استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا قناة للسامعين يقول المصنف رحمه الله تعالى باب المواقيت. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا كما يحب ربنا ويرضى. واشهد
0:20وان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد
0:30فان المصنف رحمه الله تعالى حينما تكلم عن بيان حكم الحج وما يتعلق به بدأ بالحديث عن مواقيت الحج وذلك كأن المواقيت قد تكون شرطا بالعبادة كالصلاة مثلا فان دخول الوقت شرط
0:49فان من فعل العبادة قبل وقتها فان صلاته غير صحيحة. كما قال الله جل وعلا ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا واما مواقيت الحج فان بعضها قد يكون شرطا
1:07وبعضها لا يكون كذلك وذلك ان المواقيت تنقسم الى قسمين مواقيت زمانية ومواقيت مكانية تأمل المواقيت المكانية فان الاحرام منها واجب ومن احرم قبلها صح احرامه لكنه خالف الاولى بل ويكره
1:34ومن احرم بعدها ودونها صح احرامه لكنه يكون قد ترك واجبا فعليه دم واما المواقيت الزمانية فالمراد بها اشهر الحج الثلاثة وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة والاحرام بالحج قبلها
2:00ينعقد ولكن الاولى الا يحرم بالحج الا من هذه الاشهر واما فائدة معرفة المواقيت الزمانية فقد ذكروا بذلك فوائد منها انهم قالوا ان من احرم بعمرة قبل المواقيت الزمانية اي الاشهر الثلاثة. ثم حج من عامه ذلك ولم يرجع الى بلده
2:25فانه لا يكون قد اخذ حكم المتمتع فلا فدية عليه. بخلاف من جمع بين الحج والعمرة في اشهر الحج فانه يجب عليه فدية التمتع المقصود من هذا ان المواقيت في الحج نوعان مواقيت زمانية ومواقيت مكانية
2:43والمصنف انما اورد في هذا الباب الاحاديث المتعلقة بالمواقيت المكانية كما سيوردها. نعم. تفضل. احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنه ومع ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل اليمن
3:06الملم هن لهن ولمن اتى عليهن من غيرهن ممن اراد الحج والعمرة. ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ. حتى اهل مكة من مكة متفق عليه. نعم هذا حديث ابن عباس وهو الاصل في المواقيت المكانية ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة او
3:26وقت اي قدر وحدد. وهذا التوقيت من النبي صلى الله عليه وسلم انما هو بوحي من الله جل وعلا كما قال الله عز وجل وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. قوله وقت لاهل المدينة ذا الحليفة. المراد باهل المدينة اي من كان ساكنا في المدينة
3:44او مر عليها من غير اهلها كما سيأتي في قول النبي صلى الله عليه وسلم ولمن اتى عليهن من غيرهن ممن اراد الحج والعمرة وقوله ذا الحليفة ذو الحليفة هي متصلة بواد عقيق
4:02وذلك جاء انها واد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان جبرائيل اتاني انفا فقال صلي في هذا الوادي يعني اذا الحليفة لما اراد ان يحرم قال ولاهل الشام الجحفة
4:17المراد باهل الشام كل من كان شمالي المدينة فانه يسمى شاما والجحفة هي قرية كانت خريبة في الزمان الاول لوباء اصابها واما الان فقد بني هذا الميقات في محله حيث كان في الزمان الاول
4:38وهي بجانب مدينة رابق المعروفة الان والميقات فيها عامر وقائم واما ذو الحليفة فانه قد اتصل الان بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم حتى اوشك ان يكون حيا من احيائها
4:53قال ولاهل نجد قرن المنازل المراد بنجد هنا نجد الحجاز وكل من جاء من طريقها كاهل الاحساء واهل شرق جزيرة العرب ونحوهم وقوله قرن المنازل جاء بالتعريف بهذا القرن انه واد
5:17ولذلك يسمى الان بوادي السيل حيث يوجد فيه المبنى المعروف بالميقات وجاء في بعض كتب فقهائنا من كان يسميه بقرن الثعالب وقد انكرت هذه التسمية على بعضهم وان وان قرن الثعالب انما هو في مكة
5:38ولكن ليس كما قالوا بل هو يسمى كذلك قرن الثعالب فان في مكة موضعا بهذا الاسم وقرن المنازل لها اسم اخر يسمى بالقرن الثعالب والى عهد قريب سكان هذه الوادي وهو وادي السيل
5:55يسمونه بقرن الثعالب ويقولون انها فيها قرون ثعالب. اي اماكن يجتمع فيها الثعالب لما جاء الخط الجليد هذا ازال بعض هذه القرون ولم يبقى الا بعضها اذا قرن المنازل هو الذي يسمى بالسيل او قرن الثعالب
6:14وهو ايضا واد قال ولاهل اليمن يلملم المراد باهل اليمن كل من كان جنوبا عن مكة فانه يسمى يمنا ولذلك فان الكعبة لها ركنان شاميان وركنان يمانيان ويلملم هذه قيل انها جبل كما ذكره
6:36الشيخ عثمان في حاشيته عن المنتهى وقيل ان يلملم هو واد وعلى العموم فهي منطقة معروفة قريبة من قرية تسمى بالسعدية والان في الخط الجديد يسمى خط الساحل نظر لما يحاذيها
6:55فبني ميقات على الخط السريع هذا محاذ الميقات الاصلي وهي لملم الذي هو الجبل او ما قال بعض اهل العلم انه واد هذه المواقيت في حديث ابن عباس جاء انها اربعة
7:12وجاء من حديث ابن عمر رضي الله عنه ان المواقيت ثلاثة ولا تعارض بين ذلك فقد ذكر اهل العلم ان ابن عمر انما حكى ما سمع وابن عباس حكى ما سمع
7:24وسيأتي من حديث جابر ايضا زيادة خامس سنتكلم عليه في محله يقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث هن لهن. اذا قوله هن لهن. هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم
7:38وليس مدرجا من قول ابن عباس وانما مرفوع له عليه الصلاة والسلام قالهن لهن ولمن اتى عليهن من غيرهن قوله هن لهن اي هذه المواقيت الاربع لهن اي لاهلهن فميقات المدينة لاهل المدينة وميقات الشام لاهل الشام وميقات نجد لاهل نجد وميقات
8:02باهل اليمن وهذا معنى قوله هن لهن اذا هن الاولى اي المواقيت لهن اي لاهل هذه المواقيت قال ولمن اتى عليهن من غيرهن. اي ولمن مر على هذه المواقيت من غير اهلهن
8:23من غير اهلهن كما جاء في بعض الفاظ الحديث فلو ان نجديا مر المدينة فانه يحرم يحرم من ذي الحليفة ولا يلزمه ان يرجع الى قرن وكذا لو ان شاميا مر بميقات اهل اليمن وهو يلملم فانه يحرم من ميقاتهم وهكذا
8:46وهذا معنى قوله عليه الصلاة والسلام ولمن اتى عليهن من غيرهن ممن اراد الحج والعمرة وهذه سياتي ان لها فقه سنشير له بعد قليل. قال ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ. قوله من كان دون ذلك اي من كان دون المواقيت
9:04وذلك ان الناس ينقسمون الى ثلاثة اقسام. اما ان يكون مكيا سكنه في الحرم واما ان يكون افاقيا سكنه خلف المواقيت واما ان يكون دون المواقيت وهي البلدات والمدن التي يكون اهلها دون المواقيت
9:25وليسوا في الحرم ومن امثلتها الان جدة مدينة جدة وبحرة وحده والكامل وعسفان وادي نعمان وغير ذلك من المدن الكثيرة التي اه يعمرها الناس بالسكنى وبالاقامة والاستقامة اذا من كان دون ذلك اي دون هذه المواقيت من حيث انشأ اي من حيث
9:50اراد ان يأخذ العمرة. قال حتى اهل مكة من مكة. قوله حتى اهل مكة المراد باهل مكة ذكر فقهاؤنا ان المراد بهم من كان قاطنا بمكة او من هو على كل من هو بها على كل حال
10:09فانه حينئذ يحرم من مكة وقوله النبي صلى الله عليه وسلم حتى اهل مكة من مكة المراد به اي يحرم من مكة للحج واما العمرة فكما سيأتي فانه يحرم بها من ادنى الحل
10:29هذا الحديث كما ذكرت ابتداء انه من من الاحاديث التي يبنى عليها الكثير من المسائل ونأخذ من ذلك من الفقه من هذا الحديث مسائل. المسألة الاولى ان الاحرام من المواقيت المكانية واجب. لقول النبي صلى الله عليه وسلم هن لهن
10:49وبناء على ذلك فان من من جاوز الميقات ولم يحرم منهن وانما احرم دونهن فانه حينئذ نقول وجبت عليه فدية لانه ترك واجبا من واجبات الحج واما تقديم الاحرام على المواقيت
11:09فذكر اهل العلم انه يجوز ولكنه مكروه فعل ذلك. لعدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم له ولان النبي صلى الله عليه وسلم وقت هذه المواقيت فالاولى الا يحرم المرء الا منها
11:24ونقول ان هذه الكراهة ترتفع احيانا للحاجة. ومن صور الحاجة في وقتنا الان الشخص اذا ركب الطائرة ثم اراد ان يحرم وخشي ان يجاوز الميقات لعدم علمه به او النسيان قائد الطائرة التنبيه
11:44او لكون قائد الطائرة لا ينبه. فنقول هنا للحاجة فانه يحرم من قبل محاذاة الميقات وهذه لحاجة والقاعدة عند اهل العلم ان الحاجة ترفع الكراهة. المسألة الثانية في قول النبي صلى الله عليه وسلم هن لهن. هذا يدلنا على ان الاحرام يكون من المواقيت
12:09ومر معنا قبل قليل ان هذه المواقيت تارة تكون وديانا وتارة تكون جبالا وتارة تكون قرية خربة وقول النبي صلى الله عليه وسلم هن لهن يدلن على انه يجوز الاحرام من اول الميقات ومن اخره. سواء ولا كرامة
12:32لتأخير الاحرام الى اخر الميقات. بل يحرم من اوله او اخره سواء لكنهم قالوا ان الاحرام من اول الميقات اولى ووجه ذلك قالوا لان ابتداء الحكم متعلق به ولمراعاة الدقة في الاحتياط في
12:56المسألة فلذلك ناسب ان يكون الاحرام في اول الميقات اولى من الاحرام في اخره ايضا من فقه هذا الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم هن لهن كن لهن
13:11هذه الجملة متعلقة اخر الجملة وهي قولهن لهن ممن اراد حجا او عمرة استدل بها فقهاؤنا على انه لا يجوز للمسلم اذا جاوز الميقات ان يجاوزه بدون احرام بل يجب عليه ان يحرم
13:33قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال هن لهن ولمن اتى عليهن ممن اراد الحج او العمرة ان يجب على كل من دخل مكة قاصدا مكة وقد جاء وصل الى الميقات
13:48ان يحرم واكدوا قولهم هذا بان ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يدخل الى مكة الا محرما. واستثنوا من ذلك من دعت الحاجة لدخوله مكة مثل الحطاب ومن له تبرعات ونحوهم فانهم يستثنون من وجوب هذا الاحرام
14:10والرواية الثانية مذهب الامام احمد انه لا يلزم من قصد مكة ان يقصدها محرما لان هذا الحديث دلالته انما هي متعلقة بمن اراد الحج والعمرة. فلا يكون الوجوب متعلقا الا بمن اراد الحج والعمرة
14:26لا لمطلق من مر بهن ممن قصد مكة وهذا القول الثاني هو الذي عليه الفتوى الان اه من جاوز الميقات او نجد نؤجل هذه المسألة الى اخر الحديث. نعم. وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم
14:44ولمن اتى عليهن من غيرهن ممن اراد الحج او العمرة نستفيد منها مسألتين المسألة الاولى ان من مر على احد المواقيت وكان مروره آآ عليه من باب المرور من غير مجاوزة لميقاته هو فانه حينئذ يجوز له ان يحرم من الميقات الثاني
15:09واما ان مر على ميقاته هو اولا اوحى ذا فيجب عليه ان يحرم من ميقاته ولا يجزئه ان يرجع الى الميقات الثاني. صورة ذلك قالوا لو ان مدنيا مر على ميقاته
15:28وهو ميقات ذي الجحر وهو ميقات ذي الجحفة ذي الحليفة فجاوزه قاصدا الميقات الثاني وهو الجحفة وهو اقرب الى مكة. فلا يجوز له ان يحرم من الميقات الثاني مع مجاوزته ميقاته الاول
15:44بخلاف الشامي فان الشام يجوز له ان يجاوز الاول للثاني لانه ميقاته هو وهذا هو مشهور مذهب الامام احمد والرواية الثانية مذهب احمد انه يجوز له ان يحرم من اي المواقيت
16:05بشرط ان يكون قد مر عليه فان جاوز الميقات الاول ومرة على الميقات الثاني فيجوز له ان يحرم منه ولو قصدا وقول النبي صلى الله عليه وسلم ممن اراد الحج او العمرة
16:18هذا اه المقصود به من جاوز المواقيت سواء كان من اهلهن او من غيرهن. واما من جاوز الميقات وهو لا يريد مكة فانه لا يلزمه طبعا المذهب يقولون ان قول النبي صلى الله عليه وسلم من اراد الحج او العمرة
16:33المقصود به ممن قصد مكة فيلزمه ان يحيي بالحج والعمرة. كما تتقدم واما عن الرواية الثانية فيقولون ممن قصد مكة للحج والعمرة قال ومن كان دون ذلك من حيث انشأ. وهذا يدلنا على ان
16:49كن كل من كان دون المواقيت فانه يحرم منها ونقول فيه مثل ما قلنا في المواقيت فانه يجوز له ان يحرم من اول بلدته ومن اخر بلدته سواء وان كان الافضل
17:07ان يحرم من دويرته اي من بيته لان بعض الفاظ الحديث يدل على ذلك وبناء عليه فان اهل جدة مثلا اذا كانوا ساكنين في شمالها وذهبوا الى مكة من طريق جنوب جدة
17:24فيجوز له ان يؤخر الاحرام الى اخر العامر الذي يكون في جنوب جدة وهي محطات البنزين المعروفة هناك ويحرم منها يجوز له ذلك. ولكن الاولى ان يكون احرامه من بيته
17:40ولذا يعرف عند اهل جدة هذه المحطات الاخيرة التي تكون على طريق مكة تسمى بميقات اهل جدة. نقول نعم يصح الاحرام منها لكنها ليست ميقاتا وانما لكونها طرف البلدة. واخر واخر عامرها
17:56وقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى اهل مكة من مكة اي ان مكة اهل مكة يحرمون منها بالحج واما اذا ارادوا الاحرام بالعمرة فانه يجب عليهم ان يجمعوا بين الحل والحرم
18:11فيحرم بها من ادنى الحلم لان النبي صلى الله عليه وسلم امر عائشة ان تحرم من التنعيم وامر اخاها عبدالرحمن ان يعمرها منه والحاج يجمع بين الحل والحرم في ذهابه الى عرفة فان عرفة في الحلم. واذا لم يجزم بان يحرم من ادنى الحل. وانما يحرم من بيته
18:35اذا المقصود في قوله حتى اهل مكة من مكة اما ان نحملها على ان ان اهل مكة يحرمون بالحج من مكة او نقول اهل مكة يحرمون من مكة بالحج والعمرة لكن في العمرة يلزمهم ان يكون انشائهم الاحرام من من الحل القريب من مكة
18:54فيكون حينئذ محتاجا الى تقدير اهل مكة هنا مر معنا قبل قليل ان المراد بهم عند فقهائنا هم من كان قاطنا مكة او من هو على من هو بها في كل حال
19:09لاستوائهما في الحال في في النسك ولذلك فانه يشمل صورا الاولى من كان مقيما بها على كل حال واهله وولده معه كما قال الله جل وعلا ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام
19:27قال احمد فجعل العبرة بالمال بالزوجة والولد الثاني من كان مقيما في مكة على كل حال شتاء وصيفا في وقت الحج ومواسمه وغيرها بل هو مقيم على سبيل الدوام فيها وان لم يكن له زوج فيها. فيكون من اهل مكة حينئذ
19:48الامر الثالث او الصورة الثالثة التي الحقها العلماء باهل مكة فيجوز لهم ان يحرموا من مكة قالوا من دخل مكة بنسك فان من دخل مكة بنسك يجوز له ان يحرم منها بالحج
20:05كما فعل الصحابة الذين احرموا حينما كانوا متمتعين احرموا بالحج منها لانهم دخلوها بنسك وكذلك من اخذ عمرة ثم اراد ان يعتمر مرة اخرى فيحرم من ادنى الحل. ولا يلزمه الرجوع الى المواقيت
20:24لانه دخلها بنسك اه عندنا هنا مسألتان مهمتان في معرفة هاتين المسألتين ينحل عندنا اشكال كثير فيما يتعلق بفهم الرجوع للمواقيت وعدم الرجوع لها المسألة الاولى اننا نقول ان الشخص الذي يجاوز الميقات
20:49له ثلاث حالات اما ان يكون ناويا الدخول في النسك وهذي يسميها فقهاؤنا بالنية الكبرى والحالة الثانية ان يكون غير ناوين الدخول في النسك وانما هو عازم على اخذ النسك. عازم على اخذ النسك
21:10فيقول سأذهب فترة ثم يعني اقضي حاجة لي في مكة او غيرها. ثم حينئذ احرم هذا يسمى العازم وبعض فقهاءه وبعض فقهاء يسميها بالنية الصغرى الحالة الثالثة ان يكون غير مريد للنسك
21:32وانما اراد حاجة اخرى في اما مكة او في غير مكة نأخذها على سبيل التفصيل. الحالة الاولى من وصل الى الميقات وقد نوى الدخول في النسك فهنا قد اتى بالركن
21:48وهو الاحرام واتى به من حيث اوجبه الله عز وجل من الميقات فحين اذ لا فدية عليك لترك واجب وانما قد تكون عليه الفدية اذا فعل شيئا من محظورات الاحرام كاللبس وغيره
22:05وهذا واضح لا اشكال فيه النوع الثاني ان يكون المرء داخلا ان يكون المرء مجاوزا الميقات من غير النية الكبرى وانما نية العزم فقط فيعزم على الدخول في النسك بعد قضاء حاجته. قد يكون له غرظ يوم او يومان او ثلاثة
22:28او نحو ذلك نقول ان هذا الذي يكون عازما على الدخول عازم على اخذ النسك في وقت مجاوزة الميقات له حالتان اما ان يكون قاصدا مكة او ان يكون قاصدا غير مكة
22:46لان هناك فرق بين قصده مكة قصده غير مكة يكون قاصدا مكة يذهب الى مكة يجلس فيها يوم او يومين او عشرة ثم يأخذ عمرة قاصدا غير مكة يذهب الى جدة يوم يومان اسبوع ثم يأخذ عمرة بعد ذلك ويختلف الحكم بينهما
23:04الحالة الاولى قلنا اذا كان عازما على على النسك عمرة او حج وقد قصد مكة فمشهور المذهب انه يجب عليه امران الامر الاول ان يحرم من الميقات والامر الثاني يجب عليه الدم
23:23لانه تقدم معنا قبل قليل ان المشهور انه لا يجوز لمن قصد مكة ان يجاوزها بدون احرام الا ان تتكرر الا لحاجة او لتكرر دخوله الحرب فحينئذ نقول يجب عليه الرجوع الى الميقات
23:41ليحرم منه ويجب عليه الدم على المشهور من المذهب لانه جاوز من غير احرام واما على الرواية الثانية فلا يجب عليه الا الرجوع للميقات فقط ولا يلزمه الدم الاخر فان ترك الاحرام من الميقات واحرم من مكة او دون المواقيت فانه حينئذ عليه دم لتركه الاحرام من الميقات فقط
24:06وهذه المسألة يعني نبهت عليها فقط لكي لا لكي نربط العلم بعضه ببعض ولا تشتبه عندنا المسائل اذا من كان قاصدا مكة مع وجود النية الصغرى وهي العزم فيجب عليه الرجوع الى مكة مهما كان مكثه في مكة اسبوع او اسبوعان او اكثر او اقل فيجب عليه الرجوع
24:28الحالة الثانية من كان قاصدا غير مكة وحال مجاوزته الميقات كان كان عازما على النسك صورة ذلك شخص يريد ان يذهب الى جدة لغرض من الاغراظ فاذا انقضى غرضه ذهب الى مكة وقضى حج وقضى حجه او عمرته
24:51نقول ان من كان قاصدا غير مكة لا شك انه لا يلزمه الاحرام كما تقدم معنا قبل قليل فلا ندخل في الخلاف المتقدم في قضية ان من كان قاصدا لمكة يجب عليه الاحرام
25:05وانما هو قاصد جدا لكن اذا اراد الاحرام بعد قضائه حاجته فمن اين يحرم الفقهاء يقولون انه ان مكث في جدة حد الاقامة فاكثر وهو اكثر من اربعة ايام واحدا وعشرين صلاة فاكثر
25:26فانه يجوز له ان يحرم من جده لانه حينئذ اصبح مقيما فيها ايجوز له ان يحرم منها واما ان كانت اه جمع اقامته التي جمعها من حيث النية دون اربعة ايام
25:45او اربعة ايام فاقل بمعنى انه سيمكث في جدة عشرين صلاة فاقل فيجب عليه ان يرجع الى الميقات ويحرم منه هذا ما يتعلق المسألة الثانية وهو من كان عازما على الاحرام ولكنه قاصد غير مكة
26:04آآ الحالة الثالثة من دخل مكة من غير عزم على الاحرام وانما عفوا من جاوز الميقات من غير عزم على الميقات على الاحرام وانما اراد ان يقضي حاجة له في مكة
26:24فان كان قاصدا فان عرضت عليه النية في الحرم فمن اين يحرم او عرضت عليه النية في جدة او في الكامل او في عسفان فمن اين او الجموم؟ فمن اين يحرم
26:37نقول لها حالتان مثل ما سبق من جاوز الميقات وهو من غير عزم على الاحرام وهو قاصد لمكة فان عليه دم على المشهور من المذهب لمجاوزة الاحرام من غير احرام
26:53واذا اراد ان يأخذ العمرة لزمه الرجوع الى الميقات لانه مخالف في مجاوزة الميقات من غير نسك هذا هو المشهور المذهب وعلى الرواية الثانية التي تسقط عنه وعليها الفتوى التي تسقط عنه
27:09اه لزوم الاحرام من الميقات وجوبا وانما على سبيل الندب فيقولون انه اذا كان داخل مكة من غير عزم على الاحرام وانما من غير عزم على النسك وانما طرأت عليه النية وهو في مكة فانه يحرم من مكة او من ادنى الحلم
27:28واما من كان قاصدا لغير مكة فعلى المذهب وعلى الرواية الثانية ينشئ نسكه من المدينة التي هو فيها كجدة او عسفان او الكامل او الجموم او غيرها من المدن هذه المسألة اذا عرفناها بهذا التقسيم انحل عندنا اشكال كثير وكثير من الاخوان انما يسألون في هذه المسألة بعينها ولذلك بسطت فيها الحكم
27:54المسألة الثانية عندنا اننا نقول حينما نقول الشخص يجب عليه الرجوع للميقات. فهل يجب عليه ان يرجع للميقات الذي وجب عليه الاحرام منه ام لا مشهور مذهب؟ نعم فمن كان من اهل المدينة ثم جاوز الميقات
28:13ميقات المدينة وهو ذو الحليفة والزمناه بالرجوع للميقات كما في الصور السابقة فيجب عليه ان يرجع لميقاته الذي وجب عليه الاحرام منه واما على الرواية الثانية فيقولون يجوز له ان يذهب لاي ميقات
28:31ولو كان اقرب من الميقات الذي وجب عليه الاحرام منه ويكفى اننا كثيرا في مكة ما نقول للاخوان الذين يجاوزون الميقات اذهبوا الى اقرب المواقيت وهو غالبا ما يكون ميقات قرن المنازل وهو السيل. وهذا بناء على الرواية الثانية ودليل ذلك
28:49قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ولمن اتى عليهن من غيرهن ممن اراد الحج والعمرة طبعا هنا لما فرقنا بين النية الصغرى والنية الكبرى الحديث يدل على الحكمين لان قوله صلى الله عليه وسلم ممن اراد الحج والعمرة يدل على النية الصغرى والنية الكبرى معا
29:08احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل العراق ذات عرق رواه ابو داوود النسائي واصله عند مسلم من حديث جابر الا ان رواية الا ان راويه شك في رفعه
29:27وفي البخاري ان عمر هو الذي وقت ذات عرق هذا الاحاديث التي اوردها المصنف وهو حديث عائشة وحديث جابر رضي الله عنهما يدلان على الميقات الخامس وهو ذات عرق. وذات عرق
29:43وقيل انها جبل وقيل ايضا انها واد وهو مكان معروف الان والان يمر عليه الخط الجديد وقد اه حدد ميقات الميقات تماما وما يحاذيه وبني فيه ميقات يناسب ذلك. اه حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم مؤقتة لاهل العراق ذات عرق
30:01ذكر المصنف ان هذا الحديث رواه ابو داوود والنسائي وهذا الحديث صححه جماعة من اهل العلم كالقرطبي والنووي ولكن اه نقل ابن علي في الكامل ان الامام احمد كان ينكر هذه الزيادة
30:18في حديث عائشة وفي حديث جابر ويقول انها جاءت عن طريق افلح بن حميد ووجه انكار الامام احمد رحمة الله عليه هذه الزيادة ان التوقيت بالعراق غير مناسب صدوره من النبي صلى الله عليه وسلم
30:36بان العراق في وقته عليه الصلاة والسلام لم تفتح بعد ولم تك دارا بالاسلام ولذلك جاء في حديث جابر ان نراويه قد شك في رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم
30:51او انها من توقيت عمر والصحابة رضوان الله عليهم واحمد انما انكر زيادة ولي اهل العراق ذات ذات عرق ولم ينكر باقي الحديث في اسناده ومتنه فانه صحيح ثم اورد المصلي بعد ذلك ما في البخاري ان عمر رضي الله عنه
31:10هو الذي وقت ذات عرق لاهل العراق. آآ قبل يعني اه ان ننتقل لمسألة بعدها هذا الحديث يدل على ان اهل العراق ميقاتهم ذات عرق وقد حكى ابو عمر بن عبد البر حافظ المغرب رحمة الله عليه ان ذات عرق هي ميقات لاهل العراق باجماع المسلمين
31:34ولا خلاف في ذلك وانما الخلاف من الذي وقتها؟ اهو النبي صلى الله عليه وسلم بنصه؟ ام الذي وقتها الصحابة رضوان الله عليهم؟ باجتهاد من العمر رضي الله عنه ومشاورته
31:48صحابة الذي جاء في حديث جابر وعائشة انه مرفوع النبي صلى الله عليه وسلم والذي في البخاري ان عمر هو الذي وقته وهذا يحتمل امرين الامر الاول ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم وقته
32:04ثم وقته عمر بعده فيكون عمر رضي الله عنه قد وافق اجتهاده قول النبي صلى الله عليه وسلم وعمر ملهم وقد جمع عدد من اهل العلم الموافقات التي وافق فيها اجتهاد عمر نص الوحي
32:21الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. والاحتمال الثاني ان يكون توقيت عمر له من باب الاجتهاد الذي اجمع عليه المسلمون بعد ذلك فيكون من باب الاجتهاد من باب المحاذاة الميقاتين اي ميقات قرن المنازل
32:36و اه ذي الحليفة وعلى العموم فاحمد ظعف رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم وقد ذكر الشيخ محمد بن مفلح ان الامام احمد اومأ الى ان توقيت ذات عرق انما هو باجتهاد عمر رضي الله عنه. ثم رجح بعد ذلك اي بن مثله ان الظاهر
32:59ان النص قد خفي على عمر فوافقه فانه موافق للصواب رضي الله عنه احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعند احمد وابي داود والترمذي عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المشرق العقيق
33:17نعم هذا الحديث اورده المصنف رحمة الله عليه اه موافقة لمذهب الشافعي فان الشافعي يرى ان اهل العراق يحرمون من العقيق ولا يحرمون من ذات عرق ولذا استدل الشافعي بحديث ابن عباس هذا ووجهه ان ابن عباس لم يورد انما اورد لعن لم يرد ذات عرق في حديثه
33:38وانما اورد اربعة مواقيت فقط والخامس هنا جاء ان لاهل المشرق العقيق وابن عباس كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجته وهذا وجه كلام الشافعي ولذلك قال الخطابي رحمة الله عليه الحديث في العقيق اثبت منه في ذات عرق. الاختلاف المتقدم هل ذات عرق
34:02من قول النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيته ام من اجتهاد عمر وموافقة الصحابة لهم هذا الحديث حديث احمد وابي داوود ان صلى الله عليه وسلم مؤقتا لاهل المشرق العقيق
34:14اعله اهل العلم بضعفه فقد اعل هذا الحديث الامام مسلم ووجه اعلاله انه قد تفرد به يزيد ابن ابي زياد وهو مضعف ولذا عل هذا الحديث به جمع من اهل العلم
34:33كالامام مسلم وعبدالحق الاشبيلي وابن القطان وكذلك البيهقي مع ان البيهقي ينتصر للشافعي ورأيه في كثير من المسائل ومع ذلك اقر بضعف هذا الحديث. وقول الخطاب انه اثبت من حديث ذات عرق فيه نظر بين
34:52لضعف يزيد من ابي زياد ولذلك فإن من ممن ضعف هذا الحديث من فقهائنا ابن مفلح وغيره وعلى القول بانه صحيح فانه يوجه بامرين. التوجيه الاول انه منسوخ وذلك لان جابر رضي الله عنه حكى اقوال النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
35:14فيكون توقيت ذات عرق انما هو في حجة الوداع واما ابن عباس فانما هو ينقل عن غيره. والتوجيه الثاني انه محمول على الاستحباب لانه ابعد من ذات عرق فيستحب احرام منه
35:29نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى باب وجوه الاحرام وصفته نعم آآ اورد المصنف بعد ذلك بابا وسمه بقوله باب وجوب وجوه الاحرام وصفته قول وجوه الاحرام اي انواع الانساك
35:45لان الانساك هي التي يحلم بها الحاج وسيأتي انها ثلاثة. وهذه هي وجوه الاحرام. وصفته اي صفة الاحرام وكيف يكون وقوله وصفته الحقيقة ان هذه متعلقة بالباب الذي بعده فان صفة الاحرام انما هي ستأتي
36:03في الاحاديث الواردة بعد هذا هذا الحديث وهي داخلة في الباب الذي بعده باب الاحرام وما يتعلق به نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من
36:22بعمرة ومنا من اهل بحج وعمرة ومنا من اهل بحج. واهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج. فاما من اهل الا بعمرة فحل. واما من اهل بحج او جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر. متفق عليه. نعم هذا
36:42حديث عائشة رضي الله عنها وهو مكون من جزئين. الجزء الاول قولها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من اهل بعمرة ومنا من اهل بحج وعمرة ومنا من اهل بحج
36:58وهذه الجملة قد ثبتت عن عائشة رضي الله عنها من طرق متعددة وهذه الجملة تدلنا على مسألتين. المسألة الاولى ان الحج له ثلاثة انساك وهو التمتع والقران والافراد فاما التمتع فهو ان يأخذ المسلم عمرة في اشهر الحج
37:19ثم يتحلل منها ويحرم في سنته تلك بحج فحين اذ يسمى فعله ذلك تمتعا ولكن يقولون بشرط الا يقطع ما بين العمرة والحج وما الذي يكون به قطعهما مشهور المذهب ان
37:42قطع التمتع بين العمرة والحج بالخروج من مكة مسافة قصر فمن خرج من مكة بعد العمرة مسافة قصر فانه حينئذ لا يكون متمتعا ويكون قد قطع تمتعه فلو خرج مسافة قصر ثم رجع محرما بحج
38:01فانه حينئذ يكون مفردا والرواية الثانية والتي عليها الفتوى ان الخروج من مكة لا يقطع التمتع ولو جاوز مسافة القصر الا ان يرجع الى بلده لان كمال الترفه انما يتحقق بالرجوع لبلده
38:18ولذلك فان مجرد الخروج لمسافة القصر كالذهاب لمدينة النبي صلى الله عليه وسلم لا يقطع التمتع وهذا الذي عليه الفتوى النوع الثاني من الانساك وهو القران وهو ان يقرن الحج والعمرة معا
38:33والنوع الثالث الافراد وهو ان يحرم بالحج فقط وافعال القران والافراد سواء لا فرق بينهما ولكن نقول يختلفان في بعض الاحكام منها ان القارن يجب عليه ان يفتيان هدي القران
38:57واما المفرد فلا من الفروقات بينهما كذلك اننا نقول ان القارن لا يتحلل التحلل الاكبر الا بفعل اربعة وهي الطواف والسعي ورمي جمرة العقبة والحلق او التقصير بينما المفرد فانه يتحلل بفعل ثلاثة
39:21بدون السعي وهناك ايضا فروقات اخرى غير هذه الفروقات اوردها اهل العلم المسألة الثانية التي نأخذها من هذه الجملة ان هذه الجملة تدلنا على جواز التخيير بين الانساك فيجوز للمرأة ان يحرم بما شاء من هذه الانساك الثلاثة
39:38لانها قالت رضي الله عنها فمنا من اهل بعمرة ومنا من اهل بحج وعمرة ومنا من اهل بحج فالذي اهل بعمرة هذا هو المتمتع لانه اهل بعمرة ثم ادخل عليها الحج بعد ذلك
39:52بعدما تحلل منها ومن اهل بالحج والعمرة والقارن ومن اهل بالحج فهو المفرد الى هنا هذا الحديث آآ لفظه ثابت متعددة عن عائشة الجملة الثانية التي اوردتها الذي ورد في هذا الحديث
40:09قولها واهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فاما من اهل بعمرة فحل واما من اهل بحج او جمع بين الحج والعمرة فلم يحلوا فلم يحلوا حتى كان يوم النحر
40:22هذه الجملة فيها من الفقه مسائل لكنها مسائل مشكلة ولذلك فان هذه الزيادة جاء عن جمع من اهل العلم كما قال ابن القيم تضعيفها. وان كانت في الصحيح وممن ضعف هذه الزيادة الامام احمد وحكم بانها خطأ
40:42فان احمد لما اورد له هذا الحديث بهذه الزيادة وقد رواه الشيخان من حديث ابي الاسود محمد ابن عبد الرحمن ابن نوفل عن عروة ابن عن عروة ابن الزبير عن عائشة
40:54قال احمد ايش هذا الحديث تعجبا منه ثم قال هذا خطأ ووجه تخطئته ذلك ان الرواة عن عروة كالزهري وهشام بن عروة ابنه وهما اوثق واعلم بعرو بعروة من من ابي الاسود محمد ابن عبد الرحمن ابن نوفل
41:14رواياه على خلاف رواية ابي الاسود كما سيأتي ان شاء الله اه هذه الجملة الثانية اول اه جملة فيها قولها رضي الله عنها واهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج
41:28هذه الجملة استدل بها من استدل على تفضيل الافراد قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم احرم مفردا حيث قالت عائشة اهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ولكن نقول ان هذه الجملة خطأ ولم تثبت من حيث عائشة
41:47والصواب ان النبي صلى الله عليه وسلم اهل بحج وعمرة فقد كان عليه الصلاة والسلام قارنا وهذه اغلب الاحاديث منها حديث عائشة وغيره يدل على ذلك اذا هذه الجملة اما هي خطأ من الراوي كما قال احمد
42:04او تحمل على ان المراد انه عليه الصلاة والسلام فعل افعال الحاج المفرد لا انه اخذ احكام المفرد لاننا قلنا قبل قليل ان المفرد والقارن افعالهما سواء والنبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا فافعاله كافعال المفرد اذا فقول عائشة اهلا صلى الله عليه وسلم بالحج
42:29محمول على افعال الحج لا احكام المفرد وهذه المسألة اشرت قبل قليل ان من اهل العلم استدل بها على الافراد وانه افضل الانساك لفعله عليه الصلاة والسلام واما واما وقد ثبت انه عليه الصلاة والسلام احرم قارنا فدلنا
42:53على سقوط الاستدلال بهذا الحديث وقد اختلف فقهاؤنا ايهما افضل في الانساك الثلاثة. فمشهور المذهب ان افضل الانساك هو التمتع بامر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ان يتمتعوا وامره مقدم على فعله
43:13قالوا ثم الافراد لماذا قال ثم الافراد؟ قالوا لان ظاهر حديث عائشة انه عليه الصلاة والسلام افرد التمتع بالحج هذا من حيث استدلال مع دماء احمد ظعف هذا الحديث اضافة الى
43:30ان الافراد ثم اتباعه بعمرة اكثر في افعال المناسك من الذي يدخل العمرة على الحج فيكون قد فعل الحج والعمرة فعلا واحدا لانهم يقولون الافضل انه بعد التمتع ان يفرد الحج ثم اذا انهى حجه
43:50ولم يك قد اعتمر عمرة الاسلام يذهب الى ادنى الحل ويحرم منه بعمرة فيكون اتى بحج كامل وعمرة كاملة ثم بعد ذلك عندهم يستحب القران هذا هو مشهور المذهب واما عن الرواية الثانية
44:06واختيار الشيخ تقي الدين فيقولون ان الافضل ان كان قد ساق الهدي الافضل في حقه القران لان النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا كما ثبت في اكثر الاحاديث وانما منعه من الانتقال
44:22للتمتع انه عليه الصلاة والسلام كان قد ساق الهدي فقد قال ولولا اني سقت الهدي لاحللت بعمرة فدل على ان من ساق الهدي الافضل في حقه القران ثم يليه التمتع ثم يليه باقي الانساك وهذا اختيار الشيخ تقييدي
44:43هذي الجملة الثانية في او او في تتمة الجملة الثانية من حديث عائشة قولها رضي الله عنها فاما من اهل بعمرة فحل وهذا واضح اي ان من اهل بعمرة مع حج فانه يحل بالحلق والتقصير
45:01ويلبس ما شاء من ملابسه ويحل له كل شيء حتى النساء. قالت واما من اهل بحج او جمع بين الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر هذه الجملة ايضا مشكلة ووجه ذلك
45:17انه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه امر من جمع بين الحج والعمرة ان يحلوا وان يذبحوا هديا فيكونوا متمتعين وفعل ذلك الصحابة رضوان الله عليهم امتثالا لامر النبي صلى الله عليه وسلم
45:33فدل ذلك على استحباب فسخ القران الى تمتع لحديث النبي صلى الله عليه وسلم مع ان ظاهر الحديث ان القارن لا يحل ويوجه هذا الحديث او الجملة الاخيرة في قولها
45:48من جمع بين الحج والعمرة فلم يحله حتى كان يوم النحر يوجه بتوجيهين التوجيه الاول ما نقلته عن الامام احمد ما نقلت لكم قبل قليل عن الامام احمد انه خطأ
46:01هذا اللفظ وقال انه لم يأتي في من طريق الزهري وهشام بن عروة والتوجيه الثاني ان هذا انما هو مدرج من قول عروة وقد اشار لذلك الشيخ تقييدي في شرح في شرح
46:18العمدة فقال ان لم يكن هذا من قول عروة فكأنه مدرج من قول عروة التوجيه الثالث انه ان ثبت انه مرفوع من قول عائشة رضي الله عنها فان معناه حينئذ
46:32ان من دام اهلاله بالحج او دام اهلاله بالحج والعمرة معا وكان قارنا واستمر على ذلك فانهم لم يحلوا فهو من باب الاخبار لمن استمر على ذلك التوجيه الرابع ان قولها
46:53او جمع بين الحج والعمرة محمول على من لم يسق الهدي. كالنبي صلى الله عليه وسلم فيكون فيه تقدير واما من لم يكن قد ساق الهدي فان الافضل في حقه
47:07ان يحل بعمرة ثم يفدي بعد ذلك وهذا الحديث ابن احيث المشكلة في الحج والحقيقة ان الحج في كثير من الاحاديث المشكلة فلا بد فيها من التوجيه او الترجيه بين الالفاظ كما فعل احمد. نعم
47:24احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى باب الاحرام وما يتعلق به. نعم في هذا الباب ذكر المصنف رحمة الله عليه اه الاحرام وهو نية الدخول في النسك وما يتعلق به
47:38من وقته متى يكون الاحرام؟ وما يستحب عند ابتدائه اي عند الاحرام وما يلزم من الواجبات عنده مثل اه يعني خلع المخيط وعدم تغطية الرأس وترك التطيب ونحو ذلك المسائل المتعلقة به. اذا فقول المصنف وما يتعلق به
47:59اي ما يجب على من احرم من الاحكام من المحظورات وغيرها. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ما اهل رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من عند المسجد متفق عليه
48:17نعم هذا حديث ابن عمر رواه الشيخان من طريق مالك عن موسى بن عقبة عن سالم بن عمر عن ابيه عبدالله بن عمر النبي صلى الله عليه وسلم ما اهل الا من
48:27من عند المسجد وقد جاء في الصحيحين ان المراد بالمسجد قال يعني ابن عمر يعني مسجد ذي الحليفة فالمراد بالمسجد اي مسجد الحليفة. ورواه مسلم من غير طريق مالك عن موسى بن عقبة
48:44ان ابن عمر قال ما اهل رسول الله صلى الله عليه وسلم الا عند هذه الشجرة حين قام بعيره هذان اللفظان الجمع بينهما مفيد في عد من الاحكام هذا الحديث فيه من فقه مسائل
48:58المسألة الاولى ما تقدم ذكره ان الافضل والاتم الا يتقدم الاحرام على الميقات المكاني. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما احرم من ذي الحليفة ولم يحرم قبل ذلك المسألة الثانية
49:14ان هذا الحديث يدلنا على انه يستحب الاحرام بعد الصلاة ووجه ذلك ان ابن عمر قال ما اهل الا من عند المسجد والمسجد يطلق على امرين يطلق على البقعة المحاطة المخصصة للصلاة
49:35ويطلق على المكان الذي صلي فيه ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا فقوله رضي الله عنه الا من عند المسجد اي عند المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم
49:48بدليل انه قد جاء في اللفظ الاخر في مسلم الا عند هذه الشجرة حين قام بعيره ادل ذلك على ان المستحب ان تصلى بعد صلاة ومشهور المذهب انه يستحب ان يحرم عقيب صلاة مكتوبة او نافلة
50:07سواء كانت النافلة من ذوات الاسباب فيصلي لها فان لم تكن من ذوات الاسباب صلى ركعتين لاجل الاحرام. وهذا هو مشهور المذهب ويدل عليه ما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال
50:21ان النبي ان جبرائيل عليه السلام قال صلي في هذا المواد المبارك فدل على استحباب صلاة ركعتين مطلقا الرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين انه يستحب ان يكون الاحرام بعد الصلاة
50:37وان يكون الاحرام عقيب صلاة مكتوبة ان كان وقتها موجودا او عقيب ذوات الاسباب ان كان لها سبب كالوضوء مثلا ونحو ذلك وان لم تك هناك صلاة مفروضة او شيء من ذوات الاسباب
50:54قال الشيخ فليس للنافلة فليس للاحرام نافلة تخصه اذا فيحرم من غير صلاة وعلى العموم على الروايتين ان المسلم اذا دخل اذا وصل الميقات في وقت النهي فانه لا يصلي ركعتين
51:13في الميقات لاجل الاحرام واما ان دخل المسجد فعلي الرواية الثانية فانه يجوز له ان يصلي اه تحية المسجد له وتقدم الحديث عنها في كتاب الصلاة المسألة الثانية معنا في
51:30قول ابن عمر رضي الله عنهما ما اهل الا من عند المسجد هذه الجملة تدلنا على الوقت الذي يستحب فيه الاحرام فانه يدل على انه يستحب الاحرام بعد الصلاة وهو عند المسجد
51:49لكن جاء في اللفظ الاخر الذي اوردته قبل قليل عند مسلم انه قال الا عند هذه الشجرة حين قام بعيره فكيف نجمع بينهما نقول ان مشهور المذهب انه يستحب الاحرام بعد الصلاة
52:06حال كونه جالسا مستقبل القبلة وان احرم بعد ذلك يقولون جائز وحسن يعني انه ليس مكروها بتة واما التلبية فيقولون يلبي اذا استوى على راحلته واختار الشيخ تقييدين انه يحرم بعد الصلاة
52:23كذلك وهو جالس مستقبل القبلة واما التلبية فانه يلبي من حين الاحرام اي من بعد الصلاة مباشرة هذا ما يتعلق بقضية التلبية اذا قول ابن عمر حين قام بعيره اخذ من فقهاء المذهب انه يلبي فقط اذا قام بعيره واما الاحرام فيكون قبل ذلك
52:48والشيخ تقي الدين يقول لا بل يلبي قبل ذلك واما قوله فحين قام بعيره مبني على انه لم يسمع التلبية الا عند قيام بعير النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن خلاد بن السائب عن ابيه رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه
53:08وسلم قال اتاني جبريل فامرني ان امر اصحابي ان يرفعوا اصواتهم بالاهلال. رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان نعم هذا حديث خلاد ابن السابع لابيه رواه الخمسة والامام احمد وصححه جماعة كالترمذي وابن حبان وابن خزيمة والنووي وقال ابن مفلح
53:28ان اسانيده جيدة. هذا فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاني جبريل فامرني ان امر اصحابي وفي لفظ ان امر من معي والمراد حينئذ يكون من باب التوضيح
53:40اه ان المراد به من كان متلبسا بنسك ان يرفعوا اصواتهم بالاهلال المراد بالاعلان هو التلبية. وقد جاء في بعض الالفاظ بالاهلال والتلبية. وفي لفظ بالاهلال او التلبية. او قال
53:56او بالتلبية كما جاء عند ابي داود هذا الحديث فيه من فقه مسائل. المسألة الاولى ان المراد بالاهلال والتلبية هو قول المسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك
54:10ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك هذه هي الصيغة المستحبة والزيادة على هذه الصيغة عند فقهائنا جائزة وليست مستحبة لانه الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انما هو الاول وما زاد
54:26منقول عن الصحابة فلا يكون مستحبا وانما هو جائز التلبية به هذه التلبية ما معناها؟ اي قول المرء لبيك اختلف في ذلك على اقوال تصل الى عشرة من هذه الاقوال
54:40ان قول المرء لبيك معناها اجبتك اجابة بعد اخرى ولذلك تقول لبيك لبيك تكرر التلبية اكثر من مرة فكأنها اجابة لله عز وجل بعد الاجابة الاولى وقيل ان المراد بالتلبية هي الانقياد
55:00كما يقول المرء اخذ اخذ فلان بتلابيب فلان اي انقاد معه تماما وقيل ان المراد بالتلبية انها مأخوذة من لب المكان من لب المكانة اذا لزمه. فكأن المرء يقول لزمت بيتك. ولزمت طاعتك يا ربي
55:23وقيل ان المراد بها المواجهة او المواجهة بما تجب كما اذا قال المرء داري تلب دارك اي تواجهه وقيل ان معنى التلبية هو الحب ولذلك تسمى المرأة امرأة لبة اذا كانت تحب ولدها
55:44فعندما تقول لبيك اللهم اي حبا لك وهذا من باب التوسل له جل وعلا بافعال العباد وقيل ان المراد بها الاخلاص اي اخلصت لك كما اذا رأيت شيئا قلت ان لب الشيء كذا اي خالصه
56:03وقيل ان المراد بها صفة العبد معنى كونه منشرح الصدر متسع القلب للطاعة ولذلك يقولون ان فلان ان فلانا رظي اللبب اي انه منشرح الصدر متسع البال وقيل ان المراد بالتلبية الاقتراب
56:27اليه جل وعلا وعلى العموم كل هذه المعاني صحيحة واوردت هذه المعاني لكي يستشعر المرء ما معنى قوله لبيك اللهم لان المرء اذا دعا الله عز وجل وقد استشعر معنى الدعاء
56:44وكيف ان في قوله لبيك اللهم اجابة له سبحانه وتكرار للاجابة وانقياد له جل وعلا واخلاص وفيها حب له سبحانه وتقرب له جل وعلا بالحب وفيها انشراح للصدر واتساع القلب
57:02وفيها مواجهة له سبحانه وتعالى بهذا الدعاء وفيها لزوم لطاعته اذا استشعر المسلم هذه المعاني حينئذ يرى ان هذه الذكر لا يشرع الا عند التلبس في النسك فيستشعره فيكمل اجره
57:22ويلين قلبه وينشرح صدره ويتسع قلبه من فقه هذا الحديث ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم امرني ان جبريل اتاني فامرني ان امر اصحابي وقت امر جبريل رضي الله عنه انما كان
57:39بعد الاحرام ولذلك تقدم معنا انه يستحب التلبية من حين الاحرام. وقد قال بعض اهل العلم النبي صلى الله عليه وسلم لم يأته جبرائيل الا حينما استوى على راحلته فلذا لبى على راحلته. ولكن
57:56بعضهم يقول انه يكون من حين احرام مطلقا فهو زمن التلبية ويستمر بها الى حين مواجهة البيت فينقطع التلبية حينئذ المسألة الثانية معنا ان قول النبي صلى الله عليه وسلم امرني ان يرفعوا اصواتهم. يدلنا على استحباب رفع الصوت بالتلبية
58:15والجهر بها حتى يسمع المرء نفسه ويسمع من كان بجانبه وهذا الرفع بالصوت يستثنى منه مواضع فانه لا يستحب رفع الصوت بالتلبية. من ذلك اذا كان المرء في المسجد على المشهور في
58:32مساجد الحل فانه لا يلبي ومن ذلك حين شروعه في طواف القدوم فانه لا يلبي. وهذا ايضا على المشهور ايضا من الصور التي لا يكون فيها التلبية ذكر وهذا ذكرها الشيخ تقي الدين انه اذا كان في المصري
58:51لم يستحب له التلبية وانما يستحب اذا برز في البرية والصحراء واما اذا كان في داخل مصر ولو كان متلبسا بالاحرام فلا يستحب له التلبية وهذا على اختيار الشيخ تقييد ولم يذكره المتأخرون من فقهائه
59:05المسألة الاخيرة في ان الفقهاء يقولون ان هذه التلبية لا تشرع الا بالعربية ولا تشرع بغيرها لان لها معان عظيمة ولا يقوم غيرها من التراجم مقامها فلابد ان تكون بالعربية
59:22نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن زيد ابن ثابت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لاهلاله واغتسل رواه الترمذي وحسنه. نعم هذا حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه
59:38وقد رواه الترمذي وحسنه وفي النسخ الترمذي التي عندنا انه قال حسن غريب ووجه اه كونه غريبا اي لانه تفرد به عبدالله بن يعقوب المدني وقد ذكر الحافظ بن حجر ان عبدالله بن يعقوب هذا ابن يعقوب هذا مجهول
59:59مع انه في فتح الباري قال ان رجال هذا الاسناد ثقات هذا الحديث فيه النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لاهلاله واغتسل. قوله تجرد اي تجرد من الثياب التي كان يلبسها عليه الصلاة والسلام
1:00:12واغتسل اي عمم جسده بالماء هذا الحديث فيه من فقهي مساء المسألة الاولى انه يستحب عند الاحرام الاغتسال لفعله عليه الصلاة والسلام ولو لم يوجد له موجب كجنابة ونحوها. وانما يستحب الانسان مطلقا. ويستحب العلماء اضافة الاغتسال التنظف. بمعنى ان يزيل
1:00:35الزائدة من جسده ويزيل الظفر وقالوا هذا يناسبه ان المرء ربما طال مدة احرامه فتأذى من طول شعره وتأذى من طول ظفره المسألة الثانية ان النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لاهلاله
1:00:53هذه نأخذ منها حكمين حكم واجب وحكم مستحب اما الحكم الواجب فهو وجوب عدم لبس المخيط وسنتكلم عنه في الحديث الذي بعده على سبيل التفصيل والامر الثاني المستحب فانه يستحب ان يكون التجرد
1:01:18قبل اهل والاحرام ان يكون التجرد قبل الاحرام وذلك ان الفقهاء يقولون انما يجب التجرد من المخيط بعد الاحرام هذا هو الحد الواجب فلو ان امرأ اهل بالنسك وبعد اهلاله مباشرة
1:01:37خلع ما عليه من مخيط كثوب لك قميص وعمامة ونحو ذلك فانه ندم عليهم وانما المستحب ان يكون سابقا له الدليل ان صلى الله عليه وسلم تجرد باهلاله اي قبل اهلاله
1:01:56وقوله لاهلاله اي لاجل اهلاله ولاجل الاهلال يكون سابقا نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل ما يلبس المحرم
1:02:12من الثياب فقال لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا سراويلات ولا البرانس ولا الخفاف الا احد لا يجد النعل فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين ولا تلبسوا شيئا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس متفق
1:02:32عليهم اللفظ المسلم. نعم هذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما يلبس المحرم. سئل ما ما نوع اللباس الذي يلبسه المحرم
1:02:43اه فلم يجب النبي صلى الله عليه وسلم بنوع اللباس وانما ذكر بذكر وانما اجاب بذكر ممنوع وهذا يدلنا على ان هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم حيث آآ لم يدل على نوع لباس ليلزم وانما ذكر عليه الصلاة والسلام
1:03:01آآ اللباس الذي يكون ممنوعا فقط. فقال لا يلبس القميص والمراد بالقميص هو ما فصل على قد العبو الاعلى من الجسد مثل ما نسميه الان قمص او نسميه الان ثياب فان هذه الثياب التي نلبسها الان تسمى قمصا
1:03:20بينما الثياب في لسان العرب قديما هو القماش غير المخيط قال لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات السراويلات جمع سراويل المفرد سراويل والجمع سراويلات قال ولا البرانس وهما يغطى به الرأس مما يكون متصلا
1:03:40بما على الكتفين ونحوها قال ولا الخفاف جمع خف قال الا احد لم يجد او لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين قال ولا تلبسوا شيئا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس
1:03:55عندنا هنا في هذا الحديث مسائل المسألة الاولى في قوله عليه الصلاة والسلام لا يلبس القميص هذه الجملة اخذ منها انه لا يجوز المتلبس بالنسك حجا او عمرة. ان يلبس القميص
1:04:12وما الحق بالقميص وما ضابط ما الحق به قالوا ان ضابطه الا يكون مخيطا وقد ذكر ابراهيم النخعي وهو اول من عبر بالمخيط فقال لا يلبس المخيط نهي عن لبس المخيط هكذا
1:04:30وضابط المخيط فيه توجيهات فقيل ان المراد بالمخيط وكل ما يخاط على قدر الملبوس عليه ذكر ذلك الموفق وتبعه صاحب الكشاف وذكر الخلوة ان المذهب انما هو ما عمل على قدر العضو
1:04:57سواء كان بخيط او بغيره كزر وشوكة وحبل ونحو ذلك وزاد القاضي ايضا وهو المعتمد عند المتأخرين ولو كان غير معتاد كان يكون المخيط جوربا يجعل في الكف وبناء على ذلك فان المذهب
1:05:18لا يلزمون ان يكون المخيط ملاصقا فقد يكون غير ملاصق بالبدن ولا يلزمون كذلك ان يكون بخيط فقد يكون مما ربط بحبل او زر ونحو ذلك الامر الثاني او الرواية الثانية مذهب وهو اختيار الشيخ
1:05:36قال ان المراد بالقميص هو الثياب التي تلبس اعلى البدن واما السراويلات فهي الملابس التي تكون النصف الاسفل ثم قال آآ عليه الصلاة والسلام ولا العمائم العمائم هي الغطاء الذي يكون على الرأس
1:06:02ومشهور المذهب ان تغطية الرأس بالملاصق انه يكون ممنوعا واما ان كان غير ملاصق فان كان ملازما ويتحرك بحركته فانه يكون ممنوعا كالهودج عندهم فانه يكون ممنوعا. هذا المشهور واما عن الرواية الثانية
1:06:33فان المراد بالعمائم هو المتصل الملازم. دون المنفصل الملازم نعم آآ قال ولسراويلات عرفنا انها ايضا ملحقة بالقميص في الضابط السابق. قال ولا البرانس ايضا لها تعلق بالعمائم باعتبارها غطاء للرأس
1:06:52قال ولا الخفاف المراد بالخفاف هو ما يلبس على الرجل ويفصل عليها وهو داخل في عموم المخيط كما تقدم عند اهل العلم قال الا احد لا يجد نعلين فليلبس الخفين
1:07:07عندنا هنا في هذه الجملة مسألتان المسألة الاولى ان من لم يجد الخف في هذا الحديث نص على انه يجوز له عفوا ان من لم يجد النعل ففي هذا الحديث نص على انه يجوز له لبس الخف
1:07:23وهذا بلا اشكال فهو واضح انه يجوز له الخف فيسقط عنه حينئذ الاثم ولا فدية لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن هل يلزمه قطعهما ام لا
1:07:38هذا الحديث فيه وليقطعهما اسفل من الكعبين وجاء في حديث ابن عباس ايضا في الصحيح عدم القطع فمشهور المذهب ان من لم يجد النعلين فانه يلبس الخفين ويحرم عليه قطعهما لحديث ابن عباس لانه اتلاف للمال
1:08:00ولا فديتها عليه واختار الموفق ابن قدامى العمل بحديث ابن عمر المذكور هنا فذكر ان الاولى ان يقطع اسفل من الكعبين من الخفين عملا بهذا الحديث وهو صحيح ثابت في الصحيحين
1:08:20واجيب عن استدلال الموفق باجوبة منها اولا قالوا ان حديث ابن عمر هذا منسوخ لان حديث ابن عباس كان بعده فقد جاء في بعض الفاظه او في بعض طرقه من حيث الشعبة
1:08:36ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك وهو بعرفات. فدل على انه اخر الامرين منه. بينما حديث ابن عمر قاله النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان في المدينة
1:08:47وقيل ان قوله وليقطعهما اسفل من الكعبين هو من قول ابن عمر. وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم فهو اجتهاد منه بدليل انها لم ترد في بعض الفاظ الحديث. وذكر بعض فقهائنا كصاحب الكشاف وغيره
1:09:03ان الاولى ان يقال ان حديث ابن عباس مقدم على حديث ابن عمر لان فيه زيادة ففيها زيادة متعينة ووجه الزيادة ان حديث ابن ابن عباس قال ولا يقطع وهذه زيادة اولى من تقديم الزيادة الواردة في حديث ابن عمر
1:09:24وهم باب تقديم النفي على القطع لان الاصل في القطع الموافقة بينما عدم القطع فيها الزيادة هذه المسألة الاولى من هذه من قوله صلى الله عليه وسلم وليقطع ما اسفل من الكعبين
1:09:40المسألة الثانية هل يجوز للمسلم ان يلبس الخف المقطوعة دون الكعبين بمعنى ان هناك نوع من الاحذية الان تلبس تكون دون الكعبين. فهل يجوز له ابتداء فعلها من غير عجز عن لبس النعل مشهور المذهب انه يحرم لبس الخف المقطوع دون الكعبين. لدلالة هذا الحديث
1:10:05حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وليقطعهما اسفل من الكعبين ثم قال ولا يقطعهما فدل على انه سواء قطعهما او لم يقطعهما فهما داخلان في المحظور فلا فرق بينهما حينئذ
1:10:22الرواية الثانية وهي اختيار الشيخ تقليدين انه يجوز للمحرم لبس كل ما يلبس تحت الكعب. لانه حينئذ لا يسمى كفا واشار بذلك ببعض كلامه ثم قال صلى الله عليه وسلم ولا تلبسوا شيئا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس
1:10:39المراد بالزعفران البرص باعتبار انهم من باب الطيب ولذلك يقول الفقهاء انه يحرم لبس الثوب المطيب قبل الاحرام وبعده وهذا معنى قوله ولا تلبسوا شيئا من الثياب مسه الزعفران ولا البرص
1:10:57جاء في بعض الفاظ الحديث الا ان يكون غسيلا هذه الزيادة خطأها ابو جرعة الرازي رحمة الله عليه. هذه الجملة نأخذ منها انه كما تقدم لا يجوز لبس الثوب المطيب قبل الاحرام ولا بعدها
1:11:11طيب لو ان امرأ لبس ثوبا مطيبا قبل احرامه المذهب انه لا فدية عليه وانما يكره له لبس الثوب المطيب وانما تجب عليه الفدية اذا خلع ذلك الثوب ثم لبسه مرة اخرى
1:11:32لانهم يرون ان الاستدامة اخف من الابتداء في هذا الموضع والرواية الثانية وهي اختيار ابي بكر الاجري قال انه يحرم لبسه قبل الاحرام وبعده ومن لبسه قبل الاحرام وهو مطيب
1:11:51واستدامه بعد احرامه ولو من غير خلع فان عليه الفدية وجه المذهب طبعا قالوا لانه لبس مطيبا قبل الاحرام واستدامه ولم يلبس اي ابتدأ لبس ثوب مطيب والمسألة فيها قولان كما ذكرت قبل قليل. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت كنت اطيب رسول الله صلى
1:12:17الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت متفق عليه. نعم اه هذا حديث عائشة قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم
1:12:32اي قبل ان يدخل في النسك ولحله قبل ان يطوف بالبيت وقد جاء انها كانت تضع الطيب على مفرق رأسه صلى الله عليه وسلم فترى وبسطيب هذا الحديث فيه من الفقه انه يجوز
1:12:45وضع الطيب على بدن المحرم قبل الاحرام بل هو مستحب لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك يستحب عند التحلل الاول وسيأتينا ان شاء الله ان التحلل الاول يكون بفعل اثنين من ثلاثة
1:13:02وهو رمي الجمرة والحلق والطواف في البيت. فمن فعل اثنين من ثلاثة فانه يكون قد تحل التحلل الاول يحل له كل شيء الا النساء المسألة الثانية قولها كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم
1:13:18هذا محمول على تطيب البدن هو المستحب اما تطييب الثوب ابتداء؟ فان الفقهاء يقولون انه خلاف الاولى ولا يجب فيه الفدية على المشهور الا خلافا للرواية الثانية كما تقدم معنا. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه ان
1:13:38الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب. رواه مسلم. ولا ينكح لا لا ينكح مم. ولا ينكحه. احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى لا ينكح المحرم ولا ينكح. ينكح ولا يخطب. رواه مسلم. نعم. هذا حديث
1:13:58عثمان رظي الله عنه فيه انه قال لا ينكح المحرم لا ينكح اي لا يتزوج. فلا يكون اه زوجا ولا المرأة زوجة وهذا معنى قوله لا ينكح ولا ينكح اي لا يكون وليا في الزواج. وهذا معنى قوله ولا ينكحوا. نعم جاء
1:14:18عند بعض الشراح اشاروا الى انه يصح ان يقال ولا ينكحوا. فحينئذ يكون الجملة الاولى خاصة بالرجل والجملة خاصة بالنساء ولكن الاشهر عند العلماء في ضبط الرواية والنقل آآ ان يكون الجملة الثانية ولا ينكح بان لا يكون وليا
1:14:38في النكاح لانها فيها معنى اعمال اللفظ اكثر. قال ولا يخطب اي ولا يخطب خطبة النكاح اولا يخطب خطبة النكاح؟ قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكح المراد به امران
1:14:54اه يراد به العقد ويراد به الوطء ولا يحمل على الوطء فقط لانه قد جاء في بعض الالفاظ لا يزوج وهو صريح. ولان تتمة هذا الحديث ولا يخطب. فدل على ان الخطبة ممنوعة فهي من باب
1:15:09الى العقد. هذا الحديث فيه اه دليل على انه يحرم اللي على المحرم عقد النكاح. وهذه الحرمة متجهة للزوج والزوجة والولي في حرم العقد مفردا ويحرم الوطء مفردا ويحرم العقد على جميع اطرافه على الزوج
1:15:37والزوجة والولي بل ولا يحل الشهادة عليه لان الشاهد آآ لا يجوز له ان يشهد على هؤلاء ولو كان حلالا لا يشهد على زواج المحرم. كذلك المحرم لا يجوز له ان يشهد على زواج المحل. فكل هذه الصور لا تجوز
1:15:59وقوله عليه الصلاة والسلام لا ينكح المحرم ولا ينكح آآ يعني تشمل اه جميع اطراف العقد ومنهم الشهود وقوله صلى الله عليه وسلم ولا يخطب اي اه لا يجوز له ولا يحل له ان يخطب امرأة. طبعا هنا اه جاء في ظبط الرواية يخطب وجاء يخطب
1:16:22باب الخطبة وقد ذكر بعض الشراح انه جاء النقل بهما معا في الرواية عندنا هنا مسألات هان المسألة الاولى ان من تزوج وهو محرم فالفقهاء يقولون ان نكاحه باطل. فيجب عليه فيجب عليه حينئذ
1:16:42تجديد تجديد هذا العقد واما من لم يعلم فانه حينئذ يعتبر وطأة شبهة والولد ينسب له لانه من باب وطأ الشبهة المسألة الثالثة عندنا ان الحديث انما حرم النكاح واما الرجعة
1:17:02فانه يجوز للمحرم ان يراجع زوجته ولو كانت محرمة لان الرجعة عندهم ليست نكاحا مبتدأ وانما هو رجوع للامر الاول. نعم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.