استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما عقد
0:20الى المجالس للتعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس السادس العشرون في شرح الحساب الاول من برنامج التعليم المستمر في سنته الثانية احدى وثلاثين بعد الاربعمائة
0:40الف واثنتين وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو تذكرة السامع والمتكلم للعلامة محمد بن ابراهيم بن جماعة رحمه الله ويليه الكتاب الثاني وهو بلوغ القاصد جل المقاصد للعلامة عبدالرحمن بن عبد الله الفعلي رحمه الله. ويليه
1:00والثالث وهو فتح الرحيم للملك العلام لعلامة عبد الرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله. وقد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول الى الفصل الثالث من الباب الثالث وهو في ادابه في دروسه وقراءته في الحلقة. نعم
1:20بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولسيدنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثالث في
1:40به في دروسه وقراءته في الحلقة. وما يعتمده فيها مع الشيخ والفرقة. وهو ثلاثة عشر وثلاثة عشر الاول ان يبتدأ اولا بكتاب الله العزيز فيتقنه فيتقنه حفظا ويجتهد على اتقان
2:00وسائر علومه فانه اصل العلوم وامها واهمها. ثم يحفظ في كل فن مختصرا يجمع فيه بين طرفي من الحديث وعلومه والاصولين والنحو والتصريف. ولا يشتغل بذلك كله عن دراسة القرآن وتعهده
2:20وملازمة ورد منه كل يوم او ايام او جمعة كما تقدم. وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد احاديث تهجر عنه ويشتغل بشرح تلك المحفوظات على المشايخ وليحذر من الاعتماد في ذلك على الكتب ابتداء
2:40ليعتمدوا في كل فن من هو احسن تعليما له. واكثر تحقيقا فيه وتحصيلا منه واخبرهم بالكتاب الذي قرأه وذلك بعد مراعاة الصفات المقدمة من الدين والصلاح والشفقة وغيرها. فان كان شيخه لا يجد من قراءته
3:00شرحه على غيره معه فلا بأس بذلك. والا راعى قلب شيخه ان كان ارجاهم نفعا. لان ذلك انفع له اجمع لقلبه عليه وليأخذ من الحفظ والشرح ما يمكنه ويطيقه حاله من غير اكثار يمل ولا تقصير
3:20بجودة التحصيل لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ذكر اداب المتعلم المتعلقة بنفسه وادبه مع شيخه وقدوته كمل باب اداب المتعلم بهذا الفصل الخاتم لها. وهو فصل في المتعلم في دروسه وقراءته في الحلقة. وما يعتمده فيها مع الشيخ والرفقة. وذكر رحمه الله تعالى ان
3:50هذا الفصل يتضمن ثلاثة عشر نوعا من الاداب اللائقة بطالب العلم في درسه وابتدأ تلك الاداب بتحريضه على ان يكون ابتداؤه اولا بكتاب الله العزيز. فيتقنه حفظ وهذا المذكور في كلام جماعة من اهل العلم وبالنظر الى احوال الناس في
4:20ابتداء تدريجهم في العلم من الصغر. اما من لم يشرع في طلب العلم الا متأخرا فانه ربما قطعه حفظ الكتاب عن مهم ما يلزمه من الفقه في دينه الذي يعبد الله سبحانه وتعالى به. فلا ينبغي له ان يغفل
4:40اللازم عليه من عبادة الله عز وجل سواء في ابواب الخبر او الطلب. وانما القول هنا في من درج صغيرا في ابتداء العلم فيكون اول ما يتلقنه هو حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى. فان تأخر شروع المرء في طلب العلم
5:00فانه ينظر ما يعادل به بينما يلزمه من معرفة احكام الدين وما يحفظه من كتاب الله العزيز ويقدم من المحفوظ من كتاب الله عز وجل اعظمه فيبتدأ بسور القرآن واياته ذوات الفضيلة الخاصة
5:20فمن الايات مثلا اية الكرسي والايتان الاخيرتان من سورة البقرة وهلم جرا وعلى هذا فقس ومن الناس من يظن ان اخذه للقرآن يقطعه عن العلم وهذا من الجهل بل اخذه للقرآن
5:40يزيده علما فاذا تأخر شروعه في العلم فانه لابد ان ينظر فيما فيه صلاح نفسه بين حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى ومعرفة ما يلزمه من الدين. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه اذا اتقنه حفظا ينبغي له ان
6:00مجتهدا في اتقان تفسيره وسائر علومه وعلل ذلك بقوله فانه اصل العلوم وامها واهمها فهو الينبوع الذي تتفجر منه سائر العلوم كما اثر عن ابن عباس رضي الله عنه انه كان ينشد جميع العلم في القرآن
6:20لكن تقاصروا عنه افكام الرجال. وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال من اراد العلم فليثور القرآن وتقدم تقرير هذا المعنى غير مرة ثم قال المصنف ثم يحفظ في كل فن مختصرا يجمع بين طرفيه من
6:40حديثه وعلومه والاصولين والنحو والتصريف. فاذا حفظ الانسان القرآن الكريم او شرع في حفظه وكان متأخرا في اخذ القرآن وتلقيه فانه يحفظ في كل فن من علوم الاسلام مختصرا اي وجيزا غير مطول. وشرط هذا المختصر ان يكون معتمدا. لان تضييع العمر
7:10فيما ليس بمعتمد لا يرجع على المرء بكبير نفع فيختار المرء المتون المعتمدة التي درج اهل العلم رحمهم الله تعالى على العناية بها حفظا واستشراحا. ثم انه في حفظه لهذا المتن المعتمد في الفن يجمع بين
7:30طرفيه اي يحفظه من اوله الى اخره. فالطرفان اسم للمبتدى والمنتهى. في حفظ المتن تاما وما شهر باخرة انه لا ينبغي للانسان ان يضيع وقته في حفظ مقدمات المتون وخواتيمها غلط من قائله بلا ريب. فانه من بنيات الافكار
8:00لتجري على اذهان بعض الناس فيصدح بها وليس هو من جادة اهل العلم. واذا البس عليك امر في العلم فانظر الى اهله ومن يسهل في هذا الامر تفوته جملة من الفوائد فان من فوائد العلوم ما يكون مذكورا في
8:20مقدماتها ولا يكون مذكورا في صلب ذلك المتن. فلو ان انسانا قدر انه شرع يحفظ نظم الورقات العمريطي ثم اهمل مقدمته فانه يهمل حفظ مسألة قررها العمريطي رحمه الله تعالى
8:40في اول كتابه وهي معرفة اول من اظهر علم اصول الفقه فانه قال في اوله الحمد لله الذي قد علم الاصول للورى واشهر على لسان الشافعي وهون الى ان قال فتابعته الناس حتى صار كتبا صغارا
9:00حجم او كبارا فذكر ان اول مدون لعلم اصول الفقه وشارع فيه هو الشافعي رحمه الله تعالى فاذا الانسان حفظ هذه المسألة لكونها من المقدمة يكون قد ترك علما عظيما. ومن صبر جملة من المتون
9:20وجد ان في صدورها مسائل لا توجد في اثنائها ولا في اواخرها. وربما جاء في مقدمتها ما الى اصل عظيم كما وقع في مقدمة نظم القواعد الفقهية لابن سعدي رحمه الله تعالى فقال
9:40ذاكرا نفع العلم اعلم هديت ان افضل المنن علم يزيل الشك عنك والدرن ويكشف الحق لذي القلوب ويوصل العبد الى المطلوب فمثل هذه الملح ربما وجدت في رؤوس المتون وانما اطلت شيئا يسيرا في هذا
10:00للانباه الى ان هذه الدعوة التي سرت عند المعاصرين لا دليل عليها ولا تصرف لاهل العلم السابقين فيها فينبغي تركها وهجرها ثم ذكر ما ينبغي الحفظ فيه وهو مهمات العلوم فقال من الحديث وعلومه اي مصطلحه والاصولين
10:20اي اصول الفقه واصول الدين فان اسم الاصولين والاصلين اذا وقع في كلام اهل العلم فانهم يريدون اصول الدين واصول الفقه والنحو والتصريف. ثم قال ولا يشتغل بذلك كله عن دراسة القرآن وتعهده وملازمة ورد منه كل يوم او ايام او
10:40او جمعة كما تقدم فيلازم القرآن بتعهده كما جاء في ذلك عدة احاديث منها حديث ابن عمر في الصحيحين في الامر بتعهد القرآن وينظر فيما يتهيأ له من الزمان ان كان استطاعه كل يوم او عدة ايام
11:00امن او في الاسبوع مرة واحدة. وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد فيه احاديث تزجر عنه. وهذه الاحاديث مروية فيه لا يصح منها شيء وامثل ما فيه اثار عن جماعة من التابعين منهم محمد بن
11:20سيرين وابو العالية الرياحي رحمهم الله كما ذكر هذه الاثار عنهم ابن ابي داود في كتاب طاحف وانما الوالد في الاحاديث هو الامر بتعاهده. ثم قال ويشتغل بشرح تلك المحفوظات على
11:40فاذا حفظ تلك المتون المعتمدة في الفنون فانه يشرع بعد ذلك او اثناء في استشراحها من اهل العلم. ويحذر من الاعتماد في ذلك اي في فهم معانيها على الكتب ابتداء
12:00لان الكتب صامتة لا تنطق. وربما وقع في ذهن الانسان فهم ظنه صوابا وهو غلط وانما يميز له الصواب من الخطأ والحق من الباطل معلمه الذي يبين له معاني تلك المتون. ثم
12:20بين من يعتمد عليه من الشيوخ فقال بل يعتمد في كل فن من هو احسن تعليما له. واكثر تحقيقا فيه وتحصيلا منه واخبرهم بالكتاب الذي قرأه فيقدم اخذ كل فن عن اهله العارفين به. والمراد
12:40اهله العارفين به من لهم اهلية وقدرة في تعليمه وفهمه. وهم طبقات ودرجات. يقسم الله سبحانه وتعالى بينهم القدر بحسب ما يفتح لهم من المدارك والفهوم واشتات العلوم. ثم قال وذلك بعد
13:00مراعاة الصفات المقدمة من الدين والصلاح والشفقة وغيرها. لان انتفاع المتعلم بمعلمه لا يقتصر على ما يلقيه اليه من العلم بل متى صحت الحقائق الايمانية وخلصت الارادات الباطنية حصل انتفاع المتعلم
13:20بتعليم معلمه ثم قال فان كان شيخه لا يجد من قراءته وشرحه على غيره معه فلا بأس بذلك اي اذا كان الشيخ يعلم انه يقرأ عند غيره ثم لا يجد في نفسه شيئا من ذلك فلا بأس بذلك. وان كان الشيخ يكره
13:40وذلك فمراعاة قلبه اولى بشرط ان يكون هو ارجاهم له نفعا. كما قال والا راعى قلب شيخه ان كان جاهم نفعا لان ذلك انفع له واجمع لقلبه عليه. اي انفع له في اخذ العلم واجمع لقلب الشيخ على
14:00نفع تلميذه ثم قال بعد ذلك وليأخذ من الحفظ والشرح ما يمكنه ويطيقه حاله من غير يمل ولا تقصير يخل بجودة التحصيل. اي ان المرء في مسيره في اخذ العلم حفظا وشرحا يراعي
14:20اثنته وقدرته القلبية فان للقلب قوة كقوة البدن. تضعف وتقوى وتقبل وتدبر فلا بد من مراعاتها كما ذكر هذا المعنى ابن الجوزي في صيد خاطره. فاذا اتقل الانسان على قلبه بشيء
14:40لا قدرة للقلب عليه كلا ومل وضجر من العلم. فان اخذه شيئا فشيئا فانه ينتفع بذلك انتفاعا كبيرا فيكون مقصوده من الحفظ في المبتدأ ان يحفظ مختصرات الفنون دون مطولاتها
15:00وانما درج اهل العلم على تأصيل هذا المعنى لان الانسان ربما قويت روحه ثم فترت بعد مدة فينبغي ان تكون قوتها فيما يدوم نفعه فان الانسان يقدر في المدة التي يحفظ فيها
15:20شيئا من المطولات ان يحفظ جملة من المختصرات. فلو قدر ان انسانا اراد ان يحفظ الفية من الالفيات. فانه في هذه المدة ربما حفظ بدلا عنها عدة متون مختصرة في عدة فنون فيكون هذا انفع له
15:40ومن يقول انه لا حاجة للمختصرات بل يشرع الانسان في المطولات فهذه اخت تلك التي تقدمت هي من بنيات الافكار التي تقع في ذهن من لم يمارس العلم ولا اخذه عن اهله ولا عرف جادته ثم يلقيها الى
16:00الناس فمجروح مكردس وسالم ناج فان من الناس من يدخل نفسه بلا روية في مثل هذه المسالك ثم ينقطع عن العلم وهو الذي جنى على نفسه لانه اصغى الى داع يدعوه الى ترك جادة اهله. ومن سلم
16:20من هذه البلية هو الذي يأخذ بجادة اهل العلم السابقين. ولا يغتر بتصرفات المتأخرين. فان المتأخرين لضعف تزكية النفوس عندهم في العلم صاروا لا يراعون هذه الاصول فيقع منهم الاضرار
16:40ويتنصلون من ذلك بالعيب على المتعلمين وكثير من الجناية عليهم انما اوقعها من يدعو الناس الى امور لا قدرها ثم يدعو اليها ويحض عليها فتؤثر في الناس ضعفا. وسبق ان من اصول السلامة
17:00ان تنظر في الامر كله ومنه العلم الى جادة من سبق. فما كان عليه السابقون هو انفع لك. وما احدثه المتأخرون والمعاصرون فانه يضرك. ومن جملة ذلك بما يتعلق بالشرح ان يأخذ الانسان في ابتداء
17:20تلقيه العلم مقاصد المتون دون فروعها وشذورها المتفرقة. لان الفنون لها شذور طويلة الزرع فاذا اوغل فيها الانسان ربما خرج منها ولم ينتفع. فلو قدر ان معلما اراد ان يبين للمبتدئ في الاجرامية مثلا حقيقة الكلام ثم ابتدأ في بيان
17:50اول كلمة منها وهو الكلام الى تقسيمه الى امرين احدهما ال والثاني كلام ثم تكلم عن انواع ثم تكلم عن الكلام والفرق بينه وبين الكلم الى اخر المسائل المتعلقة بهذه الكلمة الواحدة ثم يخرج الطالب منها خالي الوفاض وهو يصف شيخه
18:20النحرير والعالم الكبير والخريج الذي لا يشق له غبار وهو في الحقيقة لا يعي البلية التي وقع فيها المبتدئ ينبغي له ان يقتصر على فهم مقاصد الفنون. فاذا وعى مقاصد الفنون في المختصرات فانه بعد ذلك يترقى الى ما بعده
18:40سواء باستشراح ذلك المتن على نحو ابسط واطول مما سبق او بالانتقال الى متن اخر ولاهل العلم رحمهم الله تعالى في بيان ما ينبغي مذهبان اثنان احدهما من رأى ان اللائق بالمبتدئ ان يعتني بتقرير المتن وحل المشكل. ذكر هذا ابن عرفة من المالكين
19:10وتبعه جماعة. والاخر ان يعتني باصلاح المتن وتقرير النص وتكميل النقص ذكر هذا ابن المواق المالكي في سنن المهتدين وعاب المذهب الاول بان حل الاشكال مما تضيق عنه اذهان المتعلمين وهو وان
19:40انا مهما الا انه ينبغي تأخيره الى زمن اوسع. وقد اشرت الى هذا المعنى في ابيات قلت فيها مقاصد للمبتدي تبين. عند ابتغاء الشرح وهي هينوا هين صفة لموصوف محذوف تقديره امر. وهي هين. ان تصلح
20:10حلمتن ومعناه الذي حواه قرره بقول الاحوذ وكمل النقص وما عداه قيادة تعطى لمن وعاه عن ولد المواق ذا التقدير عن ولدي يعني ابن عن ولد المواق ذا التقدير فاعمل به فنفعه كبير
20:40ومن يراعي نفسه للطلبة معجز قد غرهم في الحلبة ومن يراعي نفسه لا الطلبة معجز معجز من اعجز اعجز قد غرهم في الحلبة اذ وصفوا وبالحافظ النحير وهم ايش يصيرون؟ واتصفوا بالضعف والتقصير واتصفوا بالضعف
21:10والتقصير وليس نفع الشيخ ان يريك علومه وانما يهديك. وليس نفع ان يريك علومه وانما يهديك فترتقي في سلم العلوم متدرجا متدرجا يعني على الادغام متدرجا متدرجا والفضل للقيوم بالبسط في العبارة للناشئين جانب المختارة ومغرم بالبسط في العبارة
21:50للناشئين جانب المختارة. اقرأها يا ابراهيم. شوي شوي عشان الاخوان يضحكون. نعم مقاصد للمبتدي تبين تبين عند ابتغاء الشرح وهي هين فهي هين صفة لمحذوف تقديره امر امر هين ان تصلح المتن ومعناه الذي هواه قربه بقول الاحوذ رواه قرره قرره برأيه
22:20قرره بقول الاحوذ. الاحوذ المبين العاقل الموضح كما ذكروا هذا معنى فيه نعم ان تصلح المتن ومعناه الذي هواه قرره بقول الاحوذ وكمل النقص وما عداه زيادة لمن وعاه لمن وعى ايش؟ المتن يعني. نعم. عن ولد المواق ذا التقدير فاعمل به فنفعه
22:50كبير عن ولد المواق ذا التقدير من فقهاء ومحدثي المالكية. نعم. ومن يراعي نفسه للطلبة معجز قد غرهم في الحلبة اي من يراعي نفسه للطلبة معجز قد غرهم في الحلبة. الحلبة ميدان السباق المقصود ميدان العلم
23:10اذ وصفوا بالحافظ النحريري واتصفوا بالضعف والتقصير نعم يصفون الشيخ بالحفظ وانه وليس ذلك هو الوصف الذي يمدح به الانسان. ليس الوصف الذي يمدح به الانسان ان يكون شيخك كثير المعلومات
23:30وانما الشيخ المدح الذي يوصف به الشيخ هو نفعه للناس. اذا انتفع الناس به هذا مدحه. ولذلك انظروا يا اخوان الى حال العلما الاولين الذين ربما كلنا ادركناهم تجد ان كلامهم قليل ولكن الانتفاع بهم كثير
23:50وقد عاصرهم اناس يحفظون ويعرفون ولكنهم لم يكتب لهم من التوفيق كما كتب لهؤلاء. ولذلك لا يكن في طلب العلم المعلومات. وانما مرادك في طلب العلم ان تنفع وتنتفع. فانه بذلك يجري الله سبحانه
24:10على على يديك الخير واما المجرد المعلومات فلا تفاضل فيها وانما الذي يتفاضل فيه الناس هو نفعه وانظروا ما يذكره الناس في مقادير ما يوصف به الحافظ من الاعداد التي يحفظها وما يتوسع به اهل
24:30من وصف جماعة بذلك ثم تجد ان ابا هريرة رضي الله عنه لم يروى عنه سوى خمسة الاف في حديث وكسر ومع ذلك قال قال الذهبي رحمه الله تعالى حافظ الصحابة بالاجماع
24:50بالحفظ لما حصل بما نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم من نفع وانتفاع. وبمثل ادراك هذه المعاني تحوزون العلم هذه المعاني يفوت العلم. نعم. وليس نفع الشيخ ان يريك علومه وانما يهديك
25:10ارتقي في سلم العلوم مدرجا والفضل للقيوم مدرجا متدرجا متدرجا تدغم متدرجا والفضل للقيوم الفضل لمن؟ لله. ليس لك ولا لشيخك. الفضل لله الذي هداك الى الانتفاع بمثل هذا المسلح
25:30والفضل لله الذي هدى شيخك الى ان ينفعك بهذا المسلك. فان كثيرا ممن ادرك العلوم انفع له ان يشتغل باعلى ما ادركه ابقاء له ولكن الله عز وجل اذا كتب الخير لك ولشيخك جعل مدار الامر فيما يحصل
25:50به ترقية الانسان. نعم. ومغرم بالبسط في العبارة للناشئين جانب المختارة. الذي يغرم بالبسط في العبارة للناشئين وهذا قيد مهم. اما لغيرهم يعطيهم بقدر ما يصلح لهم. جانب المختارة يعني جانب الطريقة
26:10المختارة التي ينبغي سلوكها. وادراك مثل هذا المعنى ينبغي ان يكون حاملا للانسان على اعماله لا على الورع بعيب الناس فيه. فان الناس اذا لم يهتدوا بمن قبلك قمين الا يهتدوا بك فلا
26:30به ولكن اشتغل بنفسك في طلب نفعها ثم اذا تصدرت لنفع الناس فاعمل هذا واذا ابتغيت ان تستفيد من احد في العلم ولم يكن على هذا السنن فاجعل من شرطه في تعليمه لك ان يراعي هذا
26:50الامر فان من العقل اذا اراد الانسان ان يقرأ مثلا على شيخ متمكن في النحو او القراءات او غيرها ان ينبهه الى انه في حال ابتداء ينبغي ان يراعيه بشرح المهمات دون التطويل بالفروع
27:10يبعد بها الانسان عن مقاصد الفن. فاذا لاحظ منه معلمه هذه الرغبة ورعاه فيها انتفع ان كانت عادته ان يطول مع غيره لكن ينبغي ان تلاحظ الانفع لك. وهذا الانفع هو الابقى الذي
27:30به العلم ولذلك جرى الامر في برنامج تيسير العلم على بيان مقاصد المتون ولنا معها عودة اخرى ان شاء الله تعالى نبين فيها حل هذه المتون على النحو الذي يحصل به تصور العلوم على الوجه الاتم وهذا اخر التقرير على هذه الجملة من الكتاب
27:50وبالله التوفيق

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.