استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين يقول مصنف رحمه الله تعالى عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه في قصة صيده الحمار الوحشي
0:20وهو غير محرم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه وكانوا محرمين هل منكم احد امر او اشار اليه بشيء قالوا لا. قال فكلوا ما بقي من لحمه متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم
0:39الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد
0:53كنا قد وقفنا عند حديث ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه في قصة صيده الحمار الوحشي وقد كان ابو قتادة غير محرم رضي الله عنه وقوله في قصة صيده الحمار الوحشي فان ابا قتادة كان غير محرم. فاصطاد للنبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا
1:13فلم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم منه وانما اذن لاصحابه بالشرط الذي سيأتي. وقوله في قصة صيده الحمار الوحشي المراد بالحمار الوحشي نوع من الصيود التي تصطاد اذ الحمر نوعان حمر اهلية
1:31التي تنشأ عند الناس في بيوتهم ويحملون عليها متاعهم. والنوع الثاني هي الحمر الوحشية التي تكون آآ في الخلاء وفي البيداء آآ هذه النوع من الحمر لا تكون مستأنسة ولا اهلية وانما تكون وحشية
1:50قد يظن البعظ من الناس ان المراد بالحديث في الحمر الوحشية الحمر التي نسميها في زماننا هذا بالحمر الوحشية اه التي تكون مخططة وليس الامر كذلك فان جزيرة العرب كانت خلوا من هذا النوع من الحيوانات
2:09فليس فيها هذا الحمار المخطط وانما هو موجود في افريقيا وليس موجود وليس موجودا في جزيرة العرب ولذا فان الحمر الوحشية هو من باب الاشتراك اللفظي مع الموجود في زماننا والحمار الوحشي عند العرب هو نوع
2:26ذكر بعضهم انه نوع من الغزلان وقال بعضهم هو نوع من الوحوش التي تكون شبيهة بالحمار من حيث اه عظم رأسه دون اه اجزائه فان قوائمه تكون ادق من الحمار. اه قال وهو غير محرم اي ان ابا قتادة غير محرم حال
2:48اصطياده قال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه وكانوا محرمين هل منكم احد امره او اشار اليه بشيء؟ قالوا لا. قال فكلوا ما ما بقي من لحمه اه قال المصنف متفق عليه اي رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل اول هذه المسائل انه يحرم على المحرم
3:09ان يصطاد صيدا وهذا باجماع وهو في كتاب الله عز وجل فان الله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم فدلل ذلك على ان المحرم
3:23يحرم عليه قتل الصيد وهذه من محظورات الاحرام. وهو قتل الصيد المسألة الثانية ان ما حرم فانه يحرم الوسيلة اليه فما دام ان الصيد حرام فاننا نقول كذلك فان التسبب بالصيد حرام
3:47فالمحرم يحرم عليه ان يتسبب بالصيد والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه هل منكم احد امره او اشار اليه بشيء فدل ذلك على ان المتسبب يأخذ حكم المباشر في هذه المسألة من حيث الحرمة وفعله محظورا من محظورات الاحرام
4:08المسألة الثالثة التي نأخذها من هذا الحديث ان هذا الحديث فيه دليل على ان الصيد اذا اصطاده المحرم فانه يحرم عليه وهذا باجماع والدليل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل
4:29من هذا الصيد وقد جاء في رواية عند الامام احمد من حديث ابي قتادة هذا نفسه ان ابا قتادة ذكر انه قد اصطاد الصيد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال قد اصطدته لك
4:44وهذه الزيادة عند احمد قال عنها ابن مفلح ان اسنادها جيد اذا من اه اصطاد صيدا فانه يحرم عليه اكله لان هذا الصيد اه محرم فيحرم عليه اكله كذلك نقول انه يحرم
5:08اذا اصطيد لاجله كذلك وهذا يدخل في عموم حديث ابي قتادة ايضا ويحرم كذلك اذا صيد باشارته او بايمائه لان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث سوى بين الاشارة والقتل
5:28فقال هل منكم احد امره او اشار اليه بشيء فدل ذلك على ان من صاد صيدا باشارة محرم او بامره فانه يكون محرما على المحرم. وهذا خلافا لابي حنيفة النعمان رحمة الله عليه
5:46مما يؤخذ من هذا الحديث ايضا ان الشيخ تقييدين استدل بهذا الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم هل منكم احد امره او اشار اليه بشيء قال ان هذا يقتضي
6:00انه لو اشار بعضهم الى الصيد بشيء فانه يحرم على جميعهم فكأن الشيخ تقي الدين رأى ان الحكم يتعلق بالعموم دون احاد الافراد نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن الصعب ابن جثامة الليثي رضي الله عنه انه اهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار
6:29وحشيا وهو بالابواء او بودان. فرده عليه وقال انا لم نرده عليك الا انا حرم. متفق عليه نعم هذا حديث الصعب بن جثام رضي الله عنه انه اهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا
6:46وتقدم معنا ان هناك فرقا بين الحمار الوحشي والحمار الاهلي فان الحمار الاهلي يحرم اكله واما الحمار الوحشي فيجوز اكله وهو نوع من الصيد وقد ذكر كثير من العلماء انه شبيه بالغزالي من بعض جوانبه
7:06قال انه اهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالابواء او بودانا هذا الشك من الراوي في الموضع الذي اهدى فيه الصعب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الصيد
7:20والابواء وودان آآ هما آآ مناطق او قرية في وادي الفرع ووادي الفرع الان معروف في جنوب المدينة بعد ما يتجاوز المرء الميقات وهذا يدلنا على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد احرم وقتها
7:41قال الصعب فرده عليه اي ان النبي صلى الله عليه وسلم رد هذه الهدية وهو الحمار الوحشي وفي قوله فرده عليه يدلنا على انه يجوز رد الهدية اذا كان هناك معنى يمنع من الانتفاع بها
7:59ثم قال انا لم نرده عليك الا ان حرم فبين النبي صلى الله عليه وسلم العلة في رده وعدم قبوله اخذ هذه الهدية بانه عليه الصلاة والسلام كان حرما وقد تقدم معنا
8:17ان اهل العلم رحمهم الله تعالى يقولون ان المحرم لا يحرم عليه ما اصطاده اه ان المحرم انما يحرم عليه ما اصطاده او ما اصطيد بامره او بسببه كاشارة ونحوه
8:34او اصطيد لاجله هذه هي الامور الاربعة التي يحرم اكل الصيد فيها على المحرم واما الصيد الذي لم يصطده هو ولم يصطد لاجله ولا بسببه اشارة وايماء وامرا فانه حينئذ يحل
8:51ولذلك فان هذا الحديث اه ذكر اهل العلم انه محمول على ان النبي صلى الله عليه وسلم علم او ظن انه صيد لاجله فقد قال الشافعي رحمة الله عليه ان وجه هذا الحديث
9:09ان النبي صلى الله عليه وسلم انما رده لما ظن انه صيد من اجله فحين اذ يكون النبي صلى الله عليه وسلم تركه على وجه التنزيه واما غيرهم من الفقهاء فقالوا انه
9:25تركه لعلمه بانه صيد لاجله كما سبق معنا في حديث ابي قتادة ان ان ابا قتادة قال قد اصطدته لك فلربما كان الصعب قال له ذلك وعلى كل فان هذا الحديث
9:39نستفيد منه حكمين الحكم الاول ان الصيد اذا صيد لاجل المحرم فانه يكون حراما على المحرم اكله ولا يحرم على غيره من الناس ان يأكلوه والمسألة الثانية انه يجوز للمرء ان يترك بعظ الطعام تنزها
10:01وذلك عند الشك والاشتباه فيه بل ان الاصل ان المؤمن يحتاط في مأكله اكثر من احتياطه في المال الذي يكسبه ويكون لبسا له وسيأتي المزيد حديثا عن ذلك ان شاء الله في كتاب الالبسة وفي كتاب الجامع في قضية الاحتياط للمال الحرام والحلال وفي اول كتاب البيوع ان شاء الله
10:24فالمقصود ان الاحتياط والتنزه معتبر لكن بشرط ان يكون هناك ما يدل على هذا الشك والاشتباه لا بمطلق الامتناع فان مطلق الامتناع هو من تحريم الحلال وذلك ممنوع نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس من الدواب كلهن
10:49فاسق يقتلن في الحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور متفق عليه. نعم هذا حديث عائشة في الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب وقوله من الدواب يعني انها مما يدب على الارض
11:07وقوله خمس هذا ليس على سبيل الحصر فقد جاء في غير هذه الروايات زيادة على هذه الخمس مما يؤمر بقتله وقوله صلى الله عليه وسلم كلهن فواسق او كلهن فاسق
11:21فان لفظ فاسق لفظ مسلم واما لفظ فواسق فانها لفظ الشيخين وكلاهما في معنا واحد قوله فاسق بمعنى انها مفسدة لان المرء يسمى فاسقا اذا خرج عن المعتاد وهذه تفسد
11:37وتخرج عن الطبع المعتاد فيما ينفع الادميين من هذه الحيوانات فحينئذ امر بقتلها قال صلى الله عليه وسلم يقتلن في الحل والحرم اي يشرع قتلهن في الحل والحرم بل ان الفقهاء يقولون ان قتل هذه الفواسق مندوب اليه
11:57على سبيل الندب وقول النبي صلى الله عليه وسلم يقتلن في الحل والحرم نأخذ منها احكاما. الحكم الاول ان قوله يقتلن في الحل نستفيد منها انه يستحب قتل هذه واسق
12:10اذا رؤية والامر الثاني ان هذه الفواسق حيث امر بقتلها فانه يحرم اكلها لان القاعدة عند اهل العلم ان ما امر بقتله حرم اكله وما نهي عن قتله حرم اكله كذلك. وسيأتينا ان شاء الله هذا الحديث بتفصيل اوسع في باب الاطعمة
12:36وقوله صلى الله عليه وسلم في الحل والحرم قوله في الحرم نأخذ من ذلك ان من قتل شيئا من هذه الفواسق في الحرم اي في حدود الحرم او حال كونه محرما ولو كان خارج الحرم
12:56فانه لا فدية عليه ولا اثم فلا يكون من محظورات الاحرام لانه قد جاء النص الخاص بجواز قتلهن فدل ذلك على انه يجوز قتلها في الحرم ولا اثم ولا فداء على قاتلهن
13:17اول هذه الفواسق التي وردت في هذا الحديث او بعضها هي العقرب وانما امر بقتل العقرب لانها مؤذية فان العقرب تلدغ وتؤذي وتقتل وتشل كذلك بلدغها والنوع الثاني قال الحداءة
13:39وهو نوع من الطيور المعروفة والثالث قال الغراب وهنا الحديث جاء فيه مطلق وجاء في بعض الروايات انه الابقع وسيأتي ان شاء الله مزيد تفصيل له في باب الاطعمة والرابع الفأرة
14:00وهو الحيوان المعروف وهذا النوع من الفواسق يؤذي باتلافه الاطعمة واتلافه المتاع ولكون الفأر ايضا ربما كان سببا في نقل بعض الامراض للادميين والامر الاخير الذي ورد في هذا الحديث وهو الكلب العقور
14:22والكلب العقور آآ قيل ان المراد به الذي يعقر بطبعه وقيل الذي يعقر بفعله فهما معنيان وكلاهما صحيح فاما الذي يعقر بطبعه كأن يكون اه عاقرا وان لم يؤذي المحرم فيجوز له قتله
14:44واما الذي يعقر بفعله فهو الذي يعدو على المحرم ويؤذيه فحين اذ يجوز قتله. اذا الكلب يشمل امرين الذي يعقر بطبعه بان يكون غير مستأنس وان يكون مؤذيا او الذي بفعله بان عدا على محرم او غيره فيجوز له قتله. اخذ من هذه الجملة الاخيرة وهي الكلب العقور
15:08انهم يقولون ان المحرم اذا عدا عليه اي صيد فقتله فانه لا فداء عليه لانه يكون من باب دفع الصائل وهذا من باب التعليل في ان العقور هو العادي بفعله
15:24وعلى ذلك فاننا نقول يلحق بالكلب العقور كل ما عدا على المحرم فيجوز له قتله وكذلك المحل فانه يجوز له قتل من صال عليه بالشروط التي اوردها العلماء المؤلف سيفرد
15:40بابا كاملا في احكام الصائم. نعم. احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم متفق عليه. نعم. هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين
15:56ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم والحجامة نوع من التداوي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه فعله بل جاء انه امر به ولذلك الف البوصيري كتابا
16:13فيما جاء عن شفيع الخلق محمد صلى الله عليه وسلم انه احتجم وامر بالحجامة والجزء مطبوع ومشهور بين طلبة العلم والحجامة هي ما كان فيه امران الامر الاول اخراج الدم
16:33والامر الثاني مصه وهذان الامران يتحقق بها فعل الحجامة وقد تقدم معنا في باب الصوم آآ الاختلاف في تعليل الفقهاء او فقهائنا بمعنى الاصح في الحجامة التي تكون مفطرة هل هو
16:53بمطلق الاسم ان بوجود هذين الوصفين هذا الحديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم وقد جاء عند ابي داوود من حديث انس صفة حجامته صلى الله عليه وسلم
17:12فقد ثبت من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم على ظهر قدمه من وجع كان به عليه الصلاة والسلام فاحتجامه كان على ظهر قدمه عليه الصلاة والسلام
17:26في هذا الحديث دليل على انه يجوز للمحرم ان يحتجم حال احرامه لان اخراج الدم ليس من محظورات الاحرام وليس من الممنوعات فيه بل هو جائز وهذا نص صريح في ذلك ولا شك
17:47لكن لو كان من لوازم الحجامة قص شعر تاء هل عليه فدية بذلك ام لا نقول ان كان آآ الحجامة تقتضي قص شعر او ازالته حال الاحرام فانه تجب به الفدية
18:07وقد جاء ذلك في حديث عبدالله بن مالك بن بحينة واما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فكما تقدم من حديث انس انه كان على ظهر قدمه وظهر القدم لا يوجد عليها شعر عادة
18:22نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن كعب ابن عجرة رضي الله عنه قال حملت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قمل يتناثر على وجهه فقال ما كنت ارى الوجع بلغ بك ما ارى تجد شاة؟ قلت لا. قال فصم ثلاثة ايام او اطعم
18:43ستة او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع متفق عليه. نعم. هذا حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه وهو من في باب فدية الفدية بفعل شيء من المحظورات
18:57اه ذكر كعب انه قال حملت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي اذ كان كعب رضي الله عنه ذا شعر وكان الشعر على وكان شعره كثيفا
19:12وفيه قمل كثير ثم ان هذا القمل اصبح من كثرته ينزل على وجهه فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال ما كنت ارى الوجع بلغ بك ما ارى وهذا يدل على ان
19:28الحاجة لازالة هذا الظر واضحة وبينة وكبيرة ايضا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اتجد شاة؟ فقال لا قال فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع
19:45هذا الحديث اه فيه من فقه مسائل كثيرة. المسألة الاولى هذا الحديث فيه انه ان من محظورات الاحرام حلق الشعر. فانه لا يجوز للمحرم ان يحلق شعره واخذ الشعر سواء كان باخذه بالموسى وهو الحلق
20:07او بقصه بالمقراض او بنتفه من اصله ففي كلا الحالات الثلاث يكون ذلك ممنوعا ويكون آآ محرما الا لحاجة. وتجب به الفدية الحالة المسألة الثانية ان من احتاج الى ازالة
20:29شعره فما الحكم نقول ان الحاجة الى ازالة الشعر بقص او حلاق ترفع عن المحرم الاسم ولذلك فان كعبا رضي الله عنه لما تناثر القمل على وجهه رضي الله عنه اذن له النبي صلى الله عليه وسلم
20:54بان يحلق مع ذكره الفدية اذا كل حاجة لفعل شيء من المحظورات تدل على انها اه يباح له ذلك والحاجة طبعا تقدر بقدرها ولابد ان تكون مبيحة ويلحق به سائر محظورات الاحرام فانها تأخذ حكمها
21:15مما يتعلق ايضا بالحاجة ان نحن قلنا اذا ان المرأة اذا كان محتاجا ابيح له الحلق او القص لكن هل يسقط عنه الفدية ام لا نقول ان الفدية او او ان الحاجة نوعان باعتبار سقوط الفدية
21:37فان كانت الحاجة والظرر او اذا كانت الحاجة بدفع ظرر من عين الشعر او من عين الظفر فلا تجب به الفدية لانه يكون حينئذ ملحقا بالصائل ومثلوا لذلك قالوا اذا طال
22:03شعروا جفنه حتى دخل عينه فالشعر هو الذي اذاه بنفسه الشعر فهنا قصه للشعر او ان اظفرا من اظافر يده او رجله انكسر فاصبح يجرحه ويؤذيه فذات الاظفر وذات الشعر هو المؤذي
22:25فنقول ان من احتاج الى قطعه حينئذ او حلق الشعر فانه لا اثم عليه ولا فدية وقلنا انه لا فدية لان الحاجة بدفع الاذى من عين ذلك الشيء. والقاعدة عندنا كما تقدم
22:43ان الصائل والمؤذي اذا كف اذاه فانه لا اه فديته على المحرم كما تقدم في الكلب العقور وما الحق به النوع الثاني من الحاجة قالوا ان تكون الحاجة ليست لدفع ظرر من عين الشعر او الظفر ونحوه. وانما
23:06آآ من امر اخر مثل هذا القمل فان القمل ليس هو الشعر وانما هو متعلق بالشعر وخرج فيه فلما كان الاذى ليس من ذات الشعر او الظفر فاننا نقول حينئذ
23:28انه تجب عليه الفدية لاجل هذا الحديث لاجل هذا الحديث وهذا طبعا آآ هو مشهور المذهب في هذه المسألة آآ طبعا المذهب في النوع الثاني الذي يكون الاذى من غير ذات الشيء
23:48يرون ان الفدية تجب مطلقا وعلى ذلك فان من قال لبس مخيطا لاجل برد او مرض فانه تجب عليه الفدية وان لبسه لاجل ستر عورة حيث لم لم يجد ازارا
24:14فانه تجب عليه الفدية كذلك. هذا هو مشهور المذهب واما الشيخ تقي الدين فقال ان من احتاج الى لبس المخيط لحاجة خارجة عن ذاته طبعا فان احتاج الى ستر العورة
24:33او احتاج الى ما يلبس في الرجل لدفع الاذى عند المشي فانه لا فدية عليه مطلقا. كما تقدم في حديث ابن عباس وابن عمر في لبس في لبس الخف واما ان احتاج للبس
24:49لاجل مرظ او البرد او البرد فانه يفدي لان الحاجة ليست متعلقة بذات اللبس وانما هي متعلقة بامر خارج عنه. وعلى العموم فالخلاف بين مشهور مذهب والرواية الثانية في قضية
25:06فمن لبس لستر عورته او دفع الاذى عن رجله ان عند المشي اه ان هذا متعلق بتحقيق المناط هل هذه الحاجة لذات اللبس؟ ام انها حاجة لي امر طارئ منفصل عنه
25:23اه من فقه هذا الحديث ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما كنت ارى الوجع بلغ بك ما ارى عندنا قاعدة في قضية تحقيق وتنزيل المصلحة المصلحة سواء كان قصد بها الجلب
25:44او قصد بها الدفع مثل هنا فان المقصود الدفع دفع الظرر من الذي يقدرها العلماء يقولون ان المصالح والمفاسد التي تدرى والمصالح التي تجلب ان كانت متعلقة بامر عام من التصرفات الولائية فمردها الى ولي الامر
26:04وما عدا ذلك فان مردها لواحد من اثنين اما للشخص نفسه او للمفتي فيما يكون امرا عاما وهذه المسألة وهي مسألة معرفة الحاجة لحلق الشعر او لفعل شيء من المحظورات
26:22الاصل ان الذي يقدر هذه الحاجة انما هو الشخص نفسه وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم لذلك حينما قال ما كنت ارى اي اظن الوجع بلغ بك ما ارى
26:35بمعنى ان آآ هذا ما دام بلغ بك الوجع والالم هذه الدرجة فانه حينئذ يباح لك الحكم او يباح لك الترخص بالفعل مع الفدية آآ من فقه هذا الحديث ايضا
26:54آآ انه تجب الفدية بيد ان هذه الفدية ظاهر الحديث انها على الترتيب فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتجد شاة؟ قال لا قال فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع
27:15وهذا الترتيب لم يأخذ به فقهاؤنا لامرين. الامر الاول انه جاء في بعض الفاظ الحديث التخيير ويقوي العمل بالتخيير الاية فان الله عز وجل قال ففدية من صيام او صدقة او نسك
27:33فالاية جاءت على التخيير فكذلك نقوي به اللفظ الاخر الذي جاء على التخيير واما هذا الحديث وهو قوله اتجد شاة قلت لا قال فصم والفاء تفيد التعقيب فانه محمول على امور اما
27:49على انه قبل نزول الاية لان الاية نزلت بعد قصة كعب رضي الله عنه فكانت مبينة فحين اذ يكون منسوخا او يكون محمولا على فهم من الراوي لورود الالفاظ الاخرى بالتخيير
28:08او ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله ليس على سبيل الالزام وانما سأله على سبيل النظر في حاله آآ قرب اه يعني ما يرى لانه كان يطبخ طعاما ربما لقرب الشياه فظنها انه له وربما كان غير ذلك من الاسباب
28:30اه من فقه هذا الحديث ومن الاحاديث المهمة في الباب ان الفقهاء اخذوا من هذا الحديث ان كل من فعل شيئا من محظورات الاحرام في الجملة وقلت في الجملة لاخراج بعض محظورات الاحرام
28:44النكاح فان النكاح لا فدية فيه نقول ان كل من فعل شيئا من محظورات الاحرام ان عليه الفدية والدليل عليه هذا الحديث وهو حديث كعب بن عجرة في حلاق الشعر
29:01ويلحق فيه سائر المحظورات الا ان يرد في شيء من المحظورات فدية خاصة به كالجماع مثلا او او الصيد او قتل الصيد فان لها فدة خاصة وقد دل على ذلك
29:19ما جاء عند عند الامام مالك في الموطأ عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال من ترك نسكا فعليه دم وترك النسك يحتمل ترك الواجبات ويحتمل فعل شيء من المحظورات
29:34فان الكف عن المحظورات من مناسك الحج من فقه هذا الحديث ايضا ان الشاة التي تجب عند وجود شيء من محظور فعل شيء من محظورات الاحرام يشترط فيها ان تكون من من
29:50مما يجوز ذبحه في الاضحية فما جاز ذبحه في الاضحية فانه يجوز فانه يجوز ذبحه في الهدي وما لا يجوز هناك فلا يجوز هنا ومن الاحكام المتعلقة بالشاة كذلك وهو ظاهر الحديث
30:08ان الشاة لا يلزم ذبحها في ايام التشريق بل تذبح عند وجود السبب عند وجود السبب وهو فعل محظور وهل يجوز تقدمها على فعل المحظور بمعنى ان يكون المرء محرما
30:29ثم يعزم على فعل محظور فيفدي قبل فعله المحظور هذا فيه وجهان عند علمائنا والمشهور جوازه لانه اذا كان للفعل سببان فيجوز تقدمه على احدهما كذلك في قوله صلى الله عليه وسلم اتجد شاة يدلنا على انه لا يلزم ان تذبح الشاة
30:50في حدود الحرم بل تذبح حيث وجدت واذا ذبحت الشاة فانه يلزم اطعامها للفقراء والا يأكل منها شيئا لانها كفارة والاصل في الكفارات انها للفقراء بخلاف هدي التمتع والقران فانه يأكل منه
31:11وقوله صم ثلاثة ايام اي يجب صيام ثلاثة ايام على سبيل التخيير او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع اه هؤلاء الست مساكين كذلك لا يلزم ان يكونوا من
31:26فقراء الحرم بل آآ في المكان الذي فعل فيه المحظور اذا كان خارج الحرم فانه يطعم فيه ستة وان فعل المحظور في الحرم فانه يطعم ستة من فقراء الحرم او الوالدين عليه
31:43وقوله لكل مسكين نصف صاع اي اذا لم يكن من البر واما البر وقد تقدم معنا كثيرا ان الصحابة جعلوا المد من البر في الكفارات قوموا مقام نصف الصاع كما ذكرت يعني لكم جميعا ان قضية هذا الحديث ان فيه من الفقه الشيء الكثير جدا
32:06ولكن آآ يعني نكتفي بما سبق اه من المسائل ايضا المهمة التي آآ لابد ان نشير لها اننا قلنا ان الفدية لم يسقطها النبي صلى الله عليه وسلم عن كعب مع وجود الحاجة
32:27اه لحلاق الشعر والحاجة لدفع اذى من غيره لا من عين الشعر اخذ العلماء من ذلك ان النسيان عند فعل المحظور اذا كان لشيء من المتلفات فانه لا يسقط الفدية وهذا هو مشهور المذهب
32:52فان المذهب يقولون ان محظورات الاحرام نوعان محظورات فيها اتلاف او معنى الاتلاف مثل حلق الشعر او قصه ومثل تقليم الاظافر فان هذه فيها الاتلاف او فيه معنى الاتلاف كالجماع
33:14وكذلك الصيد فهذه يقولون لا يعذر فيها بالنسيان اما النوع الثاني وهو ما لا اتلافه ما لا نسيان منع ما لا اتلاف فيه مثل التطيب ومثل تغطية الرأس وتغطية المرأة وجهها
33:35ولبس المخيط فهذه ليس فيها معنى الاتلاف فحين اذ تسقط بالنسيان فنظروا الى الاتلاف للعين واخذوا هذا من حديث كعب فان النبي صلى الله عليه وسلم اه لم يأذن او لم يسقط الفدية
33:52عن كعب حينما ازال شعرا مع حاجته لذلك فدل على ان النسيان مثله والرواية الثانية في المذهب ان الخطأ والنسيان يسقطان الفدية عن كل محظور الا الصيد لكلام سبق الحديث فيه قبل ذلك. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما فتح
34:23الله على رسوله مكة اقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال ان الله حبس عن كتل فيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين. وانها لم تحل لاحد كان قبلي وانما احلت لي ساعة من
34:43نهار وانها لن تحل لاحد بعدي فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوكها ولا تحل ساقطتها الا لمنشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين. فقال العباس الا الاذخر الا الاذخر. يا رسول الله فانا
35:03تجعله في قبورنا وبيوتنا فقال الا الاذخر متفق عليه. نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال لما فتح الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة
35:17وذلك في عام الفتح قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس اي في آآ واعظا ومذكرا لهم قال فحمد الله واثنى عليه اه حمد الله لان السنة كما جاء عند اهل السنن ابي داوود وغيره ان السنة ان يفتتح المرء خطبته بحمد الله
35:37وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل امر لا يبدأ فيه بحمد الله فهو ابتر قوله واثنى عليه اي ثنى بحمد الله عز وجل ولا شك ان حمد الله عز وجل من افضل الكلم بل قد قال بعض اهل العلم كابن رجب انه افضل الذكر بعد كلام الله عز وجل الباغيات الصالحات الاربع وافضلها قول
35:56الحمد لله قال ثم قال اي النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حبس عن مكة الفيل قوله ان الله حبس عن مكة الفيل المقصود بذلك ابرهة ومن كان معه والفيلة التي كانت معه
36:11وقد حبسها الله عز وجل في اه وادي محسر قبل دخولهم مكة وقد رد الله كيدهم وارسل اليهم طيرا ابابيل وهذا من حفظ الله عز وجل لمكة وهذا يدلنا على ان حرمة مكة
36:28حرمة شرعية وكونية معا اما كونها شرعية فمعناه ان الله عز وجل آآ رتب اثما وعقوبة وجزاء على من انتهك حرمة هذا البيت المعظم واما كونها كونية فمعناه ان الله عز وجل
36:48لن يسلط احدا على هذا البيت وقد جاء ان في اخر الزمان يأتي جيش يغزون البيت فاذا كانوا البيداء خسف بهم جميعا وهذا من حفظ الله عز وجل للبيت بل ان الله عز وجل يقول ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم
37:08فمجرد الهم فيه بالسيئة وبالظلم وبالاعتداء فان الله عز وجل يعاقب ذلك الرجل الذي هم بهذا الهم السيء. اذا فقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حبس عن مكة الفيل فيه اماء لعظم هذا البيت وشرفه
37:24وحفظ الله عز وجل عز وجل له الى قيام الساعة وانه محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى قال وسلط عليها رسوله والمؤمنين قوله وسلط عليها اي اذن الله عز وجل وهذا فيه
37:43اذن شرعي لان النبي صلى الله عليه وسلم قال سلط عليها رسوله فذكر وصف الرسالة التي فيها الوحي والتبليغ وهذا يدلنا على مسألة عظيمة في القدر وهو قضية آآ التفريق بين
38:02الارادة الكونية والارادة الشرعية وما في معناها كالمحبة الكونية والشرعية وغيرها فالارادة الشرعية ما امر به سبحانه واذنى به والارادة الكونية ما قدره الله عز وجل مما هو كائن اذا
38:20فما اراده الله عز وجل كونا فهو واقع لا محالة وما اراده شرعا فقد يقع احيانا وقد لا يقع فاذا فعل المؤمنون ما امر الله عز وجل واراد به شرعا اجتمعت فيه الارادتان الكونية والشرعية مثل هذه
38:37الجملة وسلط الله عليها رسوله يعني محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين اي اذن لهم شرعا وقدر لهم ذلك كون هذه الجملة وهو قوله عليه الصلاة والسلام وسلط عليها رسوله والمؤمنين
38:55اخذ منها بعض الفقهاء من اصحابنا ان هذا دليل على ان مكة فتحت عنوة ووجه ذلك قالوا سلط عليها رسوله والمؤمنين فدل على انها مفتوحة عنوة وبنوا على كونها مفتوحة عنوة
39:13انهم لا يجيزون بيع رباعها لانها تكون ملكا عاما للمسلمين وهذا هو مشهور مذهب وربما يعني يأتي له تفصيل في باب الجهاد ان شاء الله في محله هناك. وعلى العموم هذه مسألة مشهورة جدا. وهي قضية مكة
39:33وبعض الامصار كسواد العراق ومصر والشام اه مكة فتحت عنوة واما مصر وسواد العراق والشام فانما هي من وقف المسلمين بعد النبي صلى الله عليه وسلم في عهد عمر آآ وهل يجوز بيع رباعها ام لا
39:53قد الف جمع من اهل العلم فيها رسائل مفردة منهم من المتأخرين من اصحابنا الشيخ مرعي بن يوسف في كتابه المشهور تهذيب الكلام تهذيب الكلام وهو مطبوع اه قال النبي صلى الله عليه وسلم وانها لم تحل لاحد كان قبلي
40:11هذه الجملة بين فيها النبي صلى الله عليه وسلم ان مكة لم تحل لاحد مطلقا قبل النبي صلى الله عليه وسلم من ادم فمن بعده من البشر وتعليل النبي صلى الله عليه وسلم انها لم تحل لاحد كانت قبله
40:29معنى ذلك اي ان هذا الحكم مستصحب الى وقتنا هذا فبقي حكمها الى هذا الوقت ولذلك نقل الاثرم ان الامام احمد سئل عن هذا الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم انها لن تحل لاحد كان قبلي ما وجهه
40:50فقال انها او ان وجه ذلك انها كانت حراما ولم تزل حراما اي اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يؤكد على حرمتها وان حرمتها ليست حرمة طارئة او من بعد فتح مكة
41:09بل ان هذا بل ان حكمتها بل ان حرمتها باق من حين اول الامر ولذلك قال لم تحل لاحد قبلي لذلك فان قول النبي صلى الله عليه وسلم انها لم تحل لاحد قبلي
41:28اه اخذ منه اه مسائل اه من ذلك ان قوله لم تحل المقصود به لم يحل المقاتلة فيها وبعض اهل العلم كما اشار ذلك الشيخ تقي الدين قال ان الممنوع انما هو لم يحل ابتداء المقاتلة
41:53واما المقاتلة من باب الدفع والرد ودفع الصائل فانه مأذون به شرعا اذا فالممنوع في مكة والذي لم يحل قبل ذلك انما هو ابتداء المقاتلة فيها حتى النبي صلى الله عليه وسلم لم تحله الا في تلك الساعة كما سيأتي في الجملة التي بعدها
42:13اه بعض اهل العلم استنبط من قول النبي صلى الله عليه وسلم انها لم تحل لاحد كان قبلي اخذ منه انه لا يجوز دخول مكة الا باحرام وهذا الاستنباط هو من القاضي ابي يعلى
42:29ووجه ذلك ان قول النبي صلى الله عليه وسلم انها لم تحل لاحد قبلي اي انه لا يجوز لاحد قبلي ولا لاحد بعدي ان يفعل مثل ما فعلت في هذه الساعة التي ابيح لي فيها هذا الفعل
42:46والنبي صلى الله عليه وسلم دخل فيها مريدا ابتداء القتال عليه الصلاة والسلام ودخل عليه الصلاة والسلام محلا بلا احرام فدل على ان غير النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز له الدخول بلا احرام وهذا رد على
43:03من قال ان انه يجوز دخول آآ مكة من غير احرام لغير من تكرر دخوله او كان دخوله لحاجة استدلالا بحديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر
43:19فبين للقاضي ابو يعلى ان هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم قال صلى الله عليه وسلم وانما احلت لي ساعة من نهار الساعة المراد بها البرهة من الوقت ومن نهار اي في اليوم الذي اذن له فيه عليه الصلاة والسلام ان يقاتل
43:34قال وانها لن تحل لاحد بعدي وهذا يدلنا على انه لا يجوز ان يقاس على النبي صلى الله عليه وسلم غيره فلا يقاس عليه احد ولو وجدت حاجة وهذا الذي فهمه اهل العلم واطالوا في الاستدلال عليه
43:51وقد اله جمع من اهل العلم في تقرير هذا المعنى منهم الشيخ منصور في رسالة له سماها اظن الاعلام في الاعتداء على البيت الحرام ونحو ذلك فلا يحل لاحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم
44:03آآ آآ المقاتلة فيها او على قول القاضي لا يحل لاحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ان يدخلها من غير احرام الا من استثني طبعا المسألة الثانية في المذهب ان او الرواية الثانية في المذهب انه يجوز دخول مكة من غير احرام لمن كان قد قضى الواجب عليه قبل ذلك
44:23ثم قال صلى الله عليه وسلم فلا ينفر صيدها قوله لا ينفر صيدها الصيد اذا كان في مخبأه وفي عشه آآ اذا اطلق منه ورمي بحجر ونحوه يسمى تنفيرا له. وعادة
44:38اه الصيد قبل ان يرمى بسهم او ببندق وهو اه شبيه بهذه المسدسات التي تتعامل بها الان قبل ان اه يرمى به ينفر لكي يتحرك من مكانه فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم عن التنفير ففيه ايضا دليل على حرمة الصيد. وقد جاء في رواية مسلم من حديث ابي هريرة كذلك
45:00هذا نفس الحديث يعني النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصاد صيدها لا يصاد صيدها والصيد هنا متعلق بمكة وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفر صيدها فيه من الفقه
45:14ان صيد مكة حرام سواء كان الصائد حلالا او كان محرما فهو حرام على الجميع الصيد وكذلك يعني النبات كما سيأتي في الجملة التي بعدها ايضا ان قوله صلى الله عليه وسلم لا ينفر صيدها يدلنا على انه ما دام قد حرم الصيد فان حرموا ايضا وسائله كالتنفير والاشارة ونحوها
45:41لان الوسائل تاخذ حكم المقاصد كذلك ايضا نقول من باب التبعيظ ان من اه جرح صيدا ولم يقتله فانه يجب عليه فديته وبجزئه يعني ضمان ما نقص منه. كما ان من صاد صيدا في الحرم ولو كان حلالا يجب عليه فديته. والقاعد عند اهل العلم ان فدية صيد الحرم كفدية صيد
46:05حلو ثم قال صلى الله عليه وسلم ولا يختلى شوكها في لفظ في مسلم ولا يختلى خلاه هذه الجملة اه فيها من الفقه مسائل اه المسألة الاولى آآ انه يحرم
46:26اه اخذ النبات وقطعه في مكة كذلك ايضا يؤخذ من هذه الجملة وهو المشهور انه يحرم قطع الشوك في الحرم كما ذكره الموفق وغيره انه لا يحرم قطع الشوك وان كان يابسا
46:48اه قبل الانتقال اه ساقطة الحرم في قول النبي صلى الله عليه وسلم فلا لا ينفر صيدها وفي اللفظ الاخر لا يصاد صيدها اه هذا المراد بالصيد اي صيد مكة
47:03سواء كان صيدا بر او صيد ماء انظر معي المحرم اذا كان في خارج مكة فيحرم عليه صيد البر واما صيد البحر فانه حلال عليه واما في مكة سواء كان محرما او حلالا
47:31الذي ذكره العلماء كالموفق وغيره في المغني انه يحرم صيد مكة سواء كان صيد بر او صيد بحر وكيف يكون صيد البحر في مكة قالوا ان يوجد في ابار الحرم
47:49شيء مما جعله الله عز وجل فيها مما يعيش في الماء كالاسماك ونحوها فهذه لا يحل صيدها في الحرم ودليلهم على ذلك عموم هذا الحديث ولانه جاء عن جابر رضي الله عنه
48:08انه كرهه وهو محمول ذلك على التحريم نعم. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا تحلوا ساقطتها الا لمنشد قوله لا تحل ساقطتها اي اللقطة وهذه يشمل كل اللقطاء سواء كانت اللقطة مما يجوز التقاطه او ما لا يجوز التقاطه. عموما
48:30وقوله الا لمنشد المراد بالمنشد هو المعرف وهذه المسألة فيها في توجيهها مسألة امشهور المذهب ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحل ساقطتها الا لمنشد ليس معناه ان النقطة لا تملك
48:51في مكة بل المذهب انها تملك بالتعريف وان هذا الحديث لا تحل ساقطتها الا لمنشد معناه انها لا لا تملك الا لمن عرفها عاما وخص النبي صلى الله عليه وسلم
49:13آآ لقطة الحرم للتأكيد عليها لا لتخصيص الحكم بها هذا هو المشهور وسيأتينا ان شاء الله في باب اللقطة اه الحديث بالتفصيل عن لقطة مكة واحكامها بمشيئة الله عز وجل
49:28ثم قال صلى الله عليه وسلم ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين هذا كان لاهل مكة حيث كان اهل مكة يعني اه يعتدون فلربما كان المرء يريد ان يقتل بالشخص
49:43قوما وفئاما كثيرا قال فقال العباس يعني عم النبي صلى الله عليه وسلم الا الادخر والادخر هو نبات اه معروف الان في الحرم فانا نجعله في قبورنا وبيوتنا وهذا من باب التعليم فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا الاذخر
50:00قوله للارث خير يدلنا على انه يجوز في الحرم وحدوده قطع الادخر خاصة واستثناء النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ان ما عداه لا يجوز ولا يدخل في هذا العفو ولو وجدت الحاجة له
50:15فالعوصج مثلا وغيره من الخشب التي يحتاجه الناس لسقوفهم لا يجوز قطعها في مكة للحاجة هذا هو المشهور. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ابراهيم حرم مكة ودعا لاهلها واني
50:37اني حرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة واني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا ابراهيم لاهل مكة متفق عليه. نعم. هذا حديث عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حرم مكة ودعا لاهلها
50:54قوله ان الله حرم مكة ودعا لاهلها اه مر معنا ان تحريم مكة انما هو آآ تحريم من قبر ابراهيم عليه السلام وهذا التحريم المتعلق بالتحريم الكون واما اه ابراهيم عليه السلام فانه حرم مكة التحريم الشرعي
51:12اي في شريعة الشريعة التي بعث الله عز وجل بها ابراهيم نزلت تحريم الشرعي بمنع الافراد من الاعتداء على آآ صيد مكة وحرمها قال ودعا لاهلها اي دعا لاهلها بالخير وجلب الارزاق لهم من من سائر البلدان
51:34والسعة لاهلها وهذا دعوة ابراهيم اثرها وبركتها الى الان الى الان قائمة قال واني حرمت المدينة يعني بالمدينة مدينته صلى الله عليه وسلم وهي المعروفة قال كما حرم ابراهيم مكة
51:49وهذه الجملة تدلنا على ان المدينة بحدودها التي سيأتي في الحديث الذي بعده محرم الصيد فيها ومحرم آآ قطع الشجر فيها كذلك قال واني دعوت في صاعها ومدها بمثل او بمثلي
52:05اه جاء في بعض الالفاظ عند مسلم بمثله وجاء في الصحيحين بمثلي وقد ذكر ابو عبيد ان المثل هل هو الضعف ام آآ المثلي هو الضعف فقد يكون الحديثان محمولان على معنى واحد وهو المثل
52:25فانه قد ذكر ابو عبيد في بعض كتبه واظنه غريب الحديث ان المثلي هو الظعف الواحد لان المثل يكون شيء واذا كان مثلي فهو شيء ومثله وهذا يدل على اننا نحرص دائما على ان يكون الاحاديث مجتمعة وغير متعاظدة. قال بمثل ما دعا ابراهيم لاهل مكة. اه النبي
52:48من دعا لصاعها ومدها اه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لصاع المدينة ومدها اه اخذ منه امور. الامر الاول البركة في صاعها ومدها وقيل ان معنى البركة في صاعها ومدها امران. الامر الاول
53:04ما بيع فيه بصاعها ومدها. وقيل ما بيع في مكة مما جنسه يكال مما جنسه يكال والامر الثاني مما يتعلق بصاعها ومدها اه ان صعق ومد المدينة له احكام تخصه. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال الكيل مكيال المدينة والوزن ميزان مكة
53:26آآ نعم لضيق الوقت نأخذ يعني بعض الامور يهمنا هنا مسألة واحدة اه ان صيد المدينة محرم وكذا شجرها وحشيشها لان النبي صلى الله عليه وسلم قال حرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة والصيد والشجر والحشيش كله محرم في مكة فكذلك في المدينة
53:45بيد ان فقهائنا قالوا ان المدينة تفارق مكة من حيث التحريم من جهات الامر الاول اه انه يجوز ان يؤخذ من شجر المدينة ما تدعو الحاجة اليه للوسائد والمساند وغيرها
54:03وكذلك يجوز اخذ الحشيش لنحتيج اليه لبيت ونحوه. واما مكة فلا يجوز شيء اخذ شيء من شجره ولا حشيشه لحاجة ولم يستثنى من ذلك الا الاذخر الامر الثاني انهم قالوا في الفرق بين صيد بين حرم مكة والمدينة
54:21قالوا ان من صاد صيدا خارج المدينة ثم ادخله اليها لم يلزمه ارساله بخلاف مكة فان من صاد صيدا من خارجها ثم ادخله اليها فيلزمه ارساله ايضا هناك فرق ثالث
54:39والفرق الثالث فيه روايتان في المذهب ان مكة فيها الجزاء كما تقدم كجزاء صيد محرم واما المدينة فمشهور مذهب انه لا جزاء فيها والرواية الثانية واختيار الشيخ تقي الدين ان من اصطاد في مكة فان عليه جزاء وهو اخذ سلبه
54:55نعم اخر حديث. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ما بين عير الى ثور. رواه مسلم. نعم هذا الحديث ذكر مسلم ذكر المصنف ان مسلما قد رواه
55:13والحديث في الصحيحين معا اه من حديث علي رضي الله عنهما وهذا من فوات على الحافظ عليه رحمة الله وجل من لا يسهو آآ في هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المدينة حرام ما بين عين الى ثور
55:29هذا يدلنا على مسألتين المسألة الاولى على اه ان المدينة محرمة كمكة كما تقدم. والامر الثاني حد المكان المحرم وانه ما بين عير الى ثور فقهاؤنا يقولون ان المحرم هو ما بين اللابتين كما جاء في الحديث الثاني
55:48وقدره بريد في بريد هذا هو ما قدره الفقهاء على المشهور واما هذا الحديث فقد اختلف في لفظه وقد ذكر القاضي عياض في المشارق ان اكثر رواة البخاري ذكروا لفظ عين
56:04واما لفظ الثور فمنهم من ذكره ومنهم من كنا عنه فقال الى كذا ومنهم من ترك مكانه بياضا ولم يذكر شيئا وذكر ان السبب في ذلك ان انهم يعني الرواة اعتقدوا
56:23ان هذا الحديث خطأ ان ذكر ثور في الحديث خطأ وان لان جبل ثور انما هو في مكة والصحيح ان جبل ثور موجود في المدينة وقد اشار لذلك الفقهاء فقد ذكر ابن ابي الفتح في المطلع ان ثور جبل خلف
56:43جبل احد من جهة الشمال وللمعاصرين كلام طويل جدا واختلاف بينهم كذلك في حدود الحرم وقد الفت فيه مصنفات مختصرة اه ربما نشهدها في وقت اخر لضيق الوقت وصلى الله وسلم على سيدنا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.