٤٧. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا لشيخنا وللسامعين. يقول المصنف رحمه الله تعالى كتاب الحج باب فضله وبيان من فرض عليه. بسم الله الرحمن الرحيم
0:20الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد
0:32فان المصنف رحمة الله عليه حينما انهى الحديث عن رمضان وعن الصيام ختم ذلك الكتاب بحديث ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال الا الى ثلاث مساجد. المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى. فناسب ذلك ان يذكر ما يتعلق
0:57بشد الرحال الى مسجد المسجد الحرام وذلك يتحقق بالحج والعمرة ونحوها كما ان هذا الكتاب هو متعلق بالركن الخامس من اركان الدين ومبانيه العظام التي جاءت في حديث ابن عمر وغيره
1:14واول باب فيه اورده المصنف هو ما بوب عليه فقال باب فضله اي باب فضل الحج وبيان من فرض عليه قول المصنف باب فضله اي فضل الحج وما في معنى الحج كالعمرة
1:29وقوله بيان من فرض عليه اي ذكر شروط الوجوب وقد ذكر المصنف الاحاديث التي تدل على وجوب الحج في الجملة وعلى الشروط التي تشترط للصحة والوجوب. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة
1:56لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. متفق عليه. نعم. اه اول حديث اورده المصنف حديث عظيم في بيان فضل الحج والعمرة معا وهو ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة
2:15كفارة لما بينهما. قوله العمرة الى العمرة اي فعل العمرة بعد العمرة فان ما يقع بين العمرتين من الذنوب فان تكرار العمرة وفعلها مرة بعد مرة سبب لتكفير هذه الذنوب
2:32قال والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة قول النبي صلى الله عليه وسلم الحج المبرور وصف الحج بكونه مبرورا اي ان هذا الثواب لا يترتب الا على الحج الذي توفر فيه وصف البر
2:47وقد اختلف اهل العلم في بيان ما المراد بالحج المبرور فجاءني الحسن البصري انه قال الحج المبرور هو ان يرجع زاهدا في الدنيا راغبا في الاخرة وهذا المعنى الذي اورده الحسن معنى عظيم
3:05اي ان الحج اثر في قلبه ومن تأثر قلبه فانه سيؤثر في جوارحه ولذا فان من علامات قبول العمل والاثابة عليه ان يرى المرء اثر ذلك العمل في قلبه وفي جوارحه
3:22وقد ذكر بعض فقهائنا تفاصيل في معنى المراد بالحج المبرور فمما اورده ابن ابي الفتح في معنى الحج المبرور انه قال قيل ان الحج المبرور هو الخالص الذي لم يخالطه اثم
3:41اي لم يكن فيه سبب موجب لكسب الاثم في اثناء فعله وقيل ان المراد بالحج المبرور طبعا هو المعنى الاول نص عليه وجزم به ابو الفرج ابن الجوزي في كتابه غريب الحديث
3:59قال وقيل ان المراد بالحج المبرور هو المتقبل ولا شك ان المتقبل اذا تقبل من المرء عبادة فهذا من اعظم ما يرمو ويصبو اليه العبد. حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه
4:18لو علمت انه قد تقبل مني سجدة لما رغبت في الدنيا لان الله عز وجل يقول انما يتقبل الله من المتقين ولذا فان النص على ان المراد بالمبرور المتقبل فيه نظر
4:36وقال ابن رجب او ذكر ابن رجب عن بعض العلماء ان المراد بالحج المبرور اي البر باعتبار معاملة الحاج للخلق وذلك بالاحسان اليهم والبر والبر والتعامل الحسن معهم وهذا ما ذكره ابن رجب وكانه مال له
5:01واستدل على ذلك بما جاء في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بر الحج فقال هو اطعام الطعام وافشاء السلام وفي رواية عند الطبراني في الاوسط وطيب الكلام
5:15وعلى ذلك فان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الحج المبرور المراد به الحج الذي سعى فيه المرء للبر بالخلق والاحسان اليهم بافشاء السلام واطعام الطعام وطيب الكلام. وعدم اذية الحج
5:36او ان المراد به ما اجتمع فيه امران كمال الاخلاص والمتابعة او ان المراد به ما اثر في قلب العبد بحيث رجع زاهدا في الدنيا راغبا في الاخرة وما وجدت فيه هذه الاوصاف
5:54فظن ان فقطعا انه هو المتقبل باذن الله عز وجل وقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة هذا اجر عظيم جدا وثواب جزيل ولذلك يقول بعض اهل العلم وهو الشيخ محمد بن مفلح
6:14ان قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس له جزاء الا الجنة اي ان ثوابه زادت قيمته فلم يقاومه شيء من الدنيا البتة وانما يكون جزاؤه الجنة وهذا واضح فان بعض العبادات قد تكون لها اثابة في الدنيا
6:34من باب تعجيل الحسنة واما الحج فانه لم يجازى به الا الجنة لانه لا يعادله شيء من حظوظ الدنيا ومتاعها هذا الحديث فيه من الاحكام امور متعددة من ذلك في هذا الحديث فضل الحج
6:59بالصفة التي قرنها النبي صلى الله عليه وسلم به وهو ان يكون مبرورا وانه من اعظم القربات عند الله عز وجل كما ان في هذا الحديث دليل على مشروعية وجوازي
7:15تكرار العمرة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما فدل ذلك على استحباب التكرار اكثر من مرة بل هو مستحب وليس جائز بل هو مستحب
7:32واما الحج فان النبي صلى الله عليه وسلم قال والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة فغاير النبي صلى الله عليه وسلم في التعبير بين الحج والعمرة في الجزاء وفي اللفظ حيث ذكر ان العمرة الى العمرة ولم يقل ذلك في الحج
7:50فدل ذلك على جواز تكرار العمرة خلافا لمذهب مالك كما ان هذا الحديث باطلاقه يدل كذلك على جواز فعل العمرة بل واستحباب فعل العمرة اكثر من مرة في السنة ولذلك يقول الشيخ تقي الدين
8:08ان هذا الحديث مع اطلاقه وعمومه فانه يقتضي الفرق بين العمرة والحج اذ لو كانت العمرة لا تفعل في السنة الا مرة لكان كالحج فلا فقال والحج الى الحج اذا فيستحب ان العمرة
