استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. يقول المصنف رحمه الله تعالى باب اللباس. عن ابي عامر الاشعري
0:20رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكونن من امتي اقوام يستحلون الحر والحرير. رواه ابو داوود واصله في البخاري بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. بدأ المصنف رحمه الله تعالى بباب
0:40اللباس وقد تبع في ذلك بعض المصنفين قبله ومناسبة ذكر اللباس في هذا الموضع ان المرأة اذا توفي وقد يعني اراد اهله وذووه اي يغسلوه فانه يجرد عن لباسه فاراد ان يقول ان اللباس
1:01ما هي احكامه الان؟ وسيجرد عنها اذا مات لانه سيذكر بعدها كتاب الجنائز اول حديث في الباب هو حديث ابي عامر الذي ذكره المصنف والحقيقة ان في ايراد المصنف لهذا الحديث
1:14ثلاث استشكالات الاستشكال الاول انه قال عن ابي عامر الاشعري رضي الله عنه والحقيقة ان هذا الحديث ليس من حديث ابي عامر وحده بل قد رواه ابو داوود وغيره من حديث عبدالرحمن بن غنم عن
1:33ابي مالك وابي عامر الاشعري معا. هما رجلان وليسا رجلا واحدا وفائدة ان الحديث قد جاء من طريق رجلين ان بعض اهل العلم اراد ان يضعف هذا الحديث لامر في نفسه
1:48فاعل هذا الحديث بالاختلاف في راويه هل هو ابو عامر ام انه ابو مالك والحقيقة ان هذا الاختلاف لا اثر له لانهما صحابي لانهما صحابيان ولو لم يسمه فان الحديث صحيح
2:07بل قد قرر جمع من اهل العلم ومنهم الشيخ تقي الدين ان الحديث قد صح من مسنديهما معا. فقد ذكر الشيخ تقييم ان عبدالرحمن بن غنم روى الحديث سمع الحديث من ابي عامر وابي ما لك الاشعري معا. فيكون من مسنديهما معا
2:23هذه مسألة. المسألة الثانية ان المصنف رحمه الله تعالى ذكر الحديث وقال انه قد رواه ابو داوود قال واصله في البخاري واصله في البخاري مع ان اللفظ الذي ذكره انما هو لفظ البخاري
2:40والسبب في ذلك ان البخاري انما روى هذا الحديث معلقا فقال قال هشام ابن عمار ثم ذكر اسناده وقد اعل ابو محمد بن حزم هذا الحديث وضعفه بالانقطاع بين البخاري وبين هشام ابن عمار
2:57وقال ان تعليق البخاري رحمه الله تعالى لهذا الحديث اماء منه لتضعيفه. وانه ليس على شرطه وهذا الكلام من ابي حزم فيه تجن واضح وفيه مبالغة شديدة وانما اراد ابن حزم ان يظعف الحديث بهاتين العلتين الظعيفتين لامر في نفسه
3:18لا يعلمه الا الله عز وجل والا فان الحديث قد رواه عن هشام ابن عمار اكثر من عشرة من الحفاظ بل ان البخاري قد اسند هذا الحديث وصرح بالتحديث به في التاريخ الكبير مسندا عن هشام ابن عثمان
3:34ولذلك فالحديث ثابت وصحيح وقد قرر جماعة من اهل العلم ومنهم الشيخ تقي الدين ان من عوائد البخاري انه اذا ذكر حديثا معلقا بصيغة الجزم فانه صحيح عنده وهذا ذكره الشيخ تقييم وكثيرون
3:51لكن المقصود لعل لعل المصنف رحمه الله تعالى يعني اعرض عن رواية البخاري واكتفى برواية ابي داود لهذا المعنى لكي يقول ان رواية ابي داوود مسندة واما رواية البخاري فانها معلقة مع انها ثبت بها الاتصال والمؤلف نفسه فيفتح الباري اطال في بيان ذلك
4:13المسألة الثالثة والاخيرة ان النسخة التي بين ايدينا ليكونن من امتي اقوام يستحلون الحر والحرير والحقيقة ان ابا داود لم يروي هذه اللفظة وانما اللفظة في ابي داوود يستحلون الخز
4:30الخزع وفرق بين الحراء وبين الخز فان الحرى الزنا والخز نوع من الاكسدة سنتكلم عنها والالبسة سنتكلم عنه بعد قليل لكن على العموم الحديث الذي رواه ابو داوود اسناده صحيح صححه جماعة من الائمة منهم الشيخ تقي الدين ابن تيمية وغيره فقد صححوا اسناد حديث ابي داوود
4:51لنتكلم عن الرواية ابي داوود وما فيها من الفقه وهي يستحلون الخز والحرير الخز بالمعجمة في الحرفين معا وليس بالمهملة. في البخاري بالمهملة الحرى وكسر الاول منهما واما رواية ابي داوود فبالمعجمة في الحرفين في الحرفين معا الخزة
5:13اما الحرير فهذا يدل على تحريمه ولا شك وان استحلاله اخطر من من وجود الشبهة عند الشخص في اباحته. فان الاستحلال ان يعلم بالشيء انه حرام ثم مع تركه له يفعله ويقول انه حلال لا بتأويل ولا شبهة ولا باقرار بالذنب. اذا عندنا ثلاث
5:37درجات الدرجة الاولى معفون عنها من تأول وكان تأوله صحيحا بان كان عن اجتهاد مقبول او تقليد سائغ والحالة الثانية من يقع في المحرم وهو يعلم حرمته ويقر بذنبه. فهذا مذنب
5:52ويرجى له المغفرة لعلمه بالذنب. وان ندم عليه واقلع والنوع الثالث وهو اشد الذنوب ان يعلم انه حرام ثم يستحله والفقهاء يقولون ان من استحل مجمعا عليه فانه يخرج من الملة واما غير المجمع عليه مما فيه خلاف
6:13فانه لا يخرج من الملة ولو يعني كان متعمدا لهذا الاستحلال لانها مسألة خلافية لكنه يفسق به لمن استحل لا من تأول التأول لا يكون سببا موجبا للفسق. ولكن من استحل امرا خلافيا
6:29لم يكفر به بخلاف قضية المجمع عليه كالصلاة وغيرها طيب ابو داوود رحمه الله تعالى لما روى هذا الحديث ليكونن من امتي اقوام يستحلون الخز قال بعده لكن جاء عن عشرين نفسا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل اكثر
6:50انهم كانوا يلبسون الخز منهم انس والبراء وعدد جماعة. قال وغيرهم كيف النبي صلى الله عليه واله وسلم ينهى عن لبس الخز ويقول ان من استحل هذا الخز ولبسه فانه في هذه الحالة يستحق العقوبة في الدنيا ناهيك عن الاخرة
7:11ومع ذلك يثبت عن عدد كبير من الصحابة بل بعضهم قال انه كالاجماع عند الصحابة. قال الشيخ تقييم قال هو كالاجماع عند الصحابة في لبس الخز نقول الحقيقة ان الخز
7:28هو ما كان من حرير ومن غيره ولذلك نقول ان الخز يطلق على ثلاثة اشياء النوع الاول نوع مجمع على تحريمه قالوا وهو الحرير الرديء فان الحرير اذا كان رديئا
7:48يسمى في لسان العرب خزن وهو الذي ورد به النهي هنا في حديث ابي مالك وابي عامر الاشعريين رضي الله عنهما اذا النوع الاول من الخز وهو الحرير الرديء الذي يكون يعني نوع رديء. لان دائما كلما خلط بغيره سمي اعتبر رديئا
8:06هذا الامر الاول الامر الثاني قالوا هو ما ينسج من حرير مع وبر ويكون من وبر الارانب بالخصوص فينسج منهما معا فينسج ينسجان معا هذه الصورة الثانية الصورة الثالثة قالوا ما كان مجموع الامرين منه بان يكون مشركا بين حرير وبين وبر
8:37فيكون الاسم لمجموع الامرين ومشهور المذهب ان الصورة الثانية والثالثة مباحة وهي التي فعلها الصحابة رضوان الله عليهم بخلاف الصورة الاولى فانها المحرمة. اذا الجمع بينما فعله الصحابة وبينما ورد به النهي
8:59انه يجمع بينهما الاختلاف نوع الخز فما كان الخز حريرا صافيا او غالبا وهو الرديء يعني هو الغالب في حال النسج فانه محرم وما كان مخلوطا بغيره من الوبر او كان مشروكا مجموعة بين الامرين معا فانه يكون مباحا وهو الذي لبسه الصحابة بل اجماع الصحابة عليه
9:27بل اجماع الصحابة عليهم. طيب عندنا هنا مسألة اخيرة في قضية الخز لما عرفنا الجمع بين الامرين هذا الخز قلنا اذا كان الحرير الرديء ورداءة الحرير بان يكون يعني فيه بعض الاشياء التي ليست من الحرير. ليست جيدة فانه فانه يكون محرما
9:47تم خزان طيب والمباح اذا اجتمعا مع الوبر طيب هل يلزم ان يكون الوبر هو الاكثر ام لا بمعنى يقول الشيخ تقي الدين ان الخز اذا كان الوبر هو الاكثر والاظهر جاز بلا خلاف
10:09واما اذا كان هو الاقل لكنه الاظهر اي الحرير الحرير هو الاقل ولكنه اظهر ففيه روايتان وظح الكلام يعني قد يكون حرير اقل عفوا قد يكون اه قلت الحرير اسف قد يكون الوبر اقل فيكون الاكثر هو الحرير
10:28ففيه روايتان لكن الظهور له اه مشهور المذهب الذي ذكر كثير من المتأخرين انه لا بد ان يكون الحرير اقل من النصف لابد ان يكون الحرير اقل من النصف حال نسجه مع الوبر
10:47وذكر بعضهم ان هذا الكلام في غير الخز وانما في غيره من الاعلام واما الخز فان النص قد جاز او فان النص قد ورد به فيجوز اذا كان مع الوبر. وهذا اللي ذكره الرحيباني في المطالب ونقله عن بعض الحنابل المتأخرين. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى
11:10عن حذيفة رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان نشرب في انية الذهب والفضة وان نأكل فيها وعن لبس الحرير باجي هو ان نجلس عليه رواه البخاري. نعم هذا حديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم
11:27نهى ان نشرب في انية الذهب والفضة وان نأكل فيها سبق معنا ان الذهب والفضة له ثلاث حالات الحالة الاولى ان يجوز استخدامهما للرجل والمرأة سواء وهذا يكون عند القنية او الضرورة
11:47فيجوز للرجل والمرأة ان يقتني الذهب والفضة ولو كانت على شكل حلي ويجوز للمرأة والرجل ان يستخدم الذهب والفضة للضرورة كسن وانف ونحو ذلك والحق بها بعض الحنابلة وهو الشيخ تقييدي ورواية المذهب وانتصر له الشيخ تقييد دين اليسير للحاجة
12:06فيجوز استخدام الذهب والفضة الشيء اليسير للحاجة وليس للضرورة بل اقل للحاجة واما للضرورة فيجوز لو كان كثيرا الامر الثاني الحالة الثانية ان يحرم الذهب والفضة على الرجل والمرأة سواء. وقد جاء هنا معنا في حديث حذيفة انه يحرم على الرجل والمرأة الاكل والشرب في انية الذهب
12:28فضة والحق الفقهاء بالاكل والشرب كل استخدام غير القنية وغير ما سيأتي بعد قيف الثالث وهو الحلية. فيحرم جعله مقبض باب او ان يكون مثلا ملعقة او ان يكون تحفة للزينة في البيت لا يجوز
12:51او ان يكون غير ذلك مما ليس بالحلية. قالوا ومثله القلم فان القلم لا يجوز ان يكون ذهبا ولا فظة لانه من الاستخدام فلا يجوز وانما اجاز بعض الفقهاء ان يكون رأس القلم من ذهب
13:09لانه في الزمان الاول كانت الحاجة ان يكون رأس القلم من ذهب لانه ينكسر القلم دائما فاذا كان رأسه من ذهب فانه لا ينكسر ويكون اضبط للكتابة. فهنا حاجة وهو ذهب يسير فيجوز
13:23واما مشهور المذهب عند المتأخرين فانه لا يجوز اليسير من الذهب من الفضة الا في الضبة دون ما عداها ولكن الرواية الثانية انه يجوز مطلقا اختار الشيخ تقي الدين وابن مفلح والجماعة
13:35الحالة الثالثة من الذهب والفضة ما جاز للنساء وجاز للرجال الفضة فقط ما جاز للنساء فيه الذهب والفضة وجاز للرجال الفضة وهو الحلية فانه يجوز للمرأة ان تتحلى بالذهب والفضة
13:54كيفما شاءت وسيأتي معنا ان شاء الله في حديث بعد ذلك حديث عن قضية كم مقدار ما تتحلى به المرأة تتحلى بما شاءت ولو كان كثيرا بشرط على المذهب ان لا يخرج عن العادة
14:08فلو اكست شيئا خارجا عن العادة من هي عنه لانه ثوب شهرة فتمنع منه لكن اذا اعتاد النساء هذه اللبسة للذهب والفضة جائزة ويجوز للرجل ان يستخدم الفضة والمذهب انه لا يجوز للرجل من الفضة الا ما ورد به النص
14:27كالخاتم ونحوه والرواية الثانية في المذهب انه يجوز للرجل ان يتحلى بالفظة كل حلية اذا جرى العادة به عادة الناس ان يتحلوا به ما لم يكن تشبها بالنساء كقلادة ونحوها
14:46او يكون فيه خروج عن العادة بالكثرة اذا عرفنا في ان نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب في انية الذهب والفضة يشمل كل استخدام قال وعن لبس الحرير والديباج. الديباج هو نوع من الحرير لكنه يكون غليظ
15:00يعني سميك سميك جدا وهذا هو الديباج نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير وهذا يشمل الرجال دون النساء قال وان نجلس عليه وهذا يدل على انه لا يجوز
15:13الجلوس على الحرير وقد قال الامام احمد قاعدة ان اللبس كالافتراش فلا يجوز لبس الحرير ولا افتراشه ولا افتراشه للرجال واما النساء فان مشهور المذهب انه يجوز للمرأة ان تفترش الحرير وتجلس عليه. تجعل تحتها وتجلس عليه. لان القاعدة ان اللبس كالافتراش لقرن النبي صلى
15:41الله عليه وسلم بينهما في اللفظ واما استخدام الذهب الحرير في غير اللبس من غير حاجة كأن يكون زينة كتعليقه على جدار ونحوه فان الفقهاء يقولون لا يجوز لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تعليق الستور وخاصة ان كانت حريرا
15:59طبعا القاعدة احمد لما قال ان اللبس كالافتراش هذا موجود في لسان العرب وابن القيم رحمه الله تعالى يقول لو لم يرد حديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير والديباج وان نجلس عليه
16:15لقلنا بحرمته وان لم يرد النهي عن الجلوس قال لان اللبس يشمل الجلوس وقد جاء في حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بحصير ليصلي عليه. قال فنضحناه وقد اسود من طول ما لبس
16:34الحصير لا لا يلبس وانما يفترش. فدل على ان الجلوس والافتراش يسمى في لسان العرب لبسا. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عمر رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير الا موضع اصبعي او ثلاث او اربع متفق
16:54عليهم اللفظ لمسلم. نعم. هذا حديث عمر رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير. اي للرجال قال الا موضع اصبعين اصبعين او ثلاثة او اربع
17:07قال متفق عليه واللفظ لمسلم اه تحريم الحرير حرم لا لذاته وانما حرم الحرير لاجل غيره وكذا تحريم الذهب وعندنا قاعدة ان كل ما حرم لذاته فانه يحرم قليله وكثيره
17:26واما ما حرم لغيره فانه يجوز قليله عند الحاجة ونحن نعلم ان الحاجة اخف من الظرورة فان الظرورة تبيح كل محرم. وبناء على ذلك فنقول ان الحرير لم يحرم لذاته وانما لغيره. لاجل ما
17:43توقعه في النفس من الكبر وما يكون فيها من الاسراف في الملبس ولانها فيه تشبه باهل الفجور واهل الشرك فلأجل هذه العلل الثلاث نهي عنه لا لذاته بخلاف الثوب النجس
18:01فان الثوب النجس محرم عنه لذاته لا لغيره لاجل النجاسة نفسها لكن هنا حرم لغيره. وبناء على ذلك فانه يجوز لبس الحرير في اشياء قليلة مستثناة. من هذه الاشياء القليلة
18:17امور منها هذا الموضع انه تجوز الاعلام. تجوز الاعلام والمراد بالعلم اي الخط الذي يكون في الثوب ولو من غير حاجة. فيجوز العلم لكن الحقيقة في الغالب ان الاعلام تكون لحاجة كما سيمر معنا ان شاء الله
18:33بعد ذلك فيجوز ان يكون في الثوب علم والمراد بالعلم اي خط كالزيق. يكون على اطراف الثوب ونحو ذلك. فيجوز قالوا لكن بشرط الا يجاوز اربعة اصابع مضمومة ما يجاوز اربعة اصابع مضمومة لحديث عمر رضي الله عنه نهي عن لبس الحرير الا موضع اصبعين
18:53او ثلاثة او اربعة يعني مضمومة ويستخدم هذا الحرير كزيق للجيب زيق مثل هذا نحن هذا نجعله زيق زيق هيسم مزيق يعني يسمونها لبنة زين اللي هو الزيق. لماذا يجعل اطراف الثياب من حرير
19:13في الزمان الاول لم يكن لهم ثياب كثيرة فكانوا يجعلون اطراف الثياب من حرير. لان الحرير مع كثرة اللمس لا يتغير لونه ولا يتقطع فيجعل اطراف الثوب دائما منه. واحيانا يجعلون
19:28الازرة من حرير. الزرار يجعلونه من حرير. طبعا لم يكونوا يعرفون هذه الازرة التي من من بلاستيك وانما كانوا يجعلون الحرير الازرة قطعة قماش فيجعلون ازرة من حرير. يقول لان الازرة دائما تلمس باليد
19:42تلمس بالبيت فلو جعلتها من قطن او قرص او نحو ذلك فانها ربما مع كثرة اللمس يعني تتقطع وتحترع فناسب ان تكون من حريم. فنقول يجوز ابتداء الشيء اليسير من الحرير
19:57كالعلم وكزيغ الازرة وكالخيوط. هذه اشياء يسيرة في الثوب ونحن قلنا انه يسير باعتبار التبع وانتبه لهذي العبارة قلنا انه يسير باعتبار التبع. لانه جزء من الثوب. الخيط والازرة والاعلام هذه تابعة للثوب هي يسيرة
20:21واما اليسير المفرز يعني انك تأخذ يسير وتستخدمه استخدام مستقلا اذا كان حريرا فانه لا يجوز مثل ماذا قالوا مثل ان يجعل رباطا لخفه قديما في الخف لم يكن هناك هذا المغاط الذي يشد القدم ولكن بعضهم يجعل له رباطا
20:44او حزاما لوسطه ولو خيط من حرير نقول ما يجوز طبعا ليس خيط وان نقصد بخيط يعني حزام يسير تقول انت تجيز العلم اربعة اصابع في الثوب ولا تجيز الرباط نقول نعم لان هذا مفرز
20:59وذاك اجيز على على سبيل التبع فيجب ان نفرق ان الذي يجوز من الحرير يجوز بشرطين الشرط الاول ان يكون لحاجة والحاجة ولو يسيرة مثل هذه الاعلام الامر الثاني انه لا بد ان يكون يسيرا باعتبار غيره. لا يسيرا مفرزا فان اليسير المفرز يحرم استخدامه على الرجل دون اليسير
21:23الذي يكون تبعا لغيره وسنتكلم عنه ان شاء الله توسع في غيرها. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
21:33رخص لعبد الرحمن ابن عوف والزبير في قميص الحرير في سفر من حكة كانت بهما متفق عليه. نعم هذا حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص والرخصة هو الاباحة بعد الحظر
21:46رخص لعبدالرحمن بن عوف والزبير رضي الله عنهما في قميص من حرير في سفر اي حال كونهما في سفر من حكة بكسر الحاء والحكة بكسر الحاء ذكر ابن مفلح في المبدع البرهان ابن مفلح ان المراد بها الجرب
22:03فقد اصيب بمرض سبب لهما هذا الامر قال كانت بهما متفق عليه اي ان الحديث في الصحيحين آآ مشهور المذهب وهو استدلالا بهذا الحديث استدلوا به على انه يباح لبس الحرير
22:21لاجل الحكة ولو لم تزل الحكة بهذا اللبس بمعنى ان اللبس انما كان لاجل تخفيفها لا لاجل العلاج وهنا مسألة قررها الشيخ تقييمي في قضية العلاج فيقول ان العلاج بالمحرمات ينظر له نظرين. النظر الاول باعتبار نوع المحرم
22:45فما كان من المحرمات محرما لذاته فانه لا يجوز العلاج به مطلقا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر انها عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام. والمقصود به التداوي بالخمر. وان وقال انها داء وليست بدواء ولم يبح النبي
23:06صلى الله عليه وسلم في اكثر من حديث من حديث وائل وغيره التداوي بالخمر لانها محرمة بذاتها الامر الثاني او النوع الثاني من المحرمات المحرم لغيره. فانه اخف فيجوز التداوي به هذا النظر الاول باعتبار نوع المحرم
23:21النظر الثاني اننا ننظر لكيفية التداوي فان اشد الامور التداوي بالاكل وهذا يشدد فيه ما لا يشدد في التداوي بما يوضع على الجلد فقد نقول احيانا ان بعض الادوية يجوز وضعها على الجلد ولا يجوز شربها. فالادهان يخفف فيها ما لا يخفف في غيرها
23:45ولذا جاء عن فقهاء الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم من فقهاء المسلمين اباحة التداوي بالدهان ببعض النجاسات وجاء بعضهم التداوي بالدهان بالدم. ولم يقل احد منهم انه يجوز شربه او تناوله
24:03اذا التداوي بالمحرم ينظر له لامرين التداوي به من جهة نوع المحرم فبعض المحرمات اشد من بعض والتداوي من جهة طريقة التداوي فان اشد التداوي ما كان بالتناول ثم يليه ما كان من باب الجلد ونحن نعلم ان اشد الاشياء ما كانت في داخل البدن
24:24ثم ما والتدن وباشرته ثم ما اكنته. ولذلك النبي صلى الله عليه واله وسلم امر ان المرء لا يدخل داخل بدنه الا اطيب الكسب ولما جاءه الرجل الذي يحجم الناس فسأله عن اجرة الحجامة قال اعرفه ناظحك
24:42اي اعطه زادا وطعاما للابل او الناقة التي تأتيك بالماء وفي رواية اعرف رقيقك او ناطحك وناظحك اي خادمك فهو حلال لكن لا تجعله بداخل جسدك ولا موال له باللبس ولا بالبيت. نعم
25:01احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن علي رضي الله عنه قال كساني النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيرا فخرجت فيها ارأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي متفق عليه وهذا لفظ مسلم. نعم هذا حديث علي رضي الله عنه قال كساني النبي صلى الله عليه وسلم حلة
25:21اه وهذا نوع من انواع الحرير وهي من اجود الحلل قال فخرجت فيها اي لبسها علي رضي الله عنه قال فرأيت الغضب في وجهه صلى الله عليه واله وسلم لما رآني لابسا لها
25:35قال فشققتها بين نسائي. اخذها رضي الله عنه وشقها بين النساء وهذا الامر يعني سبب فعل علي رضي الله عنه انه لما ظن ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه الحلة انها تجوز له. ظن انها جائزة له
25:54ولذلك تصرف بها وهذا التعليل مهم لانه سيأتي بعد قليل ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بتحريك بعظ اللباس الذي يمنع من لبسه وسنعرف ما هو السبب بعد قليل
26:07فهذا الحديث يدل على انه يجوز للمرأة ان تلبس الحرير وان هذا الحديث مخصص للحديث الاول في النهي حديث حذيفة في نهي عن لبس الحرير. فانه انما هو خاص بالرجال النهي دون النساء فانه يجوز لهن
26:25اللبس. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي موسى رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احل الذهب والحرير لامتي وحرم على ذكورهم رواه احمد والنسائي والترمذي وصححه
26:40نعم هذا حديث ابي موسى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احل الذهب والحرير لاناث امتي. جاء المصنف بهذا الحديث التوظيح بنص النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه باباحة الحرير للنساء. وكذا الذهب لان لفظ حديث حذيفة حذيفة في الصحيح ليس فيه وكذا حديث عمر ليس فيه اباحة الحرير
27:02فمن الناس من اطلق العموم ولكن هذه الاحاديث مخصصة قال احل الذهب والحليض لاناس امتي وحرم على ذكورها اي ذكور امتي. قال رواه احمد والنسائي والترمذي وصححه اي النسائي وهذا الحديث مع تصحيح عفوا اي صححه اي الترمذي. وهذا الحديث مع تصحيح ابي عيسى الترمذي له رحمه الله تعالى. الا انه قد اعل
27:27فانه قد جاء من حديث سعيد بن ابي هند عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه وقد قال الائمة كابي حاتم وابي زرعة الرازيين ان سعيد بن ابي هند لم يسمع من ابي موسى رضي الله عنه
27:41ولذا رجح الدارقطني في كتاب العلل ان ان رواية اخرى لهذا الحديث انه جاء من طريق سعيد ابن ابي هند عن رجل عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه فهناك رجل ساقط بين سعيد وبين ابي موسى وهو مبهم. ولكن هذا الحديث له شواهد كثيرة جدا تدل على معناه انه صحيح. في هذا الحديث من الفقه
28:03مسألتان المسألة الاولى قول النبي صلى الله عليه وسلم احل الذهب والحرير لاناث امتي. قوله احل لاناء الذهب لاناء امتي يدلنا على انه يجوز للمرأة يعني ان تلبس الذهب وسيأتي ان شاء الله في الحديث الذي بعده مقدار الذهب الذي تلبسه
28:23وقوله والحرير يدل على انه اذا جاز لبس الحرير جاز افتراشه وهذا هو المذهب واختار ابو الوفا ابن عقيل انه انما يجوز للمرأة اللبس دون الافتراش لان الافتراش بقي على عمومه. واما اللبس فانه قد خص بهذا الحديث وغيره
28:42ولكن الصحيح ان اللبس والافتراش سوا كما قال الامام احمد فيكون المرأة يجوز لها لبس الحرير ويجوز لها افتراشه يجوز لها ان تجعل لها سجادة من حرير. فتفترش عليها طبعا عندنا كل امر حرم لبسه حرم فراشه
28:59جلود السباع لا يجوز لبسها. فلا يجوز افتراشها كل جلود السبع جنود الميتة ان قلنا بعدم جوازه بعدم طهارتها فانه لا يجوز لبسها ولو بعد الدباغة ولا يجوز افتراشها وهكذا لان بعض الناس يأتي بجلود السباع فيفترشها على الارض من هي عن ذلك
29:20ومثل الافتراش التعليق فالنهي فيها صريح والقاعدة فيها مطردة المسألة الاخيرة في هذا الحديث ان هذا الحديث استدل به فقهاؤنا عليهم رحمة الله على انه لا يجوز لباس الصبي الحرير
29:34لان النبي صلى الله عليه وسلم قال حرام على ذكورها والذكور يشمل الرجال وغيرهم لكنهم قالوا ان هذا الامر بتحريم لبس الصبيان الحرير متجه للاولياء. فالذي يأثم انما هو الولي دون الصبي. فالصبي لا تكليف عليه
29:56ولكنه يحرم الباسه ولا نقول انه غير مكلف فلا يعني فيجوز الباسه الصحيح انه لا يجوز. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عمران ابن حصين رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب اذا انعم على عبد نعمة ان
30:16ان يرى اثر نعمته عليه. رواه البيهقي. نعم هذا حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ان الله يحب اذا انعم على عبد نعمة ان يرى اثر نعمته عليه. قال رواه البيهقي وهذا الحديث يعني آآ رجاله ثقات
30:36وان كان البيهقي قد تفرد بروايته. آآ هذا الحديث يدلنا على ان الله عز وجل يحب اثر النعمة بشرطين الا يكون فيه اسراف ولا مخيلة هذا من جهة. ومن جهة اخرى الا يكون اللباس لباس شهرة
30:52ولذا نهي عن ثوبين كما رواه البيهقي في الشعب ومن الثوبين ثوب الشهرة وثوب الخيلاء. فهذان الثوبان منهي عنهما ما كان فيه اسراف ومخيلة وما كان شهرة بان يلبس المرء لباسا
31:05لا يلبسه اهل بلده ولا منهم في طبقته وهيئته. ولذلك فاننا نقول ان افضل اللبسة هيئة لبسة العرب وليس المراد بلبسة العرب ما كانوا يلبسونه في الزمان الاول فانهم في الزمان الاول انما كانوا يلبسون الازر والارضية او الازر والقمص. كما كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقليل من العرب من كان يلبس السراويل
31:30ولكن السراويل اصبحت لباس غالب العرب الان ولذلك قرر جماعة من اهل العلم ومنهم الشيخ تقي الدين ان لبس السراويل بعد ذلك افضل من تركها لانه لم يصبح شعارا عرب. وقد جاء عن عمر رضي الله عنه انه قال خير العجم اشبههم بالعرب وشر العرب اشبههم بالعجب
31:52وثبت عنه رضي الله عنه انه قال اخشوشنوا وتمعددوا قالوا ومعنى كونه تمعددوا اي كونوا شبيهين بمعد ابن عدنان فان معد ابن عدنان كان فصيحا في لسانه وكان معد ابن عدنان قويا في تصرفه واذا كانت العرب اذا رأت الغلام نجيبا قويا قالت قد تمعدد كان يقول عمر ابن
32:14رضي الله عنه ويكتب به الامصار التي فيها العرب كالكوفة ومصر والشام وغيرها واليمن وغيرها يقول تمعددوا واعتزروا ثم كان يأمرهم بزي العرب وغير ذلك من جمله رضي الله عنه فالمقصود ان ان المقصود من هذا الحديث انه يجوز للمرء ان يلبس ما شاء من الالبسة بشرط الا يكون
32:33فيه اسراف او مخيل او ما ورد به النهي كالحرير والذهب. استدل الفقهاء بهذا الحديث وهو مشهور المذهب انه يجوز للمرأة ان تلبس ما شاءت من الذهب بشرط ان تكون قد جرت العادة بلبسه. ولو زادت في مثاقيله
32:50زيادة بينة نعم. الامر الثاني انه يجوز للمرأة ان يلبس ما شاء غير المنهي عنه. فيجوز لبس غيرها من الاقمشة ولو مثل الحديد الصناعي يجوز لانه ليس حريرا وان سمي حريرا صناعيا
33:04ويجوز غير ذلك من الالبسة الناعمة والجواهر يجوز للرجل والمرأة ان يلبسانه لعدم ورود النهي به الجواهر. كل الجواهر يجوز لبسها ما لم يكن اسرافا ومخيلة واحد والامر الثاني ما لم يكن
33:18فيه يعني خروجا عن العادة فيجوز للرجل والمرأة لبس الياقوت لبس الالماس لبس آآ شجرة من الجواهر وشو الزمرد وهكذا سم للرجل والمرأة بعدم ورود النهي الرواية الاولى والثانية كلها على هذا
33:38طبعا نعم هذي الحرمة لامر طارئ مثل التشبه بالنساء والتخنث الامر اخر نعم لا شك احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي والمعصفر رواه مسلم. نعم هذا حديث
33:57رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي والمعصفر. القسي نوع من انواع الحرير والديباج المعروف في ذلك الزمن وهذا سبق تفصيله والمعصفر المراد به اي الذي صبغ بالعصفر
34:16والعصفر نحن نعرفه لونه يباع في عند العطارين لونه قريب من الاصفر الغامق يعني البرتقالي من شدة الصفارة فاذا صبغ به الثوب فانه يكون احمر فانه يكون اصفر شديدا جدا شبيه بالحمرة
34:33شبيه بالحمرة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عنه وفي المقابل صح ان نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن يحرمن بثياب معصفرة بل قد ثبت ذلك عن جماعة من الصحابة
34:52والجمع بين هذه الاحاديث لاهل العلم فيها توجيهات يهمنا منها كما قلت لكم توجيها التوجيه الاول مشهور المذهب انهم يرون ان المعصفر مكروه وليس محرما مكروه المعصر مكروه ومثله الاحمر شديد الحمرة. الاحمر القاني
35:11المعصفر اصفر شديد الصفرة والاحمر احمر شديد الحمرة. هذان مكروهان ليسا محرمين. والدليل على كراهته انه جاز في بعض الحالات التي سنستثنيها بعد قليل قد جاء عن بعض الصحابة لبس المعصفر كابن عمر
35:27والفقهاء يقولون انما يجوز لبس المعصفر وترتفع الكراهة في حالتين الحالة الاولى للنساء فيجوز للنساء لبس المعصفر مطلقا. يعني يجوز للمرأة ان تلبس الاصفر الغامق وغيره مطلقا والحالة الثانية للرجل المحرم
35:47فانه يجوز له ان يلبس المعصفر بورود النص ان النساء احرمن بالمعصفر هذا مشهور مذهب الى المذهب لا ينفي المذهب يثبت الكراهة في المعصفر ولا يرفع الكراهة الا في موضعين الموضع الاول للنساء مطلقا والموضع الثاني
36:04الرجل المحرم فانه يجوز عندهم لبسه الثوب المعصفر الرواية الثانية في المذهب وهي التي انتصر لها الشيخ تقي الدين ان المعصفر مكروه ومثله الاحمر شديد الحمرة واما النساء فيجوز لهن مطلقا. يجوز للمرأة ان تلبس الثوب الاصفر
36:22واما المحرم فانه باق على الكراهة فيقول ان الكراهة تشمل الرجال محرمين ومحلين اذا الفرق بين الرواية الثانية والرواية الاولى ماذا؟ في قضية لبس المعصفر للمحرم فمشهور مذهب انه مكروه والرواية الثانية اعمالا للحديث
36:43انه ليس مكروها وانما هو مباح. واما النساء فانه قد ورد النص بهن مطلقا طبعا الشيخ تقييدي ماذا يقول؟ يقول ان المتأخرين لما قالوا استثنوا الرجل انما دخل عليهم ذلك خطأ
37:00فانه قال الا المحرم والمقصود بالمحرم اي المرأة المحرمة فظنوا المحرم اي الرجل المحرم هذا كلام الشيخ في توجيهه لما قالوا ان المحرم يجوز له لبس معصفر طبعا والنهي هنا للكراهة لسببين لفعل بعض الصحابة له. وان كان وجه ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنه انه لبس معصفرا خفيف اللون. لا ثقيل
37:24والامر يعني اصفر خفيف والامر الثاني ان هذا النهي يتعلق بالاداب وما تعلق بالاداب فان قول الجمهور النهي فيه يكون للكراهة لا للتحريم طبعا مثل المعصفر كل ما كان احمر كل ما كان اصفر شديد الصفرة
37:40فانه يكون له حكم المعصفر احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال رأى علي النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين معصفرين فقال امك امرتك بهذا رواه مسلم. نعم هذا حديث عبدالله بن عمرو. قال رأى علي النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين معصرين اي مصبوغين بالعصع
38:03من شدة يعني من شدة اصفرارهما وقال والعرب يقولون المعصفر وان لم يصبغ بالعصفر. لكن كناية على شدة الاصفرار حتى قارب الحمرة فقال امك امرتك بهذا يعني من باب الذم له
38:22فقال يا رسول الله طبعا انت ثمة الحديث في الصحيح صحيح مسلم ان عبد الله بن عمرو قال يا رسول الله اغسلهما قال بل احرقهما فاحرقهما رضي الله عنه هذا الحديث فيه من الفقه مسألتان المسألة الاولى ما ذكره اولا ان
38:38اه ان المعصفر لا يجوز لبسه لانه محرم ومنهي عنه اما امر النبي صلى الله عليه وسلم باحراق الثوبين فانه يوجه بان هذا من باب التعزير بالمال اذ يجوز التعزير بالمال كما قر الشيخ تقي الدين وانتصر له ابن القيم في الطرق الحكمية
39:00وظربوا مثالا للتعزير بالمال بحديث عبد الله بن عمرو. والفرق بين حديث عبد الله بن عمرو وحديث علي ان عليا كان متأولا وكان يظن انه ليس محرم وليس ممنوع بسبب انه اهداه النبي صلى الله عليه وسلم اياه فظن انه قد ابيح له
39:19واما هنا فالظاهر ان عبد الله بن عمرو كان عالما بالحرمة ولكن لامر امه له لانه كان يعني مترفا فان فان اباه من اكثر الناس ملكا للمال وهو صغير في السن عبد الله بن عمرو فهو من صغار الصحابة وليس من كبار
39:36فانه كان يعني بضع عشرة سنة ربما هذه الواقعة مع النبي صلى الله عليه وسلم فهم من صغار الصحابة ليس من كبارهم رضي الله عنه في السن وهو احد العبادلة وهو من العباد والصالحين ولكن ولكن اباه كان يعني غنيا ومطرا لذلك قال قال له النبي صلى الله عليه وسلم امك امرتك بذلك
39:54فقد كان عالما بالتحريم ولكن بر ولكن لبره بامه فانه قد فعل ذلك. فمن باب العقوبة وكمالها امر النبي صلى الله عليه وسلم باحراق الثوبين هذا هو اقرب التوجيهات وهو الذي ذكره الشيخ تقي الدين. نعم
40:10وقت طيب الاصل انه يغير هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم آآ بل احرقهما باعتباره كان واليا لا باعتباره مفتي. المفتي لا يعاقب لا يحق للمفتي ان يقول لشخص احرق
40:31لانه لا يعاقب العقوبات التعزيرية انما هي من حق الولاة او من له ولاية ولو جزئية فالاب على ابناءه هذا يعاقب عقوبات عزيزة لكن حدها ادنى وهنا النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه اللفظة باعتباره حاكما
40:46لا باعتباره مفتيا وقد الف القرافي كما نعلم جميعا كتابا في تمييز الفتوى عن الاحكام كيف نستطيع ان نميز فتوى النبي صلى الله عليه وسلم مما كان حكما اي حكما قضائيا او ولائيا
41:00فهنا قوله احرقهما باعتبار الولاية لا باعتبار الفتوى فهنا ليس لغيره وانما لمن كان يشابهه في الولاية او القضاء او غير ذلك او المحتسبين الذين اطلق تصرفهم في مثل هذه الامور يجوز لهم التعزير بالحرق لا
41:15لا المفتي لا يجوز لهم ذلك فانه لا يجوز لهم ذلك سم يا شيخ من يقول بالتحريم نعم قيل بالتحريم ولكن هذا القول يعني آآ فيه بعد لثبوت لبس المعصفر عن الصحابة
41:29والامر ظاهر فلا يقال عن ابن عمر مثله رظي الله عنه ذلك الامر الثاني يعني اباحته للنساء الاصل انه باق على الحرمة وهو وصف يغسل. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنه رضي الله عنها انها اخرجت
41:48جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالذيباج. رواه ابو داوود واصله في مسلم وزاد كانت عند عائشة حتى قبضت فقبضت فقبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها
42:08نرضى نستشفي بها وزاد البخاري في الادب المفرد وكان يلبسها للوفد والجمعة. نعم هذا حديث اسمى رضي الله عنها انها اخرجت جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالدباج. نحن قلنا ان الديباج ما هو؟ نوع من انواع الحرير
42:27ولكنه يكون غليظا فقولها مكفوفة يعني ان مكفوفة اي انه جعل طرفها من الحرير فقولها مكفوفة الجيب الجيب هو موضع دخول الرأس في القميص والجبة وغيرها مثل هذي المنطقة تكون من الحرير كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعلها
42:48او جعلت في جبته من الحرير محل دخول الرأس فتحة الرأس كاملة كانت من الحرير قال والكمين الكم معروف اي ان فتحة الكم كانت مكفوفة بالحرير مغطاة بالحرير والفرجين الفرجين الفرج هو الشق
43:08والفرجين تحتمل اما ان ثوب النبي صلى الله عليه وسلم كان مفتوحا فتكون على هيئة العباءة فتكون على هيئة العباءة مثل هذا البشت فكانت فتقصد بالجيب اعلاه والفرجين الشق الايمن والايسر مثل هذه العباءة طرفها من هنا ومن هنا
43:29وقيل لا يحتمل غير ذلك فان قولها جيب يدل على انها فتحة للرأس. وليست مشقوقة ويكون معنى والفرجين بمعنى انهم كانوا يشقون الثوب شقا لاجل ان يمشى فيه وهذا معروف فان بعض الالبسة شق من الجانبين او من الامام والخلف. بحيث انه يكون اسهل في المشي. بعض الناس
43:54عندما يكون ثوبه ظيقا ما يستطيع ان يخطو خطوة طويلة فاذا شق فانه يستطيع ان يتحرك يعني من امثلة الفرجين هذه يعني لو ننظر لمثل لباس الاخوة الباكستانيين هذا الردى حقهم هذا
44:11هو مشقوق من ذات اليمين ومن ذات الشمال هذا نسمان الفرجين. مشقوق من هنا ومن هنا فكانت هذه الاطراف مكفوفة بالحرير اي بالدباج. قال رواه ابو داوود واصله في مسلم وزاد اي مسلم كانت عند عائشة حتى قبض صلى الله عليه وسلم
44:28فقبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها هذا نص على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس ذلك قال فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها قال وزاد البخاري في الادب المفرد وكان يلبسها للوفود والجمعة اي لا يلبسها دائما وانما للتجمل
44:47هذا الحديث فيه من فقه مسائل. المسألة الاولى المسألة التي سبق الحديث عنها وهي انه يجوز يسير الحرير في الثوب يجوز يسير الحرير في الثوب. ومثله الاعلام ومثله كف الجيب يعني زيق الثوب زيق الجيب وزيق اطراف الثوب
45:04كالاكنام وغيرها لكن يعارض هذا الحديث حديث عمر رضي الله عنه فانه قد جاء في حديث عمر الاستثناء لموضع الاصبعين والثلاثة والاربعة فقط وما لم يستثنى فانه يبقى على الاصل
45:20واما هذا الحديث حديث عائشة فقد جاء في في بعض طرقه عند ابي داود انها كانت شبرا شبر كامل فكيف نجمع بين كونها شبرا وبين انه لا يباح الا اربعة اصابع
45:35فنقول ان هذه الشبر باعتبار انها مفرقة وليست متصلة وهذا الذي قره الشيخ تقي الدين فقال انه باعتبار التفريق هي بمقدار شبر والا فهي اقل من اربعة اصابع لكن لو جمعتها كان مجموعها بمقدار
45:52كبر فالشبر لها ولما بجانبها وليس الحرير المتصل طيب هذه مسألة المسألة الثانية في قوله فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها وهذا صحيح فان النبي صلى الله عليه واله وسلم مبارك في اعضائه
46:16وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتباركون باعضائه في حياته فانه لما صلى الله عليه وسلم حلق شعره تنازع الناس واختصموا في شعره يقتسمونه بينهم بل انه ريقه صلى الله عليه وسلم كانوا يتسابقون عليه في حجة الوداع وفي نخامه
46:37النبي صلى الله عليه وسلم مبارك في اعضائه سواء المنفصلة او المتصلة فاعضاؤه المنفصلة كعرقه وريقه وغير ذلك وهذه الاعضاء المنفصلة مباركة بعد وفاته ولذا ثبت من حديث ام سلمة رضي الله عنها انه كان لها شعر للنبي صلى الله عليه وسلم قد جعلته في جمجم من فضة
47:00اتجعل فيه الطيب فيكون اطيب وازكى ريحا. وهذا مثله هذا الثوب فان جبة النبي صلى الله عليه واله وسلم فيها عرقه ويبقى عرقه فيها سيمر معنا ان شاء الله في الجنائز ان الثوب ينزع من الميت مباشرة لان فيها العرق فقد توجد فيه النتونة
47:17ففيها عرق النبي صلى الله عليه وسلم. فلذلك يستشفى لا بالجبة. وانما لما بقي فيها من اثر النبي صلى الله عليه وسلم وهو عرضه وهذا ثابت عند اهل السنة لا خلاف فيه
47:30ان اثار النبي صلى الله عليه وسلم التي هي جزء منه مباركة ولذلك احمد نقل ابن الجوزي انه لما توفي قال قد صح عندي شف انت بعبارة انظر الفقهاء قد صح عندي ان هذه الشعرة
47:45من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فاذا انا مت فاجعلوها في عيني لكن عندنا امران الامر الاول لا يوجد في زماننا هذا شيء من اثار النبي صلى الله عليه وسلم قد بقي مطلقا. لا تقل لي شعرة لا تقل
47:59البردة كل هذا قد انقطعت وقد الف احد المؤرخين وهو عالم في التاريخ واللغة كتابا وهو احمد تيمور باشا عليه رحمة الله القرن الماضي. كتابا سماه الاثار النبوية. تتبع كل اثر للنبي صلى الله عليه واله وسلم في زماننا
48:17فقال انه لا يصح منها شيء. شعرة تختفي عن الناس ثمانمئة بل الف مئة سنة ثم يأتي واحد يقول هذي شعرة النبي صلى الله عليه وسلم وما يدريك انه صادق فيها وما يدريك
48:30فكل ما بقي من الاثار لا يصح لكن لو صح نعم هذا الجانب. الامر الثاني ان الذي نتبرك به اثار النبي صلى الله عليه وسلم ما كان من اجزائه. واما
48:40اما لمسه عليه الصلاة والسلام فانه لا نتبرك به ابدا نتبرك باثره هو واما هذه الجمادات فانها جمادات لا يتبرك بها واما ما جاء عن ابن عمر انه كان يضع يده على الموضع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع يده فيه
48:57كالرمانة وغيرها وسبق معنا ففعل ابن عمر من باب الاتباع لا من باب التبرك واعرف الفرق بين الثنتين هو يريد ان يقلد من صلى في هذا الموضع ويصلي فيه. كان يضع يده في الموضوع هذا اضع يدي فيه. وهكذا. مثلنا نحن في الصلاة نشير باصبعنا ونبسطه في
49:15وهكذا ونرفع يدينا في التكبيرة ومن باب الاتباع لا من باب التبرك. هذي المسألة الثانية. المسألة الثالثة ان كلمة اهل السنة متفقة على انه لا يتبرك باثار احد غير النبي صلى الله عليه واله وسلم
49:31بل ان افضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي لم يثبت ان احدا من الصحابة تبرك بها وهو مشهود لهم بالجنة. فكيف نتبرك باثار
49:41زيد وعمرو ممن هم بعدهم بقرون ولا يعرف حالهم وبواطن امورهم ولا بما يختم لهم. اذا هذا ما يتعلق الجملة الثانية الجملة الاخيرة في قوله كان يلبسها النفوذ والجمعة يدلنا على انه يستحب للمرء ان يتجمل لصلاة الجمعة بالخصوص وان يتجمل ايضا عند استقبال
50:01ومن لم يره لاول مرة. ولذلك قال الفقهاء انه يجوز لبس الحرير عند الحرب لما ثبت ان الصحابة رضوان الله عليهم جاءوا لعمر فقالوا اننا اذا لبسنا الحرير امام عدونا استعظمنا عدونا. فاللبسة التي تكون جميلة عند
50:19ان يراك لاول مرة فانها لها مؤثرة في تعظيم الشخص ومن ذلك اباح عمر رضي الله عنه لبس الحرير في الحرب في الزمان الاول لانها مؤثرة في يعني تخويف الناس واظهار قوة الاسلام اما في هذا الزمان فان الاعراف تغيرت
50:33دفع هذا الحكم لانه متعلق بالمصلحة او الحاجة وقد زادت تلك الحاجة. فالمقصود من هذا الامر ان التجمل للوفود الذين يفيدون على المرء اول مرة او يذهب لهم هو داخل
50:43في السنة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا ورسولنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.