استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
0:20عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس التاسع عشرون في شرح الكتاب الاول من برنامج التعليم المستمر في سنته الثانية احدى وثلاثين بعد الاربع مئة والالف واثنتين وثلاثين
0:40بعد اربعمائة والالف وهو كتاب تذكرة السامع والمتكلم للعلامة محمد بن ابراهيم بن جماعة رحمه الله الكتاب الثاني وهو بلوغ القاصد جل المقاصد العلامة عبدالرحمن بن عبد الله البعلي رحمه الله. غيره الكتاب الثالث وهو فتح رحيم
1:00من الملك العلام للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله فقد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول الى الادب السابع من اداب بالمتعلم في قراءته وحلقة شيخه. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم
1:20وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع قال المصنف رحمه الله تعالى السابع اذا حضر مجلس الشيخ سلم على الحاضرين بصوت بصوت
1:40جميعهم وخص الشيخ بزيادة تحية واكرام. وكذلك يسلم اذا انصرف. وعد بعضهم حلق العلم في لاخذهم فيه من المواضع التي لا يسلم فيها. وهذا خلاف ما عليه العمل والعرف. لكن يتجه ذلك
2:00في شخص واحد مشتغل بحفظ درسه وتكراره. واذا سلم فلا يتخطى رقاب الحاضرين الى قرب الشيخ من لم من لم تكن منزلته كذلك بل يجلس حيث انتهى به المجلس كما ورد في الحديث. فان صرح له الشيخ
2:20بالتقدم او كانت منزلته او كان يعلم ايثار الشيخ او كان يعلم ايثار الشيخ والجماعة لذلك فلا ولا يقيم احدا من مجلسه او يزاحمه قصدا فان اثره الغير مجلسه لم يقبل الا ان يكون في
2:40كمصلحة مصلحة الا ان يكون في ذلك مصلحة يعرفها القوم وينتفعون من به وينتفعون بها من مع الشيخ لقربه منه لكونه كبير السن او كثير الفظيلة والصلاح عندك لكونه ولا لكونه؟ احد معه نسخة اخرى؟ ها؟ نسختك اللي معك ايش هي
3:10او لكونه كبير السن اي هذا اوفق. نعم. او لكونه كبير السن او كثير الفضيلة والصلاح ولا ينبغي لاحد ان ان يؤثر بقربه من الشيخ الا لمن هو اولى بذلك الفراق
3:30ولا ينبغي لاحد ان يؤثر بقربه من الشيخ الا لمن هو اولى بذلك. لسنه او علمه او صلاحه قال لي احرص على القرب من الشيخ اذا لم يرتفع في المجلس على من هو افضل منه. واذا كان الشيخ في صدر مكان فافضل
3:50جماعة احق بما على يمينه ويساره وان كان على طرف صفة او نحوها فالمبجلون مع الحائط ومع طرفها مبالغة وينبغي للرفقاء في درس واحد او دروس ان يجتمعوا في جهة واحدة ليكون نظر الشيخ اليهم
4:10عند الشرح ولا يخص بعضهم في ذلك دون بعض. وقدرت العادة في مجالس التدريس بجلوس المتميزين قباء وجه المدرس والمبجلين من معيد او زائر عن يمينه او ويساره. الثامن ان يتأدب مع
4:30مجلس الشيخ فانه ادب معه واحترام لمجلسه وهم رفقاؤه فيوقر اصحابه ويحترم كبراءه ولا يجلس واسطح الوسط الحلقة ولا قدام احد الا لضرورة. كما في مجالس التحديث ولا يفرق بين
4:50رفيقين ولا بين متصاحبين الا باذنهما معا. ولا فوق من هو اولى منه. وينبغي للحاضرين اذا جاء القادم ان يرحبوا به ويوسعوا له ويتمسحوا لاجله ويكرموه بما يكرم به مثله. واذا فسح له في
5:10وكان حرجا ضم نفسه ولا يتوسع ولا يعطي احدا منهم جنبه ولا ظهره. ويتحفظ من ذلك ويتعهدون عند بحث الشيخ له ولا يجنح على جاره او يجعل مرفقه قائما في جنبه او يخرج عن بقية الحلقة بتقدم
5:30من او تأخر ولا يتكلم ولا يتكلم في اثناء درس غيره او درسه بما لا يتعلق به او بما يقطع اليه بحثه واذا شرع واذا شرع بعضهم في درس فلا يتكلم بكلام يتعلق بدرس بدرس فرغ ولا
5:50مما لا تفوت فائدته الا باذن من الشيخ وصاحب الدرس. وان اساء بعض الطلبة ادبا على غيره لم ينهره غير الشيخ الا باشارته او سرا بينهما على سبيل النصيحة. وان اساء احد ندبه على
6:10تعين على الجماعة انتهاره ورده والانتصار للشيخ بقدر الامكان. وفاء لحقه ولا يشارك احد من الجماعة ولا يشارك احد من الجماعة احدا في حديثه ولا سيما الشيخ قال بعض الحكماء
6:30الادمي من الادب الا يشارك الرجل في حديثه وان كان اعلم به منه. من الادب الا يشارك الرجل غيره صابر هذا الرجل غيره في حديثه. قال بعض الحكماء من الادب الا يشارك الرجل غيره في حديثه وان كان اعلم به منه وانشد الخطيب في هذا المكان ولا
7:00تشارك في الحديث اهله وان عرفت فرعه واصله فان علم اشي ثار الشيخ ذلك او المتكلم فلا بأس تقدم ذلك مفصلا في الفصل قبله. التاسع الا يستحيي من سؤال ما اشكل عليه وتفهم ما لم يتعقل
7:20بتلطف وحسن خطاب وادب وسؤال. فقال عمر رضي الله عنه من رق وجهه رق علمه وقال مجاهد لا يتعلق. احنا كده في النسخة الثانية وقال عمر لقال عمر. ها قال بدون هوى الاوفق منها بدون واو لانه ما فيه قول تقدمها العادة ان تكون اذا كان تقدم
7:50معقول تعطف عليه مثل كتب الاحاديث المجردة يستفتحون الباب دائما يقولون عن ابي هريرة واذا ذكروا الحديث الذي بعده قالوا وعن ابن عمر يأتون بواو العطف. هذا نظيره. اسمعوا ان الصواب قال عمر. نعم. قال عمر رضي الله عنه
8:10من رق وجهه رق علمه؟ فقال مجاهد لا يتعلم العلم مستح ولا مستكبر. وقالت عائشة رضي الله عنها رحم الله نساء الانصار لم يكن الحياء يمنعهن ان يتفقهن في الدين. وقالت ام سليم لرسول الله
8:30صلى الله عليه وسلم ان الله لا يستحي من الحق هل هل على المرأة من غسل اذا احتلمت؟ وهل على المرأة من غسل اذا اختلمت ولبعض العرب وليس العمى طول السؤال وانما تمام العمى طول السكوت على الجهل
8:50وقد قيل من رق وجهه عند السؤال ظهر نقصه عند اجتماع الرجال ولا يسأل عن شيء في غير موضعه الا لحاجة او علم بايثار الشيخ ذلك. واذا سكت الشيخ عن الجواب لم يلح عليه وان اخطأ في الجواب فلا يرد في
9:10عليه وقد تقدم. وكما لا ينبغي للطالب ان يستحي من السؤال فكذلك لا يستحي من قوله لم افهم اذا سأله الشيخ بان ذلك يفوت عليه مصلحته العاجلة والآجلة. اما العاجلة فحب المسألة ومعرفتها
9:30اعتقاد الشيخ فيه الصدق والورع والرغبة والاجلة سلامته من الكذب والنفاق واعتياده التحقيق. قال الخليل منزلة الجهل بين الحياء والانفة. وقد تقدم في اداب العالم انه لا يسأل المستحيي هل فهمت؟ بل يتوصل الى
9:50العلم بفهمه بطرح المسائل فان سأله فلا يقل نعم حتى يتضح له المعنى اتضاحا جليا كي لا يفوت ويدركه بكذبه الاثم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ثلاثة اداب اخرى تلحق بسابقتها من الاداب المتعلقة بادب المتعلم مع درسه
10:20في حلقة شيخه وقراءته العلم عليه. واولها الادب السابع. وذكر فيه رحمه الله تعالى انه واذا حضر مجلس الشيخ سلم على الحاضرين بصوت يسمع جميعهم. وخص الشيخ بزيادة تحية واكرام لان له حظوة سواه فانه معلمهم الخير. فلما اختص بهذه الحظوة اختص بحق
10:50زائد في التحية فيحيى جميع المجلس بالسلام عليه ثم يزاد بحق الشيخ تحيته بزيادة مما تعارف عليه الناس وامثاله ما جاء في الشرع. وكذلك يسلم اذا انصرف من المجلس. فالسلام
11:10بدءا وختما من السنن المروية الثابتة في الهدي النبوي. ثم ذكر ما اتفق ايراده عند جماعة من الشافعية والحنابلة في المواضع التي لا يسلم فيها وهي حلق العلم. فان الفقهاء رحمهم الله
11:30الا يدخلون في مطولات الكتب الفقهية في ابواب الاداب منها او في الكتب المفردة عندهم في الاداب المواضع التي لا يسلم على المرء فيها. وهي عديدة ومن الفقهاء من زادها عن العشرة
11:50ومن جملة تلك المواضع التي ذكروها السلام على المشتغلين بالعلم في حلقه. وهذا خلاف ما عليه العمل والعرف كما قال رحمه الله تعالى لان الشرع امر بافشاء السلام ولم يخص محلا دون محل الا بما ورد فيه دليل
12:10معين وهذا المحل لم يرد فيه دليل معين فهو باق على اندراجه في عموم الامر بافشاء السلام ومن الفقهاء من جعلوا ذلك مخصوصا بمن كان واحدا مشتغلا بحفظ درسه وتكراره. فان الواحد
12:30مقبل على الشيء يكون مشغولا به في ترك السلام عليه لئلا يقطع فكره ويشوش اقباله. وهذا الذي قاله من قاله من الفقهاء اعظم منهم الشرع السلام على المصلي. وقد جاءت السنة بالسلام عليه. فاذا
12:50كان المصلي مع عظيم شغله وصدق الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح ان في الصلاة لشغلا يسلم عليه فاولى منه ان يسلم على مشتغل بحفظ درسه وتكراره. والاظهر المناسب للشريعة والادب ان من وصل الى
13:10علم سلم عليهم تسليما لطيفا رفيقا يسمعه ادناهم. اما رفع الصوت فيه فانه خلاف لانه يشوش عليهم في امرهم الذي هم فيه من العلم. فاذا وصل ملتمس العلم الى حلقة من حلق العلم
13:30سلم بصوت خفيظ يسمعه الذي يجلس قريبا منه ولا يلزمه ان يسمع السلام عن ذلك خلاف الادب ثم ذكر انه اذا سلم فلا يتخطى رقاب الحاضرين الى قرب الشيخ الا ان تكون من
13:50منزلته كذلك فان كان مما يقرب لاجل فضيلته تقدم الحاضرين متخطيا رقابهم الى والسنة فيمن لم تكن له منزلة يلاحظ فيها ان يجلس حيث انتهى به المجلس كما ورد به
14:10الحديث الذي رواه ابو داوود والترمذي باسناد لا بأس به من حديث جابر ابن سمرة رضي الله عنه قال كنا اذا اتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس احدنا حيث ينتهي اي حيث انتهى به المجلس ما لم يكن له رتبة
14:30يقدم بها كمن له منزلة في العلم فصرح له الشيخ والحاضرون بالتقدم او كان يعلم ايثار الشيخ لذلك فلا بأس ان يتقدم الى المحل الذي قدموه اليه. ثم قال ولا يقيم احدا من مجلسه ليجلس
14:50موضعه للنهي الوارد عن ذلك في الصحيح من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ولا ينبغي له ان فهمه قصدا اي عمدا فان اثره الغير مجلسه لم يقبل الا ان يكون في ذلك مصلحة يعرفها القوم
15:10ينتفعون بها من بحثه مع الشيخ لقربه منه او لكونه كبير السن او كثير الفضيلة والصلاح. فاذا قام له رجل يجلس موضعه وكان في ذلك مصلحة فالانسب ان يجلس في الموضع الذي قام له صاحبه
15:30منه وكان ابن عمر رضي الله عنهما كما في الصحيح اذا قام له احد من مجلسه لا يجلس مكانه تأديب للناس بان يجلس الانسان حيث انتهى به المجلس فكان ابن عمر يهضم حقه ابتغاء تعليم الناس الادب
15:50فاذا عرف الادب بينهم وشهر فلا بأس حينئذ ان يتقدم من كان له مقام من التقدم كالاحوال التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى ثم قال ولا ينبغي لاحد ان يؤثر بقربه من الشيخ الا لمن هو اولى بذلك اي
16:10لا يحسن به ان يقدم غيره في هذا الحق مؤثرا. له على نفسه فان القربى من الشيخ المعلم ادعى للانتفاع به. فاذا قدم احدا لاجل سنه او علمه او صلاحه ممن هو اولى منه فذلك سائغ. والاصل ان يحرص الم تعلم على القرب من الشيخ اذا لم يرتفع في
16:40المجلس على من هو افضل منه مقاما واكثر فضلا. ثم ذكر انه اذا كان الشيخ في صدر مكان فافضل الجماعة احق بما على يمينه ويساره اي بالقرب منه يمنة ويسرة. وان كان على طرف صفة مما يتكأ عليه او نحوها
17:00المبجلون مع الحائط اي متكئون كذلك ومع طرفها قبالته هم اما ان يكونوا عن يمينه متكئين على الحائط او قبالته ناظرين اليه اي في الجهة المقابلة له ثم ذكر ما ينبغي للرفقاء وهم المتصاحبون في العلم في درس واحد او دروس ان يجتمعوا في جهة واحدة
17:30ليكون نظر الشيخ اليهم جميعا عند الشرح. ولا يخص بعضهم في ذلك دون بعض. لانهم في الامر وهو التماس العلم سواء وقد جرت العادة بين المتعلمين في مجالس التدريس بجلوس المتميزين قبالة وجه
17:50درس والمبجلين من معيد وهو الذي يجلس ليفيد الطلاب بدرس شيخه بعد انقضاءه او زائر عن يمينه ويساره. ثم ذكر الادب الثامن وهو ان يتأدب مع حاضر مجلس الشيخ. وعلله
18:10قوله فانه ادب معه واحترام لمجلسه ومجالس العلم تحاط بالخشية والهيبة. قاله يحيى ابن ابي كثير رحمه الله وهؤلاء الحاضرون عند الشيخ هم رفقاؤه فلهم حق الرفقة ومن حق الرفقة ما ذكره بقوله
18:30فيوقر اصحابه ويحترم كبراءه واقرانه. ثم ذكر من اداب الجلوس عند الشيخ الا يجلس وسط الحلقة. وروي فيه حديث عند ابي داود وغيره عن حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله
18:50وعليه وسلم لعن من جلس وسط الحلقة. واسناده ضعيف لانقطاعه. وهو مما يخالف الادب فان الادب ان يجلس الانسان في الحلقة. فاذا لم يمكنه الجلوس في الحلقة جلس وراء الحلقة
19:10وقع ذلك في حديث ابي واقد الليثي عند البخاري في قصة الثلاثة الذين مروا على النبي صلى الله عليه وسلم هو في حلقة فام احدهم فوجد فرجة في الحلقة فجلس واما الثاني فجلس وراء الحلقة
19:30واما الثالث فاعرض عنها فيستنبط منه ان الجلوس المقدم ان يكون المرء في الحلقة اذا وجد فرجة فان لم يجد فيها فرجة وسعة جلس وراء الحلقة. فاذا جاء اخر جلس معه فربما كانوا حلقة
19:50ثانية بعد الحلقة الاولى وربما عظم المجلس حتى يكون قلقا كثيرة. ثم ذكر من ادابه ايضا لا يجلس قدام احد اي امامه لان ذلك من جملة ما يندرج في معنى التدابر المنهي عنه
20:10في حديث ابي هريرة في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا تدابروا. وعرف العرب الاستنكاف من ان يجلس الرجل وراء من يوليه ظهره لان هذا احتقار له ولولا عظمة الشريعة في نفوس العرب
20:30لما اجابوا الى ان يتقدمهم النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة موليهم ظهره. لكن لما وطنتهم الشريعة على حقائقها المقررة فيها صار النبي صلى الله عليه وسلم يتقدمهم اماما في الصلاة وهم وراءهم. وما عدا ما
20:50الشرع بترتيبه على هذه الصفة فانه لا ينبغي ان يجعل المرء ظهره في وجه اخيه لان ذلك من جملة ما يندرج في حقيقة التدابر المنهي عنه وانما يسوغ ذلك ان كان لضرورة كما قال المصنف الا لضرورة كما
21:10في مجالس التحديد لان المجلس ربما ضاق فوقع مثل هذا ثم قال ولا يفرق بين رفيقين ولا بين متصاحبين الا ابنهما معا ولا فوق من هو اولى منه اي ولا يجلس فوق من هو اولى منه. والفوقية تكون
21:30وباعتبار القرب من الشيخ فالقريب من الشيخ فوق من وراءه ومن بعده فوق من وراءه الى اخر الحلقة ثم ذكر ما ينبغي للحاضرين عند الشيخ ان يفعلوه اذا جاءهم قادم وهو ان يرحبوا به ويوسعوا له ويتفسحوا
21:50لاجله ويكرموه بما يكرم به مثله. وهذه اداب مذكورة في جملة من الاحاديث النبوية. واذا فسح له في المجلس وكان حرجا اي ضيقا ضم القادم نفسه ولا يتوسع بل ليسوا بحسب الحاجة دون توسع يضر بمن اوسع له. ولا يعطي احدا منهم جنبه ولا
22:20وظهره فالجالس في حلقة الشيخ لا ينبغي له ان يولي احدا جنبه ولا ظهره ويتحفظ من ذلك ويتعهده عند بحث الشيخ له اي اذا تكلم مع الشيخ في العلم فانه ينبغي ان يتحفظ من ذلك واذا
22:40لكان هذا منهيا عنه في حق الجالس في الحلقة مع اصحابه فان حقه مع الشيخ اعظم فمن في الادب ما يفعله بعض الناس من الجلوس في حلقة الدرس وتجده قد جعل جنبه الى الشيخ والادب ان يقبل عليه
23:00بوجهه فان الشيخ يجلس اليه كما هو جالس للبقية فينبغي له ان يجلس معه على الادب من الاقبال عليه بوجهه ثم قال ولا يجنح على جاره اي لا يجعله كالجناح له او يجعل مرفقه قائما في جنبه بحيث يؤذيه
23:20او يخرج عن بقية الحلقة بتقدم او تأخر لان الادب في حق من جلس في حلقة ان يكون معها ورعاية ادب الحلقة كرعاية ادب الصف في الصلاة. والجمهور ان الاداب المتعلقة في الصف
23:40في الصلاة الاصل فيها انها من ابواب النوافل. وذهب بعض الفقهاء الى ايجاب جمل منها ليس هذا محلها. لكن ان المقصود ان رعاية الادب في الاجتماع مع الناس في صلاة او حلقة علم هي من الامور التي رعتها الشريعة وبينت احكامها
24:00وتقدم ان الصلاة التي يصليها الناس في المساجد الحق بها العلم في كثير من المسائل سبق قول المصنف ان العلم صلاة القلب. فاذا كان حاضر الحلقة في العلم جالسا فيها فهو مصل بقلبه. فينبغي له ان يرعى
24:20اداب صلاته قلبه ثم ذكر من ادبه في الحلقة الا يتكلم في اثناء درس غيره او درسه بما لا يتعلق به او بما عليه بحثه واذا شرع بعضهم في درس فلا يتكلم بكلام يتعلق بدرس فرغ وانتهى وانقضى ولا
24:40بغيره مما لا تفوته فائدته الا باذن من الشيخ وصاحب الدرس. والمراد بصاحب الدرس من يقرأ الكتاب على الشيخ وكان من طرائقهم في التعليم فيما سبق ان كل تلميذ يأخذ كتاب
25:00ويقرأ على شيخه وربما اجتمع نفر يسير على كتاب واحد فصار اسم صاحب الدرس يشملهم جميعا فلو قدر ان واحدا يقرأ في شرح الالفية واخر يقرأ في شرح كتاب التوحيد وثالث يقرأ في شرح اربعين نوية فكل واحد منهم له درسه الذي
25:20اختصوا به فلا ينبغي لاحد ان يتعدى على درس غيره ولا يتكلم في مسائله الا باذن من الشيخ او من صاحب الدرس ثم قال وان اساء بعض الطلبة ادبا على غيره لم ينهره غير الشيخ اي لم يزجره عن
25:40غيه في سوء ادبه الا شيخه. الا ان يشير احد اليه بشيء اشارة لطيفة دون عبارة فاذا لوحظ منه سوء ادب فاشار اليه غيره منبها كان ذلك سائغا اما النهر
26:00القول والزجر به فانه حق الشافي وحده او يكون بين الرفيقين سرا على سبيل النصيحة دون ابداءه علانية لان ابداء النصح علانية نوع من التوبيخ والتقريع يوجب في النفوس رده وعدم قبوله ومن عيون المروي من شعر الشافعي رحمه الله تعالى قوله تعمدني بنصحك في انفراد
26:30وجنبني النصيحة في الجماعة فان النصح بين الناس نوع من التوبيخ لا ارضى سماعه. ثم قال وان اساء احد ادبه على الشيخ تعين على الجماعة انتهاره ورده كما كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
26:50يفعلون مع من كان يسيء الادب معه صلى الله عليه وسلم. ثم اذا زجروه عن غيه ان انتصروا للشيخ بقدر الامكان وفاء لحقه بحسب ما تستدعيه الحال. وتقتضيه الشريعة والعرف
27:10فليس المقصود بالانتصار للشيخ التغيظ على من اساء الادب ومعاملته بالسوء. لكن المقصود كف ضرره وشرره فاذا كف بالطف امر وايسر سبب كان هذا هو المأمور به فان حلق العلم
27:30اداب تحاط بها وليس من ادب العلم اللغط في مجالسه ورفع الصوت فيه بل يزجر زجرا يقطع وشره وقد ذكر ابن مفلح رحمه الله تعالى في كتاب الاداب الشرعية ان ابا عبدالله احمد بن حنبل دخل
27:50درسه في المسجد فرأى بعض اصحابه يدفعون رجلا ويقولون كبش الزنادق كبش الزنادقة فقال رحمه الله عمن اخذتم هذا من امركم بهذا يجلس يسمع خيرا او ينصرف فلا للانسان ان يحيف في قصد الانتصار لشيخه حتى يقع فيما لم تأذن به الشريعة بل ينتصر في كف
28:20احد او ضرره في حلقة الشيخ بما لا يخالف الادب. والله سبحانه وتعالى يقول ان الله يدفع عن الذين امنوا وفي القراءة الاخرى ان الله يدافع عن الذين امنوا. فاهل العلم قد جعل الله عز وجل لهم حرصا بلا جنود
28:40وحماية بلا مال فهم في كنف الله سبحانه وتعالى ورعايته وملاحظته. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من ادب المتعلم في الحلقة ان لا يشارك احد من الجماعة احدا في حديثه ولا سيما الشيخ فاذا تكلم
29:00احد في الحلقة انصت اليه. واذا كان ذلك المتكلم هو الشيخ كان احق بالانصات وهذا امر يعظم على النفوس فان الجام الالسنة وطيب بساطها عن القول يثقل على النفس الا من رحمه الله عز وجل. وقد روى ابن سعد في كتاب الطبقات الكبرى في ترجمة
29:30العجلي رحمه الله احد التابعين انه قال تعلمت الصمت عشر سنين ثم ذكر له كلاما اخر في ذلك الموضع انه لم يزل يؤدب نفسه على الصمت حتى استقامت له نفسه واعظم
29:50اذا كان الانسان بحضرة من يتكلم فان اعظم الصمت ان تلجم لسانك وتسمع كلامه وخلاف ذلك سوء ادب. قال بعض الحكماء من الادب الا يشارك الرجل غيره في حديثه. وان كان اعلم
30:10به منه وروى الخطيب البغدادي في الجامع الاخلاقي الراوي واداب السامع ان رجلا اعترض رجلا في حديثه عند عطاء ابن ابي رباح رحمه الله فقال ما هذه الاخلاق؟ ما هذه الاحلام؟ ان الرجل ليحدثني الحديث فاظهر له
30:40اني لا اعلمه الا من قبله او كلاما هذا معناه. واورد الخطيب في هذا الموضع من كتاب جامعه الذي قصده المصنف بقوله وانشد الخطيب في هذا المكان اي في هذا الموضع من كتاب الجامع قول بعض الادباء ولا تشارك في الحديث
31:00اهله وان عرفت فرعه واصله. ثم ذكر ما يستثنى من ذلك بقوله فان علم ايثار الشيخ ذلك اي محبة الشيخ ان يشاركه صاحبه في الكلام او علم محبة المتكلم ذلك فلا بأس. وقد تقدم ذلك مفصلا في الفصل
31:20له ثم ذكر الادب التاسع وهو ادب عظيم يتعلق بالسؤال في العلم وقد طوى المصنف رحمه الله تعالى مقاصده في عدة اسطر وهو حقيق ان يفرد افرادا ومن نفائس المقيدات ما اورده ابن القيم في اعلام الموقعين والشاطبي في كتاب الموافقات
31:50من اداب جمة تتعلق باداب السؤال في العلم. فان الفصلين المذكورين في هذا في كتاب الموافقات للشاطئ واعلام الموقعين لابن القيم من عيون العلم التي ينبغي ان يقف عليها طالب
32:10العلم فان ادب السؤال من اعظم الاداب التي ينبغي ان تتحقق بها وكلامهما فيها حقيق بالافراد انهما قررا جملة من القواعد وبين طرفا من الاداب في مقاصد السؤال مما يحسن الاخذ به والوقوف
32:30عليه وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى من ادب السؤال ان لا يستحيي الم تعلم من سؤالي عما اشكل عليه ومن تفهم ما لم يتعقل ويكون ذلك بتلطف وحسن خطاب وادب وسؤال
32:50ثم اورد رحمه الله تعالى اثارا تحث على التماس العلم بالسؤال. ومن المروي عن الزهرية رحمه الله انه كان يقول العلم خزائن تفتحها المسألة اي تستفتح خزائن العلم بالسؤال عنه فمما اورده رحمه الله تعالى قول عمر رضي الله عنه من رق وجهه رق علمه
33:20الدارمي واسناده منقطع. ورواه الدارمي من كلام عامل الشعبي. وابراهيم النخعي من التابعين والاسناد اليهما صحيح ومعنى هذه الجملة ان من رق وجهه حياء رق وعلمه ضعفا فالذي يكون حيا لا يقدم على المسألة لا يستنبط العلم من اشياخه فيطوى عنه علم كثير
33:50ثم اتبعه المصنف بقول مجاهد لا يتعلم العلم مستح ولا مستكبر. علقه البخاري في صحيحه وصله البيهقي في المدخل الى السنن الكبرى وابو نعيم الاصبهاني في كتاب الحلية باسناد صحيح ومعنى قول مجاهد
34:10ان من كان متصفا باحد هذين الوصفين لم ينل العلم. فالمستحي يمنعه ان يقدم على المسألة والمستكبر يأنف لغلظة قلبه ان يسأل عما لم يفهمه فاذا بلي المرء بحياء قاطع او كبر مانع حرم العلم وحجب عنه ثم
34:40اورد قول عائشة رضي الله عنها رحم الله نساء الانصار الى اخره وهو عند مسلم في صحيحه لفظ نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين ثم اورد قول ام سليم رضي الله عنها ان الله لا يستحيي من الحق ثم
35:10سألت رضي الله عنها عما اشكل عليها فيما يعرض للنساء اذا احتلمت احداهن في منامها هل عليها غسل ام لا؟ والمقصود بالحياء المذكور في هذا الموضع هو والحياء الذي يمنع من الاقدام ويحمل على الاحجام. فالحياء الموقوت في العلم هو ما منعك
35:40اما تريد واما الحياء الممدوح في السؤال هو ما حملك على التماس الطف العبارات في عرض السؤال فالحياء هنا نوعان احدهما حياء ممقوت وهو الذي يحمل على الاحجام ويمنع من الاقدام على السؤال. والثاني حياء ممدوح وهو الذي يحمل على ابتغاء
36:10الطف العبارات في السؤال عما اشكل من المهمات. وهذا واقع في الخطاب الشرعي. فان الشرع في القرآن والسنة جاء على وفق الادب كما ذكره جماعة من اهل العلم منهم ابو العباس وابن تيمية الحبيب وتلميذه ابن القيم
36:30في جماعة اخرين فان الخطاب الشرعي يعدل فيه عن لفظ الى اخر ابتغاء لزوم الادب في الخطاب بطالب العلم ان يتخير الالفاظ التي يسأل بها فليس كل سؤال عنا له. وخطر في
36:50يبادر بابداءه بل يتخير لفظة حسناء يعرض بها هذا السؤال فان قد يسأل عن شيء يسأل عنه قرينه فيجاب قرينه ويترك هو لان القرين التمس صيغة مناسبة للادب وذاك الاخر جاء بعبارة تنبو عن الافهام او فيها سوء ادب او لا يحب
37:20الشيخ ان يبادر بمثلها في مثل ذلك المجلس في عرض عنه. ثم ذكر قول بعض الشعراء وليس العمى طول السؤال وانما العمى طول السكوت على الجهل ثم قال وقد قيل من رق وجهه عند السؤال ظهر نقصه عند ارتماع الرجال والمعنى
37:40ان من كان حييا رقيق الوجه لم يعود نفسه سؤال الاشياخ حرم علما كثيرا بان نقصه اذا اجتمع مع رداته واقرانه وبحثوا في العلم فانه يفوته علم كثير بسبب عدم
38:00سؤاله ثم ذكر من الادب الا يسأل عن شيء في غير موضعه الا لحاجة او علم باذهال الشيخ في ذلك. واذا الشيخ عن الجواب لم يلح عليه لان من مآخذ الجواب عند اهل العلم السكوت. وقد صح عن الاعمش
38:20رحمه الله انه كان يقول السكوت جواب. فربما لاحظ الشيخ المجيب ان الاليق بهذا هل هو السكوت عن الجواب؟ فامتنع منه. فاذا سكت الشيخ عن الجواب لزم الادب معه ولم يلح عليه لان المعلم الذي يرقب الله عز وجل لا يبسط شيئا ولا يطويه الا
38:50مسوغ شرعي وقد عجب علم كثير من ملتمس العلم والمتكلمين فيه في هذه الازمان فظنوا ان ان السكوت عن الجواب ضعف وخوار. واكثر ما يقع في قلوبهم ان هذا ضعف للخوف ممن اتاهم
39:10الله عز وجل سلطانا وهذا من الجهل بالله وبامره فان العارفين بالله وبامره يعظمون امر الله وشأنه ويخافون هيبته وسلطانه اعظم من خوفهم وهيبتهم سلطانا من سلاطين الارض فهم ان
39:30سكتوا انما يسكتون لمصلحة داعية وموجب شرعي حامل على ذلك. فينبغي ان يعرف المتعلم موقع هذا وان السكوت ربما ورد على هذا المورد ثم ذكر من الادب مع الشيخ جواب الا يرد في الحال عليه وقد تقدم. ثم ذكر انه كما لا ينبغي للطالب ان يستحي من السؤال فكذلك لا يستحي من قوله لم افهم
40:00اذا سأله الشيخ لان ذلك يفوت عليه مصلحته العاجلة والاجلة. ثم بين رحمه الله وجه فوات المصلحة العاجلة والاجلة فقال اما العاجلة فحفظ المسألة ومعرفتها واعتقاد الشيخ فيه الصدق والورع والرغبة فانه يفوته اصابة
40:20العلم هو يعتقد فيه ما ليس كذلك. واما الاجلة فهو سلامته من الكذب والنفاق واعتياده التحقيق قال الخليل يعني ابن احمد الفراهيدي منزلة الجهل بين الحياء والانفة اي ان آآ العبد لا يزال متربعا في الجهل بين حيائه وانفته فاما ان يكون حيا فلا يتعلم او تكون له انفة
40:50كبرياء فلا يتعلم. ثم ذكر انه قد تقدم في اداب العالم ان لا يسأل المستحيي. دون غيره. بل هذا ادب خاص فلا يسأله هل فهم فليتوصلوا الى العلم بفهمه بطرح المسائل. وقد كان هذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم فانه
41:10كان يطرح المسألة على اصحابه ليستخرج ما عندهم من العلم. وبوب على هذا المعنى البخاري في صحيحه في كتاب العلم منه. فان سأله الشيخ الا يقل نعم حتى يتضح له المعنى اتظاحا جليلا كي لا يفوته الفهم ويدركه بكذبه الاثم
41:30وهذه خاتمة ما ذكره المصنف مما يتعلق بادب السؤال وما يندرج في ذلك اطول مما ذكر وجدير بكم ان ترجعوا الى قراءة المباحث المذكورة في كتاب اعلام الموقعين والموافقات للشرط
41:50مما يتعلق بادب السؤال فان فيها نفعا عظيما وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.