استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. يقول المصنف رحمه الله تعالى باب الاستسقاء. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا
0:20طيبا كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد
0:34فان الحافظ ابا الفضل رحمة الله عليه اه بعدما انهى الحديث عن صلاة الكسوف وما يتعلق بها انتقل بعد ذلك للحديث عن صلاة الاستسقاء بان هاتين الصلاتين كليهما من الصلوات المندوب اليها
0:53وصلاة الاستسقاء او عندما عبر المصنف بالاستسقاء هو استفعال من السقيا اي طلب السقيا وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم صيغ متعددة في طلب السقيا منها ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج فصلى ركعتين وخطب
1:14وهي افضل صيغ الاستسقاء. ومنها ان النبي صلى الله عليه وسلم استسقى وهو على المنبر في خطبة الجمعة ومنها كذلك انه صلى الله عليه وسلم دعا الله عز وجل في غير خطبة الجمعة
1:33وانما في مقام اخر من غير صلاة وانما بمجرد الدعاء فقط وايضا ما يكون من صيغ الاستسقاء هو ان المرء يدعو في اثناء صلاته سواء كانت صلاته نافلة او فريضة
1:50والمقصود بهذا الباب هو النوع الاول وهو افضل صيغ الاستسقاء وطلب السقيا وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى صلاة الاستسقاء وقد حكى بعض اهل العلم الاجماع على مشروعيتها
2:06ممن حكى ذلك بن عبدالبر والموفق وغيرهم حكوا اجماع اهل العلم على ان صلاة الاستسقاء تصلى ركعتين في الجملة نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعا متبذلا متخشا
2:27مترسلا مطلعا فصلى ركعتين كما يصلي في العيد لم يخطب خطبتكم هذه. رواه الخمسة وصححه الترمذي وابو عوانة ابن حبان نعم هذا حديث ابن عباس ذكر مصنف انه رواه الخمسة اي اصحاب السنن الاربعة
2:44والامام احمد آآ انهم رووه من حديث ابن عباس وقد رووه جميعا من طريق هشام ابن اسحاق ابن عبد الله ابن كنانة عن ابيه اسحاق بن عبد الله عن ابن مسعود عن ابن عباس رضي الله عنهما
2:56وهذا الاسناد رجاله موثقون كما ذكر اهل العلم بيد ان له علة اشار لها ابو حاتم فقد ذكر ابو حاتم فقد ذكر ابو حاتم الرازي ان رواية اسحاق ابن عبد الله عن ابن عباس مرسلة
3:12ولكن جاء في بعض طرق هذا الحديث تصريح اسحاق بانه سمع من ابن عباس والعلم عند الله عز وجل ولذا فقد ذكر المصنف ان هذا الحديث صححه الترمذي وابو عوانة
3:28وابن حبان بناء على ما رأوا من سماع اسحاق ابن عبد الله من ابن عباس هذا الحديث اه من الاصول في هذا الباب اعني باب صلاة الاستسقاء كما سيأتي ان شاء الله في شرح الفاظه
3:48يقول ابن عباس خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعا قوله خرج هذا يدلنا على انه يشرع ان تصلى صلاة الاستسقاء جماعة وتصلى فرادى كذلك ولكن صلاتها جماعة افضل وقوله خرج اي خرج الى المصلى
4:08وصلاة الاستسقاء لا يستحب لها دائما ان تكون في المصلى وانما تكون في المصلى والمسجد سواء. بخلاف صلاة العيد فانها تكره في المسجد من غير حاجة قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعا متبدلا متخشعا مترسلا متضرعا
4:27قوله متواضعا اي متواضعا ببدنه ويرى اثر التواضع عليه وقوله متبذلا اي في ثيابه ولذا اخذ العلماء من ذلك انه يستحب التبذل في الثياب وفي اللبس وفي الهيئة عند الخروج لصلاة الاستسقاء
4:51تشبها بالشعث ومن اغتروا وذلك ان هيئة التبدل في الثياب هي سبب من اسباب استجابة الدعاء مطلقا وفي الاستسقاء خاصة. الامر الثاني او الجملة الثالثة قال متخشعا قلنا ان المتواضع هو في البدن والمتبذل في الثياب
5:13واما المتخشع فقد ذكروا ان المراد بها اما في مشيته كما ذكر بعض فقهائنا وبعضهم قال ان التخشع يكون في القلب وبعضهم قال انه يكون في العين ولا شك ان القلب اذا تخشع اثر على المشية والعين
5:33قال مترسلا اي غير مستعجل في مشيته متضرعا اي الى الله جل وعلا بلسانه مكثرا من التضرع والانابة وهذه هي الاستكانة فيكون مستكينا بلسانه متواضعا ببدنه متبذلا في ثيابه متخشعا في مشيته وقلبه
5:57مترسلا بمشيته كذلك قال فصلى ركعتين وهذه هي صلاة الاستسقاء وقد وحكى جماعة من اهل العلم انه لا نزاع ان صلاة الاستسقاء تصلى ركعتين ممن حكى ذلك الموفق والزركشي وغيرهم
6:15قال كما يصلي في العيد هذه الجملة قوله كما يصلي في العيد هي الاصل في صلاة الاستسقاء وهي التي تفيد احكاما كثيرة وقد جاء في بعض طرق حديث ابن عباس عند البيهقي انه قال سنة الاستسقاء كسنة العيد
6:36وهذا يشمل الصلاة والخطبة والشرط وما يكون في تضعيف الخطبة والصلاة من اشياء سنشير لها في فقه الحديث ان شاء الله ثم قال لم يخطب خطبتكم هذه هذه الجملة لها مفهوم ومنطوق فاما مفهوم منطوقها
6:56فهو نفي المشابهة بالخطب التي كانت في ذلك الوقت واما مفهومها فهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قد خطب لصلاة الاستسقاء هذا الحديث فيه من الفقه مسائل كثيرة من ذلك
7:13ما تقدم معنا انه يستحب التبذل في اللباس والهيئة والتشبه بالشعث والاغبرار لما في ذلك من تحري استجابة الدعاء ولا يلزم من التبذل عدم التنظف ولذلك يقول فقهاؤنا انه يستحب لمن خرج لصلاة الاستسقاء
7:37ان يتنظف ولكن لا يلبس ثياب زينة ولا يتطيب لان لبس ثياب الزينة والتطيب قد ينافي كمال التبذل والتواضع ايضا في هذا الحديث من الفقه في قول ابن عباس فصلى ركعتين هذا يدلنا على ان
8:00صلاة الاستسقاء تصلى ركعتين وهذا بلا نزاع كما تقدم وفي قوله رضي الله عنه كما يصلي في العيدين هذه الجملة اصل من اصول صلاة الاستسقاء فهي تفيد ان صلاة الاستسقاء كصلاة العيدين
8:18من جهات الجهة الاولى من حيث الوقت فان وقتهما واحد والامر الثاني من حيث المحل فانه يخرج فيها ولكن يختلفان ان العيد يكره الصلاة في الجوامع والمساجد بخلاف الاستسقاء والامر الثالث من حيث
8:41صفة الصلاة وانها ركعتان وان فيها تكبيرات زوائد وما يقرأ فيها من حيث الصور وهي سبح والغاشي ونحو ذلك ومن ذلك ايضا ما يكون بين التكبيرات الزوائد من ذكر لله عز وجل
9:03وثناء ومن ذلك ايضا انها تشترك معها بالخطبة فان صلاة الاستسقاء فيها خطبة كخطبة العيد موضعا وهيئة. موضعا اي بعد الصلاة وهيئة اي انها تفتتح بتسع تكبيرات نسقا ولكن خطبة الاستسقاء تخالف خطبة العيد
9:29كما سيأتي ان شاء الله بانها خطبة واحدة فقط بينما العيد خطبتان المسألة الثالثة في قوله رضي الله عنه لم يخطب خطبتكم هذه قوله لم يخطب خطبتكم هذه فيها من الفقه عدد من المسائل
9:50المسألة الاولى ان قوله هذا يدلنا على انه عليه الصلاة والسلام قطب بصلاة الاستسقاء وانه يستحب ان يكون لصلاة الاستسقاء خطبة لانه لم يقل لم يخطب وسكت وانما قال لم يخطب خطبتكم هذه
10:13المسألة الثانية ان الذي نفى ابن عباس رضي الله عنهما مشابهة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم له من فعل الناس امور الامر الاول انه نفى مشابهاتها بخطبة الناس من جهة
10:36عدد الخطب ولذلك اخذ فقهاؤنا من هذا الحديث انه لا يستحب في صلاة الاستسقاء الا خطبة واحدة اخذوه من قول العباس لم يخطب خطبتكم هذه فدل على انها خطبة واحدة لا خطبتين
10:58وهذا الاستدلال اورده الزركشي بغيره المعنى الثاني وهو صحيح كذلك ان ما نفاه ابن عباس من المشابهة من جهة ما يقال في الخطبة لان خطبة العيد والاستسقاء والجمعة يكون فيها مواعظ ويكون فيها اخبار
11:23بينما خطبة الاستسقاء فانه يكثر فيها من الدعاء والتضرع والتكبير. كما جاء في بعض طرق حديث ابن عباس رضي الله عنهما. الامر الثالث ان قول ابن عباس رضي الله عنهما لم يخطب خطبتكم هذه
11:43استدل بها بعض فقهاء بعض فقهائنا على ان السنة ان تكون الخطبة بعد الصلاة ووجه استدلالهم بذلك قالوا لان قوله لم يخطب خطبتكم هذه اي التي اعتدتم على سماعها في الجمعة بان تكون قبل
12:03وهذا تقديم الخطبة على الصلاة في الاستسقاء فعلها بعض الصحابة وانتشر فعلها بعد ذلك في التابعين حتى ان اهل المدينة اشتهر عندهم ان يقدموا الخطبة على الصلاة فيجعلون خطبة الاستسقاء كخطبة الجمعة قبل الصلاة
12:29حتى بلغت السنة لمالك رحمة الله عليه فاشار الى جعل الخطبة بعد الصلاة وهذا يدلنا على ان الذي نفاه ابن عباس وما فعله بعض الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم من الاجتهاد
12:47في جعل الخطبة قبل الصلاة وسيأتي ان شاء الله الحديث عن موضع الخطبة في الحديث الذي بعده وعلى العموم فقد ذكر بعض العلماء ان هذا الحديث ليس صريحا في ذلك
13:02فقد ذكر سفيان لما روى هذا الحديث فقال لا ندري اصلى قبل ام بعد يقصد حديث ابن عباس ولكن اه وجه الاستدلال فيه ما ذكرته قبل قليل وان بعض فقهاء المذهب استدلوا به على ما تقدم
13:19نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت شكى الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فامر بمنبر اذ فوضع له في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه فخرج حين بدا حاجب الشمس فقعد على
13:39المنبر تكبر وحمد الله ثم قال انكم شكوتم جدب دياركم وقد امركم الله ان تدعوه ووعدكم ان ان يستجيب لكم ثم قال الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا اله الا الله يفعل ما
13:59تريد اللهم انت الله لا اله الا انت انت الغني ونحن الفقراء. انزل علينا الغيث واجعل ما انزلت قوة وبلاغا الى حين ثم رفع يديه فلم يزل حتى رؤيا بياض ابطيه ثم حول الى الناس ظهره وقلب رداءه
14:19وهو رافع يديه ثم اقبل على الناس ونزل وصلى ركعتين فانشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم امطرت رواه ابو داوود وقال غريب واسناده جيد. وقصة التحويل في الصحيح من حديث عبدالله بن زيد وفيه فتوجه
14:39الى القبلة يدعو ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة من مرسل ابي جعفر الباقر وحول رداءه وليتحول القحط نعم هذا حديث عائشة رضي الله عنها وقد رواه ابو داوود من حديث القاسم المبرور عن يونس
14:57عن هشام بن عروة عن ابيه عنها رضي الله عنها. وذكر المصنف ان ابا داود لما روى هذا الحديث قال غريب والمراد بالغرابة هنا غرابة الاسناد اذ تفردوا بهذا الاسناد. ثم قال ابو داوود واسناده جيد
15:12وهذا احد الصيغ في قضية تقوية الحديث وهذا حديث صحه جمع من اهل العلم كالحاكم وابن السكن والنووي في الخلاصة بناء على توثيقات رجاله. هذا الحديث فيه تقول عائشة رضي الله عنها شكى الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر
15:30اي قلة نزوله فامر بمنبر اه هذا المنبر الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل امرين اما ان يكون المنبر المعتاد الذي يعرف يلقى عليه بدرج او انه يقصد به مطلق ما كان مرتفعا وقد علا
15:51اي امر بشيء يجعل ليرقاه النبي صلى الله عليه وسلم كجذع نخلة ونحوها وقلت ذلك لما؟ لان بعض اهل العلم اعترض على المعنى الاول فقد ذكر ابن القيم لما اورد هذا الحديث قال انصح النبي صلى الله عليه وسلم
16:07اه امر بالمنبر ورقى عليه قال ان صح قال والا فان في القلب منه شيء وهذا بناء على ان المنبر المراد به آآ ما يرقى عليه من درجات ثلاث كما كان منبر النبي صلى الله عليه وسلم
16:23فانه لم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينقل معه منبره خارج مسجده صلى الله عليه وسلم. واذا نقول ان المراد به المكان اه الذي يكون مرتفعا فيرقى عليه او ما يقوم مقام المنبر
16:39قال فوضع له في المصلى وهذا يدلنا على ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الاستسقاء في خارج المسجد وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم المصلى خارج مسجده عليه الصلاة والسلام يصلي فيه الاستسقاء والعيد
16:53قال ووعد الناس يوما يخرجون فيه اي حدد لهم يوما بعينه وما زال الائمة يعدون الناس يوما وقد جاء ان عمر بن عبد العزيز واعد الناس يوما فحدد لهم الشهر واليوم ليجتمعوا
17:08بشدة التأكيد ولو كان اليوم بعيدا قال فخرج حين بدا حاجب الشمس المراد بالحاجب هو ناحية الشمس وطرفها والذي يبدو من حاجب الشمس هو اعلاها ومعنى بدأ حاجب الشمس اي بدا
17:28حرفها ناحيتها العليا حينما بزرت الشمس وظهرت قال فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال انكم شكوتم جذب دياركم اه اي انها اه قل ما تخرجه من الكلأ ونحوه
17:51طبعا المصلي اختصر الحديث والا فان الذي في سنن ابي داوود واستئخار المطر وسيأتي ان هذه الجملة منها فائدة مهمة ان شاء الله عندما نتكلم عن فقه الحديث قال وقد امركم الله ان تدعوه ووعدكم ان يستجيب لكم
18:07يتأول بذلك النبي صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم فهذا من باب وعد الله عز وجل بالاستجابة قال ثم قال الحمد لله رب العالمين
18:26الرحمن الرحيم وهذا هو حمد الله عز وجل في اول خطبته قال ملك يوم الدين الذي في سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم نطقها ملك ولذا قال ابو داوود بعد ايراد هذا الحديث
18:45وهذا حجة لاهل المدينة لانهم يقرأون ملك يوم الدين قال ملك يوم الدين لا اله الا الله يفعل ما ما يريد. اللهم انت الله لا اله الا انت انت الغني ونحن الفقراء
19:00وهذا من باب التوسل والتضرع له جل وعلا باسمائه سبحانه قال انزل علينا الغيث واجعل ما انزلت علينا قوة وبلاغا الى حين قوله واجعل ما انزلت علينا قوة يدلنا على
19:19انه يسأل الله عز وجل ان يجعل المطر نافعا فيكون قوة للمرء سببا لاستزادته. قال وبلاغا الى حين معنى ذلك بحيث انه يكون ذلك المطر والقوة الناتجة عنه تكون كافية
19:43الى حين انقطاع الحاجة اذا قوله الى حين اي الى حين انقطاع الحاجة قال ثم رفع يديه فلم يزل حتى رؤي بياض ابطيه عليه الصلاة والسلام من شدة رفعهما قال ثم حول الى الناس ظهره
19:59وقلب رداءه وهو رافع يديه ثم اقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين فانشأ الله سحابة فرعدت والرعد هو الصوت ثم قال وبرقت وهو ما يتبع اه وهو ما يأتي من اه الظوء بعد ذلك
20:18قال ثم امطرت ثم ذكر بعد ذلك ما يتعلق بالتحويل سنشير له بعد ذلك. هذا الحديث فيه من الفقه عدد من المسائل المهمة اول هذه المسائل وهي ما يتعلق بموجب الاستسقاء
20:35لا شك ان صلاة الاستسقاء سنة وحيث كانت سنة فلابد الا تفعل الا عند موجبها وقد ذكر اهل العلم ان موجب صلاة الاستسقاء احد امرين وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث للامرين معا
20:52وهما تأخر نزول المطر والامر الثاني جذب الديار وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم لذلك في قوله انكم شكوتم جذب دياركم واستئخار المطر وهذا هو لفظ ابي داود فاذا وجد واحد من هذين الامرين
21:11شرع عندها صلاة الاستسقاء ولنذكر هذين الامرين على سبيل الايجاز اما اول هذين الامرين فهو جذب الديار بمعنى ان تقحط فلا تنبت بسبب قلة المطر او الماء وقد ذكر العلماء رحمة الله عليهم انه ليس كل ارض
21:35تقحط فانه يشرع لها صلاة الاستسقاء وانما ذلك خاص بالارظ المسكونة لان الاجماع الفعلي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده انهم كانوا لا يستسقون الا الارض المسكونة بزراعة ونحوها
21:53واما الصحابي وغيره فانه لا يدعى لها الامر الثاني فيما يتعلق بجذب الارظ ان العلما يقولون لا يلزم ان تكون الارض مما يسكنها الداعي بل يجوز للمرء ان يسأل الله عز وجل
22:12ويصلي صلاة الاستسقاء لارض غير ارضه ولو كانت ارضه ممطورة الموجب الثاني الاستسقاء ما اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو استأخار المطر بمعنى انه يتأخر وقت المطر عن وقته المعتاد
22:28ولكل بلد وقت يخصها في المطر ولذا فانه قد جرت العادة عندنا على سبيل المثال ان وقت المطر هو ما يسمى بالوسم فاذا دخل موسم المطار وتأخر قليلا عن اوله
22:50فانه حينئذ تشرع صلاة الاستسقاء ولا تشرع قبل وقته الا عند الجذب وحاجة الناس له ومما يتعلق بقضية الجدب واستأخار المطر ان العلما يقولون ان المرأة احيانا يجوز له وهو المذهب
23:10ان يصلوا صلاة الاستسقاء لاجل ماء العيون والانهار فان عددا من البلدان اذا نزل عليه المطر ظرها ولم ينفعها وانما نفعها بان يكون المطر على غيرهم فترتفع عيونهم وابارهم ويزيد جريان النهر عليهم
23:35وممن ذكره اهل العلم من هذه البلدان بلاد مصر قد ذكر جمع من اهل العلم ومنهم الشيخ تقي الدين وغيره انها تنظر بالمطر وانما يكون المطر على غيرها فيرتفع النار فتنتفع حينئذ
23:49وبناء عليه فانه اذا غارت الابار والعيون او نقص ماؤها او قل ماء النهر شرع لاهل تلك البلدان ان يستسقوا وان لم يكن لاجلهم مطر وانما لقلة المال من فقه هذا الحديث ايضا
24:09وهو مسألة قول عائشة رضي الله عنها فوضع له في المصلى اي المنبر فدل ذلك على ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج ولذلك استحب العلماء ان يخرج الى صلاة الى المصلى في صلاة الاستسقاء
24:29الحاقا لها بالعيد بيد انها تختلف عن العيد في هذه الجزئية من جهة ان العيد يكره ان تصلى في الجوامع بخلاف صلاة الاستسقاء. فانه لا يكره قال قالت رضي الله عنها
24:43فخرج حين بدا حاجب الشمس هذه اخذ منها اهل العلم وقت صلاة الاستسقاء ان وقتها كوقت صلاة العيد عند ارتفاع الشمس قدا رمح لانه اذا بدأ حاجب الشمس فقد طلعت الشمس
24:59وهذا وقت نهي فيدعو المرء ويذكر الله عز وجل الى حين ارتفاعها قيد الرمح ثم يصلي ومن فقه هذا الحديث ان اباحني فتستدل بهذا الحديث وهو قول عائشة فقعد على المنبر فكبر وحمد الله
25:18اخذ منه ابو حنيفة رحمة الله عليه ان وجه الامام في الدعاء في صلاة الاستسقاء يكون الى الجماعة ولا يكون الى القبلة واما فقهاؤنا فيقولون ان السنة ان يكون الدعاء الى القبلة
25:34واما مقعد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا فانه ليس فانه من باب الدعاء باوله واما الدعاء بعد ذلك بعد الصلاة وبعد الخطبة فان السنة ان يكون متجها الى القبلة
25:52من فقه هذا الحديث عائشة رضي الله عنها حينما قالت فكبر وحمد الله ثم قال استدل به فقهاؤنا على انه استحب ان تفتتح خطبة صلاة الاستسقاء بالتكبير وقد جاء هذا الاثر يدل عليه وقد جاء في بعض الفاظ ابن عباس كذلك عند الطبراني ما يدل عليه
26:17ولعموم ما تقدم في حديث ابن عباس الاول انه صلى كما يصلي العيد والعيد يستحب ان تفتتح بالتكبير كما جاء عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود انه من السنة ان تفتتح الخطبة بتسع تكبيرات
26:33والمقصود بذلك الخطوة الاولى واما الخطبة الثانية فغير مشروعة في صلاة الاستسقاء الا على حد الا على قول بعض اهل العلم لكن مشهور انها خطبة واحدة من فقه هذه هذا الحديث ايضا
26:48ان السنة ان يكون ان تكون خطبة العيد تضرعا وتكبيرا ودعاء وابتهال وهذه السنة فهذا الذي نقل من خطبة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستسقاء ايضا من فقه هذا الحديث وهي المسألة المهمة
27:08وهو موضع خطبة الاستسقاء متى يكون هل يكون قبل الصلاة ام بعدها مشهور المذهب ان الخطبة في صلاة الاستسقاء تكون بعد الصلاة لا قبلها ودليلهم على ذلك امران. حديث ابن عباس المتقدم
27:31فصلى كما يصلي في العيد وعند البيهقي سنة الاستسقاء كسنة العيد ويدل على ذلك صراحة ما جاء عند ابن ماجة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
27:45صلى ثم خطب وهذا تصريح بالترتيب وتصريح بانها خطبة بعد الصلاة هذا هو مشهور المذهب الرواية الثانية في المذهب وهي التي مشى عليها جماعة كابي البركات وغيره ان الامام مخير بين الامرين
28:04فيجوز له ان يخطب قبل الصلاة ويجوز له ان يخطب بعدها ودليلهم على ذلك قالوا لورود كلا الامرين عن النبي صلى الله عليه وسلم فاما تأخير الخطبة عن الصلاة فتقدم دليله والخبر فيه
28:22واما تقديمها على الصلاة فان ظاهر حديث عائشة هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى بها قبل الصلاة كما ان حديث عبدالله بن زيد الذي سيأتي بعد قليل ظاهره
28:37انه اتى بها قبل الصلاة واما على المشهور فانهم يوجهون الاخبار التي وردت ايقولون انها ثابت اسنادها لكن ليس فيها تصريح بما ورد ثابتا في حديث ابي هريرة فان حديث ابي هريرة هو الصريح
28:56وان حديث عبدالله بن زيد وحديث عائشة وبعض طرق حديث ابن عباس كلها فيها ذكر للخطبة والصلاة من غير نص على الترتيب فيقول آآ انه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا وصلى
29:15ولم يرد في فيها الترتيب بثم ومعلوم في دلائل الالفاظ ان الواو لا تقتضي الترتيب في قول اغلب اللغويين وان قدمت الخطبة على الصلاة في الذكر في الحديث الامر الثاني
29:34انهم قالوا ان حملنا الواو على الترتيب وهو لغة او وهو اشارة اشار لها بعض اللغويين فان ما ورد في هذه الاحاديث انما هو الدعاء ولم يرد فيها التصريح بانها خطبة كما ورد في حديث ابي هريرة رضي الله عنه
29:51وهذا يدلنا على آآ انه يصح ان يدعو قبل الصلاة وان يدعو بعدها لان الاخبار في ذلك متعددة ومفترقة كما قاله ابن عبد الهادي وسنشير له ان شاء الله في حديث عبد الله بن زيد بعد ذلك
30:10نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وقصة التحويل في الصحيح من حديث عبدالله بن زيد وفيه فتوجه الى القبلة يدعو ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة. نعم. اورد المصنف رحمة الله عليه حديث عبدالله بن زيد واقتصر فيه على قصة التحول فقط
30:29مع ان حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين وهو صريح ولا ادري بما اختصره واورد منه هذا فقط مع اقتصاره عليه آآ قوله في الصحيح اي في الصحيحين البخاري ومسلم
30:41من حديث عبد الله بن زيد وفيه قال فتوجه الى القبلة يدعو اي النبي صلى الله عليه وسلم توجه الى القبلة يدعو الله عز وجل ثم صلى ركعتين وهذه صلاة استسقاء جهر فيهما بالقراءة
30:54اه قوله جهر فيها فيهما بالقراءة التصريح بالجهر انما هو في البخاري وليس في مسلم اه هذا الحديث عبد الله بن زيد الذي اورده المصنف اورد فيه التوجه للقبلة وصلاة الركعتين
31:08ولكن فيه لفظة اخرى لم يردها وهو ان عبد الله بن زيد ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم حول رداءه اي حول النبي صلى الله عليه وسلم رداءه وفي مسلم انه كان تحويل الرداء بعد الخطبة
31:23وجاء في رواية عند احمد تفرد بها ابن اسحاق قال ثم حول الناس معه اي حولوا ارضيتهم معه هذا الحديث اه فيه من الفقه مسائل اه المسألة الاولى في هذا هذه الجملة
31:39في قول عبد الله بن زيد فتوجه الى القبلة يدعو دلتنا هذه على ثلاث مسائل. المسألة الاولى انه يستحب الدعاء واما وقته فان هذا الحديث فيه انه دعا قبل الصلاة
31:57وجاء في احاديث اخرى كحديث ابي هريرة وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا بعد الصلاة ولذلك قال ابن عبد الهادي والامام مخير بين ان يدعو قبل الصلاة وبعدها
32:08لان الاخبار مختلفة الفائدة الثانية في قوله فتوجه الى القبلة يدعو فيه دليل على استحباب ان يكون الدعاء في الاستسقاء حالة التوجه الى القبلة للامام والمأمومين وهذا هو الاصل وهو من اسباب اجابة الدعاء خلافا لابي حنيفة كما تقدم
32:30ومضى قول ابي حنيفة وتوجيهه الامر الثالث ان قوله يدعو ذكر فقهاؤنا ان هذا الدعاء الذي يكون قبل الصلاة السنة ان يكون سرا لانه اقرب للاخلاص والا يكون جهرا يدعو الامام ويؤمن المأموم ويؤمن المأمومون
32:55وانما يؤمنون في الدعاء الذي يكون في الخطبة واما الدعاء قبله وبعده فانه يكون سرا وفي قول عبد الله بن زيد ثم صلى ركعتين هذا يدلنا على ان آآ صلاة الاستسقاء تصلى ركعتين استدل بها بعض اهل العلم على انه
33:14عليه الصلاة والسلام لم يذكر او لان عبد الله بن زيد لم يذكر ان الركعتين التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم فيها تكبيرات زوائد ولكن نقول انها ان هذه التكبيرات الزوائد
33:26نفي ذكرها ليس دليلا على عدم مشروعيتها بدليل حديث ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلاها كما تصلى في العيد اي بالتكبيرات الزواد وفي قول عبد الله بن زيد جهر فيهما بالقراءة
33:42كما في البخاري يدلنا على استحباب الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وللدار قطني من مرسل ابي جعفر الباقر وحول رداءه ليتحول القحط
34:00اه هذا هو اللفظ الثالث اه الذي اورده المصنف قال وللدار قطن مرسل ابي جعفر الباقر اي للنبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا لكنه مرسل قال وحول رداءه ليتحول القحط
34:14كبر واهدار قطني مرسلا وجاء عند الحاكم مسندا عن ابي جعفر عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه من قوله آآ هذه الجملة هي من باب التعليل لي الغرض والعلة التي لاجلها يحول الرداء
34:34ولذا استدل بعض فقهائنا كصاحب المبدع والكشاف على ان هذا التعليل يجعل قلة التحويل للرداء علة معقولة ومعلومة وهو ليتحول القحط فحينئذ يستحب تحويل الثوب للامام وللناس معه. لان بعض الناس
34:56وبعض العلماء قالوا ان التحويل خاص بالامام دون المأمومين ان اقول له انه للامام والمأمومين معا لاجل هذه العلة ولانه كما تقدم معنا في حديث عبدالله بن زيد المتقدم قد جاء في رواية عند احمد تفرد بها ابن اسحاق
35:13قال ثم حول رداءه وتحول الناس معه وعندنا في تحويل الرداء مسائل متعددة مهمة. من هذه المسائل اولها صفة تحويل الرداء والعلما يقولون ان صفة تحويل الرداء هو ان يجعل ما على الايمن على الايسر
35:34وما على الايسر على الايمن وقد جاء ذلك صريحا في مسند احمد من حديث عبد الله بن زيد المتقدم ولذلك يقول الشيخ بقي الدين انه لم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم اعلاه اسفله. وانما جعل الايمن على الايسر وقلبه. فجعل باطنه ظاهره
35:54اذا ما جاء في بعض الفاظ الحديث انه قلبه اي انه جعل الباطن ظاهرا وقد جاء في بعض الفاظ الحديث انه قلبه فجعل اسفله اعلاه وهذا فهم من الراوي ولا يصح
36:09بل الثابت النبي صلى الله عليه وسلم قلبه اي جعل باطنه ظاهره. ولم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم اسفله اعلاه خلافا للشافعي في هذه المسألة اذا لا يشرع على التحقيق وهو المذهب المجزوم به واختيار الشيخ كذلك موافق له
36:24ان يجعل اعلى الرداء اسفله وان ما جاء في بعض الفاظ حديث ابن الله بن زيد فهو خطأ من الراوي وفهم للقلب على غير وجهه المسألة الثانية معنى وهي مسألة متى يكون تحويل الرداء
36:40اختلفت الروايات في متى يكون التحويل جاء في حديث عائشة المتقدم وفي بعض الفاظ حديث عبد الله بن زيد انه حول رداءه بعد الخطبة وجاء في بعض الالفاظ انه حول رداءه بعد الدعاء
37:01الذي يكون بعد الخطبة وعلى ذلك فاننا نقول ان السنة ان يكون التحويل بعد الصلاة او بعد الخطبة والامر في ذلك سهل هذا ما يتعلق في ابتداء التحويل اما انتهاء التحويل فالفقهاء يقولون
37:19يتركه على عاتقه محولا حتى ينزع ثيابه لانه قالوا لم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم اعاد الثوب بعد تحويله دلال ذلك على انه يبقى. اذا عندنا اه وقت التحويل قلنا يصح بعد الصلاة
37:37ويصح ان يكون التحويل ابتداؤه بعد الخطوة والامر في ذلك واسع او بعد الدعاء الذي يكون بعد الخطبة والامر في ذلك واسع نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه ان رجلا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم
37:55قائم يخطب فقال يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل فادعوا الله يغثنا. فرفع يديه ثم قال اللهم اغثنا اللهم اغثنا فذكر الحديث وفيه الدعاء بامساكها متفق عليه. نعم هذا حديث انس آآ ان رجلا
38:15من دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فقال ذلك الرجل الاعرابي يا رسول الله هلكت الاموال اي بسبب قلة المطر وشدة القحط قال وانقطعت السبل فلم يستطع الناس ان يمشوا في الطرق لعجزهم عن
38:31اه ان يجدوا اه مناقع ماء يتزودون منها وكثير من الابار في الطريق قد غارت. قال فادعوا الله عز وجل ان يغيثنا قال فرفع يديه اي رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وهذه الصورة الثانية من الاستسقاء وهي الاستسقاء على اعواد المنبر يوم الجمعة. ثم قال اللهم اغثنا اللهم اغثنا
38:54المصنف اختصر هذا الحديث حتى في الدعاء لان لفظ الصحيحين معا ان النبي صلى الله عليه وسلم كرر اللهم اغثنا ثلاث مرات وانما جاء في بعض الفاظ الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اسقنا مرتين من حيث انس كذلك
39:11وجاء انه قال اللهم اسقنا ثلاثا فاللفظ الذي في الصحيحين انما هو ثلاث مرات وسيأتينا فائدة تكرارها ثلاث قال فذكر الحديث وفيها الدعاء بامساكه. قصده في ذلك لما جاء بعد جمعة فدخل رجل
39:27اهو الاول ام غيره فقال انه فاشتكى للنبي صلى الله عليه وسلم كثرة المطر فدعا الله عز وجل اي دعا النبي صلى الله عليه وسلم الله عز وجل بامساكها هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى
39:40فيه استحباب الاستسقاء يوم الجمعة واذا استسقى الخطيب يوم الجمعة فانه لا يستسقي الا اذا وجد موجب الاستسقاء المتقدم وهو جذب الديار او تأخر نزول المطر المسألة الثانية ان الاستسقاء
40:00يوم الجمعة في خطبتها له حكم يخصه وهو انه ترفع فيه اليدين وما عدا ذلك من الدعاء الذي يكون على المنبر فانه لا يشرع فيه رفع اليدين الا في الاستسقاء خاصة
40:14حكى ذلك انس وجزم جماعة من الصحابة ببدعية رفع اليدين بغير الاستسقاء كما جاء عن الضيف وغيره من فقه هذا الحديث ان هذا الحديث استدل به فقهاؤنا على استحباب على استحباب تكرار الدعاء
40:32والطلب بالاغاثة ثلاثة. نص عليه المفلح والفروع دليله ان لفظ الصحيحين انه قال اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا ثلاثا وقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغثنا جاء في بعض الفاظ الحديث اللهم
40:51اغثنا بغير همس ولا الف والفرق بين قوله اغثنا واغثنا ان اغثنا من غاث يغيث اي انزل المطر علينا واما اغثنا بالالف فانها من الاغاثة وهي المعونة وليست من باب طلب الغيث
41:17ولذا قال فقهاؤنا ان الاشهر ان يقول اللهم اغثنا وان قال اللهم اغثنا وقد احسن وقد وردت بهما جميعا الحديث المسألة الثالثة معنا انه قد ورد لفظ اخر وهو ان يقول اللهم اسقنا
41:35مرتين او ثلاثا وكذلك اسقنا يصح فيها ان تكون الهمزة همزة قطع او همزة وصل القطع ان يقول اللهم اسقنا والوصل ان يقول اللهم اسقنا وهما وجهان في اللغة صحيحان
41:53الامر الاخير وهذا المفروض اني اذكره قبل في حديث عائشة ان الفقهاء ان فقهائنا يقولون لا يكره ان يقول المستسقي اللهم امطرنا ودليلهم على انه لا يكره انه جاء في حديث عائشة المتقدم قبل قليل
42:16انها قالت فانشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم امطرت بالهمز وسبب نص العلماء على انه لا يكره ان يقول اللهم امطرنا ان بعض الناس يقول ان الامطار يكون للعذاب والمطر يكون للرحمة
42:37واذا يقوم فالاشهر ان يقول ثم مطرت او مطرت او مطرنا ولكن فقهاؤنا يقولون لا يكره ان يأتي بالهمز فيقول اللهم امطرنا. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن انس ان عمر رضي الله عنه كان اذا قحط
42:58يستسقي بالعباس ابن عبدالمطلب وقال اللهم انا كنا نستسقي اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك يا عم نبينا فاسقنا فيسقون. رواه البخاري. نعم هذا حديث عمر اه او حديث انس رضي الله عنه ان عمر رضي الله عنه
43:17كانوا اذا قحطوا وهذا هو موجب الاستسقاء يستسقي بالعباس ابن عبد المطلب وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان عمر رضي الله عنه يقول اللهم انا كنا نستسقي اليك بنبينا
43:31فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى انه يستحب عند الشدائد ومن الشدائد قحط المطر دعاء الله عز وجل في البيوت وفي المساجد كما فعل عمر رضي الله عنه الصحابة بعده
43:52فانهم كانوا يقصدون المساجد فيدعون الله عز وجل ايضا من فقه هذا الحديث انه يشرع ان يدعو المرء بدعاء ويؤمن الباقون على دعائه ومن فقه هذا الحديث ايضا انه يستحب التوسل
44:12بدعاء الصالحين فان عمر رضي الله عنه قال اللهم انا كنا نستسقي اليك بنبينا ولم يثبت ان الصحابة استسقوا بذاته صلى الله عليه وسلم وانما كانوا يأتون اليه فيسألونه فيدعو الله عز وجل اذا في استسقاؤهم بنبي نبي الله عز وجل بدعائه
44:38قال فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا اي نتوسل اليك بدعاء عم نبينا ولو كانوا يجوز الاستسقاء بالذوات استسقي بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبره قد حرم الله
44:56اجساد الانبياء على الارض وهو حي حياة تختلف عن حياة الدنيا وتختلف عن حياة باقي الناس في البرزخ ومع ذلك لم يستسقوا به بذاته عليه الصلاة والسلام. ولا بجاه وانما استسقوا بالعباس
45:13ولذلك جاء في بعض الفاظ الحديث ان العباس قام فدعا فالمراد باستسقاء الاستسقاء بدعائهم ثم لما جاء بعد ذلك كان الصحابة يستسقون بالصالحين جاءنا معاوية رضي الله عنه كان يستسقي بالاسود
45:31النخعي فيدعو الله عز وجل اسود وكان مستجاب الدعوة فالمقصود ان التوسل بدعاء الصالحين سنة وخاصة في مثل هذه الامور ولا شك ان دعاء المرء لنفسه افضل ولكن دعاء الصالحين
45:46وتأمين الناس على دعائهم يكون من باب دعاء الجميع والصالح يعلم اسباب اجابة الدعاء فيعملها في نفسه وهو ارجى ان يستجاب دعاؤه كما ان هذا الصالح يعلم الصيغ الشرعية التي يدعى بها
46:04بمثل العباس رضي الله عنه مثل الاسود الظن بهم انهم يعلمون الادعية من جوامع الكلم التي دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم فيدعون بمثلها رضوان الله عليهم ايضا من فقه هذا الحديث
46:20وهو استحباب الخروج ما نص عليه فقهاؤنا من استحباب الخروج بالشيوخ والصالحين لصلاة الاستسقاء فلربما اجيبت الدعوة التي يدعون بها هم نسأل الله عز وجل من رحمته نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن انس قال اصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر قال فحسر ثوبه
46:46فهو حتى اصابه من المطر وقال انه حديث عهد بربه رواه مسلم. يعني هذا حديث انس رضي الله عنه انه قال اصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر
46:57قال فحسر ثوبه اي حصر النبي صلى الله عليه وسلم ثوبه وحسر الثوب ورفعه حتى اه يظهر بعض اعضاء الجسد من الرأس او من الساق وبعض الجسد قد جاء في بعض الاخبار لكنه ضعيف جدا النبي صلى الله عليه وسلم حصر ما عليه ولم يبق الا الازار
47:19ولكن عموما المقصود في حسرة ثوب وسيأتي ان شاء الله ما الذي يستحب فيه في فقه الحديث؟ قال حتى اصابه المطر اي وقع عليه وهذا اللي يسميه العلماء بالتمطر او الاستمطار
47:32ثم قال صلى الله عليه وسلم انه حديث عهد بربه. معنى كونه حديث عهد بربه قيل انه اي خلق الان اي حديث عهد الخلقة فانه خلق الان وقيل وهو من باب الاستدلال
47:53يعني الاشاري ان هذا دليل على علو الله عز وجل لان المطر جاء من مطلق العلو والله جل وعلا في علو وهذا محتمل اورده بعض اهل العلم الذين جمعوا في الادلة التي تدل على علو الله عز وجل واستدلوا بهذا الحديث منها
48:14هذا الحديث فيه من فقه انه يستحب الاستمطار او ما يسميه الفقهاء بالتمطر تارة يعبرون بالاستمطار وتارة يعبرون بالتمطر ومعناه عندهم ان المستسقي او غيره من الناس يقصد الوقوف في المطر ليصيبه
48:38وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم والغرض من التمطر هو التبرك بماء الغيث كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انه حديث عهد بربه فيكون من باب البركة
48:52وعندنا في التمطر مسائل المسألة الاولى ما الذي يستحب ان يتمطر اولا ان يحسر عن جسده في كشف رأسه وساقيه ليصيبهما الماء ولا شك ان اعلى ما يصيبه المطر والرأس
49:10فيحسر ثوبه عن رأسه وعن قدميه كذلك قلت قبل قليل لكم ان قد جاءت في بعض الاخبار لكن في اسنادها ضعف ان النبي صلى الله عليه وسلم كشف رداءه ولم يبقي عليه الا الازار وهو ما يستر عورته
49:28ليصيبك باقي بدنه الامر الثاني ان بعض اهل العلم استحبوا ان يخرج المرء رحله والمراد برحله ما يكون من ثيابه ومن اثاث بيته فيخرجه للمطر واستدلوا على ذلك بما روى الشافعي في الام
49:48مرسلا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جاء المطر اخرج رحله وهذا الحديث اه اورده البيهقي وقال انه مرسل ولم يقف على اسناده مسندا. ولذا ضعفه النووي وغيره
50:07ولكن المعنى العام من حيث انه المقصود بالمطر التبرك فلا شك انه يشمل ايضا الثوب ويشمل ايضا البدن وهذا الذي مشى عليه فقهاؤنا رحمة الله عليهم ايضا ما يتعلق بالاستمطار
50:22وهو ان المشهور عند فقهائنا ان استحباب التمطر انما هو لاول مطرة تنزل من السماء في السنة واستدلوا بذلك من ظواهر بعظ الاحاديث التي تدل عليه وهذا هو المشهور ونص على هذا ايضا ابن القيم
50:47زاد المعاد نص على هذا المعنى ولكن ابن رجب كانه يميل ان التمطر عام لكل مطرا سواء كان اول مطر او غيره واستدل بظواهر حديث ابن عباس اه نعم بحول ظواهر حديث انس
51:06آآ فقال ان ظاهر حديث انس يشمل كل مطر سواء كان الاول او غيره وعلى العموم فالمشهور عند فقهائنا المتأخرين وهو ظاهر كلام ابن القيم انه هذا خاص باول مطر يصيب الناس في السنة
51:21نعم احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا رأى المطر قال اللهم صيبا نافعا اخرجها. نعم هذا حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم
51:39كان اذا رأى المطر وهذا قوله وقولها رضي الله عنها اذا رأى المطر آآ مطلق سواء كان المطار الاول او غيره وسواء كان قليلا او كثيرا سواء قال اللهم صيبا نافعا
51:54ثم ذكر مصنف انه قد اخرج للبخاري ومسلم وهذا فيه نظر الحديث انما هو في البخاري فقط ورواه احمد والنسائي وهذا اللفظ الذي اورده المصنف اللهم صيبا نافعا هو لفظ احمد والنسائي
52:08واما عند البخاري فانه يقول صيبا نافعا بدون بدون زيادة اللهم وقد نص على ذلك بن مفلح فقال ليس في البخاري اللهم اه قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم
52:22صيبا نافعا الصيب جاء عن ابن عباس انه فسر هذا الحديث بانه المطر وقال بعض اهل العلم ان المراد بالصيب هو المطر الشديد وعندنا في هذا الحديث من الفقه مسألتان المسألة الاولى
52:45ان هذا الدعاء يستحب عند رؤية المطر وظاهر الحديث انه مطلق عند اوله او اخره واما ظاهر كلام فقهائنا على مشهور المذهب انه انما يقول هذا هذا الدعاء اللهم صيبا نافعا في اول المطر فقط
53:04فيكون من باب الدعاء عند رؤية اوله مع ان ظاهر الحديث وهو ايضا يعني يستصحب عليه كلام ابن ابن رجب انه يقال عند كل مطر يرى وفقهاؤنا ايضا يقولون يقول اللهم صيبا نافعا فاختاروا رواية احمد
53:20والتي فيها قول اللهم واللهم كما مر معنا كثيرا هي بمعنى يا الله المسألة الثانية في قوله صيبا نافعا لفظ الصحيح احمد بالصاد والتشديد صيبا وقد جاء عند النسائي بالسين
53:39فان كانت بالسين والتشديد فتكون ثيبا والعرب كثيرا ما تبدل بين الصاد والسين كما في قراءة الفاتحة اهدنا الصراط واهدنا الصراط وبعض علماء اللغة والرواة رواها بالسين مع سكون الياء سيبا
54:02وحينئذ تكون من باب العطاء اي اللهم اجعله عطاءا نافعا لاننا اذا قلنا بتفسير ابن عباس بان الصيد هو المطر فانه يكون الدعاء فقط بنفعه واما اذا قلنا سيبا سيبا
54:18فانه يكون الدعاء بامرين بالنفع وبالعطاء فيكون من باب التأكيد والتأكيد اولى او من باب التأسيس والتأسيس اولى من التأكيد وذلك فان ابن مفلح في الاداب الشرعية اختار لفظ السين
54:39وسبب الترجيح انه بمعنى العطاء ورجحه ايضا بعض المحدثين كما اشار له الحافظ ابن رجب فتح الباري نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن سعد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا في الاستسقاء اللهم جللنا
54:58سحابا كثيفا كصيفا دلوقا ضحوكا تمطرنا منه. رذاذا قط قطا سجلا يا ذا الجلال والاكرام. رواه ابو عوانة في صحيحه. نعم هذا حديث سعد رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم دعا في الاستسقاء فقال
55:14اللهم جللنا سحابا اه التجليل هو التعميم والمراد تعميم الارظ يقول عمن ارضنا بالسحاب اللهم جللنا سحابا كثيفا الكثيف هو يعني المتكاثف المتراكم والمتراكم والمتكاثف هو المظنة المطر الكثير قال قصيفا
55:39والقصيف قالوا وما كان رعده شديدا صوت الرعد فيه يكون شديد وكلما كان السحاب صوت رعده شديد فانه علامة للمطر باذن الله عز وجل قال دلوقا والمراد بالدلوق هو المندفع
55:58شديد الدفع فيكون المطر قويا شديد الدفع وهذا ينفع الوديان بالجريان وينفع ايضا الابار بان ترتد وتزيد قال ضحوكا والمراد بالظحوك اي ان يكون السحاب ذا برق والعرب تسمي البرقاء
56:22ضحكا قال تمطرنا منه رذاذا والرذاذ ما زلنا نستخدمه للان وهو المطر الخفيف المستمر اه ثم قال رذاذا قطا هكذا جاءت قطاء والمراد بالقط هو المطر الذي يكون اكثر من الرذاذ
56:43وقيل انه صغار المطر وجاء في نسخة ابي مسند ابي عوانة انه قال قططا ثم قال سجلى اي انه كثير الانسداد ثم قال يا ذا الجلال والاكرام وهذا اه من باب
57:03الدعاء والتوسل اليه جل وعلا بهذا الاسم الجليل وهو ذو الجلال والاكرام وهو من الاسماء التي تجتمع معا فيدعا بهما معا اه ذكر المصنف ان ابا عوانة رواه في صحيحه المراد بصحيحه هو المسند المستخرج
57:24اه يتجوز بعض اهل العلم تسميته بالصحيح والحقيقة ان ابا عونة لم يروه بهذا اللفظ وانما تختلف الالفاظ بتقديم وتأخير وزيادة ونقص وانما هو يعني روى نحوه حتى ان قوله دلوقا
57:43الموجود في المسند انما هو دلوفا بالفاء ففيه اختلاف في الالفاظ وتقديم وتأخير بعض الشيء وهذا الحديث الذي اورده المصنف اه رواه ابو عوانة من طريق شيخه ابي محمد عبد الله البلوي
58:01وهذا البلوي هو الذي اعل به الحافظ وهذا الحديث فقال سنده واهن فانه فان علته شيخ ابي عوانة البلوي ابو ابو محمد وقد جزم الذهبي بان هذا الحديث موضوع قد قال الذهبي في ترجمة
58:21ابي محمد البلوي روى عنه ابو عوانة خبرا موضوعا في الاستسقاء وهو طويل اختصر المصنف بعضه والحقيقة ان الواجب على الحافظ الا يرد هذا الحديث الذي اه حكم عليه هو بالوهاء
58:36وحكم عليه الذهبي بالوضع وفي السنة من الاحاديث والادعية ما فيها ظناء والمصنف ترك كثيرا من الادعية الثابتة في الصحيح وفي السنن وذهب الى هذا الحديث ولا ادري ما وجه ذلك
58:52ولكن ربما لان المصنف يعتمد كثيرا على المحرر وهذا الحديث موجود في المحرر ولكن على العموم هذا الحديث وغيره يدلنا على مسألة وهو ان افضل ما يدعى به في الاستسقاء هو ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم
59:08واذا نص فقهاؤنا انه استحب للامام في خطبته وبعدها وقبلها ان يدعو بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي
59:21الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خرج سليمان عليه السلام يستسقي فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها الى السماء تقول اللهم انا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك فقال ارجعوا لقد سقيت
59:41قم بدعوة غيركم. رواه احمد وصححه الحاكم. نعم هذا حديث ابي هريرة ذكر المصنف انه رواه الامام احمد ويعني قد يتتبع المصنف في ذلك فانه لم يرده في المسند المعتلي عندما اورد
59:59آآ طرق آآ مسند احمد وهو المسند الحنبلي كذلك اه يعني لم يرده في من جمع زوائد مسند احمد وليس في المطبوع والمسند وهذا الحديث انما هو رواه الحاكم والدارقطني قبله في السنن
1:00:14عن طريق محمد ابن عون عن ابيه وقد اعل هذا الحديث بهما فانهما في درجة المجاهيل والاقرب ان هذا الحديث مرسل وقد رواه الامام احمد في الزهد عن ابي ابي الصديق الناجي
1:00:29مرسلا وهذا هو الاقرب واما المسند ففي اثباته نظر هذا الحديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خرج سليمان عليه السلام يستسقي فدل ذلك على مشروع الاستسقاء فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها الى السماء
1:00:47وقد كان سليمان عليه السلام يعلم منطق الطير والحيوان وهذه الجملة اه تدلنا على مسألة يأتي الاستدلال عليها ايضا في الحديث الذي بعده انه يستحب رفع اليدين باستسقاء ويستحب رفعها فوق الرأس وسيأتي ان شاء الله في الحديث الذي بعده
1:01:04قال تقول اللهم انا خلق من خلقي ليس بنا غنى عن سقياك فقال سليمان عليه السلام ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم. هذا الحديث فيه من فقه مسائل المسألة الاولى ان العلماء قالوا انه يباح لاجل هذا الحديث
1:01:23وما في معناه الخروج بالبهائم عند الاستسقاء لان البهائم تستسقي وتدعو وخاصة عند شدة الحاجة ولكن الخروج بالبهائم ليس مستحبا وانما هو مباح. نص على ذلك الاقناع والمنتهى وفي المقنع قبله. والدليل على انه ليس بمستحب قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج بالبهائم. فدل على عدم الاستحباب وانما هو مباح فقط
1:01:49وانما المستحب الخروج بالشيوخ والصالحين ونحو ذلك هذا الحديث استدل به ايضا جمع من اهل العلم من تكلم عن العلو باثباته كابن القيم في اجتماع الجيوش والذهبي وغيرهم على ان
1:02:05ذات علو الله عز وجل وانه في الفطرة في قلوب الادميين والبهائم فما دل النملة على رفع القوائم؟ وما دل البقر على رفع البصر الا وجود وتحقيق علو الله عز وجل
1:02:20وهذا من مما اجمع عليه اهل السنة والجماعة نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فاشار بظهر كفيه الى السماء
1:02:35اخرجه مسلم نعم هذا حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم استسقى قوله استسقى اي دعا بطلب السقيا وليس المراد هنا به الصلاة قال استسقى فاشار بظهر كفيه الى السماء. الكف لها باطن وظاهر
1:02:53فاما باطن الكف فهو الذي يكون آآ من جهة قبض الكف. فاذا قبض المرء كفه فانه اذا قبضت فانه يكون قبضها من جهة الباطن. واما الظاهر فهو الذي يرى فيه الاظافر
1:03:10فيسمى هذا ظاهر واما الباطن فهو الذي تقبض فيه الكهف هذا الحديث اشكل على بعض اهل العلم فتأولوه فقالوا كيف يكون الدعاء بظهور الاكف الى السماء. الواجب ان يكون للسماء بطون الاكف
1:03:28فتأول ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد قلب كفيه وانما كان له هذه الهيئة بان اصبح ظهر الكفين من السماء من شدة رفع رفعه صلى الله عليه وسلم يديه
1:03:43فانحنى بطونها الى الارض وهذا التأويل منهم ليس صحيحا بل ان هذه الهيئة مقصودة للنبي صلى الله عليه وسلم ولذا جاء عن كثير من اهل العلم النص على استحباب الدعاء بظهور الاكف
1:04:00ومن ذلك ما جاء عن ابي جعفر الصادق كما رواه كما نقله السرخسي في المبسوط وغيره انه قال ان دعاء الرغبة ببطون الاكف ودعاء الرهبة بظهور الاكف والايدي لها هيأتان في الجملة
1:04:18عند الدعاء اما الاشارة باصبع واحد وهذه الاشارة تكون في الخطبة وفي غير الخطبة والهيئة الثانية تكون برفع اليدين معا. واذا رفع الداعي يديه معا فقد جاءت السنة باربع هيئات
1:04:36اي ان رفع اليدين في الدعاء له اربع هيئات سواء كان في الخطبة او في غير الخطبة وهذه الهيئات الاربع اولها ان يرفع يديه فيجعل ظهورهما للقبلة وبطونهما لوجهه فتكون يداه بين وجهه وبين القبلة
1:05:00وقد وردت هذه الهيئة في حديث عمير بن اب اللحم الاستسقاء وقد جاء عن بعض العلماء انهم يقولون ان هذه الهيئة هي هيئة التضرع في الدعاء الصورة الثانية هو ان
1:05:14يجعل بطن كفيه الى السماء ولوجهه معا وحين اذ فيكون ظهر كفيه الى الارظ وتكون كفاح حينئذ محاذية لصدره وهذه اشهر الهيئات في الدعاء عند الناس وقد قال ايضا بعض العلماء ان هذه الهيئة هي هيئة الدعاء للسؤال والطلب
1:05:36وقد جاء عن اه جعفر صادق انه قال الدعاء ببطون الاكف للرغبة وبظهور الاكف للرهبة وهذا هو دعاء السؤال والطلب في الرغبة الهيئة الثالثة ان يكون بطن الكفين للوجه وظهورهما للسماء. وهذا الذي ورد في حديث انس معنا هنا
1:06:00قال فاشار بظهر كفيه الى السماء وصورة ذلك ان يجعل يديه فوق رأسه يجعل يديه فوق رأسه فاذا رفع يديه فوق رأسه فانه يجعل ظهورهما الى السماء وبطونهما الى وجهه
1:06:17وهذا هو دعاء الرهبة الذي قاله جعفر الصادق وقد جاء عن بعض اهل العلم ان هذه الهيئة هي دعاء الاستجارة والابتهال وهو دعاء الرهبة الهيئة الرابعة من هيئات رفع اليدين
1:06:33ان يجعل بطن كفيه الى السماء وظهور كفيه لوجهه وللارض معا وقد جاء ذلك عن عدد من الصحابة كابي هريرة وابن عمر وغيرهم وجاء فيه حديث مرفوع من حديث مالك ابن يسار
1:06:51وصورة ذلك ان تكون يداه فوق رأسه لكنها عكس السورة قبلها فيجعل بطن كفيه الى السماء وظهور كفيه الى وجهه والى الارظ هذه الهيئات الاربع كلها يجوز الدعاء فيها مطلقا وتجوز في في الاستسقاء
1:07:09لكن فقهاء هنا يقولون ان السنة في الاستسقاء هي الصورة الثالثة نص على ذلك في الفروع وفي غيره فقال السنة ان يرفع يديه وان يكون ظهورهما الى السماء اي بطون الكفين حينئذ يكون للوجه
1:07:28وان يكون الى الارض نكون بذلك بحمد الله عز وجل انهينا بابا الاستسقاء ثم اورد المصنف بعده بابا اللباس وهو مناسب من جهة ان الاستسقاء به ما يتعلق بقلب الرداء
1:07:46فناسب ان يذكر بعده اللباس. لان اللباس يقلب ولان اللباس كذلك آآ يستحب ان يكون جميلا في العيد توبة زينة وفي الجمعة وان يكون اللباس في الاستسقاء ثوب بذاذة لا جمال لا لا زينة فيه ولا طيب
1:08:08كما انه ذكر اللباس قبل الجنائز لان لباس الدنيا يخلع عند الموت ويجعل بعده الكفن ولعل نبدأ به ان شاء الله في الدرس القادم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.