذي يعني تولاه صالح ابنه ولكنه امتنع هو رحمة الله عليه من اكل هذا الطعام ورعا. لا انه حرام
8:12ومخرج ذلك القاعدة اللي ذكرناها قبل قليل لا شك ولذلك الامام احمد لما سئل عن الرزق الذي يأتي من بيت مال المسلمين قال هذا مال مختلط بعضه يكون من حلال وبعضه من حرام وعامة الناس على اخذه لكن ذكر من نفسه انه يتورى عن اخذه الرزق الذي يكون بيت المال
8:35العطية التي تكون من بيت المال قال لان في بعضه يكون في زمانه يكون بعضه جاء من طريق مظالم ونحو ذلك طيب هذه هي المسألة الاخيرة في هذا الحديث نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه
8:53يقول عام الفتح وهو بمكة ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام. فقيل يا رسول الله ارأيت شحوم الميتة فانه يتلى بها السفن وتدهن بها الجلود. ويستصبح ويستصبح بها الناس
9:13فقال لا هو حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود ان الله لما حرم عليه لحومها جملوه ثم باعوه فاكلوا ثمنه متفق عليه. نعم هذا حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح
9:33لان جابر اه حضر هذه الخطبة حينما قام النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح بمكة. فقال صلى الله عليه وسلم ان الله حرم بيع قمر والميتة والخنزير والاصنام. المحرمات تكون بسببين اما محرمات لعينها واما ان تكون محرمات
9:53بكسبها اي بسبب كسبها. وهذا الحديث جاء للدلالة على النوع الاول وهي المحرمات لعينها واما المحرمات لكسبها فانها ستأتي ان شاء الله في حديث ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه
10:08اذا هذه الامور الاربعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم هي بعض المحرمات لعينها. التي لا يجوز الانتفاع بعينها ولا يجوز بيعها كما سيأتي بعد قليل في التقرير في الفرق بين الانتفاع وبين البيع
10:23ولنعلم ان المحرمات لعينها نوعان ان المحرمات لعينها نوعان النوع الاول ما هو محرم لان عينه محرمة. محرم لان العين في ذاتها محرمة والنوع الثاني ما هو محرم لان المنفعة من هذه العين محرمة
10:46فلا تستخدم الا في امر محرم وكلاهما محرم اعيد الامرين الاعيان المحرمة تشمل صورتين الصورة الاولى ما حرم مكان التحريم لذات العين بذاتها مثل الميتة فان ذات الميتة محرم ومثل الخمر فان ذات الخمر محرم ومثل الخنزير فان ذات الخنزير محرم
11:09ومنها ما حرم لا لذات عينها وانما لان المنفعة التي منها محرمة. مثل الاصنام وما يلحق بها مما سأذكره بعد قليل فالاصنام هي اصطنعت من حجارة او من غيرها. وانما المحرم
11:24ما ينتفع بها وهو ان العبادة والتعظيم واما ان يكون غير ذلك مما سنذكره ان شاء الله قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام يدلنا على تحريم بيع المعينة المحرمات لعينها
11:45قال فقيل يا رسول الله ارأيت شحوم الميتة فانها تطلى بها السفن وتدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس شحوم الميتة تشمل صورتين فقد تكون الميتة بان ماتت حتف انفها فقد تكون الميتة التي ذبحها
12:03من ليس اهلا للتذكية وهو المسلم او الكتابي فاذا ذبحها مشرك او وثني فانه تصبح ذبيحته ميتة وهذه الشحوم الميتة نجسة نجاسة عين ولكن مع ذلك تطلى بها السفن لكي لا يدخل الماء
12:22في جوف السفينة وتدهن بها الجلود يستصبح بها الناس بمعنى انهم يجعلونها زيتا يستضيئون به فكأنه عبر بالاستصباح بالصبح يعني لان منه النور والاضاءة فالسرج يسمى استصباحا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا هو حرام
12:46قول النبي صلى الله عليه وسلم لا هل هو عائد للبيع ام هو عائد الاستصباح؟ وطلي السفن ودهن الجلود هذه مسألة من المسائل المهمة جدا وذلك ان الفقهاء تكلموا عن قضية
13:06الانتفاع الدهن النجس والمتنجس فهل يجوز الانتفاع به في الاستصباح وفي غيره ام لا ولذلك لابد ان نذكر الخلاف اولا ثم نعرف توجيه هذا الحديث على ايراد العلماء رحمة الله عليهم
13:27فمشهور المذهب في مسألة الاستصباح الادهان النجسة او المتنجسة فمشهور مذهب الحنابلة انه يجوز الاستصباح بالادهان المتنجسة فقط دون النجسة بعينها. المتنجسة بمعنى انها تكون بالاساس طاهرة وحلال ولكن وقعت فيها نجاسة
13:54واما النجس عينا فهي التي اذيبت من شحم ميتة او من شحم غير مأكول اللحم كالخنزير والكلب والسباع وغيرها فمشهور المذهب انه يجوز الاستصباح بالادهان المتنجسة فقط لانه قد لان ذلك قد ثبت عن جمع كبير من الصحابة رضوان الله عليهم. وكان هذا امرا ظاهرا بينهم ولا نكارة فيه
14:20ولكنهم يستثنون من ذلك المسجد فيقولون الا المسجد فلا يستصبح فيه بالادهان المتنجسة فعلى المذهب فيكون قول النبي صلى الله عليه وسلم لا هو حرام عائد للاستصباح فانه لا يجوز ان يستصبح بها ولا بها السفن
14:43ولا غير ذلك ولكن الحديث يكون متجه للادهان النجسة لا للمتنجسة نص على هذا المعنى جماعة منهم الزركشي وغيره اعيد هذا الامر او هو واظح واظح طيب واما الرواية الثانية في المذهب
15:02فانه يجوز الاستصباح بكل دهن سواء كان الدهن نجسا او كان متنجسا يجوز الاستصباح به والانتفاع به وعلى ذلك فان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا هو حرام عائد للاصل الذي تكلم عنه هو البيع
15:24فانه على الرواية الثانية لا يجوز بيع الدهن لا النجس ولا المتنجس ويجوز الاستصباح بهما معا واما على مشهور المذهب المعتمد عند المتأخرين فانه انما يجوز من الاستصباح المتنجس فقط وحملوا هذا الحديث
15:43على النجس قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود ان الله تعالى لما حرم عليهم شحومها اي شحوم الخنازير جملوها اي اذابوها ثم باعوه اي باعوا
15:59الزيت الذي جملوه واذابوه فاكلوا ثمنه فاكلوا ثمنه اي ببيعه قال متفق عليه. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى انه لا يجوز بيع ما حرم لعينه وعلى ذلك فانه لا يجوز بيع
16:18الخمر ولا الميتة ولا الخنزير وقد انعقد الاجماع على هذه الامور الثلاثة الخمر عند الفقهاء يشمل كلما كان مسكرا وعلى ذلك فانه يشمل الجامد ويشمل الماء ومثل الجامد كالحشيشة والمخدرات وغيرها فانه لا يجوز بيعها
16:41وكل ما لم يجز بيعه فان المال يكون حراما. وسنتكلم عنه بعد قليل وقد اطلق الفقهاء واعني بهم فقهاء المذهب قاعدة ان كل ما كان نجسا فانه يحرم بيعه فحرموا بيع النجاسات بناء على ان النجاسات
17:02هي من المحرمة بعينها فقالوا ان كلما حرم الانتفاع به في الطهارة فانه يكون نجسا انما حكم بنجاسته فانه يحرم بيعه ولذلك حرموا بيع السرجين وحرموا بيع غيره من النجاسات
17:21فلا يجوز البيع عندهم حتى ما جاز الانتفاع به لا يجوز بيعه عندهم من النجاسات كبعض اعضاء الميتة التي حكم بنجاستها والرواية الثانية في المذهب ان انه لا تلازم بين حرمة الاكل
17:38وبين كونها محرمة البيع فانه قد يحرم الاكل ويحكم ويحكم بنجاستها ومع ذلك يجوز بيعها لوجود منفعة اخرى فيها وهذا الذي اختاره الشيخ تقي الدين فان الشيخ تقي الدين يقول لا نحرم من الاعيان الا ما جاء النص بتحريم بيعه
18:01وما عدا ذلك فانه قد تكون فيه منفعة مثل السماد فانه يجوز بيعه على الرواية الثانية لان فيه منفعة وان كان نجسا وهكذا المسألة الثانية في هذا الحديث في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الاصنام
18:19واخذ من هذا انه لا يجوز بيع المصنوعات المحرمة كالاصنام والصلبان نص على ذلك الفقهاء والصور وغيرها مما او وكآلات المعازف وغيرها مما يكون مصنوعا لامر محرم وعللوا ذلك قالوا لان هذه المصنوعات انما بيعت في مقابل منفعة محرمة
18:45وهذه المنفعة المحرمة ملغية. فلا يجوز بيعها الا ان تباع يعني مكسرة فتباع على انها حجارة او على انها خشب ونحو ذلك فانهم في هذه الحال يجوز واما بيعها على هيئتها فانه لا يجوز عندهم
19:03المسألة الاخيرة ان الفقهاء تكلموا عن ان هذا المال الناتج عن بيع المحرم فانه لا يجوز اكتساب المال عن طريقه وما اكتسب من طريق محرم فانه يحرم الانتفاع بهذا المال
19:23ايجب التخلص منه ويكون التخلص منه ببذله في اوجه الخير ولا يرد لصاحبه فلا يرد لمن اشترى منه الخمر او نحو ذلك وانما يصرف في اوجه الخير لان المشتري قد
19:40استوفى الغرض الذي يريده وان كان الشرع قد الغاه استوفى الغرض الذي يريده من العين وعلى ذلك فانه يتخلص من المال ولا يرد لصاحبه بيد انهم ذكروا قيدا ان التخلص من هذا المال المحرم
19:57يجب الا يكون في المصارف المكرمة كالمساجد والمصاحف وغيرها وانما يجعل في مطلق المصارف والرواية الثانية التي اختارها الشيخ تقي الدين انه يجوز للشخص اذا كان فقيرا فقرا يبيح له اخذ الزكاة
20:17ان يأخذ هذا المال الذي اكتسبه من طريق محرم لانه اذا قلنا له يلزمك ان تتخلص من هذا المال ببذله للفقراء فان حاجته مقدمة على حاجة الفقراء بشرط ان تكون حاجته حقيقية
20:35وليست متوهمة والشرط الثاني ان يكون قد صدق في توبته والا يكون قد علق توبته على اكتساب المال بان يقول سوف اكتسب المال ثم اتوب بعد ذلك. فانه في هذه الحالة ليس صادقا في توبته
20:53فان التوبة جازمة وليست معلقة فقط يعني تعليق على ما ذكرته قبل آآ ان قلت لكم قبل قليل ان المسألة الاولى في قضية الاستصباح اه المحرمات قلت لكم ان الشيخ تقي الدين يرى انه يجوز الانتفاع بالمحرمات لعينها
21:16بعض الانتفاع ولذلك ذكر قاعدة ان الخبائث ويعني بها المحرمات يجوز الانتفاع بها في غير ما والى بدن الانسان. كذا يقول يجوز الانتفاع بها في غير ما والى بدن الانسان
21:33فيجوز الانتفاع مثلا في الخمر في اطفاء الحريق. ويجوز الانتفاع بالميتة في اطعامها للبازي والصقور ونحو لذلك وغير ذلك مما لا يوالي جسد الادمي. الخنزير غالبا لا ينتفع بها الا في شيء يسير
21:53اباحه الشيخ تقييدي وقال ان العمل عليه مثل خياطة الاحذية بشعر الخنزير فقد ذكر ان اهل المشرق في وقت الصحابة او متقدمي اهل العلم كانوا يفعلون ذلك فيعفى عن هذا الامر
22:08لانه قد استهلك في الحذاء او في الخف نعم احسن الله اليكم يقول رحم الله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا اختلف
22:23بايعان وليس بينهما بينة فالقول ما يقول رب السلعة او يتاركان. رواه الخمسة وصححه الحاكم. نعم هذا حديث مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا اختلف المتبايعان
22:40ويعني بالمتبايعين البائع والمشتري وليس بينهما بينة فالقول ما يقوله رب السلعة. ليس بينهما بينة اي تثبت صدق احدهما اما البائع او المشتري فالقول قول رب السلعة يعني البائع لانه هو رب السلعة اي صاحبها
23:01او يتاركان معنى قوله اي او يتاركان اي يتفاسخان فيكون العقد مفسوخان هذا الحديث قبل الحديث قبل الكلام عن فقهه وما فيه من اشكال هذا الحديث فيه نظر من جهات من حيث الاسناد. اولا
23:20في صحة هذا الحديث فان هذا الحديث كما ذكر المصنف رواه الخمسة اهل السنن والامام احمد. ورواه الحاكم وصححه وقد ذكر جمال المرداوي ان هذا الحديث روي من طرق عدة بعضها مرسل وبعضها متصل
23:40قال وفيها مقال قريب يعني فيها كلام لكنه قريب. قال والصواب انه حديث حسن هذا لفظ هذا الحديث وقبل ان انتقل للالفاظ الاخرى فان هذا الحديث بهذه الصيغة مشكل عند اهل العلم اشكالا كبيرا جدا
23:59حتى لقد نقل ابن رجب في شرح العلل ان هذا الحديث قد حكى بعض اهل العلم الاجماع على عدم العمل به وقد قال ابن المنذر محمد بن ابراهيم بن المنذر رحمة الله عليه قال ما علمت ان احدا قال بظاهر هذا الحديث الا الشعبي
24:19هذا الحديث ظاهره مشكل لانه قد جاء له قيد في بعض الروايات وجاء له حديث يخالفه في بعض الروايات الاخرى. فاما القيد فقد جاء في بعض الروايات قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة
24:40والسلعة قائمة اول مبيع قائم وهذه الزيادة تحل بعض الاشكال كما سيأتي بعد قليل في التقسيم ولكن هذه الزيادة قد ذكر الامام احمد انه لم يزدها الا يزيد ابن هارون شيخ الامام احمد
25:00وقال انه لم يتابع عليها بل قد نص الامام احمد ان يزيد قد اخطأ في هذه الزيادة فربما كانت مدرجة من قوله نص احمد صراحة ان يزيد هو الذي قال هذه الكلمة ولم يتابع عليها وقد اخطأ فيها
25:18هذه من جهة من جهة ثانية انه قد روي هذا الحديث بلفظ اخر وهو اذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة تحالفا والرواية الثانية تحالف العجيب انه لا يعرف لها اسناد قائم البتة
25:41حتى لقد ذكر ابو جعفر الطحاوي والخطيب البغدادي وابو عمر ابن عبد البر الخطيب الفقيه والمتفقه والطحاوي في مشكل اثار في مشكل معاني الاثار وابن عبد البر في التمهيد ان هذا الحديث
25:59لا يكاد يعرف له اسناد ولكن تلقت الامة اللفظة الثانية الاولى الصحيحة لم يعمل بها احد واللفظة الثانية تلقتها الامة بالقبول وهي التحالف حتى لقد قال ابن عبد البر ما نصه هذا حديث اللفظ الثاني تحالفا هذا حديث محفوظ عن ابن مسعود وهو اصل عند جماعة العلماء
26:21تلقوه بالقبول وبنوا عليه كثيرا من الفروع. وقد اشتهر عندهم بالحجاز والعراق شهرة يستغنى بها عن الاسناد لا يعرف له اسناد ومع ذلك عملوا به والحديث الذي هو حسن كما حسنه قلت لكم الجمال المرداوي ذكر انه لم يعمل به احد
26:42ولذلك هذا الحديث مشكل ليس بالسهل اشكاله فان فيه اشكالا كبيرا قبل ان اورد الاشكال الذي فيه اه نبدأ في بعض المسائل المتعلقة بفقه الحديث التي لا اشكال فيها ثم ننتقل لما فيه اشكال
26:57الامر الاول في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة. مفهوم هذه الجملة انه لو كان بين المتبايعين بينة فانه يقضى بها ويعمل وهذا متفق عليه بين اهل العلم
27:13وهو امر مسلم ان البينة مقدمة ولذلك فانه يعمل بالبينة. يعمل بالبينة الامر الثاني ان هذا الحديث لم يورد التحالف وانما قال القول قول البائع مطلقا ولم يذكر تحالفا هذا الاشكال الاول في هذا الحديث
27:34والاشكال الثاني ان هذا الحديث جعل القول قول البائع مطلقا دائما قول البائع مهما كان الاختلاف فالقول قول البائع ولم يجعل قولا للمشتري البتة وهذا لم يعمل به احد من اهل العلم كما ذكرت لكم قبل قليل عن ابن رجب وقبله ابن المنذر رحمة الله عليه
27:57وعلى سبيل الاختصار لكي لا نخوض في الخلاف الطويل في مسألة اختلاف المتبايعين ساوجز لكم المذهب في قضية اذا اختلف المتبايعان في العين المبيعة فمشهور المذهب ان اختلاف المتبايعين في العين المبيعة له اربع حالات
28:17الحالة الاولى ان يختلفا في قدر الثمن بمعنى ان يقول المشتري اشتريتها بعشرة ويقول البائع بل بعتها بمئة او بعشرين فيختلفا في قدر الثمن وهنا يقول الفقهاء انهما يتحالفان بمعنى ان البائع يقول والله ما بعتها
28:44يحلف على النفي بعشرة ويقول المشتري والله ما اشتريتها بعشرين فاذا تحالفا جاز لكل واحد منهما على سبيل الانفراد الفسخ او ان يرظى بسعر صاحبه فان كانت العين قائمة ردت له
29:03وان كانت العين ليست قائمة فانه في هذه الحال يعطى قيمة المثل. لا ماء ادعى به فهنا خالفنا الحديث لانه قال القول ما يقول البائع. البائع قال اربعين او عشرين. ومع ذلك لم نقل القول قوله. وانما تفاسخنا. اخذنا
29:22تارك ولم نأخذ الثمن اذا كانت السلعة غير قائمة ولذلك الزيادة اللي ذكرت لكم وانكرها الامام احمد عمل بها الفقهاء في هذا الموضع فقط اذا كانت العين قائمة فقالوا لابد ان تزاد هذه حلا لبعض صور اشكال هذا الحديث
29:40هذه الصورة الاولى من الاختلاف بين المتبايعين في السلعة الصورة الثانية اذا اختلفا في الصفة بمعنى ان البائع قال بعت لك العين ذات الهيئة الفلانية والصفة الفلانية وقال المشتري لا لا
29:58بل اشتريت منك موصوفا بالصفة الفلانية يعني مثلا في البر واحد قال اه مثلا بالرز مثلا قال باع انا بعتك رزا هنديا. وقال المشتري لا بل اشتريت منك رزا مصريا. انا في الرز المصري هذا يسمى مصريا وان كان ليس مصريا
30:16من استرالي لكنه يختلف فالمذهب ان القول قول المشتري في الصفة اذا اختلف في الصفة فالقول قول المشتري مطلقا هذه الصورة الثانية الصورة الثالثة اذا اختلف البائع والمشتري في اجل او شرط
30:35فادعى المشتري الاجل في في الثمن او ادعى شرطا او العكس الذي دعاه البائع المذهب يقولون اذا اختلف في الاجل او الشرط فالقول قول من ينفيه من ينفي الشرط او ينفي الاجل هو القول قوله لانه مستمسك بالاصل فالاصل عدم وجود الشرط او
30:58الاجل الحالة الرابعة ان يختلفا في عين المبيع وقدره عين المبيع يقول بعتك العين الفلانية. الحالة الثانية اختلف في وصفه في الموصوفات. وهنا في المعينات هذا يقول بعتك سيارة من النوع الفلاني
31:20بعتك هذه السيارة قال لا انا انما اشتريت منك السيارة التي بجانبها او يقول بعتك ارزا قال لا انا انما اشتريت منك برا فاختلف في عين المبيع او في قدره كم مقدارا
31:33فالفقهاء يقولون انهم اذا اختلفا فانهم يتحالفان كل واحد يتحالف على نفي ما ادعاه صاحبه وفي هذه الحالة اذا تحالف فعند المتأخرين من الحنابلة روايتان الذي في زاد المستقنع ان العقد يبطل
31:54والذي مشى عليه المتأخرون كصاحب المنتهى وغيره ان القول قول البائع فاعملوا قول البائع هنا في هذه الحالة لكن بشرط ان يكون هناك تحالف على العموم هذه مسألة في قضية اختلاف المتابعين وهي اربع صور
32:11مرت علينا جميعا في الزاد وفي جميع كتب الفقه وانا ساسأل سؤالا من باب التنشيط الذاكرة الفقهاء يذكرون الاختلاف في اي موضع باي باب من ابواب الدين كتاب الدين قبل الشروط
32:29او في الخيار في باب الخيام يذكرونه في باب الخيار في اخر كتاب باب الخيار يذكرون مسألة الاختلاف. نعم. احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وعن ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه
32:44وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن متفق عليه. نعم هذا حديث ابن مسعود الانصاري رضي الله عنه في ذكر امثلة بالمحرم لكسبه وسبق معنا قبل في حديث جابر المحرم لعينه
33:00بنوعين فذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ثمن الكلب المبيع وسنتكلم عنه ان شاء الله بالتفصيل بعد بضعة احاديث ومهر البغي وهو ما تعطاه البغي في مقابل زناها
33:19فاذا كانت البغي تأخذ اجرة لزناها فيسمى مهرا فهو من باب يعني التجوز في تسميته مهر والا فان الاصطلاح الشرعي المتأخر يعني المتأخر يعني بعد وضع المعنى الاول السابق في اللغة فان المهر اصبح
33:36مخصوصا بالنكاح الصحيح ومهر البغي وحلوان الكاهن. الكاهن هو الذي يدعي معلمة معرفة الغيب. وحلوانه هو ما يعطاه من جعل او ما يعطاه من هدية لاجل تكهنه. هذه الامور الثلاثة كلها من الكسب المحرم الذي لا يجوز لصاحبه
33:57وقد جاء في رواية عند البيهقي لفظة صريحة فانه قد جاء عنده باسناد جيد كما قال البيهقي نفسه من حديث ابي مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل
34:11ثمن الكلب ولا مهر البغي ولا حلوان كاهل وهذه العبارة صريحة في معنى الحديث لانه ربما يدعي احد ان النهي في عن ثمن الكلب انما هو نهي كراهة لا نهي تحريم
34:26نتكلم عنها ان شاء الله بالتفصيل. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه كان يسير على جبل له فاراد ان يصيبه قال فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي وضربه فسار اصيرا لم يسر مثله قال
34:46بيعنيه بوقية قلت لا ثم قال بعنيه فبعته بوقي واشترطت حملانه الى اهلي. فلما بلغت اتيت بالجمل فنقدني ثمنه ثم رجعت فارسل في اثري فقال اتراني ما كزك لاخذ جملك خذ
35:06ملك ودراهمك فهو له متفق عليه وهذا السياق لمسلم. نعم. هذا حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه كان يسير على جمل له قد اعيا اي تعب قال فاراد ان يسيبه اي ان يتركه لانه قد مرض وتعب
35:23قال فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي اي دعاني جابر وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لجابر في اكثر من موضع ربما ثلاثة او اربعة من ليلة التتبع
35:35قال وضربه اي وضرب النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا الجمل فسار سيرا لم يسر مثله فاصبح نشيطا قويا بسبب آآ ظربة النبي صلى الله عليه واله وسلم وهذه من مما يعد من معجزات معجزاته صلى الله عليه وسلم
35:57فلما سار سيرا قويا قال له النبي صلى الله عليه وسلم بعنيه بوقية الواو مفتوحة بوقية ووقية هي الاوقية نفس الشيء لا فرق بينهما ولكن العرب وهذه هي لغة قريش تسهل الهمز
36:14الغالب في لغة قريش التسهيل فيقولون وقية طيب آآ المؤمنين وهكذا تسهيل الهمزة. فهي لغة في اوقية نفس المعنى الاوقية والوقية نفس المعنى وهي وحدة وزن وهي تعادل اربعين درهما. في ذلك الزمن
36:34لماذا نقول في ذلك الزمان؟ لان الاوقية تغير مقدارها بعد ذلك. ذكر هذا بدر الدين العيني في شرحه على البخاري. ولكنها كانت النبي صلى الله عليه وسلم تعادل اربعين درهما وقد سبق معنى معرفة مقدار الدرهم وهو اه جرامان وخمسة وتسعون
36:53بالمئة من جرام فاذا ضربتها في اربعين عرفت كم مقدار ما بيع به ذلك الجمل فقال جابر لا ثم قال بعنيه بوقية واشترطت آآ واشترط جابر حملانه الى اهلي قال فلم حملانها يعني اني ابقى عليه الى ان اصل الى اهلي في المدينة
37:14قال فلما بلغت اي بلغت المحل الذي اشترطته اتيته بالجمل. فنقدني ثمنه اعطاني السمن ثم رجعت اي رجعت فارسل في في اثري اي رجعت الى بيتي او الى مقر اخر فارسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال اتراني ما كستك بمعنى اني راجعتك في
37:36ثمن لاخذ جملك خذ جملك ودراهمك فهو لك متفق عليه قال وهذا السياق لمسلم هذا الحديث فيه من الفقه مسائل مسائل تتعلق بالادب ومسائل تتعلق بالفقه نبدأ بالاولى لقصرها فمن المسائل المتعلقة بالادب اولا ان هذا الحديث دليل على جواز المماكسة
37:59في البيع فان النبي صلى الله عليه وسلم ماكس في البيع. وليس ذلك من الطلب المذموم. فان الطلب المذموم الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كبار اصحابه لم ينه عنه الا كبار الصحابة. كما في حديث عفو بن مالك في الصحيح وحديث ثوبان وحديث ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا
38:20تسأل الناس شيئا فانما يكون هذا النهي لكبار الصحابة لانه من كمال التوكل الا يسأل الناس شيئا واما المماكسة فليست من السؤال لانها من البيع والشراء وقد جاء ان جعفر
38:34ان عبد الله بن جعفر بن ابي طالب كان رجلا كريما حتى انه ليعطى الف الف درهم يعطيه اياه معاوية رضي الله عنه فينفق فينفق هذه فينفق هذا المبلغ في شهر او اقل من ذلك
38:51وربما سأله الرجل فيعطيه عشرة الاف درهم او اكثر. بل ربما اعطاه مئة الف بسؤال بسبب طلب فكان اذا دخل السوق واراد ان يشتري ما كس في الدرهم وفي نصف الدرهم ما كس. فقيل له في ذلك عجبا لامرك
39:07اذا سئلت اعطيت العشرة الاف واكثر وتماكس في الدرهم وفي اقل من ذلك قال اني اذا سئلت فانما اسأل بخلقي واذا بعت واشتريت فانما اعرض عقلي المسترسل الذي لا يحسن المماكسة لا شك انه صفة نقص
39:26في تصرفه ولذلك كما سيمر معنا ان شاء الله ان الذي كان مسترسلا في بيعه جعل له النبي صلى الله عليه وسلم الخيار اذا هذي المسألة الاولى في قضية المماكسة وانها مشروعة
39:40من الامور ايضا المتعلقة بهذا الحديث من الفقه ان او من من الادب اولا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان كريما عليه الصلاة والسلام فمع مماكسته صلوات الله وسلامه عليه
39:55فانه مع ذلك لما نقد ثمن جمل جابر واعطاه اياه رد له جمله وهذا من كرمه صلوات الله وسلامه عليه الامر الثالث فيه فضل النبي صلى الله عليه وسلم وبركته صلوات الله وسلامه عليه حينما ضرب الجمل فتحرك
40:18وكيف ان الصحابة رضوان الله عليهم حينما امتنع بعضهم وهو جابر من بيعه للجمل في اول الامر حينما قال لا لم يكن ذلك يعد من مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم في امر الدين. فان الله عز وجل يقول وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله
40:37رسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. هذا في امر الدين واما امر الدنيا فانه يدل على انه يجوز مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على الاصل الكلي المعروف في كتب الاصول في ابواب السنة ان ما خرج من النبي صلى الله عليه وسلم
40:57باعتبار العادة وامر الدنيا فليس هذا داخلا في السنة المتبعة التي يلزم اتباعها على وجه اللزوم او على وجه الندب ولذلك هناك امور كثيرة خرجت من النبي صلى الله عليه وسلم خرجت هذا المخرج
41:13وتكلمنا عن بعضها فيما يتعلق في اللباس وفي غيره اما الفقه في هذا الحديث ففي مسائل المسألة الاولى هذا الحديث دليل على انه يجوز تأخير السمن بشرط ان يكون المثمن حالا
41:30اذا هذا هو الشرط معنى حالي يعني انه بات البيع ولكن قد يكون بعض التسليم متأخر بعض الشيء كما سنتكلم في الاستثناء بعد قليل هنا النبي صلى الله عليه وسلم اشترى الجمل وكان الشراء
41:44باتا فاصبح في ملك النبي صلى الله عليه وسلم من حين التعاقد وانما اخر الثمن فقط ولم يكن المبيع معلقا لم يكن المبيع معلق لان المبيع المعلق عند جمهور اهل العلم
42:01ليس بصحيح بل هو باطل ولذلك الفقهاء يقولون ان البيع لا يصح تعليقه على الشرط هذا هو مشهور مذهب القول عامة اهل العلم واما الشيخ تقي الدين وهي الرواية الثانية في المذهب
42:13فانهم يجيزون ان يكون البيع معلقا ولكن هذه الصورة ليست منه عند الجميع. هذا ليس من البيع المعلق فيكون المعلق عند الشرط وقبل ذلك فلا يكون لازما واما هنا فانه لازم وبات
42:28من حين التعاقد هذه المسألة الاولى المسألة الثانية وهي من اهم المسائل في هذا الحديث ان هذا الحديث فيه دليل على جواز اشتراط الشروط في العقود فانا جابرا عندما باع للنبي صلى الله عليه وسلم الجمل اشترط حملانه
42:48الى داره وهذا شرط في العقد فدل على جوازه ومن اوسع المذاهب في اباحة الشروط هم فقهاء الحنابلة رحمة الله عليهم ولكن المتأخرين منهم وسيمر معنا ان شاء الله دليلهم
43:05قالوا انه لا يجوز من الشروط التي هي خارجة عن مصلحة العقد الا ان يشترط المرء شرطا واحدا وهو الذي جاء في حديث جابر فان من اشترط جابر شرطا واحدا
43:17فاكثر من شرط لا يجوز واما غيرهم من اهل العلم فانه لا يجوز الشروط مطلقا حتى شرط واحد. اذا كان ليس من مصلحة العقد فانه لا يجوز والرواية الثانية في المذهب وهي الصحيحة بلا شك
43:31وهي التي عليها عمل المسلمين الان في مشارق الارض وفي مغاربها انه يجوز شرط واكثر من شرط فانه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في النهي عن اكثر من شرط. سنتكلم عنها ان شاء الله في محلها بعد قليل
43:49فالمقصود ان هذا الحديث دليل على جواز الشروط في البيع ومشهور المذهب انهم خصوه باجازة شرط واحد. والرواية الثانية قالوا انه يجوز اكثر من شرط. ولو مئة. ما لم يكن الشرط منهيا عنه
44:03سنتكلم ان شاء الله في الشروط في موضعها بعد قليل. المسألة الاخيرة في هذا الحديث وايضا ستأتي معنا بعد ذلك ان هذا الحديث فيه دليل على جواز استثناء منفعة من المبيع
44:16المستثنى من المبيع احد امرين اما مستثنى من اجزائه كأن تبيع الشيء الا بعظه. بعتك هذه الصبرة الا بعظها بعتك هذه الشاه الا رأسها وانتم تعرفون الخلاف في قضية الاستثناء في بعض الاشياء المعلومة سنتكلم عنها ان شاء الله في الحديث الذي ثبت في مسلم نهى عن الثنيا وعند اهل السنن الا ان تكون معلومة
44:42وسيمر معنا الحديث فيجوز استثناء المعلوم من الاجزاء هذا واحد الامر الثاني يجوز استثناء بعض منفعة المعقود عليه وهذا الذي يسميه بعض الفقهاء ومنهم الشيخ تقي الدين استثناء النقص من المعقود عليه النقص
45:01فاستثناء النقص مثل هذا الحديث استثنى نقصا فان الجمل ملك ملك للنبي صلى الله عليه وسلم من حين التعاقد. ولكن استثني نقص ممنفعته. وهي مدة المشي استثناها جابر. فاصبحت كاللي جابر وفي معناها
45:17لو ان امرأ باع لاخر دارا قال بعتك داري ولكن اسكنها شهرا يقول يجوز هذه ثنية استثنيت منفعة لم تستثني جزءا استثنيت منفعة فيجوز لك ان تستثنيها بشرط ان تكون معلومة
45:34وسيمر معنا ان شاء الله دليلها بعد قليل نهى عن الثنية الا ان تكون معلوما فهنا جابر استثنى المنفعة وكانت معلومة قال الى ان اصل الى اهلي واستثنى واشترطت حملانه الى اهلي. نعم
45:48احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعنه قال اعتق رجل منا عبدا له عن دبر لم يكن له مال غيره فدعا به النبي الله عليه وسلم تباعد متفق عليه. نعم هذا حديث جابر رضي الله عنه ايضا
46:04قال اعتق رجل منا اي من الانصار عبدا له عن دبر اه الاعتاق قد يكون منجزا في الحياة وقد يكون معلقا لحين الوفاة المعلق المنجز في الحياة يقول اعتقت هذا العبد هذا يسميه منجز اعتاق. والمعلق على حين الوفاة
46:26يقول اذا مت فقد عتق هذا العبد علقها على الوفاة هذا المعلق على الوفاة يسمى المدبر يعني يعتق في دبر الحياة. لما يدبر الشخص من الحياة ويموت سيده عتق عبده ولذلك سمي مدبرا سمي مدبر
46:48وعقد التدبير هو في الحقيقة سورة منصور الوصية يجوز للشخص اي ان ان يوصي وان يتبرع بثلث ماله ولذلك التدبير لابد ان يكون او المدبر لابد ان يخرج من الثلث. فان زاد عن الثلث
47:02فانه لا ينفذ كما في قصة الذي اعتق ستة من عبيده لا يملك غيرهم. فاعتق النبي صلى الله عليه وسلم فاقرع بينهم فاعتق اثنين ورد اربعة الى الورثة فهنا اعتق رجل عبدا له عن دبر ولم يكن له مال
47:17الا هذا العبد فدعى به النبي صلى الله عليه وسلم اي دعا بالعبد فباعه طبعا تصرف النبي صلى الله عليه وسلم لو كان بعد الوفاة لا شك في صحته لانه
47:31اه لم يعني لا يصح له التصرف الا بالثلث ولكن نقول ان هذا الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بعد الوفاة لانه لو كان بعد الوفاة لاخرج النبي الثلث
47:42واعطى الورثة الثلثين وانما كان التصرف من النبي صلى الله عليه وسلم هذا منه في حياته اي في حياة المدبر وهذا الحديث يعني يفيدنا مسائل فقهية وان كانت يسيرة. اول هذه المسائل
48:00ان الشخص لا يصح تصرفه في ماله اذا لم يكن كامل الاهلية وسالما من عوارضها فكامل الاهلية هو الذي يكون بالغا عاقلا والسالم من العوارض هو الذي لم يك محجورا عليه لا لفلس ولا لسفه
48:22ونحو ذلك من العوارض الاخرى فهذا الحديث هو في معنى المحجور عليه لانه لا مال عنده غير هذا العبد فلا يحسن التصرف فلو اعتقه لما بقي عنده مال ولا من يأتي له بمال لم لانه ربما هذا العبد يخدمه او ربما كان هذا العبد
48:42يكتسب له المال فان من كان له عبيد فانهم يكتسبون له المال ويعطونه اياه. ولذلك فان الفقهاء يقولون وهذا هو مشهور مذهب ان من حجر عليه بفلس فانه لا يصح تصرفه لكن بعد الحجر
48:58واختار الشيخ ثقيل الدين وهي الرواية الثانية في المذهب نصوص احمد ايضا نص عليها احمد في بعض الروايات ان من كان مفلسا فانه لا يصح تصرفه قبل الحجر ايضا قبل حكم الحاكم. فمن حين الفلس وهو زيادة الدين على
49:16المال ومن حين ثبوت السفه او او بيان التصرف في السفه فانه نحكم بان التصرف باطل وان لم يصدر فيه حكم حاكم نحن نعرف ان الحجر لاجل الفلس لابد فيه من حكم حاكم واما الحجر لاجل السفه
49:34فانه لا يلزم وانما الولي هو الذي يقوم بذلك مباشرة في منعه من التصرف. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها ان ثأرة وقعت في
49:49سمن فماتت فيه فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال القوها وما حولها وكلوه. رواه البخاري وزاد احمد والنسائي في سمن جامد. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وقعت الفارة في السمن فان كان
50:09فالقوها وما حولها وان كان مانعا فلا تقربوا. رواه احمد وابو داوود وقد حكم عليه البخاري وابو حاتم بالوهم نعم هذا حديث ميمونة رضي الله عنها ان فأرة وقعت في سمن. السمن معروف
50:24وقعت فيه فأرة قال فماتت فيه فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عنها اي عن هذا السم او الفأر فقال القوها وما حولها اي القوا الفأرة وما حولها من السمن وكلوه. هذه اللفظة ثابتة في الصحيح
50:41ولا اشكال فيها ولا خلاف في هذه الصورة وانما الاشكال كله في الزيادات التي وردت قال زاد احمد والنسائي انها سقطت في سمن جامد وهذه الزيادة في الحقيقة هي جاءت من نفس الطريق الذي جاء منه حديث ميمونة رضي الله عنه عنها. ولكن
51:03لم يردها البخاري في الصحيح لان فيها علة خفية مع ان شيخ البخاري محمد ابن يحيى الذهني رحمة الله عليه صحح هذه الزيادة في سم جامد لانها جاءت من طريق معمل عن الزهري بنفس الاسناد
51:18ولكن ذهب كثير من المحققين الى ان معمرا مع كونه ثقة الا انه تفرد عن الزهر بهذه الزيادة في قوله في سمن جامد واما اصحاب الزهري الباقون فكلهم لم يذكروا هذه الزيادة
51:33ولذلك قال المحققون من اهل العلم انها غير محفوظة كما عبر ابن عبد الهادي والشيخ تقي الدين في كتابه المسائل ماردينية اطال في تظعيف بهذه الزيادة وقال ان المحققين من اهل العلم بينوا انها غير محفوظة. سنأتي بعد قليل كيف ان هذه اشكلت
51:51على الفقهاء. قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا وقعت الفأرة في السمن فان كان جامدا فالقوها وما حولها وان كان مائعا فلا تقربوه
52:05قال رواه احمد وابو داوود وقد حكم عليه البخاري وابو حاتم يعني الرازي بالوهم اي انه وهم من الراوي في زيادة فان كان جامدا وما حولها وان كان مائعا فلا تقربوه. هذه الزيادة والتفصيل فانه وهم
52:22ولذلك قال الترمذي بعد بعد ذكره لهذا الحديث او اشارة لحديث ابي هريرة قال انه غير محفوظ هذا الحديث حديث ابي هريرة هو مفهوم الزيادة التي جاءت في حديث ميمونة في قوله في سمن جامد
52:36قبل ان نفهم الحديث خلنا نفهم الصورتين التي يورد فيهما وقوع الفأر في السمع السمن له صورتان اما ان يكون السمن جامدا اما لكثرة كثافته او لشدة برد او نحو ذلك. واما ان يكون مائعا
52:53فيكون كالزيت لا فرق نعرف السمن يذوب السمن الزبدة الان غير ذلك مما هو في معانيه فان كان جامدا فوقعت فيه الفأرة وفي معناها كل نجاسة وقعت ولو كانت عذرة ونحو ذلك
53:11فانها تذهب هي وما حولها وهذا واظح. وعلى ذلك حمل الحديث الاول على الجانب فان كان مائعا فوقعت فيه الفأرة او النجاسة فهل نقول ان اللفظة الاولى في قول النبي صلى الله عليه وسلم القوها وما حولها
53:29يشمل المائع ايضا والا هو خاص بالجامد فقط ظاهر الحديث الاول من غير الزيادات الاخرى انه يشمل كل سمن سواء كان مائعا او كان جامدا فتلقى الفأرة تخرج وترمى ويلقى ما حولها فقط
53:48مما تأثر جاءت فيه الرائحة او جاء فيه اللون. غالبا ما ينتقل الرائحة لانها ماتت فيه ما بعد بدأت يعني تخرج راحة ما بعد تخييس الفأرة لكنها يعني بدأ ينتقل بعض النجاسة اليها كشعرها ونحوها
54:06فظاهر الحديث انه يشمل الثنتين طيب مشهور المذهب انهم قالوا نفرق بين السمن المائع والجامد فقالوا انه اذا كان مائعا فوقعت فيه الفأرة فاننا نحكم بنجاسته واما سواء كان قلتين او اكثر
54:24واما ان كان جامدا فاننا نحمل الحديث على الجامد فقط. ما دليلكم؟ قالوا الرواية الاخرى في سمن جامد ورواية ابي هريرة رضي الله عنه والرواية الثانية في المذهب وهي التي انتصر لها الشيخ تقييدي قلت لكم في المسائل الماردينية واطال عليها وابن القيم وكثير من محققي المذهب
54:41انهم قالوا لا فرق بين المائع والجامد وان هذه الزيادة اه تفرد بها معمر كما ذكرت لكم قبل قليل واما رواية حديث ابي هريرة فانها غير صحيحة مطلقا وعلى ذلك فاننا نقول
54:56كل مائع سواء كان سمنا او غيره جامدا او ماء او او او ماء فانه اذا وقعت فيه النجاسة فلم تغيره فانه يبقى طاهرا فيجوز الانتفاع به فان وقعت النجاسة وبقي وبقيت نفس النجاسة فانها تزال وما حولها بجانبها
55:16وتخرج والباقي ان لم يتغير فانه طاهر وان تغير فهو نجس بالاجماع ان النجس يتغير بالنجاسات اذا عنوان هذه المسألة التي نتكلم عن فقهها نقول ما حكم المائعات اذا وقعت فيها النجاسة
55:31فمشهور المذهب ان كل المائعات ليخرجوا السمن لان السم المتفق عليه الذي يكون جامدا متفق عليه فحملوا الحديث على الجامد. ان المائعات اذا وقعت فيها النجاسة فانها تنجس ولا ننظر للقلتين لان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة الذي سبق معنا اذا بلغ الماء ولم يقل المائعات
55:54وعلى ذلك تعرفون القصة المشهورة عن محمد ابن سيرين حينما كان عنده انية كبيرة من زيف فوقع في بعض فيها فأر فتنجس فنجس فرماها كلها هذا محمول على الرواية على الرواية الاولى على النجاسة وعلى الرواية الثانية على الورع
56:09قد جاء عن احمد النص على ان تنجيس من باب الورع الرواية الثانية في المذهب ان المائعات اذا وقعت فيها نجاسة فان غيرته فهي نجسة وان لم تغيره فهي طاهرة. وعلى ذلك فان بقي عين النجاسة
56:23دال وما حولها والباقي ننظر هل تغير ام لا فقط هذا هو الخلاف في مسألة الفقه في تعلق هذا الحديث بباب البيع نقول ان هذا البيع متعلق بالنجاسة اللي ذكرناها في اول حديث
56:40فانه اذا حكمنا بنجاسته فانه لا يجوز بيعه عند من يقول بنجاسته فانه لا يجوز بيعه ومن قال بنجاسته وقد سبق معنا او نقول وقد سبق معنا قبل ان ما حكم بنجاسته
56:59هل يجوز بيعه ام لا؟ نقول لا يجوز بيعه لانه نجس لكن هل يجوز الانتفاع به هذا اللي تكلمنا عنه قبل قليل في الاستصباح نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي الزبير قال سألته جابرا عن ثمن السن عن ثمن السنور والكلب فقال
57:19زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك رواه مسلم والنسائي وزاد الا كلب صيد. نعم هذا حديث ابي الزبير المكي محمد بن مسلم المكي قال سألت جابرا طبعا اتى المصنف لقوله سألت جابرا لان ابا الزبير متهم بالتدليس
57:36فلا يقبل من روايته عن جابر الا ما صرح بسماعه به او ما كان من طريق الليث ابن سعد عنه. قال سألت جابر رضي الله عنه عن ثمن السنور. السنور هو القط او الهر
57:48يسمى سن نورا قال والكلب فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال رواه مسلم ورواه ايضا النسائي وزاد النسائي الا كالبصيد هذا الحديث فيه مسألتان هما محل اشكال
58:05المسألة الاولى في كون جابر قال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن السنور او قول جابر عفوا قول ابي الزبير سألت جابر عن ثمن السنوري والكلب فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عنه
58:22هذا الحديث في مسلم وقد اختلف المذهب في حكم بيع السنور هل يجوز بيعه ام لا حكم بيع السنور هل يجوز للشخص ان يبيع قطا ام لا ونحن نعلم الان ان القطط تباع باغلى الاثمان
58:40فمشهور مذهب الحنابلة انه يجوز بيع السنور. يجوز بيع الهر واما هذا الحديث الذي ورد فان لهم فيه اكثر من توجيه. التوجيه الاول هو توجيه الامام احمد فان الامام احمد كان يظعف هذا الحديث
58:59فكان احمد يضعف كل حديث جاء في النهي عن ثمن السنور فقد قال لا يصح حديث في النهي عن ثمن السنور. واما هذا الحديث بخصوصه فانه قد جاء من طريق عبدالله بن معقل
59:17الجزري عن ابي الزبير المكي عن جابر وقد كان الامام احمد كما نقل ذلك ابن رجب في شرح العلل يظعف رواية عبد الله بن معقل عن ابي الزبير ويرى انها ضعيفة فلا تصح
59:34ولذلك هذا الحديث طبعا يضعف فقط رواية عبد الله معقل عن ابي الزبير فقط خاصة دون مطلق روايته فيرى ان رواية عبد الله بمعقل الجزري عن ابي الزبير ظعيفة ولذلك فان الامام احمد كان يضعف هذه الزيادة وهي سأله عن ثمن السنور
59:50يقول ما يصح ان آآ يعني ابا الزبير سأل جابر عن السنور وانما سأله عن الكلب نعم ثابت لكن زيادة السنور ما تصح بل انه كما قلت لكم اطلق قال لا يصح حديث النهي عن بيع ثمن السنور. هذا التوجيه الاول للامام احمد الحديث. التوجيه الثاني هو
1:00:11اذ ذكر الفقهاء المتأخرون كالبرهان بن مفلح والمنصور وغيرهم قالوا ان هذا الحديث محمول على الهر الذي لا منفعة فيه ان الهر قد يكون له منفعة مثل اكل الفئران وخشاش الارظ
1:00:30وقد يكون له منفعة فيه مثل الذي يشتريه للزينة لا منفعة فيه ليس له منفعة فقالوا نحمله على هذا الحديث النهي محمول على ما لا منفعة فيه وما عدا ذلك فانه يجوز. او انه محمول على ان يبيع الشخص هرا ليس مملوكا له
1:00:47في الزمن الاول لم يكن الناس يملكون القطط. فيقول بعتك ثلاثة قطط ثم سيصطادها له فقالوا نحمله على ان النهي على غير المملوك. اذا توجيههم لهذا الحديث احد ثلاث توجيهات. ظعف الحديث توجيه احمد او انه محمول على غير المملوك او انه
1:01:06على غير ما لا منفعة فيه الرواية الثانية في المذهب ان بيع السنور لا يجوز وان ثمنه حرام وهذه اختاره ابن القيم واختاره ابن قاضي الجبل في كتاب الفائق واختاره ايضا ابن رجب او وصححه ابن رجب في القواعد الفقهية
1:01:26وهؤلاء الثلاثة قلت لكم قبلوا ان الرواية الثانية في المذهب في الغالب هي لسبعة ومنهم هؤلاء الثلاثة ذكرت لكم قبل قليل ابن القيم وابن رجب وابن قاضي الجبل بناء على تصحيح هذا الحديث ولذلك لتصحيحهم لهذا الحديث
1:01:42نهوا او قالوا انه لا يصح بيع السنور وثمنه محرم. نعم. المسألة الثانية في هذا الحديث في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن للكلب وثمن الكلب الفقهاء يقولون لا يجوز بيعه
1:01:58آآ وكذا كل ما كان وضع اليد عليه من باب الاختصاص بان المرء قد يباح له الانتفاع ببعض الاشياء ومع ذلك يحرم عليه بيعها فقد يحرم البيع لمهانة المبيع كالكلب
1:02:16وقد يحرم البيع لكرامة المبيع او لكرامة العين كالمصحف ولذلك يقول الامام احمد لا اعلم رخصة في بيع المصحف وغير ذلك من صور الاختصاص كالمنفعة العامة مما لا يجوز بيعه او ما لا قيمة له في الشرع كالذمة وغير ذلك
1:02:34ولذلك هذا الحديث وقد ثبت في الصحيح ثلاثة احاديث كلها في النهي عن ثمن الكلب بيد ان هنا مسألة هي محل اشكال وهي الزيادة التي جاءت عند النسائي قال الا كالبصيد
1:02:47فان ظاهر هذه الزيادة انه يجوز بيع كلب الصيد وهذه الزيادة ظعفها الامام احمد وقال الامام احمد انها تفرد بها الحسن ابن ابي جعفر وهو ضعيف اي ضعفه الامام احمد
1:03:04والنسائي لما ذكر هذه الزيادة قال انها زيادة من كرة فلا تصح اذا فالائمة كاحمد والنسائي ضعفوا هذه الزيادة بل قال الامام احمد انه لا يصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:03:19في جواز بيع كلب الصيد لا يجوز بيعه طيب ما الذي ينبني على ذلك ان الفقهاء المذهب يقولون لا يجوز بيع الكلاب مطلقا ولو كان مأذونا بها ككلب الصيد والحرث والماشية ونحو ذلك
1:03:36فانه لا يجوز بيعها مطلقا لا فرق والرواية الثانية قال بها صاحب الفائق وهو ابن قاضي الجبل انه يجوز بيع الكلب المأذون به وجواز بيع الكلب المأذون به مبناه على هذا الزيادة ان صحت وعلى قاعدة انهما اذن به فانه يجوز الانتفاع به. ولكن مشهور المذهب
1:03:58الصريح على انه لا يجوز بيع الكلب ولكن يجب ان نفرق بين امرين بين البيع وبين الشراء. يجب ان تفرق بينهما فالبيع محرم لا يجوز للشخص ان يبيع شيئا من هذا. لكن الشراء يجوز عند الحاجة
1:04:15فالمصحف يجوز شراؤه عند الحاجة والكلب كذلك يجوز شراؤه عند الحاجة بشرط ان يكون مأذونا به والا فلا نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت جاءتني بريرة فقالت كاتبت اهلي على تسع اواق في كل
1:04:35كل عام اوقية فاعينيني فقلت ان احب اهلك ان اعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت. فذهب التبريرة الى اهلها فقالت لهم فابوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت اني قد اردت
1:04:55وذلك عليهم فابوا الا ان يكون الولاء لهم. فسمع النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرت عائشة فاخبرت عائشة النبي صلى الله الله عليه وسلم فقال خذيها واشترطي لهم الولاء فانما الولاء لمن اعتق ففعلت عائشة ثم قام
1:05:15الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. وان كان مائة شرط قضاء الله احق وشرط الله اوثق وانما الولد
1:05:35لمن اعتق متفق عليه واللفظ للبخاري. وعند مسلم فقال اشتريها واعتقيها واشترطي لهم الولاء. نعم هذا حديث رضي الله عنها في قصة عتق بريرة رضي الله عنها وبريرة كانت ملكا لبعض الصحابة فارادوا اعتاقها عن طريق المكاتبة
1:05:57وكيف يكون مكاتبتها بان يشتري العبد نفسه من سيده وهذه من العقود المستثناه فان المرء لا يشتري نفسه من نفسه فان مال فان العبد وماله ملك للسيد هذا من العقود المستثناة وهو المكاتبة وذلك بان يتفق العبد مع سيده ان يشتري نفسه وان يعتق
1:06:18فيجعل له مبلغا يقول اعطيك كذا فاعتق عنده. وقد يكون منجما عند كل شهر او عند كل سنة قسطا منه وهذا يسمى عقد المكاتبة وقد ندب الله عز وجل له
1:06:32فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. والمراد بكونك انه يعلم فيهم خير ان يكونوا مقتدرين على الاكتساب. لان العبد اذا كان غير مقتدر على الاكتساب فانه ربما سرق وربما فعل امرا محرما فكان فيه شر على الناس لا خير لهم
1:06:49اه هذا معنى المكاتبة آآ اثر المكاتبة والعتق عموما هو الولاء والمراد بالولاء ان الشخص اذا عتق يصبح له ولاء من علوم لشخص معين للذي اعتقه وهو الذي اشتراه ثم اعتقه
1:07:08ويكون هو مولاه. ومعنى كونه مولى له انه يأخذ احكامه الشرعية فان كان مواليه من بني هاشم فان مولى القوم منهم فلا يجوز له ان يأخذ من زكاة كما هي قصة مواريه هذا واحد. الامر الثاني
1:07:28او كما هو حال مواليهم وهم بنو هاشم. الامر الثاني ان المولى اذا مات فانه يرثه مولاه من علو الذي اعتقه او عصبة مولاه ففيه فائدة من حيث الميراث ولذلك هنا اختصم هؤلاء القوم مع عائشة رضي الله عنهم في قضية ولاء بريرة
1:07:48فلربما اعتقت وكان له لها مال ثم ماتت بريرة فمن يرث مالها فلو كان الولاء لاولئك القوم لورثوه. ولو كان الولاء لبريرة رضي الله لعائشة رضي الله عنها لورثتهم. والعلم عند الله عز وجل من الذي يموت اولا
1:08:04ومن قرأ في كتب السير يعلم ان كثيرا من الناس اكتسب مالا كثيرا بسبب مواليه حينما يموت احد مواليه او ابناء مواليه فيكون لا وارث لهم من العصبات فانه يرث سيده او معتقه هذا المال وهذا مذكور كثير في كتب السير ولذلك
1:08:23كانوا يعنون في قضية من ينتسب له الولاء اذا هذا معنى الولاء والقصة واظحة لا اظن فيها اشكالا. لكن نأخذ ما فيها من فقه لاجل الوقت. من الفقه في هذي في هذا الحديث حديث عائشة رضي الله عنها مسائل
1:08:36المسألة الاولى ان هذا الحديث دليل على جواز البيع بالتأجيل او بالتقسيط فان بريرة رضي الله عنها باعها مواليها على نفسها او باعوها على عائشة رضي الله عنها في الحالة الثانية باعوها على عائشة رضي الله عنها بتسع اواق في كل عام
1:08:59من اوقية اذا يجوز البيع بالتقسيط ونقول سواء كان الثمن واحدا او كان الثمن متغايرا بشرط العلم عند التعاقد ما المراد بالعلم بالثمن المتغاير ان يقول البائع سابيعك هذه السلعة بالف حالة
1:09:21او بالف ومائتين مؤجلة. نقول انه يجوز خلافا للشافعي فان الشافعي يقول اذا كان للسلعة سعران فانه لا يصح هذا البيع وحمل عليها بيعتان في بيعة واما نحن فنقول سواء كانت بثمن واحد
1:09:37في التأجيل والحلول او بثمنين عند عند الحلول اقل من التأجيل فانه يجوز معا. وهذا هو المذهب وهو واظح جدا وهذا الحديث دليل عليه وهو جواز جيم والتقسيط في البيوع
1:09:50هذا الحديث فيه مسألة مهمة جدا وهي الاصل بقضية الشروط في البيع العجيب ان هذا الحديث استدل به من منع من الشروط ومن اباح الشروط فمن منع من الشروط في العقد فقال انه لا يصح اي شرط في العقد وهو قول كثير من اهل العلم استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ما بال رجال
1:10:12شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل فحملوا قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس في كتاب الله على معنى انه ليس منصوصا عليه في كتاب الله
1:10:26الشرط الذي لم يقره بمعنى نص عليه فجاء النص باباحة هذا الشرط فانه ليس بجائز وعلى ذلك فانهم قالوا كل الشروط في العقود ممنوعة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم
1:10:44طيب استشكل عليهم الجملة الاخيرة وهي التي عند مسلم فان مسلما ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اشتريها واعتقيها واشترطي لهم الولاء كيف نقول ان الشروط باطلة مطلقا
1:11:03والنبي صلى الله عليه وسلم قال اشترطي لهم الولاء اشترطي لهم الولاء اذا النبي صلى الله عليه وسلم اقر مطلق الاشتراط بغض النظر عن قبول هذا الشرط ام لا؟ فكيف النبي صلى الله عليه وسلم يبيح لها ان تشترط شرطا اساسا
1:11:20مبدأ الشرط غير مقبول لذلك قالوا هم ان معنى قوله واشترطي لهم اي واشترطي عليهم فيكون شرطا صحيحا هو في كتاب الله لان من اثار الاعتاق من اثاره ان يتملك المرأة الولاء فيكون الولاء لك فكأنه قال واشترطي ان الولاء لك يا عائشة وهذا بعيد
1:11:39فان دلالة اللام غير دلالة علم في معاني الحروف والصحيح ان هذا الحديث دليل على جواز الشروط في العقود لان النبي صلى الله عليه وسلم قال واشترطي فدل على ان الشرط في اصله جائز
1:11:56وان قول النبي صلى الله عليه وسلم ما كان من شرط ليس في كتاب الله المعنى ان الشرط الذي حرمه الشرع ان الشرط الذي حرمه الشرع شف الجمهور او غير الحنابلة يقولون ماذا؟ كل شرط لم يبح الشرع
1:12:15فهو باطل نقول لا غير صحيح ليس انما نقول كل شرط حرمه الشرع فهو بطل كل شرط حرمه الشرع فهو باطل والا فالاصل ان الشرط جائز وعرفناها يجوز شرط او اكثر من شرط وتكلمنا عنه
1:12:32المسألة الاخيرة معنا اننا قلنا ان ان فقهائنا رحمة الله عليهم قالوا ان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ما كان من شرط ليس في كتاب الله اي ان كل شرط ماذا
1:12:42كل شرط لم يحرمه الشرع ان كل شرط لم يحرمه الشر انظر معي الشروط التي حرمها الشرع بمشهور المذهب تنقسم الى قسمين شروط تفسد وحدها وشروط تفسد وتفسد العقد شروط تفسد وحدها ولا تفسد العقد
1:13:04وشروط تفسد العقد فاما الشروط التي تفسد وحدها ولا تفسد العقد فهو التي عناها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث مثل اشتراط اهل بريرة ان الولاء لهم قالوا وضابطه كل شرط يخالف مقتضى العقد
1:13:28فقالوا كل شرط يخالف مقتضى العقد فانه يبطل وحده ويكون الشرط ويكون العقد صحيحا مثاله حديث الباب فان مقتضى الاعتاق ان يتملك ان يكون للشخص الولاء فان فعندما تشترط شرطا ليس من مقتضى العقد بان يكون الولاء لغيرك انا اقول في هذه الحالة لا يصح وسيأتي بعد قليل في قضية بيع الولاء وهبته
1:13:55النوع الثاني من الشروط قالوا الشروط التي تبطل العقد قالوا وهي ثلاثة شروط جمع شرطين في عقد في عقد واحد جمع شرطين والامر الثاني تعليق شرط على شرط تعليق عقد على عقد بان يشترط في العقد عقد اخر
1:14:16والامر الثالث تعليق البيع على شرط ثلاثة امور اعيدها شرطان يبطل العقد او تعليق العقد على شرط او اشتراط عقد في عقد وهي عندهم هذي الامور الثلاثة وهذا ضابطه عندهم
1:14:41الرواية الثانية في المذهب قالوا ان كل الشروط جائزة الا الشرط الذي نص الشارع على بطلانه فقط الشرط الذي ينص الشرع على بطلانه هو المحرم فان نقل حقيقة العقد لعقد محرم نقل البيع الى ربا فهم باطل والا فلا
1:15:04وهذه الرواية الثانية وهي الحقيقة الحديث في ظبط الشروط يأخذ وقتا كثير ولكن اظن وقت قصير فنكتفي بما اشرت له قبل قليل طيب احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى عمر عن بيع امهات الاولاد فقال لا تباع ولا توهب ولا
1:15:23فاتورة نستمتع بها ما بدا له. فاذا ماتا فهي حرة. رواه ما لك والبيهقي وقال رفعه بعض الرواة فوهم. نعم هذا الحديث ذكره المصنف بعد الحديث السابق بتعلقه به في توجيه بعض اهل العلم لهذا الحديث لحديث عائشة
1:15:41قال حديث ابن عمر انه نهى عمر عن بيع امهات الاولاد فقال لا لا تباع ولا توهب ولا تورث اي لا يباع امهات الاولاد ولا توهب ولا تورث. آآ قبل ان نعرف
1:15:55آآ البيع لامهات الاولاد المراد بامهات الاولاد الامة اذا كان الشخص مالكا لها ثم تسرى بها فحملت ثم ولدت ولدا ذكرا كان او انثى ولو سقطا اذا استبانت خلقته. كان عمره ثمانين يوم او قبل الثمانين بقليل فاستبانت خلقته
1:16:18فانها اذا ولدت الامة من سيدها لا من غيره بتسر فان ولدت الامة من سيدها ولدا قد استبانت خلقته ولو مات ذكرا كان او انثى فانها تكون ام ولد لا يجوز بيعها
1:16:34تبقى في ملكه الى ان يموت ولا توهب لاحد ولا تورث بمعنى انه اذا مات فانها تعتق من ماله ولا تورث الورثة قال يستمتع بها ما بدا له بمعنى انه تصبح امة له حكم حكم السرية ولا تعد من الزوجات فاذا مات
1:16:51فهي حرة بمعنى انها تعتق اه هذا الحديث اه ذكروا انه مجمع عليه في الجملة الا خلافا تقدم عند بعض الصحابة كعلي وغيره ولكن هذا الحديث في قضية رفعه اه فقد ذكر هنا قالوا قد رفعه بعض الرواة فوهم اي فوهم في رفعه
1:17:12وقصده ببعض الرواة عبد الله بن دينار فانه قد جاء في بعض الطرق انه رفعه من حديث ابن عمر ولذلك يقول البيهقي اه هكذا رواه الجماعة عن عبد الله بن دينار وغلط فيه بعض الرواة عن عبد الله بن دينان فرفعه
1:17:27الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم لا يحل ذكره. يعني ما يجوز ان يذكر ان يرفع النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو من قول عمر رضي الله عنه ولذلك صحح الائمة
1:17:37دار قطني والبيهقي انه موقوف واخطأ ابن قطان في بيان الوهم والايهام عندما صحح المرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم بل هو وهم والصواب انه موقوف نعم الوقت ان شاء الله نكمل بعد الصلاة باذن الله عز وجل