استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 4 من شرح (العدة شرح العمدة) للعلامة بهاء الدين المقدسي | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات فتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
0:30عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس الرابع في شرح الكتاب الثامن من برنامج التعليم المستمر في سنته الرابعة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف واربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب العدة في شرح العمدة
1:00للعلامة عبدالرحمن بن ابراهيم المقدسي رحمه الله وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله الله تعالى في باب قضاء الحاجة ثم يستجمر وترا. وقبل الشروع في بيان متعلقات ما
1:20تقبل من المسائل فاني اذكر خمس جمل من القول. فالجملة الاولى اذكر بوجود الاعلان الذي شردت فيه تفاصيل برنامج تعليم الحجاج في المسجد الحرام فتوجد جملة من اعلاناته هذا العمود وتوجد جملة اخرى على العمود الاخر. والجملة الثانية جملة مفهمة للمذكور
1:50في المسألة الثلاثين في قول المصنف رحمه الله تعالى وما لا نفس له سائدة في ميمي ما استثني من الميتات. فقد اشرت الى ذلك نظما بقول كل ميت نجسوه فاعلمي وكل ميت نجسوه فاعلمي سوى
2:20جراد سمك وادمي. سوى جراد سمك وادمي كذا الذي لا نفس فيه سائلة كذا الذي لا نفس فيه سائلة. من طاهر والحصر للحنابلة. من طاهر والحصر للحنابلة. وكل ميت نجسوه
2:50اعلمي سوى جراد سمك وادم كذا الذي لا نفس فيه سائدة من طاهر والحصر للحنابلة والجملة الثالثة جملة منبهة لما وقع فيه التردد في المسألة الحادية والاربعين من ذكر مذهب الحنابلة في استقبال القبلة واستدبارها فاني ذكرت المذهب ثم
3:20عدلت عنه. فالصواب الاول ان المذهب عند المتأخرين تحريم استقبال القبلة واستدبارها في الفضاء دون البنيان. عند قضاء الحاجة في الفضاء دون بنيان ومتعلق التحريم عند قضاء الحاجة هو القضاء دون البنيان. والجملة الرابعة
3:50جملة منبهة في تتميم ما ذكرناه في قول المصنف في المسألة الرابعة فاذا انقطع البول مسح من اصل ذكره فان اصل الذكر يعم موضعين ذكرنا احدهما دون الاخر. فالموضع الاول ما بين
4:20مخرجين ما بين المخرجين. القبل والدبر. والموضع الثاني ما كان فوق الخصيتين الى رأس الذكر. ما فوق ما كان فوق الخصيتين الى راس الذكر فيمسح بيده اليسرى ما بين المخرجين سلكا. ثم
4:50يمر اصبعيه الوسطى والسبة الوسطى والابهام من يده اليسرى فيما فوق الخصيتين الى رأس ذكره. كأنه يستحلبه. واما الجملة الخامسة جملة مبينة لما قويناه في قوله ولا يمس ذكره بيمينه فاني لم انبه الى ان
5:20النهي هنا عند الحنابلة الكراهة. ان النهي هنا عند الحنابلة للكراهة احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال العلامة
5:40وعبدالرحمن ابن ابراهيم المقدسي رحمه الله تعالى مسألة ثم يستجمر وترا لقوله عليه السلام من استجمر فليوتر متفق عليه ولابي داوود من استثمر فليوتر من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج. ذكر المصنف
6:00رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل فضائل الحاجة تعدى من ادابها الاستجمار وترا. وتقدم ان الاستجمار هو ازالة الخارج بالحجارة ونحوها سمي استجمارا لاستعمال الجمال فيه. والجمار اسم حجارة فيستحب ان يستجمر المتخلي وترا
6:40فيقطع استجماره على وتر اقله ثلاث فيستجمر ثلاثا او خمسا او سبعا. ويكون استجماره لكل خارج الا الطاهر والنجس الذي لم يلوث محل قال صاحب دليل الطالب ويجب الاستجمار لكل خارج
7:20الا لطاهر الا لطاهر والنجس الذي لم يلوث المحل والمراد بالنجس الذي لم يلوث المحل ما كان محكوما بنجاسته غير انه لم ينتج منه تلويث كالبعر الناشف. فلو قدر ان ما خرج
7:50منه كان ناشفا فانه حينئذ لا يجب الاستجمار له. واورد المصنف رحمه الله تعالى دليلين في بيان صحة ما ذكره احدهما حديث من استجمر فليوتر وهو في الصحيحين والاخر حديث من استجمع فليوتر من فعل فقد احسن ومن لا
8:20فلا حرج. اخرجه ابو داوود واسناده ضعيف. والعمدة على الاول. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ثم يستنجي بالماء لان عائشة رضي الله عنها قالت مرن ازواجكن ان ان يتبعوا الحجارة الماء
8:40الماء من اثر الغائب والبول فاني استحيهم. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله. قال الترمذي حديث صحيح لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى الاستجمار اتبعه بذكر استنجاء بالماء. كان
9:00مرتب عليه فيستحب عند الحنابلة ان يستجمر اولا ثم يستنجي بالماء ثانيا. فان عكس بان بدأ بالاستنجاء بالماء ثم استجمر بالحجارة كره. واورد المصنف رحمه الله تعالى دليل الاستنجاء بالماء. وهو حديث عائشة رضي الله
9:30الله عنها عند الترمذي وصححه وفيه مرن ازواجكن ان يتبعوا الحجارة الماء من اثر الغائط والبول فاني استحييهم وان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله اي يقدم الاستجمار
9:50ثم يتبعه الاستنجاء بالماء. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة فان اقتصر على الاستجاب ما لي اجزاءه اجزاءه الى انقى واكمل العدد لقوله عليه السلام اذا ذهب احدكم الى الغائط فليذهب معه بثلاثة احجار
10:10فإنها تجزيء عنه رواه ابو داوود. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان المتخلف ان اقتصر عن الاستجمار فاكتفى بالحجارة ولم يستنجب الماء اجزأه كما لو استنجى بالماء دون ان يستجمر. والاقتصار على الماء اذا انفرد
10:40افضل فالمتخلي له حالان اولهما الجمع بين الاستجمار والاستنجاء. اولهما او اولاهما الجمع بين الاستنجاء الاستجماري والاستنجاء. فالافضل ان يستجمر ثم يستنجي بالماء. فالافضل ان يستجمر ثم يستنجي بالماء. فانعكس كره. فانعكس
11:20كره. وثانيتهما ان يقتصرا على اجمالي او الاستنجاء ان يقتصر على الاستجمار او الاستنجاء بالماء فالاقتصار عن الاستنجاء بالماء افضل من الاقتصار عن الاستجمال بالحجارة ونحوها فالاقتصار على الاستنجاء بالماء افضل من الاتصال على الحجارة ونحوها
12:00فاذا اقتصر المتخلي على الماء اجزأه وهو افضل من على الاستجمار. واذا اقتصر على الاستجمام اجزأه اي سقط عنه الطلب. اذا انقى اه كما سيأتي بيان حد الانقاء واكمل العدد اي بالوتر ثلاثا فما زاد
12:30للحديث وارد عند ابي داوود وهو حديث صحيح اذا ذهب احدكم الى الغائط فليذهب معه بثلاثة احيان فانها تجزئ عنه نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة وانما يجزئ الاستجمار اذا لم يتعدى الخارج موضع الحاجة
12:50مثل ان يتعدى الصفحتين ومعظم الحشبة. فلا يجزئ فلا يجزئ الا الماء لان ذلك نادر فلم يجزئ فيه المسح بيده ذكر المصنف رحمه الله تعالى الموضع الذي يجزئ فيه الاستجمار دون غيره فقال وانما يجزئ الاستجمار اي يصح
13:20من العبد اذا لم يتعدى الخارج اي يتجاوز الخارج من السبيل موضع الحاجة. اي موضع خروجها من قبر او دبر. فان تعدى الخارج موضع الحاجة لم يكن الاستجمار مجز ولابد من الاستنجاء بالماء. ثم مثل للمتعدي موضع الحاجة فقال
13:50مثل ان يتعدى الصفحتين وهما جنبتا الفخذين اللتان تحيطان بالمسربة. وهما جنبتا الفخذ اللتان تحيطان بالمسربة وهي موضع خروج الغائط كذلك لو تعدت معظم الحشفة وهي محل البول فحشفة الذكر يخرج منها البول. فاذا تعدى الخالد
14:40معظم الحسنة فتردد عليها فلا يجزئ الا الماء. اذ لا انقلعوا ما عليهما من الخارج الا بالماء. ثم قال المصنف بان ذلك نادر اي وقوع ذلك. وغالبه ان يكون لعلة من مرض. فلم يجزئ فيه
15:10اي بحجارة ونحوها. كيده اي كما لو تعدت لنحو يده او رجله اي كما لو تعدد لنحو يده او لج رجله. فاذا قدر ان المتخلي قضى حاجته فلشدة خروجها تعدت موضع الحاجة فاصابت يده او رجله لم
15:40حينئذ مسح بل يلزمه الغسل فيها. ومما ينبه في فهم ما غمض من عبارات الحنابلة خاصة والفقهاء عامة دوام النظر في كتب الاوائل. فان كتب الاوائل مبنية على النشر. وكتب المتأخرين
16:10مبنية على الطير فالمتأخرون يطولون الكلام اختصارا والاولون ينشرون الكلام وبيانا فهذه الجملة في قوله فلم يجزئ فيه المسح كيده تجدها في كتب الاوائل فلم يجزئ فيه المسح كما لو تعدت لنحو يده او رجله. وبكلامهم يتبين
16:40ما غمض بسبب الطي عند المتأخرين. فكن من هذا على ذكر فانه شديد النفع في الفقه خاصة نعم احسن الله اليك في المسألة السابقة مثل ان يتعدى الى الصفحتين في المخطوف ايش؟ المخطوف يمكن ان يتعدى الى الصفحتين
17:00اي احسنت فلا اصح. هذا من النسخة الخطية. صححوها مثل ان يتعدى الى الصف نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ولا يجزئ اقل من ثلاث مسحات ملقية. اما بحجر ذي شعب ثلاث او بثلاث
17:25احجار لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بثلاثة احجاب وقال فانها تجزئ عنه. اخرجه ابو داوود وقال لا استنجي احدكم بدون ثلاثة احجار. رواه مسلم. فان لم يلقي بثلاث مسحات زاد حتى يمضي. والانقاض ان يخرج
17:45الاخير ليس عليه بلة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل قضاء الحاجة قال ولا يجزئ اي في الاستجمام اقل من ثلاث مسحات تعم كل كل مسحة المحل. منقية وسيأتي ذكر الانقاء اخرا. اما
18:15ذي شعب ثلاث اي ذي اطراف ثلاثة. فيستجمر بكل طرف منها او بثلاثة احجار منفصلة. فمع الاتصال يكفي حجر ذو شعب ثلاث ومع الانفصال لا يجزئ الا ثلاثة احجار وذكر المصنف رحمه
18:45والله تعالى على ذلك دليلين احدهما ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بثلاثة احجار وقال فانها تجزئ عنه خرجه ابو داوود وهو حديث صحيح تقدم فيما فات. والاخر حديث لا يستنجي احدكم بدون ثلاثة
19:05جار رواه مسلم. ثم قال المصنف فان لم يلقي بثلاث مسحات زاد حتى يلقي فيزيد رابعة والا زاد خامسة والا زاد سادسة والسنة ان يقطعها على وتر كما تقدم ثم قال والانقاء اي بالحجر ونحوه ان يخرج
19:35الاخير اي الحجر الاخير ليس عليه بلة اي من اثر الخارج لا انه يشترط زوال الرطوبة فان الرطوبة التي تعلق بالمحل لا يدفعها الحجر ابدا ولو استعمل المتخلي مئة حجر اذ الرطوبة التي تصاب
20:05الخارج لا يزيلها الا الماء. ولهذا فان الانقاء بالحجر ونحوه ضابطه ان يبقى اثر لا يزيله الا الماء. ان يبقى اثر لا يزيله الا الماء واما الانقاء بالماء فضابطه عود خشونة
20:35المحل عود خشونة المحل كما كان. وظنه كاف اذا غلب على ظنه ان المحل عاد خشنا كما كان كفاه بذلك نعم قال رحمه الله تعالى مسألة ويجوز الاستجمار بكل طاهر لان النبي صلى الله عليه وسلم القى الروثة وقال
21:05هاريكس رواه البخاري. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى بين فيها انه يجوز الاستجمار بكل طاهر. فما ثبتت طهارته جاز استعماله في الاستجمام واستدل بما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم القى
21:35لما امده بها ابن مسعود وقال انها ركس والركس هو النجس فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم من استعمالها لانها نجسة فلما علل بالنجاسة علم انه متى كان المستنجى به طاهرا جاز ذلك. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ويكون
22:05لان المقصود لانه لانه المقصود من الاستجمار. فلا يجزئ الزجاج والفحم الرخم. لانه لا يلقي المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى بين فيها ان من شرط المستجمر به ان يكون ملقيا اي محقق
22:25قال للانقاء المتقدم والصفو. اي محققا للانقاء المتقدم وصفه. وهو ان واثر لا يزيله الا الماء. وعلله بقوله لانه اي الانقاء المقصود من الاستجمار فاذا لم يتحقق المقصود من الاستجمام وهو حصول الانقاء علم ان ما استجمر به لا يجزئ
22:55ومثل له بما ذكره في قوله فلا يجزئ الزجاج بتعذر حصول الانقاء به برقته والفحم الرخو اي اللين. والرخو مثلثة الراء ضمنوا فتحا وكسرا لانه لا يلقي لدينه. فمتى كان المستجمر به لينا
23:25لم يتحقق به الانقاء وانما يتحقق الانقاء بما كان قويا متماسكا خشن كحجر وخزف ونحوهما. نعم قال رحمه الله تعالى مسألة الا الروث والعظام. لما روى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تستنجوا
23:55بالروث ولا العظام فانه زاد اخوانكم من الجن. رواه الترمذي. احسن الله اليك. في المخطوط مسلم رواه مسلم. احسنت صححه رواه مسلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى نوعين مما لا يجوز الاستجمار به احدهما الروث
24:29وهو البعض الذي يخرج من فضلات الحيوان من انسان وغيره والاخر العظام. ودليله ما ثبت في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه ان صلى الله عليه وسلم قال لا تستنجوا بالروث والعظام فانه زاد اخوانكم من الجن
24:59والنهي عند الحنابلة في اصل وضعه للتحريم. فيحرم والاستجمار بالروث والعظام نعم قال رحمه الله تعالى مسألة وماله حرمة يعني لا يستنجي بماله حرمة كالطعام لان النبي صلى الله الله عليه وسلم نهى عن الاستجمار بالروث والرمة. وعلل ذلك بكونه زاد اخواننا من الجن. الا نفسده عليهم
25:29فزادنا اولى ان لا يجوز الاستجمار به فان حرمة بني ادم اعظم. فحرمة زادهم اكثر وكذلك الورق المكتوب وما يتصل بحيوان كيده وذنبه وصوفه المتصل به لان له حرمة اشبه الطعام. ذكر
25:49رحمه الله تعالى نوعا ثالثا مما يحرم الاستجمار به وهو ما له حرمة اي ايمانه مقام معتز به شرعا. اي ما له مقام معتد شرعا فاثبت الشرع له مقاما يوجب احترامه. فتكون له
26:19حرمة ومثل له المصنف بقوله كالطعام. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستجمال بالروث والذمة. وهي العظام. التي تكون باقية من حيوان ذبح او مات حسب انفه وعلل اي النبي صلى الله عليه وسلم ذلك
26:49انهي زاد اخواننا من الجن الا نفسده عليهم فزادنا اولى الا يجوز الاستجمار به فان حرمة بني ادم اعظم. فحرمة زادهم اكثر. ثمان الاحكام التي تتعلق بنا تكون باعتبار ما يحف بنا والطعام
27:19الذي نتناوله تثبت له الحرمة تبعا لما ثبت لابن ادم من الحرمة كما ان طعام الجن ثبتت له الحرمة بانتفاعهم به. ثم قال المصنف وكذلك الورق المكتوب كذا في المخطوطة ها يا محمد؟ وكذلك الورق المكتوب يعني فيه
27:49يعني المكتوب فيه والمراد بالمكتوب ما ينتفع به. لانه هو الذي له الحرمة. ما ينتفع لانه هو الذي له الحرمة. ثم قال وما يتصل بحيوان كيده ودنا به وصوفه المتصل به. لان له حرمة اشبه
28:19طعام وحرمته تابعة لحرمة اصله. فان الحيوانات المحترمة شرعا كبهائم الانعام لا تعامل الا بما اذن له الا بما اذن به شرع وهذه الحيوانات جعل الشرع لها حرمة لهذا يقول الفقهاء عند
28:49هذه المسألة ولهذا منعنا مالكه من اطعامه النجاسة. ولهذا منعنا مالكه من اضعاف النجاسة فلا يجوز ان يطعم ما لك الحيوانات المحترمة كبهائم الانعام تلك حيوانات شيئا من النجاسة لانه يضرها. فكما اثبتت لها الحرمة
29:19تطعم اثبتت لها الحرمة فيما يستجمر به فجعلت محترمة فلا يستجمر مما يتصل بها كيدها وذنبها وصوفها. ويتلخص من هذا مما يستثنى عند الحنابلة مما يجوز الاستجمار به ما ذكره صاحب زاد المستقنع من قوله
29:49غير روث وعظم وطعام ومحترم بحيوان بحيوان غير عظم وروث وطعام ومحترم ومتصل بحيوان. فهذه الانواع الخمسة لا يجوز الاستجبار بشيء منها عند حنابلة فليحرم. نعم. احسن الله اليكم باب الوضوء مسألة لا يصح الوضوء ولا ولا غيره من
30:29من العبادات الا ان ينويه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه شرع المصنف رحمه الله تعالى يذكر احكاما تتعلق بباب اخر
30:49اخر وهو باب الوضوء. والوضوء عند الحنابلة هو استعمال ماء طهور مباح في الاعضاء الاربعة استعمال ماء طهور مباح في الاعضاء الاربعة. الوجه واليدين والرأس والرجلين. الوجه واليدين والرأس والرجلين. على صفة
31:29معلومة على صفة معلومة. وفاتحة تلك المسائل قوله لا يصح الوضوء ولا غيره من العبادات الا ان ينويه. لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. الحديث متفق عليه عن عمر بن الخطاب
31:59فلا تثبت الصحة لشيء من العبادات الا بالنية. والصحة عند الحنابلة ترتب اثر مطلوب من فعل عليه. ترتب اثر مطلوب من فعل عليه. ذكره ابن في مختصر التحرير فاذا ترتب على شيء اثر طلب حصوله
32:39نسب الى الصحة. فالعبادة اذا ترتب عليها الاجزاء بسقوط الطلب وصفت بانها صحيحة. والعقد اذا نفذ. وحصل المقصود منه بين المتعاقدين سمي عقدا صحيحا. والنية عند الحنابلة ذكرها ابن ابي الفتح في المطلع والبهوتي وابن النجار وابن النجار
33:19في منتهى الارادات بقولهما هي العزم على فعل الشيء تقربا الى الله العزم على فعل الشيء تقربا الى الله ولم يبين شيئين احدهما محل العزم والاخر متعلق النية المبهم في قولهما الشيء. فاما الاول فبيانه
34:09انه عزم القلب. فبيانه انه عزم القلب واما الاخر فانه يشمل العبادة وغيره فانه يشمل العبادة وغيرها. اشار اليه منصور للبهوت في شرح المنتهى خلافا لما في الروظ اشار اليه منصور للبهوت
34:49في شرح المنتهى خلافا لما في الروض المربع فتكون النية عند الحنابلة على المحرم عزم القلب. على فعل العبادة او غيرها. تقربا الى الله عزم القلب على فعل العبادة او غيرها تقربا الى الله
35:19نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ثم يقول بسم الله وهي سنة وليست واجبة. لما روى سعيد في سننه عن انه قال اذا تطهر الرجل وذكر اسم الله تعالى طهر جسده كله. واذا لم يذكر اسم الله حين حين يتوضأ
35:42لم يظهر فيه الا مكان الوضوء ونحوه عن الحسن ابن عمارة. ولأن الوضوء عبادة فلا تجب فيه التسمية. كسائر العبادات او طهارة فلا تجب فيها التسمية كالطهارة من النجاسة. وعنه انها واجبة مع الذكر. لما روي ان النبي
36:02صلى الله عليه وسلم قال لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. رواه ابو داوود والترمذي. الا ان الامام احمد رضي الله عنه قال ليس يثبت في هذا حديث ولا اعلم فيه حديثا له له اسناد جيد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى
36:22مسألة اخرى من مسائل الوضوء فقال ثم يقول اي المتوضئ حال ابتدائه وعلم كون ذلك مقتدنا بحال الابتداء لانه قدمه صح عنه بعض الاصحاب بقولهم ثم يقول عند ابتداء وضوئه بسم الله وهي
36:52سنة كما ذكر المصنف اولا وليست واجبة وتقدم ان السنة عند الحنابلة هي مقتضى الشرع طلب فعله رضاء غير جازم ما اقتضى الشرع طلب فعله اقتضاء غير جازم. ذكره المرداوي
37:22في التحبير في شرح التحرير. وذكر المصنف رحمه الله تعالى دليلين على كونها سنة احدهما ما رواه سعيد في سننه عن مكحول انه قال الحديث رواه سعيد ابن منصور في سننه ومن طريقه
38:00الضياء وحكم عليه بكونه مرسلا لانه لا يقال من قبل الرأي والتابعي اذا ذكر كلاما لا يقال من قبل الرأي جعل له حكم الرفع وعد ذكره ابن العربي وتبعه سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد. وهو مذهب جماعة من
38:30لاهل العلم والاخر ما اشار اليه المصنف بقوله ونحوه عن حسن بن عمارة هكذا وقع في هذا الكتاب وغيره من كتب الحنابلة ووقع في كتب الاحاديث المختصرة كالجامع الصغير والجامع الكبير
39:00عن الحسن ابن عمارة الكوفي مرسلا. وانما يعرف بهذا اللفظ في مصنف عبد الرزاق وابن ابي شيبة من حديث ليث ابن ابي سليم عن الحسن ابن عمارة عن ابي بكر الصديق انه قال فذكره فهذا هو المعروف
39:30رواية واسناده ضعيف جدا. ثم علل المصنف رحمه الله تعالى استحباب البسملة بقوله ولان الوضوء عبادة فلا تجب فيه التسمية كسائر العبادات فالاصل في العبادات عدم ايجاد التسمية فيها. والشريعة تلحق النظير بنظيره
40:00ثم قال بعد او طهارة اي او هي طهارة عن حدث فلا تجب فيها التسمية كالطهارة من النجاسة. فكما ان الطهارة من النجاسة لا تجب فيها التسمية. فكذلك الطهارة من الحدث في وضوء ونحوه لا تجب فيها التسمية. ثم ذكر المصنف رواية اخرى عن الامام احمد
40:30احمد فقال وعنه انها واجبة مع الذكر لضم الذال في اصح قول اهل العربية اي التذكر وهذا هو المذهب الذي استقر عند المتأخرين ان التسمية عند الوضوء واجبة مع الذكر
40:50يسقط بجهل ونسيان. فلو كان جاهلا وجوبها او يعلم ونسي سقطت وصح وضوءه. واستدل المصنف له بحديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه رواه ابو داود الترمذي واسناده ضعيف والامر كما نقل المصنف عن الامام احمد في قوله
41:20الا ان الامام احمد رضي الله عنه قال ليس يثبت في هذا حديث فلا اعلم فيه حديثا له اسناد انتهى كلامه والامر كما قال فان الرواية في هذا الباب ضعيفة ولا يثبت فيه عن النبي
41:40صلى الله عليه وسلم شيء وقد نعت وضوء النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة في الصحيحين وغيرهما كعثمان وعلي رضي الله عنهما فما دونهما. من الصحابة فلم ان النبي صلى الله عليه وسلم سمى في اول وضوءه. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ويغسل
42:10كفيه ثلاثة وذلك سنة لأن عثمان رضي الله عنه وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. قال فأفرغ على يديه من اناءه فغسلهما ثلاث مرات متفق عليه. ولأن اليدين لأن اليدين آلة نقل الماء الى الأعضاء. ففي غسلهما احتياج
42:30لجميع الوضوء. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى بين فيها ان المتوضئ اذا اما فانه يغسل كفيه ثلاثا. والغسل رسالة الماء على العضو. اسالة الماء على العضو والكف اسم بما تجتمع فيه الاصابع ومنتهاه
43:06لا ابتداء الرسغ ومنتهاه الى ابتداء الرسغ. فالرسوغ يبتدئ بين هذين العظمين الكوعي ومقابله وما قبل ذلك فهو كف ولكل احد من الناس كفان. فيغسل كفيه ثلاثا استحبابا هذا معنى قوله وذلك سنة. والحجة فيه ما ثبت في الصحيح من حديث عثمان لما وصفه
43:46وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال فافرغ على يديه من اناءه فغسلهما ثلاث مرات. وعلمه المصنف بقوله ولان اليدين الة نقل الماء للاعضاء. اي هي الالة التي توصل الماء الى
44:06قضاء المغسولة فان غسل الوجه يكون باليدين وغسل اليدين الى المرفقين يكون باليدين ومسح الرأس وكذا غسل يكون باليدين ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء. ان يكون غسله هما بماء طهور يتحقق به الوضوء. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ثم
44:36يتمضمض ويستنشق ثلاثا يجمع بينهما بغرفة واحدة او ثلاث. لما روى عبدالله بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم تمضمض مضغ واستنشق ثلاثا بثلاث غرفات. متفق عليه. وروى البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم تمضمض واستنثر
44:56ثلاثا من غرفة واحدة. وان افرد لكل عضو ثلاث غرفات جاز. لان الكيفية في الغسل غير واجبة والمضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين الصغرى والكبرى. لان غسل الوجه فيهما واجب بغير خلاف. وهما من الوجه ظاهرا
45:16بدليل احكام خمسة يفطر الصائم بوصول القي اليهما اذا استدعاه. ولا يفطر بوضع الطعام فيهما ولا يحد بوضع الخمر فيهما ولا تنشذ حرمة الرضاع بوصول اللبن اليهما. ويجب غسلهما من النجاسة. وهذه
45:36احكام الظاهر ولو كان باطنين لانعكست هذه الاحكام. وعنه ان الاستنشاق وحده واجب. لان فيه لان فيه حديث صحاحا تخص منها قوله عليه السلام من توضأ فليستنثر وفي رواية لابي داوود فليجعل في انفه ما
45:56ثم ليستنفر متفق عليهما ولمسلم من توضأ فليستنشق. وفي رواية لابي داوود عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استنفروا مرتين بالغتين او ثلاثة. وهذا امر يقتضي الوجوب. وعنه انه ما
46:16واجبان في الكبرى دون الصغرى لان الكبرى يجب فيها غسل كل ما امكن غسله من الجسد. فبواظم الشعور الكثيفة ولم يمسح فيها بالكبرى على الحوائل فوجب فيها بخلاف الصغرى. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى
46:36من مسائل باب الوضوء فقال ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا. والمضمضة تحريك الفم تحريك الماء في الفم. تحريك الماء في الفم والاستنشاق جذب الماء بريح الانف الى داخله جذب الماء بريح الانف اي بهوائه الى داخله
47:16ادار المتوضئ الماء في فمه كان متمضمضا. واذا جذب اه الماء الى انفه بريحه كان مستنشقا. وعلم منه انه لو ادخل الماء ثم اخرجه لم يكن متمضمضا. لان المضمضة تشتمل
47:46على ادارة للماء اي تحريك له. وكذا لو انه وضع الماء بانفه دون سحبه دون جذبه بهواء فانه لا يكون مستنشقا ادوا الاقل من حقيقة المضمضة والاستنشاق ما تقدم. فان ملأ
48:16فما هو بالماء واجاله فيه؟ كان مبالغة في المضمضة. واذا جذب الماء الى اقصى الانف كانت مبالغة في الاستنشاق. ثم قال يجمع بينهما بغرفة واحدة ان يجمعوا بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة بان يأخذ من الاناء ماء ثم يدخل بعضه
48:46او في فمه ثم يجذب باقيه الى انفه. او بثلاث وفاة لكل فيأخذ الماء ثلاث مرات للمضمضة ثم ثلاث مرات لاستنشاق. واورد المصنف رحمه الله تعالى جليله وهو حديث عبد الله ابن زيد في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم تمضمض واستنشق ثلاثا
49:16في ثلاث غرفات. وروى ان وروى البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم تمضمض واستنثر ثلاثا ثلاثا ثلاثا من غرفة واحدة ثم قال وان افرد لكل عضو اي من فم وانف ثلاث غرفات جاز. لان الكيفية
49:36في الغسل غير واجبة. فانما هي مستحبة. فالاكمل ان يجمع بينهما واحدة فهي السنة. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اختلاف الروايات عن الامام احمد في وجوب المضمضة والاستنشاق. فعد ثلاث روايات. في الرواية الاولى
50:06ان المضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين. الصغرى وضوء والكبرى بغسل. والرواية الثانية ان الاستنشاق وحده واجب. اما المضمضة فمستحبة. والرواية الثالثة انهما واجبان اي بالكبرى اي في الغسل دون الصغرى اي في الوضوء والمذهب
50:46عند المتأخرين هو وجوب المضمضة والاستنشاق في الطهارتين الصغرى والكبرى وذكر المصنف رحمه الله تعالى لكل رواية حجتها فالرواية الاولى وهي المذهب عند المتأخرين ان المضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين الصغرى والكبرى لان غسل الوجه فيه
51:16الى واجب بغير خلاف. فيجب غسل الوجه في غسل ووضوء. وهما يعني الفم والانف من الوجه ظاهرا فاذا كان من الوجه ظاهرا تبعاه في حكمه فيكونان واجبين ثم قال بدليل احكام خمسة
51:46يفطر الصائم احدها يفطر الصائم بوصول القيء اليهما اذا استدعاه. اي اذا طلبه فاذا استقى اي طلب القيء الصائم ووصل الى فمه او انفه افطر وثانيهما انه لا يفطر بوضع الطعام فيهما. فلو وضع طعاما في فمه او انفه
52:16يصل الى جوفه لم يفطر وثالثها انه لا يحد بوضع الخمر فيهما. لعدم ترتب اثره ولا تنشز اي لا ترتفع ثابتة حرمة الرضاع بوصول اللبن اليهما فلو وضع صغير فوصل الحليب الى فمه او انفه دون جوفه لم تثبت الحرمة. وخامسها
52:46انه يجب غسلهما من النجاسة. وهذه الاحكام الخمسة كما قال المصنف احكام الظاهر ولو كان باطنين فانعكست هذه الاحكام اي ترتبت عليها اثارها فلو كانا باطنين وضع فيهما طعام طعام او شراب افطر الصائم لانه يكون قد وصل الى الجوف وحسن للباطن. واما الرواية
53:16الثانية وهي ان الاستنشاق وحده واجب فدليله ما فيه من الاحاديث الصحاح التي تخصه ومنها ما ذكره المصنف فتكرار الاحاديث فيه دال على وجوبه ولم يأتي وهذا في المضمضة وما جاء فيها كما قال المصنف وهذا امر يقتضي الوجوب. فالامر عند الحنابلة
53:46للوجوب الا ان يقترن به ما يصرفه عنه. وانما وقع والله اعلم تكرار الامر بالاستنشاق في الاحاديث لان فتحتي الانف تبقيان مفتوحتان غير مغلقتين بكل حال. واما فتحة الفم فان
54:16انها تكون مغلقة غالبا وتنفتح احيانا. فلكون تجويف الانف مفتوح للخارج دائما. ورد تكرار الامر بالاستنشاق. ولكون الفم ليس كذلك لم يأتي التأكيد بالمضمضة كالتأكيد بالاستنشاق واما الرواية الثالثة وهي انهما واجبان في الكبرى يعني في الغسل دون الصغرى فاستدل له
54:46يصنف بقوله ان الكبرى يجب فيها غسل كل كل ما امكن غسله من الجسد كبوا باواطن الشعور الكثيفة اي الحائلة البشرة ولم يمسح في الكبرى على الحوائل اي تخفين ونحوهما. فوجب فيها بخلاف الصغرى
55:06فانه لا يجب غسل البشرة المستترة وراء الشعور الكثيفة. ولا يجب كذلك خلع الحوائج كالخفين وغسل الرجلين بل يمسح عليهما من شروطه المذكورة في موضعها وتأتي ان شاء الله او في باب المسح على الخفين. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ثم يغسل وجهه ثلاثا من منابت
55:36بالرأس الى من حذر من اللحيين والدقن طولا ومن الاذن الى الاذن عرضا لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه ان النبي ثلاثا ثلاثا. قال الترمذي حديث علي احسن شيء في هذا الباب واصح. وفي رواية ابن ماجه توضأ ثلاثا ثلاثا
55:56وقال هذا وضوء الانبياء من قبلي وفي حديث عثمان انه توضأ ثلاثا ثلاثا وقال من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام وركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه. رواه مسلم. وقوله هو من منابت
56:16شعر الرأس اي في حق غالب الناس. ولا يعتبر كل احد في نفسه. بل لو كان اصلع غسل الى حد منابت الشعر في الغالب والاقرع الذي ينزل شعره شعره في وجه. والافرع صححوها بالفاء والافرع
56:36حشومة عليك. والافرع الذي ينزل شعره في وجهه يغسل منه الذي ينزل عن حد الغالب ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل باب الوضوء فقال ثم يغسل وجهه ثلاثا
56:56من منابك شعر الرأس اي في الموضع الذي ينبت فيه الشعر عادة الى منحدر من اللحيين وهما نبتا الفم اللسان تنبت فيهما العظام والذقن وهو مجتمعهما ومجتمع يسمى ذقنا بفتح القاف طولا ومن الاذن الى الاذن عظا باعتبار
57:26تفرعهما. وذكر الحجة فيه وهو ما روي عن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا وهو في الصحيح من حديث غيره. ثم ذكر رواية ابن ماجة ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ
57:46وقال هذا وضوء الانبياء من قبلي واسنادها ضعيف. وما في حديث عثمان انه توضأ ثلاثا ثلاثا وحكى وضوءا النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه وعزاه المصنف الى مسلم لانه اللفظ المذكور هنا
58:06له ثم قال وقوله هو من منابت شعر الرأس اي بحاق اي في حق غالب الناس. ولا يعتبر كل احد في نفسه بل لو كان اصلع اي لا شعر له غسل الى حد منابت الشعر في الغالب والافرع
58:26الذي ينزل شعره في وجهه وهو الذي ينبت شعره في بعض جبهته. فان من الناس من يتمادى نبات الشعر حتى يكون في جبهته فيسمى افرع ويقابله الاحسر. والاحسر هو الذي يرتفع موضع نبات شعره في
58:46اعلى رأسه فوق حد الجبهة. قال يغسل منه الذي ينزل عن حد الغالب. فيوجع في كل الى الغالب بل احسر والافرع يرجعان الى الغالب في نبات الشعر عند الناس فيكون حد
59:06وجهيه مع طولة كحد وجوه غيرهما. الذنب نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ويخلل لحيته كالشوارب. ان كانت كثيفة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته وان كانت تصف البشرة لزمه غسلها لانها اذا كانت تصف البشرة حصلت المواجهة
59:33البشرة فوجب فوجب غسلها وغسل الشعر. الذي فيها تبعا لها وان كانت لا تصف البشرة. حصلت المواجهة بها فازى غسلهما عن غسل البشرة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى
59:53من مسائل باب الوضوء فقال ويخلل لحيته كالشوارب والتخليل هو تفريق شعرها وازالة الماء بينها وتفريق شعرها ورسالة الماء بينها. ويكون ذلك بكف من ماء تضعه من تحتها باصابعه مشتبكة. بكف مما يضعه
1:00:33تحتها باصابعه مشتبكة فهو ينضحها بالماء اذا كانت كثيفة اصابعه بينها. او يعرقها من جانبيها بكفيه. او يعرقها من جانبيها بكفيه بان يضع في كفيه ماء ثم يرسله عليهما بعرق جانب
1:01:03عليه وادخال اصابعه بين شعر لحيته. ان كانت كثيفة البشرة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته. رواه ابو داوود غيره وهو حديث حسن. فيستحب للمتوضأ ان يخلل لحيته
1:01:33الوصف المتقدم اذا كانت كثيفة وان كانت تصف البشرة اي تبينها فترى البشرة من ورائها لزمه غسلها. فيغسل لحيته والبشرة التي تحتها. اذا فكانت لحيته خفيفة قال لانها اذا كانت تصف البشرة حصلت المواجهة بالبشرة ووجب
1:02:03غسلها وغسل الشعر الذي فيها تبعا لها. واذا حصلت بها المواجهة دخلت باسم الوجه. لان اسم الوجه عند الحنابلة ما حصلت به المواجهة. ما حصلت به المواجهة من هذا هل الشعر المسترسل من اللحية؟ هل هو من الوجه ام لا
1:02:33والمذهب ان الشعر اذا كان خفيفا يصف البشرة من ورائه وجهه وتلك البشرة والشعر تابع للبشرة وان كان الشعر كثيفا ساكرا للبشرة فان الشعر حينئذ هو الذي يدخل في صفة الوجه وحقيقته فيخلله
1:03:03على ما تقدم وهذا معنى قوله وان كانت لا تصف البشرة حصلت المواجهة بها فاجزأ غسلها عن غسل البشرة نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ثم يغسل يديه الى المرفقين ثلاثة ويدخل المرفقين
1:03:23في غسل قوله سبحانه وايديكم الى المرافق. ويجب غسل المرفقين. لان جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ امر الماء على مرفقيه. وهذا يصلح بيانا للآية. ذكر المصنف رحمه الله تعالى
1:03:43من مسائل الوضوء انه يغسل يديه الى المرفقين ثلاثة وفسر قوله الى المرفقين بقوله ويدخل المرفقين في الغسل. فتكون الى في هذا الموضع عند الحنابلة معنى مع فتقدير الكلام يغسل يديه مع المرفقين. لقوله سبحانه
1:04:13وايديكم الى المرافق. والمرفق اسم للعظم. الموصل بين العضد والساعد. اسم للعظم الموصل بين العضد والساعد فهذا العظم الموصل بينهما يسمى مرفقا. لان الانسان يرتفق به عند اتكائه ان يطلب الرفق بنفسه اذا اتكأ بتقديم هذا العظم
1:04:53فيجب غسل المرفقين. واستدل المصنف بحديث جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ مر الماء على مرفقيه رواه الدارقطي وغيره واسناده ضعيف. وقول المصنف وهذا بيانا للاية صحيح. الا ان اسناده ضعيف. وخير منه ما في صحيح مسلم
1:05:23عن ابي هريرة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم انه توضأ فغسل يديه حتى اشرع في العضدين انه توضأ فغسل يديه حتى اشرع في العضدين اي دخل العضدان بطرفيهما في غسله صلى الله عليه وسلم يديه. نعم
1:05:53قال رحمه الله تعالى ثم يمسح رأسه مع الاذنين لقوله سبحانه وامسحوا برؤوسكم. وروى عبدالله ابن زيد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم قال فمسح رأسه بيديه فاقبل بهما وادبر. فبدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما الى
1:06:13الى قفاه ثم ردهما الى المكان الذي بدأ منه متفق عليه. والباب في قوله برؤوسكم للإلصاق. فكأنه قال امسحوا رؤوسكم كقوله فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. قال ابن برهان من زعم ان الباء للتبعيض فقد جاء اهل اللغة
1:06:33بما لا يعرفونه وقوله مع الاذنين اي انهما مع الرأس يمسحان من الرأس. احسنت. اي انهما من الرأس مع من الرأس يمسحان معه لقوله صلى الله عليه وسلم والأذنان من الرأس رواه ابو داوود وروت الربيع ان النبي
1:06:53صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وصدغيه واذنيه مسحة واحدة. رواه الترمذي وصححه. ذكر المصنف رحمه الله وتعالى بعد ان المتوضئ يمسح رأسه مع الاذنين والمراد بمسح الرأس ظاهر شعره. فلا يلزمه مسح باطنه
1:07:23الكيفية في ذلك ان يضع طرفي سبابتي يديه احداهما على الاخرى في رأسه فتكون السبابتان مجتمعتان متقابلتين على اول رأسه ثم يضع الابهامين على صدغيه اي جانبي رأسه ثم يمرهما الى مؤخر
1:07:53رأسه فإن اكتفى اجزأ. والسنة الكاملة ان يردهما الى وكيف ما مسح اجزاء. ويكون مسحه مرة واحدة وورد من الاحاديث في التكرار لا يثبت منه شيء. وذكر المصنف الحجة فيه وهي قوله
1:08:23سبحانه وامسحوا برؤوسكم. ثم اردف الاية بما يبينها. في حديث عبد الله بن زيد في صحيح وفيه فمسح رأسه بيديه فاقبل بهما وادبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما الى قفاه
1:08:43ثم ردهما الى المكان الذي بدأ منه. ثم بين المصنف معنى الباء في قوله تعالى برؤوسكم للالصاق فكأنه قال وامسحوا رؤوسكم حال كون ايديكم ملاصقة لها فان حقيقة المسح المرادة شرعا هنا امرار اليد مبلولة
1:09:13على الرأس امرار اليد مبلولة على الرأس. ويعلم منه ان مسح الرأس لا يكون باسالة الماء بل يكون بامراض اليد حال كونها مبلولة. اي عليها قدر من الماء. ثم قال كقوله فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. اي
1:09:43ملصقين ايديكم بتراب الصعيد بضربها ثم بنقلها الى الوجه. ثم نقل عن ابن برهان العكبري رحمه الله قوله من زعم ان الباء للتبعيض فقد اهل اللغة بما لا يعرفونه ردا على قول من قال ان الباء للتبعيظ وابن برهان
1:10:13كان حنبليا ثم تشفع. وينقل عنه الحنابلة اخذا بحاله الاولى وهو امام في علم الاصول عارف به وله كتب عدة طبع بعضها. ثم بين ان قوله مع الاذنين اي ان
1:10:33انهما من الرأس يمسحان معه. لقوله صلى الله عليه وسلم الاذنان من الرأس رواه ابو داوود وغيره وهو حديث ضعيف. وانما يثبت في هذا الباب الموقوفات عن جماعة من الصحابة
1:10:53ثم ختم بما روت الربيع رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وصبغيه اي جنابتي رأسه واذنه مسحة واحدة. رواه الترمذي وصححه. نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ثم يغسل رجليه
1:11:13الى الكعبين ثلاثة لقوله سبحانه وارجلكم الى الكعبين وتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم فغسل رجليه متفق عليه وفعله مفسر لمجمل الاية. ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اقواما يتوضأون. واعقابهم تلوح فقال ويل
1:11:33من النار رواه مسلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ايضا ان المتوضئ يغسل رجليه الى الكعبين. والكعبان هما العظمان. الناتئان عند اسفل مع اتصالها بالقدم. وكل ساق لها كعبان. في
1:12:03قول جمهور اهل العربية وهو الصحيح فيغسل المتوضئ رجليه مع الكعبين فاذا هنا بمعنى مع على ما تقدم عند قول المصنف ثم يغسل يديه الى المرفقين. والحجة فيه قوله تعالى وارجلكم الى الكعبين. وبينه النبي صلى الله عليه وسلم بغسل رجليه كما في الصحيح. قال المصنف
1:12:33وفعله مفسر لمجمل الاية. فالمأمور به في الاية هو غسل الرجلين لاسالة الماء عليه لما ثم اردفه بما يقويه فقال ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اقواما يتوضأون واعقابهم
1:12:53تلوح والاعقاب اسم لمؤخر القدم. فقال ويل للاعقاب من النار. رواه مسلم ولو كان المطلوب مسح الرجلين دون اسالة الماء لم يتوعد بالويل في ترك مؤخر القدم وتقدم ان الويل عند العرب كلمة وعيد وتهديد. ان الويل
1:13:23كلمة وعيد وتهديد هي واخواتها وهن ويل وويح وويك باخرها كاف وويب اخرها وباء وويس اخرها سين فان هذه الكلمات خمس وضعت للتهديد والوعيد عند لا سادس لها ذكره ابن خالويه في كتاب ليس. نعم. قال رحمه الله تعالى
1:14:09مسألة ويخلل اصابعهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم اسبغ الوضوء وخلل الأصابع وهو حديث صحيح. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة تتعلق تكميل غسل رجلين فقال ويخلل اصابعهما اي استحبابا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم صبر
1:14:39اسبغوا الوضوء وخلي الاصابع وهو حديث صحيح رواه ابو داود وغيره وتخليل اصابع اليدين يكون بادخال بعضها في بعض. يكون بادخال لبعضها في بعض وهو المسمى تشبيكا ولهذا قال في غاية المنتهى وفي
1:15:09دين بتشبيك وفي يدين بتشبيك اي ان التخليد يقع في اليدين بالتشبيك اما تخليل اصابع الرجلين فيكون بخنصر اليد اليسرى بخنصر اليد اليسرى من باطن القدم. مبتدأ بالخنصر من قدمه اليمنى فما بعده حتى ينتهي الى الابهام. وعطشه في
1:15:49فيبتدأ في اليسرى من الابهام وينتهي الى الخنصر تحصيلا للتيامن في كل تحصيلا للتيامن في كل الرجل اليمنى يبدأ التخليل بايمنها وهو والرجل اليسرى يبدأ التقليد بايمنها وهو الابهام ويكون ذلك بالخنصل من يده اليسرى من باطن
1:16:19قدمه نعم. قال رحمه الله تعالى مسألة ثم يرفع نظره الى السماء اذا فرغ من وضوءه ثم ما روى عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال اشهد ان لا اله الا الله وحده
1:16:39لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. فتح الله له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء. رواه مسلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ختم نعت صفة الوضوء في قوله ثم يرفع اي المتوضأ
1:16:59نظره الى السماء اذا فرغ من وضوئه. وروي هذا في بعض الطريق طرق حديث عمر وغيره ولا يثبت وفي ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم الا انه المذهب لان قاعدة
1:17:19الشرع رفع الاصبع عند التشهد. لان قاعدة الشرع رفع الاصبع عند التشهد كما وقع منه صلى الله عليه وسلم في خطبته في الحج وفي غيرها ورفع البصر تابع لرفع الاصبع ورفع البصر تابع لرفع الاصبع فيكون مستحبا لوروده في بعض الطرق مع
1:17:49ما تقدم تقديره من قاعدة الشرع في رفع اصبعه عند التشهد. ثم يقول الذكر الوارد والذكر في هذا الموضع عند الحنابلة ثلاثة اشياء اختصر المصنف على احدها اولها قوله اشهد ان لا اله
1:18:09الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. وثانيها قوله اللهم اجعلني من المتطهرين واجعلني من التوابين. وثالثها قوله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. فاما النوع
1:18:39الاول فحجته حديث عمر في مسلم وهو الذي اختصر عليه المصنف. واما الثاني فوقع وزيادة في حديث عمر عند الترمذي واسنادها ضعيف. واما الثالث فثبت في حديث ابي سعيد الخدري عند النسائي في السنن الكبرى باسناد صحيح موقوفا
1:19:09من كلامه ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع وهل يقتصر على واحد منها ام يجمعها جميعا؟ ما الجواب؟ ها كهذا احسنت على مذهب الحنابلة يجمع بينها لان قاعدة الحنابلة الجمع بين الاذكار
1:19:39المتنوعة عند قبول المحل. يعني اتساعه. يعني اتساعه كهذا المحل. فيجمع بين واذا اقتصر على واحد منها اجزأه وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله
1:19:59محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.