استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 4 من شرح (إبطال تنديد باختصار شرح كتاب التوحيد) لحمد بن عتيق | الشيخ صالح العصيمي

0:00والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه
0:30على اله وسلم ما عقدت مجالس التعليم. اما بعد فهذا الدرس الرابع في شرح الكتاب التاسع من برنامج التعليم المستمر في سنته الرابعة ثلاث وثلاثين بعد الاربعمائة والالف واربع وثلاثين بعد الاربعمائة هلال
0:50وهو كتاب ابطال التنديد للعلامة حمد بن علي بن عتيق رحمه الله ويليه الدرس الثاني من الكتاب العاشر وهو كتاب القواعد والاصول الجامعة للعلامة عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله وقد
1:10من البيان في الاول منهما الى قول المصنف باب الخوف من الشيك. نعم. احسن الله اليك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد
1:30قال المصنف رحمه الله تعالى باب الخوف من الشرك لما كان الشرك اعظم الذنوب واقبح القبائح لانه تنقص رب العالمين ولهذا رتب الله عليه من العقوبات ما لم يرتبه على غيره. كقوله من يشرك بالله
1:50لحرم الله عليهم جنة ومأواهن النار. ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه ينبغي للمؤمن ان ان يخاف منه ويعرف اسبابه ومبادئه لعل الله ان يعافيه من هذا الذنب العظيم. وقد روى البخاري عنه
2:10حذيفة رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان اقع فيه ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان امام الدعوة
2:30غفر الله له عقد هذه الترجمة في كتاب التوحيد تنبيها للمؤمن ان خاف الشرك ويعرف اسبابه ومبادئه. ليحذرهم لعل الله ان يعافيه من هذا الذنب العظيم. فلا يقع فيه. وقام المصنف رحمه الله تعالى هذه
3:00المقدمة المنبئة عن اهمية هذه الترجمة بما عزاه الى البخاري وحده وهو عند مسلم ايضا فهو من المتفق عليه عن حذيفة رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير. وكنت اسأله عن الشر مخافة اي
3:30ان يدركني هذا لفظ الصحيحين. وليس فيهما مخافة ان اقع فيه بل هي خالدهما والمحفوظ ما في الصحيحين مخافة ان يدركني اي ان يلحقني وبين الشارخ وهو الشيخ سليمان وجهه في تيسير العزيز الحميد فقال ما نصه
4:00ذلك ان من لم يعرف الا الخير قد يأتيه الشر. ولا يعرف انه شر وذلك ان من لم يعرف الا الخير قد يأتيه الشر. ولا يعرف انه والشر فاما ان يقع فيه واما الا ينكره كما ينكره الذي عرفه
4:30فاما ان يقع فيه واما الا ينكره كما ينكره الذي عرفه. انتهى كلامه فمخافة الجهل بالشر ناتجة من شيئين. احدهما الوقوع فيه اذا جهل الوقوع فيه اذا جهل والاخر عدم
5:03عليه اذا وقع عدم النكير عليه اذا وقع. كما ينكره الذي الذي يعرفه فيخاف على العبد هاتان الافأفتان اذا جهلا الشر فربما وقع فيه لجهله به او خف انكاره له لعدم احاطته علما
5:33في مآله وحقيقته. ومما ينبه اليه فيما يتعلق بمعرفة الشر امران احدهما ان معرفة الشر تطلب تابعة لمعرفة الخير. فلا يكون اصل بل يقدم العبد معرفة الخير. ثم يتبعها بمعرفة الشر
6:03مطلوب الملتمس شرعا من العبد معرفته بالخير اصلا. ثم تكون معرفته الشراء تابعة له والاخر ان معرفة الشر يطلب فيها ان تكون مجملة لا الصينية ان معرفة الشر تطلب فيها ان تكون مجملة لا تفصيلية
6:36ان الاجمال يكفي في حصول الحذر. لان الاجمال يكفي في حصول الحذر. واما تفصيل فيضيع العمر فيما غيره اولى منه. فيضيع العمر فيما غيره اولى منه. وهذه هي الجادة السوية. الواقية من الغلط في معرفة الشر
7:06فان مما فشى الغلط فيه باخرة تطلع قوم الى معرفة الشرور. بيد ان انهم يهملون معرفة الخير فيقل علمهم به او يطلبون معرفة الشر تفصيلا بما لا يحتاج اليه. وهاتان الابدتان اللتان وقع فيهما من وقع مخالفة
7:36للجادة الشرعية فان الذي ينبغي ان يفرغ العبد فيه وسعه ويجعل ويجعل نحوه جهل معرفة الخير تفصيلا. ثم ما يراد منه ان يعرفه من الشر لا يراد ان هنا تفصيلا لان التفصيل يورث الاشغال الذي اضعف القوى عن معرفة ما يلزم العبد من الخير. فتكفيه معرفة
8:06الشر تفصيلا. تكفيه معرفة الشر اجمالا. لا تفصيلا. ويعلم منه انه لا ترشحوا لمعرفة الشر الا من عرف الخير. واما من لم يعرف الخير فانه يختلط عليه الامر. فربما سلطات عنده الامر في المراتب الشرعية بين الخير والشر. فلم يميز مراتبهما. ويتولى
8:36من هذا الغلط في معرفة مراتب المصالح والمفاسد. لان حقيقة المفسدة انها خير. وحقيقة انها شر ولكل مرتبة. وكمال الفقه معرفة خير الخير وشر الشر. ذكره ابو ابن تيمية الحفيد ولا يطلع بذلك الا من ارتوى بعلوم الشرع. فانه هو الجديد
9:06بان ينزل كل شيء منزلته. فان فرغ العبد من علوم الشرع لم يكن له قدرة على وضع الخير في ولا وضع الشر في رتبته. نعم. احسن الله اليكم. قوله تعالى
9:26الله لا يغفر ان يشرك به. قال ابن كثير رحمه الله تعالى. اخبر تعالى انه لا يغفر ان يشرك به اي لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك به. ويغفر ما دون ذلك اي من الذنوب لمن يشاء من عباده
9:46وفي الاية رد على الخوارج المكفرين بالذنوب. وعلى المعتزلة اصحاب المنزلة بين المنزلتين. ووجه ذلك ان الله جعل مغفرة ما دون الشرك معلقة بالمشيئة. ولا يجوز ان يحمل ذلك على التائب
10:06فانه لا فرق في حقه بين الشرك وغيره. كما قال تعالى في الآية الاخرى. فلا يجوز ان يحمل هذا على التائبين. ايوا. فانه لا فرق في حقه بين نعم عندنا في نسختنا ولا يجوز ان يحمل هذا على التأكيد
10:26فان التائب لا فرق. اصلحوها. ولا يجوز ان يحمل هذا على التأكيد فان التائب لا فرق في حقه. ولا يجوز ان يحمل هذا على التأكيد فان التائب لا فرق في حقه بين الشرك وغيره. كما قال تعالى في الاية الاخرى نعم احسن الله اليكم
10:56هم قاعد عادي وجه ذلك ان الله وجه ذلك ان الله جعل مغفرة ما دون الشرك معلقة بالمشيئة ولا يجوز ان يحمل هذا على التأكيد فإنه لا فرق في حقه بين الشرك وغيره
11:22كما قال تعالى في الاية الاخرى وعلى المعتزلة القائمة بان اصحاب الكبائر يدخلون اللهم استرنا ولابد ما هي عندكم نسخة بان اصحاب الكبائر يدخلون النار ولابد ابو عبد الرحمن يقول وعلى المعتزلة قبل في الاول وعلى المعتزلة القائلين بان اصحاب الكبائر
11:55يدخلون النار ولابد موجودة؟ ايش عندك اجل؟ وعلى المعتزلة؟ اصاب المنزلة بين المنزلتين لا ساقط عندكم صحيح هو وفي الاية رد على الخوارج المكفرين بالذنوب. وعلى المعتزلة القائلين بان اصحاب الكبائر يدخلون النار. وعلى المعتزلة القائلين بان اصحاب
12:25الكبائر يدخلون النار ولابد ولا يخرجون منها وهم واصحاب المنزلة بين المنزلتين. وان المعتزلة القائلين بان اصحاب الكبائر يدخلون النار ولابد ولا يخرجون منها وهم اصحاب المنزلة بين المنزلتين ووجه ذلك. اعد قراءة الجملة. هذه في النسخ الاخرى
12:55النسخة اللي عندك ايش؟ هذي عندك. ايه من معالي فيها الصف هذا ولا اصغر؟ نعم نعم. وفي الاية رد وفي الاية رد على الخوارج. نعم. وفي الاية رد على الخوارج القائلين بان اصحاب الكبائر يدخلون النار ولابد
13:22وهم اصحاب المنزلة وفي الآية رد على الخوارج المكفرين بالذنوب. ما هي بعندك؟ الا موجودة على الخوارج. وفي الاية رد على الخوارج المكفرين بالذنوب وعلى وعلى المعتزلة. القائلين بان اصحاب الكبائر يدخلون
13:42النار ولابد وهم اصحاب المنزلة ولا يخرجون منها. ولا يخرجون منها ولا يخرجون منها وهم اصحاب المنزلة بين المنزلتين. ووجه ذلك ان الله جعل مغفرة ما الشرك معلقة بالمشيئة ولا يجوز ان يحمل هذا على التأكيد فإنه لا فرق في حقه بين الشرك وغيره فإن التائب
14:12سم يا شيخ بعد كلمة على التأكيد فان التائب لا فرق في حقه. فان التائب لا فرق في حقه بين الشرك وغيره. فان التائب لا فرق في حقه بين بين الشرك وغيره كما قال تعالى. احسن الله اليك. هذا اذا تكرر عندكم مثل هذا
14:34نصف النصف لي ترجعون تأتون بنسخة هذه رمادي او من نسخة المعاني. ولذلك نحن اسقطنا نسخة ايش اصول الجامعة اسقطنا كل النسخ الا النسخ القديمة لذلك انا رأيت بعض الاخوان يحظرونها فلا يحظرونه لان
14:54فيها اغلاط كثيرة واول تعذيب العلم تصحيح الكتاب. فالرجاء من الاخوان ان يأتوا بالنسخة التي موجودة في المركز يصورونها يأتون بها فلا يحضرون اي نسخة. نعم. فان التائب لا فرق في حقه بين الشرك وغيره. كما قال تعالى
15:14وفي الاية الاخرى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. فها هنا عمم واطلق. لان المراد به التائب. وهناك خص وعلم
15:34لان المراد به من لم يتب. قاله شيخ الاسلام. بين الشارح رحمه الله تعالى. ان قول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك مؤتلف مع قوله تعالى قل يا عبادي الذين
15:54اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. ووجب الائتلاف هو ان الاية الاولى تتعلق بمن مات ولم يتب. وان الاية الثانية تتعلق بمن تاب. فاما الاية الاولى وهي قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به فيغفر ما دون ذلك
16:24لمن يشاء اي من مات على ذنب من ذلك. فمن مات على الشرك فان الله لا يغفر له. واما من مات ما دون الشرك فهو على رجاء مغفرة من الله سبحانه وتعالى. والشرك الذي لا يغفره الله عز وجل
16:44اختلف فيه على قولين احدهما انه الشرك كله فلا يغفره الله عز وجل لا بين كبيره وصغيره. والاخر انه الشرك الاكبر انه الشرك الاكبر فهو الذي لا يغفره الله عز وجل. واصح القولين هو الاول
17:14ان الشرك لا يغفر كله لا فرق بين كبيره وصغيره. لان قول الله سبحانه وتعالى ان يشرك به فعل مضارع يسبك مصدرا تقديره شركا. فيكون سياق الكلام ان الله لا يغفر شركا به. وشرك
17:44كم نكرة في سياق النفي؟ والنكرات في سياق النفي تفيد العموم. فتدل الاية على امتناع مغفرة الشرك كله. صغيره وكبيره. وهو احد قولي ابي العباس ابن تيمية الحفيد واما الاية الثانية وهي قوله تعالى ان
18:14الله يغفر الذنوب جميعا اي لمن تاب منها. فمن تاب غفر الله سبحانه وتعالى له ذنوبه هذا الجمع المذكور من الائتلاف ذهب ابو العباس ابن تيمية فيما نقله الشارح ملخصا ثم
18:34زاد الشارع بيانا في قوله وفي الاية يعني الاولى ان الله لا يغفر ان يشرك به. رد على الخوارج المكفرين ذنوب اي مطلقا. فان الخوارج يكفرون بالذنوب الكبائر مطلقا. وعلى
18:54المعتزلة القائلين بان اصحاب الكبائر يدخلون النار ولابد ولا يخرجون منها. وهم اصحاب المنزلة بين المنزلتين اي المرتبة بين مرتبتين هما مرتبة الايمان ومرتبة الكفر فان الخوارج والمعتزلة يجتمعون في المآل في حق صاحب الكبيرة انه خالد في النار. واما في
19:24الدنيا فانهم يختلفون فتجعله الخوارج كافرا خارجا من الملة. واما المعتزلة فانهم يخرجونه من دائرة ايمان ولا يدخلونه دائرة الكفر. فجعلوه في برزخ بين الدائرتين سموه المنزلة بين المنزلتين وجعلوه اصلا من اصولهم الخمسة المعدودة عندهم. وكلا القولين قول
19:54مباين لما دل عليه الكتاب والسنة واجمع عليه الصحابة والسلف رحمهم الله تعالى من ان صاحب الكبيرة يكون فاسقا بكبيرته ولا يخرج من دائرة الايمان ببقاء اصل الايمان معه ثم قال المصنف ووجه ذلك ان الله جعل مغفرة ما دون الشرك معلقة بالمشيئة. فاذا كان ما دون
20:24الشرك معلق بمشيئة الله سبحانه وتعالى فهو على رجاء مغفرة. فيمتنع ان يسلب صاحبه الايمان بل يبقى معه اصل الايمان الذي يستحق به مغفرة من الله سبحانه وتعالى يتفضل بها الله
20:44وعليه لايمانه استحقاق تفضل وانعام منه سبحانه وتعالى جعله على نفسه. ولو كان صاحب في كبيرته خارجا من الملة لم يغفر الله سبحانه وتعالى له. نعم. احسن الله اليكم قوله واجنبني وبني اي اجعلني وبني في جانب عن عبادة الاصنام. وانما دعا بذلك لانه
21:14اكثر الناس افتتنوا بها لقوله افتتن بها. احسن الله اليك. لانه رأى اكثر الناس الناس افتتنوا بها لقول افتتن بها لقوله ربي انهن اضللن كثيرا من الناس. قال ابراهيم رحمه الله تعالى ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم رواه ابن جرير وابن أبي حاتم بين الشارح رحمه
21:44والله تعالى دلالة قول الله تعالى واجنبني وبني ان نعبد الاصنام على ما قصده امام دعوة من التخويف من الشرك بقوله مبينا معناها اي اجعلني وبني في جانب عن عبادة الاصنام
22:04بان يكون هو وبنوه في جانب وتكون الاصنام في جانب اخر. واذا كان كل في جانب وقعت المباعدة. وقاعدة الشرع في المنهيات الامر بتركها مع واعادة الاسباب الموصلة اليها. فما جاء في الشرع فيه ذكر الاجتناب تضمن
22:34شيئين احدهما النهي عنه والاخر النهي عن الاسباب منه احدهما النهي عنه والاخر النهي عن الاسباب المقربة منه كقوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن فانه يتضمن النهي عن كثير من الظن
23:04ويتضمن ايضا النهي عن الاسباب المقربة منه. الموقعة فيه. هذا ابلغ ما يكون به النهي فانه ليس نهيا عن المحظور وحده بل هو نهي عنه وعما يقرب اليه من الاسباب الموصلة اليه. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى سبب دعاء ابراهيم
23:34قوله وانما دعا بذلك لانه رأى اكثر الناس افتتن بها لقوله ربي انهن اضللن كثيرا من الناس فهدن في زمنه كثير من الناس بالاصنام. وعبدوها من دون الله سبحانه وتعالى وختم المصنف بذكر قول ابراهيم التيمي ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم
24:04اي اذا كان ابراهيم عليه الصلاة والسلام الذي حطم الاصنام بيده يخاف الوقوع على الوقوع في الشرك على نفسه وبنيه فغيره احرى واولى ان يخاف الشرك على نفسه وبنيه وانما يترشح لتحقيق التوحيد من خاف الشرك. واما من ركن اليه
24:34وانس وانس به فانه يجر الى حبائله. قال سهل بن عبدالله تستلي ومحمد انه ادريس الشافعي رحمهم الله لا يعرف الرياء الا مخلص. اي ان الاحاطة بدسائس الرياء وبواقعه وغوائله لا تكون الا في قلب مخلص يخاف الرياء
25:04هو يتحرز منه بالاحاطة علما بمداخل الشيطان اليه في الرياء. وكذلك القول في سائر الشرك فان انواع الشرك لا يتحرز منها الا الحريص على حفظ توحيده وصيانته فمن حرص على حفظ توحيده واجتهد في صيانته خاف الشرك وفر
25:34ومنهم ومن لم يبالي بذلك ولا رفع له رأسا فان حاله مما يخاف عليها ان يفوته التوحيد. ومن عظم مخافة الوقوع في الشرك في قلبه عظم توحيده ومن وهن الخوف من الشرك في قلبه وهذا توحيده وهذا من العلل التي
26:04دبت في قلوب الناس اليوم لقولهم التوحيد فهمناه فإن من الناس من صار يرفع عقيرته بقوله التوحيد فهمناه. وبلادنا بلاد توحيد. فلا خوف علينا من الشرك. قال امام الدعوة بكشف الشبهات لما ذكر هذه المقالة وهذا من اكبر الجهل ومكائد الشيطان. انتهى كلامه
26:34لان من يعرف التوحيد حقيقة يخاف الشرك. اما الجاهل بالتوحيد فهو المهون منه شر الشرك المتسارع اليه. ومن مثلت تعريفته التوحيد وعظم امره في قلبه صار الامر اليسير الذي يخدش فيه بين عينيه كبيرة. فهو يتخوف ان يبدأ الشرك في الناس صغيرا
27:04حتى يعود كبيرا كما ابتدأ في الصدر الاول فان الناس بدأوا في الصدر الاول باشياء ايدت في قرون الامة حتى عبد من دون الله سبحانه وتعالى من عبد من الصالحين
27:24والاولياء فانه في زمن التابعين ابتدأ الناس في التمسح ببعض المقامات المعظمة كما جاء عن قتادة وغيره في قوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى قال امروا ان اتخذوه مصلى وهم يتمسحون عنده. فذكر ان هذا الامر ابتدأ في عهدهم في زمن التابعين
27:54ثم تزايد الامر شيئا فشيئا حتى عبد الصالحون والاولياء من دون الله سبحانه وتعالى فمن عرف شر الشرك وخطره خافه. ومن هان عليه امر الشرك هون من قدره في قلوب الناس. والعالم الراسخ الكامل المعرفة بالقرآن والسنة. وما دعت اليه الانبياء وما
28:24كان عليه المشركون يشتد خوفه من الشرك. ان يعود في قلبه وفي قلوب الناس. وفي بلده وفي بلاد المسلمين فهو يطير به كل مطير. ويحذر منه صباحا ومساء. لانه يباين دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. واما المفكرون والصحفيون
28:54والقصاص والمثقفون واشباههم فليس في قلوبهم من معرفة التوحيد ما يكون في قلب العالم الراسخ فيهون عليه اشياء يستحسنها ويزينها للناس هي من احاميل الشيطان التي يجر بها الناس الى العود الى ما كانوا عليه من الشرك. وانما يتنبه لمثل هذه الاحاديث
29:24العالم الراسخ الكامل المعرفة في توحيد الله سبحانه وتعالى. فهو يحيط علما بتفاصيل وما ينصبه الشيطان للخلق من الحبائل ما لا يكون في علم غيره. نعم احسن الله اليكم. قوله اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. الحديث رواه احمد وعن محمود ابن لبيد
29:54ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. قالوا يا رسول الله وما الشرك الاصغر وارقام الرياء يقول الله يوم القيامة اذا جاز الناس باعمالهم اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون
30:14في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟ واذا كان الاصغر مخوفا على الصحابة مع كمال ايمانهم ان تخاف من الاكبر من ضعف الايمان هذا وجه مطابقة الحديث للباب. وان كان يشمل النوعين
30:34المصنف رحمه الله تعالى طرفا من البيان المتعلق بما اورده امام الدعوة في قوله وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر الحديث رواه احمد وغيره من حديث محمود ابن لبيب. والمحفوظ فيه ما
30:54رواه ابن خزيمة وغيره من حديث سعد ابن اسحاق ابن كعب ابن عجرة عن عاصم ابن عمر ابن قتادة عن محمود ابن لبيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اياكم والشرك السرائر قالوا وما شرك السرائر يا رسول الله؟ قال ان
31:14الرجل فيصلي فيزين صلاته. فيما يرى من نظر رجل اليه. هذا هو المحفوظ في حديث محمود ابن لبيب باللفظ الذي اخرجه ابن خزيمة وغيره انه من شرك السرائر. واما الشرك الاصغر ففي احاديث من احسنها
31:34ما رواه الحاكم وغيره باسناد حسن عن شداد ابن اوس قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه من الشرك الاصغر. كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك الاصغر
31:54ثم قال المصنف واذا كان الاصغر مخوفا على الصحابة مع كمال ايمانهم فينبغي لك ان تخاف من الاكبر لضعف الايمان اي في الازمان هذا وجه مطابقة الحديث للباب وان كان يشمل النوعين فيخاف من الاصغر والاكبر معا
32:14نعم. احسن الله اليكم. قوله من مات وهو يدعو لله ندا. قال ابن القيم رحمه الله تعالى الند الشبيه يقال فلان ند فلان وهو نديه وهو نديده اي شبيهه. ومثله قول
32:34هو من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة. قال القرطبي رحمه الله تعالى اي من لم يتخذ معه شريكا في الالهية ولا في الخلق ولا في العبادة ومن المعلوم من الشرع المجمع عليه عند اهل السنة ان من مات على ذلك فلابد له من
32:54دخول الجنة وان جرت عليه قبل ذلك انواع من العذاب والمحن والمحنة. وان من مات على الشرك لا يدخل الجنة ولا يناله من الله رحمة. ويخلد في النار ابد الاباد من غير انقطاع عذاب ولا تصرم آماد
33:14وقال غيره اقتصر على نفي الاشراك باستدعائه التوحيد بالاقتضاء. واستدعائه اثبات الرسالة باللزوم اذ من كذب رسول اذ من كذب رسول الله فقد كذب الله. ومن كذب الله فهو مشرك. بين المصنف
33:34رحمه الله تعالى فيما ختم به هذا الباب معنى قوله صلى الله عليه وسلم من مات وهو يدعو لله ندا ان ابن القيم قال اندوا الشبيه يقال فلان ند فلان وهو نديده او شبيهه. فتقدم ان الند لا
33:54يكون ندا في لسان العرب الا اذا جمع امرين. احدهما اهمية مهند ايش الشبه والموازنة الاخر الضد والمخالفة احدهما الشبه والمماثلة والاخر الضد والمخالفة. فاذا جمع الامرين صار ندا لنظيره. فان خلا من احدهما
34:34لم يكن صالحا للندية. ثم اورد نقلا عن القرطبي في معنى قوله صلى الله عليه وسلم من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة اي ان من لقي الله عز وجل ولم يجعل له شريكا في
34:54بشيء فانه يدخل الجنة. وان استحق دخول النار قبل فان من الموحدين من يدخل النار فيعذب فيها ثم يكون مآله الى الجنة. فمآل الموحد قطعا هو الجنة اما بالدخول فيها ابتداء واما بالمصير اليها بعد
35:24التطهير في النار. ثم نقل عن غيره قوله اقتصر. يعني النبي صلى الله عليه في قوله من لقي الله لا يشرك به شيئا على نفي الاشراف. لاستدعائه التوحيد بالاقتضاء. اي دلالته على
35:44التوحيد اقتضاء بالتضمن. فانه اذا كان لا يشرك بالله فهو موحد له فنفيوا الشرك يدل على التوحيد كما ان اثبات التوحيد يدل على نفي الشرك. ثم قال واستدعائه اثبات الرسالة
36:04باللزوم اي ان من لم يشرك بالله عز وجل فهو مثبت الرسالة لتوقف معرفة الشرك والتوحيد على الايمان برسول بعثه الله عز وجل الينا ثم قال اذ من كذب رسول الله فقد كذب
36:24الله ومن كذب الله فهو مشرك. والمشرك واقعة في كلام المنغول عنه موقع الكافر فان معنى قوله ومن كذب الله فهو مشرك اي كافر. فان الكفر والشرك بينهما فرق في الحقيقة الشرعية. فالكفر شرعا هو
36:54ايش ايش هو ستر الايمان هو ستر الايمان. اصله او كماله. هذه زيادة للبيان الا يكفي الاول الكفر شرعا هو ستر الايمان. فاذا قلنا اصله صار الكفر اكبر واذا قلنا كمال صار الكفر الاصغر فالحج هو ستر الايمان وهو نوعان ستر احدهما
37:36تتر اصله وهو الاكبر والاخر ستر كماله وهو الاصغر. واما الشرك شرعا ايش؟ ها ها يقع على معنيين احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. جعل شيء من حق الله لغيره
38:11والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغيره. جعل شيء من العبادة لغيره وهذا الذي ذكره الاخوان في قولهم يعلو شيء من افعال العباد المتقرب بها لغير الله هو قيد لما اطلقه جماعة من قولهم ان الشرك هو جعل شيء من افعال العباد لغير الله. لان
38:41ان هذا الاطلاق ممتنع اذ من افعال العباد ما لا يقع عبادة كالاكل والشرب والنوم والسهر وغيره فلابد من قيد التقرب. ويغني عن هذا القيد اختصارا قولنا جعل شيء من العبادة لغير الله لانها لا تقع الا
39:01الرباع نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى باب الدعاء الى شهادة لا اله الا الله اراد رحمه الله اراد رحمه الله تعالى انك اذا عرفت التوحيد وفضله وعرفت
39:21عرفت من ضده فادعو الى وخفت من ضده. احسن الله اليك. اراد رحمه الله انك اذا عرفت التوحيد وفضله وخفت من ضده فادعوا الى التوحيد وانهى عن الشرك. كما هي طريقة المنعم عليهم. ذكرت
39:41الشارح رحمه الله تعالى صلة هذه الترجمة بالترجمة السابقة وانها مرتبة على ما تقدم فاذا عرف العبد التوحيد وفضله وخاف ضده وهو الشرك اما سبق ذكره في التراجم المتقدمة فانه يدعو الى التوحيد وينهى عن الشرك. كما هي طريقة المنعم
40:11عليهم الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى في قوله صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين الضالين فذكر الله عز وجل طريقهم بما يباين مخالفهم وهم اليهود والنصارى واليهود والنصارى
40:31واقعون في الشرك. فالمنعم عليهم مباينون لهم. فهم اهل التوحيد الداعون اليه الناهون عن الشرك نعم. احسن الله اليكم قوله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن
40:51تبعني اي قل يا محمد للناس هذه سبيلي اي طريقتي وسنتي. الدعوة الى الله على بصيرة هذه طريقة اتباعه صلى الله عليه وسلم. والبصيرة العلم والبرهان. وسبحان الله اي واعظم الله
41:11اجله وامجده وانزهه عن ان يكون له شريك في الهيته. وعبادته تعالى الله عن ذلك علوا وفي قوله ومن اتبعني وجهان احدهما ان يكون عطفا على الضمير المتصل في ادعو اي ادعو الى
41:31ومن اتبعني يدعو الى الله وثاني ان يكون عطفا على الضمير المنفصل وهو قوله انا قال الشارح قاله بين المصنف رحمه الله تعالى من طوى من المعاني في قوله تعالى قل هذه سبيلي الاية
41:51ما يناسب المقام فقال اي قل يا محمد وهذا التركيب المستعمل في الثاني جماعة من المفسرين مما يستحسن تركه. ويعبر عنه بقول قل يا رسول الله فان الخطاب في الكتاب وقع للنبي صلى الله عليه وسلم لكونه رسولا ارسله الله
42:21الاكمل ان يقال في هذا ونظيره قل يا رسول الله كذا وكذا. افاده عبد الحميد ابن باديس رحمه الله في رسالة له مفردة في الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم
42:41ثم كان مما ذكره في ذلك قوله والبصيرة العلم والبرهان. والبصيرة فعيلة من البصر وهو العلم. والباء والصاد والظاء اصل يدل على المشاهدة والاطلاع. اصل يدل على المشاهدة والاطلاع. فان كان بالعين
43:11سمي بصرا. وان كان بالقلب سمي بصيرة. فان كان بالعين سمي وان كان بالقلب سمي بصيرة. فالبصيرة منسوبة الى معرفة القلب المبنية على الحجة والبرهان. فهي بينة واضحة. ثم ذكر رحمه الله تعالى الخلف في قوله تعالى ومن اتبعني وانه وجهان احدهم
43:51ان يكون عطفا على الضمير المتصل في ادعو اي ادعو الى الله ومن اتبعني يدعو الى الله. والثاني ان يكون عطفا على المنفصل وهو قوله انا اي انا على بصيرة ومن اتبعني على بصيرة. اي انا على بصيرة
44:11ومن اتبعني على بصيرة. قاله الشارح. واتمه الشارح بما اثباته اذ قال الشارح بعد والتحقيق ان العطف يتضمن المعنيين والتحقيق ان العطف يتضمن المعنيين. فاتباعه هم اهل البصيرة الذين يدعون الى
44:41الله فاتباعه هم اهل البصيرة الذين يدعون الى الله انتهى كلامه وهو من قول من كلام ابي عبد الله ابن القيم في الصواعق المرسلة حذو القذة بالقذة له فان ابا عبد الله ابن القيم عرض للخلف المذكور في الاية في كتاب الصواعق المرسلة ثم قال
45:11والتحقيق ان العطف يتضمن المعنيين المعنيين فاتباعه هم اهل البصيرة والذين يدعون الى الله فيكون الراجح في معنى الاية ما ذكره ابن القيم في الصواعق المرسلة وتبعه الشارح وهو سليمان ابن عبد الله في تيسير عزيز
45:31الحميد بما بيناه من وقوع التلازم بين المعنيين. وان الذين يدعون الى الله هم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وان دعوة اتباعه هي دعوة على بصيرة. قال ابن القيم رحمه الله تعالى
45:51كلام متفرق في تفسير هذه الاية بسطه بما فوق ما ذكره في الصواعق المرسلة ككلامه في مدارج السالكين وفي مفتاح دار السعادة وفي جلاء الافهام وآل به القول في كل الى
46:11فرجحه في الصواعق المرسلة فهما امران متلازمان فاتباع النبي صلى الله عليه وسلم يدعون الى الله ودعوتهم على بصيرة. فمن اراد ان يكون متبعا النبي صلى الله عليه وسلم فجدير به ان يكون
46:31داعيا الى الله على بصيرة. فلا تكفي الدعوة بلا بصيرة ولا البصيرة بلا دعوة. الكمال الاتباع ان تكون الى الله على بصيرة. فيجدر بطالب العلم ان يكون من نيته في العلم
46:51دعوة الخلق كافة الى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم على بصيرة فهو يتعلم العلم ليدعو الناس الى الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وهو يتخذ سبيلا الى ذلك
47:11بمعرفة تفاصيل دعوته صلى الله عليه وسلم وما كان عليه مع الخلق. فاذا كان هذا من همه اجر عليه فان العبد يثاب على العمل اذا نواه. ومن المخارج الشرعية لانفصام
47:31المزعوم بين الدعوة والعلم ان يعلم طالب العلم انه حال تزوده بالعلم ينوي ان يبلغه الى بس ونيته ذلك اجر عمل يثاب عليه بالأجر. فمن طلب العلم ينبغي ان يكون
47:51نيته فيه التماسه لنفع الناس. بهدايتهم الى الخير في مصالح الدين والدنيا. فيتحقق فيه كونه داعيا الى الله وتعالى بالنية حتى اذا ارتقى الى هداية الخلق بحسب ما انتهت اليه قواه فانه يبذل وسعه
48:11في هداية الناس ودلالتهم على الخير. واذا دعا العبد بغير بصيرة وقع في الضلال ومن الخلق من يكثر في كلامه الدعوة الى الدعوة لكنه لا يقرن ذلك بان تكون هذه الدعوة
48:31هي دعوة الى الله على بصيرة. فتستنزف قدر وقوى واموال في دعوة الى الله لكنها على غير بصيرة. فيقع الناس في الضلال. ولا يراد من علم ولا يراد من العلم ايقافك
48:51البصيرة فيما تدعو فقط بل يوقفك عن البصيرة فيما تدعو وكيف تدعو؟ فليس الشأن ان تدعو الى التوحيد او الى الصلاة او الى الزكاة او الى الصيام بل الشأن ايضا معرفة الطريق الذي تدعو به
49:11لئلا تقع في دعوة الخلق الى الحق بغير حق. وهذا ظاهر في الناس اليوم فان من الناس من يدعو الخلق الى الحق لكن بغير طريقة شرعية فيقعون في البدع وانما يحرز العبد نفسه ودينه اذا
49:31وعى العلم فعرف بالعلم الى ماذا يدعو؟ وكيف يدعو؟ ومما يعينه على ذلك صحبة العلماء الراسخين. فان العالم الراسخ تطلع من احواله على كيفية دعوة الناس فتعرف بطانه وحاله ما يدعو به. فان من تمكن من العلم ادرك الحالة التي تصنعه
50:01لدعوة هذا او دعوة ذاك. فيأمر هذا بما يصلح له ويأمر ذاك بما يصلح له. وينهى هذا عما يصلح له وينهى ذاك عما يصلح له لا بحسب ما يدعو اليه الهوى او الرأي. وان بحسب وانما بحسب
50:21ما تدعو اليه الشريعة. فتتمكن بهذه الصحبة المعرفة المتينة في دعوة الناس اصلاحه بلا واصلاحه. ومن مثل ذلك ان سائلا القى بين يدي شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى سؤالا قال فيه لا يخفى على سماحتكم ما يوجد في الجنادرية من الغناء
50:51فقطع عليه رحمه الله السؤال وقال الغناء منكر في اجنادية وفي غير الجنازية لئلا تتعلق النفوس بانكاره بحسب اهوائها في محل واحد هو المحل المذكور في سؤال السائل الذي ربما كان له غرض
51:11في سؤاله فخصه بالموضع المذكور. والعالم الراسخ يبين حكمه في المحل المذكور وغيره. وهكذا فان الانسان لا يستجر الى حصر احكام الشرع في باب واحد دون باب واحد لان هذا علامة الهوى
51:31واما علامة الهدى فهو ان يكون الحكم واحدا. فمثلا كما يحرم الاختلاط مع النساء على يحرم الاختلاط على النساء مع المتشرعين. فكما انه يحرم على هذا وذاك من اهل الشهوات
51:51اختلاطهم بالنساء يحرم على هذا وذاك من اهل الشبهات من المنتسبين للشريعة اختلاطهم بالنساء فالحكم الشرعي لا يتغير وانما يتغير اذا كان موجبه الهوى. واما الذي يلتزم الهدى فهو يرى ان دعوة هذا
52:11الى الحكم الشرعي واجبة. فكما يبذل النصيحة الى هذا بانكار الاختلاط عليه يبذل النصيحة الى ذاك باختناق عليه وعلى هذا فقس وهذه علامة الواصفين بالعلم في دعوتهم. فهم يرون الخلق مع الحق
52:31ولا يرون الحق مع الخلق بل يجعلون الحق حاكما على الناس كائنا من كانوا من صغير او كبير فبذلك تصح دعوتهم وتستقيم امورهم. نعم. احسن الله اليكم. قوله لما بعث معاذا الى اليمن قال ابن حجر رحمه
52:51الله تعالى كان بعث معاذ الى اليمن سنة عشر قبل حج النبي صلى الله عليه وسلم انتهى. قوله من اهل الكتاب اي اليهود والنصارى لانهم كانوا فيه اكثر واغلب من مشرك العرب. قوله وفي رواية الى ان يوحدوا الله
53:11اشار المصنف رحمه الله تعالى بإيراد هذه الرواية الى التنبيه على معنى لا اله الا الله معناها توحيد الله بالعبادة. قوله خمس صلوات فيه دليل على ان الوتر ليس بواجب. لان
53:31هذا كان اخر اخر الامر قوله كرائم جمع كريمة اي نفيسة. قوله اتق دعوة المظلوم. اي احذرها اجعل بينك وبينها وقاية قوله فانه ليس بينها وبين الله حجاب. اي اي ترفع الى الله. وروى
53:51احمد عن ابي هريرة مرفوعا دعوة المظلوم مستجابة. وان كان فاجرا ففجوره على نفسه. قاله قال الحافظ واسناده حسن ثم اعلم انه لم يذكر الصيام والحج في هذا الحديث ونحوه مع انه متأخر فاشكل ذلك على
54:11كثير من العلماء قال الشيخ فقي الدين اجاب بعضهم بان بعض بان بعض الرواة اختصر وليس كذلك لانه طعن في الرواية. ومثل هذا لا يقع في حديثين. فاما الواحد فربما وقع ذلك فيه
54:31عبد القيس حيث ذكر بعضهم الصيام وبعضهم لم يذكره. ولكن هذا ولكن عن هذا جوابان. احدهما ان هذا بحسب نزول الفرائض والثاني انه كان يذكر في كل مقام ما يناسبه في ذكر تارة الفرائض التي
54:51وقاتلوا عليها كالصلاة والزكاة وتارة يذكر الصلاة والصيام لمن ليس عليه زكاة اذا ذكر الصلاة والزكاة والصيام فاما ان يكون قبل فرض فاما ان يكون قبل فرض الحج كما في حديث عبد
55:11ونحوه واما ان يكون المخاطب لا حج عليه واما الصلاة والزكاة فلهما شأن ليس لسائر الفرائض ولهذا ذكر الله في كتابه القتال ولهذا ذكر الله في كتابه القتال عليهما لانهما عبادتان
55:31في قوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله بخلاف الصوم فانه امر باطل وهو صلى الله عليه وسلم يذكر في الاعلام يذكر في الاعلام الاعمال التي التي يقاتل الناس ويصيرون مسلمين بفعلها كما في اية براءة. فانها نزلت بعد فرض الصيام باتفاق الناس
56:01وكذلك لما بعث معاذا الى اليمن لم يذكر في حديثه الصيام لانه تبع وهو باطن. ولا ذكر الحج لان وجوبه خاص وليس بعام ولا يجب الا مرة واحدة في العمر. انتهى ملخصا لبعض تصرفه
56:21وفي الحديث من الفوائد قبول خبر الواحد ووجوب العمل به وان الكفار يدعون الى التوحيد قبل الفرائض توحيد افرض الفرائض. وانه يحرم وانه يحرم على الساعي اخذ كرائم الاموال بل الوسط
56:41وان الزكاة لا تدفع الى كافر وتحريم الظلم وانه ينبغي للامام ان يعظ ولاة ولاة ولاة ان يعظ ولاته ولاته. نسأل الله من ان يعظ ولاته قوله عيسى المصنف رحمه الله تعالى في
57:01هذه الجملة بيان معاني حديث ابن عباس في بعث معاذ الى اليمن فكان مما ذكره فيه قوله وفي رواية الى ان يوحدوا الله. فقال اشار المصنف رحمه الله بايراد هذه الرواية الى التنبيه
57:21على معنى لا اله الا الله اذ معناها توحيد الله بالعبادة. فذكر هذه الرواية تفسير للرواية السابقة عليها في قوله شهادة ان لا اله الا الله. ففسر التوحيد بانه شهادة ان لا اله الا الله. واذا
57:41وقع في حديث وفي رواية فانه يدل ان المذكور قطعة من الحديث نفسه في بعض طرقه لا انه حديث مستقل باصله. فالحديث المستقل باصله لا يقال فيه وفي رواية. فمثلا
58:01للمتحدث ان يقول عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وليس له ان يقول عن عائشة
58:21رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية وكل محدث بدعة فان الجملة الثانية هي قطعة من حديث مستقل باصله وهذا من قواعد التخريج
58:41التي اشار اليها العلامة سليمان ابن عبد الله ابن محمد ابن عبد الوهاب في موضع من كتاب تيسير العزيز ثم بين رحمه الله تعالى ان قول النبي صلى الله عليه وسلم خمس صلوات فيه دليل على ان الوتر ليس بواجب
59:01خلافا لابي حنيفة. لان هذا كان اخر الامر منه صلى الله عليه وسلم. وذكرت لكم فيما ان من قديم القواعد الاصولية قول الزهري ايش انما يؤخذ من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاخر فالاخر. من رواه
59:29مسلم رواه مسلم في صحيحه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى حديثا في التخويف من دعوة المظلوم وان كان فاجرا وهو حديث ابي هريرة مرفوعا دعوة المظلوم مستجابة وان كان فاجرا. الحديث. وقال
59:49الحافظ يعني ابن حجر اسناده حسن وحسنه ايضا المنذري في الترغيب والترهيب وليس الامر كذلك فانه رواية ابي معشر نجيح السندي عن سعيد المخبري عن ابي هريرة وابو معشر ضعيف الحديث
1:00:09وتفرد بهذا الحديث عن سعيد. وهذا علامة المنكر. فان علامة المنكر في حديث الرجل ان يعمد الى رجل كثير والاصحاب فيأتي عنه بما ليس عندهم. ذكره مسلم في مقدمته صحيحه. وروي في معناه حديث
1:00:29عن انس ابن مالك عند احمد ايضا ولا يصح ولا يقوي احدهما الاخر لبعد احتمال ذلك. الرواية في هذا الباب. في ذكر قيد الفجور او الكفر كما في حديث انس
1:00:49تثبت وانما يثبت استجابة دعوة المظلوم. ففي حديث عدي ابن حاتم في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم واتق كالمظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى. جوابا عما يشكل من
1:01:09ذكر الاحاديث التي فيها ذكر بعض فرائض الاسلام دون بعض. فاورد كلاما نافعا عن ابي العباس ان هذا بحسب ما يقتضيه المقام. فكان مما ذكره قوله وكذلك لما بعث معاذا الى اليمن لم
1:01:29يذكر في حديثه الصيام لانه تبع وهو باطن اي امر باطن ليس ظاهرا بخلاف الصلاة والزكاة فانها ظاهرة بينة فان الصوم سر بين العبد وربه. ولا ذكر الحج لان وجوبه خاص. بمن يستطيعه. وليس بعام ولا
1:01:49الا مرة واحدة في العمر فلاجل هذين الامرين لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم دينك الصيام والحج ثم اتبعه المصنف رحمه الله تعالى بذكر جملة من الفوائد المستنبطة من الحديث
1:02:09فكان مما قاله وانه يحرم على الساعي اي الذي يبعثه الامام في جمع الزكاة اي الذي يبعثه الامام في جمع الزكاة. نعم. احسن الله اليكم. قوله عن سهل سعد قال شيخ الاسلام هذا الحديث اصح ما روي لعلي رضي الله عنه من الفضائل قوله يحب الله ورسوله
1:02:39قال شيخ ثقيل رحمه الله ليس هذا الوصف مختصا بعلي فإن الله ورسوله يحب كل مؤمن تقي فيلقين اذا كان هذا ليس من خصائص علي رضي الله عنه. فلما تمنى بعض الصحابة ان يكون له ذلك؟ اجاب شيخنا
1:02:59الاسلام بانه اذا شهد النبي صلى الله عليه وسلم لمعين لشهادة او دعا له بدعاء احب كثير من الناس ان له مثل تلك الشهادة ومثل ذلك الدعاء. وان كان النبي صلى الله عليه وسلم يشهد بذلك لخلق كثير ويدعو
1:03:19لخلق كثير وكان تعيينه لذلك المعين من اعظم فضائله ومناقبه انتهى يشتكي عينيه اي من الرمل كما في صحيح مسلم فاتي به ارمد. قوله فارسلوا اليه بقطع الهمزة التي امرهم ان يرسلوا الى فارسلوا اليه بقطع الهمزة امرهم ان يرسلوا اليه. قول
1:03:49البصر اي تفل قوله فبرأ بفتح الراء والهمزة بوزن ضرب ويجوز الكسر بوزن علم اي عوفي الحال وعند الطبراني عن علي رضي الله عنه فما فما رمت ولا ولا صدعت من فما رمدت
1:04:09احسن الله اليكم. فما رمت ولا صدعت منذ دفع الي رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية. قوله ينفذ بضم فاء ورسلك بكسر الراء وسكون السين المهملة. اي انظر وجهك على رفقك ولين. ولين
1:04:29من غير من غير عجلة. وساحتهم ما حول ارضهم. قوله ثم ادعهم الى الاسلام. اي الذي هو معنى شهادة ان لا اله الا الله. ومن هذا الوجه طابق الحديث الترجمة. وفيه ان الدعوة الى شهادة الا
1:04:49لا اله الا الله المراد بها الدعوة الى الاخلاص فيه. وترك الشرك. والا فاليهود يقولونها ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة اليها بينهم. وبين من لا يقولها من مشركي العرب
1:05:09قولهم قولهم واخبرهم بما يجب قوله. قوله واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه في الاسلام كالصلاة والزكاة وغيرهما. فان اجابوا الى ذلك فان اجابوا الى ذلك فقد اجابوا الى الاسلام
1:05:29وان امتنعوا عن شيء من ذلك فالقتال باق بحاله. فتبين ان النطق بالشهادتين دليل على العصمة لا انه عصمة او يقال هو العصمة لكن لشرط العمل قوله فوالله لا ان يهدي الله بفتح اللام والهمزة
1:05:49وحمر بضم الحاء المهملة وسكون الميم والنعم بفتح النون والعين المهملة. اي هداية رجل على يديك خير لك من ان يكون لك الابل الابل الابل الحمر. جميعها الحمر الحمر جميعها وهي انفس اموال الميم الحمر. نعم يا شيخ
1:06:19بسكون الميم من ان يكون لك الابل؟ ها؟ من ان يكون لك الابل الحمر جميعها وهي انفس اموال العرب وكانوا يضربون بها المثل ذكر المصنف رحمه الله الا في هذه الجملة طرفا من المعاني المذكورة في حديث سهل ابن سعد في بعد علي رضي الله عنه الى
1:06:49خيبر فكان مما ذكره ما نقله عن ابي العباس ابن تيمية في كتابه منهاج السنة في قوله ليس هذا الوصف مختصا بعلي فان الله ورسوله يحب كل مؤمن تقي. فمحبة المؤمنين
1:07:09الاتقياء ثابتة من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبهم فمن كان مؤمنا تقيا فان الله يحبه وان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه. وانما
1:07:29كانت الخصيصة المذكورة لعلي هو الشهادة له معينا. فان هذا الحكم ثابت اجمالا للمؤمنين الاتقياء واما افرادهم فان الحكم بثبوته لواحد منهم يفتقر الى دليل من الوحي وهو الذي فقال لعلي رضي الله عنه فشهد له النبي صلى الله عليه وسلم انه يحب الله ورسوله وان الله ورسوله يحب ان
1:07:59عليا فلاجل ما فيه من التعيين تشوف الصحابة متطلعين الى هذه المرتبة. وقوله فيه فارسلوا اليه ذكر المصنف انه بقطع الهمزة. سواء كان ذلك بفتح السين دخلوا او بكسرها فارسلوا اليه. والاول هو المشهور فارسلوا اليه اي عن امر النبي صلى الله عليه
1:08:29وسلم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما رواه الطبراني عن علي رضي الله عنه انه قال فما رمت اي اصابني الرمد وهي العلة التي تكون في العين ولا صدعت بالم في رأسي منذ دفع الي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رأي الراية
1:08:49واسناده حسن وهو عند من هو اقدم منه كابي داوود الطيانيسي. ثم ذكر المصنف رحمه الله او تعالى في قوله صلى الله عليه وسلم ثم ادعهم الى الاسلام اي الذي هو معنى شهادة ان لا اله الا الله لان حقيقة
1:09:09الاسلام هو اسلام الوجه لله واسلام الوجه لله يكون بالتوحيد. ومن هذا الوجه طابق الحديث الترجمة. ثم قال وفيه ان الدعوة الى شهادة ان لا اله الا الله المراد بها الدعوة الى الاخلاص فيها وترك الشرك والا فاليهود
1:09:29طولونها ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة اليها بينهم وبين من لا يقولها من مشركي العرب. فاليهود يقولون لا اله الا الله لكنهم لا يخلصون توحيدهم فهم يقولون عزير ابن الله ويتخذون احبارهم ورهبانهم اولياء
1:09:49من دون الله فامروا بلا اله الا الله للتنبيه على وجوب الاخلاص فيها. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان النطق بالشهادتين دليل على العصمة لا انه عصمة. او يقال هو العصمة لكن بشرط
1:10:09العمل يعني العمل اللازم لهما. وتحقيق المقام ان يقال العصمة نوعان. احدهم هما عصمة الحال وتثبت بالنطق بالشهادتين. احدهما عصمة الحال تثبت بالنطق بالشهادتين. والآخر عصمة المآل. وتثبت بالتزام ما
1:10:39هل تتضمنه الشهادتان من العمل؟ وتثبت بالتزام ما تتضمنه الشهادتان من العمل فإذا قال العبد حال اسلامه لا اله الا الله ثبتت له عصمة الحال فان التزم فيما يستقبل ما تتضمنه الشهادتان من العمل ثبتت له عصمة المآل. فان قال لا اله
1:11:09الا الله ولم يأتي بما تتضمنه الشهادتان من العمل فانها لا تثبت له عصمة قال بل يرجع غير معصوم الدم والمال فلا تثبت عصمة العبد الكاملة الا بالتزام العمل الذي تتضمنه الشهادتان. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى ببيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم
1:11:39والله لا ان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم مبينا ان الحمر جمع احمر وهي الابل الحمراء نعم هي الابل. قال وهي انفس اموال العرب وكانوا يضربون بها المثل. ايش هي؟ الابل
1:11:59حمر تعرفون اللي بالحمر ولا ما تعرفونه؟ طيب وش رايكم هي من انفس المال ولا لا؟ هل هي انفس الابل ام لا هذا من ضمائن الابحاث. ودائما اقول لكم العهد النبوي معرفة العهد النبوي تعين على فهم النصوص. لانك اذا
1:12:20الناس اليوم وقلت لهم الابل الحمراء يعدونها في اي مرتبة. في المرتبة الثالثة في المرتبة الثالثة فاذا يكون هذا الحديث في اعتبار اهل الحجاز. يكون هذا الحديث باعتبار اهل الحجاز. فان الحجاز لا تكاد توجد
1:12:40فيه الا الابل الحمر. لا تكاد توجد فيه الا الابل الحمر فهي انفس الاموال في البلاد الحجازية. واما في غيرها فان هناك من الابل ما يفوقها عند اهلها. وهذا اخر بيان هذه الجملة من الكتاب

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.