أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة (٢٥) | شرح الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما عقدت مجالسه
0:20التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس الخامس والعشرون لشرح الكتاب الرابع من برنامج التعليم المستمر في سنته الثانية احدى وثلاثين بعد الاربعمائة والالف واثنتين ثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو اعلام السنة المنشورة في علامة حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله
0:50ويليه الدرس العشرون من الكتاب السادس وهو قرة العين في شرح ورقات امام الحرمين للعلامة محمد بن محمد الحطاب الرعيني رحمه الله تعالى وقد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول منهما الى قوله رحمه الله كيف صفة نسي
1:10في الصحف من الكتاب. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم ما على نبينا محمد قال المصنف رحمه الله تعالى سؤال كيف صفة نشر الصحف من الكتاب؟ جواب قال الله تعالى
1:30وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا السين والجيم هذه ايش؟ رمز يقرأها كيف الاخ قال سؤال وجواب هكذا القراءة الصحيحة. نعم. وقال تعالى وقال تعالى واذا الصحف نشرت وقال تعالى
2:00الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه. ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرته ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. وقال تعالى اما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابي الى قوله الخاطئون
2:30وفي اية الانشقاق فاما من اوتي كتابه بيمينه وقال واما من اوتي كتابه ظهره فهذا يدل على ان من يؤتى كتابه بيمينه يؤتاه من امامه ومن يؤتى كتابه بشماله اله يؤتاه من وراء ظهره والعياذ بالله عز وجل. لا يزال المصنف رحمه الله تعالى يفيض في بيان
3:00للافراد المتعلقة بالركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر. ومن متعلق عندهم نشر الصحف وفيه اورد المصنف سؤالا فقال كيف صفة نشر الصحف من الكتاب والاغماض بذكر الصحف دون اظافة لا يليق بهذا المحل. لان اسم
3:30يقع على معان متعددة. والمخصوص منها عندهم في هذا المحل صحف الاعمال. فكان ينبغي الاعراض عنها والافصاح بها لتعرف. فيقال كيف صفة نشر صحف الاعمال من الكتاب؟ فانها هي التي يتعلق بها القول في احكام اليوم الاخر. وتسمى ايضا الدواوين
4:00الاسماء الشرعية لها ثلاثة احدها الكتاب. وثانيها الصحف وثالثها الدواوين والمراد منها جميعا ما تدون فيه اعمال العبد وتحفظ عليه من ما تكتبه الملائكة الشهود الحفظة والايمان بنشر الصحف يوم القيامة من مفردات الايمان
4:30باليوم الاخر ودلائله كثيرة في الكتاب والسنة. واورد المصنف رحمه الله تعالى طرفا من دلائل القرآن عليها. ومنها تعالى في سورة الاسراء وكل انسان الزمناه طائره في عنقه اي الزمناه
4:50في عنقه فان كل انسان قد كتب عليه قدره الذي قدره الله عز وجل ثم قال ونخرج له يوم كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك الى تمام الاية ففيها ذكر الكتاب. وفي الاية التالية
5:10ذكر الصحف مصرحا بها في قوله تعالى واذا الصحف نشرت وفي الاية التي تليها من سورة الكهف فيها ذكره باسم الكتاب في قوله ووضع الكتاب وقوله ما لهذا الكتاب. وفي ما يلي
5:30من سورة الحاقة التصريح بالكتاب ايضا في قوله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه وفي الاية الاخرى واما من اوتي جابه بشماله وفي ايتي الانشقاق واما من اوتي كتابه بيمينه واما من اوتي كتابه وراء ظهره
5:50هؤلاء الايات تدل على ان صحف الاعمال تنشر يوم القيامة اي تفرج وتظهر وتبرز ناس ويكون اخراجها على صفة النشر فتتطاير بين يدي الخلق ويتلقف كل واحد منهم عمله كانه يعرفه معرفة اكيدة لا يجحدها ولا ينكرها. فاما من كان مؤمنا
6:20فانه يأخذ كتابه بيمينه. واما من كان كافرا فانه يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره هذا قول الجمهور وهو اصح الاقوال المحكية فيها. فان من اهل العلم من فرقوا بين وضعي الشمال ووراء الضهر فجعلوا احدهما للكافر وجعلوا الاخر للمنافق. ومنهم من جعل احدهما
6:50للمسلم العاصي والاخر للكافر. والصحيح ان المسلم كيفما كانت حاله مؤمنا تقيا او عاصيا ابيا فانه يأخذ كتابه بيمينه بالنظر الى مآله. واما من كان كافرا او منافقا فانه او يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره. وانما جعل اخذ المؤمن الكتاب باليمين لما فيه من اليمن
7:20وهو البركة والتفاؤل بها وجعل اخذ الكافر كتابه بشماله تحقيرا له فانه يحقق بذلك من جهتين احداهما انه لا يتلقف الكتاب من امامه بل من وراء ظهره والمهينة الدليل هو من يؤتى من وراء ظهره ويتسلط عليه بذلك. والاخرى من جهة تلقفه له بالشمال
7:50فان الشمال عند العرب مستقبحة مرزولة بل عند الامم كافة الا من خرج عن الفطرة والدين سؤال ما دليل ذلك من السنة؟ جواب فيه احاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم
8:10سيدنا المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه تعرف ذنب كذا؟ فيقول ربي اعرف مرتين فيقول اقول سترتها في الدنيا واغفرها لك اليوم ثم تطوى صحيفة حسناته. واما الاخرون او الكفار فينادى عليهم على رؤوسهم
8:30الاشهاد ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم. وقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال يا عائشة اما عند ثلاث فلا اما عند الميزان حتى
8:50او يخف فلا. واما عند تطاير الكتب فاما ان يعطى بيمينه او يعطى بشماله فلا. وحين يخرج عنق من النار الحديث بطوله رواه احمد وابو داوود وغير ذلك من الاحاديث. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى فيما سلف
9:10قلة صفة نشر الصحف من الكتاب وهي صحائف الاعمال اتبعه بسؤال يتعلق ببيان ادلتها من السنة لما تقرر من اقتران احدهما بالاخر في كونهما وحيا فقال ما دليل ذلك من السنة؟ ثم اجاب عنه
9:30قوله فيه احاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم يدنى المؤمن من ربه اي يقرب المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه اي ستره كما قال الخطابي والحربي وعلى ذلك السلف رحمهم الله تعالى فيقرره بذنوبه
9:50ان يعرض عليه ذنوبه للاقرار بها فيقول تعرف ذنب كذا؟ يقول اعرف يقول ربي اعرف مرتين. يرحمك الله تمام الحديث وفيه ثم تطوى صحيفة حسناته. اي صحيفة عمله واضيفت الى الحسنات
10:10تغليبا لان حال المؤمن تغلب عليها الحسنات مع انه قد يجامع السيئات ايضا في عمله واما الاخرون او الكفار فينادى عليهم ويفضحون على رؤوس الاشهاد. وهذا الحديث في الصحيحين ثم اورد حديث عائشة
10:30عائشة رضي الله عنها عند ابي داوود وغيره وفيه قوله صلى الله عليه وسلم واما عند تطاير الكتب فاما يعطى بيمينه واما يعطى بشماله فلا فالشاهد منه ذكر تطاير الكتب. وهذا الحديث يروى من وجوه فيها ضعف مرسلة
10:50وموصولة يحصل بمجموعها تحسين الحديث لا بتمام لفظه التام عند ابي داود واحمد وانما يثبت مختصرا في ذكر هذه المواضع الثلاثة. فانه جاء موصولا عند احمد من حديث عائشة. لكن بسند
11:10فيه ضعف لوهاء بعض رواته وجاء عند ابي داوود بسند فيه ارسال. ويروى له شاهد قل من ذكره عند عبد الرزاق في تفسيره من مرسل قتادة فيحصل بمجموع هذه الطرق تحسين هذا الحديث تحسينا بمجمل لفظه لا بتفاصيل
11:30الفاظه وسردها الطويل في رواية ابي داوود واحمد. نعم. طيب في سؤال قال قال الله عز وجل فيقول سترتها في الدنيا واغفرها لك اليوم. ما الفرق بين العبارتين؟ لماذا ما قال غفرتها لك في الدنيا والاخرى او
11:50اخترتها لك في الدنيا والاخرى ها فاي هم اكمل المغفرة. طب لماذا تخلف عنها المغفرة في الدنيا؟ ها لان المغفرة فيها وقاية من ضرر الذنب. بخلاف الستر ليس فيه وقاية من ضرر الذنب. الستر في
12:10عدم اظهار واشهار وافتضاح. ولكن يجد العبد ضرر ذنبه. واما المغفرة فلا يجد معها العبد ظرر الذنب فكان المناسب للدنيا الستر فعبر به والمناسب للاخرة المغفرة فعبر بها. نعم الكتاب وكيف وكيف
12:40وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. وقال تعالى الوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. وقال تعالى ومن خفت موازينه فأولوا اولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. وقال تعالى في الكافرين فلا نقيم لهم يوم
13:10قيامة وزنا وغير ذلك من الايات. ذكر المصنف رحمه الله تعالى متعلقا اخر من متعلقات الايمان في اليوم الاخر وهو الايمان بالميزان. ولم يفصح رحمه الله تعالى عن حقيقته الشرعية فان
13:30ان الميزان له حقيقة شرعية وهي ما هي حقيقة الميزان الشرعية طيب ولو كفتان هذا وصف زائف ما توزن به اعمال العبادة يوم القيامة. طيب في ميزان اخر او لا
13:50القرآن مذكور وين الدليل من القرآن؟ على معنى ميزان ليس على معنى موزون. ها؟ وما الدليل؟ ان متى حنا نقول في ميزان اخر هذا معناه ان الميزان اللي ذكره الاخ. نعم. ايه
14:20ومن ثقلت موازينه يومئذ قيام. يوم القيامة ما خرجت عن الاخر. يعني الذي قالها الاخ يعني معناه انه ما توضع فيه ايش؟ الاعمال او اصحابها او كتبها صحائفها يوم القيامة هذا خلصنا منه. طيب والمعنى الثاني؟ يعني وش هو الميزان
14:50ما هو ما هو ميزان الدنيا؟ يقول الميزان شرعا يعني فررت من الاخ في ماذا؟ انت في اي جانب في امور؟ الدين والاخذ ذكره في امور الدنيا. فنقول حينئذ ان الميزان يطلق شرعا على معنيين احدهما العدل. احدهما العدل الشرعي
15:20والقدري وهو المراد في الدنيا. والاخر ما توضع فيه الاعمال وعمالها وصحائفها. يوم القيامة. وهذا هو الميزان ايش الاخروي وهذا هو الميزان الاخروي. والمقصود منهما في كلام المصنف هو هو الثاني
15:50لانه هو الذي يكون من متعلقات الايمان باليوم الاخر. واورد المصنف رحمه الله تعالى ادلة دالة من القرآن الكريم عليه ومنها قوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة وقوله تعالى والوزن يومئذ الحق قوله
16:10تعالى ومن خفت موازينه وقوله تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. فهؤلاء الايات تشتمل على اثبات الميزان بذكره مجموعة وتارة بالاشارة الى مصدره وهو الوزن في ايتين من الايات الاربع
16:30المذكورة واختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في كون الميزان واحدا او اكثر من واحد والصحيح من اقوال ان الميزان واحد وجمع باعتبار تعدد الموزون فيه. فلما كانت توزن فيه الاعمال
16:50وتوزن عمالها وتوزن ايضا صحائف الاعمال مع تكاثر هذه الانواع واختلافها من الخلق عددت في القرآن الكريم في مواضع فذكرت مجموعة والا فالميزان واحد وهذا وجه الجمع بينما جاء فيه ذكر الميزان مفردا
17:10وما جاء فيه ذكره مجموعة. وقول المصنف رحمه الله تعالى في سؤاله وكيف صفة الوزن ليس فيه تعرض لكيفية الميزان. لان كيفية الميزان غائبة عنا. كما قال ابو العباس ابن تيمية
17:30الحفيد في كلام الله كيفية تلك الموازين بمنزلة الاخبار المغيبة عنا اي التي نؤمن بها من غير اطلاع على كيفيتها فالقول في الميزان كالقول في بقية الاخبار المتعلقة بصفة الله واحوال يوم القيامة واهواله
17:50التي لا نعلمها فليس ما عرظ له المصنف تعرض لبيان كيفية الميزان وانما تعرض لبيان كيفية صفة الوزن والمراد بها اقامته على الوجه السوي وهو القسط وذلك بالتراجع بين من الحسنات والسيئات ثقلا وخفة. فصفة الوزن النظر الى الثقل والخفة في الميزان. نعم
18:20سؤال ما دليل ذلك وصفته من السنة؟ جواب فيه احاديث كثيرة منها حديث البطاقة التي فيها الشهادتان وانها ترجح بتسعين سجلا من السيئات. كل سجل منها مدى البصر ومنها قوله صلى الله عليه وسلم
18:40عن ابن مسعود رضي الله عنه اتعجبون من دقة ساقيه؟ والذي نفسي بيده لهما في الميزان اثقل من احد. وقال صلى الله الله عليه وسلم انه ليؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة. وقال اقرأوا
19:00الا نقيم له يوم القيامة وزنا وغير ذلك من الاحاديث. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى جملة من الادلة القرآنية الدالة على اثبات الميزان اتبع ذلك بسؤال عن ادلة ذلك من السنة فقال ما دليل ذلك وصفته من السنة؟ ثم
19:20اجاب عنه بقوله فيه احاديث كثيرة وذكر رحمه الله تعالى طرفا منها فقال منها حديث البطاقة التي فيها الشهادتان والمراد بحديث البطاقة حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما وهو حديث مشهور
19:40اشتهر بتلقيبه باسم حديث البطاقة. وللحافظ حمزة الكناني جزء معروف باسم جزء البطاقة. اسند فيه هذا الاحاديث مع احاديث اخرى واشتهر هذا الجزء لان حمزة لما حدث بهذا الحديث كان انسان حضره
20:00فاخذته شدة من هول هذا الحديث فشهق عند سماعه ومات فاشتهر هذا الحديث باسم حديث بجزء حمزة الكناني الحافظ رحمه الله تعالى وهو مطبوع اكثر من طبعة وليس في الحديث الا ذكر لا اله
20:20الا الله وانما اشار المصنف الى الشهادتين لان الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم برسالة تابعة لها والمقصود بالسجل ديوان من الصحف وهو اعظم من بطاقة واحدة كل سجل منها مد البصر اي طويل لا يبلغه البصر
20:40صرفه الى منتهى البصر. وهذا الحديث حديث صحيح. ومنها قوله في حديث ابن مسعود اتعجبون من دقة ساقيه الحديث عند احمد باسناد حسن وفيه قوله لهما في الميزان اثقل من احد. ثم ذكر الحديث
21:00الف وهو في الصحيحين وفيه انه ليؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة. وقال اقرأوا فلا نقيم لهم يوم وزنا وغير ذلك من الاحاديث الدالة على اثبات الميزان. وهذه الاحاديث فيها التصريح بوزن العمل
21:20في حديث اي حديث من هذه الاحاديث وزن العمل؟ حديث البطاقة وفيها التصريح بوزن العامل في اي حديث؟ في حديث ابن مسعود وفي الحديث الاخر الحب السمين. وبقي وزن الصحف. وهذا ما دليله؟ هم
21:40صحيح الحديث الاول كيف تقولون الحديث الاول هو العمل؟ الذي وضع في الاول هل هو العمل ام بطاقة فيها العمل بطاقة بطاقة وليس هذا وزنا للعمل. والحجة في وزن العمل حديث مشهور ايضا. وهو ما ختم به البخاري
22:00صحيحه وهو حديث ابي هريرة كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان في الميزان سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده صارت السنة مفصحة للاجمال الواقع في القرآن فان ذكر الوزن في القرآن وقع مجملا وفصل في السنة وانه على انحاء
22:20احدها وزن العامل واصلح شيء في حديث ابن مسعود والثاني وزن العمل واصلح شيء فيه حديث ثقيلتان في الذي ختم به البخاري والثالث وزن الصحف واصلح شيء فيه حديث عبد الله بن عمرو المسمى بحديث البطاقة وحينئذ
22:40يصل الوزن في اصح الاقوال واقعا على الثلاثة. وذكرنا ذلك نظما فقلنا ايش انا ما راجعت الواسطية هذا في شرح الواسطية ذكرناه. الوسطية هي من الكتب العشرة المقررة الان السؤال هذا يا شيخ
23:00الوزن في اصح قول للعمل. ايش مع صحفه تلك الامل او قريبا من هذا البيت. يراجعونه في الواسطية. نعم سؤال ما دليل الصراط من الكتاب؟ جواب قال الله عز وجل وان منكم الا واردها كان على ربك
23:30مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذروا الظالمين فيها جثيا. وقال تعالى يوم ترى المؤمنين المؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم الايات. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا يتعلق بطرد اخر من افراد الايمان باليوم الاخر وهو الصراط. ولم يفصح رحمه الله تعالى عن حقيقة الصراط
24:00مع تنوع معناه الشرعي فان الصراط شرعا يقع على معنيين احدهما ايش؟ الاسلام وهو مراد في الدنيا والاخر جسر منصوب على متن جهنم جسر منصوب على متن جهنم وهو المراد في في الاخرة. وهو المراد في الاخرة. فيكون المقصود من هذين المعنيين الشرعيين عند
24:30مصنفي هو ثانيهما لكونه من متعلقات الايمان باليوم الاخر واورد سؤالا عنه فقال ما دليل الصراط من الكتاب واورد فيه قوله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا الاية فان الورود
24:50والوفود عليها لابتغاء المرور على الصراط والوفود عليها لابتغاء المرور على الصراط فان الناس يفدون على جهنم وتكون الجنة من ورائها على جهنم جسر هو الصراط. فيريد الناس في الموقف ان يخرجوا من جمعهم الى الجنة
25:20فاما الكافرون فانه اذا تجلى الله عز وجل للخلق وامتحنهم ثم قال يتبع كل من كان ليعبدوا طاغوتا او وثنا ما كان يعبده تبع هؤلاء معبوداتهم. ظنا انها تأخذ بايديهم الى النجاة
25:40فتسقطهم في نار جهنم لان الله كتب عليهم انهم حطبها. فيبقى المسلمون والمؤمنون والمنافقون كلهم متشوقون الى عبور الجسر الى الجنة. فيأمرهم الله عز وجل بالسجود له. فاما المؤمنون فيسجدون. واما المنافقون
26:00تعود ظهورهم طبقا لا يستطيعون السجود ثم تلقى عليهم الظلمة. فيجعل للمؤمنين انوار يهتدون بها للصراط الذي يرونه فيعبرون واما المنافقون فانهم لا نور لهم فيسقطون في نار جهنم. وهذا وجه ايراد قوله تعالى
26:20اية اخرى يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم. فان النور المقصود هنا هو النور الذي يذلون به على الصراط فهو ملازم للصراط. فلاجل كونه ملازما له ذكره المصنف رحمه الله تعالى دليلا على
26:40وهذا هو الوارد في الاحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما عن ابي سعيد الخدي وابي هريرة رضي الله عنهما يحصل مجموع القطع باحوال هذه الانواع الثلاثة من الخلق المؤمنين والكافرين والمنافقين وان
27:00مصيرهم على هذا الوجه فيقتص المرور بالصراط بالمؤمنين فقط في اصح اقوال اهل العلم وسيأتي من الحديث النبوي فيبينه؟ نعم. سؤال ما دليل ذلك وصفته من السنة؟ جواب فيه احاديث كثيرة. منها قوله صلى الله
27:20عليه وسلم في حديث الشفاعة يؤتى بالجسر فيجعل بين يدي ظهري جهنم. قلنا يا رسول الله وما الجسم؟ قال مدحضة مذلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسدة مفلطحة لها شوكة عقيفا تكون بنجد يقال لها السعدان يمر المؤمن
27:40كالبرق وكالريح وكاجاويد الخيل والركاب. فناج مسلم وناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم حتى اخرهم يسحب سحبا الحديث في الصحيح. ليس يسحب سحبا يسحب سحبا. عندكم مشكولة يسحب لا يسحب سحبا. نعم. احسن الله. حتى يمر اخرهم يسحب سحبا. الحديث في الصحيح. وقال ابو سعيد رضي الله عنه
28:10بلغني ان الجسر ادق من الشعرة واحد من السيف. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا متمما سابقه ما تقدم من اقتران الكتاب بالسنة فقال ما دليل ذلك وصفته من السنة؟ اي ما دليل الصراط وصفته من السنة ثم
28:30واجاب عنه بقوله فيه احاديث كثيرة ثم اكتفى رحمه الله تعالى بذكر حديث واحد من تلك الاحاديث الواردة عن النبي الله عليه وسلم في اثباته وتفصيل حقيقته وهو في الصحيحين وفيه يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري
28:50جهنم اي على متن جهنم فهو منصوب على ظهرها ثم قال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله وما الجسر؟ قال منحضة مزلة. والمدحضة هو الزلق. فهو لا تثبت عليه قدم. ولذلك قال
29:10اي تزل الاقدام عليه فانما كان من الارض زلقا لا تثبت عليه قدم الا بمشقة. ثم قال عليه الخطاطيف والخطاطيف والكلاليب هي الات معقوفة في رؤوسها والفرق بينها في فعلها
29:30فان الخطاف يمتد ويرسل. واما الكلوب فانه لا يمد ويرسل. فالخطاب غالبا ما كل ما مصحوبا بسلسلة فهو يلقى من بعيد ويخطف به مثل السنارة. واما الكلاليب مفردها لاب وكلوب فانها لا ترسل ارسالا وانما تمد مدا يسيرا وهو معقوف الرأس معروف عند اهل هذه
30:00البلاد فيما يستخرجون به الطعام الحار اذا صنع الانسان مأدبة وطبخ فيها شيئا من الغنم او ما كان اكبر حجما فانهم يستعملون هذه الكلاليب تحريكها واستخراجها بعد نضجها. ثم قال وحسكة مفلطحة
30:20اي شوكة مفلطحة الشكل منضغطة لها شوكة عقيفاء اي معقوفة الرأس تكون بندي يقال له السعدان وهي شوكة معروفة في البلاد النجدية. يمر المؤمن عليها كالبرق وكالريح تجاويد الخيل والركاب وفي قوله يمر المؤمن عليها وفي لفظ عند مسلم يمر المؤمنون عليها دليل صريح في اختصاص المرور
30:50بالصراط على المؤمنين كما سلف وهذا في بيان احوال الخلق في مقادير سبقهم وان منهم من يعبر كالبرق ومنهم من يكون كالريح ومنهم كن اجاويد الخيل اي افظلها ومنهم من يكون كالركاب والمراد بالركاب الابل المعدة للركوب عليها مما يستعمله
31:10في ذلك ثم بين احوال الناس وانهم يكونون على ثلاثة احوال احدها ما ذكره بقوله فناج مسلم اي لا يمسه شيء وثانيها ما ذكره بقوله وناج مختوش اي يصيبه شيء له حد
31:30فيه ولكنه ينجو وثالثها ما اشار اليه بقوله ومكدوس في نار جهنم اي مدفوع في نار جهنم اعاذنا الله واياكم من ذلك ثم قال في اخر الحديث حتى يمر اخرهم يسحب سحبا يعني لا يكاد
31:50ينقل قدميه على الصراط الا بمشقة فهو ثقيل المشية لضعف عمله والناس يمرون بحسب اعمالهم ثم اورد رحمه الله تعالى في هذا حديثا موقوفا عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال بلغني ان الجسر ادق من
32:10واحد من السيف وهذا الحديث عند مسلم في صحيحه وقول الصحابي بلغني ان الجسر ادق من الشعر واحد من السيف يشبه ان يكون مرسلا ومراسيل الصحابة معلوم انها مقبولة ولا يقال ان هذا لعله مما اخذ عن اهل الكتاب. لان ابا سعيد الخدري لا يعرف بذلك. لكن هذا الحديث في النفس منه
32:40شيء وان كان في صحيح مسلم وكأنه غلط من عيسى ابن حماد شيخ مسلم والاشبه ان المحفوظ ان القائل ليس ابو سعيد الخدري بل القائل سعيد بن ابي هلال. راويه عن زيد بن اسلم شيخ الليث بن سعد
33:00فيه فان من تتبع طرق الحديث وقف على هذه العلة. ومما يقويها ان الصحابة يقل فيهم قول بلغني اشبه ان قائل ذلك هو رجل بعده وهو سعيد ابن ابي هلال كما وقع التصريح به عند ابن منده في كتاب الايمان
33:20وفي جزء الليث ابن سعد من رواية يحيى ابن بكير عنه. فالاشبه انه غلط ولا يعرف هذا الوصف في شيء من الاحاديث الثابتة عن صلى الله عليه وسلم مما يقوي القول بانه مرسل. وهذا من ما يقال فيه بعض الالفاظ الواردة في الصحيح التي لا
33:40لا تقدح في صحة اصل الحديث لكن يكون اللفظ فيه غلط من بعض الرواة وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق