المجلس 2 من شرح (العدة شرح العمدة) للعلامة بهاء الدين المقدسي | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات. وتعبدنا به طول الحياة الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله
0:30الله عليه وسلم ما عقدت مجالس التعليم. وعلى آله وصحبه حائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس الثاني في شرح الكتاب الثامن من برنامج التعليم المستمع في سنته الرابعة ثلاث وثلاثين بعد الاربعمائة والالف واربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب العدة
1:00في شرح العمدة للعلامة عبدالرحمن بن ابراهيم المقدسي رحمه الله. وقد انتهى من البيان الى قوله رحمه الله مسألة وتغسل نجاسة الكلب والخنزير سبعة. نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله
1:20رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال العلامة عبد الرحمن ابن ابراهيم المقدسي رحمه الله تعالى. مسألة توصل نجاسة الكلب والخنزير سبعا. احداهن بالتراب لقوله عليه السلام اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا
1:40احداهما للتراب متفق عليه. فنقيس عليه نجاسة الخنزير. ذكر المصنف رحمه الله مسألة من المسائل المتعلقة بالطهارة. وهي كيفية تطهير نجاسة الكلب والخنزير فقال وتغسل نجاسة الكلب والخنزير سبعا. اي في عددهن. احداهن
2:10للتراب اي احدى تلك الغسلات بالتراب. وشرط التراب عند الحنابلة ان طهورا لا طاهرا ولا نجسا. والتراب النجس هو الذي خالطته النجاسة تغيرت احد اوصافه او جميعها. واما التراب الطاهر عندهم
2:40من يدين تيمم فان ما يتطاير من بقايا التراب عند درب المتيمم يديه بالارض يكون حكمهم عند الحنابلة انه انفراج طاهر لا طهور. لاستعماله في طهارة عن حدث. فيكون كالماء المستعمل. يحكم
3:10انه ظاهر لا طهور. فشرط التراب المستعمل في غسل نجاسة قلبي وخنزير في احدى المرات ان يكون ترابا طهورا. ويكون مقامه ويقول مقامه عندهم الصابون والاشنام وما كان في معناهما
3:40وذكر المصنف رحمه الله تعالى دليل هذه المسألة وهو دليل مركب من احدهما الدليل المتعلق بتطهير نجاسة الكلب والاخر الدليل المتعلق بتظهير نجاسة تنزيل فأما الدليل المتعلق بطهارة الكيف فهو الحديث الوارد في الصحيح
4:10اذا ولغ الكلب في اناء احدكم الحديث. واما الدليل المتعلق بطهارة الخنديل فهو القياس المذكور في قوله فنقيس عليه نجاسة الخنزير. لانه شر منه والعلة الجامعة بينهما الخبث في كل. فلما وجد الخبث في الكلب والخنزير جعل حكمهما
4:40واحدة فيكون عصر المسألة حديث تطهير بلوغ الكلب اذا ولغ الكلب في لاحدكم ثم قيس عليه الخنزير. وفي حديث تطهير الكبد قوله صلى الله عليه وسلم يصله سمعا احداهن بالتراب فهو صريح في كيفية تطهير الكلب النووي
5:10يكون فوق الصفة التي ذكرها المصنف في قوله يشهد نجاسة الكيد والخنزير سبعا احداهن ويكون الخنزير ملحقا بالقياس. نعم. قال تعالى مسألة وفي سائر النجاسات ثلاث لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قام احدكم من نومه فلا يدخل يده في
5:40حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدري اين ذاتت يده. علل بوهم النجاسة ولا يزيل وهم النجاسة الا نسأل الله ولا يزيل وهم النجاسة الا ما يزيلها ضيقتها وقال عليه السلام انما يجزي احدكم اذا ذهب الى الغائب ثلاثة احجار مبقية فاذا اجزأت ثلاثة احجار
6:10وفي الاستجمار فالماء اولى لانه ابلغ في الانقاء. وعنه سبع مرات في غير نجاسة الكلب والخنزير. قياسا عليها وعنه مرة قياسا على النجاسة على الارض. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى
6:30قال ويجزئ في سائر النجاسات اي في تطهيرها. ثلاث ملقية وسائر بمعنى باقي. فيجزي في باقي النجاسات سوى نجاسة الكلب والخنزير. ثلاث والملقية هي التي تذهب بالنجاسة. ولا يضر بقاء اثرها
7:00فلو قدر انه زالت اوصاف النجاسة. فبقي لها اثر متميز. لكنه ليس وصفا من اوصافها الملازمة لها. وانما ما يعلم منه ويدرك ان نجاسة كانت قبل هنا. فلا يضر الاثر اذا زالت الاوصاف والاجزاء عند الحنابلة الكفاية في اسقاط التعبد
7:30والاجزاء عند الحنابلة الكفاية في اسقاط التعبد ذكر معناه ابن النجار في مختصر التحرير وبسطه شراحه كصاحب التحبير والكوكب المنير مرادهم بقولهم اسقاط التعبد اي ان العبد اذا اوقع المطلوب منه لم يلتمس منه
8:00ما طلب منه مرة اخرى. فاذا اوقعه في عبادة ما فصحت منه عنه فيكون التعبد قد سقط عنه اي سقط عنه طلب فعل العبادة. فيحصل به براءة الذمة واسخاط الطلب عن العبد. فمتى وجدت في كلام الحنابلة؟ يجزئ
8:30او لا يجزئ فاعلم ان معناه هو المذكور انفا. واصله في السنة الصحيحة. ففي الصحيحين من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه عند ذكر ذبيحة ابي برزة ابن نيار قوله صلى الله عليه وسلم
