استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 49 من شرح بلوغ القاصد لعبد الرحمن البعلي | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه
0:30وسلم ما عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس التاسع والاربعون في شرح الكتاب الثاني من برنامج التعليم المستمر في سنته الثالثة اثنتين وثلاثين بعد الاربع مئة والالف
0:50وثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب بلوغ القاصد جل المقاصد للعلامة عبدالرحمن بن عبد الله رحمه الله فقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله كتاب الحج. نعم
1:10لله رب العالمين بسم الله رب العالمين وسلم على نبينا محمد قال العلامة عبد الرحمن البعلي رحمه الله الله تعالى كتاب الحج وهو بدفع الهائلة بكسرها في الاشهر وعكسه ذي الحجة ولغة القصد الى من تعظمه وهو فرض
1:33من كل عام فهو شرعا قصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص. يأتي بيانه وهو احد اركان الاسلام ومبانيه. وفرغ سنة تسع عند الاكثر والعمرة وهي لغة الزيارة وشرعا زيارة البيت على وجه مخصوص يأتي بيانه ويجبان للحج والعمرة في
1:53العمر مرة بخمسة شروط وهي اي الخمسة شروط احدها الاسلام والثاني العقد وهما شرطان للوجوب والصحة فلا يصحان كافر ولا مجنون ولو احرم عنه اي المجنون وليه والثالث البلوغ والرابع كمال الحرية وهما شرطان للوجوب
2:13الزائدون الصحة وهي المشار اليها بقوله لكن يصحان اي الحج والعمرة من الصغير والرقيق. ولا يجبان عليهما عن الصغير وليه في ماله لتعدل النية عنه ولا يجزيان اي حج يفسد اي حج الصغير والرقيق عن حجة الاسلام وعمرته
2:33فان بلغ الصغير عاقلا او عثر الطوعة قبل الوقوف بعرفة او بعده اي الوقوف ان عاد وتوقف في وقته اي الوقوف عن حجة الاسلام والخامس من شروط الحج الاستطاعة للاية وهي وهي شرط للوجوب دون الاجزاء وهي اي الاستطاعة
2:53التزاد يحتاجه في سفر ذهابا وايابا من مأكول او من مأكول ومشروب وكسوة وملك راحنة تصلح تصلح لمثله في مسافة قصر من مكة لا لا في في دونها الا لعاجز او ملك ما يقدر به من نقد او عرظ على تحصيل ذلك
3:13بشرط كونه اي الزاد والراحلة فاضلا عما يحتاجه من كتب علم وعن مسكن يصلح لمثله وعن خادم لنفسه وعن مؤنته وعن مؤنة عياله على الدوام من عقار او بضاعة او صناعة او نحوها. فمن كملت له هذه الشروط المذكورة لزمه
3:33فورا ان كان في الطريق ام يمكن سلوكه ولو بحرا او غير او غير معتاد بلا خسارة فان لم او خسارة. بلا كفارة فان لم يمكن سلوكه الا بها لم يجب. ظاهر كلام المنتهى ولو كانت
3:53خلافا للموفق والمجد فانهما قالا فان كانت يسيرة فان كانت يسيرة لزمه قاله في الاقناع فان عجز عنه ان من كملت له هذه الشروط المذكورة لكبر او او مرض لا يرجى برؤه كزمانة ونحوها لزمه ان يقيمنا
4:13حرا ولو كان النائب امرأة عن رجل عن رجل ولا كراهة ولا كراهة يحج ولا كراهة يحج ويعتمر عنه من حيث وجد اي الحج والعمرة فيكون ابتداء سير النائب من بلد مستنيب او من البلد الذي ايسر ايسر فيه
4:33يصح ممن لم يحج عن نفسه حج عن عن فرض غيره ولا عن نذره ولا عن نافلة حيا كان المحجوج عنه او ميتا ان فعل اي حج عن غيره قبل نفسه انصرف الى حجة الاسلام. وتزيد الانثى على الرجل شرطا سادسا للحج والعمرة. وهو ان تجد
4:53ها زوجا او محرما وهو من تحرم عليه على التأبيد بنسب كابيها وابنها او سبب كابن زوجها وابيه مكلفا فلا يكون والمجنون محرما وشرط كونه مسلما ذكرا ولو عبدا وان تقدر على الزاد والراحلة الاها وله صالحين لهما فان
5:13الانثى منه اي المحرم اجتنابت كمغصوب كمعظوظ احسن الله اليك استنابت كمعضوب وان حجت بلا محرم حرى حرم ذلك وادى حجها. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان الركن
5:33الرابع من اركان الاسلام وهو الصوم ختم فرض الاحكام المتعلقة باركان الاسلام بهذه الترجمة التي نظم فيها مسائل تتعلق بالركن الخامس وهو الحج. فقال رحمه الله كتاب الحج وجعل في الترجمة المبدوء بها احدى وثلاثين مسألة. فالمسألة الاولى هي المذكورة بقوله هي المذكورة
6:03في قوله وهو اي الحج بفتح الحاء لا بكسرها في الاشهر. فيصح فيه وجهان الفتح والفسق والفتح اشهر ثم قال وعكسه ذي الحجة اي ان الاشهر في حاء ذي الحجة الكسر للفتح مع جوازه فيجوز ان يقال ذو الحجة وذو الحجة والكسر اشهر
6:33ثم ذكر المسألة الثانية قائلا وهو اي الحج لغة في لسان العرب القصد الى من تعظمه فهو قصد مخصوص يكون المتوجه اليه فيه معظم. ثم قال في المسألة الثالثة وهو اي الحج فرض كفاية كل عام وهذه العبارة
7:03هي عبارة ابن حمدان في الرعاية وانتقدها جماعة من فداق الاصحاب. لان المقصود هو بيان تكمل حج وهذا الذي ذكره هو بيان عمارة بيت الله الحرام وعمارة بيت الله الحرام
7:23تقع بالنسب كعمرة متنفل بها او حجة متنفل بها فيكون حكم عمارة بيت الله الحرام في العبادات المشروعة فيه فرض كفاية على المسلمين. واما حكم الحج فهو واجب على كل احد
7:43احد بشروطه وقد صرح ابن مفلح في كتاب الاداب الشرعية المعروف بالاداب الكبرى وهو الذي بايدينا بان ذكره ابن حمدان هو خلاف ظاهر قول الاصحاب او اكثرهم. وتجد من المحققين
8:03من الاصحاب من عدل عن هذا التعبير فقال ويجب الحج او قال ويجبان يعني الحج والعمرة على كل احد فظ عين بشروطه التي سيأتي ذكرها. وقد افاض في بيان غلط من عبر بهذا
8:23جماعة من المحققين من الحنابلة منهم الشيخ منصور في شرح منتهى الارادات والشيخ عثمان ابن قايد في هداية الراغب قبحتهما في هذا الموضع من نتائج التحقيقات في المذهب ونقل فيه كلاما عن جماعة من الشافعية كالشيخ
8:43خالد الازهري في شرحه على جمع الجوامع ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وهو اي الحج شرعا وهذه الجملة متعلقة بالمسألة الثانية وهي ذكر حقيقة الحج لغة وشرعا لان الاصل الا يفصل بينهما
9:03لكن هكذا وقع في خط الشارع فذكر التعريف اللغوي ثم ذكر حكمه ثم ذكر تعريفه شرعا وكانت في جادة كما وقع منه في مواضع عدة ان يتبع التعريف اللغوي بالتعريف الشرعي. وهو في خصوص الحج
9:23المذكور في قوله قصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص يأتي بيانه وتقدم ان التعبير بالخصوص خلاف ما عليه المحققون. وان التحقيق ان يعبر بقولنا يوم فهو التعبير الوارد بالخطاب الشرعي وبه وقع التعبير في كلام جماعة من الائمة كالامام ما لك والترمذي رحمه
9:53الله فيقال في كل عبادة ومنها الحج قصد مكة لعمل معلوم في زمن معلوم ثم قال في الرابعة مبينا منزلة الحج وهو احد اركان الاسلام ومبانيه العظام اي التي شيد عليها
10:13بناؤه فان الاسلام شبه بالبناء الذي اقيم على خمسة اركان هي المذكورة في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما صحيحين مرفوعا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس واستخرج اهل العلم
10:33من جريان الخطاب على هذه الصورة التعبير باركان الاسلام. فان التعبير باركان الاسلام لا يوجد في الخطاب الشرعي ولكن انه استفيد من ذكر البناء لان البناء لا يقوم الا على اركان فحين اذ عبروا عن ما يتركب منه الاسلام
10:53بالاركان فقالوا اركان الاسلام خمسة ومن جملتها الحج المذكور هنا ثم قالت المسألة الخامسة وفرض اي الحج سنة وتسعين سنة تسع عند الاكثر عند اكثر الاصحاب والعلماء. وهو الصحيح فانه فرض في عام الوفود وهو العام التاسع في اخره وليس
11:23لمن جعله مفروضا قبل ذلك حجة قوية كما قال ابن القيم في زاد المعاد ثم قال في المسألة والعمرة وهي لغة الزيارة وشرعا زيارة البيت على وجه مخصوص اي معلوم
11:43على ما تقدم يأتي بيانه. فيفترقان في ان العمرة لا تكون في زمن مخصوص بخلاف الحج فانه يكون في زمن مخصوص كما ان الحج يتعلق بالبيت الحرام وما تبعه من غير الحرم كعرفة. اما العمرة فانها تتعلق بالبيت الحرام فقط. ثم
12:23ذكر المسألة السابعة بقوله ويجبان اي الحج والعمرة في العمر مرة واحدة. فالواجب منهما على كل احد في عمره هو ان يأتي بهما مرة واحدة فما زاد عن ذلك فهو نفل ثم قال
12:43في المسألة الثامنة بخمسة شروط مبينا ان الحج والعمرة يكونان واجبين بخمسة شروط ثم شرع يبينها شرطا شرطا. فذكر اولها في المسألة التاسعة قائلا احدها اي احد تلك الشروط وهو اولها الاسلام. فلا يجب ان على كافر ولو كان مرتدا
13:13وانما يجبان في حق مسلم. ثم قال في المسألة العاشرة ذاكرا الشرط الثاني. قال والثاني العقل وهما اي الاسلام والعقل شرطان للوجوب والصحة. فيجتمعان في معنا واحد. وهو كونه موجبين للحج العمرة مصححين لهما. وبين ذلك بقوله فلا يصحان اي
13:43الحج والعمرة من كافر ولا مجنون ولو احرم عنه اي المجنون وليه ومثل ذلك ان يقال ولا يجيبان فهما لا يجبان ولا يصحان في حق كافر ولا مجنون. ثم قال في المسألة الحادية عشرة ذاكرا للشرط الثالث والثالث
14:03البلوغ وبعض الاصحاب يذكر شرط العقل والبلوغ في شرط واحد وهو التكليف مما تقرر عند الاصوليين من ان صفة التكليف تقع باجتماعهما. فاذا اجتمع العقل والبلوغ سمي الموصوف بهما مكلفا فذكره شرطا واحدا على وجه الطي والاختصار. لان التكليف يستكن فيه العقل والبلوغ
14:33ومعا ثم قال في المسألة الثانية عشرة ذاكرا شرط الرابع قال والرابع كمال حرية اي الحرية الكاملة التي لا يلحقها نقص بوجه من الوجوه. فلو كان مبعظا فهو عتيق بعظ يقن
14:53بعض فان هذا الشرط لا يتحقق وانما يتحقق اذا وجدت الحرية الكاملة السالمة من الرق فتكون نفس الحاج عتيقة غير رقيقة رقيقة ثم قال في المسألة ثم قال في تتمة المسألة وهما اي البلوغ وكمال الحرية شرطان للوجوب والاجزاء دون الصحة. فاذا
15:23وجد وجد الوجوب والاجزاء دون الصحة. ثم فسر ذلك في المسألة الثالثة في المسألة الثالثة عشرة قال وهي المشار اليها بقوله لكن يصحان وجد الوجوب والاجزاء وعبر عن معنى قوله
15:43دون الصحة بقوله في المسألة التالية وهي المشار اليها بقوله لكن يفحاني اي الحج والعمرة من الصغير والرقيق ولا يجب ان عليهما فيصح من صغير ورقيق سن غير حر ان يأتي بان
16:03النسك ولكن لا يجدان عليهما ولا يجزيان عنهما يلتزموهما حجة الاسلام كما سيأتي. ثم قال في المسألة الرابعة عشرة ويحرم عن الصغير وليه في ماله لتعذر النية منه وشرق كونه
16:23وليه في ماله لان الحج عبادة مركبة من عمل بدن ونفقة مال فلابد ان يكون وليه المتصرف في ماله فهو الذي يحرم عن الصغير لتعذر النية من الا ان كان مميزا فاذا كان الصغير مميزا فانه في المذهب يحرم باذن وليه
16:53ثم قال في المسألة الخامسة عشرة ولا يجزيان اي الحج اي حج الصغير والرقيق عن حجة الاسلام وعمرته فاذا بلغ الصغير وعتق الرقيق لزمتهما حجة وعمرة. ثم قال في المسألة الثالثة
17:13مبينا ذلك فاذا بلغ الصغير عاقلا اي وجد فيه وصف العقل مع بلوغه او عتق الرقيق قبل الوقوف لعرفة او بعده او بعد الوقوف ان عاد فوقف في وقته اي الوقوف اجزأه عن حجة الاسلام
17:33فاذا اعتق الرقيق قبل الوقوف بعرفة كأن يحرم من الميقات فاذا كان بين مكة والميقات اعتقه سيده فعند ذلك تجزئه هذه الحجة عن حجة الاسلام او اعتقه سيده بعد الوقوف بعرفة كي يكون وقف فيها قبل غروب الشمس عبدا رقيقا فلما
18:03بعد غروب الشمس اعتقه سيده. فان عاد الى عرفة فوقف بعد غياب الشمس وذلك تابع ليومها اجزأه عن حجة الاسلام ومثله صبي بلغ فاذا بلغ بعد غروب شمس عرفة ثم رجع
18:23الى عرفة فوقف بها جاءه ذلك عن حجة الاسلام وشرطه في المذهب ان لم يكن سعى للحج بعد طواف القدوم فاذا كان قد دعا للحج بعد طواف القدوم فان ذلك لا يجزئه وتلزمه حجة
18:43جديدة ولا يجوز له ان يأتي بسعي جديد. فلو قدر ان الصغير او الرقيق لما طاف للقدوم حال كونهما قارنين او مفردين سعيا بعد ذلك سعيا للحج. ثم اكملا نسكهما حتى بلغا
19:03عرفة فلما كان في عرفة اعتق الرقيق وبلغ الصغير. فان تلك الحجة لا تجزئهما عن حجة الاسلام بتقدم شيء من الحج حال كونه في حال الرق او حال الصغر وعدم جواز اعادته فلا يجوز له
19:23وان يأتي بسعي للحج اخر بعد بلوغه ولا الرقيق بعد عتقه. ثم قال المصنف ذاكرا الخامس في المسألة السابعة عشرة والخامس من شروط الحج الاستطاعة للاية. يعني قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه
19:43سبيلا. ثم قال وهي شرط للوجوب دون الاجزاء. اي انه لا يجب الحج الا بها. فان حج غير مستطيع هزأه ذلك عن حجة الاسلام. فلو كان فاقدا الاستطاعة وتحامل على نفسه حتى
20:03قدر على الحج مع عجزه اجزأه ذلك ثم قال المصنف رحمه الله تعالى في المسألة الثامنة عشرة مبينا الاستطاعة وهي اي الاستطاعة ملك زاد يحتاجه في سفر ذهابا وايابا من مأكول ومشروب وكسوة يعني ملبوس وملك راحلة تصلح لمثله اي بحسب حاله
20:33ما يصلح لاهل الثراء والسعة غير ما يصلح لاهل الفقر والضيق. في مسافة قصر من مكة افيدونها الا لعاجز. فالراحلة انما تلزم من كان مسافة قصر من مكة. فما فوقها
20:53فاما من كان دونها ممن يكون قريبا من حدود الحرم دون مسافة قصر فان الراحلة لا تكون واجبة في وصف الاستطاعة الا لعاجز لا يتمكن من الوصول من الوصول الى مكة الا برحلة كأن يكون
21:13زمنا او معضوبا او غير ذلك من احوال الضعف فيحتاج الى راحلة تقله فمثله ومثل غيره ممن يكون فوق مسافة قصر ثم قال او ملك ما يقدر به من نقد او عرظ على تحصيل ذلك اي ان يملك زادا وراحلة او ان يملك مالا تقضيا من
21:43دراهم او عرظا من عروض التجارة واعيانها يبادر به ليحصل على زاد وراحلة. فاذا كان كذلك مثله مثل ما لك الراحلة والزاد ثم قال في المسألة التاسعة عشرة مبينا ما يتعلق بشرط
22:03الراحة والزاد قال بشرط كونه اي الزاد والراحلة فاضلا اي زائدا عما يحتاجه من كتب علمي وعن مسكن يصلح لمثله وعن خادم لنفسه وعن مؤنته وعن مؤنة عياله على الدوام من عقار او بضاعة او صناعة او نحوها. ويجمع ذلك عند الحنابلة كونه
22:33كن فاضلا عن ثلاثة اشياء. اولها النفقات الشرعية. النفقات الشرعية كمؤنته ومونة عياله. وثانيها الواجبات من الديون لله او او لغيره الواجبات من الديون لله او لغيره. لله مثل ايش؟ مثل الكفارات والنذور
23:03والثالث ما به حاجة اليه ما به حاجة اليه. وهذه الحاجة تزيد عما يتعلق بالنفقات وما يتعلق بالديون مثل ما قال من كتب او مسكن فان هذه من الحاجات وهذه الشروط الخمسة يجمعها بيتان مشهوران للعلامة عثمان ابن قائد
23:33رحمه الله تعالى ذكرهما في هداية الرغب فقال الحج والعمرة الحج والعمرة واجبان في العمر مرة بلا ثواني. الحج والعمرة واجبان. في العمر مرة بلا ثواني بشرط اسلام كذا حرية. بشرط اسلام كذا حرية. عقل البلوغ
24:03من قدرة جلية عقل بلوغ قدرة جلية. وهذه الشروط الخمسة تنقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول شروط وجوب وصحة. شروط بوجوب وصحة وهما الاسلام والعقل الاسلام والعقل والتاني شروط وجوب واجزاء. شروط وجوب واجزاء. وهم
24:43ما البلوغ وكمال الحرية. البلوغ وكمال الحرية. والثالث شرط وجوب فقط شرط وجوب فقط. وهو الاستطاعة. ثم قال المصنف في المسألة العشرين فمن كملت له هذه الشروط المذكورة لزمه السعي فورا اي وجب عليه
25:13الاتيان بالحج والعمرة على الفورية والفورية عند الاصوليين والفقهاء هي المبادرة الى الفعل في اول اوقات امكانه. هي المبادرة الى الفعل في اول اوقات امكانه ثم قال المصنف ان كان في الطريق امن يمكن سلوكه ولو بحرا او غير
25:43معتاد بلا خفارة اي اذا كان ذلك السلوك واقعا في طريق معروف امن او طريق غير معتاد للسلوك ولكن لا يتخوف هجوم عدو فيه بلا خسارة يعني بلا حراسة فالخفارة
26:13هي الحراسة وما يقع في كتب الفقهاء من قولهم الخفارة وتثلث غلط لان التي التي تثلث هي المال الذي يعطاه اولئك فيسمى ذلك الجعل يسمى وخفارة وخفارة. اما نفس الحراسة فانما تضم وتكسر. خاءها ثم قال في المسألة الحادية والعشرين
26:43فان لم يمكن سلوكه اي سلوك الطريق الا بها اي الا بالحراسة لم يجب اي لم يجب الحج والعمرة ظاهر كلام المنتهى ولو كانت يسيرة اي ولو كانت الكفارة المحتاج اليها يسيرة
27:03فاذا كان الطريق لا يمكن سلوكه الا بحالتين لم يجب حينئذ بل الوجوب يتحقق بانتفاء الحاجة الى الخفارة بالكلية ثم قال خلافا للموفق اي ابن قدامة والمجد اي ابن تيمية وهما المعروفان عند الحنابلة بالشيخين
27:23فانهما قالا فان كانت يسيرة لزمه اي ان كانت الكفارة المحتاج اليها يسيرة لا كثيرة لزمه قاله في الاقناع وتقدير كونها يسيرة مرده الى العرف. فاذا كان الخمسة او العشرة من الحرس
27:43يسيرا ان درج في ما ذكره وان لم يكن يسيرا لم يجري على قولهما ايضا. ثم قال في المسألة الثانية والعشرين فان عجز عنه اي السعي الى النسك من كملت له هذه الشروط المذكورة لكبر او مرض لا يرجى
28:03اي شفاؤه في العادة الجارية. لا في القدرة الالهية كزمانة وهي المعروفة في بالشلل وسمي الزمانة لطول الزمن بعدم تغير حال صاحبها ونحوها لزمه ان يقيم نائبا حرا اي من يقوم مقامه ولو كان النائب امرأة عن رجل ولا كراهة في ذلك فان المرأة
28:33تقوم مقام الرجل في اداء النسك. ثم قال في المسألة الثالثة والعشرين مبينا مبدأ نسكهما حال نيابتهما يحجوا ويعتمروا عنه اي النائب من حيث وجب اي الحج والعمرة فيكون ابتداء سير النائب من بلد المستنيب اي العاجز عن الحج لكبر او مرض لا يرجى
29:03بلده لا يرجى برؤه او من البلد الذي ايسر فيه. اي الذي وجد فيه قدرة على انابة غيره بماله به فلو قدر ان العاجز بلده الرياظ فان من يقوم مقامه يبتدأ
29:23نسكه ويكون من اهل هذا البلد لانه لان الحج والعمرة وجبتا عليه فيه. ولو كان هذا العاجز انتقل من الرياض في في تجارة الى بلد قريب منها وايسر في وجد فيه مالا فاناب احدا منه جاز. وكذا عند الحنابلة بلد قريب من بلد
29:53والقرب عندهم ضابطه ان يكون دون مسافة قص. فلو كان العاجز في الرياض فاناب من هو دون مسافة في قصر من بلد اخر فان حكمه حكم بلده ويلحق به فلو اقامه من بلد قريب من الرياض دون مسافة قصر
30:13صح كذلك في المذهب. ثم قال في المسألة الرابعة والعشرين ولا يصح اي الحج ممن لم يحج عن نفسه حج جند عن فرض غيره ولا عن نذره ولا عن نافلة حيا كان المحجوز عنه او ميتا فمن لم يحج لم
30:33يجز له ان يحج عن غيره فرضا ولا نفلا. سواء كان المحجود عنه حيا او ميتا. ثم قال في المساجد الخامسة والعشرين فان فعل اي حج عن غيره قبل نفسه انصرف الى حجة الاسلام. فلو انه توكل عن
30:53غيره لارادة الحج عنه ولم يكن قد حج عن نفسه فان حجته تلك تنصرف اي تتحول الى كونها حجة الاسلام عنه. ويبقى في ذمته حجة لمن اخذ المال او يرد له مثل ما له الذي حج به. ثم قال في المسألة السادسة والعشرين وتزيد الانثى. اي المرأة على
31:23الرجل شرطا سادسا للحج والعمرة وهو ان تجد لها زوجا او محرما. كذا عبارة المصنف رحمه الله هو المعروف في كلام الاصحاب ان تجد لها محرما من زوج او غيره فان الزوج محرم للمرأة
31:43او يكون العقد في قوله او محرما من عطف العام على الخاص. فاذا وجدت المرأة محرما من زوج او غيره وغيره هو من تحرم عليه على التأبين اي على اي على الابد بنسب كابيها وابنها او سبب
32:03اي بسبب شيء كابن زوجها وابيه فانهما يقومان مقام الزوج في ثم قال في المسألة السابعة والعشرين مبينا شرط المحرم مكلفا اي جامعا بين العقل والبلوغ فلا يكون الصغير والمجنون محرما. ثم قال في المسألة الثامنة والعشرين مبينا
32:33شرطا اخر له وشرق كونه اي المحرم مسلما. ذكرا ولو عبدا. فلا بد ان يكون المحرم متصفا بثلاث صفات اولها ان يكون ذكرا لان الانثى لا تكون محرما وثانيها ان يكون مكلفا فلا يكون صغيرا ولا مجنونا. وثالثها ان
33:03هنا مسلما فان الكافر لا يكون محرما. ثم قال في المسألة التاسعة والعشرين وان تقدر على والراحلة لها وله مبينا شرطا يتعلق باستطاعة المرأة وذلك بان تكون قادرة على الزاد والراحلة لها هي ولمحرمها. بشرط ان يكونا صالحين لهما. اي مما يصلح لمثله
33:33بحسب حالهما من السعة في العيش او الضيق. ثم قال في المسألة الثلاثين فان ايست انثى اي انقطع رجاؤها منه اي المحرم استنابت اي اقامت نائبا مقاما كمعضوب اي كحال من لا يرجى برؤه كالمعظوم والمعظوب هو من به ثقل شديد
34:03لا يمكن معه ان يركب على الدابة ويشق ذلك عليه. ثم قال في المسألة الحادية والثلاثين ان حجت اي المرأة بلا محرم حرم عليها ذلك اي حرم فعلها الحج واجزأ حجها اي
34:23ذمتها من الطلب فسقط عنها الطلب مع لحوق الاثم بها لانها احرمت بلا انها حجت بلا محرم. نعم. قال رحمه الله تعالى فصل والمواقيت جمع ميقات وهو لغة للحد وعرفا
34:43واضع وازمنة مواضع ازمنة معينة لعبادة مخصوصة من حج وغيره. والكلام هنا في الحج والعمرة فميقات اهل المدينة حذيفة بضم الحاء وفتح اللام وهي ابعد المواقيت من مكة. وميقات اهل الشام واهل مصر واهل المغرب الجحفة. بضم الجيم وسكون
35:03هاي الايش؟ الاسلام واهل وميقات اهل الشام واهل مصر مصر. مصر بالكاس نعم. وميقات اهل الشام واهل مصر واهل المغرب الجحفة بضم الجيم وسكون الحاء المهملة. قرية كبيرة جامعة على طريق المدينة
35:23وميقات اهل اليمن يلملم جبل معروف وميقات اهل نجد الحجاز ونجد اليمن وميقات اهل الطائف قد بفتح القاف سكون الراء جبل ويقال له قرن المنازل وقرن الثعالب وميقات اهل المشرق العراق والخراسان وباقي وباقي الشرق
35:43ذات عرق وهي قرية خربة قديمة من علاماتها المقابر القديمة وعرق هو الجبل المشرف على العقيق ذكره في الاقناع هذه المواقيت لاهلها ولمن مر عليها من غير اهلها. وكلها ثبتت بالنص ومن منزله ومن منزله دونها اي دون
36:03دون هذه المواقيت من مكة فميقاته منه اي من منزله لحج وعمرة. ويحرم ويحرم من بمكة للحج منها اي مكة ويصح ان يحرم لحج من الحل كعرفة ولا دم عليه ويحرم من بمكة لعمرة من الحل. ويصح ان يحرم بها من مكة وعليه
36:23لتركه واجبا كمن جاوز ميقاتا بلا احرام. عقد المصنف رحمه الله تعالى فصا اخر من الفصول المندرجة في احكام الحج ذكر فيه مواقيت الحج واورد فيه اثنتا عشرة مسألة فالمسألة الاولى هي المذكورة في قوله والمواقيت جمع ميقات وهو لغة الحد. وعرفا
36:53اي في عرف الشرع مواضع وازمنة معينة لعبادة مخصوصة من حج وغيره وتقدم ان المعهود في الخطاب الشرعي قول معلومة ثم قال والكلام هنا في لواء العمرة فالمذكور في هذه النبذة هي مواقيت الحج والعمرة. وعدل
37:23المصنف رحمه الله تعالى عن قوله شرعا الى قوله عرفا في بيان المواقيت للانباه الى ان ترتيب المواقيت في الصلاة والحج وغيرهما الى زماني ومكاني وبيان انواعه هو من تصرف اهل العلم فيه
37:43فانهم لتقريبهم العلم جعلوا مواقيت الصلاة والحج وغيرهما ثبتا فيما يتعلق باماكن وازمنة معينة. فعدل المصنف عن هذا مع كون قصدي تعيينهما سواء ما كان منهما زمانيا او ما كان مكانيا مرده الى خطاب الشرع. ثم قال
38:13في المسألة الثانية مبينا اول المواقيت فميقات اهل المدينة ذو الحليفة. وهو بضم في انحاء وفتح اللام وهي ابعد المواقيت من مكة. وصارت اليوم ملحقة بالمدينة النبوية فبلغ عمران المدينة اليها كان الفقهاء يقولون ان بينها وبين المدينة ستة او سبعة اميال ثم صارت لاحقة بي
38:43المدينة مقترنة بها وهي ابعد مواقيت الحاج من مكة. ثم قال في المسألة الثالثة وميقات اهل الشام واهل مصر واهل المغرب الجحفة بضم الجين الجيم وسكون الحاء المهملة قرية كبيرة جامعة على طريق المدينة
39:03وهي قريبة من رابغ ويوجد في كلام بعض الفقهاء القدماء قولهم وقد عدل الناس عنها الى الاحرام من رابغ لانها صارت قرية خريبة. وهذا كان قبل مدة مديدة. اما اليوم فقد اعيد
39:23اعيد عمارة الميقات في فيها فالناس يحلمون اليوم من الجحفة لا من رابط ثم قال في المسألة الرابعة وميقات اهل اليمن يلملم جبل معروف. وقيل هو الوادي الواقع واسفل الجبل والعرب قد تسمي الوادي والجبل باسم واحد لاتصالهما. ثم قال في المسألة الخامسة
39:53وميقات اهل نجد الحجاز ونجد اليمن وميقات اهل الطائف قرن ونجود العرب كثيرة وكل ثم ارتفع عن تهامة يسمى نجدا ونجوز العرب عشرة وقيل اثنا عشر ومنها نجد الحجاز ونج اليمن ثم قال
40:13المصنف مبينا ميقاتهم قرن بفتح القاف وسكون الراء جبل ويقال له قرن المنازل وقرن الثعالب وهذا الذي ذكره جماعة من المحدثين والفقهاء من ان قرن المنازل هو قرن الثعالب قول
40:33من لا يعرف منازل العرب وقد ذكرت لكم قبل ان الاماكن التي علقت بها الاحكام يرجع فيها اسمائها الى العرب لانهم اهلها كما ذكرت لكم حينئذ ان من يسمي الجبل المعروف بمكة
40:53جبل النور قد احدث تسمية لا تعرفها العرب فان العرب يسمون هذا الجبل جبل حراء وقولهم غار حراء على تقدير غار جبل حراء. والناس اليوم يظنون ان اسم الجبل جبل النور وان اسم الغار غار حراء. هذا غلط. بل جبل
41:13بل حراء والغار منسوب اليه واما جبل النور فاسم محدث ومثله قولهم ويقال له قرن المنازل وقرن والثعالب فان قرن الثعالب بعيد عن قرن المنازل فقرن المنازل هو الذي يسمى اليوم بالسير الكبير. واما قرن
41:33فهو يبين صغير في ناحية من من جهة عرفة جبيل صغير في ناحية منى من جهة عرفة ذكره الازرقى في اخبار مكة وفي فتاوى العلامة محمد بن ابراهيم رحمه الله انه سأل عن
41:53اهل مكة فان دله شيخ الاشراف بها واظنه سماه الشريف فواز على ذلك موضع وحقق له وجوده في منى وان قرن الثعالب الذي يعرف بهذا الاسم هو الموضع المعروف في جهة منى واما
42:13المنازل فهو اسم للميقات المعروف بالسيل الكبير فليس موضعا واحدا بل هما موضعان مفترقان توهم انهما باسم الاثنان لموضع واحد لاجل وجود كلمة قرن فيهما. ثم قال في المسألة السادسة وميقات اهل المشرق
42:33عراقي وخرسان وباقي الشرق ذات عرق وهي قرية خربة قديمة من علاماتها المقابر القديمة وكانت خربة حينئذ اما اليوم فقد اقيم فيها ميقات يسمى بالضريبة اسمها اليوم قرية الضريبة ثم قال وعر هو الجبل
42:53المشرف على العقيقة واصل العرق عند العرب ما استطال من رمل او جبل فما استطال من رمل او جبل ودقة يسمى عرقا. ثم قال في المسألة السابعة وهذه المواقيت لاهلها
43:13اي لمن عين لهم من المذكورين انفا ولمن مر عليها من غير اهلها. فلو مر احد من اهل الشام على ميقات اهل نجد احرم منه وكذا غيره ثم قال وكلها اي تلك المواقيت ثبتت
43:33بالنص عند الحنابلة لاختلاف اهل العلم في ميقات ذات عرق هل ثبت بالنص ام بالاجتهاد؟ قولان انت فمذهب الحنابلة انه ثبت بالنص لا بالاجتهاد اي نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت باجتهاد
43:53عمر وانما اجتهاد عمر عندهم واقع واثقا النص. ثم قال في المسألة الثامنة ومن منزله دونها اي دون تلك المواقيت كما قال اي دون هذه المواقيت من مكة فميقاته منه اي من منزله لحد وعمرة. فمن كان
44:13دون الميقات كاهل جدة وغيرهم فانهم يحرمون من منازلهم لحج وعمرة ثم قال في هي المسألة التاسعة ويحرم من بمكة اي الذين بمكة بحج منها اي لاداء نسك الحج من مكة ثم قال في
44:33المساجد العاشرة ويصح ان يحرم لحج من الحل كعرفة ولا دم عليه. فلو اراد المكي ان يحرم للحج من الحل وخرج الى عرفة او الجعرانة واحرم لحج من هناك صح ذلك ولا دم عليه مع كون
44:53هو مكة نفسها. ثم قال في المساجد الحادية عشرة ويحرم من بمكة لعمرة من الحل فاذا اراد المكي ان يعتمر لم يجز له ان يحرم بعمرته من الحرم بل لابد
45:13ان يخرج من الحرم الى الحل فيحرم بالعمرة من الحل. فالمكي يحرم للعمرة من الحل ويحرم للحج من الحرم ووجه ذلك طلب تحصيل الجمع بين الحل والحرم في النسكين. طلب تحصيل
45:33الجمع بين الحل والحرم في النسكين. فالمكي اذا احرم للحج من مكة سيخرج الى الحل للوقوف في عرفة. واما في العمرة فانه اذا احرم من مكة لم يخرج الى الحل. فجعل فرض ميقاته للعمرة من الحل يجمع بين الحل
45:53حرام في نسكيه ثم قال المصنف وفي المسألة الثانية عشرة ويصح ان يحرم بها من مكة اي ان يحرم بالعمرة من مكة وعليه دم لتركه واجبا كمن جاوز ميقاتا بلا احرام. فلو احرم المكي العمرة من مكة
46:13صحت عمرته وعليه دم لتركه واجبا كمن يجاوز الميقات بلا احرام فانه عليه دم لانه يجب عليه في المذهب ان يحرم اذا مر بالميقات الا من كانت حاجته متكررة كحطاب ونحوه. نعم. قال رحمه الله تعالى فصل في الاحرام. وسنة لمريد الاحرام وهو نية
46:43في التحريم وشرع النية النسك غسل او تيمم لعدم ماء او لعجز عن استعماله لنحو مرض ولا يضر ولا يضر حدثه بين غسل واحرام وسنة له ايضا تنظف باخذ شعره وظفره وقطع رائحة كريهة وسن له تطيب في بدنه بما تبقى عينه
47:03او يبقى اثره كماء ورد ونحوه وكره لمريد الاحرام تطيب في ثوبه في ثوب وله استدامة لبسه وسن له لبس دار ورداء ابيضين نظيفين جديدين او غسيلين فالرداء على كفيه والازار على وسطه ويكون لبسه لذلك بعد
47:23جروا لذكر عن مخيط كقميص وسراويل وخف وسن احرامه عقب صلاة فرض او صلاة ركعتين نفلا نصا وفي غير في غير وقت نهي لتحريم النفل اذا ونيته اي الاحرام شرط للحديث انما الاعمال بالنيات ويخير من يريد الاحرام بين
47:43ثلاثة اشياء التمتع والافراد والقران فافضل هذه الانساك الثلاثة التمتع نصا وهو ان يحرم بالعمرة في اشهر الحج وهي شوال والقعدة وعشر وعشر من ذي الحجة ثم بعد فراغها اي تحلله منها اي العمر اي العمرة زوال
48:03ذو القعدة لانها ساقطة وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ثم بعد فراغه اي تحلله اي منها اي العمرة يحرم بالحج في عامه. والافراد يلي التمتع في الافضلية. وكيفيته ان يحرم بالحج ثم بعد فراغه منه اي
48:23في الحج يحرم بالعمرة والقران يلي الافراد في الفضيلة وصفته ان يحرم بهما اي بالحج والعمرة معا اي في مرة واحدة او ويحرم بالعمرة اولا ثم يدخله اي الحج عليها بشرط ان يكون ادخاله عليها قبل الشروع في طوافها اي العمرة
48:43لا يشترط لادخاله عليها كونه في اشهر الحج ولا كونه قبل طوافها لمن معه الحج. قال في المنتهى ويصح ممن معه هدي ولو وبعد سعيها انتهى ومن احرم به ثم ادخلها عليه لم يصح احرامه بها. لانه لم يرد به لم يرد به اثره
49:03ولم يستفد به فائدة ومن احرم واطلق بان نوى الاحرام فقط ولم يعين نسكا صح احرامه وصرفه وصرفه لما شاء من الانسى وما وما عمل قبل قبل ذلك فهو لغو. وسن له ان يعين نفسك في ابتداء احرامه من عمرة او حج
49:23او قران ويلفظ بما عينه. وسن له ان يسترق فيقول اللهم اني اريد النسك الفلانية فيسره لي وتقبله مني وان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. فيستفيد بذلك انه متى حبس بمرض او عدو او نحوهما حل ولا شيء عليه
49:43نصا ولو قال فلي ان احل خير. وان انعقد الاحرام لم يبطل الا بالردة لا بجنون واغماء وسكر وموت. ولا ينعقد مع وجود احدها لكن يفسد الاحرام بالوطء في الفرج قبل التحلل الاول ويأتي في اخر المحظورات ولا يبطل بل
50:03ولا يبطل بل يلزم اتمامه والقضاء على الفور. عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من الفصول المندرجة في الاحكام المتعلقة بالحج ترجمه بقوله فصل في الاحرام. وذكر فيه اثنتين وثلاثين مسألة
50:23فالمسألة الاولى هي المذكورة في قوله وسن لمريد الاحرام اي قاصد الاحرام ثم عرفه فقال وهو اي لغة نية الدخول في التحريم وشرعا نية النسك فالاحرام ونية النسك ولو لم يوجد لبسه المعتاد من رداء وازار فاذا نوى النسك من حج او عمرة
50:53فقد صار محرما فيسن لمن اراد النسك غسل او غسل او تيمم وهما مستحبان فان من الاغفال المستحبة عند الحنابلة الغسل الاحرام ان عجز عنه بعدم ماء او لعجز عن استعماله لنحو مرض فانه يتيمم. ثم قال في المسألة الثانية ولا يضر
51:23موحدته بين غسل واحرام. اي لو احدث حدثا بين الغسل والاحرام فان لا يضره لان هذا الغسل غسل مستحب وليس غسلا لرفع حدث ثم قال في المسألة الثالثة والسنة له ايضا تنظف باخذ شعره من ابط او غيره
51:53وقطع رائحة كريهة ثم قال في المسألة الرابعة والسنة له تطيب في بدن اي تطيب رائحة بدنه بما تبقى عينه اي عين ذلك الطيب كمسك او يبقى اثره مع زوال
52:13كماء ورد ونحوه فيتطيب في بدنه بما شاء مما يبقى عينه او يبقى اثره ثم قال في الخامسة وكره لمريد الاحرام تطيب في ثوب. فالتطيب في البدن للمحرم سنة واما في الثوب فانه مكروه. ثم قال في المسألة السادسة وله استدامة لبسه
52:43اي المحرم استدامة لبس ثوبه المطيب. فاذا طيب ثوبه قبل في نسكه ثم لبسه فلا يضر بقاء الطيب عليه فان الاستدامة الابتداء في هذه الحال فلو اراد ان يطيب ثوبه بعد دخوله في نصفه كان ذلك محرما
53:13عليه وشرطه عند الحنابلة في استدامة لبسه عدم نزعه. فان نزعه لم يجز له ان يلبسه حتى يغسله. فلو ان المحرم طيب ثوبه قبل دخوله في نسكه. ثم لبسه بعد
53:33ثم لبسه ثم نوى ثم اراد بعد ذلك ان ينزع ذلك الثوب فانه لا يجوز له وان يلبسه ان يلبسه حتى يغسل الطيب. لانه انما اغتفرت له استدامته على كونه ملبوسا له
53:53قبل دخوله النسك وهو مطيب. واما اذا اراد ان يلبسه بعد نزعه عليه فكأنه يلبس ثوبا فيه طيب وذلك محرم عليهم فلابد ان يغسل ذلك الطيب. ثم قال في المساجد السابعة وسن له. اي لمريد الاحرام لبس ازالة
54:13ورداء ابيضين نظيفين جديدين اي لم يلبسا من قبل او غسيلين اي قد لبسا ثم طيب بغسلهما. فالرداء على كتفيه اي يجعله على كتفيه. والازار على وسطه. ثم قال في المساجد الثامنة ويكون لبسه ذلك بعد تجرد ذكر عن مخيط كقميص وسراويل وخف فيجب على
54:43الذكر عند ارادته الاحرام ان يتجرد باللبس المخيط لانه من محظورات الاحرام وسيأتي ذكره. ثم قال في المسألة التاسعة وسن احرامه اي مريد النسك عقب صلاة فرض او صلاة ركعتين نفلا نصا عن الامام
55:03احمد فيحرم بعد صلاة تكون هذه الصلاة صلاة فرض كظهر او عصر فان لم يوافق فرضا صلى ركعتين نفلا لاحرامه ثم قال في المسألة العاشرة في غير وقت نهي لتحريم النفل اذا. فاذا يجوز له ان
55:23يصلي تلك الركعتين في وقت النهي لان الصلاة في وقت النهي متنفلا بها لا تجوز عند ثم قال في المسألة الحادية عشرة ونيته اي الاحرام شرط لحديث انما الاعمال بالنيات متفق عليه
55:43واللفظ للبخاري نية الاحرام شرط لوجوده وصحته وهي كافية في انعقاد النسك فلا يحتاج معها الى تلبية ولا سوق هدي. فاذا نوى الحاج بقلبه الدخول في نسكه انعقد نسكه ولو لم يلبي ثم قال في المسألة الثانية عشرة ويخير من يريد الاحرام بين ثلاثة اشياء التمتع والافراد
56:13القران اي بين ثلاثة انواع من النسك وهو تفسير لقوله ثلاثة اشياء ثم قال في المسألة الثالثة عشرة الثالثة عشرة وافضل هذه الانساك الثلاثة التمتع نصا عن الامام احمد فافضل انساك الحج الثلاثة عند
56:33هو نسك ثم قال المصنف رحمه الله تعالى ذاكرا للمسألة الرابعة عشرة مبينا صفة التمتع وهو ان يحلم بالعمرة في اشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. فيحرم بالعمرة فيها ثم
56:58بعد فراغه اي تحلله منها اي العمرة يحرم بالحج في عامه فيبتدأ باداء العمرة تام حتى يتحلل منها في الكلية ثم يحرم بعد ذلك بالحج. ثم قال في المسألة الخامسة
57:18ستة عشرة والافراد يرد التمتع في الافضلية. فالمرتبة الثانية في التفضيل بين الانساك هي للافراد ثم قال في المسألة السادسة عشرة وكيفيته اي الافراد ان يحرم بالحج ثم بعد فراغه منه
57:38اي الحج يحرم ان يحرم بالعمرة. فيكون اولا حاجا فاذا فرغ من الحج في زمنه احرم بعد ذلك بعمرة بعد حجه. وهذا الذي ذكره رحمه الله تعالى هو باعتبار حال الناس فان
57:58العادة الجارية عند الناس ان يحرموا بعمرة بعد الحج طلبا لحصول نسك العمرة لهم بعد فراغهم من الحج والا فحقيقة الافراد الاقتصار على الحج. فاذا حج الناسك وفرغ من نسك
58:18سمي ذلك افرادا سواء جاء بعمرة ام لم يأتي بعمرة ثم قال في المسألة السابعة عشرة قران يد الافراد في الاصل الفضيلة فمرتبته هي الثالثة من المراتب في التفضيل فافضل الانساك عند
58:38ابنتي التمتع ثم الافراز ثم القران. فقال في المسألة الثامنة عشرة وصفته اي صفة القراءة قال ان يحرم بهما اي بالحج والعمرة معا اي في مرة واحدة. في جمع بين نية النسكين معا او
58:58يحرم بالعمرة اولا ثم يدخله اي الحج عليها فيكون قد احرم بعمرة ثم ادخل عليه الحج وقوله رحمه الله تعالى في هذه المسألة مبينا القران وصفته غير تعبيره المسألة السابقة مبينا الافراد اذ قال وكيفيته فجعل الاسم الذي يدل على الاتيان
59:28احد النسكين مرة كيفية ومرة صفة. والمناسب تسمية ذلك صفة. فالاوفق اتحاد تعبيره بان يقول في كل وصفته كذا وكذا لان يقول مرة وكيفيته كذا وصفته كذا ثم قالت في المسألة التاسعة عشرة بشرط ان يكون ادخاله عليها اي ادخال الحج على العمرة قبل الشروع في
59:58طوافها اي العمرة فيكون قد نوى العمرة ثم لما قرب من البيت الحرام ولما يشرع في الطواف نوى الحج معها. فحينئذ يصح القران منه. ثم قال في المسألة عشرين ولا يشترط
1:00:18لادخاله اي الحج عليها كونه في اشهر الحج ولا كونه قبل طوافها من معه الهدي اي لا يشترط لادخال الحج كون وقوع تلك العمرة في اشهر الحج. ولا كونه اي ذلك الادخال
1:00:38قبل طوافها لمن معه هدي اي ممن ساق الهدي. قال في المنتهى ويصح ممن معه هدي ولو بعد سعيها وهي المسألة الحادية والعشرون من ساق الهدي يصح له ان يقرن بين الحج
1:00:58والعمرة ولو بعد سعيها بخلاف من لم يسق الهدي فمن لم يسق الهدي فلا بد ان يكون ادخاله الحج على العمرة قبل في طوافها ثم قال في المسألة الثانية والعشرين ومن احرم به اي بالحج ثم ادخلها
1:01:18العمرة عليه لم يصح احرامه بها لانه لم يرد به اثر ولم يستفد به فائدة اي لم يرد به هذا الفعل اثر وانما ورد في عكسه في من احرم بالعمرة ثم ادخل عليها الحج. اما من حج فلم يرد اثر
1:01:38بادخاله العمرة عليه ولم يستفد به فائدة لان ذلك لا يزيل عنه اثم الافراد بل يبقى مفردا لانه جاء حج ثم اتبعه بعمرة ثم قال في المسألة الثالثة والعشرين ومن احرم واطلق بان نوى الاحرام
1:01:58فقط ولم يعين نسكا صح احرامه وهو المسمى عندهم بالاحرام المطلق بان ينوي الدخول في النسك لكن لا يعينه اهو تمتع ام قران ام افراد؟ صح احرامه وصرفه لما شاء من الانساك فهو مخير بين التمتع
1:02:18والقران والافراد وما عمل قبل وما عمل قبل ذلك فهو لغو اي ما عمل من الاعمال قبل ذلك فهو لغو لا يعد في حقيقة نسكه وانما اذا صرف النسك الى نسك
1:02:38معين فعينه تمتعا او عينه قرانا او عينه افرادا لزمه اعماله التي تتعلق بصفته ثم قال المسألة الرابعة والعشرين والسنة له اي لمريد الاحرام ان يعين نسكا في ابتداء احرامه من عمرة او حج او
1:02:58القران فيعين نسكه ثم قال في المسألة الخامسة والعشرين ويلفظ بما عينه اي ينطق بما عينه من نسك وهذا التلفظ هو تلفظ بنسك. لا تلفظ بنية. بل هو نطق بالنسك
1:03:18في المراد من تمتع او قران او افراد ثم قال في المسألة السادسة والعشرين وسن له ان يشترط اي في ابتداء الاحرام وصفة ذلك الاشتراط هي المذكورة في قوله فيقول اللهم اني اريد النسك الفلاني فيسره لي
1:03:38وتقبله مني وان حبسني حابس فمحلي اي مكاني حيث حبستني. وهذا هو المسمى بالاشتراط في النسك ثم قال في المسائل التابعة والعشرين فيستفيد بذلك اي منفعة الاشتراط انه متى حبس
1:03:58بمرض او عدو او نحوهما حل ولا شيء عليه نصا عن الامام احمد. فمن اشترط في نسكه ثم حبس ومنع من اتمامه لمرض او عدو او نحوهما فانه يحل من نسكه ولا شيء عليه. ثم قال في
1:04:18المسألة الثامنة والعشرين ولو قال فلي ان احل خير اي خير بين حل احرامه وبين اتمام نسكه فيكون مخيرا بين هذا وذاك. ثم قال في المساجد التاسعة والعشرين وان واذا انعقد
1:04:38لم يبطل الا بالردة اي بالخروج من الاسلام لا بجنون واغماء وسكر وموت. ثم قال في المسألة الثلاثين ولا ينعقد مع وجود احدها اي لا ينعقد الاحرام مع وجود الجنون والاغماء والسكري او الموت
1:04:58ثم قال في المسألة في الحديث والثلاثين لكن يفسد الاحرام بالوطء في الفرج قبل التحلل الاول ويأتي في اخر المحظورات اي ان مما يفسد الاحرام وقوع الوطء في الفرج قبل التحلل الاول باعمال العاشر التي
1:05:18ويأتي في اخر المحظورات ثم قال في المساجد الثانية والثلاثين ولا يبطل اي لا يبطل نسكه بل يلزم اتمامه على الفور وهذا من المواضع التي فرق فيها الحنابلة وغيرهم بين الفاسد و
1:05:38الباطل فالباطل في الحج ما لا يلزم معه الاتمام ولا يصح ذلك الحج منه كمن ارتد حال حجه فمن ارتد حال حجه لم يصح منه الاتمام. واما الفاسد فهو الذي يجب عليه الاتمام فيه كمن وطأ في فرج قبل التحلل الاول فانه يجب عليه ان يتم نسكه
1:06:08وعليه ان ان يقضي فيخرج الى الحل ويحرم ليباشر طواف الزيارة محرما من حل يتم حجه وعليه شاة ثم يحج من العام القابل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل ومحظورات اي ممنوعات الاحرام اي اي محرمات محرمات بسببه تسع
1:06:38احدها ازالة شعر من جميع البدن بحلق او غيره. والثاني تقليم ظفر يد او رجل الى عذر كما لو خرج بعينه شعر او كسر ظهره فازالهما في الفدية. والثالث تغطية رأس ذكر اجماعا والاذنان منه. فمتى غطاه ولو بغلطاس به دواء او لا
1:06:58او بطين او استظل بمحمل ونحوه او بثوب راتبا او لا حرم وفدى. لا ان حمل عليه شيئا او نصب حياله شيئا في حربين او برد او استظل بخيمة او شجرة ولا اثر للقصد وعدمه فيما فيه فدية وما لا فدية فيه والمرأة احرامها في
1:07:18وجهها فتسدل عليه بحاجة كمرور رجال قريبا منها. ويحرم تغطيته فان غطته بلا عذر فدت ولا يمكنها تغطية جميع رأسها الا بتغطية جزء من وجهها. ولا كشف جميع وجهها الا بكشف جزء من رأسها. فستر الرأس كله اولى
1:07:38لكونه عورة ولا يختص ولا يختص ستر باحرام ويحرم عليها ما يحرم على رجل من ازالة شعر وطيب وقتل طيب ونحو ذلك من المحظورات غير لباس وتظليل وتظليل محمل. والرابع اي لبس المحرم
1:07:58المحرم الذكر الذكر المخيط في بدنه او بعضه وهو ما عمل على قدر ملبوس ولو درعا منسوجا او لبدا معقودا او نحوه نبدا معقودا احسن الله او لبدا معقودا او نحوه الا سراويل لعدم ازار والا خفين لعدم نعلين فيباح
1:08:18لبسهما ولا فدية والخامس الطيب اجماعا فيحرم بعد احرامه تطييب بدنه وثوبه. فمتى فمتى استعمله محرم في اكل او شرب او غيرهما بحيث يظهر طعمه او ريحه فيما استعمله به او قصد شم دهن مطيب او مسك
1:08:38او نحوهما حرم وفدى. والسادس قتل صيد البر الوحشي المأكول. وذبحه اجماعا او اصطياده وكذلك المتولد هو من غيري كمتولد بين وحشي واهلي او مأكول ووحشي وغير مأكول كسبع تغليبا للتحريم والاعتبار باصله
1:08:58حمام وبطن وحشيان وان تأهلا وبقر وجواميس اهلية وان توحشت ويحرم ويحرم على المحرم دلالة الصيد واشارة اليه دلالة الصح. ويحرم على المحرم دلالة على الصيد واشارة اليه واعادة على قتله ولو بمناولة ولو بمناولة الته او اعارتها له كسكين ورمح ولا تحرم دلالة دلالة
1:09:28كن على طيب ولبس والسابع عقد عقد نكاح فيحرم ولا يصح من محرم فلو تزوج محرم او زوج او كان وليا او وكيلا فيه لم يصح نصا تعمده او لا والثامن جماع يوجب الغسل ولو كان المجامع ساهيا او جاهلا او مكرها
1:09:48او نائمة او نائمة ويفسد به النسك قبل التحلل الاول وتقدم والتاسع مباشرة الرجل المرأة التي ما دون الفرج بشهوة ولا ولا تفسد النسك ولو انزل لانه لا نص فيه ولا اجماع ولا يصح. ولا يصح قياسا على الوطئ
1:10:08يصح قياسها ولا يصح قياسه ولا يصح قياسه على قياسها يعني قياس مباشرة احسنت ولا تصح قياسها على الوطء في الفرج وفي جميع المحظورات انعقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من الفصول المندرجة في احكام
1:10:28الحج ذكر فيه اثنتين وثلاثين مسألة وهذا الفصل مخصوص بمحظورات احرام فالمسألة الاولى هي المذكورة في قوله ومحظورات اي ممنوعات الاحرام اي المحرمات بسبب فبه تسع فمحظورات الاحرام هي المحرمات بسبب الاحرام وعدتها عند الحنابلة تسع
1:10:58ذكر اولها في المسألة الثانية فقال احدها ازالة شعر من جميع البدن بحلق او غيره كقلع او نفس فكيف ما ازيل الشعر من جميع البدن فان ذلك محظور على المحرم ثم قال في المسألة الثالثة
1:11:18ذاكرا المحظور الثاني والثاني تقديم ظفر يد او رجل بلا عذر. كما لو خرج عينه شعر او كسر ظفره فازالهما فلا فديته فاذا وجد العذر كالمذكور في خروج شعر في عينه او امتثال ظفر فانه يزيلهما بلا فدية عليه. ثم قال في المسألة الرابعة ذاكرا
1:11:48المحظور الثالث والثالث تغطية رأس ذكر اجماع. والاذنان منه اي من الرأس عند قنابلة وهذه المسألة يذكرها الحنابلة في مواضع من كتب الفقه منها في كتاب الطهارة في الوضوء ومنها في
1:12:08كتاب الحج في المحظورات فالاذنان عند الاذنان عند الحنابلة من الراس لا من الوجه. ثم قال فمتى غطاه اي غطى ولو بقرطاس اي بورقة به دواء لان العرب تضع ادويتها في وهذا موجود
1:12:28الى اليوم في بعض النواحي ولو بقرطاس به دواء او لا او بطين او استظل بمحمل. بمحمل ومحمل يجوز فيها الفتح والكسر ونحوه والمحمل اسم مركب يوضع على البعير كالهودج لكن يظرب جعل المحمل للرجال والهودج للنساء ونحوه كهودج او بثوب راكبا
1:12:58او لا حرم وفدى فيحرم عليه ان يغطي رأسه باي شيء سواء كان متصلا به لاصقا او متصلا به غير لاصق لان المحمل هو متصل به على مركبه لكنه غير لاصق بل منفصل بل منفصل عنه
1:13:18ثم قال في المسألة الخامسة لا ان حمل عليه شيئا كثيابه او متاعه او نصب يا له شيئا لحر او برد كأن ينصب عصاه ويجعل عليها شيئا من اللباس او
1:13:38بخيمة او شجرة فان ذلك لا يدخل في جملة المحظور عندهم لانه منفصل عنه بائن منه ثم قال في المسألة السادسة ولا اثر للقصد وعدمه فيما فيه فدية وما لا فدية فيه فلا تأثير نية
1:13:58العبد في ذلك بل الذي علق به الحكم هو كونه متصلا به تابعا له او منفصلا عنه بائنا منه ثم قال في المسألة السابعة والمرأة احرامها في وجهها فتسدل عليه اي ترسل عليه لحاجة كمرور رجال
1:14:18اجانب قريبا منها فاذا مر بها رجال اجانب اسدلت خمارها على وجهها وان بعدوا عنها كشفت وجهها ثم قال في المساجد الثامنة ويحرم تغطيته اي يحرم على المرأة حال احرامها ان تغطي وجهها لان
1:14:38ان احرامها في وجهها. ثم قال في المسألة التاسعة فان غطته بلا عذر فدت. اي اذا غطت وجهها بلا عذر كمرور رجال اجانب فانها تفدي. ثم قال في المسألة العاشرة ولا يمكنها تغطية جميع رأس
1:14:58بها الا بتغطية جزء من وجهها. اي انه سيقع تغطية جزء من وجهها لا محالة. لانه مرتبط تغطية رأسها الواجب عليها في كل حال فيغتفر يسير من وجهها غطي لحاجة تغطية الرأس كما
1:15:18قال ولا يمكنها تغطية جميع رأسها الا بتغطية جزء من وجهها ولا تشفي جميع وجهها الا بكشف جزء من رأسها فستر الرأس كله اولى لكونه عورة اي ان المرأة تستر رأسها كله لانه عورة وستستر بعض وجهها حال احرامها فيغتفر ذلك
1:15:38لكونه تابعا لستر الرأس وهو اولى. ثم قال في مسألة الحادية عشرة ولا يختص ستر باحرام. اي لا يختص ستر الرأس باحرام بل هو واجب في الحل والاحرام على المرأة في كل حال. ثم قال في المساجد الثانية عشرة ويحرم عليها اي على
1:15:58المرأة ما يحرم على رجل من ازالة شعر وطيب وقتل صيد ونحو ذلك من المحظورات ثم قال في المساجد الثالثة عشرة ذاكرا ما استثنى لها غير لباس وتضليل محمل. فيعتبر ذلك للمرأة. ثم قال في المسألة الرابعة عشرة
1:16:18وذاكرا للمحظور الرابع والرابع من المحظورات لبسه اي لبس محرم الذكر المخيط في بدنه او بعضه ان يغطي بدنه كله او بعض بدنه. ثم قال في المساجد الخامسة عشرة مبينا للمخيط وهو ما عمل على قدر ملبوس
1:16:38اي على تفصيل عضو يغطى باللباس ولو درعا منسوجا اي ولو كان صفته صفة القميص الذي بمنزلة الدرع الذي يسمى في البلاد النجدية بالسديرية فهذه تكون بمنزلة الدرع فيما كان
1:16:58قديما من اللباس او لبدا او لبدا معقودا وهو ما يركم من الصوف كصفة هذه السديرية فيما يكون من لباس الشتاء فانه يكون صوفا ملبدا يجعل على البدن بادخال اليدين فيه من غير ذراعين
1:17:18ولو كان معقودا او نحوه ثم قال في المسألة السادسة عشرة الا سراويل لعدم ازال اي عند فقد الازار فيجوز له ان يلبسها والا خفين لعدم النعلين عند فقدهما فيباح لبسهما ولا فدية فله ان يلبس السراويل
1:17:38انعدم الازار ويلبس الخفين عدم النعلين ثم قال في المساجد السابعة عشرة ذاكرا المحظور الخامس والخامس الطيب وتعيينه مرده الى العرف. فما سماه العرف طيبا فهو طيب وما لم يسمه العرف طيبا فليس بطيب
1:17:58ان الروائح الزكية انواع متعددة ولا تقتصر على اسم الطيب بل من الصابون ما يكون ريحه زكيا ولا يسمى طيبا فالطيب ما جرى في عرف الناس انه طيب ثم قال فيحرم فيحرم بعد احرامه تطييب بدنه وثوبه فمتى
1:18:18استعمله محرم في اكل او شرب او غيرهما بحيث يظهر طعمه او ريحه فيما استعمله به او قصد شم دهن مطيب او ومسك او نحوهما حرما وفدى. وان بقي اللون في المطعم والمشرب دون
1:18:38الطعم والريح فلا بأس به عند الحنابلة. فاللون الذي يكون للطيب الذي يوضع في الطعام او الشراب لا يبقى طعمه ولا ريحه هو خاصة بل يكون قد استهلك فيما وضع فيه من طعام او شراب فانه لا يضر عند
1:18:58الحنابلة وانما اذا بقي طعمه او ريحه فذلك الذي لا يغتفر عندهم اما بقاء اللون فمغتفر. ثم قال في المسألة الثامنة عشرة مبينا المحظورة السادس والسادس قتل صيد البر الوحشي والوحشية وصف لحيوان البر فما يعيش في البر
1:19:18من الحيوانات يسمى وحشيا على اي حال كان. المأكول وذبحه اجماعا او اصطيادا او اصطياد فلا يجوز له ان يقتل صيد للبر ولا يذبحه ولا يصيده ثم قال في المسألة التاسعة عشرة وكذلك المتولد منه اي من صيد البر
1:19:38ومن غيره كمتولد بين وحشي واهلي او مأكول وحشي وغير مأكول كسبع تغريبا للحظر تغليبا للتحريم والاعتبار باصله فحمام وبط وحشيان وان تأهلا وبقر وجواميس اهلية وان توحشت اي العبرة في وصف الوحش
1:19:58والاهلية بالنظر الى الاصل فما كان اصله كونه متأهلا بين الناس كالبقر والجمام صار اهليا وان كان في البر. وكذلك ما كان متوحشا الاصل فيه انه في البر فانه يبقى له وصف الوحشية وان كان متأهلا وما تولد بينهما
1:20:18له وصف الوحشية وانه من صيد البر تغليبا التحريم اي للحظر كما يقول الفقهاء. ثم قال في المسألة العشرين ويحرم على المحرم دلالة على الصيد فلا يدل على الصيد واشارة اليه بان يعين موضعه واعانة على قتله اي مساعدة ولو بمناولة
1:20:38الته او اعارتها له كسكين ورمح وبندقية وغير ذلك. ثم قال في المسألة الحادية والعشرين ولا تحرموا دلالة على طيب ولبس فلا يحرم ان يدله على موضع يباع فيه الطيب واللبس لانه لا يلزم عند
1:20:58شرائه منه ان يكون مواقعا لذلك المحظوظ بخلاف الدلالة على الصيد. ثم قال في المسألة الثانية والعشرين ذاكرا السابع والسابع عقد نكاح فيحرم ولا يصح من محرم فلو تزوج محرم او زوج او كان وكيلا وليا او وكيلا فيه لم يصح
1:21:18نصا عن الامام احمد تعمده او لا فيحرم عليه عقده ولا يصح منه ذلك. ثم قال في المساجد الثالثة والعشرين ذاكرا المحظور الثامن والثامن جماع يوجب الغسل ولو كان المجامع ساهيا او جاهدا او مكرها نصا عن الامام احمد او نائما او ولو كانت
1:21:38المرأة المجامعة نائمة فان ذلك من محظورات الاحرام ثم قال في المساجد الرابعة والعشرين ويفسد به اي بالجماع النسك قبل التحلل الاول وتقدم انه لا يبطل وانما يفسد فيجب عليه ان يمضي فيه بعد ان يحرم من الحل
1:21:58وعليه شاة والقضاء من السنة المقبلة. ثم قال في المسألة الخامسة والعشرين ذاكرا المحظور التاسع والتاسع مباشرة الرجل المرأة فيما دون الفرج بشهوة والمباشرة الافضاء الى البشرة والشهوة وجود التلذذ فاذا افضى الى بشرتها
1:22:18ما دون الفرج واجدا التمدد صار مباشرا. ثم قال في المسألة السادسة والعشرين ولا تفسدوا. يعني المباشرة النسك ولو انزل لانه لا نص فيه ولا اجماع ولا يصح قياسها على الوطء في الفرج فلا تكون مفسدة كالايلاج والجماع الذي
1:22:38تقدم ذكره وهذا اخر البيان على هذه الجملة من كتاب الحج ونستكمل بقيته بعد الصلاة باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.