فصل في المسح على الخفين | تقريب شرح (بلوغ القاصد جلّ القاصد) للشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. فقال المؤلف رحمه الله تعالى فصل يجوز المسح على الخفين ونحوهما كالجرموطين وعلى سائر الحوائل بسبعة شروط
0:20لبسهما اي الخفين بعد كمال طهارة. فلو ادخل اليمنى في الخف بعد غسلها وقبل غسل اليسرى ثم غسل اليسرى وادخلها في الخوف واراد المسح لازمه نزع اليمنى ولبسها قبل الحدث بماء. فلو لبسهما على طهارة تيمم لم يصح المسح
0:40والثاني سترهما لمحل فرض ولو بربطهما لاجل الستر. والثالث ان كان مشي بهما عرفا لا لكونه يمنع نفوذا والرابع ثبوتهما بنفسهما. ثبوتهما بنفسهما او بنعلين الى خلعهما. لا بربطهما او شدهما ليثبتا
1:00والخامس اباحتهما فلا يصح على مغصوب ولا لرجل على حريص. والسادس طهارة عينهما والسابع عدم البشرة كالزجاج كالزجاج الرقيق. فيمسح مقيم وعاص بسفره من حدث بعد لبس يوما يوما وليلة
1:20ويمسح مسافر سفر قصر لم يعص به ثلاثة ايام بلياليهن. فلو مسح في سفر ثم اقام قبل مضي يوم وليلة او مسح في حضر ثم سافر قبل مضي يوم وليلة. او شك في ابتداء المسح بان شك. هل ابتداء المسح بعد ان شرع في
1:40سفر او قبل ان شرع فيه لم يزد على مسح مقيم. ويجب مسح اكثر اعلى الخف ولا يجزئ مسح اسفله وعقبه ولا مسحهما ويجوز المسح على جبيرة وهي اخشاب ونحوها تربط على الكسر. سميت بذلك تفاؤلا. وان كان وضعها على
2:00طهارة ولم تجاوز قدر الحاجة اي فيغسل الصحيحة. واو ان كان وضعها. احسن الله ان كان نعم ان كان وضعها على طهارة ولم تجاوز قدر الحاجة اي فيغسل الصحيح ويمسح عليها بالماء من غير تيمم كمسح الخف بل او
2:20اذ صاحب الضرورة احق بالتخفيف ويجوز المسح عليها الى الى حلها. وان كان وضعها على طهارة وجاوزته اي قدر الحاجة او كان وضعها على غير طهارة وتجاوزت او لا وجب نزعها في الصور الثلاث. فان خاف بنزعها ضررا تيمم
2:40اوجوبا مع مسح موضوعة على طهارة مجاوزة محل الحاجة اي فيغسل الصحيح ويمسح الجريح ويتيمم للزائد. وان ظهر بعض محل الفرض بعد حدث او خرج قدم او بعضه الى ساق خفه او حصل ماء اي شيء يوجب الغسل من جماع او وان ظهر
3:00بعضهم احد الفرض احسن الله اليكم وان ظهر بعض محل الفرض بعد حدث او خرج قدم او بعضه الى ساق خفه او حصل ما اي شيء يوجب الغسل من جماع او غيره او انقضت المدة وهي اليوم والليلة للمقيم والثلاثة للمسافر بطل الوضوء وبطلت الصلاة
3:24هادي غلط الجملة وان ظهر بعض محل الفرض بعد حدث بان خرج قدم او بعضه. احسنت. الاول ليس لها معنى هنا اطلاقا وان ظهر بعض محل الفرض بعد حدث بان خرج قدمه. هذا تفسيرها. وكذلك قدم آآ
3:51الله اعلم بصحة النصحة لان القدم مؤنثة او خرجت قدم ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من الفصول المتعلقة بكتاب الطهارة وهو المترجم له عند فقهاء الحنابلة وغيرهم بقولهم المسح على الخفين
4:17ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى تعريف ما ينبغي تعريفه مما بين حكمه وهو رحمه الله تعالى على غير قانون متناسق في هذا فانه تارة يعرف ما يحتاج اليه مما يبين حكمه
4:37وتارة يتركه والمسح لغة هو امرار اليد على الشيء ومنه المسح على الرأس والخفين والعمامة والبدن وشرعا اصابة البلة اصابة البلة لحائل مخصوص في زمن مخصوص على صفة مخصوصة. والمراد بالبلة ما تمسكه اليد من
5:19من الماء فهذا هو معنى المسح شرعا وقد بين المصنف رحمه الله تعالى احكام هذا الباب في ضمي عشر فالمسألة الاولى اشار بها الى حكم المسح وشروطه فقال يجوز المسح على
5:48ونحوهما كالجرموقين وعلى سائر الحوائل بسبعة شروط. والجرموق هو خف تغيير وقيل هو شيء يلبس فوق الخف. وهذا الحكم لا يختص بالخفين والجرموقين بل يشمل سائر الحوائج كما اشار المصنف الى ذلك بقوله وعلى سائل الحوائل
6:18والمراد بالحائل ما يمنع اليد من مباشرة البدن. فالعمامة حائل والخف حائل والثوب حائل وكل ما منع اليد من مباشرة البدن سمي حائلا وهو اشمل باعتبار الدلالة اللغوية. وقد ترجم به بعضهم. فقالوا باب المسح على الحائض
6:52لانه اشمل واعرض عامة الفقهاء عن هذا وجعلوا الترجمة مخصوصة بفرد مشهور وهو الخفان فترجموا بقولهم باب المسح على الخفين لشهرته وكثرة الادلة الواردة فيه والحوائل اسمان اثنان احدهما حائل
7:22اختياري وهو ما يضعه العبد باختياره كخف وعمامة وخيار مال لامرأة والاخر حائل اضطراري وهو الجبيرة وما كان في معناها وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه المسألة ان المسح على الخفين
7:56يجوز عند الحنابلة بسبعة شروط. احدها لبسهما اي الخفين بعد كمال طهارة. فلا يلبس الا بعد الفراغ من الطهارة كلها. فلو ادخل اليمنى في الخف بعد غسلها. وقبل غسل اليسرى ثم غسل
8:16اليسرى وادخلها في الخف واراد المسح لزمه نزع اليمنى والبسوها قبل الحدث. لانه لبس اليمنى قبل تمام الطهارة. فان الحدث لا يتبعظ. واذا رفع الانسان بعظ الحدث المتوهم كونه كذلك في اليمنى فانه يمتنع هذا التوهم لان الحدث
8:46ايتبعض بل يكون باقيا حتى يفرغ الانسان من طهارته كلها. وكذا لو انه مسح على ثم لبس العمامة ثم غسل قدميه بعد ذلك فانه لا يجوز له المسح على العمامة لانه
9:06لبسها قبل كمال الطهارة. فلا يستباح المسح على حائل الا بعد الفراغ من طهارة والبلوغ كما لها. ثم ذكر الشرط الثاني بقوله سترهما اي الخفين. لمحل الفرض وهو القدم ومنتهاها الى الكعبين. فلا بد ان يكون الخف وما في معناه ساترا
9:36ولهذا المحل ففرض القدم غسلها وهي محل ذلك الفرض فاذا سترت بحايل كخف وجورب كان الواجب ان يكون الحائل ساترا لهذا المحل. ولو كان ذلك الستر لهما بربطهما لاجل بتحصيل الستر فاذا جعل الانسان شيورا او خيوطا يشد بها الخف وما في معناه ليبلغه
10:06المحل بان يكون قاصرا عن تغطية الكعب فشده بحبل وما في معناه حتى ستر المحل كان ذلك جائزا. ثم ذكر الشرط الثالث بقوله والثالث امكان مشي بهما عرفا لان الحاجة الداعية الى لبس الخف والمراد منه انما هو
10:36كونه الة للسير عليه في الوقت الذي يتقى فيه البرد او الحر. فقالوا لابد من كون المشي به ممكنا لانه الالة التي لانه مغط للالة التي تباشر المشي وهي القدم. لا كونه يمنع نفوذ الماء
10:56فمنع نفوذ المال ليس مقصودا وانما المقصود هو تغطية هذا المحل الذي يستعمله الانسان في المشي وهو والقدم ثم ذكر الشرط الرابع بقوله والرابع ثبوتهما بنفسيهما اي ثبوتهما بنفسهما في الساق فان
11:16الخف فوق الكعب اذ تقدم اشتراط ستره لمحل الفرض فمنتهاه ان يثبت بنفسه في الساق او يستعان بنعلين يثبتان الخفين الى خلعهما اي الى ان يخلع ما لبسه من خف ونعل. لا بربطهما او شدهما ليثبتا. فان لم يمكن ثبوتهما بنفسهما
11:46وانما يثبتان بربط او شد فان المسح عليهما لا يجوز. وعلم به ان الحنابلة رحمهم الله تعالى فرقوا في هذا المحل في ربط الخف بين مسألتين اثنتين احداهما ما يتعلق بستر المحل فجوزوا الربط لاجل الستر. والاخرى لاجل التثبيت
12:16فمنعوا الربط والشد لاجله. وقد سبق ان ذكرت لكم ان اصل الفقه ومنبعه هو الجمع والفرق كما قال عبد الحق السنباطي احد ائمة الشافعي رحمه الله تعالى الفقه الجمع اي الجمع بين المتماثلات والتفريق بين المختلفات. فالحنابلة رحمهم الله تعالى
12:46فرقوا فيما يتعلق بشد الخف. فجوزوه اذا كان الشد لستر المحل ومنعوه اذا كان الشد لتثبيت الخف. ثم ذكر الشرط الخامس بقوله والخامس اباحتهما. اي اباحة الخفين بان تكونا العين مباحة. فقال فلا يصح على مخصوص
13:16على مغصوب ولا لرجل على حرير. وفي معنى المغصوب المسروق. فاذا مسح الانسان على او مسروق لم يصح لانه غير مباح له. وكذلك لرجل على حرير فلو لبس الرجل خف
13:36من حرير لم يجز له المسح عليه لانه لا يباح له لبسه. وقولهم ولا لرجل لاخراج المرأة فان المرأة يجوز لها ان تلبس الحرير فلو ان امرأة لبست خفا من حرير جاز لها ان تمسح
13:56خلاف الرجل. ثم ذكر الشرط السادس بقوله والسادس طهارة عين بهما بان يكون الخفين بان يكون هنا الخفان مصنوعين من طاهر غير متنجس فلو كان مصنوعين من نجس جلد كلب او كانت عليهما نجاسة
14:36فلا يجوز للانسان ان يمسح عليهما ولو لضرورة واذا لبس الخفين النجسين فانه لا يجزئه المسح ولا الوضوء وانما يتيمم. فيتيمم لان المسح لا محل له الغسل ممتنع باعتبار انه لابس هذا الخف النجس فيفزع بعد ذلك الى التيمم في حال
15:15الضرورة ولو صلى الانسان وهو لابس خفين نجسين فانه يجب عليه ان يعيد صلاته لملابسته للنجاسة. ثم ذكر الشرط السابع بقوله والسابع عدم وصفهما البشرة والمراد بالوصف ابانتهما واظهارهما للبشرة كالزجاج
15:45الرقيق او الجورب الخفيف. فاذا لبس الانسان خفا من زجاج الرقيق او جوربا خفيفا واصفا للبشرة بحيث ترى من خلفه فانه لا يجوز له ان يمسح عليهما ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية المتضمنة لبيان
16:15مدة المسح بعد ابتدائه. فقال فيمسح مقيم وعاص بسفره من حدث بعد لبس يوما وليلة. وقوله من حدث بعد لبس اشارة الى الحين الذي يبتدأ المسح منه فاذا احدث الانسان بعد لبسه فان
16:45مدة مسحه تبتدأ من وقوع الحدث. لا من حين اللبس ولا من حين المسح عليه فلو ان انسانا توضأ قبل الظهر ثم بقي صلى الظهر وبقي على طهارة المائية ثم احدث قبل العصر في الساعة الواحدة ثم
17:15مسح لصلاة العصر بعد اذانها فان ابتداء مدة المسح في المذهب تكون من حين وقوع الحدث وهو الساعة الواحدة لا من حين وقوع المسح. ثم ذكر رحمه الله تعالى مدته
17:35وهي يوم وليلة. وهذه المدة هي حق المقيم ومن كان عاصيا بسفره وانما اخرجوا العاصي بسفره عن غيره من المسافرين ممن لهم مدة اخرى تأتي لان المسح رخصة والمذهب ان الرخص لا تستباح
18:05المحرمات فلما كان عاص بسفره منع من الاحظ وهي مدة المسافر التي تأتي وقصر وعلى مدة المقيم. ويلحق بهما كذلك مسافر دون مسافة قصر. فلو ان خرج دون مسافة قصر لم يكن له ان يمسح الا مسح مقيم. فالذين يمسحون
18:35يوما وليلة هم ثلاثة انواع. الاول المقيم في دار الحضر والثاني المسافر سفرا دون مسافة قصر. والثالث المسافر سفر معصية اما المسافر سفر قصر مجاوزا لمسافته فما بعدها فانه يمسح ثلاثة ايام بلياليهن كما قال ويمسح مسافر مسافة سفر قصر لم يعص به
19:15ثلاثة ايام بلياليهن. والمراد سفر وصية هو السفر الذي يكون داعيه المعصية. لا السفر الذي تقع فيه المعصية. فان الانسان لا ينفك عن وقوع المعاصي فالجبلة الادمية مقتضية لذلك. فاذا سافر الانسان لاجل المعصية كان هذا هو
19:45ممنوع من الترخص لا ان اصاب معصية في سفره فانه لا يمنع من ذلك. فلو ان امرأ سافر الى بلد تروج فيها الخمر لاجل شربها كان سفره سفرا معصية. فان سافر الى تلك البلد لا لاجل شربها
20:05بل لداع دعا من مباح او طاعة ثم وقع في الحرام من شرب الخمر فان ذلك لا يمنعه من الترخص بهذه الرخصة في المذهب. ولذلك قالوا لم يعصي به. ولم يقولوا لم يعصي فيه. فالمراد
20:25ان يكون السفر مسببه المعصية فهذا هو الذي يمنع صاحبه من التلخص فيه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة ثالثة فقال فلو مسح في سفر ثم اقام قبل مضيئ يوم وليلة او مسح في حضر ثم سافر قبل
20:45مضي يوم وليلة او شك في ابتداء المسح بان شك هل ابتدأ المسح بعد ان شرع في السفر او قبل ان شرع في السفر لم يزد على مسح مقيم وهو يوم وليلة. فاليوم والليلة تكونان خاصتين بهذه الصور الثلاث
21:05واولاها ان يمسح الانسان في سفر ثم يقيم قبل مضيء يوم وليلة فهذا يرجع الى الترخص بالمدة الاقل والثانية ان يمسح في حضر ثم يسافر قبل مضي يوم وليلة بان يكون ابتدأ مسحه
21:25في الحضر ثم سافر فهذا يمسح يوما وليلة ايضا والثالثة ان يشك في ابتداء المسح هل ابتدأ به في السفر او بعده فانه يقتصر على مسح يوم وليلة. وانما حملوا هذه
21:45الصور الثلاث مراعاة للاصل. فالاصل في المسألتين الاوليين الاقامة. لان من مسح في سفر ثم اقام او مسح في حظر اي في دار اقامة ثم سافر فمرد اصله الى دار الاقامة فغلب هذا الاصل
22:05وفي المسألة الثانية حمل على الاصل المتيقن. فان الانسان اذا شك في امرين متفاوتين امل نفسه على المتيقن منهما والمتيقن ها هنا اليوم والليلة فيحملها على الاقل. ثم ذكر المصنف رحمه
22:25رحمه الله تعالى المسألة الرابعة بقوله ويجب مسح اكثر اعلى الخف. اي من اصابعه الى ساقيه فان هذا محل المسح فيمسح اكثره ولا يلزمه استيعابه. ثم ذكر المسألة الخامسة في قوله ولا يجزئ مسح اسفله وعقب
22:45ولا يسن مسحهما فلو ان انسانا مسح اسفل خفه او عقبه لم يجزئه ذلك بل لابد من مسحه الاعلى. ولا يسن له ايضا ان يمسح اسفل خفه وعقبه. ثم ذكر رحمه الله تعالى المسألة السادسة بقوله ويجوز المسح على الجبيرة على جبيرة
23:05بانها اخشاب او نحوها تربط على الكسر سميت بذلك تفاؤلا اي بان يجبر الكسر. ثم ذكر رحمه الله على شروط الجبيرة فذكر ان الجبيرة يشترط للمسح عليها شرطين اثنين اولهما ان يكون قد وضعها على طهارة واليه اشار بقوله ان كان وضعها على طهارتين
23:35وثانيهما الا تجاوز قدر الحاجة واشار اليه بقوله ولم تجاوز قدر الحاجة. والحاجة في هذا المحل يراد بها فان الفقهاء رحمهم الله تعالى قد يعبرون على قد يعبرون عن الضرورة بمعنى الحاجة. ولا يريدون بذلك
23:55المعنى الادون الملازم للحاجة عند الاصوليين بل يريدون ما فوق ذلك وهو الضرور. ويدل على ذلك بقوله بل اولى اذ صاحب الضرور. والضرورة هي الجبيرة التي وضعها لاجل كسره. ثم قال
24:15بعد ذلك اي فيغسل الصحيح ويمسح عليها بالماء من غير تيمم كمسح الخف بل اولى ان صاحب الضرورة احق بالتخفيف. ثم فذكر المسألة السابعة فقال ويجوز المسح عليها الى حلها. فالجبيرة لا توقت بوقت تنتهي اليه. بخلاف
24:35اف وما كان في معناه. بل يمسح على الجبير الى ان يحلها بعد شفائه. ولو كان مسافرا ولو كان مسافرا سفر معصية فان الكسير الذي يمسح على جبيرة لا يتحدد
24:55مسحه موقتا باليوم والليلة لاجل كونه سفر لاجل كون سفره سفر معصية. بل الضرورة داعية الى ذلك لانه لا يتمكن من الطهارة الا بالمسح عليها فلاجل ضيق الامر عليه وسع في حقه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة
25:15ثامنة فقال وان كان وظعها على طهارة وجاوزته اي قدر الحاجة اي جاوزت قدر الحاجة الداعية الى وضع الجبير او كان وضعها على غير طهارة وتجاوزت اي وضعها على طهارة وتجاوزت اولى اي في نفي
25:35الامرين كليهما بان لا يكونا على طهارة والا يكون وضعها على على مجاوزة الحاجة او مجاوزة للحاجة نزعها في الصور الثلاث فيجب عليه ان ينزعها لانه اما ان يكون وضعها على طهارة وجاوزت او
25:55وضعها على غير طهارة ولم تجاوز او بنفي الامرين عنه جميعا فيجب عليه ان ينزعها في الصور الثلاث ثم ذكر مسألة تاسعة تتعلق بالمسألة الماضية فقال فان خاف بنزعها ضررا تيمم وجوبا مع مسح
26:15موضوعة على طهارة مجاوزة محل الحاجة. فيغسل الصحيح ويمسح الجريح ويتيمم للزائد. فاذا جبرت يد انسان كسير في ساعده لا يحتاج الا الى الساعد فجبرت جميعا فانها قد وضعت فوق محل الحاجة فاذا وضعت فوق محل الحاجة وجب عليه ان يغسل الصحيح
26:45الجريح يعني ما عليه من جرح وهو الجبيرة ويتيمم للزائد والزائد هو المحل الذي لا يحتاج اليه مما وضعت عليه الجبيرة. هذا مرادهم بالزائد فان هذا المحل الزائد مما هو محل
27:05طهارة كمكسور الساعد الذي لا يحتاج الى بقية يده مع مرفقه فانه عند ذلك يبقى موضع لم يصبه ماء ولا يجزئه مسح عليه لانه ليس محلا للمسح. فلا بد من ان يتيمم عنه. فالانسان له في جبيرته محل
27:25للمسح وهو محل الكسر ومحلا ليس للمسح وهو ما غطاه مما لا يحتاج اليه. فهذا ليس محلا للمسح. ولا يستطيع غسله ولا لا يستطيع غسله لان الجبيرة فوقه فلا بد له ان يتيمم عنه. فيجمع بين هذه الثلاث فيغسل للصحيح ويمسح
27:45جريح يعني الجبيرة التي عليه ويتم بالزائد اي المحل الزائد عن قدر الحاجة مما يلزمه غسله ستره بجبيرته. ثم ختم بمسألة عاشرة وهي في بيان مبطلات المسح فقال وان ظهر
28:05بعض محل الفرض اي الذي يجب مسحه بعد حدث اي اذا احدث كان على غير طهارة بان خرج قدمه. والصواب خرجت قدمه. لان القدم مؤنثة والاصل في اعضاء الانسان التأنيث. والقدم تصغر على قديمة. وهذا دليل تأنيثها. فاذا خرجت قدمه او
28:35بعضها الى ساق خفه وبال فانه تبطل يبطل مسحه على على خفه ثم ذكر الثاني فقال او حصل ما يوجب او حصل ما اي شيء يوجب الغسل من جماع او غيره
28:55اي في حدث اكبر فاذا احدث الانسان حدثا اكبر فان المسح ينتقض ولابد ان يخلع ما عليه من خف او جورب ويغتسل. لا في جبيرة فيجوز المسح عليها ولو في حدث اكبر. فلو ان انسانا احدث حدثا
29:15وهو مكسور عليه جبيرة فانه يجوز له ان يمسح عليها لعدم امكان نزعها ومشقة ذلك فيفارق من يمسح على الخفين في هذا. كما ان الحنابلة رحمهم الله تعالى في ظهور بعظ محل
29:35خصوا الراس بفحشه بخلاف القدم فالقدم لو ظهر منها شيء يسير فانه يبطل المسح اما الرأس فعندهم شرطه ان يظهر بعضه ويفحش. لان العادة الجارية في العرب في العمائم ان
29:55يظهر بعض الرأس فلما كانت هذه العادة هي الجارية لوحظت في الحكم. فاختصت العمامة بان يكون الظاهر منها فاحشة لا في القدم. القدم لو ظهر يسير منها فقد بطل مسحه. ثم ذكر المبطل الثالث فقال او انقضت
30:15مدة وهي اليوم والليلة للمقيم والتلات للمسافر بطل الوضوء. وبطلت الصلاة. وقوله رحمه الله تعالى بطلت الصلاة باعتبار ان الوضوء انما تقصد به الصلاة في الاغلب. والعبارة موافقة لصناعة الفقهية وبها عبر جمع من الحنابلة. قالوا واستأنف
30:35الطهارة اي يبتدئ طهارة جديدة لانه قد لا يكون مقصوده من الوضوء الصلاة بل ربما يكون مقصوده مس المصحف او الطواف على المذهب وهذا اخر التقرير على هذا