8:28تكرر اكثر من مرة والعلماء عندما تكلموا عن تكرار العمرة قالوا انه يستحب تكرارها ولكن انما يستحب التكرار اذا كانت في اكثر من سفرة بان ينشئ سفرة اخرى للعمرة الثانية
8:49واما ان يكررها في السفرة الواحدة فانها عندهم جائزة ولكنها خلاف الاولى في السنة ان ينشئ سفرا جديدا لكل عمرة اي اذا خرج من مكة ثم رجع لها فحينئذ يكون محرما بعمرة
9:06مما اخذ من هذا الحديث ايضا ان هذا الحديث فيه دليل على انه لم يكره وقت من اوقات السنة لاخذ العمرة وبناء على ذلك فلا يكره فعل العمرة في يوم عرفة ولا في ايام التشريق
9:22ولا في يوم النحر ولا في يوم عيد الفطر وهذه الامور انما خالف فيها ابو حنيفة فانه كره العمرة فيها المسألة الاخيرة في هذا الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما
9:41هل قول النبي صلى الله عليه وسلم كفارة لما بينهما مطلق يشمل الصغائر والكبائر ام انه خاص بالصغائر دون الكبائر فقط هما وجهان عند فقهائنا رحمة الله عليهم والذي قدمه في الفروع
9:58ان التكفير انما هو للصغائر فقط من باب الحمل المطلق على المقيد حيث جاء في بعض الالفاظ التي او بعض الاحاديث التي فيها تكفير للذنوب بعض الافعال قيد وهو اذا اجتنبت الكبائر
10:15فحينئذ يحمل المطلق على المقيد بينما الوجه الثاني وهو الذي مال له ابن هبيرة رجحه جمع من اهل العلم ان هذا الحديث شامل للكبائر والصغائر معا وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اطلق ولم يخص ذلك
10:35بالصغائر وفضل الله واسع والمرء اذا ظن بالله خيرا فان الله عز وجل يعطيه ما ظنه كما في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء
10:51ولذا فان الشيخ محمد بن مفلح في كتاب الجهاد اي بعد كتاب الحج لما تكلم عن هذه الاحاديث التي فيها التكفير ببعض الاعمال قال ان المسلم قد يفعل النوع الواحد كالحج هنا وغيره
11:08ويكون فعله له بكمال اخلاص وعبودية لله عز وجل فيغفر الله له به الكبائر فكأنه رجع عما قدمه في كتاب الحج وقال انه يكون مكفرا للكبائر بشرط ان يكون بكمال العبودية والاخلاص له جل وعلا
11:29نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة. رواه احمد وابن ماجه واللفظ له واسناده صحيح واصله في الصحيح. نعم هذا حديث عائشة رواه
11:49احمد ابن ماجة من طريق ابن فضيل عن حبيب ابن في عمرة عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النساء جهاد قال قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة
12:03وهذا الحديث تتابع جمع من اهل العلم على تصحيحه. فقد صححه الشيخ تقي الدين وتلميذه الشيخ محمد ابن مفلح بل قد جزم ابن القيم ان حديث عائشة عند احمد وابن ماجة على شرط الشيخين
12:18وقال ابن عبد الهادي وغيره ان رواته ثقات ثم ذكر المصنف ان هذا الحديث اصله في الصحيح وقوله اصله في الصحيح لانه ليس فيه زيادة العمرة بزيادة العمرة انما هو في
12:34لفظي الذي اورده المصنف عند ابن ماجه ونحوه ولذا ذكر المصنف آآ حديث عائشة عند احمد او ابن ماجة ولم يذكر لفظ البخاري الذي ليس فيه العمرة ولذا فان ابن عبد الهادي لما ذكر هذا الحديث
12:54بعد جزمه بان رواته ثقات في المحرر ذكر في التنقيح ان احمد والبخاري رويا هذا الحديث عن غير واحد عن حبيب ابن ابي عمرة وليس فيه العمرة فواهر كلامه ان الذي ان الذي تفرد
13:14بلفظة العمرة انما هو ابن فضيل كما تقدم معنا في ذكر اسناد حديث عائشة اه هذا الحديث فيه من الفقه مسائل متعددة من هذه المسائل في قول النبي صلى الله عليه وسلم نعم عليهن جهاد لا قتال فيه
13:34قوله عليهن جهاد اي يجب عليهن الجهاد لانها اي السائلة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم سألته عن وجوب ذلك والاصل ان ان السؤال معاد في الجواب وبناء على ذلك فان هذا الحديث دليل
13:53على وجوب الحج والعمرة اما الحج فلا شك في ذلك واما العمرة فان هذا الحديث من الادلة التي تدل على وجوبه وهذا هو مشهور مذهب الامام احمد وقول الجمهور ان ان العمرة واجبة على المسلم مرة في العمر. ومرة في العمر
14:15والرواية الثانية في المذهب ان العمرة ليست بواجبة ودليلهم على ان العمرة ليست بواجبة قالوا لان حديث الذي ذكر فيه مباني الاسلام انها خمس ذكر فيها الحج ولم يذكر فيه العمرة
14:32واما هذا الحديث فقالوا انا قول النبي صلى الله عليه وسلم الحج والعمرة عطفت العمرة على الحج لا لاجل المغايرة وانما لاجل البيان والتفسير لئلا يتوهم متوهم ان حكم العمرة
14:51يخالف حكم الحج ويشهد لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم دخلت العمرة في الحج فيقولون ان من حج فقد سقطت عنه العمرة واما المشهور عند فقهائنا فانهم يقولون بل العمرة واجبة
15:07وان قول النبي صلى الله عليه وسلم دخلت العمرة في الحج فالمراد بمعناها اي في الافعال فمن حج قارنا وقد دخلت افعالها اي افعال العمرة في الحج ولا يلزمه الاتيان بطوافين او بسعيين
15:25ان كان لم يطف قبل الوقوف بعرفة اذا هذا يدلنا على وجوب العمرة المسألة الثانية ان ظاهر هذا الحديث كذلك على القول بانه دال على الوجوب ان هذا الوجوب يشمل المكي وغيره وهذا هو المشهور عند فقهائنا. دليل من الحديث
15:46النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق ويستثني المكي بل اطلق قال الحج والعمرة فاذا وجب على النساء فغيرهن من الرجال كذلك وذهب الموثق رحمة الله عليه الا ان العمرة انما تجب على غير المكي
16:02واما المكي فلا عمرة عليه لان لان المكي لا يكون في حقه تمتع والتمتع هو حج وعمرة فكذلك ليست العمرة واجبة عليه والصواب ان المتمتع ان ان المكي يتمتع ولكن يسقط عنه الهدي
16:25والعمرة واجبة عليه ولا شك المسألة الاخيرة في هذا الحديث ان هذا الحديث استدل به الفقهاء على ان الجهاد لا يجب الا على الذكور دون الاناث لان المرأة لما سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت على النساء جهاد؟ قال نعم
16:43عليهن جهاد لا قتال فيه اي يجب عليهن جهاد لا قتال فيه فدلع فصرف الوجوب لغير جهاد المقاتلة فدل على ان جهاد المقاتل لا يجب على الاناث وانما هو واجب على الذكور وحدهم
16:57احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم اعرابي قال يا رسول الله اخبرني عن العمرة اواجبة هي؟ فقال لا وان تاتمر خير لك. رواه احمد والترمذي والراجح
17:17واخرجه ابن عدي من وجه اخر ضعيف. هذا حديث آآ جابر ابن عبد الله قد رواه احمد والترمذي من طريق حجاج بن ارطاح عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه وعن ابيه آآ باللفظ الذي اورده المصنف سنعود له بعد قليل. وقد ذكر المصنف ان الامام احمد والترمذي رحمة الله عليهما
17:40قد خرجاه ورواياه ثم قال والراجح وقفه آآ الترمذي حينما ذكر هذا الحديث حسنه وفي بعض نسخه انه قال حسن صحيح كما نقل ذلك الزيلعي والحقيقة ان هذا التحسين ربما في النظر للمعنى
18:00التي تدل عليه الاحاديث الاخر والا فان هذا الحديث فيه علل فان هذا الحديث كما تقدم جاء من طريق حجاج بن ارطاه وهو مظعف في الحديث ولذا فان الامام احمد
18:16جزم بضعف هذا الحديث كما جاء في رواية ابن هانئ فضعفه كذلك بن عبدالهادي في التنقيح وقبله القاضي ابو يعلى بالتعليقة بل قد جزم الامام الشافعي رحمة الله عليه ان هذا الحديث
18:35لا يصح ولا يصح ما في معناه مما يدل على ان العمرة ليست بواجبة. ولذلك قال الشافعي ليس في ان العمرة تطوع شيء ثابت وهذا هو الصواب ان الحديث لا يصح رفعه ولذلك قال المصنف والراجح وقفه
18:53وقوله والراجح وقفه اه هذه هي عبارة البيهقي وكذا قالت دارقطني لما اورد طريقا اخر لهذا الحديث من طريق جابر قال الصحيح انه موقوف على ابي هريرة هذا الحديث فيه ان جابرا قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم اعرابي فقال يا رسول الله اخبرني عن العمرة
19:13اواجبة تنهي فقال لا اي ليست واجبة وان تعتمر خير لك اي انها ليست بواجبة وانما هي مستحبة ظاهر هذا الحديث يدل ان العمرة ليست بواجبة فتدل على الرواية الثانية في المذهب
19:33والصواب كما تقدم وهو المشهور وقد نص عليه الشيخ تقييمي في بعض كتبه وهو شرح العمدة وفي بعضها قوم على الرواية الثانية ان العمرة واجبة ويجاب عن هذا الحديث بثلاثة اوجه اولها
19:49ضعفه كما ضعفه احمد الشافعي وكبار الائمة والامر الثاني انه انصح فانه يحمل على احد امرين اما ان يكون محمولا على ان السائل سأله عن حكم نفسه لا عن الحكم العام
20:09وقد كان هذا السائل قد اعتمر قبل ذلك فحينئذ لم يوجب النبي عليه صلى لم يوجب النبي صلى الله عليه واله وسلم عليه. العمرة فحينئذ يكون هذا جوابا خاصا به غير متعد لغيره
20:27ويحتمل وهو الجواب الثالث ان يكون قول السائل اخبرني عن العمرة او واجبة هي ان تكون العمرة المعهودة اي الهنا في العمرة للعهد فتكون محمولة على العمرة المعهودة وهي عمرتهم
20:45مع حجهم مع النبي صلى الله عليه وسلم حينما امر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بان يتحللوا بعمرة او هي محمولة على عمرة القضاء بعد الحديبية او ايظا قد نقول كذلك انها قد تكون سؤالا عن تكرار العمرة بعد اداء العمرة الواجبة
21:07وبناء على ذلك فانه قد تطرق له الاحتمال فلا يقوى به الاحتجاج وخاصة ان الحديث لا يثبت مطلقا ثم قال الشيخ واخرجه ابن عدي من وجه اخر ضعيف اي عن جابر وقد اخرجه من طريق عبدالله بن لهيعة عن عن عطاء ابن ابي رباح عن جابر
21:26وهذا يعني علها اهل العلم منهم ابن عبد الهادي في التنقيح بعبدالله ابن لهيعة فانه قد تفرد بهذا الاسناد وقد اغرب نعم احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وعن جابر مرفوعا الحج والعمرة فريضتان. نعم. اه قول هنا عن جابر مرفوعا
21:47بالاسناد حديث ابن عدي الذي قرأته قبل قليل قرأه القارئ الكريم قبل قليل فان حديث جابر هذا هو الذي اخرجه ابن عدي من وجه اخر بلفظ الحج والعمرة فريضتان نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله ما السبيل؟ قال الزاد والراحلة
22:10رواه الدارقطني وصححه الحاكم والراجح ارساله. نعم يعني بس قبل ان نقف اه ننتقل لحديث انس اه في حديث اه جابر المتقدم عند ابن عدي وهو يعني ما روي مرفوعا الحج والعمرة فريضتان
22:29هذا دليل على ان العمرة واجبة والادلة التي تدل على وجوب العمرة ليس هذا الحديث فقط وليس الحديث المتقدم من حديث عائشة. وانما مجموع الاحاديث التي في الباب تدل على تأكيد وجوب العمرة
22:46ولا يقوى حديث على معارضتها كما قال الشافعي واتقدم عنان حيث جابر هذا ضعيف عله ابن عبد الهادي ابن لهيعة وكذا ظعفه الشيخ تقي الدين وغيره اه الحديث الذي بعد حديث انس رضي الله عنه عند الدارقطني وغيره
23:04وقد رووه من طريق سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن انس انه قيل النبي صلى الله عليه وسلم ما السبيل؟ قال الزاد والراحلة ذكر الشيخ انه قد رواه الدارقطني وصححه الحاكم
23:17والراجح ارساله قول المصنف ان الحاكم قد صححه في المستدرك لان ظاهر الجاله التوثيق لكنه قد اعل ولذلك يقول ابن عبد الهادي وغيره ان رواية هذا الحديث من طريق قتادة عن انس مرفوعا
23:35وهم والصواب ان يكون من رواية قتادة عن الحسن للنبي صلى الله عليه وسلم مرسلا واذا قال المصنف والراجح ارساله اي عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون حينئذ مرسلا
23:55والمرسل هذا رواه الدارقطني عن الحسن باسناد ثابت واذا يقول الشيخ تقي الدين هو صحيح عن الحسن وقد افتى به اي بالحديث المرسل فهو دليل على ثبوته عنده وهذا الكلام للشيخ
24:14يدلنا على قاعدة اوردها بعض اهل العلم يكررها الشيخ تقي الدين كثيرا واوردها بعض اهل العلم قبله كابي بكر بن العربي ببعض شروحاته وغيرهم يقولون ان العالم من السلف الاوائل اذا روى حديثا مرسلان
24:32ثم عمل بذلك الحديث فهذا يدل على ان ذلك الحديث صحيح عنده وحيث صح عند طبقة التابعين فانه في معنى الصحيح وان لم يصلنا مسندا وعلى العموم فان اشتراط الزاد والراحلة
24:51من الاحاديث التي وردت من طرق متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي مسندة كما قال الشيخ تقييدي من طرق حسان ومن طرق مرسلة ومن طرق موقوفة فجميعها يدل على ان للحديث اصلا. هذا الحديث حديث انس بن العمد والاصول في باب الحج
25:10فان هذا الحديث يدل على عدد من المسائل اولها انه يدل على ان شرط وجوب الحج هو ملك الزاد والراحلة والدليل عليه حيث انس هذا او الحسن مرسلا وغيرها من الاحاديث التي سيأتي بعد قليل الاشارة الى اسنادها
25:29وعندنا في قولنا ان من شرط ملك الزاد والراحلة مسائل المسألة الاولى انه يشترط ان تكون ملك الزاد والراحلة ملكا وبناء على ذلك فلو عرضت عليه نفقة حج اما على سبيل التطوع
25:52او القرظ فانه لا يلزمه قبولها اذ لا يجب الا على من ملك الزاد والراحلة المسألة الثانية ان قول النبي صلى الله عليه وسلم الزاد والراحلة المقصود ملكهما او ملك ثمنهما
26:11ولذا قال بعض اهل العلم كالشيخ تقي الدين ان ركن الوجوب في الحج الذي هو الزاد والراحلة هو في حقيقة الامر المال فمن كان مالكا المال الذي يستطيع به توفير الزاد والراحلة له
26:27في ذهابه وعوده فانه حينئذ يكون قد وجب عليه الحج الامر الثالث ان هذه الزاد والراحلة من شرطها ان يكونا صالحين لمثله وان يكون ثمنهما فاضلا عن حاجته ونفقة نفسه واولاده
26:47وحوائجهم الاصلية الامر الرابع بما يتعلق بقوله الزاد والراحلة اننا نقول ان اشتراط وجوب الزاد والراحلة انما يجب على من كان بينه وبين مكة مسافة قصر واما من كان بينه وبين مكة دون ذلك
27:09فانه يستطيع الوصول اليها مشيا فحين اذ يسقط عنه ملك لزوم توفير الراحلة فيجب عليه المشي واما من كان بعيدا عن مكة اكثر من مسافة القصر فانه ولو كان قادرا على المشي
27:28فلا يلزمه الحج بمشيا اذ من الشرط ملك الزاد والراحلة نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى واخرجه الترمذي من حديث ابن عمر ايضا وفي اسناده ضعف. نعم قال واخرجه الترمذي الى الحديث السابق من حديث ابن عمر وقد رواه من حديث ابراهيم ابن يزيد عن محمد ابن عباد عن ابن عمر
27:53ووجه آآ تضعيف هذا الحديث انه ان ابراهيم بن يزيد هو الخوزي وهو مضعف وقد اعل ابن مفلح وقبله ابن عبد البر هذا الحديث بابراهيم هذا وقوله من حديث عمر آآ لفظه
28:12آآ ان رجلا جاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما يوجب الحج فقال النبي صلى الله عليه وسلم الزاد والراحلة واذا قال المصنف في اسناده ضعف قد اعل كما تقدم وظعفه ابن عبد البر
28:25وابن مفلح بعلة ابراهيم بن يزيد. هذا الحديث فيه من الفقه اضافة لما سبق مسألة وقد استدل به بعض فقهائنا وهو الشيخ الزرقي الشيخ شمس الدين الزركشي على الرواية الثانية في المذهب
28:40حيث لا يشترط المحرم للمرأة في حج الفريضة ووجه الاستدلال قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما يوجب الحج؟ اي ما هي الشروط الموجبة للحج اي الحج الواجب والفريضة
28:57فقال الزاد والراحلة فحينئذ فسر الوجوب بالزاد والراحلة ولم يزد على ذلك والمرأة اذا لم تكن ذات محرم وهي واجدة لهما فتدخل في هذا الحديث. فحينئذ يجب عليه الحج وان لم يكن لها محرم او معها محرم
29:18بشرط ان يكون ان تكون مع نساء ثقات وان تأمن الطريق. هذه هي الرواية الثانية في المذهب. واما مشهور المذهب فيقولون لابد من المحرم في الفرض والنافلة سواء لا فرق بينهما
29:32لعموم الاحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في وجوب المحرم وسيأتي بعضها في نهاية هذا الباب. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء فقال
29:48من القوم؟ قالوا المسلمون فقالوا من انت؟ قال رسول الله فرفعت اليه امرأة صبيا فقالت الهذا حج؟ قال نعم ولك اجر رواه مسلم. نعم هذا الحديث حديث ابن عباس عند مسلم وقد صح هذا الحديث احمد كما نقله ابن عبد البر في التمهيد
30:08ولم يخرجه البخاري وسبب عدم اخراج البخاري له في الصحيح انه رده من حيث المعنى فقد نقل ابن رجب في شرح العلة ان البخاري رد هذا الحديث لان ابن عباس كان يقول انما
30:24اه يقول ايما صبي حج ثم ادرك فعليه الحج وسيأتي ان شاء الله بعد حديثين اذا فسبب عدم اخراج البخاري لهذا الحديث انما هو التعليل لمعارضته لحديث اخر عن ابن عباس وهو من التعليل بالمعنى. هذا الحديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا
30:46وكان معه امرأة فرفعت اليه صبيا. هذا الصبي اه يحتمل انه يكون مميزا ويحتمل ان يكون غير مميز ويدل على هذا الاحتمال انه قد ثبت في مسلم انها في بعض الروايات انها رفعت صبيا صغيرا
31:04فدل على انه دون سن التمييز فقالت الهذا حج؟ فقال نعم ولك اجر قوله نعم اي له حج صحيح وليس حجا مجزئا وحينئذ فلا يكون بين هذا الحديث تعارض وبين الحديث الذي سيورده المصنف عن ابن عباس بعد حديثين او نحوها
31:27وحج الصبي يصح سواء كان مميزا او غير مميز ولكن ينوي عنه وليه ويلبي عنه كما في حديث جابر وقد نشير له ان شاء الله في الباب الذي بعده والفقهاء والمشهور مذهب عند فقهائنا انهم يقولون ان
31:45الصبي يأخذ احكام البالغ في الجملة وعلى ذلك فانه اذا فعل شيئا من المحظورات وجبت الكفارة وتكون الكفارة من مال وليه لان وليه هو الذي احرم به كذلك يقولون ان الصبي لا يرفض احرامه
32:11ومعنى قولهم انهم لا يرفضوا احرامه اي اذا دخل في النسك فانه لا يتحلل من احرامه الا باتمامه بالطواف والسعي والحداق الا ابا حنيفة هو الذي خالف في هذه المسألة فقال ان الصبي يجوز ان يرفض ان يرفض ان يرفض احرامه
32:29وعلى العموم المشهور مذهب هو هذا وان كان المفتى به الان هو الرواية التي توافق مذهب ابي حنيفة انه يجوز للصبي ان يرفض احرامه خاصة اذا وجست منه مشقة على والديه واوليائه
32:47واذا قول النبي صلى الله عليه وسلم الهذا حج؟ نعم اي حج صحيح يتعلق به كامل الاعمال واللوازم فلا يرفظ وهناك تترتب البدائل عند فعل المحظور ونحوه. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وانه قال كان الفضل ابن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه
33:11وسلم فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر اليها وتنظر اليه. وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجهه الفضل الى الشق الاخر فقالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج ادركت ابي شيخا كبيرا. لا يثبت
33:31وعلى الراحلة افاحج عنه؟ قال نعم وذلك في حجة الوداع متفق عليه واللفظ البخاري. نعم هذا حديث ابن عباس اه ان امرأة من خثعم وهي قبيلة معروفة ولها يعني بقايا الى الان
33:47مم العرب القبائل المعروفة الكريمة قال فجعل الفضل ينظر اليها وتنظر اليه لانها آآ يعني نظرت اليه ونظر اليها فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل الى الشق الاخر
34:01هذا الفعل النبي صلى الله عليه وسلم استدل به فقهاؤنا الى انه يحرم النظر الى كل الاجنبية فلا يجوز النظر الى وجهها ولا الى شيء من اعضائها خلافا لمن قال بجواز ذلك
34:16والدليل عليه ان صلى الله عليه وسلم صرف وجه الفضل عنها ولو كان جائزا لما منعه ايضا هناك امر ثاني اه انه قد جاء في بعض الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم بين فضل
34:29من حفظ سمعه وبصره في الحج وخاصة في يوم عرفة اذ الناس عادة في ايام الحج يطرقون ابصارهم لكثرة المخالطة من الناس بين بعضهم مع بعض ولذا فان غض البصر في هذه الايام وفي هذه المواضع
34:46من الافعال العظيمة التي يحبها الله عز وجل ويرتب عليها اجرا جليلا وهي من عبادات السر التي لا يطلع عليها احد كما قال الله جل وعلا يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور
34:59قال فقالت المرأة يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج ادركت ابي شيخا كبيرا قولها ان فريضة الله على عباده هذه الجملة تدل على مسألتين. المسألة الاولى
35:12على وجوب الحج وان هذه المرأة انما سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المسألة بعد نزول الوجوب لانها قالت ان فريضة الله على عباده في الحج ادركت ابي شيخا كبيرا
35:26المسألة الثانية وهي المهمة ان النبي صلى الله عليه وسلم اقرها على قولها فانها قالت ان فريضة الحج ادركت ابي شيخا كبيرا اي ان الوجوب وجب على الناس ووالدي كان شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة
35:45فدلنا ذلك على ان الوجوب يتعلق بالمعضوب في بدنه والمريض والكبير ما دام عقله معه لان هذه المرأة نصت على ذلك ولم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم وهذه مسألة بنى عليها فقهاء العديد من المسائل
36:06فقد بينوا ان من مات وقد لزمه الحج والعمرة فانه يجب عليه القضاء سواء فرط او لم يفرط وسيأتي ان شاء الله في فقه الحديث ثم قالت رضي الله عنها لا يثبت على الراحلة افاحج عنه
36:25هنا علت عللت هذه المرأة رضي الله عنها اه عدم قدرة ابيها على الوصول لمكة بعدم ثبوته على الراحلة ومعنى انه لا يثبت على الراحلة كما قال الشيخ تقي الدين
36:41قال العبرة بان يكون قد ان يخشى من ركوبه السقوط او المرض او زيادة المرض او تباطؤ البرء ونحو ذلك من الامور واما ان توهم هذه الامور او جبن عنها
37:01فكان جبانا او كان هناك مرض يعتريه احيانا يشفى منه احيانا فانه لا يدخل في هذا الحكم فانه لا يدخل في هذا الحكم اه فقالت المرأة فحج عنه؟ قال نعم
37:15وذلك في حجة الوداع. فهذا الحديث فيه من الفقه مسائل اول مسألة ان المرء اذا لزمه الحج ووجب عليه بان وجد الشرط المتقدم وهو شرط الوجوب وشرط الصحة فاما شرط الصحة فهو البلوغ
37:34والعقل والحرية وشرط الوجوب هو ملك الزاد والراحلة فمن وجد في حقه ذلك فانه يجب عليه الحج فان مات ولم يحج فانه يجب ان يخرج عنه من تركته يجب ان يخرج عنه من تركته
37:54لان شرط الوجوب موجود وهنا مسألة يجب ان نفرق بين امرين يجب ان نفرق بين انتفاء الشرط وبين وجود المانع فالشرط اذا انتفى انتفى الوجوب والمانع اذا وجد فانه يبقى الوجوب لكن ينتقل الى البدن
38:19صورة ذلك في مسألتنا اننا نقول ان شرط الحج هو ملك الزاد والراحلة وهو المال كما تقرر واما المانع فهو القدرة على الركوب الذي هو صحة البدن ومنه خوف الطريق امن الطريق وعدم خوفه ونحو ذلك من المسائل المتعلقة به
38:39فنفرق يجب ان نفرق بين الشرط والمانع وعلى ذلك فمن وجد في حقه مانع ومات فانه يجب ان تخرج الحج والعمرة من تركته وان من فات الشرط في حقه بان كان غير مالك المال
38:56ولو كان بدنه صحيحا فانه لا تخرج عنه من تركته لانها لم تجب عليه ابتداء وهذه المسائل التي يجب ان ننتبه لها وان نفرق بينها ففرق بين ملك الزاد والراحلة فانها شرط
39:11وبين وبين آآ عدم القدرة فانه مانع فان عدم القدرة بفوات الصحة او بعدم امن الطريق فانه مانع ويختلف في ذلك الحكم من الفقه الذي ينبني على هذه المسألة اننا نقول ان من كان قد وجب عليه الحج
39:32ولكن المانع مستمر معه كالشيخ الكبير فانه يجوز ان يوكل في حياته من يحج عنه يوكل وقلنا يوكل لانه لا يجوز ان يحج عنه احد حج الفريضة الا باذنه وتوكيل منه
39:51والمرأة هذي لم تذكر التوكيل لكن القاعدة العامة تدل عليه مظاهر الحديث يدل على انها استأذنت اباها في الحج اذا هذا الذي يكون غير قادر ان توفي اخرج من تركته وان كان حيا
40:08فانه يوكل غيره بالحج والمشهور بالمذهب انهم يقولون يجب ان يوكل من يحج عنه من دويرة اهله فمن كان عاجز عن الحج وهو من اهل الرياض مثلا يوكل من يحج عنه من الرياض. ومن كان من اهل مصر
40:25فانه وكل من يحج عنه من مصر وسبب ذلك قالوا لان الحج عبادة مالية وبدنية فلابد من فعل الامرين والسفر هو فيه مؤنة المال فحين اذ يجب ان يكون الحج من دويرة
40:40اهله نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعنه ان امرأة من جهينة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم قالت ان امي نذرت ان تحج فلم تحج حتى ماتت افاحج عنها؟ قال نعم حجي عنها. ارأيت لو كان على
41:00دين اكنت قاضيته اقضوا الله فالله احق بالوفاء. رواه البخاري. نعم هذا الحديث اه يعني ربما اشرنا لمعناه في الحديث السابق اه هذه المرأة الجهانية جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت ان امي نذرت ان تحج
41:17فلم تحج حتى ماتت افاحج افاحج عنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم حجي عنها ارأيت لو كان على امك دين اكنت قاضيته؟ اقضوا الله الله احق بالوفاء. هذا الحديث فيه من فقه؟ ان
41:32من لزمه حج او عمرة اما بسبب اه الوجوب الشرعي وهو حجة الاسلام وعمرته او بسبب انه اوجب على نفسه بنذر فانه يجب قضاؤه عنه بعد وفاته اذا لم يؤده
41:48وان مؤنة الحج والعمرة تكون من رأس المال لان النبي صلى الله عليه وسلم سماه دينا والدين يكون من رأس المال المسألة الثانية ان هذا على سبيل الوجوب بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقضوا الله
42:06وهذه صيغة امر والامر بالقضاء يدل على الوجوب ويدل على ذلك ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فالله احق بالوفاء فجعل هذا القضاء اولى من قضاء الديون المسألة الثالثة عندنا
42:20انه اذا تزاحمت حقوق الله جل وعلا وحقوق الادميين بتركة فكانت التركة لا تفي بهما معا كالزكاة مثلا والديون اه فنقول اذا كانت الديون ليست متعلقة برهن فان الديون والزكاة
42:40آآ تتحاص في التركة فيكون كل شيء بجزئه قالوا لان حقوق الادمية مبنية على المشاحة وهذا الحديث جاء فيه ان دين الله احق بالوفاء فاستوي من حيث القوة فدل على انها تتشاح
42:57ولم نذكر الدين الحج لان الحج في الغالب اذا تشاحت لا تكفي المؤنة فيه حينئذ للحج المسألة الاخيرة في هذا الحديث وهي مسألة فعل العبادات عن الحي او الميت العلماء يقولون ان من فعل عبادة من العبادات
43:17ثم اهداها لحي او ميت فهل تجزئه ام لا؟ نقول له حالتان. الحالة الاولى ان يكون على سبيل التطوع والحالة الثانية ان يكون ان يكون فعلا لواجب عنه فاما ان كان على سبيل التطوع
43:31فانها تصل للحي والميت معاء وهذا هو مشهورنا الامام احمد وقول ونصره الشيخ تقي الدين وتلميذه وقول جماهير اهل العلم الا الشافعي فان الشافعي يضيق ولا يرى انه يصل من الاعمال الصالحة على سبيل التطوع الا ما ورد به النص. وهو الدعاء والعبادات المالية
43:51والحج والعمرة فقط واما هذا الحديث فانه يدل على العموم والحديث كذلك الذي قبله ويقاس عليها سائر الاعمال البدنية واما اداء الواجبات عن الميت فان الميت اذا مات وعليه واجب مالي فيؤدى عنه من رأس المال
44:10او تطوع عنه احد كالزكاة ونحو ذلك. واما العبادات البدنية فانها لا تقضى عن الميت فلو مات وعليه صوم او عليه الصلاة فانه لا يصلي ولا يصوم احد عن احد
44:28ولا يستثنى من ذلك الا امران فقط وهما الحج والعمرة لانها عبادة مالية وبدنية معا فغلب فيها معنى المالية والامر الثاني النذور ومنها هذا الحديث حيث المرأة الجهانية ومنها ما جاء عند ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صوم صام عنه وليه قال احمد وابو داوود هو في النذر خاصة
44:52والسبب انه استثني النذر قالوا لان النذر فيه معنى المالية وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم لذلك حينما قال انما يستخرج النذر من مال البخيل. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وانه قال قال رسول
45:06صلى الله عليه وسلم ايما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه ان يحج حجة اخرى. وايما عبد حج ثم اعتق فعليه حجة اخرى رواه ابن ابي شيبة والبيهقي ورجاله ثقات الا انه اختلف في رفعه والمحفوظ انه موقوف. نعم هذا
45:26حديث آآ ابن عباس رضي الله عنهما عند ابن ابي شيبة والبيهقي اه ذكر المصنف ان رجاله ثقات لانه قد جاء من طريق محمد بن المنهال عن يزيد ابن زريع عن شعبة عن الاعمش عن ابي ظبيان عن ابن عباس رضي الله عنهما
45:41قال وقد الا انه اختلف في رفعه والمحفوظ انه موقوف آآ المصنف ذكر ان رجاله ثقات اه كذلك النووي قد جود اسناد هذا الحديث فقال ان اسناده جيد ولكن له علة وهو ان هذا الحديث قد روي مرفوعا وموقوفا
46:01والذي عليه جمع من اهل العلم انه موقوف وهو الاظهر كما ذكر المصنف انه هو المحفوظ ولكن اختلف من الذي آآ انفرد برفعه فقد ذكر محمد بن مفلح ان الذي انفرع انفرد برفعه هو محمد بن المنهال
46:17وقد ذكر انه محتج به في الصحيحين وغيرهما وكان اية في الحفظ ولذا صحح جماعة رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم لان محمد ابن الهال هو الذي رفعه منهم كما تقدم اه النووي ومنهم ايضا ابن حزم وغيره
46:36بينما ذكر ابن عبد الهادي ان الذي رفعه هو شيخه يزيد بن زريع وعلى العموم فانه وان كان موقوفا فانه قوي لانه قد جاء في بعض الالفاظ التي ورد فيها موقوف ما يدل على انه مرفوع فقد جاء عند الطحاوي
46:54ان ابن عباس قال لا تحرجوا ان تقولوا قال ابن عباس فذكر ابن حجر وغيره ان ظاهر كلام ابن عباس هذا يدل على انه له حكم مرفوع بل قد قال الشيخ تقي الدين ان المرسل اذا عمل به الصحابة
47:12فانه حينئذ يكون حجة وفاقا وان هذا باجماع اهل العلم. وعلى ذلك فان هذا الحديث وان اعل بتلك العلل فانه حجة. هذا الحديث فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال
47:22صبي حج قوله ايما ايما صبي هذه تشمل آآ جميع انواع الصبيان سواء كان مميزا او كان غير مميز قال حج ثم بلغ الحنف اي اه حدث له البلوغ فعليه ان يحج حجة اخرى
47:42هذا يدلنا على مسألة وهي ان البلوغ شرط لاجزاء الحج اذ شروط الحج بعضها شروط للصحة وبعضها شروط للوجوب وبعضها شروط للاجزاء وهذه من شروط الاجزاء قال وايما عبد حج ثم اعتق فعليه ان يحج حجة اخرى. هذا ايضا يدلنا على ان
48:07الحرية شرط لي اجزاء الحج والا فان الحج صحيح. بدليل انه قال حج فعليه ان يحج. لم يحكم بطلان الحج الاول ولا بفساده وانما اه الزم حال فوات مع حالة تحقق هذا الشرط
48:27ان يحج حجة اخرى فتكون الحجة الاولى غير مجزئة. نعم احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وعنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يقول لا يخلون رجل بامرأة الا ومع
48:41اهذوا محرم ولا تسافر المرأة الا مع ذي محرم. فقام رجل فقال يا رسول الله ان امرأتي خرجت حاجة واني اكتتبت في غزوة كذا وكذا قال انطلق فحج مع امرأتك متفق عليه واللفظ لمسلم. نعم المصنف رحمة الله عليه احسن
49:01بايراده احاديث ابن عباس رضي الله عنه متوالية وهذا اسهل في الحفظ من جهة والامر الثاني قد يكون من باب الترتيب لما اورده رضي الله عنه من احاديث اه فبعضها اه يكون اه موضحا للاخر كما تقدم معنا في كلام البخاري
49:21في توجيهه لاحد الاحاديث بحديث اخر عن ابن عباس هذا الحديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخلون رجل بامرأة الا ومعهد محرم. قوله لا يخلون الخلوة عندهم
49:32هي ما كان فيها سلامة من امرين الامر الاول اه الا يكون معهم مشارك والامر الثاني الا يكون معهم ناظر فاذا وجد فاذا يعني انتفى هذان الامران فانها حينئذ تكون خلوة
49:52واما اذا كانت المرأة ينظر لهم ثالث وهو المحرم او كان معهم محرم حاضرا ومشاركا في المحل. فانها حينئذ لا تسمى خلوة. اذا الخلوة بالقيدين المتقدمين كما ذكر فقهاؤنا. قال الا ومعهد محرم
50:09المراد بذي المحرم الزوج او كل من لا يجوز له ان يتزوج هذه المرأة على سبيل التأبيدي على سبيل التأبيد بسبب المشروع. قلنا على سبيل التأبيد لكي اه نخرج من يحرم الزواج بها على سبيل التأقيت
50:29كمن آآ تزوج امرأة فيحرم عليها الزواج باختها حتى يطلق الاولى وقلنا على بسبب المشروع كي نخرج الملاعن فانه يحرم عليه ان يتزوج تزوج امرأة واما لعانه فانه غير مشروع
50:44قال ولا تسافر المرأة الا مع ذي محرم. قولها ولا تسافر الا قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا تسافر الا مع ذي محرم هذا مطلق فيدل على ان كل ما يسمى سفرا فانه يحرم على المرأة ان تسافره. والفقهاء رحمة الله عليهم عندهم نوعان من السفر. السفر القصير والسفر
51:01الطويل والسفر الطويل يقدرونه باربعة برد واما السفر القصير فانه يقدرونه بالفرسخ الواحد اذ السفر الطويل اربعة برد وكل بريد اربعة فراسخ فحين اذ يكون ستة عشر فرسخا والفرسخ ثلاثة اميال. فحينئذ يكون ثمانية وثلاثين ميلا
51:25وذكر فقهاؤنا ان الميل المراد به الميل الهاشمي والميل الهاشمي يعادل اربعة ستة الاف ذراع واذا قدر بزمننا هذا فانه يعادل تقريبا مئة وزيادة مئة وثلاثين كيلو او اكثر من ذلك. فالمقصود من هذا ان
51:45المراد بالسفر الذي لا يجوز للمرأة ان تسافر الا مع المحرم قالوا هو السفر الطويل دون السفر القصير السفر القصير هو ما زاد عن فرسخ الى الى ستة عشر فرسخا فان
51:58آآ تجاوز الستة عشر فهو سفر طويل. قال فقام رجل فقال ان امرأتي خرجت حاجة واني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. اي اني آآ اه كتب اسمي لكي اكون معهم غازيا في سبيل الله فقال انطلق فحج مع امرأتك وهذا يدلنا على انه يشترط للمرأة المحرم
52:19اشترطوا للمرأة المحرم آآ عندنا في هذا الفقه في الحديث الحديث مسألتان المسألة الاولى ان المحرم شرط لوجوب الحج على المرأة ودليله هذا الحديث فانه نص على وجوب اشتراط المحرم
52:37للمرأة ولم يستثني حالة دون اخرى والرواية الثانية في المذهب انه يجوز للمرأة ان تسافر السفر الذي يكون لحاجة ومن سفر الحاجة حج العمرة ما حج الفريضة وعمرة الاسلام اذا امن الطريق
52:57و كانت مع نساء ثقات لانه لحاجة؟ والقاعدة عند اهل العلم ان كلما حرم لغيره فانه يجوز عند الحاجة والسفر مع غير محرم انما حرم لغيره لا لذاته فاذا وجدت الحاجة فيجوز بشرط امن الطريق وهو الامن الى ما يفضي اليه. وهذه الرواية الثانية
53:19احمد وتقدم الاستدلال لها في دليل اخر المسألة الثانية في هذا الحديث الاخيرة ان المراد بالسفر هنا على المشهور عند فقهائنا هو سفر القصر الذي تقصر فيه الصلاة وهو ستة عشر فرسخا
53:32وقيل وهو قول المذهب انها دون ذلك بناء على الخلاف في بعض الفاظ الحديث لا تسافر المرأة الا مع ذي محرم وهو هذا المطلق او اللفظ الاخر لا تسافر لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر يوم وليلة الا مع ذي محرم
53:52نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة قال من شبرم قال اخ لي او قريب لي. قال حججت عن نفسك؟ قال لا. قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة. رواه ابو داوود
54:12هدى وابن ماجة وصححه ابن حبان والراجح عند احمد وقفه. نعم هذا الحديث رواه ابو داوود بن ماجة. اه رواياه من طريق عبدة بن سليمان عن سعيد بن ابي عروبة عن قتادة
54:22عن عذرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما وهذا الحديث ذكر مصنف انه قد صححه ابن حبان وكذا صححه ابن خزيمة وايضا مال البيهقي الى يعني تصحيحه مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم
54:40بينما المحققون من اهل العلم يميلون الى ضعف رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم وان الصواب انه موقوف. واذا قال المصنف والراجح عند احمد وقفه وذلك ان احمد قد جزم بان رفعه خطأ وان الصواب انه موقوف على ابن عباس
54:58اه يقول ابن ابن ابن منذر لا يثبت رفعه وذكر بن مفلح ان الاثبات قد رووه مرسلا وان قتادة مدلس في آآ يعني في روايته فقد آآ يعني يكون فيه بعض التدليس. هذا الحديث فيه من فقه
55:21اه مسائل. المسألة الاولى انه يجوز للمرء ان يحج عن غيره سواء كان غيره حيا او ميتا فان كان ميتا جاز له ان يحج عنه مطلقا واما ان كان حيا
55:36فانه ان كان يحج عنه حج تطوع فيجوز مطلقا وان كان يحج عنه حج فريضة الا يجوز الا بشرطين. الشرط الاول ان يكون عاجزا عن الحج اي المحجوج عنه والامر الثاني انه لابد ان يأذن له
55:54لان الحج عبادة واجبة فلابد فيها من النية. هذا باعتبار المحجوج عنه اما الحاج والمعتمر فانه لا يجوز له ان يحج عن نفسه الا ان يكون قد فانه لا يجوز له ان يحج عن غيره الا ان يكون قد حج عن نفسه
56:12ولذلك يقول القاضي ابو يعلى لا يختلف اصحابنا انه لا ينعقد عن المحجوج عنه حينذاك وهذا الحديث نص في هذه المسألة وهذا الحديث وان كان احمد قد اه رجح وقفه
56:26فانه على اصول احمد هو حجة لذلك فان الشيخ تقي الدين قال لا يعلم ابن عباس مخالف ومن اصول الامام احمد ان الصحابي اذا روى او او قال قولا ولا يعلم له مخالف فانه يكون حجة واحمد اوسع من الذاهب الاربعة
56:45في الاحتجاج بقول الصحابي بشرطه ولذا فان الشيخ منصور لما اورد هذا الحديث الكشاف قال ان اسناده جيد وقد احتج احمد به من حيث الحديث واما قوله فان اسناد جيد فان
56:57فيه تأمل كما تقدم منصوص احمد. نعم. احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وانه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان الله عليكم الحج فقام الاقرع بن حابس فقال افي كل عام يا رسول الله؟ قال لو قلتها لوجبت الحج مرة فما زاد
57:17فهو تطوع رواه الخمسة غير الترمذي واصله في مسلم من حديث ابي هريرة. نعم هذا حديث ابن عباس اه اورده المصنف هنا ثم اورد ما في معناه وهو يغني عنه ما في في مسلم من حديث ابي هريرة ولعل العلة في ذلك انه اراد ان يكون حيث عباس متواليا
57:34فيه ان اه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان الله كتب عليكم الحج. فقام الاقرع بن حابس فقال افي كل عام يا رسول الله؟ قال لو قلتها لوجبت
57:46الحج مرة فما زاد فهو تطوع هذا تصريح بان الحج انما يجب مرة واحدة وانما زاد فانه تطوع ذكر الشيخ انه قد رواه الخمسة لاهل السنن واحمد الا الترمذي فانه لم يروه
57:59وقد روه جميعا من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن ابي سنان وهذا رجاله ثقات لبعض اهل العلم يعني تكلم في سفيان ولكن هو ثقة ولذا فان هذا الحديث حسنه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي
58:15ثم ذكر المصنف ان اصله في مسلم حديث ابي هريرة ولفظه عند مسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم فاورد المصنف حديث ابن عباس لانه اظهر هذا الحديث فيه من الفقه
58:27اولا ان الحج انما يجب في العمر مرة واحدة والامر الثاني انه لا يكره التطوع بالحج اكثر من مرة. بل انه مستحب وقد جاء عند ابن حبان من حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
58:44قال الله عز وجل ان عبدا اصححت له في بدنه ووسعت عليه في رزقه تمر عليه خمس سنين ثم لا يفد الي لمحروم وقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يفد الي يشمل ذلك الحج والعمرة
58:58وذلك ان وفد الرحمن هم الحاج والمعتمر وجاء ايضا عند اهل السنن النبي صلى الله عليه وسلم قال تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب المتابعة بين الحج والعمرة تطوع ومسنون ومستحب كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم وهذا الحديث نص
59:16في ذلك ولكن من رحمة الله عز وجل ان الحج لا يجب في العمر الا مرة وذلك ان فيه مؤنة كبيرة في المال وفيه مشقة كبيرة على البدن فمن رحمة الله عز وجل ومنته واحسانه انه لم يجبه علينا. واذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لما استطعتم اي لما استطعتم
59:36وفاء بذلك والله عز وجل ارحم بنا من انفسنا واعلم باحوالنا وضع في ابداننا وضعف قلوبنا. فاسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرحم ضعفنا وان يجبر كسرنا وان يجيرنا من خزي الدنيا والاخرة وان يستر علينا ذنوبنا وان يتجاوز عنا وان يقوينا لطاعته وعبادته
59:58وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد