فصلٌ في الغسل | تقريب شرح (بلوغ القاصد جلّ المقاصد) | الشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. فقال المؤلف رحمه الله تعالى فصل موجبات الغسل سبعة اشياء احدها انتقال من؟ يعني ان الغسل يجب بمجرد احساس
0:20بانتقال المني من صلبه والمرأة من ترائبها وهي عظام الصدر. فلو احس بانتقاله فحبسه فلم يخرج وجب عليه الغسل فلو اغتسل له ثم خرج بلا لذة لم يعده اي الغسل. والثاني خروجه اي اي المني من مخرجه ولو كان دما
0:40وتعتبر اي تشترط لذة في غير نائم ونحوه كمغمى عليه. والثالث تغيب حشفة وهي ما تحت الجلد المقطوعة من الذكر في الختان اصلية او تغييب قدرها ان فقدت ولو من مجنون ونحوه بلا حائل فان كان بحائل مثل
1:00وان لف على ذكره خلقة او ادخله في كيس ولم ينزل لم يجب الغسل. في فرج متعلق بالمصدر اصلي ولو دبرا لبهيم او ميت او طير او سمكة فلا يجب غسل بايلاج في غير اصلي او بغير اصلي كايلاج رجل ذكره في قبل الخمس
1:20او المتضح الذكورة او ايلاج الخمسى ذكره في قبل او دبر بلا انزال لعدم تغييب الحشفة الاصلية بيقين الاحكام المتعلقة بتغييب الحشفة كالاحكام المتعلقة بالوطء الكامل. وجمعها بعضهم فبلغت اربعمائة حكم الا ثمانية
1:40احكام ذكرها ابن القيم في تحفة المودود في احكام المولود. ويجب الغسل بالجماع على من تقدم. ولو كان المجامع غير وبالغ نصا فاعلا ومفعولا ان كان ممن يجامع مثله كابنة تسع وابن عشر فيلزمه غسل ووضوء بموجباته
2:00اذا اراد ما يتوقف على غسل يجوز يجامع ويجوز يجامع مثله. احسن الله اليكم. نعم ان كان ممن يجامع مثله كابنة تسع وابن عشر فيلزمه غسل ووضوء بموجباته اذا اراد ما يتوقف على غسل كقراءة
2:19القرآن او وضوء لصلاة لغير لبث بمسجد فانه لا يلزمه الغسل اذا اراد ويكفيه الوضوء كالمكلف ولو كان ذو نائما او مجنونا او او مغمى عليه بان ادخلتها في فرجها فيجب الغسل على النائم والمجنون والمغمى عليه كما
2:39يجب عليها ولو كانت نائمة او مجنونة او مغمى عليها ولو قالت بي جني يجامعني كالرجل فعليها الغسل والرابع اسلام كافر ذكر او انثى او انثى ولو كان مرتدا او كان لم يوجد منه في كفره ما يوجبه اي الغسل او كان
2:59مميزا واسلم لان الاسلام موجب للغسل. فاستوى فيه الكبير والصغير كالحدث الاصغر. والخامس خروج دم حيض خروج دم نفاس فلا يجب غسل بولادة عرت عنه اي الدم فلا يبطل الصوم ولا يحرم الوطء بها قبل الغسل ولا يجب
3:19بالقاء علقة او مضغة لا تخطيط فيها. لان ذلك ليس ولادة والولد طاهر ومع الدم يجب غسله كسائر الاشياء المتنجسة والسابع موت تعبدا غير شهيد معركة ومقتول ظلما فلا يغسلان. ومصلى العيد الى مصلى الجنائز
3:39ويحرم متكسب بصنعة فيه واستثنى بعضهما الكتابة بانها نوع تحصيل للعلم. ويحرم ايضا فيه البيع والشراء لا يصحان اعقد المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من الفصول المتعلقة بكتاب
3:59وهو متعلق بالغسل. وقد ذكر فيه رحمه الله تعالى اربع مسائل آآ ولم يذكر رحمه الله تعالى بادئ ذي بدء تعريف الغسل لعدم اضطراب امره في فانه تارة يعرف ما يبين احكامه وتارة يغفل عن ذلك. والغسل عند الفقهاء
4:29الغين هو الاغتسال بالماء. واما شرعا فهو قالوا ماء طهور في جميع البدن على صفة مخصوصة فهو مركب من ثلاثة اشياء احدها استعمال الماء وثانيها كون ذلك الاستعمال. متعلقا بالبدن كله
5:26وثالثها وقوعه على صفة مخصوصة شرعا وابتدأ المصنف رحمه الله تعالى بالمسألة الاولى وهي بيان موجبات الغسل. وموجبات الغسل هي الامور المقتضية له. فان الموجب هو المقتضي للشيء. ومن جملته
5:56ما يوجب الغسل. وقد عدها المصنف رحمه الله تعالى سبعة. وعدها غيره من فقهاء الحنابلة رحمهم الله تعالى ستة وهي طريقتان مشهورتان في المذهب لا خلاف بينهما باعتبار الحقيقة المآل وانما الخلف في كيفية العد. فمن عدها سبعة افرد الاول عن الثاني. ومن عدها ستة
6:26اندمج الاول في الثاني في ذكر انتقال المني وخروجه فيذكر انتقال وخروجه واحدا واكثرهم على عدها ستة. وقد ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى بتفصيل هذه الستة فقال احدها انتقال مني يعني ان الغسل يجب بمجرد
6:56باحساس الرجل والمرأة بانتقال منيهما. وانتقال المني من الرجل يكون من صلب به وانتقاله من المرأة يكون من ترائبها وهي عظام الصدر. فاذا احس الرجل او المرأة بانتقال المني على الوجه الذي سبق كان ذلك موجبا للغسل. لان
7:26باعد محله فان محله هو صلب الرجل وترائب المرأة. فاذا انتقل منها فانه باعد محله فصدق عليه اسم الجنب. فان منيه جانب محله له فكان في جانب غير جانبه الذي خلقه الله سبحانه وتعالى فيه. فاذا انتقل المني كان
7:56موجبا للغسل. ولو احس بانتقاله فحبسه او انحبس المني بنفسه فلم يخرج وجب عليه الغسل كخروجه. فلو اغتسل له ثم خرج بعد ذلك بلا لذة لم يعد الغسل لان الغسل يكفي لان الغسل المتقدم
8:26بسبب الاحساس بانتقال يكفي عن غسل ثان بسبب الخروج. ما لم يخرج بلذة اذا خرج المني بعد الاحساس بالانتقال والاغتسال منه بلذة فانه يجب عليه الاغتسال لانه بسبب اخر فهو مني جديد
8:56فيفرق بين خروج المني بعد الاغتسال لمن اغتسل لاجل الاحساس به. فاذا احس الرجل او المرأة بانتقال منيه عليه الغسل فاذا اغتسل ثم خرج المني منه فان كان بغير لذة لم يجب عليه ان يغتسل. وان كان بلذة
9:22وجب عليه ان يغتسل لانه مني جديد. ثم ذكر الموجب الثاني وهو خروج المني من المعروف وهو الفرج. فاذا خرج من غيره لم يجب الغسل لو انكسر صلبه فخرج منيه لم يجب عليه غسل بل هو كنجاسة
9:52معتادة واذا خرج من مخرجه وجب الغسل ولو كان دما اي قد رق وذهب فصار دما فانه يجب عليه ان يغتسل منه. الا ان ذلك عندهم شروط بوجود اللذة. فاذا وجدت اللذة عند خروجه من مخرجه وجب الغسل. وان لم توجد اللذة
10:22كحال مريض او من اشتد عليه البرد فانه لا يجب عليه الغسل. الا ومن في معناه كالمغمى عليه والمجنون والسكران. فالاصل في المذهب ان خروج المني يوجب الغسل بشرطين اثنين. اولهما ان يكون خروجه من
10:52وجهه اي من الفرج لا من غيره. والثاني ان يكون خروجه بلذة فان لم يخرج بلذة بل لبرد او مرض او غضب فانه لا يجب عليه الغسل الا في حق النائم
11:12والمغمى عليه والمجنون والسكران فلا يشترط وجود اللذة فيها. ثم ذكر الموجب الثالث وهو تغييب الحشفة الاصلية او قدرها. وفسر الحشفة بانها ما تحت الجدة المقطوعة من الذكر في الختان. ولا بد من
11:32من كونها اصلية كما قال تغييب حشفة اصلية اي غير زائدة او تغييب قدرها اي قدر تلك الحشفة ان فقدت لبتر او ما في معناه ولو من مجنون ونحوه بلا حائل
11:52فان كان بحائل مثل ان لف على ذكره خرقة او ادخله في كيس ولم ينزل لم يجب الغسل اذ لا بد من كون التغييب لها بلا حائل فاذا سترت بحائل دون انزال لم يجب الغسل لاجل ذلك. واما ان انزل فانه
12:21يتحقق فيه ما تقدم من خروج المني ويتخرج على هذا من الفروع الحادثة ان من اولج وقد لبس واقيا ذكريا فالمذهب انه لا يجب عليه الغسل الا ان انزل. فان لم ينزل فلا يجب عليه الغسل لانه غيب
12:47التفت بحائل وشرطهم ان يكون تغييبها بلا حائل في فرج متعلق بالمصدر اي بقوله تغييب حشفة في فرج اصلي ولو دبرا لبهيمة او ميت او طير او سمكة. فلا يجب غسل
13:07بإيلاج في غير اصلي اي في غير فرج اصلي او بغير اصلي. اي يكون الادخال فرج غير اصلي كالاج رجل ذكره في المشكل او المتضح اتضح الذكورة اويلاج الخنثى ذكره في دبر او دبر بلا
13:27لعدم تغييب الحشفة الاصلية بيقين. فالحسبة في حق الخنثى لا يتحقق كونها اصلية من اشكاله وهم يستيقظون كونها اصلية اي متحققة غير زائدة. ثم استطرد المصنف رحمه الله تعالى فذكر ان الاحكام المتعلقة بتغييب الحشبة كالاحكام المتعلقة بالوطء الكامل. فتغيب قدر
13:57معين من الذكر وهو الحشفة بمنزلة تغييبه كله فاذا وطأ وطأ كاملا كان بمنزلة لو غيب الحشفة من ذكره فقط ثم قال مستطردا وجمعها بعضهم فبلغت اربعمئة فبلغت اربع مئة حكم الا ثمانية الا ثمانية احكام ذكرها ابن القيم في
14:20المودود في احكام المولود. ثم بين ان الغسل بالجماع يجب على من تقدم ولو كان المجامع غير بالغ نصا ومرادهم بقولهم نصا اي عن امام المذهب فانهم اذا قالوا يجب كذا وكذا او يجوز كذا وكذا او يحرم كذا وكذا نصا اي بالنقل عن
14:50الامام المذهب رحمه الله تعالى وهو عند الحنابلة احمد بن حنبل ولا فرق بين الفاعل والمفعول فيه كما ذكر المصنف ان كان ممن يجامع مثله كابنة جزع وابن عشر فيلزمه غسل ووضوء بموجباته اذا اراد ما
15:10توقفوا على غسل في قراءة القرآن او وضوء لصلاة. فاذا وجد الموجب المقتضي للغسل او الوضوء امتثله لغير لبت بمسجد وهذا مستثنى من وجوب الغسل. فانه لا يلزمه الغسل اذا اراد ويكفيه الوضوء
15:30كالمكلف اي اذا اراد من يجامع يجامع مثله ان يجلس في في مسجد لابثا فيه بعد مجامعته فله ان يتوضأ تخفيفا ثم يمكث للمسجد الحاقا له بالمكلف. فان المذهب اب جواز المكث في المسجد لجنب اذا خفف جنابته بوضوء ثم قال ولو كان ذو الحسنة
16:00نائما او مجنونا او مغما عليه فلا فرق بين حضور قصده وغيابه بان ادخلتها في فرجها فيجب الغسل على النائب والمجنون والمغمى عليه كما يجب عليها ولو كانت نائمة او مجنونة او مغمى عليها فلا يشترط القصد بل اذا وجد الادخال
16:20وجب الاغتسال. ولو قالت بي جني يجامعني كالرجل فعليها الغسل لتحقق سببه. ثم ذكر وهو اسلام كافر ذكرا او انثى او انثى ولو كان مرتدا فلا فرق بين الكافر الاصلي ولا
16:40المرتد او كان لم يوجد منه في كفره ما يوجبها اي ما يوجب الغسل فلو قدر فلو آآ قدر انه اغتسل فلو قدر انه لم يقع منه ما يجب الغسل في كفره فلم يكن متزوجا
17:00ولا خرج منه مني في احتلام فيجب عليه الاغتسال ولو لم توجد هذه الاسباب. لان الاسلام موجب للغسل ولا فرق بين الكبير ولا الصغير المميز. بل يستويان في ذلك. فكما يجب على الكافر الكبير
17:20فانه يجب على الصغير اذا كان مميزا. لان المميزة تتصور تتصور منه النية. اما غير المميز فلا منه النية فلا يجب عليه اغتسال اذا دخل مع اهله في الاسلام ثم ذكر
17:40قال رحمه الله تعالى الموجب الخامس وهو خروج دم حيض ثم اتبعه بالسادس لاتحادهما وهو خروج دم النفاس ويشترط في هذين انقطاعهما. فالانقطاع شرط لصحة الغسل. فلا يجوز ان تغتسل المرأة
18:00ودم الحيض او النفاس باق عليها بل لا بد من تحقق انقطاعه. ثم ذكر انه لا يجب غسل بولادة عرت عنه اي عن الدم فلو قدر ان امرأة ولدت ولدا عاريا عن الدم دون دم
18:20منها فانه لا يجب عليها الغسل بل الموجب هو خروج الدم. لا خروج الولد. فلو خرج الولد دون دم فانه لا فانه لا تجب عليها فانه لا يجب عليها اغتسال. ثم استطرد في هذا قال فلا يبطل الصوم
18:40ويحرم الوطء بها قبل الغسل اي اذا خلت من الدم بل ولدته دون دم. ثم قال ولا يجب غسل بالقاء علقة او مضغة لا تخطيط فيها. والعلقة هي القطعة من الدم الجاف. والمضغة
19:00هي القطعة من اللحم والمضغة مرتبة تالية للعلقة فالعلقة متقدمة وهي دم جاف والمضغة تابعة لها وهي لحم وعلل ذلك بقوله لان ذلك ليس ولادة ولا نص فيه ولا هو في معنى
19:20المنصوص عليه ثم ذكر ان الولد طاهر ومع الدم يجب غسله كسائر الاشياء المتنجسة. اي ان الولد اذا خرج بلا دم فهو طاهر فلا يجب غسله. اما اذا خرج من بطن امه وعليه دم فانه يكون متنجسا
19:40تدفع عنه النجاسة بغصده ثم ذكر رحمه الله تعالى الموجب السابع وهو الموت وعلة ايجابه عند الاصحاب رحمهم الله تعالى التعبد وقد سبق ان التعبدية من الاحكام هو ما لا تعقل علته. فايجاب الغسل بسبب الموت غير معقول العلة عند
20:10الفقهاء الحنابلة فهو من جملة الاحكام المتعبد بها وقد تقدم نظير هذا فيما سلف. فاذا مات الانسان وجب غسله تعبدا. واستثني من ذلك غير شهيد معركة ومقتول ظلما فلا يغسلان. فاذا قتل
20:36فاذا قتل احد في معركة وكان شهيدا او قتل ظلما اذا تعرض له لص فضربه فمات بضربته فانه لا يغسل في المذهب. وهذه المسألة يذكرها فقهاء الحنابلة في هذا الموضع
20:57ويذكرونها ايضا في كتاب الجنائز. ثم قال رحمه الله تعالى ومصلى العيد لا مصلى الجنائز مسجد وهذه هي المسألة الثالثة ما مدخل هذه المسألة في الباب ما الجواب السلام عليكم
21:26مسألة ذنب اسجد هم يقولون يقولون ومن وجب عليه غسل حرم لبثه في مسجد بغير وضوء لانهم لما ذكروا موجبات ذكروا من احكامها هذا ثم استطردوا في بيان ما يكون مسجدا وما يكون غير مسجد فقال ومصلى العيد لا مصلى الجنائز مسجد
21:57اي فلا يجوز نبت الجنب فيه الا بوضوء يخفف عنه. دون مصلى الجنائز فمصلى الجائز في المذهب ليس مسجدا بخلاف مصلى العيد. والفرق بينهما ان مصلى العيد هو المكان المتخذ لاقامة
22:17صلاة العيد فيه ومصلى الجنائز هو المكان المتخذ لصلاة الجنائز فيه وكلاهما بارز عن محل مسجد الجماعة فيما سبق ثم ذكر المسألة الثالثة فقال ويحرم تكسب بصنعة فيه وهذه المسألة اكثر الاصحاب رحمهم الله تعالى يذكرونها في كتاب في باب الاعتكاف من كتاب الصيام او في كتاب البيع
22:47ومنهم من ذكرها في هذا الموضع وهو قليل. فيحرم التكسب بصنعة فيما كان مسجدا. كمصلى العيد ومنه المسجد المتخذ عادة واستثنى بعضهم الكتابة لانها نوع تحصيل للعلم اي تعليم الكتابة للمتعلمين فاذا
23:07علم المتعلمين باجرة كتابتهم فانه مستثنى عند بعضهم وهو المذهب فالمذهب استثناء ذلك من حرمة التكسب في المسجد. لان في هذا نوع تحصيل للعلم فللمعلم الذي يعلم الصبيان المسجد الكتابة ان يأخذ اجرة على ذلك ثم ختم بمسألة رابعة استطرادا وهي من زوائد الباب وهي قوله ويحرم
23:37ايضا فيه البيع والشراء ولا يصحان اي يحرم في المسجد ومنه مصلى العيد البيع والشراء فيه ولا يصح ولا ينعقد البيع بذلك وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب وبالله التوفيق
23:56هذا وهذا ابى واجب قد اطلق فلم يقيدهم او نوى امرا لا يباح الا بوضوء وغسل كطواف ومس مصحف اجزأ عنهما انت يا اخي الاخ اللي كلمت بالهاتف وش اللي فاتك من قراية الاخ تعرف
26:05ما تعرف وش طيب ايهم اعلم صالح العصيمي ولا البعري؟ انا اقول لك البعلي انتفاعك بالكتاب اعظم من انتفاعك بصادق. لان اقل ذلك ان هذا الرجل مات ولا تخشى على الفتنة. وصالح حي وتخشى عليه الفتنة
26:26انتفاعك بالكلام الذي ذكر في الكتاب اعظم من انتفاعك بكلامك. فينبغي ان تحرصوا سبق ان ذكرت لكم. يا اخوان ليس العلم ما تسمعه. علم هؤلاء اعظم من علومنا لان اقل احوالهم ان هؤلاء سبقوا واحرزوا الخير وشهدت لهم الامة بالصلاح والهداية والولاية والعلم
26:46فانتفاعك بكلامهم اعظم من انتفاعك بكلامه. هذا شيء والامر الاخر ان العلم عبادة يا اخوان. والعبادة تقتضي ان الانسان عليها في جميع افرادها. ولا يغفل شيئا منها وانما يحضر الانسان ليشهد قلبه هذه العبادة. والامر الثالث انه ينبغي للانسان
27:06ان يضبط مسموعه يقول بعد ذلك انا حضرت درس بلوغ القاصد على فلان. ثم يكون عليه فوت. هذا معدود من الكذب قد يفوته مجلس مجلسين ثلاث مجالس ثم يقول حضرته على فلان دون ان يذكر فوتا واذا رأيتم من سبق
27:26تجدون انهم يذكرون فوتا ولو كان يسيرا. الحسين ابن علي العمري رحمه الله تعالى المتوفى غرة محرم سنة ستين بعد الثلاث مئة والالف علموا صنعاء عن سن فوق الستة والتسعين في سماعه للبخاري يقول اخبرنا به القاسم
27:46ابن حسين ابن منصور قراءة لجميع السوى ورقة واحدة من كتاب المزارع. ورقة واحدة من كتاب المزارع مع ان هذا فيه خلل من جهة الظبط عند المحدثين لان المزارعة عدة اوراق ينبغي ان يحددها من الى كما كانوا ولكن
28:06ورقة واحدة عدها والانسان يغفل الان طلبة العلم لما صار هناك خصام نكد في التعلم صار الانسان ما يعتني بظبط مسموعاته انظر ولا يسجل ماذا سمع ثم اذا حضر لا يحرص على ان يضبط مسموعه وماذا اخذ عن شيخه؟ هل فاته شيء؟ واذا فات شيء يحرص على استدراكه او ما يحصل
28:26يحرص على استدراكه سواء بشريط او ان يعيد قراءته عند شيخه اما عن الانفراد واما اذا تكرر الدرس فانه يحظر لاجل بان يتلقى هذا القدر الذي فقده. ينبغي ان يعرف الانسان هذه المآخذ حتى يستفيد من اخذه للعلم. نعم
28:45وكره نوم جند بلا وضوء ولا يضر نقضه بعده. ويكره بناء الحمام وبيعه وشراؤه واجارته وكسبه وكسب البلان والمزين وتكره القراءة فيه ظاهره ولو خفض صوته. ظاهره ولو خفض صوته ويكره السلام فيه ردا وبدأ. ولا يكره الذكر في
29:07فيه ودخوله اي دخول ذكر حماما بسترة مع امن الوقوع في محرم مباح وان خيف بدخوله الوقوع وان خيف بدخوله الوقوع في محرم كره دخوله خشية المحظور. وان علم الوقوع في محرم بدخوله حرم او ان دخلته انثى بلا عذر من نحو
29:27مرض او حيض حرم ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من فصول كتاب الطهارة متصل متصلا بما سبق من احكام الغسل. وقد اورد فيه رحمه الله تعالى سبعة عشر
29:53سبعة عشر مسألة. سبع عشرة مسألة. فالمسألة الاولى في قوله وشروطه الغسل سبعة الى اخرها. فبين ان الغسل يشترط له له سبعة شروط. احدها قطاع ما يوجبه اي المقتضي الذي دعا اليه وهي موجبات الغسل التي تقدم عدها في
30:23السابق والثاني النية وثالث الاسلام والرابع العقل والخامس التمييز والسادس الماء الطهور المباح والسابع ازالة ما يمنع وصوله. وقد تقدم بيان هذه الشروط في الوضوء ثم ذكر انه لا تشترط ازالة النجاسة التي لا تمنع وصول الماء. لان النجاسة لا
30:53يقالها بالحدث والغسل انما يراد لرفع الحدث. وقد عرفت فيما سبق ان الحدث وصف طارئ قائم بالبدن فهو معنوي لا حسي. اما النجاسة فانها حسية. فاذا قدر ان المغتسل عليه نجاسة لا تمنع وصول الماء فاغتسل مع بقاء هذه النجاسة
31:23فان غسله صحيح الا ان تكون هذه النجاسة مانعة لوصول الماء فان غسل لا يصح لان من شروط الغسل ازالة ما يمنع وصوله. ومانع الوصول كما تقدم في الوضوء هو ما له جرم
31:43ثم ذكر المسألة الثانية وهي فرض الغسل. فقال وفرضه اي الغسل واحد اي الغسل واحد وهو ان يعم بالماء جميع بدنه وداخل فمه وانفه كوضوء لانهما في الظاهر فان الانف والفم عند الحنابلة من جملة الوجه. والوجه
32:13طاهر فالحقت بحكمه في وضوء فكذلك في غسل فيجب على المغتسل ان يعم بالماء جميع بدنه وداخل فمه وانفه حتى ما يظهر من فرج امرأة عند قعودها على رجليها لقضاء
32:33اي حاجتها لانه في حكم الظاهر. لان المرأة اذا جلست لقضاء حاجتها ظهر من فرجها قدر وهذا القدر الظاهر هو مما يلتحق بالامر بتعميم الماء وحتى باطن شعره سواء استرسل ام لم يسترسل فان باطن الشعر لا يشق
33:03على الانسان ان يغسل ما تحته. ويجب لتحقيق التعميم ان يغسل ما تحت خاتم بان يحركه ومثله ساعة وهي داخلة في قوله ونحوه. ولا يلزمه غسل داخل بعين ولا يلزم امرأة غسل داخل فرج لا يظهر عادة لان المأمور بغسله
33:33كما هو ما يظهر من البدن. وهذا الفرض هو الذي يشير اليه فقهاء الحنابلة بالغسل المجزئ فان الحنابلة رحمهم الله تعالى عدوا الغسل نوعين اثنين احدهما الغسل المجزئ وهو الذي عبروا عنه بالفرظ وهو المذكور هنا والتاني الغسل الكامل وهو المشتمل على الواجبات والسنن
34:03وبيانه في مطولات المذهب ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى واجب الغسل وهذا محله فان للغسل شروطا فرضا وواجبا وواجبه عند الحنابلة التسمية مع الذكر فانها تسقط سهوا ونسيانا. والقول فيها كالقول في الوضوء. فانها
34:39واجب هنا وهناك. ثم ذكر مسألة ثالثة وهي قوله ويكفي الظن اي ظن المغتسل في الاسباغ اي في وصول الماء الى البشرة فاذا وقع للمغتسل غلبة ظن ان الماء واصل الى البشرة كفاه ذلك نفيا للحرج. لان طلب اليقين قد يشق على المغتسلين
35:09ويتولد منه الوسواس فاكتفي بالظن فاذا ظن المغتسل انه اسبغ فوصل الماء الى بشرته كفاه ظنه ذلك. ثم ذكر مسألة رابعة فقال وسنة توضأ بمد. اي يسن للانسان ان يكون وضوءه الذي يتوضأ به من الماء قدر مد. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى
35:39تقدير هذا المد. بتقادير راعى فيها البلدان التي كان فيها فان المقادير التي يذكرها الحنابلة رحمهم الله تعالى انما يريدون بها البلدان التي عرفوا فيها ولهم فيها اتباع ومذهب وقد سبق الاشارة الى هذا الاصل عند القلتين وذكرنا تلك
36:09كالبلدان التي سبقت وبقي منها بلد فات حينئذ وهو بعلبك. فان بعلبك في لبنان كان بلدا للحنابلة الى وقت قريب. وفيها الجامع العمري جامع للحنابلة. واما اليوم فقد تبدلت الارض غير الارض
36:29بعد بك الرافضة غالبا. ثم ذكر رحمه الله تعالى مسألة خامسة وهي سنية الاغتسال بصاع. وهو اربعة امداد. وقدره المصنف رحمه الله تعالى مقادير المتقدمة مما كان في عصره. وسبق ان ذكرنا لكم في حساب
36:59القلتين ان القلتين في المذهب خمسمئة رطل عراقي. وهي بالتقادير العصرية تم مئتا لتر ولترين ونصف. والظابط بالحساب والقلتان بالحساب العصري قل مئتان لتران ونصف اللتر وعلى هذا الحساب فان المد يبلغ اربعة الاف
37:35اف اه اربع مئة اه اربع مئة واربعة عشر ملي لتر اربع مئة واربعة عشر مللي لتر تقريبا. لان اللتر كم مللي لتر الف يبلغ الفا. فالمد يبلغ اربعمئة واربعة عشر. اي قدر كم؟ اقل من النصف
38:08والصاع يبلغ الفان وسبعين مللي لتر. اي لتران وسبعين ملي لتر. فيسن التوضأ بذاك ويسن الاغتسال بهذا. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة سادسة فقال فان اسبغ بدونهما اجزأ ولم يكره اي ان اسبغ بدون
38:38استعماله للمقدار المقدم في الوضوء والغسل من مد وصاع اجزأه ذلك ولم يكره فعله. ثم ذكر المسألة السابعة فقال والاسباغ تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه ولا يكون مسحا. فشرط
38:58الاسباغ هو جريان الماء على العضو. وان لم يوجد الجريان لم يحصل الاسباغ وانما يكون مسحا ثم ذكر المسألة الثامنة فقال ومن نوى غسلا مسنونا في غسل الجمعة اجزأ عن الغسل
39:18لنحو جنابة او نوى غسلا واجبا اجزأ عن الاخر اي عن المسنون بطريق الاولى مذهب في نية المسنون ووقوعه عن الواجب او عكس ذلك مجزئ فاذا نوى غسلا مسنونا اجزأه عن واجب
39:38وان نوى غسلا واجبا اجزأه عن مسنون. ثم ذكر المسألة التاسعة فقال وان نواهما حصلا. اي اذا نوى الغسل الواجب والمسنون معا اجزاءه ذلك وحصل جميعا ثم ذكر المسألة التاسعة
39:58وان نوى بالغسل رفع الحدثين الاكبر رفع الحدثين الاكبر والاصغر او رفع الحدث واطلق فلم يقيده بالاكبر ولا بالاصغر وهذا معنى الاطلاق. وهو ترك التقييد فانه نوى رفع حدث ولم
40:18اعينه اهو اكبر او اصغر او نوى امرا لا يباح الا بوضوء وغسل كطواف ومسح مصحف اجزأ عنهما اي اجزأ عن كل من الاثنين. ولم يلزمه حينئذ ولا موالاة. ومأخذ ذلك عند الحنابلة ان العبادة الصغرى تندرج
40:48في الكبرى والوضوء عبادة صغرى فاندرجت في الكبرى ويسقط مسح الرأس حينئذ لان غسله مغن عنه. فاذا اغتسل وغسل رأسه كان مغن عن مسح الرأس في بوضوئه ثم ذكر المسألة الحالية عشرة فقال وكره نوم جنب بلا وضوء. فاذا
41:18العبد فان المشروع له ان يتوضأ تخفيفا وطلبا للنشاط فان نام بلا وضوء كره ذلك له. ثم ذكر المسألة الثانية عشرة فقال ولا يضر نقضه بعده. اي لا يضر انتقاض وضوءه بعده لانه ليس لرفع الحدث. وانما هو للتخفيف والتنشيط. ثم
41:48ذكر مسألته الثالثة عشرة فقال ويكره بناء الحمام وبيعه وصراؤه واجارته. والحمام هو المكان المعد للاغتسال مما هو معروف في بعض البلاد. فالمذهب كراهية بناءه. وكراهية بيعه الكراهية شرائه وكراهية اجارته. ثم ذكر المسألة الرابعة عشرة فقال
42:18وكسب البلاني والمزين اي ويكره ايضا كسب الحمام. اي ما يؤخذ من المال على الخدمة فيه والاستفادة من منفعته وكسب البلان والبلان خادم من خدام الحمام المستحمين بما يحتاجون اليه لدفع الاوساخ عن ابدانهم. والمزين هو الحجام. ثم
42:48ثم ذكر المسألة الخامسة عشرة فقال وتكره القراءة فيه. اي قراءة القرآن في الحمام. وظاهر هذه العبارة ولو خفض صوته وهذا الظاهر مأخوذ من الاطلاق فان الحنابلة رحمهم الله تعالى لم يقيدوه
43:08في حال للصوت خفيض ولا رفيع بل اطلقوا ذلك فدل على ان القراءة مكروهة فيه ولو خفظ القارئ صوته ثم ذكر المسألة الخامسة السادسة عشرة فقال ويكره السلام فيه ردا وبدءا اي التسليم
43:28ثم ذكر المسألة السابعة عشرة فقال ولا يكره الذكر فيه اي ذكر الله فلا يكره ذكر الله سبحانه تعالى فيه الا ان الحنابلة رحمهم الله تعالى ذكروا ان كراهية ان عدم كراهية الذكر لمحتاج للغسل بجنابة ونحوها
43:59انها مرتفعة الا في شيء واحد. وهي اذان الجنب. فعند الحنابلة لا يكره لمن كان جنبا يذكر ان يذكر الله سبحانه وتعالى الا في التأدين فانهم كرهوا اذان الجنب وهذه المسألة ذكروها استطرادا
44:19لما ذكروا عدم كراهية الذكر في الحمام لان سبب الاغتسال الجنابة ثم ذكر مسألة الثامنة عشرة فقال ودخوله اي دخول ذكر حماما بسترة مع امن الوقوع في محرم مباح وان خيف بدخوله الوقوع في
44:39في محرم كره دخوله خشية المحظور وان علم الوقوع في في المحظور وان علم الوقوع في محرم بدخوله حرم هذا بيان لحكم دخول الحمام عند الحنابلة للرجل. فان دخول الحمام للرجل عند
44:59الحنابلة جائز بشرطين اثنين. احدهما ان يكون دخوله وبسترة وثانيهما ان يأمن الوقوع في محرم ثم ذكر ما يترتب على وجود المحرم انه ان كان مقطوعا بوجوده فالدخول حرام وان كان يخاف وجوده فانه يكره خشية المحظور. والمحظور
45:42حرم الشائع في الحمامات العامة كشف العورات. والنظر اليها ومباشرتها ثم ذكر حكم دخول الانثى الحمام فقال وان دخلته انثى او ان انثى بلا عذر من نحو مرض او حيض حرم. فالمرأة تزيد على الرجل عند الحنابلة شرطا ثالثا وهو ان
46:12يكون دخولها لعذر كمرض او حيض او نفاس او شبه ذلك. فاذا العذر مع الشرطين السابقين جاز للمرأة دخول الحمام وهذا اخر تقرير على هذا