استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة (١١) | شرح الشيخ صالح العصيمي

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الشيخ حافظ رحمه الله تعالى سؤال على كم قسم دلالة الاسماء الحسنى من جهة التضمن
0:20على اربعة اقسام الاول الاسم العلم المتضمن لجميع معاني الاسماء الحسنى وهو الله. ولهذا لا تأتي الاسماء جميعها وصفات له كقوله تعالى هو الله خالق بارئ مصور. ونحو ذلك ولم
0:40هو قد تتابع لغيره من الاسماء. الثاني ما يتضمن صفة ذات الله عز وجل. كاسم تعالى السميع المتضمن سمعه الواسع جميع الاصوات. سواء عنده سرها وعلانيتها. واسمه البصير المتضمن بصره النافذ في جميع المبصرات. سواء دقيقها وجليلها. واسمه العليم المتضمن علمه محيطا
1:10الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. ولا اصغر من ذلك ولا اكبر واسمه قدير المتضمن قدرته على كل شيء انجادا وعدم وغير ذلك. الثالث ما
1:30تضمن صفة فعل الله كالخالق الرازق البارئ المصور وغير ذلك. الرابع ما يتضمن تنزهه تعالى وتقدسهم جميع النقائص كالقدوس السلام. لا يزال المصنف رحمه الله تعالى يذكر اسئلة تعلقوا بالايمان بالله سبحانه وتعالى. وقد انتهى به بيانه فيما يتصل بالايمان بالله الى الاسماء
2:00الحسنى وذكر فيما سلف انواع دلالتها ثم اورد سؤالا ها هنا هو على كم من دلالة الاسماء الحسنى من جهة التضمن. والتضمن ها هنا لا يراد به الدلالة اللفظية الوضعية
2:20التي تقدمت فان التضمن كما تقدم هو دلالة اللفظ على جزء معناه وهذا معنى اصطلاحي يتعلم بالدلالة اللفظية الوضعية وليست هذه الدلالة هي المرادة ها هنا بل المراد بقوله من جهة التضمن
2:40باعتبار المعنى اللغوي للتضمن وهو الاشتمال. فهو لا يريد المعنى الاصطلاحي لدلالة التظمن انما يريد المعنى اللغوي وهو الاشتمال فان التظمن هو اشتمال الشيء على امر ما فاورد سؤالا يتعلق بدلالة الاسماء الحسنى من جهة ما تشتمل عليه من معنى وما تتضمنه
3:10من هذه الجهة واجاب عنه بجعلها على اربعة اقسام. الاول الاسم العلم المتضمن لجميع معاني الاسماء حسن وهو الله. ولهذا تأتي الاسماء جميعها صفات له كقوله تعالى هو الله الخالق البارئ
3:30نصور ونحو ذلك ولم يأتي هو قط تابعا لغيره من الاسماء. فالقسم الاول من هذه الاقسام من اسماء الله هو الاسم الذي يتضمن جميع معاني الاسماء وهو عند المصنف اسم واحد هو الله. لان الالهية
3:50ترجع اليها جميع صفات الله سبحانه وتعالى كما ذكره ابن القيم في مدارج السالكين والسفارين في غذاء الالباب والدليل على رجوع جميع صفات ربنا الى الالهية ان الاسماء الالهية كلها تقع صفات
4:10اللهو اي على الاصطلاح النحوي فليس المراد هنا الاصطلاح العقدي للصفات وانما المراد الاصطلاح النحوي للصفة فهنا الخالق والبارئ والمصور في الاية كلها صفات للاسم الاحسن الله. فهذا معنى قوله
4:30ولهذا تأتي الاسماء جميعها صفات له. ولم يأتي هو قط تابعا لغيره من الاسماء. اي صفة باسم متقدم عليه ويشكل على ما ذكره قوله تعالى في سورة إبراهيم الى صراط العزيز
4:50الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض فان هذه الاية وقع فيها الاسم الاحسن الله صفة للعزيز. فيكون الحميد صفة اولى او نعت اول. والاسم الاحسن الله
5:10صفة ثانية او نعت ثان. والجواب عن هذه الاية من وجهين اثنين. الوجه الاول انه قرأ في هذا الموضع في قراءة سبعية برفع الاسم الاحسن الله الذي فلا يكون تابعا لما قبله ويحصل
5:30الترجيح بين القراءات باعتبار المعاني ومن المعاني القرآنية ان الاسم الاحسن الله وقع غيره تابعا له ولم يقع هو تابعا لغيره. والجهة الثانية ان العرب كما ذكر ابن عصفور رحمه الله تعالى
5:50قد تؤخر احيانا الموصوفة عن الصفة. وجعل هذه الاية من هذا الضرب فالعزيز والحميد وصفان متقدمان للاسم الاحسن الله. وهذا الذي ذكره ابو الحسن ابن عصفور رحمه الله تعالى وجه حسن مناسب
6:10لنسق القرآن في وقوع الاوصاف تابعة للاسم الاحسن الله لا العكس. ثم انما ذكره المصنف رحمه الله الله تعالى من اختصاص هذا الامر بسم الله فيه نظر فان من اسماء الله عز وجل اسماء تتضمن
6:30جميع معاني الاسماء الحسنى كما ذكره العلامة عبدالرحمن بن سعدي في فتح الرحيم الملك العلام. فان العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي جعل الاسم الاعظم لله كل اسم من اسمائه ترجع اليه بقية الاسماء. ومن ذلك مثلا
6:50صمد فان الصمد هو السيد الكامل الذي قامت اليه الخلائق في حوائجها وافتقرت اليه. فمثلها هذا الاسم ترجع اليه ايضا جميع معاني صفات ربنا سبحانه وتعالى. والحاصل انه يصلح على ما ذكره
7:10من هذه القسمة ان نقول القسم الاول الاسم المتظمن لجميع معاني الاسماء الحسنى مثل الله صمد والعلي واشباه هذه الاسماء التي ترجع اليها معاني صفات ربنا سبحانه وتعالى وقد ذكر طرفا منها ابنه سعد
7:30في البحث المذكور من كتابه فتح الرحيم الملك العلام ومن كتابه ايضا مجموع الفوائد ثم ذكر القسم وهو ما يتضمن صفة ذات لله عز وجل. والمراد بصفة الذات الصفة الالهية. التي لم يزل الله
7:50بها ازلا وابدا. والصفة الالهية التي لم يزل الله متصفا بها ابدا وازلا. مثل صفة السمع فان هذه الصفة هي مضمن اسم الله السميع. وصفة البصر فانها مضمن اسم الله البصير
8:10كما قال المصنف في الامثلة التي ذكرها. فاسماء الله سبحانه وتعالى تتضمن صفات ومن هي الصفات صفات الذات ومنها نوع اخر يأتي ذكره. ثم ذكر القسم الثالث فقال ما يتضمن
8:30صفة فعل الله كالخالق الرازق البارئ المصور وغير ذلك. وصفة الفعل هي الصفة الالهية التي الله عز وجل بقدمها نوعا وحدوثها احادا. هي الصفة الالهية التي يوصف الله بقدم نوعا وبحدوثها احدا. فمثلا الخالق فيه صفة الخلق والرازق فيه صفة الرزق. والباري فيه صفة
9:00البرأ والمصور فيه صفة التصوير. وهذه الصفات قديمة النوع لربنا سبحانه وتعالى فانه لم يزل خالقا رازقا بارئا مصورا. وهي غير قديمة باعتبار الاحاد اي الافراد التي تكون منها. فان
9:20خلق فلان كان قبل خلق فلان فان فلانا ولد قبل عشرين سنة وان فلانا ولد قبل عشر سنوات فيكون خلق ذلك متقدم على خلق هذا. وهذا معنى قولهم قديم النوع غير قديم الاحاد. او حديث الاحاد
9:40اي ان الافراد التي ترجع اليه يتجدد حدوثها كما مثلنا. ثم ذكر القسم الرابع وهو ما ثم نتاجه تعالى وتقدسه عن جميع النقائص كالقدوس والسلام. فهي الاسماء الدالة على النفي
10:00فهي الاسماء الدالة على النفي. وتقدم ان النفي الذي يعزى الى الاسماء هو نفي في المعنى وليس نفيا في المبنى والمراد بالمبنى صورة الكلمة. فليس شيء من اسماء الله عز وجل مسلوكا على النفي في صورة
10:20وانما النفي مسلط على المعنى. فمثلا القدوس مثبت الصورة اي البناء. ولكنه يتضمن نفي وكذلك مثله السلام ومثله السبوح. فكل هذه الاسماء دالة على نفي النقائص والعيوب والافات عن سبحانه وتعالى. واذا حققت النظر في هذه القسمة الرباعية التي ذكرها المصنف
10:50رحمه الله تعالى امكنك ان تردها الى قسمين اثنين. القسم الاول ما دل على اثبات الكمالات او نفي النقائص والافات. ما دل على اثبات الكمالات او نفي النقائص والافات القسم الثاني ما دل على صفة فعل او على صفة ذات. ما دل على صفة فعل او على صفة ذات
11:20واضح؟ طيب القسم الاول ايش؟ ايش عندكم؟ ايش قلنا؟ ما دل على نسبة الكمالات؟ اثبات الكمالات مثل الله والصمد او نفي النقائص والافات مثل قدوس والسلام. والقسم الثاني ما دل على ما دل على صفة
11:40او صفة ذا صفة فعل مثل الخالق الرازق. صفة ذات مثل سميع البصير. وذكرت لكم فيما سلف ان جودة التقاسيم من محاسن التعليم. جودة التقاسيم من محاسن التعليم. فاذا امكنك ان ترد
12:00الانواع الى اصول تجمعها فهذا اولى ما يكون. لان المقصود في وضع القسمة تيسير العلم والتشغيب بتطويرها يمنع منه. واذا وضحت وبين مدركها ومناطها الذي علقت به فان تصور يكون واضحا جليا. نعم. احسن الله اليكم. سؤال كم اقسى من الاسماء الحسنى من جهة اطلاقها
12:30على الله عز وجل جواب منها ما يطلق على الله مفردا او مع غيره وهو ما يتضمن صفة الكمال باي كالحي القيوم الاحد الصمد ونحو ذلك. ومنها ما لا يطلق على الله الا مع مقابله. وهو ما اذا افرد
12:50نقصا كالضار النافع والخافض الرافع والمعطي المانع والمعز المذل ونحو ذلك. فلا يجوز اطلاق الرواية الخافض ولا المانع ولا المدل كل على انفراده. ولم يطلق قط شيء منها في الوحي كذلك. لا في
13:10الكتاب ولا في السنة ومن ذلك اسمه تعالى المنتقم. لم يطلق في القرآن الا مع متعلقه كقوله تعالى انا من المجرمين منتقمون. او باضافة الى الصفة المشتق منها. كقوله تعالى
13:30جند انتقام. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر يتعلق بقسمة الاسماء من جهة اطلاق على الله سبحانه وتعالى فقال كم اقسام الاسماء الحسنى من جهة اطلاقها على الله عز وجل؟ ثم اجاب عنه
13:50ما يدل على ان اسماء الله سبحانه وتعالى باعتبار الافراد والاقتران تنقسم الى قسمين. شف المسألة ايش؟ باعتبار الافراد والاقتران تنقسم الى قسمين القسم الاول الاسماء المفردة التي تذكر دون ذكر مقارن لها. مثل الله والعليم والحليم. والنوع الثاني الاسماء
14:20المقترنة وهي التي تذكر مقابلة ولا ينفك احدها عن الاخر. وقد له المصنف رحمه الله تعالى بالضار النافع والخافض والرافع والمعطي المانع والمعز المذل. ولم يثبت في ذلك شيء وانما الذي
14:40ثبت هو في القابض الباسط كما في حديث الذي رواه بعض اصحاب السنن ان الله هو المسعر الرازق القابض الباسط فهذا الاسم مع هذا وقع مقترنين على وجه المقابلة. فيذكران مع بعضهما لان
15:00الكمال لا يظهر الا بقرن هذا بهذا. فلم يطلق في السنة هذا الاسم دون مقابله. وهذه المقابلة تارة تقع بين اسمين وتارة تقع بين الاسم ومتعلقه. فمن ذكر اسمين ما
15:20لك ومن ذكر الاسم ومتعلقه قوله تعالى انا من المجرمين منتقمون. فهذا الاسم ذكر مع متعلق فلا يطلق بدون هذا المتعلق او باضافة ذو الى الصفة المشتق منها كقوله تعالى والله عزيز ذو
15:40قام فمثل هذا الاسم اذا اطلق على الله سبحانه وتعالى دون ذكر مقابله او دون الاظافة الى الصفة المشتق منها لم يظهر كماله وانما يظهر كماله اذا وقع على هذا الوجه. وهذا على قول من يقول ان المنتقم من
16:00اسماء الله سبحانه وتعالى واصح القولين ان المنتقم ليس من اسماء الله سبحانه وتعالى. وانما من صفات سبحانه وتعالى الانتقام. والذي دلت عليه النصوص ان اسماء الله سبحانه وتعالى باعتبار الافراد والاقتران
16:20قسمتها على القسمين الاولين النوع الاول المفرد مثل الله الحليم العليم والقسم الثاني المقترن الذي يذكر مع مقابله والذي انه جاء في السنة منه هو ما ذكرت لك من اسم القابض الباسط فهذا وارد في السنة الصحيحة في الحديث المشار اليه
16:40واما غيره فرويت فيه احاديث لا تصح مثل الخافض والرافع والمذل فادي رويت في حديث عد الاسماء وهو حديث ضعيف عند اهل المعرفة بالسنن والاثار. نعم. احسن الله اليكم. سؤال تقدم ان صفات الله تعالى منها ذات
17:00فما مثال صفات الذات من الكتاب؟ جواب مثل قوله تعالى من يداه ممسوطتان وقوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه. وقوله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام قوله ولتصنع على عيني وقوله ابصر به واسمع. وقوله انني معك ما اسمع وارى
17:30قوله يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما. وقوله وكلم الله موسى تكليما وقوله واذ نادى ربك موسى ان ائتم قوم الظالمين. وقوله وناداهما ربهما ام انهكما عن تلكما الشجرة وقوله ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين
18:00وغير ذلك تقدم ان صفات الله سبحانه وتعالى تنقسم باعتبار الذاتية والفعلية الى قسمين اثنين اولهما الصفات الذاتية وهي التي لم يزل الله متصفا بها ابدا وازلا والثاني الصفات الفعلية وهي
18:20التي يوصف الله عز وجل بقدمها نوعا وبتجدد افرادها. فهي متعلقة بمشيئته واختياره سبحانه وتعالى وهنا شرع المصنف رحمه الله تعالى يفصل جملا مما يتعلق بما سبق ذكره فاورد سؤالا يتعلق
18:40بايراد امثلة الصفات الذاتية من الكتاب فاورد جملة من الايات فالاية الاولى فيها صفة اليد وقد وقعت مثناة في هذه الاية. وصفة اليد وقعت في القرآن الكريم مفردة ومثناة ومجموعة فاما المفردة فكقوله تعالى تبارك الذي بيده الملك واما المثناة ففي قوله تعالى بل يداهما مبسوطتان
19:10واما المجموعة فكقوله تعالى في سورة ياسين مما عملت ايدينا والافراد لبيان جنس الصفة والجمع وقع مشاكلة في الكلام. فان العرب اذا ذكرت مضافا الى ضمير جمع فانها تجمعه طلبا بسهولة جريانه على اللسان كما ذكره ابن فارس في
19:40فانه لو ذكرت تثنيته اليدين هنا لثقل ذلك على اللسان فجيء بها مجموعة طلبا واما التثنية فهي الصفة. فصفة الله عز وجل باعتبار اليد اننا نعتقد ان لله سبحانه وتعالى يديني. وانما لم نقل ان له يدا او ان له ايد ثم نطلب توجيه الكلام على هذا
20:10لان العرب اذا اطلقت المفرد او الجمع ربما ارادت غيره. اما اذا اطلقت المثنى فانها لا تريد سوى حقيقته واضح القاعدة هذه؟ يعني لو جاء واحد وقال طيب نثبت ان لله ايدي ثم نقول بيده المراد بها جنس الصفة
20:30انا اقول يدين ان ذكر اثنتين لا ينافي وجود غيرها. صح؟ يرد هذا لكن نقول ان العرب اذا اطلقوا المثنى فلا تريد الا حقيقته بخلاف الافراد والجمع. فتجمع على ما ذكرته لك. ثم ذكر الاية الثانية
20:50وفيها اثبات صفة الوجه وكذلك الاية الثالثة ثم ذكر الاية الرابعة على عيني وفيها اثبات صفة العين وقد وقع ذكر هذه الصفة في القرآن مفردا كهذه الاية ومجموعا كما في قوله تعالى فانك باعيننا ولم تقع في القرآن
21:10مثناة ولا في السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانما استفيد ذلك من حديث ايش؟ احسنت. واستفيد ذلك من الحديث المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر
21:30دجال قال انه اعور وان ربكم ليس باعور. والعرب تطلق الاعور على ذي عينين. احداهما صحيحة سليمة والاخرى فاسدة معيبة. فقوله صلى الله عليه وسلم وان ربكم ليس باعور يستفاد منه
21:50اثبات العينين لله عز وجل على هذا المعنى كما ذكره ابو عبد الله احمد بن حنبل وعثمان بن سعيد الدارمي رحمهما الله تعالى وحين اذ يكون الاصل في صفة العينين التثنية وذكر الفرد على ارادة اثبات جنس الصفة
22:10وذكر الجمع على ارادة مشاكلة الكلام. لان مشاكلة الكلام بتسهيل لفظه من مقاصد العرب في كلامها كما في قوله سبحانه وتعالى في سورة التحريم ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وحفصة وعائشة ليس لهما الا قلبان
22:30فجمع لما اضيف الى ظمير تثنية فان جمعه حينئذ اسهل على اللسان واجرى فيه وهذا من مسالك العرب في كلامها كما ذكره ابن فارس في الصاحبي وغيره من اهل العلم رحمهم الله تعالى. فان قيل ان قولكم ان حديث وان ربكم ليس باعور
22:50دليل على اثبات صفة العينين من قياس الخالق على المخلوق سبحانه وتعالى. والقياس ممتنع كما قال ابن في الوسطية ولا يقاس ايش؟ بخلقه واضح الاشكال؟ الاشكال يقول انتم قستم ان الدجال اعور وان ربكم ليس باعور. استم بين الدجال وبين الرب عز وجل
23:15اختلف المأخذ في النفي والاثبات فما الجواب صفة صفة كما في المخلوق الله تعالى اولى به هذا قياس الاولى. رجعنا للقياس اه احسنت قلنا ان هذا مستفاد من لسان العرب وليس من القياس فان هذا معنى مأخوذ مما تعرفه
23:45العرب في الاعور فان العرب لا تعرف الاعور ممسوحا احدى العينين بالكلية الذي لا يوجد الله له عين واحدة فان هذا لا تسميه العرب اعور وانما تسمي الاعور من كان ذا عينين احداهما سليمة والاخرى معيبة. فهذا فهم
24:05الوضع اللغوي وليس باعتبار القياس العقلي. فمن ظنه قياسا فقد غلط وانما هو مبني على فهم كلام العرب في العور ثم ذكر في الاية التي تليها صفة البصر والسمع ثم ذكر في الاية التي تليها صفتا السمع
24:25ايش؟ انني معكم واسمع وارى. والرؤية لله سبحانه وتعالى. ثم ذكر في الايات التي بعدها العلم ثم ذكر في الاية التي بعدها الكلام ثم ذكر في الايات الثلاث الاواخر صفة النداء وهي راجعة الى صفة الكلام
24:45نعم احسن الله اليكم. سؤال ما مثال صفات الذات من السنة؟ جواب كقوله صلى الله عليه حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. وقوله صلى الله عليه
25:05سلم يمين اللهم الا تغيبها نفقة. سحاء الليل والنهار. ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم يغض ما في يمينه وعرشه على الماء انه لم يغث. يغد ضرب يضرب. نعم
25:25فانه لم يغض ما في يمينه وعرشه على الماء. وبيده الاخرى الفيض او القبض يرفع ويخفض. وقول صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال ان الله لا يخفى عليكم ان الله ليس باعور. واشار بيده الى
25:45عينه الحديث وفي حديث الاستخارة اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك كم عظيم فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب. الحديث وقوله صلى الله
26:05عليه وسلم انكم لا تدعون اصم ولا غائبا. تدعون سميعا بصيرا قريبا. وقوله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله ان يوحي بالامر تكلم بالوحي. الحديث وفي حديث البعث يقول الله تعالى
26:25يا ادم فيقول لبيك الحديث واحاديث كلام الله لعباده في الموقف وكلامه لاهل الجنة لذلك مما لا يحصى. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى صفات الذات بامثلتها الواردة في القرآن اتبع ذلك
26:45سؤال اخر يتعلق بايراد امثلة من صفات الذات من السنة النبوية. وابتدأها بحديث ابي موسى الاشعري في صحيح مسلم حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ففيه اثبات صفة الوجه لله سبحانه
27:05وتعالى ومعنى سبوحات وجهه اي بهاء وجهه ونوره وضيائه. وهذه اللفظة سبوحات لا تعرف في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم الا في هذا الحديث. كما ذكره ابو عبيدة القاسم بن سلام الهروي رحمه الله تعالى
27:25وفي هذا الحديث ايضا من صفات الذات النور. فان الله سبحانه وتعالى نور في ذاته. لا انوار ومن عجائب ما جرى على لسان ابي بكر ابن العربي رحمه الله تعالى في الكتاب الاسمى وهو لما يطبع
27:45اثبت هذه الصفة صفة ذاتية. وقال ولا يمتنع ان يكون الله سبحانه وتعالى في ذاته نورا ليس كسائر الانوار وهذا الكلام في تفسير هذا الحديث صحيح كما سيأتي ان شاء الله تعالى في اسم النور في كتاب فتح الرحيم الملك
28:05في العلام ونصر هذا ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. فالنور يقع صفة ذات ويقع صفة فعل كما سنبينه في الموضع المشار اليه ثم ذكر الحديث الثاني وفيه اثبات اليمين لله سبحانه وتعالى. ومعنى يغظ يعني ينقص منه
28:25وفيه ايضا اثبات صفة اليد الاخرى لقوله وبيده الاخرى. وقد وقع في بعض الاحاديث وهو حديث ابن عمر عند تسميتها بالشمال الا ان هذه اللفظة شاذة والصحيح في هذا الموظع هو هذه الرواية
28:45بيده الاخرى. واما الشمال فلم يثبت الحديث الوارد فيها. ثم وقع في هذه الرواية للبخاري الفيض او القبر واكثر الله على القبض. وهي الرواية الثابتة. واما الفيض فهي رواية وقعت على الشك. ومعنى الفيض
29:05الاحسان والعطاء ثم اورد الحديث الثالث وهو ان الله ليس باعور واشار بيده الى عينه وفيه اثبات صفة العين لله سبحانه وتعالى. وهذه الاشارة المراد بها تقريب المعنى. وايضاحه وليس المراد بها
29:25تشبيه وانما اشار النبي صلى الله عليه وسلم لايضاح معنى الصفة. فاذا اريد تقريب المعنى جاز ذلك في المواضع التي اشار النبي صلى الله عليه وسلم فيها. وهي عدة احاديث ولا يراد بذلك
29:45التشبيه لان الله عز وجل لا يشبهه احد من خلقه. ومن منع هذا متوهما انه يقع فيه التشبيه فقد جنى على الشريعة لان النبي صلى الله عليه وسلم وهو المبين لنا قد اشار بيده ومراده من الاشارة ليس
30:05الاعلام بان صفة العين له كصفة العين لنا وانما المراد تقريب المعنى لنا فاننا نعرف بالوضع العربي ان العين يحصل بها ادراك المرئيات فكذلك العين يتعلق بها صفة الرؤية للاشياء
30:25سبحانه وتعالى. ثم ذكر حديث الاستخارة عند البخاري وفيه اثبات صفة العلم والقدرة لله سبحانه وتعالى ثم ذكر حديث ابي موسى في الصحيحين وفيه اثبات صفة السمع والبصر والقرب. وسبق ان ذكرت لكم ان
30:45القرب الذي يثبت لله سبحانه وتعالى هو خاص بالمؤمنين. وما عدا ذلك من الايات الموهمة خلافه فالمراد بها قرب الملائكة ثم ذكر حديثا اخر وهو حديث النواس بن سمعان وفي اسناده ضعف اذا اراد الله ان يحيي بالامر تكلم بالوحي
31:05وفي الاحاديث غيره ما يدل على اثبات صفة الكلام لله عز وجل ومنها حديث البعد في الصحيح يقول الله تعالى يا ادم قولوا لبيك فان هذا الحديث فيه اثبات صفة الكلام. لان القول لا يكون الا بكلام. ثم قالوا احاديث كلام الله لعباده في الموقف وكلامه لاهل
31:25في الجنة اي دالة على اثبات صفة كلام وغير ذلك مما لا يحصى. واكثر الصفات التي وردت فيها الادلة هي صفة العلو والكلام لربنا سبحانه وتعالى. وهذا اخر التقرير على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.