الإشارات والبيان في تفسير القرآن (٢٠) | الشيخ يوسف الغفيص
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. اما بعد فينعقد هذا المجلس في السادس والعشرين من شهر ربيع الاخر من سنة خمس واربعين واربعمئة والف
0:20من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في قراءة ايات من كتاب الله ثم ذكر ما يفتح الله به ويوفقه اليه ويسدد بمنه وكرمه
0:40من القول في هذه الايات المباركات نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المجلس العشرون من مجالس الاشارات والبيان في معاني القرآن. وينعقد هذا في المسجد النبوي شرح معالي الشيخ الدكتور
1:01يوسف ابن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للافتاء السابقة. غفر الله له ولوالديه وللمسلمين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالم
1:34بعد ذلك لعلكم تشكرون واذا اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون واذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليه
2:12واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فاخذتكم الصاعقة ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم
2:57هم يظلمون قال الحق سبحانه وتعالى واذ وعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون سبق ما صار في بني اسرائيل من عبادة قوم منهم العجل كفرا بالله سبحانه وتعالى وشركا به. ثم قال الحق سبحانه وتعالى ثم
3:23عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون قوله سبحانه وتعالى ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون عفو الرب سبحانه وتعالى هي مغفرته لهم فعفا الله عنهم وغفر لهم ذنبهم
3:42وهذا اعني قول الحق سبحانه ثم عفونا عنكم من بعد ذلك فذكر العفو ولم تذكر التوبة قبله وهذا مما لا بد انه وقع منهم فان هؤلاء تابوا من ذنبهم فلما تابوا من هذا الاثم العظيم الذي اقترفوه
4:05واشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ثم تاب الله جل وعلا عليهم وقول الحق ثم عفونا عنكم من بعد ذلك تقديره من جهة المعنى انهم تابوا ثم تابوا فعفى الله عنهم
4:23وعفو الرب سبحانه وتعالى يقع بالتوبة ويقع عفوه بمحض رحمته لعبده سبحانه وتعالى لكن مضى شرعه جل وعلا ان الله سبحانه وتعالى لا يغفر ان يشرك به كما قال الحق جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما
4:46دون ذلك لمن يشاء فهذا الشرك الذي وقعوا فيه قد تابوا منه. فجاء قوله ثم عفونا عنكم اي بعد توبتكم وعفو الله سبحانه وتعالى ستره ومغفرته ورحمته بهم بعد توبتهم. قال الحق سبحانه ثم عفونا عنكم
5:07فان قيل فلم تذكر التوبة قيل انما يذكر في هذا المقام لما كان هذا المكان في ذكر سياق النعم فان اوائل الايات هي قول الحق سبحانه يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم. فذكر الله النعم عليهم
5:26فذكر بعد ذلك جل وعلا النعمة العظيمة بعفوه عنهم من عفا عنهم ما هو الذي وفقهم للتوبة سبحانه وتعالى فان افعال العباد لا تقع الا بمشيئة الرب سبحانه وتعالى وخلقه وتدبيره
5:44ثم عفونا عنكم من بعد ذلك اي من بعد ظلمهم لانفسهم بعبادتهم والعجل ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون والله سبحانه وتعالى اذا رحم عبده وهداه للتوبة فان هذه نعمة عظيمة
6:04فان هذه نعمة عظيمة من نعم الله على عبده بل اخص نعمة لله سبحانه وتعالى على عبده ان يهديه للاسلام. واذا كان على شرك ان يتوب من هذا الشرك وان يؤمن بالله وحده لا شريك له
6:23فهذا مقام ذكر الشكر في هذا المقام في قول الحق سبحانه لعلكم تشكرون. لان النعمة والطاعة هي نعمة من الله لان الطاعة والتوبة هي نعمة من الله فكما ان الله جل ذكره يشكر بنعمه الظاهرة
6:44مما يسيره ويسخره للعباد ويرزقهم اياه سبحانه وتعالى من النعم الظاهرة في اموالهم وارزاقهم وابدانهم وغير ذلك. فهذه من نعم الله جل وعلا التي تشكر لله وحده سبحانه وتعالى. فكذلكم النعم الشرعية
7:07النعم الشرعية هي اجل النعم. ويراد بالنعم الشرعية الايمان. والهداية له. وانزال الكتب وبعث الرسل والاعمال الصالحات. فان هذه الباقيات الصالحات من الايمان والتوحيد والصلاة والصيام والزكاة والحج وغير ذلك من شعائر الاسلام هي نعم من الله ان شرعها لعباده
7:36وهي نعم من الله لمن وفقه الله لها ولهذا يشكرون ربهم علما وعملا يشكرونه على ما هداهم في مقام العلم ويشكرونه على ما وفقهم في مقام العمل وكثير من الناس يقصر فهمه في مقام الشكر
7:55فيظن او تتحرك نفسه الى الشكر في مقام النعم في مقام النعم الظاهرة او في مقام النعم المفاجئة فهذان مقامان قاصران فكثير من النفوس تتحرك الى الشكر او لا تتحرك الى الشكر
8:15ولزومه الا عند مفاجأة النعم اي وقوع امر عارض من النعم ولا شك انه عند تجدد النعم شكر الله سبحانه وتعالى ولكن الشكر لله عبادة مقيمة ولكن الشكر لله عبادة مقيمة يلازمها المؤمن
8:37يلازمها المؤمن فيكون شاكرا لله جل وعلا حامدا لله سبحانه وتعالى هاتان العبادتان وهما عبادة الشكر وعبادة الحمد ينبغي للمؤمن ان يلزم مقامهما وان يكون مقيما عليهما واخص ما يحمد به الرب سبحانه وتعالى على الائه
9:04وعلى العلم الالهي الذي انزله على بني ادم وبعث فيهم الرسل وهدوهم الى دين ربهم والى ما يحبه الله جل وعلا ويرضاه فان يا بني ادم فظلهم الله سبحانه وتعالى
9:22على كثير ممن خلق فضلهم بهذا المقام وهو ان جعلهم محلا لهذه الدعوة المباركة وهي دعوة الانبياء الى التوحيد والايمان بالله وعلاء ولذلكم فان الشكر عبادة لله. واعظم مقامات الشكر هو شكر الله على النعم الشرعية
9:46فهذه اخص بمقام الشكر من النعم الظاهرة من حيث الجنس. من حيث هذا الجنس لهذه النعم والشكر والحمد مقامان يكونان باللسان ويكونان بالقلب ويكونان بالاعمال فانهما من شعائر الايمان وشعائر الايمان هي تترى في هذه المحال
10:13واما من جعل الشكر له مقام او جعل الحمد له مقام في واحد من هذا او قال ان هذا يكون باللسان وحده وهذا يكون بالثلاثة او غير ذلك فهذا كله من الاصطلاح الذي
10:30لم توجبه اللغة ولم تشهد له الشريعة ومن شرط صحة ذلك ان توجبه اللغة او ان تشهد له الشريعة فلما لم توجبه اللغة فان اللغة لا توجب اختصاص الحمد او الشكر واحد من هذه الثلاثة. وكذلك لم تشهد له الشريعة
10:52وما يكون من دليل الشريعة كقول الله اعملوا ال داوود شكرا فان هذا لا يفيد الاختصاص وانما يفيد صحة المحل فالمقصود بهذا ان الشكر والحمد هما من مقامات العبودية العظيمة
11:11ولا يختص باللسان هذا او ذاك فليكونان باللسان بل لا يوجد في الشريعة ان يشرع فيها عبادة تكون باللسان المحض اي بمحو اللسان الذي لا يواطئه القلب. فان هذا لا يقع في الايمان حتى عند الذين قالوا ان الايمان
11:32سيكون بالقول وهم طائفة شدة من بني من اه وهم طائفة شذت في اهل القبلة من اصحاب محمد ابن كرام فان انهم لا يريدون ذلك فانهم لا يريدون ذلك فهذا لا يقع مرادا لاحد من اهل القبلة
11:50انما الذي يكون مشروعا من القول سواء سمي ايمانا على مذهب السلف وهو الحق المبين او حتى عند من خالف في ذلك فانهم لا يقولون انه اذا كان اسلاما لا يواطئه القلب. بل هذا من موارد الاتفاق المحكمة عند سائر اهل القبلة فضلا عن سلف هذه الامة من
12:14الصحابة والتابعين والائمة المتبوعين رحمهم الله اذا تبين لك ذلك فان الشكر يكون باللسان والقول يكون باللسان والعمل والقلب وكذلك مقام الحمد هو كذلك المقصود هنا ان الله جل وعلا ندب عباده الى الشكر وامرهم به
12:36لما له جل وعلا من النعم التي لا تحصى عليهم ومقام الشكر الذي ندب له بنو اسرائيل هنا هو لشكرهم لله ان هداهم للتوبة وانعم الله سبحانه وتعالى ثم جاء قول الحق واذا اتينا موسى الكتاب هو الفرقان لعلكم تهتدون
12:58وسبق القول فيها في المجلس الذي سلف وان الكتاب هو التوراة وان الفرقان هي النبوة على الاظهر ومما يؤكد ذلك في تدبر كتاب الله ان الله لما ذكر هارون ولم ينزل عليه كتاب كموسى فانه كان نبيا ولم ينزل عليه كتاب كالتوراة وانما كان على شريعة اخيه
13:24وكتاب اخيه ولكنه نبي من انبياء الله. اتاه الله النبوة فلما ذكر موسى وهارون معا قال الله سبحانه وتعالى ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين. فلما ذكرهما مجتمعين ذكرا الفرقان لان الفرقان هو النبوة. ولم يذكر الكتاب
13:47اختصاص موسى به فصارت هذه الاية فيما يظهر من الشاهد ان المراد بالفرقان هو النبوة وهذا هو الاظهر وهذا هو الابهر. ولقد اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون. ودين الانبياء هداية
14:05يتقدم الناس وينقادون اليه يتقدم الناس وينقادون اليه هم الذين ينقادون اليه ويتبعونه وهذا هو اصل معناه الهداية في كلام العرب. ثم قال الحق سبحانه وتعالى واذ قال موسى لقومه
14:24نعم واذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم واذ قال موسى لقومه هذا ليس من ذكر تعاقب الاحوال في الايات
14:58على جهة الزمان وانما من باب ذكر نصب المقامات التي صارت في بني اسرائيل والمقصود هنا ذكره اي واذكر اذ قال موسى لقومه واذ قال موسى لقومه يا قومي انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل
15:17فظلموا انفسهم ظلما مبينا ان عبدوا العجل واتخذوه كما قال الحق في مقام اخر اتخذوه وكانوا ظالمين ثم ندبهم الله سبحانه وتعالى ودعاهم نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام الى التوبة لله وحده لا شريك له
15:40وهو قوله فتوبوا الى بارئكم والتوبة عبادة لله وحده لا شريك له فلا تشرع لغيره بل يجب ان تكون خالصة لله فلا يتاب لغير الله لا لولي ولا لغيره وانما التوبة عبادة كغيرها من العبادات
16:01فهي كالصلاة والصيام ونحوها لا تكون الا لله وحده لا شريك له وهي حق بين العبد وبين ربه من حق الاله سبحانه وتعالى من حق الله جل وعلا على عباده ان يتوبوا اليه
16:19وان يخلصوا التوبة له وحده لا شريك له واذ قال موسى لقومه يا قومه انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم. البارئ هو الخالق والبرء هو الخلق فالله هو البارئ لهم
16:37اي الذي خلقهم وانما ذكر هذا الاسم فتوبوا الى بارئكم لان القوم قد عبدوا خلقا من دون الله وخلقوه فبين الله جل وعلا انما خلقوا هو الذي خلقهم سبحانه وتعالى وما يعملون
16:57كما قال الله جل ذكره في مقام اخر. والله خلقكم وما تعملون. اي وما تعملونه وخلق عملكم وما تصنعونه فهذا الذي خلقوه اي جعلوه وصنعوه وهو العجل. قال الله جل وعلا فتوبوا الى بارئكم. اي انه وحده الخالق لا شريك له
17:21ثم جاء قوله فاقتلوا انفسكم وهذه الاية فيها ثلاثة اوجه الذي عليه سلف هذه الامة وائمة التفسير وهو المأثور عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ان القتل هنا على ظاهره
17:42واقتلوا انفسكم ان اي انه قتل على حقيقته بفوات النفس وهذا هو الذي عليه السواد من المتقدمين وهو المأثور عن ائمة السلف في هذه الايات وقال بعض اهل العربية بانه
18:03كف النفس الى التمام ان تعود الى مثل هذا الظلم حتى حتى تصير التوبة قتلا للنفس اي انه اغلاق لها واماتة لها ان تعود الى مثل هذا الشر والى مثل هذا الظلم والى مثل هذا التعدي على حق الله
18:25فهذا التمسه من التمسه من اهل المعاني من النظارة العربية والقائلين في العربية على هذه الاية وانه يأتي على هذا المعنى في الكلام وهذا فيه قدر من التكلف في سياق الاية
18:43وهذا فيه قدر من التكلف في سياق الاية ولكن درجة الامكان فيه محتملة من جهة اصل اللغة ولكنه لا يقال بمثله لمخالفته ما مضى عليه السلف في تأويل هذه الاية
18:59ولانه على خلاف ظاهرها وحقيقتها ولا اوجه اخرى يبين به ان هذا المعنى فيه بعد اخوانا الحق على خلافه وقال بعض اهل الاحوال بان قتل النفس هو معنى من معاني النفس
19:18فهذا فصل فيه اهل الاحوال والسلوك بعض الجمل وقالوا انه لا يراد به القتل وانما يراد فاقتلوا انفسكم اي اجعلوا نفوسكم طوعا كأنها مقتولة منتهية لا وجود لها في الحركة
19:36بل انها تتحرك بالامر الالهي الى غير ذلك من حروف ومراميز اهل الاحوال في ذلك. وهذا القول لا اصل له عند السلف البتة وهذا من تأويل القرآن على غير تأويله
19:54والمعتبر الذي نقل عن كثير من الصحابة وغيرهم من ائمة التابعين هو الاول انه على ظاهره ولكن هذا القتل الذي ذكر تجوز بعض اهل العلم في ذكر اوصاف فيه فمنهم من قال بانهم امروا ان يقتل بعضهم بعضا. على جملتهم
20:18وغمي عليهم فقتل بعضهم بعضا. وصارت هذه توبتهم فقتل عادلهم ظالمهم. وظالمهم عاد فقتل عادلهم وظالمهم عادلهم ولم يميز بينهم وكان هذا صلاحا وتوبة لجميعهم وهؤلاء بما عبدوا العجل وهؤلاء بما سكتوا عن هذا المنكر
20:43ولم يفارقوهم وهذا القول بهذا التفصيل لم يثبت له سند من جهة النصوص من بيان النبي صلى الله عليه وسلم والاية لا تدل على هذه الصفة من التفصيل والاصول الشرعية
21:02في دين الانبياء لا تدل على ذلك فتصير هذه الصفة من التفصيل وان تكلم بها بعض فضلاء اهل العلم والتفسير الا انه لا دليل عليها الا انه لا دليل عليها. والاعتذار لعادلهم ومقسطهم عن الشرك بانه سكت ولم يفارق هذا فيه
21:26من الزيارة والتكلف فان هارون عليه السلام لم يفارق وكانوا تبعا لهارون فان هارونا هو امامهم وهارون قدر امرا كما في قول الله سبحانه اني خشيت ان تقول فرقت بين بني اسرائيل
21:43ولم ترقب قولي فهذا مما لا يظهر استقامته على هذا التفصيل واذا ذكر قول السلف الاول فمثل هذا التفصيل يقصر عن تلك الصفة من التصويب وقال بعضهم وقال بعضهم ان هذا اختص بمبطلهم الذي عبد العجل
22:04وقال بعضهم ان العادلين الذين لم يعبدوا العجل وبقوا مع هارون عليه. السلام منكفين عنها الى التوحيد. ومستمسكين بالتوحيد امروا ان يقتلوا ظالمهم فمثل هذه الاقوال من جهة الاصول ممكنة
22:23فمثل هذه الاقوال من جهة الاصول ممكنة والذي يظهر من سياق الايات الذي يظهر من سياق الايات ان القتل الذي ذكر على ظاهره وان الذي امروا به انما هم من عبد العجل
22:40واما من لم يعبد العجل فانه لم يكن من اهل هذا الخطاب وقوله سبحانه وتعالى فتوبوا الى بارئكم وقوله جل وعلا واذ قال موسى لقومه يا قومه انكم ظلمتم انفسكم
22:56باتخاذكم العجل فهذا هو محل السبب وقوله واذ قال موسى لقومه لا يدل على العموم باتفاق اهل اللغة ومن توهم العموم في من عبد ومن لم يعبد لقوله يا قومي واذ قال موسى لقومه ولقوله يا قومي فهذا
23:18خطأ من جهة اللغة فان ذكر القوم لا يدل على العموم بل القوم بكلام العرب يطلق على ما يقصر عن العموم في غالب استعمال العرب له وهم الجملة واذ قال موسى لقومه
23:35وان كان يأتي على معنى العموم اذا كان في السياق شاهد له فان هذا صالح من جهة اللغة ايضا. ولكن الذي ينفى عن اللغة هو وجوبه من جهة اللغة فانه ليس واجبا
23:51من جهة اللغة وان كان ممكنا فما الذي يميزه؟ قيل الذي يميزه السياق فلما جاء قوله واذ قال موسى لقومه يا قومي انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل وقد علم من كتاب الله ان معشرا وان قوما منهم لم يتخذوا العجل بل كانوا مع هارون عليه الصلاة والسلام علم
24:18ان المخاطبين بهذا الامر من القتل للنفس انما هم الذين عبدوا العجل واتخذوه وليس كل من كان من قومه من الصالحين الذين استمسكوا بالتوحيد وهذا ما تشهد له الاصول الشرعية
24:38فان قيل فالذين عبدوا العجل واتخذوه كان هذا عليهم على ظاهره قيل هذا ما دل عليه القرآن وهذا قائم في اصول الشرائع فان هذا من جنس الحدود. فان هذا من جنس الحدود الشرعية كما جاءت الحدود الشرعية في الزاني المحصن. وكما جاءت الحدود الشرعية في القاتل عمدا وغير ذلك
25:03هذا يكون من باب فمثل هذا يكون من باب الحدود والاحكام الشرعية. وهذا منتظم في شرائع الرسل والانبياء حتى في شريعة نبينا عليه الصلاة والسلام من حيث الجنس في الاحكام وليس من حيث ان التوبة علقت به فان التوبة
25:28في شرائع عامة الانبياء حتى في شريعة موسى لم تعلق بهذا ولم تكن توبتهم بالقتل وانما هذا ابتلاء ابتلى الله به قوما من بني اسرائيل على الاختصاص وعلى هذا فيكون من جنس الحد. فيكون من جنس الحد الذي يحقق كمال التوبة لهم
25:52يكون من جنس الحد والطهارة الذي يحقق كمال التوبة لهم فهذا ما يظهر في قول الله وهو الذي سبق الاشارة لاصله في كلام عامة من تكلم بهذه الاية وفي هذه الاية
26:07من السلف رحمهم الله واذ قال موسى لقومه يا قومه انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم فتاب عليكم. اي ان الله جل وعلا طهرهم من هذا الاثم العظيم بعبادة العجل
26:27بما تابوا الى الله واخلصوا الدين له وبما استجابوا لله فان طهارتهم من هذا الاثم ليس بمحض القتل بل بايمانهم ورجوعهم الى توحيد الله وما استجابتهم لقتل انفسهم الا تحقيقا لما صاروا اليه من التوحيد الصحيح بعد ان كانوا مشركين بالله
26:51فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم وقول الحق سبحانه انه هو التواب الرحيم. هذا بيان ان ما قدر الله عليهم من هذا الابتلاء العارض فانه رحمة بهم وخير فانه رحمة بهم
27:17وخيرا لهم فانه رحمة بهم وخير لهم ان يملى لهم ليزدادوا اثما فان الله سبحانه وتعالى املى لبعض المشركين من الامم كلها فازدادوا اثما وشركا الى شركهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما. ولكن الله تدارك اولئك
27:42لما علم في قلوبهم من الشأن؟ والله يعلم ما في الصدور فهداهم للتوبة وارشدهم لها وفقهم للقيام بامر الله سبحانه وتعالى. ولهذا وصف جل وعلا وزاد الله سبحانه وتعالى ذلك بقوله سبحانه فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم
28:07اي انه رحيم بهم ان هداهم لهذا المقام. نعم واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فاخذتكم الصاعقة وانتم نعم واذ قال موسى لقومه يا قومي انكم ظلمتم انفسكم
28:32اتخاذكم العجلة فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم. واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة هذا من تعنت
28:53اولئك القوم من بني اسرائيل وبما جاء في قول الله سبحانه واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون رؤية الله سبحانه وتعالى
29:12لا تقع لاحد في الدنيا رؤية الله جل وعلا لا تقع لعبد في الدنيا وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت
29:32والله جل وعلا من صفاته وكماله انه لا تدركه الابصار. كما قال الحق جل وعلا لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير ففي الدنيا لا تثبت الرؤية لاحد
29:50وهذا مجمع عليه بين اهل العلم قاطبة بل بين اهل القبلة العارفين بمسائل العلم ولم يختلف الا في مقام نبينا صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج فان هذه المسألة هي المسألة التي وقع فيها خلاف بين اهل العلم
30:16لما عرج برسول الله عليه الصلاة والسلام الى السماء فان النبي صلى الله عليه وسلم اصطفاه الله وفضله في امور ومنها انه اسري به الى بيت المقدس كما جاء بكتاب الله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله
30:42هو من اياتنا فهذا مسرى رسول الله عليه الصلاة والسلام وعرج به الى السماء على الحقيقة وهذا جاء في احاديث متواترة في الصحاح والسنن والمسانيد عن النبي صلى الله عليه
30:58واله وسلم. كما جاء في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وجاء في حديث انس وجاء في حديث مالك بن صاصا وغير ذلك ومنها قوله عليه الصلاة والسلام اوتيت كما في الصحيح اوتيت بالبراق
31:17وهو دابة ابيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حاضره عند منتهى طرفه قال فركبته حتى اتيت بيت المقدس فربطته بالحلقة التي يربط بها الانبياء ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين
31:37قال ثم اوتيت باناء من خمر واناء من لبن فقيل لي خذ ايهما شئت. وفي رواية فقال لي جبريل وفي رواية فقيل لي اختر ايهما شئت قال فاخذت اللبن فشربته
31:54قال عليه الصلاة والسلام فقال جبريل هديت الفطرة اما انك لو اخذت الخمر غوت امتك قال ثم عرج بنا الى السماء الدنيا مستفتح جبريل وقيل من قال جبريل؟ قيل ومن معك
32:11قال محمد قيل وقد بعث اليه. قال جبريل قد بعث اليه. قال ففتح لنا فاذا انا بادم فرحب بي ودعا لي بخير قال واذا عن يمينه اسوده وعن يساره اسوده
32:27فاذا التفت عن يمينه ضحك نعم. اقرأ بعد موتكم لعلكم تشكرون ووللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى واذ قل ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم ردا وادخلوا الباب
33:25نغفر لكم خطاياكم. وسنزيد المحسنين نعم اذا في مسألة رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لربه ليلة المعراج كما جاء في الاحاديث هذه هي المسألة التي وقع فيها خلاف بين اهل العلم
33:49والمذهب الصحيح فيها بل الصواب فيها وهو المأثور عن عامة الصحابة بل ذكره الامام الدارمي رحمه الله اجماعا للصحابة رضي الله تعالى عنهم ولم يحفظ عن احد من الصحابة الان عبدالله بن عباس ولا عن غيره
34:13انه قال بخلافه وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج لم ير ربه ببصره وانما رأى الايات عليه الصلاة والسلام وقال كما جاء في حديث ما لك بن صاصا وغيره في السماء السابعة قال حتى ظهرت لمستوى اسمع فيه صريف الاقلام
34:39فهذا غاية او من غاية ما صار لرسول الله وهو رؤية الايات فالذي دل عليه ظاهر القرآن ودل عليه السنة وهو ظاهر مذهب الصحابة. وحكاه الدامي اجماعا للصحابة رضي الله عنهم. ولم يحفظ عن احد من الصحابة
35:02خلافه ان رسول الله عليه الصلاة والسلام لم ير ربه ببصره ليلة المعراج. وهو الموافق لحديث وعلى ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت اما انه ظاهر القرآن فلان الله لما ذكر مسرى نبيه قال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى
35:27اقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا والاية في السر والاية في ذكر مقام الامتنان والنعم. فجعل الله مقام الامتنان عليه بذكر الايات بذكر رؤية ربه جل وعلا. وكذلك لما ذكر الله اخر المقام لنبيه عليه الصلاة والسلام. في
35:52اخرى قال الحق سبحانه لقد رأى من ايات ربه الكبرى. ولم يذكر الله سبحانه في كتابه ان محمد ربه مع ذكره لمسراه في كتابه واما من جهة السنة فقد جاء في حديث عبدالله ابن شقيق
36:12انه قال لابي ذر وهو من التابعين لو كنت رأيت رسول الله لسألته فقال له ابو ذر عم كنت تسأله؟ قال اسأله هل رأيت وقال له ابو ذر رضي الله عنه لقد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني
36:33وقال النبي صلى الله عليه وسلم نور انى اراه وقال النبي صلى الله عليه وسلم نور ان عراه وهذا والله اعلم حجاب الحق سبحانه وتعالى فانه جاء في الصحيحين وغيرهما
36:52من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القصة ويرفعه يرفع الي امل الليل قبل عمل النهار
37:18وامل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفه لاحرق السبحات وجهه من تاه اليه بصره من خلقه وقال النبي لابي ذر كما في رواية الامام مسلم نور انا اراه
37:31وللوجه الاخر من الرواية رأيت نورا وهذا الذي حكاه الامام الدارمي رحمه الله اجماعا للصحابة وعائشة ام المؤمنين كما في الصحيحين وغيرهما قالت من حدثك ان محمدا رأى ربه وقد اعظم على الله الفريا
37:50واما ابن عباس فهو الذي اشتبه مذهبه على بعض المتأخرين من اهل العلم فانه حفظ عن ابن عباس انه قال رأى ربه وحفظ عن ابن عباس انه قال رآه بفؤاده
38:03واصح الروايتين عن ابن عباس انه رآه بفؤاده ويحمل مطلق كلام ابن عباس على مقيده اما ان ابن عباس قال رآه ببصره فان هذا لم يحفظ عنه ولا عن غيره. وكذلك الائمة الكبار كالامام احمد رحمه الله
38:22فان مذهبه كذلك وان كان بعض المتأخرين من اصحابه حكوا عنه في رؤية البصر رواية فهذا خطأ على مذهب الامام احمد وانما نصه المحفوظ عنه من جنس ما جاء عن عبد الله ابن عباس. وقد كان الامام رحمه الله يتحرى كلمات الصحابة
38:42وجد ان ابن عباس تارة يقول هذا وتارة يقول هذا صار الامام احمد في اجوبته يقول كما قال عبدالله بن عباس وقال قال بعض اهل العلم وقال بعض اهل العلم
38:56من الفقهاء وبعض اهل الاثر بان النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه ببصره فهذا قول لطائفة ايضا من اهل العلم ولكنه خلاف الجماهير وكأنه خلاف الاجماع على ما ذكره الدارمي وجماعة
39:15نعم هذا فيما يتعلق برؤية النبي لربه واما في الاخرة فان رؤية المؤمنين لربهم فان رؤية المؤمنين لربهم في الاخرة هذه مسألة ثابتة مجمع عليها بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم
39:37هم سلف هذه الامة وعلى هذا اكثر اهل القبلة. وان كان في كثير من كلامهم تأويل اي في بعض الطوائف. لكن ما عليه السلف رحمهم الله وهو مذهب الصحابة اجماعا صريحا. وجاء في كتاب الله وتواتر عن رسول الله تواترا تاما ان المؤمنين
39:58حين يرون ربهم يوم القيامة ويرون ربهم في الجنة ولكن هذه الرؤية هي رؤية على قول الحق سبحانه وتعالى اي لا تنافي قول الحق سبحانه لا تدركه الابصار. فهم يرونه
40:15ولكن دون هذا الادراك فان الله لا يدركه احد من خلقه ولا يحيط به. ولكنهم يرونه عيانا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحاح وغيرها انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر وكما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب فهذا
40:38تشبيه لصفة الرؤية بصفة الرؤية وليس للمرء بالمرء ولذلكم اجمع الصحابة والسلف رحمهم الله ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة رؤية حقيقة ولا يحيطون به سبحانه لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير
41:02وهذا جاء في قول الحق جل وعلا في قول الله وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. وكذلك في قوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة. قال النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة النظر الى وجهه سبحانه وتعالى. قال فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى
41:25جاء ذلك في حديث صهيب الذي اخرجه الامام مسلم وغيره. واحاديث الرؤيا متواترة عن اكثر من ثلاثين صحابيا وصنف بعض اهل الحديث فيها جزءا مختصا. فجمع فيها احاديث الرؤيا وهي مذكورة في كتب الصحاح وغيرها
41:45متواترة مجمع على صحتها عند اهل الحديث. من جهة جملة اسانيدها. ولهذا من زعم انها من الاحاد فانه لا يعرف شوفوا معنا الرواية وتواتر الرواية. المقصود ان المؤمنين يرون ربهم في الاخرة. وهذا حق ثابت بالكتاب والسنة والاجماع
42:05مع تحقيق القول في قول الحق جل ذكره لا تدركه الابصار فهذه الاية تصدق قول الحق جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة. ولهذا هذه الاية لا تدركه الابصار هي دليل عند التحقيق على الاثبات وليس دليلا على النفي، فانما يمتنع نفيه لا يحتاج الى ذكر نفي الادراك
42:31في مع انتباه الاصل ولهذا هذه الاية لا تدل على قول النفاة. المخالفين لسلف هذه الامة رحمهم الله قال الله جل وعلا واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة
42:48فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون لشدة ما قالوه. وما تعدوا به من السؤال اخذتهم الصاعقة وهل الصاعقة التي اخذتهم رجفة؟ ام انه هلاك اصابهم ثم بعثهم الله بعد ذلك بقوله ثم بعثناكم اي احياهم
43:09قولان لاهل العلم والذي مال له الشيخ ابو جعفر ان قوله فاخذتكم الصاعقة اي الموت. وان قوله ثم بعثناكم اي الحياة بعد الموت. فهذا قول لكثير وهو الذي رجحه الشيخ رحمه الله يعني ابا جعفر ابن جرير
43:28وقال طائفة من اهل العلم بانها الرجفة وان الصاعقة هنا على معنى الرجفة وان قوله سبحانه ثم بعثناكم هي الافاقة منها و السياق من جهة الشريعة وكذلك من جهة اللغة محتمل لهذا وهذا وليس فيه نص محفوظ واثار السلف فيه مختلفة. وان كان اكثرهم
43:54هم على ظاهر ما ذكره ابن جرير رحمه الله قال فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم قوله ثم بعثناكم من بعد موتكم. هذا هو الذي استند له الاكثر الذين قالوا ان الموت هنا هو الموت على الحقيقة
44:15هذا هو الاصل في بيان القرآن وتأويله. ان يجرى فيه على ظاهر اللغة وعلى ما تقتضيه اللغة من حيث الاصل لكن انما يشار الى قول الاخر اهو قول منكر؟ ام قول فيه اعتبار؟ فيقال انه قول فيه اعتبار. وليس من منكر
44:35الاقوال نعم ثم بعثناكم لعلكم تشكرون. كذلكم ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم لان الاية في سياق ذكر النعم عليهم اي تشكرون الله بالاقبال على توحيده. وقوله لعلكم تشكوا تشكرون لا يقصر على شكره سبحانه عن
45:07عيني هذه النعمة بل الشكر هنا مقام يدل على الاقبال على طاعة الله والايمان به ولزوم دينه موسى عليه الصلاة والسلام الذي دعا له وهو توحيد الله سبحانه وتعالى ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون. ثم ذكر الله لهم بعد ذلك تسلسل النعم عليهم. فقال الحق
45:34سبحانه وتعالى بعد ذلك وظللنا عليكم الغمام. نعم وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى. كلوا من طيبات ما رزقن قناكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون. قوله وبللنا عليكم الغمام الغمام
45:59هو السحاب وهو السحاب الحسن الذي يكون مطره صيبا للناس فهذا هو الغمام في كلام العرب فهذا هو الغمام في كلام العرب وهو السحاب الذي يكون معه حسنا صيبا نافعا لهم
46:18اي لا يكون ضعيفا ولا يكون علما وانما يكون صيبا نافعا لهم ولهذا شرع في الاستسقاء مثل ذلك قوله وضللنا عليكم الغمام اي انهم كفوا الجدب والقحط وصار الغمام الذي صلاح لزرعهم وصلاح لمرعاهم صار ملازما لهم فهذا من ايات الله ونعمه عليهم
46:45وظللنا عليكم الغمام فحسنت حالهم. وحسن ما يكون عليهم من كف شدة الشمس والحر عليهم وصاروا في خير ويسر وليسوا في جدب وضللنا عليكم الغمام. وانزلنا عليكم المن والسلوى هذه اطعمة جعلها الله لهم
47:09تفضل الله بها عليهم ليبتليهم بها والا فقد انعم عليهم نعما كثيرة مما ياكلونه. لكن خصوا بهذه النعمة ابتلاء لتحقيق ايمانهم ابتلاء لتحقيق ايمانهم وضللنا عليكم الغمام. وانزلنا عليكم المن والسلوى. والمن قيل فيه اقوال
47:31ولم يحفظ فيه عن النبي شيء وقال كثير من السلف فيه بعض الاقوال بتسمية بعض الطعام بانه المن وان السلوى طائر اه يأكلونه كذلك فهذا مما ذكرت فيه بعض الاثار عن بعض الصحابة
47:50واكثر الصحابة لم يحفظ عنهم في ذلك شيء. ولكن يعلم من سياق القرآن انه من حسن الطعام والشراب لهم. او انه من الطعام لهم. فهذا دلالته في الاية صريحة بينة
48:05كلوا من طيبات ما رزقناكم. فدل على انها اطعمة يأكلونها. كلوا من طيبات ما رزقناكم فهذا من الطيب الذي الذي اباحه الله جل وعلا لهم. وما خلق الله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه وتعالى جعل مما خلق
48:25عليهم كالميتة وجعل مما خلق لهم حلالا والاصل الاطعمة عند اهل العلم الحلو الاباحة لقول الله جل ذكره قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا والا لغير الله
48:50مجلة الاية على ان الاصل فيه الاباحة وكذلك قول الحق جل ذكره وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه. فدل على ان المحرم هو المفصل وان المباح هو الاصل فهذا في باب الاطعمة بين عند اهل العلم رحمهم الله
49:16علوم طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون. اي ان العبد اذا ظلم فعصى الله جل وعلا او خرج عن امره وتكبر عن امره فانما ظلم نفسه لان الحق جل ذكره غني
49:35عن خلقه فالله سبحانه غني عن العباد غني عن طاعتهم. وغني عن شأنهم كله. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. فالله هو الغني الحميد الذي حمد فعله سبحانه وتعالى. وحمد نفسه جل وعلا
49:59فافعال الرب حمد كلها من من الحق سبحانه وتعالى وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون فان مآل هذه المعاصي وهذه الاثام وهذه الموبقات التي التافت بني اسرائيل وفرقت امرهم وصرفتهم عن دين الانبياء الا من رحم الله منهم
50:26هذا ظلم لهم لانفسهم. وهذا قوله جل ذكره وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون نعم واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطا
50:48وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم. وسنزيد المحسنين. واذ قلنا ادخلوا اي واذكر هذا المكان من مقامات بني اسرائيل ان الله امرهم ان يدخل القرية ويذكرن ادخلوا هذه القرية والقرية عند جميع عند جماهير السلف
51:13والخلف ان المراد بها بيت المقدس وهذا هو المعتبر ان المراد بالقرية هنا هي بيت المقدس وتسمى المدينة العامرة قرية ولذلك جاء في كتاب الله لتنذر ام القرى وهي مكة. وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح وغيره من حديث ابي هريرة
51:38لما سمى هذه المدينة المباركة سماها قرية وقال عليه الصلاة والسلام امرت بقرية تأكل القرى امرت بقرية يعني امرت ان اهاجر الى قرية امرت ان اهاجر هذا وهو بمكة امر ان اهاجر الى مكة الى الى هذه المدينة النبوية المنورة قال امرت بقرية
52:03تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة وكانت آآ آآ للجاهلية يسمونها يثرب وسماها النبي صلى الله عليه وسلم او ترك رسول الله هذا الاسم. وقد كانت تسمى بالمدينة. ولكن هذا الاسم لزمها
52:22وبعض الاسماء الاخرى بخلاف الجاهليين فان الغالب على كلامهم انهم كانوا يسمونها يثرب كما جاء في قول امرئ القيس صورتوها من اذرعات واهلها بيثرب ادنى دارها. نظر عالي فكانوا يسمونها يثرب. فقال النبي يقولون يثرب
52:42وهي المدينة وهذه القرية هي المدينة المنورة المباركة على صاحبها الصلاة والسلام. المقصود هنا ان القرية في الاية هي بيت المقدس. واذ قلنا ادخلوا وهذه القرية فكلوا منها حيث شئتم اباح الله لهم
53:01وقد كان التحريم كثيرا فيهم اي تحريم بعض الاطعمة فابيحت الاطعمة الى اصلها وردت الاطعمة الى عصرها من الاباحة. ولم يبح لهم اصول المحرمات. من الفسادات المحرمة على جميع الامم
53:18الميتة ونحوها وانما وسع عليهم بعض ما وقع به اصر عليهم من ظلمهم لانفسهم وقال الله لهم فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا لما امروا بهذا الدخول وابيح لهم هذا الطعام فدخلوا على تمكين
53:42دخلوا بيت المقدس على تمكين وقوة امرهم الله ان يدخلوا متواضعين سجدا لله سبحانه وتعالى خاضعين له وادخلوا الباب اي باب بيت المقدس سجدا خاضعين لله سبحانه وتعالى عند دخولهم. وهذا من الواجب على العباد اذا تواردت عليهم نعم الله
54:08ان يكونوا متواضعين شاكرين مخبتين لله سبحانه وتعالى وقولوا حطة ايدعوا ربكم ان يحط عنكم خطاياكم. كما فسرها اكثر السلف بمثل هذا. وقولوا حطة اي حطة عن خطايا ومغفرة عن الخطايا. فدخلوا خاضعين فامروا ان يدخلوا خاضعين تائبين
54:35عمروا ان يدخلوا خاضعين بقوله سجدا. والسجود في كلام العرب هو الانحناء المختص والسجود في كلام العرب هو الانحناء المختص. ويقع على الهيئة المختصة بالعبادة قال الله سبحانه وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم
54:57اي ان الله جل وعلا وعدهم اذا اتوا هذه النعم وهذه الطاعات على هذا المقام من الخضوع والشكر ان الله جل وعلا لهم الخطايا والذنوب وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين
55:19هذه الصفة التي امر بها بنو اسرائيل فيها اعتبار لهذه الامة لان الله جل وعلا لما ذكر احوال الامم وذكر ما كان عليه اتباع الانبياء من الاحوال الصالحة التي اتبعوا فيها دين الانبياء
55:39واستقاموا على سنن المرسلين او من الاحوال التي عرضت في كثير من اتباع الانبياء من الاحوال الباطلة التي فصلت عنهم في القرآن اما باوجه من الشرك ترى او باوجه من الظلم والبغي
55:56والموبقات تارة اخرى فان هذا كله عبرة وهدى لهذه الامة لان الله جعل هذا الكتاب في تشريعه وفي خبره وكذلك وكذلك في هذه القصص التي انزلها الله جل وعلا وبينها ولهذا ذكرت قصص
56:19كثيرا في القرآن بل انك تجد النجء اكثر قصص الانبياء ذكرت غير مرة في كتاب الله فقصة موسى واحوال بني اسرائيل معه ذكرت في سورة البقرة كثيرا وذكرت في غير ذلك
56:35ذكرت في ال عمران وفي غيرها من سور القرآن فهذا كله مما ينبغي الاعتبار به ولهذا هذه الهيئة التي ذكرها الله عنهم في هذا المقام. واذ قلنا ادخلوا هذه القرية
56:50فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين هذه الهيئة بجملتها عبرة لهذه الامة ان يكونوا شاكرين لنعم الله التي انعم عليهم وان يستمسكوا بهدي الانبياء عليهم الصلاة والسلام
57:14ولا سيما باصول دين الانبياء ووصول شرائعهم. ولهذا من ضعف الفقه من ضعف الفقه الذي يعرض لبعض النفوس ان يعتنى ببعض الفروع اليسيرة ويكون بذلك وجه من التفريط فيما هو من الاصول الشرعية العظيمة
57:37فان هذا من ضعف العلم والفقه في دين الله سبحانه وتعالى فان الدين كله يؤخذ جملة ويعتبر به جملة ويتبع جملة اصلا وفرعا. لكن مع هذه الجملة الصحيحة وقد اطبق اهل العلم والائمة من سلف هذه الامة
58:00ان اصول العلم واصول الدين واصول الشرائع مقامها اعظم وعن هذا جاء قول النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر الايمان قال الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة كما في
58:18وغيرهما من حديث ابي هريرة. وجاء في رواية الامام مسلم فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان وهنالك الاصول وهنالك ما دونها. والاصول يحتاط لها
58:40والاصول من فقهها انها تعظم وان يعتنى بفقهها. وان يعتنى بالعلم بها. ولهذا من ضعف العلم وضعف المنهج وضعف الفقه لمنهج السلف الصالحين رحمهم الله ان يعتنى بتفصيل مسائل الفروع على التدقيق
59:00وشتات الاقوال وربما شاذ الاقوال ولا تجد بعظ اولئك الطلبة من مبتدئي الطلب يحققون الفقه الصحيح لبعض اصول هذه الشريعة هذا ليس على منهج العلم المحقق ولا على طريقة الراسخين في العلم الذين مضوا على هدي الانبياء
59:26وهم صحابة النبي صلى الله عليه واله وسلم ورضي الله عنهم. بل مضى السلف الصالح على العناية بالاصول مع العناية بتفصيل الشريعة. ولكن الاصول لها مقام من جهة العلم بها. ومن جهة فقهها ومن جهة تعظيمها
59:47ومن جهة الاحتياطي لها والاحتياط للاصول نوع من الفقه فيها ومن اعظم مقامات هذا الاحتياط سد الذرائع في مقام الاصول اعظم منه في مقام الفروع ولهذا قاعدة سد الذرائع لما يتكلم يتكلم بها من الفقهاء
1:00:11وللاصول يحكون فيها خلافا حتى ان بعضهم اذا ذكر الادلة ذكر دليل سد الذرائع ثم حكوا في ذلك خلافا فقالوا ان سد الذرائع هو مذهب مالك واحمد خلافا للشافعي وابي حنيفة او خلافا للشافعية والحنفية
1:00:31ويجعلونها من المسائل المختلف فيها. وهذا خطأ على مذهب الائمة فرق بين ان يقال اهي من الادلة فبعض اهل العلم لا يجعلها في باب الدليل. لانه يجعل للدليل نظاما لا يسميها به مثل ما ان بعض اهل الاصول كابي حامد
1:00:50في بعض كلامه كأنه مال الى ان القياس لا يسمى دليلا وانما يسمى استدلالا فاذا لم يجعله دليلا لا يراد انه لا يقول به ولا يجعل له اعتبارا. وكذلك من قال من الشافعية والحنفية رحمهم الله بان سد الذرائع ليست من الادلة بالاصول
1:01:12لا يريدون بها الاسقاط والترك. فهذا لم يقل به احد من اهل العلم لكن اهية تعد في نظام الادلة؟ ام تعد في القواعد ام تعد في قواعد الشريعة والا فاصل قاعدة سد الذرائع
1:01:29مجمع عليها بين اهل العلم كيف وقد جاءت الادلة بها صريحة بالقرآن بقول الحق سبحانه وتعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. ومثل ما جاء في الصحيح
1:01:45في صفة بناء الكعبة في حديث عائشة وغيرها لولا ان قومك حديث عادهم بجاهلية فاخاف ان تنكر قلوبهم لنظرت ان اجعل البيت على قواعد ابراهيم وان اجعل لها بابا يدخل الناس منه وبابا يخرج الناس منه. فهذا تركه النبي عليه الصلاة والسلام. ولهذا كانت السنة فيه الترك. كما قال
1:02:11الامام مالك وغيره وهو كذلك من كلام الامام احمد رحمه الله الشاهد في ذلك ان سد الذرائع اصل شرعي محكم وان كان قد يزاد فيه من بعض المتأخرين. فهذا باب اخر لكن من جهة اصله لا خلاف في اصل اعتباره في الشريعة. اما
1:02:30تعد في اسماء الادلة؟ ام يعد في قواعد الاستدلال؟ ام يعد في قواعد الفقه؟ فهذا شأن فيه سعة. فهذا شأن في ساعة ولم يقل احد من ائمة المذاهب بانه لا يرى سد الذرائع مطلقا
1:02:47سد الذراع هذا لم يقل به احد ولم يذهب له احد. المقصود ان الاصول يحتاط لها ولذلكم لما حصل ما حصل من القتال في حديث اسامة كما في الصحيح وغيره
1:03:02وادرك رجلا مشركا فلما رهقه اسامة وعلى عليه بالسيف قال ذلك الرجل لا اله الا الله وهو من المشركين المقاتلين. وقال لا اله الا فقتله اسامة ثم اتى رسول الله فاخبره بذلك
1:03:20فلما اخبر النبي صلى الله عليه واله وسلم بذلك قال اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله وقال اسامة يا رسول الله انما قالها تعودا قال افلا شققت عن قلبه
1:03:35حتى تعلم عقالها ام لا فهذا من تعظيم الاصول وتعظيم الاصول والاحتياط لها. ولهذا اثر هذا في اسامة بن زيد رضي الله عنه. فلما وقعت الفتنة وكان مجلا لعلي ابن ابي طالب لامير المؤمنين
1:03:53علي ابن ابي طالب فلما راجعه علي في هذا الامر كتب اليه اسامة بن زيد كما في الصحيح يا ابا الحسن لو كنت في شدق الاسد لاحببت ان اكون معك فيه
1:04:07ولكن هذا امر لم اره نعم فاذا هذه الايات من الاعتبار فيها التي امر به في كتاب الله في قول الحق سبحانه لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ان يحتاط للاصول ورعايتها
1:07:26وهذا هدي من هدي الانبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا مما ينبغي ويشرع ويؤكد لعموم المسلمين. ولا سيما في طالبة ولا سيما لطلبة العلم من جهة التفقه والدراسة فانه ينبغي العناية بالاصول
1:07:45في اصول مسائل العلم سواء اكان ذلك بباب مسائل التوحيد والايمان وهو الاصل الاول او كان ذلك في اصول مسائل العلم. فاذا نظروا في الفقه او في اصول الفقه او
1:07:59في علوم مصطلح الحديث نظروا في الاصول فان كل علم فيه اصول. وان كان اسم الاصول الشرعية هو اخص من ذلك من جهة الاصل لكن المقصود ان العناية بالاصل هو في جملته قاعدة صحيحة. وكما انه من قواعد الشريعة فانه كذلك من قواعد الحكمة العقلية
1:08:23ان العقل يدل على فضل هذا وصحته وانتظامه. وكل من كان بالاصول اعرف صار فقهه لفروع ذلك اصل اقوم واكثر تحقيقا وكثير من الاختلاف او الاضطراب في الفروع من اخص اسباب بل فيما يظهر ان هذا هو اخص اسبابه ليس نقصا في استقراء الفرع وانما عدم احكام
1:08:50فصول فتتداخل المسائل بمثل هذا السبب هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا لما يرضيه وان يجنبنا اسباب سخطه ومناهيه وان يجعلنا هداة مهتدين. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة
1:09:10حسنة وقنا عذاب النار. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم يا رب العالمين يا ارحم الراحمين. نسألك ان تحفظ على عبادك المسلمين دينهم. واعراضهم ودماءهم واموالهم. اللهم يا حي يا قيوم احفظهم من بينك
1:09:30من خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ونعوذ بعظمتك ان يغتالوا من تحتهم. اللهم يا ارحم الراحمين اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. نسألك ان توفق
1:09:50في امرنا خادم الحرمين الشريفين. وان تمتعه يا ذا الجلال والاكرام. وان تطيل في عمره على طاعتك. اللهم وفقه ولي عهده لهداك واجعل عملهم في رضاك. واللهم اجعلهم نصرة لدينك وشرعك. اللهم انصر بهم دينك وشرعك يا ذا الجلال والاكرام
1:10:10اللهم نور على اهل القبور من المسلمين قبورهم. اللهم اصلح احوال المسلمين واجمع كلمتهم على الحق والهدى يا ارحم الراحمين. واكفهم شر عدوك عدويهم يا ذا الجلال والاكرام. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. سبحان ربك رب
1:10:30بعزة عما يصفون. وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله. نبينا محمد محمد واله وصحبه اجمعين