استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

80 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - باب أفضل الصيام وغيره | الحديث 1-2 | أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام الاتمان على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد
0:21من رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس الموفي للثمانين بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين بالفتح محمد بن علي بن وهب القشيري بن دقيق العيد رحمه الله
0:38على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه واله وسلم للامام الحافظي عبدالغني المقدسي رحمه الله الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء الثالث عشر من شهر شعبان سنة ست واربعين واربعمئة والف من هجرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام
0:59السلام وقد تم لنا في المجلس الماضي بعون الله وتوفيقه مفتتح كتاب الصيام وباب الصوم في السفر وغيره وهذا شروع في ثاني ابواب الكتاب اعني كتاب الصيام وهو الباب الذي ترجم له الحافظ عبدالغني رحمه الله بقوله باب افضل
1:19صيامي وغيره مستفتحين في هذا المجلس احاديث هذا الباب سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:43اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال الحافظ رحمه الله باب افضل الصيام وغيره اما ان تقول باب على القطع ثم تبدأ بعده بالرفع افضل الصيام وغيره او ان تجعله على الاضافة والاول ارجح
2:10باب افضل الصيام وغيره. يقصد رحمه الله بافضل الصيام يعني التطوع لان الفرض لا يدخل في المفاضلة مع شيء ودليل ذلك قول ربنا عز وجل في الحديث القدسي وما تقرب الي عبدي بشيء
2:30احب الي مما افترضته عليه فلا يعدل بالفرظ شيء ابدا لكن المقصود ها هنا ان صيام التطوعي الوان. وقد جاء في الشريعة منه انواع واجناس. كصيام الاثنين والخميس الايام البيض وثلاثة ايام من كل شهر. وصيام بعض الايام المستحبة كالست من شوال وسنة الصيام في شعبان. وصيام ما امكن من
2:56من عشر ذي الحجة وصوم عاشوراء فالصيام انواع فما افضله؟ قال هذا باب فيه فقه بعض الاحاديث التي فيها الحديث عن افضل الصيام ليس هذا فقط قال وغيره يعني وشيء ايضا من مسائل الصيام كما في الصيام المنهي عنه الذي ضمنه في هذا الباب
3:19فان في الباب ثمانية احاديث كما ستأتي. علنا نتدارس منها الليلة حديثين ان شاء الله. وهو الحديث عن افضل الصيام وصيام داوود السلام ما في الحديث من فقه الباب. لكنه جعل الترجمة كالباب الذي قبله. باب الصوم في السفر وغيره
3:38فان احاديث ذاك الباب ايضا ليست كلها في الصيام في السفر بل بعضها وهو كما تقدم خمسة احاديث من احد عشر حديثا في الباب والباقي مسائل اخرى فهكذا صنع هنا رحمه الله قال باب افضل الصيام وغيره يعني غير هذا النوع من المسائل في افضل
3:58الصيام كما تناول الصيام المنهي عنه. وسيأتينا ان شاء الله قال رحمه الله الحديث الاول عن عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم اني اقول والله لاصومن من النهار ولاقومن
4:24ان الليل ما عشت فقلت له قد قلته بابي انت وامي قال فانك لا تستطيع ذلك فصم وافطر وقم ونم. وصم من الشهر ثلاثة ايام فان الحسنة بعشر امثالها وذلك مثل صيام الدهر
4:48فقلت اني اطيق افضل من ذلك. قال فصم يوما وافطر يومين قلت اني اطيق افضل من ذلك. قال فصم يوما وافطر يوما فذلك صيام داوود عليه السلام وهو افضل الصيام
5:08فقلت اني اطيق اكثر من ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا افضل من ذلك. وفي رواية لا صوم فوق صوم داوود شطر الدهر. صم يوما وافطر يوما شطر الدهر بالرفع مع جواز الحركتين الاخريين كما نبه الصنعاني رحمه الله. قال يجوز في رائي شطر الحركات الثلاث
5:36الرفع على القطع لا صوم فوق صوم داوود. شطر الدهر اي هو شطر الدهر وعلى النصب على اظمار عامل لا صوم فوق صوم داوود كان يصوم شطر الدهر. فيكون منصوبا على المفعولية. ويجوز الجر على
5:53لا صوم فوق صوم داوود شطر الدهر صوم داوود شطر الدهر فيكون على البدلية تابعا فيجوز فيها الثلاثة هذا الحديث المخرج في الصحيحين من مسند عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
6:10وعبدالله بن عمرو من شباب الصحابة بل من صغارهم لكنه ممن علت رايته رضي الله عنه في باب التعبد والتنسك والتأله وشدة الاجتهاد في هذا الباب. فهو من اراد الصحابة رغم صغر سنه في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام
6:31لكنه من الشباب الذين نشأوا على الجلد في الطاعة والحرص وهم امثلة ونماذج لشباب الامة اليوم الذين يلهم الله عز وجل احدهم ويقع في قلبه حب الطاعة والتعبد والتنسك منذ الفتوة وسنين الشباب الاولى. في
6:51هذا الحديث حوار بينه وبين رسول الله عليه الصلاة والسلام. وانظر في اوله قال اخبر رسول الله عليه الصلاة والسلام اني اقولها كذا فمن الذي اخبر الرزمي عليه الصلاة والسلام
7:06ابوه عمرو بن العاص فان للحديث روايات عدة في الصحيحين وفي غيرهما. وفي بعضها ان اباه عمرو بن العاص رضي الله عنه زوجه امرأة ثم اتاها بعد فسألها عن ابنه عبد الله كيف هو؟ قالت نعم الرجل
7:24لا ينام الليل ولا يفطر النهار يعني يقوم الليل كله يصوم النهار قال ابوه فجاء فجاء عمرو الى ابنه عبدالله فقال له قولا شديدا قال زوجتك امرأة من المسلمين ستفعل بها هكذا
7:40انت لست معها ليلا بالقيام ولا معها نهارا بالصيام فاصر عبدالله بن عمرو رضي الله عنه على ما هو فيه من الاجتهاد في الطاعة والجد فاخبر ابوه رسول الله عليه الصلاة والسلام ولهذا قال هنا اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم اني اقول والله
8:01لاصومن النهار ولاقومن الليل ما عشت. هذا جوابه لابيه عبدالله. لابيه عمرو فبلغ ذلك عمرو النبي صلى الله عليه وسلم فلما قال هنا اخبر اني اقول كذا قال فقلت له قد قلته
8:19في السياق طي السؤال وجاء في بعض الروايات فقال عليه الصلاة والسلام انت الذي تقول ذلك وهذا فيه ايضا منهج التثبت بلغته وان كان الناقل اباه فلما بلغته المقولة وقد اتاه النبي عليه الصلاة والسلام او اتى اليه
8:40فقال انت تقول ذلك تثبت منه فلما اقر قال رضي الله عنه قد قلته بابي انت وامي فجاء الحديث في بيان هذه الفضيلة فقال انك لا تستطيع ذلك. مهد صلى الله عليه وسلم للتوجيه النبوي المظمن في الحديث
8:59لماذا لماذا؟ عدل به عن المراتب العالية الجادة في التعبد الصيام وسرده والقيام باتصاله لماذا عدل به الى ما دون ذلك قال انك لا تستطيع ذلك. وسيأتيك اما المقصود انك لا تستطيع الان بما يضعفك. فهو عدم استطاعة المجازي
9:20تستطيع من ناحية الشباب لكنه في مقابل ما تفوت من الحقوق الواجبة عليه كحق الزوجة وحق البدن فان هذا عدم استطاعة المجازر. او لما سيؤول اليه الامر كما صرحت به بعض الروايات وسيأتينا فانه لما كبرت سنه عجز
9:39رضي الله عنه عن استمراره في السرد في الصيام والقيام الذي كان عليه. قال انك لن تستطيع ذلك فصم وافطر وقم ونم. وصم من الشهر ثلاثة ايام فان الحسنة بعشر امثالها. وذلك مثل صيام الدهر. فقال
9:58الله مراجعا رسول الله عليه الصلاة والسلام اني اطيق افضل من ذلك كأنه فهم ان النبي عليه الصلاة والسلام عدل به عن سد الصيام والقيام الى الصيام الجزئي والقيام الجزئي رفقا به
10:15وشفقة عليه فكأنه قال اطمئن يا رسول الله لا تقلق علي انا اقوى على ذلك فقال اني اطيق افضل من ذلك. فارتقى به النبي عليه الصلاة والسلام. قال له اولا صم وافطر وصم ثلاثة ايام من كل شهر. قال اذا صم يوما
10:31يومين فيكون له في كل عشرة ايام ثلاثة ايام صيام. بدل ما كان في الشهر كله ثلاثة ايام صار له قرابة عشرة ايام في الشهر. فقال اني افضل من ذلك. قال صم يوما وافطر يوما. فجعل نصف الشهر صياما. ثم قال فذلك صيام داوود عليه السلام وهو افضل الصيام
10:53فقال عبد الله اني اطيق اكثر من ذلك فقال صلى الله عليه وسلم لا افضل من ذلك. وفي الرواية الاخرى لا صوم فوق صوم داوود عليه السلام شطر الدهر صم يوما وافطر يوما. وفي الحديث مسائل اتى عليها المصنف رحمه الله فيما
11:13من كلامه الان. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فيه ست مسائل الاولى صوم الدهر ذهب جماعة الى جوازه منهم مالك والشافعي رحمهم الله. ايش يعني صوم الدهر صوم السنة كلها
11:39صوم الدهر ما صوم الدهر صوم السنة كلها عدا الايام الخمسة المنهي عنها. ما هي العيدان وثلاثة ايام للتشريق في المجموعة خمسة فاذا صام السنة كلها سوى هذه الخمسة فهذا
12:01صوم الدهر اجائز هو الحديث يجيز او ينهى ظاهره النهي من اين ان عبد الله رضي الله عنه عن ابيه كان يسرد الصوم فلما اخبر قال عليه الصلاة والسلام لاصومن النهار. قال انت قلت ذلك. هذا قلته. قال لا تستطيع
12:23فلما عدل به الى ان بلغ به صوم يوم افطار يوم فقال اطيق افضل من ذلك قال لا افضل من ذلك الحديث ظاهره النهي عن سرد الصوم. وهو ما يسمى بصوم
12:38الدهر قال المصنف رحمه الله صوم الدهر ذهب جماعة الى جوازه منهم مالكين مالك والشافعي رحمهما الله المقصود كما تقدم غير الايام الخمسة المنهي عنها بل نقل عدد من الشراح ان الجواز مذهب الجمهور
12:59جمهور الفقهاء يذهبون الى جواز صيام الدهر وقد سرد الصوم عدد من السلف صحابة وتابعين رضي الله عنهم. منهم عمر رضي الله عنه قبل موته بسنتين فانه كان يسرد الصوت
13:15وسرد ابو الدرداء وابو امامة الباهلي وعبدالله بن عمرو وحمزة بن عمرو الاسلمي وعائشة وام سلمة واسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهم جميعا. وجماعة من التابعين وخاصة العباد منهم والزهاد والائمة. قال الشافعي
13:35والله ان قوي فحسب يبقى ان نفقه الى ما ذهب هؤلاء في جواز صوم الدهر وظاهر الحديث ينهى عنه والنبي عليه الصلاة والسلام ما استحبه. نعم صوم الدهر قال صوم الدهر ذهب جماعة الى جوازه
13:56منهم مالك والشافعي رحمهم رحمهما الله. والامام البخاري رحمه الله ترجم فقال باب صوم الدهر هل يشرع او وهذه الصياغة في تراجم الصحيح اشارة الى ما يذهب اليه الامام البخاري رحمه الله من عدم ترجيح احد القولين
14:17فانه لو رجح احد القولين ترجم به لقال مثلا النهي عن صوم الدهر او قال جواز صوم الدهر. فاذا اتى بصيغة الاستفهام اما لتوقفه او للاشارة الى خلاف لا يترجح له فيها شيء. حتى قال ابن المنيم
14:33رحمه الله لم ينص على الحكم لتعارض الادلة. واحتمال ان يكون عبدالله بن عمرو خص بالمنع لما اطلع النبي صلى الله عليه وسلم على مستقبل حاله فيلحق به من في معناه ممن يتضرر بسرد الصوم. ويبقى غيره على حكم الجواز لعموم الترغيب في مطلق الصوم
14:53كما سيأتينا ان شاء الله في كلام الشارح قال ومنعه الظاهرية منعوا ماذا صوم الدهر سرد الصوم. نعم قال ومنعه الظاهرية للاحاديث التي وردت فيه كقوله عليه الصلاة والسلام لا صام من صام الابد وغير ذلك. مثل قوله ايضا عليه الصلاة والسلام في الصحيحين وقد سئل عن
15:20صيام الدهر قال ما صام ولا افطر فقوله في الصحيحين لا صام من صام الابد وهو ايضا من رواية عبدالله بن العاص رضي الله عنهما فانه ايضا لما اشار بقدرته على
15:34الدهر متتابعا كان من جواب النبي صلى الله عليه وسلم لا صام من صام الابد. ايش معناه لا صام من صام الابد اولا ما معنى صام الابد صام الدهر هل يدخل في هذا الخمسة الايام المنهي عنها؟ الجواب لا لانها اصلا غير مشروعة بالصوم
15:57قال ابن العربي رحمه الله ان كان معناه الدعاء لا صام. من صام الابد يحتمل ان يكون خبرا ويحتمل ان يكون دعاء قال رحمه الله ان كان معناه الدعاء فيا ويح من اصابه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم
16:16يعني لا جعله الله يصوم قال وان كان معناه الخبر لا صام يعني وان صام فليس صيامه في الشريعة معتبرا صياما اخبار قال وان كان معناه الخبر فيا ويح من اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يصم. واذا لم يصم شرعا
16:37فلم يكتب له السواب لوجوب صدق قوله صلى الله عليه وسلم لانه نفى عنه الصوم. اذا هذه الاحاديث لما سئل في حديث ابي قتادة يا رسول الله كيف بمن صام الدهر؟ قال لا صام ولا افطر
16:53او لم يصم ولم يفطر صيغة النفي لم يصم صريحة بان تكون خبرا. لكن يمكن ان تكون على معنى الدعاء ايضا وكذلك لا صام ولا افطر ايضا محتمل لذلك لما قال لا صام ولا افطر يحتمل هذا النفي اخبارا ويحتمل دعاء كما تقدم
17:15فاستند الى هذا الظاهرية في تحريم صيام الدهر وعدم تجويزه. لان حديث الباب حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما وليس صريحا في التحريم. غاية ما فيه المفاضلة وانه منع عبد الله بن عمرو
17:33لا اكثر لكن قالوا لا صام من صام الابد لا صام ولا افطر او ما صام وما افطر في النهي عن صيام الدهر. فنحتاج اذا الى الجواب على ماذا بنى السلف ممن سمعت
17:50من كبار الصحابة عمر رضي الله عنه وبقتى وابي الدرداء وابي امامة واسماء وعائشة. وكثير من الصحابة رضي الله عنهم. فعلى ماذا ذهبوا على ماذا بنوا جواز ذلك هذا مقام يبين فيه المصنف رحمه الله صنيع من ذهب من الفقهاء الى جواز صيام الدهر وعلى ماذا حملوا النهي الوارد في
18:14نعم. قال وتأول مخالفوهم هذا على من صام الدهر من مخالف الظاهري وهم الجمهور الذين يجوزون صيام الدهر قال وتأول مخالفوهم هذا على من صام الدهر وادخل فيه الايام المنهية عن صومها
18:36كيومي العيد وايام التشريق اذا الخمسة الايام هذه مستثناة فمن صام الدهر وادخل معها الايام الخمسة فهو الممنوع تتأول النهي في الحديث لا صام من صام الابد او ما صام ولا افطر على هذا الذي يصوم فيدخل الايام الخمسة المنهية عنها
19:00وهذا ممن اجاب به عائشة رضي الله عنها لم؟ قال هذا هو الذي يسمى صوم الابد لا يفطر في السنة يوما لكن من صام جل السنة فافطر هذه الخمسة لا يقال عنه صام الابد
19:17صام معظم السنة اذا انت الان بين كلمتين الصيام والابد الابد هل هو على المعنى الحقيقي الذي لا يفطر فيه يوم في السنة او هو المقصود به غالب السنة والغالب يأخذ حكم الكل
19:34او الكل يأخذ حكم الغالب. فتقول اذا صام جل السنة ما عدا الايام الخمسة فهو صيام الابد الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام الظاهرية قالوا الثاني قالوا من صام كل السنة
19:48ولو لم يكن فيها الايام الخمسة فقد اتى في النهي وقالوا هذا هو الابد والخمسة الايام الممنوعة شرعا صيامها كعدمها فلا يقصدها عليه الصلاة والسلام. قال الجمهور ابدا الابد هو كل السنة. والمقصود
20:04النهي والذم هو من صامها وادخل فيه الايام الخمسة المنهية عنها. فالجمهور نظروا الى لفظة ابد فجعلوها محمولة على الحقيقة ان تدخل فيه الايام الخمسة لكنها عندئذ من صامها لا يكون صائمها صائما شرعا فيشكل عليهم قوله ما صاما
20:25وهو قد صام سوى تلك الايام الخمسة وعلى تأويل الظاهرية ابقوا لفظة الابد على مجازها قالوا من صام لا صام من صام الابد يعني مجازا لكن يشكل عليهم ايضا تفسير
20:39الصيام فانه من صام السنة كلها عدا هذه الايام الخمسة وقع له صيام. فكيف ينفى مع ما جاء في الترغيب كما سيشير اليه المصنف رحمه الله تعالى. نعم. وتأول قال وتأول مخالفوهم هذا على من صام الدهر وادخل فيه الايام المنهية عن صومها
21:02كيومي العيد كيومي العيدين وايام التشريق. طيب لا صام من صام الابد وفي الرواية الثانية عند مسلم لا صام ولا افطر او ما صام ولا افطر. طيب لما قال لا صام
21:16فاذا كان غير صائم ايش يكون يكونوا مفطرا. طيب والمفطر ما حكمه مباح اذا هو ساوى بينهما قال لا صام فجعله مفطرا والفطر مباح فكيف نقول هو حرام الغاية ما في هذه الصيغة لا صام من صام الابد انه جعله كالمفطر
21:36وغاية ما في المفطر من الحكم الاباحة فكيف نجعله حراما فنظروا ايضا الى اللفظة لا صام. قالوا سواء جعلته خبرا او دعاء فانما ينفي حكم الصيام. واذا نفي الصيام فهو حكم له بالافطار
21:51فلا يدل على التحريم نعم قال وكأن هذا محافظة على حقيقة صوم الابد. يعني محافظة على لفظة ابد بابقائها على الحقيقة وما حقيقة لفظها الابد كل السنة بلا استثناء. نعم
22:09فان من صام هذه الايام مع غيرها هو الصائم للابد ومن افطر فيها لم يصم الابد الا ان في هذا خروجا عن الحقيقة الشرعية وهو مدلول لفظة صام فان هذه الايام غير قابلة للصوم شرعا. ولا يتصور فيها حقيقة الصوم. فلا تحصل حقيقة صام شرف
22:37لمن امسك في هذه الايام فان وقعت المحافظة على حقيقة لفظة الابد فقد وقع الاخلال بحقيقة لفظة صام شرعا. فيجب ان ذلك على الصوم اللغوي اذا تعارض مدلول اللغة ومدلول الشرع في الفاظ صاحب الشرع حمل على الحقيقة الشرعية. طيب لما تأول الجمهور
23:03حديث لا صام من صام الابد على ان معنى الابد هنا المعنى الحقيقي المستغرق للايام المنهي عنها جعلوا هذا محافظة على لفظة ابد. قال وكأن هذا محافظة على حقيقة صوم الابد. يعني لفظة ابد
23:22فان من صام هذه الايام المنهي عنها مع غيرها هو الصائم للابد لكن من صام السنة كلها وافطر هذه الايام الخمسة قال لم يصم الى الابد ولو كانت اياما معدودات افطر فيها
23:37انه لا يصدق ان تقول عليه انه صام الابد طيب هذا مخرج لكنه يواجه اشكالا اخر قال الا ان في هذا خروجا عن الحقيقة الشرعية وهو مدلول لفظة صام فان هذه الايام الخمسة المنهية عنها غير قابلة للصوم شرعا
24:01يعني افترض انه صام الابد ومعها الايام ان صام السنة كلها ثلاثمئة وخمسة وستين يوم صامها كلها ما افطر يوما السؤال من صام يوم عيد ما حكمه حرام وصومه غير معتبر شرعا
24:19بمعنى انه لو صامه قضاء ما تحقق به القضاء ونذرا وجب ان يوفي بغيره وهكذا فان هذه الايام غير قابلة للصوم شرعا ولا يتصور فيها حقيقة الصوم. فلا تحصل حقيقة معنى صام شرعا لمن امسك في هذه
24:36ايام شوف ما قال لمن صام لانها لا تصام فمن امسك فيها من الفجر الى المغرب امساك لكنه لا يمثل معنى الصيام شرعا قال فان وقعت المحافظة على لفظة ابد وقع الاخلال بلفظة صام
24:53انه لا يتحقق فيها صيام. فهم يقولون المقصود بها لا صام من صام الابد من صام السنة كلها وفيها الخمسة ريال. يقال لهم لحظة. ولو صام الخمسة الايام غير غير معتبر شرعا. فيشكل عليهم لفظة صام
25:08قال رحمه الله فان وقعت المحافظة على حقيقة لفظة الابد فقد وقع الاخلال بحقيقة لفظة صام شرعا اما ان يخل بهذا او يخل بذاك قال فيجب ان يحمل ذلك على الصوم اللغوي
25:26يعني اذا اردت ان تحمل لفظة الابد على حقيقتها ستحمل صامة على معنى الامساك لا على معنى الصيام الشرعي على معنى الامساك اللغوي لانك تقول ما امسك من صام السنة كلها
25:44ما يتحقق فيه معنى الصيام الشرعي. فتحملها على لفظة الامساك حتى تخرج الايام الخمسة. اذا اردت ابقاء لفظة ابد على حقيقتها. قال رحمه يجب ان يحمل ذلك على الصوم اللغوي اذا تعارض مدلول اللغة ومدلول الشرع في الفاظ صاحب الشرع حمل على الحقيقة الشرعية. وعندئذ
26:05ان تقول انه اريد بصيام الابد ما عدا ايام التحريم. لم؟ حتى نبقي صام على حقيقتها الشرعية اما ابد فلفظة لغوية. لكن الصيام حقيقة شرعية. فلابد من ابقائها لا صام من صام الابد يعني من غير الايام الخمسة. في
26:25هو بهذا مذهب الظاهرية بان النهي او بان هذا المعنى في النفي يشمل الايام غير الايام الخمسة. فنحتاج الى جواب اخر قالوا الجواب ان تقول الابد هنا من صام السنة كلها فيقال لهم لحظة الايام الخمسة اصلا لو صامها غير معتبر فما يقصدها عليه الصلاة والسلام من اجل ان
26:45نبقي لفظة صامة على المعنى الشرعي كما قال اذا تعارض مدلول اللغة ومدلول الشرع في اللفظ حافظنا فيها على الحقيقة الشرعية لان مقدمة احسن الله اليكم. قال رحمه الله ووجه اخر. يعني جواب ثاني للجمهور غير الاول. الاول احتاجوا ان يحملوا لفظة ابد على حقيقتها
27:08وقد تبين انه يشكل عليه تفسير لفظة صام في الحديث قال ووجه اخر وهو ان تعليق الحكم بصوم الابد يقتضي ظاهره ان الابد متعلق الحكم من حيث هو ابد واذا وقع الصوم في هذه الايام فعلة الحكم وقوع الصوم في الوقت المنهي عنه. وعليه ترتب الحكم
27:35ويبقى ترتيبه على مسمى الابدي غير واقع فانه اذا صام هذه الايام تعلق به الذم. سواء صام غيرها او افطر. ولا يبقى متعلق الذم وعلته صوم الابد بل هو صوم هذه الايام
27:57الا انه لما كان صوم الابد يلزم منه صوم هذه الايام تعلق به الذم. لتعلقه بلا الذي لا ينفك عنه فمن ها هنا نظر نظر المؤولون لهذا التأويل وتركوا التعليل بخصوص صوم الابد
28:19هذا ما يسميه الاصوليون تنقيح المناط ان تنظر الى العلة التي انيط بها الحكم فتنقحها من كل وصف غير مؤثر او معتبر هلا صام من صام الابد. طيب تعال الى لفظة ابد
28:35ما المشكلة فيمن صام الابد قالوا انه سيدخل في صيامه الايام المحرمة الممنوعة شرعا. قالوا اذا فعلة الذم او عدم الترغيب في صيام الابد وقوع هذه الايام الخمسة. بدلالة انه لو صام هذه الايام الخمسة من كل السنة دون غيرها لحق
28:57الذنب ولو صام السنة كلها غير هذه عند طائفة كثيرة من الفقهاء فصيامه صحيح ولا اشكال. غاية ما يمكن ان تقول انه خلاف الاولى لكنه صوم صحيح ومأجور صاحبه قالوا اذا مناط الذم في صيام الابد ما هو
29:19صيام الايام الخمسة تحديدا قالوا وجه اخر ان تعليق الحكم بصوم الابد يقتضي ظاهره ان الابد متعلق الحكم من حيث هو ابد. متعلق يعني مناط يعني علة قال واذا وقع الصوم في هذه الايام التي هي كل السنة الابد فعلة الحكم وقوع الصوم في الوقت المنهي
29:42في عن علة الحكم اي حكم لا صام من صام الابد. النفي هذا فعلته وقوع الصوم في الوقت المنهي وعليه ترتب الحكم. ويبقى ترتيبه على مسمى الابد غير واقع بدلالة قال فانه اذا صام هذه الايام الخمسة يعني تعلق به الذنب سواء صام غيرها او افضل
30:07ولا يبقى متعلق الذم وعلته صوم الابد. بل صوم هذه الايام الا انه لما كان صوم الابد يلزم منه صوم هذه الايام تعلق به الذنب لتعلقه بلازمه الذي لا ينفك عنه
30:22فمن ها هنا نظر المؤولون لهذا التأويل وتركوا التعليل بخصوص صوم الابد الجواب بطريقة اخرى قالوا قوله عليه الصلاة والسلام لا صام من صام الابد معناه لا صام من صام هذه الايام الخمسة
30:38والتعبير بالابد لان من صام الابد يلزم عنه ان يقع في صيامه تلك الايام المنهي عنها. فهذا تنقيح مناط. هو تأويل خروج من اشكال ما ذهبت اليه الظاهرية لا صام من صام الابد. يعني السنة كلها غير هذه الخمسة. فقالوا في الجواب الثاني هنا لا المقصود الايام الخمسة
30:58غير بقية السنة. طب هل يسمي الايام الخمسة صيام ابد هل هو صيام الابد يلزم منه وقوع الخمسة في طريقه؟ الجواب فيه ما فيه. ليس بذاك القوي لكنها محاولة للخروج من هذا الاشكال
31:12ومن العلماء ولم يوردوا مصنف الا في موضع لاحق. من تأول النهي لا صام من صام الابد على انه ليس مضطردا. وهذا اقرب الاجابات الى التحقيق وابعدها عن الاشكال. وعليه ينزل صنيع السلف ممن صام الدهر
31:30قالوا الحديث لا يتناول الذم مطلقا. ولا النهي عاما بل هو نهي على متوجه الى من تضرر بصوم الابد او لحقه به ضرر او تفويت حق تفويت حق بدن حق زوجة حق اسرة وعيال
31:48يقوم يصوم الابد ثم يكسل عن طلب المعاش فيضر باهله ونفقة عياله وهكذا هذا الذي يتوجه اليه الذنب قال الائمة المازري والقاظي عياظ وهو الاشبه يعني هذا التأويل اقرب الى الصواب وارجح. قال الا ترى انه قال في رواية مسلم
32:11فانك اذا فعلت ذلك هجمت له العين اي غارت وتعبت من الضعف والاعياء ومهكت نفسك يعني علل بان صيام الدهر مفض الى انهاك البدن واضعاف القوى الذي سيترتب عليهما ينشأ عن سرد الصيام المتتابع. قال ومنهم من تأول لا صام من صام الابد على معنى
32:35اخر غير النهي غير الدعاء غير الذم. قالوا لا صام من صام الابد اي لا يجد من مشقة ما يجده من الصيام ما يجده غيره ممن يصوم ويفطر. بمعنى انه لشدة اعتياده على الصوم
32:52سيصبح صومه وفطره سواء لا صام ما يشعر بالصوم. لا يجد معاناة الجوع والعطش والالم لشدة اعتياده سيكون خبرا لا دعاء لا صام مثل فلا صدق ولا صلى بمعنى لم يتصدق ولم يصلي لكنه جاء بصيغة الخبر فهذا تأويلات الجمهور في الجواب عن هذا الحديث الذي بنى عليه الظاهرية
33:21النهي صراحة عن صيام الدهر ويجعلون صنيع السلف اذا ثبت ذلك عنهم اجتهادا مخالفا للنص. ويجعلون العبرة بالنص لا بعمل احد من الامة رضي الله عنهم جميعا احسن الله اليكم قال رحمه الله المسألة الثانية
33:42كره جماعة قيام كل الليل لرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك على من اراده. ولما تعلق به من الاجحاف بوظائف عديدة. رده على من اراده من يقصدون ايظا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص لما قال والله لاصومن النهار لاقومن الليل مع عشق قال انت تقول ذلك؟ قال قد قلته بابي انت وامي
34:10قال وفي الحديث فالصم وافطر ونم وقم امره بالنوم. اذا هو غير موافقة ولا رضا على قيام الليل كله. قال فقم ونم. امره بالنوم بعضا من الليل وهذا يدل على كراهة قيام الليل كله. طيب كراهة قيام الليل كله. قال لرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك
34:33هذا دليل ولما يتعلق به من الاجحاف بوظائف عديدة هذا تعليم تدلل وعلل للقول بكراهة قيام الليل كله لقوله عليه الصلاة والسلام لعبدالله بن عمرو فان لجسدك عليك حقا. وان لعينيك عليك حقا. يعني في النوم. وان لزوج
34:55عليك حقا يعني في الفراش. وان لزورك عليك حقا. يعني ضيوفك الذين يزورونك فعلل بان قيامك قل لليل مفض ها الى تضييع هذه الحقوق. لانه يقول عليك حق عليك حق هذه حقوق
35:14والحقوق على المرء واجبة فتفويت الواجبات في مقابل فعل المستحبات مرجوح ولا يجوز يعني ليس من اجل فعل مستحب يفرط في واجب مسؤول عن الواجب ويتحمل تبعته. فدل ذلك على النهي عن او كراهة قيام كل الليل. طيب سؤال
35:35الم يثبت عن عدد من السلف قيام الليل كله فعلى ماذا يحمل اقرأ وفعله قال وفعله جماعة من المتعبدين من السلف وغيرهم ولعلهم حملوا الرد على طلب الرفق بالمكلف لا غير. طيب ها هنا نقطتان مهمتان يا كرام. الاولى فقه الحديث ومعرفة استنباط
35:59الاحكام ملء الفاظه ورواياته على طريقة العلماء وصنعة الفقهاء بادلة الاصول وقواعده التي تقتضي الاستدلال. والثاني ان نجعل بازاء ذلك موازاة ومناصفة فهم ذلك في ضوء صنيع السلف وخاصة جيل الصحابة رضي الله عنهم
36:23لئلا يفضي بنا الامر الى نتيجتين كلتاهما خلل وكلا طرف قصد الاموم ذميم الطرف الاول الاعراض صفحا عن كل ما يثبت عندنا من صنيع السلف ولما ثبتت به الروايات من صنيعهم الذي
36:41يبدو في ظاهره بين قوسين مخالفا لبعض دلالات ظواهر النصوص ويأتي بعض المتعجلين وصغار طلبة العلم فيقول لا الحجة في الوحي في كلام الله وكلام رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا شأن لنا بقول
36:57ابي بكر ولا بصنيع عمر الا ترى انهم قالوا يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء. اقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر
37:08تنزل تلك الاثار على غير منزلها الصحيح. فيورث عند المبتدئين من طلبة العلم وصغارهم زهدا في فقه السلف وصنيع الائمة والجيل الاول من القرون المفضلة وكبار الائمة في الامة هذا خلل المنهجي ولا شك
37:26يقابله الخلل الاخر ان يقدس شأن صنيع الائمة ولو من احادهم او افرادهم ولو كان صنيعا شاذا فينصب هذا معارضا للادلة ثم يعرض عن الادلة الكثيرة باحادها وعشراتها الدالة على امر بنهي مثلا فيثبت فعل واحد
37:48من ائمة السلف رضي الله عنهم جميعا بفعل مخالف لذلك. فيقدس هذا الاثر ويطلب له تأويل متكلف ليتوافق مع النصوص او يقف المتفقه حائرا فيقول لابد ان يكون له فقه خفي علينا الى اخر ما هنالك. المنهج الوسط ما هو؟ هو
38:10هذا التقرير ونحوه ان تفهم الادلة وتطلب الاحكام من الفاظها وتبنى على القواعد العلمية المنهجية. ثم ينظر في صنيع السلف وفقه وعلى ماذا بنوا ذلك الصنيع هل الحديث نهي صريح؟ كأنه قال لا يجوز لكم قيام الليل كله؟ لا ليس بهذه الدرجة
38:34هل جاء نهي صريح بالنهي عن صيام السنة او تتابع الصيام؟ ايضا ليس كذلك على اطلاقه ظواهر الادلة شيء والجزم الصريح القاطع شيء اخر. ثم اذا ثبت عندنا صنيع السلف يعني من صام الدهر من السلف على ماذا بنى هذا
38:52على الحث من الاكثار من الصيام وعلى جملة من الادلة اما مر بكم في باب افضل الصيام. باب القصر في عفوا باب الصيام في السفر وغيره. في حديث حمزة ابن عمرو الاسلمي قال يا رسول الله
39:04امرء كثير الصوم اصوم في السفر الرجل يسرد حتى في السفر جاء يسأل النبي عليه الصلاة والسلام فما نهاه مثل هذا ستقول لو كان منهيا عنه لبينه عليه الصلاة والسلام
39:18لكنه يحمل ذلك على دلالة فلتلتمس ما هي. وعلى معنى فليبحث عن حقيقته ما هو؟ فنظر الائمة وسادات السلف الصحابة والتابعين قالوا هذا ليس نهيا. فاذا جعلت بازاء ذلك الترغيب في الصيام والحث عليه. والاغراء بكل يوم يصام في سبيل الله
39:38مبعدة عن النار سبعين خريفا. افترى من صام في السنة عشرة ايام او مئة كمن صام ثلاث مئة يوم ابدا لا يستويان فنظروا الى هذا وهو فقه سليم في الجملة
39:52ما لم يعارضه يعني منع صريح في مقابله في مقابل اثار وردت ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يسرد الصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم. اذا كان يسرد الصوم احيانا
40:07صحيح ما بلغ صيام الدهر لكنه دلالة على شيء من الهدي النبوي طيب هل تركه صلى الله عليه وسلم للشيء يدل على عدم جوازه؟ الجواب لا اوليس قد آآ افاد صراحة بان افضل الصوم صوم داوود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوم السؤال. هل هذا ثابت من هدي رسولنا
40:29عليه الصلاة والسلام؟ الجواب لا. مع انه دل وصرح بانه الافضل لكنه ما كان يفعله. لحكم كثيرة لكن المقصود هو ان نفقه التعامل مع الادلة بازاء صنيع السلف. طب حتى قيام الليل
40:45قال فعله جماعة من المتعبدين من السلف وغيرهم. ثم انظر ماذا قال ولعلهم حملوا الرد على طلب الرفق بالمكلف لا غير ما قل تفعل يا اخي الله عز وجل يقول يا ايها المزمل قم الليل
41:01الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه الان توسعت والنبي عليه الصلاة والسلام نعم بالموازنة مع الحقوق الاخر هذا لا اشكال فيه. قال جماعة من المتعبدين من السلف كانوا يذهبون الى قيام الليل. قال ولعلهم
41:21حملوا الرد على طلب الرفق بالمكلف لا غير. بل هذا الظاهر الذي تفيده روايات حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه اليس في الروايات انه قال بعدما كبرت سنه فليتني
41:37قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وذلك اني كبرت وضعفت. وكان يقرأ على بعض اهله السبع من القرآن بالنهار. والذي يقرأه يعرضه من اول الليل. ليكون اخف عليه في باقيه. واذا اراد ان يتقوى افطر اياما فاحصاها ثم صام مثلها كراهية ان يترك شيئا من العبادة فقط
42:02فارق عليه رسول الله عليه الصلاة والسلام. اذا حتى عبدالله بن عمر صاحب القصة والمخاطب بهذا الحديث فهم ان النهي ليس منعا شرعيا لذات العبادة بل رفقا به وابقاء على نشاطه. لان احب العمل الى الله ادومه
42:20وان قل فليثبت في حياته عملا يستديمه اذا كبر وشابت لحيته وضعفت صحته يقوى عليه. كان هذا هو التوجيه النبوي. وفي لما قال فشددت فشدد علي لما كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول له اقرأ القرآن في كل شهر. قال اني اطيق افضل من ذلك. قال في كل عشرين. قال اطيق افضل من ذلك. قال في كل عشر. قال اطيق
42:44من ذلك قال اقرؤه في سبع لا تزد على ذلك. قال ابن عمرو فشددت فشدد علي وقال عليه الصلاة والسلام انك لا تدري لعل يطول بك عمر قال فصرت الى الذي قال لي النبي صلى الله عليه وسلم فلما كبرت وددت اني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه واله
43:07وسلم اذا اذا قيل لنا ان فلانا وفلانا من الصحابة من التابعين من كبار الائمة في الامة ثبت عنهم قيام الليل كله. فيقال هذا نوعان النوع الاول قيام الليل كله المخصوص ببعض الازمنة الفاضلة او الاماكن الفاضلة
43:26العشر الاواخر من رمضان وهذا سنة. احياء الليل كله كان يوقظ اهله عليه الصلاة والسلام ويحيي الليل او الايام الفاضلة سواها عشر ذي الحجة لم تثبت فيه سنة لكن التماس لفضيلة ايام مباركات فيجعلونها كالاجتهاد في ليالي العشر الاخيرة
43:44من رمضان او الاماكن الفاضلة قدم مكة معتمرا او حاجا واتى المدينة زائرا فانه يرغب في فضيلة تلك البقاع انتهاز الاوقات فيها. فانه يخص اياما او آآ وجد من نفسه ايام نشاط وخفة واقبال على الطاعة. فنشطت
44:04نفسه اياما فصام او قام الليل كله. هذا نوع لا اظن خلاف الفقهاء يتناوله وليست الكراهة متوجهة اليه. النوع الثاني من ثبت عنه من السلف انه كان يقوم الليل كله متتابعا على ايام السنة دون اختصاص بزمان فاضل او مكان فاضل فمحمل ذلك على
44:28ما اشار المصنف رحمه الله انهم حملوا رده صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو رضي الله عنهما على طلب الرفق به لا النهي لذاته فوجدوا انفسهم قادرين فنشطوا. ولعل احدا قال لنفسه اليوم انا شباب اقوى وغدا لا اطيق
44:48قال عليه الصلاة والسلام خذ من صحتك لمرضك ومن شبابك بهرمك فقالوا هذا هو الاخذ. هذا حقيقة الاخذ التي يتزود بها المرء والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
45:04وهذا الاستدلال على الكراهة بالرد المذكور عليه سؤال وهو ان يقال ان الرد لمجموع الامرين وهو صيام النهار وقيام الليل فلا يلزم فلا يلزم ترتبه على احدهما. يعني هذا جواب اخر بعيدا عن هذا الذي قررناه قبل قليل ان يقال
45:28ان النهي او الذم هو لمن يجمع الامرين كليهما في حديث عبدالله ابن عمرو رضي الله عنهما ما هما صيام الليل كله قيام الليل كله وصيام النهار صوم الابد هذا الذي فعلا يعني يوشك ان يضعف المرء
45:48ولا يقوى مهما كان في فترة في شدة وطاقة شباب وهمة فانه لا يقوى وفي المثل فان المبتل ارضا قطعا ولا ظهرا ابقى. فابقاء المرء على قدر من نشاطه يدوم به عمله الصالح احب الى
46:05الله عز وجل وهو الاوفق لقواعد الشريعة والله اعلم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله المسألة الثالثة قوله عليه الصلاة والسلام انك لا تستطيع ذلك. كيف عرف عليه الصلاة والسلام ان عبدالله بن عمرو لا يستطيع ذلك
46:24قال انت قلت ذلك؟ قال نعم بابي وانت وامي قال انك لا تستطيع ذلك. طب هو كان يصوم ويقوم كيف ما يستطيع هل قول لا تستطيع بمعنى التعذر وعدم القدرة او المشقة
46:43طب هو كان يصوم ويقوم ولا شكي الى النبي عليه الصلاة والسلام الا لانه كان يفعل. فكان يستطيع او لا يستطيع كان مستطيعا فكيف يقول له انك لا تستطيع ممتاز. اما ان تقول باعتبار ما سيؤول اليه وهذا هو الغالب. ودلت عليه الروايات التي فيها بعض الفاظ عبد الله بن عمرو كما سمعت فشددت
47:07يا علي وقوله رضي الله عنه فليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيبين المصنف هل لا تستطيع عدم الاستطاعة هل هو التعذر او المشقة؟ ويشير الى تجويز المعنيين كليهما. نعم. قال المسألة الثالثة قوله عليه الصلاة والسلام انك
47:27لا تستطيع ذلك تطلق عدم الاستطاعة بالنسبة الى المتعذر مطلقا. وبالنسبة الى الشاق على الفاعل. وعليه ما ذكر الاحتمال في قوله تعالى ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. نعم في اخر سورة البقرة ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا
47:49ربنا، ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا، ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به يعني الذي لا نقدر على فعله او الذي نقدر مع مشقة وتلحقنا به يعني تعب ومشقة
48:07قال عادل المعنيين حملا حملت الاية ولذلك من ذهب من الاصوليين الى القول بتجويز التكليف بما لا يطاق استدل بظاهر الاية. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ليس في الاية تجويز لتكليف ما لا يطاق. لكن قالوا الم يسألوا الله ويدعوه الا يحملهم ما لا يطيقون. فلو كان
48:32مستحيلا عندما دعوا الله برفعه لكنه جائز فسألوا الله الا يقع عليهم. فدل على جوازه عقلا بغض النظر عن عدم وقوعه شرعا. وقالت طائفة ليس هذا المعنى بل المعنى ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. يعني ما يشق علينا فعله ولو قدرنا عليه. لكن المشقة
48:56تجعله كالذي لا يطاق فعله. نعم. قال رحمه الله فحمله بعضهم على المستحيل. حتى اخذ منه جواز تكليف في المحال وحمله بعضهم على ما يشق وهو الاقرب. وهو الاقرب لان مطلع الاية لا يكلف الله نفسا
49:15الا وسعها فصريح الاية انه ما كان فوق وسع النفس فان الله لا يكلف به هذا نص واضح. فاذا ستحمل قوله ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. ليس على معنى ما لا نقدر بل على معنى
49:33ما يشق علينا نعم. فقوله عليه الصلاة والسلام لا تستطيع ذلك محمول على انه يشق ذلك عليك على الاقرب. يعني على الاقرب من المعنيين ودلالة هذا كما قلت لك انه جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام وهو فعلا يصوم ويقوم
49:54لو كان غير مستطيع لما استطاع لكنه اراد انه سيشق عليك يا عبد الله ومع قدرتك عليه اليوم بشبابك ونشاطك وقوتك وهمتك لكنه سيشق عليك. نعم. قال ويمكن ان يحمل ذلك على الممتنع
50:10اما على تقدير ان يبلغ من العمر ما يتعذر معه ذلك وعلمه ان وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم بطريق او في ذلك التزام لاوقات تقتضي العادة انه لابد من وقوعها مع تعذر ذلك فيها
50:31ويحتمل ان يكون قوله لا تستطيع ذلك مع القيام ببقية المصالح المرعية شرعا. طيب مع انه رجح ان قوله لا تستطيع ذلك. على معنى يشق عليك مثل في قوله ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. يعني ما يشق علينا لكن قال يمكن ان نحمله على معنى التعذر وعدم القدرة. لا تستطيع
50:55يعني مستقبلا بالنظر الى المآل بانه قد يبلغ بك من العمر ومن الجهد ما لا تستطيع بما علمه بالوحي عليه الصلاة والسلام ان الله اخبره ان ابن عمر سيطول به عمر
51:09وسيمتد به الزمن فلا يقوى على ما يقوى عليه في شبابه. او لانه ربما ان مرت به اوقات يتعذر عليه الصوم كايام العيدين وايام التشريق فقال انك لا تستطيع يعني سيمر بك ايام ستفطر فيها اجبارا وجوبا
51:27او على معنى لا تستطيع فعل ذلك لما سيفضي به الى الاخلاء بالواجبات المرعية شرعا كما قلنا يقوم الليل كله فيصوم النهار كله. طيب فمتى حقق الاهل؟ ومتى حق الاولاد
51:44ومتى طلب المعاش واكتساب الرزق والقيام على العيال ونفقة من تلزمهم نفقته الى اخر الحقوق الواجبة فقال لا تستطيع بمعنى لو فعلت كذلك افضى بك الى واجبات اخرى فانه يجب عليك مراعاة تلك الواجبات وعندئذ يتعذر عليك الاستمرار على الصيام صيام الابد والقيام لليل كله
52:07والله اعلم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله المسألة الرابعة فيه دليل على استحباب صيام ثلاثة ايام من كل شهر وعلته مذكورة في الحديث. نعم. فقد صرح عليه الصلاة والسلام بالعلة
52:24فقال الصم من كل شهر ثلاثة ايام فان الحسنة بعشر امثالها وذلك مثل صيام الدهر اين العلة فان الحسنة قلنا مرارا ان تعقيب الحكم بجملة تأتي بعدها بالفاء هي من الاشارة الى التعليل. فان
52:45ان الحسنة كأنه قال لانك لو فعلت ذلك وجدت الحسنات بعشر امثالها قال وذلك مثل صيام الدهر. طيب هو لو صام ثلاثة ايام من كل شهر فكل يوم بعشر حسنات بعشر حسنات فثلاثة في عشرة
53:03في ثلاثين فصيام ثلاثة ايام كأنه صام ثلاثين طبعا كأنه صام ثلاثين من غير مضاعفة حسنات. ثلاثين اه في حسابها المجرد عن المضاعفة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله واختلاف الناس في تعيينها من الشهر اختلاف في تعيين الاحب والافضل لا غير
53:24وليس في الحديث ما يدل على شيء من ذلك فاضربنا عن ذكره. نعم. امره بان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر. وقد اختلف الفقهاء ما المقصود بالثلاثة الايام؟ او اي الثلاثة الايام في الشهر افضل؟ في هذا خلاف للفقهاء
53:41حديث عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما هنا في الباب ليس فيه اشارة الى تعيين هذه الثلاثة. قال فاضربنا عن ذكره ما اراد ان يخوض في فقه مسألة لا علاقة لها بمتن الحديث الذي يملي عليه شرحه رحمه الله. لكن جاء في مثلا الحث على صيام ايام البيض ثالث عشرة ورابع عشرة
54:01وخامس عشرة كما في حديث قتادة بن ملحان في السنن وقال هي كهيئة الدهر وفي حديث جرير عند النسائي صيام ثلاثة ايام من كل شهر صيام الدهر ايام البيظ صبيحة ثالث عشر الى الحديث
54:16ولانها وسط الشهر. وقيل بل الثلاثة الايام المسنونة من اول الشهر. لحديث ابن مسعود عند السنن ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يصوم ثلاثة ايام من غرة كل شهر. يعني من اوله
54:32ورجحه بعضهم لان اول الشهر هو الذي يمر بالمرء ولا يدري ما يعرض له بقية الشهر. وقال بعضهم بل اول ثلاثة ايام اول يوم من كل يعني يوم واحد ويوم الحادي عشر ويوم الحادي والعشرين
54:46فانه يجمع بين انه من كل عشرة اخذ يوما وانه اخذ اولها لحديث ابن عمرو ابن العاص الذي تقدم في بعض الفاظه الاشارة الى ذلك وجاء ايضا عند بعض الفقهاء ان الافضل في الثلاثة الايام سرار الشهر وقد فسرت بانها اخره. على كل حال لان حديثنا في الباب
55:05لم يتطرق الى بيان هذه الثلاثة ما هي وما افضلها؟ تجاوز المصنف رحمه الله تعالى الحديث عنها. احسن الله اليكم قال رحمه الله المسألة الخامسة قوله عليه الصلاة والسلام وذلك مثل صيام الدهر مؤول عندهم على انه مثل اصل صيام الدهر من
55:28من غير تضعيف للحسنات فان ذلك التضعيف مرتب على الفعل الحسي الواقع في الخارج. طيب لما قال وذلك مثل صيام الدهر شرحناه ما معناه؟ ان ثلاثة ايام من كل شهر
55:42في عشرة لان الحسنة بعشر امثالها يساوي ثلاثين. فاذا صمت ثلاثة ايام من كل شهر يساوي صيام ثلاثين ثلاثين هو ايام الشهر. فاذا صمت من كل شهر ثلاثين فقد صمت الدهر
55:56قال وذلك مثل مثل صيام الدهر. فجعله مماثلا له. السؤال. طيب هو لو صام الدهر لو صام الشهر ثلاثين يوم شعبان صام ثلاثين يوما او رجب السؤال هو له بكل يوم حسنة. والحسنة بعشر امثالها. فثلاثين يوم بكم
56:17ثلاثمئة ما يصبح بثلاثين. فلما صام ثلاثة ايام حصل ثلاثين ولو صام ثلاثين حصل ثلاث مئة فكيف يكون مثله؟ قال لا هذا محمول على انه مثل اصل صيام الدهر من غير تضعيف. يعني قبل ان تضاعف الحسنات
56:34في العدد المجرد قبل المضاعفة. قال لان هذا التضعيف مرتب على الفعل الحسي الواقع في الخارج. نعم والحامل على هذا. والحامل على هذا تأويل ان القواعد تقتضي ان المقدر لا يكون كالمحقق
56:50وان الاجور تتفاوت بحسب تفاوت المصالح فلا يستوي من صام عشرة ايام عشرين ثلاثين يوما ما تساوي بمن صام ثلاثة ايام بحجة ان الثلاثة تساوي ثلاثين والثلاثين تساوي ثلاثمئة اذا كيف تفهم قوله وذلك مثل صيام الدهر؟ قال القاعدة ان المقدر لا يكون كالمحقق
57:14انما هو ترغيب في الاجر وان اجره كانما صام الدهر ولا يغني عنه ولا يكون في الفضيلة كمن صام الثلاثين يوما. نعم. قال والحامل على هذا التأويل ان القواعد تقتضي ان المقدر لا يكون كالمحقق
57:31وان الاجور تتفاوت بحسب تفاوت المصالح او المشقة في الفعل فكيف يستوي من فعل الشيء بمن قدر فعله له فلاجل ذلك قيل ان المراد اصل الفعل في التقدير لا الفعل المرتب عليه التضعيف في التحقيق وهذا البحث
57:52يأتي في مواضع ولا يختص بهذا الموضع. مثل حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه من قرأ قل هو الله احد فكأنما قرأ ثلث القرآن جاء في فضائل بعض السور ايضا مثل ذلك او قريب منه في حديث ابي ايضا
58:07قال من قرأ اذا زلزلت عددت له بنصف القرآن ومن قرأ قل هو الله احد عدلت له بثلث القرآن ومن قرأ قل يا ايها الكافرون عدلت بربع القرآن هل ترى
58:19ان من جلس فقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات كمن ختم القرآن من البقرة الى الناس بلى قال ثلث القرآن اقرأها ثلاثا فقد حصلت اجر ختمة واذا قرأت الزلزلة وهي نصف القرآن مرتين فقد ختمت القرآن
58:36واحد يختم القرآن في شهر وانت تختمه في دقيقتين هذا يقول اذا فهمت القاعدة ساعدك هذا الفهم في مواضع جاء فيها التفضيل والترغيب لما تفهمه على هذا ان المعنى ليس تسوية المقدر بالمحقق
58:53بني المراد به الترغيب في بيان فضيلة بالقياس على الاصل من غير مضاعفة اما السور الفضائل فقد جاء في معناها آآ كثير من اقوال العلماء اقربها واظهرها ان تلك السور بما اشتملت عليه من المعاني
59:10المقاصد والهدايات القرآنية والقضايا تعدل ربع او ثلث او نصف ما قرره كتاب الله عز وجل. والذي قرره كتاب الله عز وجل فيه الحديث عن ذاته العلية اسماء وصفات. وفيه الحديث عن الحلال والحرام واحكام الشرائع. وفيه الاخبار عن الوعد والوعيد والجنة
59:30وسورة الاخلاص تناولت قسما من هذا الثلاثي الذي تناوله القرآن فتعدل ثلث القرآن. يعني في موضوعاته الكبار وامهات القضايا تحدث عنها القرآن وهكذا فعند اذ نزول الاشكال ونتجاوز يعني آآ قضية ربما تلتبس على بعض العوام
59:50ترى مثلا من هديه الدائم ان يحرص على قراءة الاخلاص ثلاث مرات لينال ثواب ختم القرآن. ويزهد في صنيع بعض من يجهد نفسه ويأخذ بالحزم ويقرأ كتاب الله كاملا ويقرأ كل يوم جزءا فاذا هو بعد عشرة ايام او عشرين او ثلاثين
1:00:08الى يوم الختم ويرى انه في جلسة قضاها في نصف دقيقة قرأ الاخلاص فيها ثلاث مرات انه يعدله في الاجر. وليس هذا المعنى اطلاقا. ولهذا قال المصنف رحمه الله وهذا البحث يأتي في مواضع ولا يختص
1:00:22بهذا الموضع والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن ها هنا يمكن ان يجاب عن الاستدلال بهذا اللفظ وشبهه على جواز صوم الدهر من حيث انه ذكر للترغيب في فعل هذا الصوم
1:00:42من حيث انه ذكر للترغيب في فعل هذا الصوم ووجه الترغيب انه مثل بصوم الدهر ولا يجوز ان تكون جهة الترغيب هي جهة الذم. طب ها قال هذا مدخل لان يساعدنا على الجواب عن الاستدلال بهذا اللفظ على جواز صوامع
1:01:01من صيام الدهر اقول للظاهرية منعت وجعلت صوم الدهر حراما. واضطر الجمهور كما تقدم قبل قليل الى تأويل. اما تأويل صوم الابد بانه يدخل فيه الايام المنهية عنه او الى ان المقصود هو لا صام بمعنى الاخبار الى اخر ما تقدم. قال رحمه الله
1:01:19لما قال عليه الصلاة والسلام من صام ثلاثة ايام من كل شهر فان الحسنة بعشر امثالها. وذلك مثل صيام الدهر. هذا التشبيه في فهمك الان يقتضي مدحا او ذما لصيام الدهر
1:01:34شوفوا الان يتكلم على صيام ثلاثة ايام من كل شهر لكنه شبه في الاجر والثواب بصيام الدهر هل هذا يقتضي ذما او مدحا لصيام الدهر قال رحمه الله هذا يدل على جواز صوم الدهر
1:01:52من حيث انه ذكر للترغيب في فعل هذا الصوم. ووجه الترغيب انه مثل بصوم الدهر. ولا يجوز ان تكون جهة الترغيب جهة ذم طب عندئذ هذا يحتاج الى جواب. نقول مكروه
1:02:05كيف مكروه وقد ضرب به المثل لمن صام ثلاثة ايام في الترغيب؟ اي يرغب بشيء مكروه؟ نحتاج الى جواب للانفكاك عن هذا الاشكال. اقرر ان صوم الدهر الابد والسرد المتتابع مكروه
1:02:19نهى نبينا عليه الصلاة والسلام عبدالله بن عمرو. وحمله على ما هو اولى به. فكيف ياتيون في صيام ثلاثة ايام ثم يقولوا على سبيل الترغيب انك اذا فعلت كانك صمت الدهر
1:02:32عن هذا اكثر من جواب واراد الا تصوم الدهر واعطاك بدلا فقالوا صم ثلاثة ايام انت ما الذي يحملك على صيام الدهر مزيد اجر تريد اجر سنة قال لك لا تفعل وخذ هذا تجد به اجر ما تريد الوصول اليه
1:02:50هذا اقرب الاجابات التي ينحل بها الاشكال والمصنف رحمه الله ذهب الى جواب اخر كما ستسمع. نعم قال رحمه الله وسبيل الجواب في ان الذم عند من قال به متعلق بالفعل الحقيقي ووجه الترغيب ها هنا حصول الثواب على
1:03:11بوجه التقديري فاختلفت جهة الترغيب وجهة الذم. نعم. جهة الذم ان تصوم حقيقة الدهر كله. جهة الترغيب ان تنال الثواب الذي جاء النهي عن فعله فلا تحصل على الثواب بالفعل بصيام الدهر بل احصل عليه بصيام ثلاثة ايام من كل شهر. نعم
1:03:30قال وان كان هذا الاستنباط الذي ذكر لا بأس به ولكن الدلائل الدالة على كراهة صوم الدهر اقوى منه دلالة والعمل باقوى الدليلين واجب اذا عندما يقول لا صام من صام الابد لا تجي وتقول لي ترى بس هو قال هنا كمن صام الدهر اذا هذا يدل على الترغيب في صيام الدهر
1:03:54سؤال هل يدل على الترغيب في صيام الدهر صراحة او استنباطا يعني هذا اقوى او لا صام من صام الابد ذاك اقوى. فاذا اعتبر الاقوى في اللفظ والاصلح ثم احمل الاخر عليه وليس العكس. لا صام فاذا تقول هذا نهي. فكيف
1:04:13كيف افهم وذلك مثل صيام الدهر؟ انك اكثر من جواب منها ما قلت لك ان اردت الثواب فاحصل عليه فنهى عن صيام الدهر بالفعل حقيقة واجازه بالترغيب في الحصول على اجره تقديرا. بصيام ثلاثة ايام من كل شهر. وجواب اخر قال الحافظ ابن
1:04:31التشبيه في الامر المقدر لا يقتضي جوازه التشبيه في الامر المقدر بتقدير الثواب لا يقتضي جوازه فضلا عن استحبابه. قال وانما المراد حصول الثواب على مشروعية صيام ثلاث مئة وستين يوم. يعني لو كان جائزا لكان هذا مثل ثوابه. قال ومن المعلوم ان المكلف لا يجوز له صيام جميع
1:04:56فلا يدل التشبيه على افضلية المشبه من كل وجه والله اعلم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والذين اجازوا الدهر حملوا النهي على ذي عجز او مشقة او ما يقرب من ذلك من لزوم تعطيل مصالح راجحة على الصوم
1:05:16او متعلقة بحق الغير كالزوجة مثلا. وتقدم هذا وان ممن رجحه المازري والقاضي عياض رحم الله الجميع. المسألة السادسة قوله عليه الصلاة والسلام في صوم داوود هو افضل الصيام ظاهر قوي في تفضيل هذا الصوم على صوم الابد. ويأتي ايضا الحديث التالي قال احب الصيام الى الله صيام داوود
1:05:41هذا الحديث الصريح في ان افضل الصيام صيام داوود عليه السلام قال ظاهر قوي في تفضيل هذا الصوم على صوم الابد ما الابد صوم السنة كلها عدا الايام المنهي عنها. طيب سؤال
1:05:57اليست القاعدة الفقهية تقول العمل اذا كان اكثر فعلا كان اكثر اجرا يعني واحد صلى قيام ركعتين والثاني صلى سبعة مع الوتر ايهما اكثر اجرا كلما كان العمل اكثر كان الاجر اكبر
1:06:15وهذا باب النوافل هذه قاعدته اذا زاد العمل زاد الاجر اليس من اعتمر مرة كمن اعتمر مرتين وليس كمن حج مرة كمن حج مرتين وليس من صلى ركعتين كما صلى عشرا. وليس من قرأ حزبا من القرآن كمن قرأ عشرة احزاب. مثلا
1:06:33وليس من تصدق بريال كمن تصدق بالف القاعدة ان العمل كلما ان العبادة في التطوع كلما كانت اكثر كانت افضل طيب سؤال من صام ثلاثة ايام من كل شهر. بلاشي. من صام صيام داوود عليه السلام. صام يومه افضل يوم. صام نصف السنة
1:06:53اكثر فعلا او الذي صام السنة كلها عدا الايام الخمسة المنهي عنها اكثر فعلا الذي صام السنة كلها طبعا القاعدة ايهما افضل؟ لا صيام الدهر صيام الابد اكثر. لماذا اكثر افضل
1:07:12لانه اكثر فعلا طب والحديث ايش يقول افضل صيام صيام داوود عليه السلام. طيب ما الجواب اقرأ المسألة السادسة المسألة السادسة قوله عليه الصلاة والسلام في صوم داوود هو افضل الصيام ظاهر قوي في تفضيل هذا الصوم على
1:07:32الابد والذين قالوا بخلاف ذلك نظروا الى ان العمل كلما كان اكثر كان الاجر اوفر. هذا هو الاصل. فاحتاجوا الى تأويل هذا فقيل فيه انه افضل الصيام بالنسبة الى من حاله مثل مثل حالك. يعني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
1:07:54اي من يتعذر عليه الجمع بين الصوم الاكثر وبين القيام بالحقوق والاقرب عندي ان يجرى على ظاهر الحديث في تفضيل صيام داوود عليه السلام والسبب فيه ان الافعال متعارضة المصالح والمفاسد
1:08:13وليس كل ذلك معلوما لنا ولا مستحظرا. جميل قال الجواب الاول الذي ذهب اليه طائفة ان تقول صيام داوود عليه السلام افضل بالنسبة لمن يشق عليه سرد الصيام صيام الابد
1:08:33واو يفوت به بعض المصالح. فاما الذي يقوى وشباب واعزب وغير متزوج وما عنده حقوق مترتبة في ذمته لا لزوجة ولا لولد واراد اغتنام شبابه في مقتبل العمر فذاك في حقه صوم الدهر افضل
1:08:50لان العمل اكثر وبقينا على القاعدة المصنف رحمه الله يرى ابقاء الحديث على اطلاقه افضل الصيام صيام داوود عليه السلام. تقوى ما تقوى تستطيع شاب اعزب متزوج عليه حقوق ما عليك. الحديث يقول من من فقه الحديث
1:09:12من تمام تعظيمه ان يبقى على اطلاقه افضل الصيام صيام داوود عليه السلام. نعم. والاقرب والاقرب عندي ان يجرى على ظاهر الحديث في تفضيل صيام داوود عليه السلام. والسبب فيه ان الافعال متعارضة المصالح
1:09:29والمفاسد وليس كل ذلك معلوما لنا ولا مستحظرا. واذا تعارظت المصالح والمفاسد فمقدار تأثير لكل واحد منهما في الحث او المنع في الحث او المنع غير محقق لنا. يعني لا نستطيع الوقوف على حقيقة امر
1:09:49استأثر الله بعلمه والذي خلق الخلق هو الذي شرع لهم العبادات. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. الاله الخلق والامر فالذي خلق امر سبحانه وتعالى فتمام العلم اليه. ونحن غاية ما نقف عليه من الحكمة والفهم والادراك شيء ومدح
1:10:10محدود لكن عمق ذلك وحقيقة ذالك وسر ذلك لا يعلمه الا الله فلنعظم ما ثبت عندنا عن الله في كتابه او في كلام رسوله عليه الصلاة والسلام. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:10:26واذا تعارظت المصالح والمفاسد فمقدار تأثير كل واحد منهما في الحث او المنع غير محقق لنا. فالطريق حينئذ ان نفوظ الامر الى صاحب الشرع ونجري على ما دل عليه ظاهر اللفظ مع قوة الظاهر ها هنا
1:10:46واما زيادة العمل واقتضاء القاعدة لزيادة الاجر بسببه فيعارضه اقتضاء العادة والجبلة للتقصير في حقوق عارضها الصوم الدائم ومقادير ذلك الفائت مع مقادير ذلك الحاصل من الصوم غير معلوم لنا. نعم فيقول اذا اذا قررنا
1:11:06قاعدة العمل كلما كان اكثر فعلا كان اكثر اجرا يقول هذا سيقابله تفويت حقوق وضعف العادة والجبلة والتقصير الذي تعارضه الصوم الدائم ومقادير هذا الفوات مع مقدار ما يحصل من الصوم ايضا ليس معلوما لنا. نعم. قال وقوله عليه الصلاة والسلام لا صوم فوق صوم داوود
1:11:29يحمل على انه لا فوق في الفضيلة المسؤول عنها. يعني في فضيلة صيام التطوع والاستكثار من هذه العبادة وما زال يعني بعض اهل العلم على القول الاخر الذي يحمل تفاوت الاجابات النبوية على تفاوت الاحوال. كما اشار ابن العطار رحمه الله
1:11:48قال الذي تقتضيه الادلة كلها. وفعل الصحابة وغيرهم وتقرير حمزة وغيره. يعني حمزة ابن عمرو كما في حديث الذي تقدم في الباب السابق قال مع امره باكثار الصيام لمن لا يستطيع التزوج
1:12:05مقال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه غض للبصر ويحصن الفرج ومن لم يستطع عليه بالصوم ولا حدد لكنه استكثار ليدرأ عن الشباب غير المتزوج مفسدة الوقوع في الحرام. قال كل ذلك مع امره
1:12:22بالاكثار لمن لا يستطيع التزوج وسرده عليه الصلاة والسلام في الصوم في بعض الشهور والافطار في بعضها قال كل ذلك يقتضي ان تختلف باختلاف الاشخاص وقال رحمه الله فما حسب حاجتهم اليه والقيام بحقوق الله وغيره لا يتصور او لا يعني آآ
1:12:45قال رحمه الله لا يتقدر بصوم يوم ويوم ولا بالسرد. وهذا يقول كما يراه جمعا بين الادلة التي دلت على افضلية هذا القواعد التي دلت على افضلية الاستكثار من العمل والذي اشار اليه المصنف رحمه الله وجيه ايضا وظاهر والله اعلم. احسن الله اليكم
1:13:05قال رحمه الله الحديث الثاني وعنه رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان احب الصيام الى الله صيام داوود واحب الصلاة الى الله صلاة داوود
1:13:25كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه. وكان يصوم يوما ويفطر يوما. هذا ثاني احاديث الباب نختم مجلسنا الليلة ان شاء الله. وقد اوجز واختصر المصنف رحمه الله الشرح عليه لانه تقدم في الحديث السابق. نحن في باب
1:13:45افضل الصيام وغيره وافضل الصيام تقدم في الحديث السابق انه صيام داوود عليه السلام كما ختمنا به الحديث فليس في هذا الحديث مزيد سوى الكلام عن القيام. وليس هذا بابه المناسب قد تقدم كتاب الصلاة لكنه بمناسبة ذكر صيام نبي الله داود عليه السلام ذكر
1:14:09قيام داوود عليه السلام. نعم. في هذه الرواية قال في هذه الرواية زيادة قيام الليل وتقديره بما ذكر. بما ذكر. ما الذي ينام نصف الليل فكم يبقى؟ نصف يقسم النصف الثاني قسمين
1:14:28ثلث وسدس ثلث زائد سدس كم يساوي نصف يقسم النصف الثاني قسمين ينام في الجزء الاول منه وهو ثلث النصف الثاني. فكم يبقى يبقى سدس يرجع ينام. اذا اول الليل نوم واخره
1:14:46نو ويقوم في نصفه الثاني في اول نصفه الثاني على هذا التقسيم كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه. فهذا الليل كله وهذا بصريح الحديث قال احب الصلاة الى الله صلاة داوود عليه السلام. يعني من ناحية النوافل وهو صلاة الليل على هذا
1:15:13قيام بعض الليل سنة ثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وافضله النصف الاخير من الليل افضل من نصفه الاول. واي وقت قام منه اتى بالسنة كما قال ابن الملقن
1:15:31رحمه الله من قام اي قدر من نصف الليل الثاني فقد اتى بالسنة وكان ممن يجافي جنبه عن المضاجع ووسط الليل افضل من الاول والاخير. كما دل عليه الحديث. وان كانت صلاة اخر الليل مشهودة لان الغفلة في
1:15:52في اكثر وافضله من هذا القدر وهو اخره السحر وثلث الليل الاخير. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ونوم سدسه الاخير فيه مصلحة الابقاء على النفس فيه مصلحة الابقاء على النفس واستقبال صلاة الصبح واذكار اول النهار بالنشاط. تعليلي ما علة نوم السدس الاخير من الليل
1:16:17من السدس الاخيرة هذا ربما يوافق في تقديرنا الزماني اليوم يعني نصف ساعة الى اربعين دقيقة قبل الفجر قال ما علة هذا النوم الذي يعقب اخر الليل قبيل الفجر؟ قال فيه مصلحة الابقاء على النفس. فانه قد قام نصف الليل
1:16:34قام نصف الليل بالحساب او ثلث الليل بالحساب في نصفه الثاني ثلث الليل فاذا قام ليكون انشط في استقبال يوم جديد صلاة الصبح واذكار بداية النهار فانه ينام ليكون انشط في استقبال يوم جديد
1:16:51مبتدئا بصلاة الفجر. نعم. قال والذي تقدم في الصوم من المعارض وارد ها هنا. ايش تقدم في الصوم قبل قليل؟ ايهما افضل؟ الذي الدهر او الذي يصوم يوم ويفطر يوم
1:17:05الحديث يقول صوم يوم وافطار يوم افظل والقاعدة تقول كلما كان العمل اكثر كان الاجر اكبر. طيب تعال لنفس الكلام الافضل يقوم الليل كله من حيث العمل اكثر فهذا يقتضي ان اجره اكبر ممن قام نصف ساعة ونام
1:17:26اقام ساعة ونصف ونام والحديث واضح احب الصلاة الى الله صلاة داوود عليه السلام مقدرة له. قال الذي تقدم في الصوم من المعارض وارد ها هنا لمن قام قدرا من الليل اكثر من ثلثه الثاني في النصف الثاني. نعم. قال والذي تقدم في الصوم من المعارض وارد ها هنا وهو ان زيادة
1:17:48العمل تقتضي زيادة الفضيلة والكلام فيه كالكلام في الصوم من تفويض مقابلة المصالح والمفاسد الى صاحب الشرع. يعني كيف سيقرر الكلام هنا اننا لا نعلم حقيقة المصالح التي جاءت بها الشريعة ودرء المفاسد فاذا قال لنا الشرع ان الاحب الى الله والاكثر اجرا والافضل هو ان تنام نصفه الاول
1:18:13اول فتقوم الثلث ثم تنام السدس افضل اذا هو افضل ولن يكون افضل منه من قام ضعف ذلك المقدار. من قام ثلثين من الليل هذا احب الى الله. فاذا قال بس هذا قام اكبر
1:18:28وقرأ مقدارا من القرآن اكثر ونصب قدميه في الصلاة وقتا اطول فيقال هذا الاجتهاد لا يقارن بصريح ما دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام احب الصلاة الى الله صلاة داوود عليه السلام
1:18:42وقل نفس الكلام الذي قلناه هناك على ماذا نحمل صنيع السلف ممن كان يقوم الليل كله؟ ستقول هذا ايضا نوعان او صنفان تخصيص ذلك بالازمنة الفاضلة والاماكن الفاضلة فهذا شيء
1:18:56وجعلوا ذلك هديا متتابعا طيلة العام شيء اخر. ومن ذهب اليه ممن ذهب من عباد الامة وائمتها في سلفها الاول حملوا ذلك الاستحباب على انه في حق من لا يطيق اكثر من ذلك او يشق عليه ما زاد على ذلك
1:19:16في مجمل اه منهج الشريعة الاخذ بالرفق واللين والتخفيف والتيسير على الناس. لكن لا يعارضه من يقوى على مزيده عمل ومزيد جهد ومزيد بذل فيقوى على مزيد طاعة واغتنام للاجر فان هذا متحقق. بشرط الا يؤدي او
1:19:36الى تفويت مصلحة اعظم كواجب يعني انا يقوم الليل كله ثم يكسل اخر الليل تغلبه عيناه ويشتد عليه تفوته صلاة الفجر او يفوت مصلحة حقوق واجبة عليه حق زوجة واولاد او يكسل عن ابتغاء العيش في النهار
1:19:56ولا يقوى على الخروج بطلب الرزق. ثم يكون مقصرا في حق نفقة زوجه واولاده ونحو ذلك. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن مصالح هذا النوع من القيام ايضا الذي هو نوم النصف وقيام الثلث ونوم السدس
1:20:14انه اقرب الى عدم الرياء في الاعمال فان من نام السدس الاخيرة اصبح جاما غير منهوك القوى فهو اقرب الى ان يخفي اثر عمله على من يراه. والذي ينام بعدما يقوم ينام نصف ساعة اربعين دقيقة قبل الفجر
1:20:34يخفي اثر القيام لانه يأتي صلاة الفجر كالذي نام الليل كله كلاهما قام منتفخ العينين مستجم النفس مجموع القوى فلا يظهر انه قام وقد قيل ان عدم النوم في في السحر يصفر الوجه
1:20:52اذا اقبل في صلاة الفجر مصفر الوجه يعني يظهر انه قد قام ليله هذا يقول ابعد عن الرياء يعني هذا من الحكم استحباب تلك الغفوة من النوم قبل الفجر تنشط على الطاعة يستقبل الفجر واول النهار بنشاط. قال ايضا اقرب الى عدم الرياء
1:21:12فانه اذا نام السدس الاخير اصبح جاما من الاستجمام يعني يجمع القوى في نفسه غير منهوك القوى فهو اقرب الى ان يخفي اثر عمله على من يراه احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن يخالف هذا يجعل قوله عليه الصلاة والسلام
1:21:30احب الصيام مخصوصا بحالة او بفاعل وعمدتهم النظر الى ما ذكرناه. من يخالف هذا يخالف ايش تفضيل هذا النوع من القيام. تنام النصف تقوم الثلث تنام السدس فيرى ان قيام اكثر الليل افضل
1:21:49بماذا يجيب؟ قال يجعل حديث احب الصيام الى الله احب الصلاة الى الله محمولا على حالة خاصة او فاعل خاص. مثل ايش مثل من يفوت حقوق او سيكون مضطرا الى الاهمال في الواجبات او حالات او لا يقوى على ذلك او يلحقه ضرر
1:22:09وعمدتهم النظر الى ما ذكرنا. التقرير الشرعي العام ان العمل كلما كان اكثر كان الاجر افضل واكبر. وللفائدة فقد تقدم ايضا في كلام ابن الملقن رحمه الله على هذا الحديث ختم به تعليقه عليه قال واعلم ان
1:22:27بعض من تكلم على هذا الحديث ادعى ان قوله صلى الله عليه وسلم كان ما ينام كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه يحتمل وجهين بناء على ان الواو لا ترتب
1:22:44لا تقتضي الترتيب المعنى الاول ان ينام نصف الليل ثم يقوم السدس الرابع والخامس ثم ينام السدس الاخير الليل ستة اسداس الثلاثة الاسداس الاولى في النصف الاول ينام يقوم السدس الرابع
1:23:03والخامس ثم ينام السدس الاخير. هذا ظاهر الحديث قال ويحتمل ان يكون العكس. كيف ينام سدسا في اول الليل ثم يقوم ثم ينام. بناء على ان الواو لا يعني يبتدأ يومه بالقيام قبل ان ينام
1:23:26قال ثم نقل الاول عن مذهب الفاروق رضي الله عنه انه كان ينام ثم يقوم والثاني عن مذهب الصديق رضي الله عنه انه كان يقوم ثم ينام. قال ولا نسلم له ذلك
1:23:42الاحتمال الاول متعين والثاني هفوة يعني ادعاء انه قد لا يقتضي الترتيب وانه ربما يقدم القيام قبل النوم من حيث الجواز جائز. لكن هل هو الذي اراده النبي عليه الصلاة والسلام؟ الجواب
1:23:56ظاهر الحديث انه يريد هذا الترتيب ينام اولا ثم يقوم ثم ينام. ولا يسمى قيام ليل الا قياما من نوم لكن من صلى كان له اجر قيام الليل لان الوقت وقت قيام فاذا صلى كان ذلك واما ما يذكر عن الفاروق وعن
1:24:13الصديق رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة فهو الحديث المروي في شأن الوتر قبل النوم وان احدهما كان يوتر قبل ان ينام والثاني ينام ثم يقوم قبل الفجر فاشار الى ان احدهما اخذ بالعزم والثاني بالحزم ان ان كان قادرا فيكون هذا عزيمة منه ومن خشي الفوات حزم في امره
1:24:33اوتر قبل ان ينام من حيث المنهجية هي لكل مسلم من يقدر او يظن انه يقدر على القيام آآ اخر الليل فهو اولى به واعظم ومن خشي فوات ذلك فالحزم في حقه ان يوتر او يصلي من الليل ما كتب الله له قبل ان ينام. انتهى ها هنا
1:24:53حديث المصنف رحمه الله في شرح هذين الحديثين وبه تم مجلس اليوم ان شاء الله تعالى وبقية ناتي عليها تباعا في المجالس المقبلة بعون الله جل وعلا اللهم فكما وفقتنا لتدارس احاديث كتاب الصيام. فبلغنا يا رب شهر الصيام بفضلك وعونك ومنتك يا ذا الجلال والاكرام
1:25:16اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان بفضلك ومنتك وجودك واحسانك يا ذا الجلال والاكرام. ونحن في عفو وعافية وحسن ايمان يا اكرم الاكرمين. واعنا فيه يا ربي على ما تحب من الصيام والقيام والقرآن. وسائر العمل الذي يرضيك عنا يا
1:25:36اكرم الاكرمين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا رب العالمين واجعل ما تعلمناه حجة لنا لا حجة علينا. اللهم فقهنا في دينك في كتابك وفي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم. وارزقنا
1:25:56العمل به وانت راض عنا مع الاخلاص لوجهك الكريم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا ووفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى. ووفق يا ربي وسدد ائمتنا وولوت وولاة امورنا لكل خير
1:26:16وسداد ورشاد يا حي يا قيوم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين. يقول حساب وقت الليل يبدأ من
1:26:36من بعد صلاة العشاء الليل من غروب الشمس. والليل شرعا يبدأ من غروب الشمس كما ان النهار يبدأ من طلوعها. فاذا غربت الشمس مع دخول وقت المغرب هذا ابتداء وقت الليل شرعا. فيحسب ساعات الليل من صلاة المغرب الى صلاة الفجر. هذا وقت الليل. حتى اذا جئت تحسب وقت صلاة العشاء هل ينتهي
1:26:56بنصف الليل او بثلثه الاخير ولتعتبروا وقت الضرورة متى يبدأ على خلاف الفقهاء كل ذلك بحساب ساعات الليل. وهذا يتفاوت صيفا وشتاء فالشتاء يطول فالليل يطول شتاء ويقصر صيفا. لكن جملة ذلك مرده فاحيانا يكون نصف الليل الساعة الثانية عشرة
1:27:16واحيانا يكون الحادية عشر بحسب طول الليل وقصره والله اعلم يقول اذا قال قائل ان قاعدة العمل كلما كان اكثر كان اجره اكبر قاعدة غير مؤثرة او كذا فلا ينبغي ان تجعل مناطا او معارضا للنص كما جاء في الحديث سبق درهم مئة درهم او الف درهم
1:27:38وسبق المفردون العمل اليسير قد يفوق بكثير صاحب العمل الكبير وكذلك الاجر فيه فهل هذا له حظ من النظر؟ بلى واشار اليه بعض من اه تعقب المصنف رحمه الله في تفضيله الحديث مطلقا بصيام داوود عليه السلام وقيام داوود عليه السلام وان الامر في
1:27:59وفي تفاضل الاعمال مرده الى الى امور اخر وقاعدة ان العمل كلما كان اكثر كان افضل هذا من حيث الاصل والا فقد صح انه سبق درهم الف درهم. وان العمل اليسير مع نية صادقة
1:28:17وبلوغ المكلف غاية مقدرته في هذا الباب من العمل يفوق اضعافه مع ما لا يبلغه من صدق النية ولا الحزن انا على فوات ما فات. جعل الله عز وجل آآ يوم غزوة تبوك العاجزين القاعدين
1:28:36ليسوا معذورين فقط قال ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج اذا نصحوا لله ورسوله نفى الحرج. ثم قال ولا على الذين اذا
1:28:48كما اتوك لتحملهم قلت لا اجد ما احملكم عليه تولوا واعينهم تفيض من الدمع حزنا ان لا يجدوا ما ينفقون سجل القرآن هذه الدمعات لانها ليست يسيرة عند الله مع انهم ما بذلوا شيئا
1:29:03هذا اعذار ورفع للحرج الاعظم منه كتابة الاجر وقد صح في الحديث في مسيره عليه الصلاة والسلام وعودته من تبوك قال الحديث الصحيح ان بالمدينة اقواما ما سرتم مسيرا ولا نزلتم واديا الا كانوا معكم في الاجر
1:29:22حبسهم العذر. قالوا يا رسول الله وهم بالمدينة. قال وهم بالمدينة فدل هذا على انه كما جاء في سؤال صاحب السؤال ان العبد بعمله اليسير قد يفوق الكبير لكن السؤال هل نجعل هذا قاعدة ونزهد الناس نقول لا لا تجاهد في العمل ولا تتعب نفسك ولا تستكثر فرب
1:29:43ما سبقت بعمل يسير لا الاصل ان نقول القاعدة العمل كلما كان اكثر كان افضل وله شواهد كثيرة منها قوله عليه الصلاة والسلام في الحج اجرك على قدر نصبك ليس طلبا للمشقة ولا استكثارا في الدعم لكن هذه قاعدة
1:30:00كلما ادى العمل عبدا اكثر. ولهذا الحساب يوم القيامة بالحسنات وبالاعمال. فكل ما كان اكثر. انما ها هنا باب اخر في الشريعة. ليس يعارض قال القاعدة لكنه يقرر اصولا تفتح ابوابا اخرى من الطمع في رحمة الله وفضله وكرمه
1:30:19يقول الافضل في قيام الليل اطالة التلاوة ام تعدد الركعات؟ نحن في باب الصيام ولسنا في باب الصلاة او قيام الليل، انما هذا الامر نسبي وكلاهما باب خير فمن فتح له في القيام
1:30:33وقراءة القرآن واطالة الركوع والسجود فهذا باب عظيم من التعبد. ومن زاد في الركعات مع اقتصار في عدد او مقدار ما يقع اما لعدم حفظه او لقلة محفوظه فاقتصر على ما يحفظ فاستكثر من ركعات هذا خير وهذا خير ومن فتح الله له هذا الباب. فهنيئا له
1:30:53سواء استكثر من العدد الركعات مع قلة مقدار القراءة او العكس في كثرة مقدار القراءة مع قلة عدد الركعات والموفق من وفقه الله والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.