المجلس 26 من شرح قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين للحطاب|برنامج التعليم المستمر| الشيخ صالح العصيمي
0:00الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال العلامة الحقاب الرعيني رحمه الله تعالى باب القياس. واما فهو الرابع من الادلة الشرعية وهو في اللغة بمعنى التقدير نحو قسط بسبب التشبيه نحو نحو قولهم يقاس المرء بالمرء واما
0:30بالاصطلاح فهو رد الفرع الى الاصل لعلة تجمعهما في الحكم. ومعنى رد الفرع الى الاصل جعله راجعا اليه مساويا له في الحكم. كقياس الارز على البر في الربا للعلة الجامعة بينهما وهو الادخار للقوت عند المالكية. وكونه مطعوما عند الشافعية. ذكر المصنف
0:50رحمه الله تعالى هنا بابا اخر من ابواب اصول الفقه وهو باب القياس وبين السارق انه الرابع من الادلة الشرعية يعني بعد القرآن والسنة والاجماع ويفارقها من جهة كون تلك الادلة الثلاثة قد اتفق عليها
1:10اما القياس فالقول به مذهب الجمهور خلافا للظاهرية وغيرهم. وبين ابتداء اصله في اللسان. فقال الا وهو في اللغة بمعنى التقدير نحو التوبة اي قدرته وبمعنى التشبيه نحو يقاس المرء بالمرء ان
1:30به والصحيح ان معنى التسبيح راجع الى التقدير. فان قياس المرء بغيره لا يكون الا بتقديره به فاصل القياس هو التقدير. ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة. ثم ذكر المصنف
1:50رحمه الله تعالى حقيقته الاصطلاحية فقال واما في الاصطلاح وكانه لم يقل شرعا من وروده في الخطاب الشرعي. والمختار ان القياس وارد في الخطاب الشرعي لا باسمه. وانما باسم اخر شرعي وهو وهو الميزان من ذكره
2:18ابن القيم في اعلام الموقعين ومن مستهدف مجموع لا استغفر الله في قواعد الوصول للجامعة. القواعد والاصول الجامعة في اخرها فاسمه الشرعي فلو قال الميزان شرعا لكان هذا هو الموافق الخطاب الشرعي كما تقدم بيانه قريبا. واما حقيقته الاصطلاحية وفق ما
2:44هو فقال تبعا للجوين رد الفرع الى الاصل لعلة تجمعهما في الحكم. ولم يبين ما يتضح به هذا الحد فلم يذكر معنى الفرع ولا معنى الاصل ولا معنى العلة وانما
3:04ترى معنى الرد فقال ومعنى رد الفرع الى الاصل جعله راضيا اليه ومساويا له في الحكم ثم علله بقوله للعلة الجامعة بينهم. فالرد واقع في الحكم لاجل الاجتماع في العلة. واما الاصل
3:24قل فهو ايش الحكم الايش؟ المستقر المقيس عليه الحكم المستقر المقيس عليه الاصل هو الحكم المستقر المقيس عليه. واما الفرع فهو ماشي فهو المسألة المطلوب حكمها. فهو المسألة المطلوب حكمها. يعني في هذا المحل
3:58والا فالفرع له معنى اخر عند الاصوليين عند ذكر اصول الفقه. ثم ان هذا الحد الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى لا يفي المقصود في القياس والصواب كما تقدم ان القياس اصطلاحا هو حمل
4:18معلوم على معلوم في ايش في الحكم علة جامعة بينهما. نعم وهو اي القياس ينقسم الى ثلاثة اقسام الى قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه. فقياس العلة وهو القسم الاول
4:44ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة اقسام القياس وهذه القسمة ليست قسمة لاصل القياس وانما قسمة لنوع منه. وهو قياس الطرد. فان القياس ينقسم الى نوعين كبيرين احدهما قياس العكس
5:16وهو حمل معلوم على عطف معلوم في الحكم لاختلاف علتهما والثاني عكس الطرد. وهو المتقدم ذكره والغالب عند الاصوليين والفقهاء ارادة هذا القسم وهو الذي له انواع ثلاثة هي التي ذكرها المصنف بعده. واما قياس العكس هو كما
6:01تقدم حمل معلوم على عكس معلوم في الحكم لاختلافهما في العلة. ومنه ما في ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه قالوا نعم قال فكذلك اذا وضعها في حلال فله اجر. فاستدل على ثبوت الحكم
6:31للفرع وهو الجملة الاخيرة على عكس الحكم في الاصل فالحكم في الاصل التحريم لاجل وقوعه في فرج حرام في الفرع وقع الامر على عكس كذلك لوقود تعلقه بفرج حلال فوقع عكس الحكم من الاباحة والتحريم والثواب والعقاب
7:01فالاقسام التالية هي اقسام قياس ايش؟ الطرد وهو المقصود اصالة عند الاصوليين والفقهاء نعم. فقياس العلة وهو القسم الاول ما كانت العلة فيه موجبة للحكم. اي مقتضية له بمعنى انه لا يحصل
7:21تخلف الحكم عنها ولو تخلف عنها لم يلزم منه محال فما هو شأن العلل الشرعية وليس المراد الايجاب العقلي بمعنى انه يستقيم حكمه الحكم عنها وذلك في قياس تحريم ضرب الوالدين على التأثيث بجامع الايذاء فانه لا يحسن في العقل اباحة الضرب
7:41مع تحريم التأثير وقد اختلف في هذا النوع. فمنهم من جعل الدلالة فيه على الحكم قياسيا. ومنهم من ذهب الى انها غير قياسية وانها من دلالة النقد على الحكم. والقسم الثاني من اقسام القياس قياس الدلالة وهو الاستدلال باحد النظيرين على الاخر
8:01وهو ان تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم. اي مقتضية له كما في القسم الاول وهذا النوع هو غالب انواع اخيسة. فهو كما يكون الحكم فيه لعلة مستنبطة يجوز ان يترتب الحكم عليها في الفرع ويجوز ان يتخلف. وهذا النوع اضعف من من الاول فان
8:21ان العلة فيه دالة على الحكم وليست ظاهرة فيه ظهورا لا يحس معه لا يحس معه تخلف. وذلك كقياس مال الصبي على مال البالغ في وجوب الذكاة فيه بجامع انه مال نام. ويجوز ان يقال لا يجب في مال الصبي كما قال ابو حنيفة. والقسم الثالث
8:41ومن اقسام القياس قياس الشبه وهو الفرع المتردد بين اصلين فيلحق باكثرهما شبهه. كالعبد المقتول فانه متردد في الظمان بين هاني الحر من حيث انه ادمي وبين البهيمة من حيث انه مات وهو بالمال الاكثر شبها من الحرج بدليل انه يباع ويورد ويوخذ
9:01من اجزاءه بما نقص من قيمته فيلحق به وثمن قيمته وان زادت على دية الحكم. وهذا النوع اضعف من الذي قبله في قبوله ولا يصعب اليه مع انثار ما قبله مع ان كان ما قبله والله تعالى اعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه
9:21الجملة اقسام قياس الطرد وانها ثلاثة. القسم الاول قياس العلة تبعا للجويني بقوله ما كانت العلة فيه موجبة للحكم اي مقتضية له. فهو ناشئ عنها والعلة كما تقدم هي الوصف الظاهر المنضبط
9:51الظاهر المنضبط. ومعنى الاقتضاء كما قال المصنف انه لا يحسن عقلا تقلب الحكم عنها فاذا وجدت العلة حسن وجود الحكم معها. ولو تخلف عنها لم يلزم منه محال. كما هو شأن العلل الشرعية
10:11ان علل الاحكام الشرعية قد تدرك وقد لا تدرك لخفائها. لكن التعبير بالمحال في هذا موضعي ليس بحسن والاحسن ما يتضمنه قول من قال من العلماء الاولين ان الشريعة جاءت
10:31بمحارات العقول لا بمحالاتها. اي جاءت بما تحير فيه العقول. ولم تأتي بما تحيله العقول ثم قال وليس المراد الايجاب العقلي بمعنى انه يستحيل عقلا الحكم عنها وذلك قياس تحريم ضرب الوالدين على التأثيث لقوله تعالى ولا تقل لهما اف بجامع الايذاء فيكون الاصل
11:01هو التأثير. والفرع المقيس عليه هو الضرب والعلة الجامعة بينهما الايذاء. فيكون الحكم هو التحريم. قال فانه لا يحسن في العقل اباحة الضرب مع تحريم التأثيث. ثم قال وقد اختلف في هذا
11:21النوع فمنهم من جعل الدلالة فيه على الحكم قياسية. وسماه قياس العلة. ومنهم من ذهب الى انها غير قياسية. وانها من دلالة اللفظ على الحكم وهذا مذهب الجمهور حكاه الجويني في البرهان وهو المرتضى المختار
11:41فان دلالته على ذلك هي دلالة من جهة اللفظ في معناه بمفهوم موافقة لا من جهة وجود قياس فيه. وقياس العلة عند المحققين من القائلين به هو ما فجمع فيه بين الاصل والفرع علة ظاهرة وما جمع فيه بين الاصل والفرع علة ظاهرة. ثم ذكر القسمة
12:11الثاني من اقسام القياس وهو قياس الدلالة بكسر الدال في ابسط اللغات. ويجوز تثليثها. يعني دلالة والدلالة بالاضافة الى الكسر. وبينه بقوله وهو الاستدلال باحد نظيرين. والنظيران هم المشتركان في الاوصاف على الاخر. وهو ان تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة
12:43للحكم وبين وجه ذلك بقوله اي مقتضية له كما في القسم الاول تدل على الحكم غير انها لا توجبه كما توجبه العلة الظاهرة لانضباطها في النوع الاول وهذا النوع هو غالب انواع اقيسه وهو ما يكون فيه الحكم فيه لعلة مستنبطة الخلاف الاول فان الحكم
13:13فيه لعلة منصوص عليها وهذا معنى قولنا لعلة ظاهرة ثم قال يجوز ان يترتب الحكم عليها في الفرع ويجوز ان يتخلف. وعند المحققين فقياس الدلالة هو ما جمع ففيه بين الفرع والاصل دليل العلة. وما جمع فيه بين الفرع والاصل. دليل العلة
13:43والمراد بدليل العلة اثرها وموجبها فمثلا علة تحريم الخمر الاسكار واشتداده هو هو دليل العلة يعني اثرها الناتج عنها فاذا وجد الاسكار وجد معه الاستبداد. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذا النوع اضعف من
14:13فان العلة فيه دالة على الحكم وليست ظاهرة فيه ظهورا فيحصل معه تخلف. وذلك لقياس مال الصبي على مال البالغ في وجوب الزكاة فيه بجامع انه مال انه مال نام يعني يكثر ويجوز ان يقال لا يجب في مال الصبي كما
14:33قال به ابو حنيفة فان ماء في المسألة ليس هو العلة وانما دليل العلة فالعلة راجعة الى تعين الشرع لاموال معلومة هي التي تجري فيها الزكاة اما النماء فقد يوجد مال ينمو
14:53لا زكاة فيه كالمستغلات من المؤجرات من العقارات والسيارات ونحوها فلا زكاة في اصلها وانما في اذا مر عليها عام كما هو مبين في محله في كتب الفقهاء. ثم ذكر الاسم الثالث وهو قياس الشبه
15:13بعبارة الجويني وهو القائل في الورقات وهو الفرع المتردد بين اصلين فيلحق باكثرهما شبها. فقياس الشبه فما جمع فيه بين الاصل والفرع علتان متجاذبتان ما جمع فيه بين الفرع والاصل علة
15:33متجاذبتان ترجع كل واحدة منهما الى اصل مستقل ترجع كل واحدة منهما الى اصل مستقل ومثل له بالعبد المقتول. فالعبد المقتول متردد في ظمانه. بين اصلين الانسان الحر حيث انه ادمي كالحر. والاصل الثاني البهيمة من حيث انه مال
16:03فانه يملك ويوهب ويوقظ. قال وهو بالمال اكثر شبها من الحر. فيلحق به وتضمن قيمته وان زادت على دية الحب ثم قال وهذا النوع اضعف من الذي قبله. ولذلك اكتشف في قبوله ولا يشار اليه
16:23مع امكان ما قبله لان ما كان مظعفا يهجر حال السعة. واما عند الالجاء اليه والضيق فلا بأس استدلال به ووفق ما تقدم فان القسمة السوية للقياس ان يقال ان القياس ينقسم الى قسمين
16:43احدهما قياس العكس والاخر قياس الطرد. وان قياس الطرد له نوعان احدهما قياس العلة قياس الدلالة والثاني قياس الشبه. واما قياس العلة فما فكما سبق فان المقدار انه من جهة دلالة
17:03اللفظ على معناه وليس من جهة القياس. نعم اركان القياس اربعة الفرع والعصر والعلة وحكم الاصل وهو المقيص عليه. ولكل واحد منهما شر. ومن شرط الفرع ان يكون مناسبة للاصل في الامر الذي يجمع به بينهما للحكم. اما ان تكون علة الفرع مماثلة لعلة الاصل في عينها
17:31فقياس النبيل على الخمر لعلة الاسكار او في جنسها كقياس وجوب القصاص للاطراف عن القصاص بالنفس بجامع الجناية. وقد يقال انه ويستغنى عن هذا عن هذا الشرط بقوله في هدي القياس رد الفرع الى الاصل لعلة تجمعهما في الحكم ومن شرط الاصل ان يكون حكمه ثابتا
17:51بدليل متفق عليه بين خصمين بان يتفق على علة حكمه ليكون القياس حجة على الفصل. فان كان فان كان حكم الاصل متفقا عليه بينهما ولكن بعلتين مختلفتين لم يصحا القياس. فان لم يكن لم يكن فان لم يكن خصم فالشق ثبوته. فالشرط
18:11ثبوت حكم الاصل بدليل يقول به القياس. ومن شرط العلة يقول به القائس يا اخوة بعد احنا قلنا يمكن النسخة القديمة احسن طلعت يقول به القائس يعني يعتد به فيجعله اصلا
18:33بدليل يقول به القائس ومن شرط العلة ان تضطرد بمعن اولادها بحيث كلما وجدت الاوصاف المعبر بها في سورة ان وجدت حكم فلا تنتقد لفظا بان تصدق الاوصاف المعبر المعبر بها عنها في صورة ولا يوجد الحكم معها. ولا معلم بان يوجد
18:54معنى المعلل به في سورة ولا يوجد الحكم. فمن فمتى انتقلت العلة لفظا او معنى فسد القياس؟ المثال الاول ان يقال في القتل بمثقل انه قتل عمد وعدوان فيجب به القصاص كالقتله المحدد. فينتقل ذلك بقتل الوالد ولده فانه لا يوجب الخصاص
19:14مع انه قتل عمد. ومثال ثانيا يقال تجب الزكاة في المواشي لدي حاجة الفقير فيقال ينتقل ذلك بوجود ذلك المعنى وهو دفع حاجة للفقير في الجوارح والمرجع في الانتصار لفظا ومعنى الى وجود العلة بدون حب. وانما غاير بينهما لان العلة في الاول لما كانت
19:34ثبت من اوساط متعدية النور متعددة نظر فيها الى جانب اللفظ. ولما كانت في الثاني امرا واحدا نظر فيها الى المعنى وكانه مجرد والله تعالى اعلم. ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة اي تابعا لها في النفي والاثبات. في الوجود والعجم فان وجدت العلة وجد الحكم
19:54وان كفت انتفى وهذا اذا كان الحكم معللا بعلة واحدة كتحريم الخمر فانه معلل بالاسكار فمتى وجد الاسكار وجد الحكم ومتى انتفذ اسكار كذا واما اذا كان الحكم معللا بعلل فانه لا يلزم من انتفاء بعض تلك العلل انتفاء الحكم كالقتل فانه يجب بسبب الردة
20:14لي والزنا بعد الاحصاء وقتل النفس المعصومة المماثلة وترك الصلاة في الصلاة وغير ذلك. والله تعالى اعلم. والعلة هي الجالبة للحكم اي الوصف المناسب لترتب الحكم عليه كدفع حاجة الفقير فانه وصف مناسب لايجاد الزكاة. والحكم هو المجلوب للعلة اي هو الامر الذي
20:34يصح ترتبه على العلة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة مسائل اخر بعضها اخذ برقاب مسائل اخرى بعضها اخذ برقاب بعض من بقية مباحث القياس فقال مبينا اركان القياس
21:01القياسي اي التي تقوم عليه اربعة الفرع والاصل والعلة وحكم الاصل وهو المقيص عليه هذه الاركان الاربعة ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى من فوائده الجليلة وافاداته النفيسة انها اجتمعت
21:21في اية واحدة وهي قوله تعالى ان يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم من يشاء كما انشأكم من ذرية قوم اخرين ان يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم من يشاء كما انشأكم من ذرية قوم اخرين
21:52اين الاصل الاصل المقيس عليه القوم الماضي الا هم الاخرين الذين سبقوا هذا الاصل. والفرع المقيس عليه المخاطبون بالاية. والعلة احسنت المشيئة مشيئة الله سبحانه وتعالى. والحكم يذهبكم ويستخرج الاذهاب والاستخلاف. ذكره في اعلام الموقعين مبسوطا. ثم بين المصنف
22:36رحمه الله تعالى جملة من المسائل المتعلقة بهذه الاركان. فقال ومن شرط الفرع وهو المسألة المراد بيان حكمها ان يكون مناسبا للاصل في الامر الذي يجمع بينهما الحكم والمناسبة بينهما كائنة في العلة بان تكون علة الفرع مماثلة لعلة الاصل في
23:06او في جنسها بان تكون علة الفرع مماثلة لعلة الاصل في عينها او جنسها ومثل للمماثلة في في العين فقياس النبيذ على القوم لعلة الاسكار. وللقياس في الجنس كقياس وجوب القصاص في الاطراف. على القصاص في النفس بجامع الجناية
23:26ثم قال وقد يقال انه استغنى عن هذا الشرط بقوله في حد القياس رد الفرع للاصل لعلة تجمعها في فيكون مندرجا في بيان الحقيقة ولا حاجة الى افراده بالذكر في الشرور. ثم ذكر من شرط الاصل وهو
23:46المستقر شرعا ان يكون حكمه ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين. والمراد بالخصومة هنا المناظرة لان الفقهاء من المذاهب المتبوعة كانوا فيما سلف يعقدون مجالس للمناظرة في ترجيح الاقوال بين مذاهبهم وهي التي ضمنت علم الجدل ويسمى ايضا
24:16ويسمى ايضا علم اداب البحث والمناظرة. فمن شرط الاصل عند المناظرة بان يتفقا على علة حكمه ليكون القياس حجة على الخصم. فيكون هذا وذاك ممن اتفق على ان الاصل ثابت
24:36بحكمه فان كان حكم الاصل متفقا عليه بينهما ولكن لعلتين مختلفتين لم يصحا القياس. ثم قال فان لم يكن خصم اي لم يكن بناء القياس لاجل المناظرة وانما لاجل استنباط الحكم. فالشرط
24:56ثبوت حكم الاصل بدليل يقول به القائس الذي يريده استخراج حكم الفرع. فلا يصح منه حكم في القياس وهو لا يثبت حكم الاصل الذي قاسى عليه. ثم ذكر من شروط العلة ان تضطرد في معلولاتها
25:16اي في الاحكام المعللة بها. والمراد بالاضطرار ثبوتها وهو الذي ذكره المصنف في قوله بحيث كلما وجدت الاوصاف المعبر عنها بها بصورة وجد الحكم. فلا تنتقض لفظا بالبناء للمعلوم فلا تأذي للفاعل فلا تنتقد لفظا لان تصدق الاوصاف المعبر بها عنها في صورة ولا يوجد الحكم معها ولا معها
25:51بان يوجد المعنى المعلل به في سورة ولا يوجد الحكم فمتى انتقظت العلة لفظا او معنى فسد القياس؟ ويغلق عن هذا ان يقال انه متى انتفت العلة انتقض القياس ولا حاجة لزيادة اللفظ
26:11معنى للاشكال في وجه هذه الزيادة مما حدا الى قول بعض الشراح بانه لا زيادة فيها وحاول المصنف الحطاب ان يلتمس لها مخرجا فقال والمرجع في الانتقاض في الانتقاض لفظا ومعنى
26:31الى وجود العلة بدون حكم. وانما غاير بينهما يعني بين انتقاض اللفظ وانتقاض المعنى. لان العلة في الاول لما كانت مركبة من اوصاف متعددة نظر فيها الى جانب اللفظ. فالملاحظ بالعناية هو اللفظ. لان الاوصاف التي تحته متعددة
26:51ولما كانت التانية امرا واحدا نظر فيها الى المعنى ثم قال وكأنه مجرد اصطلاح اي خاص بالمصنف والتحقيق عدم التعويل على هذا الاصطلاح الخاص. لان العلوم المدونة كقواعد تكون عامة
27:11ولا تختص بمصنف دون اخر. فسواء السبيل في العبارة ان تكون ومن شرط العلة ان تضطرد في معنوياتها فلا انتقض ومثل لوجود الانتقاض في ان يقال في القتل بمثقل اي بشيء ثقيل انه قتل عمد عدوان
27:31فيجب به القصاص كالقتل بالمحدد اي ما له حد يقطع فينتقض ذلك بقتل ولدي ولده فانه لا يوجب القصاص مع انه قتل عمد. ومثاله الثاني ان يقال تجب الزكاة في المواشي لدفع حاجة الفقير. فيقال
27:51ذلك بوجود ذلك المعنى وهو دفع الحاجة دفع حاجة البقيع في الجواهر. فيكون قد انتقض في الاول لمانع الابوة الاب لا يقتل بولده ويكون قد انتقض في الثاني لان الجواهر لا زكاة فيها وان كانت
28:11فان الائمة اربعة متفقون على انه لا زكاة الا في النقدين فلا زكاة فيما عظم من الجواهر سواهما ثم فقال المصنف ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة اي تابعا
28:34عندي كيش التميم في نسختك تابعا قال لها نعم اي تابعا لها للصواب اي تابعا لها. في النفي والاثبات في الوجود والعدل وهذا معنى قول الفقهاء الحكم يدور مع علته وجودا وعدم النفيا واثباتا فان وجدت العلة وجد الحكم وان التفت انتفى
28:59ثم قال المصنف وهذا اذا كان الحكم معللا بعلة واحدة بتحريم الخمر فانه معلم بالاسكار فمتى وجد الاسكار وجد الحكم ومتى الاسثار انتفى الحكم. فان كان الحكم معللا بعلل عدة فانه لا يلزم من انتفاء علة منه
29:19منها انتفاض الحكم كما قال المصنف واما اذا كان الحكم معللا بعلل فانه لا يلزم انتفاء بعض تلك العلم انتفاء الحكم كالقتل فانه يجب الردة والزنا بعد الاحصان وقتل النفس المعصومة المماثلة وترك الصلاة وغير ذلك فالعلم الموجبة له متعددة. ثم
29:39قال المصنف والعلة هي الجالبة للحكم يعني المؤدية اليه فان وجود العلة ادى الى هذا الحكم. وقال المصنف اي الوصف المناسب لترتب الحكم عليه وهذا تعريف العلة. ومثل له بقوله كدفع حاجة الفقير فانه وصف مناسب لايجاء
30:07ايجاد الزكاة لان الزكاة يراد من شرعيتها سد حاجة الفقراء وغيرهم وقوله رحمه الله والحكم هو المجلوب للعلة بينه بقوله اي هو الامر الذي يصح ترتبه على العلة فيوجد مع وجود العلة. فهي متعلقة به في الامر الظاهر المنضبط. فان لم
30:38تتعلق به من وجهه ظاهر منضبطا لم تكن علة وانما كانت سببا كالزوال سبب لايجاد صلاة الظهر وليس علة لها لان لان ذلك المعنى الموجود فيه غير منضبط في ترتب
30:58في الحكم وقول المصنف رحمه الله تعالى والعلة هي الجريمة للحكم والحكم هو المجلوب العلة على مذهب الشافعية وغيرهم في ان العلة لا تقصر على مولدها في النص بخلاف الحنابلة وغيرهم. فالعلل باعتبار تعلقها بالاحكام نوعان. النوع
31:28الاول العلة القاصرة. وهي التي تقصر على ورود النص بها يقصر على ورود النص بها والثانية العلة المتعدية وهي التي لا تقصر على مولد النص وهي التي لا تقصر اي لا
31:54تحصى على موضع على مورد النص مثاله ان الخارج النجس عند الشافعية وغيرهم مقصور على ما ورد به النص وهو الخارج من سبيلين بخلاف الحنابلة فان خارج النجس الفاحش من بقية الجسد ينقض او لا ينبت؟ ينقض فهم لم يقصروه على مولد
32:32النص وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ومبحث القياس من المباحث اللازمة التي تحتاج دوام نظر فيها ومعرفة لمتعلقاتها فالمذكور منها هنا نبذة يسيرة تبلغ الطالبة الى ما بعدها فينبغي ان يعتني الطالب بالترقي في القياس للحاجة اليه. فسائر متعلقات الادلة السابقة القرآن والسنة
33:02والاجماع ظاهرة بينة لكن في بعض ابواب القياس غموض لبنائه على العقل. والمباحث العقلية تحتاج الى رياضة ذهنية