79 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - باب الصيام في السفر وغيره الحديث 7- 11 | أ.د.حسن بخاري
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد اخوة الاسلام
0:20من رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس الأسبوعي التاسع والسبعون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام التقي الدين محمد بن علي بن وهب بن دقيق العيد رحمه الله تعالى
0:37على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه واله وسلم للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء السادس من شهر شعبان سنة ست واربعين واربعمائة والف. من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
0:57يتم في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى وبعونه وتوفيقه احاديث الباب الاول في كتاب الصيام الذي ترجم له المصنف رحمه الله لقوله باب الصيام في السفر وغيره وقد تقدم معنا في مجلس الاسبوع المنصرم ستة احاديث في الباب. كانت الخمسة منها الاولى حديثا عن حكم الصيام في السفر
1:21المسألة التي اختلف فيها الفقهاء وتقدم الادلة وكلام العلماء فيها. وكان الحديث السادس عن تأخير قضاء رمضان الى شعبان قبل رمضان الثاني. اما الاحاديث الخمسة الباقية الاحاديث الخمسة الباقية في الباب فمسائل متفرقة منها النيابة في الصيام هل تصح كما في الحج وغيره من العبادات
1:48هل يجوز ايضا آآ القضاء الصيام او هل يجوز ان يكون صيام رمضان في في بعض احكامه يدخله القضاء اذا مات الميت وفي ذمته دين اه يعني من صيام باق عليه قبل اه مماته ويختم الباب رحمه الله تعالى بمسائل تتعلق بتعجيل الفطر اتباع
2:10لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين
2:33اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله في الحديث السابع وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه
2:53صيام صام عنه وليه واخرجه ابو داوود وقال هذا في النذر وهو قول احمد بن حنبل. هذا الحديث مخرج في الصحيحين على شرطه الحافظي عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى
3:11وانما احتاج ان يعقب بتخريج الامام ابي داود رحمه الله للحديث لاجل ما ذكره من جملة الفقه في الحديث قال هذا في النذر خاصة وهو قول احمد بن حنبل المسألة اذا في النيابة في الصيام هل يجوز ان ينوب انسان عن انسان في الصيام؟ هل ينوب
3:34عن ميت مات وعليه آآ شيء في ذمته من صيام رمضان لم يصمه قبل الممات ولم يقضه يقول عليه الصلاة والسلام من مات وعليه صيام صام عنه وليه. المسألة مما اختلف فيه الفقهاء
3:53قوله صام عنه وليه الجملة خبرية لكنها خبر في معنى الامر. يعني فليصم عنه وليه. وهذا كما يقول الله عز وجل ومن دخله كان امنا. يعني يجب ان يكون امينا
4:07ومثل قوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن اي يجب عليهن ان يرضعن وهكذا. اذا هو خبر بمعنى الامر. من من مات الصيام صام عنه وليه اي فليصم عنه وليه. والمسألة سيأتي خلاف الفقهاء فيها. نعم
4:27قال رحمه الله ليس هذا الحديث مما اتفق الشيخان على اخراجه وهو دليل بعمومه على ان الولي يصوم عن الميت وان النيابة تدخل في الصوم. وذهب اليه قوم قال رحمه الله ليس هذا الحديث مما اتفق الشيخان على اخراجه. رجح بعضهم ان هذا قد يكون خطأ في املاء المصنف رحمه الله
4:53او في نسخ المستملي لان الحديث في الصحيح فقوله ليس هذا الحديث مما اتفق الشيخان صوابه. هذا الحديث مما اتفق الشيطان على اخراجه. وهو اولى من توهيم المصنف رحمه الله
5:07والله اعني الشارحة الحافظ الامام ابن دقيق العيد والسبب في ذلك انه رحمه الله نص في شرح الامام على ان الحديث في الصحيحين. فليس وهما عنده ولا فوات. لكنه لعله سهو من
5:20تحريف في النسخ لانه مما اتفق الشيخان على اخراجه. ولهذا قال الحافظ بعدها واخرجه ابو داوود. يعني بالزيادة التي فيها جملة فقه الحديث نعم وهو دليل طالما هو دليل بعمومه على ان الولي يصوم عن الميت وان النيابة تدخل في الصوم. وذهب اليه قوم
5:43وهو قول قديم للشافعي والجديد الذي عليه الاكثرون عدم دخول النيابة في الصوم. لانها عبادة بدنية. هذا فقه الحديث في جملته الاساس هل تجوز النيابة في الصيام قال الذي عليه الاكثرون عدم دخول النيابة في الصوم لانها عبادة بدنية
6:09هذا الذي عليه الاكثر الائمة ما لك وابو حنيفة والشافعي في الجديد رحم الله الجميع ان النيابة لا تدخل في الصيام. قال والسبب في ذلك وتعليله لانها عبادة بدنية قالوا الا ترى انه لا يصح ان ينوب عنه في حياته
6:27وكذلك لا ينوب عنه بعد مماته بخلاف الحج تجوز النيابة عن الحي العاجز عن الحج ولذلك جاز عن الميت كذلك نيابة عنه اما في الصوم فالذي عليه الاكثر من الفقهاء وهم الجمهور عدم دخول النيابة في الصوم
6:47قال رحمه الله الحديث دليل بعمومه على ان الولي يصوم عن الميت. لانه قال من مات وعليه صوم صام عنه وليه. السؤال فلماذا ذهب الجمهور الى غير ما دل عليه الحديث سيأتيك بعد قليل. لكن الذي اختاره بعض الفقهاء هو
7:08الحديث الظاهرة. قال وذهب اليه قوم اجاز الصيام عن الميت طائفة من الفقهاء. يذكر هذا عن الائمة احمد واسحاق والليث وابي ثور. وكذلك الظاهرية وحكى ايضا عن الحسن الطاووس والزهري وقتادة وطائفة من فقهاء السلف من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم. وعمدتهم هذا الحديث. من مات
7:33عليه الصيام صام عنه وليه. قالوا فهذا نص في المسألة والحديث اجاز والمانعون قالوا هذا الحديث تعارضه احاديث اخر ويعارضه ايضا فقه الصحابة رواة الحديث كعائشة وابن عباس رضي الله عنهما. فانهما ممن روى هذا الحديث. والثابت في الاثار او المروي
7:56في الاثار عنهما رضي الله عنهما في الفتوى لما سئلا انهما لم يرخصا في صيام الحي عن الميت. قالوا فهذا دليل على ان للحديث فقها ودلالة غير ظاهره التي تبدو في الناظر للناظر في الحديث اولا. اذا الخلاصة ان طائفة من اهل
8:16اهل الحديث وبعض الائمة كاحمد واسحاق والليث وابي عبيد وابي ثور مع فقهاء الظاهرية موافقة لعدد من السلف ذهبوا الى ما دل عليه الحديث انه انه يصوم الحي عن الميت اذا مات
8:35ثم خصص بعض هؤلاء كاحمد والليث واسحاق خصوا هذا بالنذر خاصة يعني من مات وقد نذر ان يصوم فمات قبل ان يصوم. يعني قضاء النذر عن الميت لا قضاء رمضان
8:53القائلون بالنيابة عن الميت في الصيام صنفان منهم من خصه بالنذر فقط كما نقل عن الائمة احمد واسحاق والليث ومنهم من جعله عاما في النذر وفي رمضان فهما فريقان يقول ان بجواز النيابة في الصيام
9:09للجمهور وسيأتيك مزيد بسط. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والحديث لا يقتضي التخصيص بالنذر كما ذكر ابو داوود عن احمد بن حنبل قال من مات وعليه صيام فاطلق يشمل صيام رمضان ويشمل
9:29صيام النذر. طيب ليش ما يدخل صيام المستحبات لانه لا قضاء ولان الحديث قال من مات وعليه والمستحب لا يجب يعني لو ان قائدا قال ابي رحمه الله كان ممن يحافظ على صيام الاثنين والخميس
9:49او صيام الايام البيض فمات هذا الشهر ولم يصم لانه كان مريضا او كان يعني يشتكي افاصوم عنه نقول لا يدخل في المستحبات لان الحديث يقول من مات وعليه والمستحب لا يجب يعني من مات وقد وجب عليه. والواجب في الصوم صنفان. اما قضاء في رمضان او ايجاب بالنذر
10:10ولهذا نقول اما وجب بسبب ايجاب الشارع في صيام رمضان او وجب بايجاب العبد على نفسه كصيام النذر. قال الحديث لا يقتصر التخصيص بالنذر فاذا لماذا قال احمد والليث واسحاق ان هذا خاص بالنذر فقط. من مات وعليه صيام. لماذا؟ حملوا ذلك على صيام النذر خاصة
10:34نعم قال نعم قد ورد في بعظ الاحاديث ما يقتظي الاذن في الصوم عمن مات وعليه نذر الصوم وليس ذلك بمقتض للتخصيص بصورة النذر. اورد الدليل واجاب عنه ما اخرج الشيخان في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وسيأتينا ان امرأة قالت يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم نذر افأصوم
11:01وعنها قال ارأيت لو كان على امك دين فقضيته اكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت نعم. قال فصومي عن امك قالوا الا ترى انها سألت عن صوم النذر هذا دليلهم فماذا صنعوا؟ حملوا المطلق من مات وعليه صيام على ماذا
11:20على المقيد في هذا الحديث الذي سألت فيه المرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان امي ماتت وعليها صوم نذر. لماذا يتركوه على الاطلاق قالوا لان الاصل في العبادات البدنية الا ينوب احد عن احد
11:37لا احد ينوب عنك في صلاة لا احد ينوب عنك في صلة رحم لا احد ينوب العبادات البدنية يؤديها العبد بنفسه فلا نيابة فيها لكن العبادات المالية تطلب شخصا ان يخرج عنك زكاتك فتوكله. وتنيبه عنك او يخرج عنك صدقة الفطر
11:55العبادات المالية تدخلها النيابة لانها توكيل في الاخراج اما البدنية فلا. فقالوا الاصل ان العبادات البدنية لا تدخلها النيابة. فلما وجدنا حديثا مطلقا وحديثا اخر مقيد حملنا الجواز الذي هو على خلاف الاصل على اقل ما يمكن حمله عليه ليسلم الاصل
12:18فقالوا اذا وفي صوم النذر خاصة لكن المصنف رحمه الله عقب ذلك بقوله وليس ذلك بمقتض للتخصيص سورة النذر يعني حديث ابن عباس رضي الله عنهما قالت يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم نذر افأصوم عنها الحديث
12:37هذا لا يصلح ان يكون مقيدا لذاك لم قالوا اصلا لا تعارض. نحن متى نحمل المطلق على المقيد؟ اذا كان هناك داع للحمل. لكن هذا حديث وهذا حديث. هذا اطلق. وهنا السؤال
12:52وقع اتفاقا تدري متى نحمل؟ لو جاء الحديث ابتداء هكذا من مات وعليه صوم نذر فتقول هنا يحمل هذا على ذاك لكن هنا سؤال وقع اتفاقا وسيأتيك في حديث ابن عباس مع حديث عائشة رضي الله عنها الاتي ان رجلا قال ان امي ماتت وعليها صوم رمضان صوم شهر
13:13مسائل سأل عن رمضان وسائلة سألت عن صيام نذر فاجاب عليه الصلاة والسلام بما سئل اذا هذا لا يصلح ان يكون مقيدا ولهذا قالوا وليس ذلك بمقتض للتخصيص بصورة النذر. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله
13:30ان احمد ومن معه يقصد الائمة الليث واسحاق والظاهرية وغيرهم ان احمد ومن معه حملوا العموم الذي في حديث عائشة رضي الله عنها على المقيد في حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وليس بينهما تعارض حتى يجمع بينهما. فحديث ابن عباس
13:51صورة مستقلة سأل عنها من وقعت له واما حديث عائشة فهو تقرير قاعدة عامة. وقد وقعت الاشارة في حديث ابن عباس الى نحو هذا العموم حيث قال في اخره دين الله احق ان يقضى
14:09اذا الاقرب يا كرام الى فقه النص في هذا الدليل جواز النيابة عن الميت اذا مات وعليه صوم. سواء كان صيام قضاء من رمضان او او صيام نذر وهذا الاقرب وهو الذي قال به طائفة من فقهاء الحديث ومن سمعت من الائمة رحمة الله على الجميع
14:33فعلى ماذا ذهب الجمهور في عدم جواز النيابة؟ قلت لك بنوا على اصل ان العبادات البدية لا تدخلها النيابة. لكن هل هذه الاصول تعارض بها الادلة الجواب لا بل الاصول تبنى على الادلة
14:48يستنبط الاصل ويبنى ويكون من فقه الدليل وليس العكس. لكنهم نظروا الى اعتبارات اخرى وادلة اخرى. فمثلا قلنا المالكية حنفية والشافعي ايضا في الجديد يرون عدم جواز نيابة الحي عن الميت في الصيام. فاما المالكية فقالوا عمل اهل المدينة على خلافها
15:08استندوا الى اصل من الاصول عندهم واعتبروه مقدما وبعض الحنفية قالوا هذان الحديثان حديث عائشة وحديث ابن عباس رضي الله عنهما ايضا معارض ببعض ما ذكرت لك من فتاوى سئلت فيها عائشة وابن عباس وغيرهم سئلت عائشة عن امرأة ماتت وعليها صوم قالت يطعم عنها. واخرج البيهقي عنها لا تصوموا
15:33موتاكم واطعموا عنهم. اما ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن رجل مات وعليه رمضان قال يطعم عنه ثلاثون مسكينا. وعنه ايضا كما اخرج النسائي لا يصوم احد عن احد. قالوا ارأيت؟
15:47فتعارضت رواية الراوي مع رأيه. وهذا ايضا على قاعدة الحنفية في الاصول اذا تعارضت الرواية مع الرأي جعل الرأي مخالف للرواية الراوي نفسه دليلا على ان عنده ما يقتضي مخالفة الدليل يعني بعبارة اخرى الصحابة
16:07رضي الله عنهم الذين يرون الاحاديث لا يمكن ان يعتذر بانهم ما عرفوا الدليل. هو الذي روى الحديث فانت امام خيارين اما ان تقول انه برأيه يقدم اجتهاده على ما عرفه وسمعه من رسول الله عليه الصلاة
16:25والسلام وحاشاهم رضي الله عنهم او ان تقول ثمة مستند ودليل واصل حملهم على ترك ظاهر هذا الحديث بدليل اقوى عندهم فقالوا به. فبدا الحنفية هذا الاصل عندهم في القواعد
16:39انه متى خالفت رواية الراوي رأيه وفتواه وقوله قدمنا رواية وليس كما يظن بعض من لا يفقه المسألة ان هذا عندهم استهانة بالدليل. وتهوينا لشأن النص ابدا انما هو اجلال لمكانة الصحابة وجزم كما قلت لك انت اما ان تحكم بان الصحابي اخطأ وهم عارض الدليل ولا
17:04تستطيع ان تعتذر بانه غاب عنه الدليل لانه هو الذي رواه واما ان تقول لعله كذا. اما الجمهور فقالوا متى تعاظظت الرواية مع الرعي فالحجة في الرواية والوحي هو المحتكم. والنص والدليل اليه المرجع ويعتذر للصحابة رضي الله عنهم باعذار شتى. منها ان هذه الاثار المروية ها هنا
17:25عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم غالبها ضعيف السند اذا لا يقوى على ان يعارض به الصحيح الثابت المروي عنهم رضي الله عنهم جميعا. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
17:41وقد تكلم الفقهاء في ان المعتبر في الولاية على ما ورد في لفظ الخبر اهو مطلق القرابة او بشرط العقوبة او الارث؟ من مات وعليه صيام مات عنه وليه. من وليه
17:58ما المقصود بالولي ثلاثة اقوال منهم من قال اي قريب من اقرباء الميت هو ولي والقول الثاني العاصب من ورثة الميت خاصة. والعصبة لا تكون الا في الذكور. وهي ايضا ممن يرث من الميت
18:16طولا وفروعا والقول الثالث من يرث اذا الثلاثة اقوال اوسعها القرابة مطلق القرابة ابن اخيه وابن اخته وابن عمه كل اولئك يدخلون في ان يجوز لاحدهم ان يصوم عن ميته. والقول الثاني الوارث
18:35كما كان خارج دائرة الارث لا يدخل كالخال مثلا. وابن الخال والخالة فليسوا ورثة فلا يدخلون في جواز صيامهم عن الميت. القول الثالث اخص ليس الوارث فقط بل الوارث العصبة
18:50فهؤلاء هذه ثلاثة اقوال. وكل ذلك ساقه المصنف رحمه الله اختصارا. نعم قال وتوقف في ذلك امام الحرمين وقال لا نقل عندي في ذلك وقال غيره من فضلاء المتأخرين وانت اذا فحصت عن نظائره وجدت الاشبه اعتبار الارث. يعني اي
19:16ارجح الولي الوارث من مات وعليه صوم صام عنه وليه يعني من كان من الورثة دون غيره. فاخذ القول الوسط ليس مطلق القرابة ولا خصوص العصبة الوارث اخذ القول الوسط والشارح رحمه الله كأنه يميل الى هذا. لان لكل وارث ولاية
19:37قالوا كما انتقدت التركة اليه تنتقل الديون الى ذمته فيكون داخلا فيها. فيصح له ان يدخل فيها. في النيابة ثم تكلم الفقهاء طيب واذا تعدد الورثة هل توزع عليهم ايام الصيام؟ اذا كنت وارثا للربع عطيناك ربع الايام التي مات ولم يصمها. اذا كنت وارث النصف تأخذ نصف الايام
20:01اختلفوا في هذا هذا الكلام نتكلم فيما يجب لان الحديث يقول من مات وعليه صيام صام ولا نتكلم عن المبادرة. والتطوع من احد الورثة بان يقول انا اصوم عنه هذا كله على قول من يرى ان النيابة تدخل في الصيام كما تقدم انفا. قال وقال غيره غير امام الحرمين ويشير
20:23الى الامام الرافعي، رحم الله الجميع فانه رجح اعتبار الولي بمعنى الوارث اقرب من غيره من الاقوال. نعم قال وقوله صام عنه وليه قيل ليس المراد منه انه يلزمه ذلك
20:41وانما يجوز ذلك له ان اراد هكذا ذكره صاحب التهذيب من مصنف الشافعيه وحكاه امام الحرمين عن ابيه الشيخ ابي محمد الشيخ ابي محمد الجويني والد امام الحرمين بل قال الحافظ ابن حجر بالغ امام الحرمين ومن تبعه فادعوا الاجماع على ذلك. يعني على ان قوله من مات وعليه صيام ليس للوجوب
21:07هو امر للاستحباب بين مقالة الظاهرية بظاهر الحديث فقالوا بوجوب بوجوب القضاء عن الميت على وليه اخذا بظاهر الحديث كما سمعت. نعم ولو في هذا بحث وهو ان الصيغة صيغة خبر. اعني صام ويمتنع الحمل على ظاهره في صرف
21:30الى الامر ويبقى النظر في ان الوجوب متوقف على صيغة الامر المعينة وهي افعل مثلا او يعمها مع ما يقوم مقامها. السؤال هل تنحصر صيغة الامر في وزن افعل الجواب لا يدخل في الامر افعل والمضارع المقترن بلام الامر لتفعل او ليفعلوا ويدخل فيه المصدر النائب عن الامر ويدخل فيه
21:58شتى قال رحمه الله فاذا رأيت الى لفظ الحديث من مات وعليه صيام صام ما قال فليصم لكن هذا لا يجعل الصيغة خارجة عن دلالة الامر. لان قدمنا انه خبر في معنى
22:12الامر مثل قوله تعالى ومن دخله كان امنا فانه خبر لكنه امر يأمر الله بتأمين الداخل الى بيته الحرام وبلده الامين هذا منه قال رحمه الله في هذا بحث يعني على ما نقله عن امام الحرمين
22:30ان انه لا يلزم من ذلك الايجاب وانما هو على الاباحة والجواز اذا اراد الولي ان يصوم. بمعنى من مات وعليه صيام صام عنه وليه ان اراد فجعلوا هذا الاخبار على صيغة الاذن لا على صيغة الايجاب والالزام. قال المصنفي هذا بحث
22:49لان الصيغة صيغة خبر صام ويمتنع الحمل على ظاهره ولا يخبر عن واقع بل يأمر قال في صرف الى الامر ثم قال ويبقى النظر هل الوجوب متوقف على صيغة الامر؟ افعل
23:04او يعمها مع ما يقوم مقامها. الصحيح هو الثاني. ولهذا يقول الاصوليون صيغ الدلالة على الامر. واحد اثنين ثلاثة اربعة اذا كان هذا كذلك اذا ترجح ان قوله صام عنه وليه خبر بمعنى الامر والامر على وجه الالزام لا على وجه الاذن كما
23:22نقل عن امام الحرمين عن ابيه رحم الله الجميع احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد يؤخذ من الحديث انه لا يصوم عنه الاجنبي اما لاجل التخصيص مع مناسبة الولاية لذلك. واما لان الاصل عدم جواز النيابة في الصوم. لان
23:45عبادة لا تدخلها النيابة في الحياة فلا تدخلها بعد الموت كالصلاة واذا كان الاصل عدم واذا كان الاصل عدم جواز النيابة وجب ان يقتصر فيها وجب ان انتصر فيها على ما ورد في الحديث ويجرى في الباقي على القياس. طيب هذه مسألة اخرى في الحديث
24:11انتهينا من مسألة النيابة ثم انتقلنا من الولي المقصود بقوله صام عنه وليه؟ المسألة الثالثة لو ان اجنبيا ليس من اولياء الميت اراد ان يصوم. صح عند من يقول بجواز النيابة
24:28احمد واسحاق والليث وابو عيد والظاهرية وكذا يقولون يجوز النيابة لحديث يقول صام عنه وليه. هل معنى هذا منع صيام غير الولي جاره صديق الصبا الذي تربى معهما في قرابة ولا ارث ولا نسب
24:46لكنه الاخ الذي لم تلده امه اراد ان يصوم عنه يجوز له صح قال قد يؤخذ من الحديث انه لا يصوم عنه الاجنبي لم يجزم قال قد يؤخذ وقد مر بك مرارا ان هذه الصيغة من المصنف رحمه الله تشعر بدلالة ظاهرة لكنها
25:07غير صريحة ليست نصا لم؟ لانه قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه. فلك ان تقول بشيء من التكلف بمفهوم المخالفة صام عنه وليه اذا غير الولي لا يصوم عنه الصيغة ليست شرطا
25:26بل هو نوع من التخصيص بمفهوم اللقب ومفهوم اللقب ضعيف كما تعرف فعندئذ قال قد يؤخذ ثم اعطاك المأخذ من وجهين. يعني لو لو قال فقيه لا يجوز للاجنب ان يصوم عن الميت اذا مات بل هذا منحصر
25:41في الولي لك طريقتان الاولى ان الحديث خصص الولي قال صام عنه وليه الطريقة الثانية الطريقة الاخرى في في في عدم في تقرير عدم جواز صيامي الاجنبي عن الميت اذا مات انك تنظر الى الاصل وهو عدم دخول النيابة في الاعمال البدنية كالصلاة. وقلنا
26:03طالما جاء الحديث على خلاف الاصل فليقتصر به على اضيق حدوده ومواضعه وطالما قال صام عنه وليه اخرجه ان الولي سواء فسرته بالوارث او بالعصبة او بالقريب فيبقى هذا فقط هو المأذون له
26:21بالنيابة عن الميت في الصيام فلا تدخل النيابة في غيره فنقتصر على ما ورد في الحديث وغيره يجري على القياس. ما المقصود بالقياس القاعدة العامة الكلية وهو ان العبادات البدنية
26:37لا تدخلها النيابة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد قال اصحاب الشافعي لو امر الولي اجنبيا بان يصوم عنه باجرة او بغير اجرة جاز كما في الحج. مات ابوه ولم يحج. ماتت امه ولم تحج. ماتت زوجته ولم تحج فاراد
27:00ان يؤدي الحج الواجب الذي كانوا قادرين عليه في حياتهم فاخروا فماتوا له طريقان في الحج اما ان يحج بنفسه عن ميته عن ابيه او امه او زوجته او اخيه
27:14او ان يدفع المال لمن يحج عنه هكذا في الصيام صام عنه وليه طيب هو لا يستطيع او ان يصوم او لم يصوم لكن اعطى اجرة لمن يصوم اعطى اجرا لاجنبي قال عندي ابي اخي عمي مات ولم يصم او عليه خمسة ايام صيام. تصوم ولك على كل يوم مئة ريال
27:38يصح هذا؟ قال رحمه الله قال اصحاب الشافعي لو امر الولي اجنبيا بان يصوم عنه عن ميته يعني باجرة او بغير اجرة جاز كما في الحج فجعلوا هذا من قبيل القياس على عبادة الحج التي جاز فيها التوكيل والنيابة باجرة او بغير اجرة. وانتبه الى ان الاجرة هنا
28:02ليست على العبادة بل على نفقة العبادة الحج له نفقة فيعطى الاجرة لا اجرة على القربات الشرعية فانها لا تصح لكنها على نفقة تعين. وكذلك يقال في الصيام هو يحتاج الى فطر وسحور ونفقة فانه يعطى نفقة يستعين بها على العبادة لا
28:21على العبادة والا بطلت. نعم. قال فلو استقل به الاجنبي ففي اجزائه وجهان اظهرهما ايش يعني استقل به الاجنبي اي من غير ان يوكله الولي كما قلت لك جاره قريب وصديقه آآ الذي يعرفه حميم من اصدقائه المقربين قال بادر وصام من غير ان يوكل
28:48ايضا هذا كله تفريع عند من يقول بجواز النيابة عن الميت. وهو قول من سمعت من الفقهاء رحم الله الجميع فماذا لو استقل الاجنبي؟ قال ففي اجزائه وجهان اظهرهما المنع يعني عند الشافعية
29:05ومنهم من يرى صحة ذلك. لو بادر صديقه او قريبه او جاره فصام عنه صح ذلك وذكر الولي في الحديث لكونه الغالب لا للتقييد به قالوا هذا ظاهر صنيع الامام البخاري
29:21انه رحمه الله يميل الى ذلك. وجزم بذلك من الفقهاء الاوائل ابو الطيب الطبري. وجعل ذلك مدعوما وقواه بتشبيه النبي صلى الله عليه وسلم قضاء الصوم عن الميت بقضاء الدين
29:37وما سألته المرأة وفي الحديث الاخر سأله الرجل هذه سألت عن صيام نذر وذاك عن صيام رمضان فكان في الجواب في كل مرة يجيب عليه الصلاة والسلام مشبها بالدين لو كان على ابيك دين لو كان على امك دين فقضيتيه اكان يؤدي
29:54فلما شبه بالدين اعطاه حكمه عد معي الى مسألة الدين هل يشترط في سداد الدين عن الميت ان يكون من الولي الجواب لا. قالوا فكذلك ايضا الاجنبي يجوز كما جاز ان يسد الدين. جاز ايضا ان يصوم عنه. وهذا من تفريع الفقهاء على تلك المسألة والله
30:13اعلم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما الحاق غير الصوم بالصوم فانما يكون بالقياس وليس اخذ الحكم منه من نص الحديث. يعني فرع الفقهاء على هذا مسائل قالوا الاعتكاف وكثير من العبادات البدنية. هل تلحق بالصوم؟ يجوز ان
30:32قال انما يؤخذ قياسا وليس من فقه الحديث فانه لم يتناوله والله اعلم. الحديث الثامن عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
30:55ان امي ماتت وعليها صوم شهر افأقضيه عنها فقال لو كان على لو كان على امك دين اكنت قاضيه عنها؟ قال نعم. قال خلف دين الله احق ان يقضى وفي رواية جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان امي
31:26ماتت وعليها صوم نذر افأصوم عنها؟ في رواية ايضا عند مسلم وعلقها البخاري ان اختي ماتت. هذا يدلك على انه سواء كان الميت اما او اختا او ابا. نعم. فقال ارأيت لو كان على امك دين فقضيتيه اكان ذلك يؤدي
31:46عنها قالت نعم قال فصومي عن امك. اذا رواية للحديث احداهما ان السائل رجل عن امه التي وان عليها صوم شهر وجاء التصريح بانه رمظان في بعظ الروايات. والرواية الاخرى ان السائل امرأة
32:05وان سألت عن امها التي ماتت وعليها صوم نذر فاذا لا يصح القول بان هذا من الاضطراب في الرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما بل هو تعدد القصص والوقائع
32:18مرة جاء الرجل فسأل وكان المسؤول عن امه وصيام رمضان. ومرة اخرى المرأة كانت سائلة تسأل عن امها وفي رواية عن اختها والمسؤول عنها صيام نذر اذا قصتان واقعتان مختلفتان. نقرر هذا لان من الجمهور وخاصة من بعض فقهاء الشافعية ممن اخذ بقول الشافعي بالجديد
32:41وكذا بعض فقهاء المالكية ورأوا ان هذا يعني لا يساعد على تقرير اصلهم في عدم جواز النيابة قالوا هذا اضطراب في الحديث حديث ام عباس مضطرب وقع مرة كذا ومرة كذا والصحيح انه لا اضطراب بل حديث صحيح خرجه الشيخان في الصحيحين وهذا كاف في الاستدلال على
33:02صحة الرواية. قال ابن الملقن رحمه الله الرجل المذكور وامه وكذا المرأة لا اعلم اسماءهم بعد البحث الشديد عنهم انه كان ممن يعتني بهذا فلم يقف في شيء من طرق الحديث ورواياته على تسمية السائل ولا امه ولا امي السائلة. قال اما
33:24في الرواية الاخرى فقال ابن طاهر هي غاثية او غايثة. يعني بتقديم الياء على الثاء او الثاء على الياء والله اعلم قال رحمه الله اما حديث ابن عباس فقد اطلق فيه القول بان ام الرجل ماتت وعليها صوم شهر
33:44ولم يقيده بالنذر وهو يقتضي ان ان وهو يقتضي ان لا يتخصص جواز النيابة بصوم النذر وهو منصوص الشافعية تفريعا على القول القديم خلافا لما قاله احمد. قلت لك الفقهاء القائلون بجواز النيابة
34:04عن الميت في الصوم طائفتان. منهم من يجعل ذلك مطلقا في قضاء رمضان وفي النذر ومنهم من يجعل هذا خاصا بالنذر. كقول احمد توليت اسحاق. واما البقية ممن قال بجواز النيابة عمم
34:18ومنه قول الشافعي في القديم ان النيابة عن الميت في الصوم عامة. قال هذا الحديث احد ادلة القول القديم وهو ايضا مذهب الظاهرية. جواز النيابة في الصيام عن الميت مطلقا
34:31سواء كان قد ترك صوما من رمضان او صوم نذر. فالحديث اطلق فقال امي ماتت وعليها صوم شهر فما قيده بنذر. فيقتضي الا يتخصص بصوم النذر خلافا لما قاله احمد رحم الله الجميع
34:47طالب وجه الدلالة من الحديث من وجهين احدهما ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحكم غير مقيد بعد سؤال السائل مطلقا عن واقعة يحتمل ان يكون وجوب الصوم فيها عن نذر. طيب قبل الاستطراد في وجه الدلالة الذي قرره المصنف
35:10اسمع الى قول حافظ ابن حجر رحمه الله وهو يرد على من ادعى ان الحديث مضطرب كما قاله بعض فقهاء الحنفية والشافعية يعني يرد اثباتا للمذهب في عدم جواز النيابة. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وادعى بعضهم ان
35:27الحديث اضطرب فيه الرواة عن سعيد بن جبير فمنهم من قال ان السائل امرأة ومنهم من قال ان السؤال وقع عن نذر ومنهم من فسره بالصوم ومنهم من فسره بالحج
35:40كما تقدم في اواخر الحج والذي يظهر انهما قصتان. يريد احداهما وقع السؤال فيها عن الحج والاخرى وقع السؤال فيها عن الصوم. ثم قال اما الاختلاف في كون السائل رجلا او امرأة والمسؤول عنه اختا او اما فلا يقدح في موضع الاستدلال من الحديث لان الغرض منه مشروع
36:00الصوم او الحج عن الميت فلا اضطراب في ذلك. نعم قال ووجه الدلالة من الحديث من وجهين وجه الدلالة على ماذا على نيابة الحي عن الميت في الصوم مطلقا دون تخصيصه بالنذر من وجهين
36:19احدهما ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحكم غير مقيد بعد سؤال السائل مطلقا عن واقعة يحتمل ان يكون وجوب وجوب الصوم فيها عن نذر. ويحتمل ان يكون عن غيره. ماذا قال السائل
36:38ان امي ماتت وعليها صوم شهر. الشهر هذا يحتمل ان يكون نذرا ويحتمل ان يكون رمضان يحتمل او لا يحتمل محتمل السؤال هل استفسر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا الشهر ما نوعه
37:00الجواب لا اعطاه الجواب مباشرة. هذا ماذا يعني يعني ان هذا المسؤول عنه من غير تفصيل والجواب الذي جاء عنه يشمل الصور المحتملة كلها هذا الذي يقول عنه الاصوليون ترك الاستفصام
37:19في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال الصور محتملة لكنه ما استفصل فاعطاه جوابا عاما. اذا كانه قال اقضي سواء كان صوم رمضان او صوم نذر وهذا الذي سيقرره الشارح رحمه الله
37:40قال فخرج ذلك على القاعدة المعروفة في اصول الفقه وهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اجاب بلفظ غير مقيد عن سؤال وقع عن صورة محتملة ان يكون الحكم صورة محتملة ان يكون الحكم
38:00قال وهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اجاب بلفظ غير مقيد عن سؤال وقع عن صورة محتملة ان يكون الحكم فيها مختلفا انه يكون الحكم شاملا للصور كلها
38:17وهو الذي يقال فيه ترك الاستفصال عن قضايا الاحوال مع قيام الاحتمال منزل منزلة العموم في المقابر وقد استدل الشافعي بمثل هذا وجعله كالعموم الوجه الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم علل قظاء الصوم بعلة عامة للنذر وغيره
38:44وهو كونه عليها وقاسه على الدين وهذه العلة لا تختص بالنذر. اعني كونه حقا واجبا والحكم يعم علته. ممتاز. الوجه الثاني من الاستدلال بالحديث على ان قضاء النذر عن الميت يشمل رمضان ويشمل النذر
39:06الصوم مطلق. قال الوجه الاول الجواب العام الذي ما استفصل فيه النبي صلى الله عليه وسلم من السائل عن نوع الصوم الشهري الذي تركته الميتة الوجه الثاني من الاستدلال التعليل
39:22النبي عليه الصلاة والسلام ما اعطاه الجواب مباشرة. قال لو كان على امك او امك فما الرواية الاخرى دين فقضيته اكان يؤدي عنها تشبه ذلك بقضاء الدين فجعل قضاء الصوم معللا بعلة عامة وهو ابراء ذمة الميت
39:43ابراء ذمة وقاسه على الدين الدين شغل في الذمة طيب شغل الذمة بالصوم هل يفترق بين النذر ورمضان الجواب الان اذا العلة التي اجاز من اجلها قضاء الحي عن الميت ما وجب عنه من صوم يشمل صوم رمضان ويشمل صوم النذر
40:04قال رحمه الله هذه العلة لا تختص بالنذر. اعني كونه حقا واجبا والحكم يعم بعموم علته. اذا مرة اخرى سنقرر ونكرر يا كرام. هذا تدريب للملكات على طرق الاستنباط للاحكام من نصوص الشريعة. انظر كيف يتعامل الائمة الفقهاء
40:25يقول احدهم الصوم لا ينوب فيه الحي عن الميت الا في النذر ويستدل لان رواية للحديث خصصت بالنذر فسمعت الجواب. من قال يعم النذر وغير النذر؟ ما دليله؟ قال هذا الحديث. انظر كيف يستخرج
40:42بان يقول انه ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال اذا ينزل منزلة العمر. هذا توظيف للتقعيد الاصولي على ادلة الشريعة على نصوصها لبناء الاحكام عليها. والطريقة الاخرى كما سمعت انه علل والنظر الى العلة يقتضي التعميم. العلة ابراء ذمة الميت وذمة الميت
41:03بالنذر كما هي مشغولة برمضان فاذا كانت العلة ابراء ذمته اكان يؤدي عنها؟ قال نعم. قال فصومي عن امك فافاد الحديث بان الحكم مبني على تلك العلة ولانها عامة. اذا يصح ان نقول انه يشمل صوم النذر وصوم رمضان كيديهما
41:24احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد استدل القائلون بالقياس في الشريعة بهذا الحديث من حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قاس وجوب اداء حق الله تعالى على وجوب اداء حق العباد
41:43وجعله من طريق الاحق فيجوز لغيره القياس لقوله تعالى فاتبعوه. لا سيما وقوله عليه الصلاة والسلام ارأيت ارشاد وتنبيه على العلة التي هي كشيء مستقر في نفس المخاطب الجمهور القائلون بمشروعية القياس وهم الائمة الاربعة وعامة فقهاء السلف والخلف رحم الله الجميع
42:14يرون قياس حجة شرعية ودليلا معتبرا. خلافا للظاهرية وابرز معالم افتراق الظاهرية في مذهبهم عن الجمهور هو مسألة القياس. كما تعلمون فهم نفاة القياس وليسوا وحدهم لكن هم ارباب المذهبي واصحابه المقررون له والمنتصرون له. الجمهور في ابواب الاصول اذا جاءوا لدليل القياس بعد التعريف مباشرة
42:40ينتقلون الى الاستدلال على مشروعية القياس وحجية القياس وصحة القياس دليلا شرعيا فيريدون ادلة هذا الحديث من اشهر ادلتهم ما وجه الدلالة قال سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن مسألة فاجاب
42:57بطريقة استعمل فيها القياس السائل يقول يا رسول الله ابي عليه دين امي ماتت وعليها صوم. اصوم كما قال نعم او لا؟ قال لو كان عليه دين دين مبلغ من المال
43:11ايجوز لك ان تؤدي اذا اديت يقضي عنه؟ قال نعم. قال اذا فدين الله احق. دين الله احق. قاسى الصيام الذي هو دين لله على المال الذي هو دين للمخلوق للعباد. هذا هو القياس
43:26طيب قد يقول قائل يا اخي هذا له عليه الصلاة والسلام وليس لنا نحن نأخذ الحكم منه فقط هو اراد افهام السائل وتقريب العلم له. نقول نعم استعمل القياس ونحن مأمورون باتباع نهجه
43:41اذا الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية القياس يبنى على مقدمتين. الاول بناء القياس في الحديث واشتماله عليه. والثاني اتباعنا له او امر الله عز وجل لنا باتباعه عليه الصلاة والسلام. ونتبعه فيما جاء به. ومما جاء به الاستدلال بالقياس في
44:02بينما موضع منها هذا الحديث ومنها ايضا من اشهرها حديث الاعرابي الذي جاء فقال يا رسول الله ان امرأتي ولدت غلاما اسود قال هل لك من ابل قال نعم. قال فما الوانها؟ قال حمر
44:17قال هل فيها من اورق؟ قال نعم قال فانى اتاه ذلك قال لعله نزعه عرق. قال وهذا لعله نزعه عرق هذا ليس تطويلا للجواب وافهام للسائل بما استقر في ذهنه ويفهمه من بيئته وحياته التي يعيش. هو قياس
44:36اذا كنت تسلم وتقرر ان البهائم والحيوانات اكرمكم الله قد تختلف في انجابها الاولاد عن الامهات في الالوان وفي الصفات فكذلك بنو ادم النظام الفطري ونظام الخليقة التي جعلها الله عز وجل في الحمل والانجاب واحد. قال فلعله نزعه عرق. فيأتي الاصوليون في كتب الاصول
44:59بجملة من الادلة التي فيها تطبيق للقياس واستعمال في في سنة نبوية ومنها هذا الحديث فلهذا ما فوت الشارح رحمه الله اشارة الى ان من فقه الحديث تقعيد قاعدة الاصوليين في الاستقرار في في اثبات حجية القياس. قال لا سيما وقوله ارأيت
45:19ارشاد وتنبيه على العلة التي هي كشيء مستقر في نفس المخاطب. نعم قال وفي قوله عليه الصلاة والسلام فدين الله احق بالقضاء دلالة على المسائل التي اختلف الفقهاء فيها عند تزاحم حق الله وحق العباد
45:41كما اذا مات وعليه دين ادمي ودين الزكاة وضاقت التركة عن الوفاء بكل واحد منهما وقد يستدل من يقول بتقديم دين الزكاة بقوله صلى الله عليه وسلم فدين الله احق بالقضاء. هذا
46:00وهو احد اقوال ثلاثة في المسألة عند الفقهاء. يعني اذا مات الميت وقد تزاحمت في تركته الحقوق عنده زكاة سنتين ما اخرجها وعليه ديون لبعض الجيران والاقارب ما اداها الموجود من ما له لا يسع الجميع
46:21فماذا نفعل للفقهاء ثلاثة اقوال هذا احدها دين الله احق سنخرج اولا زكاة المال الواجبة فان بقي شيء انظر نظرنا الى اصحاب الديون واعطينا كل واحد بحسب الحصص واما بقي شيء فقدمنا الاولى
46:39القول الثاني تقديم دين الادم على حق الله عز وجل قالوا بناء على ان حق الله يوم القيامة مبني على العفو والمسامحة وحقوق العباد مبنية المشاحة والمزاحمة والمقاصة يوم القيامة
47:00وثبتت بذلك ادلة القول الثالث ايش يكون هما سواء هذا حق للخالق وهذا حق للمخلوق ثبتت ادلة بتقديم حق الخالق وثبتت ادلة بتقديم حق المخلوق في قسم الباقي من مال المال
47:18بين الزكاة وحقوق العباد والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما الرواية الثانية ففيها ما في الاولى من دخول النيابة في الصوم والقياس على حقوق الادميين الا انه ورد التخصيص فيها بالنذر
47:38فقد يتمسك به من يرى التخصيص بصوم النذر. ما وجه التمسك حنتكلم عن الرواية الاخرى وعليها صوم نذر قد يتمسك به فيقول ارأيت فقد نص على النذر ويجعل الرواية الاخرى
47:55محمولة عليها. نعم قال واما بان يدل دليل على ان الحديث واحد فيتبين من بعض الروايات ان الواقعة المسؤولة عنها واقعة نذر فيسقط الوجه الاول وهو الاستدلال بعدم الاستفصال اذا تبين عين الواقعة هنا يقوى قول من يحمل الحديث على
48:19من نذر خاصة متى اذا تبين ان القصتين واحدة وان الحديثين واحد وهذا متى هذا يعرفه المحدثون بعد جمع طرق الحديث ورواياته فيتبين ان مخرج الحديث واحد وان مداره مثلا على سعيد ابن جبير او على الزهري او على غيرهم
48:39وان الاختلاف وقع في من بعدهم من الرواة. وان القصة راويها واحد من الصحابة هو ابن عباس رضي الله عنهما. وانه ربما كان التصرف من بعض فاسقط بعضهم لفظ النذر او ادرجه بعضهم. هنا
48:54لو كان هذا كذلك قلت يحمل المطلق على المقيد لكن المصنف استبعد هذا الاحتمال ورجحا انهما قصتان واقعتان وقد سمعت قبل قليل ايضا نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله في الترجيح انهما واقعتان. السؤال
49:11هل هو يعني اراء شخصية واجتهادات؟ يعني واحد يقول انا ارى انهما حديثين مختلفين وبالتالي فنحمل كل حديث على دلالاته. والثاني يقول انتصارا لمذهبه بل ارى انهما حديث واحد فيحمل هذا على ذاك؟ الجواب
49:27وادوات هو استيعاب في الطرق هو نظر وهي صنعة حديثية بالمقام الاول كما يصنع الحافظ ابن حجر رحمه الله كثيرا فيفتح الباري الحرص على تتبع الروايات والطرق ولو كان بعضها
49:42خارج عن شرط الصحة. لكن يريد ان يصل الى فائدة تتعلق باصل القصة والواقعة. وربما وجد رواية في كتب المغازي او في التاريخ وفي بعض مرويات السيرة لا في كتب الحديث ولا في مرويات دواوين السنة. لكن الحرص على الاستقصاء والتتبع يفيد تلك الفوائد المهمة
50:02لاحقا عند الفقهاء في تقرير الاحكام. نعم واما بان يدل دليل قال واما بان يدل دليل على ان الحديث واحد فيتبين من بعض الروايات ان الواقعة المسؤولة عنها واقعة نذر
50:19فيسقط الوجه الاول وهو الاستدلال بعدم الاستفصال اذا تبين عين الواقعة. وعندئذ سيسقط الاستدلال بالوجه الاول انه ترك استفصال في مقام الاحتمال ينزل لانه قال لا ما ترك الاستفصال هو سئل تحديدا عن النذر فاجاب
50:36كيف ما سئل عن النذر؟ قال بلى بينه الطريق الاخر. اذا اثبتنا انها واقعة واحدة. وعندئذ يسقط ذلك الوجه فلا تقل لي ترك الاستفسار. هو استفسر لان السؤال جاء محددا. نعم
50:49الا انه الا انه قد يبعد هذا للتباين بين الروايتين قد يبعد هذا ما هو؟ كون الحديثين واحدا نعم فان في احداه قال للتباين بين الروايتين فان في احدى فان في احداهما ان السائل رجل وفي الثانية انه امرأة. وقد قررنا في علم الحديث انه
51:17يعرف كون الحديث واحدا باتحاد سنده ومخرجه وتقارب الفاظه. نعم هذه هي المعايير عندهم. للحكم بان الحديثين وان بديا مختلفين فان اصلهما واحد بناء على هذه فان لم تجتمع مثل هذه الامور فلا يحكم بذلك والله اعلم
51:41قال وعلى كل حال فيبقى الوجه الثاني وهو الاستدلال بعموم العلة على عموم الحكم. اذا يبقى الوجه الثاني ايضا محكما استدلال انه قال فدين الله احق لو كان عليه دين فقضيت فقال نعم. اذا علق المسألة او عللها بمسألة ابراء الذمة وهذي يستوي فيها النذر ورمظان
52:04كما تقدم فعلى كل حال حتى لو قلنا الحديث واحد سيبقى هذا الوجه من الاستبداد مستقيما. نعم بمعنى عفوا بمعنى انه افترض انه ما عندنا في السنة الا رواية واحدة سئل فيها عن النذر عليه الصلاة والسلام
52:21فقط عن النذر فقال لو كان على امك او امك دين فقضيته اكان ذلك يؤدي؟ قالت نعم. قال فدين الله احق وقال فصومي السؤال اليس هذا التعليم وان كان السؤال عن النذر فقط
52:36ولا رواية اخرى مطلقة اليس هذا التعليل مساعدا على تعميم الحكم؟ قال بلى وعلى كل حال فيبقى الوجه الثاني وهو الاستدلال بعموم العلة على عموم الحكم يعني باقي بدلالته قائما نعم
52:51قال وايضا فان معنا عموما. وهو قوله صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه ولي الحديث الاول في مجلسنا اليوم من مات وعليه الصيام من مات كل من مات وعليه صيام اي نوع كان من الصيام. فهذا ايضا عموم يشمل النذر ورمضان كليهما
53:14قال فيكون التنصيص على مسألة صوم النذر مع ذلك العموم راجعا الى مسألة اصولية وهو ان التنصيص على بعض صور العام لا يقتضي التخصيص. وهو المختار في علم الاصول. صحيح. اذا جاء الحكم
53:32عاما ثم جاء بعض افراد العام وذكر بالحكم ذلك في نص اخر فان افراد بعض العام افراد بعظ افراد العام بحكم العام لا يقتضي تخصيصه وهذه القاعدة عندئذ تفيدنا في مثل هذا الموضع ايضا في مسألة النيابة. نعم
53:51قال وقد تشبث بعظ الشافعية بان يقيس الاعتكاف والصلاة على الصوم في النيابة وربما حكاه بعضهم وجها في الصلاة. فان صح ذلك فقد يستدل بعموم هذا التعليل. انصحه اعتبار ان هذا التخريج في مذهب الشافعي كما نقل الرافعي قال لو مات وعليه صلاة او اعتكاف لم يقض عنه وليه ولا يسقط عنه بالفدية. نعم. الحديث
54:18التاسع عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا الناس بخير ما عجلوا الفطر. هذا الحديث فيه سنة من سنن الصيام ونحن مقبلون على شهر رمضان بلغنا الله واياكم ايامه بخير وعافية
54:41من سنن الصيام تعجيل الفطر ما ضابط هذا التعجيل عدم تأخيره عن غروب الشمس ومن مقتضيات هذا التعجيل تقديمه على صلاة المغرب يقول قائل الصلاة الفريضة اوجب فنفطر بعد الصلاة
54:59قالوا بل يقدم الفطر فاذا غربت الشمس كما سيأتيك الحديث الاتي اذا ادبر الليل منها اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد افطر الصائم
55:12اذا هو تحسن على التعجيل. وهو يقول هنا لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. نعم. قال الشارح رحمه الله وتعجيل الفطر بعد تيقن الغروب مستحب باتفاق. ودليله هذا الحديث قال تعجيل الفطر بعد تيقن
55:32حتى لا يقول قائل انه التعجيل الذي يحمل على استباق غروب الشمس فيقع نوع من العجلة المنهي عنها. لا العجلة بعد تيقن غروب الشمس نعم. قال وفيه دليل على الرد على الذين يؤخرون الى ظهور النجم
55:50ولعل هذا هو السبب في كون الناس لا يزالون بخير ما عجلوا الفطر. لانهم اذا اخروه كانوا داخلين في فعل في السنة ولا يزالون بخير ما فعلوا السنة. طيب. قال يسأل الدليل على الرد على الشيعة الذين يؤخرون الى
56:10ظهور النجم يعني حتى يحكم الظلام ويسدل استاره فتبدو النجوم فيشرعون في الافطار يشهد لذلك ايضا حديث سعد بن سعد رضي الله عنه الذي اخرجه ابن حبان والحاكم لا تزال امتي على سنتي ما لم
56:27بفطرها النجوم واكد على ان الخير في استباق ظهور النجوم مع مجرد غروب الشمس. قال رحمه الله ولعل هذا هو السبب في كون الناس لا يزالون بخير ما عجلوا الفطر
56:44لم؟ قال لانهم اذا اخروه كانوا داخلين في فعل خلاف السنة ولا يزالون بخير ما فعلوا السنة. وهذا يا كرام اصل عظيم. تعظيم السنة واقامتها دلالة على بقاء الخيرية في الامة
56:59والعكس والعكس الزهد في السنن والتقصير فيها وهجرها والابتعاد عنها حتى تموت او تنسى هو ايضا دلالة على فساد واقعي الامة ولا شك اسمع الى ما قال ابن الملقن رحمه الله يقول فان الخير كله في متابعة السنة
57:21والشر كله في مخالفتها قال وقد كانت الصحابة رضي الله عنهم اذا خذلوا في امر فتشوا على ما تركوا من السنة فلا يزال امر الامة منتظما وهم بخير ما حافظوا على سنة تعجيل الفطر
57:42واذا اخروه كان علامة على فساد يقعون فيه هذا قوله عليه الصلاة والسلام لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطرة ومفهوم المخالفة لن يكونوا بخير اذا تركوا هذه السنة ونفي الخير ها هنا وجوه متعددة. هل هو نفي الخير في بركة العيش في الارزاق؟ في حال الامة في في كل شيء
58:08قال لا يزال الناس بخير. فمن اراد الخير طبق سنة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. احسن الله اليكم الحديث العاشر وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اقبل
58:28اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار منها هنا فقد افطر الصائم. ما ها هنا الاولى وما ها هنا الثانية اذا اقبل الليل من ها هنا يشير الى المغرب الى جهة الغرب وادبر النهار من ها هنا. من جهة الشرق اذا ادبر النهار
58:48وقد ولى واقبل الليل اذا وقع ذلك فقد دخل وقت الليل. وفي رواية وغربت الشمس فاضاف اليها هذه. اذا هي علامات ثلاثة قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ذكر في الحديث ثلاثة امور متلازمة في الاصل
59:06السؤال اليست شيئا واحدا؟ يعني ما اقبال الليل هو ادبار النهار ما الحاجة الى ذكر اللوازم يقول اذا ادبر هذا واقبل ذاك. اذا اكتفيت باحدهما لفهم السامع قالوا لا لذلك حكمة ومقصد
59:26يعني قد يكون ادبار النهار مغيبا بعلامة لا يمكن رؤيتها. الشمس غائمة ولا ترى غروب الشمس السماء غائمة لكنك ترى حلول الظلام فيكون اقبال الليل هو المحسوس. او العكس يكون اقبال الليل محجوبا وادبار النهار هو المحسوس
59:47اعطاك الامور الحسية مجتمعا. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ذكر في الحديث ثلاثة امور متلازمة في الاصل لكنها قد تكون في الظاهر غير متلازمة. يعني في الحس فقد يظن اقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون اقبالا حقيقة. بل لوجود امر يغطي ضوء الشمس. وكذلك ادبار النهار
1:00:11فمن ثمة قيد بقوله صلى الله عليه وسلم وغربت الشمس. اشارة الى اشتراط تحقق الاقبال والادبار وانهما بواسطة غروب الشمس لا بسبب اخر. نعم. قال الشارح رحمه الله الاقبال والادبار متلازمان
1:00:30اعني اقبال الليل وادبار النهار. وقد يكون احدهما اظهر للعين في بعض المواضع فيستدل بالظاهر على الخافي. كما لو كان في جهة المغرب ما يستر البصر عن ادراك الغروب. وكان المشرق
1:00:49ظاهرا فيستدل بطلوع الليل على غروب الشمس وقوله عليه الصلاة والسلام فقد افطر الصائم يجوز ان يكون المراد به فقد حل له الفطر ويجوز ان يكون المراد به فقد دخل في الفطر. طيب هذان معنيان محتملان من قوله فقد افطر الصائم
1:01:16يعني افطر اما ان تقول بمعنى حل له الفطر يعني جاز الان ان يأكل ويشرب فقد افطر او ان تقول فقد دخل في الفطر ما الفرق؟ لو قلت فقد حللها حل له الفطر
1:01:32اذا هو امر له بالافطار. ولهذا جاء في الرواية الاخرى فليفطر الصائم التي اخرجها التي عقب بها ابن خزيمة الحديث قال لفظ خبر افطر الصائم لفظ خبر ومعناه معنى الامر
1:01:46اي فليفطر الصائم اذا حلل اذ قد حل له الافطار. اذا هذا المعنى فقد افطر الصائم يعني حللها الفطر بمعنى انه له بالافطار. وايضا برواية شعبة فقد حل الافطار. المعنى الثاني فقد دخل في الافطار يعني صار مفطرا
1:02:06حكما وان لم يفطر حسا ايش يعني يعني حتى لو اذن المغرب ولا اكل ولا شرب فقد افطر الصائم طيب حتى لو نوى ان يستمر في صومه حتى لو نوى
1:02:21فقد افطر اذا اما ان تقول افطر يعني فليفطر حللها الفطر. واما ان تقول فقد افطر شرعا. وان لم يفطر حسا. نعم. قال وتكون الفائدة يجوز ان يكون المراد بها. ويجوز ان يكون المراد به فقد دخل في الفطر. وتكون الفائدة فيه ان الليل غير قابل
1:02:42للصوم وانه بنفس دخوله خرج الصائم من الصوم ولا حاجة الى ان يأكل او يشرب لكن اورد على هذا انه لو كان المعنى فقد افطر يعني صار مفطرا كان جميع الصائمين يفطرون فطرا واحدا وما كان هناك ترغيب في
1:03:02تعجيل الافطار اذا ما جاء التعجيل الا لامر يحصل باسناد الفعل فيه الى الصائم بان يفطر باكل وشرب نعم قال وتكون الفائدة على الوجه الاول الذي هو بمعنى حل له الفطر او فليفطر. نعم. ذكر العلامة التي بها يحصل جواز الافطار
1:03:23وعلى الوجه الثاني بيان امتناع الوصال بمعنى الصوم الشرعي. وسيأتي الوصال في الحديث الاتي اخر احاديث الباب وعلى الوجه الثاني بيان امتناع الوصال بمعنى الصوم الشرعي لا بمعنى الامساك الحسي. فان من امسك حسا
1:03:43فهو مفطر شرعا وفي ضمن ذلك ابطال فائدة الوصال شرعا اذ لا يحصل به ثواب الصوم. نقل القاضي عياض عن بعض اهل العلم ان الامساك بعد غروب الشمس للصائم لا يجوز. وهو كما لو صام يوم عيد الفطر يوم عيد الاضحى
1:04:02حتى لو صام صومه هذا غير معتبر ولا حكم له ولا يصح. قالوا فلو بقي ما اكل ولا شرب بعد غروب الشمس فهو قد افضى وزيادة الوقت الذي ظل فيه ممسكا لا عبرة به ولا ثواب له فيه
1:04:18ويرد عليه اشكال في الحديث الاتي النهي عن الوصال في الصوم. ثم قال ايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر. ولهذا قال الاخرون بل هذا اجر الصائم يمتد اذا واصل بنية الوصال الى الحد الذي اباحه رسول الله عليه الصلاة والسلام كما سيأتينا في الحديث الاتي وهو اخر
1:04:38احاديث الباب. نعم. قال الحافظ رحمه الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا انك تواصل فقال اني لست مثلكم
1:04:58اني اطعم واسقى رواه ابو هريرة وعائشة وانس ابن ما لك ولمسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه فايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر. ولمسلم اراد ان الرواية للحديث حديث ابن عمر. ثم قال رواه ابو هريرة
1:05:21عائشة وانس رضي الله عنهم رواية هؤلاء في الصحيحين لكن حديث ابي سعيد الخدري بزيادة فايكم اراد ان يواصل فليواصل فليواصل الى السحر. قال هي لمسلم وبانها من انفرد به الامام البخاري وهو ايضا اما سبق قلم وليس وهما لان المصنف نفسه الحافظ عبدالغني صرح بان هذا ممن
1:05:46به البخاري في العمدة الكبرى. فاذا هو اما سبق قلم او سهو اثناء كتابة النسخة لانه قد جزم به ما الوصال انها صلى الله عليه وسلم عن الوصال ما الوصال
1:06:04وصل يوم بيوم في الصيام من غير فطر بينهما ويسمى او يسميه الفقهاء يطوي صيام يوم مع يوم. يصوم سواء كان صوم فرض او نافلة. يومين او اكثر لا يفصل بينهما
1:06:19طعام ولا شراب قال الروياني من الشافعية ان يستديم جميع اوصاف الصائمين. وقال الجرجاني ان يترك جميع ما ابيح له من غير افطار وقال الحافظ ابن حجر الترك في ليالي الصيام بما يفطر يفطر بالنهار بالقصد
1:06:36لانه يخرج من ذلك من امسك اتفاقا او من امسك جميع الليل او بعضه. نعم في الحديث قال في الحديث دليل على على كراهة الوصال واختلف الناس فيه. الحديث دلالة على كراهة الوصال. من اين اخذ
1:06:53نهى السؤال نهي كراهة او تحريم قولان حتى الفقهاء هم طائفتان. منهم من قال النهي للتحريم ومنهم من قال للكراهة ومنهم من فصل بين من لا يضره الوصال فيكون منهيا
1:07:11ومن لا يضره ويقوى على الوصال فيكون مباحا ولهذا قال ونقل عن بعض المتقدمين فعله. نعم. قال ونقل عن بعض المتقدمين فعله فعل ماذا الوصال ويذكر في هذا عن عبد الله ابن الزبير رضي الله تعالى عنه وعن ابيه انه ربما واصل سبعة ايام
1:07:36لا يفطر بينها وروي انه يواصل السبعة الايام حتى تتبين امعاؤه فاذا كان اليوم السابع اتي بصبر وسم. وفي بعض الروايات بسمن وصبر ولبن يلين امعاءه يتحساه حتى تلين امعاءه مخافة ان تنشق بدخول الطعام فجأة
1:07:58ما دخلها طعام سبعة ايام متواصل ويقوى على ذلك وينقل عنه في رواية اخرى. وينقل هذا حتى عن ابنه عامر بن عبدالله بن الزبير انه ايضا كان يفعل ذلك فسئل مرة في رمضان كما في بعض الروايات انه واصل ثلاثة ايام. فقيل له ثلاثة ايام
1:08:19قال ومن يقوى يومين وليلة يعني هنا ما وصلنا ثلاثة. قال يومين. يومين وليلة بينهما. يريد ان يقول انه ما بلغ ثلاثة ايام. ومنهم من يقول خمسة عشر يوما ومنهم من قال سبعة
1:08:30تسعة عشر يوما يواصل في الصيام. الحديث نهى صلى الله عليه وسلم عن الوصال. طيب من نقل عن السلف فعله ماذا يقول في هذا النهي؟ يرى انه نهي رحمة بالامة لانه جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الوصال رحمة لهم
1:08:53هو ليس الزاما هو شفقة منه عليه الصلاة والسلام. ومن يقوى له ان يفعل ذلك واستدلوا ايضا في بعض طرق مسلم انهم لما لم ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم
1:09:09يوما ثم رأوا الهلال هلال العيد بعد يومين وقال صلى الله عليه وسلم لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكل لهم يعني رحمكم الله بخروج هلال العيد والا زدتكم يوما وتواصلون الصوم فترون سبب النهي. قالوا اذا هذا دل على انه كان واصل بهم
1:09:30لو كان ممنوعا لامرهم بالفطر تجاذب ادلة. فهذا اجتهاد من بعض فقهاء السلف. لكن الجمهور على النهي الصريح في هذا الحديث نهى عن الوصال صلى الله عليه واله وسلم. نعم
1:09:48احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن الناس من اجازه الى السحر على حديث ابي سعيد الخدري. بقوله فايكم اراد ان يواصل يواصل الى السحر. وقد ذكره الائمة احمد واسحاق
1:10:03وجماعة من المالكية. نعم قال وفي حديث ابي سعيد الخدري وفي حديث ابي سعيد الخدري دليل على ان النهي عنه نهي كراهة لا نهي تحريم ما وجوه الدلالة انه رخص لهم في المواصلة الى السحر فلو كان تحريما لوجب الفطر عند المغرب
1:10:25نعم. قال وقد يقال ان الوصال المنهي عنه ما اتصل باليوم الثاني فلا يتناوله الوصال الى السحر لان قوله عليه الصلاة والسلام فايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر يقتضي تسميته
1:10:45الظاهري الذين يقولون النهي للتحريم يقول على الاصل فاذا قلت لكنه رخص في الوصال الى السحر قالوا ليس هذا هو المنهي المنهي الوصال ومن تأخر الى السحر هو ما واصل وفقط اخر عشاءه
1:11:03لكنه ما وصل ما الوصال وصل ان تصل يوما بيوم. هذا ما وصل اليوم الثاني اخر افطاره او عشاءه لا غير عندئذ يقولون النهي للتحريم فاذا قلت طيب وقد قال فايكم اراد ان يواصل قالوا هذا وصال صوري او لفظي
1:11:19ليس هو الوصال المنهي عن المنهي عنه حرام فصل يوم بيوم. نعم قال والنهي عن الوصال يمكن تعليله بالتعريض بصوم اليوم الثاني. هذه علة النهي. لماذا نهى صلى الله عليه واله
1:11:34وسلم امته عن الوصال في الصيام قال العلة بالتعريض بصوم اليوم الثاني يعني تعريض صوم اليوم الثاني الذي تصله بالاول تعريضه للضعف او للبطلان. كيف للبطلان لا يقوى يضعف فيحمله على الفطر فافسد صومه. او يحمله على الضعف عن الطاعة والنشاط للعبادة فيظل خاملا نائما
1:12:02كسلان وما لهذا شرع الصوم. نعم والنهي والنهي عن الوصال يمكن تعليله بالتعريض بصوم اليوم الثاني فان كان واجبا كان بمثابة الحجامة والفصد وسائر ما يتعرض به الصوم للبطلان. ان كان الصوم واجبا كصيام رمضان اداء او
1:12:23قضاء كان بما كان الوصال بمثابة الحجامة والفصد في ماذا في ان مضعفة للصائم يعني ليش؟ قال افطر الحاجب ليش لا يستحب للصائم لا حجامة ولا فصد لانها مضعفا فقد تعرض صيامه للبطلان. قال فكذلك الوصال. ما وجه الشبه
1:12:45الضعف الذي يعتري الصائم بالوصال ما اكل ولا شرب. وبالحجامة التي يخرج فيها دمه. والفصل كذلك. نعم. فان كان واجبا كان بمثابة الحجامة والفصد وسائر ما يتعرض به الصوم للبطلان وما ادى الى الفساد فهو فاسد. نعم. وتكون الكراهة شديدة
1:13:05وان كان صوم نفل ففيه التعرض لابطال ما شرع فيه من العبادة. وابطالها اما ممنوع على مذهب بعض الفقهاء واما مكروه. طيب لو قلنا صيام نافلة فقال احدهم طيب لا بأس يواصل. فان شق عليه افطر اليوم التالي. قلنا انتبه
1:13:24فطر صوم التطوع عند الفقهاء على قوله منهم من يمنعه ويستدل بعموم نحو قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم ان من شرع في عبادة ما جزل له الخروج عنها حتى يتمها. ولو كان تطوعا
1:13:42ومنهم من يقول كما في الحديث المتطوع امير نفسه اذا افطر فلا قضاء عليه الا ان احب ان يقضيه. ان شاء صام وان شاء افطر فمذهبان يقول حتى من يقول يجوز له الفطر يقول بالكراهة. يعني الاولى عند الجميع ان يتم صومه. فاذا حتى لو كان صوم نافلة فالوصال
1:14:02يعرض الصوم للبطلان. فسواء كان الصوم واجبا او نافلة فان الوصال مظعف للصائم فتكون الكراهة موجودة. لكن اي النوعين في الكراهة اشد للصوم الواجب لانه يعرض الصوم الواجب للبطلان. نعم
1:14:20وكيفما كان وكيفما كان وعلة وكيفما وكيفما كان فعلة الكراهة موجودة الا انه تختلف رتبتها فان اجزنا الافطار كان رتبة هذه الكراهة اخف من رتبة الكراهة في الصوم الواجب قطعا
1:14:40وان منعناه فهل يكون كالكراهة في تعريض الصوم المفروض باصل الشرع؟ يعني من يقول ان صوم التطوع لا يجوز الفطر فيه هل تكون الكراهة فضل صال كالكراهة في صوم الواجب؟ قال يعني فيه نظر فيحتمل
1:14:58قال وفيه نظر فيحتمل ان يقال يستويان لاستوائهما في الوجوب. في كلام المصنف رحمه الله ادراج هو يتكلم عن المقارنة بين صوم رمضان وصوم النذر مشتركان في ماذا في الوجوب
1:15:15صوم رمضان واجب وصوم النذر لمن شرع فيه او لمن نذر تحقق نذره واجب هذا واجب باصل الشرع وهذا واجب النذر الذي اوجبه العبد على نفسه مشتركا في اصل الوجوب
1:15:29السؤال لو قلنا الوصال مكروه لما يتعرض له الصوم من البطلان وفرقنا بين صوم النفل والواجب فهل الواجب بالنذر كالواجب بالشرع في مسألة رتبة الكراهة قال فيه نظر. فيحتمل ان يقال يستويان
1:15:47لاستوائهما في الوجوب صوم النذر واجب وصوم رمضان واجب ويحتمل ويحتمل ان يقال لا يستويان. لان ما ثبت بقصد الشرع لان ما ثبت باصل الشرع فالمصالح المتعلقة به اقوى وارجح لانها انتهضت سببا للوجوب. اذا يحتمل افتراقهما ايضا. لم؟ لافتراقهما في الايجاب
1:16:13في اصل الشرع وبايجاب الشخص دون الشرع. كلاهما واجب بس هذا الشرع اوجبه صيام رمضان. وهذا العبد اوجبه على نفسه بصيام النذر. ويؤيد صحة كذلك النهي عن النذر مع وجوب الوفاء به كما سيأتي في كلام المصنف رحمه الله. قال واما ما ثبت وجوبه بالنذر وان كان مساويا
1:16:33واجب باصل الشرع في اصل الوجوب فلا يساويه في مقدار المصلحة. اي مصلحة لان الشريعة الحكيمة لا تلزم العباد بامر ايجابا او تحريما الا لمصلحة هذا مما تقرر في الشريعة وحكي استقراء تاما غير منخرم بناء الشريعة
1:16:59على دفع على تحقيق المصالح وتكميلها ودفع المفاسد وتقليلها في كل الاحكام بكل رتب التشريع ضروريات وحاجيات وتحسينيات وكماليات كلها على هذا الاصل. لا يمكن ان تجد في الشريعة حكما
1:17:16او نهيا يجلب سوءا او شرا او مفسدة على العباد لا في الدنيا ولا في الاخرة والعكس لا يمكن ان تجد في الشريعة حكما واجبا ايجاء يعني امرا ايجابا او استحبابا الا وله مصلحة تتحقق للعباد في دنياهم او في اخراهم او في كليهما معا
1:17:35وبناء على ذلك فرتب المصالح في الواجبات اعلى من رتب المصالح والحكم في المستحبات. السؤال فهل رتب المصالح والحكم بالواجبات درجة واحدة يعني ما كان واجبا باصل الشرع وما كان واجبا بالنذر. قال لا حتى هذا وان استوي في اصل الوجوب فالوجوب
1:17:57ها هنا انما للوفاء بما التزم به العبد لله عز وجل والوجوب هناك لما امره الله تعالى به وعندئذ على ماذا يحمد من وفى بنذره انه التزم بما اوجبه على نفسه وانه يعني سلم من الذنب. يا ايها الذين امنوا لما تقولون ما لا تفعلون؟ ودخل في المدح يوفون بالنذر
1:18:21اذا المصلحة دائرة في سلامته من الذنب وحصوله على المدح بخلاف الامر الشرعي الذي جاء ابتداء للعباد على مقتضى التكليف كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واما ما ثبت وجوبه
1:18:42بالنذر وان كان مساويا للواجب باصل الشرع في اصل الوجوب. فلا يساويه في مقدار المصلحة. فان الوجوب هنا انما هو للوفاء بما التزمه العبد لله تعالى. والا يدخل فيمن يقول ما لا يفعل. وهذا بمفرده
1:19:02لا يقتضي الاستواء في المصالح ومما يؤيد هذا ومما يؤيد هذا النظر الثاني ما ثبت. اي نظر انه لا يستوي ما وجب باصل الشرع وما وجب بالنذر. نعم. ومما يؤيد هذا النظر الثاني ما ثبت في الصحيح ان النبي
1:19:23الله عليه وسلم نهى عن النذر مع وجوب الوفاء بالنذر. هل هذا تناقض الشريعة لا نهى عن النذر كما قال عليه الصلاة والسلام لا يرد شيئا وانما يستخرج به من البخيل كما في الصحيحين. من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
1:19:41وانه امر بالوفاء. قال عليه الصلاة والسلام كما في البخاري من نذر ان يطيع الله فليطعه اذا امر بالوفاء بالنذر وجاء المدح كما سمعت لاهل الجنة يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. اذا هذا كيف
1:19:58نفهم ان الشريعة لا تستحب الاقدام على النذر ابتداء لكن من دخل فيه وجب الاتمام. نعم. قال فلو كان مطلق الوجوب مما يقتضي مساواة المنذور بغيره من الواجبات لكان فعل الطاعة بعد النذر افضل من فعلها قبل النذر
1:20:19لانه حينئذ يدخل تحت قوله تعالى فيما روى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه انه ما تقرب المتقربون الي بمثل اداء افترضت عليهم. نعم والحديث في البخاري وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه. فالحديث القدسي واضح
1:20:43السؤال هل هذا يدخل فيه النذر يقول لو قلت ان النذر الصيام الواجب بالنذر كالصيام الواجب بالشرع ستجعل الصيام بالنذر افضل من الصيام الواجب الشرعي لانه اوجبه على نفسه ثم دخل في عموم قوله عز وجل وما تقرب الي عبدي بشيء يعني هو صام الواجب
1:21:07رمضان وزاد عليه واجبا اخر فيكون افضل. يقول عندئذ ستنتهي الى نتيجة مغلوطة. ليش؟ لان الاصل ان ان النذر نهي عنه فلا تفهم هذا الا على انه رتبة اقل من رتبة الواجب باصل الشرعي. نعم. ويحمل ويحمل على ما تقدم من البحث على اداء ما افترض
1:21:28اصل الشرع على اداء ما افترض باصل الشرع لانه لو حمل على العموم لكان النذر وسيلة الى تحصيل الافضل فكان يجب ان يكون مستحبة لكن الواقع ان النذر النذر مكروه منهي عنه
1:21:47اذا انت لو قلت انه يستوي مع الواجب لجعلت النذر اعلى درجة. لانه يدخل في عموم ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه عندئذ ستنتهي الى نتيجة باستحباب النذر. لانه سيكون طريقا لك يوصلك الى شيء يحبه الله عز وجل. وهو اداء ما افترظت ما افترظ عليه
1:22:07عليك فرض عليك بفرضك انت لنفسك بالنذر فعندئذ لا يمكنك الا ان تقول رتبة الواجب بالشرع باصل الشرع اعلى من رتبة الواجب بالنذر انتهى كلام المصنفون رحمه الله. وقد اضاف الصنعاني في تعليق اهل الحديث فائدة
1:22:27في في معنى الحديث لما قالوا يا رسول الله انك تواصل قال اني لست مثلكم اني اطعم واسقى تكلم العلماء يا كرام في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم اني اطعم واسقى. وفي رواية اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني
1:22:47هل هو طعام وسقيا حقيقيين هو مجاز ان قلت طعام وسقيا حقيقيين. هل هو طعام محسوس كان يأكله؟ هو من طعام الجنة كرامة من الله تكلموا في ذلك ويعني قالوا فيه عدة اجابات منهم من رجح انها كرامة من الله عز وجل خارق للعادة يطعم طعاما
1:23:11خصوصا يأكله وشراب يشربه يغنيه عن الطعام والشراب. وكان الوصال في الظاهر في حقيقته مشتملا على طعام وشراب رباني. طعام وشراب حقيقي وحملوا ذلك على انه بمحمول في قوله ابيت يطعمني ربي ابيت فاكل وشرب في الليل من طعام الجنة وهذا لا يقطع
1:23:35خصوصية له صلى الله عليه واله وسلم والجمهور قالوا بل المعنى مجازي. يطعمني ويسقيني يعني عبر عبر عن لازم الطعام والشراب. يعني الذي يأكل اشرب ماذا يحصل له شبعوري فهو عبر عن ذلك بالطعام والشراب وهو القوة كانه قال يعطيني القوة
1:24:00قوة الاكل والشرب ويفيض علي ما يسد مسد الطعام والشراب. او ان الله يخلق فيه من الشبع والري ما يغنيه عن الطعام والشراب فلا يحس بجوع ولا عطش. وما للجمهور الى ذلك؟ والاكثرون على هذا؟ يعني ظاهر الحديث الذي قد
1:24:19كونوا اقرب مع وجود ازواجه عليه الصلاة والسلام معه في بيته واصحابه رضي الله عنهم معه خارج البيت ولم يحكي احد منهم انه رأى طعاما وزكريا عليه السلام لما دخل على مريم المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم انى لك هذا قالت
1:24:37هو من عند الله. فما كان من عند الله محسوسا يرى ويحكيه من رآه ولم يحصل مثل ذلك ولا نقل عنه صلى الله عليه واله وسلم. ومع ذلك فقد استبعد القرطبي رحمه الله قول من قال
1:24:52قول الجمهور انه بمعنى يخلق فيه الشبع والري مثلما يخلقه في من اكل وشرب. قال يبعد هذا القول النظر الى حاله عليه الصلاة والسلام فقد كان يجوع اكثر مما يشبع
1:25:06ويربط على بطنه الحجارة من الجوع قال ويبعده ايضا النظر الى المعنى وذلك انه لو خلق فيه الشبع والري لما وجد لعبادة الصوم روحها الذي هو الجوع والمشقة. وحينئذ يكون ترك الوصاية
1:25:22افضل فاراد ان يقول انه اكل وطعام حقيقي يحصل به شبع وري يتقوى به صلى الله عليه وسلم. فاذا قلت اذا ليس مواصلا قد يكون خصوصية له عليه الصلاة والسلام يعطى حكم الوصال لان طعامه وشرابه الرباني المعطى له كرامة من الله عز وجل ليس له
1:25:43حكم الطعام والشراب المحسوس المعلوم عند البشر كافة. والله تعالى اعلم. تم به باب باب الصيام في السفر وغيره وبقيت لنا ابوابه الاخرى التي نأتي عليها تباعا فنسأل الله جل وعلا
1:25:59كما يسر لنا مدارسة هذه الاحاديث في فقه الصيام ان يبلغنا شهر الصيام. وان يعيننا فيه واياكم على الطاعة والقربة والعمل الصالح صياما وقياما وقرآنا وبرا واحسانا بما يرضيه عنا عز وجل. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين
1:26:19اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا. وعملا صالحا متقبلا وشفاء من كل داء يا رب العالمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه
1:26:39اجمعين والحمد لله رب العالمين. قل ما الفرق بين النذر واليمين؟ اليمين حلف تحلف بالله على شيء تفعل او لا تفعل. والنذر ان تلزم الناس تقول لله علي ان افعل كذا. لكن هل يكون نذرا باليمين؟ نقول والله لافعلن؟ الجواب لا. اليمين يمين. ويكون فيها اه حل اليمين
1:26:59كفارة اذا حنث فيها بخلاف النذر. لكن هل يحل النذر بكفارة يمين؟ نعم اجاب به الفقهاء. كما قالوا وكفارته كفارة يمين حديث يقول اليس في حمل المطلق عن المقيد تضييقا لما استثني من الاصل ان العبادات البدنية لا نيابة فيها وكذلك قد يحمل صنيع الصحابة على منع
1:27:21الندل فيكون اقرب في الجمع بين الادلة هو مسلك يعني نحن لا نعتبر هذا اه قولا باطلا او ساقطا او مردودا والا ما كان قولا لطائفة من الفقهاء. اذا هو محمول على هذا الوجه
1:27:34الذي ذكره السائل ولا شك يقول من مات وعليه نذر غير الصيام كالعمرة او الحج هل يلزم؟ هل يلزم وليه ان يوفي بالنذر؟ النذر مطلقا لا ما جاء به يعني ما يدل على ذلك. لكن يدخل في عموم الحج والعمرة. الاحاديث الاخرى ومنها سؤاله عليه الصلاة والسلام ان امي ماتت
1:27:55او ان ابي ادركته فريضة الحج ايضا بروايات متعددة. فلم يحج هذا في الصوم الواجب. لكن النذر ان كان الميت قد ترك مالا فانه اذا كان انفاذ وصيته مشروعا والوفاء بنذره ايضا من باب اولى. هل يصح صوم النافلة عن الميت؟ قلنا ان الحديث قال من مات
1:28:15وعليه اقيد هذا بصوم الواجب خاصة فلا يدخل فيه المستحب. ولان الواجب هو الذي يعمل على ابراء ذمة الميت اما المستحبات فلا ولو فتح هذا الباب لقلنا نصوم عن الميت ونقرأ عنه القرآن ونسبح عنه ونستغفر عنه وتؤدى كل العبادات
1:28:36والواقع ان الشريعة قررت انه لا ينفع العبد الا عمله وان ليس للانسان الا ما سعى وباحت الشريعة ابوابا يصل منها ثواب الحي الى الميت او ثواب الطاعة من الحي الى الميت. ومما دلت عليه الشريعة الصدقة عن الميت
1:28:54والدعاء له والحج والعمرة كما جاء في الاحاديث التي دلت على من مات وعليه شيء من ذلك. ويلحق به الصوم عند من يقول به كما سمعت خلاف الفقهاء. باقي الاعمال وعموم الاعمال الصالحة قال به طائفة من الفقهاء في جواز اهداء ثواب قراءة القرآن
1:29:14ثواب العمرة اهداء ثواب الطواف اهداء ثواب الاذكار ونحوها من الطاعات. لكن هذا وان كان قولا عند طائفة من الفقهاء وهذا الارجح من حيث النظر والمعنى وعموم الادلة يقتضي ان من العقل والانصاف للعبد الحي الحي المحتاج الى
1:29:34سنة يوم القيامة ان يستأثر بعمله لنفسه. فاذا مت غدا لا تطمع ان يحج عنك احد او يبني لك احد او يصنع لك معروف اصنع لنفسك الان. وما تريد به نفع امواتك فاسلك به
1:29:50اقرب الطرق التي ينتفع بها الاموات وهو ما دلت عليه الشريعة الدعاء للاموات. الصدقة عنهم. لكن قد يقول بعض اخوتنا المعتمرين جئت فاعتمرت فاطوف بالنية عن امواتي او عمرة عن امواته. فنقول في الجواب اعتمر لنفسك عمرتك
1:30:10وادعوا لهم في عمرتك فتصيب الحسنيين. ثواب عمرة تدخرها لنفسك انت بحاجة الى الحسنة بكل خطوة فيها في طواف وسعي ونحوها والحسن الحسنة الاخرى ان تدعو فيها لامواتك وقد قال عليه الصلاة والسلام اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث وذكر منهم او ولد صالح يدعو له
1:30:32قال العلماء لو كان شيء من الاعمال ينفع الاب او الام بعد الموت من الولد اكثر من الدعاء لذكره عليه الصلاة والسلام قال او ولد صالح يدعو له ما قال يحج عنه ولا يعتمر عنه. ولا يبني له مسجدا ولا يحفر له بئرا ولا ولا. قال يدعو له
1:30:52لكن مشكلة بعض الناس انهم يعني يستقلون شأن الدعاء كأن لسان حالهم الدعاء حاصل انا ادعو لهم يريد شيئا عظيما يريد كبيرا يريد بناء مسجد مدرسة حفر بئر طباعة كتب
1:31:07توزيع شيء وجبات اه اه الذهاب الى عمرة يريد شيئا فيه بذل مال وعمل وجهد فيظن ان هذا انفع العبادات لا تقاس بالرأي ولا بالتقدير. بالنص. قال او ولد صالح يدعو مع ما جاء في الاحاديث الاخرى ان الرجل لترفع درجته في
1:31:26يعني فوق الدرجات التي يستحقها بعمله فيقول يا رب انى لي هذا؟ فيقال هذا باستغفار ولدك لك الاستغفار والدعاء للاموات انفع ما يكون. فلا تستقل عبد الله شيئا اخبر الشرع انه انفع شيء لامواتهم
1:31:42فكل من اراد الخير لامواته اجتهد في الطرق التي ثبت فيها الدليل. وباقي ذلك والله هو بحاجة الى حسن. الطاعة والحسنة والعبادة التي وديه عن غيرك انت الاحوج اليها. اللهم الا ان يكون حجا واجبا لمن يعز عليك ممن مات اما وابا وزوجة او زوجة
1:32:02او ابنا او بنتا ممن وجب عليه الحج. وقد بلغ التكليف. فما حج اما ان كان قادرا فلم يحج فهذا واجب الحج عنه. ومن لم يجب عليه فشيء ما وجب عليه لن يوجبه الله عليك انت. لكن ان اردت برا
1:32:18بالوالدين ومن كان في حكمهم ورتبتهم فهذا ممكن ان يدخل يعني تقييدا لهذا الانتشار الذي وقع بين الناس اليوم وخصوصا في مسألة العمرة الطواف والسعي والاستكثار فيأتي الافاقيون ويعتمر احدهم في سفرته ومقامه بمكة خمسة ايام عشر مرات
1:32:37وعنده ورقة فيها قائمة امواته الجيران والاقارب وزوج الخالة وابن العم والصديق المقرب ما كلف الله عبدا بذلك ويستدلون بان هذا من تمام البر والاحسان لامواتنا. والصواب ما سمعته هو الاقرب وهو الذي دلت عليه نصوص الشريعة. وفعل
1:32:54يستهدف ايضا ما كان على هذا الصنيع فلا يقول قائل ان المشقة اليوم وصعوبة الوصول الى الحرمين ان يصل احدنا اليوم الى الحرم هذا كالنادر ولا يتحقق لغيره فهي فرصة. من وصل ان
1:33:09عن امواته يقال السفر والوصول للحرمين في زمن السلف اشد صعوبة من سفر الناس اليوم. بل كانت رحلة احدهم من بلاد المغرب العربي او مصر او افريقيا او الشام او
1:33:21والعراق الى مكة هي رحلة موت يكتب فيها وصيته قبل ان يغادر المنزل لانه قد لا يرجع فهذا يؤكد لك انه مع ذلك ما كان السلف اذا قدم احدهم مكة يعتمر عن امواته وقرابته وجيرانه وارحامه ومن اوصاه
1:33:39قائمة الطلبات التي يخرجها من ورقتي وكل مرة يتذكر من بقي. هذا كله لسنا بحاجة اليه صنيع السلف وفقهم يدل على ان الاصل ان يعتمر العم لنفسه ويدعو في طوافه وسعيه وصلاته لامواته رحم الله امواتنا وامواتكم جميعا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
1:33:59واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته