٣٢. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين يقول المصنف رحمه الله تعالى باب صلاة العيدين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:20له اشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد فان المصنف رحمه الله تعالى حينما انهى الحديث عن صلاة الخوف
0:33وهي صفة للصلاة الواجبة على المسلم انتقل الى نوع من انواع الصلوات الواجبة على المسلم لكن وجوبها على فرض الكفاية. كما سيأتي ان شاء الله حكمه وهو صلاة العيدين. فقال باب صلاة العيدين. والمراد بالعيدين عيد الفطر وعيد الاضحى
0:53وسمي العيدان بذلك لانهما يعودان ويتكرران في كل سنة وقيل بل لما يتكرر فيهما من الاجتماع والفرح وقيل ان العيد سمي عيدا لمطلق الاجتماع فيها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا قبري عيدا اي مكانا للاجتماع
1:18نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر يوم يفطر الناس والاضحى يوم يضحي الناس رواه الترمذي. نعم هذا حديث عائشة رضي الله عنها رواه الترمذي من طريق معمل عن محمد ابن المنكدر عنها رضي الله عنها
1:38ثمان الترمذي حينما رواه بهذا الاسناد نقل عن شيخه محمد بن اسماعيل البخاري ان محمد بن المنكدر سمع من عائشة رضي الله عنها وهذا نفي ما قد يتوهم من الانقطاع بين محمد بن المنكدر وعائشة
1:57ولذلك فانها الترمذي لما اورد هذا الحديث قال ان هذا الحديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه وهو كما قال رحمة الله عليه هذا الحديث من الاحاديث المهمة التي عليها العدم عليها العمل
2:12ويبنى عليها العديد من الاحكام ولذا فن بعضا من اهل العلم ومنهم الشيخ تقي الدين ابن تيمية عليه رحمة الله لما اورد هذا الحديث قال وعلى هذا الحديث العمل عند ائمة المسلمين جميعا
2:26في هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم الفطر يوم يفطر الناس. قوله الفطر يوم يفطر الناس اي يوم العيد عيد الفطر هو اليوم الذي يفطر فيه الناس والمراد بالناس اي عموم الناس
2:42قال والاضحى اي يوم الاضحى وعيد الاضحى يوم يضحي الناس اي يفعلون ذلك الفعل في هذا اليوم وهو الاضحية هذا الحديث فيه من الفقه مسائل اول هذه المسائل يفيدنا على ان العبرة بدخول الشهر
3:00وخروجه بعموم الناس فان الشهر انما يعرف باستهلال الهلال فيه وخروجه كذلك باستهلال الهلال الشهري الذي يليه وقد اختلف العلماء في بعض الجزئيات وقد ذكر الشيخ تقي الدين ان سبب خلافهم
3:19مرده الى ما معنى الهلال في الشرع هل هو اسم لما يطلع في السماء وان لم يشتهر بين الناس ولم يظهر ام لا يسمى الهلال هلالا الا اذا اشتهر ظهوره
3:39وظهر لعامة الناس خبر وهذان القولان هما روايتان عن الامام احمد ينبني عليها المسائل التي سنريدها بعد قليل هذا الفقه او هذا الحديث بني عليه من الفقه مسائل من ذلك
3:53ان المسألة الاولى عندنا ان العلماء يقولون ان المرأة تبع لاهل الناس وهم اهل بلده وولي الامر فيهم. فاذا قبلوا شهادة امرئ في دخول الشهر او في خروجه فانه يتبعهم في ذلك
4:11واذا رد ولي الامر شهادة امرئ في دخول الشهر فالناس تبع له في ذلك دليله قول النبي صلى الله عليه وسلم الفطر يوم يفطر الناس قالوا الا في مسألة واحدة وهي
4:26فيما اذا كان ادخال الامام والناس الشهر بامر غير معتبر شرعا وهذا نص عليه صاحب الكشاف وغيره فقالوا انا الناس اذا ادخلوا الشهر بالحساب فانه لا يلزم متابعتهم اي مال لا يلزم احاد الناس في البلد ان يتابعوا
4:49عموم الناس او ان يتابعوا ولي الامر في ذلك قالوا لان هذا مما لا خلاف فيه وقد حكي الاجماع على ان شهر رمضان والعيد لا يدخل بالحساب حكاه جماعة كفقيه الدين السبكي والشيخ تقي الدين وغيره
5:06ولكن الفتوى الان على ان اهل البلد اذا اجتمع امرهم على ادخال الشهر بالحساب فانه يلزم عامة الناس ان يتبعوهم لعموم هذا الحديث ولان هذا الاجماع المنقول مخلوق ومخروم بخلاف نقل سابقا عن مطرف بن عبدالله رضي الله عنه
5:30بمعرفة دخول الشهر وهنا مسألة ستأتينا ان شاء الله في كتاب الصيام اننا نقول ان دخول شهر رمظان يعرف بثلاثة امور اولها ان يرى الهلال والامر الثاني ان تتم العدة
5:47ثلاثون يوما من شعبان والامر الثالث انه يكون بالحساب وسيأتي تفصيل هذه الامور ان شاء الله في كتاب الصيام المسألة الثانية معنا ان من رأى الهلال وحده وردت شهادته ولم يقبل قوله
6:02هل يصوم في ابتداء الشهر؟ ويفطر في العيد فيكون عيده اي عيد فطره قبل الناس ام بعده المشهور مذهب الامام احمد عند المتأخرين ان من رأى الهلال وحده ورد قوله
6:17فانه يلزمه صوم رمضان لان دخول شهر رمضان من باب الخبر وقد استيقنه هو بالرؤية فيلزمه ذلك واما اذا رآه للعيد ورد وردت روايته وشهادته فانه يلزمه ان يصوم كذلك
6:38ولو زاد عن ولو زاد عن الناس او زاد على ما رأى قالوا لان خروج شهر رمضان هو من باب الشهادة فلابد نمشيه من شهادة اثنين فلربما كان مخطئا ولاجل هذا الحديث حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم
6:58الفطر يوم يفطر الناس وهذا نص في ان خروج رمضان لابد فيه ان يكون المرء تابعا لغيره والرواية الثانية مذهب احمد وهو ان من رأى هلال رمضان وحده فانه يستحب له الصوم
7:13ولا يكون ذلك على سبيل الايجاب نقل ذلك الزركشي بل قد نقل ابن اللحام ان الشيخ تقي الدين رجع الى انه لا يستحب وانما هو مطلق الاباحة لمن رأى الهلال
7:30لمن رأى الهلال رمضان وحده ولم تقبل شهادته واخباره واما لهلال العيد ان رآه وحده فقد حكى الشيخ تقي الدين اتفاق اهل العلم انه لا يفطر اذا رأى هلال العيد
7:46وحده لا علانية وهو باتفاق قال والاصح انه لا يفطر كذلك سرا المسألة الثانية معنا وهي مسألة قول النبي صلى الله عليه وسلم والاضحى يوم يضحي الناس. هذا يدلنا على ان اليوم العاشر من
8:04الاضحى العبرة باهل الموقف لان الناس هنا المقصود بهم اهل الموقف. وبناء على ذلك فان العلماء يقولون لو ان الناس وقفوا بعرفة في اليوم العاشر فانه يجزئهم هذا الوقوف وحكي اتفاقا حكاها الشيخ
8:24فقيه الدين واما ان وقفوا في عرفة في الثامن خطأ فان هذه المسألة فيها خلاف على قولين والاظهر عند فقهائنا ان وقوفهم يكون صحيحا ان لم يعلموا بخطأهم حتى خرج وقت الوقوف وهو اليوم التاسع
8:46نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي عمير ابن انس عن عمومة له من الصحابة ان ركبا جاءوا فشهدوا انهم رأوا الهلال انا بالامس فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يفطروا واذا اصبحوا يغدوا الى مصلاهم. رواه احمد ابو داوود وهذا لفظه واسناده
9:07صحيح. نعم. هذا الحديث وهو حي الشعبة الحجاج عن ابي بشر عن ابي عمير بن انس بن مالك عن عمومة له من الصحابة رضوان الله عليهم اي من الانصار انه ذكر هذا الحديث ذكر المصنف ان
9:21هذا الحديث رواه احمد وابو داوود وكما روى هذا الحديث النسائي وابن ماجة وفاة المصنفان ان يذكرهم ثم قال واسناده صحيح. هذا الحديث تتابع اهل العلم على تصحيحه ممن صححه اسحاق بن راهوية
9:38وابن حزم وابن المنذر والخطابي والبيهقي وجمع كثير من اهل العلم كلهم صححوا هذا الحديث وقد وقد احتج به ايضا الامام احمد وجماعة كثيرة من اهل العلم. في هذا الحديث
9:54اه ان ابا عمير نقل عن عن عمومته ان ركبا جاءوا اي للنبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في نهاية رمضان واول شوال قال فشهدوا انهم رأوا الهلال بالامس
10:12اي فشهدوا عند النبي صلى الله عليه وسلم انهم رأوه بالامس وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه قد صاموا ذلك اليوم وقوله رضي الله عنه فشهدوا هذا يدلنا على ان
10:23دخوله شوال لا بد فيه من الشهادة وهما اثنان بخلاف دخول رمظان فانه يكتفى به باخبار واحد ثقة لثبوت ان النبي صلى الله عليه وسلم ادخل شهر رمضان باخبار ابن عمر او باخبار اعرابي
10:40قال فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يفطروا. هذه الجملة فيها مسائل. المسألة الاولى ان امر النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة ان يفطروا يدلنا على انه لا يجوز ويحرم
10:55صيام يوم العيد فيحرم صوم يوم العيد ولا يجزئ لمن صامه بل يأثم من صامه لامر النبي صلى الله عليه وسلم بالافطار الامر الثاني ان قول ابي عمير فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يفطروا واذا اصبحوا ان يغدوا الى مصلاهم نأخذ منهم مسألة اخرى
11:16وهو ان بعض اهل العلم وهو وهو العلامة ابن القيم استدل بهذه الجملة حينما امرهم النبي ان يفطروا وهو واجب واذا اصبحوا ان يغدوا الى مصلاهم استدل به على وجوب
11:29صلاة العيد على الاعيان وقد نشير لهذا الخلاف ان شاء الله بعد حديث او حديث على سبيل التفصيل اذا وجه الاستدلال النبي صلى الله عليه وسلم امر الصحابة ان يفطروا
11:43وقرن به الامر بان يغدو الى مصلاهم اذا اصبحوا وهذا صريح في انه امر ودلالة الاقتران تدل كذلك على ان هذا الامر على وجهه وانه على وجه الحتم والالزام. اذ في الاول باجماع فيكون الثاني الذي
12:01نبيه يأخذ حكمه المسألة الثالثة عندنا في قول ابي عمير امرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يفطروا واذا اصبحوا ان يغدوا الى مصلاهم حيث امرهم النبي صلى الله عليه وسلم
12:17ان يقضوا صلاة العيد من الغد وهذه المسألة وهي مسألة قضاء صلاة العيد فيها تفصيل باعتبار الاحوال وقد ذكر العلماء ان لها احوالا متعددة الحالة الاولى ان يكون فوات صلاة العيد
12:37لاحاد الناس مع الامام بمعنى ان المرء فردا كان او اكثر يكون في بلد وهذه البلد يصلي فيها الامام صلاة العيد ثم تفوتها ذلك المرء تلك الصلاة فالعلما يقولون يسن له ان يقضيها
12:56في اليوم كله بعد الزوال او قبله بل في الليل او في النهار لا فرق بينها اذا يقضيها وقت ما شاء لانها سنة في حقه ووقتها هو اليوم كاملا الحالة الثانية
13:12ان يكون الفوات لاهل البلد جميعا كما حدث في حديث ابي عمير بان تكون اهل البلد كلهم لم يصلوها اما لعدم علمهم باليوم او لعذر منعهم من الخروج لاي سبب من اسباب الاعذار وهي متعددة مذكورة عادة في
13:29صلاة الخوف وصلاة ذوي الاعذار فان العلماء يقولون ايضا تقضى او تؤدى بناء على اختلاف وقت علمهم وقدرتهم على الاداء فقالوا ان كانوا قد علموا بالعيد قبل الزوال فانهم يصلونها في نفس اليوم
13:52والمراد بالزوال اي عند قيام قائم الظهيرة ثم زالت الشمس قبله والحقيقة ان التعبير بالزوال تعبير تقريبي بان وقت الزوال وقت اباحة للصلاة يسبقه وقت نهي وهو عند قيام قائم الظهيرة
14:12وقبله هو وقت صلاتي العيد كما سيأتي ان شاء الله نشير لها بعد قليل ولذلك فالانسب اننا نقول من باب الدقة في التلفظ ان يعلموا بها قبل قيام قائم الظهيرة
14:25او ان نقول ان يعلموا بها قبيل الزوال قبيل الزوال اي قبل وقت النهي نعم نقول اذا علموا بها قبل آآ خروج وقتها فانه حينئذ يصلونها اداء الحالة الثانية اذا لم يعلموا الا بعد الزوال
14:43فانهم لا يصلون في هذا اليوم وانما يقضونها في اليوم الذي يليه والدليل على هاتين الصورتين اذا علموا قبل الزوال وبعدها حديث ابي عمير فانه قد جاء عند النسائي في هذا الحديث قال
14:59ان ركبا جاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم بعدما ارتفع النهار. وهذه الزيادة اسنادها صحيح فدل على ان علم الصحابة من الانصار بذلك انما علموا به حينما ارتفع النهار اي بعد الزوال
15:17اذا هذه المسألة الثانية لنقول انه اذا ثبت العيد بعد الزوال فانهم يقضونها من الغد وهذا قول اكثر اهل العلم واما اذا علموا به قبل الزوال فانهم يصلونها اداء واما من فاتته على مع الامام
15:36فانه يصليها متى شاء لانها في حقه نافلة المسألة التي بعدها وهي مسألة ما هو وقت صلاة العيد هذا الحديث صريح في بيان وقت صلاة العيد وانه ينقضي بالزوال ولذا يقول فقهاء ان وقت صلاة العيد كوقت صلاة الضحى
15:56من حين ارتفاع الشمس قيد رمح الى قبيل الزوال الدليل على انه ينتهي قبيل الزوال ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما علم الصحابة بدخول العيد بعد ارتفاع النهار لم يأمرهم بادائها وانما جعله من باب القضاء في اليوم الثاني فدل على ان الوقت ينتهي حينذاك
16:16واما انه وقتها كوقت الضحى عموما انه جاء عن الصحابة انهم كانوا ينتهون منها في وقت سبحة الضحى نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل
16:35تمرات اخرجه البخاري وفي رواية معلقة ووصلها احمد ويأكلهن افرادا. نعم. هذا الحديث حديث انس انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات
16:49قوله لا يغدو هذا يدل على التبكير فان الغدو يكون في اول النهار ولذا فانه يستحب مطلق التبكير لصلاة العيد ولكن الفقهاء يقولون يستحب التبكير للمأموم فيبكر لها من اول ساعة
17:09واما الامام فانه يستحب الا يخرج للصلاة الا لاجلها فيخرج فيكون اول ما يفعله الصلاة. اذا التبكير مستحب للمأموم واما الامام فيستحب له عدم مطلق التكبير. عدم مطلق التبكير وانما
17:28آآ التبكير المناسب لاجل الصلاة وسيأتي تفصيل ان شاء الله متى يكون وقت صلاة العيد؟ قال يوم الفطر حتى يأكل تمرات هذه الجملة فيها ان الاكل قبل صلاة العيد مسنون
17:42ونعني بصلاة العيد عيد الفطر انه مسنون وهذا صريح جدا لملازمة النبي صلى الله عليه وسلم له وقد ذكر بعض الاصوليين ان تعبير الصحابي بكانا ثم ان يأتي بعدها فعل مضارع
17:57على سبيل الاثبات او النفي انه يدل على الملازمة وان كان من دقيق العيد كان يعني يعترض في شرح العمدة على هذا الاطلاق انه على سبيل الديمومة لكنه يدل في احاينا كثيرة على ذلك
18:11طيب آآ الفقهاء يقولون ان الاكل يوم العيد اكد في الاستحباب من الامساك في يوم الفطر وسيأتي ان شاء الله انه استحب ليوم الفطر الا يطعم حتى يصلي اكل المرء يوم العيد
18:33وافطاره نوعان افطار حسي وافطار شرعي فالافطار الشرعي واجب عليه لانه مفطر ولا يحرم الصوم واما الافطار الحسي فهو الاكل وهذا معنى قولهم ويأتي به حسا وان وجد شرعا يقول الشيخ وفي رواية معلقة
18:54ووصلها احمد ويأكلهن افرادا هذه الرواية من طريق المرج بن رجاء يشكر وقد تفار وقد تفرد بها وقد قيل انه لا يتابع عليها وقد وصلها احمد بلفظ ويأكلها افرادا الحقيقة ان
19:13هذه اللفظة ويأكلها افرادا هي لفظ احمد واما اللفظ المعلقة في البخاري فهي انه يأكلها وترا وقد ذكر العلماء ان هذه الرواية وهي الزيادة يأكلها وترا او افرادا هي منقطعة كما قال ذلك البرهان ابن مفلح في المبدع
19:32وقد اشار العلماء ان سبب ايراد هذه الرواية يعني سبب ايراد البخاري لهذه الرواية مع انها ليست على شرطه بل ان فيها انقطاعا ذكر ابن رجب في شرحه للبخاري ان البخاري فيها
19:49ثلاثة اغراظ من ايراد هذه الرواية مع ضعفها ومن اغراضه فيه بيان ان السنة ان يكون الاكل بترا انه يأكل وترا اه من فقه هذا الحديث اضافة لما سبق انه يستحب الاكل
20:07قبل صلاة العيد يوم الفطر وانه يستحب ان يكون الاكل لتمرات والامر الثالث انه يستحب ان يكون اكلهن وترا وهذا واظح نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن بريدة عن ابيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم
20:28حتى يطعم ولا يطعم يوم الاضحى حتى يصلي. رواه احمد والترمذي وصححه ابن حبان. نعم هذا حديث ابن بريدة ذكر مصنف ان ابن حبان قد صححه وجماعة ايضا اه كابن القطان في بيان الوهم والايهام وغيره. اه فيه ان بريدة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم
20:50وتفصيل آآ كيفية اكل النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الفطر تقدم في حديث انس المتقدم. قال ولا يطعم يوم الاضحى حتى يصلي هذه الجملة تدلنا على انه يستحب الامساك
21:04يوم الاضحى عن الاكل حتى يصلي والعلما يقولون رحمة الله عليهم وهو المشهور عند فقهائنا انه يسن الامساك حتى يأكل من اضحيته ان ضحى في اليوم الاول واما ان لم يضحي
21:25فانه يخير بين الاكل قبل الخروج وبعده ودليلهم على ان العبرة بالاضحية انه قد جاء في بعض الفاظ هذا الحديث عند الاسرم قال ولا يطعم يوم الاضحى حتى يضحي فجعل العبرة بالاضحية
21:42وعندنا فيها مسائل اضافة لما سبق فقد تقدم معنى انه يستحب الامساك حتى يصلي ليأكل من اضحيته المسألة الثانية عندنا ان من كانت له اكثر من اضحية فانه من حين يذبح اول هذه الاضاحي
22:01يأكل منها الثالث ان الفقهاء يقولون انه يستحب ان يأكل من اضحيته وقد جرت العادة ان اسرع ما يؤكل من الاضحية كبدها لانها سريعة النضج عند طهيها واذا نص بعض الفقهاء على انه يستحب اكل الكبد
22:21من الاضحية المسألة الاخيرة ان العلما يقولون اذا لم يضحي فانه يخير اما ان يأكل قبل الخروج او بعده لأن الحكم متعلق بمن يضحي دون من عداه نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن ام عطية قالت امرنا ان نخرج العواتق والحيض في العيدين يشهدان
22:44اشهد ان الخير ودعوة المسلمين ويعتزل الحيض المصلى متفق عليه. نعم هذا حديث ام عطية رضي الله عنها في الصحيحين انها قالت امرنا ان نخرج العواتق والمراد بالعواتق هن الابكار
23:01التي بلغن ولكنهن لم يتزوجن قالت والحيض اي التي خرج منها الحيض فاصبحت بالغا سواء كانت اه بكرا او ثيب صغيرة او كبيرة قال وذوات الخدور والمراد بذوات الخدور انه
23:21الملازمات للخدر اما لسترهن وحيائهن وعفافهن او لعدم زواجهم. قال في العيدين اي عيد اي في صلاة العيدين الفطر والاضحى يشهدن الخير والمراد بالخير اي الصلاة وما يتبع الصلاة من الامور التي يكون فيها الخير العام والخاص
23:41قالت ودعوة المسلمين اي دعاءهم ويعتزلوا المصلى عندنا في هذا الحديث مسائل المسألة الاولى في قوله في قولها رضي الله عنها امرنا ان نخرج العواتق والحيض وذوات الخدور فقولها امرنا
23:58هذا يدل على صيغة الامر وهو الوجوب وقد اخذ الفقهاء من هذا الحديث التأكيد على لزوم صلاة العيدين وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امر باخراج النساء من العواتق والحيض
24:13ومشهور المذهب ان صلاة العيدين هي واجبة على الكفاية لا على الاعين فاذا فعلها البعض سقطت عن الباقين ومما يدل على ذلك قالوا لان هذا المطلق للامور محمول عن كفاية لا على الاعيان لان النبي صلى الله عليه وسلم تركه في سفره
24:33ولم يحفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم صلاها في السفر فدل على انها تسقط للاعداد التي لا تسقط بها الصلوات الواجبة فدل على انها ليست واجبة على الاعيان والرواية الثانية في المذهب
24:47وهي اختيار الشيخ تقي الدين وتلميذه ان صلاة العيد او صلاة العيدين معا واجبة على الاعيان ودليله مع ذلك هذا الحديث حيث ام عطية والحيث المتقدم بامر النبي صلى الله عليه وسلم
25:05الناس بالصلاة اذا استدلوا بهذا الحديث انه امر على الاعيان قالوا لان فيه اخراج للعواتق والحيض هن ممن لا يجب عليها الصلاة للصلاة فدل على التأكيد طبعا المشهور مذهب اجابوا على ان هذا الامر
25:23امر ندب قالوا بدليل اخراج الحيض والحيض يشمل المرأة الحائض المتصفة بكونها حائضا ممن لا تجب عليها الصلاة ونحن مجمعون على ان المرأة الحائض لا يجب عليها الصلاة والامر الثاني قال ولان هؤلاء الحيض لم يؤمرن بقضائها
25:43ولو كان واجبا للاعيان لوجب قظاء الصلاة عليهن تدل على انها ليست واجبة على الاعيان المسألة الثانية معنا في قول ام عطية امرنا ان نخرج الحواتق والحيض ان هذا الحديث
25:58يتعلق بمسألة حكم خروج النساء لصلاة العيد المشهور من المذهب عند المتأخرين ان خروج النساء انما هو مباح لصلاة العيد وانما يسن لهن الصلاة ولو احادا في بيوتهن وخروجهن مباح هذا الذي نصوا عليه
26:22واما الرواية الثانية فظاهر كلامهم وان لم يصرحوا انه متأكد في حق النساء الخروج لصلاة العيد وحملوا على والمشهور حملوا هذا الحديث على الاباحة قالوا لان هذا الامر متعلق ايضا او او قرن به العواتق
26:42والحيض والحيض باتفاق الله يستحب لها الخروج وانما المقصود شهود الخير ودعوة المسلمين الامر الثالث انه جاء في بعض الفاظ الحديث الصحيح وان لم يرده المصنف كما قرأت قبل قليل وقرأ القارئ قبل قليل
27:01وهو زيادة وذوات الخدور وهي موجودة في بعض الالفاظ الصحيحة آآ في قول ام عطية رضي الله عنها يشهدن الخير ودعوة المسلمين اخذ منه العلماء انه يستحب الدعاء بعد الخطبة
27:20وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بعد الخطبة بصلاة العيد وكذلك قيس عليها سائر الخطب خطبة الجمعة وغيرها فقالوا يستحب ان تكون هناك دعاء عام للمسلمين وهذا معنى قوله ودعوة المسلمين اي الدعوة التي يدعو بها المسلمون بان يدعو الخطيب ويؤمن الباقون
27:44والمؤمن داع كما قرره اهل العلم لقول الله عز وجل قد اجيبت دعوتكما وكان موسى يدعو وهارون يؤمن او ان المراد بقولها ودعوة المسلمين اي الدعوة للمسلمين. من النبي صلى الله عليه وسلم
28:00ايضا اخذ من هذه الجملة وهي قولها ودعوة المسلمين آآ انه لم يكن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من الصلوات المعتادة انه يرفع يديه بالدعاء كما يفعل بعض الناس الان
28:17ووجه هذا الاستدلال كما ذكر ذلك جمع من اهل العلم ومنهم ابن رجب قالوا انه لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو للناس بعد الصلاة لما كان للعيد خصيصا
28:30لكانت دعوة المسلمين بعد كل صلاة فلم تخص صلاة العيد بهذه الصفة ومعلوم ان صلاة العيد خطبتها بعد الصلاة وهذا دليل على ان ما يفعله بعض الناس من الدعاء بعد الصلاة الفريضة دائما على سبيل الملازمة انه خلاف السنة
28:48بل قد ذكر ابن القيم في الزاد ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه انه دعا دعاء طلب ورفع يديه بعد الفريضة البتة وانما الثابت عنه انه كان يستغفر ويقول اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام
29:05ثم يسبح الله عز وجل ويحمده ويكبر ويهلل قال وان اتى بالاوراد ثم دعا فلا بأس الجملة الاخيرة في هذا الحديث قولها رضي الله عنها ويعتزل الحيض المصلى المراد بالحيض اي التي اصابها الحيض
29:22والمراد بالمصلى اي المكان الذي يصلى فيه اه كلمة المصلى تحتمل معنيين المعنى الاول ان المراد بالمصلى صف الصلاة فتكون بجانب صف الصلاة وقيل ان المراد بالمصلى اي الموظع الذي يصلى فيه
29:47والمعنيان كلاهما صحيح فنبدأ بالمعنى الاول اما ان المرأة الحائض تعتزل صف المصلى فلا تصف مع الناس وانما تبتعد لانها تكون في طرف لطرف الصف او خارجه لكي لا تكون فاصلة في اتصال الصف
30:06اما المعنى الثاني وهو المعنى انها تعتزل المصلى اي المكان المحروط فهذه مسألة تحتاج الى تفصيل بعض الشيء وذلك ان العلماء يقولون ان الحائض يحرم عليها دخول المسجد ويسمى المسجد مسجدا
30:23بوجود وصفين الوصف الاول ان يكون مخصصا للصلاة بوقف ونحوه والوصف الثاني ان يكون محاطا بسور او نحو ذلك كبناء وغيره فاذا اجتمع الوصفان فانه يكون مسجدا سواء صلي فيه على سبيل الديمومة
30:45صليت فيه جمعة او لم تصلى او صلي فيه احيانا كصلاة العيد ولذا فان مصلى العيد اذا احيط ببناء وكان موقوفا للصلاة فانه يأخذ احكام المساجد اذا قولها رضي الله عنها ويعتزل الحيض المصلى
31:03بناء على ان المراد بالمصلى المعنى الثاني وهو المسجد ومصلى العيد كما تقرر عند فقهائنا يأخذ حكم المسجد فان ذلك يدلنا على انه يحرم على المرأة الحائض ان تدخل المسجد
31:18وهذا الذي استدل به فقهاؤنا على ان المرأة الحائض لا يجوز لها دخول المسجد مطلقا ولو كان مصلى عيد اذا كان محاطا واما ان لم يكن محاطا فيجوز والمرأة الحائض تختلف عن الجنب فان الفقهاء يقولون الجنب يجوز له ذكرا كان او انثى
31:34يجوز له ان يدخل المسجد وان يمكث فيه بشرط ان يتوضأ لما ثبت عن عطاء رضي الله عنه انه قال ادركت عشرة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينامون في المسجد يعني المسجد الحرام وهم جنب اذا توضأوا
31:48وقيل وهي الرواية الثانية في المذهب ان المرأة الحائض يجوز لها ان تدخل المسجد بشرط ان تتوضأ قياسا على الجنب وبشرط ان تضع ما يمنع تلويث المسجد اي تلويثه بدم الحيض
32:04وهذا من باب القياس على على الجنود وعلى هذه الرواية الثانية فيكون معنى قولها رضي الله عنها ويعتزل الحيض المصلى لا لكونهن ممنوعات وانما من باب التوسعة على غيرهن فيكون المصلى لضيقه خاص بالمصليات
32:29واما اللاتي لا يصلين فانهن يوسعن على غيرهن ويخرجن وهذا التوجيه اه ذكر ابن رجب ان فيه نظر او ان فيه نظرا من جهة بعض الاعتبارات وعلى العموم هذي المسألة مشهورة في قضية هل الحائض يجوز لها المكث في المسجد ام لا اذا توضأت وامنت تلويثه والمشبوه الخلاف فيها مشهور وربما اشرنا له في درس سابق
32:54آآ بناء على الرواية الثانية فان ابن رجب لما قال ان هذا التوجيه بانهن يعتزلن المصلي لاجل التوسعة ان فيه نظر رجح ان المراد بالمصلى هنا هو مصلى الصلاة فيكون الاعتزال للصلاة فقط دون الاعتزال للمسجد
33:16نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر يصلون العيد اللون الايدين قبل الخطبة متفق عليه. نعم آآ هذا حديث ابن عمر انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر
33:37يصلون العيدين قبل الخطبة فيدلنا ذلك على ان السنة ان تقدم صلاة العيدين قبل الخطبة. بل هو على سبيل الوجوب ولذا فان فقهائنا يقولون ان تقديم الصلاة واجب ويكون كالاجماع المتقدم من الصحابة رضوان الله عليهم
33:58فلو قدمت الخطبة على الصلاة لم يعتد بها اي لم يعتد بالخطبة وانما اعتد بالصلاة فقط فقلنا انه واجب اي واجب للاعتداد بالخطبة والا فالصلاة تكون حينئذ مجزئة قوله رضي الله عنه كان الرسول صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر يصلون العيدين لم يذكر ابن عمر عثمان
34:20وان وجد في بعض كتب الفقهاء ولكن الفاظ الصحيحين وغيره ليس فيها فاني وجدت ان بعظ المتأخرين يقول كان ابو بكر وعمر وعثمان يصلون وهذا غير صحيح فان الموجود في النصوص انما هو ابو بكر وعمر
34:33قيل ان ابن عمر لم يذكر عثمان قيل لان عثمان رضي الله عنه كان قد قدمها اي قدم الخطبة على الصلاة في اواخر خلافته ليتدارك الناس الصلاة وهذا القول وهذا التوجيه غير صحيح
34:49واذا قال ابن قدامى ان هذا لا يصح اسناده عن عمر وانما الذين قدموها انما هم خلفاء بني امية وانكرها عليهم علماء السلف هذا الحديث فيه من فقه اضافة لمن سبق من حيث مسألة تقديم الخطبة على الصلاة
35:05ان السنة تقديم الصلاة على الخطبة والامر الثاني انه يستحب الخطبة ايضا وتتأكد والسنة ان تكون هذه الخطبة كخطبة الجمعة تماما لا فرق بينها الا في مسألة واحدة وهو التكبير
35:23فان التكبير مستحب في تضعيفها اي في وسطها ومستحب في اولها لما جاء من حديث عبيد الله ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود انه قال من السنة ان يكبر في اول الخطبة تسعا
35:39وهذا هو مشهور المذهب وذهب ابن القيم الى ان السنة ان تفتتح بحمد الله عز وجل ثم يكون التكبير في تضعيف الخطبة او اولها بعد الحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والشهادتين
35:53نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد ركعتين لم يصلي قبلها ولا بعدها اخرجه سبعة. نعم اه عندنا مسألة بس نسيتها فيما يتعلق بحديث ابن عمر
36:10آآ قول ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة صلاتهم العيدين كانت ركعتين والخطبة بعدها اه ذكر الامام احمد
36:25ان من صلى العيدين من غير خطبة فانه يصليها اربعا. نص على ذلك في رواية اسحاق ابن منصور كوسج وسيأتي توجيه ذلك في حديث علي ان شاء الله بعد بضعة احاديث لم جعلها اربعا. آآ حديث ثم اورد المصنف بعد ذلك حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيدين يوم العيد ركعتين
36:48لم يصلي قبلها ولا بعدها قال اخرجه السبع يعني بهم البخاري ومسلم واهل السنن والامام احمد رحمة الله على الجميع قول ابن عباس النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد ركعتين
37:01فيه استحباب ان يبدأ الامام بالصلاة لانه قال صلى يوم العيد ركعتين فيكون اول ما ابتدأ به الصلاة كما ان فيه مشروعية او او ان تكون الصلاة صلاة العيد ان تكون ركعتين
37:18لقوله صلى يوم العيد ركعتين وقد انعقد الاجماع على ان من صلى العيد مع الامام فانه يصليها ركعتين واما من صلاها وحده او صلاها قضاء فمشهور المذهب انه يصليها ركعتين كذلك اي مثلها في الهيئة
37:38من حيث الركعات ومن حيث تكبيرات الزوائد واما من صلاها مع الامام من غير خطبة فقد نص الامام احمد انه يصليها اربعا وسيأتي الاشارة له فيما بعد وقول ابن عباس بعد ذلك لم يصلي قبلها ولا بعدها
37:53هذا نفي عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى نافلة قبل صلاة العيد او بعدها وهذا النفي اختلف العلماء في علته وسبب ترك النبي صلى الله عليه وسلم له فقيل في احدى الروايات في مذهب احمد وفاقا للشافعي
38:12ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلها لم يصلي قبل العيدين وبعدها لانه امام فخصوا كراهة الصلاة قبلها وبعدها بالامام وانكر الامام احمد ذلك فقال بل ان العلة في ذلك انه لا صلاة
38:33قبل العيد ولا بعدها للامام والمأموم وقد جاء عن ابن عباس او استدل احمد بن عباس ان ابن عباس وابن عمر وسلامة بن الاكوع وبريدة كلهم لم يصلوا قبل العيد ولا بعدها شيئا. فدل على ان الحكم ليس متعلقا بالامام
38:51اذا قوله لم يصلي قبلها ولا بعدها يدلنا على انه لا يشرع صلاة سنة قبلها ولا بعدها للامام ولا غيره المسألة الثانية ان هذه عدم مشروعية انما هو من باب الكراهة
39:05وليس من باب التحريم ولا خلاف الاولى وانما هو مكروه لملازمة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة للترك الامر الاخير في هذا الحديث ان كراهة التنفل هنا مخصوص بموضع الصلاة
39:19وبناء على ذلك فلو تنفل قبلها او بعدها في غير موضع الصلاة صلاة العيد فانه يجوز وكذلك لو خرج من موضع صلاة العيد بعد الصلاة. ثم رجع اليه فيجوز له حينئذ ان يتنفل
39:36الامر الاخير ان هذا الحديث او هذا الحكم وهو كراهية التنفل قبلها وبعدها عام عند فقهائنا سواء صلي في المصلى او في الجامع الا تصلى تحية مسجد لمن جاء بعد صلاة الفجر
39:53ولا يصلى كذلك صلاة ضحى بعدها الا ان يخرج من المسجد نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بلا اذان ولا اقامة اخرجه ابو داوود واصله في
40:08البخاري نعم هذا حديث ايضا ابن عباس النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد قوله العيد ايش من العيدين الفطرة والاظحى بلا اذان ولا اقامة. الاذان هو النداء بدخول وقتها والاقامة قبل حضور صلاتها
40:24قال المصنف اخرجه ابو داوود واصله في البخاري لفظ البخاري ان ابن عباس قال شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان وكلهم يصلون قبل الخطبة
40:36ولم يذكر النداء واما حديث ابي داود واسناده فقد صححه جمع من اهل العلم. ومنهم الزركشي في شرحه للخرق هذا الحديث فيه من الفقه انه لا يشرع النداء بالاذان والاقامة لصلاة العيد
40:55بل قد قال ابو الفرج بن رجب اتفق العلماء على ان الاذان والاقامة للعيدين بدعة محدثة فلا يجوز المناداة لها باذان ولا باقامة بل هي بدعة محدثة لا تجوز اما النداء لها بغير ذلك
41:14كالنداء بالصلاة جامعة فان المعتمد مذهب الامام احمد وهو الصحيح دليلا انه لا ينادى لها كذلك ودليلهم انه قد جاء في مسلم من حديث جابر انه قال ولا نداء ولا شيء
41:32اي لم ينادى لها مطلقا وقد ذكر بعض فقهاء المذهب وفاقا للشافعي انه ينادى لها الصلاة جامعة وقد ذكر جمع من اصحاب كابن ابي عمر في الشرح وغيره كابن ابي عمر في الشرح وغيره
41:49ان السنة احق ان تتبع وبناء على ذلك فلا يستحب حتى النداء لها بالصلاة جامعة والفرق بين الكسوف والعيد انهم يقولون ان العيد قد اجتمع الناس لطهور اليوم واما الكسوف لم يجتمع الناس. فالنداء بالصلاة
42:07جامعة محله لاجل ان ينتبه الناس ايجتمعوا فتكون قائمة مقام الاذان. واما العيد فانه انما ينبه لها قبل حضور ابتداء صلاة قبل ابتداء الصلاة بقليل وهذه لا يستحب لها لانها بمثابة الاقامة
42:28نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا فاذا رجع الى منزله صلى ركعتين رواه ابن ماجة
42:42باسناد حسن. نعم هذا حديث ابي سعيد ذكر مصنف انه اسناده حسن والبوصيري في الزوائد زوائد ابن ماجة صح هذا الحد اسناد هذا الحديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي قبل العيد شيئا هذا يشمل
42:57مطلق التنفل سواء كان من ذوات الاسباب او من غيرها لانه نكرة في سياق النفي وهذا يدل على مطلق العموم لا يصلي تحية مسجد ولا صلاة ضحى ولا غير ذلك من الامور
43:14قال فاذا رجع الى منزله صلى ركعتين هذا يدلنا على انه آآ يكره التنفل بموضع الصلاة قبلها وبعدها واما في غير موضع الصلاة فانه يجوز ولا بأس به لان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رجع الى منزله صلى ركعتين وتقدم ذلك في حديث ابن عباس المتقدم. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعنه قال
43:38النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والاضحى الى المصلى واول شيء يبدأ به الصلاة. ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس على صفوفهم فيعظهم ويأمرهم متفق عليه. نعم هذا حديث ابي سعيد في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج
43:58يوم الفطر والاضحى الى المصلى وهذا يدلنا على انه يستحب ان تكون صلاة العيد في المصلى والا تكون في الجامع. ولذلك يقول فقهاؤنا انه يكره ان تصلى في الجامع في داخل البلد
44:12الا لحاجة قال واول شيء يبدأ به الصلاة. وهذا يدل على استحباب ان يبدأ الامام بالصلاة والا يجلس وبناء على ذلك فانه يستحب للامام ان يتأخر الى حين الصلاة. والا
44:26يعني يبكر في الخروج التبكير المطلق وانما التبخير المطلق مستحب للمأمومين كتبكيرهم لصلاة الجمعة قال ثم ينصرف اي من بعد الصلاة فيقوم مقابل الناس والناس على صفوفهم فيعظهم ويأمرهم يدلون ذلك على
44:42تأكيد الخطبة وانها تكون بعد الصلاة والامر الثاني انه يستحب للناس الا يخرجوا لان الناس كانوا يمكثون ويجوز لهم الخروج لاذن النبي صلى الله عليه وسلم لهم بذلك الامر الاخير في قوله فيعظهم ويأمرهم
45:02هذا يدلنا على ان صلاة العيد يستحب ان يكون فيها عظة وان يكون فيها امر تأمل عظة فهو التذكير بايام الله عز وجل والتذكير ما يجب له سبحانه وتعالى وما يتقى
45:20به عذابه وان يأمرهم وقد ذكر العلماء انه استحب في صلاة العيد ان يبين لهم احكام زكاة الفطر وذلك ان كثيرا من الناس ربما يصلي العيد وقد جهل حكمها او نسي اخراجها
45:38والفقهاء يقولون انها تجب في الذمة ولا تسقط بالصلاة فان يوم العيد وقت وجوبها بل حتى لو اخرها عن يوم العيد تبقى في ذمته لانها صدقت من الصدقات وسيأتي ان شاء الله تفصيلها في باب الزكاة
45:53ايضا مما يأمرهم قالوا يأمرهم في صلاة في صلاة الاضحى يأمرهم صفتي الاضحية وكيفية ذبحها ووقت الذبح وغير ذلك من احكام متعلقة بها ومما يأمرهم به مطلقا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان يأمر
46:11النساء بالصدقة في هذا اليوم العظيم نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم التكبير
46:27وفي الفطر سبع في الاولى وخمس في الاخرة. والقراءة بعدهما في آآ والقراءة بعدهما كلتيهما. اخرجه ابو داوود. ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه نعم هذا الحديث رواه ابو داوود وغيره
46:44كابن ماجه واحمد وغيره من حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده وعمر بن شعيب عن ابيه عن جده في الجملة حديثه حسن
46:55لكن علة هذا الحديث في عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي فقد اختلف فيه فان ابا حاتم الرازي قال انه ليس بالقوي وهو لين وكذا ظعفه النسائي وقال بن معين هو
47:10ضعيف وقال مرة هو صالح ولذلك فان الاختلاف في عبد الله بن عبد الرحمن جعل بعض اهل العلم يتكلم في هذا الحديث من حيث الصحة والضعف وهذا الذي جعل الامام احمد يقول ليس في التكبير اي في تكبير صلاة العيد حديث صحيح
47:29وكله جائز قصده بحديث صحيح ان يقوى بنفسه والا فان هذا الحديث له شواهد تدل على عموم تصحيحه ولد فان هذا الحديث صححه الامام احمد في رواية اخرى عنه صححه علي ابن المديني
47:44وصححه البخاري كما هنا وانما ضعفه بعض اهل العلم كابن حزم للعلة المتقدمة وعلى العموم فان هذا الحديث وحيت عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده هو احسن حديث في الباب
47:59كما قاله ابن مفلح بل قد نص الامام احمد على انه يذهب الى هذا الحديث وقال اختار حديث ابي هريرة سبعا وخمسا هذا الحديث اه فيه مسائل. المسألة الاولى في
48:15قوله عليه الصلاة والسلام التكبير في الفطر سبع في الاولى وخمس في الاخرة اه المراد التكبير اي التكبيرات الزوائد فانه يستحب الصلاة ان يكون فيها تكبيرات سوائد ففي الاولى يكبر
48:39تكبيرة الاحرام ثم يأتي بعدها بست زوائد بعدها وفي الثانية يكبر تكبيرة الانتقال ويأتي بخمس بعدها ولذا جاء في بعض الفاظ حديث عمرو شعيب عند الدارقطني وخمس في الاخرة سوى تكبيرة الصلاة
49:00لان هذه التكبيرة تكبيرة الانتقال لم يكبرها المرء وهو مستتم قائما وانما يكبرها بين الركنين. فلذا لم تحسب في هذا الحديث اذا في هذا الحديث استحباب التكبيرات الزوائد للنبي صلى الله عليه وسلم
49:16اه ذكرها وفعلها عليه الصلاة والسلام وقد جاءت التكبيرات الزوائد بالفاظ كثيرة وافضلها هو يعني اشهرها كما قال الامام احمد هذه ولذلك قال انا اذهب الى هذا الحديث ولكن ما نقل من الصيغ جائزة ولكن اكدها وافضلها عند فقهائنا هذه الصيغة وهي سبع وخمس
49:39المسألة الثانية في هذا الحديث ان هذا الحديث يدل على ان القراءة للفاتحة وما بعدها تكون بعد التكبيرات في الركعتين بمعنى انه يأتي بالتكبيرات الزواد ثم يقرأ ثم يكبر تكبيرة الانتقال ثم يأتي بالتكبيرات الزوائد ثم يقرأ
50:01هذا خلافا لابي حنيفة حينما قال انه يستحب موالاة القراءتين فان ابا حنيفة يرى انه يؤتى بالتكبيرات الزوائد في الركعة الاولى. ثم يقرأ ثم في الركعة الثانية بعد تكبيرة الانتقال يقرأ الفاتحة والسورة ثم يأتي بالتكبيرات الزوائد
50:22واما هذا الحي فهو نص عليه فانه قال والقراءة بعدهما كلتيهما وهذا نص في المسألة من المسائل المتعلقة ايضا بهذا الحديث ان هذا الحديث آآ فيه انه تكبيرات الزوائد وسكت عما يقال بينها
50:38والفقهاء يقولون انه يستحب ان يقول بينهما الحمد لله والصلاة والحمد لله كثيرا والصلاة على محمد ان يقول اللهم اغفر لي نقل ذلك عن بعض السلف ونقلها احمد مسائل كوسج
50:52وقد ذكر الشيخ تقي الدين انه لا يوجد فيها نص في ذلك وانما ما ذكر من الادعية فحسن ايضا من المسائل المتعلقة بالتكبير تكبيرات الزوائد هل يستحب اه رفع اليدين فيها ام لا
51:07الفقهاء يقولون نعم يستحب رفع اليدين فيها لسببين الاول النقل وهو انه نقل عن عمر وابنه انهما كانا يرفعان ايديهما في التكبيرات الزوائد في الفطر والامر الثاني وهو القياس على رفع اليدين في الصلاة
51:24قالوا لان القاعدة عندهم ان كل تكبير في الصلاة لا يكون قبله سجود وليس بعده سجود فانه ترفع فيه اليدان ايظا ما يتعلق بهذا الحديث في تكبيرات الزواج وهو قظاء التكبيرات الزوائد
51:42الفقهاء يقولون ان من فاتته تكبيرات الزوائد وشرع الامام بالقراءة فانها تسقط في حقه لانها سنة فات محلها واما من فاتته ركعة فاكثر فانه يستحب له ان يأتي بالركعة او بالركعتين ان كانت فاتته الصلاة كاملة مع تكبيراتها الزوائد
52:03نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي واقد الليثي قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الاضحى والفطر واقترابات اخرجه مسلم. نعم هذا حديث ابي واقد
52:18فيما كان يقرأه النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العيدين فذكر انه كان يقرأ بسورة قاف وفي الركعة الاولى واقتربت اي اقتربت الساعة وانشق القمر في الركعة الثانية ومشهور المذهب عند فقهائنا ان المستحب
52:34في صلاة العيدين ان يقرأ بسبح والغاشية وان يجهر بهما ودليلهم على ذلك انه قد جاء من حديث النعمان البشير النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها بل ظاهر حديث النعمان ملازمة النبي لها حينما اجتمع الجمعة مع العيدين
52:52وقد قالوا انه يستحب سبح والغاشي بالخصوص لحديث النعمان وظاهره ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم له ولان عمر بن الخطاب كان من مذهبه قراءة تسبح والغاشية في العيدين مع انه ثبت في مسلم انه
53:08اعني عمرا ان عمر رضي الله عنه سأل ابا واقد وسمع من هذا الحديث ومما يناسب قالوا ان سبح فيها حث على الصلاة وفيها حث على اداء زكاة الفطر كما قاله سعيد بن المسيب فناسب ان تقرأ في صلاة العيد
53:27واما ما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قرأ قاف واقتربت هنا فيقولون انه قراءتها حسن ولكن قراءة تسبح والغاشية احسن. هذه عبارتهم اذا حملوا هذا الحديث على انه حسن
53:43ولكن الاحسن ان يقرأ بالسبح والغاشية لان ظاهر فعل حديث النعمان وفعل عمر الملازمة والاكثر ان يقرأ بسبح والغاشية وحملوا فعل اوحيث بواقد على ان النبي صلى الله عليه وسلم فعله احيانا او مرة. فدل على انه حسن ولكن الاحسن ان يقرأ بسبح الغاشية هذا هو المشهور المذهب
54:03الرواية الثانية ان هذا من اختلاف التنوع فلا تفضيل لاحدها على الاخرى فكل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في درجة واحدة بالتفظيل نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم العيد خالف الطريق
54:27اخرجه البخاري ولابي داوود عن ابن عمر نحوه. نعم هذا حديث جابر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا كان يوم العيد خالف الطريق اي عند خروجه للصلاة ورجوعه منها
54:40وقوله خالف الطريق اي ذهب من طريق ورجع من طريق اخر ثم ذكر آآ ان عند ابي داوود من حديث ابن عمر نحوه آآ لفظ ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم
54:52اه اخذ يوم العيد في طريق ثم رجع من طريق اخر وحديث ابن عمر هذا اعل بعبدالله العمري وقد جاء في بعض النسخ ابن ماجة المطبوعة انه عبيد الله والصواب انه عبد الله وذاك قال احمد لو رواه عبيد الله لكان اي لكان حسنا. واما عبد الله المكبر فانه مضاعف
55:12هذا الحديث آآ فيه من فقه مسائل. المسألة الاولى انه استحب المخالفة بين الطريق بان يذهب من طريق وان يرجع وان يرجع من طريق اخر دليله حديث جابر رضي الله عنه
55:28المسألة الثانية ان هذا الحكم وهو الاستحباب تشمل الامام وغيره وليس خاصا بالامام وانما هو للجميع المسألة الثالثة ان فقهائنا قالوا ان الجمعة تقاس على العيد لان الجمعة فيها والعيد معنى مشترك ولذلك كثير من الاحكام فيهما يلحق احدهما بالاخر
55:53فيستحب في صلاة الجمعة ان يخالف الطريق كذلك فيذهب من طريق ويرجع من طريق اخر المسألة بعدها ان هذا الاستحباب مخالفته هو خلاف الاولى وليس مكروها واذا قال فقهاؤنا لو رجع من الطريق الذي خرج منه لم يكره
56:14وقد تقرر معنا كثيرا ان خلاف السنة نوعان اما ان يكون خلاف الاولى واما ان يكون مكروها والفقهاء يبينون ان خلاف السنة في كل مسألة بناء على النص والدليل ايضا مما يتعلق بهذا الحديث مسألة
56:30وهو ما هي العلة التي لاجلها استحب مخالفة الطريق وقد ذكر العلماء عللا كثيرة وقد ذكر القاضي علاء الدين المرداوي عليه رحمة الله في الانصاف اكثر من عشر علل وبنى على بعضها حكما
56:48واحكاما وعلى العموم فان ابن رجب ذكر ان الناس قد تكلموا في المعنى الذي باجره يستحب مخالفة الطريق قال واكثرها ليس بقوم كلها مستدركة وعليها ملاحظات ولولا ضيق الوقت لاوردنا بعضه
57:07المسألة الاخيرة معنا في هذا الحديث ان العلماء اخذوا من هذا الحديث ان هل افضل ان يكون اطول ذهاب هذا طريق الذهاب ام الافضل طريق العودة ذكروا ان الافضل ان يكون طريق العودة هو الاطول
57:25لانه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا رجع كذلك الصحابة كانوا يسلم بعضهم على بعض اذا رجعوا من الصلاة. فدل على انهم يأخذون في الرجوع وقتا اطول من الذهب
57:37واما الذهاب فان سنة فيه التبكير وحضور المسجد مبكرا فاستحب ان يكون الطريق الذهاب اخسر واقصر وقتا من طريق الرجعة. وكذا يقال في الجمعة. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى
57:51وعن انس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال قد ابدلكم الله بهما خيرا من منهما يوم الاضحى ويوم الفطر اخرجه ابو داوود والنسائي باسناد صحيح. نعم هذا حديث انس رضي الله عنه فيه آآ قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم
58:11يومان يلعبون فيهما يعني يومان يجتمعون فيها ويلعبون فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد ابدلكم الله بهما خيرا منهما يوم الاضحى يوم الاضحى ويوم العيد اه ثم ذكر مصنف ان اسناد هذا الحديث صحيح. هذا الحديث فيه
58:29مسائل المسألة الاولى انه يستحب في يوم العيد اظهار السرور لان العيد انما سمي عيدا لانه يعود فيه السرور المسألة الثانية ان هذا الحديث يدل على جواز اللعب في هذا اليوم
58:50فان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهم اللعب وما في معناه تدل على انه جائز اظهاره بل قد يكون فيه معنى المشروعية المطلقة الامر الثالث انه لا يجوز اتخاذ يوم
59:05من الايام عيدا يجتمع فيه الناس على وجه التعبد لله عز وجل لان المسلمين ليس لهم عيد الا هذان اليومان فقط نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن علي رضي الله عنه قال من السنة ان يخرج الى العيد ماشيا. رواه الترمذي وحسنه. نعم
59:26حديث علي رضي الله عنه عند الترمذي وحسنه انه قال من السنة والقاعدة عند الاصوليين من فقهائنا وغيرهم ان الصحابي اذا قال من السنة كذا فانه محمول على الرفع قوله من السنة ان يخرج الى العيد ماشيا
59:42اخذ منه فقهاء انه يستحب الذهاب لصلاة العيد ماشيا وقولهم الذهاب يدل على ان السنية انما هي متعلقة بالذهب واما الرجوع فانه لا يتعلق بالسنية ولذلك قالوا ولا بأس بالركوب في العود
1:00:00اي انهم يستوي فيه الامران دليل فقهائنا قول علي رضي الله عنه من السنة ان يخرج الى العيد تحملوا ذلك على الذهاب دون الرجوع وهذا الحديث الذي ذكره علي رضي الله عنه ذكر الترمذي
1:00:15ان العمل على هذا العلم على هذا الحديث عند اكثر اهل العلم. مما يدل على ان هذه من السنة الظاهرة التي يعمل بها المسلمون عامة. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه انهم اصابهم مطر في يوم عيد
1:00:34فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيد في المسجد. رواه ابو داوود باسناد لين نعم هذا الحديث حديث ابي هريرة ذكر المصنف انه فيه لين وصرح بتضعيف الحديث في التلخيص
1:00:50اه لانه اعل بعيسى بن عبد الاعلى بن ابي فروة وهو مجهول. ولذلك قال الذهبي ان هذا الحديث حديث منكر ولذلك لم يصب الحاكم عندما صحح هذا الحديث وكذا النووي تساهل عليه رحمة الله حينما حسن هذا الحديث
1:01:09بل الصواب انه لا يصح رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم وان كان قد جاء عن بعض الصحابة هذا الحديث فيه من فقه مسائل المسألة الاولى اه انه يدل على انه يستحب صلاة العيد في الصحراء
1:01:24اه لان ظاهر هذا الحديث ان صح النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي في المسجد الا حينما اصابهم مطر. وذلك فانه يسن الصلاة في الصحراء واما الصلاة في المسجد
1:01:38فالمذهب انه يكره صلاة العيد في المسجد لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه انه صلاها في المسجد مطلقا ولم يرو عنه الا هذا الحديث وكان لعذر ولذلك قالوا ولتكرهوا صلاة العيد في المسجد الا في حالات
1:01:56الحالة الاولى اذا كان هناك عذر يمنع من الخروج كالمطر والخوف ونحو ذلك فانهم يصلون في المسجد والامر الثاني اذا كانوا في مكة فانه في مكة تصلى صلاة العيد في الحرم خاصة
1:02:14للاجماع الفعلي على ان صلاة العيد تصلى في الحرم المكي واما ان كان المسجد البلد فيها ضعفه فالفقهاء يقولون يستحبوا الصلاة في الصحراء ويستخلف الامام للضعفة في المسجد والمراد بالصحراء ليس المكان
1:02:30الذي يكون مكشوفا لا غطاء له. لا ليس هذا المراد وانما مراد العلماء باستحباب الصلاة في الصحراء اي ان يخرجوا من العامر فيخرج خارج البلد وقد استحب العلماء ان تكون الصحراء قريبة غير بعيدة
1:02:49وبناء على ذلك فان المصليات التي تكون في داخل البلدان فلا يصدق عليها انها صحراء وانما هي مصلى غير مسقوف فقط الامر الاخير اننا الان في هذي البلدان الكبيرة كالرياض وغيرها
1:03:03فلا شك ان خروج الناس الى الصحراء او المصليات التي في خارج العامر فيها مشقة وحينئذ فالقاعدة عند فقهائنا ان كل مكروه ترتفع كراهته عند الحاجة والمشقة وصلاة العيد في المصليات الامصار
1:03:20والمساجد في داخل الامصار الكبيرة مثل الرياض وغيرها. فاننا نقول ترتفع الكراهة فيها لاجل المشقة والحاجة وهذا هي قاعدة فقهائنا رحمة الله عليهم. نكون بذلك بحمد الله عز وجل انهينا كتاب صلاة العيدين. وصلى الله وسلم وبارك
1:03:38على نبينا ورسولنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين