تفسير السعدي، سورة التوبة (٦٤-٧٤) ١٤٤٦/٨/٣(جامع الضحيّان)
0:00كل هذه سبيلي ادعو الى الله المشركين بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:54ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله. في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم وهو اليوم الثالث من الشهر الثامن من عام ستة واربعين واربع مئة والف للهجرة
1:08مجلسنا المبارك مع القرآن الكريم تفسيره التفسير الذي بين ايدينا هو تفسير الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى وسورة التوبة وقف بنا الكلام في لقاءنا الماضي عند قوله تعالى
1:25يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في قلوبهم وهي الآية الرابعة والستون من هذه السورة ومثل ما ذكرنا في لقاءاتنا الماضية سورة تركز على ما يتعلق باحكام النفاق والمنافقين
1:46وتفضح وتكشف ستر هؤلاء المنافقين وتفضحهم كثير من الايات التي مرت معنا يقول الله سبحانه وتعالى فيها ومنهم ومنهم ومنه ومنهم من يلمزك في الصدقات. ومنهم من يقول ائذن لي الى اخره
2:05ما يزال الله سبحانه وتعالى يذكر في هذه السورة. ومنهم ومنهم ومنهم. ويذكر اوصافهم حتى انكشفت انكشف عوارهم. وحتى بدأوا يخافون خوفا ذريعا يقول الله سبحانه وتعالى عنهم يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة
2:27ننبئهم بما في قلوبهم ما الذي في قلوبهم في قلوبهم الكفر والنفاق في قلوبهم كفر وفي نفاق ليس في قلوبهم ايمان. هم يظهرون على السنتهم الايمان ويدعون انهم مع المؤمنين في صفوف المؤمنين وانهم مع المؤمنين ويخرجون الى الجهاد والغزو وينفقون اموالهم ويصلون
2:50ولكن كل هذا رياء الناس كل هذا اظهار حتى تحقن دماؤهم وتحفظ لهم اموالهم. والا القلوب فاسدة. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى يحضر هؤلاء المنافقون والله سبحانه وتعالى انزل فيهم سورة كاملة
3:10سورة المنافقون يعني انزل فيهم سورتان فضحتهم فضحا واضحا. فيخافون يحسبون كل صيحة عليهم كل صيحة يحسبونها عليهم لانهم غير قلوبهم غير مستقرة وانفسهم غير مستقرة والله سبحانه وتعالى يقول هنا
3:30يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم الله سبحانه وتعالى بحكمته لم يذكر اسما من اسماء المنافقين. لم يذكر اسما واحدا من الاسماء المنافقين. باسمه وانما عمم عمم. وقال ومنهم ومنهم
3:50لماذا؟ لماذا لم يذكر اسم واحد من المنافقين نقول اولا لسببين. السبب الاول ان الله جل جلاله ستير سبحانه وتعالى ويحب الستر على عباده. ولذلك لم يسمي منافقا واحدا باسمه. ثانيا حتى تكون هذه الاوصاف التي فضحهم الله بها ذكرهم عنها هي اوصاف عامة
4:14عامة الى قيام الساعة اذا ذكر اذا ذكر هذه الصفة يحذر المسلم ان يتصف بها وكذلك المنافق يعرف نفسه اذا كان متصفا بهذه في هذه الصفة. طيب يقول الله سبحانه وتعالى عنهم
4:33يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم لان السور بدأت تنزل والايات تنزل فخافوا خوف شديدا يخافون غاية الخوف ان ان تنزل هذه الايات فتفضحهم طيب قال بعدها سبحانه قال الله عز وجل قل استهزئوا
4:53ان الله مخرج ما تحذرون وش علاقة الاستهزاء بخوفهم ان تنزل عليهم اية تفضحهم لانهم اعمال كلها تدور حول السخرية والاستهزاء. يسخرون من النبي صلى الله عليه وسلم ويسخرون من الدين
5:10ويسخرون من المؤمنين. فهم كلهم يعني غالب ما غالب افعالهم هي السخرية والاستهزاء قال الله عز وجل قال قل استهزئوا والله سيخرج ايضا ما كنتم تحذرونه وما كنتم تستهزئونه ثم يذكر سبحانه وتعالى موقفا من مواقف هؤلاء المنافقين في غزوة تبوك
5:34وانهم فعلا استهزأوا لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك خرج معه المنافقون للغزو يدعون انهم مع المؤمنين وتخلف من تخلف فذكر الله سبحانه وتعالى قال لما خرجوا جاءت طائفة من المنافقين واستهزأت وسخرت
5:55وقال طائفة قالوا ما رأينا مثل اصحابنا هؤلاء تقصد يعنون الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة معه فيقولون ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء النبي والصحابة ارغب بطونا يعني يحبون الاكل. ارغب بطونا واكذب السنا
6:18واجبن عند اللقاء فسمعهم احد الصحابة وقال والله لابلغن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قلتم لما ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم فاذا الايات تنزل فلما علم هؤلاء المنافقون جاء بعضهم يعتذر للنبي صلى الله عليه وسلم. يقول والله ما قلنا الا لمجرد الحديث
6:39وتسلية في الطريق فنزلت هذه الاية ولئن سألتهم ليقولن ليقولن ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسولي كنتم تستهزئون يستهزؤون بالله وبآياته ورسوله كنت تستهزئون لا تعتذروا. قد كفرتم بعد ايمانكم
7:06لما وقع منهم ما وقع ونزلت الاية لم يقبل منهم عذر. قال لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ثم قال سبحانه وتعالى بعد ذلك لماذا قال لا تعتذروا؟ لانه جاءوا يعتذرون النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون والله ما قلنا هذا الا بمجرد الحديث وتسلية الطريق فقط
7:27والا لم نقله فلم يقبل الله منه لم يقبل الله منه. قال الله سبحانه وتعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة بانهم كانوا مجرمين. اذا الله سبحانه وتعالى عفا عن بعضهم عذب بعضهم. بل
7:49الذي عفا عنه منهم نقول هو رجل واحد هو رجل واحد لم يكن موافقا لهم. وانما كان معهم. ولم يكن موافقا على ما يقولون. بل انكر عليهم وهو ورد واحد انه انكر هذا هو السبب انه انكر عليهم ولم يوافقوا ولم يرظى بما قالوا. وهذا الرجل ذكر اهل التفسير والسير
8:13ان اسمه مخشي مخشي ابن حمير هذا الرجل الذي قال هو عن نفسه للنبي صلى الله عليه وسلم صعد باسمي يقول اسمي هذا قعد بي ان لا ادخل مع اهل النفاق. فالنبي صلى الله عليه وسلم غير اسمه
8:30غيره باسم عبدالرحمن وغير اسم ابيه فغير اسمه فالشاهد من الكلام هنا ان هذا الرجل الذي ذكره اهل السير عنه انه هو الرجل الذي الذي قال الله فيه ان نعفو عن طائفة
8:47اي هذا الرجل يعذب طائفة بانهم كانوا مجرمين. لماذا كانوا مجرمين؟ لانه استهزأوا بالله وبرسوله وبالمؤمنين ايضا بايات الله وهنا وقفة يعني كل من استهزأ بالله او استهزأ برسوله استهزأ بالقرآن او استهزأ بالمؤمنين
9:13وقد فانه يكفر على هذه الاية. قد كفرتم بعد ايمانكم تستهزئ بالله بالرسول تستهزيء بالشريعة قد كفرتم حتى لو استهزأ بشيء من شريعة الاسلام كالحجاب او اللحية او نحو ذلك
9:29اذا استهزأ به على وجه السخرية يدخل في هذه الاية. لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم لكن هنا ايضا ينبغي ان نتنبه الى امر مهم وهو ان كل مستهزئ استهزأ بالله ورسوله بشريعته فانه يكفر
9:48لكن هل له توبة نقول كل من تاب تاب الله عليه لو تاب من الشرك لو تاب من الاستهزاء لو تاب من اي امر من الامور فان الله سبحانه وتعالى يعفو ويتجاوز
10:04ويقبل توبته ويقبل توبته قد يأتيك سائل ويقول لك طيب هؤلاء الذين استهزأوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وجاؤوا يعتذرون للنبي صلى الله عليه وسلم ما قبل الله توبتهم ولم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلتفت
10:16اليهم. لماذا؟ لامرين. الامر الاول انه منافقون ما تابوا اصلا من النفاق. الذي هو اصل اصل واساسهم يتوبون من هذا الامر. ما تابوا من النفاق. الامر الثاني ان الله قد حكم عليهم. قال قد كفرتم
10:33ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يلتفت اليهم وانما كان يقول قد كفرتم بعد ايمانكم قد كفرتم بعد ايمانكم ولذلك لم يقبل منهم قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك
10:46ذكر الله جل جلاله لما ذكر هذه احوال هؤلاء المنافقين صرح بهم صرح بصفاتهم وذكر ايضا شيئا من صفاتهم فقال جل جلاله المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض. كيف بعضهم من بعض؟ اي بعضهم يتولى بعض. وبعضهم داخل ببعض فكأن
11:13انهم يعني يسيرون في طريق واحد. بعضهم يتفقون على امر واحد. بعضهم من بعض. ما يتفارقون لانهم ضد الاسلام قال يأمرون بالمنكر هذه من صفاتهم يأمرون يحبون الشر ويحبون المنكر ويأمرون به ويحثون الناس على على المنكر
11:36وينهون عن المعروف لا يريدون خيرا لا يحبون الخير وينهون عن المعروف ويقبضون ايديهم بخلاء لا ينفقون. لا ينفقون يعني الا وهم كارهون ويقبضون ايديهم. قال الله سبحانه وتعالى نسي آآ نسوا الله اي نسوا الله اي نسوا ذكره ونسوا شرعه ونسوا ما امرهم الله به فنسيهم الله
12:02كيف نسيهم الله؟ هل الله ينسى كيف ينسى الله؟ الله ما ينسى نقول النسيان هنا ليس هو النسيان اللي عند الانسان من الذهول والغفلة. الله لا يذهل ولا يغفل. وانما المراد بالنسيان هو الترك
12:18نسوا الله تركوا شرعه وتساهلوا به. فنسيهم الله اي تركهم. تركهم الله. قال الله عز وجل ان المنافقين هم الفاسقون. جاء بظمير الفصل هم اي هم الفاسقون لا غير. المنافقون هم الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله
12:38ثم توعدهم بالوعيد الشديد لما ذكر شيئا من صفاتهم توعدهم بالوعيد الشديد فقال وعد الله الوعد دائما في الخير ما يكون في الشر يقول وعد الله. توعدهم ما قال وعدهم. هذا على وجه التهكم بهم لما كانوا يسخرون ويستهزئون استهزأ الله بهم
12:59وقال وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار كلهم كلهم في طريق واحد والكفار ماذا وعدهم؟ اي توعدهم نار جهنم في الاخرة خالدين فيها وهي حسبهم. وهي حسبهم ولعنهم الله اي طردهم وابعدهم. ولهم عذاب في نار جهنم. هذا العذاب قال
13:27ولهم عذاب مقيم يقول الشيخ السعدي في تفسيره يقول تعالى واصفا حال المنافقين قال يقول الشيخ السعدي هنا جمع الله المنافقين والكفار في نار جهنم وتوعدهم باللعنة والخلود في ذلك لاجتماع في الدنيا على الكفر. يقول مثل ما انهم كانوا مجتمعين على الكفر
13:50يجمعهم الله في الاخرة على في نار جهنم. يعني متفقين في الكفر الكفار والمنافقين والمنافقون والمنافقات كلهم اجتمعوا على الكفر وعلى معاداة الشرع ومعاداة الله ورسوله. فكان مصيرهم هذا المصير
14:07يقول الله سبحانه وتعالى في حالهم كالذين من قبلهم اي الامم الماضية كانوا اشد منهم قوة. يقول الامم الماضية كانوا اشد من هؤلاء قوة واكثر حالا واولادا اعطاهم الله من الاموال والاولاد والقوة اكثر من هؤلاء
14:25فاستمتعوا باخلاقهم تمتعوا لان الدنيا متاع. فاستمتعوا بخلاقهم يعني بنصيبهم وحظهم بخلاقهم فاستمتعتم انتم ايها المنافقون والكفار بخلاقكم بحظكم الدنيوي كما استمتع الذين من قبلكم من قبلكم بخلاق مثل ما انهم استمتعوا
14:45اخلاقهم وتمتعوا بهذا القليل الزائل من قبل خلاقهم ونسوا شرع الله قال وخضتم كالذي خاضوا خضتم يعني تحدثتم فيما لا فائدة فيه الخوظ اصله ماذا؟ هو الخوظ في الماء ولما كان خوضهم في الحديث الذي لا فائدة فيه ولغوا وقد يكون فيه سب وشتم
15:09انزلهم الله منزلة من يخوض بالماء كأنه لا فائدة في خوضهم. قال وخضتم كالذي خاضوا؟ قال اولئك حبطت اعمالهم. اي المنافقون حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة. المنافقون والكفار. كل من عمل حتى لو عملوا من الاعمال الصالحة فانها لا تقبل. لماذا؟ لان اساس
15:29قبولها غير موجود وهو الايمان. قال واولئك هم الخاسرون. خسروا دنياهم وخسروا اخرتهم قال قال سبحانه وتعالى الم يأتهم نبأ الذين من قبلهم اين غابت عقولهم ولم يفكروا ويتأملوا ولم تأتيهم اخبار الامم الماضية ماذا صنع الله بهم؟ قال الم يأتهم نبأ الذين من قبلهم
15:55من هم؟ قال قوم نوح وهم هم اول قوم. قال وهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم ابراهيم واصحاب مدين الله سبحانه يذكر لنا امما قد اهلكهم الله بسبب ذنوبهم وعصيانهم واستهزائهم شيئا من الامور وليس لجميع الامم. قال من قبلهم
16:20القوم نوح قوم نوح استهزأوا بنوح وسخروا منه. قال نوح لهم ان تسخروا منا فانا نسخر منكم كما تسخرون وعاد الذين ارسل الله اليهم هودا سخروا منه وثمود ارسل الله اليهم صالحا عليه السلام. وكذلك قوم ابراهيم سخروا من ابراهيم واصحاب مدين وهم قوم
16:44عيب والمؤتفكات وهم من قوم لوط سماهم الله المؤتفكات لان قراهم افكت عليهم يعني قلبت عليهم الشيء هو قلبه فسميت مؤتفكات وقال الله سبحانه وتعالى في سورة اخرى قال والمؤتفكة اهوى اي قلبها وهي
17:07ديار ديار قوم لوط قلبت عليهم والمؤتفكات قال اتتهم رسلهم بالبينات اتيتهم رسل بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون يقول ما ظلمه الله ولكنهم ظلموا انفسهم ظلموا
17:24انفسهم يقول هنا قال الله بعدها قال لما ذكر حال المنافقين الكفار هو انه ذكرهم بالامم الماضية وذكر شيئا من اوصافهم قابلهم بالمؤمنين ايمانا حقا ولما ذكر ان اهل النفاق وما توعدهم الله به في نار جهنم قابلهم باهل باهل الطاعة والايمان وما ايضا
17:54وعدهم الله من الوعد الكريم يوم القيامة. ولذلك شوف الايات تقابل الايات تقابل وتلاحظ ايضا في نقطة مهمة جدا قابل الله بينهم بين بين اهل النفاق وبين اهل الطاعة باي شيء الذي يميز بين هذا وهذا قال
18:14الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. لما ذكر المنافقين فقال والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر. وينهون عن المعروف لما جاء عند المؤمنين ماذا قال؟ قال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. ما قال بعضهم من بعض. بعضهم اولياء بعض. الشيخ السعدي يقول ماذا؟ قال بعضهم اولياء بعض في المحبة
18:43والموالاة والانتماء والنصرة يعني المؤمنون ولو كانوا في اقصى المشرق واقصى المغرب بعضهم اولياء بعض. باي شيء؟ بعضهم يحب وبعضهم يوالي بعض وبعضهم وكلهم ينتمون الى الاسلام وينتمون الى النصرة ينصر بعضهم بعضا. قال والمؤمنون والموات بعضهم اولياء. ما قال بعضهم من بعض. قال بعضهم اولياء المؤمن ولي للمؤمن
19:10بعظهم اولياء وبعظ يعني وليه يعني يعني نصير له. ومحب له ويتولاه. بعظهم اولياء وبعظ. قال يأمرون بالمعروف. هناك قال يأمرون بالمنكر المنافق علامته علامة النفاق انه يأمر بالمنكر ما يأمر بالمعروف. المؤمن علامته انه يأمر بالخير. يأمر بالمعروف قال
19:35ينهون عن المنكر. المنافق ينهى عن المعروف لا يريد المعروف والمؤمن ينهى عن المنكر. قال وزيادة على صفاتهم هناك قال ماذا؟ قال ويقبضون ايديهم. اي بخلاء في في الانفاق في سبيل الله. هنا قال ماذا؟ قال في صفات المؤمنين. قال
19:57ويقيمون الصلاة لان المنافق ما يقيم الصلاة. ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى. قال هنا ويقيمون ويقيمون الصلاة. هذه من اوثق او من اوضح صفات المؤمنين المحافظة على الصلاة على على يعني على الصلاة في المساجد. قال
20:16ويقيمون الصلاة. ولاحظ ان القرآن دائما يعبر ما يقول يصلون اللي يصلي كثير بس من الذي يقيم الصلاة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال ينصرف الرجل من صلاته وليس له
20:31الا نصفها الا ربعها الا ثلثها الا ثلثها ليس له من صلاته شيء نلاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال؟ بدأ باي شيء؟ بدأ بالنصف. طيب والنصف الثاني وينه
20:44ليش قال ينصرف الرجل من صلاته ليس له الا نصفها؟ ما قال ليس له الا كلها ليس لها قال الا نصفها. دل على ان النصف الثاني لا يصل اليه الا القليل جدا
20:55الكثير من المصلين ما يصل ولا الى النصف. لو جئت اليه في صلاته لوجدته غافلا عن صلاته من غير مستوعب لها فهذا يدل على ولذلك دائما الانسان اذا صلى الفريضة اول ما يبدأ بالاستغفار لماذا؟ لانه فرط فرط في الكثير منها ما صلى
21:14حقيقية اقامها اقامة تامة بكل ما تتطلبه الصلاة. وانما يصلي ويصيب ما يصيبه من من الذهول والغفلة والسهو وخروج القلب. ما الذي تجده خاشعا في صلاته من اول ما يبدأ حتى ينتهي
21:34الا اندر النادر. ولذلك الله دائم في القرآن يقول يقيمون. اقيموا فرق بين من يقيم الصلاة اقامة تامة. وبين من يصلي. ولذلك تجد في بعض المساجد لو سهى الامام وقام الى الخامسة لاقام الجميع معه. وهذا حدث
21:53ولو صلى ثلاث ركعات في الرباعية وسلم وهذا حدث لسلم الجميع معه وخرجوا من المسجد ولا يدرون هل صلوا ثلاثا او اربعة حتى يأتي من ينبههم فيه غفلة فيه غفلة نسأل الله ان يعفو عنا نسأل الله ان يعفو عنا
22:09يقول هنا ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله. شف صفاتهم يأمرون بالمعروف ينهون عن المنكر. يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة لا كالمنافقين وزيادة عذاك قال ويطيعون الله ورسوله النتيجة ما هي؟ ماذا قال
22:34قال اولئك سيرحمهم الله لاحظ يعني كل هالاعمال الصالحة من امر بالمعروف الذي هو اساس الدين. النهي عن المنكر اقام الصلاة ايتاء الزكاة. طاعة الله ورسوله. ومع ذلك يقول الله سيرحمهم الله
22:53سيرحمهم الله نقول الخبر من الله في قوله سيرحمهم الله هذا خبر قطعي بان الله سيرحمك بان الله سيرحمهم ورحمة الله وسعت كل شيء يعني كأن يقول لن تدخل الجنة بعملك
23:11وانما برحمة الله برحمة الله. حتى لو قدمت ما قدمت رحمة الله فوق كل شيء فوق كل شيء. قال اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز غالب على امره لا يمكن ان يغلبه احد. وحكيم فيما يدبر سبحانه وتعالى. حيث انه
23:31رحم اولياءه المؤمنين الصالحين وعذب اعداءه من المنافقين يقول الشيخ السعدي رحمه الله هنا يقول اولئك سيرحمهم الله قال يدخلهم في رحمته ويشملهم باحسانه. ويشملهم باحسانه. قال ان الله عزيز حكيم. قال قوي قاهر ومع قوته وهو حكيم
23:56الامور مواضعها ثم ذكر الله سبحانه وتعالى ثوابهم فقال وعد الله. شف وعد الوعد جاء في مكانه وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار. وعدهم باي شيء؟ بالفوز في الاخرة بجنات تجري من تحتها الانهار
24:16وزيادة على ذلك قال خالدين فيها. ثم زاد قال ومساكن ومساكن طيبة يقول الشيخ السعدي هنا ومساكن طيبة قال قد زخرفت وحسنت واعدت لعباد الله المتقين قد طاب مرآها وطاب منزلها ومقيلها وجمعت من الات المساكن العالية ما لا يتمنى فوقه المتمنون يعني
24:45كل ما تتمناه انت موجود وكل ما تفكر فيه انت الان وهو خلاف فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال ومساكن طيبة في جنات عدن. ومعنى عدن اي جنات اقامة لا لا يزولون ولا
25:05يحولون عنها قال بعدها ورضوان اي يحل الله عليهم رضوانه ورضوان من الله اكبر مما تقدم كله يعني رضا الله فوق هذا النعيم كله. رضى الله وفوق رضا الله ايضا
25:19رؤية الله. رؤية الله سبحانه وتعالى في الاخرة قال ورضوان من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم. ذلك هو الفوز العظيم يقول الشيخ السعدي في تفسيره قال ورضوان من الله يحله على اهل الجنة اكبر مما هم فيه من النعيم فان نعيمهم
25:42لم يطب الا برؤية ربهم ورضوانه عليهم. ولان الغاية التي التي امها العابدون والنهاية سعى نحوها المحبون هي رضا الله والفوز بالدار الاخرة. وليرضى رب العالمين او رضا رب السماوات والارض اكبر من نعيم الجنة
26:04وذلك ذلك هو الفوز العظيم. لما ذكر الله سبحانه وتعالى المنافقين واحوالهم وذكر المؤمنين خاطب او نادى نبيه بان يجاهد هؤلاء المنافقين. قال الله سبحانه يا ايها النبي والخطاب للرسول ويشمل امته
26:23صلى الله عليه وسلم وامته معه. جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. جاهد الكفار بالسنان هو السيف وجاهد المنافقين باللسان واقم عليهم الحجة. واغلظ عليهم شد عليهم ومأواهم جهنم اي الكفار والمنافقين. وبئس المصير وبئس المصير
26:49لا تزال الايات مستمرة الله سبحانه وتعالى هنا يحلفون عادة الايات لمن؟ لاهل النفاق. قال يحلفون بالله ما قالوا يحلفون بالله ما قالوا. ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم
27:08يقول هم دائما يعني سترهم وحجتهم هو الحلف بالله حلفا كاذبا. يحلفون حلفا كاذبا من صفات المنافقين كثرة الحلف. ولذلك المؤمن ينبغي الا تصف بكثرة الحلف. لا تحلف الا عند الامور المهمة جدا الضرورية. اما دائما على لسانك والله والله هذه ليست صفة طيبة
27:32المؤمن المؤمن لا لا يحلف لا يحتاج الى ان يحلف كلامه مقبول. اما المنافق هو الذي يكثر من الحلف قال يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم. يعني يحلفونهم من مواقفهم انهم ما قالوا. قال
27:52الشيخ السعدي وغيره من المفسرين ان هذه الاية او هذه الايات التي تتحدث عن ما هو الذي قاله؟ قال ما الذي قالوه هو ما ذكر الله في سورة المنافقون ماذا؟ هل هم الذين قالوا لان رجعنا الى المدينة
28:10ليخرجن الاعز منها الاذلة الاذل وكان ابوي اه عبدالله ابن ابي ابن رأس المنافقين لما حصل هناك يعني وقع خصومة بين رجل من المؤمنين من المهاجرين ورجل من الانصار في هذه الغزوة
28:29فضرب احد المهاجرين الانصار فلما يعني ضرب صار بينهم بشيء من المشاجرة والنزاع فلما حضر عبدالله بن ابي رأس المنافقين قال هكذا يفعل هكذا يفعلون بنا يعني المهاجرين هكذا يفعلون بنا والله لان رجعنا
28:49المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. يقصد انه هو يخرج محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فانزل فلما اخبر النبي بذلك جاء عبدالله بن ابي بن سلول يعتذر النبي صلى الله عليه وسلم ويقول والله ما قلته وينكر ذلك
29:06قال الله عز وجل عنهم يحلفون بالله ما قالوا. ولقد قالوا كلمة الكفر. وكفروا بعد اسلامهم. وهموا بما لم ينالوا. يقول الشيخ السعدي قالوا قولا قال كقولهم لما قالوا ليخرجن الاعز منها الاذل
29:24قال والكلام الذي يتكلم به الواحد منهم يعني اللي يتكلم واحد كيف يقول قالوا ويقول يحلفون؟ قال لانهم كلهم متفقون. وموافقونه على ما يقول. ولذلك قال يحلفون بالله ما قالوا ولقد قال لكلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم. ثم قال وهموا بما لم ينالوا. ما هو الذي هموا
29:47ما لم ينالوا هموا بالفتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم عائدون من غزوة تبوك. لما عادوا من غزوة تبوك خطط بعض المنافقين قالوا في ليلة مظلمة. قالوا اذا جاء النبي
30:01وسلم مع هذا الطريق الضيق بين جبلين يعني اه نلقي على ناقته حتى يسقط ويموت. فخططوا لهذا الامر لكنهم لم كشف امرهم. جاءوا متلثمين في ليلة مظلمة وقالوا نلقيه من فوق الناقة حتى يسقط ويموت. فقال الله سبحانه وتعالى وهموا بما لم ينالوا
30:24وهم وقال شيخنا وذلك قال هموا بالفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك كشفهم الله وسلم رسوله من شرهم. هموا مالهم وما نقموا وما نقبوا اي ما عابوا. نقموا الا نغناهم الله ورسوله. يعني سبب عيبهم وسبب ايذائهم للرسول وصحابته ان الله اغناهم. اعطاهم
30:48اغناهم الله ورسوله من فضله. قال الله سبحانه وتعالى فيهم حتى شوف يعني رحمة الله سبحانه وتعالى التي عمت كل شيء كما قال سبحانه ورحمتي وسعت كل شيء مع هذا الايذاء والتسلط على رسوله وعلى المؤمنين والاستهزاء والسخرية الله يفتح لهم باب التوبة قال وان قال وان يتوبوا
31:09خيرا له يتوبون الى الى الله ان يكون خيرا. وان يتولوا ويستمروا على ما هم عليه. يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا بالخزي والعار وكشف احوالهم وايضا التسلط يسلط الله عليهم شيء من الفقر وشيء من الامراض ونحو ذلك او
31:30رسله عليهم قال عذابا اليما في الدنيا والاخرة ما اعد الله لهم في الدرك في الدرك الاسفل من النار. قال وما لهم في الارض من ولي يتولى امرهم ولا نصير ينصرهم ولا نصير ينصرهم. قال الشيخ هنا
31:49ما لهم في الارض من ولي يتولى امورهم. ويحسن لهم المطلوب ولا نصير يدفع عنهم المكروه واذا انقطعوا من ولاية الله فثم اصناف الشر يعني فهناك اصناف الشر والخسران والشقاء والحرمان والحرمان. طيب
32:07لعلنا نقف عند هذا القدر ان شاء الله في لقائنا القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كل هذه سبيلي ادعو الى الله
32:42المشركين