٣٣. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. يقول المصنف رحمه الله تعالى باب صلاة الكسوف. اه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين حمدا
0:20كثيرا طيبا كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد
0:35فان المصنف رحمه الله تعالى لما ذكر باب صلاة العيدين واورد الاحاديث التي في الباب اتبعها بذكر باب صلاة الكسوف وجرت عادة بعض اهل العلم بذكر الكسوف بعد العيدين بمعنى
0:52وهو ان الكسوف يشابه صلاة العيدين من جهة انها تشرع جماعة. وقدمت صلاة الكسوف على غيرها من الصلوات التي تشرع جماعة كالاستسقاء لان صلاة الكسوف افضل وسبب انهم جعلوا صلاة الكسوف افضل
1:13من غيرها من الصلوات قالوا لان صلاة الكسوف تشرع جماعة ولانها سنة مؤكدة فحيث جاء موجبها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقد صلى لها بل وقد امر بالصلاة بصلاتها كما سيأتي في لفظ الاحاديث التي بعده
1:37اذا فامر النبي صلى الله عليه وسلم بها يدل على تأكيدها والقاعدة عند اهل العلم في تفاضل عبادات التطوع والسنن ان افضل السنن ما قيل بوجوبه ثم يليه ما كان من فروض الكفايات
2:00اذا سقطت الكفاية بفعل البعض كصلاة العيدين ثم يليه ما جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالامر به مثل صلاة الكسوف فان صلاة الكسوف جاء الامر بها عن النبي صلى الله عليه وسلم
2:19كذلك من اوجه تقديم صلاة الكسوف على غيرها من صلوات التطوع انها تشرع جماعة وكثير من اهل العلم عندما يريدون هذا الباب يقولون باب صلاة الكسوف ولا يريدون الخسوف معه
2:34والسبب في ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم انما صلى الكسوف ولم يصلي خسوف قمر فلم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى غير الكسوف وحده وبناء عليه
2:51فان صلاة الخسوف تقاس بمشروعيتها على صلاة الكسوف. وسيأتي ان شاء الله الحديث عن هذه المسألة باول باب منها السبب الثاني ان العلماء يقولون ان لفظ الكسوف والخسوف من الالفاظ التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت
3:13بمعنى انه اذا اطلق احد هذين اللفظين ولم يرد معه الثاني فانه يشمل الكسوف للشمس والقمر معا وهذا مستعمل في لغة العرب كثيرا. واما اذا اجتمع فقيل الكسوف والخسوف فيختص الكسوف بالشمس والخسوف بالقمر
3:34وقول المصنف باب صلاة الكسوف الكسوف يقصد به ذهاب ضوء احد النيرين او بعضه والمراد بالنيرين هما الشمس والقمر اذا فالعبرة بذهاب ضوئهما بالصفة المعروفة المعتادة. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه قال انكسفت الشمس على عهد
4:01رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ابراهيم فقال الناس انكسفت الشمس لموت ابراهيم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته. فاذا رأيتموها فاذا رأيتموه
4:21فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف متفق عليه. وفي رواية للبخاري حتى تنجلي نعم هذا حديث المغيرة بن شعبة انه قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ابراهيم
4:36قوله انكسفت الشمس اي ذهب ضوئها او بعضه فيما نقل ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ذلك الحال وقد ذكر جمع من اهل العلم انه لم تكسف الشمس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الا مرة واحدة
4:53وكان ذلك في يوم موت ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم وقد اختلف هل هذا كان في اول الشهر ام في العاشر منه والكلام بين المؤرخين في هذه المسألة مشهور ورجح جمع انه انما كان الانكساح في اول الشهر لان العادة الا تنكسف الشمس الا
5:15في اول الشهر وسرره قال فقال الناس انكسفت الشمس لموت ابراهيم اي ان بعض الناس ومن لم يك عالما بحكم هذه المسألة. قال انكسفت الشمس لموت ابراهيم. لا انه قال جميع الناس
5:34ولا شك ان من قال هذه الكلمة كان اقل علما من غيره ومعنى قوله انكسفت الشمس لنوت ابراهيم هو احد احتمالين الاحتمال الاول ان يكون انكسافها لاجل الموت وهذا لا شك انه غير صحيح
5:54فان هذه ايات الله عز وجل لا تنكسف لموت احد ولا لحياته والامر الثاني ان يكون موت ابراهيم لاجل انكساف وهذا ايضا غير صحيح وانما موت ابراهيم بقضاء الله وقدره
6:14وانكساف شمس بامر الله عز وجل وقدره وهي اية من ايات الله قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته
6:29معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله هذا يدل على ان ايات الله عز وجل كثيرة وقد قال الله عز وجل وما نرسل بالايات الا تخويفا
6:44فالايات متنوعة فبعضها للتخويف وبعضها للتذكير وبعضها لغير ذلك من المعاني التي جعلها الله عز وجل ولا شك ان الشمس والقمر ايتان عظيمتان جاء في كتاب الله الامر في النظر
7:05فيهما والنظر لضوئهما وتذكر نعمة الله عز وجل حال فقدهما وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته. يعني ان هذه الايات لا تنكسف لاجل الموت احد من الخلق ولا لحياته
7:25كما انه لا يموت احد لاجل هذا الانكساف وقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان يدلنا على ان هذه الاية وهي اية الشمس والقمر اية تذكر واعتبار
7:42واما انكسافها فانها اية اخرى وهي اية تخويف ولذلك فان الايات بعضها للتخويف كالرياح والامطار كما في قول الله عز وجل وما نرسل بالايات الا تخويفا ومعنى كون ان انكساف الشمس والقمر اية
8:03امور الامر الاول ان معنىها انها علامة على غير المعتاد اذ الايات انما تكون لغير المعتاد ولذلك فان من اعتاد على امر معين فتغيرت عليه عادته فهو في الحقيقة قد جاءته اية
8:27فهذه الاية تذكره بقدرة الله عز وجل وتذكره بملكوته سبحانه الامر الثاني ان معنى كون الانكساف اية انه اية تذكير اذ في اخر الزمان تنكسف الشمس وينكسف القمر فيكون المؤمن يتذكر بهذه الاية
8:54ما عند الله عز وجل في يوم الاخرة من المواقف والمعنى الثالث وهذا ذكره الشيخ تقي الدين قال ان اخبار النبي صلى الله عليه وسلم ان الانكساف اية واخباره جل وعلا ان الايات
9:15يخوف الله به عباده يدلن ذلك على ان انكساف الشمس والقمر يكون سببا لعذاب قد ينزل كما ان الريح وان كانت في كثير من احيانها ليست عذابا لكنها قد تكون
9:35يوما وفي حال معين تكون عذابا. ولذلك قال الشيخ والتخويف انما يكون بالشر او بما هو سبب الشر وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكسفان بموت احد ولا لحياته
9:53هذه تدل على مسألة فقهية مهمة جدا وهو تدل على انه يشرع صلاة الخسوف عند خسوف القمر هو وجه الاستدلال به ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشمس والقمر ايتان لا ينكسفان لموت احد
10:15فاذا رأيتموهما فادعوا وصلوا فقوله لا ينكسفان واذا رأيتموهما يدل على انه يشرع صلاة الكسوف عند كسوف الشمس او عند خسوف القمر خلافا لمن اوقف الصلاة على ذهاب ضوء الشمس دون القمر
10:35وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا رأيتموهما اي رأيتم انكساف الشمس والقمر فادعوا الله وصلوا قوله فاذا رأيتموهما هذه تدلنا على مسألة مهمة جدا وهي ابتداء موجب صلاة الكسوف
10:55لان صلاة الكسوف لا يجوز صلاتها من غير وجود موجبها وموجبها هو ذهاب ضوء الشمس او القمر ويعرف الذهاب بالرؤية. واذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا رأيتموهما اي رأيتم
11:10ذهاب الشمس ذهاب ضوء الشمس او القمر وبناء على ذلك فاننا نقول اذا رأى المرء بعينيه انكساف الشمس او القمر فانه يشرع له الصلاة والامر الثاني اذا اخبره الثقة بذهاب ضوئهما
11:31الخبر الصادق فانه يشرع له الصلاة كذلك واما اذا كان معرفته بانكساف الشمس والقمر بناء على الحساب فقط من غير رؤية كأن يقول الحساب ومقدروا النجوم انها ستنكسف الشمس في الوقت الفلاني
11:54فاذا جاء وقت انكسافها فانه لن يرى الكسوف لصغره او لن يرى الكسوف لانه سيكون قبل بزوغ الشمس وظهورها للناس ومثله يقال ايضا في القمر او يكون في وقت يمكن ان يرى فيه
12:14لكن حان بين الناس وبين رؤيتهم للشمس او للقمر وجود غيم فنقول في الحالات الثلاث كلها لا يشرع صلاة الكسوف اذ لا بد من وجود الموجب بيقين وهو الرؤية او الاخبار من الثقة
12:33عن رؤيته لخسوف القمر او كسوف الشمس واما مجرد الحساب الذي لا يرى فانه لا يصلى له هذه مسألة المسألة الثانية ايضا نأخذها من قول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا رأيتموهما
12:51اي رأيتم كسوف الشمس وخسوف القمر فادعوا وصلوا نستفيد ان مسألة اخذها منها فقهاؤنا وهو ان الشك في كسوف الشمس والقمر لا يصلى له فلو ان امرأ شك ولم يتيقن
13:10فانه لا يصلي بخلاف الشك لاجل التجلي فمن تيقن كسوف الشمس ثم شك في التجلي لوجود غيم او قتل ونحو ذلك فانه يجوز له ان يستمر في صلاته حتى يتيقن
13:30الوجود او العدم والفرق بينهما ان الشك في وجود الكسوف شك في مقابل اصل فالاصل العدل واما الشك في التجلي فهو شك مع ثبوت الاصل عنده وهو موجب الصلاة وهو الانكساف الذي او او خسوف وهو كسوف الشمس وهو الذي يعرفه
13:53رآه بعينه ايضا في قول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا هذه اخذ منها مسألة فقهية ثالثة مهمة جدا وهي مسألة اذا كان كسوف الشمس في وقت
14:11النهي اي في وقت النهي عن الصلاة مثل ان يكون بعد صلاة العصر قبل ان يصلي الناس العصر هل تصلى صلاة الكسوف ام لا نحن نعلم ان وقت النهي انما يكون من بعد صلاة العصر
14:29وليس من دخول وقت صلاة العصر لان اكثر الاحاديث قيدته بالصلاة بناء على ذلك فهل صلاة الكسوف تصلى في وقت النهي ام لا؟ هذا فيه روايتان في المذهب فمشهور المذهب انه لا تصلى صلاة الكسوف
14:44اذا كانت في وقت نهي ودليلهم على ذلك ان الاحاديث قد جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحة بالنهي عن الصلاة في اوقات النهي يشمل النفل المطلق والنفل المقيد ومنه صلاة الكسوف
15:00قالوا وما ورد من الامر كهذا الحديث وهو قوله فاذا رأيت رأيتموهما فادعوا الله وصلوا فهو امر باباحة واذا تعارض امر الاباحة مع الحاضر فان الحاضر والناهي يقدم والرواية الثانية في المذهب
15:22وهي اختيار الشيخ تقي الدين انه يصلى للكسوف والخسوف وان كان وقت النهي ودليلهم هذا الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا رأيتهم فادعوا الله وصلوا فاخذ منه
15:39ان صلاة الكسوف تصلى ولو كان في وقت النهي لعموم هذا الحديث في الوقت وخصوصه بصلاة الكسوف فهو عام في جميع الاوقات خاص بصلاة الكسوف فدل ذلك على تخصيص النهي الاول
15:58وهذا هو اختيار الشيخ تقي الدين وجماعة من فقهاء المذهب واما من شروطها فانه لا يصلى ويقوم فاذا وجد الكسوف استحب ملازمة المسجد وكثرة الاستغفار والتسبيح والدعاء وذكر الله عز وجل
16:16وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم فادعوا الله وصلوا آآ قوله وصلوا يدلنا على عدد من المسائل المسألة الاولى يدلنا على استحباب صلاة الكسوف وانها سنة مؤكدة لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بها حيث قال وصلوا
16:40وهذه السنية لصلاة الكسوف هي باجماع اهل العلم حكاه ابن قدامة وغيره ان صلاة الكسوف سنة باتفاق اهل العلم في المسألة وقول النبي صلى الله عليه وسلم وصلوا يدلنا على مسألة وهي ان مسألة اخرى ايضا
16:57وهو ان صلاة الكسوف تشرع للرجال والنساء وتشرع جماعة وفرادى وتشرع كذلك في الحظر والسفر لان قول النبي صلى الله عليه وسلم وصلوا مطلقة وهذا الاطلاق يعم جميعا ما تحته من الصور
17:23ويصدق على جميع من توجه اليه الخطاب ولا نقول ان هذا الامر او النبي صلى الله عليه وسلم مصلوا على الوجوب للاحاديث التي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يجب من الصلوات الا الصلوات الخمس
17:38قول النبي صلى الله عليه وسلم وصلوا اه جاء في بعض الفاظ الحديث عند احمد من حديث المغيرة كذلك انه قال فادعوا الله وافزعوا الى المساجد يقول النبي صلى الله عليه وسلم وافزعوا الى المساجد
17:55يدل على انه يسن ان تصلى جماعة وان صلاتها جماعة افضل من ان تصلى فرادى ولذا فان صلاة الكسوف تصلى فرادى وجماعة لعموم اللفظ الاول وهو قوله وصلوا ولكن صلاتها جماعة افضل لللفظ الثاني عند احمد. ولان النبي صلى الله عليه وسلم عندما وجد موجبها صلاها جماعة
18:17بمن كان معه من رجال ونساء كاسماء وعائشة رضي الله عن الجميع ولذا فان الفقهاء يقولون ان صلاة الكسوف جماعة سنة وصلاتها في المسجد سنة كذلك اذا فمن صلاها جماعة في المسجد
18:35فانه يتحقق له ثلاث سنن وثلاثة اجور صلاة الكسوف وكونها جماعة وكونها في المسجد ومن ترك الجماعة وصلاها في المسجد او ترك المسجد وصلاها جماعة في غير مسجد فقد فوت احد الاجور واتى بي
18:55سنة اخرى وقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى تنكشف هذه من المسائل او التي يبنى عليها العديد من المسائل الفقهية ويقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى تنكشف من هذه المسائل
19:11هذه الجملة تدلنا على ان صلاة الكسوف تستدام حتى تنجلي الشمس وعندما نقول انها تستدام اي تستدام الصلاة حتى تنجلي ويستديم وقتها حتى تنجلي وهذان المعنيان كلاهما صحيح ما الذي ينبني على ذلك
19:36ينبني على ذلك امور الامر الاول ان انكشاف الكسوف وانجلاءه يكون غاية للصلاة لان قوله حتى هذه الانتهاء للغاية فدل على انها تنتهي بها الغاية آآ ينبغي على ذلك انه لا يجوز
20:03ان تبدأ الصلاة اي صلاة الكسوف الا في وقت مشروعيتها الذي يبدأ من حين الرؤية وينتهي بالانجلاء وبناء على ذلك فلو ابتدأ المرء صلاة الكسوف قبل الرؤية فلا تصح صلاته
20:22او ما يقوم مقام الرؤية كاخبار الثقة وان ابتدأ الصلاة بعد الانجلاء فلا تصح صلاته ولا تشرع الصلاة لان الصلاة حينئذ اوتي بها في غير وقتها ينبني على ذلك ايضا
20:38اننا قلنا ان صلاة الكسوف سنة والقاعدة عندنا ان السنة اذا فات محلها فانها لا تقضى سواء كان تركها لعذر او لغير عذر الا ما ورد به النص فمن عذر
20:54لعدم علم او انشغال بشرط او غير ذلك من الاسباب حتى انجلى كسوف الشمس فانه لا يشرع له قضاء هذه السنة بل حتى من صلاها وبطلت صلاته لفوات شرط كان يكون صلاها لغير
21:12قبلة من غير عذر او لغير من غير طهارة فانه لا يقضيها بعد الانجاء وانما يقضيها قبله ايضا ينبني على ان الانجلاء والانكشاف هو منتهى وقت الصلاة اننا نقول ان من افتتح الصلاة
21:31اي صلاة الكسوف في وقتها ثم انجلت وانكشفت كسوف قبل انقضاء الصلاة فانه لا يقطع الصلاة. لان العبرة بالدخول فيها وانما يتم صلاته بعد ذلك ولكن يصليها خفيفة على صفتها
21:50اي بي ركوعين او اكثر كما سيأتي مما ينبني على قوله صلى الله عليه وسلم حتى تنكشف قلنا قبل قليل ان حتى تنكشف معنى ذلك ان صلاة الكسوف يستديم وقتها وان وقت الكسوف. تكلمنا قبل قليل عن وقت الكسوف انه يستدام حتى تنجلي الشمس
22:12وتنكشف بقي عندنا الجزء الثاني وهي ان صلاة الكسوف يستدام فعلها حتى الانجلاء وهذا هو السنة فان السنة للمرء اذا صلى الكسوف ان يصليها وان يطيل الصلاة فيها حتى يكون الانجلاء
22:33نعم ثم ذكر مصنف انه اه هذا الحديث متفق عليه قال وفي رواية للبخاري حتى ينجلي اي حتى ينجلي آآ الكسوف ويظهرن وتظهر الشمس كاملة والانجلاء يكون بامرين الامر الاول
22:54ذهاب الكسوف وظهور الشمس او القمر كاملين او بان تغرب الشمس كاسفة او يغرب القمر اه خاسفا فانه هذا بمثابة انجلاء. اي الانجلاء اما للكسوف او للجميع القمر او النير احد النيرين بالغروب. نعم. احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وللبخاري من حديث ابي بكرة رضي الله
23:24فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم نعم هذا الحديث حديث ابي بكر رضي الله عنه عند البخاري انه صلى الله عليه وسلم قال فصلوا فقوله فصلوا الفاء تقتضي الفورية وهذا يدلنا على انه يستحب
23:41المبادرة لصلاة الكسوف من حين وجود اول الموجب لمشروعيتها وهو اه رؤية ذهاب ضوء القمر كاملا او بعضه وقول النبي صلى الله عليه وسلم وادعوا حتى يكشف ما بكم اه هذا يدلنا على
23:58استحباب الدعاء اما في الصلاة او بعدها وصورة ذلك ان من صلى صلاة الكسوف فانه يطيل سجودها وفي السجود يشرع الاكثار من دعاء الله عز وجل وذلك انه في حال القيام والركوع لا يشرع الدعاء الا ما ورد به النص
24:23مثل اه سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي وانما يشرع الدعاء والاكثار منه في السجود. هذا اي وادعوا في اثناء صلاتكم عند اطالة السجود الامر الثاني ان معنى قوله وادعوا
24:39تكون الواو هنا ليس لمطلق الجمع لان الاولى فصلوا وادعوا فيكون مطلق الجمع اي تصلوا وحال صلاتكم ادعوا ويحتمل ان تكون الواو هنا المغايرة بين الدعاء والصلاة وحينئذ نقول ان الدعاء
25:00يشرع مفردا من غير صلاة في احوال. الحالة الاولى اذا لم تجز صلاة الكسوف كأن يكون في وقت نهي فانه على المشهور كما تقدم لا تصلى الصلاة وانما يدعى الله عز وجل
25:19فقط الحالة الثانية اذا كان يقوم بالمرء مانع لا يمكن معه من اداء الصلاة كالمرأة تكون حائضا فانه حينئذ تكتفي بدعاء الله عز وجل والتسبيح والاستغفار الامر الثالث وهو الذي يكون فيه الدعاء عند كسوف الشمس من غير صلاة
25:45قالوا اذا فرغ المرء من صلاته اي من صلاة الكسوف ولم تنجلي الشمس ولم ينكشف كسوفها فان الفقهاء يقولون لا يشرعوا ولا يعني اه يستحب بل منهي عن ان يكرر الصلاة مرة اخرى
26:09وانما يبقى في مصلاه يذكر الله عز وجل ويدعوه الى حين الانجلاء الى حين الانجيل اذا لا تكرر الصلاة لمن صلاها وانقضت صلاته قبل الانجلاء وهذه يبين لنا خطأ بعض الاخوان
26:28انه احيانا قد يصلي صلاة الكسوف في احد المساجد ويخرج هذا الامام مبكرا ويكون الرجل راغبا بالخير حريصا عليه فيذهب الى مسجد اخر يصلي بعده او يطيل الصلاة. فنقول صلاتك الثانية غير مشروعة
26:45لان صلاة الكسوف لا تعاد ولا تكرر. والقاعدة عندنا ان العبادة لا يشرع اعادتها ولا تكرارها الا بموجب ولم يوجد ذلك المسألة الاخيرة ان قول النبي صلى الله عليه وسلم وادعوا
26:58ليس المراد بالدعاء هنا دعاء الطلب فقط بل ان الدعاء نوعان دعاء الطلب وهو السؤال واعظم ما يكون فيه السؤال في وقت الكسوف والاستغفار لان الكسوف انما هو اية تخويف وتذكير
27:16وحينئذ فان المرء آآ يتقرب الى الله عز وجل بدفع ما يبعد عنه هذا العذاب ومن ذلك ومن اجل لذلك الاستغفار لانه انما ترفع العقوبات بالتوبة والنوع الثاني من الدعاء هو دعاء الثناء على الجبار جل وعلا
27:40ومن اعظم ما يقال في ذلك تسبيح الله عز وجل وتحميده وتهليله وتكبيره وهو الباقيات الصالحات سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر وعندما نقول انها اية تخويف وتذكير
27:57هذا الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم حينما رأى الكسوف خرج يجر رداءه من شدة السرعة ومن شدة الخوف فهي تذكر بالاخرة وتذكر بقدرة الله عز وجل وتذكره بالامر الثاني ذكرت انها قبل قليل
28:12انها قد تكون سببا وعلامة على عذاب قد ينزل باخرين ليس معنى ذلك ان الكسوف هو عذاب في ذاته فليس بذلك نقل ولا نص وانما هي علامات يجعلها الله عز وجل. نعم
28:28احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الكسوف بقراءته فصلى اربع ركعات في ركعتين واربع سجدات. متفق عليه وهذا لفظ مسلم. وفي رواية الله فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة
28:48نعم هذا حديث عائشة وهو من الاحاديث العمدة في هذا الباب اه ان ذكر اختصر فيه المصنف الفاظه واقتصر على بعض جمله وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الكسوف بقراءته
29:01قولها رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الكسوف بقراءته هذا الحديث صريح على استحباب الجهر في صلاة الكسوف والخسوف معا ومن مفردات مذهب الامام احمد
29:16ان صلاة النهار وهي صلاة كسوف الشمس يستحب فيها الجهر كذلك وان كانت نهارية ودليلهم عليه حديث الباب حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الكسوف
29:31وتقدم معنا في اكثر من موظع ان غالبا مفردات مذهب الامام احمد اذا لم يختلف فيها الرواية كهذه المسألة انها تكون مبنية على نص صريح في الباب ولذا فان هذا الحديث صريح فيه
29:47ما جاء في بعض الفاظ الحديث عن عائشة انها قدرت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم او حزرتها فان هذا الحديث ان ثبت لان فيه كلاما ان ثبت فان ذلك محمول على اوجه منها
30:03انها كانت بعيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم تسمعه بجميع قراءته وانما اه فقهت رضي الله عنها الجهر ولم تعرف ما الذي جهر به عليه الصلاة والسلام الامر الثاني
30:19ان قول عائشة هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الكسوف في تتمة الحديث انها صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم هي واسماء اختها رضي الله عنها
30:28وهذا يدلنا على ان صلاة الكسوف تشرع في حق النساء كما يشرع في حق الرجال فرادى وجماعات وفي المسجد اه وفي قوله رضي الله عنه فصلى اربع ركعات في ركعتين
30:42واربعة سجدات هذه الجملة تدلنا على مسألة مهمة جدا في صلاة الكسوف وهو عدد ركعاتها وعدد ركوعاتها اما عدد ركعاتها فان الاحاديث كلها متفقة على ان النبي صلى الله عليه وسلم انما صلى ركعتين فقط
31:02ولم يزد النبي صلى الله عليه وسلم على هاتين الركعتين وكذلك الاحاديث متفقة على انه صلى في كل ركعة سجدتين عليه الصلاة والسلام كسائر صلواته واما الركوعات في كل ركعة
31:19فقد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها احاديث شتى فنقل انه صلى في كل ركعة ركوعين اي انه صلى في الركعتين اربع ركوعات ومنه حديث عائشة رضي الله عنها
31:35حينما قالت فصلى اربع ركعات في ركعتين قولها اربع ركعات يعني اربعة ركوعات في ركعتين اي في ركعتين كاملتين باركانها التي تشمل الركوع والسجود والقيام ونحوها وحديث عائشة رضي الله عنها وافقه
32:00حديث ابي بكرة وحديث ابن مسعود بل قال جمع من اهل العلم ومن ابن عبد الهادي في التنقيح ان اكثر الاحاديث واصحها على ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى
32:20في كل ركعة ركوعين فقط وسيأتي ان شاء الله الخلاف في الزيادة عليها بالنسبة لهذين الركوعين نقول ان هذين الركوعين الاول منهما هو الركن واما الثاني فانه سنة لم قلنا ذلك
32:41نقول لانه الاصل ان انه لا يجب في الركعة الا ركوع واحد ولانه قد اختلفت الروايات في الزيادة على على الواحد فحينئذ نحكم بان الزوائد كلها سنة والامر الثالث انه قد جاء في بعض الفاظ
33:01الاحاديث انه صلى عليه الصلاة والسلام ركعتين كهيئة صلاتنا قد فهم من هذا الحديث انه بركوع واحد فائدة معرفتنا ان الركوع الاول هو الركن والثاني سنة اننا نقول ان الامام او المنفرد
33:22يجوز له ان يترك الركوع الثاني ان المسبوق اذا فاتته ركعة يجوز له عند الاتيان بالفائت ان يأتي بركوع واحد الذي هو ركن وان يترك الركوع الثاني يجوز له ذلك
33:39من المسائل المهمة كذلك اننا نقول ان المأموم المسبوق اذا دخل مع الامام وادرك الركوع الاول فانه حينئذ يكون مدركا للركعة واما ان لم يدرك الركوع الاول بل ادرك الثاني وما بعده ان زد
34:01فانه حينئذ نقول لم يدرك الركعة بل يجب عليه قضاء هذه الركعة اما تعمد ترك المأموم الركوع الثاني اذا فعله الامام وكان غير منفصل عنه ليس مسبوقا وفاتته ركعة فيقول فقهاء ان هذا لا يصح ويبطل الصلاة
34:21لان المأموم مأمور بمتابعة الامام انما جعل الامام ليؤتم به واذا ركع فاركعوا فهنا ركع الامام الركوع الثاني ولم يركع المأموم حمدا فنقول حينئذ بطلت صلاته للزوم المتابعة في هذا
34:38الفعل ثم قال المصنف وفي رواية له اي وفي رواية لمسلم فبعث اي النبي صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي الصلاة جامعة اه قوله بعث مناديا ينادي هذا يدلنا على
34:54انه ليس اذانا ولذا قال فقهاؤنا لا يشرع الاذان ولا الاقامة لصلاة الكسوف ولكن يستحب النداء لها وانه سنة لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث المنادي ويكون النداء لها بالصيغة التي سنذكرها بعد قليل في الحديث
35:17وقلنا ان النداء للكسوف سنة يدلنا على انه ليس كالاذان انه فرض كفاية بل هو سنة ويجوز تعمدهم تعمد تركي من اهل البلد جميعا قال فبعث مناد ينادي الصلاة جامعة يصح لنا في هذا النداء ظبطان
35:38اما ان تقول الصلاة جامعة على الابتداء والخبر ويصح ايضا ان تنصبه فتقول الصلاة جامعة فتكون نعتا وهي منصوبة على الاختصاص او على غيرها من التقديرات. اذا يصح ان تقول الصلاة جامعة
35:58والصلاة جامعة كلا الوجهان صحيحا نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان خسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
36:12فقام قياما طويلا نحوا من قراءة سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم سجد ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الاول
36:33ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول. ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الاول. ثم ركع ركوعا وهو دون الركوع الاول ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس فخطب الناس. متفق عليه واللفظ للبخاري. اه هذا
36:53في حديث ابن عباس رضي الله عنه اه قال فيه ان خسفت الشمس هنا عبر بالانساف عن الكسوف يدلل على ما ذكرته في اول الباب ان لفظ الخسوف والكسوف لفظان اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا وهذا كثير في لسان العرب
37:11قال على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى مر معناه ان الفاء هنا تدل على الفورية اي استحباب المبادرة الى الصلاة وقد جاء في بعض الفاظ الحديث عن عائشة رضي الله عنها انه خرج عليه الصلاة والسلام يجر رداءه
37:23من شدة مبادرته للصلاة. قال فقام قياما طويلا قوله فقام قياما طويلا اي بعد تكبيرة الاحرام قام في القراءة فقرأ الفاتحة ثم بعد الفاتحة قرأ قراءة طويلة هذه الجملة وهو قوله
37:44اقام قياما طويلا يدلنا على مسألة وهو استحباب طول صلاة الكسوف جميعا وخصوصا طول القراءة فيها وعندنا هنا مسألة في قضية هذا القيام ما الذي يقرأ فيه جاء في بعض
38:03الفاظية عائشة انها حذرته بنحو قراءة البقرة ولذلك اختلف فقهاؤنا في مقدار هذا القيام كونه كم مقداره وكم هو؟ فذكر الشيخ موسى في الاقناع انها يقرأ فيها بنحو البقرة بناء على ما ورد في الحديث
38:26وهذا تبعه او هو تابع لعدد من فقهاء المذهب كما ذكره القاضي علاء الدين المرداوي ولكن بين القاضي علاء الدين المرداوي ان الذي يظهر ان مراد الفقهاء ان التقدير بالبقرة
38:46انما يكون اذا كان امتداد الكسوف طويلا واما اذا كان امتداد الكسوف يسيرا فانه يقرأ بما يناسب وقت الكسوف وبناء على ذلك فاننا نقول ان طول القيام في صلاة الكسوف
39:08يكون مبنيا على عظم الكسوف وطوله وهذا هو الاقرب في المسألة وهذا الذي اقتصر عليه جماعة من المتأخرين كالشيخ منصور بشرحه للزاد وغيره اه قال ابن عباس نحوا من قراءة سورة البقرة. قوله نحوا اي قريبا. وهذا يدلنا على عدم اه يعني اه لزوم ان تكون كالبقر
39:31قرأ وانما يكون قريبا من قراءة سورة البقرة قال ثم ركع ركوعا طويلا وهذا هو الركوع الاول في الركعة الاولى وهذا الركوع يقول الفقهاء انه يستحب تطويله لكن يكون طوله
39:53مناسبا لطول القيام فطول الركوع والسجود يرجع فيه الى طول الكسوف وطول القراءة فيكون مناسبا لهما واذا ركع المرء في صلاة الكسوف الركوع الطويل فانه ينشغل بهذا الركوع بالتسبيح من غير عدد. فلا نقول ان له عددا
40:17وانما يسبح الله عز وجل ويثني عليه وهذا من باب الدعاء المناسب في هذا المقام لان الركوع انما هو مقام تسبيح وتعظيم الجبار جل وعلا كما في حديث ابي قتادة
40:29ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا فاما الركوع فعظموا فيه الرب. فالدعاء فيه بتعظيم الرب جل وعلا بالتسبيح ونحوه قال ثم رفع فقام قياما طويلا
40:44قول ابن عباس ثم رفع اي رفع النبي صلى الله عليه وسلم من الركوع وهذا الرفع اه يسمع فيه ويحمد فيقول سمع الله لمن حمده ويقول مأموم ربنا ولك الحمد
40:58ولا يكون بالتكبير لان كل رفع من الركوع يكون فيه تسمية قال فقام قياما طويلا بمعنى انه قرأ الفاتحة فيه وقرأ قراءة لكنها دون القراءة الاولى. لذلك قال ابن عباس وهو دون القيام الاول
41:16وقد اختلفوا في تقدير القيام الثاني كم يكون فبعضهم قدره بنحو سورة ال عمران كما جاء في بعض الاخبار وبعضهم قدره كما قدر بعض فقهاء المذهب بان يكون نحو ثلثي قراءته في الركعة الاولى
41:33قال ثم ركع ركوعا طويلا اي كبر وركع الركوع آآ ركوعا طويلا بعد القيام الثاني. قال وهو وهو دون الركوع الاول اه وهذه الدنيا دائما نقاعد عندهم دائما ان الفعل الثاني يكون في الطول اقل من الاول
41:51قال ثم سجد قول ابن عباس رضي الله عنه ثم سجد ليس معنى ذلك انه سجد بعد الركوع اليس كذلك بل معناه انه رفع من رفع من الركوع بتسميع ثان
42:09ثم بعد ذلك هوى للسجود والسبب انه لم يرد في هذا في هذا اللفظ اننا نقول لانه ليس فيه معنى يحتاج الى ذكر لان القيام فيه معنى يحتاج الى ذكر وهو تكراره مرتين وطول القيام
42:29والركوع فيه معنى يحتاج الى ذكر وهو تكراره مرتين وطول الركوع واما هذا الرفع من الركوع الثاني فانه كسائر الصلوات واذا لم يرده في هذا اللفظ ولذا اخذ العلماء من هذا اللفظ
42:43ومن غيره من الاحاديث انه لا يستحب اطالة الرفع من الركوع الذي يكون بعده سجود هذه اه دليلهم فيه قالوا لان الاحاديث التي في الباب كلها انه عليه الصلاة والسلام لم يطله
43:02فالاحاديث التي في الباب كلها على انه لم يطل الرفع الذي سجد بعده وانما الاحاديث ردت في الركوع وفي السجود وفي القيام فقط وهنا مسألة تتعلق بهذا ان الفقهاء يقولون
43:17ان الصلاة كلها فيها ركنان قصيران هكذا يقولون ولا يستحب اطالتهما في كل الصلوات سواء كانت نافلة او كانت فريضة بل حتى ما يستحب فيه الاطالة كقيام الليل وصلاة الكسوف
43:30وهذان الركنان هما حال الرفع من الركوع وقبل اه الهوي للسجود الذي ذكرناه قبل قليل والركن الثاني ما بين السجدتين وهو الجلسة ما بين السجدتين فلا يستحب اطالتها ولذا كان بعض العلماء يقول
43:48اذا اردت ان تعرف صلاة الفقيه من غيره اعرفها بامور منها تكبيره ومنها تقصيره الاركان القصيرة وتطويره الاركان الطويلة. وعندما نقول انها قصيرة ليس معنى كونها قصيرة انها تنقر نقرا
44:05واتركوا فيها الطمأنينة كما ذهب اليه بعض اه يعني اه المذاهب الفقهية او بعض اتباع الائمة معنى ادق وانما تكون فيها الطمأنينة ويورد فيها الاوراد التي ورد بها النص ولا يزاد عليها
44:20قال ابن عباس ثم سجد ثم قام قوله ثم سجد لم يذكر في هذا اللفظ انه قد اطال السجود لكن قال الشيخ تقي الدين قد صحت الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم
44:36قد اطال السجود في الكسوف قال والاحاديث بعض الرواة يقتصر على بعض الفاظها دون بعض لا نفيا بهذه الصفة وانما اقتصارا عليها في الرواية وهو ليس من باب اختلاف التضاد
44:54وانما هو من باب التبيين الذي ذكر في بعض الالفاظ دون بعضها ولذا فانه يستحب اطالة السجود سواء كان الاول او الثاني بثبوته احاديث اخرى غير هذا اللفظ قال ثم سجد ثم قام
45:09اي قام بعد سجدتين يعني سجد ثم جلس بين السجدتين ثم سجد سجودا ثانيا ثم قام للركعة الثانية. قال ثم قام قياما طويلا وهدون القيام الاول في استحباب القراءة حتى ان بعضهم قال المذهب قالوا انه يكون
45:29آآ اقل من القيام الثاني من الاول. يعني الركعة الاولى فيها قيامان وهذا القيام الاول من الركعة الثانية يستحب ان يكون اقل مما سبقه لعموم قوله وهدون القيام الاول والاول هنا بمعنى المتقدم وليس الاول
45:46في اول الفعل كله اه قال ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم رفع اقام قياما طويلا وهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهذا هو الركوع الثاني في الركعة الثانية. قال وهو دون الركوع الاول
46:03بمثل الاحكام السابقة تماما غير انه الفرق بين الركعة الاولى والثانية ان الثانية تكون اقصر قال ثم سجد ثم انصرف قوله ثم سجد ثم انصرف اي ثم سجد بعد رفعه من الركوع الثاني
46:18وتسميعه ثم سجد وجلس بين السجدتين ثم سجد سجودا ثانيا ثم بعد ذلك جلس للتشهد ثم انصرف قال وقد تجلت الشمس اي حال انصرافه يكون قد تجلت الشمس قال فخطب الناس
46:35ذكر المصنف ان هذا الحديث متفق عليه واللفظ للبخاري وسبب ايراده لفظ البخاري لفائدة سنذكرها بعد قليل قبل ذكر اللفظ الثاني. هذا الحديث فيه من فقه كثير من المسائل اغلبها مر علينا
46:49لكن من المسائل المهمة في هذا الحديث في اخره ان قول ابن عباس رضي الله عنه فخطب الناس هذه اللفظة تحكي ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الكسوف
47:06فهل تدل على انه يستحب الخطبة لصلاة الكسوف ام لا مشهور المذهب ان صلاة الكسوف لا خطبة لها لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالخطبة ولم يقصدها طيب
47:28قالوا لكن ما جاء هنا في حديث ابن عباس انه قال فخطب الناس وما جاء ايضا في بعض الفاظ حديث عائشة انه خطب فهذا محمول على ان النبي صلى الله عليه وسلم
47:45خطب بعد الكسوف لا للكسوف اي انه خطبة كسائر خطبه صلى الله عليه وسلم التي كان يعلو الناس ويذكرهم لا لاجل صلاة الكسوف والسبب اه خطبته صلى الله عليه وسلم تلك
48:04لانه سمع الناس يقولون مقالة شنيعة وهي قولهم ان الشمس قد انكسفت لموت ابراهيم فاراد ان يحذر الناس من هذه المقولة ويعلمهم حكم هذا التلفظ ولذا نبه عليه اذا خطب بعدها ولم يخطب لها
48:27هذا هو مشهور مذهب وذكر في الانصاف ان رواية في المذهب اخرى انه يستحب ان يخطب للاستسقاء يستحب ان يخطب للكسوف وان هذه الرواية قدمها ابن رجب في فتح الباري
48:46اي ذكرها اولا ولا شك ان الادلة انما تدل على الرواية الاولى وهو مشهور بالذهب نعم طبعا اه خطبة النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت في الكسوف نقل ابن القيم في زاد المعاد
49:02عددا من الالفاظ التي نقلت لنا من هذه الخطبة التي خطبها النبي صلى الله عليه وسلم وفيها معان عظيمة وفيها دلائل كثيرة وليس كلها كان متعلقا بالتحذير من الكلمة التي قالها بعض الناس
49:18وهذا قد يشهد لي الرواية الثانية التي قدمها بعض فقهاء المذهب نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وفي رواية لمسلم صلى حين كسفت الشمس ثمان ركعات في اربع سجدات
49:34وانا عليم مثل ذلك نعم. اه قال الشيخ وفي رواية لمسلم وهذه الرواية جاءت من طريق سفيان عن حبيب عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما ان ابن عباس قال صلي النبي صلى الله عليه وسلم حين كسفت الشمس ثماني ركعات
49:50في اربع سجدات قوله ثماني ركعات في اربع سجدات يعني انه صلى ركعتين يدل عليها انه اربع سجدات وكل ركعة كان فيها اربع ركوعات بدل الاثنين اصبحت اربع لانه قال ثمان ركعات اي ثمان ركوعات
50:11في ركعتين ففي كل ركعة اربع ركوعات ثم قال وعن علي رضي الله عنه مثل ذلك. هذه هي عبارة مسلم في الصحيح بنصها ولم يورد مسلم لفظ حديث علي رضي الله عنه
50:26وقد جاءت عند الامام احمد بان اه النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كل ركعة اربعة ركعات اه هذا اللفظ الذي اورده المؤلف لمسلم فيه اشكال وذلك ان ابن عباس رضي الله عنه
50:45ثبتت عنه رواية انه صلى في ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كل ركعة ركوعين وهي التي اقتصر عليها البخاري ولم يورد البخاري اللفظ الثانية التي نقلها مسلم
50:58ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كل ركعة اربع ركوعات وهذا الفعل من البخاري فهم منه بعض اهل العلم ان البخاري لا يصحح هذه اللفظة الثانية كذا نقله الشيخ تقي الدين ونقله ابن القيم فقد ذكروا ان البخاري لا يصححون ما زاد عن ركعتين
51:23ولعل السبب او العلة في رواية مسلم هذه ان سفيان راوي هذا الحديث عن حبيب اختلف عليه نقل ذلك احمد في كتاب العلل فقد ذكر انه قد اختلف على سفيان
51:37فكان وكيع يقول صلى النبي صلى الله عليه وسلم ست ركعات في اربع سجدات واما ابن عيينة وهو الذي رواه من طريقه مسلم ويحيى بن سعيد فروه بلفظ ثمان ركعات
51:52ونعم سنتكلم عن عموم هذا الحديث نعم تفضل بعد الحديث الذي بعده. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وله عن جابر رضي الله عنه صلى ست ركعات باربع سجدات
52:05نعم هذا حديث جابر في صحيح مسلم كذلك فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات باربع سجدات يعني انه صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات اذا ثبت
52:17في البخاري ركوعان وثبت في مسلم ثلاث ركوعات من حديث جابر واربع ركوعات من حديث ابن عباس رضي الله عنه واما الركوعان فهو ثابت من حديث ابن عباس ومن حيث عائشة
52:33ومن حديث ابي بكرة ومن حديث غيرهم رضي الله عنه حتى مر معنا ان ابن عبد الهادي وغيره من اهل العلم قالوا ان اكثر الاحاديث واصحها على ان كل ركعة فيها ركوعا. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى ولابي داود ان ابي ابن كعب
52:51من صلى فركع خمس ركعات وسجد سجدتين وفعل في الثانية مثل ذلك. نعم هذه هي الصيغة الرابعة التي اوردها المصنف وهو ما جاء عند ابي داود وقد رواه ابو داوود عن طريق ابي الوليد الرازي عن الربيع بن انس عن ابي العالية عن ابي بن كعب رضي الله عنه
53:10انه قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم فركع خمس ركعات وسجد سجدتين اي خمس ركعات في الركعة الواحدة وسجد سجدتين في كل ركعة. قال وفعل في الثانية مثل ذلك
53:22هذا الحديث ضعفه جمع من اهل العلم فاه رواه ابو داوود كما تقدم من طريق ابي جعفر من طريقين من طريق ابنه عبدالله فرواه عن طريق محمد بن عبد الله بن ابي جعفر عن ابيه عن جده. ورواه ايضا من طريق اخر
53:38وقد اعل الذهبي هذا الحديث بابي جعفر وابنه عبد الله فقال ان عبد الله ابن ابي جعفر وابوه ان عبد الله بن ابي جعفر ليس بشيء وابوه لين. ثم قال ان هذا الحديث منكر
53:53وقد ضعف هذا الحديث جمع من ائمة الحديث كاسحاق بن راهوية وابن قدامة والنووي وكثيرون ضعفوه آآ هنا عندنا مسألة مهمة تنبني على ما سبق وهو ان الاحاديث التي وردت في عدد الركوعات مر معنا
54:15انها ركوعان وثلاثة واربعة وكلها في الصحيح او في احدهم في الصحيحين او في احدهما ووردت خمسة والخمسة تقدمت علته ونكارة الحديث فيه اما الركوع الواحد فهو مفهوم بعظ الفاظ الحديث حينما قال صلى
54:34كصلاتنا او كصلاتكم بعض اهل العلم اخذ منه انها اي ركوعا واحدا كسائر الصلوات وبعضهم قال اي كصلاتكم التي تصلونها بركوعين لكن قال العلماء ان الركوع الواحد هو الركن والثاني سنة بناء على الدلالات التي تقدم ذكرها
54:52عندنا هنا مسألة مهمة جدا وهي كم عدد الركوعات التي آآ تصلى بها صلاة الكسوف هذه المسألة فيها اقوال شتى اشهرها في المذهب ثلاثة اقوال القول الاول وهو مشهور المذهب
55:07انه يجوز ان تصلى صلاة الكسوف بركوعين وبثلاثة وباربعة وبخمسة. ولا يجوز الزيادة الزيادة عن خمسة لعدم الورود لان الركوعات هيئة على خلاف القياس ولا يجوز فعل شيء منها على
55:25بصفة لم يرد النص بها قالوا ولكن افضل هذه الصيغ ان يصليها بركوعين. فافضلها ان يصليها بركوعين ويجوز ان يصليها بركوع واحد. هذا هو مشهور مذهب بناء على الاحاديث التي
55:39تقدم ذكرها واستدلوا على الخمس الاخيرة قالوا لان ابا داود روى هذا الحديث وسكت عنه وقد ذكر في رسالته لاهل مكة وما سكت عنه فهو صالح الى الاحتجاج الرواية الثانية وهي اختيار الشيخ الامام
55:55ابي محمد ابن قدامة رحمة الله عليه فقد ذكر انه يشرع ان تصلى بركوعين او ثلاثة او اربعة فقط. ولا يزاد عن اربعة وذكر انه لا يجاوز اربعة ركوعات في كل ركعة لعدم ثبوت حديث في الباب
56:15آآ ابو محمد وافق اسحاق بن روهوية في تضعيف حديث ابي داود وهو كما قال رحمة الله عليه انه غير ثابت طبعا اجاب عنه فقه المذهب قالوا ان ابن قدامة
56:30لم يعلم ثبوت الحديث وقد ثبت عند غيره لما تقدم اما ثبوت صحة او ثبوت عمل ولذلك يعمل به القول الثالث المسألة وهو اختيار الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم كما في زاد المعاد
56:47انه لا تصلى الا بركوعين فقط ويجوز ان تصلي بركوع واحد قالوا لانه اصح الاحاديث في الباب انه انما تصلى بركوعين حتى قال الشيخ تقي الدين ان الشافعي والبخاري واحمد في احدى الروايتين
57:14كلهم ضعفوا حديث الثلاث والاربع ركوعات وذكر ابن القيم ان كبار الائمة لا يصححون ما زاد عن ركوعين وسمى منهم من تقدم كالامام احمد والبخاري والشافعي قال ويرون ان ما زاد عن ركوعين غلط
57:34وقد صرح الامام احمد في احدى الروايتين انه غلط فقد جاء عن احمد انه قال لا تصح كل هذه الصور لا تصح كل هذه الصور واراه غلطا اي غلطا من الرواة
57:49اما حديث ابن عباس فلانه ثبت انها صلى بركوع عيني فقط لكن الرواية الثانية عن احمد وهي اكثر الرواة عنه انه قال الاثار المروية في الكسوف كلها حسان وباي عمل الناس جاز
58:05الا ان الاختيار على حديث ابن عباس اي انه صلى بركوعين وهو اللفظ الذي رواه البخاري استدل الشيخ تقي الدين على انه لا يشرع اكثر من ركوعين بدلالة اخرى غير النظر في الاحاديث وان كانت الاحاديث في الصحيح
58:21قال لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه انه صلى الكسوف الا مرة واحدة وهذا يدلنا على ان الهيئة انما يجب ان تنقل بصورة واحدة وما زاد عن ذلك فهو غلط من الرؤى
58:35اجاب عن ذلك يعني فقهاء المذهب فقالوا ان هذا الغلط قد يكون بالنقل لكنه فعله الصحابة فكأن الصحابة فهموا رضوان الله عليهم ان ما زاد عن الركوع هو سنة فيجوز الزيادة عليه
58:51بناء على طول الصلاة كما قال اسحاق بن راهوية فيقول اذا اطال القراءة جعلها بركوع وان قصر القراءة جعلها بركوعين وهكذا وعلى العموم المسألة يعني من دقيق المسائل لكثرة اه او لدقة النقل فيها والاستشكال
59:10واذا اختلف عن الامام احمد الرواية في المسألة رحمة الله عليه. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما هبت ريح قط الا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال اللهم اجعلها رحمة
59:28ولا تجعلها عذاب. رواه الشافعي والطبراني نعم هذا الحديث حديث ابن عباس اه رواه الشافعي ونقله عنه الربيع بن سليمان في كتاب الام لان الام هو من جمع الربيع بن سليمان
59:44وليس من جمع الشافعي نص على ذلك بالصلاة في طبقات الشافعية ولكن الصواب ان نقول رواه الربيع في كتاب الام عن الشافعي ومثله يقال ايضا في السنن لان سنن الشافعي
59:58هي من رواء من جمع المزني او من جمع الطحاوي تلميذه وهكذا فرواه الشافعي باسناد مغاير لما رواه به الطبراني في المعجم الكبير وكلا الاسنادين اه فيها متروك في الرواية
1:00:14اسناد الشافعي فيه ابراهيم ابن ابي يحيى وهو متروك واسناد الطبراني اه فيه الحسين بن قيس الرحبي وقد قال الامام احمد ان حديثه ليس بشيء وقال مرة انه متروك لكن هذا الحديث مع شدة ضعفه مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم الا انه قد جاء موقوفا على ابن عباس
1:00:37رواه عنه الامام احمد ونقله ابنه صالح في مسائله عن ابيه باسناده وكذا رواه ابن ابي الدنيا في كتاب الريح باسناد لا بأس به اذا هذا اللفظ ثابت عن ابن عباس وفي الغالب
1:00:52ان مثل هذه الالفاظ يكون مستندها النقل آآ قوله في هذا الدعاء ما هبت ريح قط الا جث النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه اه قوله الا جثا على ركبته سبق معنى ان هذا منكر. ولم يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم فعله. واما الدعاء فقد جاء عن ابن عباس انه كان يقوله من غير هذه الهيئة
1:01:14ولذلك فان فقهائنا ذكروا استحباب ذكر ذكر هذا الدعاء وذكروه في باب الاستسقاء فذكروا استحباب ذكر الدعاء من غير الهيئة ان يجد هو المرء على ركبتيه لعدم ثبوتها قال يقول
1:01:30اللهم اجعل اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا اجعلها اجعل الريح لان الله عز وجل يقول وهو وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته فبها يكون تلقيح الشجر وبها يكون سوق المطر
1:01:47وبها يكون رحمة الله عز وجل للعباد في اشياء كثيرة قال ولا تجعلها ولا تجعلها عذابا لان اقواما عذبوا بالريح هذا الحديث يعني اه صيغة مما يدعى به ان رؤية الريح وقد جاء صيغ اخرى
1:02:05تاء في مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم اني اسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما ارسلت له واعوذ بك من شرها ومن شر ما فيها
1:02:17وقد جرت عادة الفقهاء انهم يريدون هذا الحديث في كتاب الاستسقاء لمناسبة ذكر الريح مع المطر ولكن المصنف اورده في باب الكسوف لمعنى وهو انه لا يشرع صلاة الكسوف لاجل الريح الشديدة
1:02:35هذا هو مناسبة ايراد هذا الحديث في هذا الموضع وسنتكلم عن هذه المسألة التي بعدها في الحديث الذي بعده. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعنه انه صلى في زلزلة ست ركعات واربع سجدات وقال هكذا صلاة الايات رواه البيهقي. وذكر الشافعي عن
1:02:57علي رضي الله عنه مثله دون اخره اه قال وعنه اي وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه صلى في زلزلة الزلزلة هو تحرك الارظ وارتجاجها قال صلى في زلزلة ست ركعات
1:03:14اي ست ركوعات واربع سجدات اي انها ركعتان اي ركعتان واورد فيها اه وصلى فيهما اربع سجدات وست ركوعات ففي كل ركعة ثلاث ركوعات قال وهكذا صلاة الايات هذا الحديث رواه البيهقي
1:03:34وقبله ابن ابي شيبة عبد الرزاق وغيرهم وقد صحح البيهقي اسناده الى ابن عباس من فعله رضي الله عنه فهو ثابت له وقال ان هذا الحديث ثابت لابن عباس هذا الحديث فيه من الفقه
1:03:53مسائل المسألة الاولى انه يدل على انه يستحب صلاة كصلاة الكسوف اي هيئة صلاة الكسوف عند وجود الزلزلة وهذا هو مشهور المذهب بل اه اغلب فقهاء المذهب عليها لوروده عن ابن عباس رضي الله عنه
1:04:15وثبوتها عنه وقد رويت ايضا عن حذيفة وعن علي كما سيأتي الحديث الذي بعده ولكنهم يقولون ان هذه الصلاة عند وجود الزلزلة لا تكون الا اذا كانت الزلزلة دائمة اي حال قيامها
1:04:35ولو متقطعة يعني اذا كانت تأتي وتذهب فما دامت مستمرة فتصلى واما اذا انقضت الزلزلة الا تصلى لها لذهاب موجبها فتكون بمثابة الانجلاء وهذا معنى قول الفقهاء عند الزلزلة الدائمة
1:04:54المسألة الثانية من هذا الحديث ان هذا الحديث اخذ منه فقهاؤنا على المشهور مذهب انه لا يصلى لشيء من الايات الا الزلزلة قالوا لان كثير من الايات كالريح الشديدة والظلمة
1:05:14وغير ذلك من الايات جاءت في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصلي لها ولم يصلي احد من الصحابة لها ادل ذلك على ان الاصل انه لا تصلى هذه الصلوات الا عند ورود
1:05:30موجبها وهو الكسوف او الخسوف او الزلزلة وما عدا ذلك فلا يصلى والرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين قال انه يصلى لكل اية يخوف الله بها عباده
1:05:52الريح الشديدة والمطر الشديد والفيضانات ونحوها ما دامت قائمة مستمرة فانه يصلى لها وهذا اختيار الشيخ تقي الدين بل قال الشيخ شمس الدين الزركشي انه ظاهر كلام الامام احمد واستدل الشيخ تقي الدين على هذا الامر
1:06:13او هذا الرأي بامرين الامر الاول ما سبق ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الكسوف انها اية يخوف الله بها عباده فقوله انها اية هذا من باب قرن الحكم بوصف
1:06:28لو لم يكن الوصف علة له لكان ذكره لغوا. فهو من باب الايماء للعلة فدل على ان كل ما شاركه في هذا الوصف يشاركه في الحكم فكل ما كان اية
1:06:41تخوف بها فانه يصلى لها والامر الثاني قال لان ابن عباس قال هكذا صلاة الايات تدل على ان كل اية يصلى لها اما المشهور عن الفقهاء فيقولون هكذا صلاة الايات الهنا عهدية
1:07:00اي الايات التي هي الكسوف والزلزلة وليست الايات هنا او في الايات هنا الاستغراق بل تكونوا للايات المعهودة التي جاء النقل بالصلاة عندها وما عداها فلا ثم ذكر بعد ذلك المصنف وختم به هذا الباب
1:07:18ما رواه الشافعي عن علي رضي الله عنه مثله اي مثل المتقدم قال دون اخره اي انه ليس فيه انه صلاها ست ركعات وقال هكذا صلاة الايات بل الذي عند الشافعي
1:07:35انه صلى في اخرها انه ذكر في اخرها انه صلى خمس ركعات وسجدتين في ركعة وركعة وسجدتين في ركعة فغاير وخالف بين الركعتين ففي كل ركعة هيئة وهذا الاثر ذكر الشافعي انه قال لو ثبت هذا الحديث
1:07:55عندنا عن علي لقلنا به وقد قال الائمة الكبار من اصحاب الشافعي وهو النووي ان هذا الحديث لا يثبت وهذه من المسائل التي جمعها جمع من فقهاء الشافعية وهي المسائل التي علقها الشافعي على ثبوت الحديث او الاثر
1:08:15منها هذه المسألة وهو كما قال النووي فان الشافعي اورد هذا الخبر عن علي رضي الله عنه بلاغا اي من غير باسناد متصل وتقدم معنا ان ابا زكريا النووي رحمة الله عليه
1:08:33جزم بعدم ثبوته عن علي والاختلاف بين بين الركعتين في الهيئة يدل على نكارة فيه لان العادة في الاخبار التي نقلت في صلاة الايات وهي صلاة الكسوف انها تكون الركعة الاولى كالركعة الثانية
1:08:52بمجمل الاعمال. نكون بذلك بحمد الله عز وجل انهينا باب صلاة الكسوف وصلى الله وسلم وبارك على نبينا ورسولنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين