المجلس 52 من شرح بلوغ القاصد لعبد الرحمن البعلي | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات. واشهد ان لا اله الا الله الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:30صلى الله عليه وسلم ما عبدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم اما بعد فهذا الدرس الحالي والاربعون في شرح الكتاب الثاني من برنامج التعليم المستمر في سنته الثالثة اثنتين وثلاثين بعد اربع مئة والالف وثلاث وثلاثين بعد
0:56والالف وهو كتاب بلوغ القاصد جل المقاصد للعلامة عبدالرحمن بن عبدالله البعلي رحمه الله فقد انتهى بنا البيان الى قوله كتاب الجهاد نعم هذه الخاصة نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. عبدالرحمن البعري رحمه الله تعالى كتاب الجهاد
1:28مصدر جاهد جهادا ومجاهدة من جهة اي بالغ في قتل عدوه فهو لغة بذل الطاقة والوسع وشرعا قتال الكفار خاصة وهو اي الجهاد فرض كفاية الا اذا حضره اي صف القتال ففرض عين او الا اذا حصره او حصر بلده عدو او الا اذا كان النفير عاما فهو حينئذ قر عين عليه ولو عبدا
1:53ويسن بتآكل مع قيام من يكفي به ولا يجب الجهاد الا على ذكر مسلم حر مكلف اي بالغ عاقل صحيح اي من العمى والعرج والمرض ونحوها للاية. وافضل تطوع به من العبادات الجهاد
2:11وغزو البحر افضل من غزو البر وتكفر شهادته جميع الذنوب والدين لان البحر اعظم خطرا او مشقة بخلاف شهادة البرق فانها تكفر جميع الذنوب سوى الدين. قال الشيخ تقي الدين وسوى مظالم العباد كقتل وظلم وزكاة وحج. اخرهما وقال من اعتقد
2:31لان الحج يسقط يسقط ما وجب عليه من الصلاة والزكاة فانه يستتاب فان تاب والا قتل ولا يسقط حق حق الادمي من دم او مال او عرظ في الحج اجماعا وتكفر طهارة وصلاة ورمضان
2:48وعرفة وعاشوراء ونحوه ونحوها ونحوها الصغائر فقط وسنة رباط وهو لغة الحبس وعرف اللزوم ثغر لجهاد والثغر كل مكان يخيف اهله العدو ويخيفهم ولو ساعة. قال الامام احمد يوم رباط
3:05رباط وساعة رباط يوم رباط وليلة رباط وساعة الرباط وتمامه اي الرباط اربعون يوما وافضله باشد خوف من من الثغر وهو افضل من المقام بمكة ذكره الشيخ تقي الدين اجماعا
3:23ولا يتطوع به اي الجهاد مدين لا وفاء له الا مع ابن غريمه فيجوز برضاه او الا مع رهن محرز او كفيل مليء حال ان كان الدين مؤجلا ولا يتطوع به من من احد ابويه حر مسلم الا باذنه ولا يحل للمسلمين الفرار من كفار
3:43مثليهم ولو كان واحدا من اثنين ويلزم الثبات ولو ظنوا السلف الا متحرجين لقتال او متحيزين الى فئة او متحيزين الى فئة وان بعدت فان زادوا على مثليهم جاز الفرار وهو اولى مع ظن السلف. ولا يجوز قتل صبي ولا انثى ولا
4:02انثى ولا راهب ولا شيخ ثان ولا زمن ولا اعمى ولا رأي لهم ولا اعمى لا رأي لهم ولم يقاتلوا او يحرضوا على القتال. وان تترس بهم رموا بقصد المقاتلات وان تترسوا بمسلم لا يجوز
4:18الا ان خيف علينا فيرمون نصا فيرمون نصا للظرورة ويقصد الكفار بالرمي ويقصد الكفار بالرمي دون هنا المسلم ويخير الامام في اسير حر مقاتل بين قتل وبين رق وبين وبين من وبين فداء بمسلم او بمال ويجب عليه اي على الامام
4:40خيار الاصلح للمسلمين من هذه فهو تخيير تخيير مصلحة واجتهاد لا تخيير شهوة لا تخيير شهوة فان تردد نظره نظره اي لو قام فقتل اولى لكفاية شرهم لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى
4:59من الاركان الاربعة العملية من اركان الاسلام اتبعها بكتاب الجهاد المتمم ربع العبادات عند الفقهاء من الحنابلة لان الجهاد عبادة بدنية وقد يقترن بها كونها بالمال فمن المجاهدين من يجاهد
5:23فقط ومنهم من يجاهد ببدنه وماله معا واورد المصنف رحمه الله تعالى في الترجمة الاولى وهي قوله كتاب الجهاد ثمان وعشرين مسألة المسألة الاولى بين فيها معنى الجهاد لغة وشرعا
5:44فقال مبتدأ بيانه مصدر جاهد جهادا ومجاهدة من جهد اي بالغ في قتل علوه فهو لغة بذل الطاقة والوسع الجهاد سمي جهادا لتضمنه. بل جهد ناشئ من طاقته لعبدي ووسعه يعني من قدرته وقوته
6:16واما شرعا فهو كما قال قتال الكفار خاصة فان اسم الجهاد اذا اطلق شرعا لا يراد به الا قتالهم. وربما سميت بعض الاعمال جهادا لكن على وجه التقييد لا على
6:36وجهي الاطلاق ثم قال في المسألة الثانية مبينا حكمه وهو اي الجهاد فرض كفاية متى قام به من يكفي من المسلمين سقط الاثم عن بقيتهم. الا في احوال عدها المصنف رحمه الله تعالى في قوله اذا حضره او حصره او بلده عدو او كان النفي
7:09عاما ففرظ عين فالجهاد فرض عين عند الحنابلة في اربعة احوال الاولى ان يحضر الجهاد اي يشهد صف القتال فاذا شهد صف القتال قرض عليه الجهاد عينا والحال الثانية ان يحصره عدو ان يحيط به عدو من الكفار يحبسه
7:46فلا سبيل الى استنقاذ نفسه منه الا بمجاهدتهم والحال الثالثة ان يحصر عدو من الكفار بلده فيحيطون به ويرومون اصابة اهله والتسلط عليهم. والفرق بين الحال الثانية ان الحالة الثانية تختص بمسلم او ببعض المسلمين
8:21واما الحال الثالثة فانها تتعلق ببلد كامل من بلدانهم. والحال الرابعة ان يكون النفير عاما اي ان تكون دعوة المسلمين الى الجهاد عامة يطلب فيها من كل مسلم قادر على الجهاد ان يخرج اليه
8:49والنفير بيد من له استنفاره. وهو ولي الامر او نائبه. فاذا انفرظ ولي الامر اول نائبه صار فرض عين عليه. وان كان المستنفر ليس وليا للامر ولا نائبا له فان الجهاد لا يجب باستنفاره. ثم قال المصنف
9:19بعد ذكره الاحوال الاربعة المتقدمة فهو حينئذ فرض عين عليه ولو عبدا اي ولو كان رقيقا مملوكا ثم ذكر المسألة الثالثة فقال ويسن اي الجهاد تأكد فهو سنة مؤكدة مع قيام من يكفي به فاذا وجد من المجاهدين من يكفي في
9:49بفرض الكفاية فيكون مسنونا بتأكد ثم قالت المسألة الرابعة ولا يجب الجهاد الا على ذكر مسلم حر مكلف اي بالغ عاقل لان التكليف يجمع عند الفقهاء والاصوليين كما تقدم البلوغ والعقل صحيح
10:16اي سليم من العمى والعرج والمرض ونحوها للاية وما في معناها فهو مثلها يريد ذلك قول الله عز وجل ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج. وما كان من جنسها فهو
10:36وملحق بها ثم قال في المسألة الخامسة وافضل متطوع به من العبادات الجهاد فافضل العبادات التي يتطوع بها العبد بعد الفرائض الجهاد حال كونه فرض كفاية ثم قال في المسألة السادسة وغزو البحر افضل من غزو البحر
11:06والمراد بغزو البحر الغزو الذي يتضمن ركوبه ولو لم يكن القتال فيه فاذا تضمن الجهاد ركوب البحر للوصول الى العدو صار جهادا في البحر. ثم وقال في المسألة السابعة وتكفر شهادته. اي شهادة
11:32المجاهد وذلك اذا قتل في حال المعركة جميع الذنوب والدين لان الاحرى اعظم خطرا ومشقة بخلاف شهادة البر وما وقع في النسخة اعظم خطر او مشقة غلط وانما الصواب اعظم خطرا ومشقة بخلاف شهادة
12:02فانها تكفر جميع الذنوب سوى الدين. فلا تكفره شهادة البر ثم نقل المصنف عن الشيخ تقي الدين وهو عند الحنابلة اذا اطلق ابن تيمية انه قال وسوى مظالم عباده كقتل
12:23وظلم وزكاة وحج اخرهما اي مع وجود موجبهما والقدرة عليهما فانها لا تسقط بموته شهيدا. ثم قال ايضا ومن من اعتقد ان الحج يسقط ما وجب عليه من الصلاة والزكاة فانه يستتاب اي تطلب منه التوبة. فان تاب والا قتل
12:52انتهى كلامه هنا فاذا رفع الحج فوق مقامه وجعله مسقطا ما وجب عليه من الصلاة والزكاة وانه اذا حج لم يعد مخاطبا بصلاة ولا زكاة فانه يستتاب لكفره بذلك الاعتقاد الذي
13:16اعتقده ثم قال المصنف ولا يسقط حق الادمي من دم او مال او عرض بالحج اجماعا. فحق الادمي باق لا يتخلف وتكفر طهارة وصلاة ورمضان اي صومه وعرفة وعاشوراء اي صومهما ونحوها
13:40ونحوها الصغائر فقط دون الكبائر فلا تكفر في المذهب الا بتوبة. ثم قال في المسألة الثامنة وسن رباط الرباط سنة. وبين حقيقته في المسألة فقال وهو اي الرباط لغة الحب
14:05وعرفا اي في عرف الشرع لان الحقائق الشرعية تجري مجرى الاعراف عند اهل العلم فهي عرف يختص بطائفة من الناس هم العلماء فاذا وقعت في كلامهم فيما ينزل منزلة الحقائق الشرعية كان تفسيرها ان
14:30المراد بقولهم عرفا اي شرعا وهو الذي صرح به المصنف في كشف المخدرات فقال وشرعا لزوم ثغر لجهاد اي الاقامة في ثغر لارادة الجهاد. ثم قال في المسألة العاشرة واستغروا
14:50كل مكان يخيف اهله العدو ويخيفهم العدو. فكل مكان يخيف اهله العدو ويتخوف العدو منهم هجمة ويخيفهم العدو ان يأتيهم على غظة فهو ثغر من الثغور ولا يلزم منه ان يكون في اطراف البلاد. فمتى وجد هذا المعنى كان ذلك ثغرا
15:27ولم يكن هذا المعنى موجودا فيما سلف الا فيما كان في اطراف بلاد المسلمين. ولا يتصور التخوف على مصالحهم العامة ممن يكون بينهم. واما في الازمنة المتأخرة فقد صارت بعض المواقع في بلاد المسلمين ثبورا مع كونها في داخلها لوجود المعنى المذكور
15:57فالوزارات او البنوك او غيرها والمقصود ما سلم من الحرام واما ما كان حراما او يغلب عليه الحرام فانه لا يلحق بهذا لتخلف المصلحة الشرعية منه. فان المصالح التي تكون
16:17في الدولة المسلمة هي المصالح التي يراد منها حفظ حقوق المسلمين واما ما خالف الشرع فانه لا مصلحة للمسلمين فيه. وان زينه لهم اعداؤهم. ثم قال في المسألة الحادية عشرة ولو ساعة
16:34اي ولو كان الرباط بلزوم الثغر ساعة. الساعة عندهم اسم لما طال من الوقت عرفا وهو في حساب الناس يجاوز الاربعين دقيقة فهو دون الساعة المؤقتة اليوم والعرب تعرف هذا في لسانها والفقهاء ذكروا هذا في مواضع عدة ثم
17:06قال ناقلا عن الامام احمد قال الامام احمد يوم رباط وليلة الرباط وساعة رباط ثم قال في مسألة الثانية عشرة وتمامه اي الرباط اربعون يوما فاكمل الرباط اربعون يوما وان
17:26فله اجر الزيادة. ثم قال في المسألة الثالثة عشرة وافضله اي افضل الرباط باشد خوف من الثغور فاذا كان ثغر اشد خوفا من ثغر اخر فالاشد خوفا فن هو افضل تلك الثغر في المرابطة فيها. ثم قال في المسألة الرابعة عشرة وهو الارتباط افضل من
17:56امين اي اللبس في التعبد مجاورة بمكة ذكره الشيخ تقي الدين اجماعا فالمقام بمكة المراد هنا هو المجاورة بها للتعبد ثم قال في المساجد الخامسة عشرة ولا به الجهاد مدين اي من عليه دين لا وفاء له الا مع اذن غريمه وهو صاحب الدين
18:26فيجوز برضاه اذا رضي بخروجه جهاد او الا مع رهن محرز اي مقبوض يمكن ان يكون وفاء دينه اذا فات بقتله في الجهاد يؤخذ ما عليه من الدين من الرهن الذي جعله
18:56او كفيل ملي اي غني حالا كان الدين ومؤجلا هكذا في النسخة ولعله او مؤجلا. والمقصود انه لا فرق بين الحال للحاضر الوفاء. ولا الدين المؤدي قال ثم قال في المسألة الثالثة عشرة ولا يتطوع به يعني الجهاد من احد ابويه
19:27حر مسلم الا باذنه فان كان رقيقين او كانا غير مسلمين فانه لا يلزمه استئذانهما في تطوعه بالجهاد. ثم قال في المسألة السابعة عشرة ولا يحل للمسلمين الفرار اي ان هربوا والتولي من كفار مثليهم. اي ظعفهم ولو كان واحدا من اثنين
20:03ثم قال في المسألة الثامنة عشرة مبينا الواجب عليهم ويلزمهم الثبات ولو ظنوا ثلاث اي يجب عليهم الثبات وهو البقاء في مواقعهم ولو ظنوا اي سبق لنفوسهم انهم يقتلون. ثم قال في المسألة التاسعة عشرة مستثنيا الا متحرفين لقتال
20:35اي مبتغينا حيلة في القتال في اقبال وادبار او متحيزين الى فئة اي منضمين الى جماعة من عسكر المسلمين وان بعدت تلك الفئة ثم قالت المسألة عشرين فان زادوا على مثليهم جاز الفرار فاذا كانوا اكثر من ضعفهم
21:03فانه يجوز لهم ان يفروا ولا يجب عليهم ان يثبتوا ثم قال في المسألة الحادية والعشرين وهو اي الفرار اولى مع ظن السلف ان زادوا على مثليهم. اما ان كانوا مثليهم وظن التلف فانه
21:23يجب عليهم ان يثبتوا كما تقدم. ثم قال في المسألة الثانية والعشرين ولا يجوز قتل صبي ولا انثى ولا خنت لم تستبن ذكرا او انثى ولا راهب ولا شيخ ثان اي هرم
21:43ولا زمن وهو المقعد الذي لا يستطيع المشي لشلله ولا اعمى لا لهم ولم يقاتلوا او يحرضوا على القتال. فالعادة الجارية ان امثال هؤلاء لا يد لهم في القتال عقدا ولا حلا ولا اقداما ولا ادبارا ولا يشاركون فيه ولا
22:13فيحرضون اهله عليه. ثم قال في المسألة الثالثة والعشرين وان تدرس بهم اتخذوا حصونا يتوقى بهم. رموا بقصد المقاتلة. اي بقصد الطائفة المقاتلة ثم قال في المسألة الرابعة والعشرين وان تكرسوا بمسلم لا يجوز رميه الا ان خيف علينا
22:46يرمون نصا للضرورة فاذا اتخذوا مسلما حصنا يحتمون به فانه لا يجوز رميه الا ان خيف علينا من غلبتهم وهجمتهم فانهم يرمون نصا عن الامام احمد للضرورة في ذلك. ثم قال في مسألة الخامسة والعشرين ويقصد الكفار بالرمي دون
23:12المسلم ان يكون اي يكون نية الرامي ان يرمي الكفار دون المسلم ولو اصابه ثم قال في مسألة الثالثة والعشرين ويخير الامام او نائبه في اسير في اسير حر مقاتل بين قتل اي ان يقتل وبين فق
23:43اي يتخذ عبدا مملوكا وبين من اي عفو عنه. وبين فداء اي استنقاذ بعوض وذلك العوظ مسلم او مال بقدر ما يرى ولي بالامر المصلحة فيه. ثم قالت المسألة السابعة والعشرين ويجب عليه اي على الامام اختيار الاصل
24:13للمسلمين من هذه اي مما سبق ذكره من قتل ورق ومن وفداء. فهو تخيير مصلحة واجتهاد. لا تخيير شهوة وولي الامر انما يتصرف في المسلمين بحسب ما تقتضيه مصالحهم لا بحسب ما تميل اليه نفسه وترضاه شهوته وهو مؤتمن على ذلك
24:48ثم قال في المسألة الثامنة والعشرين فان تردد نظره اي لو قام قتل اولى لكفاية شرهم اي فان ان تردد في ما يعقد العزم عليه من الامور الاربعة فان القتل اولى كفاية لشر هؤلاء
25:17المقاتلة من الكفار. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى فصل ويلزم الامام ويلزم الجيش اخلاص النية لله تعالى في الطاعات ويجب عليه اي الامام عند المسير بالجيش تعاهد الرجال وتعاهد الخير اي رجال الجيش وخيلهم لانه من مصالح الغزو ويجب عليه منع من لا يصلح للحرب
25:42الحرب من رجال وخيل كضعيف وحطيم وعليه منع مخذل اي مفند للناس عند الغزو ومزهديهم في القتال عليه منع مرجهم كمن يقول هلكت سرية المسلمين او لا مدد لهم او لا طاقة لهم بالكفار ونحو ذلك. وعليه منع مكاتب مكاتب
26:02من كاتب كفار باخبارنا ليدل العدو على عوراتنا وعليه منع معروف بنفاق ومن عرام بيننا اي المسلمين بفتن ومنع غصبي لم يشتد ومنع نساء الا عجوزا ماء ونحوه فمعالجة الجرحى. ويحرم استعانة لكافر في غزو الا لضرورة
26:22لضرورة ويمنع جيشه من محرم من فساد ومعاصي لانها اسباب الخذلان ويمنعهم من تشاغل بتجارة تمنعهم الجهاد ويعد الصابر في القتال باجر ونفل ترغيبا له فيه ويشاور ويشاور ذا ذا رأي لقوله تعالى
26:42الا وشاورهم في الامر ومن قتل قتيلا في حالة الحرب فله اي مسلم سلبه بفتح السين واللام. وكذا لو قطع اربعته فله سلبه دون دون دون قاتله لان القاطع هو الذي كفى المسلمين شره وهو اي سلب ما عليه اي على الكافر المقتول من ثياب وحلي
27:05وسلاح وكذا دابته التي قاتل عليها وما عليها من التها وما واما نفقته ورحله وخيمته جنيبه اي الدابة التي لم يكن راكبها حال القتال فغنيمة ويجوز سلب القتلى وتركهم عراة
27:27عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من الفصول المتعلقة باحكام الجهاد. بين فيه ما يلزم ولي الامر من احكام تتعلق بالجهاد فقال ذاكرا فيه احدى عشرة مسألة اولها قوله ويلزم
27:55اما ويلزم الجيش الذي معه اخلاص النية لله في الطاعات واللزوم هنا يراد به الوجوب ومن تصرفات الفقهاء الحنابلة انهم عبروا في كتاب الجهاد في مواضع منه في اللزوم يريدون الوجوب
28:23لان الحامل على ذلك كون الجهاد فرض كفاية فعبروا بلفظ يشير الى ان الداخل فيه قد الزم نفسه به اذا حظر صف القتال فتلزمه احكامه مم ثم قال المصنف في المسألة الثانية ويجب عليه اي الامام او نائبه عند المسيري في الجيش
28:55الرجال وتعاهد الخيل اي رجال الجيش وخيلهم لانه من مصالح الغزو فيتعاهدهم ان يتفقدهم متفحصا احوالهم. لان الجهاد لا يتم الا بمعرفة مقاديرها قوة وضعفا وصلاحا وفسادا. ثم قال في المسألة الثالثة ويجب عليه منع من لا يصلح
29:25للحرب بالرجال وخيل كضعيف وحطيم اي محطوم لا قوة له على الجهاد وعليه ايضا منع مخزن اي مفند للناس عند الغزو ومزهدهم في القتال والمفند هو الذي ينسب ارائهم الى الفلد وهو فساد الرأي وعليه منع مرجف وهو
29:56من يبث الرعب في المسلمين كمن يقول هلك السرية المسلمين اولى مدد لهم او لا طاقة لهم بالكفار ونحو ذلك. وعليه ايضا منع مكاتب كفار باخبارنا. ليدل العدو عوراتنا فمن علم منه ذلك لم يخرج به الى الجهاد. وعليه منع معروف
30:26بنفاق باشتهاره بذلك عند اهل المعرفة باحوال الناس من كمل الخلق دينا وعلما فان وصم احد بالنفاق ليس لكل احد وانما هو اما بيقين او بغلبة ظن اليقين بطريق الوحي ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم منهم او
30:59اخبر به صلى الله عليه وسلم من اخبر من اصحابه او بغلبة ظن لمن كان عارفا باحوال الناس لكمال دينه ووفور عقله. واما الجراءة على ذلك فانها مذمومة ويجب عليه ايضا منع رام بيننا اي المسلمين بفتن اي مشعل جها مشغب بين المسلمين
31:31فيها ومنع صبي لم يشتد اي لم يقوى وقوته ببلوغه. ومنع نساء الا عجوزا لتقي ماء اي للخدمة في سقي الماء ونحوه كمعالجة الجرحى ونقل القتلى ثم قال في المسألة الرابعة ويحرم استعانة لكافر في غزو الا لضرورة
32:04فان اضطر اليه بشدة الانتفاع به جاز للضرورة ثم قال في المسألة الخامسة ويمنع اي الامام او نائبه جيشه من محرم من فساد ومعاص انها اسباب الخذلان اي فوات التوفيق ووقوع الحرمان ويمنعهم
32:34ايظا من تشاغل بتجارة تمنعهم عن الجهاد بتعلق قلوبهم بها فينصرفون عن الجهاد اليها. فان كانت لا تمنع لم يمنع منها ثم في المسألة السادسة ويعد الصابر في القتال باجر ونفر اي بجعل يجعل له
33:00نفر يعطاه بعد حظه من الغنيمة ترغيبا له فيه وحظا له عليه ثم قال في المسألة السابعة ويشاور اي الامام ذا رأي. والمقصود بقوله ذا رأي من عرف قفور عقله وكمال حكمته لقوله تعالى وشاورهم في الامر فان المأمور
33:30ليس كل احد وانما هم المصرح بهم في قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فالمشهورة حظ
33:54من كان متأهلا بحسن نظره بمعرفته بما به صلاح الدين الدنيا ثم قال في المسألة الثامنة ومن قتل قتيلا في حالة الحرب اي المسلم سلبه بفتح السين واللام اي ما كان معه من شيء يسلب وسيذكر المصنف افراده فيما يستقبل. وكذا لو قطع اربعته
34:29اي اركانه الاربعة وهي اليدان والرجلان فله سببه دون قاتله. لان القاطع هو الذي كفى المسلمين شره. فاذا فجأه رجلان من المسلمين قطع احدهم احدهما اعضاؤه الاربعة ثم اجهز الثاني عليه فان السبب للاول. ثم قال في المسألة
34:59وهو اي السلف ما عليه اي على الكافر المقصود من ثياب وحلي وسلاح وكذا دابته التي قاتل عليها وما عليها من التها ثم قالت في المسألة العاشرة واما نفقته ورحله وهو ما يكون معه من دابة او انية لاجل الارتحال والسفر
35:26وخيمته وجنيبه اي الدابة التي لم يكن راكبها حال القتال فغنيمة للمسلمين كما سيأتي ثم قال في المسألة الحادية عشرة ويجوز سلب القتلى وتركهم عراة لانتفاع لسلب ما عليهم. وان كان لا ينتفع به فانه لا مصلحة
35:56في تعريتهم. نعم قال رحمه الله تعالى وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها ولو في دار الحرب وتجوز قسمتها فيها فيجعل خمسها اي الغنيمة خمسة جاءت اسهم سهم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وذكر اسمه تعالى للتبرك لان الدنيا لان الدنيا
36:21والاخرة انه تعالى يصرف السهم مصرف اي في مصالح المسلمين. وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب بني في مناف دون غيرهم من بني عبد مناف حيث كانوا للذكر مثل حظ الانثيين غنيهم وفقيرهم فيه سواء وسهم لليتامى الفقراء
36:41جمع يتيم وهو من لا اب له ولم يبلغ وسهم للمساكين جمع مسكين وهو من لا يجد تماما كفايته وسهم لابناء السبيل وتقدم تعريف الاصناف كلها في اخر كتاب الزكاة فيعطون كما يعطون من زكاة بشرط اسلام الكل ثم يقسم الباقي من
37:01غنيمة بعدما سبق بين من شهد الوقعة اي الحرب بقصد قتال قاتل او لم يقاتل قاتل او لم يقاتل ونحوه تجار العسكري ورسول وجاسوس ونحوه. فيقسم للراجل للراجل ولو كافرا سهم. ويقسم للفارس
37:21على فرس عربي ويسمى العتيق ثلاثة اسهم سهم له وسهمان لفرسه وكل فارس على غيره اي على على فرس هجين وهما ابوه فقط عربي او على مقرف وهما امه فقط عربية عكس الهجين او على برزون وهو ماوه
37:43باللون السلام عليكم. او على بير اللون وهو ما ابواه النبطيان اثنان اي سهمان سهم له وسهم لفرسه ولا يسهم ولاكثر من فرسين ولا يسهم لغير الخير وشرط فيمن يسهم له اربعة شروط احدها البلوغ والثاني العقل والثالث
38:03الحرية والرابع الذكورة فان اختل شرط رضخ له ولم يسهم ولم يسهم والرضخ والرضخ العطاء دون السهم من لا فهم له واذا فتحوا اي المسلمون ارضا بالسيف اي جلا اهلها عنها قهرا عليهم كالشام والعراق ومصر
38:23الامام فيها تخيير مصلحة كما تقدم بين قسمتها بين الغانمين وبين وقفها على المسعن قصيدة بين قسمها بين الغانمين وبين وقفها على المسلمين حال كونه ضاربا عليها خراجا خراجا مستمرا يؤخذ ممن
38:42هي في ممن هي في يده من مسلم وذمي وهو اجرتها كل عام وما ابتدى اخذ من مال مشرك بلا قتال كجزية وخراج من مسلم وكافر وعشر تجارة من الحربي ونصفه من
38:59وما تركوه فزعا او عن ميت ولا وارث له فيه. خبر ومصرفه في مصالح المسلمين. والفيء اصله من الرجوع. يقال اظل اذا رجع نحو المشرق سمي به المأخوذ من الكفار لانه رجع منهم الى المسلمين
39:19عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من الفصول المتعلقة باحكام الجهاد فذكر فيه عشرين مسألة فقالت المسألة الاولى وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها اي بالتسلط عليها ولم يبين حد الغنيمة شرعا مع شدة الحاجة
39:47اليه والغنيمة شرعا ما اخذ من مال حربي بقتال قهرا وما الحق به ما اخذ من مال حربي بقتال قهرا وما الحق به ثم قال في المسألة الثانية ولو في دار الحرب اي ولو كانت في دار الحرب وهي دار
40:17المشركين المحاربين ثم قال في المسألة الثالثة وتجوز قسمتها فيها اي في دال الحرب قبل الرجوع الى دار الاسلام وتكون قسمتها بتخميسها اخماسا فتجعل غمسة اخماس بعد اعطاء كل مقاتل سلب من قتله ودفع اجرة من عمل بشيء زائد كحفظ او جمع او
41:00او نقل حقه فاذا جعلت خمسة اخماث فان خمسها كما قال المصنف في المسألة الرابعة يجعل خمسة اسهم فالخمس من هذه الخمسة يجعل خمسة اسهم وتبقى اربعة اخماس وهذا الخمس المفرد
41:31يجعل خمسة اسهم سهم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وذكر اسمه تعالى في هذا السهم وهو خمس الخمس للتبرك لان الدنيا والاخرة له تعالى فهو مالكها. ثم قال في المسألة الخامسة يصرف السهم مصرفين اي في مصالح
41:56المسلمين بحسب ما يراه الامام ثم قال في المسألة الثالثة مبينا مصرف السهم الثاني من الخمس وسهم لذوي القربى اي قرابة النبي صلى الله عليه وسلم العهدية وهم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف دون غيرهم من بني عبد مناف
42:26حيث كانوا للذكر مثل حظ الانثيين غيهم وفقيرهم فيه سواء فهو حق لهم تعظيما لجناب النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال في المسألة السابعة مبينا مصرف السهم الثالث من خمس الخمس وسهم لليتامى الفقراء. واليتامى جمع يتيم وهو من لا اب له ولم يبلغ. ثم
42:57قال في المسألة الثامنة مبينا تصرف السهم الرابع من خمس الخمس وسهم للمساكين وهم جمع مسكين والمسكين من لا يجد تمام كفايته كما تقدم في الزكاة بخلاف الفقير الذي لا يجد كفايته اصلا. ثم قال في المسألة التاسعة مبينا
43:20اصرف الخمس الخامس من خمس الخمس وسهم لابناء السبيل وابناء السبيل عند الحنابلة جمع ابن سبيل وهو ايش هذا انشاء المسافة في الطريق ينقطع به السفر عندهم للشر بل هو المسافر المنقطع به في غير
43:53ده لازم هو المسافر المنقطع به في غير بلده وتقدم تعريف الاصناف كلها في اخر كتاب الزكاة فيعطون كما من زكاة بشرط اسلام الكل اي ان يكون المعطى من ذلك مسلما. ثم قال في المسألة العاشرة ثم
44:13ويقسم الباقي من الغنيمة وهو الاربعة اخماس المتبقية بين من شهد الوقعة اي الحرب بقصد مثال قاتل او لم يقاتل ونحوه. فمن خرج لاجل القتال فهو من اهل الغنيمة قاتل او لم يقاتل
44:36فتجار العسكر وهم الذين يخرجون معهم لمنفعتهم بسد حوائجهم ورسول يبعثه الامام في مصالح المسلمين وجاسوس يتطلع خبيئة للمسلمين ونحوه فكل هؤلاء شركاء في الغنيمة ثم قال في المسألة الحادية عشرة فيقسم للراجل وهو غير
45:06راكب ولو كافرا وهو هنا من كان مع المسلمين لاجل الضرورة وهو من كان مع المسلمين لاجل الضرورة سهم ويقسم للفارس وهو الراكب عربي ويسمى العتيق ثلاثة اسهم سهم له اي للفارس وسهمان لفرسه. اذا كان عربيا ثم قال في المسألة
45:44عشرة وكل فارس اي راكب على غيره اي على فرس هجين وهو ما ابوه فقط عربي دون امه او على مقرف وهو ما امه فقط عربية عكس الهجين او على
46:04بالجون وهو الفرس الصغير المعروف عند العجم. وهو ما ابواه نبطيان اي ليسا لعربيين والنبض اسم لمن كان يلي العرب من الروم سميوا بذلك الاختلاط السنتهم فسماهم عرب نبطا ثم صار وصفا لكل من ليس عربيا كالاعجمي
46:42فمن كان كذلك فله اثنان اي سهمان سهم له وسهم لي فرسه فيختص من كان على فرس عربي بثلاثة اسهم دون غيره فالمركوب من الخير للجهاد اربعة انواع اولها الفرس
47:10العربي فحظه هو وفارسه ثلاثة اسهم والثاني الفرس الهجين وهو الذي ابوه عربي دون امه. والثالث الفرس المقرف وهو الذي امه عربية دون ابيه والرابع البنزون وهو الذي ابواه نبطيان. وهؤلاء الثلاثة حظهم مع راكبهم
47:43فهمان فقط. ثم قال في المسألة الثالثة عشرة ولا يسهم لاكثر من فرسين. اي ان كان الفارس معه اكثر من طرفين لا يفهم الا لاثنين فقط دون بقية خيله الذي يتخذه للقتال ويصحبه معه
48:07ثم قال في المسألة الرابعة عشرة ولا لغير الخيل اي من المركوبات ثم قال في المسألة الخامسة عشرة وشرط في من يسهم له ان يجعل له سهم اربعة شروط احدها البلوغ والثاني العقد. وهذان الوسطان يجمعهما التكليف. والثالث الحرية
48:32والرابع الذكورة ثم قال في المسألة الثالثة عشرة فان اختل شرط كأن يكون من خرج للجهاد كنت لا ذكرا او عبدا لا حرا فانه يرضخ له ولا لا يفهم والرضغ العطاء دون السهم لمن لا سهم له. فيعطيه الامام ما يرتضيه من جزاءه
49:03ثم قال في المسألة السابعة عشرة واذا فتحوا اي المسلمون ارضا بالسيف اي جلاء اهلها عنها قهرا عليهم اي بالغلبة. كالشام والعراق ومصر الامام فيها تخيير مصلحة كما تقدم يعني في قوله في الصفحة الثانية
49:30بعد المائتين فهو تطهير مصلحة واجتهاد لا تغيير شهوة في خير لاجل ذلك بين قسمها بين الغانمين وبين وقفها على المسلمين حال كونه ضاربا عليها خراجا اي قيمة مستمرا اي ممتدة يؤخذ ممن هي بيده من مسلم وذمي وهو
49:58واجرتها كل عام فهو مخير بين امرين احدهما ان يقسمها بين الغانمين وهم المشاركون في في حرب والثاني ان يجعلها وقفا على المسلمين. ثم يضرب عليها خراجا باجرة تدفع كل عام. ممن تكون في يده للانتفاع بها. سواء
50:28كان مسلما او ذميا والبلدان المفتوحة عند الحنابلة ثلاثة اقسام القسم الاول ما فتحوه بالسيف قهرا لاهله فحكمه ما تقدم والثاني ما فتحوه بالسيف لا بقهر بل بخوف اهله وخروجهم منه
51:12فحكمه كسابقه ما الفرق بين الاول والثاني حصل قتال وتغلب عليهم في الثاني خرجوا منه خافوا وخرجوا من البلد وتركوه فدخله المسلمين دخله المسلمون وفتحوه والثالث ما فتحه المسلمون صلحا
51:41ما فتحه المسلمون طلحا ففيه الجزية التي تظرب على المنتفع في ارضه من المسلمين او من غيرهم يعني من اهل البلد المصالح. ثم قال في المسألة الثامنة عشرة وما مبتدأ واحتيج الى الاعراب
52:08لطول الجملة وتأخر متعلق فقال وما اخذ من مال مشرك بلا قتال كجزية وخراج من مسلم وكافر لان الخراج يؤخذ من المسلم اذا كانت بيده ارض قد فتحت قهرا او خوفا بالسيف. وعشر تجارة من الحربي ونصفه من
52:37الذمي اذا وردوا على بلاد المسلمين فاذا قدم الحربي في حال هدنة مع المسلمين للتجارة فانه يؤخذ منه عشر ما معه ومن الذمي اذا اتجر في بلاد المسلمين نصف العشر. وكذا ما تركوه فزعا او عن ميت ولا وارث له قي
53:07خبر اي خبر للمبتدأ فما سبق كله يعامل معاملة فيه ومصرفه في مصالح المسلمين كما ذكر في المسألة التاسعة عشرة ثم قال في المسألة العشرين مبينا معنى الفي والفي اصله من الرجوع يقال فاء الظل. اذا رجع نحو
53:30المشرق لان ارتداء الظل يكون الى المغرب وذلك قبل الزوال. واما بعد الزوال فان الظل يكون الى المشرق ولاجل هذا ان بعض اهل العربية يجعل ما قبل الزوال ظلا وما بعد الزوال شيئا. ثم قال سمي به المأخوذ من
53:55كفار لانه رجع منهم الى المسلمين وهم الذين ابيح لهم ما في ارض فهم المتملكون لما في الارض حقيقة باباحة الله عز وجل لهم طيباتها. واما الكافرون فان الله لم يبح لهم طيبات الدنيا فكأنها رجعت الى من ابيح له الانتفاع بها. نعم
54:26قال رحمه الله تعالى خصم ويجوز عقد الذمة وهي لغة العهد والظمان والامان. ومعنى عقد الذمة اقرار بعض الكفار على كفرهم الجزية والتزام احكام الملة وهما شرطان لعقد الذمة المؤبدة لمن له كتاب متعلق متعلق باجوز
54:46الثورات والانجيل وهم اليهود والنصارى ومن تدين بالتوراة كالسامرة او بالانجيل كالصابئين ونحوهم. او اي ويجوز عقد لمن له شبهة كتاب كالمجوس فانه يروى انه كان لهم كتاب ورفع ولا يصح عقدها الا من امام او نائبه فقط
55:06ولا يصح من غيرهما ويجب على الامام عقدها ان امن مكرهم والتزموا لنا باربعة احكام. احدها احدها ان يعط ان يعطوا الجنسيات عن يد وهم صاغرون بان يمتهنوا عند اخذها ويقال قيامهم وتجر ايديهم عند ذلك وجوبا
55:26والثاني الا يذكروا دين الاسلام الا بخير. والثالث الا يفعلوا ما فيه ظرر على المسلمين. والراجع ان تجرى عليهم احكام في ظمان نفس ومال وعرض واقامة حد فيما يحرمونه اي يعتقدون تحريمه كالزنا لا في لا فيما
55:46يحلونه او اي يعتقدون الا هو كشرب الخمر ولا تؤخذ الجزية من صبي ولا من عبد ولو كافر نصا ولا من امرأة لو ولو لكافر ولو ولو لكافر نصا ولا من امرأة ولا من خنثى مشكل. فان دان رجلا اخذ منه للمستقبل فقط ولا من فقير غير
56:10معتمر عاجز عنها لان عمر رضي الله عنه جعلها على ثلاث طبقات وجعل ادناها على الفقير المعتمد على الفقير ونحوهم اي نحو ما ذكر كاعمى وزمن وراهب بصومعة وقال الشيخ تقي الدين يؤخذ ما زاد على بلغته وعلم منه انها وعلم منه انها تؤخذ من راهب يخالط الناس ويبيع
56:36ويكتسب ومن اسلم منهم بعد الحول سقطت عنه نصا ويلزمهم اي اهل الذمة التميز عن المسلمين فيشترطه تمييع لمسلم ميزو التمييز عن المسلمين المسلمين فيشترطه الامام عليهم بقبورهم وحلاهم وكناهم والقابهم فيمنعون من نحو ابي القاسم
57:01الدين ونحو ذلك ويمنعون اي اهل الذمة من ركوب الخيل ومن حمل السلاح ويمنعون من تعلية بناء على مسلم ولو رضي المسلم ولو كان بناء المسلم في غاية القصر لانه حق لله ولا يمنعون من تسويته مع بناء المسلم
57:21نقضه اي نقض ما علا من بنائهم على بناء جارهم المسلم ويضمن ذمي ما تلف به ولا يهدم بناء عال ان ملكوه من مسلم ولا يعاد عاليا لو انهدم ولا ينقض بناؤهم
57:37بنى مسلم دارا عندهم في محلتهم دون بنائهم لانهم لم يعلو بناءهم على بنائه ويمنعون من احداث ثناء ربيع ومن بناء من هدم منها ويمنعون من اظهار منكر كنكاح محارم واظهار عيد واظهار صليب واظهار
57:57وشرب نهار رمضان واظهار خمر وخنزير لانه يؤذينا. فان اظهروا الخمر والخنزير اتلفناهما اذا للمنكر ويمنعون من رفع صوت على ميت ومن قراءة قرآن ومن ضرب ناقوس ولعب برمح ودبوس ونحوهما لانه يعين
58:19الحرب ويمنعون من جهل بكتابهم ومن شراء مصحف وكتب فقه وكتب حديث وكتب اصول الدين والتفسير ومن يعني ذلك ولا يصح الشراء ولا الرهن ويمنعون من دخول حرم مكة ولو بذلوا ولو بذلوا مالا وليس لهم دخول مساجد
58:39ولو اذن في ولو اذن فيه مسلم ويجوز للذمي بالذمي دخولها اذا استأجر لعمارتها ويجب على الامام حفظهم اي اهل الذم اي اي اهل الذمة ومنع من يؤذيهم وحرم تعظيمهم وبداؤهم بالسلام وتهنئتهم
58:59اذيتهم وعيادتهم وشهادة اعيادهم ومن سلم على ذمي ثم علمه السنة قوله رد رد علي سلامي وان سلمت على المسلم لزم المسلم رده لزم المسلم رده فيقول وعليكم فقط وعليكم فقط وان شمت الكافر مسلما اجابه بيهديك الله
59:23عقد المصنف رحمه الله تعالى فصل اخر من الفصول المتعلقة باحكام الجهاد ذكر فيه ثلاثا واربعين مسألة فقال في المسألة الاولى ويجوز عقد الذمة. وبين معناها فقال وهي لغة العهد والضمان والامان
59:48ثم قال ومعنى عقد الذمة اي شرعا اقرار بعض الكفار على كفرهم بشرط بذل الجزية التي تجعل عليهم والتزام احكام الملة الاسلامية. وهما شرطان عقد الذمة المؤبدة اي التي تجعل لاحد من الكفار على التأليل
1:00:18ثم قالت المسألة الثانية مبينا من تعقد له الذمة لمن له كتاب وهي متعلقة يجوز اي يجوز عقد الذمة لمن له كتاب كالتوراة والانجيل وهم اليهود والنصارى. ومن تدين بالتوراة كالسامرة. او بالانجيل كالصابئين
1:00:43اي من جعل دينه دين اليهود او دين النصارى مع كونه اصلا ليس منهم. ثم قال في المسألة او اي ويجوز عقد الذمة لمن له شبهة كتاب كالمجوس فانه يروى انه كان لهم كتاب
1:01:03ورفع ولم يثبت في ذلك شيء. ثم قال في المسألة الرابعة ولا يصح عقدها اي الذمة اي الا من امام او نائبه فقط ولا يصح من غيرهما من احاد الناس. ثم قال في المسألة الخامسة ويجب على الامام عقدها
1:01:23ان امن مكرهم والتزموا لنا باربعة احكام. احدها ان يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. وبين والمطلوبة فقال بان يمتهنوا عند اخذها. ان يذلوا ويطال قيامهم اي وقوفهم وتجر ايديهم اي تجزب ايديهم عند ذلك وجوبا اذا اخذت منهم الجزية وهي الاجر
1:01:53المضروبة عليهم كل عام. والثاني الا يذكروا دين الاسلام الا بخير. والثالث الا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين والرابع ان تجرى عليهم احكام الاسلام بضمان نفس ومال وعرض واقامة حد فيما يحرمونه
1:02:13فيعتقدون تحريمه كالزنا لا فيما يحلونه ان يعتقدون حله كشرب الخمر. ثم قال في المسألة السادسة ولا تؤخذ وهي الاجرة المضروبة كل عام من صبي ولا من عبد ولو لكافر نصا. اي ولو كان ذلك العبد كافر
1:02:33نصا ولا من امرأة ولا من كنثا مشكل اي لم يتبين فان بان رجلا بعد اشكاله واشتباهه اخذ منه للمستقبل فقط اي فيما يستقدم من الايام دون الماضي لانه كان فيما سلف
1:02:53مشكلا غير متبين ولا تؤخذ من فقير غير معتمر اي لا عمل له. عاجز عنها اي لا قدرة له على دفعها لان عمر رضي الله عنه جعلها على ثلاث طبقات اي الجزية وجعل ادناها على الفقير المعتمل اي من كان له عمل فان كان فقيرا لا عمل له لم يكن
1:03:17من اهلها ثم قال ونحوهم اي نحو ما ذكر انفا كاعمى وزمن وراهب وهو والمقدم في دينهم في صومعة وهي من مواضع عبادتهم. فقال شيخ تقي الدين يؤخذ من الراهب ما زاد على بلغته اي كفايته من العيش
1:03:43لان العادة الجارية عندهم انهم يجعلون له مالا يدفعونه له. ثم قال في المسألة السابعة وعلم منه انها اي الجزية تؤخذ من راهب يخالط الناس ويبيع ويشتري ويستهدف ثم قال في المساجد الثامنة ومن اسلم منه
1:04:03من اهل الذمة بعد الحول اي بعد السنة سقطت عنه نصا عن الامام احمد فلم يطالب بها ترغيب له بالاسلام وتقوية له في دينه. ثم قال في المسألة التاسعة ويلزمهم اي
1:04:23اهل الذمة التمييز عن المسلمين اي اظهار اختلافهم عنهم. فيشترطه الامام عليهم بقبورهم اي مواضعها وحلاهم اي زينتهم وشاراتهم وهيئاتهم وكناهم وهو ما تسبقه كلمة اب او ام وما في معناها والقى بهم فيمنعون من نحو ابي القاسم
1:04:53وعز الدين ونحو ذلك. ثم قال في المسألة العاشرة ويمنعون اي اهل الذمة من ركوب الخيل ومن حمله السلاح ثم قال في المسألة الحادية عشرة ويمنعون من تعلية بناء على مسلم اي من رفع بناء لهم فوق
1:05:13ولو رضي المسلم ولو كان بناء المسلم في غاية القصص لانه حق لله اي في اذلال اولئك واعلاء المسلم. ثم قال في المسألة الثانية عشرة ولا يمنعون من تسويته. اي تسوية البناء مع بناء
1:05:33المسلم وانما يمنعون من التعرية دون التسوية. ثم قال في الثالثة عشر الثالثة عشرة ويجب نقضه اي نقض ما علا من بنائهم على بناء جارهم المسلم. فلو انهم بنوا بما زادوا به على الجار المسلم فانهم يؤمرون بنقضه
1:05:53بهدمه ثم قال في المسألة الرابعة عشرة ويضمن ذمي ما تلف به اي ما تلف بذلك النقب فلو ان ذلك النقب تهاوى على جدار فهدمه او على جسر فحطمه فان الضمان على
1:06:13الذمي ثم قال في المسألة الخامسة عشرة ولا يهدم بناء عال ان ملكوه من مسلم. فاذا ملكوا فراء فانه لا يهزم ذلك البناء. ثم قال في المسألة الثالثة لعشرة ولا يعاد عاليا
1:06:33لو انهدم فلو انه انهدم لم يبنى حتى يكون عاليا لان الاستدامة الابتداء وقبل منهم استدامة علو البنيان ولم يقبل منهم ابتداؤه بعد انهدامه. ثم قال في المنشآت السابعة عشرة ولا ينقض بناؤهم ان بنى مسلم دارا عندهم في محلتهم اي في المواضع التي جعلوها مكانا لاستثناهم
1:07:03دون بنائهم لانهم لم يعلو بناءهم على بنيانه. فاذا رغب المسلم في مجاورتهم فبنى دارا في محلتهم من المدينة فانه لا ينقض بناؤهم لانهم لم يقصدوا اعلاء بنائهم على بنائه. ثم قال في مسألته الثامنة عشرة ويمنعون من احداث كنائس
1:07:32وبيع وهي من مواضع العبادة عندهم. ثم قال في المسألة التاسعة عشرة ومن بناء من هدم عليها اي اذا تهدم منها شيء لمطر او زلزال او غيره فانه او غيره فانهم يمنعون
1:07:52من بنائه ثم قال في المساجد عشرين ويمنعون من اظهار منكر اي اعلانه كنكاح محارم اظهار عيد واظهار صليب واظهار اكل وشرب شرب اكل وشرب نهار رمضان واظهار خمر وخنزير لانه يؤذينا. فاذا اظهروا الخمر والخنزير اسلفناهما
1:08:17ازالة للمنكر ولا ضمان. ثم قال في المسألة الحادية والعشرين ويمنعون من رفع صوت على ميتهم ان ثم قال في المسألة الثانية والعشرين ومن قراءة القرآن اي ويمنعون ايضا من قراءة القرآن حفظا له
1:08:39ثم قال في المسألة الثالثة والعشرين ومن ضرب ناقوس وهي الة تضرب عندهم في عباداتهم لاجتماع الناس ولعب برمح ودبوس ونحوهما وهما من الات الحرب لانه يعين على الحرب وهم ممنوعون من تقوية انفسهم ثم قال في المسألة الرابعة والعشرين ويمنعون من جهل
1:09:08بكتابهم اي رفع اصواتهم به. ثم قال في المسألة الخامسة والعشرين ومن شراء مصحف فيمنعون ايضا من شراء مصحف وهو ما كتب فيه القرآن. ثم قال في المسألة السادسة والعشرين وكتب فقه وكتب حديث وكتب اصول الدين والتفسير
1:09:28فيمنعون من ذلك الاختصاصه لعلوم الشريعة وهم ليسوا من اهلها ولا يمنعون من نحو كتب نحو وصرف ليس فيهما شيء من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال في المسألة السابعة والعشرين
1:09:48ومن اذتهان ذلك ان يمنعون من رهن المصحف وكتب الفقه والحديث واصول الدين والتفسير فلا تقبلوا رهنا يجعل ثم قال في المسألة الثامنة والعشرين ولا يصح الشراء ولا الرهن اي الذي جعل ما سبق رهنا له ولو انه اشترى
1:10:08من مسلم شيئا ورهن عنده كتب حديث حتى يأتيه بقيمة ما اشتراه فانه لا يصح الشراء ولا ثم قال في مسألة الشافعة والعشرين ويمنعون من دخول حرم مكة ولو بذلوا مالا اي دفعوا مالا لاجل دخولهم. ثم قال في المسألة
1:10:28ثلاثين وليس لهم دخول مساجد الحل وهو ما خارج وهما كان خارج الحرم ولو اذن فيه مسلم ثم قال في مسألة حديث ثلاثين ويجوز للجمي دخولها اي دخول مساجد الحلم اذا استؤجر لعمارتها اي اذا جعل اجيرا
1:10:48للمشاركة في بنائها وما التحق بذلك. ثم قال في المسألة الثانية والثلاثين ويجب على الامام حفظهم اي اهل الذمة اي حمايتهم من التعدي عليهم. ثم قال في المسألة الثالثة والثلاثين
1:11:08ومنع من يؤذيهم اي زجره عن ذلك صد اذاه كف اذاه عن كف اذاه اذاه عنهم ثم قال في المسألة الرابعة والثلاثين وحرم تعظيمهم اي اكرامهم واجلالهم ثم قال في المسألة الخامسة والثلاثين وبدأهم باستلام اي وحاولوا ايضا بدأهم بالسلام بان يكون المسلم هو
1:11:40مبتدئ بالسلام ثم قال في المسألة الثانية السادسة والثلاثين وتهنئتهم اي ويحرم وتهنئتهم اي ويحرم ايضا تهنيتهم في ما يسرهم من عيد او غيره ثم قال في المسألة السابعة والثلاثين وتعزيتهم اي ويحرم ايضا
1:12:00تعزيتهم اي تسليتهم عن مصائبهم. ثم قال في مسألة الثامنة والثلاثين وعيادتهم اي وتحرم ايضا عيادتهم على مرضهم ثم قال في مسألة التاسعة والثلاثين وشهادة اعيادهم اي حضورها فتحرم ايضا ثم قال في المسألة
1:12:20الاربعين ومن سلم على ذمي ثم علمه اي علم كونه ذميا سنة قوله رد علي سلامي فاذا مر به وابتدأه بالسلام ظنا انه مسلم ثم تبين انه ذمي سن له ان يقول رد علي سلامي
1:12:41ثم قال في المسألة الحادية والاربعين وان سلم الذمي على المسلم لزم المسلم رده فيلزم المسلم عند سلام الذمي عليه اي يرده ثم قال في المسألة الثانية والاربعين مبينا كيفية الرد فيقول وعليكم فاذا ابتدأه الزمي فقال
1:13:07السلام عليكم فان المسلم يرد ويقول وعليكم فقط ثم قال في المسألة الثالثة والاربعين وان شمت الكافر مسلما اجابه ليهديك الله فاذا عطس المسلم فقال الحمد لله فقال له الكافر يرحمك الله فان المسلم يجيبه
1:13:32بقوله يهديك الله اي جعله بالهداية بالدخول في الاسلام نعم قال رحمه الله تعالى فصل ومن ابى منهم اي اهل الذمة بدل الجزية او ابى الصغار او ابى التزام حكمنا اذا حكم عليه بشيء سواء
1:13:49وذلك عليهم او لا او قاتلنا منفردا او مع اهل الحرب او لحق بدار حرب مقيما لا لتجارة او زنا بمسلمة او اصابها باسم نكاح او قطع الطريق او تجسس او اوى جاسوسا او ذكر الله تعالى بسوء او ذكر كتابه او ذكر دينه او ذكر
1:14:09صلى الله عليه وسلم بسوء او تعدى على مسلم بقتل او فتنة عن دينه لانه ضرر يعم المسلمين اشبه ما وقاتلهم انتقض عهده جواب من؟ في جميع هذه الصور ولا يقف نقض العهد على حكم الامام. فمتى فعل شيئا مما ذكر انتقض
1:14:29اهله دون دون ذريته اي خير الامام فيه كالاسير الحربي بين قتل ورق ومن وفداء ومال وماله شيء في الاصح ويحرم قتله ان اسلم ولو كان سب النبي صلى الله عليه وسلم وكذا رفقة واما قاذفه
1:14:47الله عليه وسلم معطوف على ويحرم قتله وكذلك واما قاذفه صلى الله عليه وسلم فيقتل بكل حال حال ومن جاءنا بامان فحصل له ثم نقض العهد فكذمي ينتقض عهده دون ذريته
1:15:09وهذا اخر ما تيسر لي وضعه على كتاب مسمى ببداية العابد وكفاية الزاهد المشتمل المشتمل على العبادات فقط واسأل واسأل الله وهو خير مسؤول واكرم مأمول ان يجعله مدونة في ديوان القبول بجاه النبي المصطفى الرسول صلى الله عليه وسلم
1:15:29وعلى اله واصحابه الكرام الطيبين الطاهرين المبرئين من كل زور وبهتان. وعلى تابعيهم باحسان الى يوم الدين الحمد لله رب العالمين وفرغت من تشويده نهار الثلاثاء الثالث الثالث عشر من شهر الله المحرم الحرام افتتاح
1:15:49لسنة احدى وسبعين ومئة والف ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. قال ذلك بفمه وكتبه بقلمه العبد مفتقر الى الى فضل ربه المنان ابو عبدالله عبدالرحمن بن عبدالله بن احمد بن عبدالله
1:16:09والله ابو عبد الله ابو عبد الله عبد الرحمن ابن عبد الله ابن احمد ابن محمد الحنبلي الخلوة ثم القادري الدمشقي ثم الحلبي عفا الله عنه وعن والديه وعن مشايخه وعن اخوانه ولمن دعا له بحسن الختام. والحمد لله على التمام والصلاة
1:16:29الصلاة والسلام على خير الانام عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من الفصول المتعلقة باحكام الجهاد ذكر فيه خمسا وعشرين مسألة فقال في المسألة الاولى ومن ابى منهم اي
1:16:53اهل الذمة بدل الجزية اي اعطاءها وهي الاجرة المضروبة عليه كل عام وجواب الشرط انتقض عهده فاذا ابى بذل الجزية انتقض عهده الذي اعطي ثم قال في المساجد الثانية او ابى الصغار اي الاذلال وذلك بان يقام
1:17:24يجذب يده فينتقض عهده ايضا ثم قال في المسألة الثالثة او ابى التزام حكمنا اذا حكم عليه بشيء من احكام الاسلام سواء شرط ذلك عليهم او لا لكونه لازما ابتداء فان الذمة لا تعقد لهم الا بوجود بذل
1:17:46والتزام الملة فان ابى التزام حكمنا الذي حكم به عليه انتقض عهده ايضا. وكذا ما ذكره في المسألة الرابعة او قاتلنا منفردا او مع اهل الحرب فانه ينتقض عهده وكذا ما ذكره في المسألة الخامسة في قوله او لحق بدار حرب مقيما راضيا بها
1:18:14لا لتجارة طارئة يعود منها فانه ينتقض عهده ايضا. ثم قال في المسألة السادسة او زنا بمسلمة فانه ينتقض عهده بذلك. ثم قال في السابعة او اصابها باسم النكاح او اي بما يسمى نكاحا عندهم
1:18:41فانه ينتقض عهده ايضا ثم قال في المسألة الثامنة او قطع الطريق ثم قال في التاسعة او تجسس ثم قال في العاشرة اوى جاسوسا اي جعل منزله مقاما مقاما له يأوي اليه
1:19:02ثم قال في المسألة الحادية عشرة او ذكر الله تعالى بسوء ثم قال في المسألة الثانية عشرة او ذكر كتابه اي بسوء ايضا ثم قال في الثالثة عشرة او ذكر دينه اي دين الاسلام بسوء ايضا ثم قال في
1:19:23الرابعة عشرة او ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم بسوء فانه ينتقض عهده في كل ذلك ثم قال في المسألة الخامسة عشر او تعدى على مسلم بقتل فانه ينتقض عهده ثم قال في السنة السادسة عشرة او فتنة عن دين
1:19:41دينه اي تعدى على مسلم بفتنته عن دينه لانه ضرر يعم المسلمين اشبه ما لو قاتلهم انتقض عهده ثم قال المصنف جواب من في جميع هذه الصور. فكل هذه الاحوال اذا عرظت للدمي
1:20:01تقضى عهده الذي اعطيه ثم قال في مسألته السابعة عشرة ولا يقف نقض العهد على حكم الامام فمتى فعل شيئا مما ذكر انتقض عهده فلا يلزم حكم الامام عليه ولكن
1:20:21لا ينفذ فيه ما يترتب على نقض عهده الا بتصرف الحاكم. لان اقامة الحدود والعقوبات اليه. اما ثبوت نقض العهد فانه اذا تحقق بوجود موجب له مما تقدم فانه يحكم عليه ولو بغير حكمه
1:20:41الحاكم نظير ما تقدم من شهادة عدل خبر رؤية الهلال فرده الحاكم بجهله به. فانه يثبت حكم خبله عند من اطلع على عدالته بدون حكم الحاكم. ثم قال في المسألة الثامنة عشرة دون ذريته
1:21:06اي فلا ينتقض العهد الذي اعطي لفروعه من الذرية ثم قال في المسألة التاسعة عشرة مبينا حكمه اذا انتقض عهده الامام فيه كالاسير الحربي بين قصد ورق ومن وفداء. ثم قال في المسألة العشرين وماله
1:21:29في الاصح اي يجعل في مصالح المسلمين فمصرفه مصرف الفي بتصرف ولي امر المسلمين. ثم قال في مسألة والعشرين ويحرم قتله ان اسلم. اي متى اسلم بعد انتقاض عهده فانه يحرم
1:21:50قتله ثم قال في المسألة الثانية والعشرين ولو كان سب النبي صلى الله عليه وسلم. حال كفره ثم قال في المسألة الثالثة والعشرين وكذا رقه اي ويحرم رقه اذا اسلم فلا يجعل رقيقا
1:22:10ثم قال في المسألة الرابعة والعشرين واما خالفه صلى الله عليه وسلم فيقتل بكل حال اي المتهم صلى الله عليه وسلم في عرضه من اهل الذمة فانه يقتل بكل حال ولو اسلم. ثم قال في المسألة الخامسة والعشرين
1:22:30ومن جاءنا بامان اي دخل بلاد المسلمين بعهد من الامام او نائبه فحصل له ذرية ثم يقظ العهد فكدمي مقيم بيننا يدفع الجزية ينتقض عهده دون ذريته فينتقض عهده دون الذرية
1:22:51بل يبقى العهد ثابتا لهم. وبتمام هذا الفصل يكون المصنف رحمه الله تعالى من كتاب الجهاد لما ذكر من مسائله وهي امات المسائل المحتاج اليها في كتابه الجهاد وهو باب عظيم لامرين احدهما ان كثيرا من احكام
1:23:21لا تختص بجهاد السيف والبنان. بل تلتحق بها ايضا احكام الحجة والبيان فان ما يقرره الفقهاء فيما يتعلق بامر جهاد السيف يكون هو المقرر في بنظيره من جهاد الحجة والبيان. كقوله رحمه الله تعالى
1:23:48ويشاوره ويشاور ذا رأي فكما يشاور في جهاد السيف والبنان اصحاب الرأي فكذلك يشاور في اهل جهاد في جهاد الحجة والبيان اهل الرأي دون غيرهم. وكذا ما ذكره من احكام اخرى. تشابه
1:24:10احكام الجهاد في الحجة والبيان فالقول فيها كالقول في نظيرها. والامر الثاني ان اسباب الجهاد لا يقام على سوقه الا بعلم فمن دخله دون علم اضر بنفسه وبالمسلمين. والعلم والعلم المحتاج اليه في امر
1:24:35جهاد نوعان احدهما علم ما يتحقق به اقامة الدين والاخر علم ما تتحقق يتحقق به حفظ الدنيا فانه لا يتمكن من القول فيه الا من اخذ من كل علم من هذين بسبب
1:24:58وقد ذكر ابو العباس ابن تيمية الحفيد ان المتكلمين في الجهاد ثلاثة اصناف فالصنف الاول من يعرف ما به اقامة الدين دون الدنيا والثاني من يعرف ما به اقامة الدنيا دون الدين
1:25:22والثالث من يعرف ما به اقامة الدين والدنيا مع فالاول يحفظ الدين ويضيع الدنيا والثاني يحفظ الدنيا ويضيع الدين والثالث يحفظ بكلامه وفتياه فيه الدين والدنيا معا. فهم المختصون بكمال
1:25:46بامري الجهاد وتشتد الحاجة الى معرفة احكامه لما صارت احوال الناس فيه على انحاء شتى فصار من المتشرعة من يزيف كثيرا من هذه الاحكام تحت دعاوى كاذبة من اختلاف الاحوال
1:26:11وكون الدنيا صارت جميعا دارا واحدة فليس فيها دار كفر ولا دار اسلام وتارة تزيف تلك الاحكام بدعوى ان ما ذكره اولئك الفقهاء الصالحون في زمانهم دون زمان فلكل زمان دولة ورجال وكل هذه من المقالات الواهية التي
1:26:42الغلط في احكام الجهاد بين المسلمين. وزاد الطين بلة لما تكلم فيه من المتشرعة الغيورين من لا يحسن الكلام فيما يحفظ به امر الدنيا والدين في جهاد المجاهدين ومن صبر كلام الاوائل في هذه المسائل اطلع على حسن تصرفهم
1:27:12جلالة كلامه ومنه ما ذكرت لكم من كلام ابي عباس ابن تيمية المذكور في الاختيارات العلمية له من ذكر اصناف المتكلمين في الجهاد فانك اذا اردت ان تحكم على الناس به وفقت للخير في معرفة من يصلح للكلام فيه وان
1:27:32عن التصرف في امور الدنيا ممن لم يعهد منه اقامة دولة ولا اجراء سياسة ولا تنظيم اقتصاد ولا ترقية ولا تعليم امة انه لا يصلح ان يكون متكلما فيه. كما ان من يجهل احكام الدين فلا يميز حلاله من حرام
1:27:52ولا ضرورته من حاجته انه لا يتمكن من بيان الحق فيه وهذا امر شاق على النفوس لكن من صدق الله صدقة ومن استعان بالله اعانه ولا ملاذ للعبد ولا سيما صاحب العلم من
1:28:12عالم ومتعلم في هذه الازمنة الا بشدة التوكل على الله عز وجل وقوة تفويض الامر اليه وعدم الانخداع بصولات الجماهير او صولات حكامهم فان العبد يتعبد الله عز وجل الدين الذي جعله الله عز وجل للخلق ولا يرضى ان يجاري في دينه صوت الجماهير الصاخب ولا صوت السلطان الضارب
1:28:42ثم لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ذكر هذه المسائل المذكورة في كتابه بين ان هذا فهو اخر ما تيسر له وضعه من التأليف على كتابه المسمى ببداية العابد وكفاية الزاهد المشتمل على العبادات
1:29:02فقط وهو متن جعله مدخلا للفقه وقصره على ربع العبادات وهذه عادة جارية في التصنيف عند فقهاء الحنابلة وغيرهم. ثم سأل الله سبحانه وتعالى القبول لكتابه هذا وتوسل اليه داعيا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وجاه النبي عند الله عز وجل عظيم ومقامه
1:29:32عند ربه كريم وله من الفضائل الجمة والمناقب التامة ما ليس لغيره الا انه لم يكن من دعاء رأي الصحابة والتابعين ولا اتباعهم ولا ائمة الهدى من الائمة الاربعة كابي حنيفة ومالك والشافعي
1:29:52واحمد وغيرهم دعاء الله عز وجل بالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم فهو من التوسل المحرم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى تاريخ فراغه من هذا الكتاب وانه كان في الثالثة عشر من شهر
1:30:12الله المحرم في سنة احدى وسبعين ومئة والف ثم ذكر انه قال ذلك بفمه وكتبه بقلمه وقول ذلك بالقلم للفم عند التصنيف اتم فان الانسان ما يكتب شيئا ولا يتنبه له الا اذا كان قارئا له بصوت يسمع فانه يتنبه الى ما قد يسهو فيه من
1:30:38كتابة قلمه ثم ذكر كنيته واسمه وانتسب الى مذهب الحنابلة ثم قال الخلوتي ثم القادري اي طريقة وهما من طرق التصوف التي شاعت عند المتأخرين. والطريق الموصل الى الله سبحانه وتعالى واحدة. هي
1:30:58واحد هي الصراط المستقيم الذي شرعه الله عز وجل لنا وبعث الينا محمدا صلى الله عليه وسلم مبلغا به فما كان النبي صلى الله عليه وسلم منسوبا الى سواه. الدمشقي بلدا ثم الحلبي. تتحول
1:31:18الى حلب ثم تسلسل من ذرية هذا الرجل علماء كانوا حنابلة ثم صاروا شافعة وانخرم عقدهم بعد مائتي سنة من شهرتهم بالافتاء والتعليم في حلب فكان من اواخر علمائهم بعض من كان في القرن
1:31:38الماضي واما اليوم فقد غمروا في حلب فليسوا معروفين بعلم عفا الله عن فيه وعن والديه وعن مشايخه وعن اخوانه ولمن دعا له بحسن الختام والحمد لله كما قال على التمام والصلاة والسلام على
1:31:58خير الانام وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله عز وجل من التقرير على كتاب بلوغ القاصد جل المقاصد بحسب ما تستدعيه الحال وهو سابع الكتب المقررة في مرحلة الاولى من
1:32:18برنامج التعليم المستمر الذي بدأ قبل سنتين وشيء فنحن في السنة الثالثة وختم سبعة كتب تدرس في يوم واحد مع التقليد عليها نعمة عظيمة ومنة جليلة نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا جميعا شكرها
1:32:48يحذر طالب العلم من استقلال ذلك واستفصاله. فان العلم ليس بكثرة الكتب بل لو لم يتقن الانسان الا هذه الكتب السبع الكتب السبعة لكان من طلاب العلم المذكورين به المنسوبين اليه. والواجب على من تلقى هذه الكتب ان يعيد
1:33:12تقيها بقراءة ما سلف من التقيرات وتحفظ ذلك وادمان النظر فيه. ومعرفة قدر ما وصله من العلم محتسبا عند الله سبحانه وتعالى الاجر. طالبا منه المثوبة على ما بذل من وقته وقوته
1:33:32وماله في شهود مجالسه ولعمري انها لمنة جليلة ان ننجز في هذه المدة وهي احدى وخمسين يوما وهي واحد وخمسون يوما درست فيها هذه الكتب في مدد متفاوتة وربما كان يمكن انجازها في اقل من ذلك لكن بحسب الحالة التي تستدعي اما للمعلم او للمتعلم صار ختمها في هذه
1:34:02المدة وينبغي ان يروض طالب العلم نفسه على الصبر على العلم فان الله سبحانه وتعالى قال يا ايها الذين امنوا اصبروا فصابروا ورابطوا وكما يؤمر المجاهد بالقتال به فان المجاهد في العلم وهو جهاد
1:34:22والبيان يؤمر بذلك ان يصبر ويصابر على طلب العلم وان يحفظ قول ابن ابن النحاس اليوم شيء وغدا مثله من نخب العلم التي تلتقط يزداد بها المرء حكمة وانما العلم اجتماع النقط فاذا اجتمع
1:34:42للانسان بالعلم نقطة بعد نقطة فانها ستكون بحرا. ينفعه ان اعانه الله عز وجل على العمل به يغرقه ان حرمه الله سبحانه وتعالى العمل به. فنسأله سبحانه وتعالى ان يجعل ذلك حجة لنا لا حجة علينا
1:35:05وان ينفعنا به وان يجعله ذقرا عنده في الدنيا والاخرة وان يتولانا في ولايته وان يرعانا برعاية وبهذا انتهى القدر الذي ينبغي ان يسجل او ينقل ويطفئ الجهاد واما القدر الذي