المجلس 3 من شرح (إبطال تنديد باختصار شرح كتاب التوحيد) لحمد بن عتيق | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه
0:30وسلم ما عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحارزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس الثالث في شرح الكتاب التاسع من برنامج التعليم المستمر في سنته الرابعة ثلاث وثلاثين بعد
0:50مئة والالف واربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو كتاب ابن طالب التنديد. للعلامة حمد علي ابن عتيق رحمه الله وقد انتهى بنا بيان جمله الى قوله باب من حقق التوحيد دخل
1:10انت بغير حساب. نعم. احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى قال شيخنا
1:30تحقيقه تخليصه وتصفيته من شوائب. قال المصنف نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى من حقق التوحيد دخل الجنة من حقق التوحيد دخل الجنة بغيرها. من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب
1:50قال شيخنا رحمه الله تعالى تحقيقه تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك والبدع والمعاصي. وقال الشارع الله تعالى ومعرفته والاطلاع على حقيقته والقيام بها علما وعملا. عقدا. امام الدعوة رحمه الله
2:10الله تعالى بابا من ابواب كتاب التوحيد ترجم له بقوله باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. والحاء والقاف اصل عند العرب يدل على احكام الشيء وصحته. ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة. فالترجمة تتعلق
2:40باحكام التوحيد وصحته. وفي تفسير هذه المرتبة نقل المصلي رحمه الله تعالى كلام شيخه اولا فهو عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب ثم دعه بكلام الشارع الذي اختصر كتابه وهو سليمان ابن عبد الله ابن محمد ابن عبدالوهاب
3:10اما الاول فقال تحقيقه تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك والبدع والمعاصي فجعل تحقيق التوحيد مردودا الى تخصيصه وتصفيته من ثلاثة اشياء احدها الشرك. وثانيها البدع وثالثها المعاصي الشرك ينافي التوحيد
3:50والبدع تنافي الكمال. والمعاصي تخدش فيه وتنقص منه. وليس المراد مواقعة المعصية. اذ قسم الله عز وجل على كل عبد حظه من المعصية. وانما المؤذي جناب التوحيد الخادش فيه والاقامة عليها. وعدم المبادرة الى التوبة منها
4:30ثم ثم ذكر كلام الشارح في قوله هو معرفته والاطلاع على حقيقته. والقيام بها علما وعملا وتحقيق التوحيد عنده مردود الى معرفة التوحيد والاطلاع على حقيقته اي الوقوف عليها والقيام بها علما
5:10وعملا وعلى ما ذكرناه انفا من اصل الوضع اللغوي للتحقيق انه الشيء وصحته فيكون تحقيق التوحيد هو احكام التوحيد وتصحيحه بمجانبة الشرك والبدع والمعاصي. احكام التوحيد وتصحيح بمجانبة الشرك والبدع والمعاصي
5:50ومرتبة تحقيق التوحيد مرتبة عظيمة رفيعة القدر ايترشح لها الا القلة من هذه الامة. فذكره الشارع سليمان ابن عبد الله رحمه الله تعالى نعم. احسن الله اليكم. قوله تعالى كان امة وجه مطابقة الاية للترجمة ان الله وصف ابراهيم بهذه الصفات التي هي اعلى مراتب تحقيق
6:30فمن اتبع ابراهيم فيها دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب. الاولى انه كان امة اي قدوة معلما للخير. روي عن ابن مسعود معناه الثانية كونه قانتا اي خاشعا مطيعا دائما على عبادة
6:50به وطاعته. قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى القنوت في اللغة دوام الطاعة. الثالث كونه حنيفا اي مائلا عن الشرك قاصدا الى التوحيد. وقال ابن وقال ابن القيم رحمه الله تعالى الحنيف المقبل
7:10على الله المعرض عن كل ما سواه. ذكره شيخنا الرابعة انه ما كان من المشركين لا في القول ولا في العمل ولا قال المصنف رحمه الله تعالى امة بان لا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين
7:30لله لا للملوك ولا للتجار المطرفين. حنيفا لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتون ولم يكن من المشركين خلافا لمن كثر سوادهم وزعم انه كذابا. احسن الله اليكم خلافا لمن كثر سوادهم سوادهم احسن الله خلافا لمن كثر سوادهم وزعم انه من المسلمين
8:00ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى يبين يبين وجوه الادلة الموردة في هذا الباب على مقصود المصنف واولها قوله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله. الاية فقال وجه مطابقة الاية للترجمة
8:30اي وقوعها دالة عليها. ان الله وصف ابراهيم بهذه الصفات التي هي اعلى مراتب تحقيق التوحيد. فمن اتبع ابراهيم فيها دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب. وما ذكره المصنف من كون هذه الصفات
9:00صفات محقق التوحيد حق صراح. فان الكائن امة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين محقق للتوحيد قطعا بيد ان هذه الجملة لا تفي بمقصود الترجمة تاما فان مقصود الترجمة
9:30فان مقصود الترجمة شيئان احدهما الاعلام بتحقيق التوحيد والاخر الاعلام بجزائه. فاما الاول فظاهر في قوله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. واما الثاني فليس في الاية المذكورة
10:00ما يدل عليه وهو كون جزاءه ان يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب وانما يبين هذا قوله تعالى في تمام الايات من سورة النحل ولقد اصطفيناه في دنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. قال الزجاج الصالح
10:30الفائز انتهى كلامه. واعظم الفوز ان يدخل العبد الجنة بغير حساب لا عذاب ويكون المصنف رحمه الله تعالى نبه بالاية الاولى عن الاية الثانية فوقع ما استدل به مطامقا لما ترجم له. وهذه طريقة ابي عبد الله البخاري في صحيحه
11:00والاخذون بالظواهر لا يدركون مثل هذه المسالك. فانهم يحاسبون العلماء الاعلام اما على الالفاظ ولا يتنبهون الى الاشارات اللطيفة التي يرمون اليها والاوائل قاطبة غالب كلامهم. يشتمل على الاشارة لنفرتهم من كثرة الكلام
11:30حرصهم على تقرير الفاظهم فهم يصرحون بالشيء ويشيرون بما صرحوا الى غيره ومنه هذا الموضع فان ذكر الاول منبه على الثاني فالاول في قوله تعالى ان ابراهيم مكان امة قانفا لله حنيفا ولم يك من المشركين. وهو منبه الى التاني. اي الجزاء الوالد
12:00في قوله تعالى بعد ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. ثم ذكر المصنف رحمه الله تفاصيل الجمل في صفات ابراهيم فقال الاولى انه كان اي قدوة معلما للخير. لان الحقيقة بالاقتداء هو المعلم
12:30طيب فمن كان معلما للخير صلح ان يكون مقتدى به. ثم بين ان هذا المعنى اثري مأثور عن ابن مسعود علقه البخاري في صحيحه وصله ابن سعد في الطبقات وغيره وهو صحيح عنه. والصفة الثانية
13:00كونه قانتا. وفسر القنوت بقوله اي خاشعا. مطيعا دائما على عبادة ربه وطاعته. ورد او العباسي ابن تيمية امر القنوت كله الى دوام الطاعة اذ قال القنوت في اللغة دوام الطاعة
13:30انتهى وروي في هذا حديث عند احمد وغيره من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل قنوت في القرآن فهو طاعة واسناده ضعيف. بيد ان المعنى المنطوي فيه صحيح. فان
14:00في اصل مادته عند العرب هو ملازمة الطاعة. وعدد المتأخرين معاني القنوت لما ذكره العراقي في نظم اورده في شرح الترمذي. ونقله عنه تلميذه ابن حجر في فتح فقال ولفظ القنوت حدد معانيه تجد. اكتب
14:40ولفظ القنوت اعدد. معانيه او معانيه تجده. ولفظ القنوت اعدد معانيه تجد مزيدا على عشر معاني مرضية. مزيدا على عشر معاني مرضية. دعاء خشوع والعبادة طاعة دعاء خشوع والعبادة طاعة اقامتها اقراره بالعبودية. اقامتها
15:30اقراره بالعبودية. سكوت صلاة سكوت اوتوا صلاة والقيام وطوله. سكوت صلاة والقيام وطوله الاخير كذاك دوام الطاعة الرابح القنية. كذاك دوام الطاعة الرابحة خلق وزاد ابن الطيب الفاسي بيتا عليها
16:10فقال دوام لحج طول غزو تواضع دوام لحج طول غزو تواضع. الى الله خذها ستة وثمانية. الى الله خذ ها ستة وثمانية. نقله تلميذه الزبيدي في تاج العروس. وسبق الانباه الى ان ديدانا المتأخرين تشقيق معاني الالفاظ
16:50بتعديدها مع امكان ردها الى اصل او اصلين في كلام العرب. ومن ما عددوه من معاني القنوت. فانها ترد جميعا الى ملازمة الطاعة ثم ذكر الصفة الثالثة فقال الثالثة كونه حنيفا وفسر ذلك بقوله اي ما
17:20اذا عن الشرك قاصدا الى التوحيد. فاذا مال العبد عن الشرك قاصدا اي مريدا التوحيد فانه يكون حنيفا. ثم قال وقال ابن القيم الحنيف المقبل على الله المعرض عن كل ما سواه ذكره شيخنا وهو عبدالرحمن بن حسن فيكون الحنك
17:50حقيقة في الاقبال ولازمه الميل. وهذا اصح قولي اهل العربية. فان الحنف الاقبال ومنه سمي الرجل حنيفا لاقبال رجليه احداهما على الاخرى واذا وقع الاقبال لازمه الميل. فمن اقبلت رجله الى الاخرى في باطنها ما لا
18:20ظاهرها الخارج منها. ومن اللطائف المستفادة في التصرفات القرآنية الحنيف ذكر في القرآن وصفا منصوبا. فلم يأت قط حنيف ولا حنيف انما جاء منصوبا حنيفا للاغراء به اي حك النفوس على الاتصاف
18:50به لان عظم باب النصب هو المفعولية فتقديره الزموا حنيفية ثم قال في الصفة الرابعة انه ما كان من المشركين لا في القول ولا في العمل ولا في الاعتقاد وحذف المتعلق دال على العموم. فقوله ولم يك من المشركين
19:20حذف متعلقه فعم الاعتقاد والقول والعمل فما كان مشركا في قوله ولا عمله ولا اعتقاده. ثم نقل الشارح رحمه الله كلاما عزاه الى المصنف اي الى الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله انه قال في تفسير الاية المذكورة امة بان لا
19:50استوحش سالك الطريق من قلة السالكين. قانتا لله لا للملوك ولا للتجار المترفين. حنيفا لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين. ولم يكن من المشركين خلافا لمن كثر سوادهم
20:10وزعم انه من المسلمين. قال حفيده سليمان في تيسير العزيز الحميد وهذا من احسن ما قيل في تفسير هذه الاية. وهذا من احسن ما قيل في تفسير هذه الاية لكنه
20:30ينبه بالادنى على الاعلى. لكنه ينبه بالادنى عن الاعلى. انتهى كلامه اي ان مقصوده فيما ذكره من الامثلة ليس الحصر. وانما التنبيه على مشاركه مما يكون اعلى منه. فقوله رحمه الله امة لان لا يستوحش سالك الطريق من قلة
21:00السالكين اي لان لا تصيب العبد وحشة عند سيره الى الله سبحانه وتعالى والسالك يراد به ملتزم بالدين. بناء على اصله اللغوي. من انه الاخذ في طريق والطريق المطلوب من العبد سلوكه هو التزام الدين. واما جعله مرتبة من مراتب العبوة
21:40كالمصطلح عليه عند الصوفية فهو معنى اجنبي عن الشرع. ومن تالك اهل العلم تعبيرهم بمثل هذه الالفاظ على ارادة معانيها اللغوية السالك هو المبتدئ في العبادة الملتزم بها. والعارف هو الكامل في اقباله على الله في معرفة
22:10لا يريدون بهذا ولا ذاك مرتبة اصطلح عليها عند جماعة من المتكلمين في التصوف سوى الرقائق والزهد. وقد قال الشيخ سليمان تعليقا على ما ذكره لقوله امة لان لا يستوعز سالك الطريق من قلة السالكين. قال تنبيه على بعض معنى
22:40الاية تنبيه على بعض معنى الاية وهو المنفرد. وهو المنفرد وحده في الخير وهو المنفرد وحده في الخير. انتهى كلامه. فالامة هو الذي يتفرد له في الخير يلازمه حتى يكون قدوة يحتذى به في
23:10ما هو عليه فمن عرف الحق وجب عليه ان يلزمه. ولو قدر ان الناس طرقوا ما عرفوه من الحق فان حقيقة كون العبد امة ان يثبت عليه. قال ابو سليمان الداران
23:30رحمه الله لو شك الناس كلهم في الطريق ما شككت فيه وحدي. لو شك الناس كلهم في ما شككت فيه وحدي اي لو قدر ان الناس تكعكعوا عن طريق الاسلام والسنة وتولى
23:50في قلوبهم الشكوك وانواع الريب فان العارف بدين الله عز وجل لا يتكعكع عنه بل يزداد تمسكه به. فان التفرد حقيقة الغربة. واذا واذا قل الناصر وفقد المعين في السلوك الى الله سبحانه وتعالى
24:20كان مما يقوي القلب ان يتذكر العبد الغرباء الاولين من الانبياء والعلماء والشهداء والصالحين ذكره ابن القيم في مدارج السالكين. فمن عرف الطريق الموصل الى الله سبحانه وتعالى فليستمسك به ولا ينقطع عنه استيحاشا من قلة
24:50اهله بل يزيده ذلك ثباتا عليه. فان اهل الحق في الناس قليل. ولا ينبغي لهم وان يغتر بكثرة الهالكين. ثم قوله رحمه الله تعالى قانتا لا للملوك ولا للتجار المترفين اي من اهل الدنيا. فان العبد قد يديم اقباله على
25:20احد من اهل الدنيا رجاء ان يصيب عنده شيئا من حطامها. ثم قال حنيفا لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين الذين يتتبعون ما يفتنون به مما تميل اليه
25:40نفوسهم او يجدون فيه حظوة عند الخلق فيميلون يمينا يوم ويميلون شمالا يوما اخر وهؤلاء كثير لا ذكرهم الله في كل قرن من قرون الامة يضلون الناس ويقعدون لهم على منازل الطريق. فيبدر منهم فتنة للخلق ما يضلون به
26:10الخلق يوما الى اليمين ويوما اخر الى الشمال. فتجد لاحدهم اليوم قولا وتجد له غدا قول لانه يدور مع هواه ولا يدور مع الشرع. ومن دار مع الشرع قل تنقله
26:30ومن درى مع هواه كثر تنقله. قال الاوزاعي وغيره من جعل دينه عرضة للخصومات اكثر تنقل وكان السلف رحمهم الله تعالى ينهون عن التلون اي مصير العبد الوانا في دينه
26:50ليس هذا من قبيل تغير الفتوى او الاجتهاد. فان تغير الفتوى او الاجتهاد الحامل عليها الدليل الشرعي كالواقع للامام الشافعي بين مذهبي العراقي والمصري القديم والجديد. فانه رحمه الله تعالى
27:10تغير في مسائل لاجل الدليل الداعي اليه. وهي سبع عشرة مسألة فقط. واما من يتغير تبعا لهواه ممالئا قوما من اهل الدنيا من المسلمين او من الكافرين وفي كل مسألة يكون له قولان فهذا ممن نفسه فاغرة نحو هواها فاه فهو
27:40بهواه محبوس بظلمة الفتنة يتتبع ما يهوى الناس وما يشتهون فتتغير اقواله لاجل ذلك والعالم الراسخ لا يرى منه ذلك ولا تعد له في سنين متطاوية الا مسألة او مسألتين تغير فيها قوله. واما ما عدا ذلك فان تلك حال
28:10المفتونين من العلماء كما ذكر امام الدعوة رحمه الله تعالى واعتبر هذا في حالنا اليوم فبالامس عظم الضجيج الى الجهاد. واليوم خبت ناره عند اولئك الداعين اليه. وكأن الجهاد يكون
28:30يوما حلالا تبعا للغرب ويوما حراما تبعا للشر. او انظر الى عدم المبالاة بحرمة دماء المعاهدين عند سفكها في بلاد الحرمين وغيرها. فما ان سفك دم في بلاد من بلاد افريقيا في الايام الاخيرة حتى نطق اولئك بتعظيم حرمة الدماء وحفظ
29:00معاهدين في مسائل لا تخفى على الحكيم اللبيب الذي يعرف مسالك الخلق ويطلب النجاة لنفسه. فان العبد ليست له الا نفس واحدة ولا ينبغي ان يجعلها الا فيما يحبه الله ويرضاه. فان جعلها نهابا للاهواء وعرضة
29:20المفتونين هوت به تلك الفتن في قعر شديد من منازل الهلكة ومن فاته في الدنيا فاته الربح في الدنيا والاخرة. وثلم الدين لا يكاد يجبر. ومن حصل له ريب او شبهة
29:40في دينه صعب قلعها منه. ولهذا كان السلف رحمهم الله تعالى ينأون بقلوبهم عن الشبهات. لان القلوب والشبهات خطافة فلا يأمن احدهم ان تعلق شبهة بقلبه فتحوله عن الهدى الى الضلالة ومن النجاة الى الغواية. فينبغي ان يتخذ طالب العلم له حصنا يتوقى به
30:10هؤلاء العلماء المفتونين بلزوم غرز العلماء المعروفين بثبات القدم ورسوخ العلم وكبر وتمام التجربة مع دوام خوف الله سبحانه وتعالى من سوء العاقبة على نفسه. فانه لا يأمن مكر الله الا الشقي الضال. واما الخائف التقي فانه لا يزال اخذا بثيابه
30:40حاصرا عنها مخافة ان يتلطخ بشيء من هذه النجاسات النجاسات. ومن قال لنفسه نجا فقد هلك. وفي اخبار ابي عبد الله احمد ابن حنبل رحمه الله انه كان يقول في احتضاره لا ليس بعده ليس بعده فلما افاق
31:00وسأله ابنه عبد الله فقال له ان الشيطان عرض لي فقال لي فتني يا احمد فتني يا احمد فكنت اقول لا ليس بعد ليس بعد انه ما دام في الحياة الدنيا فانه لم يخرج الشيطان وربما اصابته
31:20نزغة من نزغات الشيطان من احابيده فهلك بها. وانما كانت هذه حالهم رحمهم الله تعالى لكمال ايمانهم وصفاء احوالهم فلم يكونوا يبالون بشيء مما يسمعونه من الناس من الثناء القيام بنصرة دين الله عز وجل وكانوا يخافون على دينهم التغير والتحجر قيل للامام احمد
31:50للرجل نصرت السنة؟ قال لا. اخاف عليه فساد قلبه. قال لا. اخاف عليه فساد قلبه. فينبغي ان يكون العبد حذرا على قلبه حريصا على حفظه مما يفسده ويغيره. ومن جملة ذلك فتاوى
32:10والمفتونين من العلماء الذين يلونون فتاواهم بحسب ما تستدعيه الحاجة من حاجة راع او رعية وحاكم او محكوم. ثم قال رحمه الله ولم يك من المشركين خلافا لمن كفر سوادهم. وزعم انه
32:30من المسلمين فالمسلم حقيقة مباين للمشركين حتى في منازله وسكناه فهو يتخذ بينه وبين لهم حدا فهم في حج وهو في حج مباين لهم. اذ لا يلتئم الاسلام والكفران في ارض ابدا. ومن قارب
32:50هؤلاء المشركين في الظاهر او شك ان يقاربهم في الباطل. فما هي الا مدة حتى يتخلق باخلاقهم. وربما صار اذا دينهم كما اخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم من انه لن تقوم الساعة حتى يلحق فئام من امتي بالمشركين
33:10ان يخرجون اليهم ويساكنونهم فيكونون على دينهم في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى. نعم احسن الله اليكم قوله والذين هم بربهم لا يشركون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى
33:30يعبدون معه غيره بل يوحدونه ويعلمون انه لا اله الا الله احد صمد. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وانه لا نظير له وهذا هو تحقيق التوحيد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى
33:50بيان دلالة هذه الاية والذين هم بربهم لا يشركون على تحقيق التوحيد. فيما نقله عن ابن كثير في بتفسيره من ان منافاة الشرك ومباعدته تؤذن بكون صاحبها محققا التوحيد وبقيت البقية المتقدمة انفا من ذكر الجزاء. وهو في قوله تعالى بعد اولئك يسارعون
34:20بالخيرات وهم لها سابقون. فسبقهم في الخيرات يقتضي سبقهم في المآل. فسبقهم بالخيرات يقتضي سبقهم في المآل. واعظم سبقهم في المآل ان يدخلوا الجنة بغير حساب ولا عذاب فتكون الاية منبهة على الجزاء الوارد في الاية الاخرى. نعم
34:50احسن الله اليكم قوله عن حصين بن عبد الرحمن الحديث رواه الحديث رواه البخاري مختصرا ومطولا ومسلم والترمذي والنسائي قوله انقضى اي سقط. قالوا اني لم اكن في صلاة. خاف ان يظن خاف
35:10وان يظن السامع انه يصلي قوله حديث بالرفع فاعل بفعل محذوف اي حملني حديث كون هنا رقية الا من عين او حماة. هذا الحديث رواه احمد وابو داوود والترمذي من حديث عمران ابن حصين الايمن
35:30والحمى السم والمعنى لا رقية انفع واولى من رقية المعيون اي المصاب بالعين ورقية رؤية من ورقية من لدغه ذو حمى. ذي. احسن الله اليكم. ورقية من لدغه دي حماة
35:50قوله قد احسن من انتهى الى ما سمع. من من لدغة ولده من لدغة ذي همم. مضاف اليه. احسن الله اليكم. ورقية من من لدغة بي حمة قوله قد احسن من انتهى الى من سلك. عندك ذو ولا ذي؟ ليش؟ يصير لدغة ذي
36:10كونه قد احسن من انتهى الى ما سمع اي من اخذ بما بلغه من العلم وعمل به فقد احسن لانه ادى ما عليه بخلاف من يعمل بجهل او لا يعمل بعلمه. قوله عرضت علي الامم
36:30في رواية الترمذي والنسائي من رواية بشر عن حصين بن عبدالرحمن ان ذلك كان ليلة الاسراء. وقوله قال الناموس الجماعة دون العشرة. قالوا ومعهم سبعون الفا اي ومن جملتهم سبعون الفا وليس
36:50المراد انهم ليسوا في الذين عرضوا حينئذ كما توهمه بعضهم. قوله فخاض الناس في اولئك اي في اعمال هؤلاء السبعين الانف الذين بلغتهم دخول الجنة بلا بلا حساب ولا عذاب. قوله فقال هم الذين لا
37:10وفي رواية لمسلم ولا يرقون. قال شيخ الاسلام هذه الزيادة وهم من الراوي. لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون لان الراقي محسن محسن الى اخيه. وقد رقي اصحابه ورقاه جبريل
37:30والفرق بين الراقي والمسترقي ان المسترقي سائل مستعطف ملتفت الى غير الله بقلبه. والراقي المحسن وانما المراد وصف وانما المراد وصف السبعين الالف بتمام التوكل فلا يسألون غيرهم. فلا يسألون غيرهم
37:50ولا يكويهم ولا يتطيرون. انتهى ملخصا. قوله ولا يكتوون. اي لا يسألون وغيرهم ان يكويهم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى تضمنت احاديث الكي اربعة انواع. احدها هو الثاني عدم محبته له. والثالث الثناء على من تركه والرابع النهي عنه ولا ولا تعارض بينهم
38:20بينها ولا تعارض بينها بحمد الله فان فان فعله يدل على جوازه محبته له لا يدل على المنع منه. واما الثناء على تاركه فيدل على ان تركه اولى وافضل. واما
38:40على سبيل الاختيار فعلى سبيل الاختيار والكراهة. قوله على ربهم يتوكلون ذكر الاصل الجامع الذي تفرغت تفرغت عنه هذه الافكار. تفرعت احسن الله اليك. تفرعت عنه هذه افعال وهو التوكل الذي هو تحقيق التوحيد. ولا يدل الحديث على مدح ترك الاسباب بل ومذموم شرعا وعقلا وعادة
39:10والتوكل اعظم الاسباب فانه سبب التوكل والتوكل من اعظم الاسباب فانه سبب لوقاية الله وكفايته لقوله ومن يتوكل على الله هو حسبه قوله عكاشة بضم العين المؤمنة وتشديد الكاف ويجوز تخفيفها ومحصن بكسر
39:40بسكون الحاء وفتح الصاد. احسن الله اليكم. ومحصن بكسر الميم وبسكون الحاء وفتح الصاد مهملتين قوله سبقك بها عكاشة. قال ابن بطال رحمه الله تعالى اي سبقك الى احراز هذه الصفات اي التوكل وما
40:00ذكر معه وقال القرطبي رحمه الله تعالى لم يكن عند الثاني من الاحوال ما كان عند عكاشة. فلذلك لم اذ لو اجابه لجاز ان ان يطلب ذلك من كان حاضرا فيسترسل فيتسلسل الامر فسد الباب بذلك
40:20وهذا اولى من قول من قال كان منافقا لان الاصل في الصحابة عدم النفاق. وقل ان يصدر مثل هذا عن قصد صحيح. قال الشارف رحمه الله تعالى هذا اولى ما قيل فيه. واليهما لشيخ الاسلام. وقال
40:40فيه استعمال المعاريض. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان معاني الدليل الثالث في هذا الباب وهو حديث ابن عباس رضي الله عنهما بقصته المتقدمة قبله في حصين بن عبدالرحمن ومما قاله الشارخ فيه قوله لا رقية الا من
41:10اين؟ هذا الحديث رواه احمد وابو داود والترمذي من حديث عمران ابن حصين ايضا فهذا الحديث مما اختلف في رفعه ووقفه. فروي مرفوعا وموقوفا. واختلف في صحابيه هل هو عمران بن عصيم؟ ام بريدة ابن الحصين؟ واصح الوجوه
41:40قولي والله اعلم ما رواه شعبة عن حصين عن الشعبي عن بريدة مرفوعا. واصح الوجوه والله اعلم ما رواه شعبة عن حصين عن الشعبي عن بريدة مرفوعا. واسناده صحيح رجحه ابو حاتم الرازي رحمه الله تعالى. والحمة
42:10سم وتشدد ومعنى الحديث لا رقية انفع واولى من المعيون اي المصاب بالعين رقية ورقية من لدغة ذي حمى. فالنفي في قوله لا رقية معناه لا رقية اكمل وانفع ولا يراد به نفي
42:40الرقية عما سوى ذلك. فمما تطلب فيه الرقية وتجعل اصابة العين ولدغة ذي السم. فمن اصابته عين او لدغته دابة ذات سم فان انفع وجوه الرقية ما يستعمل في ذلك
43:10والى ذلك اشار العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في نظم الاصول والقواعد اذ قال والنفي للكمال ثم الرتبة حديث ها شيخ عيسى والنفي للوجود ثم الصحة ثم الكمال فرعين الرتبة
43:50والنفي للكمال الوجود ثم الصحة والنفي للوجود ثم الصحة ثم الكمال فارعين الرتبة. وهو في هذا الموضع للكمال اي اذا رقية اكمل ثم ذكر في قوله قد احسن من انتهى الى ما سمع اي من اخذ بما بلغه
44:20العلم وعمل به فقد احسن لانه ادى ما عليه. بخلاف من يعمل بجهل او لا يعمل بعلمه. فالعبد العامل بجهل ميروم العبد الذي يكون له علم ثم لا يعمل به مذموم. ثم ذكر في قوله صلى الله عليه
44:40وسلم عرضت علي الامم انه وقع في رواية الترمذي والنسائي برواية عن حصين بن عبد الرحمن ان ذلك كان ليلة الاسراء فكان العرض عليه حينئذ واستروح او الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى
45:00هذه الرواية للاستدلال بها على تكرر الاسرى. في قول من يقول ان الاسراء وقع في ووقع في المدينة ايضا بهذه الرواية. واعترض عليه العلامة سليمان ابن عبد الله بامكان ان يكون بامكان ان تكون رؤية ذلك واقعة في الاسراء الذي بمكة
45:30ولم تقع حكايته الا في المدينة وهذا اصح. فيكون النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ذلك في اسرائه ثم لم يقرأ تحديثه به الا بعد في المدينة. وكان مما قاله رحمه الله تعالى ما نقله عن ابي
45:50عباس ابن تيمية في قوله هم الذين لا يسترقون انه في رواية المسلم ولا يرقون. وبين ابو العباس ابن تيمية ان هذه الرواية وهم من الراوي اخطأ فيها سعيد بن منصور. فلم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لا يرقون
46:10لان الراقي محسن الى اخيه. وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل يعني في الرقية وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ورقاه جبريل
46:30وبين الراقي والمسترقي فرق. فالمسترقي سائل مستعطف. ملتفت الى غير الله بقلبه اي متوجه الى سوى الله بقلبه والراقي محسن باذل. فلا يعاب على احسانه. وانما المراد وصف السبعين الانف تمام التوكل فلا يسألون غيرهم ان يرقيهم ولا يكويهم ولا يتطيرون. وما ذكره ابو
47:00عباس ابن تيمية الحفيد اعترض عليه بعضهم حكاه الحافظ ابن حجر في فتح الباري ولم يسمي المعترض الا انه ذكر حكاية كلامه فذكر ان بعضهم اعترض ما قال ابو العباس ابن تيمية في خطأ الراوي في زياد ولا يقول بان قال تغليط الراوي مع ان
47:30كان تصحيح الزيادة لا يسار اليه. والمعنى الذي حمله على التغليط موجود في المرقي. لانه بان الذي لا يطلب من غيره ان يرقيه تام التوكل. فكذا يقال والذي يفعل به غيره ذلك
47:50الذي يفعل به غيره ذلك ينبغي الا يمكنه منه لاجل تمام التوكل. وليس في وقوع ذلك من جبريل عليه السلام دلالة على المدعى ولا في فعل النبي صلى الله عليه وسلم له ايضا دلالة لانه في مقام التشريع وتبيين
48:10الاحكام ولم يتعقبه ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى بشيء. ورده العلامة سليمان ابن عبد الله في تيسير عزيزي الحميد من ثلاثة وجوه. فالاول ان هذه الزيادة لا يمكن تصحيحها الا بحملها على
48:30وجوه لا يصح حملها عليها كقول بعضهم ولم يسمه وهو الحافظ ابن حجر المراد لا يرقون بما كان شركا او فانه ليس بالحديث ما يدل على هذا اصلا وايضا فعلى هذا لا يكون للسبعين مزية على غيرهم فان جملة
48:50لا يرقون بما كان شركا. والثاني قوله فكذا يقال الى اخره لا يصح هذا القياس فانه من افسد القياس. وكيف يقاس من سأل وطلب على من لم يسأل مع انه قياس مع وجود الفارق الشرعي فهو فاسد الاعتبار لانه تسوية بينما
49:10الشرع بينهما بقوله من اكتوى او استرقى فقد برئ من التوكل رواه احمد والترمذي وصححه. وابن ماجة وصححه ابن حبان والحاكم ايضا وكيف يجعل ترك الاحسان الى الخلق سببا للسبق الى الجنان؟ وهذا بخلاف من رقى او رقي من غير سؤال فقد رقى جبريل
49:30صلى الله عليه وسلم ولا يجوز ان يقال انه عليه السلام لم يكن متوكلا في تلك الحال. والثالث قوله ليس في وقوع من جبريل عليه السلام الى اخره كلام غير صحيح بل هما سيد المتوكلين فاذا وقع ذلك منهما دل على انه لا
49:50التوكل فاعلم ذلك انتهى كلام الشيخ سليمان في تنزيل العزيز الحميد ولا محيد عنه من وهم وهو سعيد المنصور وان هذه الرواية لا يمكن تصحيحها بوجه وما تعقب به المتعقب كلام ابي عباس ابن تيمية بما نقله ابو
50:10ابن حجر بفتح الباري منقوظ بهذه الاوجه الثلاثة التي ذكرها الشيخ سليمان في تيسير عزيز الحميد ثم قال شارحوا قوله ولا يكتوون اي لا يسألون غيرهم ان يكويهم. وليس في الحديث الاشعار
50:30بلفظ السؤال فلذلك قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن متعقبا صاحب تيسير العزيز الحميد قال والله ان قوله ولا يكتوون اعم من ان يسألوا ذلك او يفعل بهم ذلك باختيارهم. والظاهر ان قول ولا يكتوون اعم من اي
51:00يسأل ذلك اي يفعل او يفعل ذلك باختيارهم. انتهى كلامه. فقوله ولا يكتوون غير محصول في وجود السؤال. بل لو فعل ذلك باختيارهم يعني باشارة المعلومة منهم فان ذلك مما يندرج في قوله ولا يكتوون. ثم نقل كلام
51:30القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد فيما جاء في احاديث الكي وانها اربعة انواع احدها فعله والثاني عدم محبته له فثالث تناول من تركه الرابع النهي عنه ثم جمع بينها بقوله ولا تعارض بينها بحمد الله فان فعله يدل على جوازه وعدم محبته
51:50له لا يدل على المنع منه. واما الثناء على تاركه فيدل على ان تركه اولى وافضل. واما النهي عنه فعلى سبيل الاختيار كراهة ثم قال ابن القيم متمما الجمع او عن النوع الذي لا يحتاج
52:10او عن النوع الذي لا يحتاج اليه. بل يفعل خوفا من حدوث الداء والله اعلم. او عن النوع الذي لا يحتاج اليه بل يفعل خوفا من حدوث الداء والله اعلم. ثم ذكر الشارح في
52:30ولا يتطيرون انهم لا يتشائمون بالطيور ونحوها والتطير لا يختص بالتشاؤم بل التطير هو فعل العبد ما يحمل على الاقدام او الاحجاب. فعل العبد ما يحمل على الاحجام او الاقدام
52:50سيأتي بيانه في الباب المختص به. ثم ذكر كلاما في بيان معنى قوله وعلى ربه يتوكلون. تممه الشيخ سليمان ابن عبد الله بقوله انما المراد ان انهم يتركون الامور المتروكة مع حاجتهم اليها. انما المراد انهم يتركون الامور
53:20مكروهة مع حاجتهم اليها. توكلا على الله. كالاسترخاء والاكتواء فتركهم له ليس تركا ليس تركا للسبب. فتركهم له قال فتركهم له ليس لكونه سببا. لكن لكونه سببا مكروها. انتهى كلامه
53:50في ذلك انباه الى ان ما في الحديث ليس حكا على ترك تعاطي الاسباب وانما حث على ترك تعاطي الاسباب المكروهة ثم ذكر رحمه الله تعالى ما جاء في معنى قوله صلى الله عليه وسلم سبقك بها عكاشة
54:10فنقل عن ابن بطال انه سبقك الى احراز هذه الصفات اي جمع هذه الصفات والحصول عليها ثم انه لم يكن عند الثاني اي السائل الثاني من الاحوال ما كان عند عكاشة فلذلك لم يجبه الى اخره
54:30مما فعله النبي صلى الله عليه وسلم سد الباب لان لا يتسلسل. واما قول من قال كان منافقا فهذا باطل لان الاصل في الصحابة عدم النفاق. وقل ان يصدر مثل هذا السؤال الا عن قصد صحيح. فلاجتماع
54:50هذا لامرين استبعد ان يكون منافقا خلافا لما ذكره ابو الفرج ابن الجوزي وغيره فهو بمنأى عن النفاق لامرين احدهما ان الاصل في الصحابة عدم النفاق. والاخر ان مثل هذا السؤال لا يصدر
55:10الا عن قصد صحيح. وهو اختيار ابي العباس ابن تيمية. و سليمان ابن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب. ثم ختم الشارح بيان هذا الباب بقوله وقال المصنف فيه استعمال
55:30وهذا من المسائل التي ذكرها امام الدعوة في هذا الباب فان امام الدعوة دأب على ختم كل باب بما وسائل متعددة وربما اقتصر على مسألة واحدة في باب من تلك الابواب
55:50وهذه المسائل هي فوائد مستنبطة من الباب اشار الى ذلك العلامة عبد الله ابا بطين في موضع من السنية فاشار الى انها فوائد تستنبط مما ذكره امام الدعوة رحمه الله تعالى في الباب فمما يستفاد من قوله صلى الله عليه
56:10سلم سبقك بها عكاشة استعمال المعاريض وبوب على هذا المعنى جماعة منه البخاري في صحيحه والبيهقي في السنن الكبرى والبغوي في شرح السنة هي التولية بشيء عن شيء اخر بلفظ يشركه فيه التورية
56:40عن شيء بشيء التولية بالشيء عن اخر بلفظ يشركه فيه. او يحتمله مجازه او تصريفه. او يحتمله مجازه او تصريفه. ذكره ابن حجر في هدي الساري وابين منه ما ذكره محمد انور شاه الكشميري في فيض الباري
57:10فقال في المعاريض التكلم بكلام لا يفهم المخاطب ما اراد منه المتكلم التكلم بكلام لا يفهم منه المخاطب ما اراد منه المتكلم وما يفهم منه يظنه صادقا باعتباره. وما يفهم منه
57:40يظنه صادقا باعتباره انتهى كلامه. فمتى وقعت المعاريض على هذا النحو جاز ذلك وهي ممدوحة عن الكذب. قال قال ابن حصين في المعاريض ممدوحة عن الكذب. رواه البخاري في الادب المفرد وغيره واسناده صحيح. اي فيها توسعة
58:10ونهي بالنفس عن الوقوع في الكذب. وشرط استعمالها الا بها حق وشرط استعمالها الا يضيع بها حق لاحد. ذكره النووي في شرح مسلم وابن حجر في فتح الباري وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب. ولقد تصل عليه لان عندي بعد الدرس
58:50سفر الارتباط ببرنامج في المنطقة الشرقية غدا. فنقتصر على هذين الكتابين. ويكون في الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى قراءة الحظ المقدر من كتاب القواعد والاصول الجامعة. الان هذا اختبار الدرس الماضي
59:10بكتابيه وكل ورقة من هذه الاوراق عليها رقم هذه الورقة عليها رقم واحد الورقة الثانية عليها رقم اثنين وهكذا كل ورقة عليها رقم. هذا الرقم هو رقمك. فينبغي ان تحفظه. لان
59:30التقييم تنزل في الموقع. وتنزل بالارقام سترا للاعلام. كل واحد يعرف رقمه واذن النتيجة هي التي امام رقمك. كل انسان يكتب على كتابه عن رقمه كذا وكذا. فكل مرة تأتي الورقة يضع
59:50الرقم هذه المرة وضعنا لكم رقمه فبعد ذلك تضع رقمك عليها. فالان الذي تأتيه الورقة يكتب اسمه عليها احد الاخوان يوزعونه لا احد يا اخوان ياخذ ورقة ولا يردها حتى
1:00:10ما يقل بالترتيب الذي يأخذ ورقة يجيب عليها ويردها الينا. لان بعد الدرس الماضي وجدنا اوراق بيضاء هنا لتأتي ورقة يجاوب مباشرة. ويكتب على اكتب معلومات كاملة الاسم ويكتب على كتابه يكتب رقمه هذا رقمك الدائم. فعبد الله كم رقمك انت؟ كم؟ تسعة وستين. تسعة وستين
1:00:40تسعة وستين خلاص تحفظه دائما. اللي ما عنده رواقة يرفع يده للاخ. واذا تجاوز بقي احد زايد يشجع واحد من الاخوان عاوز ايه احد باقي يا اخوان لحظة بس واحد الورقة يا اخوان يردها. ولو كان زائرا يكتب اسم نذكره ان شاء الله تعالى. بسم الله
1:01:30باقي احد ما عنده ورقة ترى هذي الورقة في الدرس عندنا مثل البطاقة الوطنية عندكم اللي ما عنده ورقة ما عنده عندنا اي رقم. الاخ اللي مشيت في اخر مسجد وين رؤيتك؟ ها؟ وصلته جزاك الله خير موفق. سم
1:02:10ما نقدر نقول ارجع. سم يتفرق اصطلاحي وقال فرق الفقه هو اللي قال الفرق لحظة لحظة عشان يمشي جميل. هذي يسمونها يا شيخ عبد الله الاسرى الطاهرة ابليس للباطن هذي واضحين
1:02:50تأكد من كتابة معلومات الاسم والرقم والهاتف لحظة لحظة بس الشيخ وليد وصلنا بعد ما قلنا نرجع لاحظوا يا اخوان لا احد يسلم حتى نقول لكم صلوا كم استلمتم جميعا تسلمون جميعا