8:50ولن تجزئ عن احد بعدك. فالإجزاء من الألفاظ المستعملة في الشرع وصرح ابو العباس ابن تيمية ان الاجزاء يقع بمعنى الصحة وعند الحنابلة بين الصحة والاجزاء فروق ليس هذا محل بيانها. ولكن المقصود ان تعلم ان
9:20جاء عند الحنابلة على المعنى المتقدم ويكون معنى كلام ابي العباس ابن تيمية ان الاجزاء الوارد في النصوص يراد به الصحة. فقوله في الحديث الان في الذكر ولن تجزئ عن احد بعدك اي لن تصح ذبيحة
9:40في الاضحى عن احد بعدك يا ابا بردة؟ ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى دليل اجزاء ثلاث منقيات في سائر النجاسات. فاستدل بحديثين. فالاول في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم من نومه فلا يدخل يده في الاناء حتى
10:10ايغسلها ثلاثا فانه لا يدري اين باتت يده. قال المصنف علل اي امر بالغسل بوهم النجاسة. اي بتوهم النجاسة. اذ لا قطع بها. ولا يقينا يوقف عليها وانما يتوهم وجودها. قال ولا يزيل وهم النجاسة الا ما
10:40ازيلوا حقيقتها. فلما ارشد الى الثلاث عند ازالة وهم النجاسة. علم ان هذه الثلاث مطلوبة عند وجود حقيقة النجاسة. والدليل الثاني حديث انما يجزئ احدكم اذا ذهب الى الغائط ثلاثة احجار منقية. وهو في الصحيحين بمعناه من حديث ابي هريرة. رضي الله عنه
11:10الفقهاء يتوسعون في ايراد الاحاديث على المعنى. فان هذا من مسالكهم رحمهم الله على وربما ولد توسعهم في اصابة المعنى ايرادهم زيادات لا في الروايات ومنه ما وقع في هذا الحديث ان صحت النسخة في قوله منقية فان
11:40كلمة ملقية ليست في الصحيحين ولا في غيرهما. في حديث ابي هريرة رضي الله عنه. لكنها ملازمة للمعنى كما يعلم ذلك من ابواب اداب قضاء الحاجة وازالة النجاسة وستأتي وبين
12:00اصنف وجه دلالة الحديث عن المقصود فقال فإذا اجزأت يعني سقط التعبد حصلت الكفاية في ثلاثة احجار لثلاثة احجار في الاستجمار؟ اي في ازالة ان نجوي الخارج من السبيل بالحجارة فالماء اولى. لانه ابلغ في الانقاء. اي لان
12:30انه اكمل في حصول الانقاء. فاذا كانت الحجارة مقدرة بثلاث قدرت الغسلات فيكون هذا برهانا لما ذكره المصنف في قوله ويجزئ في سائر النجاسات ثلاث منقية ثم ذكر المصنف رحمه الله روايتين اخريين عن الامام
13:00احمد فقال وعنه سبع مرات في غير نجاسة الكلب والخنزير قياسا عليها اي يحكم ايضا على باقي النجاسات بانها لا تزول الا بسبع غسلات. الا بسبع غسلاه كنجاسة كلب وخنزير. ثم قال وعنه اي رواية ثالثة مرة
13:30ان يكفي استعمال الماء مرة واحدة قياسا على النجاسة النجاسة على الارض اي لان النجاسة التي على الارض كما سيأتي يجزئ فيها صبة واحدة وهذه الروايات الثلاث عن الامام احمد استقر مذهب المتأخرين من الحنابلة على الرواية الوسطى
14:00فالمذهب يشترط لكل متنجس سبع غسلات. يشترط لكل متنجس سبع غسلات. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة فان كانت النجاسة على الارض فصبة واحدة تذهب بعينها. لقوله صلى الله عليه وسلم صبوا على قول الاعرابي ذنوبا منا. وفي
14:30في رواية سجلا من ماء. ذكر المصنف رحمه الله ان النجاسة اذا كانت على الارض فلها احال اخرى من التطهير ولو من كلب او خنزير. فان النجاسة الارضية الملازمة للارض حكمها واحد ولو كانت من كلب او خنزير وهو المذكور في قوله فصبة
15:00واحدة تذهب بعينها اي يصب عليها من الماء صبة واحدة تذهب بعين النجاسة فتكاثر بالماء حتى يذهب لون النجاسة وريحها فاذا اسرت بالماء اذا صب عليها ذهب ذهبت النجاسة وريحها كفى ذلك
15:30ذلك في تطهيرها فإن لم تزل بواحدة زيد عليها حتى يحصل المقصود لكن المراد ان مذهب الحنابلة ان النجاسة التي تكون على الارض يجزئ فيها صبة واحدة من الماء والاصل في ذلك
15:50عندهم حديث انس في الصحيحين في قصة بول الاعرابي الذي ذكره المصنف وفيه قوله صلى الله عليه وسلم على بول الاعرابي ذنوبا من ماء. والذنوب والسجن بمعنى الدلو الممتلئة. فالدلو الممتلئ
16:10تسمى ذنوبا وسجلا. وعند الحنابلة لا تطهر الارض بالشمس والريح والجفاف. لا تطهر الارض بالشمس والريح والجفاف. فلو نجاسة على الارض فمرت عليها ريح فاذهبتها او شمس ازالتها او تمادى بها الزمان حتى ذهبت بالجفاف رطوبتها لم تنجس لم تطهر تلك
16:50من الارض حتى تكاثر بالماء في صبة واحدة. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ويجزي في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النظف وهو ان يغمره بالماء وان لم يزل عينه. لما روته ابن قيس بنت
17:10انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره فبال على زوجه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله. متفق عليه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه المسألة
17:30ان بول الغلام الذي لم يأكل الطعام. يجزئ في تطهيره ان نضح والمراد بقولهم لم يأكل الطعام اي لم توجد له شهوة في طلبه اي لم توجد له شهوة في طلبه. فانه اذا فقده لم يلتمس. فان
18:00هذه الشهوة صار حكمه حكم غيره. فمتى صار طالبا للطعام مبتغيا له فبوله كبول غيره. وان لم توجد هذه الشهوة وهو المذكور عند الحنابلة في قولهم الغلام الذي لم يأكل الطعام فانه يجزئ في تطهير
18:30بوله النضح والنضح فسره المصنف بقوله وهو ان يغمره بالماء. اي ان يرشه بالماء ويكثره عليه. وان لم يزل عينه. فخفف في طهارته اي في كيفية تطهيره تبعا لخفة نجاسته. فخفف في تطهيره تبعا
19:00لخفة نجاسته لا انه ليس نجسا بل هو نجس الا انه مما خفف من النجاسات واورد المصنف رحمه الله تعالى الاصل في هذا وهو حديث ام قيس بنت محصن رضي الله عنها انها اتت بابن دهر الصغير لم يأكل الطعام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في
19:30اجره فبال على ثوبه اي على ثوب النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بماء اي طلب ماء فنضحه ولم يغسله اي غمر به البقعة التي على ثوبه ورشه عليه. ولم يغسله صلى الله
19:50عليه وسلم والغسل يجامعه الدلك. فلم يدركه صلى الله عليه وسلم ولا كرر عليه الماء فعلم انه يطهر بهذه الصفة. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة وكذلك المذي وفي كيفية تطهيره روايتان احداهما يجزئ نضحه لما روى سهل ابن حنيف قال كنت القى من المدي شدة وعناء فقلت
20:20قلت يا رسول الله كيف بما اصاب ثوبي منه؟ قال يكفيك ان تأخذ كفا من ماء فتنضح وتنضح به حيث ترى انه اصاب منه. قال الترمذي حديث صحيح والثانية يجب غسله لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بغسل الذكر منه ولانه نجى
20:40سياسة من ذكر اشبه البول. وعنه انه كالمني لانه خارج بسبب الشهوة اشبه المني. ويعفى عن يسيره لانه يشق التحرز منه لكونه يخرج من غير خيار. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه
21:00مسألة ان المذي في رواية في المذهب يجزئ فيهما ايجزئ في بول الغلام فتقدير العطف في قوله وكذلك المذي اي وكذلك المري يجزئ في تطهيره النضح. وهذه هي الرواية الاولى التي ذكرها المصنف
21:30واستدل لها بحديث سهل بن حنيف رضي الله عنه. وفيه يكفيك ان تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى انه اصاب من الحديث رواه ابو داوود والترمذي وابن ماجة
21:50وقال الترمذي حديث حسن صحيح كما في النسخ التي بايدينا وذكر المصنف رواية ثانية فقال والثانية يجب غسله. اي لا يكفي فيه النضح. بل لا بد فيه من الغسل لان النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح امر بغسل الذكر منه. ولانه نجاسة
22:20من ذكر اشبه البول. فدليل ايجابي غسل المذي عند الحنابلة وفق ما ذكره المصلي المصنف شيئان احدهما امره صلى الله عليه وسلم في الصحيح بغسل منه فكما يغسل الذكر منه يغسل الثوب. والاخر
22:50ارض انه نجاسة من ذكر اشبه البول فمخرجهما واحد فكما ان البول يكون تطهيره بالغسل اذا وقع على الثوب فكذلك يكون تطهير المذي. والرواية الثانية هي المذهب عند الحنابلة. فاستقر
23:20ومذهب الحنابلة ان المذي لا يطهر الا بالغسل. واجاب الحنابلة عن حديث سهل لامرين احدهما امر بالرواية. اذ قال الامام احمد في حديث سهل بن حنيف اني اتهيأ حديث ابن اسحاق اني اتهيب حديث ابن اسحاق يعني محمد ابن اسحاق
24:00ابن يسار المطلب مولاه صاحب المغازي فهو الذي عليه مدار حديث سهل حنين وهو حسن الحديث. ولا سيما في ابواب المغازي. وله في احاديث الاحكام افراد منها وهذا وجه ما ذكره الامام احمد من تهيب حديثه والاخر امر
24:30يتعلق بالدراية. بان يقال ان النضح المذكور في حديث سهل هو مقدمة الغسل. فيكون الغاسل له مبتدأ اولا بنضحه ثم يتزايد الامر بغسله فينضحه اولا ثم يغسله ثانيا ثم ذكر المصنف رواية اخرى عن الامام احمد ان المذي كالمني
25:10اي انه طاهر كالمني وعلل ذلك بكونه خارجا بسبب الشهوة اشبه المني. فالاشتراكهما في خروجهما بسبب الشهوة اشرك في حكمهما بان يكونا طاهرين. والشهوة هي اللذة والمذهب ان المذي نجس والمني
25:50ولا يجزئ في تطهير المذي الا الغسل. ثم قال المصنف ويعفى اي يتجاوز ويتسامح عن يسيره اي قليله وعلله بقوله لانه يشق التحرز منه اي التحفظ من والحرز مكان الحفظ. فيشق على العبد ان يتحفظ من خروج المدي منه
26:30كونه يخرج من غير اختيار. اي بالغلبة عند وجدان مقدمة الشهوة فاذا تحركت الشهوة في العبد خرج منه المذي غلبة وربما لم يحس بخروجه الا بعد. فلاجل مشقة التحرز عفي عن اليسير من
27:00فلا يؤمر العبد بازالته. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ويعفى عن الدم في غير المائعات وما تولد منه من القيح والصديق. لانه لا يمكن التحرز منه. فان الغالب ان الانسان
27:20الانسان لا يخلو من حكة او بثرة. وروي عن جماعة من الصحابة الصلاة ثم الصلاة مع يسير الدم ولم يعرف لهم مخالف وحد اليسير هو ما لا يفحث في النفس لقول ابن عباس قال الخلال الذي استقر عليه قوله ان الفاحش ما يستفحشه
27:40وكل انسان في نفسه ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه المسألة انه يعفى عن الدم. فان الدم نجس عند الحنابلة. ويعفى عن عن قليله في غير المائعات اي السوائل. فالميوعة
28:10يراد بها السيولة. واستقر المذهب وفق ما حكاه صاحب الزاد. في بقول ايه؟ في غير ماع ومطعوم. فيعفى عن يسير الدم في غير مائع اي سائل اي متناول طعاما. ثم ذكر ان ما تولد منه من القيح
28:40حكمه حكمه. والقيح والصديد اسم للاخلاق التي تخرج من الجرح سوى الدم. فما يخرج من الاخلاط من الجرح سوى الدم يسمى قيحا وصديدا فهي مياه سائلة ذات قدرة فيها لزوجة تخرج من الجرح سوى الدم
29:10فيعفى عنها وعلله بقوله لانه لا يمكن التحرز منه. فان الغالب ان الانسان لا يخلو من حكة او بذرة. والبثرة هو الدمامير الصغيرة فالدنامير الصغيرة التي تعلق بالوجه خاصة وبقية الجسد من النتوءات التي تكون على
29:40الجلد على اختلاف اسمائها فان الدماميز اشهرها جنسا وورائه اجناس كثيرة فكل النتوءات التي تكون على البدن مما يخرج منه اذا ظغط ماء او قيح او صديد او دم يسيل
30:00يسمى بثرة. واستدل الحنابلة بورود ذلك عن الصحابة لقوله وروي عن جماعة من الصحابة الصلاة مع يسيل الدم ولم يعرف لهم مخالف. فصح عن ابن عمر رضي الله عنه عند عبد الرزاق انه ظغط بترة بين عينيه ثم اخذ منها شيئا
30:30تركه بين اصبعيه ثم صلى ولم يتوضأ. وعند عبد الرزاق ايضا باسناد صحيح عن ميمون ابن مهران قال رأيت ابا هريرة ادخل اصبعه في انفه ثم اخرجه وعليه دم ثم تركه وصلى وروى البيهقي
31:00في السنن الكبير باسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال اذا كان الدم فاحشا فعليه الاعادة. واذا كان قليلا فلا اعادة عليه. فالرواية بذلك عن ابن عمر وابي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم ولا يعرف لهم مخالف
31:30اي من الصحابة رضي الله عنهم واحال المصنف في قوله ولم يعرف لهم مخالف الى العرف عند الحنابلة. فان من اصول ادلة الحنابلة قول الصحابي فاذا ذكر احد علمائهم قولا لصحابي ثم قال ولم يعرف له مخالف يريد من الصحابة. اما من دونهم فلا عبرة
32:00به عندهم فاذا ثبت شيء عن الصحابة كان الحزم الاخذ به دون نظر الى غيره. وهذه المسألة لم يعرف فيها مخالف لمن ذكرنا من الصحابة. ثم بين المصنف حد اليسير اي القليل فقال وهو ما لا يفحص في النفس
32:20اي ما لا يكثر في النفس. فلا تحكم عليه النفس بالكثرة. قال لقول ابن عباس رضي الله عنهما وهو قوله ما فحش في قلبك ما فحش في قلبك ذكره الحنابلة في تآليفهم ولم اره موصولا عند احد
32:50من اهل الحديث والرواية. ثم ذكر عن الخلال ان الذي استقر عليه قوله اي قول الامام احمد ان الفاحشة يعني الكثير ما يستفحشه كل انسان في نفسه. اي ما يستكثره كل انسان في
33:10في نفسه فيكون اليسير موكولا الى نظر الانسان نفسه. فاذا لم يفحش في نفسه فهو يسير وان فحش فهو كثير. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ومني الادمي طاهر لان عائشة رضي الله عنها كانت تترك المنية من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه. ولانه
33:40وبدء خلق الآدمي فأشبه الطين. وعنه انه نجس ويعفى عن يسيره كالدم. لأن عائشة رضي الله عنها كانت تغسل من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. حديث صحيح وعنه لا يعفى عن يسيره لأنه يمكن التحرز منه
34:00ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان المني من الادمي طاهر واستدل بما في الصحيح عن عائشة انها كانت تخرق المنية من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم تجمع الثوب بعضه على بعض ثم تحركه فهذا هو الفرق ولو كان
34:30لم يجزئ فيه الا الغسل. فلما ترك دون غسل علم انه طاهر ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى دليلا اخر من جهة النظر وهو ان المني بدء خلق الآدمي. فأشبه الطين. والطين محكوم بأنه طه
35:00سيكون كذلك المني طاهر. ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى رواية اخرى عن الامام احمد فقال وعنه انه نجس اي ليس بظاهر واستقر المذهب كما سلف على انه طاهر. ثم
35:30اختلفت الرواية عن الامام احمد فيما اذا حكم بنجاسته هل يعفى عن يسيره ام لا؟ روايتان فالرواية الاولى انه يعفى عن يسيره كالدم. والرواية الثانية انه لا يعفى عن يسيره واورد المصنف رحمه الله تعالى الحجة في القول بنجاسته وهو حديث
36:00عائشة رضي الله عنها انها كانت تغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث صحيح في الصحيحين والغسل انما يكون لنجس. واجيب عنه بان غسل عائشة رضي الله عنها لم يكن لنجاسة الا لو كان كذلك لم يجزئ الفرق الواقع في
36:30حديث اخر وانما يحمل الغسل على ارادة دفع المستقذر طبعا لان المستقذرات نوعان احدهما المستقذرات الشرعية وهي التي بنجاستها. والآخر المستقذرات الطبعية. اي التي ترجع الى الطبع ولا يحكم بنجاستها كالريق والمخاط ونحوهما فان
37:10مستقدرات الطبعية مما يتكرهها صاحب الذوق السليم. فيألف منها ويبتغي دفعها عن نفسه ومن جملتها المني فان المني مستقذر طبعي لا شرعي فالنفوس تعابه وتكره ان يرى على الثياب. فتحمل رواية الغسل على هذا المعنى
37:40ثم ذكر الرواية الثانية فيما اذا كان نجسا انه لا يعفى عن يسيره فلا يكون كالدم وعلله بقوله لانه يمكن التحرز منه. اي يمكن التحفظ منه لان المني يخرج باختيار ويحس به فيمكن للعبد ان يتحرز منه
38:10وهذا فرق مؤثر في الحكم عند الحنابلة بينما ذكروه في المذي وما ذكروه في المني فانهم قالوا في المذي كما تقدم ويعفى عن يسيره لانه يشق والتحرز منه وعللوه بقوله لكونه لكونه يخرج من غير اختيار اي بالغلبة. وقالوا في
38:40لا يعفى عن يسيره لانه يمكن التحرز منه لانه يكون عن اختيار ارادة ويحس به المرء على ان المترشح في المذهب القول بطهارة المني فلم يحتج الى ما ذكر الا بيانا لعلة التفريق عند الحنابلة رحمهم الله تعالى. ولا
39:10على هذا حال الاحتلام. من انها حال غلبة. يشق التحرز معها. لان حال الاحتلام حال النادرة. والنادر لا يؤثر في الاحكام بل تكون له احكامه الخاصة. فان ما سمي نادرا الا لتفرده عن نظائره. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة
39:40لا يؤكل لحمه طاهر لان النبي صلى الله عليه وسلم امر العرونيين ان يشربوا من ابوالهم الصدقة والبانها ولو كان كان نجسا ما امرهم به متفق عليه. وقال عليه السلام صلوا في مرابض الغنم ولا تخلوا من ابعارها. ولم يكن
40:00مصليات فدل على طهارته. قال الترمذي حديث حسن فان قيل انما اذن في شرب ابواب الابل للتداوي قلنا لا يصح ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم يجعل فيما حرم عليكم شفاء. رواه احمد
40:20في كتاب الاشربة وفي لفظ رواه ابن ابي ابن ابي ابن ابن ابي الدنيا في ذم المسكر. ان الله لم يجعل في حرام شفاء وعنه انه نجس لانه رجيع من حيوان اشبه بول ما لا يؤكل لحمه وحكم الروث والمني حكم البول
40:40عليه ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى في بيان حكم بول ما يؤكل لحمه. فقال وبول ما يؤكل لحمه طاهر. فليس نجسا ودليله عند الحنابلة مما ذكره المصنف شيئان احدهما ما في الصحيح من امر
41:10صلى الله عليه وسلم ان نفر العريين ان يشربوا من ابوال ابل الصدقة والبانها. ولو كان نجسا ما امرهم به. فلما امر النبي صلى الله عليه وسلم بشرب ابوان الابل وهي مما يؤكل
41:30علم انها طاهرة والاخر قوله صلى الله عليه وسلم عند الترمذي وابن ماجه صلوا في موابض الغنم واسناده صحيح. وهو في الصحيحين من فعله صلى الله عليه وسلم واما الامر فانما عند الترمذي وغيره. ولا تخلو مرابض الغنم. اي اماكن اجتماعية
42:00التي تأوي اليها لا تخلو من ابعارها. اي الروث الخارج منها ولم يكن لهم مصليات يختصون بها من الارض. فدل على طهارته ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى اعتراضا. فقال فان قيل انما اذن يعني النبي
42:30يعني النبي صلى الله عليه وسلم في شرب الابوال الابل للتداوي. ثم اجاب عنه بقوله قلنا لا يصح ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم يجعل فيما حرم عليكم شفاء. رواه احمد وغيره
42:50وهو بهذا اللفظ فيه ضعف. لكن الرواية في هذا الباب صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون امتناع التداوي بالحرام دليلا على ان ما تداووا به من ابوال الابل حلال طاهر. ثم ذكر رواية اخرى عن الامام احمد انه نجس اي ان
43:20ان بول ما يوكل لحمه نجس. وعلل ذلك بقوله لانه رجيع من حيوان اي فضلة ترجع من الحيوان بعد تناوله طعامه اشبه قول ما لا يؤكل لحمه. وفي نسخة اشبه رجيع ما لا يؤكل لحمه
43:50هذه من جهة السياق اقيست. ووجه ذلك كون ما تخرج من الفضلات مما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه يجتمعان في كونهما رجيعا فضلة من حيران تناول طعامه. فيكون حكمهما واحد. والصحيح في
44:20المذهب ان بول ما يؤكل لحمه وروثه يعني بعره كلاهما طاهر. ثم قال المصنف حكم الروث يعني البعض والمني حكم البول قياسا عليه. فما يخرج من الحيوان من روث ومني وبول وقيء حكمها واحد وهو الطهارة اذا
44:50ممن اذا كانت مما يؤكل لحمه كغنمه وبقر وابل فابوالها وقيءها وارواسها طاهرة نعم. قال رحمه الله تعالى باب الانية مسألة لا يجوز الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها. لما روى حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشربوا
45:20الذهب والفضة ولا تأكل في صحافها فانها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة. وقال عليه السلام الذي يشرب فيها الية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم. متفق عليهما. فوعد عليه بالنار. فدل على
45:40تحريمه ولان فيه شرفا وخيلاء وكسر قلوب الفقراء. شرع المصنف رحمه الله تعالى في باب اخر من ابواب الفقه وهو باب الانية. والمراد بها الاوعية والظروف التي تجعل فيها المياه وغيرها. لما كان الماء مفتقرا
46:10الى ظرف يجعل فيه ووعاء ينقل به تواضع الحنابلة على اتباع باب المياه بباب في الانية. استفتحه المصنف بمسألة ذكر فيها انه لا يجوز استعمال الية الذهب والفضة. في طهارة ولا غيرها. ولو على انثى
46:40الرجل والانثى حكمهما واحد في ذلك. وذكر المصنف رحمه الله تعالى ثلاثة قلة ثلاثة ادلة للحنابلة. الدليل الاول ما في الصحيحين عن حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
47:00قال لا تشرعوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها الحديث. والنهي عند الحنابلة تحريم وذكر الشرب والاكل خرج مخرج الغالب. فان الغالب استعمال الاوعية والظروف في الاكل والشرب. وما سوى ذلك فهو ملحق بهما. والدليل الثاني ما في
47:30الصحيحين من حديث ام سلمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي يشرب في انية الذهب والفضة انما يجرجر والجرجرة صوت وقوع الماء في الجوف. والجرجرة صوت وقوع الماء في الجوف. انما يجرجر في بطنه
47:50نار جهنم قال المصنف توعد عليه بالنار فدل على تحريمه. فما توعد عليه بالنار فهو محرم. والدليل الثالث ذكره في قوله لان فيه سرفا وخيلاء اي مجاوزة في الحد مع المبالغة في الفخر
48:20وكسر قلوب الفقراء اي ايذاء نفوسهم بايلامهم بفقد ما يتنعم به مستعمل الذهب والفضة. نعم. مسألة وحكم بهما حكمهما لانه لانه اذا استعمله فقد استعملهما. الا ان تكون الضبة يسيرة من من الفضة لحاجة
48:50كتشعيب القدح فلا بأس بها. اذا لم يباشرها بالاستعمال لما روي ان قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ كان الشعر سلسلة فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة. رواه البخاري واشترط ابو الخطاب ان يكون لحاجة
49:10لان الرخصة وردت في شعب في شعب القدح وهو لحاجة وقال القاضي يباح من غير حاجة لانه يسير ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى في باب الانية. فبين ان حكم المضبب بهما
49:30ما حكمهما؟ اي حكم المضبب بالذهب والفضة؟ هو حكم الذهب والفضة. فكما لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها. لا يجوز استعمال حكم المضبب بالذهب والفضة في طهارة
49:50ولا غيرها. والمطبق عند الفقهاء هو الموصول شعبه اي كسره او شقوه هو الموصول شعبه اي كسره او شقه بشيء ما منزلة ما يعرف اليوم باللحام. فان اللحام تضبيب. فمتى كان التطبيب بالذهب
50:20الفضة فإن حكم استعمال المطبق في الذهب والفضة كحكم اصلهما واستثني عند الحنابلة المذكور في قول المصنف الا ان تكون الضبة يعني الصلة سد بها الشق او الكسر. واصلحت ثمة الاناء الا ان تكون الضبة يسيرة
50:50اي قليلة من الفضة لحاجة. فمتى كان التضليل بضبة يسيرة من فضة لحاجة جاز استعمال باناء المضبب بها فالفضة يجوز استعمال الاناء الذي تكون فيه شروط احدها ان تكون ضبة
51:30اي وصلة والثاني ان تكون يسيرة اي قليلة. والثالث ان يكون الحامل عليها حاجة والحاجة هنا ما يتعلق بها غرض غير الزينة ما بها غرض غير الزينة. اي تتعلق بها مصلحة سوى الزينة. وليس معنى
52:10الا يقوم غيرها مقامها. لانه متى وجد الحرج صار الضرورة ولم تكن حاجة وامر الضرورة اوسع من الحاجة والحاجة اضيق لان الضرورة يفتقر اليها اضطرارا. واما الحاجة فانما تستعمل على وجه
52:40وزيد شرط رابع وهو الا يبالي الا يباشرها. والتحقيق انه يكره ذلك والتحقيق انه يكره ذلك في المذهب. اي متى استعمل ضبة يسيرة من فضة في اناء فانه لا يباشر هذه الضبة بان يستعمل الماء من جهتها
53:20لو قدر انه يستعمل هذا الاناء المضبب في شرب فانه لا يشرب من ناحية الفضة وانما يشرب من ناحية اخرى وكذا لو استعملها في طهارة كوضوء او غسل فلا يباشر استعمالها من هذه
53:40الجهة واورد المصنف رحمه الله تعالى دليل الحنابلة في ذلك وهو حديث انس في صحيح البخاري ان قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب اي مكان الشق او الثلمة سلسلة من
54:00من فضة اي وصلة من فضة. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اختلاف الاصحاب في اشتراط الحاجة فقال واشترط ابو الخطاب اي كالوداني. فاشترط ابو الخطاب وهو الكلذاني من ائمة المذهب
54:20ان يكون لحاجة وعلله بقوله لان الرخصة وردت في شعب القدح اي في تلمة القدح وهو في حاجة وقال القاضي وهو ابو يعلى الفراء. ومن اصطلاحات الحنابلة في الرجال عند
54:40اغلاق بقولهم القاضي يريدون به ابا يعلى الفرار رحمه الله فذهب الى انه يباع من غير حاجة لانه يسير. والذي استقر عليه المذهب انه لا بد من الحاجة وهذا المستثنى عند الحنابلة في المضبب
55:10مختص بالاوصاف المتقدمة انه من فضة في ضبة يسيرة وان تكون الحاملة عليه الحاجة وما سوى ذلك فحكمه عند الحنابلة واحد وسنبين ما سوى ذلك بعد الاذان باذن الله تعالى. فقدم القول بان ما ذكر انفا
55:40من الاستثناء يختص بالمبين وما سوى ذلك فانه يبقى على اصل حرمته والانية المحرمة عند الحنابلة ستة انواع النوع الاول الخالص من النقدين الذهبي والفضة والنوع الثاني المضبد سوى ما استثني
56:20وتقدم بيان معناه وذكر ما استثني منه ذلك والنوع الثالث المطلي في الذهب والفضة المطلي بالذهب والفضة. والمقصود باطلاع ان يجعل الذهب والفضة على نحو ورق فيدلك الاناء بهما والنوع الرابع الموء المموه بالذهب
57:20والفضة المموه بالذهب والفضة. وهو المنقى فيما اجيب منهما الملقى فيما اذيب منهما. فاذا اخذ الاناء من نحاس او فالقي فيما اذيب من الذهب والفضة ثم اخرج سمي مموها. والنوع
57:50خالص المطعم بالذهب والفضة المطعم بالذهب والفضة وهو ما يثبت على اجزائه قطع من الذهب او الفضة. وهو ما يثبت على اجزائه قطع من الذهبي او الفضة. والنوع السادس المكفف بالذهب او الفضة
58:20المكثف بالذهب او الفضة. وهو الذي يجعل في جنباته اخاديد وهو الذي يجعل في جنباته اخاديد. اي مجال. يجعل فيها الذهب او الفضة. واشرت الى المسألة برمتها بقول ويحرم الاناء عند المذهب ويحرم الاناء عند المذهب
59:00من خالص النقدين والمضببين. من خالص النقدين والمضببين كذلك المقلي والمموه. كذلك المطلي المموه مطعم مكفت ونوهوا مطعم مكفة ونوهوا. بحل ضفة يسيرة وفت. بحلي ضبة يسيرة وفت. من فضة لحاجة تحطمت
59:50من فضة لحاجة تحتمت وعندهم يكره ان تباشر وعندهم يكره ان تباشر الا لمثلها اذا تعسرا عندهم يكره ان تباشر الا لمثلها اذا تعسرا. نعم. قال رحمه الله الله تعالى مسألة ويجوز استعمال سائر عن اليد الطاهرة واتخاذها ولو كانت ثمينة مثل الياقوت
1:00:30والعقيق وغير ثمينة كالخزف والخشب والصفر والجلود لان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من اني شفت وثور من حجارة ومن قربة واداوة واغتسل من جفنة روى البخاري من ثور من ثور
1:00:50وانما جالس وانما جاز استعمال الثمين لانه ليس فيه كسر قلوب الفقراء. لانه لا يعرفه الا خواص الناس ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل باب الانية فيها جواز استعمال سائل الانية الطاهرة اي باقي الانية الطاهرة واتخاذها
1:01:20فيجوز ان تستعمل الانية الطاهرة وتتخذ من سوى ما تقدم. ولو كانت ثمينة غالية ذات ثمن. فان ثمنيتها من غلاء قيمتها. ومسه رحمه الله تعالى بما ثمن منها فقال مثل الياقوت والبلول والعقيق. فهذه معادن ثمينة. وما دون ذلك
1:01:50مما فقدت فيه الثمانية فهو اولى بالجواز. كالخزف والخشب والصفر. اي النحاس او هو نوع من والجلود. وفي ذلك احاديث كثيرة اورد المصنف رحمه الله تعالى منها ما ذكره بقوله
1:02:10لان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من صفر من ثور من صفر وتور من حجارة ومن قربة واداوة واغتسل من جفلة روى البخاري من ثور الصفو. وكل هذه الانواع مما صح استعماله عن النبي صلى الله
1:02:30عليه وسلم والتور والجفلة والاداوة انواع مختلفة من الانية التي تعرفها العرب. تختلف احجامها صغرا وكبرا. فاكبرها الجفنة فان الجفن اسم للانية العظيمة كالقدر الضخم في عرفنا اليوم. ثم بين
1:03:00رحمه الله تعالى وجه جواز استعمال الثمين. بقوله انه ليس فيه كسر لانه ليس فيه كسر قلوب الفقراء فلا يتألمون برؤيته. لانه لا يعرفه الا خواص الناس. في علم بهذا
1:03:20العلة الفارقة بين الذهب والفضة وما عداهما من الاشياء الثمينة. لان الذهب والفضة يحصل باستعمالها كسر قلوب الفقراء لانهم يعرفونها. فمعرفة الذهب والفضة مما يشترك فيه الناس واما ما سوى ذلك من الاشياء الثمينة كالياقوت والعقيق فانها تخفى فلا يعرفها الا خواص
1:03:50الناس فلما ذهبت المعرفة فقد المعنى الذي يحصل بكسر قلوب الفقراء. نعم قال رحمه الله تعالى مسألة ويجوز استعمال اواني اهل الكتاب وثيابهم ما لم تعلم نجاستها وهم عثمان من لا يستحل الميتة كاليهود فأوانيهم طاهرة. لأن النبي صلى الله عليه وسلم اضافه يهودي
1:04:20بخبز واهانة سلخة اخرجه الامام احمد رحمه الله تعالى في الزهد. وتوضأ عمر رضي الله عنه من جرة نصرانية والثاني من يستحل الميتات كعباد الاصنام والمجوس وبعض النصارى فما لم يستعملوه من آنيتهم فهو طاهر
1:04:40تعمله فهو نجس لما روى ابو ثعلبة الخشني الخشني قال قلت يا رسول الله انا بأرض قوم من اهل الكتاب نأكل في آنيتهم قال لا تأكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها. متفق عليه وما
1:05:00في استعماله فهو طاهر لان الاصل طهارته وذكر ابو الخطاب ان اواني الكفار طاهرة كذلك وفي كراهية استعمالها روايتان احداهما يكره لهذا الحديث. والثانية لا يكره لان النبي صلى الله عليه وسلم اكل فيها
1:05:20فاما ثيابهم فما لم يلبسوه او على او على من ثيابهم في العمامة والطير للأسان فهو طاهر لأن النبي صلى الله الله عليه وسلم واصحابه كانوا يلبسون ثيابا من نسج الكفار. وما لاقى عوراتهم فقال الامام احمد رضي الله عنه
1:05:40احب احب الي ان يعيد اذا صلى فيها فيحتمل وجوب الاعادة وهو قول القاضي لانهم يتعبدون بالنجاسة ويحتمل ان لا يجب وهو قول ابي الخطاب لان الاصل الطهارة فلا تزول عنها بالشك. وعنه انه ان من لا تحل
1:06:00لا يستعمل لا يستعمل ما استعملوه من آنيتهم الا بعد غسلها لحديث ابي ثعلبة. لانه يدل على غسل من لا تحل ذبيحته لكونه لكونه امر بغسلانية اهل الكتاب وان كانت ذبائحهم حلالا
1:06:20المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل باب الانية. بين فيها جواز استعمال اواني اهل الكتاب وثيابهم ما لم تعلم نجاستها. فاذا علمت نجاستها لم يجز استعمالها الا تطهيرها من تلك النجاسة. وان لم تعلم جاز استعمالها. الا ان المصنف رحمه الله
1:06:50تعالى اورد من القسمة ما ادخل الاستثناء على ما ذكره. فبين ان اهل الكتاب قسمان القسم الاول من لا يستحل الميتة. كاليهود فاوانيهم طاهرة واورد ما صح من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم اضافه يهودي بخبز واهالة سنخة
1:07:20قاف قوليها له هي التي تعرف باسم الودك. وهو شحم اذيب ثم تجمد وسلخة يعني متغيرة وتوضأ عمر رضي الله عنه من جرة نصرانية من جرة نصرانية اي امرأة نصرانية
1:07:40وهو من حديث سفيان ابن عيينة عن زيد ابن اسلمة عن ابيه عن ابن عمر وصححه جماعة وفي النفس من تصحيحه شيء فكأنه غلط. والقسم الثاني من يستحل الميتات. كبعض النصارى. ومن
1:08:00من عباد الاصنام والمجوس فما لم يستعملوه من ايتهم فهو طاهر وما استعملوه فهو نجس. وورد في ذلك حديث ابي ثعلبة رضي الله عنه وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لا تأكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا
1:08:20فيها فيدل هذا ان ما علم انه يستحل الميتات ويستعمل النجاسة لا يستعمل شيء من انيته الا بتطهيرها وغسلها. والذي استقر عليه المذهب جواز استعمال آنية الكفر وثيابهم لا فرق بين اهل الكتاب ولا غيرهم. ما لم تعلم نجاستها. ويحمل حديث
1:08:50هذه ثعلبة رضي الله عنه عندهم على المبالغة في التطهير. او موافقة ما طبعت عليه النفس من كراهة اهل القذارة وان كان ما معهم هو ظاهر في صورته الظاهرة. ثم اورد خلافه بين الحنابلة في في ذلك فقال وذكر ابو الخطاب
1:09:20قلتلو كما تقدم ان اواني الكفار طاهرة كذلك وفي كراهة استعمالها روايتان احداهما يكره في هذا الحديث والثانية لا يكره لان النبي صلى الله عليه وسلم اكل فيها والمذهب انه لا يكره. ثم ذكر ان ثيابهم فيها خلاف
1:09:40في المذهب وانبنى على الخلاف اعادة الصلاة ايجابا او استحبابا مع ما صاحب ذلك من التفريغ بينما لم يلبسوه او على من ثيابهم. اي كان في الاجزاء البادية من ابدانهم وبينما لاقى عوراتهم اي صادف عوراتهم. والذي استقر عليه المذهب كما سلف طهارة
1:10:10قل لي ذلك ولا ينجس شيء من ذلك بالشك لان الاصل الطهارة فلا تزول عنها بالشك انية الكفار وثيابهم طاهرة يجوز استعمالها ما لم تعلم نجاستها يقينا. نعم قال رحمه الله تعالى مسألة وصوف الميتة وشعرها طاهر لأنه لا روح فيه ولا يحل ولا يحله الموت
1:10:40فلا ينجس بالموت كالبيض اذا كانت الدجاجة. ودليل ودليل انه لا روح فيه انه لا يحس ولا يألم. ولانه ولو انفصل حال الحياة كان طاهرا ولو كانت فيه حياة فتن لتنجس بذلك لقوله عليه السلام ما ابين من
1:11:00فهو ميت رواه الترمذي بمعنى وقال حديث حسن غريب والنمو لا يدل على الحياة بدليل الحشيش والبيض ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى في باب الانية فقال وصوف الميتة وشعرها
1:11:20طاهر اي اذا كانت من ميتة طاهرة في الحياة. اي اذا كانت من ميتة طاهرة في الحياة ولو كانت غير مأكولة كالهز والفأر فإن الهر والفأر طاهران عند الحنابل فما كان طاهرا في الحياة ولو غير مأكول فصوفه وشعره طاهر. وعلله
1:11:50بقوله بانه لا روح فيه. ولا يحله الموت اي لا يدخله الموت. ولا يقارنه فلا ينجس بالموت قال كالبيض اذا كان في الدجاجة لانه لا حياة في البيض ولا يقارنها الموت. فلو ماتت الدجاجة
1:12:20لا تعلق لها بموتها. قال ودليل انه لا روح فيه انه لا يحس ولا يألم اي ان نفس الصوف والشعر لو تصرفت فيه دون جذبه من ظهر الحيوان فان تقسيف الصوفي وقص الشعر لا يتألم به ذلك الشعر او الصوف. قال ولأنه لو انفصل حال الحياة
1:12:50اي فارق فارق الحيوان حال حياته كان طاهرا. ولو كانت فيه حياة لتنجس بذلك اي لو كان موصوفا بان الحياة حالة فيه لكان حكمه اذا انفصل بانه نجس لحديث ما ابين من حي
1:13:10اي ما قطع من حي فهو ميت رواه الترمذي وغيره. من حديث ابي واقد واسناده روي من غير وجه لا يثبت منها شيء بل هو حديث ضعيف. ثم قال لا يدل على الحياء اي وجود النمو وهو الزيادة في الشيء. لا يدل على الحياء بدليل الحشيش. اي
1:13:40النباتي الخارج من الارض فانه ينمو ويزيد ومع ذلك لا يوصف بحياة. وكذلك البيض بينهم ولا يوصف بالحياة وهو زيادة نامية عن الدجاجة. فالدجاجة توصف بالحياة والموت واما البيض فلا يوصف بشيء من ذلك. وهذا اخر بيان هذه الجملة من كتاب العدة
1:14:10للعلامة عبدالرحمن المقدسي نستكمل بقيته في الدرس القادم باذن الله. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد اله وصحبه اجمعين