استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 3 من شرح (العدة شرح العمدة) للعلامة بهاء الدين المقدسي | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات. وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:30صلى الله عليه وسلم ما عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس الثالث في شرح الكتاب الثامن من برنامج التعليم المستمد في سنته ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف واربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو كتاب العدة
1:00العمدة للعلامة عبدالرحمن ابن ابراهيم المقدسي رحمه الله. فقد انتهى من البيان الى قوله رحمه الله وكل كل ميتة وكل جلد وكل جلد ميتة دبر او لم يدبغ فهو نجس. نعم
1:20الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال العلامة عبدالرحمن المقدسي رحمه الله تعالى مسألة وكل جلد ميتة دبر او لم يدر. الاخ تشكو من علة؟ مريض رجليك فيها الم
1:40تفضل نعم مسألة وكل جلد ميتة دوبغ او لم يدبغ فهو نجس لما رواه احمد في مسنده باسناده عن عبدالله بن عكير ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب الى جهينة كنت رخصت لكم في جلود الميتة فاذا اتاكم كتاب
2:00في هذا فلا تنتفعوا منها بإيهاب ولا عصب. قال الإمام احمد اسناده جيد. يرويه يحيى بن سعيد. عن شعبة عن الحكم عن ابن ابي ليلى قال الترمذي سمعت احمد بن الحسن يقول كان احمد بن حنبل يذهب الى هذا الحديث لما ذكر فيه قبل
2:20لشهرين وكان يقول هذا اخر امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ترك احمد هذا الحديث لما اضطربوا لما لما اضطربوا في اسناده حيث روى بعضهم فقال عن عبد الله ابن عكيم عن اشياخ من جهينة ولأنه جزء من الميتة
2:40فلم يظفر بالدباغ كله وعنه يطهر منها جلد ما كان طاهرا حال الحياء. لان النبي صلى الله عليه وسلم وجدا ميتة فقال هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا انها ميتة فقال انما حرم اكلها. وفي لفظ
3:00لاخذوا اهادها فدبغوه فانتفعوا به. رواه مسلم. وفي حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دبر الاهانة فقد طهر. لا يزال القول موصولا في الكلام على المسائل الواردة في كتاب العدة في
3:20باب الانية فذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة من تلك المسائل فقال وكل جلد ميتة دبغ او لم يدبغ فهو نجس. وهذه الجملة فاتحة الكليات الفقهية في كتاب العمدة فان ابا محمد المقدسي المعروف بابن قدامة ضمن كتابه العمدة جملة من
3:50من كليات الفقه اولها قوله هنا وكل جندي ميتة دبغ او لم يدبغ فهو نجس واخرها قوله في كتاب الاقرار وتشرع اليمين في كل حق لادمي. والكلية فقهية من جوامع الفقه. فالاحاطة بها تعين على الالمام باطراف
4:20الفقه فالمدرك الجمل المذكورة في الكليات الفقهية المصدرة بقول الفقهاء كل كذا وكذا فهو كذا وكذا يلتزم في نفسه معرفة تلك المسائل وطرد حكمها واحدة لا يتغير فهي من الموارد العلمية في الفقه التي ينبغي ان يعتني الطالب بجمعها
4:50وهذه الكلية المذكورة هنا هي وكل جلد ميتة فهو نجس وما بين طرفي هذه الجملة هو زائد للبيان وذلك في قوله دبر او لم يدبغ فالاصل كون الحكم واحدا محصله كل جلد ميتة فهو
5:20نجس وانما ذكر الدماغ وعدمه للانباه الى الخلاف الواجب في طهارة الجلد بالدماغ او لا والدباغ عندهم هو ما يعالج به الجلد هو ما يعالج به الجلد. من قرظ او قشر الرمان
5:50لانتزاع فضوله. كعلائق لحم. اي قطع اللحم التي تبقى عالقة به. ونفي النتن والفساد عن الجلد وله عند اربابه طرائق متعددة. ومذهب الحنابلة ان الدباغ لا يؤثر في الجلد طهارة. فكل جلد ميتة عندهم فهو نجس
6:30والميتة عند الفقهاء ما مات حتى انفه. ما مات حتف انفه اي رغما عنه او قتل على هيئة غير مشروعة او اعتداء على هيئة غير مشروعة. ودليل هذه الكلية هو المذكور في قول المصنف
7:00لما روى احمد في مسنده باسناده عن عبد الله ابن عكيم ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب الى جهينة قبيلة من قبائل العرب في الحجاز كنت رخصت اي اذنت لكم في
7:20في جلود الميتة فاذا اتاكم كتابي هذا فلا تنتفعوا منها بايهاب ولا عصب. قل اسم للجلد قبل دماغه في اصح قولي اهل العربية. والحديث المذكور قال في الامام احمد اسناده جيد يرويه يحيى ابن سعيد. وهو القطان عن
7:50متى وهو ابن الحجاج عن الحكم ابن عتيبة عن ابن ابي ليلى وهو عبدالرحمن قال الترمذي بعد سمعت احمد بن الحسن يقول كان احمد بن حنبل يذهب الى هذا الحديث
8:10فيما ذكر فيه قبل وفاته بشهرين. فالمذكور من كلام الامام احمد نوعان احدهما متعلقه الرواية فهو يثبت حديث ابن عكير بقوله اسناده جيد ثبت جيد عند المحدثين مرتبة مترددة بين الصحيح والحسن. افاده السيوطي
8:40في تدريب الراوي ولكونه مترددا لم يفرده المحدثون بنوع من انواع علوم الحديث فانهم قسموا انواع السنن الى الصحيح والحسن والضعيف. ولم يذكروا الجيد نوعا مفردا لتردده بين نوعي المقبول الصحيح والحسن. فهو اما ان يكون
9:10صحيحا او حسنا. لكن لتلجلج الحكم في نفس الناقض بين الصحة والحسن عبر عن هذا التردد بقولهم حديث جيد واما الامر الاخر فهو ما يتعلق بالدراية. وهو ما رواه الترمذي باسناده عن الامام
9:40احمد انه كان يذهب الى هذا الحديث. يعني حديث عبدالله ابن عكير لما ذكر فيه قبل وفاته بشهرين اي لورود هذا التاريخ في بعض طرقه ان النبي صلى الله عليه
10:00عليه وسلم كتب به الى جهينة قبل موته بشهرين. وكان الامام احمد يقول اخر امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا كان هذا هو الاخير لزم ان يكون ناسخا
10:20ما قبله ومن قديم القواعد الاصولية ما رواه مسلم وغيره. عن ابن شهاب الزهري قال وانما يؤخذ من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاخر فالاخر. وانما يؤخذ من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاخر فالاخر. وهو المعبر عنه عند الاصوليين
10:50والفقهاء بباب النسخ. الامام احمد يرى فيما يتعلق بالدراية ان حديث عبدالله ابن عكيم ناسخ للاحاديث المخالفة له في الباب مما ذكره المصنف بعد ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى عن الامام احمد انه ترك هذا الحديث باخره
11:20لما اضطربوا في اسناده حيث روى بعضهم فقال عن عبدالله بن عفيم عن اشياخ من جهينة ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب اليهم وهذا الاضطراب في الاسناد مع شدة الحاجة
11:40الى متنه يورث التوقف فيه عند جهابذة النقاد من الحفاظ المخالطين الفقه احمد رحمه الله تعالى فان مزيد الحاجة الى اصل وارد في الحديث النبوي ينبني عليه حكم يقتضي ان يكون بينا واضحا جليا. ومن المسالك النافعة عند الفقهاء في نقد الحديث
12:10عدم مسارعتهم الى اثبات احكام باحاديث لا ترتقي اسانيدها الى الصحة القوية فان اثبات حكم ما مما يحتاج اليه الناس ويفتقرون باسناد متلج يبعد اي تكون واقعا في الشرع فما يحتاج اليه الناس من الدين يلزم ان يكون بينا ظاهرا مرويا بحديث
12:40الثقات واعتبر هذا في قبول المحدثين للاحاديث الواردة في صلاة الكسوف ورد جمهورهم للاحاديث الواردة في صلاة التسابيح. لان الباب واحد فالباب باب الصلاة. والصلاة الواقعة في كل مخالفة في صورتها للصلاة المكتوبة المفروضة. فلما كان نقل صلاة الكسوف بخبر الثقات الضابطين
13:10قبل ولما كان نقل صلاة التسابيح برواية الصدوقين سيئ الحفظ او من هو ضعيف الحديث ابوه وردوه. ومن هذا الجنس من هذا الجنس ما وقع للامام احمد رحمه الله تعالى
13:30من تردده في قبول خبر عبد الله ابن عفيم للاضطراب الذي وقع فيه. والاشبه والله اعلم ان حديث عبدالله ابن حديث مقبول ثابت فهو اما حسن واما صحيح. ثم المصنف رحمه الله تعالى تعليلا للحنابلة يوافق عدم التطهير بالدماغ فقال ولانه اي الجلد
14:00جزء من الميتة فلم يطهر بالدباغ كاللحم. فاللحم الذي يكون للميتة بنجاسته والجد تابع للحم. باستماعهما في اسم الميتة. فالميتة جلدها ولحمها وعظمها حكمه واحد. والذي استقر عليه المذهب هو
14:30قوله بان جلد الميتة لا يطهر بالدماغ. الا انه رحمهم الله تعالى قالوا ويباح استعماله في يابس بعد الدماغ. ويباح استعماله في يابس بعد الدباغ. لان لا تمنع الانتفاع به. لان نجاسته لا تمنع الانتفاع به. فجلد الميتة اذا دبغ عند الحنابلة
15:00فهو نجس واباحوا الانتفاع به في يابس لا مائع كأن هذا وعاء لحفظ الحبوب ونحوها. فمثل ذلك عندهم مباح. ثم ذكر المصنف رحمه الله رواية اخرى عن الامام احمد هي المذكورة في قوله وعنه يطهر منه جلد ما كان
15:30ظاهرا حال الحياة. اي ان الميتة التي تكون طاهرة حال الحياة يطهر جدها بالدماغ كبهائم الانعام من الغنم والبقر والابل. وذكر المصنف رحمه الله تعالى دليل هذه الرواية وهو شيئان احدهما ان النبي صلى الله
16:00الله عليه وسلم وجد شاة ميتة فقال هلا انتفعتم بجلدها قالوا انها ميتة قال فانما حرم اكلها. وفي لفظ الا اخذوا اهابها فدبغوه فانتفعوا به. والاخر حديث ابن عباس حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دبر الايهاب فقد
16:30طهر رواه مسلم. وهذان الحديثان اجيب عنهما عند حنابلة بوجهين احدهما من جهة الرواية لان حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دبغ الايهاب فقد طهر انكره الامام احمد
17:03نقله ابن ابي يعلى في طبقات الحنابلة. ووجه انكار الامام احمد له تفرد عبد الرحمن بن وعلة السبأي به مع قلة حديثه. وشدة الحاجة الى مثل روايته به واما الجواب الثاني وهو ما يتعلق بالدراية بان قالوا ان
17:33الحديث الاول وهو حديث ابن عباس وميمونة رضي الله عنهما في الصحيحين منسوخ بحديث عبد الله بن عكير. منسوخ بحديث عبد الله بن عكيم ما تقدم من اخريته. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة وكذلك
18:03نظامها لان ذلك من اجزاء هذا يدخل في عموم قوله سبحانه حرمت عليكم الميتة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى فقال وكذلك عظامها اي هي نجسة. لان ذلك من اجزائها اي اجزاء
18:23الميتة فاذا حكم بان الميتة نجس فالحكم على الاجزاء كالحكم على الكل. فالكل مركب اجزاء يحكم عليها بالنجاسة كما حكم على اصلها. فيدخل ذلك في عموم قوله سبحانه حرم عليكم الميتة. فالعظام من جملتها. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة وكل
18:53وميتة نجسة لقوله سبحانه حرمت عليكم الميتة الا الآدمي. لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي هريرة سبحان الله ان المؤمن لا ينجس متفق عليه ولم يفرق بين الحياة والموت ولأنه لو نجس بالموت لم يجب غسله لأنه
19:13يكون تكفيرا للنجاسة وعنه ما يدل على نجاسته بالموت. لانه حيوان له نفس سائلة سائر الحيوانات. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى هي ان كل ميتة نجسة في عموم قوله تعالى حرم عليكم الميتة. حرمت عليكم الميتة. وعند الحنابلة ان
19:43الداخلة على مفرد موضوع ذي الجنس دالة على العموم ثم استثني من هذه الكلية الادمي. والحجة في ذلك على ذكره المصنف امران احدهما حديث سبحان الله ان المؤمن لا ينجس. متفق عليه
20:13ولم يفرق بين الحياة والموت. فيكون المؤمن طاهرا حيا وميتا. والاخر ما ذكره المصنف بقوله ولانه لو نجس بالموت اي لو كان نجسا بالموت لم يجب غسله لانه يكون تكفيرا للنجاسة. اي يكون غسله اثارة للنجاسة وبعد
20:43تلها فاذا كان الميت ممددا محكوما عليه بالنجاسة فاذا افيض عليه الماء كان الماء المنتشر منها ماء منفصلا عن نجاسة فيزيد النجاسة ويكفرها ومن قواعد الشرع تقليد النجاسة لكونها من المستقبحات المذمومة شرعا فهي في
21:13جملة المنهيات والمفاسد التي جاءت الشريعة درئها وتقليلها بهذا ذكره من متأخر الحنابلة البهوتي في كشاف القناع في موضعين منه في تطهير الارض بصبة واحدة من الماء وعللهم بقوله ولو كان الماء لا يدفع النجاسة لكان تكفيرا لها. فهاتان مسألتان
21:53الحنابلة عللت بكون معاناة ذلك مكفرة للنجاسة وليس الامر كذلك وهذا الاستثناء المذكور هو المذهب عند المتأخرين. وعن الامام احمد رواية ثانية هي المذكورة في قول المصنف وعنه ما يدل على نجاسته بالموت اي ان الادمي ينجس بالموت وعلله بقوله
22:23لانه حيوان له نفس سائدة اشبه سائر الحيوانات. فاذا كانت الحيوانات محكوما بنجاستها فان الانسان واحد منها فله حكمها وقد تقدم قوله وكل جلد ميتة نجسة ثم قال وكذلك عظامها وكل ميتة نجسة. فيندرج في الحكم
22:53على جميع الميتات والتعبير بالنفس السائلة عن الميتة يراد بالنفس السائلة الدم. وهو لفظ قديم من مبتكرات إبراهيم النخعي. فهو اول من استعمله. ذكره ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله
23:23تعالى وهو موي عنه عند ابن ابي شيبة في المصنف باسناد صحيح. نعم قال رحمه الله تعالى مسألة وحيوان الماء الذي لا يعيش الا فيه طاهر اذا مات حلى اذا مات حلال الاكل لقول
23:43النبي صلى الله عليه وسلم في البحث هو الطهور ماءه الحل ميتته. قال الترمذي حديث حسن صحيح. فقال الله سبحانه احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم. وحل الاكل يدل على الطهارة لان النجس لا يحل اكله
24:03ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى فقال وحيوان الماء وعبر بالماء ليستوي مالحه وعذبه. فان من فقهاء الحنابلة من عبروا في هذا المحل بقولهم وحيوان البحر. والبحر يتوهم عند قوم اختصاصه بالماء المالح وليس كذلك. فان البحر في كلام العرب
24:43هو الماء المستبحل اي الواسع الذي بعد طرفه عذبا كان اما وحكم على حيوان الماء الذي يعيش الذي لا يعيش الا فيه اي لا يكون الا فيه انه طاهر اذا مات حلال الاكل فهو من جملة المستثنى
25:13من الكلية المتقدمة فيكون مما استثني من كونه نجسا اذا حيوان البحر الذي لا يعيش الا فيه. يعني ميتة البحر. فيحكم بطهارتها وانها حلال الاكل. ومذهب الحنابلة ان حيوان البحر
25:43طاهر كله. واما اباحة اكله فانهم استثنوا من حيوان البحر ثلاثة. هي الضفدع والتمساح والحية. قال صاحب زاد مستقنع ويباع حيوان البحر كله الا الضفدع او والتمساح والحية. واستدل المصنف رحمه الله تعالى على هذا
26:33بدليلين احدهما حديث هو الطهور معه الحل ميتته. اخرجه اصحاب السنن. فهو حديث صحيح والاخر قوله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم محل الاكل يدل على الطهارة. لان النجس لا يحل على اكله. لا يحل اكله. فلما ابيح
27:03للناس اكل صيد البحر وطعامه. علم انه طاهر لان حل الاكل يختص بالطاهر دون النجس. فالنجاسات يحرم تناولها نعم قال رحمه الله تعالى مسألة وما لا نفس له سائلة اذا مات فهو طاهر اذا لم يكن
27:33متولدا من النجاسات لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا وقع الذباب في اناء احدكم فلينقله اي يغمسه ثلاث مرات ثم ليطرح فان في احد جناحيه شفاء وفي الاخر داء وانه يتقي بالذي فيه الداء. قال ابن المنذر
27:53ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك ولولا انه طاهر بعد موته لما امر بمقله ثلاثا. لان الظاهر انه بذلك فيتنجس الطعام فيكون امرا بافساده. ولانه لا نفس له سائلة. اشبه دود الخلق. فانه لا ينجس
28:13الا ينجس المائع الذي تولد منه اجماعا. واما ما تولد من النجاسات فينجس. لان اصله نجس ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى مما يستثنى من الكلية المتقدمة المذكورة في قوله وكل ميتة نجسة. فقال وما لا نفس له سائلة اذا مات
28:43قيل طاهر وهو المذهب. اذا لم يكن متولدا من النجاسات. فلو وكان ناشئا من نجاسة طال عليها الامد فبادر منها من الهوام والحشرات شيء لا نفس له سائدة فانه يكون نجسا. فما لا نفس له
29:13سائلة طاهر عند الحنابلة بشرط الا يكون متولدا من النجاسات. واستدل له بحديث الذباب الوارد في الصحيح. ثم قال نقلا عن ابن منذر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك اي قال حديث الذباب وهو حديث
29:43مخرج في الصحيح سوى الجملة الاخيرة في قوله وانه يتقي بالذي فيه الداء فانما هي عند ابي داود دون صاحب الصحيح واسنادها حسن. وبين المصنف وجه الاستدلال بحديث الذباب في قوله ولولا انه طاهر يعني ذبابة بعد موته
30:13لما امر بمقله ثلاثا اي غمسه ثلاثا لان الظاهر انه يموت لذلك فيتنجس الطعام فيكون امرا بافساده. ولانه لا نفس له سائدة ان اشبه دود الخل. اي الدود الذي ينشأ من الخل. فانه لا ينجس الماء
30:43الذي تولد منه اجماعا. حدود الخل لا ينجس الخل اجماعا. ثم قال واما ما من النجاسات فينجس لان اصله نجس. والشيء يرد الى اصله. فما كان اصله طهارة ما هو طاهر وما كان اصله النجاسة فهو نجس. فيتلخص من هذا
31:13ان الحنابلة يرون ان كل ميتة نجسة الا ما استثنوه. واولها ميتة الآدمي وثانيها ميتة حيوان الماء ويشيرون اليه بالسمك او الحوت. لورود ذلك في الاخبار. وهو منبه على ما سواه من حيوان البحر. وثالثها ما لا نفسا له
31:53سائلة وزاد بعض الحنابلة الجراد افرادا له عما لا نفس له سائلة. فان الجراد لا دم له. فيكون مندرجا فيما لا نفس له سائلة. وانما افرده من افرده لوروده في الاحاديث. والا فهو
32:23يرد الى ما لا نفس له سائلة. قال صاحب دليل الطالب وكل ميتة نجسة غير اكتبوا هذه قاعدة ضابط هذه الضابط وكل ميتة نجسة. غير ميتة. الادمي والسمك والجراد وما لا نفس له سائلة
33:03وما لا نفسا له سائدة. كالعقرب والخنفسائي والبق والبراغيث والبق والبراغيث. انتهى كلامه. وزاد صاحب الزاد. المستقنع القيد الذي ذكرناه في ما لا نفس له سائلة. فقال متولد من طاهر
33:43مولد من طاهر. يعني شرط ما لا نفس له سائلة ان يكون متولدا من طاهر. نعم. باب باب قضاء الحاجة. مسألة يستحب لمن اراد الخلايا ان يقول بسم الله لما روي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر ما بين الجن وعورات بني
34:13ادم اذا دخل الكنيف ان يقول بسم الله رواه ابن ماجه ويقول ايضا ما روى انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل الخلاء قال اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث. متفق عليه. ويقول ما رواه ابو امامة ان رسول الله
34:33صلى الله عليه وسلم يقول لا يعجز احدكم ان يقول اذا دخل مرفقه اللهم اني اعوذ بك من النجس الخبيث المخبت الشيطان الرجيم. رواه ابن ماجة. قال ابو عبيد الخبث بسكون الباء الشر والخبائث
34:53وقيل الخبث بضم الباء والخبائث ذكور الشياطين واناثهم. لما فرغ المصنف رحمه الله من المسائل بباب الانية شرع يذكر مسائل باب اخر من ابواب الطهارة وهو باب قضاء الحاجة. وابتدأه
35:13بمسألة قال فيها يستحب. والمستحب عند الحنابلة هو مقتضى الشرع فعله اقتضاء غير جازم. ما اقتضى الشرع فعله اقتضاء غير جازم. ذكره المرداوي في شرح التحبير. ذكره المرداوي في شرح التحبير. والمستحب المذكور هنا متعلق
35:53بمن اراد دخول الخلاء اي قبل ولوجه فقوله لمن اراد دخول الخلاء اي قبل ولوجه والكون فيه. والخلاء هو محل قضاء الحاجة. والخلاء هو محل قضاء الحاجة. فيستحب لمن اراد دخول محل قضاء الحاجة
36:23ان يأتي بالاذكار الموردة في هذا الباب ان لم يكن للحاجة محل تقضى فيه بان يكون المتخلي قاضيا حاجته في فضاء واسع فانه يقول هذا الذكر بانواعه الثلاثة عند تشمير ثيابه. عند تشمير ثيابه
37:03والذكر الوالد هنا ثلاثة انواع احدها قول بسم الله وثانيها قول اعوذ بالله من الخبث الخبث والخبائث وثالثها قول اللهم اني اعوذ بك من الرجس النجس كالخبيث المخبث الشيطان الرجيم. وهذه الانواع واردة في الاحاديث
37:47التي ذكرها المصنف وليس يصح منها سوى الثاني فهو في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه واما الاخران فانهما عند ابن ماجة وغيره ولا يثبتان وظاهر مذهب الحنابلة استحباب الجمع بين الاذكار عند قبول المحل
38:23استحباب الجمع بين الاذكار عند قبول المحل. ولم اجد عنهم الا انه مستفاد من تصرفهم. فذكر هذه الانواع الثلاثة جميعا عند دخول الخلاء مع كونها واقعة في احاديث متفرقة يدل ان
38:53مذهب الحنابلة جواز جمع بين الاذكار عند قبول المحل. والمراد بقبول المحل كونه صالح باتساعه لها. كونه صالحا باتساعه لها. كاذكار دخول الخلاء وظاهر مذهبهم ايضا جواز على بعض الالفاظ في الاذكار. جواز الاقتصار على بعض الالفاظ في الاذكار
39:33كما يعلم من هذا الموضع وغيره ففي هذا الموضع قال ابو محمد يستحب لمن اراد دخول الخلاء ان يقول بسم الله اعوذ بالله من الخبث والخبائث ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم
39:53والجملة الاخيرة من الرجس النجس الشيطان الرجيم هي مستفتحة في الوارد بقول الذاكر اللهم اني اعوذ من الرجس النجس فلما تكررت الاستعاذة بالذكر الثاني والثالث اكتفي بها في الجملة الثانية دون
40:13الثالثة وختم المصنف رحمه الله كلامه في هذه المسألة بالنقل عن ابي عبيد في تفسير الخبث والخبائث وان الخبث فيه لغتان. فاللغة الاولى سكون الباء ومعناه الشر وتكون الخبائث الشياطين. واللغة الثانية الخبث. من ضم
40:43وهي ذكور الشياطين. وتكون الخبائث اناث الشياطين والاذكار الواردة لغة فاكثر هي من جملة المندرج في السنن المتنوعة في المحل الواحد هي من جملة المندرج في السنن المتنوعة في المحل الواحد. فاذا قال الذاكر
41:23اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث تحب له ان يقول في غير هذا الموضع اللهم اني اعوذ بك من والخبائث ليكون عاملا بالوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مذهب الحنابلة كما يعلم من
41:43قواعد ابن رجب رحمه الله تعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة واذا خرج قال غفرانك الحمد لله الذي اذهب عني الاذى وعافاني. لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج من الخلايا
42:03قال غفرانك رواه ابو داوود والترمذي رواه انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك كان يقول ذلك اذا خرج اخرجه ابن ماجة ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى بين فيها المشروع عند مفارقة
42:23قال فقوله واذا خرج اي اذا فارق الخلاء بائنا منه. والخلاء كما هو محل قضاء الحاجة. فمن بان عنه مفارقا له استحب له ان يقول هذا الذكر فالعطف في قوله واذا خرج اي ويستحب له ان يقول اذا خرج. ومن كان
42:53قضيا حاجته في قضاء استحب له عند الحنابلة ان يقول هذا الذكر متى؟ اذا ارسل ثيابه اذا ارسل ثيابه. والمذكور في هذه المسألة نوعان من الذكر احدهما غفرانك والآخر الحمد لله الذي اذهب عني الأذى وعافاني. وكلاهما
43:23مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم فالاول باسناد حسن والاخر باسناد ضعيف نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ويقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج. لان اليسرى للاذى
43:43واليمنى لما سواه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى. في باب قضاء الحاجة فقال ويقدم اي المتخلي رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج وعلله بقوله بان اليسر من اذى واليمنى لما سواه. والاذى اسم لما يلحق العبد به
44:13مشقة ونقص اسم لما يلحق به العبد مشقة ونقص. ففضول الخالق منه مشقة عالقة ببطنه. وهي عنة عليه حتى يلقيها عنه وما عدا ذلك فيكون حظه اليمنى من قدميه. واورد المصنف فيما
44:43مستقبل في الصفحة السابعة والعشرين دليل هذا التعليم فقال قالت عائشة كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لطهوره وطعامه وكان اجتياده اليسرى للخلاء وما سواه من اذى اخرجه ابو داوود واسناده ضعيف. فهو الاصل الاثري في هذه الجملة
45:13الا انه ضعيف. وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في شأنه كله. ولم يذكر ان اليسر للاذى واستقر عند الحنابلة وغيرهم ان اليمنى تكون للتكريم وان اليسرى تكون لما
45:43يقابله نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ولا يدخله بشيء فيه اسم الله تعالى الا من تنزيها له وقد روى انس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء وضع خاتمه رواه ابو داوود وقال هذا حديث
46:03منكر وقيل انما وضع خاتمه لان فيه محمد رسول الله. فان ادار خصه الى باطن كفه فلا بأس فان احتاج الى ذلك دخل به وستره لانها حالة ضرورة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة
46:23اخرى فقال ولا يدخله بشيء فيه اسم الله تعالى. ولم يبين منزلة المأمور بنفسه هنا هل هو للتحريم ام للكراهة والمذهب؟ انه للكراهة فيكره للمتخلي ليدخل الخلاء بشيء فيه اسم الله تعالى. الا من حاجة. اي
47:03الا اذا وجدت حاجة داعية الى دخوله به. وعلله المصنف بقوله تنزيها له. اي تنزيها بسم الله واورد دليل ذلك وهو حديث انس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء
47:23وضع خاتمه رواه ابو داوود وقال هذا حديث منكر وهو كذلك فلا يثبت وهو غلط من بعض رواته ثم قال المصنف وقيل انما وضع خاتمه لان فيه محمد رسول الله اي فيه
47:43لله عز وجل في هذا المكتوب فان ادار فصهو الى باطن كفه اي جعل ما كتب فيه من اصل الخاتم مقلوبا الى اسفله فطواه فلا بأس حينئذ فان احتاج الى ذلك اي احتاج الى الدخول به دخل به وستره اي دخل
48:13بخاتمه الذي فيه ذكر الله وستره. بان يطوي عليه طرف عمامته فيكون مستورا حينئذ من عمامة وشبهها. وعلله المصنف بقوله لانها حالة ضرورة. اي اضطر الدخول به فلا ممدوحة له في تركه خارج الخلاء لخوفه عليه من سرقته
48:43ونحوها. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ويعتمد في جلوسه على رجله اليسرى لانه اسهل لخروج الخارج وروى سراقة بن مالك قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتينا الخلاء ان نتوكل على اليسرى. رواه الطبراني في معجمه
49:03ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى في باب قضاء الحاجة فقال ويعتمد في جلوسه على رجله وهذه الجملة مؤذنة بطلب ذلك. لكنها لا تفيد درجة الطلب. اهي الايجاب ام الاستحباب؟ ومذهب الحنابلة يستحب اعتماده في جلوسه على رجله اليسرى. يستحب
49:33اعتماده في جلوسه على رجله اليسرى وعللوه بقولهم لانه اسهل لخروج خارج بانه اسهل لخروج الخارج وصفة ذلك عندهم ان يستوطئ اليسرى اي ان يجعلها غطاء على الارض فلا ينصبها نصبا وانما يستوطئ على قدمه اليسرى ثم
50:13يتكئ على ركبته اليسرى وتكون رجله اليمنى مرتفعة ويرفعها حتى يعتمد على اصابعها. فيكون اخرها وهو العرقوب مرفوعا وعللوه بقوله بقولهم اكراما لها. لان اليمين مكرمة في الشرع. فلا يحاذي الأرض منها عند قضاء الحاجة الا الأصابع وحجتهم في ذلك حديث
50:53وقف بن ما لك رضي الله عنه قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتينا الخلاء ان نتوكأ على اليسرى رواه في معجمه واطلاق العزو الى معجمه يراد به الكبير. فان للطبراني ثلاثة معاجم الكبيرة والاوسط
51:13والصغير فاذا اطلق العزو فاعلم ان المراد به الكبير واسناده ضعيف فلا يثبت هذا الحديث نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة وان كان في الفضاء ابعد واستتر. فيما روى المغيرة قال كان
51:33رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ذهب ابعد رواه ابو داوود. وعن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الخلاء يعني انطلق حتى لا يراه احد. رواه ابو داوود. وفي مسلم عن المغيرة. قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فاتى حاجته
51:53ابعدت المذهب حتى توارى عني ويستتر. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى الغائط فليستتر فان لم يجد الا ان يجمع كتيبا من رمل فليستجبره. وفي حديث خرج ومعه درقة فاستتر بها ثم باب. رواه ابو داوود
52:13مقدار درقة. خرج ومعه درقة فاستتر بها ثم بات. رواه ما ابو داوود المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل باب قضاء الحاجة فقال وان كانت الفضاء ابعد واستتر
52:33اي ويستحب له ان كان في في الفضاء ان يبعد ويستتر. والفضاء هو المكان الواسع الرحم والفضاء هو المكان الواسع الرحب. فيستحب لمن تخلى في الفضاء ان يبعد اي ان يتمادى الايغال في ذلك المتسع كما يستحب له
53:03ان يستتر اي ان يتخذ بينه وبين جهة الناس او ما يتخوف ورودهم منها ساترا شجرة او حجر او غير ذلك. واورد رحمه الله تعالى احاديث تدل على ذلك وهي احاديث اصولها ثابتة
53:33وان كانت بعض الفاظها فيها مقال. نعم. مسألة ويرتاد لبوله موضعا رخوا. والدرقة الة الحرب التي يتقى بها الدرقة من الة الحرب التي يتقى بها نعم قال رحمه الله تعالى مسألة ويرتاد لبوله موضع الرفق رخوا لكي لا يترشف عليه منه. فقال ابو موسى كنت مع النبي صلى الله عليه
54:03وسلم فأراد ان يبول فأتى في اصل جدار فبات ثم قال اذا اراد احدكم ان يبول فليرتد لبوله رواه ابو داوود ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى فقال ويرتاد لبوله موضعا رخوا
54:23وهذا الطلب درجته عندهم الاستحباب. فيستحب للمتخلي ان يرتاد موضعا رخوا والرخو بتثليث الراء. فيقال رخو ورفو ورخو. وهو السهل اللين وعلله بقوله لكي لا يترشش عليه منه. اي لكي لا يرجع عليه شيء
54:53من رشاش حاجته اذا قضاها. واورد حديث ابي موسى كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يبول فاتى دمسا اي مكانا سهلا في اصل جدارا فبال ثم قال اذا اراد احدكم ان يبول فليرتدي بوله رواه ابو داوود
55:13واسناده ضعيف. والتحفظ من النجاسة يدل على هذه المسألة فان مأمور بان يتوقى النجاسة ومن توقي النجاسة ان يتخير لقضاء حاجته مكانا سهلا رخوا لا ترجع عليه النجاسة اذا قضاه فيها فان الارض الصلبة ترد
55:43غشاش قاضي الحاجة عليها فان عدم الارض الدامسة اللينة استحب له ان يلين الصلبة بحفرها وتحريكها. فاذا كان في ارض صلبة اتخذ حجرة فدق بها جنبات الارض حتى يلينها ثم قضى حاجته فيما لانا منها. نعم
56:13قال رحمه الله تعالى مسألة ولا يبول في ثقب ولا شق لما روى ابو داوود عن عبد الله ابن نرجس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يبالى في الجحر. قيل لقتادة وما يكره من البول في الجحر؟ قال
56:33قالوا انها مساكن الجن ولا يؤمن ان يخرج منه حيوان فيلسعه. او يكون مسكنا للجن فيؤذيهم فيؤذيهم فيؤيونه ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل قضاء الحاجة فقال ولا يبول في
56:53بثقب ولا شق. وهي عند الحنابلة مكروهة. فيكره بوله في ثقب او شر والثقب هو الخرم الذي يكون في الارض. هو الخرم الذي يكون في الارض واما الشك فهو القطع الذي يكون في جنباتها كأن يكون في اصل صخرة او جبل او جدار او نحو
57:23ذلك وروي في ذلك حديث عن عبد الله ابن ساروجيس بكسل الجيم وفتحها ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يبالى في الجحر واسناده صحيح. رواه ابو داوود وغيره. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى
57:43انه قيل لقتادة وما يكره من البول في الجحر قال يقال انها مساكن الجن. اي ان الجن تتخذها سكنا لها والمراد بالجن هنا مقابل الانس. لا ما ذكره بعض المتأخرين من ان الجن اسم
58:03للحياة الصغيرة. فانها وان كانت تسمى جنا لكنها ليست المرادة في هذا المحل. فان العرب تعرف ان الجن تتخذ الجحور مساكن لها وروي من وجوه متعددة ان ابن عبادة بال في جحر فاخضر ومات. رضي الله عنه فسمعوا هاتفا يقول
58:33نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة رميناه بسهمين فلم نخطي فؤاده وهي قصة مروية من وجوه يدل على ان لها اصلا فهي ثابتة. وان كان ابو بكر ابن خزيمة ابى ذلك وتردد فيه
58:53لانه لم يذكره الا قتادة رواه عنه الحاكم في المستدرك لكن هذا امر معروف عند العرب ان الجنة تتخذ الجحور مساكن لها. ولا يؤمن ان يخرج منه حيوان كحية فيلسعه
59:13نعم اذن اكبر اكبر الله اكبر لا اله الا الله اشهد اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله. حي على حي على الصلاة اه حي على الفلاح حي على الفلاح
1:00:43الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله نعم مسألة ولا يبول في طريق ولا ظل نافع ولا تحت سيرة مثمرة. لانه يؤذي الناس وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا اللاعنين قالوا ومن اللاعنان؟ قال الذي يتخلى في طريق الناس او في
1:01:36اخرجه مسلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل باب قضاء الحاجة فقال ولا في طريق ولا ظل نافع. ولم يبين رحمه الله تعالى منزلة المذكور من النهي
1:01:56ومذهب الحنابلة انه محرم. فيحرم عندهم بول في طريق مسلوك او ظل نافع او كشجرة مثمرة واختص الطريق بقيد المسلوك لانه هو الذي يحتاج اليه. فتقديره وتلويثه فيه اضرار بالناس. بخلاف الطريق الذي لا يتخذ جادة في السلوك
1:02:26وقولهم ولا تحت شجرة مثمرة هو معنى ما ذكره المتأخرون ولا تحت شجرة عليها ثمر يقصد ان يطلب سواء كان مأكولا لادمي او ينتفع به في غير ذلك المصنف النهي عن ذلك بقوله لانه يؤذي الناس بذلك. ويلحق بهم الضرر وذكر الحديث
1:02:56وخرج في في صحيح مسلم اتقوا اللاعنين ويشدد اللعانين. قالوا وما اللعانان قال الذي يتخلى في طريق الناس اي الذي يقضي حاجته في طريق الناس او في ظلهم اي في المكان الذي يتخذونه
1:03:16مجلسا يستغلون فيه ومثله عند الحنابلة مقيل وهو الموضع الذي يقصد من الناس للنوم فيها على القيلولة. فان الاسواق القديمة مثلا كان بازائها مواضع يعرف ان البائع في السوق اذا اراد ان يقيل ذهب اليها فنام في ذلك المقيل نعم
1:03:46مسألة ولا يستقبل شمسا ولا قمرا تكريما لهما. من مسائل باب قضاء عند الحنابلة ما ذكره المصنف في قوله ولا يستقبل شمسا ولا قمرا. وما نفاه رحمه الله هو عندهم على الكراهة. فيكره للمتخلي عند الحنابلة استقبال الشمس او القمر
1:04:16بقولهم تكريما لهم تكريما لهما اي طلبا لاكرامهما واعظامهما. والمذكور وفي كتب الحنابلة متفرقا ان موجب التكريم احد ثلاثة اشياء الاول ما فيهما من نور الله. ما فيهما من نور الله. اي الذي خلقه
1:04:46اي الذي خلقه. فان النور الذي في الوجود هو من نوره سبحانه وتعالى قال الله تعالى الله نور السماوات والارض قال ابي بن كعب وغيره منورهما فالنور الذي في افلاك الكون هو من نور الله عز وجل وهذه الاضافة اضافة
1:05:16مخلوق الى الخالق على وجه الاعظام له كما ان النور يضاف اليه اضافة وصف الى موصوف كالقول في الرحمة فان الرحمة تضاف الى الله صفة. كما في قوله تعالى الرحمن الرحيم وقوله تعالى وسع كل شيء رحمة وعلما وتضاف اليه اضافة مخلوق
1:05:46الى خالقه كما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله خلق الرحمة فجعلها سبعين تسعة ولا سبعين؟ تسعة وتسعين جزءا. تسعة وتسعين جزءا فالمراد بالرحمة في هذا الحديث الرحمة المخلوقة
1:06:16ان الله خلق الرحمة فجعلها مئة جزء. الحديث فالقول في النور الالهي هنا كالقول في الرحمة والثاني ما فيهما من اسماء الله عز وجل ما فيهما من اسماء الله عز
1:06:36وجل انها مكتوبة عليهما ولم يثبت في ذلك شيء. وثالثها ان معهما ملائكة ان معهما ملائكة وثبت هذا في الصحيح في حديث ابي ذر بخصوص الشمس. فثبت هذا في حديث صحيح مسلم في حديث ابي ذر بخصوص الشمس
1:07:06القمر بها نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ولا يستقبل القبلة في الفضاء لما رواه ابو ايوب الانصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتى احدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يوليها ظهره
1:07:26شرقوا او غربوا قال ابو ايوب فقد ان الشام فوجدنا فيها مراحيض قد بنيت نحو القبلة فننحرف عنها الله عز وجل متفق عليه. ولمسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا جلس احد
1:07:46الى حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل باب قضاء الحاجة فقال ولا يستقبل القبلة في الفضاء. يعني في المكان المتسع. بلا
1:08:06فيحرم عند الحنابلة استقبال القبلة في الفضاء بذا حائل بين المتخلي وبين القبلة في الاحاديث الواردة ومنها حديث ابي حديث ابي ايوب رضي الله عنه عند البخاري ومسلم وحديث ابي هريرة عند مسلم وحده مما ذكره المصنف. نعم. قال رحمه الله تعالى وفي استدبارها في الفضائل
1:08:36روايتان احداهما لا يجوز للخبر والاخرى يجوز لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال يوما على بيتي حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. متفق عليه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى
1:08:56مسألة اخرى من مسائل باب قضاء الحاجة تتعلق بحكم استدبار القبلة في الفضاء. وذكر انه وقع في ذلك روايتان عن الامام احمد احداهما لا يجوز للخبر اي المتقدم. فيكون الاستدبار كالاستقبال
1:09:16محرما وهذا المذهب انه يحرم استقبال القبلة واستدبارها في الفضاء بلا سائل عند قضاء الحاجة. والرواية الاخرى يجوز لما روى ابن عمر قال رأيت يوما على بيتي حصة فرأيت النبي
1:09:36صلى الله عليه وسلم على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. فاذا جاز ذلك في البناء فانه يجوز في الفضاء من باب اولى. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة وفي استقبال
1:09:56في البنيان روايتان احداهما لا يجوز لعموم النهي. والاخرى يجوز لما روى عراك عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له ان قوما يكرهون استقبال القبلة بفروجهم قال لقد فعلوها استقبلوا بمقعد القبلة
1:10:16قال الامام احمد احسن ما روي في الرخصة حديث عائشة. وان كان مرسلا فان مخرجه حسن وسماه مرسلا لان عراكا لم يسمع من عائشة. وعن مروان الاصفر قال رأيت ابن عمر اناخ راحلته مستقبل القبلة. ثم جلس فبال اليها
1:10:36فقلت يا ابا عبد الرحمن اليس يا ابا عبدالرحمن اليس قد نهي عن هذا؟ قال انما نهي عن هذا في الفضاء. فاذا كان بينك وبين من القبلة شيء يسترك فلا بأس. رواه ابو داوود. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى لاحقة بما
1:10:56مضى وهي حكم استقبال القبلة في البنيان عند قضاء الحاجة. فذكر ان عن الامام مد روايتان ان عن الامام احمد روايتين فالاولى فالاولى لا يجوز لعموم النهي اي في الاخبار المتقدمة
1:11:16والاخرى يجوز لما روى عراك عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له ان قوما يكرهون استقبال القبلة وخروجهم الحديث وقال فيه الامام احمد احسن ما روي في الرخصة يعني في استقبال القبلة في البنيان
1:11:36حديث عائشة وان كان مرسلا اي منقطعا فان المرسل في عرف كثير من المتقدمين يطلق على انقطع وهذا وجه قول المصنف وسماه مرسلا لان عراكا لم يسمع من عائشة. ثم وقع في تمام كلام الامام احمد فان مخرجه
1:11:56حسن لانه من رواية اهل المدينة. وحديث اهل المدينة بل الحجاز قاطبة من احسن الحديث واجوده في الصدر الاول. ثم ذكر في معناه ما جاء عن ابن عمر انه قال انما
1:12:16نهي عنه في الفضاء فاذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس. رواه ابو داوود واسناده حسن ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة متممة لهذه المسائل وهي حكم استدبار القبلة في
1:12:36فان فيه روايتين ايضا احداهما لا يجوز والاخرى يجوز. ومذهب الحنابلة المستقر والمستقر عند المتأخرين انه يحرم على المتخلي استقبال القبلة واستدبارها في فضاء غير بنيان. واما في البنيان فانه يجوز
1:13:06ذلك هم يحرمون الاستقبال والاستدبار عند قضاء الحاجة في الفضاء بلا حائل. اما في البنيان يجوز عندهم ذلك. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة فاذا انقطع البول مسح من اصل اثره
1:13:26الى رأسه ثم ينثره ثلاثا ليخرج ما قرب من رأس الذكر. ولا يخرج بعد ولا يخرج بعد الاستنجاء اعد مسألة فاذا انقطع البول مسح من اصل ذكره الى رأسه ثم ينثره ثلاثا
1:13:46ليخرج ما قرب من رأس الذكر ولا يخرج مذهب الحنابلة. عموم النهي مذهب الحنابلة عموم التحريم استقبالا في البنيان والفضاء. نعم. مسألة فاذا انقطع البول مسح من اصل اثره الى رأسه ثم ينثره ثلاثا
1:14:06ما قرب من رأس الذكر ولا يخرج بعد الاستنجاء. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل باب قضاء الحاجة انه اذا انقطع البول اي اذا فرغ المتخلي من بوله وعلامة فراغه ان ينقطع
1:14:26فلا يقطر منه شيء فلا يقطر منه شيء. فاذا وقع ذلك مسح من اصل ذكره الى واصل ذكره ما فوق الخصيتين الى رأسه فانه يمسحه من اصله الى رأسه بان يجعله بين اصبعيه ثم يمسحه ثم ينثره ثلاثا. والمراد بالنثر الجذب
1:14:56فيجذبه ليستخرج ما فيه. وهذا معنى قول المصنف ليخرج ما قرب من رأس الذكر اي يخرج ما بقي من البول قريبا من رأس الذكر. ولا يخرج بعد الاستنجاء. لانه اذا خرج بعد الاستنجاء
1:15:16احتاج الى استنجاء جديد. فلابد ان يستوفي حظه من من دفع ما بقي من البول في ذكره ثم يستنجيك. والعبد مأمور بأن يمكث على حاجته على قدرها فلا يقصر ولا يزيد. فاذا قصر الانسان ربما اضر بنفسه
1:15:46او بثيابه كأن يقوم من حاجته سريعا فيخرج من ذكره شيء يلطف ثيابه او يبقى اذاه في نفسه واذا تأخر عن قدر حاجته فطال مكثه ربما تكاثرت عليه الوساوس مع طول المدة. نعم. مسألة ولا يمس ذكره بيمينه
1:16:16ولا يستجمر بها لما روى ابو قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه ولا يتمسح من الخلاء بيمينه متفق عليه وقالت عائشة رضي الله عنها كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لطهوره وطعامه. وكانت يده
1:16:36يسرى للخلاء وما سواه من اذى اخرجه ابو داوود. ذكر المصنف رحمه الله تعالى من مسائل بقضاء الحاجة ان المتخلي لا يمس ذكره بيمينه. ولا يستجمر بها اي لا عن نفسه الاذى باستعمالها في الاستجمار. والاستجمار هو استعمال الحجر وما في معناه في
1:17:06نزلت النجو سمي استجمارا اخذا له من الجمار وهي الحجارة. واورد المصنف رحمه الله تعالى الحجة ففي ذلك من حديث ابي قتادة في الصحيح ثم اتبعه بحديث عائشة عند ابي
1:17:26داوود واسناده ضعيف. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من كتاب العدة. نستكمل بقيته في الدرس القادم باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.